الحماية القانونية للمستهلك في مجال نشاطات وسوق الكتاب في الجزائر

الحماية القانونية للمستهلك في مجال نشاطات وسوق الكتاب في الجزائر

THE LEGAL PROTECTION OF THE CONSUMER IN THE FIELD OF ACTIVITIES AND THE BOOK MARKET IN ALGERIA

د. بن عنتر ليلى

أستاذة محاضرة "ب" كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة محمد بوقرة – بومرداس-

ملخص:

عرف مجال تسويق الكتاب في الجزائر فراغا قانونيا أدى إلى تجاوزات خطيرة من قبل الإدارة وهياكلها المشرفة على القطاع من جهة ومن قبل المستوردين للكتب من جهة أخري، مست بحقوق المستهلك عامة وحقه في التثقيف على وجه الخصوص.

غير أن تدارك المشرع الجزائري لهذا الفراغ القانوني، وقيامه بإصدار قانون ينظم سوق ونشاطات الكتاب سنة 2015، سمح بتنظيم هذا النشاط الذي يمس مباشرة بحق المستهلك في التصفح والاطلاع والحصول عل مختلف الكتب وبواسطة مختلف الدعائم والصور، وذلك من خلال إضفاء الطابع التجاري والصناعي على هذا النشاط من جهة وتمكينه من الاستفادة من أحكام قانون الاستثمار والمزايا التي يقدمها هذا الأخير، من خلال اعتباره نشاطا استثماريا من جهة ثانية، وهو ما جعل هذا النشاط مفتوحا في وجه الاستثمارات العمومية والخاصة بما فيها الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي صاحبه تكريس لمجموعة من آليات الحماية القبلية واللاحقة لمستهلك الأفكار الذي في كثير من المرات يجد نفسه معرضا لمجموعة من الأفكار التطرفية الشاذة وغير الأخلاقية، الناتجة عن سوء توجيهه لاختيار الكتب المسموح باستيرادها دون رقابة أو رداءة الكتب المنشورة أو حتى قلة نشرها، كما يكون عرضة لهضم حقه في الإعلام والحيازة والتصرف في أي مطبوع آو تسجيل أو كتاب مهما كان نوعه.

الكلمات الدالة: نشاطات، الكتاب، سوق الكتاب، حماية، حقوق، المستهلك، القانون.

 

 

Abstract:

The book marketing field in Algeria has been defined as a legal vacuum that led to serious violations by the administration and its structures supervising the sector on the one hand and by the importers of books on the other, affecting the general rights of the consumer and the right to education in particular.                                           

However, the legalization of this legal vacuum by the Algerian legislator and the enactment of a law regulating the market and activities of the book in 2015 allowed the organization of this activity, which directly affects the right of the consumer to browse, access and access various books and various props and images, The commercial and industrial nature of this activity on the one hand and enable it to benefit from the provisions of the investment law and the advantages offered by the latter, by considering it as an investment activity on the other hand, which made this activity open in the face of public and private investments including foreign investments. Which is accompanied by the consecration of the Magma Of the tribal and post-consumer protection mechanisms that often find themselves exposed to a range of abnormal and immoral ideologies resulting from misdirection of the choice of books allowed to be imported without censorship or poorly published books or even a lack of publication, Media, possession and disposition of any publication, registration or book of any kind.                                                 

Keywords: activities, book, book market, rights, protection, consumer, law.

                                                                                                                                    

 

 

مقدمة:

لقد اعتاد أفراد المجتمع على الاستهلاك الفكري الذي أصبح يتم بمختلف الوسائط والطرق، دون أن يدركوا بأنهم مستهلكون للأفكار، نظرا لارتباط فكرة الاستهلاك عند العامة من الناس بالاستهلاك المادي.

ونتيجة لذلك لم تكن التشريعات الوطنية تهتم بمجالات الكتب وطريقة تسويقها، ونوع الكتب المقدمة للاستهلاك، ولا طريقة استيرادها وتصديرها، ورقابة هذه العمليات التي تسمح بمنع الإضرار بالمستهلك فكريا، وتوجيهه بطريقة خاطئة لاسيما من قبل الكتب التي  قد تحمل أفكار تطرفية أو إرهابية على سبيل المثال.

غير أن تطور التشريعات المتعلقة بالمجالات الاقتصادية عموما، جعلت من الضرورة الملحة تنظيم نشاطات الكتاب وطرق تسويقه في الجزائر، وفرض رقابة سابقة على هذا النشاط، من أجل ضمان حماية المستهلكين من جهة، وحماية السوق الاستهلاكي للأفكار من جهة أخرى. وهو ما يجعل المشرع في مرحلة تدارك الفراغ الخطير في هذا النشاط الاستثماري([1])، الذي عرف فوضى كبيرة في ممارسته مما اثر سلبا على حقوق المستهلك.

لقد اقر القانون المتعلق بأنشطة وسوق الكتاب رقم 15-13([2])، فتح المجال أمام المستثمرين الوطنين والأجانب  الخواص منهم والعموميون، غير انه في المقابل ضمن حماية لهذا النشاط بما يكفل به حماية حقوق المستهلك عن طريق فرضه لإجراءات رقابية تشرف عليها الجهة الوصية على القطاع. فهل كرس النص التشريعي المؤسس على النص الدستوري حماية كافية لمستهلك الكتاب، عن طريق تنظيمه لنشاطات وسوق الكتاب، أم أنها مجرد خطوة بداية تنتظر أن تكملها النصوص التنظيمية التي تضمن حماية أدق وأوسع للمستهلك في هذا المجال؟

 

 

أولا: الحماية الدستورية لحق المستهلك في التثقيف:

شكل تراجع الدولة عن احتكارها لبعض قطاعات النشاطات الاقتصادية أحد أهم المبادئ التي كرستها دستوريا، من خلال ضمانها لمبدأ حرية التجارة والصناعة، لكنها في بعض قطاعات النشاط الاقتصادي لم تكتفي بمجرد الانسحاب، بل أقرت دعمها لتلك النشاطات من خلال منحها مزايا  متنوعة، وتبسيط إجراءاتها، وتكريس مبادئها دستوريا، كما هو عليه الحال في مجال نشاطات وسوق الكتاب.

لقد أقر دستور 2016([3]) في الفصل الرابع المتعلق بالحقوق و الحريات([4])، الحق الكامل للمواطن في التثقيف من خلال تبنيه لأحكام المادة 45 التي تنص على "الحق في الثقافة مضمون للمواطن…"، وعليه فان الدولة تضمن الحق في التثقيف، وهو ما قد يرتب مسؤوليتها في حالة المساس بهذا الحق، لأن الضمان يوجب التعويض في حالة عدم الوفاء به كالتزام.

ويختلف مفهوم ضمان الدولة لحق من حقوق المستهلك، عن مفهوم الضمان الذي أقره قانون 09-03 المتعلق بحماية هذا الأخير، حيث عرف نص المادة 02 من هذا القانون الضمان بأنه "التزام كل متدخل خلال فترة زمنية معينة، في حالة ظهور عيب بالمنتوج، باستبدال هذا الأخير أو إرجاع ثمنه أو تصليح السلعة، أو تعديل الخدمة على نفقته" ورغم هذا التعريف لضمان المنتج بقيت فكرة الضمان غامضة، الأمر الذي جعل بعض الفقه يفضل مصطلح "المسؤولية"، كما قسم بعض الفقه الالتزام بالضمان إلى ثلاثة عناصر أساسية منها أن يكون المتعاقد المدين بالالتزام بالضمان محترفا مهنيا، وهو الشرط الذي يجعل ضمان الدولة لحقوق المستهلك يختلف عن فكرة الضمان التي ينص عليها قانون 09-03. فالدولة باعتبارها ليست منتج  ولا مهني محترف، فان ضمانها لحماية المستهلك يكون عن طريق ضمان تنفيذ ما اتفق عليه الأطراف. وهو الدور الذي لعبته الدولة في بداية ظهور قواعد حماية المستهلك، غير أن الإفراط في تغليب مبدأ سلطان الإرادة، الذي أدى إلى عدم التوازن في العقود الاستهلاكية، فرض تغير دور الدولة  التي أصبحت تتدخل بمجموعة من القواعد القانونية  التحفيزية والردعية في نفس الوقت التي تضمن من خلالها حماية المستهلك. غير أن دورها الصريح و المحدد لاسيما في مجال ضمان حقوق المستهلك، لا يزال غير واضح ولا مؤطر بنصوص قانونية تمكن من إبراز مسؤوليتها في حالة عدم الضمان، الأمر الذي يجعل هيئات الرقابة الإدارية والقضائية هي التي تتحمل مسؤولية عدم تطبيقها لضمان الدولة لحق المستهلك في التثقيف ، وكذا عدم رقابة تطبيق النصوص القانونية المنظمة لهذا الحق([5]).

تعتبر النشاطات المتعلقة بالكتاب وتسويقه نشاطات ذات طبيعة تجارية وصناعية، وفي نفس الوقت ذات طبيعة ثقافية استنادا لنص المادة 04 من قانون 15-13 المتعلق بأنشطة وسوق الكتاب([6])، كما أن الحق في التثقيف من الحقوق التي أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة  حمايتها من خلال قرارها رقم 39-248 الصادر بتاريخ 09 افريل 1985، الذي تضمن مبادئ توجيهية لحماية المستهلك في ثمانية مجالات([7]) منها الحق في التثقيف.

وكضمان يؤسسه الدستور على الحق في التثقيف، ويكرسه أيضا قانون 15-13 المتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، تم إقرار حق المستهلك في الاطلاع على الكتاب، فلا يجوز لأية جهة كانت أن تقوم بمنع المستهلك من حيازة المطبوعات والتسجيلات  وأية وسيلة من وسائل التبليغ  إلا بموجب أمر قضائي استنادا على نص المادة 44 من الدستور التي نصت على ما يلي"…لا يجوز حجز أي مطبوع أو تسجيل أو أية وسيلة أخرى من وسائل التبليغ و الإعلام إلا بمقتضى أمر قضائي…" وعليه فإن الدستور وبموجب نصوص صريحة كرس حماية للمستهلك القارئ من خلال:

  1. الاعتراف له بحقه في التثقيف، مع ضمان الدولة لهذا الحق ومنه التزامها بالتعويض في حالة الإخلال به.
  2. منع أي تعدي على حق المستهلك في حيازة وسائل التثقيف ومختلف الوسائط، إلا بموجب أمر قضائي.
  3. لا يمكن لأي نص تشريعي عادي، ولا أية سلطة ضبط إداري أن تمس بهذا الحق، أو أن تؤدي  إلى الانتقاص منه أو تقييده([8]).

ثانيا: الحماية التشريعية للاستهلاك في مجال أنشطة وسوق الكتاب:

يجد المستهلك نفسه في كثير من الأحيان عاجزا عن الحصول على مرجع معين، نظرا لاعتبار هذا المرجع من المراجع المحظورة والممنوع إدخالها إلى تراب الوطني لمساسها بالنظام العام، غير أن ما قد يزيد من عجز المستهلك في الحصول على كتبه المفضلة مثلا، غياب الإطار القانوني الذي يحدد حقوق المستهلك في مجال الاطلاع والتثقيف.

إن غياب تنظيم المشرع الجزائري للحق في المطالعة، والحق في استيراد مختلف الكتب وغيرها من الحقوق المتعلقة بالتثقيف عموما أدى إلى المساس بحقوق المستهلك  الذي عاني من احتكار الدولة  لهذا النشاط لفترة زمنية طويلة، مما أدى إلى تعطيل الآليات التي تسمح له بضمان حقوقه في هذا المجال، كما تفتح الباب للسلطات الإدارية للتدخل بطريقة واسعة وغير محددة لممارسة الإجراءات الرقابية، التي كثيرا ما تؤدي إلى مصادرة الكتب أو منع استيرادها، وحتى إتلافها، فعدم وجود حماية وأسس واضحة يعتمد عليها كمرجعية لتحديد الحقوق والواجبات في مجال نشاطات الكتاب وتسويقه يعد بحد ذاته عدم حماية للمستهلك الفكري للكتب ومختلف الوسائط الثقافية المعرفية.

 لقد حاول المشرع الجزائري من خلال وضع نص قانوني ينظم سوق الكتاب والنشاطات المتعلقة به، تدارك هذا الفراغ القانوني، وتكريس حماية أساسية للمستهلك من خلال تحديده لبعض المفاهيم الأساسية وجعلها خدمة عمومية يستفيد منها جمهور المستهلكين([9])، كما أقر مجموعة من الإجراءات الرقابية الوقائية  التي فرض على المنتج و المهني الالتزام بها في هذا النشاط ، نذكر من أهمها:

1/ فيما يتعلق بالإجراءات الوقائية:

وهي مجموع الآليات التي تهدف إلى تفادي الضرر قبل وقوعه، وتتمثل على الخصوص في رقابة نشاطات وسوق الكتاب عن طريق الإجراءات التي يمكن من خلالها إيصال الكتب ومختلف الوسائط  المشروعة للمستهلك.

أ/ شرط الحصول على موافقة أو تصريح:

منح القانون مجموعة من الصلاحيات لأجهزة  وهيئات إدارية، لإضفاء شرعية قانونية على الإجراءات التي تقوم بها هذه الأخيرة ضمانا لحق المستهلك في التثقيف، جسد البعض منها بقاء  مظاهر الوصاية التي تمارسها وزارة الثقافة على القطاع عموما ووزارة الخارجية والشؤون الدينية كل حسب قطاعه.

لم تعد عملية نشر الكتاب وطبعه وتسويقه عملية حرة بإطلاقها، حيث أخضعها نص المادة 09 من قانون 15-13 لشرط إجرائي متمثل في ضرورة الحصول على تصريح مسبق من وزارة الثقافة. ويعتبر التصريح نظام وقائي بسيط يسبق ممارسة النشاط، يتم من خلال إعلام وإبلاغ السلطة الإدارية المكلفة بأعمال الضبط الإداري بالرغبة والنية الشخصية الفردية والجماعية في هذه الممارسة، فهو نظام اقرب إلى الإباحة والحرية التي تعد الأساس([10]). وتلتزم الوزارة بتسليم الطالب وصلا يثبت ذلك.

كما اخضع المشرع كل الكتب التي يتم إدخالها إلى الجزائر من قبل الأجانب، والممثليات الدبلوماسية والمراكز الثقافية الأجنبية والمنظمات الدولية، وحتى الكتب التي تقدم كهبات، لإجراء الموافقة المسبقة التي يجب أن تمنحها وزارة الثقافة بعد أخذ رأي وزارة الخارجية. غير أن الملاحظة الهامة فيما يتعلق بهذا الإجراء هو إغفال النص لتحديد إمكانية الطعن في قرار الوزارة "السلبي" الذي ترفض من خلاله إدخال الكتاب إلى الجزائر، الأمر الذي يمكن تفسيره من خلال اعتبار قرار الوزارة نهائي غير قابل للطعن فيه، كما أن النص لم يوضح نوع الكتب المحظورة وربطها بفكرة النظام العام الذي يتغير بتغير التوجهات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للدولة، مما يجعله فكرة واسعة غير مستقرة يعتمدها المشرع لتحديد طائفة الكتب والأفكار المحظورة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه للإدارة والسلطة الوصية في تحيد نوع الكتب التي لا تمنح الموافقة باستيرادها.

ب/ شرط الحصول على ترخيص:

يظهر تشدد المشرع الجزائري في الإجراءات المتبعة فيما يتعلق بالكتاب الديني المستورد وغير المنشور في الجزائر، من خلال إخضاع هذا النوع من الكتب لترخيص مسبق تسلمه وزارة الشؤون الدينية. كما يظهر ذلك أيضا في النشاطات المتعلقة بالمصحف الشريف، فمن حيث موضوعه شدد النص على ضرورة صحة النص القرآني ورسمه، أما من حيث الإجراءات المتعلقة بنشر المصحف وتسويقه على مختلف الدعائم ، فقد أخضعها إلى ترخيص مسبق تمنحه الوزارة المكلفة بالشؤون الدينية.

يعد الترخيص إجراء اشد من التصريح، نظرا لاعتباره مقيدا للحرية أكثر من اعتباره مجرد تنظيم لها، والترخيص "عبارة عن تصرف إداري يتم عن طريق القرار الصادر بمنحه(الرخصة)، وهو تصرف مؤقت لكونه لا يرتب حقا ثابتا نهائيا كحق الملكية مثلا، بل يمنح المرخص له حقوق وقتية ترتبط استفادته منها أو عدم استفادته منها بظروف وشروط وقيود يؤدي الإخلال بها إلى سقوط هذا الحق"، كما قد يزول الترخيص بزوال مدته، أو زوال سبب منحه([11]).غير أن النص الذي أقر إجراء الترخيص يسجل عليه غموضه فيما تعلق بآجال هذا الأخير، فلم يوضح مواعيده ولا إمكانية الطعن فيه، ما يفتح بابا واسعا للسلطة التقديرية للإدارة في ممارسة هذا الإجراء و منحه ، و ربما يعود سبب ذلك إلى غياب النص التنظيمي الذي تحيل إليه كل من نص المادة 14 و المادة 25 من قانون رقم 15-13 المتعلق بأنشطة و سوق الكتاب.

ج/ شرط إبرام العقود كتابيا:                                                                                             

 أصبح التعامل في مجال نشر وترجمة الكتب رسميا، من خلال اشتراط نص المادة 20 من القانون المتعلق بأنشطة وسوق الكتاب إبرام هذه العقود وجوبا عن طريق الكتابة. غير أن حرية التعاقد و إطلاقها للأطراف في تكوين العقود وترتيب آثاره، ليس هو الحل بالنسبة للمستهلك الذي يعتبر الطرف الضعيف في العلاقة الاستهلاكية، الأمر الذي يجعل مثل هذه العقود تأخذ وصف عقود الإذعان([12])، كما أن المستهلك قد يبرم العقد متأثرا بما قد يشاهده وما يسمعه من إشهارات ترويجية فيكون بذلك تعاقده سلبيا متسرعا لا يضمن له مصلحتة([13]). ورغم ذلك فان كتابة العقود تسمح برقابة تطابقها مع القانون وعدم احتوائها على شروط تعسفية تمس بحق المستهلك في التثقيف عموما، وقد نص قانون 04-02 المحدد للقواعد المطبقة عل الممارسات التجارية([14])، وكذا المرسوم التنفيذي رقم 06-306 المتضمن البنود التي تعتبر تعسفية في العقود المبرمة مع المستهلك([15])، على مجموعة من الشروط التي ترد في العقد وتعتبر تعسفية([16]) كما نص على العناصر الأساسية التي يجب أن تتضمنها العقود الكتابية والمرتبطة بحماية الحقوق الجوهرية للمستهلك([17])، بالإضافة إلى ذلك فقد آلية قانونية تسمح برقابة العقود المبرمة مع المستهلك، في شكل لجنة البنود التعسفية ذات الطابع الاستشاري([18]) تعمل على البحث عن البنود التعسفية في العقود المبرمة مع المستهلك وترسلها في شكل توصيات للوزير المكلف بالتجارة والمؤسسة المعنية.

د/ شرط الإيداع:

وهو شرط واقف أقرته المادة 24 من قانون15-13 بحيث لا يمكن تسويق الكتاب المستورد والموجه للبيع أو المطالعة العمومية إلا بعد إيداع قائمة الكتب المستوردة لدى الوزارة المكلفة بالثقافة، التي يمكنها منع توزيع بعض عناوين الكتب المودعة لديها كلية أو جزئية، بموجب قرار مبرر وقابل للطعن فيه.

وتطبيقا لنص المادة 24 المذكورة أعلاه صدر النص التنظيمي المتمثل في المرسوم التنفيذي رقم 17-19 الذي حدد شروط وإجراءات الإيداع ، وكذا طرق الطعن في قرار منع التوزيع([19]).

وعليه فقد ضمنت الوزارة رقابتها لسوق الكتاب بطريقة تحمي بها المستهلك من أية أفكار قد تمس به، غير انه في المقابل تم إعفاء الكتب التي تستورد لفائدة الهيئات والمؤسسات العمومية والتي لا يهدف إلى بيعها، وكذا الكتاب الديني والكتاب الشبه مدرسي من إجراء الإيداع وهو ما يعني قابليتها للاستهلاك دون رقابة الجهة الوصية، وهو ما لا نجد له تفسيرا واضحا في السماح لفئة معينة من حيازة كتب ممنوعة على الجمهور الأمر الذي يعد حماية نسبية متفاوتة وغير مبررة ؟ أما السماح لنوع معين من الكتب على حساب نظيرتها من الكتب الأخرى بالتوزيع والبيع دون إيداع فهو أمر طبيعي نظرا لإخضاع تلك الكتب لشروط اشد كالكتاب الديني الذي يخضع لإجراء الترخيص؟.

وعليه لا يمكن أن يستهلك الفرد الكتب المستوردة على مختلف الدعائم الورقية والالكترونية أو الرقمية إلا بعد أن يتم دراسة النسخة المودعة من قائمة الكتب المستوردة خلال (30) يوما، وفي حالة عدم الرد يمكن توزيع الكتب، كما يمكن أن تطلب الوزارة نسخة من الكتب لقراءة المحتوى والتأكد من احترام المرجع لأحكام المادة 08([20]) من قانون 15-13، وفي حالة عدم مطابقتها لأحكام نص المادة تسلم الوزارة قرار بمنع التوزيع حسب النموذج  المرفق في الملحق الأول من المرسوم التنفيذي17-19 المذكور أعلاه، الذي يجب أن يكون مبررا و يمنح العون الاقتصادي حق الطعن خلال مدة (05)  أيام التي تلي تبليغ القرار.

د/شرط إعلام المستهلك:

من بين أهم النقاط الأساسية التي اقرها قانون 15-13 المنظم لنشاطات وسوق الكتاب والتي يظهر من خلالها تكريسه لحماية حقوق المستهلك، ضمان حق هذا الأخير في الإعلام، وهو من الحقوق التي أقرتها نصوص قانونية كثيرة قبل أن ينص عليها قانون تنظيم نشاطات وسوق الكتاب، ومنها ما نصت عليه المادتين 17و 18 من قانون 09-03 المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش([21])، والمادة 04 من المرسوم التنفيذي رقم 13-378 المحدد للشروط والكيفيات المتعلقة بحماية المستهلك([22])، بحيث يتعين على الأعوان الاقتصاديين إعلام المستهلكين بمختلف الطرق والشروط العامة والخاصة والأسعار، اللازمة لتمكينهم من تملك السلعة أو الاستفادة من الخدمة ومنحهم مدة كافية لفحص العقد و اتخاذ قرار إبرامه من عدمه.

وتماشيا مع هذه النصوص القانونية أقر قانون15-13 حق المستهلك في الإعلام، واعتبره التزاما يقع على عاتق المتدخلين في إطار نشاطات الكتاب سواء كانوا من أشخاص القانون الخاص أو من أشخاص القانون العام، المحددين بموجب المادة 10 و06 منه، كما تضمن النص على حق المستهلك في الإعلام بالأسعار والإعلام بالبيانات والمعلومات المتعلقة بالكتاب.

وعليه فقد أقر إجراء تطبيقي لهذا المبدأ متمثل في توحيد سعر الكتاب، ويكون سعر موحد للكتاب الذي يحمل نفس العنوان والمؤلف والطبعة والناشر أو المستورد، وعليه فان سعره تبعا لذلك لم يعد يختلف من مناطق الشمال إلى الجنوب، وهو ما يجعل جميع

المستهلكين يستهلكون المنتوج ويتمتعون بالخدمة بنفس السعر ما ضمن المساواة بينهم، وعدم تلاعب الأعوان الاقتصاديين بالأسعار. غير أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام يكمن في مقدار الخسارة التي يتكبدها العون الاقتصادي في نقله للمنتج إلى المناطق البعيدة والتزامه بدفع تكلفة نقل إضافية؟ الأمر الذي ضمنته الدولة بضمانها حق المستهلك في الاستهلاك المتكافئ للسلعة بسعر موحد، عن طريق قيامها بدعم إيصال الكتاب بنفس السعر الموحد إلى المناطق النائية استنادا لنص المادتين 28 فقرة 04 و المادة 35من قانون 15-13، وتتحمل التكلفة الزائدة عن طريق حساب التخصيص الخاص المنشأ لغرض الدعم، وبهذا الإجراء يدخل الكتاب في دائرة المنتجات والسلع المدعمة من قبل الدولة. وهو الأمر الذي لاقي استحسانا وشكل اعترفا من قبل الدولة بالغذاء الفكري كأساس لبناء شخصية الفرد.

كما يتعين على الناشر أن يلتزم بإعلام المستهلك قبل التعاقد بسعر البيع للجمهور على الصفحة الرابعة لغلاف الكتب التي ينشرها، ويعتبر هذا الالتزام الذي نصت عليه المادة 29 من قانون 15-13 تطبيقا لنص المادة 04 من قانون 04-02 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، حيث ألزمت هذه الأخيرة البائع بإعلام الزبائن بأسعار وتعريفات السلع لضمان عدم وجود تمييز بين المستهلكين في السعر، حيث يتعين على بائع الكتاب المطبوع على دعائم ورقية عبر الانترنت تطبيق سعر البيع الموحد للمستهلكين، غير أن بعض الممارسات الفعلية خاصة في مواقع البيع الالكتروني لا تزال تسمح بالتمييز بين المستهلكين في السعر نظرا لغياب الإعلام بأسعار المنتجات المعروضة، وطلب اللجوء للمكالمة الخاصة (privé) لمعرفة السعر، وهو ما يتعارض صراحة مع نص المادة 32 من قانون 15-13 المتعلق بأنشطة وسوق الكتاب التي تلزم بائع الكتاب بالطريقة الالكترونية تزويد المستهلك بمعلومات كاملة ودقيقة عن المنتج([23]).

أما فيما يتعلق بحق المستهلك في الإعلام وفقا للشروط و الكيفيات التي نص عليها المرسوم التنفيذي رقم 13-378 المحدد للشروط المتعلقة بإعلام المستهلك، فقد تضمن قانون تنظيم نشاطات وسوق الكتاب تحديدا لالتزامات الأعوان الاقتصاديين المتعلقة بحق المستهلك في الإعلام، ومنها على سبيل المثال الرقم الدولي الموحد للكتاب، الطبعة، حقوق النشر والتوزيع، نهاية الطبع فيما يخص الكتاب المطبوع على الدعائم الورقية.

ه/ شرط الحصول على شهادة المطابقة:

رغم قيام المشرع بفتح باب الاستثمار في مجال نشاطات وسوق الكتاب في وجه الخواص، وتمكين الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الخاص من فتح مكتبات مطالعة عمومية، وتحقيق أرباح منها، إلا انه قيدهم بإجراءات رقابية يضمن من خلالها حماية المستهلك.

وتبعا لذلك أخضع المشرع الجزائري عملية فتح مكتبات للمطالعة العمومية العامة والخاصة لشرط الحصول على شهادة المطابقة التي تسلمها الوزارة المكلفة بالثقافة، واستثني مكتبات المطالعة العمومية المنشأة بموجب نص تنظيمي وفقا لما نصت عليه المادة 47 من قانون15-13 المنظم لنشاطات وسوق الكتاب، وكنتيجة لذلك يقع على عاتق الممارسين لنشاطات المطالعة العمومية إيداع كشف محين عن أرصدتهم الوثائقية لدى وزارة الثقافة نهاية كل سنة(31 ديسمبر)، و التي يمكنها أن تمنح لهم دعم في شكل رصيد مكتبي.

وتعتبر شهادة المطابقة وثيقة إدارية تمنحها الجهة الوصية أو أية جهة يخولها القانون صلاحية منحها، لكل شخص تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة نشاط المطالعة العمومية، والتي تؤكد فيها الإدارة بموجب سلطتها في الرقابة السابقة احترام المتدخل للشروط القانونية والمواصفات التقنية لممارسة النشاط([24])، وحددت المادة 46 من قانون15-13 الشروط الواجب توفرها في مكتبات المطالعة العمومية حتى تحصل على شهادة المطابقة، وهي:

  1. ضرورة احتواء المكتبة على رصيد وثائقي.
  2. يجب أن تكون فضاءات المطالعة مكيفة.
  3. يجب أن تكون فضاءات المطالعة في متناول كل فئات المستهلكين.
  4. يجب أن تحتوي على مستخدمين مؤهلين.
  5. يجب أن تحتوي على نظام داخلي.

غير أن نص المادة 47 الذي فرض شهادة المطابقة لم يفصل في أحكامها، ولا إمكانية الطعن فيها خاصة في حالة القرار السلبي الذي يقضي برفض منحها، وفي المقابل زاد من التزام الأعوان الاقتصاديين الذين يمارسون نشاط المطالعة العمومية من خلال إلزامهم بالحصول على شهادة المطابقة في أجل سنتين(02) من تاريخ نشر قانون 15-13 في الجريدة الرسمية، الأمر الذي يجعل الأحكام التطبيقية لهذا النص غير واضحة، ويفتح بابا واسعا للسلطة التقديرية لوزارة الثقافة.

2/ الإجراءات العلاجية:

تضمن قانون تنظيم نشاطات و سوق الكتاب عقوبات خاصة بمخالفة الإجراءات التي اقرها والتي ضمن من خلالها رقابة السوق الاستهلاكي فجعل الحكم بالغرامة وجوبيا مع عدم النص على عقوبات سالبة للحرية. كما تراوحت العقوبات التي أقرها بين الغرامات التي لا يتجاوز حدها الأقصى مليون دينار(1000.000) وحدها الأدنى مئة ألف دينار جزائري (100.000)، ومصادرة الكتب محل المخالفة. وهي عقوبات إضافية لما تضمنته أحكام قانون العقوبات الذي جرم الخداع والغش الواقع على المستهلك، ما يؤدي إلى تضليله بشأن المواصفات وخصائص السلعة التي يستهلكها، استنادا لنص المادة 429 من قانون العقوبات، الذي وسع أيضا بموجب المادة435 مكرر من القانون رقم 06-23 المعدل والمتمم لقانون العقوبات([25]) من المسؤولية الجزائية للأشخاص المعنوية عن جرائم الغش والتدليس التي يرتكبونها، نظرا لأن غالبية هذه الجرائم  تقترف من طرف الأشخاص المعنوية التي تمارس نشاط الاستيراد أو الإنتاج أو التوزيع للمواد والمنتجات.

والجدير بالملاحظة أن النص غيب ذكر الأجهزة المكلفة برقابة مخالفة الإجراءات القانونية التي أقرها القانون المنظم لنشاطات وسوق الكتاب، وهو ما يجعل فرضية إحالة عملية الرقابة إلى الهيئات التي تتكفل برقابة حقوق المستهلك بموجب قانون09-03 عموما قائمة. لكن رغم إشراك هيئات كثيرة ومتنوعة  إدارية واجتماعية خاصة جمعيات حماية المستهلك التي استفادت من إطار قانوني تحفيزي([26]) يضمن نشاطها في رقابة المخالفات التي تمس بالمستهلك، فإن الكثير من الجرائم لا زالت تفلت من المعاينة و العقاب.

 

خاتمة:

لقد ركز قانون 15-13 المنظم لنشاطات وسوق الكتاب على الإجراءات الوقائية لحماية المستهلك، نظرا لما قد تشكله الأفكار التي تحملها الكتب من أخطار تهدد أجيالا بكاملها، وتحطم دولا وحضارات عريقة، دون أن يتم ملاحظتها أو وظهور خطرها الذي يمس بصحة المستهلك النفسية وحتى العقلية في بعض الأحيان.

وعليه فقد تعددت الأشكال الإجرائية التي أقرها القانون كآلية للرقابة، كما تنوعت تبعا للنشاط الممارس من جهة وشدة الإجراء المصاحب له جهة أخرى، الأمر الذي جعل المستهلك في حماية أقل ما يمكن وصفها به "عموميتها"، بحيث شملت كل الحقوق  الكلاسيكية المتعارف عليها في النصوص القانونية المتعلقة بحماية المستهلك لاسيما منها قانون 09-03 المتعلق بحماية المستهلك، ومنها الحق في الضمان والحق في الإعلام، والحق في تكافئ الأسعار…الخ، كما تعتبر هذه الحماية عامة نظرا لغياب جل النصوص التنظيمية التي تفصل في الإجراءات التي اقرها نص القانون.

 بالإضافة إلى ذلك يمكن ملاحظة التفاوت الذي صاحب الإجراءات الرقابية المتعلقة بالكتاب الديني، وبالمصحف الشريف على وجه الخصوص، والذي كرس له اشد الإجراءات تعقيدا وهو الترخيص، مع الالتزام بصحة النص القرآني ورسمه. كما تم فتح باب السلطة التقديرية للإدارة في مختلف الإجراءات المعتمدة، من خلال عدم تنظيم عدة نقاط قانونية ،خاصة المتعلقة منها بمسالة الطعن في هذه الإجراءات وآجالها، التي لم يشملها نص القانون. ناهيك عن التمييز الذي صاحب إعفاء استيراد الكتب لفائدة الهيئات والمؤسسات العمومية التي لا تهدف إلى بيعها من إجراء الإيداع وإجراء قراءة المحتوى، ما يمنحها حق الاطلاع على كتب معينة في حين يمنع جمهور المستهلكين من ذلك ما يجسد صورة المعاملة التميزية في التمتع بحق " التثقيف".

وفي الأخير يمكن القول بأن المستهلك يستفيد من الحماية التي يقرها القانون في مواجهة الأعوان الاقتصاديين الممارسين لنشاطات الكتاب، لكنه في نفس الوقت قد يقع ضحية الإدارة  أو السلطة الوصية التي تملك كل الصلاحيات في تحديد توجهاته الفكرية وتقييد حقه في التثقيف بحجة الحماية، وعليه من الواجب تكملة المنظومة القانونية المؤطرة لنشاطات وسوق الكتاب وتحديد علاقة المستهلك بالجهات الوصية المشرفة على الإجراءات الرقابية، وبيان حدود تدخلها حتى لا يتم المساس بحق المستهلك في التثقيف المكفول دستوريا، والمدعم قانونا من قبل الدولة.

 

 

مصادر:

  1. اعتبر قانون المالية لسنة 2010 أن النشاطات المتعلقة بالكتاب نشاطات استثمارية تستفيد من تطبيق أحكام أمر 01-03 المتعلق بتطوير الاستثمار الملغي مؤخرا، حيث نصت المادة 48 من قانون المالية على " دون المساس بالقوانين والأنظمة السارية المفعول، تخضع لترتيبات الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 20 غشت سنة 2001، المعدل والمتمم والمتعلق بتطوير الاستثمار، الاستثمارات من طرف الشركات التي تستهدف النشاطات الثقافية ولاسيما تلك المتعلقة بالسينما والكتاب".
  2. استقرت غالبية النظم السياسية المعاصرة، على أن تكون الدساتير هي الموضع الطبيعي للحقوق والحريات، ما يجعل هذه الأخيرة تكتسب حماية قانونية دستورية. زانا رسول محمد أمين، الضبط الإداري بين حماية الأمن وتقييد الحريات، الطبعة الأولى، دار قنديل للنشر والتوزيع، عمان 2014.
  3. حساني على، الإطار القانوني للالتزام بالضمان في المنتوجات ،دراسة مقارنة، رسالة من اجل نيل درجة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة أبي بكر بلقايد، كلية الحقوق والعلوم السياسية، تلمسان سنة 2011/2012.
  4. تتمثل الحقوق الثمانية في: الحق في السلامة، الحق في الاختيار، الحق في أن يكون صوته مسموعا، الحق في إشباع حاجاته الأساسية، الحق في الإنصاف والتعويض، والحق في التعليم والتثقيف. زوبة سميرة، الأحكام القانونية المستحدثة لحماية المستهلك المتعاقد، رسالة من أجل نيل درجة دكتوراه الدولة  في القانون، جامعة مولود معمري، كلية الحقوق والعلوم السياسية، تيزي وزو 2016.
  5. من بين المفاهيم التي وضحها قانون 15-13، مفهوم المطالعة العمومية التي يكون لكل الجمهور الحق في ممارستها عن طريق تصفح الكتب و مختلف الدعائم المحتوية لها، فنصت المادة 03 فقرة 17 منه على " المطالعة العمومية: وضع الكتاب على دعائم ورقية و/أو دعائم أخرى في فضاءات مهيأة لهذا الغرض و تكون مفتوحة لجميع فئات الجمهور"
  6. عزاوي عبد الرحمن، الرخص الإدارية في التشريع الجزائري، رسالة لنيل درجة دكتوراه في القانون العام، جامعة الجزائر، كلية الحقوق، سنة 2007.ص 29.
  7. عزاوي عبد الرحمن، مرجع أعلاه ،ص 170.
  8. إن القبول في العقد الاستهلاكي يقترب إلى معنى التسليم أكثر مما يقترب لمعنى المشيئة، فهو عقد ذو طبيعة خاصة. بودالي محمد، حماية المستهلك في القانون، دار الكتاب الحديث ، القاهرة سنة 2006.ص 232.
  9. تضمن نص المادة 05 من المرسوم التنفيذي رقم 06-306 مجموع البنود التي تعتبر تعسفية، وهي تتطابق مع بعض الشروط التي تم النص عليها بموجب المادة 29 من قانون 04-02 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية والمذكور أعلاه.
  10. يجب أن تتضمن العقود الكتابية التي يبرمها الأعوان الاقتصاديون مع المستهلك البيانات التالية: خصوصيا السلع و/أو الخدمات وطبيعتها، الأسعار والتعريفات، كيفيات الدفع ،شروط التسليم وآجاله، عقوبات التأخير عن الدفع و/ أو التسليم، كيفيات الضمان ومطابقة السلع و/أو الخدمات، شروط تعديل البنود التعاقدية، شروط تسوية النزاعات، إجراء فسخ العقد.
  11. تنص المادة 06 من مرسوم 06-306 يحدد العناصر الأساسية للعقود المبرمة بين الأعوان الاقتصاديين والمستهلكين والبنود التي تعتبر تعسفية المذكور سابقا على" تنشأ لدى الوزير المكلف بالتجارة لجنة البنود التعسفية ذات طابع استشاري وتدعى في صلب النص" اللجنة".
  12. يشترط نص المادة أن تحترم نشاطات نشر الكتاب الدستور وقوانين الجمهورية، الدين الإسلامي و الديانات الأخرى، السيادة الوطنية و الوحدة الوطنية، الهوية الوطنية والقيم الثقافية للمجتمع، متطلبات الأمن والدفاع الوطني، متطلبات النظام العام، كرامة الإنسان والحريات الفردية والجماعية، كما يجب أن يتضمن الكتاب تمجيدا للاستعمار، و الإرهاب، و الجريمة والعنصرية.
  13. تنص المادة 32 من قانون 15-13 المتعلق بتنظيم نشاطات وسوق الكتاب على ما يلي "يجب أن يسمح بيع الكتاب بالطريقة الالكترونية بتزويد  المستهلك بمعلومات كاملة و دقيقة…"  
  14. عزاوي عبد الرحمن، حالة شهادة المطابقة، مجلة العلوم القانونية والإدارية، العدد الرابع، جامعة سيدي بلعباس، سنة 2008.ص156.   
  15. المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، العدد 02، جامعة عبد الرحمن ميرة ن بجاية سنة 2010.ص182 -بن عنتر ليلى، جمعيات حماية المستهلك موجودة أو تحتاج الى وجود،
  16. المؤرخ في 08 يونيو 1966 والمتضمن قانون العقوبات، ج,ر.ع 84 مؤرخة في 24 ديسمبر 2006.
  17. قانون رقم 06-23 مؤرخ في 20 ديسمبر 2006 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156
  18. قانون رقم 16-01 مؤرخ في 06 مارس 2016، يتضمن التعديل الدستوري، ج.ر.ع 14 مؤرخة في 07 مارس 2016.
  19. مرسوم تنفيذي رقم 17-19 مؤرخ في 17 يناير سنة 2017، يحدد كيفيات تنفيذ إجراء إيداع قائمة عناوين الكتب المستوردة قبل توزيعها في الجزائر، ج.ر.ع 03 مؤرخة في 18 يناير سنة 2017.
  20. قانون 09-03 مؤرخ في 25 فيفري 2009، متعلق بحماية المستهلك وقمع الغش، ج. ر.ع 15 مؤرخ في 08 مارس2009.
  21. قانون رقم 04-02 مؤرخ في 23 يونيو سنة 2003، يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، ج.ر.ع 41 مؤرخة في 27 يونيو سنة 2004.المعدل والمتمم بموجب قانون 10-06 مؤرخ في 15 غشت سنة 2010،يعدل ويتمم القانون رقم 04-02 المؤرخ في 23 يونيو سنة 2004 الذي يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، ج.ر.ع 46 مؤرخة في 18 غشت سنة 2010.
  22. قانون رقم 15-13 مؤرخ في 15 يوليو سنة 2015، يتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، ج.ر.ع 39 مؤرخة في 19 يوليو 2015.
  23. تنص المادة 04 من قانون 15-13 مؤرخ في 15 يوليو سنة 2015، يتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، ج. ر.ع 39 مؤرخ في 19 يوليو 2015 على" الأنشطة المتعلقة بالكتاب أنشطة صناعية و تجارية، ذات طابع ثقافي وتربوي"
  24. مرسوم تنفيذي رقم 06-306 مؤرخ في 10 سبتمبر سنة 2006، يحدد العناصر الأساسية للعقود المبرمة بين الأعوان الاقتصاديين والمستهلكين والبنود التي تعتبر تعسفية، ج.ر.ع 56 مؤرخة في 11 سبتمبر سنة 2006. معدل ومتمم.
  25. – مرسوم تنفيذي رقم 13-378 مؤرخ في 09 نوفمبر سنة 2013، يحدد الشروط و الكيفيات المتعلقة بإعلام المستهلك، ج.ر.ع 58 مؤرخة في 18 نوفمبر سنة 2013.           

 

 


([1])– اعتبر قانون المالية لسنة 2010 أن النشاطات المتعلقة بالكتاب نشاطات استثمارية تستفيد من تطبيق أحكام أمر 01-03 المتعلق بتطوير الاستثمار الملغي مؤخرا، حيث نصت المادة 48 من قانون المالية على "دون المساس بالقوانين والأنظمة السارية المفعول، تخضع لترتيبات الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 20 غشت سنة 2001، المعدل والمتمم والمتعلق بتطوير الاستثمار، الاستثمارات من طرف الشركات التي تستهدف النشاطات الثقافية ولاسيما تلك المتعلقة بالسينما والكتاب".

([2])– قانون رقم 15-13 مؤرخ في 15 يوليو سنة 2015، يتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، ج.ر.ع 39 مؤرخة في 19 يوليو 2015.

([3])– قانون رقم 16-01 مؤرخ في 06 مارس 2016، يتضمن التعديل الدستوري، ج.ر.ع 14 مؤرخة في 07 مارس 2016.

([4])– استقرت غالبية النظم السياسية المعاصرة، على أن تكون الدساتير هي الموضع الطبيعي للحقوق والحريات، ما يجعل هذه الأخيرة تكتسب حماية قانونية دستورية. زانا رسول محمد أمين، الضبط الإداري بين حماية الأمن وتقييد الحريات، الطبعة الأولى، دار قنديل للنشر والتوزيع، عمان 2014.ص96.

([5])– حساني على، الإطار القانوني للالتزام بالضمان في المنتوجات ،دراسة مقارنة، رسالة من اجل نيل درجة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة أبي بكر بلقايد، كلية الحقوق و العلوم السياسية، تلمسان سنة 2011/2012.ص55،ص 56.

([6])– تنص المادة 04 من قانون 15-13 مؤرخ في 15 يوليو سنة 2015، يتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، ج. ر.ع 39 مؤرخ في 19 يوليو 2015 على" الأنشطة المتعلقة بالكتاب أنشطة صناعية و تجارية، ذات طابع ثقافي وتربوي".

([7])– تتمثل الحقوق الثمانية في: الحق في السلامة، الحق في الاختيار، الحق في أن يكون صوته مسموعا، الحق في إشباع حاجاته الأساسية، الحق في الإنصاف والتعويض، والحق في التعليم والتثقيف. زوبة سميرة، الأحكام القانونية المستحدثة لحماية المستهلك المتعاقد، رسالة من أجل نيل درجة دكتوراه الدولة  في القانون، جامعة مولود معمري، كلية الحقوق والعلوم السياسية، تيزي وزو  2016. ص 05.

([8])– زانا رسول محمد أمين، مرجع سابق، ص97.

([9])– من بين المفاهيم التي وضحها قانون 15-13 ، مفهوم المطالعة العمومية التي يكون لكل الجمهور الحق في ممارستها عن طريق تصفح الكتب ومختلف الدعائم المحتوية لها، فنصت المادة 03 فقرة 17 منه على "المطالعة العمومية: وضع الكتاب على دعائم ورقية و/أو دعائم أخرى في فضاءات مهيأة لهذا الغرض وتكون مفتوحة لجميع فئات الجمهور"

([10])– عزاوي عبد الرحمن، الرخص الإدارية في التشريع الجزائري، رسالة لنيل درجة دكتوراه في القانون العام، جامعة الجزائر، كلية الحقوق، سنة 2007.ص 29.

([11])– عزاوي عبد الرحمن، مرجع أعلاه ،ص 170.

([12])– إن القبول في العقد الاستهلاكي يقترب إلى معنى التسليم أكثر مما يقترب لمعنى المشيئة، فهو عقد ذو طبيعة خاصة. بودالي محمد، حماية المستهلك في القانون، دار الكتاب الحديث ، القاهرة سنة 2006.ص 232.

([13])– زوبة سميرة ، مرجع سابق، ص 06.

([14])– قانون رقم 04-02 مؤرخ في 23 يونيو سنة 2003، يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، ج.ر.ع 41 مؤرخة في 27 يونيو سنة 2004.المعدل والمتمم بموجب قانون 10-06 مؤرخ في 15 غشت سنة 2010،يعدل ويتمم القانون رقم 04-02 المؤرخ في 23 يونيو سنة 2004 الذي يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، ج.ر.ع 46 مؤرخة في 18 غشت سنة 2010.

([15])– مرسوم تنفيذي رقم 06-306 مؤرخ في 10 سبتمبر سنة 2006، يحدد العناصر الأساسية للعقود المبرمة بين الأعوان الاقتصاديين والمستهلكين والبنود التي تعتبر تعسفية، ج.ر.ع 56 مؤرخة في 11 سبتمبر سنة 2006. معدل و متمم.

([16])– تضمن نص المادة 05 من المرسوم التنفيذي رقم 06-306 مجموع البنود التي تعتبر تعسفية، وهي تتطابق مع بعض الشروط التي تم النص عليها بموجب المادة 29 من قانون 04-02 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية و المذكور أعلاه.

([17])– يجب أن تتضمن العقود الكتابية التي يبرمها الأعوان الاقتصاديون مع المستهلك البيانات التالية: خصوصيا السلع و/أو الخدمات وطبيعتها، الأسعار والتعريفات، كيفيات الدفع ،شروط التسليم وآجاله، عقوبات التأخير عن الدفع و/ أو التسليم، كيفيات الضمان ومطابقة السلع و/أو الخدمات، شروط تعديل البنود التعاقدية، شروط تسوية النزاعات، إجراء فسخ العقد.

([18])– تنص المادة 06 من مرسوم 06-306 يحدد العناصر الأساسية للعقود المبرمة بين الأعوان الاقتصاديين والمستهلكين والبنود التي تعتبر تعسفية المذكور سابقا على" تنشأ لدى الوزير المكلف بالتجارة لجنة البنود التعسفية ذات طابع استشاري وتدعى في صلب النص" اللجنة".

([19])– مرسوم تنفيذي رقم 17-19 مؤرخ في 17 يناير سنة 2017، يحدد كيفيات تنفيذ إجراء إيداع قائمة عناوين الكتب المستوردة قبل توزيعها في الجزائر، ج.ر.ع 03 مؤرخة في 18 يناير سنة 2017.

([20])– يشترط نص المادة أن تحترم نشاطات نشر الكتاب الدستور وقوانين الجمهورية، الدين الإسلامي والديانات الأخرى، السيادة الوطنية والوحدة الوطنية، الهوية الوطنية والقيم الثقافية للمجتمع، متطلبات الأمن والدفاع الوطني، متطلبات النظام العام، كرامة الإنسان والحريات الفردية والجماعية، كما يجب أن يتضمن الكتاب تمجيدا للاستعمار، والإرهاب، والجريمة والعنصرية.

([21])– قانون 09-03 مؤرخ في 25 فيفري 2009، متعلق بحماية المستهلك وقمع الغش، ج. ر.ع 15 مؤرخ في 08 مارس2009.

([22])– مرسوم تنفيذي رقم 13-378 مؤرخ في 09 نوفمبر سنة 2013، يحدد الشروط والكيفيات المتعلقة بإعلام المستهلك، ج.ر.ع 58 مؤرخة في 18 نوفمبر سنة 2013.           

([23])– تنص المادة 32 من قانون 15-13 المتعلق بتنظيم نشاطات و سوق الكتاب على ما يلي "يجب أن يسمح بيع الكتاب بالطريقة الالكترونية بتزويد  المستهلك بمعلومات كاملة و دقيقة…"  

([24]) – عزاوي عبد الرحمن، حالة شهادة المطابقة، مجلة العلوم القانونية و الإدارية، العدد الرابع، جامعة سيدي بلعباس، سنة 2008.ص156.   

([25])– المؤرخ في 08 يونيو 1966 والمتضمن قانون العقوبات، ج,ر.ع 84 مؤرخة في 24 ديسمبر 2006.

   –  قانون رقم 06-23 مؤرخ في 20 ديسمبر 2006 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156

([26])– المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، العدد 02، ، جامعة عبد الرحمن ميرة ن بجاية سنة 2010.ص182 -بن عنتر ليلى، جمعيات حماية المستهلك موجودة أو تحتاج الى وجود،

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات