حل 1400نزاع تجاري باعتماد آلية الوساطة

 

aaar

 

تحرير 200 مليون دولار وتوفير 160 مليونا للقطاع الخاص منذ 200

كيف يمكن أن تساهم الوساطة باعتبارها آلية لفض النزاعات التجارية في ورش إصلاح القضاء؟ وما الدور الذي يمكن أن تلعبه من أجل تحسين منا

الأعمال وحل النزاعات المتعلقة بعلاقات الشغل؟ أسئلة وغيرها حاول المشاركون الإجابة عنها في الملتقى الدولي حول موضوع «الوساطة آلية للإصلاح» الذي نظمه الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب ووزارة العدل واللجنة الأورومتوسطية للوساطة البديلة بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدول، أول أمس (الأربعاء) بالبيضاء. وأوضح حسن علمي، رئيس المجلس المديري للمركز الأورومتوسطي للوساطة والتحكيم، أن خلافات ذات طابع مدني تنشب يوميا بين الأشخاص سواء كانوا معنويين أوذاتيين وتتطلب حلا عاجلا ومنصفا، مضيفا أن الوسائل البديلة لتسوية المنازعات تمكن من إيجاد الحلول لها دون حاجة إلى اللجوء للعدالة، ويتعلق الأمر بآليتي الوساطة والتحكيم. وأشار إلى أن المركز أنشئ، خلال يونيو 2009، وحددت مهامه في التعريف الواسع في صفوف المقاولات بالوسائل البديلة لتسوية المنازعات في المجال الأورومتوسطي، من خلال إشاعة ثقافة الوساطة والتحكيم، من خلال تنظيم تظاهرات لفائدة المقاولات والمهن الحرة، وتتمثل المهمة الثانية في تكوين الوسطاء والمحكمين، عن طريق الندوات والمؤتمرات بشراكة مع الفدراليات المهنية، وثالثا معالجة طلبات الوساطة والتحكيم، وتعيين الوسطاء والمحكمين حسب الكفاءات المطلوبة في كل نزاع، وتعمل على تتبع مسلسل الوساطة.  

وأكد «ميلو استيفانوفيتش»، رئيس برنامج العدالة التجارية بمؤسسة التمويل الدولية، أن جل بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعاني تعقيد وارتفاع كلفة تنفيذ العقود، اللذين يعتبران من المعيقات الأساسية للمستثمرين، مضيفا أن المساطر القضائية الطويلة التي يتطلبها فض المنازعات التجارية تكلف المقاولات أزيد من المبالغ المتنازع بشأنها في بعض الأحيان، وذلك باحتساب الموارد المالية والبشرية التي وظفت، وكلفة الفرص التي كان يمكن استغلالها بواسطة رؤوس الأموال المحتجزة بسبب النزاع، خاصة إذا تطلبت المساطر القضائية سنوات.  وأوضح «استيفانوفيتس» انه بغرض تجاوز هذه المعيقات، أطلقت مؤسة التمويل الدولية برنامج الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، من أجل المساعدة على بناء الثقة في النظام القضائي، وتمكين القطاع الخاص والمقاولين من نظام قانوني موثوق به وسريع. 

 

وساهمت مؤسسة التمويل الدولية بالمغرب في إحداث لجنة مكونة من القطاعين العام والخاص للنهوض بالوسائل البديلة لتسوية المنازعات في إطار اللجنة الوطنية المكلفة بمناخ الأعمال، التي يرأسها رئيس الحكومة، كما عملت على تقوية المؤهلات المؤسساتية للمركز الأورومتوسطي للوساطة والتحكيم. وتأتي أهمية هذه الآلية البديلة لتسوية المنازعات بالمغرب، بالنظر إلى أن حل نزاع تجاري في المغرب عبر المحاكم يتطلب ما يناهز 615 يوما. ومن أجل تفعيل الآليات البديلة لتسوية المنازعات ساهمت مؤسسة التمويل الدولية في تكوين 100 وسيط مهني و 14 مكونا، انخرطوا في تدريب هيآت من القطاعين العام والخاص، كما تم تحسيس أزيد من 1500 مؤسسة من القطاعين العام والخاص، من خلال تنظيم موائد مستديرة. وواكبت مؤسسة التمويل الدولية اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال في إعداد نظام الوساطة القضائية، بمقترحات حول نصوص قانونية.

وكانت لاعتماد الوسائل البديلة لتسوية المنازعات حصيلة إيجابية، إذ تم حل أزيد من 1400 نزاع، منذ 2008، ما سمح بتحرير ما لا يقل عن 200 مليون دولار، ومكن من توفير 160 مليون دولار لفائدة القطاع الخاص.

التخطي إلى شريط الأدوات