التطليق للضرر


 

نظرا لكثرة الطلبات عن موضوع فك الرابطة الزوجية، إرتأيت أن أحاول التفصيل في هذا الموضوع،

وفق المنهجية التالية:

– فك الرابطة الزوجية بإرادة الزوجة: التطليق، الخلع

– فك الرابطة الزوجية بإرادة الزوج: الطلاق بأنواعه

– فك الرابطة الزوجية بإرادة الزوجين: التراضــي

 
 

ونستعرض في هذا الموضوع:


 
 

المادة 53 من قانون الأسرة الجزائري: (الأمر رقم 05-02 المؤرخ في 27 فبراير سنة 2005) يجوز للزوجة أن تطلب التطليق للأسباب الآتية:

1- عدم الإنفاق بعد صدور الحكم بوجوبه ما لم تكن عالمة بإعساره وقت الزواج، مع مراعاة المــواد 78 و79 و80 من هذا القانون،

2- العيوب التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج،  

3- الهجر في المضجع فوق أربعة أشهر،

4- الحكم على الزوج عن جريمة فيها مساس بشرف الأسرة وتستحيل معها مواصلة العشرة والحياة الزوجية،

5- الغيبة بعد مرور سنة بدون عذر ولا نفقة،

6- مخالفة الأحكام الـواردة في المادة 8 أعلاه،

7- ارتكاب فاحشة مبينة.

8- الشقاق المستمر بين الزوجين،

9- مخالفة الشروط المتفق عليها في عقد الزواج،

10- كل ضرر معتبر شرعا.


 
 

ب/ التطليق للعيوب التي تحول دون تحقيق

الهدف من الزواج 

 
 

 
 

قد يوجد بأحد الزوجين عيبا بدنيا كان أو عقليا يجعل الحياة الزوجية غير مثمرة، لا استقرار فيها نتيجة عدم إنجاب الأولاد، وقد اتفق الفقهاء المسلمون على أن المرأة إذا وجدت زوجها معيبا بعيب من العيوب، التي تحول دون تحقيق الهدف من الزوج ثبت لها الخيار بين الفرقة وبين بقاء عقد النكاح.

ولقد منح القانون للزوجة حق طلب التطليق بسبب وجود عيب في الزوج لم تعلمه قبل أو أثناء أو بعد عقد الزواج وهو السبب الذي نص عليه البند الثاني من المادة (53) من قانون الأسرة بقولها “…العيوب التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج…”.

ولقد أباح المشرع الجزائري للزوجة حق طلب التطليق للعيوب، إلا أنه لم يعرف المقصود بالعيب ولم يبين نوعه، أهو عيب جنسي أو غير ذلك، بل وصفه بأنه كل عيب يحول دون تحقيق الهدف من الزواج، و اعتمد بذلك عبارة فضفاضة.

وعليه فإذا اكتشفت الزوجة عيبا بزوجها لم يكن معلوما قبل الزواج أو اطلعت على مرض أصابه بعد الزواج من شأنه الحيلولة دون ممارسة العلاقات الجنسية مثل الخصاء أو من شأنه الحيلولة دون إنجاب الأولاد مثل مرض العقم …، فإنه من حقها أن تدفع الضرر عن نفسها بالتوجه إلى القضاء لطلب التطليق من زوجها المريض.

 
 

إن طلب الزوجة التطليق بسبب عيب في زوجها واستجابة القاضي لها معلقان على كون العيب ناتجا عن مرض مستمر و دائم لا يتوقع شفاؤه، أما إذا كان مرضه من الأمراض التي يمكن علاجها والشفاء منها خلال أجل يراه الأطباء معقولا لا يتجاوز الشهور فإنه يكون على الزوجة أن تصبر مع زوجها وإذا تقدمت بطلب التطليق فإنه على المحكمة أن تمهله أجلا   لمواصلة العلاج أملا في شفائه، كما يمكن تمديده مرة أو مرتين، وعند اليأس يحكم لها بالتطليق من الزوج العليل.

إلا أنه يؤاخذ على المشرع الجزائري أنه لم يحدد صراحة مهلة معينة يمنحها للزوج المصاب من أجل العلاج.

وإذا كان المرض الذي أصاب الزوج ليس من شأنه الحيلولة دون تحقيق الهدف من الزواج مثل ما يصيب الزوج جراء حادث مرور ويمنعه من الحركة أو الصرع الطارئ المتقطع الذي يأتي الزوج حينا ويتركه أحيانا، فإنه لا يجوز للزوجة طلب التطليق بسببه لأن مثل هذا المرض لا يحول دون تحقيق الغرض من الزواج.

 
 

كيفية إثبات العيب:

يثبت العيب بكافة الأدلة والوسائل القانونية الممكنة مثل شهادة الشهود والشهادات الطبية المعتمدة وذلك سواءا تعلق الأمر بوجود المرض أو بخطورته على الحياة الزوجية وعلى الزوجة نفسها، كما يجوز للقاضي أن يأمر بعرض الزوج المدعى عليه على طبيب خبير من تلقاء نفسه إذا كانت الزوجة قد عجزت عن إثبات ذلك بالوسائل الأخرى.

وتجدر الملاحظة أن السيدا يعتبر من الأمراض الحديثة التي تبيح طلب التطليق.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *