المختار السريدي : الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات وفق آخر التعديلات

 

الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات وفق آخر التعديلات

الأمن الوطني والدرك الملكي ملزمون بقوة القانون بالتثبت من مخالفات عدم أداء الضريبة

لايمكن للنيابات العامة لدى المحاكم أن تحيل محاضر مخالفات عدم أداء الضريبة على الحفظ

مصالح المديرية العامة للضرائب هي المختصة حصرا في تلقي المحاضر و تسوية جميع المنازعات

مقتضيات المدونة العامة للضرائب هي المرجحة في التطبيق على مدونة السيرعلى الطرق باعتبارها نصا خاصا.

 

بقلم : المختار السريدي

 

***

 

إن أهم تعديل جاءت به المادة السادسة من قانون المالية 16-73 للسنة المالية 2017 إحداث ضريبة جديدة تحت مسمى  “ الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات TSAV “ وذلك بعد دمج الضريبة الخصوصية السنوية على السيارات التي كانت تتكفل باستخلاصها مصالح المديرية العامة للضرائب والضريبة على المحور التي كانت تحصلها قباضات الخزينة العامة للمملكة ، وتشكل هذه الضريبة  التي دخلت حيز التطبيق ابتداء من فاتح يناير2018  بالإضافة إلى الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة وضريبة التسجيل وحقوق التمبر، العمود الفقري والركيزة الأساسية  للمنظومة الضريبية المغربية الحالية .

وهي من الضرائب المضمونة الأداء التي حققت ولازالت تحقق لخزينة الدولة مداخيل إضافية عند بداية كل سنة مالية هي في أمس الحاجة إليها ، من أجل تغطية النفقات المتزايدة والملحة التي تفرضها إكراهات الظرفية .

وقد تم تجميع الأحكام المنظمة لها في المدونة العامة للضرائب في المواد من 259 إلى 266  بالإضافة إلى المواد 179 و183 -ج و208 و232- IX ، سواء على مستوى نطاق تطبيقها وتصفيتها و فترة استخلاصها وآجال تقادمها وطرق تحصيلها والجهات المكلفة بعمليات الإستخلاص والجزاءات المتعلقة بالتحصيل والجهات المكلفة بإثبات مخالفات عدم أدائها أو عدم التوفر عليها.

وهذا ما سوف نعمل على بسطه وتبسيطه من خلال المحاورالثلاثة التالية :

–  نطاق تطبيق الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات .

–  تصفية الضريبة : التعريفات وأجل الأداء والجهات المكلفة بالتحصيل .

–  الجهات المكلفة بإثبات مخالفات عدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات .

 

أولا : نطاق تطبيق الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات

 

تفرض الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات حسب ما جاء في المادة 259 من المدونة العامة للضرائب على  السيارات والعربات والمركبات والآلات التالية :

  • السيارات التي تسير على الطرق العمومية والمستخدمة في نقل الأشخاص والبضائع أو في جر المركبات المستعملة في نقل الأشخاص والبضائع .
  • المركبات المكونة من مركبة جارة ومقطورة أو شبه مقطورة .
  • مجموعات المركبات .
  • بعض الآلات الخاصة بالأشغال العمومية مع مراعاة مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 260.

غيرأنه تعفى من الضريبة المذكورة السيارات والعربات والآلات والشاحنات التالية :

ـ العربات المعدة للنقل العمومي للأشخاص التي يقل أو يساوي مجموع وزنها مع حمولتها أو الحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة 3000 كلغ .

ـ سيارات الأجرة المرخص لها بوجه قانوني .

ـ الآلات الخاصة بالأشغال العمومية التي يقل أو يساوي مجموع وزنها مع حمولتها أو الحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة 3000 كلغ ، وكذا الآلات التي يفوق مجموع وزنها مع حمولتها أو الحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة  3000 كلغ المحددة قائمتها بنص تنظيمي .

ـ العربات التي يتمتع ملاكها بامتيازات دبلوماسية شريطة المعاملة بالمثل للدولة المغربية .

ـ العربات التابعة للهلال الأحمر والتعاون الوطني وتلك المحجوزة قضائيا .

ـ العربات المستعملة التي يشتريها تجار السيارات الخاضعون للرسم المهني قصد عرضها للبيع طوال الفترة الممتدة من تاريخ شرائها إلى تاريخ إعادة بيعها ، بشرط أن تكون مسجلة في أسماء هؤلاء التجار، وكذا العربات المسجلة في سلسلة 18 W  .

– العربات في عداد التحف كما هي معرفة بالمادة 81 من مدونة السير على الطرق .

ـ العربات التالية المملوكة للدولة :

. سيارات الإسعاف وتلك المجهزة بالمعدات الصحية وتلك المجهزة بمعدات مكافحة الحريق .

. سيارات التدخل التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية باستثناء سيارات المصلحة المغلقة

. السيارات العسكرية ماعدا سيارات المصلحة المغلقة.

. العربات المسجلة ضمن سلسلة “ المغرب M “ وسلسلة “ ج J “ التي يفوق مجموع وزنها مع حمولتها أوالحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة 3000 كلغ .

. العربات المملوكة لبنك المغرب التي يفوق مجموع وزنها مع حمولتها أو الحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة 3000 كلغ المعدة لنقل الأموال والقيم .

– العربات المملوكة لمشاريع الإسعاف والإحسان المحددة قائمتها بنص تنظيمي ، والشاحنات المستعملة في تكوين وتدريب الراغبين في الحصول على رخصة السياقة ، بشرط أن يفوق مجموع وزن تلك العربات والشاحنات مع حمولتها 3000 كلغ

– العربات ذات محرك كهربائي أو ذات محرك مزدوج كهربائي وحراري .

وإذا كانت هذه الإعفاءات التي ورد ذكرها بالمادة 260 من المدونة العامة للضرائب هي إعفاءات دائمة ، فإن المادة 260 مكررة قد جاءت بإعفاءات مؤقتة من الضريبة ويتعلق الأمر بالمركبات التي يفوق مجموع وزنها مع الحمولة أو الحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة 3000 كلغ ، والمتوقفة عن السير والجولان لمدة تساوي أو تفوق سنة واحدة شريطة التصريح بهذا التوقف لدى قباضات إدارة الضرائب التابعة للمديرية العامة للضرائب مقابل وصل داخل أجل الشهرين من تاريخ التوقف المذكور .

 

ثانيا : تصفية الضريبة : التعريفات وأجل الأداء والتقادم والجهات المكلفة بالتحصيل :

 

تحدد تعريفات الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات تبعا لما جاء في المادة 262 من المدونة العامة للضرائب بحسب أصناف السيارات والعربات والشاحنات والآلات سواء من حيث قوتها الجبائية أوالوقود المستعمل (بنزين – كازوال) أوبحسب الغرض المخصصة له كالعربات النفعية ذات المحرك دييزيل أو بحسب مجموع الوزن مع الحمولة المجرورة .

 

   ويتعلق الأمر بالنسبة للعربات التي يقل أو يساوي مجموع وزنها مع حمولتها أو الحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة 3000 كلغ والعربات رباعية الدفع (4*4) كيفما كان وزنها ، بثمانية (8) تعريفات موزعة على أربعة (4) أصناف من الأحصنة البخارية ، وذلك على الشكل التالي  :

 

  الـقــوة الجبائيــــة والتعريفــــة بالدرهـم
الوقود المستعمل أقل من 8 أحصنة من 8 إلى 10 أحصنة من 11 إلى 14 حصانا تعادل أو تفوق 15 حصانا
بنزين 350 650 3000 8.000
كازوال 700 1500 6000 20.000

 

 أما بالنسبة للعربات النفعية  ًبيكوب ً ذات المحرك  ًكازوال ً  فتطبق عليها الضريبة بنفس التعريفة المفروضة على العربات ذات المحرك بنزين ، رغم أنها ذات محرك كزوال ، بشرط أن تكون مملوكة لأشخاص طبيعيين ، وهذا يعني أن العربات النفعية من نوع “ بيكوب ” ذات المحرك دييزيل العائدة ملكيتها لأشخاص معنويين تطبق عليها التعريفة المقررة للعربات المستخدم فيها الكازوال ، وهذا ما قد يغيب عن بعض أعوان ومستخدمي الجهات المكلفة بتحصيل الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات ،لأن التمييز مابين الشخص الطبيعي والشخص المعنوي المالك للعربة لازال قائما بصريح نص المادة 262 المشار إليها أعلاه ، وهو تمييز نتمنى أن يزول .

 

 

 

 

 

 

 

  أما بالنسبة للعربات بحسب مجموع وزنها مع حمولتها ، ومجموعة العربات المكونة من عربة جارة ومقطورة أو شبه مقطورة بحسب الحد الأقصى للوزن مع الحمولة المجرورة ، فتتكون من سبعة(7) تعريفات لكل صنف وهي كالتالي :

 

مجموع الوزن مع الحمولة المجرورة( بالكيلوغرام ) التعريفة ( بالدرهم )
الوزن الذي يجاوز 3.000 إلى غاية 5.000

الوزن الذي يجاوز 5.000 إلى غاية 9.000

الوزن الذي يجاوز 9.000 إلى غاية 15.000

الوزن الذي يجاوز 15.000 إلى غاية 20.000

الوزن الذي يجاوز 20.000 إلى غاية 33.000

الوزن الذي يجاوز 33.000 إلى غاية 40.000

الوزن الذي يجاوز 40.000

 

800

1.350

2.750

4.500

7.300

7.500

11.000

 

 

وتمتد فترة استخلاص أوتحصيل أوأداء الضريبة الخصوصية السنوية على العربات من فاتح الى متم شهر يناير من كل سنة جبائية ، وفي حالة عدم الأداء خلال هذه المذة أوالتأخير في الأداء تفرض جزاءات التحصيل المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 208 من المدونة العامة للضرائب ، وذلك بنسبة 10% كذعيرة و5% كزيادة عن الشهر الأول من التأخيرو0.50% عن كل شهرأوجزء شهر موالي مع حد أدنى قدره 100,00 درهم .

وإذاثبت التأخير كيفما كانت مدته ، بموجب محضر قانوني تم تحريره من لدن الأشخاص الذين عهدت إليهم المادتان 264 و265 من المدونة العامة للضرائب بالتثبت من المخالفات بهذا الشأن وهم أعوان الإدارة الجبائية والجمارك والأمن الوطني والدرك الملكي والمياه والغابات … فإن الذعيرة المذكورة تحدد في نسبة 100% من مبلغ الضريبة أوجزء الضريبة المستحق على العربة ، بغض النظر عن إيداعها مستودع الحجز.

أما المركبات التي تم التصريح من طرف مالكيها بأنها متوقفة طبقا لأحكام المادة 260 المكررة وأخلت بشروط التوقف باستعمالها أو استخدامها في السير والجولان والنقل ، فيطبق عليها أداء ضعف الضريبة المستحقة عليها بصورة عادية ابتداء من تاريخ التصريح بالتوقف لدى الإدارة المختصة .

غير أنه فيما يخص العربات التي شرع في استعمالها خلال السنة يجب أداء الضريبة المستحقة خلال الشهر الجاري ابتداء من تاريخ وصل إيداع ملف الحصول على البطاقة الرمادية الذي يثبت بوضع طابع مؤرخ ومدموغ من طرف مركز تسجيل السيارات المختص ، نفس الشيء بالنسبة للعربات التي لم تبق خلال فترة فرض الضريبة في وضعية تخولها الإستفادة من الإعفاء من الضريبة .

وفي حالة نقل ملكية العربة من شخص لشخص آخر ، فإن الضريبة المؤداة عن العربة المذكورة تبقى سارية المفعول بالنسبة للمالك الجديد لأن الضريبة هي مرتبطة بالعربة وليس بمالك العربة الذي قد يتغير أكثر من مرة خلال السنة الواحدة .

غير أنه في حالة بيع العربة خلال فترة فرض الضريبة فإن المفوت إليه أو المفوت إليهم المتعاقبين يسالون على وجه التضامن عن أداء الضريبة والذعيرة والزيادات المنصوص عليها في المادة 208 سالفة الذكر ( المادة 183- ج  ).

أما بالنسبة للعربات المعفاة من الضريبة بموجب المادة 260 من المدونة العامة للضرائب ، فإنه يجوز لمالكيها توجيه طلبهم إلى قباضات إدارة الضرائب قصد تسليمهم شهادة الإعفاء من الضريبة ، وأعتقد أن طلب شهادة من هذا النوع لا يمكن أن يصمد أمام إعفاء بقوة القانون ، وبالتالي فلا حاجة لإصدار شهادة فيها مضيعة للوقت ولا طائل منها .

وحسب الفقرة التاسعة من المادة 232 من المدونة العامة للضرائب فإن الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات تسقط بالتقادم بعد انصرام أجل أربعة (4)سنوات ابتداء من تاريخ استحقاقها سواء تعلق الأمر بالواجبات الأصلية المستحقة أو بالذعائر والزيادات المترتبة عليها .

 

أما بالنسبة للجهات المكلفة باستخلاص وتحصيل الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات فإنه يعهد بذلك الى قباض إدارة الضرائب أوالمحاسبين العموميين التابعين للمديرية العامة للضرائب والمأذون لهم بذلك قانونا ، طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة  من المادة 179 من المدونة العامة للضرائب ، ويعهد بعمليات الإستخلاص لحساب المحاسبين العموميين المختصين إلى الأبناك ووكالات التأمين على السيارات ووكالات بريد المغرب … ، وذلك وفق الشروط والكيفيات المحددة بمقتضى نص تنظيمي .

 

 

 

 

 

ويهدف المشرع من وراء هذا الإجراء الجديد الذي كان سيدخل حيزالتنفيذ ابتداء من فاتح يناير2010  ـ  لكنه تعثرأوتأجل لأسباب لايعرفها إلا من يهمهم الأمر ـ إلى تخفيف الضغط على المصالح التابعة للمديرية العامة للضرائب التي كانت تشكو ضغطا في العمل وخصاصا في الموارد البشرية ، فكان التعاقد مع الأبناك ووكالات التأمين بمثابة متنفس واستبشر به الموظفون الضريبيون والملزمون بالضريبة خيرا وعلى حد سواء .

ومع ذلك فإن مهمة الإستخلاص والتحصيل ليست مسنودة  إلى الأبناك ووكالات التأمين لوحدها وانما الى جانب قباضات إدارة الضرائب التابعة للمديرية العامة للضرائب التي لازالت تقوم بنفس المهمة وطبقا للمقتضيات الصريحة والواضحة للمادة 179 سالفة الذكر ، وذلك حتى تكون عمليات الإستخلاص أسرع وأنجح وأنجع ، ويزول كل ضغط عن هذا الطرف أوذاك ويخف الإكتظاظ والإزدحام الموسمي من أمام أبواب إدارة ضريبية عصرية ومرقمنة ، ولذلك فإن المديرية العامة للضرائب وفي بلاغ صادر عنها بتاريخ 28 دجنبر 2017 أشارت إلى أن أداء الضريبة يمكن أن يتم على مستوى الوكالات البنكية والشبابيك الأوتوماتيكية والمواقع البنكية الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية ونقط الأداء لشبكات مقدمي خدمات الدفع والمواقع الإلكترونية لمقدمي خدمات الدفع  .

 

ثالثا : الجهات المكلفة بإثبات مخالفات عدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات :

 

لم ترد بالمدونة الجديدة للسير على الطرق المحدثة  بمقتضى  القانون رقم  08-52 الصادر بتاريخ  25 مارس 2010، أية إشارة إلى “مخالفة عدم أداء أو عدم التوفر على الضريبة الخصوصية السنوية على السيارات” ، وتبقى المادة           القانونية الوحيدة التي تشير إلى ذلك هي المادة 265 من المدونة العامة للضرائب ، باعتبارها نصا خاصا ، حيث جاء فيها     مايلي  :

”  يكلف أعوان الإدارة الجبائية المفوضون بصفة خاصة ، بإثبات المخالفات المتعلقة بهذا القسم .

تتم تسوية المبالغ الناقصة كليا أو جزئيا بشكل تلقائي عن طريق أمر بالإستخلاص .

يؤهل كذلك لإثبات المخالفات المتعلقة بمقتضيات هذا القسم ، أعوان الجمارك ، والأعوان التابعون للإدارة العامة للأمن الوطني ، ورجال  الدرك الملكي ، وموظفو المياه والغابات ، وبصفة عامة كل الأعوان المؤهلين لتحريرالمحاضرالمتعلقة بمراقبة السير والجولان ” .

من خلال قراءة متأنية  لمقتضيات هذه المادة وللمواد التي قبلها من 259 إلى 266 من المدونة العامة للضرائب ،يتضح   بالملموس  أن الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات هي ضريبة قبل كل شيء ، تفرض على جميع السيارات والعربات والآلات والشاحنات المسجلة بالمغرب ، ماعدا تلك التي تم استثناؤها بصريح النص .

وكل تخلف عن أداء هذه الضريبة في وقتها المحدد ، أو في حالة عدم أدائها بالمرة ، يعرض صاحبها لمخالفة من نوع خاص هي ” مخالفة عدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات ” المتمثلة في عدم التوفر على إيصال الأداء.

أما مخالفة عدم وضع أوعدم إلصاق “صويرة الأداء – Le macaron de la vignette  ” على الزجاجة الأمامية للسيارة فقد تم إلغاؤها بقانون المالية للسنة المالية 2016 ، وتم الإكتفاء فقط بتوصيل أو مخالصة الأداء التي تسلمها وكالات الأبناك وشركات خدمات الدفع ، ويدخل هذا في إطار تبسيط الإجراءات والمساطر الإدارية ذات الصلة .

ويتم إثبات مخالفة عدم الأداء أو عدم التوفرعلى الضريبة المذكورة ، إما عن طريق الأمر بالإستخلاص أوعن طريق محضر: procès – verbal  يتم انجازه من طرف أعوان محلفين ومؤهلين ومفوض لهم في ذلك ، منهم من ينتمي إلى وزارة الإقتصاد والمالية وهي الوزارة الوصية المعهود إليها باستخلاص ومراقبة الضريبة المذكورة، ومنهم من ينتمي إلى وزارات وإدارات أخرى ، وهم كالأتي  :

  • الأعوان المنتمون إلى وزارة الاقتصاد والمالية :

وهم مأمورو وموظفو الإدارة الجبائية التابعون للمديرية العامة للضرائب الذين يتولون تسوية المبالغ الناقصة كليا أو جزئيا عن طريق الأوامر بالإستخلاص ، بالإضافة إلى أعوان ومأموري إدارة الجمارك والضرائب غيرالمباشرة .

–   الأعوان المنتمون إلى وزارات وإدارات أخرى غير وزارة الاقتصاد و المالية :

وهم الأعوان التابعون للدرك الملكي ، ورجال ونساء شرطة المرور التابعون للمديرية العامة للأمن الوطني ،   وموظفو ومأمورو المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وذلك بمناسبة قيامهم بمهامهم في مراقبة السير والجولان .

وفي هذا الإطاريجب على أعوان الأمن الوطني أن يتأكدوا من أن كل مركبة تغادرالحدود قد أدت الضريبة الخصوصية السنوية المستحقة عليها كما ينص على ذلك القانون ، ولايؤذن لها بالعبور إلا بعد أداء الضريبة والذعيرة والزيادة المنصوص عليها في المادة 208 سالفة الذكر .

 

 

 

هذا بالنسبة للمدونة العامة للضرائب التي اعتبرت عدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات مخالفة، ورتبت عليها عقوبات جبائية سواء تم إثبات ذلك بموجب محضر قانوني منجز من لدن الأشخاص المشار إليهم أعلاه أوعن طريق الأمر بالإستخلاص عندما يتقدم صاحب السيارة من تلقاء نفسه قصد أداء الضريبة بعد فوات الأجل .

   أما بالنسبة لمدونة السير على الطرق ، فلم نعثر ضمن المخالفات التي أوردتها على سبيل الحصر على أية مخالفة تتعلق بعدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات ، رغم التنصيص عليها صراحة كمخالفة بالمدونة العامة للضرائب .

 وقد تضاربت آراء ومواقف مالكي المركبات وكذلك الأعوان المؤهلين بإثبات مخالفات السير والجولان حول الأسباب القمينة التي جعلت المشرع يعتبرها مخالفة في المدونة العامة للضرائب ولا يعتبرها كذلك في مدونة السير على الطرق،  وهل يتعلق الأمر بمجرد سهو أوإغفال منه فقط ؟ أم أن الإشارة إليها كمخالفة في المدونة العامة للضرائب تغني عن الإشارة إليها ثانية بمدونة السير على الطرق ؟

ومهما تكن المواقف والآراء فإن عدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات داخل الأجل القانوني المحدد لها  تترتب عنه جزاءات جبائية بنسبة 10  %كذعيرة و5 % كزيادة عن الشهرالأول من التأخير في الأداء و0.50 % عن كل شهرأوجزء شهر إضافي مع حد أدنى قدره 100 درهم .

وإذا ثبت التأخير كيفما كانت مدته بموجب محضر قانوني تم تحريره من لدن الأشخاص الذين عهدت إليهم المادة 265 من المدونة العامة للضرائب بالتثبت من المخالفات بهذا الشأن ، فإن الذعيرة تحدد في نسبة 100 % من مبلغ الضريبة أوجزء الضريبة المستحقة على المركبة ، بصرف النظر عن إيداعها بمستودع الحجز.

 

وهذا يعني بكل وضوح أن مخالفة عدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات وإن لم يتم التنصيص عليها  في مدونة السير على الطرق تفاديا ربما للتكرار، فإن الإشارة إليها بالمدونة العامة للضرائب – باعتبارها ضريبة قائمة بذاتها وباعتبار المدونة العامة للضرائب نصا خاصا – فيه كفاية ، وفيه إلزام لعناصر الدرك الملكي والأمن الوطني وهم أصحاب الإختصاص العام من أجل إيقاف السيارات التي لم يؤدي أصحابها الضريبة المستحقة وإيداعها المحجز وتحرير محاضر بشأنها ، ذلك أن هؤلاء الأعوان حينما يوقفون مركبة لاتتوفر على الضريبة الخاصة بها فإنهم يطبقون المقتضيات الواردة بالمدونة العامة للضرائب وليس تلك الواردة بمدونة السير على الطرق .

وهنا يطرح السؤال مجددا حول الجهة التي توجه إليها المحاضر المذكورة ، هل هي النيابات العامة للمحاكم الإبتدائية أم قباضات إدارة الضرائب ( مصالح التسجيل والتمبرسابقا  ) التابعة للمديرية العامة للضرائب الخاضعة لوصاية وزارة الاقتصاد والمالية ؟

هناك بعض العناصر التابعة سواء للدرك الملكي أو الأمن الوطني من لا تقوم بانجاز أية مخالفات بهذا الشأن بحجة عدم وجود نص خاص بمدونة السير على الطرق ، وهناك بعض العناصر من تقوم بتطبيق القانون وتحرر محاضر المخالفات كما كان يجري العمل بذلك سابقا خصوصا بالنسبة لعناصرالدرك الملكي ، لكنها تجد نفسها في موقف تحديد الجهة التي ستوجه إليها تلك المحاضر، وإذا ما وجهتها إلى النيابات العامة  فإن هذه الأخيرة غالبا ماتحيلها على الحفظ بموجب قرار ، وقد كان على هذه النيابات  أن تحيلها – للإختصاص –  على قباضات إدارة الضرائب أو تطلب من محرري المحاضرإرسالها مباشرة إلى هذه القباضات قصد القيام بالإجراءات التي يفرضها القانون الضريبي الجاري به العمل . 

 

ومع ذلك فلابد من ابداء الملاحظات التالية :

 

1- ضرورة الغاء الفقرة الأخيرة من المادة 261 من المدونة العامة للضرائب التي تجوز لملاك المركبات المعفاة من الضريبة طلب تسليم شهادة الإعفاء من الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات ، وأعتقد أن إعفاء من هذا النوع  مع  تسليم هؤلاء المالكين وهم في تكاثرسنة بعد أخرى لشهادة  إعفاء فيه ربما مضيعة للوقت ، وقد يشغل موظفي وأعوان المديرية العامة للضرائب عن القيام بعملهم الأساسي الذي هوالبحث عن موارد جبائية الخزينة هي في أمس الحاجة اليها ، فإما أن يكون هناك فرض وإما أن يكون هناك إعفاء بالمرة ولا منزلة بين المنزلتين .

2- ضرورة الحد من كثرة التعريفات الواردة بالمادة 262 والبالغ عددها 22 تعريفة وتقليصها إلى الأدنى .

3- ضرورة تعديل المادة 264 من المدونة العامة للضرائب التي جاء فيها :  « يجب أن يتأكد أعوان الأمن الوطني من أن كل مركبة تغادر التراب الوطني قد أدت الضريبة الخصوصية السنوية المفروضة على المركبات… » والحال أن أعوان الأمن الوطني يجب عليهم وبنص المادتين 264 و265 مراقبة مدى أداء الضريبة سواء داخل التراب الوطني أو عند مغادرته ، بصفتهم أصحاب اختصاص عام إلى جانب أعوان الدرك الملكي في ضبط مخالفات عدم أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات .

 

4- ضرورة رفع اللبس المشار إليه في الفقرة الأخيرة من المادة 259 التي جاء فيها : « … غير أنه لا تدخل في نطاق تطبيق الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات :

  • – المركبات الفلاحية ذات محرك بما فيها الجرارات .
  • – الدراجات النارية ذات عجلتين المزودة أو غير المزودة بعربة جانبية والدراجات الثلاثية العجلات بمحرك والدراجات الرباعية العجلات بمحرك. » فهذه المركبات والدراجات مستثناة من تطبيق الضريبة ، وبالتالي فإن الضريبة غير مفروضة عليها، وهذا ما قد يخلق بعض اللبس مع المقتضيات الواردة في المادة 260 المتعلقة بالإعفاءات الدائمة من الضريبة ، فما معنى أن تكون معفى وما معنى أن تكون مستثنى ؟ والحال أنه ليس هناك فرض ولا أداء في كلتا الحالتين .

انتهــــــى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *