القرار عدد 108 الصادر بتاريخ 20 فبراير 2014 في الملف التجاري عدد 572/3/1/2012 ” طعن بالزوار الفرعي “

عدد 108

الصادر بتاريخ 20 فبراير 2014

في الملف التجاري عدد 572/3/1/2012

طعن بالزوار الفرعي – شهادة التسليم – دعوى الزور الأصلي – تأجيل النظر في الزور الفرعي إلى حين بت المحكمة الزجرية في الزور الأصلي.

صرف النظر عن طلب الزوار الفرعي من طرف المحكمة بعلة " ان شهادة التسليم هي وثيقة رسمية ولا يمكن الطعن فيها إلا عن طريق دعوى زور أصلية" دون مراعاة ان دعوى الزور الفرعي هي وسيلة خول بمقتضاها الفصل 92 من ق.م.م لأحد الأطراف إمكانية الطعن أثناء سريان الدعوى في احد المستندات التي يدلي بها خصمه ويرى أنها مزورة دون تمييز بين الوثائق الرسمية أو العرفية,وان أقيمت إلى جانبها دعوى أصلية بالزور أمام المحكمة الزجرية فانه يتوجب على القضاء المدني ان يؤجل النظر في دعوى الزور الفرعي الى ان تصدر المحكمة الزجرية حكمها كما ينص على ذلك الفصل 102 من ق.م.م الذي ليس من بين مقتضياته ماينص على ان الوثائق الرسمية غير خاضعة للطعن بالزور الفرعي.

نقض وإحالة

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

    حيث يستفاد من وثائق ملف, والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تحت عدد 534/2012 وتاريخ 01/30/2012 في الملف عدد 1288/2011/10 , ان المطلوب احمد (ل) صاحب محطة البنزين(الوازيس شال ) تقدم بمقال لتجارية البيضاء عرض فيه انه كان يقوم بتزويد الطالبة شركة النقل (فليفلي) بكميات من الكازوال وزيت المحرك, فتخلد بذمتها مبلغ 735.505.70 درهما امتنعت عن أدائه رغم توصلها بإنذار, ملتمسا الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور والفوائد القانونية مع تعويض عن المطل قدره 30.000,00 درهم.استأنفته المحكوم عليها فقضت محكمة الاستئناف التجارية بعدم قبول الاستئناف وهو القرار المطعون فيه.

في شان الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م وما يليه والفصل 359 من نفس القانون وعدم الارتكاز على أساس قانوني, ذلك انها وصولا للقول بان استئنافها كان داخل الأجل التمست فتح مسطرة الزور الفرعي بخصوص شهادة التسليم المحررة من قبل العون القضائي لخناتي حمو الحاملة لتاريخ التبليغ 21 فبراير 2005 موضوع ملف التبليغ عدد 261/2005 والبحث في زورية عبارة "ان التبليغ تم بواسطة محمد المكناسي حسب تصريحه مسؤولا بالشركة ", غير ان المحكمة قررت صرف النظر عن طلب الطعن بالزور الفرعي" بعلة إن شهادة التسليم تعتبر وثيقة رسمية ويجب ان تكون محل طعن اصلي بالزور" في حين بالرجوع الى مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م وما يليه فان جميع المستندات قابلة للطعن بالزور الفرعي ولا وجود لأي تمييز بين الوثائق الرسمية او العرفية في خضوعها للطعن المذكور مما يتعين نقض قرارها.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه صرفت النظر عن طلب الزور الفرعي بعلة " إن شهادة التسليم هي وثيقة رسمية ولا يمكن الطعن فيها الا عن طريق دعوى زور أصلية" دون مراعاة أن دعوى الزور الفرعي هي وسيلة خول بمقتضاها الفصل 92 من ق.م.م لأحد الأطراف إمكانية الطعن أثناء سريان الدعوى في احد المسندات التي يدلي بها خصمه ويرى أنها مزورة دون تمييز بين الوثائق الرسمية او العرفية, وان اقيمت إلى جانبها دعوى أصلية بالزور أمام المحكمة الزجرية فانه يتوجب على القضاء المدني ان يؤجل النظر في دعوى الزور الفرعي إلى أن تصدر المحكمة الزجرية حكمها كما ينص على ذلك الفصل 102 من ق.م.م, فتكون بمنحاها المذكور قد خرقت الفصل 92 من ق.م.م الذي ليس من بين مقتضياته ما ينص على ان الوثائق الرسمية غير خاضعة للطعن بالزور الفرعي, وبذلك اتى قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم عرضة للنقض.   

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات