التكوين العقلي المريض و علاقته بالسلوك الإجرامي

 مقدمة:

تشير الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، إلى تزايد هائل في انتشار الاضطرابات النفسية و العقلية في العالم، و ذلك نتيجة لعوامل كثيرة و متداخلة، نفسية، بيولوجية، اجتماعية…و يمكن من خلال هذه الأرقام الاستدلال على حجم المشكلة. حيث أن الاضطرابات العقلية تصيب أعدادا كبيرة من الناس في مختلف مراحل العمر، و من مختلف المستويات الاقتصادية و الاجتماعية، و تسبب في تدهور و معاناة يمتد أثرها إلى الأسرة و المجتمع.

و تنتشر الاضطرابات العقلية بدرجات متفاوتتة و مختلفة من الشدة و الكثافة ، لدرجة يندر أن يوجد من بيننا من هو حال تماما من كافة هذه الاضطرابات.

         و مع تقدم أدوات و وسائل القياس النفسي،و كذا الطب النفسي و أدوات التشخيص العلمية الدقيقة، أصبح من الممكن التمييز بين الشخص السوي المعافى و الشخص المريض عقليا، بعدما نجح علماء النفس في وضع معايير ثابثة ، تميز بين المرض و السواء ،كما تحدد الاضطراب الذي يعاني منه الشخص.

بناءا على ما سبق، تتضح أهمية معالجة تأثير الاضطرابات العقلية على السلوك الإجرامي، إذن ما هي الاضطرابات العقلية؟ و ما هي الحدود الفاصلة بين الاضطراب العقلي و الاضطراب النفسي؟و هل للذكاء علاقة بالإجرام؟ما هي حدود تأثير الاضطرابات العقلية على السلوك الإجرامي  ؟لملامسة هذه الإشكاليات نتناول الموضوع في فصلين نخصص الأول لتحديد ماهية التكوين العقلي المريض، أما في الفصل الثاني فسنتناول حدود تأثير مختلف الاضطرابات العقلية على السلوك الإجرامي.

 

الفصل الأول:ماهية التكوين العقلي المريض

يعتبر التكوين العقلي من المفاهيم العلمية التي حضيت باهتمام العلم الحديث، خاصة منه علم النفس، و التكوين العقلي المريض يشمل الاضطرابات العقلية(المبحث الأول) ، إلى جانب مفهوم الذكاء(المبحث الثاني).

المبحث الأول : الاضطرابات العقلية: مفهومها و تمييزها عن المفاهيم المشابهة

المطلب الأول: مفهوم الاضطرابات العقلية

الفقرة الأولى: تعريف الاضطرابات العقلية

الاضطراب العقلي مرض خطير يصيب شخصية الفرد بأسرها، في صورة اختلال شديد في التفكير والقوى العقلية بوجه عام. كما يتميز باضطراب ملحوظ في الحياة الانفعالية، و عجز شديد عن ضبط النفس. مما يحول دون المريض و رعاية نفسه، و يمنعه من التوافق الاجتماعي في مختلف صوره: التوافق العائلي، و المهني و الديني و غيرها.(1)

و الأمراض العقلية إما عضوية، يكون لها أساس عضوي معروف كتلف النسيج العصبي للمخ، أو تكون الأمراض العقلية و وظيفية، أي تكون العوامل النفسية جوهرية غالبة في إحداثها، كالفصام و الدهان الدوري.

أما أسباب الأمراض العقلية فهي متعددة منها: الوراثة، الاضطرابات العضوية، الاضطرابات البيوكيماوية، الضغوط الاجتماعية ، العلاقات العائلية، العمر…(2)

الفقرة الثانية: صور الاضطرابات العقلية

أولا: الاضطرابات المستقرة:

< >الضعف العقلي:  هو حالة مرضية تصاحب الشخص منذ ولادته، و تتمثل في توقف ملكاته الذهنية عند حد معين دون مستوى النضج الطبيعي للعقل. و يطلق عليه أيضا التخلف العقلي. و له صورتان و هي:- العته: و فيه فئتين، الفئة الأولى لها ذكاء الحيوان، و الفئة الثانية لها ذكاء اقل من ثلاث سنوات.

 

– البله: هو أدنى مستويات الذكاء. و للأبله مستوى ذكاء بين ثلاث سنوات و ست سنوات، ويمكن للأبله أداء بعض الواجبات الشخصية بنفسه: كالنظافة و المحافظة على نفسه من التعرض للضرر.

< >الخلل العقلي(الجنون): يقصد به الاختلال الذي يصيب القوى الذهنية، و الذي يؤدي إلى انحراف نشاطها و يرد الأطباء هذا الخلل، إما لصدمات أو للارتجاج الدماغي، أو انفعالات شديدة،  أو لبعض الأمراض مثل مرض الالزايمر. و لهذه الحالة عدة أشكال منها:الجنون العام، الجنون المتقطع، و جنون الإرادة.ثانيا: الاضطرابات المتطورة :

 

< >الاكتئاب : يكون الاكتئاب مصحوبًا في كثير من الأحيان بالقلق واليأس، والأرق، ومشاعر الذنب المبالغ فيها، وفقدان الشهية، والبكاء المتكرر، وانعدام الثقة بالنفس، والتأْنِيب المستمرّ لِلذَّات. وعند نشأة الاكتئاب (وهو عادة ما ينشَأُ في سنّ متأخّرة)، نجد أنَّ نشاط الشخص يَضْعُفُ ويبلد، وعلاقاته الاجتماعية تتقلَّص، ويتقوقَعُ الشخص على ذاته في خيبة أمل، وعجز، ويتجنب المكتئبون التعبير عن العدوان والكراهية، إمَّا بسبب شُعورهم الشديد بالذنب في التعامل مع الناس، أو لخشيتهم من أن ذلك قد يؤدّي إلى رفضهم من قِبَل الآخرين، فهم أيضًا يخافون من الرفض الاجتماعي، ويهلعون منه هلعًا شديدًا، ويتصيَّدون رِضاء الناس، وينتهون بالرغم من هذا، أو بسبب هذا إلى إدانة الآخرين، وإدانة أنفسهم.

 

< >الهوس:يصنف الهوس على أنه اضطراب عقلي (ذهني)، يتميز بالنشاط الزائد والمرح والغرابة ، ويكون الفرد مليئا ً بالحيوية ، لا يكاد ينتهي من شيء أو عمل حتى يبدأ في الأخر . وقد يبدأ في عمل قبل أن ينتهي من الأول، وقد يصل نشاطه إلى درجة العدوان والتحطيم. وتميز أفكاره بأنها غير منتظمة، فهو ينتقل من فكرة إلى فكرة بسرعة دون داع، وتتميز لغته بالإغراق من التفاصيل التي ليس لها أهمية، وقد تظهر بعض الأعراض الثانوية، مثل القلق والشك واضطراب الوعي وقد تظهر في الحالات الشديدة الضلالات والهلاوس .

 

< >الفصام :الفصام العقلي أو الشيزوفرينياSchizophrénie  ، مرض ينتشر بين الشباب في الفترة من سن الثامنة عشرة والخامسة والعشرين ، لذا يسميه البعض "الجنون المبكر". ومن بين أعراضه اختلال التفكير، وبلادة الشعور وبرود الانفعالات.  وعادة ما يكون المرض مصحوباً بهذيان أو هلاوس Hallucinations سمعية أو بصرية، فيتخيل المصاب به سماع أصوات أو رؤية أشياء أو أشخاص لا وجود لها في دنيا الواقع ، أو يتخيل أن هناك من يضطهده أو يتتبعه. (3)

 

< >البارانويا: أما جنون العقائد الوهمية، أو هذيان التفسير أو البارانويا Paranoïa ، فعادة ما يصيب الإنسان في منتصف العمر بين 25 و40 سنة ومن أعراضه أن المصاب به تسيطر عليه أفكار معينة ومعتقدات خاطئة،  بحيث يستحيل عليه التخلص منهاوتتنوع صور هذا المرض تبعاً لطبيعة هذه المعتقدات الخاطئة ، فهناك بارانويا الاضطهاد، حين يسيطر على المريض الشعور بأنه مضطهد من الغير . وهناك بارانويا العظمة الناشئة عن شعور المريض بأنه أحد العظماء أو الشخصيات التاريخية الهامة وهناك أخيراً بارانويا الغيرة، التي تولد في المريض شعوراً بالأنانية والاستئثار، تجعله يغار بشدة على من يحب أو يتحمس ويتعصب بشدة لموضوع ما.(4)

 

< >الدهان الدوري:أما الذهان الدوري Dysthymie ، فيتمثل في نوبات مرضية متناقضة فيما بينها، يتأرجح خلالها المريض بين الهوس والاكتئاب ويتمثل الهوس Manie في شعور المريض بالفرح والنشوة والزهو دون سبب، مصحوباً هذا الشعور بالضحك والثرثرة دون مراعاة الآداب العامة وخلال هذه النوبة ينتاب المريض حالة من الهياج الشديد والإثارة تجعله مندفعاً وغضوباً ويقل لديه الضمير الأخلاقي ويختل تكفيره وذاكرته.(5)

 

ويعقب هذه الحالة من الهوس حالة اكتئاب سوداوية Sentiment de frustration تعرف بالميلانخوليا Mélancolie يتميز المريض بها – خاصة في فترات الصباح الباكر – بالتشاؤم والقلق والحزن الشديد المبهم وغير المبرر كما ينتابه حالة تشتت فكري وشعور بالقهر والإهمال من الغير ، وشعور دائم بالذنب والعار وعدم القدرة على التفسير الصحيح للأمور.

المطلب الثاني: تمييز الاضطرابات العقلية عن المفاهيم المشابهة

الفقرة الأولى: الأمراض النفسية و العصبية

المرض النفسي، هو كل خلل يصيب التكوين النفسي والغريزي والعاطفي للشخص، فيدفعه إلى الانحراف بميوله ورغباته عن نشاطها الطبيعي المألوف، وإلى عدم التكيف مع القيم الأخلاقية والاجتماعية السائدة .أما الأمراض العصبية، تشمل كل خلل يصيب الجهاز العصبي للإنسان، تجعله غير قادر على ضبط انفعالاته وتوجيه أعضاء جسمه على النحو الطبيعي والمألوفويعد لومبروزو هو أول من أشار إلى صلة هذا النوع من الأمراض بالسلوك الإجرامي، حينما أشار عام 1897 في الطبعة الثانية من مؤلفه "الإنسان المجرمإلى حالة المجرم الصرعي. ويمكن تقسيم الأمراض العصبية إلى خمسة أنواع تشمل الصرع ، والهستريا ، والنورستانيا ، واليقظة النومية ، وعصاب القلق.

الفقرة الثانية: الشخصية السيكوباتية

يعتبر المرض السيكوباتي من أشهر الأمراض النفسية على الإطلاق، وأكثرها غموضاً في الدراسات الإجرامية، حتى أنه قيل بأنه ينبغي النفوذ إلى عقل الباحث لا إلى عقل المجرم لتحديد مظاهر الشخصي السيكوباتية فالسيكوباتية وفقاً لباحث قد لا تكون بذاتها سيكوباتية من منظور باحث آخر بل أن غموض هذا المصطلح قد دفع البعض إلى استبداله بتعبيرات أخرى كتعبير الشذوذ أو المرض الاجتماعيSociopathe. وبصفة عامة، فإن السيكوباتية أو الشخصية الشاذة، تعني اضطرابا يعتري الشخصية الإنسانية في بعض العناصر المكونة لها ، يجعل الشخص السيكوباتي يقف موقف العداء أو عدم الاكتراث من القيم والنظم السائدة في المجتمع، فيندفع إلى ارتكاب الجرائم رغم النصح والتهديد بالعقاب.  فهي نوع من التخلف النفسي أو الجنون الخلقيFolie morale.(6)

وللشخصية السيكوباتية أنماط متنوعة : فهناك السيكوباتي ضعيف الإرادة Psychopathe passif ، وهناك أيضاً السيكوباتي سريع الانفعال Psychopathe agressif، و السيكوباتي متبلد المشاعر Psychopathe non émotif ، وهناك نمط الشخص السيكوباتي المتشكك Psychopathe douteur .

المبحث الثاني: مفهوم الذكاء و طرق قياسه
        المطلب الأول:مفهوم الذكاء

الفقرة الأولى: تعريف الذكاء

يرتبط الذكاء L’intelligence بمجموعة من الإمكانيات والقدرات المستقبلة Réceptrices التي تمكن الشخص من انتهاج سلوك معين،  يتفق ويتلاءم مع ظروف بيئته وما يصادفه من مواقف وقد عرفه Wechsler ، بأنه القدرة الإجمالية والمعقدة للشخص على التصرف لتحقيق غاية معينة، والتفكير بطريقة عقلانية،  وإقامة صلات مفيدة مع الوسط الذي يعيش فيه ومن بين الإمكانيات أو القدرات التي تكون الذكاء الإدراك الحسي أو الوعي ، وما يشمله من ملكة الانتباه وسرعة التذكر وتداعي الأفكار ، والتصور والتخيل ، وطريقة التفكير ، والقدرة على التحليل والتأصيل.(7)

ولا شك أن الناس يختلفون فيما بينهم في قدر ما يتمتعون به من ذكاء فمنهم العباقرة النابغون، وهم يمثلون الفئة الضئيلة من المجتمع ، ومنهم متوسطي الذكاء وهم الكثرة الغالبة، ومنهم ضعاف العقول أو قليلو الذكاء وهم الذين يعانون عجزاً أو نقصاً في قدراتهم العقلية، يعوقهم عن انتهاج سلوك السبيل الذي يعينهم على التكيف والتلاؤم مع البيئة الخارجية ، وهم كالفئة الأولى عددهم قليل بين الناس.

ويمكن التمييز بين عدة أنواع من الذكاء فهناك الذكاء العملي والذكاء الفكري والذكاء الفني ومن هنا يتنوع الأفراد في مهنهم فنجد منهم المفكرون والفنانون، الذين يتميزون بتفوق في قدرات الذكاء الفكري والفني، كالتفكير وملكة التذكر والتخيل والتصور، ونجد منهم الحرفيون أو المهنيون الذين يمكنهم استخدام ذكائهم العملي في الأنشطة المادية بدرجة عالية من المرونة تناسب حاجات المجتمع.

ويختلف الأفراد من حيث نطاق الذكاء،  فنجد من الناس من يتميز بذكاء عام يشمل كافة الإمكانيات والقدرات العقلية، ونجد منهم من يكون الذكاء لديه خاصاً، أي يتعلق بكفاءة أو قدرة خاصة، كالقدرة على الإبداع.

الفقرة الثانية: طبيعة الذكاء

اختلفت النظريات المفسرة لطبيعة الذكاء، نذكر منها ثلاث نظريات أساسية:

اولا: نظرية العوامل المتعددة

رجع هذه النظرية الى عالمم النفس ثورندايك ، الذي اعتقد ان الذكاء يتكون من مجموعة من العوامل المتعددة او القدرات المتعددة، و طبقا لهذه النظرية فان القيام باية عملية عقلية يتطلب وجود عدد من القدرات العقلية التي تعمل متضامنة، و تختلف العمليات العقلية كما تختلف القدرات الطائفية اللازمة للقيام بها، و قد يوجد ارتباط بين عملية عقلية و اخرى، و يرجع ذلك الى وجود عوامل مشتركة بين العمليتين.

ثانيا:نظرية العاملين

ترجع هذه النظرية الى عالم النفس سبيرمان sperman  و مؤدى هذه النظرية انه في اي نشاط عقلي يدخل عاملان هما العامل العام الذي يدخل في جميع العمليات العقلية، و الذي يوجد بدرجات متفاوتتة تبعا لما تحتاجه العملية من الذكاء العام.الى جانب هذا العامل العام المشترك هناك عامل اخر هو العامل الخاص بكل عملية معينة، فالنشط الذهني في الرياضيات مثلا يتطلب قدرا من العامل العام و عامل اخر خاص هو عبارة عن قدرة الفرد في مجال الرياضيات بالذات.

ثالثا: نظرية العوامل الطائفية

يعد ثرستون مؤسس هذه النظرية و هي نظرية وسط بين النظريتين السابقتين.فهناك عامل اولي يدخل في بعض العمليات العقلية و يعطيها و حدة تجعلها متميزة عن غيرها من العمليت الاخرى، و من هذه العوامل الطائفية العامل العددي و العامل اللغوي، و عامل الذاكرة ، و عامل الادراك…(8)

    المطلب الثاني: وسائل قياس مستوى الذكاء

الفقرة الأولى: اختبار ويكسلر لقياس ذكاء الراشدين

وضع ديفيد وكسلر عام 1939 مقياس وكسلر بليفيو لذكاء الراشدين والمراهقين، لقياس عدد من القدرات العقلية الأولية التي اعتقد أنها تتفاعل مع بضعها لتكون الذكاء العام، أو القدرة العقلية العامة، التي يقصد بها وكسلر القدرة على القيام بالفعل الهادف، والتفكير العقلاني والتعامل بفاعليه مع البيئة. 

يتألف المقياس من جزأين، لفظي وأدائي، ويتكون الجزء الأول من ستة اختبارات فرعية، هي: المعلومات/ تذكر الأرقام/ المفردات/ الحساب/ الاستيعاب والمتشابهات. أما الجزء الثاني فيتألف من خمسة اختبارات فرعية، هي: تكميل الصور/ ترتيب الصور/ تصميم المكعبات/ تجميع الأشياء واختبار الترميز. ويتيح المقياس الوصول إلى ثلاث نسب ذكائية انحرافية، هي: نسبة الذكاء اللفظية، ونسبة الذكاء الأدائية ونسبة الذكاء الكلية.و يهدف المقياس إلى قياس القدرة العقلية العامة للراشدين، ويستخدم الاختبار في العيادات والمراكز الإكلينيكية للأغراض التشخصية المرتبطة بمستوى الأداء العقلي ضمن المدى العمري للمقياس، كما يستخدم للأغراض البحثية.(9)

الفقرة الثانية: اختبار بينه لقياس ذكاء الأطفال

يعتبر اختبار بينيه للذكاء من أشهر اختبارات الذكاء، وذلك لأنه كان أول اختبار حقيقي يعد لهذا الغرض. وهو مقياس أعده اثنين من علماء النفس، وهو مقياس علمي متدرج ليتناسب مع السن و القدرات العقلية التي تنمو في الطفل كلما تدرج في عمره .وقد أعده بينيه سنة 1905 بالتعاون مع سيمون، وذلك عندما طلبت منه وزارة المعارف الفرنسية اعداد وسيلة موضوعية لعزل وتصنيف ضفاف العقول، وقد مر الاختبار بمراحل متعددة وظهرت له تعديلات مختلفة قام بها بينيه بنفسه عام 1908 و 1911 . (10)

والإختبار الأصلي لبينيه يتكون من 30 اختبار شمل( التآزر البصري، التمييز الحسي، مدى ذاكرة الأرقام ، بيان أوجه التشابه بين الأشياء، وتكملة الجمل …وغيرها ).ويتم حساب  نسبة الذكاء حسب بنيهbinet بقسمة العمر العقلي على العمر الزمني( العمر العقلي \ العمر الزمني)x 100.لقد مكنت نتائج تطبيق هذا المقياس من وضع تصنيف للأشخاص حسب نسبة الذكاء:

 

نسبة الذكاء

أفل من 70

من 70 الى80

من 80 الى 90

من 90 الى 110

من 110 الى 120

من 120 الى 140

اكبر من 140

 

الوصف

ضعيف العقل

غبي جدا

أقل من المتوسط

متوسط

فوق المتوسط

ذكي جدا

عبقري

 

تصنيف تيرمان Terman

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني:علاقة التكوين العقلي بالسلوك الإجرامي

تدل الكثير من البحوث والإحصاءات عن وجود صلة بين الأمراض أياً كان نوعها، وبين السلوك الإجرامي ولإبراز الأثر الذي يحدثه المرض على السلوك العام للفرد – ومنه السلوك الإجرامي، نتناول في المبحث الأول حدود تأثير المرض العقلي على السلوك الإجرامي، و في المبحث الثاني ، العلاقة بين مستوى الذكاء و الإجرام.

     المبحث الأول: حدود تأثير المرض العقلي على السلوك الإجرامي

المطلب الأول: الاضطرابات العقلية المستقرة

   الفقرة الأولى: الضعف العقلي

أكد علماء الإجرام أن فئة المعتوهين أقل خطورة إجرامية، كما أن أغلبهم محجوزون في مراكز صحية. أما فئة البلهاء فيتميزون ببعض السلوكات الإجرامية كالقتل و السرقة، لكن تتوافر لديهم خطورة إجرامية اذا كانون في حالة غضب.(11)

الفقرة الثانية: الخلل العقلي

بالنسبة للجنون العام فهو مانع للمسؤولية الجنائية، نظرا للاختلال العام في القوى العقلية. و تتمييز جرائم هذه الفئة بارتكاب جرائم ضد الأشخاص كالقتل، و هتك العرض و الضرب.أما بالنسبة إلى الجنون المتقطع فهو يتخذ صورة نوبات دورية، و هنا تكمن الخطورة الإجرامية لهذه الفئة، حيث أن الأشخاص يأتمنونه و فجأة يرتكب أعمالا إجرامية دون أن يدرك نتائجها القانونية.و أخيرا تتعدد  جرائم مجنوني الإرادة بتعدد الجرائم المرتكبة فهناك جنون السرقة و جنون الحريق و جنون الكذب.

المطلب الثاني:الاضطرابات العقلية المتطورة

الفقرة الأولى:الفصام و البارانويا

إن الأعراض المرضية للفصام  قد تدفع الشخص المصاب، إلى ارتكاب أفعال تتسم بالعنف وبعدم التفكير والتبصر ضد من يعتقد أنه يضطهده أو يتآمر عليه نظرا لإيمانه بمعتقدات وهمية. ومن أخطر حالات الشيزوفرينيا صور انفصام الشخصية Dédoublement de la personnalité ، حين يعايش المريض شخصيتان من حيث الواقع، ولا يذكر أفعال أحدهما حينما يتقمص الأخرى.

أما بالنسبة للبارانويا، فالشخص المريض يرتكب أفعالا إجرامية نتيجة سيطرة الأفكار الخاطئة على تفكيره، فقد يرتكب جرائم السب و القذف، و كذلك جرائم الاعتداء على الأشخاص.

 الفقرة الثانية: الدهان الدوري

يتميز المريض بالذهان الدوري بارتكاب أفعال العنف، أو أفعال الاعتداء على العرض، وجرائم القتل والسب القذف. كما أن حالة الاكتئاب السوداوية Sentiment de frustration  ، و التي تعرف بالميلانخوليا Mélancolie تجعل المريض يندفع الى الاعتداء على أقرب المحيطين به ، أو الانتحار تخلصا من حالة الشعور الكاذب بالذنب التي تسيطر عليه.

المبحث الثاني :علاقة مستوى الذكاء بالسلوك الإجرامي

توزع الباحثون في مجال الدراسات الإجرامية حول تأصيل العلاقة بين الضعف أو التخلف العقلي Arriération mentale والظاهرة الإجرامية على رأيين فقد اتجه البعض من التقليديين إلى التقرير بوجود علاقة مطلقة ووثيقة بينهما ( المطلب الأول)، في حين أنكر البعض الآخر من أنصار الاتجاه الحديث وجود مثل هذه العلاقة المطلقة( المطلب الثاني).

 المطلب الأول: اتجاهات تفسير علاقة معدل الذكاء بالإجرام

الفقرة الأولى:الاتجاه التقليدي

ينادي هذا الاتجاه بوجود علاقة وثيقة ومباشرة بين الضعف العقلي والظاهرة الإجراميةفقد كان السائد في القرن التاسع عشر لدى بعض الباحثين الأمريكيين أن ثمة علاقة وثيقة ومباشرة بين الضعف العقلي والسلوك الإجراميفجميع المجرمين والمنحرفين وفقاً لهذا الاتجاه لديهم دونية عقلية ، وإن تفاوتت درجة هذه الدونيةويترتب على ذلك أن سياسة التعقيم أو عزل ضعاف العقول هي الوسيلة الفعالة والوحيدة للوقاية من الجريمة ومعاملة المجرمينولقد أحصي فقط في الولايات المتحدة عام 1956 نحو خمسون ألفاً من حالات التعقيم الخاصة بمرضى العقول.

وهناك من الدراسات ما قطعت بوجود هذه الصلةففي مطلع القرن العشرين ذهب العالم الأمريكي هنري جودارد Goddard – على ما سنرى حين دراسة الوراثة الإجرامية – إلى التأكيد على أن معظم الأفراد الجانحين من ذوي العقليات الضعيفة وأن 89% من نزلاء المؤسسات العقابية الأمريكية من الأغبياء أو ناقصي العقولالأمر الذي أثبتته دراسة العالم جلوك Gluek على نحو 608 من نزلاء سجن Sing Sing ، إذ قرر أن ما يزيد على59% هم من المصابين بمرض وشذوذ عقلي ، وحوالي 28.1% من المصابين بالهوس ، و18.9% من السيكوباتيين.

وبين عامي 1930 و1940 أجرى العالم بانالي Banaly دراسة على نزلاء ذات السجن أثبت خلالها أن 1% منهم مصابون بالهوس ، ونحو 20% غير ناضجين عاطفياً ، و17% منهم من السيكوباتيين.

والحق أن هذا الاتجاه معيب ومنتقد . فقد تبين أن النتائج التي أسفرت عنها هذه الإحصاءات لم تكن دقيقة ، إلا أنها استخلصت على أساس عدد الذين تم القبض عليهم وإدانتهم ، وليس على أساس عدد الجرائم المرتكبة بالفعلفضلاً عن أن كثيراً من المجرمين الأذكياء هم الذين يفلتون من أيدي رجال العدالة ، أما ضعاف العقول فيكونون عرضة للقبض عليهم ، وبالتالي فإنهم يكونون نسبة كبيرة من نزلاء المؤسسات العقابية ، الأمر الذي يلقي ظلالا من الشك حول مدى قيمة النتائج المستخلصة من هذه الإحصاءاتيضاف إلى ذلك أن هذا الاتجاه لم يقدم لنا تفسيراً لعدم ارتكاب كثير من ضعاف العقول للجرائم ، ولو صح الربط الحتمي بين الضعف العقلي والسلوك الإجرامي لوجب أن يندفع كل ضعاف العقول إلى تيار الجريمة وهو ما يناقضه الواقع.

الفقرة الثانية : الاتجاه الحديث

ذهب أنصار هذا الاتجاه إلى أن العلاقة بين الضعف العقلي والظاهرة الإجرامية علاقة غير مباشر ولا تتسم بالحتمية ؛ وأن نسبة الذكاء بين المجرمين لا تختلف عن نسبته بين الأسوياء ، فيما عدا الحالات القليلة التي يقف فيها الضعف العقلي وراء السلوك الإجرامي بشكل مباشروقد خلص العالم الأمريكي سذرلاند Sutherland إلى عدم الربط بين معدل الذكاء والسلوك الإجرامي من خلال دراسة شملت حوالي 175000 مجرم بين عامي 1925و1928. وقد ذكر أن نسبة ضعاف العقول بين عينة الدراسة لم تتعدى 20% ، وأن المسجونين ضعاف العقول لا يختلفون عن غيرهم من المسجونين فيما يصدر عنهم من أخطاء داخل السجن أو في نسبة من يطلق سراحهم بناءً على الإفراج الشرطيكذلك فإن نسبة العائدين إلى ارتكاب الجريمة من المجرمين ضعاف العقول لا تختلف عن نسبة العائدين المجرمين.

وقد أجرى هيلي Healy بعد ذلك دراسات على أربعة آلاف من الشبان المجرمين في شيكاغو وبوسطن وخلص إلى أن 72.5% منهم يتمتعون بملكات ذهنية معتادة ، وأن نسبة ضعاف العقول منهم لا تزيد على 13.5%. وهي ذات النتيجة التي توصل إليها كل من Weiss وSamoliner في دراسة شملت 189 شاباً مجرماً ما بين 16 و21 سنة.

ويذهب أنصار هذا الاتجاه إلى أن الضعف العقلي وإن عد أحد عوامل الظاهرة الإجرامية إلا أنه لا يعدو أن يكون سبباً مهيأً لهذه الأخيرة ، ويتوقف ظهور السلوك الإجرامي للعالم الخارجي على عوامل أخرى بعضها نفسي وبعضها اجتماعي.

فمن من المقطوع به علمياً أن الضعف العقلي يؤثر في الجوانب النفسية للفرد ، وأنه كلما قلت نسبة ذكاء الشخص كلما ضعفت لديه القدرة على نقد ذاته وتبصر عواقب الأمور ، وكلما غلب عليه التقلب النفسي والانفعالي ، وضعفت أيضا سيطرته وتحكمه في غرائزه فيسهل انقياده لنداء هذه الأخيرة ، فيحاول إشباعها ولو بسلوك سبيل الجريمة.

ومن المؤكد أيضاً القاصر عقلياً قد يندفع إلى سبيل الجريمة ، ليس بفعل ضعفه العقلي ، بقدر ما يعود الأمر إلى ظروف اجتماعية تفاعلت مع هذا الأخيرفغالباً ما يتسبب الضعف العقلي في انغلاق سبل الكسب المشروع أمام صاحبه ، وكثيرا ما يؤدي إلى إخفاق الفرد في دراسته ، فتضيق فرص العمل ، فيدفعه كل ذلك إلى سلوك سبيل الجريمةوإن وجد المصاب بهذا المرض عملاً فهو في الغالب عمل متدني يقربه من أفراد الطبقات الدنيا والتي تمتزج حياتها بالسلوكيات الإجراميةوغالباً ما يكون ضعاف العقول أولى ضحايا الأزمات الاقتصادية التي تدفع أصحاب الأعمال إلى الاستغناء عن بعض العمال ، فيدفعه ذلك إلى التشرد والتسولوأخيراً فإن ضعيف العقل كثيراً ما يكون موضع سخرية من قبل النساء ، الأمر الذي قد يدفعه إلى ارتكاب جرائم العرض أو الإيذاء البدني تجاههن.

وهكذا لا يكمن القول بوجود رباط مباشر بين مستوى الذكاء والسلوك الإجرامي ، غاية ما هنالك أننا نستطيع أن نقسم الجرائم وفقاً لمعيار الذكاء ودرجته إلى جرائم الأذكياء وجرائم الأغبياء

المطلب الثاني:الصلة بين معدل الذكاء و نوع الإجرام

الفقرة الأولى:جرائم ضعاف العقول

جرائم ضعاف العقول هي الجرائم التي لا يتطلب في شخص مرتكبها إمكانيات أو قدرات ذهنية خاصةبل يغلب أن يقدم على ارتكابها أفراد يقل مستوى ذكائهم عن المستوى الذكاء العامومن أمثلتها جرائم التسول ، والسب والقذف والفعل الفاضح ، وجرائم الحريق ، والدعارة ، والجرائم الماسة بالأطفال ، وجرائم السرقة والضرب والجرح ، والجرائم غير العمدية كالإصابة والقتل الخطأ.

الفقرة الثانية: جرائم الأذكياء

يفترض في الشخص المرتكب لجرائم الأذكياء  قدرا عالياً من المهارات الذهنية ، كما هو الحال في جرائم النصب وتزوير المحررات وتزيف العملة وجرائم الجاسوسية أمن الدولة وجرائم التهريب الجمركي والضريبي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا  التقسيم لا يعني وجود  جرائم تكون وقفاً على الأذكياء، وأخرى مقصورة على الأغبياء ، فالشخص قد يرتكب أية جريمة ، وكل ما هنالك أن الفرد بطبعه يميل إلى ارتكاب الجريمة التي تتناسب مع معدل قدراته وملكاته الذهنية.

 

 

الهوامش :

(1)مجدي احمد محمد عبد الله:علم النفس المرضي، دراسة في الشخصية بين الاضطراب و السواء، دار المعرفة الجامعية،2000، ص 136

(2)  مجدي احمد محمد عبد الله، مرجع سابق، ص 130

(3)مجدي احمد محمد عبد الله، مرجع سابق، ص 200

(4)مجدي احمد محمد عبد الله، مرجع سابق، ص 205.

(5)مجدي احمد محمد عبد الله، مرجع سابق، ص 207.

(6)مجدي احمد محمد عبد الله، مرجع سابق، ص 218

(7)  عبد الرحمان العسيوي: علم النفس العام، دار المعرفة الجامعية،2000، ص 104

(8)عبد الرحمان العسيوي:مرجع سابق، ص 110

(9)عبد الرحمان العسيوي: مرجع سابق، ص 148

(10)عبد الرحمان العسيوي: مرجع سابق، ص 143.

(11)  عمر السعيد رمضان،دروس في علم الإجرام، دار النهضة العربية للطباعة و النشر، 1972،ص 62.

 

 

لائحـــــــــــــــــــــــــــــــة المراجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

< >المراجع باللغة العربيةالمراجع العامة:

 

< > خولة احمد يحيى:الاضطرابات السلوكية و الانفعالية،دار الفكر للطباعة و النشر عمان،الطبعة الأولى،2000. عبد الرحمان العسيوي: دوافع الجريمة، منشورات الحلبي، بيروت، 2004 عبد الرحمان العسيوي: علم النفس العام، دار المعرفة الجامعية،2000. عبد السلام بن حدو: مبادئ علم الإجرام، دراسة في الشخصية الإجرامية، طبعة 1999.عبد الله الثاني: ‘’علم الإجرام’’، دراسة تحليلية للشخصية الإجرامية،بدون سنة.عمر السعيد رمضان،دروس في علم الاجرام،دار النهضة العربية للطباعة و النشر، 1972فوزية عبد الستار: مبادئ علم الإجرام و العقاب، الطبعة الخامسة، بدون سنةمحمد الأزهر: مبادئ في علم الإجرام، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، الطبعة الخامسة، 2002.محمد شلال حبيب: أصول علم الإجرام،بدون سنة. محمد عثمان نجاتي: مدخل إلى علم النفس الإسلامي،دار الشروق، الطبعة الأولى،2001. 

 

 

 

< >المراجع الخاصة:         – عبد المجيد الخليدي و كمال حسن وهبي:الأمراض النفسية و العقلية و الاضطرابات السلوكية عند الاطفال، دار الفكر العربي بيروت، الطبعة الأولى، 1997.

 

         –   نبيل قطان:علم النفس المرضي، الجامعة اللبنانية، قسم علم النفس، الفرع الثالث، طرابلس 1997

         – جلال سعيد: في الصحة العقلية، الأمراض النفسية و الانحرافات السلوكية، دار الفكر، القاهرة، 1986.

         – جوليان ب.روتر: علم النفس الإكلينيكي،ترجمة الدكتور عطية محمود هنا،دار الشروق بيروت،الطبعة الثانية،1984.

         – شيلدون كاشدان: علم النفس الشواذ،ترجمة الدكتور احمد عبد العزيز سلامة،دار الشروق،الطبعة الثانية،1984.

         – مجدي احمد محمد عبد الله:علم النفس المرضي،دراسة في الشخصية بين الاضطراب و السواء،دار المعرفة الجامعية،2000.

 

< >المراجع باللغة الفرنسية:Jean louis senon: Violences, schizophrénie et troubles mentaux, université de poitiers.Marielle FRAYSSINET: Autisme et schizophrénie, thèse de doctorat, soutenue le 7 juillet 2012.Sigmund FREUD: psychopathologie de la vie quotidienne,1901. traduit de l’Allemend par le DR.S. Jankélévitch en 1922.المواقع  الالكترونية: 

 

< > www.who.int  www.criminologie.com  www.scineceshumaines.com  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرس

مقدمة

الفصل الأول:ماهية التكوين العقلي

          المبحث الأول : الاضطرابات العقلية: مفهومها و تمييزها عن المفاهيم المشابهة

                            المطلب الأول: مفهوم الاضطرابات العقلية

                                      الفقرة الأولى: تعريف الاضطرابات العقلية

                                      الفقرة الثانية: صور الاضطرابات العقلية

                            المطلب الثاني: تمييز الاضطرابات العقلية عن المفاهيم المشابهة

                                      الفقرة الأولى: الأمراض النفسية و العصبية

                                      الفقرة الثانية: الشخصية السيكوباتية

                       المبحث الثاني: مفهوم الذكاء و طرق قياسه

                            المطلب الأول:مفهوم الذكاء

                                      الفقرة الأولى: تعريف الذكاء

                                      الفقرة الثانية: طبيعة الذكاء

                            المطلب الثاني: وسائل قياس مستوى الذكاء

                                      الفقرة الأولى: اختبار ويكسلر لقياس ذكاء الراشدين

                                      الفقرة الثانية: اختبار بينه لقياس ذكاء الأطفال

 

 

 

 

الفصل الثاني:علاقة التكوين العقلي بالسلوك الإجرامي

                   المبحث الأول: حدود تأثير المرض العقلي على السلوك الإجرامي

                            المطلب الأول: الاضطرابات العقلية المستقرة

                                      الفقرة الأولى: الضعف العقلي

                                      الفقرة الثانية: الخلل العقلي

                            المطلب الثاني:الاضطرابات العقلية المتطورة

                                      الفقرة الأولى:الفصام و البارنويا

                                      الفقرة الثانية: الدهان الدوري

                   المبحث الثاني :علاقة مستوى الذكاء بالسلوك الإجرامي

                            المطلب الأول: اتجاهات تفسير علاقة معدل الذكاء بالإجرام

                                      الفقرة الأولى:الاتجاه التقليدي

                                      الفقرة الثانية:الاتجاه الحديث

                            المطلب الثاني:الصلة بين معدل الذكاء و نوع الإجرام

                                      الفقرة الأولى:جرائم ضعاف العقول

                                      الفقرة الثانية: جرائم الأذكياء

المراجع

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات