القرار عدد 170 الصادر بتاريخ 27 مارس 2014 في الملف التجاري عدد 679/3/1/2012

عدد 170

الصادر بتاريخ 27 مارس 2014

في الملف التجاري عدد 679/3/1/2012

استئناف- حكم ابتدائي قضى بعدم القبول- إلغاؤه والحكم برفض الطلب- خرق قاعدة لا يضار بطعنه – وجوب احترام التقاضي على درجتين.  

استئناف- حكم ابتدائي قضى بعدم قبول الدعوى بعلة أن الدعوى لم ترفع داخل الأجل القانوني، وإصدار محكمة الاستئناف لقرار قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الدعوى شكلا،وبرفضه موضوعا بعلة عدم وجود أي تزييف أو تقليد أو منافسة غير مشروعة، يشكل خرقا لقاعدة لا يضار احد بطعنه المستمدة من الفصل الثالث من ق.م.م، على اعتبار أنها برفضها للطلب تكون قد أضرت بالمستأنفة وحرمتها من إعادة عرض نزاعها على القضاء لو لم تستأنف الحكم الصادر ضدها بعدم القبول.

نقض وإحالة

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف،ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/02/2012 في الملف رقم 4011/2011/10 تحت رقم 896/2012 أن الطالبة شركة (صوتيرما) تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده أنها متخصصة في إنتاج وتسويق الماء المعدني تحت علامة "عين سايس" التي قامت بتقييدها في مكتب الملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء تحت عدد 108695، غير ان المدعى عليها لجأت من اجل المنافسة غير المشروعة إلى إنتاج ماء باستعمال علامة متقاربة ومتشابهة جدا مع منتوج المدعية وعلامتها وهي علامة "عين اطلس "،وانه من فرط التشابه في الأشكال والألوان والتصاميم وحجم القارورات، فان المستهلك العادي لا يقوى على التمييز بين المنتوجين،وانه بالنظر إلى محضر الحجز الوصفي الصادر بتاريخ 29/03/2010 وصور العلامتين يتبين أن المدعى عليها توخت التقليد من اجل استغلال سمعة وجودة منتوج المدعية، وأحداث الخلط والبلبلة في أذهان الجمهور، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 50.000,00 درهم والأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها لا سيما فوات الربح ونشر الحكم في جريدتين وطنيتين باللغتين العربية والفرنسية وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية، وأجابت المدعى عليها بان الدعوى أقيمت خارج الأجل على اعتبار ان المدعية كانت عالمة بالتقليد منذ 30/09/2009 وهو تاريخ الحجز الوصفي،أما المحضر الثاني الصادر بتاريخ 29/03/2010 فهو مطابق للحجز الوصفي الأول.

وأدلت المدعية بمذكرة جوابية مقرونة بمقال إصلاحي تلتمس بمقتضاه الحكم على المدعى عليها بأدائها لها تعويضا مسبقا تقدره في 50.000,00 درهم من جراء إنتاجها لمنتوج ماء "عين أطلس" الذي يمثل تقليدا لعلامة العارضة وتوزيعها له بالسوق الممتاز"ميراندا" قصد عرضه للبيع والأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار التي لحقت بالعارضة لا سيما فوات الربح ونشر الحكم في جريدتين وطنيتين باللغتين العربية والفرنسية والحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي صدر الحكم بعدم قبول الطلب شكلا استأنفته المدعية فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا، وهو المطعون فيه.

في شان الوسيلة الثالثة :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 3 و 143 من ق.م.م ومخالفة قاعدة "لا يضار احد بطعنه " ذلك أنها استأنفت الحكم الابتدائي ولم تتطرق لجوهر النزاع والمطلوبة اقتصرت في جوابها على التماس تأييد الحكم المستأنف. كما أن مقتضيات الفصل 143 من ق.م.م تلزم المحكمة بالبت في حدود الدعوى كما عرضت عليها، ذلك أنها مطالبة أما بتأييد الحكم المستأنف أو إلغائه وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية، وتبعا لقاعدة لا يضار احد بطعنه فانه لا يجوز الحكم ضد الطاعنة برفض طلبها,وان كانت درجة ثانية في التقاضي فإنها مقيدة بحدود ونطاق الوقائع المرفوعة إليها وملتمسات الأطراف وهي لما حكمت برفض الطلب بالرغم من أن المطلوبة التمست بمقتضى مذكرتها الجوابية على المقال ألاستئنافي تأييد الحكم الابتدائي الذي قضى  بعدم قبول الطلب,تكون قد خرقت الفصلين 3 و143 من ق.م.م وخالفت قاعدة " لا يضار احد بطعنه " علما بان الطاعنة لو لم تستأنف الحكم الابتدائي فإنها كانت ستستفيد من الوضع ومن الحكم الذي قضى بعدم قبول طلبها بإعادة الدعوى من جديد مما ينبغي نقض القرار المطعون فيه.

حيث التمست المدعية الطالبة بمقتضى مقالها الافتتاحي الحكم على المطلوبة بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 50.000,00 درهم وإجراء خبرة لتقدير الأضرار اللاحقة بها وحفظ حقها في تقديم مطالبها ونشر الحكم بجريدتين, فصدر الحكم ابتدائيا بعدم قبول الطلب بعلة " عدم تقديم الدعوى داخل اجل 30 يوما من تاريخ العلم بالوقائع " استأنفته الطاعنة ملتمسة أساسا قبول الطلب لتقديمه داخل الأجل القانوني واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقالها الافتتاحي والإصلاحي, والتمست المطلوبة تأييد الحكم الابتدائي, فقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول وحكمت من جديد بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا بعلة عدم وجود أي تزييف أو تقليد أو منافسة غير مشروعة, فتكون بذلك قد خرقت قاعدة لا يضار احد بطعنه المستمدة من الفصل الثالث من ق.م.م, على اعتبار أنها برفضها للطلب تكون قد أضرت بالمستأنفة وحرمتها من إعادة عرض نزاعها على القضاء لو لم تستأنف الحكم الصادر ضدها بعدم القبول, مما يعرض قرارها للنقض.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *