التبليغ المدني

26

زكرياء بنعبو

طالب باحث في سلك ماستر القانون والمقاولة

كلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية

جامعة المولى اسماعيل مكناس

 

المفهرسة

مقدمة

المبحث التمهيدي : تعريف التبليغ شروطه وأهدافه

المطلب الأول : تعريف التبليغ

المطلب الثاني : شروط التبليغ

المطلب الثالث : أهداف التبليغ

المبحث الأول : طرق التبليغ

المطلب الأول : التبليغ التلقائي

المطلب الثاني : التبليغ بناء على طلب

المطلب الثالث : الإنابة القضائية

المبحث الثاني : طرق التبليغ وعناصره

المطلب الأول : طرق التبليغ

أولا : التبليغ بواسطة مؤسسة كتابة الضبط

ثانيا : التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل

المطلب الثاني : عناصر التبيلغ

أولا : الوثيقة أو الشيء المراد تبليغه

ثانيا : الشخص المراد تبليغه

المبحث الثالث : طرق خاصة للتبليغ

المطلب الأول : تبليغ الأحكام المتعلقة بالتحفيظ العقاري ونزع الملكية

أولا : تبليغ الأحكام المتعلقة بالتحفيظ العقاري

ثانيا : الأحكام المتعلقة بنزع الملكية

المطلب الثاني : التبليغ للإدارة

أولا : التبليغ لكتابة الضبط

ثانيا : التبليغ للقيم: وهو ماسيتناوله زميلي فيما يلي من العرض.

ثالثا : التبليغ بالطريق الإدارية

رابعا : التبليغ على الطريقة الديبلوماسية

خامسا : التبليغ بواسطة المفوض القضائي

المبحث الرابع: توقيت التبليغ

 

 

 

المبحث التمهيدي : تعريف التبليغ شروطه وأهدافه

 

المطلب الأول : تعريف التبليغ

 

مبدئيا يعتبر التبليغ القضائي عملية قانونية بين المبلغ إليه ومصلحة التبليغ وكذا بين الخصوم.

وتبليغ الاستدعاء هو إعلان قانوني عن بداية الخصومة. وهو إجراء مسطري محدد زمنيا ويتشكل فعليا في إيصال واقعة إلى علم المبلغ إليه.

 

  • ليكون موجودا بالجلسة وليهيئ مواجهته مع الخصم وليهيئ دفاعه
  • وليناقش الدعوى التي تمكنه من الوصول إلى مرماه في التقاضي
  • أو لتفرض عليه التزاما.

 

أما تبليغ الحكم أو القرار الذي صدر في الدعوى : فهو إعلام المحكوم عليه  بصدور الحكم في حقه إما لينفذه طوعا أو لينهج فيه سبل الطعن المتاحة العادية أو غير العادية.

 

وإذا لم يستعمل المحكوم عليه الطعن المتاح في الحكم الصادر ضده؛ فإن الحكم يصبح نهائيا ويكتسب حجية الأمر المقضي به وينفذ جبرا وعلى الفور بعدما يحصل المستفيد من الحكم أو من ينوب عنه على نسخة تنفيذية منه بعد تبليغ الحكم للشخص المراد تبليغه وانقضاء الأجل.

 

وحرصا على حقوق الأفراد وحمايتها؛ نجد المشرع جعل هذه التقنية)أي التبليغ القضائي( وسيلة شكلية لخدمة المتقاضين عند لجوئهم إلى القضاء، لأنها محددة قانونا و لا تتم تبعا لاختيار الخصوم في الدعوى.

 

 

 

المطلب الثاني : شروط التبليغ

 

نظرا لأهمية التبليغ فلا بد أن تتوفر فيه شروط الصحة التالية ليعتبر عملا مسطريا:

 

  • أن يكون العمل قانونيا تترتب عليه آثار قانونية؛ أي أن إجراءاته تخضع لما سطره المشرع في قانون المسطرة المدنية أو بعض النصوص الخاصة.
  • أن يرتب هذا الإجراء آثارا قانونية مباشرة بحيث يؤثر في الخصومة من حيث الصحة والبطلان، حتى تحقق إجراءاته الغاية المرجوة منها من حيث احترام الآجال القانونية للاستدعاء والطعن. إذ التبليغ الباطل يوقف سريان موعد الطعن.

 

المطلب الثالث : أهداف التبليغ

 

هدفه الأول هو إعمال مبدأ المواجهة بين الخصوم. ثم هو وسيلة وضعها القانون لتمكين الخصوم من العلم بإجراء معين واحترام الأجل القانوني للطعن. ثم على إثره ينطلق بدء سريان موعد الطعن في الأحكام الفصل 54 والفصل 512 من قانون المسطرة المدنية الذي حدد مواعيد الطعن في الأحكام واعتبرها مددا كاملة أي مددا لا يدخل في حسابها لا اليوم الأول  الذي تبدأ فيه ولا اليوم الأخير الذي تنتهي فيه.

 

كما أقر لها تاريخا محددا سيكون لحظة بدء سريان هذه المواعيد في الطعن في الأحكام وهو تاريخ التبليغ.

 

المبحث الأول : طرق التبليغ

طرق التبليغ تنحصر في :

تبليغ تلقائــــي

تبليغ بناء على طلب

إنابة قضائــــية

 

المطلب الأول : التبليغ التلقائي

 

بعد صدور ظهير رقم 182.222 بتاريخ 15 أكتوبر 1984 المتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 18.82 المتعلق بتعديل الفصول 428 – 429 – 433 و 435 من قانون المسطرة المدنية؛ أصبح التنفيذ بناء على طلب من المستفيد من الحكم.

 

ومن تم طرحت إشكالية التبليغ التلقائي بين من يرى بجوازها على اعتبار أن كتابة الضبط لها صلاحية التبليغ التلقائي فيما يخص احتساب أجل الطعن ودون أداء للمصاريف بينما عندما يتعلق الأمر بإعذار المحكوم عليه بأن يفي بما قضى به الحكم أو يعرف بنواياه طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية فينبغي أن يتم بناء على طلب من المستفيد من الحكم    [1]

إلا أن جل كتابات الضبط تذهب على اعتبار كلا النوعين من التبليغ سواء  فينبغي أن يتم بناء على طلب من المستفيد من الحكم.

 

كما أن طريقة التبليغ بالجلسة طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لا زالت تثير مجموعة من الإشكاليات.

 

واستقراء هذا الفصل يوضح التبليغ التلقائي الذي يقوم به كاتب الجلسة. و أن الأمر لا يتوقف على طلب المحكوم له؛ إنما يكتفي كاتب الجلسة بتبليغ الخصم بالمنطوق.إلا أن هذا النوع من التبليغ يطرح مجموعة من الاشكاليات: فحضور الأطراف للجلسة لا يتوفر دائما، كما أن شهادة منطوق الحكم تتطلب أن يكون عدد نسخها بعدد الأطراف وهو أمر لا يتوفر دائما كذلك.

 

وحيث أن جل الأحكام ينطق بها غير محررة؛ فإن المقال الاستئنافي المعتمد على منطوق الحكم فقط يبقى غير مستكمل للشروط المطلوبة فيه قانونا طبقا   للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية في غياب الوقائع والوسائل المثارة في الحكم الذي  لم يحرر رغم النطق به. إضافة إلى أن النيابة العامة عندما تكون طرفا في الدعوى فلا يعتد بحضورها في الجلسة للقول بكونها قد بلغت )إذ اعتبر المجلس الأعلى حضورها عندما تكون طرفا في الدعوى أمر غير كاف لاعتبارها قد بلغت ويتعرض للطعن الحكم الذي اعتبر حضوريا(.

 

لكل ما سبق يتضح أن عملية التبليغ بالجلسة طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يتعذر في غالب الأحيان تطبيقها ويستحسن تجنبها لما تثيره من إشكاليات لتعذر توفر كل الشروط التي أقرها الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية.

 

وإذا كان المقصود من عملية التبليغ هي احتساب أجل الطعن بالحكم وجعله من تاريخ التوصل بالتبليغ؛ فما هي الغاية من اعتبار التبليغ طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية تلقائيا واستبعاده في باقي التبليغات؟

 

كما أن الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية يفيد ابتداء أجل الاستيفاء من تاريخ التبليغ إلى الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي أو المختار أو بالتبليغ بالجلسة إذا كان مقررا بمقتضى القانون دون أن يشير إلى الجهة التي لها حق المبادرة بالمطالبة بالتبليغ مما تبقى معه إمكانية إنجازه تلقائيا ممكنة.

 

وكذلك الفصل 339 من قانون المسطرة المدنية فقد أحال بدوره في هذا الشأن على الفصل 54 من قانون المسطرة المدنية الذي يحيل بدوره على الفصول 37 – 38 – 39 –  441.

 

وباستقراء كل الفصول المنظمة للتبيلغ يتضح أنه لم ترد بها أية إشارة واضحة تشير إلى ضرورة تعليق التبليغ على طلب في الموضوع من طرف المستفيد من الحكم.

 

وحيث إن إشكالية التبليغ التلقائي لم يحسم في شأنها المشرع بوضوح تبعا لذلك تبقى إشكالية المصاريف القضائية بدورها معلقة؛ إلا أنه من الناحية العملية يبقى التبليغ بناء على طلب في الموضوع هو المعمول به.

 

وقد جاء القسم الأول من الباب الثاني ظهير 27 أبريل 1984 المتعلق بالمصاريف القضائية في القضايا المدنية يبين تسعيرة الصائر القضائي في التبليغ في الفصول 22 – 43 – 54 – 55….. منه.

 

ولأهمية بعض القضايا؛ فقد أبقى المشرع على إمكانية التبليغ التلقائي في شأنها؛ كما أعطى لها أحقية الأسبقية بمجرد النطق بها نرد منها :

  • الأحكام التي تقضي بالحراسة القضائية )الفصل 818 من قانون الالتزامات والعقود(
  • أهلية الدولة للإرث )الفصل 267 من قانون المسطرة المدنية(
  • القرارات المشمولة بالنفاذ المعجل على الأصل وقبل التسجيل )الفصل 153 من قانون المسطرة المدنية(
  • الأحكام المتعلقة بنزع الملكية.

 

المطلب الثاني : التبليغ بناء على طلب

 

مباشرة بعد صدور الحكم وتوقيعه من طرف الهيئة المصدرة له يتقدم المستفيد من الحكم إلى كتابة الضبط بطلب مؤدى عنه الرسم القضائي أو مستفيد من المساعدة القضائية على حسب طبيعة القضية. ويطلب نسخا تبليغية بعدد المحكوم عليهم. ويسهر مكتب التبليغ على هذا الإجراء؛ إذ ينجز طيا يسمى “طي التبليغ” بمواصفات خاصة )سنتحدث عنها عند الحديث عن البيانات الواجب توفرها في هذا الطي( مع شهادة للتسليم.

 

المطلب الثالث : الإنابة القضائية

 

إذا كان الطرف المبلغ إليه يقطن خارج دائرة نفوذ المحكمة التي قدم إليها طلب التبليغ والمصدرة للحكم؛ فإن طلب التبليغ يوجه من طرف الشعبة المعنية بذلك بواسطة إنابة قضائية إلى المحكمة المختصة لتقوم كتابة الضبط المرسل إليها بإنجاز الإجراء وإرجاعه إلى الجهة المصدرة في إطار إنابة.

المبحث الثاني : طرق التبليغ وعناصره

المطلب الأول : طرق التبليغ

 

تعتبر مقتضيات الفصول 37 – 38 – 39 من قانون المسطرة المدنية بمثابة القواعد العامة في سائر إجراءات تبليغ الوثائق القضائية كيفما كان موضوعها )إلا ما استثني على سبيل الحصر( بنصوص خاصة.

وللوقوف على الأشخاص الذين خصهم القانون للقيام بعملية التبليغ نجد الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية وينص على :

ـ يوجه الاستدعاء بواسطة : أحد أعوان كتابة الضبط

ـ أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل

ـ أو بالطريقة الإدارية

 

وإذا كان المرسل إليه يسكن خارج المغرب يوجه إليه الاستدعاء بواسطة السلم الإداري على الطريقة الدبلوماسية عدا إذا كانت مقتضيات الاتفاقيات الدولية تقضي بغير ذلك.

استقراء هذا الفصل يوضح أن المشرع سوى بين كتابة الضبط والسلطة الإدارية وإدارة البريد في حالة التبليغ برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، وهو ما أكده المجلس الأعلى في إحدى قراراته1 لأن الغاية من التبليغ هي حصول فعل التوصيل للمراد تبليغه.

من هنا يتضح أن الوسيلة التي ينهجها المستفيد في التبليغ لم تحدد بالترتيب طبقا للفصل 37 من قانون المسطرة المدنية.

 

أولا : التبليغ بواسطة مؤسسة كتابة الضبط

 

يوضح التنظيم الهيكلي لكتابة الضبط أنها تتألف من مجموعة من المكاتب والشعب حددت اختصاصاتها وظيفيا لتقوم كل واحدة منها بتنفيذ قرارات المحكمة والسهر على الجانب الإجرائي حسب طبيعة ونوعية كل قضية داخل الشعبة المختصة بها تحت إشراف رئيس المصلحة مباشرة ورئيس المحكمة بصفة عامة سواء تعلق الأمر بتجهيز الاستدعاءات التي يقوم كاتب الإجراء في كل شعبة بملئها بكل دقة وفق بيانات سطرها القانون.

 

وبعد ذلك يحيلها على شعبة التبليغ التابعة للمحكمة قصد القيام بالإجراء الواجب قانونا مع احترام الآجال المنصوص عليها في الفصل 40 – 41 من ق.م.م وبعد ذلك يقوم هذا الأخير بتوجيهها إلى الجهة المختصة.

إذا كان الطرف المرسل إليه يقطن بالمدينة وتعذر لطالب التبليغ تعيين المفوض القضائي فالوثائق توجه في اسم رئيس كتابة الضبط أو العون الموزع.

 

إذا كان المرسل إليه يقطن بالبادية توجه إلى القائد المختص.

 

إذا كان يقطن ببلد أجنبي أو في تكنة عسكرية توجه الوثائق باسم السيد وكيل الملك.

 

هذا فيما يتعلق بتبليغ الاستدعاءات. أما تبليغ الأحكام والقرارات فيتم بعد الإدلاء بطلب من المستفيد من الحكم، بعد ذلك يقوم عون التبليغ بإبلاغ الحكم إلى الشخص المراد تبليغه في المكان الذي يوجد بدائرة نفوذ المحكمة. وقد يتم التبليغ بكتابة الضبط أو بمقر المبلغ إليه أو أي مكان يوجد به. المهم هو تبليغ الشخص أو من ينوب عنه وفق مقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية وعلى كتابة الضبط القيام بعملية التبليغ وفق القانون مع مراعاة كل حالة واحترام تاريخ الجلسات. كما أن التبليغ بالجلسة له شكليات خاصة طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

 

ثانيا : التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل

 

إذا كان التشريع الفرنسي يعتبر مصدرا تاريخيا للقانون المغربي في أغلب فروعه وخاصة الإجرائية منه.

وإذا كان العمل القضائي المغربي يستأنس في كثير من جوانبه بنظيره المصري فهل استفاد التشريع المغربي في باب التبليغ من المقتضيات القانونية في كلا التشريعين ؟. هذا ما سنحاول الإشارة إليه في بعض الملاحظات.

 

قبل ذلك لابد من إثارة الانتباه على أن قانون المسطرة المدنية في فصوله المتعلقة بالتبليغ لم ينص على طريقة التبليغ بالبريد العادي أو برسالة مضمونة دون إشعار بالتوصل. كما أن المجلس الأعلى في إحدى قراراته اعتبر نهج البريد المضمون العادي لتبليغ استدعاء أو إنذار إجراء باطلا.

 

إذ أشار الفصل 39 من ق.م.م إلى طريقة التبليغ بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل. لكن هل هناك قانون خاص ينظم الرسالة المضمونة؟

 

هناك رسالة لإدارة البريد تتضمن تعليمات عامة تحت رقم 500 – 34 بتاريخ 12 – 09 – 1977 في الفصل 29 الذي تخصه لكيفية تبليغ الرسالة المضمونة غير القضائية.

 

وفي الفصل 127 الذي تخصه لكيفية تبليغ الرسالة المضمونة المرفقة بشهادة التسليم والرامية إلى تبليغ إجراء قضائي.

 

لكن هذه التعليمات لا ترقى إلى مستوى نص قانوني وقد تتعارض معه وبالتالي تصبح غير ملزمة في التبليغات القضائية.

 

فالفصل 37 عدد طرق التبليغ والفصل38 أوضح من له حق استلام الاستدعاء و أين ينبغي أن تسلم، واستقراء الفصل 157 من رسالة إدارة البريد نجده أشار إلى إمكانية تبليغ الحراس والبوابين والأصدقاء إذا غاب المبلغ له ويتم التبليغ صحيحا تبعا لما ذكر، بينما الفصل 38 من ق.م.م لا يشير إلى هذه الفئة وبالتالي يكون التبليغ باطلا إذا لم يخضع لمقتضيات هذا الفصل.

 

وقد استقر العمل القضائي المغربي على اعتبار التبليغ برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل يعتد به إذا تبث توصل المرسل إليه وذلك بتوقيع على المطبوع الخاص لهذا الغرض  أو رفض التوقيع عليه أو رفض التوصل به هو أو من يقوم مقامه، أما رجوع المطبوع بملاحظة غير مطلوب فلا يعد تبليغا صحيحا لأنه لا يعني الرفض بمفهوم الفصول 37 – 38 – 39.

 

التشريع الفرنسي جعل التبليغ حكرا على المفوض القضائي؛ إلا أنه سمح بسلك طرق التبليغ العادية (أي بواسطة البريد؛ بين المحامين يدا بيد مقابل إيصال)

 

كما جعل التبليغ بواسطة المفوض القضائي ممكنا حتى في حالة ما إذا نص القانون على طريقة أخرى.

 

وقد نظم عملية التبليغ في الفرع الثالث من الفصل الثالث من الباب 17 من  قانون المسطرة المدنية الجديد من الفصل 655 إلى 670.

 

كما أنه في التشريع الفرنسي فالتبليغ بواسطة البريد يلزم أن يتم شخصيا للشخص     الطبيعي وأينما وجد ولو في العمل (الفصل 689 من ق.م.م) ولا يكون صحيحا إلا بالتوقيع على الإشعار بالتوصل من طرف المرسل إليه شخصيا بينما مقتضيات الفصل 38 من ق.م.م لا يقتصر فيها التوصل على المرسل إليه شخصيا بل يمتد إلى الغير الموجود في موطنه.

 

كما أنه في التشريع الفرنسي استثني بعض النوعيات من التبليغات بواسطة البريد المضمون إذ نجد الفصل 651 من ق.م.م.ف.ج يشير إلى تعويض الرسالة المضمونة بعريضة العون القضائي باعتبارها ضمانة لكل الأطراف خاصة من أجل تبليغ إنذار بالإفراغ. كما لا يجوز طبقا للفصل 141 من ق.م.م.ف.ج تبليغ الأمر بالأداء بالبريد المضمون وإنما بواسطة العون القضائي وقد وجهت عدة انتقادات لطريقة التبليغ بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل لكونها تفتح باب التحايل لطرفي عملية التبليغ إذ قد يعمل المرسل إلى وضع ورقة بيضاء بالرسالة لا علاقة لها بالشخص المراد تبليغه وقد يدعي المرسل إليه أنه توصل بمجرد ورقة لا تفسد شيئا 1

 

ونظرا للآثار الخطيرة التي تترتب عن بعض النوعيات من التبليغ نجد الفصل 675 من ق.م.م.ف.ج استثناها من طريق التبليغ بواسطة البريد على أن تبلغ بواسطة الأعوان.

 

وفي التشريع المصري نجد أن المشرع جعل التبليغ حكرا على المحضرين (أي موظفي المحكمة) وهو ما تنص عليه المادة 6 من ق المرفقات المصري إلا أنه سمح بإنجازه عن طريق البريد في حالات استثنائية نص عليها القانون.

 

ثالثا : التبليغ بالطريق الإدارية

 

الفصل 37 من ق.م.م. لم يوضح عناصر السلطة الإدارية التي خولها القانون للقيام بالتبليغ. إلا أنه من الناحية العملية تسند هذه المهمة إلى كل من :

  • رجال الشرطة
  • رجال الدرك
  • رجال السلطة (الشيوخ – مقدمين)

 

إلا أن الملاحظة على هذه الفئة أن عملها في هذا الجانب يتسم بالتأخير وعدم الضبط بالنسبة للتبليغ بواسطة شيوخ والمقدمين إذ يؤثر كذلك مستواهم التعليمي وضعف تأطيرهم على السير السليم للإجراءات بفعل سوء قيامهم بهذه المهام.

 

رابعا : التبليغ على الطريقة الديبلوماسية

 

الفقرة الأخيرة منم الفصل 37 نصت على أنه :

“إذا كان المرسل إليه خارج المغرب يوجه الاستدعاء بواسطة السلم الإداري إلى الخزينة الديبلوماسية عدا إذا كانت مقتضيات الاتفاقيات الدولية تقضي بغير ذلك”.

 

تبعا لهذه المقتضيات التبليغ إلى المرسل إليه القاطن بالخارج يكون :

 

  • إما بواسطة السلم الإداري على الطريقة الديبلوماسية
  • إما على الكيفية التي تحددها الاتفاقية الدولية ثنائية كانت أو متعددة الأطراف

 

التبليغ لمن سكن ببلد أجنبي لا تربطه مع المغرب أية اتفاقية للتعاون القضائي

 

التبليغ بالطريقة الديبلوماسية إجراء بطئ المفعول ويمر بمراحل عديدة نادرا يتم إنجازه داخل الأجل المطلوب وكثيرا ما لا ينجوه أصلا.

 

الفصـل 41 :

إذا لم يكن للطرف الذي وقع استدعاؤه لا موطن ولا محل إقامة في دوائر نفوذ محاكم المملكة فإن أجل الحضور يحدد فيما يلي :

  • إذا كان يسكن بالجزائر أو تونس أو إحدى الدول الأوروبية : شهران
  • إذا كان يسكن بدولة إفريقية أخرى أو آسيا أو أمريكـا : 3 أشـهـر
  • إذا كان يسكن بالإقيانـوس : أربعة أشهـر

تطبق الآجال العادية عدا إذا مددتها المحكمة بالنسبة إلى الاستدعاءات التي سلمت إلى الشخص بالمغرب الذي لا يتوفر بعد على موطن ومحل إقامة.

وقد فطنت وزارة العدل لما يثيره التبليغ من مشاكل بواسطة السلم الإداري وأصبح الاستدعاء يوجه مباشرة من طرف السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف إلى البعثة الديبلوماسية والقنصلية في شخص السيد السفير (الرسالة الدورية عدد 25530/2 بتاريخ 9 غشت 1985)

 

هناك اتفاقية لاهاي المؤخرة في فاتح مارس 1954 تنص على إجراء التبليغ تحت إشراف السلم الإداري وقد انخرط فيها المغرب سنة 1969؛ إلا أنها لا تتسم بمرونة.

غير أن اتفاقية بروكسيل 1969 تمتاز ببساطة إجراءات التبليغ وسهولتها حيث تنص على التبليغ المباشر إلا أن المغرب لم يصادق عليها.

 

أما بالنسبة للدول التي تربطها مع المغرب اتفاقية للتعاون القضائي فإن التبليغ يتم وفق الاتفاق المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية.

خامسا : التبليغ بواسطة المفوض القضائي

 

مشكل بطء تصفية القضايا داخل المحاكم ترجع في جزء كبير منها إلى مشاكل التبليغ مما كان يطرح التساؤل دائما عن ضرورة إيجاد بديل عن الأجهزة التقليدية المؤهلة للقيام بعملية التبليغ مما اهتدى معه المشرع إلى التفكير في خلق جهاز حر يناط به القيام بمهمة التبليغ القضائي.

 

والمتتبع لهذه التجربة يلاحظ أن أغلب الأنظمة القضائية المقارنة اختارت تبني نظام الأعوان المكلفين بالتبليغ والتنفيذ بصفة عامة في إطار قانوني عام كموظف عمومي (أوربا – ألمانيا – النمسا – السويد..)

 

وكذلك نجد عربيا : (العراق – ليبيا – مصر…) أما النظام الفرنسي فقد صنف المفوض القضائي في إطار مهنة حرة ودرج نحوه النظام التونسي الذي يعد سباقا في هذا الاقتباس والنظام المغربي يحاول الاستفادة من التجربتين السابقتين.

 

تنظم مهنة العون القضائي وفقا لمقتضيات قانون 41.80 المحدث لهيئة المفوضون القضائيين بالمغرب.

 

وقد منح المشرع المغربي المفوض القضائي الحق في القيام بمهام التبليغ للمادة 22 من ظهير 25 دجنبر 1980.

 

تبعا لخطورة التبليغ فإن المفوض القضائي ملزم بتطبيق المقتضيات القانونية في هذا الشأن.

 

وقد جاء المنشور الوزاري عدد 95/1 حول مهام المفوضين القضائيين والمنشور الوزاري عدد1647 س في شأن سير التبليغ وضح للمفوض القضائي بعض مناهج التبليغ التي عليه سلكها واحترامها.

 

كيف تنظم إجراءات التبليغ بالمحكمة قبل تسليمها للمفوض القضائي؟

 

يؤشر المفوض القضائي على المقال أو الإجراء المراد القيام به بعد اختياره من طرف طالب الإجراء أو من ينوب عنه.

 

وبعد فتح الملف من طرف كتابة الضبط يجهز الاستدعاء وشهادة التسليم وطي التبليغ ويشار فيها إلى اسم المفوض القضائي.

 

بعد تهيئ الاستدعاءات وشهادات التبليغ وطي التبليغ من طرف الشعبة المختصة بكتابة الضبط تسلم إلى المنسق (وهو موظف لكتابة الضبط مؤهل للقيام بعملية التنسيق) بين كتابة الضبط والمفوضين القضائيين مقابل توقيعه في سجل التداول.

 

يمسك المنسق سجلا عاما لتقييد جميع الاستدعاءات الواردة عليه من مختلف الشعب ويسلم الإجراءات التي تلقاها إلى المفوض القضائي المختار مقابل توقيعه في السجل المذكور.

 

كما أنه على المفوض القضائي مسك سجلا وفق النموذج المعد من طرف وزارة العدل بمقتضى المنشور الوزاري المؤرخ في 26 أكتوبر 1994 تنفيذا لمقتضيات المادة 15 من مرسوم 24 دجنبر 1986.

 

وبعد إنجاز المفوض القضائي للإجراء المطلوب؛ عليه إرجاع الطي إلى المنسق مقابل توقيع المتسلم.

 

أما تبليغ الأحكام والقرارات والأوامر التي يتقدم بها المحامي أو المتقاضي إلى مكتب التبليغات القضائية فيشار فيها إلى اسم المفوض القضائي المختار للقيام بالإجراءات.

 

المادة 22 من القانون 41/80 أشارت إلى مبدأ الطابع الاختياري المؤقت لمهام المفوض القضائي إلى أجل تحدده وزارة العدل (وهو عكس ما أخذ به النظام الفرنسي والتونسي)

 

وقد حدد المنشور الوزاري آجالا لإنجاز إجراءات التبليغ

 

فتبليغ الاستدعاءات يجب إنجازها

  • في أجل 48 ساعة بالنسبة للقضايا الاستعجالية
  • في القضايا المدنية بصفة عامة داخل أجل 15 يوما
  • بالنسبة لتبليغ الأحكام والقرارات فقد حدد أجل 3 أيام

 

وفي حالة تعذر إنجاز المطلوب يعرض الأمر على رئيس المحكمة أو من ينوب عنه والمفوض القضائي ملزم بالقيام بمهامه وفقا للقواعد العامة للتبليغ.

 

وكما أقر المشرع المغربي للمفوض القضائي الحماية القانونية أثناء مزاولته لمهامه كما هو الشأن بالنسبة للموظف العمومي وهو ما تشير إليه مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 12 من ظهير 25 دجنبر 1980 وهو بذلك يتمتع بالحماية الجنائية المنصوص عليها في المادتين 263 و 267 من ق.ج المغربي.

 

وكما ضمن له المشرع الحماية القانونية فقد أوجب عليه بعض الالتزامات التي عليه القيام بها أو الامتناع عن القيام بها ومنها عدم مباشرة أي إجراء لنفسه أو لحساب أزواجه أو لأقارب أزواجه أو لأي شخص تربطه مصلحة مشتركة أو متعارضة المادة 15 و 16 من قانون 41/80 وفي حالة مخالفة ذلك يتعرض للمتابعة التأديبية وفقا للمادة 19 من نفس القانون.

وقد تنبه المشرع لعدم كفاية الوسائل التقليدية للتبليغ كما نص على ذلك الفصل 34 من ق.م.م والقانون المحدث لهيئة المفوضين القضائيين 41/80

وحيث أن هناك نصوص خاصة تشير الى كيفيات أخرى للتبليغ عبر أطراف أخرى ومنها ندرج ما يلي :

 

المطلب الثاني : عناصر التبيلغ

إذا كان لا بد من شروط صحة للتبليغ للقول بنجاعته وقانونيته فلا بد من توضيح العناصر التي يقوم عليها.

 

فعملية التبليغ تتكون من ثلاثة عناصر:

  • الوثيقة أو الشيء المراد تبليغه
  • المكلف بالتبليغ(جهات التبليغ) سبق التطرق لها
  • الشخص المراد تبليغه

أولا : الوثيقة أو الشيء المراد تبليغه

 

قد تكون هذه الوثيقة :

  • محضرا
  • عقدا
  • إنذارا

أو غيرها من الإجراءات   القضائية أو غير القضائية التي تسبق الدعوى أو تزامنها أو تليها.

 

 

ووثيقة التبليغ هذه لا يمكن التحدث عنها إلا إذا وقع الاستدعاء للحضور للجلسة وفقا لمقتضيات الفصول 31 – 32 – 37 – 38 – 39 من قانون المسطرة المدنية مما يفرض علينا تبيان مفهوم هذه الوثيقة ولما تهدف أي الغاية منها وكيفية ملئها باعتبارها وسيلة التبليغ.

 

  • أ‌- الاستدعاء :

 

الاستدعاء وثيقة تحرر مستقلة عن شهادة التسليم القصد منها إحاطة الطرف المدعي عليه علما بأن دعوى رفعت ضده أمام محكمة معينة؛ وعليه الحضور أمامها في التاريخ والساعة المحددين.

وهي تعتبر حجة بين يدي الطرف الذي تم استدعاؤه كأن يحتج بها عندما لا تحترم الأجل المفروض لاستدعائه طبقا للفصل 40 من قانون المسطرة المدنية.

وطريقة استدعاء المدعي في الدعوى الاستعجالية لا تثير إشكالا ما دام يشعر بتاريخ الجلسة فور تقديمه للطلب حيث نص الفصل 150 من قانون المسطرة المدنية في آخر فقرته إلى أن القاضي يعين فورا اليوم والساعة التي ينظر فيها الطلب؛ والفصل 149 من قانون المسطرة المدنية يشير كذلك في آخر فقرته إلى أنه “تعين أيام وساعات جلسات القضاء المستعجل من طرف الرئيس”

بينما استدعاء المدعى عليه يتطلب توضيحا إذ نص الفصل 151 من قانون المسطرة المدنية على أن القاضي يأمر باستدعاء الطرف المدعي طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 باستثناء الحالة التي تتوفر فيها حالة الاستعجال القصوى وهي متروكة لتقدير القاضي حسب ظروف القضية.

وإذا كان الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية يحدد الطرق التي بواسطتها يجب أن يتم الاستدعاء، فالفصل 38 من قانون المسطرة المدنية يحدد الحالات التي يعتبر فيها الاستدعاء صحيحا.

بينما الفصل 39 يحدد هذا التسليم.

 

  • متى يمكن اعتبار الاستدعاء تم بصفة قانونية ؟

 

لم يشترط المشرع لصحة تبليغ الاستدعاء وقانونيته أن يبلغ به المدعي أو المدعى عليه شخصيا وإنما نص في الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية على أن الاستدعاء يسلم تسليما صحيحا :

  1. للشخص نفسه
  2. أو في موطنه
  3. إلى أقاربه
  4. أو خدمه
  5. أو لكل شخص آخر يسكن معه

ويجب أن يسلم في غلاف مختوم ببيانات سندرجها عند الكلام عن طي التبليغ.

 

  • ب‌- شهادة التسليم :

الوثيقة المعتبرة قانونا لإثبات التبليغات القضائية وهي مطبوع يرفق بالطي ويحمل اسم الجهة التي تقم التبليغ.

 

وقد أجاز المجلس الأعلى إثبات التبليغ المشهود بمطابقتها لأصل شهادة التسليم.

 

تعتبر شهادة التسليم أهم وسيلة لإثبات حصول التبليغ. وقد أحاطها المشرع بعناية خاصة وضمانات كافية بأن أوجب توفرها على بيانات بنصه في الفصل 39 من ق.م.م.عليها.

 

ولا بد من توفر مجموعة من البيانات لتصبغ على شهادة التسليم الطابع الرسمي توضح من تسلم – في أي تاريخ – توقع من الشخص الذي تسلمها في موطنه في حالة الرفض يدون فيها ذلك العون المبلغ وبيانات كالقاضي المقرر – المحكمة المصدرة لها – رقم القضية ووجودها المادي هو الإثبات الوحيد للمحكمة.

 

ج- طي التبليغ :

عبارة عن ظرف أو غلاف مختوم بداخله نسخة حكم أو قرار طبق الأصل موضوع التبليغ على أن يسلم للمعني بالأمر مع البيانات الآتية :

  • الاسم الشخصي
  • الاسم العائلي
  • عنوان سكنى الطرف
  • تاريخ التبليغ
  • توقيع العون
  • طابع المحكمة

وهو وثيقة أساسية لإثبات التبليغ.

 

 

د- كما يعتبر الإشعار بالتوصل بالرسالة المضمونة كذلك وثيقة للتبليغ :

 

فإذا كان الأصل أن تتم كل التبليغات القضائية بشهادة التسليم فإن المشرع أورد التبليغ عن طريق البريد بواسطة البريد المضمون وورقة الإشعار بالتوصل تسمى أيضا إعلاما بالتوصل وهي تقوم محل شهادة التسليم وهي وثيقة تصدر عن مصلحة البريد ويدون بها ساعي البريد القائم بالتبليغ تاريخ الإعلان وتوقيعه كما يتضمن توقيع متسلم التبليغ أو رفضه.

 

وقد أوضح المشرع طريقة تبليغ كل من الأحكام والقرارات الاستئنافية.

 

تبعا لذلك نجد الفصل 54 من قانون المسطرة المدنية أشار إلى تبليغ الأحكام الابتدائية وأحال على الفصل 37 –38 – 39 من قانون المسطرة المدنية و 441 من قانون المسطرة المدنية. كما أن الفصل 349 من قانون المسطرة المدنية أشار إلى تبليغ قرارات محاكم الاستئناف وأحال بدوره على الفصل 54 من ق.م.م فيما يتعلق بتسليمها.

وفي كل من الفصل 54 و 349 من قانون المسطرة المدنية أوجب القانون أن تكون نسخة الحكم أو القرار المطلوب تبليغه مصادقا على مطابقتها للأصل.

 

وقد أصدر المجلس الأعلى قرارات كثيرة بعدم قبول طلب النقض لكون نسخة القرار المطعون فيه غير مشهود بمطابقتها للأصل من طرف كتابة الضبط.

 

ثانيا : الشخص المراد تبليغه

 

وهو الشخص المراد بإعلانه أو من له الصفة في استلام التبليغ عنه بحكم القانون.

تتجلى أهمية التوقيع في عملية التبليغ في اعتباره الدليل الوحيد على أن القائم بالتبليغ خاطب من له الصفة في استلام الإعلان للوفاء بالتزاماته المترتبة عن صدور حكم في قضية معينة.

 

  • رفض التوقيع في القانون المغربي :

 

بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م يتبين أنه بعد أن نص على التوقيع على شهادة التسليم من طرف الشخص المعني بالتبليغ أو من الشخص الذي له الصفة في استلام الاستدعاء بالموطن على القائم بالتبليغ في حالة تسليم  الاستدعاء للطرف أو الشخص الذي له الصفة في الاستلام ورفض التوقيع على شهادة التسليم بالاكتفاء بالإشارة إلى هذا الامتناع في تلك الشهادة والتوقيع عليها من طرفه.

 

هنا يتجلى أن المشرع المغربي لا يعير أي اهتمام لتوقيع متسلم التبليغ رغم أهميته تبعا لرأي بعض الباحثين 1

 

وإذا كانت حالة العجز عن التوقيع لها ما يبررها في المجال القروي لتفشي الأمية؛ فإن حالة رفض التوقيع ليس لها ما يبررها خاصة إذا صدرت عن غير المراد إعلانه.

 

لذا كان الأجدر بالمشرع المغربي أن لا يعتبر رفض التوقيع من له الصفة في استلام الاستدعاء تبليغا صحيحا إلا بعد إحاطته بضمانات كافية تسمح بتبليغ الإجراء إلى المعني بالأمر أو على الأقل الإنهاء إلى علمه بحصول واقعة محاولة التبليغ إليه والتي برفض من له الصفة في الاستلام.

 

  • تبليغ الشخص نفسه :

 

نص الفصل 38 من ق.م.م بأن الشخص المبلغ إليه قد يكون المعني بالأمر شخصيا وقد يكون غيره طبقا للفصل المذكور. فإذا تعلق الأمر بالمبلغ إليه شخصيا فإن تبليغه يكون صحيحا سواء قد تم في كتابة الضبط أو محل إقامته أو موطنه المختار أو في أي مكان وجد فيه. وغالبا فهذا النوع من التبليغ لا يثير أي إشكال إلا في حالة التزوير وغيره.

 

  • تبليغ الشخص الموجود في موطن المعني بالأمر:

 

لا يكفي تسليم الطي لفرد وجد بموطن المبلغ إليه بل يلزم تبيان اسم الشخص الذي تسلم الطي وتوقيعه أو رفضه التوقيع أو بيان سبب عدم التوقيع وهو ما نص عليه المجلس الأعلى في القرار رقم 519 في 15 – 09 – 1976 1

كما أشار قرار المجلس الأعلى رقم 188 في 15 – 03 – 0987 أن مجرد تسليم التبليغ لشخص بعنوان المبلغ إليه لا يعتبر صحيحا إلا إذا كان الاستدعاء متوفرا على الشروط المطلوبة في الفصلين 39 و 516 من ق.م.م. ويؤدي النقص في بيانات الاستدعاء بعدم ذكر الاسم الشخصي والعائلي للمتسلم إلى البطلان.

 

وتوضح الفصول 518-519-520-521-522-523-524-525-526 نوعيات موطن التبليغ.

 

وقد يكون الموطن      إما حقيقيا هو الذي يقيم فيه المعني بالتبليغ

أو مختارا يتخذه لنفسه ولا يحل محل الموطن الأصلي في جواز التبليغ إلا استثناء وفي حالات محددة.

 

  • التبليغ في الموطن للأقارب :

 

لم يحدد المشرع المغربي درجة القرابة بين الأفراد لجواز تبليغهم على بعضهم والمقصود بالقرابة كل من له علاقة نسب أو مصاهرة مع المعني بالأمر وهو إشكال لا بد فيه من تدخل المشرع لتحديد درجة هذه القرابة كما هو الشأن بالنسبة لتبليغ الزوجة (المطلقة) فلا بد أن يثار من أنها تقيم مع المراد تبليغه. كما أن القريب لا بد من توفر إقامته المعتادة.

 

  • التبليغ للخدم :

 

يعتبر خادما الشخص الذي يعمل عند تبليغه وقد ورد في قرار المجلس الأعلى رقم 283 الصادر في 30 – 01 – 1991 أن التبليغ الواقع لخادم المبلغ إليه الذي رفض التوقيع على شهادة التسليم ورفض إعطاء اسمه لعون التبليغ الذي سجل هذا الرفض في شهادة التسليم يكون تبليغا صحيحا وفق الفصل 38 من ق.م.م.

 

  • التبليغ لكل شخص يسكن مع المعني بالأمر :

 

في هذا الجانب نجد أن المشرع المغربي وسع من نطاق من يشترك في السكن بحيث تجاوز الأقارب والخدم وكل شخص آخر يسكن مع المبلغ إليه في نفس محل الإقامة الذي يقصد بها نفس الشقة وليس نفس العمارة أو الدوار.

بينما المشرع الفرنسي ذهب إلى أبعد من ذلك كما تنص على ذلك المادة 655 في مدونة المسطرة المدنية الفرنسية الذي أشار أنه في حالة تعذر تبليغ الشخص نفسه أمكن تسليم الطي في موطنه أو محل إقامته إلى كل شخص متواجد به أو إلى حارس العمارة أو إلى أحد جيرانه لكن شريطة أن يقبل الشخص المتواجد أو الحارس أو الجار تسلم الطي ويدلي باسمه الشخصي والعائلي وصفته وإذا كان جارا أعطى عنوانه وأعطى وصلا عن تسلمه؛ وفي جميع الأحوال وجب على العون أن يترك بموطن المعني بالأمر أو محل إقامته إعلانا بالمرور يحمل تاريخ الإجراء يشعره فيه تسلم الطي ونوع الوثيقة موضوع التبليغ واسم طالب التبليغ وجميع المعلومات المتعلقة بالشخص الذي سلم له.

 

  • التبليغ للمحامي :

 

هنا لا بد من التميز بين ما إذا كان الأمر يتعلق بحكم ابتدائي أو تبليغ قرار استئنافي فقد ذهب المجلس الأعلى في إحدى قراراته (قرار رقم 1057 بتاريخ 02 – 05 –1983) إلى اعتبار التبليغ للمحامي صحيحا ويؤدي إلى سريان أجل الطعن على اعتبار مكتبه يعد موطنا مختارا لموكله مادام أن الشخص لم يثبت أنه جرد محاميه من النيابة عنه وأن المحامي تخلى عن نيابته.

 

أما عن تبليغ المحامي بالقرار الاستئنافي فلا يجوز طبقا للفصل 358 من ق.م.م. الذي أشار إلى تبليغ الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي.

 

  • التبليغ للأشخاص الاعتباريين :

 

ينص الفصل 516 من ق.م.م على أنه “توجه الاستدعاءات و التبليغات وأوراق الاطلاع والإنذارات و الإخطارات والتنبيهات المتعلقة بفاقدي الأهلية والشركات والجمعيات وكل الأشخاص الاعتباريين إلى ممثليهم بصفتهم هذه”

 

ويستنتج من هذا الفصل  أن المبلغ إليه في حالة الشخص الاعتباري هو الممثل القانوني بصفته هاته إلا أن المجلس الأعلى في قراره رقم 95 س الصادر في 28 – 02 – 1979 اعتبر تسليم الطي لأحد مستخدمي الشركة موجه فيه التبليغ على مدير الشركة بصفته الممثل القانون لها تبليغا تم بصفة قانونية طبقا لمقتضيات الفصل 516 و 38 من ق.م.م. 1 لوجود علاقة تبعية للمستخدم بالنسبة لمدير الشركة كممثل قانوني.

 

بالنسبة للشركة الأجنبية التي لها عدة فروع في المغرب فإن طي التبليغ يسلم على هذه الفروع أو الوكيل

 

باستثناء الشركة التي حدد المشرع في الفصل 522 من ق.م.م موطنها في المحل الذي يوجد بها مركزها الاجتماعي فإن باقي الأشخاص الاعتباريين لم يرد ذكر لموطنهم في نصوص قانون المسطرة المدنية؛ ونتج عن ذلك نقاش فقهي وقضائي إلا أن الفصل 516 من ق.م.م الذي يوضح بأن التنبيهات و التبليغات توجه إلى الممثل القانوني بصفته هاته أي ليس بصفتهم الشخصية وبالتالي ينبغي توجه تلك الإجراءات إليهم في موطنهم.

 

  • التبليغ لفاقدي الأهلية :

 

التبليغ يكون لوليه أو وصيه أو المقدم عليه أو من عينهم القانون حسب ما ورد في الفصل 38 و 39 من ق.م.م.

ووفق الفصل 521 من ق.م.م. الذي جاء فيه : “يكون الموطن القانوني لفاقد الأهلية هو موطن حاجره”

 

  • التبليغ للمسجون :

 

لم يشر إليه قانون المسطرة المدنية لكن يمكن إدراجهم ضمن ما نص عليه الفصل 520 من ق.م.م وبالتالي يكون مكان إقامتهم هو المحل الذي يوجدون به فعلا في وقت معين ولابد من ذكر رقم اعتقاهم في شهادة التسليم

 

  • التبليغ للورثة :

 

هناك التبليغ طبقا للفصل 137 من ق.م.م الذي يقع بعد وفاة أحد الأطراف؛ فيجب تبليغ الورثة في موطن الشخص المتوفى ولو سبق تبليغه للمورث ولكن توفي قبل انتهاء أجل الطعن فيه؛ حيث يوقف أجل الاستئناف ولا تقع مواصلته من جديد إلا بعد مرور خمسة عشر يوما التالية لتبليغ الحكم للورثة بموطن الشخص المتوفى؛ ويمكن أن يقع هذا التبليغ للورثة وممثليهم القانونيين جماعيا دون تنصيص على أسمائهم وصفاتهم.

 

أما التبليغ طبقا للفصل 443 من ق.م.م فيكتفي فيه بالتبليغ للورثة المعروفين لأنه سبق التبليغ للموروث وأصبح الحكم نهائيا.

 

ويقوم عون التنفيذ بتبليغ الورثة المعروفين وبعد تبليغهم يواصل إجراءات التنفيذ.

 

  • التبليغ للدائنين :

 

طبقا للفصل 210 من ظهير 02 – 06 –1915 المطبق على العقارات المحفظة وفق الفصل 705 من ق.م.م فإن الدائنين المسجلين بالرسم العقاري يطلب منهم بكتاب مضمون أو إعلان محرر على الشكل العادي للتبليغات الإدلاء بسنداتهم خلال 30 يوما من تسلمهم للمضمون أو الإعلان أو على الأقل داخل الأجل المترتب على الفقرة الثالثة من الفصل المذكور وإلا سقطت حقوقهم ولم يبق لهم الحق في الثمن في حالة تخلفهم رغم استدعائهم.

 

تبليغي المالكين على الشياع مع المحكوم عليه طبقا للفصل 437 منق.م.م.

 

هذا النص ينطبق على العقار المحفظ وغير المحفظ جاء فيه “يخطر عون التنفيذ في حالة الشياع عون التنفيذ في حدود الإمكان شركاء المنفذ عليه في الملكية بإجراءات التنفيذ المباشر ضد شريكهم حتى يتسنى لهم المشاركة في السمسرة “.

 

المبحث الثالث : طرق خاصة للتبليغ

 

المطلب الأول : تبليغ الأحكام المتعلقة بالتحفيظ العقاري ونزع الملكية

 

يقصد بالأحكام المتعلقة بالتحفيظ العقاري (العقارات المحفظة والتي هي في طور التحفيظ)

 

أولا : تبليغ الأحكام المتعلقة بالتحفيظ العقاري

 

يخضع تبليغ هذا النوع من الأحكام إلى مقتضيات الفصل 40 من مرسوم 12/08/1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري وهو ما أكده المجلس الأعلى في قراره رقم 1100 بتاريخ 16/05/1990 ملف مدني 1140/84 حيث تبلغ الأحكام الابتدائية طبقا للفصل 40 من المرسوم المذكور إلى جميع أطراف النزاع في عناوينهم المختارة ويمكن طلب الاستئناف داخل الآجال المقررة في المسطرة المدنية.

 

بينما القرارات الاستئنافية فتبلغ بنصيها الكامل إلى جميع الأطراف في عناوينهم الحقيقية أو المختارة مع الإشارة إلى إمكانية الطعن فيها في أجل شهرين ابتداء من يوم التبليغ طبقا للفصل 47 من المرسوم المشار إليه.

 

وهنا لا بد من إثارة الانتباه إلى الاختلاف بين الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ وباقي الأحكام؛ إذ يلاحظ أن القرارات الاستئنافية المتعلقة بالتحفيظ تبلغ إلى الموطن الحقيقي أو المختار بينما القرارات الأخرى لا تبلغ إلا في الموطن الحقيقي أو للشخص نفسه (الفصل 358 من ق.م.م)

 

كما أن أجل الطعن بالنقض في الأحكام المتعلقة بالتحفيظ هو شهران ابتداء من تاريخ التبليغ (الفصل 47 من المرسوم المذكور) بينما القرارات الأخرى أجل الطعن فيها هو ثلاثون يوما من تاريخ التبليغ الفصل(358 من ق.م.م)

 

الأحكام الصادرة في قضايا التحفيظ لا تبلغ إلى القيم إنما تلقائيا بواسطة كتابة الضبط (الفصل 10 من القرار المؤرخ في 03/06/1995) حيث نص الفصل 26 من القرار المذكور على أنه على كل طالب وكل مدخل أو كل متعرض وكل شخص يطلب في اسمه القيام بتسجيل أو تقييد في السجلات العقارية عليه لزوما تعيين موطن للمخابرة بمقر المحافظة إذا لم يكن موطنه الفعلي بدائرة المحافظة المذكورة.

 

وإذا لم يقم بذلك فإن جميع الإعلامات و التبليغات توجه له إلى النيابة العامة ويكف ذلك لاعتبارها صحيحة (أنظر تبليغ النيابة العامة)

 

ثانيا : الأحكام المتعلقة بنزع الملكية

 

نص القانون رقم 7/18 المنف1 بظهير 06 – 05 – 1982 في نصه 26 – 34 على أن القرارات القضائية الصادرة بنزع الملكية أو الإذن بالحيازة تبلغ تلقائيا من طرف كتابة الضبط إلى نازع الملكية وإلى المنزعة ودون مقابل ومن تم فهو إجراء لا يقوم به الأعوان إلا إذا أمروا به من طرف رئيس المحكمة.

 

ولا يبتدئ أجل الطعن في الأحكام القضائية في هذا الشأن إلا بعد تعلقيها خلال أجل 30 يوما بلوحة معدة لهذا الغرض لدى كتابة الضبط وينشر الحكم على حساب نازع الملكية في جريدتين مأذون لهما في نشر الإعلانات القانونية يعينها القاضي ويلزم أن تتم الإجراءات المذكورة بمجرد توجيه التبليغ إلى القيم ويضفي كاتب الضبط بهذين الإجراءين وشهادته بهما على الحكم الصيغة النهائية التي تسمح بتنفيذه.

 

المطلب الثاني : التبليغ للإدارة

 

أولا : التبليغ لكتابة الضبط

 

تيسيرا لعملية التبليغ أوجب المشرع في الفصل 33 من ق.م.م على الوكيل أن يتخذ له موطنا بدائرة نفوذ المحكمة التي يترافع أمامها (من غير أن يحدد الجزاء الذي يترتب عن مخالفة النص المذكور)

 

الفصل 330 من ق.م.م : “يجب على كل طرف يقيم خارج نفوذ محكمة الاستئناف أن يعين موطنا مختارا في مكان مقرها؛ ويجب أن يتضمن كل تبليغ إلى شخص لم يدخل بعد في الدعوى عند الاقتضاء تنبيها بتعيين موطن مختار”

 

إذا لم يتم هذا الاختيار فإن كل إشعار أو تبليغ ولو كان يتعلق بالقرار النهائي يعتبر إجراؤه صحيحا بكتابة ضبط محكمة الاستئناف.

 

لا يكون تعيين الوكيل صحيحا إلا إذا كان لهذا الأخير موطن حقيقي أو مختار في دائرة المحكمة.

الفصل 38 من قانون المحاماة ينص على: يجب على المحامي، أن يعين موطنه المهني داخل دائرة اختصاص محكمة الاستئناف، التابعة لها الهيئة المسجل بها، وإلا اعتبر كل إجراء بلغ لكتابة الضبط صحيحا.

يجب عليه عند تنصيبه للدفاع أمام محكمة توجد خارج دائرة اختصاص المحكمة المشار إليها في الفقرة السابقة، أن يختار محل المخابرة معه، بمكتب محام يوجد بدائرة تلك المحكمة أو بكتابة ضبط المحكمة المنصب للدفاع أمامها.

إن التبليغ بواسطة كتابة الضبط يكون صحيحا وينتج آثاره من تاريخ تسلم الإجراء إليها في الحالات التي نص القانون فيها على هذا النوع من التبليغ بغض النظر عما إذا كان المراد إعلانه على علم بهذا الإجراء أم لا وذلك لقيام قرينة قانونية قاطعة تفيد حصول هذا العلم بغير حاجة إلى إشعار المعني بالأمر بتبليغ هذا الإجراء إلى كتابة الضبط ذلك أن المشرع افترض أن المراد إعلانه الذي تقاعس عن تعيين موطن مختار في الحالات التي يلزم فيها القانون ذلك كان متوقعا مخابرته بمكتب الضبط وعليه أن يسعى إليها لاستلام تبليغه 1

 

ثانيا : التبليغ للقيم: وهو ماسيتناوله زميلي فيما يلي من العرض.

 

المبحث الرابع: توقيت التبليغ

 

لم يشر المشرع المغربي بوضوح إلى توقيت التبليغ وإنما اكتفى في الفصل 451 من ق.م.م الذي جاء فيه جواز إجراء الحجز بين الساعة الخامسة صباحا والتاسعة مساء.

 

ويلاحظ أن المشرع وسع مدة جواز الحجز عكس المشرع الفرنسي الذي حظر جواز التبليغ في مدة أقل إذ نص في الفصل 664 من قانون المسطرة المدنية الفرنسية الجديد على عدم جواز التبليغ في أيام العطل الرسمية إلا بإذن من رئيس المحكمة وفي أحوال الضرورة القصوى بين الساعة السادسة صباحا والتاسعة ليلا.

 

والمشرع المغربي لم يشر في قانون المسطرة المدنية الى منع التبليغ في أوقات معينة وقد سكت عن حظر التبليغ في أوقات محددة خلال الليل و أيام العطل وإنما نجده في الفصل 302 من مدونة التجارة نص على عدم إقامة احتجاج بعدم الدفع يوم عمل.

 

إلا أن الواقع يفرض إضافة إلى عدم جواز التبليغ في أوقات محظورة كذلك عدم جوازه في ظروف خاصة حتى لا تستعمل هذه الوسيلة كذريعة أحيانا للتشهير بالأفراد والمس بمشاعرهم سيما في بعض المناسبات كالوفاة مثلا.

 

 

1  قرار رقم 1556 بتاريخ 25 – 06 – 1986 ملف مدني 97475 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية ج II

1  ذ. لحسن بويقين  – إجراءات التبليغ فقها وقضاء

1  ذ/ الحسن بوتعيين : إجراءات التبليغ فقها وقضاء

1

1

1 الحسب أبو يقين : إجراءات التبليغ فقها وقضاء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *