الضمان الاجتماعي للمغاربة المقيمين بالخارج

daman

مقدمة :

قام  المغرب كغيره من الدول بوضع ضمان اجتماعي منذ سنة 1959، (ظهير رقم 1059148 المؤرخ في 31 دجنبر 1959 الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 22 يناير 1960.

ولقد أدخلت عليه عدة تغييرات بمقتضى الظهير الصادر في 27 يوليوز  1972 ،(الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 المؤرخ في 27 يوليوز 1972 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 3121 بتاريخ 23 غشت 1972.

إلا أنه يلاحظ غياب تام في مقتضيات هذا النظام للحماية العمال المغاربة بالخارج على خلاف ما هو عليه الأمر بالنسبة لأنظمة الضمان الاجتماعي لبلدان أخرى سواء كانت مصدرة لليد العاملة أو مستقبلة لهذه اليد العاملة.ولقد استفاد المهاجر من الحقوق المكفولة لجميع العمال إلا أن تشريعات الضمان الاجتماعي لدول الإقامة اشترطت العمل أو الإقامة للاستفادة من منافع النظام. فكيف ذلك ؟ وفي محاول للإجابة عن الإشكالية سيتم تناول الموضوع من خلال التصميم الآتي :

المبحث الأول : حماية تأمينية على أساس العمل

المطلب الأول : الحماية التأمينية على أساس العمل المأجور

المطلب الثاني: الحماية التأمينية على أساس العمل  الغير المأجور

المبحث الثاني : حماية تأمينية على أساس الإقامة

المطلب الأول :التعويضات عن المرض والأمومة

المطلب الثاني:التعويضات عن الشيخوخة والزمانة

المبحث الأول : حماية تأمينية على أساس العمل

المطلب الأول : الحماية التأمينية على أساس العمل المأجور

  1. التعويضات عن المرض :
  • التعويضات العينية عن المرض:

تهدف التعويضات العينية عن المرض :

  • وقاية الأجراء المؤمنين من الأخطار التي تهددهم
  • شفائهم من الأمراض التي تلحقهم
  • إعادة قدرتهم على العمل من خلال تمكينهم من العلاجات الطبية والإستشفائية اللازمة.

ففي فرنسا يستفيد العامل الأجير من الضمان الاجتماعي كون أن التشريع الفرنسي يؤمن إلزاميا في التأمينات الاجتماعية للنظام العام ،كيفما كان السن وحتى لو كان صاحب معاش ،كل الأشخاص كيفما كانت جنسيتهم من الجنسين أجراء أو يعملون بأي صفة كانت أو في أي مكان لفائدة واحد أو أكثر من المؤاجرين كيفما كان مبلغ أو طبيعة أجرهم ،وشكل أو طبيعة صحة عقدهم ، وفي بلجيكا ، يستفيد العامل الذي يجد نفسه عاجزا عن مزاولة عمله على إثر مرض لمدة سنة إذا كان قد عمل لمدة 120 يوما أو ما شابهها خلال ستة أشهر واحتفظ بصفة مؤمن من خلال إثبات توفره على 120 يوما من العمل أو ما شابهها.

وفيما يخص هولندا ، تتم الاستفادة من التعويضات العينية عن المرض حينما يتعلق الأمر بعلاجات عادية ، بمقتضى القانون المتعلق بالتأمين عن المرض لفائدة الأجير وصاحب المعاش الذي أدى اشتراكات هذا التأمين خلال آخر يوم  من الشهر الذي سبق بلوغه 65 سنة مع سبقية أدائه لهذه الاشتراكات خلال ثلاثة من 5 سنوات سابقة لبلوغه ذلك السن فضلا عن الزوج  إن ليكن أجيرا أو عاملا مستقلا أو صاحب معاش ، والأولاد الذين يتحمل نفقتهم البالغين أقل من 16 سنة ، أو 21 سنة إذا كانوا يتابعون دراستهم ، حيث تشمل تلك التعويضات العلاجات الطبية المتخصصة ،والعلاجات المتعلقة بالولادة والأدوية،  ونقل المرض الذي يتم بمقتضى وصفة الطبيب.

وفيما يتعلق بألمانيا ، فإن العامل المؤمن ، وصاحب المعاش ،والذين يتقاضون  تعويضات نقدية عن المرض أو عن البطالة ،وزوج وأفراد أسرة العامل البالغين أقل من 18 سنة ، أو 23 سنة إذا كانوا دون عمل ، أو 25 سنة إذا كانوا يتابعون دراستهم ،ودون تحديد السن إذا كان الولد معاقا ،يستفيدون جميعا دون تحديد مدة دنيا من التأمين من التعويضات العينية عن المرض التي تشمل العلاجات الطبية ، ومصاريف تجميل الأسنان لفائدة الأطفال البالغين أقل من 18 سنة ومصاريف أجهزة الأسنان والأدوية ، ومصاريف الاستشفاء والنقل . 

 كما صدر بألمانيا في فاتح يناير 1995 قانون حول تأمين التبعية يهدف إلى تغطية العلاجات الطويلة الأمد سواء بالمنزل ، أو بإحدى المؤسسات العلاجية ، يستحق بموجبه العامل تعويض التبعية إذا كان متوفرا على 180 يوما من التأمين خلال الفترة المتراوحة بين بداية نشاطه المهني الأول وتاريخ احتياجه لتلك العلاجات.

  • التعويضات المالية عن المرض:

هي التعويضات التي تمنح للعامل الذي يضطر بسبب المرض إلى التوقف عن العمل حتى لا يبقى دون مورد خلال فترة مرضه يضمن به عيشه هو وأفراد أسرته ، ولأنه تعويض لايمنح إلا لتغطية فقدان الدخل الذي يحصل عليه العامل عادة من عمله فإن كافة التشريعات موضوع هذا البحث قد علقت الاستفادة منه على أساس التأمين المترتب عن العمل.

وأما التشريع الهولندي فقد أعطى للعامل المؤمن البالغ أقل من 65 سنة تعويضات نقدية عند عدم استطاعته المؤمن على إثر مرض أو حادثة أو عاهة.

وفي اسبانيا يستحق العامل المؤمن التعويضات النقدية عن المرض دون اشتراط حد أدنى من الاشتراكات إذا كان سبب العجز المؤقت عن العمل راجع إلى حادث شغل أو مرض مهني.

في حين نجد أن ألمانيا تعطي حق الاستفادة للعامل دون تحديد مدة دنيا من التأمين من التعويضات النقدية عن المرض في شكل تعويض يتقاضاه عن عجزه عن العمل من طرف المؤاجر طيلة الستة أسابيع الأولى للعجز.

وفيما يخص الدنمارك ، يستفيد العامل من تعويضات نقدية يومية عن المرض إذا أتم 120 ساعة على الأقل من العمل خلال 13 أسبوع السابقة للمرض.  

  1. التعويضات عن الأمومة :
  • التعويضات العينية عن الأمومة :

تهدف التعويضات العينية عن الأمومة الممنوحة على أساس التأمين المرتب عن العمل إلى حماية الأم العاملة أو مولودها من خلال العناية الطبية المخولة لها قبل وأثناء الولادة وبعدها وهذا نجده مكرسا في تشريعات كل من : فرنسا –بلجيكا-هولندا-ألمانيا).

فيما يتعلق بفرنسا ، نجد  الفصل من قانون الضمان الاجتماعي يقضي باستفادة الأم من التعويضات العينية عن الأمومة سواء بصفتها أجيرة ، أو بصفتها زوجة عامل أجير.

وفي بلجيكا تستفيد المرأة الأجيرة ، وزوجة العامل الأجير خلال فترة الحمل من التعويضات العينية التي يمكن صرفها في حالة الحمل في إطار التأمين عن المرض. وفيما يخص هولندا،                                                                                                                                                                                                                                                                               تستفيد العاملة المؤمنة ، وزوجة العامل المؤمن من خدمات وضع المولود ن إضافة إلى استرداد المصاريف المبذولة عن العلاجات الممنوحة بعد الولادة.

كما تستفيد النساء العاملات المؤمنات في ألمانيا وزوجة العامل المؤمن من التعويضات العينية عن الأمومة التي تشمل العلاجات الطبية ، ومساعدة مولدة أثناء الحمل ، وحين وبعد الوضع ، وعند الاقتضاء مساعدة  طبيب ،والأودية ، والعلاجات شبه الطبية ، والتحمل بمصاريف الوضع في مركز الولادة، والعلاجات التمريضية بالمنزل.

  • التعويضات المالية عن الأمومة:

تهدف التعويضات النقدية عن الأمومة إلى منح المرأة العاملة تعويضا بدل دخلها الذي توقف بسبب الحمل والولادة كي يتأتى لها رعاية وليدها والاعتناء وصحته وكما هو الشأن بالنسبة للتعويضات النقدية عن المرض .

فطبقا لقانون الضمان الاجتماعي الفرنسي ، تستفيد الأم من التعويضات النقدية عن الأمومة بصفتها عاملة أجيرة مؤمنة.   وببلجيكا ،       تستفيد  العاملة الحامل من التعويضات النقدية عن الأمومة وفق نفس ماهو مقرر بالنسبة للتعويضات النقدية عن المرض ، أي إثبات مباشرة العمل لمدة 120 يوما أو ما شابهه خلال 6 أشهر ، مع الاحتفاظ بصفة مؤمنة من خلال إثبات التوفر على 120 يوما . وبهولندا ، تستفيد العاملة المؤمنة خلال فترة الحمل عدم قدرتها على العمل من تعويضات يومية تساوي الأجر اليومي ، بينما تحصل خلال إجازة الولادة التي تستمر 16 أسبوعا على تعويض يساوي 100%   من الأجر ، مع  إمكانية تمديد أدائه لمدة أقصاها 52 أسبوعا إذا كانت ما زالت غير قادرة على العمل بفعل الحمل أو الولادة.

وأما التشريع الإسباني ، تتم الاستفادة من التعويضات النقدية عن الأمومة عن كل ولادة أو تبني أو استقبال طفل ،وذلك بالنسبة للعاملات المتوفرات على 180 يوما من التأمين خلال 5 سنوات السابقة للوضع  ، أو تاريخ القرار الإداري أو القضائي القاضي باستقبال طفل ، أو تاريخ قرار التبني .

وطبقا لنظام الضمان الاجتماعي السويدي ، تعطي الولادة الحق للأبوين في التوقف عن العمل لمدة 450 يوما للاعتناء بالمولود  مع استحقاق تعويضات نقدية لمدة يوما إذا كان الأب  أو الأم عند ازدياد المولود مؤمنا لمدة لا تقل عن 180 يوما.

وبألمنيا ، فإن العاملة المؤمنة لا تقل عن 12 أسبوع خلال الفترة المتراوحة بين بداية الشهر الثاني ونهاية الشهر الرابع السابق للوضع تصرف لها التعويضات النقدية عن الأمومة لمدة 6 أسابيع سابقة للوضع ، و8 أسابيع بعده ، أو 12 أسبوعا في حالة الولادات المتعددة قبل الموعد .وبالدنمارك تصرف التعويضات النقدية عن الأمومة لفائدة المرأة التي تزاول نشاطا مهنيا إذا أتمت 120 ساعة على الأقل من العمل خلال 13 أسبوع السابقة لإجازة الولادة ، وبالبرتغال فإن ازدياد أو تبني ولد ن وازدياد حفيد ، وكذا الغياب عن العمل لمساعدة أولاد قاصرين أو معاقين أو مصابين بأمراض مزمنة ، يعطي الحق ، عند التوفر على 6 أشهر من العمل المؤمن في التعويضات النقدية عن الأمومة المتمثلة في تعويض الأمومة    وتعويض الأبوة وتعويض التبني والتعويض عن المساعدة في حالة مرض الفروع القاصرين أو المعاقين ، وتعويض الإجازة الأبوية ، والتعويض عن غياب الأجداد ، والتعويض عن الأخطار الخاصة.

المطلب الثاني : حماية تأمينية على أساس العمل غير المأجور                                                                                               

يقصد بالعمل غير المأجور العمل المستقل الذي لا يقوم على علاقة تبعية بين رب العمل والعامل كما هو الشأن بالنسبة للعمل الذي يزاوله الحرفي ، والتاجر، وأصحاب المهن الحرة ، وأصحاب الاستغلالات الفلاحية.

  1. التعويضات عن المرض والأمومة :
  • التعويضات العينية عن المرض والأمومة :

بالنسبة لفرنسا يستفيد المؤمنون كعمال غير مأجورين ، والمتقاعدون من مهن غير مأجورة ، وكذا الأشخاص الذين يتحملون نفقتهم من جميع التعويضات عن المرض والأمومة المخولة للعمال الأجراء .

وببلجيكا يستفيد العامل غير الأجير وأفراد  أسرته ، بعد انخراطه في تعويضات من اختياره أو بالصندوق المساعد للتأمين عن المرض والعجز، وأدائه الاشتراكات الواجبة ن ودون أداء هذه الاشتراكات بالنسبة للعامل غير الأجير المستفيد  من معاش تساوي قيمته أو تفوق ثلثي المعاش الممنوح عن فترة كاملة ،من  التأمين عن المرض الذي يقتصر على تغطية الأخطار الكبيرة كالأمراض العقلية ، والسل ،والسرطان ، وشلل الأطفال والأمراض والتشوهات الخلقية ، والمصاريف  المتعلقة بالولادة ، والوضع تحت المراقبة ،والتدخلات الجراحية ، والتشخيص الإشعاعي والمعالجة بالإشعاع ، أما إذا تعلق الأمر بمرض غير مشمول بالحماية فيمكن الاشتراك في تأمين اختياري ، عدا إذا تعلق الأمر بعمال غير أجراء معاقين أو مصابين بعجز حيث يستفيدون من العلاجات الطبية حتى عن الأخطار غير الكبيرة دون أداء اشتراكات إضافية وفيما يتعلق باسبانيا ،يتميز بين العمال غير الأجراء بين الذين يزاولون نشاطا فلاحيا وبين التجار والحرفيين.

أما ألمانيا ، فقد اكتفت بتوفير الحماية من خطري المرض والأمومة لفائدة المؤمنون من العمال غير الجراء ذوي النشاط الفلاحي من خلال تقرير استفادتهم من العلاجات الطبية طبقا للنظام العام دون أصحاب التجارة والحرف الذين أقصوا من هذه الحماية.

  • التعويضات المالية عن المرض والأمومة :

في فرنسا ، تم التمييز بالنسبة للتعويضات النقدية عن المرض والأمومة بين فئة الفلاحين ،وفئة التجار والحرفيين.

ويستفيد العامل غير الأجير في بلجيكا من تعويضات يومية في حالة عجزه عن العمل إذا كان مسجلا بالجهاز المكلف بالتأمين وأثبت توفره على 6 أشهر من التدريب مع أدائه لكافة الاشتراكات الواجبة.

وبهولندا ، ليس هناك نظام يتعلق بحماية العمال غير الأجراء فيما يخص التعويضات النقدية عن المرض ، أما بالنسبة للتعويضات النقدية عن الأمومة فتستفيد منها النساء المؤمنات طبقا للقانون ن المتعلق بتعويضات العجز الخاص بالعمال المستقلين لمدة 16 أسبوع على الأقل .

وفي السويد ، يستفيد  المؤمنون كعمال غير أجراء من التعويضات اليومية عن المرض بعد مرور 3 أو 30 يوما من العجز حسب اختيارهم.

وفيما يخص الدنمارك ، يستفيد العمال غير الأجراء وأزواجهم إذا كانوا يساعدوهم في عملهم من التعويضات اليومية عن المرض إذا تعلق الأمر بنشاط غير مأجور ذي  أهمية تمت مزاولته لمدة 6 أشهر خلال 12 شهرا الأخيرة.

وبالبرتغال يستفيد العمال المؤمنون غير الأجراء في حالة المرض من التعويضات النقدية لمدة أقصاها 365 يوما ، إلا في حالة الاستشفاء أو الإصابة بمرض السل حيث يستمر صرف تلك  التعويضات طيلة مدة العجز ، أما إذا تعلق الأمر بالولادة فستستحق العاملات غير الأجيرات تعويضات عن الأمومة ،والأبوة ، وعطلة الأبوة ،والتبني ، والتعويض ضد الأخطار النوعية.

  1. التعويضات عن الشيخوخة والزمانة :
  • معاش الشيخوخة :

يستفيد المؤمنون ببلجيكا كعمال غير أجراء من معاش الشيخوخة عند بلوغهم كمبدأ 65سنة ن مع إمكانية الاستفادة من معاش مسبق عند بلوغ 40 سنة ، وباسبانيا والبرتغال ، يستفيد المؤمنون كعمال غير أجراء من معاش الشيخوخة وفق قواعد شبيهة لتلك المطبقة في النظام العام .

وبألمانيا ، يلزم لاستفادة العمال غير الأجراء من معاش الشيخوخة أن يتوفروا على مدة دنيا من التأمين لا تقل عن 15 سنة بالنسبة للعاملين في القطاع الفلاحي ، و5 سنوات بالنسبة للتجار والحرفيين .كذلك الشأن بالنسبة للسويد ن حيث يوجد إلى جانب المعاش الوطني الممنوح للمقيمين بهذا البلد ، معاش آخر تكميلي يصرف بالاستثناء إلى مدا خيل النشاط المهني .

  • معاش الزمانة :

فبالنسبة للتشريع السويدي والدنماركي يخولان الاستفادة منه لكافة المقيمين بمن فيهم العمال غير الأجراء أما بالنسبة لفرنسا ن يمكن للعامل غير الأجير في القطاع الفلاحي المطالبة بالاستفادة من معاش الزمانة إذا كان مؤمنا بالغا أقل من 60 سنة واعترف له بعجز تام عن مزاولة الفلاحة ، أو يكون قد أصيب بعجز يقلل من قدرته على مزاولة هذا النشاط بنسبة الثلثين.

وببلجيكا حيث يعتبر التأمين إلزاميا بالنسبة للعمال غير الأجراء واختياريا بالنسبة لأزواجهم الذين يساعدوهم في عملهم. فإن صرف معاش الزمانة يبتدئ بمجرد وقف الاستفادة من التعويضات عن المرض وإلى غاية الإحالة على التقاعد.

أما هولندا ،فقد أصدرت منذ فاتح يناير 1998 نظاما لتأمين عن العجز لفائدة العمال غير الأجراء يستلزم الاستفادة من معاش الزمانة الإصابة بعجز قدره 250وبإسبانيا يلزم لاستفاد دة العامل غير الأجير في القطاع الفلاحي آن يثبت توفره على حد ادني من الاشتراك يختلف حسب سن المؤمن في تاريخ وقوع العجز .

وبألمانيا يستفيد العامل غير الأجير في القطاع الفلاحي من معاش الزمانة بعد توقفه عن مزاولة هدا النشاط وإثباته مدة دنيا من التامين إما فيما يتعلق بالحرفيين والتجار فيصرف لهم معاش الزمانة طبقا لمقتضيات النظام العام إذا اثبتوا توفرهم على ثلاث سنوات من الاشتراك خلال الخمس سنوات السابقة لحصول النقص في القدرة عن العمل.

وبالبرتغال يصرف معاش الزمانة وفق مقتضيات النظام العام المطبقة على العمال الأجراء.

المبحث الثاني : حماية تأمينية على أساس الإقامة

المطلب الأول :التعويضات عن المرض والأمومة

  1. التعويضات عن المرض :

تهدف التعويضات العينية عن المرض الممنوحة على أساس الإقامة إلى وقاية كافة المقيمين فوق تراب البلد الذي يصرف تلك التعويضات من الأخطار التي تهدد صحتهم ، وعلاجهم من الأمراض التي قد تلحقهم من اجل التوفر على مجتمع سليم وذوي صحة جيدة ، ففي بلجيكا ، يستفيد المقيمين بهذا البلد ، بعد الانخراط في جهاز التأمين وأداء الاشتراكات اللازمة من التعويضات اللازمة من التعويضات  العينية عن المرض التي تشمل العلاجات الطبية ، والأدوية،والمداواة الطبيعية الموصوفتين من طرف الطبيب ، والاستشفاء ، غير الاعتيادية الذي والعلاجات التمريضية .

 وبهولندا ، يستفيد جميع المؤمنين المقيمين بهذا البلد من مقتضيات  القانون  المتعلق  بالمصاريف الطبية غير الاعتيادية الذي يطبق في حالة العلاجات المكلفة ، والحالات التي تستلزم الوقاية ، حيث يعطي هذا القانون الحق في الاستشفاء الذي يدم أكثر من سنة.

والعلاجات المتنقلة في مؤسسة علاجية ، والعلاجات بالمنزل ، والعلاجات النفسية والعقلية في مستشفى الأمراض النفسية والعقلية ، والعلاجات لفائدة الأم والأولاد خلال الحمل والسنوات الأولى لحياة المولود. وبالدنمارك ، يستفيد المؤمنون المقيمون بهذا البلد من العلاجات الممنوحة 

من طرف طبيب عام  من اختيار المستفيد ، أو طبيب مختص بتوجيه من الطبيب العام ، والعلاجات السنوية ، المداواة الطبيعية الموصوفة من طرف طبيب ، وعلاجات تقويم العمود الفقري  يدويا ، والعلاجات النفسانية الموصوفة من طرف الطبيب ، والعلاجات الاستشفائية ، والأدوية .

كما أن النظام البرتغالي يستفيد المؤمنون المقيمون بالبرتغال من العلاجات الطبية طيلة مدة المرض بعد أداء التذكرة المخففة ،حيث تشمل العلاجات المتعلقة بتحسين ومراقبة الصحة ، والوقاية من المرض ،وعلاجات الطب العام والخاص ، والاستشفاء ، والتمريض ونقل المرض ،والعلاجات المتخصصة ، والأدوية ، والغداء العلاجي ،وأجهزة التبديل ، والأجهزة الطبية التكميلية.

  1. التعويضات العينية عن الأمومة :

تهدف التعويضات العينية عن الأمومة الممنوحة على أساس الإقامة إلى توفير العناية الطبية لجميع النساء الحوامل المقيمات بالبلد الذي يقدم تلك التعويضات سواء خلال مرحلة الحمل أو أثناء الولادة أو بعدها ، وهو النهج الذي سلكته تشريعات كل من الدنمارك والبرتغال.

فبالدنمارك ، تتمتع المؤمنات المقيمات بهذا البلد من مجانية العلاجات المتعلقة بالوالدة والتي تدخل في نطاقها الفحوصات السابقة للولادة والنقل لإجراء الفحوصات والوضع بالمستشفى ومساعدة مولدة في حالة الوضع في المنزل وطبقا للنظام الاجتماعي البرتغالي تستفيد المؤمنات الحوامل المقيمات في البرتغال من العلاج الطبي الممنوح في حالة المرض طيلة مدة الحمل ولمدة 90 يوما بعد الحمل مع الإعفاء من أداء التذكرة المخففة.

المطلب الثاني:التعويضات معاش  الشيخوخة والزمانة

  1. التعويضات معاش  الشيخوخة

يتعلق الأمر في هذا الصدد بالتشريعين الدنماركي والسويدي ، فقد علق التشريع الأول الاستفادة من معاش الشيخوخة على أساس الإقامة وحدها ، حيث يستحق المؤمنون المقيمون بالدنمارك معاش الشيخوخة ، على أن الشخص الأجنبي من غير مواطني أحد الدول الأعضاء في الإتحاد الأورو بي    يلزمه للاستفادة من ذلك المعاش الإقامة بالدنمارك لمدة 10 سنوات.

كذلك نجد الاعتماد على أساس الإقامة وارد بالنظام القديم لمعاش الشيخوخة السويدي الذي خصص الاستفادة من معاش الشيخوخة الأساسي لفائدة المؤمنين المقيمين بالسويد لمدة لا تقل عن 3 سنوات.

  1. تعويضات عن الزمانة :      

فبالنسبة للسويد ، نجد أن كل مؤمن يتراوح عمره 16 و65 سنة ، وقلت قدرته المهنية بشكل دائم بنسبة الربع على الأقل بسبب المرض أو بأي سبب آخر تقلصت على إثره  قدرته  الجسدية أو النفسية ، يستحق معاش الزمانة الأساسي إذا أقام بالسويد لمدة لا تقل عن 3 سنوات . وبالدنمارك ، فإن المؤمن البالغ بين 18 و67 سنة الذي تقل قدرته على العمل إلى النصف على إثر عجز جسدي أو عقلي يستحق معاشا يسمى بالمعاش المقدم يلزمه للاستفادة منه إن كان أجنبيا من غير مواطني دول الاتحاد الأوروبي أن يقيم بالدنمارك لمدة 10 سنوات.

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة :

يلاحظ أن بعض الدول تعتمد أساس العمل أو الإقامة في الاستفادة من التعويضات والمعاشات إلا أنه في أحيان أخرى تجمع بين الأساسين معا داخل نفس التشريع ، وتربط أحيانا بين العمل أو الإقامة لاستفادة المؤمنين ، والعامل المغربي لا يختلف في هذا الأمر عن مواطني بلد الإقامة ،إذ يمكنه مثلهم أن يستفيد من منافع الضمان الاجتماعي وفق الأساس المعتمد   . إلا أنه يجب على الضمان الاجتماعي المغربي أن يتبع نظيره التونسي في حمايته للتونسيين القاطنين بالخارج .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع :

الكتب :

  • الكوري (الحاج) :

دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي  في التنمية الوطنية ، المطبعة الشريفة ، الطبعة الأولى ، الجزء الأول ،1997 ، 274ص.

  • الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ، المملكة المغربية وزارة حقوق الإنسان ، مركز الثوتيق والإعلام والتكوين في مجال حقوق الإنسان ، طبعة أولى مارس 2003 ، صكوك دولية عدد:9.

الرسائل الجامعية :

  • بنحاسين (محمد) :

تمتيع العمال المغاربة بالخارج بالضمان الاجتماعي أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق  ،جامعة محمد V أكدال ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط، 2004-2005.363ص.