إشكالية تفسير النص الضريبي

محند بوكوطيس
باحث في سلك الدكتوراه 

جامعة محمد الخامس (السويسي -الرباط)

يشكل تفسير القوانين interpretation des Lois بصورة عامة من أدق الموضوعات وأهمها التي يعالجها علم القانون بحد ذاته، وهو من المواضيع القانونية التي ماتزال بحاجة إلى الدراسات والأبحاث لإغناء النقاش حولها بما يسمح بتطوير المنظومة القانونية أكثر. 
ولعل أهمية تفسير القوانين تنبع من كونها ترتبط أشد الارتباط؛ بمسألة قانونية لا تقل شأنا وأهمية من التفسير، وهي مسألة تطبيق القوانين l'application des lois. فكلا من التفسير والتطبيق متلازمان ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر عند الحديث عن القواعد القانونيةLes règles juridiques. فلا يمكن مثلا أن نطبق قاعدة قانونية ما أو أن تعرف طريقها للتطبيق دون أن نكون قد قمنا بتفسير وتوضيح معنى ومفهوم هذه القاعدة القانونية، والمراد منها بالضبط حتى يتم تكييفها مع الواقعة أو النازلة التي ستطبق عليها، وهو ما يندرج في إطار سبر أغوار فلسفة المشرع من التشريع كإحدى الاهتمامات التي تأرق المهتمين والمنشغلين بالميدان القانوني. 
لذلك فالتفسير يلازم تطبيق القانون، فكلما كنا أمام ضرورة تطبيق القاعدة القانونية لإخراجها من قالبها النظري ومن جمودها، إلا واحتجنا لتفسيرها بما يتطلب إخراجها للوجود وتطبيقها على الوقائع المطروحة.
وفي هذا الشأن نجد موضوع التفسير في المجال الضريبي يجد له مجالا واسعا. فالقوانين الضريبيةLes lois fiscales تعد من بين أكثر القوانين التي تتسم بالتعقيد والصعوبة البالغين، ومن أكثرها تشابكا وترابطا، والتي يصعب الإحاطة بها في مجملها، وهو ما يفسر ضخامة التشريعات الضريبية في جل الدول. 
ولعل مرد هذا التعقيد والصعوبة يرجع أولا إلى أهمية ودور القانون الضريبي كأحد أهم القوانين بالنسبة للدولة والذي عن طريقه تتمكن من تحقيق موارد مالية والتي بواسطتها تقوم بأدوارها الطلائعية في تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية التي ينشدها المجتمع، لهذا نجد القانون الضريبي من أكثر القوانين التي تلحقها تغييرات وتعديلات بشكل متلاحق سنويا من خلال القوانين المالية التي يتم التصويت عليها من قبل مؤسسة البرلمان سنويا، تنضاف إلى هذه الأمور طغيان وهيمنة الجوانب والتقنيات المحاسبية techniques comptables على القانون الضريبي لاسيما القواعد الموضوعية منه، لينضاف إذن تدخل علم الإقتصاد خصوصا في شقه المتعلق بالمحاسبة في تكوين القاعدة القانونية الضريبية؛ ليشكل مظهرا من مظاهر تعقد القانون الضريبي.
لذلك نجد النصوص الضريبية غالبا ما تضم في طياتها مقتضيات قانونية عامة تحتمل أكثر من تأويل، بل قد نجد أحيانا نصوصا ضريبية  غامضة غير مفهومة، تحتاج لقراءة ماوراء السطور للكشف عن معناها الحقيقي، وهي الخاصية التي تميز القانون الضريبي ككل بدءا من مشروعية فرض الضريبية إلى غاية التحصيل الضريبي، فكل نقطة وعند كل مرحلة نحتاج في كثير من الأحيان إلى تفسير مقتضيات النص الضريبي، وتزداد أهمية هذا التفسير إذا عرفنا أن أغلب قواعد القانون الضريبي من النظام العام L'ordre public ومن القواعد الآمرة، فأي فرض للضريبية وربطها وتحصيلها و إلغائها والإعفاء منها لا يتم و لا يستقيم إلا في إطار وبموجب نص قانوني.
وعلى ضوء ما سبق نتساءل كيف تتم معالجة إشكالية تفسير النص الضريبي ؟ 
الإجابة عن هذا التساؤل يقتضي في البداية الحديث عن مقاربة إشكالية التفسير بالنسبة للقوانين ككل بشكل مقتضب، قبل أن أركز على مقاربة تفسير النص الضريبي، والذي يهمنا في هذا التحليل المبسط.
وبطبيعة الحال لما كان موضوع تفسير القوانين من مواضيع التي يهتم بها علم القانون، فلم يكن عن منأى من البحث والتنقيب وتكوين النظريات ومختلف الآراء القانونية، فالفكر القانوني حاول إيجاد الضوابط التي من خلالها يمكن معالجة موضوع تفسير القوانين. وفي هذا الصدد نجد الفقه القانوني يقسم مستويات تفسير النصوص القانونية، إلى ثلاث أنواع من التفسير القانوني للنص القانوني، والتي لا تخرج عن إطاره، وهي التفسير التشريعي، والتفسير القضائي، والتفسير الفقهي.
فالتفسير التشريعي يقصد به أن المشرع هو الذي يبادر إلى إصدار تفسير معين لنص أو مقتضى قانوني سبق وأن أصدره، فيكون بمثابة استدراك أو توضيح للمعنى الحقيقي المراد من القاعدة القانونية الصادرة، فالمشرع وبما أنه المصدر الأصلي للتشريع، فإن أي تشريع يصدره ويظهر أنه يعتريه الغموض والإبهام من حقه أن يصدر تفسيرا يوضح من خلاله المعنى الحقيقي للنص والمراد منه بالتحديد.
والتفسير القضائي، وهو التفسير الذي يمارسه القضاة عند تطبيق النصوص القانونية على النوازل والوقائع المعروضة عليهم، فالقاعدة القانونية لا تكون دائمة واضحة وسهلة التطبيق؛ على الرغم من أن وضوح النص ودلالته هو الأصل، لذلك يلجأ القضاء إلى آلية التفسير وقد يتعداها ليقرر اجتهاد ما حول الموضوع المعروض أمامه. وقد قيل في هذا الصدد للتعبير عن أهمية دور القضاء  في هذا الإطار ، " أن القضاة هم الذين تقع على عاتقهم مهمة اكتشاف حقيقية القانون ".
والتفسير الفقهي وهو الذي يمارسه فقهاء القانون والمهتمين والمنشغلين بالميدان القانوني، من خلال تحاليلهم لمختلف مواضيع القانون، عن طريق المؤلفات والإصدرات القانونية المختلفة، وهو أيضا يكتسي أهمية بالغة، فهو يساهم في تطوير المنظومة القانونية إلى حد كبير، فقد يؤثر في المشرع مما قد يدفعه للتراجع عن مقضى قانوني معين أو إلى تعديله أو إلغائه، وقد يؤثر أيضا على القضاء ويدفعه إلى اتخاذ موقف واتجاه معين.
ويتفق الفقه القانوني على أن التفسير التشريعي هو التفسير الوحيد الذي يعتد به من الناحية القانونية، على اعتباره هو الملزم لصدوره من طرف المشرع صاحب الاختصاص الحصري في التشريع. في حين أن كل من التفسير الفقهي والقضائي، يبقيان مجردين من الالزام.
وبالرجوع إلى تفسير النص الضريبي، فإننا نجد هذا التفسير بالنسبة للقانون الضريبي المغربي، ومن الناحية العملية تتجاذبه في الحقيقية أطروحتان، التفسير الإداري والذي تمارسه الإدارة الضريبية L'administration fiscale من جهة، والتفسير القضائي من خلال الاجتهاد القضائي jurisprudence من جهة أخرى.   
أولا : التفسير الإداري للنص الضريبي
عندما نعرف أن الإدارة العمومية من بين انشغالاتها اليومية السهر على احترام وتطبيق النصوص القانونية والتنظيمية الساري بها العمل، في نطاق اختصاص وحدود اشتغال كل إدارة على حدة، هذا الاشتغال على تطبيق القوانين، لابد وأن يمر عبر تفسير هذه القوانين، والذي تلجأ إليها مختلف الإدارات عن طريق إصدار المذكرات والدوريات والمنشورات لتفسير أحكام القانون وكيفية تطبيق  مقتضياته، هذه الأدوات التي توجهها الإدارات بالدرجة الأولى إلى موظفيها وأعوانها، حتى يتم إطلاعهم بما يمكنهم من فهم للنصوص بشكل واضح لا لبس فيه، حتى يمكنهم تطبيقها على أحسن وجه.
وفي هذا الصدد  نجد الإدارة الضريبية من بين أكثر الإدارات التي تلجأ إلى مسألة تفسير النصوص الضريبية، وهو ما يرجع إلى طبيعة المادة الضريبية وتعقدها كما سبقت الإشارة، ونظرا لمختلف الإشكالات القانونية التي يطرحها القانون الضريبي في الجانب العملي والتطبيقي لمقتضياته.
بل إنه بالرجوع إلى اختصاصات ومهام الإدارة الضريبية، نجد أن من صميم مهامها دراسة و إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الطابع الجبائي، ودراسة و إعداد ونشر المذكرات الدورية التطبيقية المتعلقة بالنصوص التشريعية والتنظيمية ذات الطابع الجبائيd'étudier, d'élaborer et de diffuser les circulaires d'application relatives aux textes législatifs et réglementaires à caractère fiscale، ودراسة الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بتأويل المقتضيات الجبائية d'étudier et d'informer sur les questions de principe et de l'interprétation des dispositions fiscales.
من ثمة تلجأ الإدارة الضريبية إلى تفسير مقتضيات النصوص الضريبية، والتي تتغير ويلحقها تعديلات باستمرار، عن طريق إصدار مذكرات دورية ( الدورية المتعلقة بالضريبة على الشركات، الدورية المتعلقة بالضريبة على الدخل…)، و مناشير، وعن طريق الإجابة عن الأسئلة والاستفسارات التيى تطرح على الموقع الرسمي للإدارة الضريبية (Questions fiscales )، حول مختلف الإشكالات القانونية التي يطرحها تطبيق النص الضريبي، وهذه التقنية الأخيرة تعتبر فريدة من نوعها بالنسبة للإدارة الضريبية، إذا ما قرناها بباقي الإدرارت الأخرى.
غير أنه يثار بمناسبة مناقشة والحديث عن هذه التقنيات والأدوات في تفسير المقتضيات القانونية الضريبية، إشكالية قانونية عويصة ومطروحة بحدة على مستوى النقاش القانوني، وهي القيمة القانونية لهذه الدوريات والمناشير، وطبيعة نظامها القانوني، ومدى خضوعه لتراتبية القواعد القانونية، لاسيما إذا افترضنا أن بعض من المقتضيات الواردة ضمن هذه الدوريات و المذكرات، قد تكون مخالفة للقانون الضريبي نفسه، أو قد تضيف مقتضيات غير منصوص عليها بتاتا في القانون الضريبي، أو قد تضم تأويل مخالفا لنص ضريبي واضح لا يحتمل أكثر من تأويل، ويتم التساؤل هنا عن إشكالية القيمة القانونية لهذه الدوريات والمذكرات، للإجابة عن مدى مشروعية تأويل الإدارة الضريبية للنصوص الضريبية. 
فنهاك فرق كبير بين أن تكون الإدارة الضريبية تشتغل في إطار من القانون، وتستند على أسس مثينة في تفسيرها للمقتضيات التشريعية المتعلقة بالضرائب، بما يمثله هذا الأمر بالنسبة للإدارة نفسها من موقف قوة، وبين أن تشتغل في إطار ووفق منطق غير منظم من الناحية القانونية، ويفتقر للسند القانوني وبالتالي لمشروعية ما قد ينتج عنه، وما يشكله ذلك من موقف ضعف بالنسبة للإدارة.
لذلك يتفق الفقه القانوني، على أن هذه الدوريات والمذكرات لا تعدو أن تكون مجرد شأن داخلي للإدارة، وليس له أي تأثير أو آثار قانونية، لا على الغير المعني بالمقتضيات المنصوص عليها فقط في إطار القانون الضريبي، ولا على حتى القضاء، الموكول إليها تطبيق القانون، والذي لا يعنيه في شيء إن شئنا القول تفسير الإدارة الضريبية للنصوص الضريبية وفق أطروحتها ومقاربتها، بل أنه حتى من ناحية قابليتها للطعن أمام القضاء، فتبقى إمكانية غير ممكنة وغير مطروحة حسب الاتجاه الغالب الذي سار عليه كل من الفقه القانوني والقضاء. لتكون بذلك هذه الدوريات والمذكرات والأجوبة على الاستفسارات مجردة من أية قيمة قانونية، ومن أي إلزام يذكر.
ومع ذلك ومن الناحية العملية، فلا يغفل ما لهذه المذكرات والدوريات التي تصدرها الإدارة الضريبية، من أهمية كبيرة؛لاسيما بالنسبة للمشتغلين بالمجال الضريبي في الميدان، حيث تشكل مرجعا حقيقيا لتوضيح وتبيان العديد من المسائل القانونية والواقعية التي يعرفها تطبيق النص الضريبي. 
و إلى جانب التفسير الإداري للنص الضريبي، نجد التفسير القضائي، والذي يشكل محورا هاما في مجال تطبيق مقتضيات النصوص الضريبية.
ثانيا : التفسير القضائي للنص الضريبي 
لما كان القانون الضريبي ينتمي إلى مصاف وفرع من فروع القانون الإداري، كأحد أهم القوانين والتي تتسم بخصائص ومميزات خاصة، منها أن القانون الإداري قانون قضائي بطبعه، بحيث يشكل القضاء من خلال الاجتهاد القضائي مصدرا أساسيا ومحوريا في تكون القاعدة القانونية الإدارية إن كتب لها أن تعرف طريقها للتقنين، وعنصر مهما في تطوير هذه القاعدة، حسب ظروف والوضعية السائدة إبان تكوينها و طرحها، لذا يعتبر دور القضاء من خلال أحكامه وقراراته التي يصدرها في المجال الضريبي، دورا أساسيا ويساعد في تبني اتجاه معين في تفسير النص الضريبي المطروح أمامه للتطبيق.
وتزداد أهمية هذا الدور إذا ما عرفنا أن القضاء الإداري هو المختص وصاحب الولاية العامة في الفصل في المنازعات الضريبية بمقتضى المادة الثامنة (8) من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية، لما لجهة القضاء الإداري من دور كبير في حماية دولة القانون l'état de droit بضمان احترام الشرعية، من خلال الرقابة القضائية على أعمال وتصرفات الإدارة، والتي تتيحها ممارسة الدعوى سواء في إطار قضاء الإلغاء، أو في إطار  القضاء الشامل، هذا الأخير التي تندرج ضمنه المنازعات الضريبية وفق ما استقر عليه الفقه القانوني والاجتهاد القضائي.
ونظرا ما للقضاء الإداري من دور إنشائي وخلاق في مواجهة ومجابهة الحالات والوقائع التي تطرح أمامه، والتي قد لا يسعف النص القانوني في تحديد الأحكام الواجبة التطبيق عليها، ما يسمح وسمح فعلا بتكوين رصيد كبير من الاجتهادات القضائية.
 وفي هذا الصدد نجد القضاء قد كرس العديد من الاجتهادات في إطار المنازعات الضريبية، من خلال تناوله لمختلف النقط القانونية التي طرحها ويطرحها تطبيق النصوص الضريبية، بتفسيره للكثير من جوانب المادة الضريبية، وتوضيح موقفه من العديد المسائل و الإشكلات التي يطرحها النص الضريبي، والتي لا تكون دائما مسايرة لوجهة نظر الإدارة الضريبية، أو لوجهة نظر الملزم أو الخاضع للضريبة      le contribuable، هذه الاجتهادات التي أصبحت متواترة، خصوصا مع تزايد الدعاوي القضائية المرفوعة ضد الإدارة الضريبية.
هكذا نجد قاضي الضريبة قد كرس العديد من الاجتهادات في مجال تفسير وتطبيق مقتضيات النص الضريبي، بل استطاع أن يضع ويرسي الكثير من القواعد و المبادئ الواجبة أخذها بعين الاعتبار أثناء النظر ومناقشة تطبيق النص الضريبي.
 من هذه القواعد؛ قاعدة تفسير القانون الضريبي تفسيرا ضيقا، بحيث يقر قاضي الضريبية، أن أي توسع في تفسير النص الضريبي قد يؤدي إلى الخروج عن مغزى المشرع من وضع النص، وقاعدة تفسير الشك أو تطبيق النص الغامض لصالح الملزم، وهي القاعدة التي استمدها القاضي الإداري من الميدان الجنائي حيث قاعدة تفسير الشك لصالح المتهم معروفة، وطبقها في المجال الضريبي. كما استبعد القاضي الإداري  إمكانية الأخذ بالقياس في المجال الضريبي، فلا يجوز للقاضي أن يحكم على مقتضى أو واقعة ضريبية معينة، قياسا على مقتضى أو واقعة أخرى لتشابههما. 
و إلى جانب وضع القواعد والمبادئ، تمكن القاضي الإداري من بسط الكثير من الإشكالات القانونية التي يطرحها التطبيق العملي للنص الضريبي، وحدد موقفه من العديد من النقاشات التي طرحت على الواجهة، بدءا من إشكالية التبليغ la notification، مرورا بمختلف المساطر الضريبية procedures fiscales المنصوص عليها ضمن القانون الضريبي، والتي أقر حولها مجموعة من الاجتهادات، انتهاء بإجراءات التحصيل recouvrement وما رافقها من إشكالات عملية طرحت على أنظار القضاء، والذي قال فيه كلمته.
بل إن القضاء وفي مناسبات عديدة حاول تلطيف المسطرة الضريبية، وتفسير النص الضريبي بالشكل الذي يحقق الضمانات الكافية للملزم لاحقاق حقه، وذلك كلما تبين له واجهة وسداد رأي دفاع الملزم، منها على سبيل المثال؛( ذلك أن المجال لايسمح باستعراض مختلف الأحكام والقرارات القضائية للاستدلال بها في تحليلنا هذا المبسط)، قبول المنازعة الضريبية دون أن تكون مسبوقة بالطعن الإداري في حالة القول بخرق مسطرة فرض الضريبة. وغيرها من الحالات التي اجتهد فيها القاضي الإداري، والتي حاول من خلالها تفسير النص الضريبي، تارة لصالح الملزم، وتارة لصالح الإدارة الضريبية، في سعيى منه لتحقيق عدالة توازن بين حقوق الملزم كما تكفلها له القوانين والأنظمة الضريبية الجاري بها العمل، من جهة، وبين حقوق الخزينة من جهة أخرى.
فالقانون الضريبي إذن بما يتضمنه من نصوص ضريبية والتي تتسم بالتعقيد والصعوبة، ونظرا لكثرة الغموض والإبهام الذي يلف مقتضياته، إلى جانب تضخم النصوص الضريبية، وتلاحق التعديلات المتكررة التي تلحقه حسب الظروف، كلها أسباب تجعل النص الضريبي بحاجة إلى تفسير  يفضي إلى تبيان مقاصد المشرع والمبتغى الحقيقي الذي ينشده من جراء وضعه للنص، ويأتي التفسير القضائي في هذا الإطار في مقدمة التفسيرات التي تحقق هذا المبتغى.

 


مقالة سبق نشرها بجريدة الأخبار في عددها 344 الصادر بتاريخ 27 دجنبر 2013

 

Profile photo of AFKIR Mohamed

AFKIR Mohamed

باحث في قانون الأعمال

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات