التزام شركات المساهمة بالإعلام قيد التأسيس

التزام شركات المساهمة بالإعلام قيد التأسيس

                                                                        قبلي كمال

باحث بسلك الدكتوراه/عضو بمخبر التشريعات الاقتصادية

بكلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة مصطفى اسطنبولي بمعسكر- الجزائر

تحت إشراف الاستاذ الدكتور عمري رشيد 

الملخص

لطالما خص المشرع الجزائري وبقية التشريعات المقارنة الشركات التي تدعو الى علانية الادخار بنظام اعلامي متميز،لذا حاولنا تسليط الضوء على موضوع أخر وهو التزام شركات المساهمة بالإعلام قيد التأسيس  ونخص بالذكر الشركات التي لا تلجأ الى علانية الادخار،هذا الموضوع الذي نجد اساسه القانوني في نصوص ومبادئ عامة كمبدأ حسن النية،والذي يتجسد بالمعرفة والعلم،فيفترض في المؤسس الذي يحوز المعلومات بخصوص العقد أن يعلم المساهم المتعاقد والذي لطالما تعذر عليه العلم والاستعلام من تلقاء نفسه خاصة تلك التصرفات القانونية التي يقوم بها المؤسسون قبل اكتساب الشركة لشخصية المعنوية هذا من جهة ومن جهة أخرى ضرورة احاطة الغير المتعامل مع الشركة في فترات التأسيس،بجميع التفاصيل المتعلقة بها لهذا نظم المشرع الجزائري التزام الشركة بالإعلام،بموجب قواعد أمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وتتمثل في اجراء الايداع والالتزام بالإعلان والنشر.

الكلمات المفتاحية: شركة المساهمة- قيد التأسيس- الاعلام – المؤسسون- المساهمين- الأغيار  

The Algerian legislator and the rest of the comparative legislations have always devoted themselves to companies that openly call for savings in a distinguished media system. That’s why  we have  tried to shed light on another issue which is the commitment of companies under incorporation to media, especially companies that do not resort to public saving, This subject, which we find its legal basis in the texts and general principles such as the principle of good faith, and which reflected the knowledge and science, it is assumed in the founder, who holds the  information regarding the contract to inform  the contracting shareholder, who has always been unable to learn and inquire on his own, especially those legal actions undertaken by the founders before  the acquisition of a company belonging to moral personality on the one hand, and on the other hand, the need to inform others dealing with the company in the periods of incorporation, of all details related . In this regard, the Algerian legislator organized the company’s commitment to the media, under rules that can not be agreed upon, and is represented in the procedure of depositing and adhering to the advertisement and publicati.

 

مقدمة

لشركة المساهمة وظيفة اقتصادية كبرى في المجتمعات بأسرها لأنها تتولى القيام بالمشاريع الكبرى التي تعجز عنها عادة الاستثمارات المحدودة لذلك تضطلع هذه الشركات بدور طلائعي في بناء الاقتصاد الوطني ،وعلى اعتبار ان المصلحة العامة دائما تقتضي بأن يكون للدولة سلطة الاشراف والرقابة،أولى المشرع الجزائري نوع من العناية الخاصة لهذه الشركات وفقا للمنظومة التشريعية تحتوي قواعد أمرة لا يجوز للمؤسسين ولا المساهمين الاتفاق على مخالفتها حتى لتضل سبيلها.

وعلى ضوء هذه القواعد قد يتبادر لدى البعض من المتعهدين،وهم رجال الأعمال الإلزام تجسيد فكرة تجول بخاطرهم،وهي تأسيس شركة مساهمة،فيدرسونها ويحددون معالمها،حتى اذا اقتنعوا لجذوتها سعوا الى تحويلها الى حقيقة ملموسة،لذا يعرف الالتزام وفقا لأحكام القانون المدني بالتعهد وهو ارتباط قانوني الغرض منه هو حصول منفعة لشخص،التزام المتعهد بعمل شيء معين او الامتناع عنه.

فالتزام الشركة بالإعلام قيد التأسيس  أو بأحرى مؤسسيها ،هو التزام نجد اساسه في نصوص ومبادئ عامة كمبدأ حسن النية،الذي يتجسد بالمعرفة والجهل،فيفترض في المتعهد ( المؤسس) الذي يحوز المعلومات بخصوص العقد أن يعلم المساهم المتعاقد لطالما يتعذر عليه العلم والاستعلام من تلقاء نفسه،كما يعتبر الإلتزام بإعلام واجب مفروض بواسطة القانون،لاسيما على بعض المهنيين والحرفين والشركات المتخصصة لتقديم المعلومة التي تتصل بمحل العقد او العملية المزعم القيام بها.

لهذا  يعتبر  الإعلام من المقتضيات الضرورية التي جاء بها المرسوم التشريعي رقم 93-08،وهذا لتدارك النقص الحاصل في الامر 75-59 المؤرخ في 29 سبتمبر 1975 والمتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم  ومن صور مظاهر هذه القواعد الأمرة نجد أن المشرع الج قد حرص من جهة أخرى على ضرورة إحاطة الغير علما بكل التفاصيل المتعلقة بالشركة،وذلك عن طريق فرضه لجملة من الضوابط التي يتعين على الجميع اتباعها ازاء كل شخص أجنبي عن العقد،وهذا من دون المساس بالنظرية العامة لمبدأ سلطان الارادة  التي تعطي الحق لبقية الشركاء والمساهمين،بإجراء التغييرات التي يرونها ضرورية وتخدم مصالحهم،على الأنظمة الأساسية شريطة عدم مساسها بالنظام العام والآداب العامة،لذا كان من الضروري إحاطة الغير علما كذلك بكل تفاصيل العقد التأسيسي تحسبا لكل ما قد يطرأ عليه من تعديل وتغيير  وذلك  بمراعاة مجموعة من الإجراءات الشكلية التي تنفرد بها شركات المساهمة والتي تختلف باختلاف طريقة تأسيسها سواء كان متتابعا او فوريا وتتمثل على العموم،في تحرير العقد التأسيسي لشركة،الاكتتاب في رأسمالها،انعقاد الجمعية التأسيسية الايداع مع مراعاة اجراءات الشهر.

و لأهمية الكتابة نجد أن المشرع الج قد شدد وبموجب أحكام المادة 418 القانون المدني على ضرورة الالتزام بالكتابة ” يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا و إلا كان باطلا،وكذلك يكون باطلا كل ما يدخل على العقد من تعديلات اذا لم يكن له نفس الشكل الذي يكتسبه ذلك العقد “.

كما إشترط أيضا  الكتابة بموجب المادة 545 من القانون التجاري ” تثبت الشركة بعقد رسمي و إلا كانت باطلة ” ولم يكتف المشرع بوجوب تحرير العقود التأسيسية كتابة،بل ألزم المؤسسين بتضمينها مجموعة من البيانات الالزامية،الشيئ الذي حدا بالبعض الى القول بأن القانون الج للشركات التجارية اصبح قانونا شكليا.

وفي الحقيقة مهما اختلفت الاراء،لا يمكن تصور شركة بدون عقد تأسيسي مكتوب ومن هنا يمكن القول بأن النقاش الدائر حول معرفة ما اذا كانت الكتابة شرطا لصحة أم للإثبات،هو مجرد نقاش نظري،فكل إجراءات الكتابة والشهر هي ترمي الى إعلام المساهمين و الأغيار بوجود كائن قانوني جديد،خاصة منها ايداع العقود التأسيسية لدى قلم كتابة ضبط المحكمة او لدى مؤسسة السجل التجاري فضلا عن الالتزام باجراء الاعلان والنشر بوجود هذا الكائن الجديد.

بيد أن  هذه الاجراءات  قد تطرح العديد من الاشكالات سواء على المستوى النظري و الأكاديمي أو على المستوى الواقعي والعملي،التي من شأنها التأثير على حق المساهمين في الاعلام  من جهة  والاغيار من جهة ثانية في شركات المساهمة وهي قيد التكوين،فكيف نظم المشرع الج احكام الاعلام في الشركات التي لاتدعو الى علانية الادخار ؟ و ماهي الاليات والضمانات  التي وضعها لإعلام المساهمين المحتملين والاغيار المتعاملين مع الشركة وهي  في طور التأسيس أي قبل اكتسابها الشخصية المعنوية ؟

و لإبراز الدور الذي يلعبه الإعلام في فترات التأسيس،بأعتاره كآلية وقائية لتجنب الخلافات المستقبلية بين المؤسسين والمساهمين المحتملين في ظل قيامهم بجميع الأفعال المادية والتصرفات القانونية الازمة لإنشاء الشركة  قبل اكتسابها لشخصية المعنوية وهذا لإجل اخراجها الى الوجود كشخص قانوني مستقل. قسمنا موضوع بحثنا هذا الى مبحثين.

 

  • المبحث الاول : الدور الاعلامي للإيداع
  • المطلب الاول : لدى قلم كتابة ضبط المحكمة
  • المطلب الثاني: لدى مؤسسة السجل التجاري
  • المبحث الثاني : اليات الاعلان والنشر بوجود الشركة
  • المطلب الاول : البيانات الشكلية للإعلان
  • المطلب الثاني : البيانات الموضوعية للإعلان

المبحث الأول : الايداع ودوره الاعلامي

          لقد استعمل المشرع الجزائري صياغة الالزام بموجب أحكام الفقرة2 من المادة2 من القانون رقم 90-22 والذي يتعلق بالسجل التجاري حيث اوجب  على الشخص ان يصرح طبقا لأحكام هذا القانون بعد ان يعرف باسمه ولقبه وصفته والشهادة التي تأهله بأن يطلب التسجيل في السجل التجاري للشركات التجارية للشخصية المعنوية الجديدة التي يعمل لحسابها بوصفه ممثلا مفوضا قانونيا،(1) “كما يجب أن يودع لهذا الغرض القانون الأساسي لشركة ومداولات الجمعية العامة أو الجمعيات العامة التأسيسية ومحضر انتخاب أجهزة الادارة والتسيير وبيان السلطات المعترف بها للمسيرين وجميع العقود النصوص عليها صراحة في التشريع المعمول به ” ولاسيما المذكورة بموجب المادة 548 من القانون التجاري المعدل والمتمم(2).

نظرا للأهمية التي يكتسيها هذا الاجراء التأسيسي أوجب المشرع الجزائري القيام به من طرف المؤسسين أو المثليين القانونيين والمتضمن مجموعة من المحررات المذكورة أعلاه،بمعنى أخر أن المشرع الجزائري قد علق تقييد الشركة في مصلحة السجل التجاري على ايداع الوثائق،حتى يتسنى للجهة المودع لدى مصالحها هذه الوثائق،توثيق عقودها ومتابعتها ودعمها ورعيتها من أجل ضبط نشاطها بشكل يضمن أداءها ودورها في تحسين درجة الشفافية (3) بتوفير اعلام مستنير للغير،بغرض ترشيد قراراته ازاء الشركة المتعامل معها في طور التأسيس.

وحتى نتمكن من الالمام بالدور الذي يلعبه الايداع في اعلام المساهمين والأغيار ينبغي معرفة الجهات التي تودع لدى مصالحها هذه الوثائق بداية بقلم كتابة ضبط المحكمة ( البند الاول) الى مصلحة السجل التجاري ( البند الثاني).

 

 

 

المطلب الاول : لدى قلم كتابة ضبط المحكمة

لقد حذى المشرع الجزائري حوذ المشرع الفرنسي بموجب الامر رقم 75-95 والمتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم(4) حيث كان يوجب هذا الاخير على شركات المساهمة ايداع نسخة من مشروع القانون الاساسي لدى كتابة ضبط المحكمة المختصة بالسجل التجاري الكائن بدائرة اختصاصها المقر الاجتماعي لشركة ،(5)ويحق لكل شخص يهمه الأمر طلب نسخة طبق الاصل منه مقابل بدل عادل.

من هنا يتبين أن المشرع الجزائري في هذه الفترة قد أوكل مهمة القيد بالإيداع لدى قلم كتابة ضبط المحكمة (6)، والذي يتولى تدبيره أطر وموظفي هيئة كتابة الضبط الذين يسهرون على القيام بكل الاجراءات المتعلقة بالتقييدات والتعديلات وصولا الى التشطيبات  كما هو وأضح من خلال المواد المدونة وباقي القوانين الأخرى ذات الصلة بالقانون التجاري(7).

وهذا تماشيا مع موقف المشرع الفرنسي الذي اشترط بأن تباشر اجراءات تسجيل الشركة بتقديم طلب الى كاتب الضبط في المحكمة المختصة ويقوم هذا الأخير بالتحقق من نظامية تأسيس الشركة والرقابة على صحة البيانات المقدمة اليه والمطلوب قيدها وفقا لشروط التي نصت عليها الاحكام التشريعية والتنظيمية الخاصة بسجل التجارة والشركات(8).

ونتيجة لتقوية دور كاتب الضبط في التشريع الفرنسي،حيث أصبح مكلفا بالتحقق من صحة تأسيس الشركات ومن التعديلات التي يتم إدخالها على أنظمتها الأساسية،ورغبة أيضا في تبسيط قواعد تأسيس الشركات التجارية،وخاصة شركات الأموال تم إلغاء التصريح بالمطابقة بمقتضى القانون الصادر في 17فبراير1994.

ولعل الدور الكبير والجديد الذي أعطي لكتابة الضبط،إضافة الى دعم دوره التقليدي الذي كان يقوم به في ظل مرسوم 23مارس1967،يتمثل في الفحص والتأكد من شرعية تأسيس الشركة،وذلك بمراقبته لشروط الموضوعية les condition de fond قبل إقدامه على ترسيم الشركة في السجل التجاري.

وفي حالة رفض طلب التأسيس من طرف كاتب الضبط يمكن الطعن في قراره هذا القاضي بالرفض لدى رئيس المحكمة التجارية التي يوجد بدائرة اختصاصها المقر الاجتماعي للشركة موضوع التسجيل،وهذا ما نصت عليه م62 فقرة1 من قانون 30ماي 1984.

وتثمينا لدور كاتب الضبط ،وبعد الإنتهاء من مختلف الإجراءات الشكلية،يقوم المؤسسون بالتقدم الى المركز المتعلق بشكليات المقاولات (CFE) قبل القيد النهائي للشركة، فيقوم المركز المذكور بفحص شكلي للوثائق المقدمة له،وإذا رأى أن الملف جاهز فإنه يحيله على الأجهزة المختصة في اليوم نفسه لتقوم بتقييد الشركة حتى تصير    متمتعة بالشخصية المعنوية مع ما يترتب عن ذللك من أثار(9)،أما في حالة كون الملف غير جاهز فإنه يخطر المؤسسين بذلك ويدعوهم الى تدارك النقائص في أجل لا يزيد عن 15 يوما وهذا ما نص عليه الفصل 06 من قانون 19يوليوز1996 المنظم للمركز.

ونشير الى أنه ومنذ صدور مرسوم 2جويلية 1998 أصبح كاتب الضبط ملزما بإجراء القيد داخل 24 ساعة مفتوحة jour ouvrable من تاريخ تلقيه الطلب ويتبين من خلال هذا المقتضى التشريعي الجديد أن المشرع يقترب كثيرا من نظيره الامريكي الرائد في هذا المجال(10) .

وبإجراء مقارنة بين الرقابة على السجل التجاري وعلى المعلومات المضمنة فيه والموجهة للغير في التشريعين الفرنسي والجزائري،يتضح بأن المشرع الفرنسي شأنه في    ذلك شأن دول الإتحاد الأروبي،قد فعل هذه الرقابة على المعلومات المشهرة في السجل التجاري ودعمه لدور كاتب الضبط الذي لم يبق محصورا في المراقبة الشكلية للمعلومات المراد شهرها،وإنما أضحت له مراقبة موضوعية تتجلى في فحصه للقواعد الموضوعية.

كما أحدث للغرض ذاته مؤسسة عهد لها بدور محوري تعد مساعدة لعمل كتابة الضبط،ويتعلق الأمر بمركز شكليات المقاولة (CFE) أما المشرع الج ومع حذفه لإجراء التصريح بالمطابقة أضحى دور كاتب الضبط الذي يتلقى التصريحات بالتسجيل في السجل التجاري لايرفض إجراءا التسجيل إلا إذا كانت هذه التصريحات لا تشمل على كل البيانات المنصوص عليها قانونا،أو غير مشفوعة بالوثائق المثبة.

فيتبين أن كاتب الضبط المعني بالأمر يتمتع بسلطة التحقق لجهة نقص البينات،وليس لجهة صحتها وهو ما يؤكد الطابع الشكلي والمادي للمراقبة التي تظل ضعيفة من حيث تعزيز مصداقية البيانات وصحتها،الشيئ الذي يمكن معه القول أن حماية الغير من خلال ضمان حقه في الإعلام تظل حماية محدودة.

المطلب الثاني: لدى مصلحة السجل التجاري 

كان من الضروري على المشرع الجزائري أن يقوم بتطهير عالم التجارة طبقا لتوجهات والأهداف المحددة في الميثاق الوطني وفي الدستور وذلك بوضع تنظيم جديد فتم اصدار المرسوم رقم 79-15 ثم تلاه المرسوم رقم 83-258 ،وقد ركزت هذه المراسيم  القانونية على نقطة مهمة ،وهي تحقيق وحداوية مسك السجل التجاري،اذ كانت السجلات التجارية قبل 1979 في ايدي كتابة ضبط المحكمة؛فأصبح من اختصاص المركز الوطني للسجل التجاري(11)

من هذا المنطلق ساير المشرع التطورات الحاصلة في ميدان التجارة بمجموعة من التعديلات اهمها المرسوم التشريعي رقم 93 – 08 والمتضمن القانون التجاري،فاشترط بموجب أحكامه قيد الشركة في مصلحة السجل التجاري،بعدما كان يتم قيدها لدى قلم كتابة ضبط المحكمة ،حيث أنه “لا تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري،وقبل إتمام هذا الإجراء يكون الأشخاص الذين تعهدوا باسم الشركة ولحسابها متضامنين من غير تحديد في أموالهم إلا إذ قبلت الشركة بعد تأسيسها بصفة قانونية أن تأخذ على عاتقها التعهدات المتخذة (12)

ومما ينبغي الإشارة اليه في هذا الصدد أن القيد لدى مصلحة السجل التجاري يعد إجرءا حتميا لاكتساب الشركة الشخصية المعنوية (13)ويتحمل المتعهدين مسؤولية الالتزامات الناشئة عن الأعمال والتصرفات التي قامو بها باسم الشركة وقبل اكتسابها لشخصية المعنوية وذللك بصفة تضامنية ومطلقه.

إلا انه ما يعاب على المشرع الجزائري،أنه لم يميز بين التصرفات التي يجريها المؤسسون أكانت ضرورية أم غير ضرورية قبل التأسيس و اعتبر كل التصرفات التي تصدر عنهم وتكون متعلقة بالشركة يسألون عنها فيما بينهم مسؤولية تضامنية،إلا اذا وافقت الشركة بعد تمتعها بالشخصية المعنوية ان تتحمل تعهداتهم(14).

وبالتالي لا يعد قيد الشركة في مصلحة السجل التجاري إجراء من الإجراءات التأسيسية فحسب بل أداة لإعلام الغير بوجود الشركة كالشخص معنوي مستقل عن الأشخاص المكونين لها،متمتعة بالقدر الكامل للإيجار والقيام بالأعمال القانونية(15)،بدلا من اعتبارها كنظام تعاقدي يتحمل التزاماته المؤسسون والمساهمون على وجه التضامن(16).

ولا يسوغ الاحتجاج بالبيانات الواجبة القيد في السجل التجاري و لا تكون حجة على الغير إلا بعد قيدها ، لتكون بعد ذللك حجة عليه حتى ولو لم يعلم بها،كما لا يمكن الاحتجاج على الغير ببيانات لم تقيد في السجل التجاري حتى ولو علم بها من طرف اخر(17).

وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبرى التي بات يحظى بها السجل التجاري من خلال مراهنة الغير على علانيته (البند الأول) والتي جعلت منه حلقة وصل بين هذا الغير والشركة المزعم التعامل معها،إلا أن هذه الأهمية تبقى تأرجح بين الجدوى والمحدودية (البند الثاني).

 البند الاول :علانية السجل التجاري

التسجيل في السجل التجاري يعد دليلا قاطعا على صحة تأسيس الشركة واكتسابها الشخصية المعنوية وفي ذلك حماية لمصالح الغير المتعامل مع الشركة  ولا سيما منها مصالحه الإعلامية لهذا قام المشرع الجزائري بتنظيم مؤسسة السجل التجاري كآلية للإعلام وكنظام للإشهار التجاري،فهو ذلك السجل  الذي تمسكه إحدى الجهات الرسمية في الدولة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي،لتحقيق غايات اقتصادية وخاصة إعلامية،من خلال تدوين المعلومات المحددة للمراكز القانونية لكل تاجر أفراد وشركات تجارية،والتي يمكن الرجوع إليها للوقوف على أحوالها عن طريق إطلاع الغير عليها واستخراج صور وشهادات منها. (18)

يتميز السجل التجاري بطابعه العمومي(19) والعلاني وهذه الطبيعة غير معلقة على قيد أو شرط،سوى تقديم بدل عادل عن كل خدمة،حيث أنه يجوز لكل شخص يهمه الأمر وعلى نفقته الحصول من المركز الوطني للسجل التجاري على كل معلومة تتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري مسجل في السجل التجاري(20)، كما يكلف مأمور المركز في إطار مسك السجل التجاري و تسييره على الخصوص بمايلي :

يسلم كل وثيقة أو معلومة تتعلق بالسجل التجاري (21)،فالمنطق يقضي بأن هذه النصوص القانونية وردة على سبيل العموم بمفهوم أخر تثار معها إشكالية تطبيق النص القانوني،فلم يميز مثلا المشرع الج من هم الاشخاص الذين يهمهم الأمر هل الوطنيين أم الاجانب،وما المقصود بالمصلحة المشروعة المفترضة أم الغير مفترضة والفئة التي يخاطبها النص القانوني هل يمكنها الحصول على هذه الوثائق من المركز الوطني لسجل التجاري دون المركز المحلي،زيادة على ذللك لم يحدد المقصود بطبيعة المعلومة هل هي البيانات المقيدة ام الوثائق المودعة.

ومن هنا يتبين أن للسجل التجاري وظيفة استعلامية اذ تمكن الغير من معرفة المعلومات الخاصة بالشركة وهذه المعلومات تدخل في تكوين قراراته بالتعامل معها او عدم التعامل مع اي منها.

البند الثاني : السجل التجاري بين الجدوى والمحدودية

يبقى من حق الغير المتعامل مع الشركة الحصول على كافة المعلومات قبل الإقدام على عقد صفقات تجارية منطلقها معلومات خاطئة،لذلك جاء نظام القيد في السجل التجاري كوسيلة للإعلام عن المعاملات التجارية بغية إشاعة الثقة والطمأنينة في نفوس الأغيار وجعل النشاط التجاري قائما على نوع من الإستقرار والمعرفة التامة بأحوال الشركات التجارية.

غير أن هذه الجدوى سرعان ما تطايرت أدراج الرياح خاصة وأن الرقابة الممارسة من لدن الجهات المختصة على المعلومات الواردة بالسجل التجاري تبقى رقابة سطحية، الشيئ الذي يجعل من السجل التجاري جسرا يمرر من خلاله الممثلون القانونيون أو المؤسسون الأولون ما يخدم مصالحهم من معلومات الى الغير.

أولا : الجدوى من نظام القيد في السجل التجاري

على الرغم من اللبس الحاصل في بعض النصوص القانونية المنظمة لسجل التجاري،إلا انه يعد أداة للإخبار ولدعم الثقة والائتمان للغير المتعامل مع الشركة، حيث يمكنه من الإحاطة بشكل الشركة ،مدتها،وعنوانها اسمها     مركزها وموضوعها ومبلغ رأسمالها(22)          اسماء مسيريها حصص مساهمها،تاريخ ورقم تسجلها في السجل التجاري وكل المعلومات المتعلقة بالشركة ونخص بالذكر البيانات الجوهرية الواجب قيدها في السجل التجاري.

ومما تجدر الإشارة اليه أن المشرع الجزائري يلزم بالتسجيل في السجل التجاري ، “كل شخص طبيعي كان أو معنويا ،كل مقاولة تجارية يكون مقرها في الخارج وتفتح في الجزائر وكالة  أو فرع او اي مؤسسة أخرى وكل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية تابعة للدولة او الجماعات او المؤسسات العمومية الأجنبية التي تمارس نشاطا على التراب الوطني”(23).

ومن هنا يتبين أن المشرع الجزائري أخذ بمبدأ إقليمية القوانين في ممارسة الأنشطة التجارية لتسجيل في السجل التجاري حيث أنه لم يميز بين الشركة الوطنية و الأجنبية لتسجيل في السجل التجاري شريطة أن تمارس نشاطها في التراب الوطني وهو نفس الموقف الذي أخذ به المشرع الفرنسي بوجب أحكام المادة الثالثة من القانون التجاري لسنة 1966.

حيث جاء بموجب أحكام المادة 4 من المرسوم رقم 92-68 أنه “يوجد المقر الرئيسي للمركز بمدينة الجزائر ويكون ممثلا على مستوى كل مقر ولاية بملحقة يسيروها ويديرها مأمور المركز(24)،بمعنى أنه يوجد سجل مركزي في الجزائر العاصمة،وسجل محلي في كل ولاية،فمن الثابت ان للسجل المحلي دور( ملحقة) تمثل السجل التجاري المركزي على مستوى مقر كل ولاية،ومن ثمة يتوجب على الأشخاص المعنية بالقيد في السجل التجاري،استفاء اجراءات القيد لدى الملحقات المحلية،بناءا على طلب المعني بالأمر أو ممثله القانوني.ويجب أن يتم طلب التسجيل داخل الأجال القانونية.

وإذا كانت إجراءات الشهر السابقة على اكتساب شركة المساهمة الشخصية المعنوية تكاد تكون محدودة في جدواها،اللهم إذا استثنينا إعلامها للغير بأن هناك كائنا قانونيا بصدد الظهور إلى الوجود فإن واقعة قيد الشركة بالسجل التجاري تكون لها أثار بالغ الأهمية في إعلام الغير،إذ من تاريخ القيد تصبح الشركة متمتعة بالشخصية المعنوية،فيمكنها أن تكتسب حقوقا وتتحمل التزامات وتكون مدعية ومدعى عليها،وتتعامل بإسمها ولحسابها الخاص كما لها أن تلتزم بأثر رجعي لتتحمل الإلتزمات التي يكون قد أنشأها المؤسسون بمناسبة تأسيس الشركة،ويشرع المتصرفون الأولون وأعضاء مجلس الرقابة الأولون ومراقبو الحسابات الأولون في ممارسة مهامهم إبتداء من تاريخ القيد في السجل التجاري.

كما يفيد هذا التاريخ بإعلام الغير ببدأ حياة الشركة حيث لا يمكنها أن تتجاوز مدة 99 سنة إلا أنها يمكن أن تمدد مرة أو عدة مرات دون أن تتجاوز الحد الأقصى ولا يترتب عن التمديد انشاء شخص معنوي جديد  و         ابتداء من هذا الوجود الفعلي للشخصية القانونية للشركة يمكن كذلك للأغيار أن يتمسكو بكل ما هو مضمن من بنود في العقد التأسيسي في مواجهة الأجهزة الممثلة للشركة.

كما تستوجب الأحكام الراهنة لمسك السجل التجاري لشخص المعنوي،تقديم الملف المطلوب وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 97-41 المتضمن شروط القيد في السجل التجاري،والمتكون من ما يلي :

  • طلب ممضي ومصادق عليه محررا على استمارات يسلمها المركز الوطني للسجل التجاري
  • نسخة من القانون الاساسي والمتضمن تأسيس الشركة محرر في عقد توثيقي
  • نسخة من نشر القانون الاساسي للشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية ، وفي جريدة يومية
  • مستخرج من عقد الميلاد يسلم على اساس سجل الحالة المدنية لبلدية مكان ميلاد كل شريك متصرف أو مسير أو عضو مجلس مراقبة أو عضو مجلس المدرين لهم صفة التاجر
  • مستخرج من صحيفة السوابق القضائية لا تتجاوز مدة صلاحيتها ثلاثة اشهر ، لكل شريك او عضو مجلس الادارة،او مسير،او عضو مجلس مراقبة ،او عضو مجلس المدرين لهم صفة التاجر.

ثانيا محدودية نظام السجل التجاري

كان على المشرع الجزائري التخلص من هذه الطرق الكلاسيكية،ومواكبة الثورة المعلوماتية التي تشهدها العديد من دول العالم،والتي ألقت بضلالها على حياة الشركة،ففي فرنسا و ألمنيا أصبحت تتم اجراءات التأسيس عن بعد وباستعمال الوثائق الالكترونية الموثوق بها،حيث أصبح يتم تبادل الوثائق الالكترونية لتأسيس في شكلها وإمضائها الالكتروني(25)،فجعلت من السرعة عاملا تنافسيا يغني عن الإجراءات التأسيسية  العادية باستعمال الوثائق الورقية (26) لشركة المساهمة الوطنية وخاصة الأجنبية لتشجيع على جلب الاستثمار (27)،لهذا يجب اعادة تفعيل دور المركز الوطني لسجل التجاري اتجاه الحكامة الجيدة ،دفعا لتبسيط وتخفيف الاجراءات التأسيسية(28)

ولتنويه في هذا السياق لم تعد الحوافز المالية والتخفيضات الضريبية وغيرها من التسهيلات الأخرى العوامل الوحيدة لجذب الاستثمار،حيث أن هناك عوامل أخرى تشكل حدا فاصلا في وجهة رأسمال الأجنبي،يتعلق الأمر بمدى استقرار البيئة السياسية و الاقتصادية وخاصة القانونية،وتتمثل عموما في مراعاة مبدأ الإفصاح والشفافية في التعامل مع المستثمرين الأجانب طوال مراحل العمل الاستثماري،لإحاطتهم علما بأسلوب الإدارة ودفعا بذلك للعراقيل التي تواجهها الشركات أثناء عملية التأسيس بتقديم التوجيه والمشورة(29) ، فاصبح يفيدنا نظام السجل التجاري في معرفة حجم رأس المال الأجنبي للمستثمر في بلادنا، وأنواع الأنشطة الاقتصادية التي يقوم بها(30).

ومراعاة للمقتضيات المتعلقة بممارسة النشطة التجارية،لاسيما النشاطات المقننة الخاضعة لتسجيل في السجل التجاري،والتي قد تتخذها شركة المساهمة إحدى موضوعتها،خصها المشرع الجزائري بمجموعة من القيود وضوابط وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 15-234 المحدد لشروط وكيفيات ممارسة الانشطة و المهن المقننة الخاضعة للتسجيل في السجل التجاري(31)،اذ يمنح التسجيل في السجل التجاري الحق في الممارسة الحرة للنشاط التجاري،باستثناء النشطات والمهن المقننة الخاضعة للتسجيل في السجل التجاري ،والتي تخضع ممارستها إلى الحصول على الترخيص و الاعتماد المطلوبين(32).

غير أن الشروع الفعلي للممارسة هذه الأنشطة أو المهن المقننة،الخاضعة لتسجيل في السجل التجاري،يبقى مشروطا بحصول الشركة على الرخصة  أو الاعتماد المؤقت الذي تمنحه الإدارات او الهيئات المؤهلة لذلك(33)،في واقع الأمر أن اتجاه المشرع هو اتجاه منتقد،حيث كان من الأفضل أن يمارس رقابة على تأسيس شركات المساهمة،وأن يخضعها لنظام الإجازة السابقة بدلا من الإجازة اللاحقة لأن في ذلك ضمانا لسلامة الشركة من العيوب والانحرافات والثغرات والأخطاء.

الأمر الذي يصون الحقوق الاعلامية للمساهمين وخاصة الغير الذي اطمأن الى وجود الشركة،وتعامل معها بوصفها كائنا حيا مستوفيتا لجميع اجراءات التسجيل (34)فمن غير المعقول بعد ذلك أن يتم مباغتته بغلق مقرها الاجتماعي أو حتى شطب سجلها التجاري،لعدم حصولها على الترخيص والاعتماد المطلوبين(35).

علاوة على ذلك فان تبعثر وتشتت هذه الأحكام القانونية المنظمة لسجل التجاري(36)،خاصة منها المتعلقة بالأنشطة والمهن المقننة،قد أثرت بكثرة على فعالية ونجاعة هذا الجهاز في أداء وظيفة الاعلامية،فالمنطق يقضي بجمع كافة النصوص القانونية التي لها علاقة بالسجل التجاري.

إلا أنه ما يحسب للمشرع الجزائري  هو اخراج مؤسسة السجل التجاري من طبعها القضائي بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 97-90 المؤرخ في 17 مارس 1997 والذي يضع المركز الوطني لسجل التجاري تحت اشراف وزير التجارة(37). وأيضا بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 98-109 الذي يحدد كيفيات تحويل الصلاحيات المخولة لمكاتب الضبط وكتابة الضبط وأمناء كتاب الضبط في المحاكم والمتعلقة بمسك السجلات العمومية للبيوع ورهوون حيازة المحلات التجارية،وإجراءات قيد الامتيازات المتصلة بها الى المركز الوطني للسجل التجاري(38).

كما نصت المادة  3 من المرسوم رقم 97-90  “انه يضطلع المركز الموضوع تحت اشراف وزير التجارة بمهمة الخدمة العمومية  “وبهذا يكون المشرع الجزائري خطى خطوة كبيرة لتمكين المساهمين و الأغيار من الخدمات         الإعلامية للسجل التجاري ، مقارنة بقلم كتابة ضبط المحكمة والتي كان و لا يزال ينظر اليها على أنها جهات متخصصة لتسليط العقاب والجزاء ، لا لتوفير خدمات الإعلام.

وقد لا يكفي القيام بأجراء الايداع لا على مستوى كتابة ضبط المحكمة و لا على مستوى مصلحة السجل التجاري،بتوفير الاعلام بالشكل الكافي أمام الحواجز المؤسساتية و لأجل ضمان حق الاعلام للمساهمين والأغيار في فترات التأسيس ينبغي وضع المعلومات على ذمة الجمهور عن طريق أليات الاعلان والنشر بوجود الشركة (المطلب الثاني).

المطلب الثاني  : أليات الاعلان والنشر بوجود الشركة

         لما كان الإشهار من الأسس الأولى لدعم الائتمان التجاري جعل منه المشرع الجزائري أداة إضافية للإعلام،حيث أوجب على كل شركة تجارية أو أية مؤسسة أخرى خاضعة للتسجيل في السجل التجاري إجراء الإشهارات القانونية المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما (39)ومن هنا سوف نتطرق في هذا الفرع الى البيانات الشكلية للإعلان (الفرع الاول)،والبيانات الموضوعية للإعلان في ( الفرع الثاني)

الفرع الاول : البيانات الشكلية للإعلان

لقد علق المشرع الج اكتساب الشركة لشخصية المعنوية وبزوغها إلى الوجود القانوني بإشهارها لدى السجل التجاري (40) في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية،والتي يتولى المركز الوطني للسجل التجاري إعدادها ونشرها(41).

يستهدف هذا الإشهار القانوني الإجباري بالنسبة (42) “للأشخاص الاعتباريين إعلام الغير بمحتوى الأعمال التأسيسية للشركات والتحويلات والتعديلات وكذا العمليات التي تمس برأسمال الشركة ورهوون الحيازة وإيجار التسيير وبيع القاعدة التجارية وكذا الحسابات والإشعارات المالية.

كما تكون موضوع إشهار قانوني صلاحيات هيئات الإدارة أو التسيير وحدودها مدتها،وكذا كل الاعتراضات المتعلقة بهذه العملية،وعلاوة على ذلك تكون كل الاحكام

والقرارات التي تتضمن تصفيات ودية أو افلاس،و كل اجراء يتضمن منع أو إسقاط الحق في ممارسة التجارة ، أو شطب أو سحب السجل التجاري موضوع إشهار قانوني وعلى نفقة المعني”

غير أن الذي يقوم بالنشر القانوني الإجباري في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية هو مأمور السجل التجاري،حيث يقوم بإعداد ثلاث قوائم شهرية بأسماء التجار يتضمن خلاصة عن البيانات والقيود التي حصلت   بحيث يخصص قائمة لتسجيلات،قائمة للتعديلات وقائمة للتشطيبات التي وقعت،ويتم إرسال هذه القوائم الى مصلحة الاشهار التجاري بالمركز الوطني لسجل التجاري في رأس كل شهر من الشهر الموالي لشهر الذي حصلت فيه تلك القيود (43)،ليبدأ سريان هذه الإشهارات القانونية التي يقوم بها الشخص الاعتباري تحت مسؤوليته وعلى نفقته بعد يوم كامل ابتدءا من تاريخ نشرها في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية(44).

فضلا عن ذلك أوجب المشرع الج أن تكون هذه الإشهارات القانونية موضوع إدراج في الصحافة الوطنية المكتوبة،الجرائد الوطنية،أو الجهوية الدورية أو اليومية المؤهلة لذلك ويتم هذا النشر دوما على نفقة ومصاريف الشخص الاعتباري(45).

يظهر من خلال استقراء هذه النصوص القانونية أن المشرع الج اعتمد طريقتين للإعلان تمثلت الأولى في الجرائد الرسمية تحت عنوان النشرة الرسمية للإعلانات القانونية،بينما تتعلق الثانية بالصحف الوطنية المكتوبة والملائمة لذلك، وهو نفس موقف المشرع الفرنسي.

ومن هنا يقع التساؤل،عما اذا كان من المجدي التمسك بالإشهار بجريدتين،الأولى في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية،والثانية في الصحف الوطنية،وهذا في ظل تكاثر الصحف اليومية،ومحدودية نتائج هذا الاشهار(46)،فضلا عن ذلك ان ازدواجية الشهر ها ته مكلفة ماديا وعديمة الجدوى(47).

لهذا كان ينبغي على المشرع ادخال تغييرات جوهرية في نظام الشهر،المرتبط او الخاص بتأسيس شركات المساهمة قصد التخفيف من الاجراءات المعقدة والثقيلة التي تتكرر أكثر من مرة في أكثر من موضع خاصة أن المشرع لم يميز في هذا الباب بين تأسيس شركات المساهمة التي تلجأ الى علانية الادخار والتي لا تلجأ الى ذلك.

لكون أن شركات المساهمة التي تلجأ الى علانية الادخار تقتضي من المشرع أن يولي لها  أهمية  أكثر ضمانا وحماية للمدخرين من الشركة التي لاتدعو الى ذللك،في وقت تتسم فيه هذه الجرائد الرسمية بطابع التأخير  زيادة على ذلك ان الصحف اليومية هي الأخرى تتميز بمحدودية الرواج.

كما أضافة المادة 548 من ق ت انه”يجب ان تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري،وتنشر حسب الاوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات و إلا كانت باطلة”(48)

غير أن فتح باب التأويل أمر جوازي أمام الغموض الذي يعتري النص القانوني،خاصة  عبارة”حسب الأوضاع،ما يثير إشكالية التميز بين الوسيلتين التي خصهما  المشرع الج وهي  إمكانية النشر في الجرائد الرسمية أم الصحف اليومية أم فيهما في أن واحد،هذا ما قد يتقرر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال          الشركات،زيادة على ذلك تقريره للبطلان في حالة تخلف إجراء الشهر،فما المقصود من ذلك هل البطلان المطلق أم البطلان النسبي الذي يتوجب انقاذه بتسوية الخلل.

يتبين من هذه المقاربة أن الإيداع لتأسيس الشركة أولا وبعد ذلك يجرى تقييدها في السجل التجاري لإكتسابها الشخصية المعنوية على أن يتم اعلام الغير بوجودها كنظام أساسي وكشخص معنوي عن طريق النشر(49)على أن يتضمن هذا الاعلان مجموعة من البيانات الموضوعية (البند الثاني).

الفرع الثاني : البيانات الموضوعية للإعلام

     يعد الإشهار كإحدى الآليات الاضافية لدعم الاعلام سواء للمساهمين أو الأغيار، لتعرف على وضعية الشركة وهي قيد التأسيس،و للإشارة أن هذا الشهر لايقع على عقد الشركة،و إنما على ملخص هذا العقد،موقعا من طرف الموثق،على أن يحتوي هذا الاعلان عن البيانات التالية حسب نص المادة 546 يحدد شكل الشركة

  • مدتها – عنوانها
  • اسمها – مركزها
  • مبلغ رأسمالها وهذا في قانونها الأساسي(50) – موضوعها

ولما كانت هذه البيانات الواردة في هذه المادة تعبر عن الحد الادنى الذي يجب أن يتضمنه ملخص عقد الشركة الذي يقع عليه الشهر ، وجب اضافة بيانات اخرى(51) تتمثل في.

تاريخ تسجيل الشركة في السجل التجاري وأرقامه

– الأسماء الشخصية والعائلية لأعضاء اجهزة الادارة والتسيير والرقابة

– المنافع الخاصة المنصوص عليها في مشروع القانون الاساسي لصالح كل شخص

– الشروط المتعلقة باعتماد المتنازل لهم عن الاسهم عند الاقتضاء

لذا سنميز بين البيانات الخاصة بالشركة في (البند الأول)،والبيانات الخاصة بالشريك في (البند الثاني)،على أن نبين أهمها نظرا  لدور الذي تلعبه في اعلام  المساهمين و الاغيار.

البند الأول: البيانات الخاصة بالشركة

1-        كل شركة ينبغي عليها أن تحمل اسما خاصا بها يميزها عن غيرها من الشركات بحيث لا يتكون إسمها من أسماء أحد الشركاء،وإنما تحمل إسما مشتقا من غرضها، فقد يطلق عليها اسم الغرض المقصود منها،وهو ما أكدته الفقرة الرابعة من القانون الفرنسي المؤرخ في 24 يوليوز1867.

وقد تضيف الشركة إلىى عنوانها أو اسمها القانوني تسمية مبتكرة(Raison Commercial) تهدف من ورائها إلى لفت الأنظار(52)،لهذا قامت أكثر من 181شركة فرنسية في الفترة الممتدة مابين 1991-1998 الى تعديل قوانينها الأساسية والرامية الى تغيير اسمها القانوني،مما جعلها تحت حتمية اعلام الغير بهذا التغيير عن طريق النشر ولاسيما إلزام حتى مسيرها بشرح أسباب هذا التغيير،والذي كان في مجمله يهدف الى جلب الزبائن(53).

2-         مادام القانون التجاري يشترط التنصيص على المقر الاجتماعي في النظام الأساسي لشركة،أو موطنها بصفة عامة  فهو ذلك المكان الذي تتخذ منه مصدرا لنشاطها  بعبارة أدق فكما أن لكل شخص طبيعي موطنا “Domicile “يفترض وجوده فيه،فان لكل شخص معنوى أو شركة مركزا اجتماعيا “Siege Sociale”.(54)

فتغيير هذا المقر يستلزم بالضرورة تعديل القانون الأساسي وشهر هذا التعديل (55)و إلا لما أمكن الاحتجاج به اتجاه الغير ،وللغير أن يختار بين المقر المدرج في النظام الأساسي لشركة أو المقر الحقيقي،حسب مصلحته ولا يمكن لشركة أن تحتج ضد الغير سوى بالمقر النظامي (المذكور في القانون الاساسي)(56)

3 –  ويتميز عنصر الغرض لكونه إحدى البيانات الأساسية التي يجب أن تكون محددة بشكل واضح ومدقق في القانون الأساسي لشركة وذلك لإحاطة المساهمين و الأغيار علما بطبيعة الاستغلال أو النشاط التي تنوي الشركة مباشرته،والذي يبني عليه المساهم توقعاته وتقديراته بخصوص نجاحه بحيث يمكن أن يعدل عن الانضمام الى الشركة فيما لو تم تغييره(57) وهو أمر لا يجب إخفاء أهميته حيث أنه يلزم الشركة باحترام قاعدة التخصيص spécialité  التي يتضمنها النظام الأساسي(58) تحت طائلة الغلق الإداري للمقر الاجتماعي والغرامة المالية فضلا عن الشطب التلقائي لسجل التجاري من قبل القاضي في حالة ممارسة الشركة لتجارة خارج موضوع سجلها التجاري(59).

ليتأكد بذلك أن ضمان إعلام المتعاقدين أو المتعاملين مع شركات المساهمة،تصدرت اهتمامات وتطلعات المشرع الجزائري،وهذا لطمأنة هؤلاء الأغيار عن مصير الإتفاقات التي يبرمونها مع الشركة في طور التأسيس،تم الإقرار بصحة هذه التصرفات اتجاه الغير حتى ولو كانت هذه التصرفات أجبية عن الغرض(60).

وقد يحصل أن يكون الشخص الذي تعامل مع الشركة على علم بأن التصرف يتجاوز غرضها،اذ يكفي للإمكانية الاحتجاج في مواجهته بهذا التجاوز،أن تقدم الشركة الدليل المقبول في المادة التجارية،أنه في وقت ابرام الاتفاق كان أشخاص الغير من ذاوي الشأن مطلعين شخصيا على الوقائع المذكورة في نص المادة 25 حتى فيما       اذ كانت الوقائع موضوع نشر قانوني كصدور أحكام نهائية تقضي ببطلان الشركة،أوفي حالة انهاء أو الغاء سلطات شخص ذي صفة ملزمة لمسؤولية تاجر أو الشركة(61).

ومما لاشك فيه أن تقييد نطاق تحرك أجهزة الشركة بدائرة غرضها يجد تبريره في حماية الحقوق الاعلامية  لمصالح المساهمين وخاصة الأغيار وكذا أعضاء أجهزة الادارة والتسيير وأعضاء مجلس المراقبة ومندوبو الحسابات الأولون الذين يتم تعينهم في القوانين الأساسية (62)والذي يفترض أن يتوافر لديهم النزاهة والشفافية في الممارسات التجارية،ومن هنا يتبين لنا أن الاعلام بغرض الشركة أصبح يشكل أساس سلطات أجهزة الشركة وقيدا واردا عليها اتجاه الغير(63).

-4 و على غرار المشرع الفرنسي الذي أوجب بدوره على كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري،أن ينشر في فواتيره وعلى العموم في جميع وثائقه التجارية،رقم سجله التجاري(64)

أوجب المشرع الج على شركات المساهمة المسجلة في السجل التجاري بذكر في عنوان فواتيرها أو طلباتها أو تعريفاتها أو نشاراتها الدعائية وعلى كل المراسلات الخاصة بها،رقم سجلها التجاري(65).

يتضح من ذلك أن تقوية حق الاعلام اتجاه الغير بواسطة اليات الاعلان والنشر مثيرة للانتباه بموجب أحكام القانون التجاري وحتى بالرجوع الى الأحكام الخاصة،وان من نتائجهاحماية مركز الغير اتجاه الشركة.

 البند الثاني :البيانات الخاصة بالشريك

أما في ما يخض المنافع الخاصة المنصوص عليها في مشروع القانون الأساسي،لصالح كل شخص نص المشرع اج بموجب المادة 715 مكرر 42 من ق ت (66)وكقاعدة عامة “أن الأسهم العادية هي الأسهم التي تمثل اكتتابا ووفاء لجزء من رأسمال شركة تجارية،وتمنح الحق في المشاركة في الجمعية العامة والحق في انتخاب هيئات التسيير  أو    عزلها والمصادقة على كل عقود الشركة،أو جزء منها وقانونها الأساسي أو تعديله  بالتناسب مع حق التصويت الذي بحوزتها ،بموجب قانونها الأساسي،أو بموجب القانون  وتمنح الاسهم العادية علاوة على ذلك الحق في تحصيل الارباح عندما تقرر الجمعية العامة توزيع كل الفوائد الصافية المحققة  أو جزء منها”.

وكاستثناء من ذللك “يمكن تقسيم الأسهم العادية الى فئتين اثنين حسب ارادة الجمعية العامة العادية”ـ

فتتمتع الفئة الأولى بحق التصويت يفوق عدد الأسهم التي يحوزها،اما الفئة الثانية فتتمتع بامتياز الاولوية في الاكتتاب لأسهم  أو سندات استحقاق جديدة “(67).

وباستقراء هذه النصوص يتبين حصول البعض من المساهمين خاصة المؤسسون الأولون  على البعض من المزايا الخاصة،في مقابل حرمان البعض الأخر من المساهمين الجدد فضلا عن أسهم الأفضلية التي قد تمنح البعض        من المساهمين حقي الأولوية في الأرباح قبل الحقوق المقررة للبقية،أو حتى بحصص أكبر (68)،هذا ما قد يطرح العديد من التساؤلات،حول قواعد العدالة والمساواة بين المساهمين وعدم ارسائه من قبل المشرع الج،الأمر الذي يؤدي الى ظهور ثلة من المساهمين  تشكل حقوق الاغلبية خاصة منهم المؤسسين،والفئة الثانية تمثل حقوق الاقلية و المتمثلة في مجموع المساهمين الجدد.

من هنا يتبن أن امكانية تجمع وتكتل المساهمين أو بأحرى المؤسسون فيما بينهم لتنظيم وحماية مصالحهم،خاصة منها المصالح الاعلامية أمر مسلم به في ظل المرسوم التشريعي رقم 93-08 (69)،ما قد ينتج عنه تفرد المؤسسين بوضع بنود القانون الاساسي،الشيء الذي يجله شبيه بعقد الإذعان المنصوص عليه في الاحكام العامة للقانون المدني.

حيث يملي المؤسسون باعتبارهم الطرف الأقوى شروطهم على المساهمين الجدد لكونهم الطرف الضعيف وهذا من دون امكانية مناقشة بنود القانون الاساسي(70)،ولتخفيف العبء على الطرف الضعيف يقتضي البحث في دور الجهات المدع لدى مصالحها هذه العقود التأسيسية لمعرفة امكانية مراجعة هذه البنود من عدمها .

فإذا تم ايداع القانون الأساسي لدى مصلحة السجل التجاري،قد يجعل المساهمين من دون خيار لمناقشة بنود القانون الاساسي والذي تم وضعه من قبل المؤسسين،مقارنة بإيداع القانون الاساسي لدى مصلحة قلم كتابة. ضبط المحكمة،والتي تفتح المجال أمام امكانية مراجعة هذه البنود الأمر الذي يجعلها قابلة للتفاوض،(71)ما قد يدرأ  بذلك العديد من المشاكل المستقبلية ،المحتملة الوقوع بين المؤسسين والمساهمين وان حدثت هذه المشاكل قد تطرح معها اشكالية اخرى وهي كيفية مواجهة المساهم لها.

فالإعلام بالمنافع الخاصة المقررة لصالح كل شخص في مشروع القانون الأساسي  يلعب دورا كبيرا في حماية حقوق المساهم خاصة منها الإعلامية،والذي من خلاله يدرك مسبقا الانعكاسات السلبية لقانون الاغلبية  وإن مصالحه الإعلامية من المحتمل جدا،أن تدخل في تصادم مع المصالح الأخرى للمساهمين،أو مع مصلحة الشركة   بصدور قرارات قد لاستجيب لمصالحه و ما هذه النتيجة إلا تحصيل حاصل (72) الأمر الذي يحيلنا الى اشكالات هامة.

لابد أن نبين اطارها القانوني،وهي تلك المتعلقة بالإعلام الخاص بمأل التصرفات التي أبرمها المؤسسون في فترات التأسيس،وقبل اكتساب الشركة الشخصية المعنوية فسؤال المطروح،هل القيد لدى مصلحة السجل التجاري يعد اجراءا كافيا لنقل هذه الالتزامات على عاتق الشركة ؟ و ماهي الضمانات المقررة لإعلام المساهمين الجدد بصحة التصرفات السابقة؟

للإجابة عن هذه الاشكالات،كان لزاما على المشرع الج أن يقوم بإدخال بعض الأليات الاجرائية المتعلقة بتأسيس شركات المساهمة،ضمانة للحق في الاعلام،أو بأحرى مسايرة حتى لبعض التشريعات المقارنة،كالمشرع الامارتي الذي قسم فريق المؤسسين،بموجب احكام المادة 71(73) الى لجنتين لجنة للعمل ولجنة للمراقبة،ففرض على هؤلاء العشرة ان يختارون من بينهم لجنة لايفل عدد اعضائها عن ثلاثة،ولا يزيد عن خمسة.

تقوم هذه اللجنة بأعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للأعمال التي ستمارسها الشركة،حيث تباشر إجراء فتح حساب خاص في أحد البنوك باسم لجنة المؤسسين،لتنفق منه اللجنة على الأعمال والإجراءات الازمة لتأسيس الشركة،وحفظ سجلات خاصة تدرج فيها القرارات التي اتخذتها وسائر الأعمال والمهام التي أنجزنها ولم تقف هذه التشريعات ها هنا بل أوجبت على المؤسسون،أن يشتركوا حتى في رأسمال الشركة بقدر معين،وضعت له حدا أدنى وحد أقصى لضمان الجدية والمصداقية والشفافية،تثمينا للمبادرة بتشجيع الغير على الانخراط مطمئنا في الشركة.

2- اما في ما يخص امكانية تضمين القانون الأساسي لشركة شرط من الشروط التي تقضي” بالموافقة على عرض احالة الأسهم للغير بأي وجه كان على الشركة للموافقة بموجب شرط من شروط القانون الأساسي مهما تكن طريقة النقل،ماعدا حالة الارث أو الاحالة سواء لزوج او أصل أو فرع  ” (74).

إن أيلولة الأسهم بأي طريقة من الطرق المشار إليها أعلاه في القانون الأساسي لشركة وحتى عن طريق  الإرث،قد يحيط المساهمين علما،بمعرفة سياسة الشركة،والقيود النظامية التي تضعها ان وجدة مع امكانية الاشارة الى انسحاب البعض من المساهمين الأمر الذي قد ينبأ بخطورة مثل هذه البنود التي تفرد المؤسسين بوضعها.

    الخاتمة 

وبناءا على ماسبق،نرى أنه كان على المشرع الج،أن يعزز من آليات الإعلان والنشر لتوسيع  من نطاق الحق في الاعلام،وذلك باستعمال الوسائل الحديثة المتمثلة في النشر عبر المجلات و المواقع الإلكترونية  المشهورة بالإنترنت،مادمت تتوافر فيها ما يتوافر في الدعامات التقليدية،وأكثر سرعة ووصولا لإعلام المساهمين والأغيار وهذا لعدم اقبالهم على شراء المجلات القانونية المتخصصة،والجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية.

خاصة أن الإنترنت تعتبر وسيلة غير مكلفة ماليا مقارنة بوسائل الاعلان الأخرى،لسرعة انتشار المعلومة وسهولة الولوج الى المواقع الالكترونية المتخصصة(75).

وللإشارة أنه تم تكريس هذا المبدأ من جانب القضاء الفرنسي،في الحكم الصادر عن محكمة استئناف “Renne ” في 13 مارس 2000

تم تأسيس هذا الحكم،على أن الانترنت يسمح كغيره من الداعمات الاعلامية الأخرى  لاتصاله بالجمهور من خلال،نص مكتوب  أو صورة أو صوت،ويتيح لهم الاطلاع على طبيعة الخدمة او السلعة التي تقدمها الشركات المختلفة،والواقع أـن صفحة الانترنت لايمكن الاطلاع عليها،إلا من خلال  اشتراك معين في بعض المواقع أوعلى الأقل باختيار الغير لها ودخوله اليها،فولوج هذا الأخير المواقع الالكترونية يتشابه بشرائه الجريدة التي تحوي الاعلان والنشر(76).

لهذا كان على المشرع الج أن يساير الوسائل الحديثة التي اكتسحت مجال المال و الأعمال،بطرقة كلية أو شبه مطلقة بإدخال أليات لتعزيز الحق في الاعلام،وبذلك التسهيل من مأمورية الشركة ،والمساهمين والأغيار خاصة من حيث السرعة الفائقة لتلقي المعلومة،مع دقة مضمونها(77).

هذا من شأنه أن يوفر الإستقرار لشركة وللمتعاملين معها،فلا يكون محلا لبروز الخلافات الداخلية بين المؤسسون الأولون والمساهمين الجدد،أوحتى بالنسبة للنزاعات الخارجية بين الشركة والأغيار وهذا ما قد يوفر الاطمئنان للمساهمين حتى يأمنو احتمالات هدم الشركة وبطلانها بعد تأسيسها(78).

يظهر من خلال ماسبق وبموجب أحكام القانون التجاري أن المشرع الج،قد أحرص على تنظيم حق الإعلام في فترات التأسيس حتى إنشطر هذا الحق الى تنظمين متميزين،الأول يخص العلاقات الداخلية بين المؤسسين والمساهمين ،والثاني يخص علاقة الشركة بالغير.(79)

وتبعا لذللك يظهر أن توازن الحماية بين فئتي الأغيار والمساهمين في ما يخص الحق في الإعلام،كان مائلا لصالح الفئة الأولى،كما أن التوازن الداخلي يختل لفائدة الأغلبية المسيرة،لكونها قد تحتكر المعلومة،وهذا قد يأخذ منعرجا أخر في حياة الشركة.

قائمة الهوامش

[1] ف 2  المادة 2  من قانون رقم قانون رقم 90-22 مؤرخ في 18 أوت لسنة 1990 المتعلق بالسجل التجاري، المعدل والمتمم بموجب القانون  رقم 91-94 المؤرخ في 14سبتمبر 1991،(ج ر العدد43 المؤرخ في 18/991.

2 – راجع المادة 548 من المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أفريل  1993 المعدل المتمم للأمر رقم 75-59 والمتضمن القانون التجاري ، ج ر ع 27

3 – مؤيد محي الدين عبيدات : الرقابة الحكومية على تأسيس الشركات ، دار الحامد لنشر والتوزيع، عمان ، ط.2008  .ص.110

4 – الامر رقم 75 -59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975، الجريدة الرسمية عدد 101. باحث بسلك الدكتوراه

5-«Tout intéressé Peut Demander Copie . Les Statuts des Sociétés et Les Principales décision affectant la vie Sociale Sont déposés au gerffe du tribunal de commerce».Voir G.Ripert et R.Roblot, traité de droit commercial, op cit, P.225.

6 – سعيد يوسف البستاني، قانون الأعمال و الشركات، منشورات الحلبي الحقوقية لبنان ، دون سنة النشر ، ص 262

7- احمد اولاد عيسى : الادوار الفعلية لهيئة كتابة ضبط في تدبير السجل التجاري ، مقال منشور في مجلة القانون و الاعمال ، المغرب ، عدد السادس ، جوان لسنة 2016 .ص.

8 – L’article 30 du décret du 30 mai 1984 relatif au registre du commerce et des sociétés « le greffier, sous sa responsabilité, s’assure de la régularité de la demande.il vérifie que les énonciations sont conformes aux dispositions législétives et, réglementaires correspondent aux pièces justificative et actes déposés en annexe… II vérifie en outre que laconstitution ou les modifications statutaire des sociétés commerciales

Sont conformes Aux dispositions législatives et réglementaires qui les régissent »

Voir à ce sens : Jean – Bernard Blaise : Droit Des Affaires, éd Economica, Paris, 1999,p. 195.

9- Les articles :223/8 ;225/11 ;125/12 du code commerce.

10-Philippe Merle, et Anne Fouchon : droit commerciales, 8ème éd 2001,précis. Dalloz.N°64,p.80.

– علي فتاك: مبسوط القانون التجاري الجزائري في السجل التجاري، دراسة مقارنة ، بدون ناشر، 2004 ، ص 24. 11

12- راجع المادة  549 من المرسوم التشريعي 93-08 ، م ، س

 

13- الكثير من التشريعات جعلت القيد في السجل التجاري أداة لاكتساب الشركة الشخصية المعنوية ، من بينها التشريع الأردني والجزائري والإماراتي عن الدول العربية ، والقانون الالماني والسويدي والفرنسي عند الدول الأوروبية

14 – حمر العين عبد القادر، النظام القانوني لتأسيس شركة المساهمة،دار الجامعة الجديدة،الاسكندرية ، دون سنة النشر ، ص 21.

15- أحمد شكري السباعي: الوسيط في شرح القانون التجاري المغربي والمقارن، ج الثاني، الشركات، مكتبة المعارف ط 1980، ص 75.

16- Deen Gibirila: Droit Des sociétés, éd Ellipses Paris,  3 ème, éd 2008, P.56.

17- لعور عثمان : الاكتتاب في اسهم شركات المساهمة في التشريعين الجزائري والفرنسي ، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون الخاص كلية الحقوق ، بن عكنون ، جامعة بن يوسف بن خدة الجزائر ، السنة الجامعية 2006  ص66.

18- علي فتاك ، مرجع السابق ص43.

-19« le registre du commerce se présente comme l’instrument indispensable à la mission de service public »

 

20- راجع المادة 16 من القانون رقم 04-08 ، مؤرخ في 14 اوت 2004 ، والمتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية (ج ر العدد 52 المؤرخ في 18/8/2004)

21- مرسوم التنفيذي رقم 92-69 ، مؤرخ في 18 فيفري 1992 ، والمتضمن القانون الأساسي الخاص بمأموري المركز الوطني للسجل التجاري

22- راجع المادة 546 من المرسوم التشريعي رقم 93-08 والمتضمن القانون التجاري، م س

23- المادة 04 من المرسوم التنفيذي رقم 97-41 المؤرخ في 18 يناير 1997 والمتعلق بشروط القيد في السجل التجاري (ج ر العدد 5 المؤرخ في 19/1/97) المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي رقم 03-453 المؤرخ في 1 ديسمبر 2003، (ج ر العدد 75المؤرخ في 7/12/03) ،والتي تقابلها أحكام المادة 3 من القانون التجاري الفرنسي 24 جوان 1966 والتي تنص على  ” أن الشركات التي تتخذ من التراب الفرنسي مقرا اجتماعيا لها تخضع للقانون  الفرنسي

24- المادة 04 من المرسوم التنفيذي رقم 92-68 المؤرخ في 18 فبراير 1992 ، المتضمن القانون الاساسي الخاص بالمركز الوطني للسجل التجاري وتنظيمه،.

 

 

25 – Voir l’article 1835 du code civil Modifie par La Loi 2000-230 du 13 Mars 2000

26 – Ce mouvement est général : on le rencontre en France depuis que le décret

N°2005-77 du 1er février 2005 qui envisage de manière précise la dématérialisation des formalités d’immatriculation, de modification et de radiation au registre du commerce et sociétés.

– En Allemagne, et à compter du 1er janvier 2007, le registre du commerce doit

Être tenu sous forme électronique. Les déclarations aux fins d’inscriptions doivent,

Désormais, être transmises au registre du commerce par voie électronique après

Authentification. Les documents sous forme papier ne sont plus acceptés, seuls des documents numérisés doivent être transmis.

– En fait, ce mouvement a été imposé aux pays appartenant à la Communauté Européenne par la directive 2003/58/CE du Parlement et du Conseil du 15 juillet 2003 (modifiée par la directive CE du 16 septembre 2009) en vue de faciliter et accélérer l’accès des parties intéressées aux informations sur les sociétés, tout en simplifiant sensiblement les formalités de publicité imposées à ces dernières. Elle a ainsi prévu que : pour tous les actes soumis à publicité et qui font l’objet d’une formalité de dépôt ou d’immatriculation au registre du commerce et des sociétés, les sociétés auront le choix entre le support papier ou la voie électronique. Symétriquement, tout intéressé pourra obtenir copie des actes et indications portés au registre du commerce et des sociétés par voie électronique.

27- راجع المادة 37 من المرسوم التنفيذي رقم 08-98 المؤرخ في 24 مارس 2005 ، المتعلق بشكل التصريح الاستثمار وطلب مقرر منح المزايا.

28- فرحة زراوي صالح ، الكامل في القانون التجاري الجزائري ،ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ،طبعة 1995، ص 229.

29 – عمار جهلول ، النظام القانوني لحكومة الشركات ، منشورات زين الحقوقية ، دار نيبور، بغداد ، 2011، ص 65

30- حلو ابو حلو: السجل التجاري في القانون التجاري الجزائري ، مقال منشور في مجلة المدرسة الوطنية للادارة ، مجلد 1 العدد -2-1991 ، ص 83.

31- المرسوم التنفيذي رقم 15-234 المؤرخ في 29 اوت 2015 ، المحدد لشروط و كيفيات ممارسة الانشطة والمهن المقننة الخاضعة للتسجيل في السجل التجاري

32- راجع المادة 04 من القانون رقم 04-08 ، م ، س.

– « La liberté d’exercice n’importe quelle activité sans aucune condition néxiste (pas) et n’ajamais existé dans aucun pays du monde. Partout, l’accés à certines activités economiques et réglementé » Voir Dorra ouali : L’immatriculation au registre du commerce : Etude des droits tunisien et français, Thèse de doctorat en Droit Privé, L’université de Sfax en cotutelle avec l’université Paris I ,2016-2017, p.28.

33- راجع المادة 25 من نفس القانون.

34- مؤيد احمد محي الدين عبيدات، م ،س ، ص93.

35- راجع المادة 40 من قانون 04-08 م ، س.

36- فرحة زراوي صالح،م س ، ص239 .

37- المرسوم التنفيذي رقم 97- 90 المؤرخ في 17 مارس 1997 ، المتضمن وضع المركز الوطني للسجل التجاري تحت اشراف وزير التجارة .

38- المرسوم التنفيذي رقم 98 – 109 المؤرخ في ابريل 1998 ، الذي يحدد كيفيات تحويل الصلاحيات لمكاتب الضبط وكتاب الضبط في المحاكم والمتعلقة بمسك السجلات العمومية للبيوع ورهون حيازة المحلات التجارية وإجراءات قيد الامتيازات المتصلة بها الى المركز الوطني للسجل التجاري ومأموري المركز الوطني للسجل التجاري

39- المادة 11 من القانون 04-08 ، المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية ، م ،س .

40- أحمد محمد محرز: الشركات التجارية، دون ناشر، ط 2000،ص 441 .

41- راجع المرسوم التنفيذي رقم 92-70 المؤرخ في 18 فبراير 1992، المتعلق بالنشرة الرسمية للإعلانات القانونية (ج ر العدد 14 بتاريخ 23/02/1992 ).

42- المادة 12 من القانون 04-08 ، المتعلق بشروط ممارسة الانشطة التجارية ، م ، س.

 

43- علي فتاك، م س ،ص 53-54.

44- الماة 13 من القانون 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الانشطة التجارية ، م ، س .

45- المادة 14 من نفس القانون م،س .

46- أحمد وارفلي : الوسيط في قانون الشركات التجارية  ، منشورات مجمع الاطرش للكتاب المختص ، تونس ،

2015 ، ص 129.

47- أحمد شكري السباعي: الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي ج الثالث، شركة المساهمة، مطبعة المعارف الجديدة، ط 2012، ص 149.

48- المادة 548 من المرسوم التشريعي رقم 93-08، المتضمن القانون التجاري، م، س.

49- أحمد شكري السباعي، ج الثالث، مرجع السابق،ص 149.

50- المادة 546 من المرسوم الشريعي رقم 93-08 ، المتضمن القانون التجاري ، م ، س.

51- محمود سمير الشرقاوي : الشركات التجارية ، دار النهضة العربية ، ط 2016 ، ص124.

52- أحمد شكري السباعي : الوسيط في القانون التجاري المغربي والمقارن ،ج الثاني في الشركات، مكتبة المعارف، المغرب، ط 1980،ص82.

53 -Eric Sevrin  : Changement de dénomination social et création de la valeur, Revu banque magazine, N°462, décembre 2002,p.74.

 

54 – يلاحظ أن القانون المصري وعلى خلاف القانون الجزائري حدد الموطن في نص المادة 40 من القانون المدني” بأن الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة “، وحددت المادة 35 موطن الشخص الاعتباري بأنه” المكان الذي يوجد فيه مركز ادارته ، بمعنى اخر هو المكان الذي توجد به الهيئات التي تناط بها ادارة الشركة أو, بالأحرى هو المكان الذي يجتمع فيه مجلس الادارة والجمعية العمومية ، مثلا شركة “عربات النوم للسكك الحديدية” تباشر نشاطها في كل أنحاء أوربا  إلا أنها تتخذ من بروكسل ، وحدها مقرها الاداري ،ٍ أحمد شكري السباعي : الوسيط في القانون التجاري المغربي والمقارن ج الثاني في الشركات، م س، ص83.

-55 Gilbert-Gelard: Le changement de forme juridique et la modification des statuts entraine-t-elle la création d’une personne moral nouvelle, Revu française de Comptabilitè, N°462, Fèvrier 2013,pp. 8-9.

56- أحمد شكري السباعي : الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي الجزء الاول ، مطبعة المعارف الجديدة ، ط 2012 ، ص 290.

57 -عزيز أطو بان : الحقوق الأساسية للمساهمين في شركة المساهمة في القانون المغربي،أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ، الجزء الثاني،جامعة محمد الخامس أكدال ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط المغرب،السنة الجامعية 2004 ص 353-354.

58 -P Merle, op .cit, p 72.

Voir à ce sens: Jean-Pierre le Gall : Droit commercial Les activités commerciales, éd. Dalloz, Paris, 12 ème éd.2000, P.36. )Concernat les obligations du commerçant (.

59- تنص المادة 41 من القانون 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الانشطة التجارية ” ينتج عن ممارسة تجارة خارجة عن موضوع السجل التجاري الغلق الاداري المؤقت للمحل التجاري المعني لمدة شهر واحد والغرامة من 20.000 دج الى 200.000 دج وفي حالة عدم التسوية خلال شهرين ابتدءا من تاريخ معاينة الجريمة ، يقوم القاضي بشطب السجل التجاري ، هذا ما يدل دلالة واضحة على أن المشرع فضل انتهاج أسلوب التقييدي ذي الطابع التخصصي ، بعد أن فقد أسلوب التقييد بواسطة نظام الوكالة الكثير من قوته في ظل التنظيم الجديد.

60- D- Gibrila ,op .cit ,p 57 .

– راجع المواد 24-25 من الامر رقم 96-27 المؤرخ في 09 ديسمبر 1996، المعدل للقانون التجاري (ج ر العدد 77 المؤرخ في11/12/96).

62- نصت المادة 609 من المرسوم التشريعي 93-08 ” يعين القائمون بالإدارة الاولون و اعضاء مجلس المراقبة الاولون ومندوبو الحسابات الاولون في القوا نيين الاساسية.

63- راجع المقتضيات الخاصة بنزاهة وشفافية الممارسات التجارية وفقا لأحكام القانون 04-02 المؤرخ في 23 جوان 2004 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية (ج رالعدد 41 المؤرخ في 27/6/04.

64 -Dominique Liégeais : Droit commercial et des affaires, éd 2007, p. 54.

65- ورد في أحكام المادة 27 من الامر رقم 96-27 م ، س ” يجب على كل شخص طبيعي بمؤسسته الموقعة منه  أو باسمه  رقم سجله التجاري الذي حصل عليه أو معنوي مسجل في السجل التجاري أن يذكر في عنوان فواتيره أو طلباته أو تعريفاته أو نشرات الدعاية أو على كل المراسلات الخاصة.

66- المادة 715 مكرر 42 من المرسوم التشريعي 93-08 م،س.

67- المادة 715 مكرر 44 من نفس القانون.

68 – ريبير وروبلو : المطول في القانون التجاري ج الاول ،المجلد الثاني منشورات الحلبي الحقوقية،طبعة 2008، ص 822 .

69- المرسوم التشريعي رقم 93-08 المتضمن ق،ت،م  س .

70- علي علي سليمان النظرية العامة للإلتزام ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر ط 2003،ص 38.

-71«  Inscription modificative dan le délai d’un Moi : Sur la demande du commerçant ou représentant de la société pour tout modification dans les mentions Originaires» Voir à ce sens :   Pierre. Le Gall, op.cit, P.38.

72- عزيز اطو بان ،م س،ص366

– المادة 71 من القانون التجاري الاماراتي. 73

74- المادة 715 مكرر 55 من المرسوم التشريعي رقم 93-08 ،م س.

75 – شريف محمد غنام :  التنظيم القانوني للإعلانات التجارية  عبر شبكة الانترنت،دار الجامعة الجديدة،الاسكندرية،ط 2001،ص 6 – 7.

76 – Cour D’appel De Rennes  ord. Ré f. 3 Mai 2000  J.c.p.e.d.e. 2000 h 48 p 1902 obs  vivant  M.

77 – حسن عمار الرفاعي : استخدام التجارة الالكترونية في الشركات وعلاقتها في زيادة الارباح ، بحث ميداني في بعض شركات الخدمات المالية والعامة الأردنية،مقال منشور في المجلة العراقية للعلوم الادارية،العدد 25 لسنة 2014،ص 1

78 – علي حسن يونس الشركات التجارية، مطبعة أبناء وهبة حسان،ط 1991،ص 239.

79 – عزيز اطوبان،م س،ص 361.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات