حماية المستهلك من الأضرار الناجمة عن المنتجات المعروضة في السوق بين تشديد التزامات المهنيين وفعالية مراقبة الدولة

صدر حديثا للدكتور أبو بكر مهم: حماية المستهلك من الأضرار الناجمة عن المنتجات المعروضة في السوق بين تشديد التزامات المهنيين وفعالية مراقبة الدولة

يحاول هذا الكتاب تسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة من أجل حماية المستهلك من الأضرار الناجمة عن عرض المنتجات والخدمات في السوق والتي تظهر بجلاء من خلال الكم الهائل للنصوص القانونية التي تؤطر الموضوع وتعدد الهيئات الإدارية المتدخلة، زد على ذلك تنوع العقوبات المقررة في حق المخالفين.

إن التطور الذي عرفته طرق وأساليب الغش والتزييف التي تقع على المنتجات والخدمات المعروضة في السوق وتزايد ظاهرة البحث عن الربح السريع من طرف المهنيين حتى لو كان ذلك بطرق غير مشروعة، حتم على الدولة باعتبارها جهازا يضطلع بمهمة تنظيم العلاقات بين المتعاملين في السوق ويحرص أشد الحرص على ضرورة اتسام هذه العلاقات بالأمانة والاستقامة أن تتدخل من أجل تطهيره من كل الأعمال والتجاوزات التي تتنافى مع القانون ووضع وسائل تهدف إلى تخليق آلياته، وذلك من خلال المراهنة على جعل الفاعلين داخله يرفعون تحدي الجودة في منتجاتهم وخدماتهم، إذ لا يهم إغراق السوق بكميات كبيرة من السلع والمنتجات وإنما يجب أن تكون هذه الأخيرة ذات جودة وقادرة على إشباع حاجات المستهلكين وبالتالي مطابقة لما ينتظرونه منها  وألا تمس بصحتهم وسلامتهم. وفي سبيل تحقيق ذلك تم اللجوء إلى إثقال كاهل المهنيين بمجموعة من الالتزامات الجديدة كما هو الحال بالنسبة للالتزام بالمطابقة والالتزام بالسلامة كما سعت الدولة جاهدة إلى تفعيل آليات المراقبة الإدارية السابقة للتحقق من مدى توافر السلع والخدمات على المواصفات التي تجعلها قابلة للاستهلاك قبل طرحها في السوق وبالضرب على أيدي كل من تسول له نفسه التلاعب بأموال وصحة المستهلكين بإشهار سلاح العقوبة الجنائية في وجهه.

الدكتور أبو بكر مهم: أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الأول -سطات

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات