اجراءات ضريبية تهم السكن الاجتماعي على ضوء مشروع قانون المالية 2017.

 

dsc_0952-copie


 

 

ذ/ محمد افقير

باحث في قانون الأعمال

رئيس تحرير مجلة القانون و الأعمال 

 

في إطار السعي وراء الشفافية وعقلنة عمل للإدارة الضريبية، عملت هذه الأخيرة على سن مجموعة من التدبير الضريبية حسب ماجاء في مشروع قانون المالية لسنة 2017 ، حيث تم  الغاء  شهادة عدم الملكية للمقبلين على اقتناء السكن الاجتماعي ، وهو الإجراء الجديد الذي تضمنه  مشروع القانون المالي ل 2017 ليعزز تحركات المديرية العامة للضرائب، لقطع الطريق امام التلاعبات التي تهم قطاع  السكن الاجتماعي،

واستند مشروع قانون  المالية ، في حدفه إجراء الإدلاء بشهادة عدم الملكية، إلى نضج عملية المراقبة المسبقة لمفتشي إدارة الضرائب، بعد التزام مشروع قانون المالية الموثق بإيداع طلب الاستفادة من مبلغ الضريبة على القيمة المضافة بالسكن الاجتماعي لدى المصلحة المحلية للضرائب، التابع لها السكن موضوع الإعفاء وفق مطبوع نمودجي تعده الادارة ، اذ أصبح بامكان مفتش الضرائب أن  يتأكد من خضوع امقتني السكن الاجتماعي  للضريبة على الدخول العقارية  ورسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، وذلك بملء مطبوع مخصص لهذا الغرض السالف الذكر .
كما أن ادارة الضرائب  أصبح بامكانها  من خلال الإجراءات الجديدة ،ملاحقة  المتلاعبين بالسكن الإجتماعي، اذ يستغل عدد من المستفيدين في وقت سابق ثغرات في منظومة السكن الاجتماعي ، لغرض كراء الشقق والإستثمار في ارتفاع قيمتها عبر إعادة بيعها، وبالتالي يستوجب على هؤلاء إعادة قيمة دعم الدولة لهذا النوع من السكن البالغة 40 الف درهم إلى الخزينة إضافة إلى غرامات التأخير.

 هناك إجراء آخر تضمنه مشروع قانون المالية الجديد، يأتي في إطار إصلاح شروط الاستفادة من الإعفاءات عن الضريبة على القيمة المضافة، ينص على فرض تقييد احتياطي على ملكية الاجتماعي لفائدة الدولة، من أجل ضمان استغلال الشقة سكنا رئيسيا، ويتم تحويل التقييد إلى حجز في حال مخالفة مالك السكن لشروط الاستغلال، المتعلق بالكراء او إعادة البيع.

كما أن مفتش الضرائب، بامكانه الاستعانة   بقاعدة المعطيات  المتوفرة لدى شركات التدبير المفوض، ، في إطار مشاريع تبادل المعلومات بين إدارة الضرائب والمؤسسات الأخرى، خصوصا الفاعلة في قطاع الخدمات.

Profile photo of AFKIR Mohamed

AFKIR Mohamed

باحث في قانون الأعمال

التخطي إلى شريط الأدوات