تقرير عن أشغال الندوة الدولية: تطبيق مدونة الأسرة بالخارج          – المشاكل والحلول – المنعقدة بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة،  يومي 23 و24 مارس 2018

تقرير عن أشغال الندوة الدولية: تطبيق مدونة الأسرة بالخارج          – المشاكل والحلول –

المنعقدة بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة،  يومي 23 و24 مارس 2018

محمد حفو

نظم مركز الدراسات والبحوث الانسانية والإجتماعية بوجدة، بشراكة مع وحدة البحث في الدراسات القانونية والعمل القضائي، ندوة دولية في موضوع: تطبيق مدونة الأسرة بالخارج -المشاكل والحلول- يومي 23و24 مارس 2018.

حيث افتتحت أشغال الندوة بآيات من الذكر الحكيم،

تلتها كلمة كل من؛ ممثل وزير العدل، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية وجدة، رئيس مركز الدراسات والبحوث الانسانية والإجتماعية بوجدة، رئيس مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية بوجدة، مدير مختبر الدراسات القانونية والاجتماعية بكلية الحقوق بوجدة، رئيس مركز الدراسات القانونية والاجتماعية بالحسيمة وكلمة اللجنة المنظمة.

ثم تقدم الدكتور مصطفى بن حمزة؛ رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة وعضو بالمجلس العلمي الأعلى؛ بمحاضرة افتتاحية حاول فيها المزج بين ما هو فقهي وقانوني، كما فصل في مختلف المطالب الاجتماعية الراهنة وتأصيلها الديني، من خلال توضيح معطى المساواة في المدونة أي المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، ووضح أن هناك عدة حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل عكس هذا الأخير الذي لا يملك إلا حالة وحيدة، مما ينبغي معه التطرق أولا للتأصيل العلمي قبل أن نطالب بأشياء نجهلها تمام الجهل.

كما وجه فضيلته مختلف مسؤولي الأمة إلى لفهم نصوص الشرع  قبل الطعن فيه، وأن المدونة لا تمثل طائفة معينة من المجتمع بل تمثل المجتمع بأسره بثوابته الدينية والعقائدية وتقاليده المؤصلة، فكما قال، أن أغلب الذين يطالبون سواء بالمساواة، بإلغاء التعصيب فإنهم يجهلون الحكمة من ذلك، بل يجهلون تماما المعرفة بتلك الأمور ويتطفلون عليها.

ولقد وقف الدكتور على عدة إشكاليات تتعلق بالمدونة، من ضمنها سوء صياغة المادة 156 من المدونة، التي تعطي للمخطوبة إمكانية اقرار الحمل من عدمه، وهذا لا يتصور فكيف بامرأة تملك جنينا في بطنها ويمكنها أن تنفيه؟

هذا فيما يتعلق بالفترة الصباحية من اليوم الأول للندوة.

أما الفترة المسائية، فاحتضنت جلستين:

الجلسة الأولى؛ برئاسة الدكتور ادريس الفاخوري، تناولت عدة مداخلات:

أولها مداخلة الدكتور الحسين بلحساني؛ أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة؛ بعنوان زواج المسلمة بغير المسلم بين مقتضيات الاتفاقيات الدولية وأحكام مدونة الأسرة

ابرز من خلالها التعارض القائم في هذا المجال بين الاتفاقيات الدولية ومدونة الأسرة، فإذا كانت جل الاتفاقيات الدولية؛ من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، ميثاق الأمم المتحدة، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ؛ تجيز الزواج باختلاف الدين والعرق، فإن مدونة الأسرة تمنع ذلك لكونها تكرس المذهب المالكي.

مما دفع الأستاذ للقول، بتعديل مدونة الأسرة لكي توافق هذه الاتفاقيات الدولية ولأن هذا الموضوع بالخصوص من المواضيع التي شهدت سجالا على المستوى العالمي وحان الوقت للحسم فيها.

المداخلة الثانية تقدم بها الأستاذ محمد بيعيش؛ رئيس غرفة بمحكمة النقض؛ بموضوع

قراءة في شهادة مسلمين على زواج المغاربة بالخارج وفق الفقه ومدونة الأسرة

حاول فيها التطرق لمختلف الاشكاليات المرتبطة بالاشهاد على الزواج، باعتباره شرط من شروط صحة الزواج، وهذه الشهادة بدورها يجب أن تتوفر في صاحبها عدة شروط، من بلوغ وعقل ودين…وأن في الحالة التي يستعصي العثور على شاهدين تتوفر فيهم كل الشروط خارج بلاد الاسلام فهل يصح ذلك الزواج؟

مع العلم بأن هذا أمر بالنسبة للمغرب أمر متجاوز عمليا لكون مختلف قنصليات المسلمين المغاربة يوجد فيها شهود هناك يحملون الجنسية المغربية وتتوفر فيهم كل الشروط.

المداخلة الثالثة للدكتور إدريس جويلل؛ أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس؛ بعنوان

النزاعات الأسرية العابرة للحدود ودور القضاء في حلحلتها

حيث تناول مداخلته بالتشخيص لمختلف المشاكل الناتجة عن الزواج المختلط أي الذي يكون أحد كرفيه أجنبيا، وما ينتج عن ذلك من مشاكل، فضلا عن دور القضاء في حل هذه المشاكل وتكمن مختلف هذه الحلول بلجوء القاضي لضابط الإسناد ليتم تطبيق القانون الملاءم لكل طرف في الخصومة، كما سلط الضوء على دور المشرع في تبني تلك المقتضيات، من خلال مجموعة من المواد كما هو الشأن بالنسبة للمادة 14من مدونة الأسرة.

واختتمت هذه الجلسة بمداخلة للدكتور عمرو لمزرع؛ أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بفاس؛ بعنوان تطور زواج المغاربة ببلدان الإقامة ودعوى ثبوت الزوجية

رصد من خلالها مختلف الاشكاليات الناتجة عن تطبيق أحكام المدونة بالخارج، من ضمنها؛ شروط الزواج، كوجوب اعطاء الصداق، وما يصدر عنه من معارضة بدول المهجر لكونهم يعتبرونه اهانة للمرأة وتحقير لها، وكيف تعامل القضاء المغربي مع هذه الأحكام فنجد تأويلات المواد التي تفرض عدم اسقاط الصداق، وحسب تفسير المجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا)، الذي يذهب في قوله وإن لم يكن يتم الزواج صحيحا إلا إذا اتفق على اسقاطه. ومن هنا تظهر مرونة مشرع مدونة الأسرة ومحاولة انسجامه مع مختلف الحضارات.

 

أما الجلسة الثانية، التي كانت برسائة الدكتور محمد الكشبور، تناولت بدورها خمس مداخلات: في مقدمتها الدكتور إدريس الفاخوري بمداخلته؛ تذييل الأحكام الأجنبية بالمغرب – الجهة الشرقية نموذجا –

محورها على المادة 128 من مدونة الأسرة، التي تحيل بدورها إلى الفصلين 431 و432 من قانون المسطرة المدنية، لتوضيح شروط التذييل بالصيغة التنفيذية، ثم انتقل مباشرة إلى حالات تطبيقية عبر مختلف الأحكام القضائية وما تثيره من إشكالات على اعتبار كون الحكم المذيل بالصيغة التنفيذية يعتبر حكما كاشفا أم منشئا؟ حيث لا مس التعارض بين مجموعة من الأحكام أغلبها لا يتجاوز المجال الترابي للجهة الشرقية.

في حين تقدم الأستاذ ابراهيم بحماني؛ رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث بمحكمة النقض؛ بمداخلة تصب في اشكالات النسب من خلال مدونة الأسرة والعمل القضائي

بين أولا دور النسب في الحياة الاجتماعية قديما وحديثا، ثم تناول بعض قرارات محكمة النقض التي ميزت بين البنوة والنسب، فإذا كانت الأولى تتحقق بنسب الولد لأبويه وقد تكون شرعية أو غير شرعية فإن النسب عكس ذلك فينبغي أن يكون دائما شرعيا تطبيقا للفصل 32 من الدستورالمغربي الحالي وكذلك ما نصت عليه المادة 148 من مدونة الأسرة، كما أشار فضيلته لمسألة التبني وما تثيره بدورها من اشكالات لكونها منتشرة بكثرة في الوسط المغربي.

وفي مداخلة ثالثة للدكتور أحمد خرطة؛ أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور؛ عنونها ب: تصفية تركة المغاربة المقيمين بالخارج بين القيد الفقهي والفراغ التشريعي

حاول من خلال مداخلته، التركيز على محدودية التركة في انتقالها إلى زوج الهالك الغير مسلم، باعتباره مانعا من موانع الميراث، كما ربطه بموضوع الزواج. فإذا كان الاسلام يجيز للمسلم الزواج بالكتابية الصالحة، فكيف تحرم هذه الأخيرة من ميراث زوجها؟ ودعى إلى توضيح الموضوع من أهل الاختصاص، أي الفقهاء الشرعيين. كما أشار بدوره إلى المادة 338 من مدونة الأسرة وربطها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم.

كما تناول الأستاذ حسن براهيمي؛ قاضي ملحق برئاسة النيابة العامة؛ موضوع الصيغة الجديدة للطلاق الاتفاقي الفرنسي – مؤيدات الاعتراف فوق التراب المغربي-

أشار بداية إلى دور القاضي في القضايا الدولية، هذا الأخير الذي عليه أن يكون منفتحا على كل الأمور عكس قاضي الأمور الداخلية، كما عقب بقراءة للمقتضيات الجديدة للطلاق الاتفاقي الفرنسي وما رتبه من حرية لأطرافه فضلا عن تجاوز كل الشكليات المتعلقة بهذا النوع من الطلاق، كما تطرق لمقتضيات الاتفاقية المغربية الفرنسية، وما تحمله من توجهات بهذا الخصوص.

وآخر تدخل بهذه الجلسة، كان للأستاذ مراد مدني؛ قاضي بالمحكمة الابتدائية بوجدة؛ عبر موضوع: تطور مفهوم النظام العام الأسري من خلال اجتهادات محكمة النقض

وضح بداية اختلاف مفهوم النظام العام من مجال لآخر، كما رصد كيفية مواكبة مقتضيات مدونة الأسرة التي تستلهم أحكامها من الفقه وما هو مضمن بالاتفاقيات الدولية، لكون كل نظام عام له خصوصيته في هذا المجال.

كما بين سير القضاء في هذا المجال، وتكييفه لشروط المادتين 14 و15 من مدونة الأسرة، أي فيما يتعلق بصحة الزواج المبرم بالخارج.

واختتم هذا اليوم بمناقشة؛ طرحت فيها عدة أسئلة من الحضور وتمت الاجابة على أغلبها من الأساتذة المتدخلين.

 

 

 

أما اليوم الثاني من الندوة فقد توزعت أشغاله إلى :

الجلسة الأولى، برئاسة الدكتور: ناصر متيوي مشكوري وضمت عدة مداخلات

أولها مداخلة الدكتور محمد الكشبور؛ أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالدار البيضاء سابقا ومحامي بهيئة الدار البيضاء؛ من خلال مداخلته المعنونة ب: تنفيذ الأحكام الأجنبية المتعلقة بالأسرة في المغرب، حيث بدأ بسرد تاريخي لأول المقتضيات التي نظمت التذييل بالصيغة التنفيذيية أي ظهير 1913، ثم انتقل إلى حجية هذه الأحكام بإعتبارها وثائق رسمية طبقا للفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود، كما فصل في الشروط الشكلية والموضوعية التي ينبغي توفرها لتذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية.

وفي مداخلة أخرى للدكتور المصطفى طايل؛ أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية؛ في مداخلة بعنوان: تقليص تطبيق مدونة الأسرة لصالح القانون الأوروبي:أية مصلحة فضلى للطفل؟

حاول من خلال مداخلته الوقوف على مختلف الضمانات التي خولتها البلدان الأروبية للطفل، لتحقيق مصلحة هذا الأخير بصرف النظر هل هو ناتج عن بنوة شرعية أو غير شرعية، كما ركز المتدخل على التشريع الفرنسي الذي يطبق مقتضياته من طرف البلدان الأوربية عكس حينما يتعلق الأمر بالمغرب، فلا يمكن أن يطبق فيه، كما تطرق لمسألة الحضانة أي المواد 173 و174 من مدونة الأسرة.

وتفضل الدكتور عبد العلي عدنان؛ أستاذ باحث بكلية الحقوق بسلا؛ في موضوع: تصفية تركات المغاربة المقيمين بفرنسا على محك القانون الدولي الخاص الفرنسي

شخص من خلالها أدوار القانون الدولي الخاص الفرنسي في حل نزاعات تصفية التركات، من خلال عدة مسائل، أولها منع التوارث بين الولي والولد الغير شرعي، اختلاف حصص الذمور والاناث من التركة و منع التوارث في حالة اختلاف الدين.

وآخر تدخل في هذه الجلسة كان للأستاذ إدريس فارس؛ عدل بهيئة العدول بوجدة؛ في موضوع: دراسة نظرية لبعض الاشكالات التوثيقية العملية

حيث استهل مداخلته، بسرد خصوصيات الدورية المشتركة الصادرة عن وزارة العدل والوزارة المكلفة بالجارية، رقم 352 الصادرة سنة 2016 وما تحمله من ضمانات تطبق في حالات فصم عرى الزوجية دون الحاجة إلى تذييل تلك الأحكام الصادرة عنها بالصيغة التنفيذية، ثم قابل هذه المعطيات مع الزامية الفصل 128 من مدونة الأسرة التي تشترط عدة شروط تحت طائلة البطلان.

أما الجلسة الثانية، التي ترأسها الأستاذ ابراهيم بحماني،حيث عرفت بدورها عدة مداخلات

أولها مداخلة الدكتور: إدريس جدي؛ دكتور في الحقوق ومحامي دولي بإسبانيا؛ في موضوع:

محدودية تطبيق مدونة الأسرة بالنسبة لمغاربة العالم، الوقوف على مكامن الخلل

من خلال مداخلته سلط الضوء على عدة مشاكل راهنة تتعلق بالزواج المختلط، الذي يكون الغرض منه أساسا تسوية وضعية المهاجر. إلا أن الأمر يبرز من خلال تصفية هذا الزواج، حيث يتداخل ما هو شخصي بما هو دولي. ويبرز التساؤل لمن الغلبة؟ هل لمدونة الأسرة أم للاتفاقيات الدولية؟ علما أن الاتفاقيات الدولية تسمو على القوانين الداخلية، كما تناول بعض مقتضيات الاتفاقية الدولية المغربية الاسبانية.

وفي مداخلة أخرى للدكتور: ناصر متيوي مشكوري؛ أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بفاس؛ في موضوع: مدى انسجام مقتضيات تدبير الأموال المشتركة بين الزوجين مع البعد الدولي الذي يلزم أن يتمثل في المدونة

ركز من خلالها على الأموال المشتركة بين الزوجين طبقا للمادة 49 من مدونة الأسرة وما تثيره هذه الأخيرة من إشكاليات تتعلق بالأساس في مرحلة الاثبات، نظرا لصعوبة الاثبات في بعض الأحيان، وجسد لذلك بحالة تطبيقية أي لحكم صادر عن محكمة ابتدائية اعتبر الأعمال المنزلية تدخل في الأموال المشتركة وهو ما أيد استئنافيا ورفض أما محكمة النقض.

وفي تدخل آخر للدكتور أحمد أحيدار؛ نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالناظور؛ في موضوع: آثار تطور ضوابط الاسناد على النظام المالي للأزواج المغاربة المقيمين بالمهجر

استهل مداخلته بتطبيقات بعض الدول الأوروبية كفرنسا وبلجيكا وإسبانيا..وكيف يعتدون بضابط الإقامة في توزيع النظام المالي المشترك للأزواج، كما قدم بعض أحكام المحاكم في هذا المجال.

واختتمت هذه الجلسة بمداخلة للدكتورة ليلى جييد؛ محامية بهيئة المحامين بوجدة؛

من خلال مداخلة بعنوان: ضمانات قانون الأسرة المغربي على أطفال المهاجرين المغاربة

ركزت من خلال مداخلتها على وضعية الأطفال المهاجرين المغاربة الذين يتمتعون بوضعية قانونية سليمة دون باقي الأصناف الأخرى، كما تطرقت لموضوع الكفالة وما تثيره من إشكالات.

وبعد فتح باب المناقشة والإجابة عن أغلب التساؤلات، تم تقديم عدة توصيات من قبيل:

  • المناداة بتعديل مدونة الأسرة باشراك من الخبراء وفعاليات المجتمع المدني بكل أصنافه وممثلي الجالية المغربية المقيمة بالخارج هذه الأخيرة التي تلعب دورا في تحسيس المجتمعات الغربية بالهوية الوطنية ومقوماتها.
  • مواكبة مقتضيات مدونة الأسرة مع أحكام الدستور وتوجهاته.
  • خلق وضعية فضلى للطفل، مراعاة لحقوقه انسجاما مع المقتضيات الدولية.
  • صياغة مقتضيات تلاءم الجالية المغربية بالخارج، وتعميم مستشارين قانونيين مغاربة بالخارج.
  • النهوض بدور القضاء سواء من خلال تكوين القضاة في مجال القانون الدولي الخاص، وكذلك من خلال تفعيل مقتضيات التذييل التي ينبغي أن تتسم بالليونة.

وأخيرا العمل على تجميع أشغال هذه الندوة في كتاب خاص، حتى يسهل الرجوع إليها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات