جدوى الاهتمام بالضحاياوالشهود في البحث الجنائيودور هذه الفئة في تحقيق العدالة.

جدوى الاهتمام بالضحايا

والشهود في البحث الجنائي

ودور هذه الفئة في تحقيق العدالة.

 



من إنجاز الطالب :

محمد نعومي

طالب باحث
: بسلك ماستر القانون والممارسة القضائية

جامعة محمد الخامس الرباط

 

 

 

 

 

مقدمة

إن من أهم ما تهدف إليه جل التشريعات الدولية والوطنية هو حماية حقوق وحريات الأفراد داخل المجتمع للعيش في سلام وطمأنينة والسهر على الأمن والاستقرار هذه الحماية كرسها المشرع في قوانينه الداخلية سواء الموضوعية أو الإجرائية والتشريع المغربي وعلى غرار باقي التشريعات الأخرى أولى حماية خاصة لكل من تضرر من جريمة أو كان شاهدا على ارتكابها والحديث هنا عن حماية الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين هذه الفئة التي وفرلها مشرع المسطرة الجنائية أول مرة في تاريخ التشريع المغربي حماية خاصة بمقتضى الظهير الشريف 1-11-164 بتاريخ 17 أكتوبر 2011، بتنفيذ القانون رقم 37.10 القاضي بتغيير وتمتيم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5988 بتاريخ 20 أكتوبر 2011 ومما تجدر الإشارة إليه أن سبب نزول هذا الظهير هو تكريس حماية الحقوق والحريات التي عمل المغرب في السنوات الأخيرة على تكريسها في جل التعديلات التي ادخلها على ترسانته القانونية نظرا لما توفره من تحقيق للعدالة وتكريس سياسة عدم الأفلات من العقاب.

كما انه للحديث عن أي قانون لابد وان نشير إلى إن الدول الديمقراطية والمتطورة كانت سباقة لتنظيم مثل هذه الحالات ومن بين هذه الدول نذكر على سبيل المثال فرسنا والولايات المتحدة الأمريكية وغير من الدول سواء اللاتينية أو الانجلو سكسونية وقد استفاد المغرب من تجارب هذه الدول في هذا المجال.

إن حماية الشهود والخبراء والمبلغين بالتنصيص عليها ضمن نصوص قانونية شيء محمود لكن الإشكال الذي يطرح أمام آي نص قانوني هو تحريكه والعمل به على ارض الواقع وهذا هو بيت القصيد في معرض حديثنا عن حماية هذه الفئة فبالرجوع إلى الإطار العام الذي ينظم حماية هذه الفئة نجد المشرع نص عليه ضمن القسم الثاني مكرر من قانون م.ج تحت عنوان حماية الضحايا والشهود والجبراء والمبلغين لكن الإشكال الذي يطرح في هذا الموضوع هو إلى أي حد استطاع المشرع المغربي من خلال تنصيصه على عدة تدابير لحماية هذه الفئة في تحقيق العدالة؟؟

إن من شان الحديث على هذا الموضوع أن يدفعنا إلى مناقشة التدابير التشريعية لحماية هذه الفئة ودور هذه الحماية في تحقيق العدالة المنشودة بذلك سنحاول تقسيم هذا الموضوع وفق التصميم التالي:

المطلب الأول: تدابيرو نطاق حماية الضحايا والشهود

الفقرة الأولى: تدابير حماية الضحايا والشهود

الفقرة الثانية: نطاق حماية الضحايا والشهود

المطلب الثاني: دور حماية الضحايا والشهود في تحقيق العدالة

الفقرة الأولى: دور حماية الضحايا والشهود أثناء البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي

الفقرة الثانية: دور حماية الضحايا والشهود أثناء فترة المحاكمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الأول: تدابير ونطاق حماية الضحايا والشهود.

لقد نص المشرع المغربي ضمن قانون المسطرة الجنائية على عدة تدابير لحماية الضحايا والشهود (الفقرة الأولى) وكذلك نطاق هذه الحماية والجهة المكلفة بتحقيق هذه الحماية لهذه الفئة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تدابير حماية الضحايا والشهود:

للحديث عن هذه التدابير وهي كثيرة ومتعددة لابد من تناولها في نقطتين أساسيين:

أولا: تدابير حماية الضحايا:

بالرجوع إلى قانون المسطرة الجنائية قبل التعديل الذي ادخله المشرع عليها بمقتضى القانون رقم 37.10 الذي تتم وغير القانون رقم 22.01 نجدها كانت خالية من التنصيص على مقتضي يوفر الحماية للضحية والواضح أن المشرع بتنصيصه على هذا الإجراء الجديد قد تأثر بنظريات علم الإجرام تناولت بشئ من التفصيل حماية الضحية وهذا يدخل بطبيعة الحال ضمن ما يسمى في علم الإجرام بعلم الضحية.

ونظرا لان هذه الفئة هي الأول بالحماية وضمن هذه النصوص نجد أن المشرع لا يعرف الضحية مما يمكن القول على أن الضحية هو من تعرض لاعتداء مادي آو معنوي ألحق به ضررا ما، لذلك نجد المشرع ينص في المادة 4-82 من قانون المسطرة الجنائية على انه في محالة تعرضه لهذا الاعتداء أن النيابة العامة بالجريمة التي ارتكبت في حقه وان ينصف كطرف مدني أمام قاضي التحقق أو أمام هيئة الحكم في حالة ما إذا كان التحقيق غير إلزامي.

ويقوم وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو قاضي التحقق كل فيما يخصه باتخاذ تدابير لحماية الكفيلة بتامين سلامة الضحية و أفرادأسرتهوأقاربهأو ممتلكاته من كل ضرر قد يتعرض له جراء نقدية شكاية ويمكن لهذه الغاية أن يوضع رهن إشارة الضحية بعض من هذه التدابير وهي كالتالي:

رقم هاتفي خاص بالشرطة القضائية أو لمصالح الأمنية يمكنه الاتصال به في أي وقت تطلب الحماية وذلك نظرا لإمكانية تعرضه لتهديدات معينة.

كذلك توفير حماية جسدية له ولأفراد عائلته من طرف القوة العمومية كما يمكن للنيابة العامة، أن تطلب منه تغيير أماكن إقامته وعدم إفشاء المعلومات المتعلقة بهويته وهذا يدخل ضمن سرية البحث والتحقيق.

والاهم ضمن هذه التدابير أنها لم تأتي على سبيل الحصر بل أعطى المشرع بمقتضى المادة 5-82 في الفقرة ما قبل الأخيرة للنيابة العامة و قضاء التحقيق اتخاذ أي تدبير آخر يعتبر ضمانة فعلية لفائدة مستحق الحماية شريطة أن يكون هذا القرار معللا.

ثانيا: تدابير حماية الشهود:

على غرار الحماية التي وفرها المشرع للضحية نجد الشاهد الذي خصه المشرع بحماية خاصة ضمن مقتضيات المادة 6-82 من قانون المسطرة الجنئاية كما آن هذه الحماية تختلف عن ما كان مقررا ضمن القواعد العامة التي تهم الشهود في الجرائم العادية بحيث جدوى الاهتمام بهذه الفئة هو دورها في بعض الجرائم التي يطبعها التستر وصعوبة الكشف عن مرتكبيها والحديث هنا عن جرائم الرشوة و استغلال النفوذ أو الاختلاس أو الغدر أو غسل الأموال أو الجرائم الإرهابية والعصابات الإجرامية وجرائم الاختطاف والتسمم والتزييف وتزوير النقود إلى غير ذلك من الجرائم التي عاقب عليها المشرع ضمن القانون الجنائي.

ومن هذه التدابير نذكر مثلا إخفاء هوية الشاهد أو الخبير في المحاضر والوثائق التي تتعلق بالقضية المطلوب فيها شهادة الشاهد أو إفادة الخبير وذلك بشكل يخول دون التعرف على هويته الحقيقية.

تضين هوية مستعارة أو غير صحيحة للشاهد و الخبير في المحاضر والوثائق التي ستقدم أمام المحكمة بشكل يحول دون تعرف الغير على هويته.

عدم الإشارة إلى العنوان الحقيقي للشاهدة أو الخبير والى مقر الشرطة القضائية التي تم فيها الاستماع إلى الشاهدة آو المحكمة المختصة للنظر في القضية إذا ما كان قد استدعي الأول مرة أمام قاضي التحقيق أو المحكمة ولكن التساؤل الذي يمكن أن يطرح هو ما العمل إذا كان هذا الشاهد هو الوسيلة الوحيدة للإثبات في قضية معينة فهل سيظل التستر على هويته ممكنا؟

لقد أجاب المشرع على هذا الإشكال ضمن المادة 8-82 من قانون المسطرة الجنائية في الفقرة الثانية من نفس المادة بالتنصيص صراحة على انه ” إذا كان الكشف عن هوية الشخص ضروريا لممارسة حق الدفاع جاز للمحكمة إذا اعتبرت أن شهادة الشاهد هي الوسيلة الوحيدة للإثبات في القضية السماح بالكشف عن هويته الحقيقة بعد موافقته شريطة توفير تدابير الحماية الكافية له”.

والملاحظ أن المشرع اشترط موافقة الشاهد قبل كشف هويته وهذه ضمانة فعلية له بحيث انه إذا أحس على أن تدابير الحماية سوف لن توفر له أن يرفض هذا الإجراء ولكن بالمقابل سوف يفلت الفاعل من العقاب لأنه الوسيلة الوحيدة للإثبات ورغم أن الإثبات في الجنايات غير مقيد فان هناك قاعدة جوهرية ضمن القانون الجنائي، أن الشك يفسر لمصلحة المتهم.

الفقرة الثانية: نطاق حماية الضحايا والشهود.

إن الحديث عن البحث الجنائي يدفعنا إلى الحديث عن جميع الإجراءات التي تتخذ للوصول إلى الحقيقة ومنها يمكن القول على أن البحث الجنائي تقوم به الضابطة القضائية في مرحلة البحث التهميدي تحت إشراف النيابة العامة أو قاضي التحقيق وكذلك يمكن أن تقوم به هيئة الحكم للتثبيت من نسبة الجريمة إلى المتهم ومن هنا يمكن تقسيم نطاق الحماية إلى ثلاث نقط وهي:

من حيث الزمان والحديث عن مرحلة البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي وصولا إلى مرحلة المحاكمة ومن حيث الجهة المكلفة باتخاذ تدابير الحماية ومن حيث الأشخاص المتوفرة لهم الحماية.

أولا: من حيث الزمان:

المقصود بالزمان ما هو زمن وصول الارتكاب الفعل المجرم إلى علم السلطات المختصة أما من طرف الضحية أو الشاهد فإذا تقدم الشاهد والضحية إلى التبليغ عن الفعل لدى مصالح الشرطة القضائية فإنها تستمع إليه بناء على تعليمات النيابة العامة التي تسير كل ما يخص عمل الضابطة القضائية ومن بين هذه الضمانات التي أوجبها المشرع للشاهد أو الخبير هو انه يمكن أن يستمع إليه شخصيا نظرا إلى خطورة الجريمة من طرف النيابة العامة.

أما أثناء مرحلة التحقيق فان المشرع أعطى للضحايا الذي تضرروا من ارتكاب جريمة ما إن ينتصبوا كأطراف مدنية أمام قاضي التحقيق طبقا لمقتضيات المادة 92 من قانون المسطرة المدنية.

كما أعطى للشاهد حماية أمام قاضي التحقيق كذلك تتمثل في عدم الإشارة إلى العنوان الحقيقي للشاهد أو الخبير ضمن المحاضر والوثائق التي ستقدم أمام المحكمة بشكل يحول دون تعرف الغير على هويته الحقيقية وهذا الإجراء من شان أن يمنع قاضي التحقيق من ممارسة مقتضيات المادة 125 من قانون المسطرة الجنائية التي تعطي إمكانية لقاضي التحقيق في مواجهة الشاهد مع المتهم تكريسا لحماية الشاهد وكذلك الآمر بالنسبة لمرحلة المحاكمة.

ثانيا : من حيث الأشخاص المكلفين بالحماية:

بالرجوع لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية الخاصة بتدابير حماية الضحايا الشهود والخبراء والمبلغين نجد المشرع اسند الاختصاص بالسهر عليها للنيابة العامة وكذا قضاء التحقيق كل حسب اختصاصه.

ثالثا: الأشخاص المعنيين بالحماية

ان الاشخاص المعنيين بالحماية ضمن القانون رقم 37.10 هم :

-الضحاية

-الشهود

-الخبراء والمبلغين

المطلب الثاني: دور حماية الضحايا والشهود في تحقيق العدالة:

إن الهدف الرئيسي الذي أراد المشرع تحقيقه من وراء توفير الحماية للضحايا والشهود في البحث الجنائي هو الوصول إلى الحقيقة لتحقيق السلم والأمن الاجتماعيين وعدم الإفلات من العقاب وتوقيع الجزاء على مرتكب الأفعال التي تكون مخالفة للقانون.

لذلك وجب مناقشة دور هذه الحماية في جميع مراحل المحاكمة بدءا من البحث التمهيدي مرورا بالتحقيق والإعدادي وصلا إلى المحاكمة وصدور حكم يكون عنوانا للحقيقة.

الفقرة الأولى:دور حماية الضحايا والشهود أثناء البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي.

إن من شان توفير الحماية لهذه الفئة التي تعتبر مهمة في مساعدة الشرطة القضائية وهيئة التحقيق في الوصول إلى الحقيقة و توفير محاكمة عادلة متوفر على جميع ضمانات القانونية والقضائية وكما هو معلوم فالمادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته قانونا بحكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به.

يعتبر البحث التمهيدي المرحلة الأولى لجمع الحقائق والمعطيات عن كل قضية تشكل جريمة، بمقتضى القانون وتقوم به الشرطة القضائية تحت إشراف وكيل الملك أو الوكيل العام للملك حسب نوع الجريمة المرتكبة (جناية آم جنحة).

فالضحية في بعض الأحيان لا يود التبليغ عن الفعل الذي سببه له شخص أخر نظرا للتهديدات التي قد يتلقاه في حالة تبليغه عن الجريمة التي ارتكبت ضده مثال جرائم الاغتصاب التي غالبا ما يعمد مرتكبها إلى تهديد الضحية بشتى وسائل التهديد في حالة التبليغ عنه وكثيرة هي الجرائم التي لا تصل إلى علم الجهات المختصة لتوقيع الجزاء على مرتكبها خوفا منه أو من انه شخصية له نفوذ معينة داخل المجتمع.

فحسنا فعل المشرع بتوفير الحماية للضحية لكي يشجعه على التبليغ عن الجرائم التي ارتكبت ضده من طرف الجني.

وكذلك هو الأمر بالنسبة للشاهد الذي يمكن أن يلاحظ ارتكاب جرائم أمامه ولا يستطيع التبليغ عنها وخير مثال على هذه الجرائم اختلاس المال العام والتي يرتكبها المسئولين وهذا الشاهد يكون مرؤوس ولا يعقل انه سوف يبلغ عن رئيسه لأنه يخاف من ضياع مورد رزقه فكان توفير الحماية القانونية إليه شيء ضرورة لكي تصل هذه الأفعال إلى علم الجهات القضائية المختصة لكي ينال جزاء على ما ارتكبه من أفعال وضمان حماية للشاهد الذي يبلغ عن هذه الأفعال.

وتجدر الإشارة إلى أن القضاء المغربي كان يعرف صعوبة كبيرة في الوصول إلى اتهام شخص معين لعدم قدرة الأشخاص على أن يشهدوا أو يبلغوا عن مرتكبي الجرائم والحديث هنا عن القضاء الواقف (النيابة العامة) لأنه يجب أن تثبت أن الشخص المتهم هو من ارتكب الجريمة لان النيابة العامة تكون طرفا في مواجهة الطرف الأخر وهو المتهم.

لذلك كان من الضروري توفير حماية للضحايا والشهود أثناء مرحلة البحث التمهيدي و التحقيق الإعدادي تمهيدا لمرحلة المحاكمة وهدور الحكم.

الفقرة الثانية: دور حماية الضحايا والشهود أثناء فترة المحاكة:

إن مرحلة المحاكمة هي أخر مرحلة قبل صدور الحكم الذي يكون عنوانا للحقيقة وبما أننا نتحدث عن البحث الجنائي فإننا نكون أمام جنائية أو جنحة فقضاء الحكم كذلك يقوم بتحقيق أثناء الجلسة لكي يرى مدى مطابقة تصريحات المتهم مع ما أدلى به في جميع مراحل الدعوى العمومية واستماع إلى كل من ملتمسات النيابة العامة وكذا دفاع المتهم نظرا لما يضمنه له القانون من حقوق الدفاع أثناء المحاكمة وجدير بالذكر آن الضحية في هذه المرحلة لا يطالب إلا بحقوقه المدنية لان المطالبة بتوقيع الجراء والعقاب هو من اختصاص النيابة العامة وهذه الحقوق المدنية تتمثل في التعويض عن ما لحقة من أضرار جراء الفعل الذي ارتكب ضده.

أما بالنسبة لدور الشاهد أثناء مرحلة المحاكمة ونظرا لما وفره له المشرع من تدابير للحماية فانه يدلي بشهادته بعد أدائه اليمين المنصوص عليها ضمن المادة 325 من قانون المسطرة الجنائية ويستدعى الشاهد تلقائيا من طرف المحكمة أوبناء على طلب النيابة العامة أو الطرف المدني أو المتهم أو المسؤولية عن الحقوق المدنية طبقا للإجراءات المعمول بها قانونا لاستدعاء الشهود ولكن تمييزا لهذه الفئة من الشهود عن ما هو منصوص عليها ضمن القواعد العامة لاستماع إلى الشهود العاديين .

ويتجلى هذا التمييز في طريقة الاستماع إلى الشاهد لأنه في أتناء أداء الشاهدة في الجرائم المشار إليهاأعلاه والتي لا يود الشاهد الكشف عن هويته فيها فانه يتم الاستماع إليه في مكان خاص لا يراه فيه احد وبصوت غير صوته الحقيقي حماية له ولكن في حالة استثنائية يمكن للمحكمة أن تكشف عن هويته بعد اخذ موافقة منه إذا كان هو الوسيلة الوحيدة في الإثبات لان القاضي الجنائي يحكم حسب إقتناعه الصميم ومن شان الشكل إن يفسر لصالح المتهم (المادة1 من ق.م.ج).

لذلك فان هذه الفئة لها دور رئيسي وفعال في البحث الجنائي في جميع مراحل المشار إليها أعلاه لأنها السبيل الوحيد للوصول إلى مرتكبي أفعال إجرامية تضر بالفرد خاصة وبالمجتمع عامة.

فكانت هذه الحماية خطوة ايجابية نحو تحقيق الحق والإنصاف والعدالة التي يتطلع إليها واضع النصوص القانونية.

لكن لازالت هذه النصوص تعرف شيء من الركوض وعدم العمل بها نظرا لقلة الآليات المعتمدة في الرقابة وعدم استيعابها من طرف مكونات المجتمع مما يؤخر بشكل ملحوظ العمل بهذه الإجراءات ولكن تبقى نقطة تحسب لتشريعنا الحديث مجال تحقيق العدالة وسمو القانون لان الاهتمام بهذه الفئة يلعب دورا كبير في تكريس سياسية عدم الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات