دور المفتشية العامة لوزارة العدل في مراقبة سير جهاز العدالة

دور المفتشية العامة لوزارة العدل في مراقبة سير جهاز العدالة

Le rôle de l’Inspection Générale du Ministère de la Justice dans le suivi du fonctionnement du système judiciaire

بوعبسة محمد/ طالب دكتوراه- مخبر حقوق الانسان والحريات العامة

كلية الحقوق والعلوم السياسية – جامعة عبد الحميد ابن باديس – مستغانم.

 

ملخص

المفتشية العامة لوزارة العدل هي جهاز إداري أو هيئة مراقبة تقوم بدور الرقابة الإدارية على أعمال قطاع العدالة من خلال السهر على تفتيش وتقييم عمله، وغالبا ما تسند هذه المهمة إلى موظفين ذوي كفاءة وخبرة في المجال الإداري والتقني والقضائي تمكنهم من ممارسة السلطات التي يتمتعون بها في عملهم – من خلال التحري والتفتيش والمراقبة من أجل التوصل إلى نتائج تقدم إلى الجهات الوصية مرفوقة بإقتراحات حول الإختلالات الموجودة، لتداركها وتطوير مرفق العدالة تماشيا مع التطورات الدولية في هذا الشأن.

الكلمات مفتاحية: المفتشية العامة- العدالة- المراقبة- المفتش.

Sommaire

L’Inspection générale du Ministère de la justice est un organe administratif ou de contrôle qui exerce un contrôle administratif sur le travail du secteur judiciaire en veillant à ce que son travail soit inspecté et évalué, souvent confiée à un personnel administratif, technique et judiciaire compétent et expérimenté. – par des enquêtes, des inspections et des contrôles – afin d’atteindre les résultats soumis à la tutelle, accompagnés de suggestions sur les déséquilibres qui existent, de les corriger et de développer le système de justice en fonction des développements internationaux à cet égard.

Mots clés: Inspecteur général – Justice – Contrôle – Inspecteur.

مقدمة

تعتبر الرقابة الإدارية وظيفة حيوية في الإدارة، لأنها تتعلق بالمراقبة والمتابعة والتقييم، وهي عملية مستمرة ومتجددة يتم بمقتضاها التحقق من الأداء الإداري وسلامته القانونية.

وعلى مر التاريخ تطورت صور الرقابة إلى أن أصبحت في وقتنا الحالي متنوعة بحسب نوع تدخل الدول في النشاطات الإدارية، فهي تختلف بإختلاف الهدف منها والجهة القائمة عليها وتوقيت ممارستها، وعليه قسمت الرقابة الإدارية من حيث الهدف منها إلى رقابة داخلية وأخرى خارجية، ومن حيث الجهة القائمة عليها إلى رقابة رئاسية ورقابة وصائية، ومن حيث وقت ممارستها إلى رقابة سابقة ورقابة لاحقة.

ويختلف القانون الإداري الذي يحكم السلطات الإدارية في الدولة عن الإدارة العامة كون هذه الأخيرة مهمتها تطبيق المبادئ العلمية والأسس الإدارية المتفق عليها بغرض تدعيم الأنشطة الحكومية، لتحقيق ما يطمح إليه المجتمع المعاصر من أهداف[1].

ونظرا لتشعب النشاطات والأعمال في جميع مناحي الحياة وإختلافها من مجال إلى آخر في الدولة، كان من الضروري إيجاد وسيلة لمراقبتها بقصد تصويبها إلى الهدف الذي رسمته لها الدولة الأمر الذي أدى إلى إيجاد المفتشيات العامة.

وتعتبر الرقابة بواسطة المفتشيات العامة من بين صور الرقابة الداخلية للإدارة، حيث إستحدث مشرعنا الجزائري مجموعة من المفتشيات بغية ضمان أداء الإدارة لأعمالها على النحو الذي يفرضه القانون، ومن خلال النصوص القانونية المنظمة لإنشاء المفتشيات العامة نجدها تنص على نوعين منها : مفتشيات على المستوى المركزي، ومفتشيات على المستوى اللامركزي.

والمفتشية العامة لوزارة العدل موضوع بحثنا هي مفتشية مركزية أوجدها القانون في إطار مسايرة عملية الإصلاح الإداري التي باشرتها الدولة من أجل السير بقطاع العدالة نحو تقديم خدمات عصرية في سرعتها وتطورها من خلال فتح هذا المرفق الهام على جمهوره بكل شفافية وحرية، وتكفله بكل مرتاديه على وجه المساواة.

وعليه نتسائل: فيما يتمثل دور المفتشية العامة لوزارة العدل ؟ حيث تتفرع هذه الإشكالية إلى عدة تساؤلات فرعية، من بينها:- ماهي المفتشية العامة لوزارة العدل وما دورها ؟ وماهي آليات عملها ؟ وما معوقات عملها ؟

وللإجابة على هذه الإشكاليات تم تقسيم هذا البحث إلى مبحثين: نستعرض في الأول منه، التنظيم الهيكلي لوزارة العدل والمفتشية العامة، في حين نتطرق إلى دورها وآليات عملها في المبحث الثاني.

المبحث الأول :تنظيم وتسيير المفتشية العامة لوزارة العدل

تخضع كل المفتشيات العامة عند إنشائها إلى قانون يحدد هيكلها التنظيمي من خلال تبيان عدد المديريات المركزية والفرعية التابعه  لها والمكاتب الملحقة بها، و كذا المهام المسندة إليها وكيفية تسييرها،

المطلب الأول : التنظيم الهيكلي لوزارة العدل والمفتشية العامة

الفرع الأول : تنظيم الإدارة المركزية لوزارة العدل

بحسب المادة الأولى من المرسوم التنفيذي[2] رقم 04/333، فإن الإدارة المركزية لوزارة العدل الموضوعة تحت سلطة وزير العدل، تشمل ما يلي :

أولا : الأمين العام:  نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السابقة، ويتصل به مكتبين :

– مكتب البريد والإتصال والمكتب الوزاري للأمن الداخلي في المؤسسة.

ويساعد الأمين العام (08) مديري دراسات، ينتدب منهم (06) في إطار نشاطات لجنة تنشيط إصلاح العدالة.

ثانيا: رئيس الديوان: يعمل بمساعدة (08) مكلفين بالدراسات والتخليص، و(04) ملحقين بالديوان.

ثالثا : المفتشية العامة: يحكمها نص خاص، وهي موضوع بحثنا .

رابعا: الهياكل الآتية: وهي خمسة مديريات عامة تتفرع منها مديريات مركزية ،

  1. المديرية العامة للشؤون القضائية والقانونية
  2. المديرية العامة للموارد البشرية
  3. المديرية العامة للمالية والوسائل
  4. المديرية العامة لعصرنة العدالة
  5. المديرية العامة لإدارة السجون: ويحكمها كذلك نص خاص

هذا مجمل القول عن الهياكل، أما تفصيله فهو في الجدول الآتي:

    المديريات العامة      المديرية المركزية       المديرية الفرعية
 

 

 

 

 

 

 

المديرية العامة للشؤون القضائية والقانونية (المادة 02، نفس المرسوم)

 

 

. مديرية الشؤون المدنية وختم الدولة

.المديرية الفرعية للقضاء المدني.

.المديرية الفرعية للأعوان القضائيين وختم الدولة .

.المديرية الفرعية للحالة المدنية والجنسية.

.المديرية الفرعية لمتابعة تنفيذ الأحكام القضائية

 

 

 

مديرية الشؤون الجزائية وإجراءات العفو

.المديرية الفرعية للقضاء الجزائي.

.المديرية الفرعية للقضاء الجزائي المتخصص.

.المديرية الفرعية لتنفيذ العقوبات وإجراءات العفو

.المديرية الفرعية للشرطة القضائية

 

 

مديرية الدراسات القانونية والوثائق

 

.المديرية الفرعية للتشريع والتقنين .

.المديرية الفرعية للإجتهاد القضائي والدراسات الفقهية.

.المديرية الفرعية للإحصائيات والتحاليل

.المديرية الفرعية للوثائق والمحفوظات

 

مديرية التعاون القانوني والقضائي

.المديرية الفرعية لدراسة المعاهدات.

.المديرية الفرعية للشؤون الدولية

 

 

 

 

 

 

المديرية العامة للموارد البشرية (المادة 3، نفس المرسوم)

 

مديرية القضاة

.المديرية الفرعية لتسيير المسار المهني للقضاة

.المديرية الفرعية للشؤون الاجتماعية

 

 

مديرية موظفي كتابة الضبط والإداريين

.المديرية الفرعية لتسيير أسلاك كتابة الضبط

.المديرية الفرعية لتسيير الموظفين الإداريين

 

 

مديرية التكوين

.المديرية الفرعية لتكوين القضاة وإعلامهم.

المديرية الفرعية لتكوين موظفي كتابة الضبط والإداريين وتحسين مستواهم

 

 

 

المديرية العامة للمالية والوسائل(المادة 04، نفس المرسوم)

 

مديرية المالية والمحاسبة

.المديرية الفرعية لميزانية التجهيز

.المديرية الفرعية لميزانية التسيير

 

مديرية المنشآت الأساسية والتجهيزات

.المديرية الفرعية للمنشآت الأساسية والتجهيزات.

.المديرية الفرعية للصفقات والعقود .

المديرية الفرعية للوسائل العامة

 

المديرية العامة لعصرنة العدالة

(المادة 05، نفس المرسوم)

 

مديرية الإستشراف والتنظيم

المديرية الفرعية للإستشراف

المديرية الفرعية للتنظيم

 

مديرية الإعلام الآلي وتكنولوجيا الإعلام والإتصال

.المديرية الفرعية لأنظمة الإعلام الآلي.

.المديرية الفرعية لتطبيقات الإعلام الآلي.

ونظرا للدور الذي يلعبه قطاع السجون في ترقية حقوق الإنسان وتلميع صورة الدولة من خلال أنسنة السجون وإنفتاحها على العالم الخارجي، كان لابد من الإشارة إلى تنظيم المديرية العامة لإدارة  السجون وإعادة الإدماج الإجتماعي للمساجين التي نظمها المرسوم التنفيذي[3] رقم 04/333، على النحو التالي:

      المديرية العامة     المديرية المركزية      المديرية الفرعية
 

 

 

 

 

المديرية العامة لإدارة السجون (تضم05 مديريات)

 

مديرية شروط الحبس (المادة 04، مرسوم 04/333)

.المديرية الفرعية لتطبيق العقوبات.

.المديرية الفرعية لمعاملة المحبوسين.

.المديرية الفرعية للوقاية والصحة.

.المديرية الفرعية لحماية الأحداث والفئات الضعيفة.

مديرية أمن المؤسسات العقابية (المادة 05، نفس المرسوم) .المديرية الفرعية للوقاية والمعلومات.

.المديرية الفرعية للأمن الداخلي للمؤسسات العقابية

 

مديرية البحث وإعادة الإدماج الإجتماعي (المادة 06، نفس المرسوم)

.المديرية الفرعية لتكوين وتشغيل المساجين.

.المديرية الفرعية لبرامج إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين.

.المديرية الفرعية للبحث العقابي.

.المديرية الفرعية للإحصائيات.

مديرية الموارد البشرية والنشاط الإجتماعي (المادة7، نفس المرسوم) .المديرية الفرعية للتوظيف والتكوين.

.المديرية الفرعية لتسيير الموظفين.

.المديرية الفرعية للنشاط الإجتماعي

 

 

مديرية المالية والمنشآت والوسائل (المادة 08، نفس المرسوم)

.المديرية الفرعية للميزانية والمحاسبة.

.المديرية الفرعية للمنشآت القاعدية.

.المديرية الفرعية للإعلام الآلي.

.المديرية الفرعية للوسائل العامة

الفرع الثاني : تنظيم المفتشية العامة لوزارة العدل

قبل التطرق إلى تنظيم المفتشية العامة لوزارة العدل التي مرت بعدة مراحل في إنشاءها، سنقوم بتعريف كل من المفتشية العامة والتفتيش القضائي في الجزء الأول، وأما في الجزء الثاني فسنتناول تنظيم المفتشية العامة.

أولا: تعريف المفتشية العامة والتفتيش القضائي

  • تعريف المفتشية العامة

هي جهاز إداري أو هيئة مراقبة تقوم بدور الرقابة الإدارية على أعمال الإدارة العمومية من خلال السهر على تفتيش وتقييم عملها، وغالبا ما تسند هذه المهمة إلى موظفين ذوي كفاءة وخبرة في المجال الإداري والتقني تمكنهم من ممارسة السلطات التي يتمتعون بها في عملهم من خلال التحري والتفتيش والمراقبة [4].

وتصنف النصوص التنظيمية الجزائرية التي تنظم إنشاء المفتشيات العامة هذه الأخيرة إلى أربعة أصناف: مفتشية عامة على مستوى الوزارة، ومفتشية عامة على مستوى المديرية العامة، ومفتشية عامة على المستوى الجهوي، ومفتشية عامة على مستوى الولاية.

وبالنسبة للمفتشية العامة على مستوى الوزارة فقد نص على وجوب إستحداثها المرسوم رقم 90/188[5] في مادته السابعة عشر من فقرتها الأولى بالقول :” يخول لكل وزير وضع جميع أجهزة التفتيش والتقييم الملائمة لطبيعة الأهداف المسندة إليها في إطار برنامج عمل الحكومة، وذلك عملا على ضمان تطبيق التشريع والتنظيم الجاري العمل بهما والخاصين بالقطاع وضمان سير الهيكل العادي والمنتظم”.

ووضعت هذه المادة حدا بشأن الإختلاف بين الوزارات في إنشاء المفتشيات العامة من عدمه، ومن أمثلة مفتشيات الوزارة نجد المفتشية العامة لوزارة البريد والمواصلات[6]، والمفتشية العامة لوزارة العدل موضوع بحثنا.

وأكدت الفقرة الأخيرة من المادة السابقة على أنه :”يحدد إحداث أجهزة التفتيش والرقابة والتقييم ومهامها وسيرها وقانونها الأساسي الخاص بموظفيها بمرسوم تنفيذي”.

أما المفتشيات العامة على مستوى المديريات العامة فمن أمثلتها المفتشية العامة لإدارة السجون[7]، والمفتشية العامة للجمارك التي تحتوي كذلك على مديريات جهوية أحدثها المرسوم التنفيذي رقم 08/64 المؤرخ في 24 فيفري 2008، المتضمن تنظيم  إنشاء المفتشية العامة للجمارك لاسيما مادته الخامسة، وأنشأ المرسوم التنفيذي رقم 94/216 المؤرخ في 23 جويلية 1994، المفتشية العامة للولاية على المستوى الولائي.

وللإشارة فإن أغلب النصوص القانونية ذات الصلة بإنشاء المفتشيات العامة تنص على إدارة المفتشية العامة من طرف مفتش عام يساعده في عمله مجموعة من المفتشين وتعتبر هيكل إداري تابع مباشرة للوزير، وتقع خارج التسلسل الإداري مقارنة بالتقسيمات الفرعية للإدارات الأخرى، ويتمثل دورها في مراقبة الأعمال الصادرة عن جهات إدارية[8].

التفتيش القضائي

في الحقيقة لا يوجد تعريف محدد للتفتيش القضائي سواء في القوانين الوطنية أو الأجنبية وحتى المعايير الدولية لم تتناوله بشكل مباشر ومفصل كما فعلت في مجالات قضائية أخرى مثل إستقلال القضاء والمحاكمة العادلة ودور النيابة العامة وإستقلال هيئة الدفاع وغيرها، وإستقلال القاضي لا يعني أنه غير مسؤول، لأن كل الأمور نسبية في هذه الحياة ، وكلما قطعت المجتمعات أشواطا في سبيل دمقرطتها وتحضرها وتقدمها، كلما إزداد الإهتمام بالقضاء وبإستقلاليته وبمحاسبته، فلا مسؤولية بدون محاسبة[9].

وأول إجتماع لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي في العالم كان في مدينة الرباط المغربية عام 1988 تمت خلاله مناقشة، ثلاث محاور:

  • مهام أجهزة التفتيش القضائي والصلاحيات المخولة لها
  • دور التفتيش والإشراف القضائي والرفع من قدراته
  • وسائل تطوير التفتيش والإشراف القضائي والرفع من قدراته

ثم توالت المؤتمرات المنعقدة بهذا الشأن، منها الإجتماع التاسع المنعقد في 04/04/2005 في الجزائر لرؤساء التفتيش القضائي في الدول العربية.

وعرف التفتيش القضائي في القانون السوداني في لائحة تفتيش القضاء وتقويم أدائهم بالمادة الثالثة، الفقرة الثانية لعام 1986، والمعدل عام 2005 على أنه :” فحص الأداء القضائي وأي أعمال أخرى يضطلع بها القاضي بقصد معرفة كفاءته القانونية ومقدرته في الآداء كما وكيفا وإنطباعه بالسلوك وإنتظامه في العمل “[10].

ويعرف كذلك بأنه :” سلطة شاملة للتحري والمراقبة، تمكن من تقييم سير المحاكم وأسلوب الأداء بها، وطرق الممارسة وتوحيد مناهج عملها، ورصد المشاكل والصعوبات التي تعترضه للكشف عن الإختلالات، والعمل على تقويمها، وإقتراح الوسائل الكفيلة بضمان تحسين الآداء القضائي، وكذا إجراء  تحريات في وقائع محددة”[11]، ويمكن تعريف التفتيش القضائي على أنه عمل رقابي تقوم به سلطة إدارية لمراقبة أداء الأجهزة القضائية بالمفهوم العضوي، كما تعرف على أنها هيكل إداري تابع مباشرة للوزير.

ثانيا : تنظيم المفتشية العامة لوزارة العدل

مرت المفتشية العامة بعدة مراحل في إنشاءها منذ صدور القرار الوزاري  المؤرخ في 21 نوفمبر 1981، وبعده المرسوم رقم 85/120، المؤرخ في أول رمضان عام 1405 الموافق 21 ماي 1985، المتعلق بتنظيم الإدارة المركزية بوزارة العدل الذي ألغت مادته العاشرة أحكام المرسوم رقم 84/144 بحيث أبقى على المفتشية العامة في تنظيم الإدارة المركزية لوزارة العدل بحسب المادة الأولى منه ثم تلى ذلك صدور المرسوم التنفيذي رقم 93/266، المؤرخ في 06 نوفمبر 1993، المتضمن إنشاء مفتشية عامة في وزارة العدل وتنظيمها وسيرها ومهامها حيث سمح بتعيين أي شخص مؤهل للقيام بعملية التفتيش، وتتم هذا المرسوم بالمرسوم رقم97/204، المؤرخ في 27 ماي1997 الذي إعتمد على مفتشيات جهوية ثلاثة، بوسط وشرق البلاد وغربها، وبطاقم تفتيش يضم مفتش عام و06 مفتشين مساعدين له وفق المادة الخامسة منه، وظل الأمر كذلك إلى غاية صدور المرسوم رقم 05/322 في 13 سبتمبر 2005، المتضمن تنظيم المفتشية العامة لوزارة العدل وسيرها ومهامها ، والتي تظم مفتش عام يساعده 30 مفتشا، ومدير دراسات.

وألغى المرسوم التنفيذي رقم 05-322، المؤرخ في 9 شعبان عام 1426، الموافق 13 سبتمبر2005، المرسوم التنفيذي رقم 93/266 بموجب مادته السادسة عشر، وبالتالي إلغاء المفتشيات الجهوية وإعادة تحديث صيغ التفتيش من خلال إقرار التفتيشات الفجائية، وكذا مركزية التفتيش التي فرضها ملف الإصلاح القضائي الذي يتطلب أن تكون المفتشية العامة بيد الوزارة. وعدل بالمرسوم التنفيذي رقم 13-307، المؤرخ في 29 شوال عام 1434 الموافق 05 سبتمبر 2013 الذي نصت مادته الأولى أن: المفتشية العامة لوزارة العدل يسيرها مفتش عام بمساعدة ثلاثين مفتشا ومدير دراسات أي بزيادة ستة مفتشين عن المرسوم السابق.

المطلب الثاني : تسيير المفتشية العامة لوزارة العدل

نتناول هذا المطلب من خلال التعرف على طاقم المفتشية الذي يسيرها، والمهام والإلتزامات المفروضة عليه.

الفرع الأول : تعريف المفتش وشروط توظيفه

أولا : تعريفه للمفتش معنى لغوي وآخر إصطلاحي

أ- لغة: المفتش لغة إسم فاعل مشتق من فتش، يفتش، تفتيشا، فهو مفتش والمفعول مفتش، والتفتيش هو الطلب والبحث، فيقال جاء مفتشا عما ضاع منه أي باحثا عنه، ويقال فتش الشيء تفتيشا بمعنى تفحصه وبحث عنه.

وعليه فالمفتش هي درجة في السلم الإداري تعهد لشخصية علمية لتفتيش سير الأعمال في المؤسسات والإدارات الحكومية أو الشركات، ومنه: مفتش مالي، مفتش إداري، مفتش التعليم، مفتش القضاء، وغيرها[12].

ب-إصطلاحا: يقصد به إخضاع أداء الوزارات لإجراءات المراجعة والتدقيق والتحقيق وكافة الدوائر الأخرى، وذلك بغية منع وقوع أعمال الغش والتبذير وإساءة إستخدام السلطة[13].

ومفتش وزارة العدل هو موظف تتوفر فيه شروط معينة للعمل تحت السلطة المباشرة لوزير العدل، ويعين بمرسوم من أجل القيام بمجموعة من المهام والأعمال أوكلها له القانون، فما هي شروط تعيينه؟

ثانيا: شروط تعيينه

يقوم القائد بتحديد الأهداف التي يراد تحقيقها مسبقا من خلال عملية التخطيط والتنظيم والتوجيه والتنسيق والرقابة بغرض ضبط الوسائل التي يستعين بها، والتي تمكنه من متابعة مدى تنفيذ الأعضاء الإداريون للأهداف المنظمة عموما عن طريق الإشراف على مراحل الإنجاز[14]، ونفس الأمر بالنسبة للمفتشيات العامة التي يتولى قيادتها والإشراف على حسين سيرها، قائد تتوفر فيه شروط معينة.

وبالرجوع إلى المرسوم رقم 05/322 لاسيما المواد رقم 06-07 منه، نجده يشترط في المفتش العام أن يكون من بين قضاة المحكمة العليا أو مجلس الدولة أو القضاة الذين مارسوا وظائف عليا في الدولة ولهم رتبة خارج السلم، في حين يشترط في تعيين المفتشين ومدير الدراسات أن يكونوا من بين القضاة المرتبين في رتبة خارج السلم أو في الرتبة الأولى من المجموعة الأولى غير أن المادة السابعة أشارت في فقرتها الأخيرة أنه: “مع مراعاة التنظيم المعمول به المتعلق بشروط التعيين في الوظائف العليا للدولة، يمكن أن يعين في وظيفة مفتش كل شخص مؤهل للقيام بمهام التفتيش في ميدان متخصص خارج سلك القضاة”.

ومثال ذلك أن يقترح وزير العدل شخصا مؤهلا من سلك إدارة السجون ضمن طاقم المفتشية العامة للوزارة تستند إليه مهمة متابعة ومراقبة عمل المؤسسات العقابية، شريطة أن يستوفي شروط التعيين في الوظيفة العليا في الدولة، والتي نصت عليها المادة 21 من المرسوم التنفيذي رقم 90/266[15]، وهي :

  1. أن يستوفي الشروط العامة للإلتحاق بالوظيفة العمومية، على النحو الذي يحدده التشريع والتنظيم الجاري بهما العمل.
  2. أن يثبت تكوينا عاليا أو مستوى من التأهيل مساويا لذلك.
  3. أن يكون قد مارس العمل مدة خمس(05) سنوات على الأقل في المؤسسات أو الإدارات العمومية أو في المؤسسات والهيئات العمومية.

الفرع الثاني : الإلتزامات المفروضة على المفتش ومهامه

أولا: إلتزاماته: صنف المرسوم الرئاسي رقم 99/240 المؤرخ في 27 أكتوبر 1989، المتعلق بالتعيين في الوظائف المدنية والعسكرية للدولة، وظيفة المفتش كوظيفة عليا بحسب المادة الثانية منه تحت عنوان الإدارات المتخصصة، وبالتالي يكون التعيين فيها بموجب مرسوم رئاسي ولعل الحكمة في ذلك ضمان الحماية القانونية للمفتشين حيث أن التعيين في القانون الإداري يقوم على فلسفة من يقوم بالتعين يقوم بالعزل من جهة، ومن جهة أخرى التعيين له غرض في الوظيفة الإدارية وهو الولاء إذ لا يتصور أن يعين الرئيس أشخاصا لا ولاء لهم أو معارضين له[16]، وبالتالي يتعين على هؤلاء المعينين التقيد بجملة من الإلتزامات صونا لأنفسهم وللمؤسسة التي ينتمون إليها، ومن هذه الإلتزامات ما نص عليها المرسوم التنفيذي رقم 90/226، والمتمثلة في :

  • إلتزامات مهنية مثل إلتماس رخصة للتنقل من سلطتهم السلمية (المادة 11، المرسوم السابق).
  • أن يكون رهن إشارة الإدارة (المادة 11).
  • أن يتحلى بسلوك يناسب أهمية تلك المهام، وعليه أن يمتنع عن أي موقف من شأنه أن يشوه كرامة المهمة المسندة إليه (المادة 13) .
  • أن يمتنع عن تلقي هدايا أو مكافآت أو منافع أخرى (14).
  • الإلتزام بالسر المهني ولو بعد إنتهاء مهامه (المادة16).
  • الإمتناع عن الجمع بين وظائف أخرى بإستثناء الأعمال الأدبية أو العلمية أو الفنية دون أن يذكر وظيفته (المادة19).

وبخصوص مفتش وزارة العدل ونظرا لحساسية المنصب الذي يتقلده فإنه مطالب بالتحلي بجملة من الصفات، والتقيد بمجموعة من الإلتزامات، منها:الصرامة – الإستقامة – النزاهة – الإستعداد – النشاط – التفاني – الهدوء – الوفاء والإخلاص – التواصل – المهنية – القدرة على التحمل – الولاء.

وكذلك واجب التحفظ، وهو الإمتناع عن إتيان سلوكات أو تصرفات تمس بسمعة قطاع العدالة، وهو أوسع مفهوما من السر المهني الذي طالبت المادة 15 من المرسوم 05/322 المفتش بالإلتزام به ولو بعد إنتهاء مهامه.

ثانيا :مهام المفتش العام: نص عليها المرسوم 05/322، والمتمثلة في:

– يشرف المفتش العام على تنشيط وتنسيق أعمال أعضاء المفتشية العامة الذين تحت سلطته (المادة05، ف02) .

– المشاركة في تقييم القضاة وكذا تحضير قائمة الأهلية وحركة القضاة مع الهيكل المعني(المادة08، ف01).

– إعداد تقرير إجمالي في نهاية كل سنة قضائية يتعلق بنشاط المفتشية العامة وتقييم سير الجهات القضائية والمؤسسات العقابية، يقدمه إلى وزير العدل حافظ الأختام (المادة08، ف02).

ونصت المادة التاسعة على إمكانية طلب المفتش العام من رؤساء المجالس القضائية وكل المصالح التابعة لوزارة العدل، أية معلومة أو ملف أو وثيقة أو سجل قصد الإطلاع عليه في إطار ممارسة مهامه، ونصت المادة العاشرة من نفس المرسوم على تكليف مدير الدراسات بتسيير أمانة المفتشية العامة وإستغلال تقارير التفتيش، ومسك بطاقات تقييم القضاة، ومتابعة الملفات التأديبية.

وبالنسبة لعطل المفتشين بصفة عامة فقد جرى العرف الإداري منذ 1994، على منح موظف الوظائف العليا إجازة تقدر بـ21 يوم غير أن القانون يحتسب العطلة السنوية على أساس يومين ونصف عن كل شهر[17].

المبحث الثاني : سلطات المفتشية العامة وآليات عملها

إن المفتشية العامة ليست مجرد هيكل إداري وفقط، بل إضافة إلى ذلك أسندت إليها مهمة وظيفية، تتمثل في رقابة وتفتيش الأعمال الإدارية من خلال التحقيقات الإدارية التي تقوم بها عن طريق التحريات والأبحاث في مجال عملها من أجل التوصل إلى نتائج تقدمها إلى الجهات المعنية مرفوقة بإقتراحاتها حول هذه الإختلالات الحاصلة لتداركها بغية تطوير مرفق العدالة تماشيا مع التطورات الدولية في هذا الشأن.

وعليه سنتناول هذا المبحث في مطلبين، نخصص الأول منه للحديث عن سلطات المفتشية العامة، وفي الثاني منه نتحدث عن آليات عملها.

المطلب الأول : سلطات المفتشية العامة لوزارة العدل

حدد القانون إطار تشريعي وتنظيمي شامل لعمل المفتشية العامة، وأسند لها سلطات واسعة للقيام بمهامها والتي تستطيع من خلالها تأدية مهامها على الوجه المطلوب منها، وضمن للمكلف بعملية التفتيش سهولة الوصول إلى المعلومة التي يحتاجها في إطار مهمته، وحدد له مجموعة من الصلاحيات تساعده في مراقبة سير الجهات القضائية والأجهزة التابعة لقطاع العدالة، من أجل المساهمة في تطوير هذا المرفق الهام.

فما هي هذه الصلاحيات؟ وما دور ومهام المفتشية العامة؟

الفرع الأول : صلاحيات المفتشية العامة ودورها .

أولا: صلاحيات المفتشية العامة.

حدد المشرع الجزائري صلاحيات المفتشية العامة لوزارة العدل بوجه عام، بموجب النص الذي نظم سيرها ومهامها، رقم 05/322 في مادته الثانية، على أنه :”تخول المفتشية العامة صلاحيات واسعة في مجال التحري والتحقيق والمراقبة .

وتساهم في الوقاية من أنواع التقصير في تسيير وسير الأجهزة والمصالح التابعة لوزارة العدل، وتسهر على الإستعمال العقلاني والأمثل للوسائل والموارد الموضوعة تحت تصرفها ”

يفهم من هذه المادة أن الغرض من منح المشرع صلاحيات مطلقة للمفتشية تكمن في إعانتها على القيام بمهامها دونما أية صعوبات، بحيث يمكنها أيضا أن تقوم بـ:

  • مراقبة سير قطاع العدالة.
  • متابعة البرامج المعدة من قبل وزارة العدل .
  • متابعة تنفيذ توجيهات وقرارات وزير العدل حافظ الأختام.
  • تحديد الصعوبات التي تعترض القضاة والموظفين أثناء تأدية مهامهم عند الإقتضاء.
  • إجراء التحريات والتحقيقات الإدارية وكذا المهام الخاصة التي يكفلها بها وزير العدل حافظ الأختام.
  • إقتراح كل تدبير كفيل بتحسين سير المصالح.
  • المساهمة في إعداد برامج تكوين القضاة والموظفين الآخرين التابعين لقطاع العدالة.

هذه الفقرات نصت عليها المادة الخامسة التي إستثنت فقرتها الفرعية الأولى من الفقرة السابعة، المحكمة العليا ومجلس الدولة – وهما مرفقان تابعان لقطاع العدالة- من مجال تدخل المفتشية العامة، وأردفت أنه يمكن إجراء مراقبة سير مصالح كتابة الضبط والمصالح الإدارية للمحكمة العليا ومجلس الدولة بناءا على تعليمة من وزير العدل حافظ الأختام.

ومن إستقراء الصلاحيات المذكورة آنفا يتبين أن للمفتشية العامة لوزارة العدل وظيفتين:

وظيفة رقابية تتمثل في الحالات العادية كمراقبة تنظيم العمل والفصل في القضايا بإنتظام وفي آجالها المحددة وفقا للقانون، ووظيفة التفتيش على أعمال القضاة في حال إرتكاب أخطاء مهنية جسيمة أو عادية، إذ يتم التحري فيها وتقديمها إلى المجلس الأعلى للقضاء لإتخاذ القرار الذي يراه مناسبا بشأنها .

وعليه فإن المفتشية العامة لوزارة العدل هي الجهة المخولة بالتحقيق مع القضاة وإجراء التحريات الإدارية؛ والتي تعتبر تحقيقات قضائية عندما يتعلق الأمر بالتحقيق مع القضاة لإرتكابهم أخطاء مهنية جسيمة أو عادية، بالتالي فإن المحاضر التقارير التي يحررها المفتش أثناء التحقيق هي التي تبنى عليها الدعوى التأديبية.

وما يهمنا في صلاحيات المفتشية العامة لوزارة العدل هي صلاحية التحقيق والتحري؛ ففي حالة رأت المفتشية العامة بعد تحقيقها مع القاضي مثلا ، أنه يستحق عقابا أشد من الإنذار الذي يمكن لوزير العدل ممارسته دون الإحالة إلى المحاكمة التأديبية، فتقوم في هذه الحالة بتقديم تقريرها إلى وزير العدل الذي يحيل ملف الدعوى وفحوى التقرير إلى الجهة المختصة بالنظر في الدعوى لتسليط العقاب المناسب في حق القاضي المخالف، وذلك طبقا لنص المادة 22 من القانون العضوي 04/12، المتضمن تشكيل المجلس الأعلى للقضاء [18].

وللإشارة فإن التحقيق لا يمس القضاة وفقط، وإنما يمتد إلى كل العاملين الآخرين بالجهات القضائية والمؤسسات العقابية وكذا الأجهزة والمصالح الموضوعة تحت وصاية وزير العدل حافظ الأختام، وذلك بحسب نص المادة 12 من المرسوم رقم05/322.

وفيما يتعلق بالقاضي خصوصا، لا يمكن للمفتش إجراء تحقيق إداري ضده إلا بناءا على تكليف مكتوب من المفتش العام، بحسب المادة 13 من المرسوم السابق التي أضافت في فقرتها الأخيرة أنه يمكن إجراء تحقيق مع باقي العاملين الآخرين التابعين لقطاع العدالة، بعد أخد رأي المفتش العام، ويكون هذا غالبا في حالة وجود شبهة أو إستكمال الأدلة بشأن واقعة معينة.

وتضيف المادة 14 من نفس المرسوم أنه:” يمكن المفتش بمناسبة التحقيق الإداري، سماع كل قاضي أو موظف أو عون للقضاء وكذا كل شخص آخر من شأنه أن يفيد التحقيق، ويمكنه أيضا الإطلاع على أية وثيقة أو الحصول عليها”.

وتضاف إلى هذه الصلاحيات المذكورة آنفا، ما ذكرته المادة 17 من المرسوم التنفيذي رقم 90/188، المؤرخ في 23 يونيو سنة 1990[19]، وذلك بنص المادة الثالثة من المرسوم 05/322 السابق الذكر.

ويعني البحث والتحري الذي تقوم به المفتشية العامة لوزارة العدل، قيامها بجمع المعلومات والأدلة والقرائن لمعرفة حقيقة الواقعة، فالبحث والتحري هو إجراء تمهيدي لإجراء الخصومة الجنائية، وضرورة لازمة لتجميع الآثار والأدلة والمعلومات بهدف إزالة الغموض والملابسات المحيطة بالجريمة وملاحقة فاعلها[20].

وتمكن التحريات التي تقوم بها المفتشية العامة لوزارة العدل من التصدي بسرعة ونجاعة للحادثة التي تقع وتخل بالسير الحسن لجهاز العدالة من جهة، ومن جهة أخرى تضمن حرية وحقوق الأفراد والمشتبه  بهم في تلك الحادثة من خلال الكشف الدقيق عن الملابسات والظروف التي ارتكبت فيها .

ثانيا : دور المفتشية العامة لوزارة العدل

تطور دور المفتشيات العامة تطورا سريعا بسبب كثرة أنشطة الدولة وتنوعها كما أشرنا في المقدمة حيث إنتقل هذا الدور من المهمة التقليدية المتمثلة في مراقبة مطابقة العمل الإداري للقانون ومدى مشروعيته إلى المهمة الحديثة والمتمثلة في الوقوف على مدى كيفية تطبيق ذلك العمل والنتائج المحققة، مقارنة بالأهداف المرسومة مسبقا، وبمعنى آخر الإنتقال من مراقبة المشروعية إلى مراقبة الملائمة، وهي بذلك أداة فعالة تحت سلطة الوزير أو الوالي حسب كل قطاع، تستعمل في المجالات الإدارية المختلفة كالتوجيه والتقييم والتحري والتنسيق والمشاركة في إعداد برامج التكوين المستمر للموظفين من أجل إعدادهم للتسيير، وكذا المساهمة الفعالة في تقييم الموظفين وتقديم المشورة في حركتهم[21].

من خلال إستقرائنا للصلاحيات التي منحها القانون للمفتشية العامة لوزارة العدل، نستنتج الأدوار الأساسية التي أسندت إليها في سبيل القيام بمهامها، وهي :

  • إعداد وتحضير الدعوى التأديبية.
  • إجراء التحقيقات الإدارية المتنوعة بناءا على وقائع أو شكاوى.
  • البحث والتحري بشأن وقائع معينة مثل الإستماع إلى كل شخص يفيد في التحقيقات.
  • إعداد برنامج للتفتيشات.
  • إعداد برامج تكوين القضاة والموظفين التابعين لقطاع العدالة.
  • وقاية جهاز العدالة من أية إنحرافات، ويعتبر هذا الدور ذا أهمية كبيرة لأنه يتطلب معرفة دقيقة بكل خبايا القطاع ونقائصه مهما كان صغر حجمها من أجل دراستها وإعداد إقتراحات وتوصيات بشأنها، تمكن القائمين على هذا المرفق من معالجتها بالسرعة المطلوبة حفاظا على سمعة الجهاز.

كل هذه الأدوار التي تلعبها المفتشية العامة لوزارة العدل تصب في هدف واحد، وهو الوقوف على مكامن الخلل في جهاز العدالة من أجل تقويمها وإصلاحها حفاظا على سلامة هذا المرفق وسمعته لتمكينه من تقديم خدمة عصرية لجمهوره .

الفرع الثاني: الجهات الخاضعة لتفتيش المفتشية العامة لوزارة العدل

حددت هذه الجهات على سبيل الحصر في المادة الثانية عشر من المرسوم التنفيذي رقم 05/322، المتعلق بتنظيم المفتشية العامة في وزارة العدل وسيرها ومهامها، وهي ثلاث جهات:

  • تفتيش ومراقبة سير الجهات القضائية.
  • تفتيش ومراقبة سير المؤسسات العقابية.
  • تفتيش ومراقبة سير المصالح الموضوعة تحت وصاية وزير العدل ،حافظ الأختام .

وبالنسبة للجهة الأولى المتمثلة في الجهات القضائية، فقد أشرنا سابقا إلى الصلاحيات الواسعة الممنوحة للمفتشية في مجال التحقيق والتحري والمراقبة؛ إذ إستبعد المرسوم المحكمة العليا ومجلس الدولة من مجال تدخل المفتشية وترك بقية الجهات القضائية خاضعة للتفتيش القضائي والمتمثلة في: المحاكم الإبتدائية، والمجالس القضائية، والمحاكم الإدارية بمعنى أن التفتيش يطال كل جهات القضاء العادي والقضاء الإداري، والتي سنفصل فيها في معرض حديثنا عن مجالات التفتيش.

أما بالنسبة لتفتيش المؤسسات العقابية فإنه كان يخضع مباشرة لإشراف المفتشية العامة لوزارة العدل، وهذا إلى غاية صدور المرسوم التنفيذي رقم 06/284[22]، المتضمن تنظيم المفتشية العامة لمصالح السجون وسيرها ومهامها، الذي أسند إليها مهمة مراقبة وتفتيش وتقييم كافة المؤسسات العقابية على إختلاف أنواعها، والمراكز المتخصصة للنساء والأحداث، وكذا مؤسسات البيئة المفتوحة والورشات الخارجية وكل المصالح والهيئات التابعة لإدارة السجون بحسب المادة الثانية من المرسوم السابق.

غير أن المادة الثالثة من نفس المرسوم ألزمت المفتشية العامة لإدارة السجون بالتنسيق مع المفتشية العامة لوزارة العدل في المهام المسندة إليها، والمذكورة في نفس المادة، كما يمكن  لوزير العدل حافظ الأختام أن يأمر المفتشية العامة بإجراء تحقيقات إدارية في كل المصالح والهيئات التابعة لإدارة السجون.

وفي الأخير فإن التفتيش قد يمس كل المصالح الموضوعة تحت وصاية وزير العدل والخاضعة لقطاع العدالة، مثل مصالح كتابة الضبط والمصالح الإدارية للمحكمة العليا ومجلس الدولة.

المطلب الثاني : آليات عمل المفتشية العامة لوزارة العدل

لقد قامت النصوص التنظيمية المحددة لمهام المفتشيات العامة بوضع آليات لعمل هذه الأخيرة حيث تمارس المفتشية العامة مهامها على أساس برنامج سنوي، وهو ما تضمنته المادة الرابعة من المرسوم التنفيذي رقم 05/322 المؤرخ في 13 سبتمبر 2005، المتعلق بتنظيم المفتشية العامة في وزارة العدل وسيرها ومهامها، ويتضمن هذا البرنامج تحديد المجالات التي يشملها التفتيش الذي يقسم إلى نوعين :تفتيش عادي وتفتيش فجائي، يتم في نهايته إعداد تقرير يحتوي على نتائج، وإقتراحات لعملية التفتيش.

الفرع الأول : أنواع التفتيش ومجالاته

أولا: أنواع التفتيش

تنص المادة الرابعة من المرسوم رقم 05/322، على أنه:” يتم إجراء التفتيش العادي بناءا على برنامج سنوي تعده المفتشية العامة ويقدم لوزير العدل حافظ الأختام ليوافق عليه، ويمكن إجراء تفتيش فجائي…”.

ومن إستقراء هذه المادة يتضح أن التفتيشات التي تقوم بها المفتشية العامة لوزارة العدل على نوعين: تفتيش عادي وتفتيش فجائي.

  • التفتيش العادي : يقوم بإعداده سنويا المفتش العام بمشاركة المفتشين المساعدين له بناءا على عمل المفتشية العامة للسنوات الماضية، ويؤخذ بعين الإعتبار أثناء إعداده عدة أمور، منها: البلاغات الواردة للوزارة، والشكاوي، وإمكانات المفتشية العامة، وحجم الأعمال التي تقوم بها الإدارة المبرمجة للتفتيش.

ويقدم مشروع البرنامج إلى وزير العدل حافظ الأختام ليعطي ملاحظاته، وفي حالة عدم تعديليه يقوم الوزير بالمصادقة عليه وتبليغه للمفتش العام[23].

        2- التفتيش الفجائي: وهو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الرابعة سابقة الذكر، ويكون في حالات معينة تفرضها مستجدات طارئة، وهو ما يعبر عنه بالوضعيات الخاصة التي تستدعي من المفتشية التدخل على الفور لمعالجة الأمر بسرعة حفاظا على سمعة القطاع وسيرورة العمل به، ويكون بتنقل المفتش إلى عين المكان مرفوقا بأمر بمهمة من السلطة السلمية.

ثانيا : مجالاته.

كما أشرنا سابقا هناك ثلاث جهات حصرها القانون، تخضع لتفتيش المفتشية العامة لوزارة العدل، والذي يهمنا هو مجال الجهات القضائية بإعتبار إدارة السجون تحتوي على مفتشية عامة تراقب العمل بكل مصالحها.

وبإستقراء اللائحة المتعلقة بالتقرير النموذجي للتفتيش القضائي العربي[24] وكذا القانون الإسترشادي الموحد للتفتيش القضائي ومذكرته الإيضاحية[25]، نجدها تنص أن التفتيش – في الجهات القضائية الذي يهدف إلى تحسين الخدمة القضائية – ويشمل كل من:

المحاكم الإبتدائية والمجالس القضائية والمحاكم الإدارية : من خلال تقييم العمل وشخصية المسؤول القضائي وقدرته على تحمل المسؤولية والتأطير وأخذ المبادرة أو القدرة على المراقبة والإشراف، وكفائته المهنية والإدارية، وطبيعة العلاقة بين القضاة وأعضاء النيابة العامة والموظفين والمتقاضين.

ويراعى في التفتيش الوضعية المادية للبناية ومدى إستيعابها للقضاة والموظفين، ومدى كفايتهم، ووضعية الموارد المادية والتجهيزات، وكذا عدد القضايا، وعدد الجلسات وكيفية سيرها، ووضعية السجلات الممسوكة.

وفي الجزائر يشمل التفتيش أولا: المؤشرات العامة (الموقع، وضعية البناية، سعتها…) والخدمات التي تقدمها، وراحة العاملين بها من قضاة وموظفين، وكذا (كفاية المكاتب، قاعات الجلسات، الصيانة، النظافة، الأمن).

وثانيا : مراقبة سير العمل من خلال (مراقبة مصالحها، وجهة الحكم، سير غرف التحقيق بالمحكمة ونشاط رئيس المجلس وغرف المجلس القضائي)، كما تراقب هيئة التفتيش مدى إجتهاد قاضي النيابة في دراسة الملفات لا سيما الشكاوى وعدم جدولتها آليا حتى لا ترهق قضاة الحكم بقضايا بسيطة جدا، وبالنسبة لقضاة المحاكم تراقب مدى إحترامهم للإجراءات القانونية في إصدار الأحكام القضائية، وكذا ديباجة الحكم حتى لا تقع إشكالات في مرحلة التنفيذ، وتقييم جدية القاضي في تسيير المرافعات عن طريق الإطلاع على التأجيلات وأسبابها تفاديا لإطالة مدى التقاضي دون مبرر، ويمكن كذلك للمفتش الإطلاع على نشاط  النيابة العامة ونيابة الجمهورية من خلال النوافذ المفتوحة بالتطبيقة المعدة لذلك لاسيما تفتيش المصالح المتعلقة بالبريد العام ومراقبة مدى إحترام قضاة النيابة لعمليات تصفية وتطهير البريد فكل مصالح النيابة تجد مصدرها بسجل البريد العام الإلكتروني، الذي تسجل فيه الطلبات والملفات المتعلقة بمختلف مصالح نيابة الجمهورية، ومراقبة حسن سيرها ينطلق من السجل الإلكتروني العام، ثم تتفرع السجلات بحسب المصلحة، ويستطيع المفتش الدخول إلى الملف الإلكتروني للتحقيق القضائي لما للتحقيق من سرية وخصوصية من أجل الإطلاع على المحاضر والأوامر بهدف التأكد من السير الحسن للمكتب، وهو نفس الأمر بالنسبة للغرف والأقسام المدنية والجزائية وأمانات الضبط، وكذا نظام تسيير صحيفة السوابق القضائية، وشهادة الجنسية، والنظام الآلي لتسيير الأوامر بالقبض، هذا الأخير يتواجد كذلك لدى الضبطية القضائية لإستعماله في القيام بمهامها في تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن جهاز القضاء[26].

الفرع الثاني : خلاصات التفتيش وأهدافه

أولا: خلاصات التفتيش

يختتم المفتشون أعمالهم وتدخلاتهم بشأن تسيير مرفق العدالة الذي تم تفتيشه بتحرير تقرير تدون فيه كل الملاحظات والمعاينات ويرفق بالتدابير التي تحسن من عمل المصالح المعنية موضوع الرقابة، وكذا نتائجها وتسييرها، ويقدم هذا التقرير إلى مسؤولي المصالح[27]، ونص المرسوم قم 05/322 المنظم لعمل المفتشية العامة لوزارة العدل في مادته الرابعة، فقرته الأخيرة، على أنه :”تكون كل مهمة تفتيش أو مراقبة أو تقييم موضوع تقرير مفصل يرفع إلى وزير العدل حافظ الأختام مشفوعا بإقتراحات”، بحيث يتضمن هذا التقرير معاينة شاملة للجهة المفتشة، تبلغ لوزير العدل حافظ الأختام، وتبلغ كذلك إلى رؤساء الجهات القضائية التي خضعت للتفتيش بغرض تدارك النقائص والإختلالات الحاصلة بالجهة .

وزيادة على ذلك يعد المفتش العام تقريرا سنويا عند نهاية كل سنة عن نشاط المفتشية، ويرسله إلى الوزير ليبدي رأيه وملاحظاته واقتراحاته المتعلقة بسير المصالح والمؤسسات التابعة للوصاية ونوعية أدائها، وهو ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الثامنة من المرسوم السابق.

وللإشارة ينص التقرير على تثمين الجهد المبذول من طرف القضاة الذي يساعدهم في عملية التنقيط التي نصت عليها المادة التاسعة من القانون العربي الإسترشادي الموحد للتفتيش القضائي، على أنه :” 1- تقدر درجة كفاءة القاضي منسوبة إلى مائة درجة ويكون تصنيفها على الوجه التالي:

  • ممتاز: يقصد به الأداء المتفوق ويمنح لمن يحصل على درجة 90% مما يفوق.
  • جيد جدا: يقصد به إمتياز الأداء والتفوق ويمنح لمن يحصل على تقرير 85% فأكثر.
  • جيد: ويقصد به جودة الأداء دون التفوق ويمنح لمن يحصل على 70% فأكثر.
  • مقبول: ويقصد به الأداء العادي ويمنح لمن يحصل على 55% فأكثر
  • ضعيف: ويقصد به الأداء الضعيف، ويمنح لمن يحصل على أقل من 55% .
  • يبلغ رئيس الهيئة (أي هيئة التفتيش) نسخة من التقرير للقاضي والمشمولين بالتفتيش إذا قدرت كفاءته بدرجة أقل من جيد.

ثانيا: أهداف التفتيش: للتفتيش أهداف عامة وخاصة

1- الأهداف العامة: يمكن إجمالها في كون التفتيش يؤدي إلى :

– المساهمة في توحيد أنماط العمل سواء بالجهات القضائية أو المؤسسات العقابية أو المصالح الأخرى التابعة لوزارة العدل.

– المساهمة في ترقية جهاز العدالة وعصرنته.

– الوقاية من جميع الحوادث المحتملة والتي تمس بسمعة القطاع، وكل أنواع التقصير.

– ضمان وجود مطلب الصرامة في العمل .

– إضفاء جو من الشفافية على عمل مرفق العدالة.

– المساهمة في ترقية الأداء القضائي والعقابي في إطار إحترام حقوق الإنسان.

2- الأهداف الخاصة:

– ضمان تلبية حاجات المواطن من خدمات مرفق العدالة من حيث ظروف الإستقبال والتوجيه والمعاملة، وسرعة تسليم الوثائق.

– تقديم خدمة عصرية متطورة تجسد السياسة الإصلاحية المنتهجة من طرف الدولة من أجل تحديث المنظومة القضائية والعقابية.

– إزالة كل العراقيل من خلال إدراك مكامن الضعف والخلل وتقييمها.

– تحفيز القضاة لبذل مزيد من العناية والجهد.

– توجيه الموظفين العاملين بقطاع العدالة وإرشادهم.

الخاتمة :

وفي خلاصة دراستنا نستنتج أن المفتشية العامة لوزارة العدل تعتبر جهاز من أجهزة الرقابة على الأعمال الصادرة عن جهاز العدالة، وهي في الوقت نفسه من الأجهزة الداخلية الذاتية للإدارة، تتبع لأعلى سلطة إدارية تخضع لها، وهي وزير العدل حافظ الأختام.

وعليه نستخلص النتائج الآتية:

  • المفتشية العامة لوزارة العدل أداة لتصويب العمل الإداري بمفهومه الواسع والعمل القضائي بمفهومه الخاص لجهاز العدالة.
  • المفتشية العامة لوزارة العدل تهدف إلى الرفع من مستوى منتسبي قطاع العدالة من خلال مراقبتها المستمرة لأداءهم.
  • تسهر المفتشية العامة لوزارة العدل لتطبيق القانون تطبيقا سليما.
  • المفتشية العامة وسيلة هامة بيد وزير العدل لتقييم ومعرفة أداة الأجهزة التابعة له، والوقوف على مدى تجسيد السياسة العامة لوزارته.

هذه إيجابيات المفتشية العامة لوزارة العدل التي هي الأخرى تعاني من نقائص ككل المفتشيات العامة بمختلف الوزارات، والتي نجملها في الآتي :

  • عدم بلوغ عدد المفتشين للعدد المفترض وهو 30 مفتشا.
  • صعوبة الحصول على التقارير والبحوث والأعمال التي تقوم بها المفتشية العامة لوزارة العدل وربما مرد ذلك لخصوصية القطاع.
  • عدم وجود بوابة أو نافذة أو موقع خاص بالمفتشية على الأنترنت كباقي المفتشيات النظيرة في العالم.
  • إستثناء بعض الهيئات من رقابة المفتشية العامة لوزارة العدل مثل المحكمة العليا ومجلس الدولة.
  • إتساع الصلاحيات والمهام المسندة للمفتشية العامة مقارنة مع عدد القائمين بمهام التفتيش، مما يضعف من قدرتهم على أداء مهامهم، فعدد 30 مفتشا لا يقارن مع عدد المحاكم الإبتدائية والمجالس القضائية، وكذا المحاكم الإدارية، هذا إذا أضفنا العدد الكبير للمؤسسات العقابية في كل ولايات الوطن

لذا ولأجل كل هذا يمكن إقتراح التوصيات التالية :

  • رفع عدد القائمين بالتفتيش.
  • وضع موقع للمفتشية على الأنترنت.
  • توفير كل الوسائل المادية والبشرية التي تحتاجها المفتشية لتسهيل عملها.
  • إقتراح وضع كوطة ثابتة لتعيين النساء كمفتشات بالمفتشية العامة لوزارة العدل .
  • إقتراح إستحداث أربع مكاتب جهوية بوسط وشرق وغرب وجنوب البلاد، تكون بمقر المجلس القضائي بقيادة عشر مفتشين يتداولون على رئاسة المكتب سنويا.

وبالرغم من كل هذا تبقى المفتشية العامة لوزارة العدل الوسيلة الفعالة والأداة الصارمة لمراقبة سير جهاز العدالة.

قـائمة المـراجع:

أولا : الكتب

1- بن داود إبراهيم، الرقابة على النفقات العمومية في القانون الجزائري المقارن، دار الكتاب الحديث،القاهرة، 2010.

2- محمد صغير بعلي، القانون الإداري، دار العلوم للنشر والتوزيع، دون طبعة، الجزائر، 2004.

3- عبد الباسط على جاسم الزبيدي، الموازنة العامة  للدولة والرقابة على تنفيذها، دار حامد للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى، الأردن، 2014.

4– سليمان محمد الطماوي، مبادئ علم الإدارة العامة، دار الفكر العربي، مطبعة عين شمس، دون طبعة، القاهرة، مصر، 1987.

5– شامي يسين، المساءلة التأديبية للقضاة، أمواج للنشر والتوزيع، دون طبعة، عمان، الأردن، 2016.

6– محمد محدة، ضمانات المشتبه فيه أثناء التحريات الأولية، دار الهدى، الطبعة الثانية، عين مليلة ، الجزائر، 1991.

القرارات

1- قرار مجلس وزارة العدل العرب، رقم القرار رقم (465-د18-25/10/2002). الذي إعتمده مجلس وزارء العدل العرب في دورته (18) المنعقدة ببيروت.

2- قرار مجلس وزارة العدل العرب، رقم 989/د29 بتاريخ 29/11/2013، أعتمد بالعاصمة اليمنية صنعاء.

3- النصوص القانونية :

1– المرسوم الرئاسي رقم 63/121 المؤرخ في 18 أفريل 1963، المتضمن تنظيم وزارة البريد والمواصلات، الجريدة الرسمية، العدد 23.

2 – مرسوم 90/188، المؤرخ في 23 جوان 1990، يحدد هياكل الإدارة المركزية وأجهزتها في الوزارات، الجريدة الرسمية، العدد 26.

3- مرسوم تنفيذي رقم 90/266، مؤرخ في 03 محرم1411المرافق 25 يوليو 1990، يحدد حقوق العمال الذين يمارسون وظائف عليا في الدولة وواجباتهم ، الجريدة الرسمية، العدد31.

4 -المرسوم التنفيذي رقم 94/216، المؤرخ في 23 جويلية 1994، المتعلق بأجهزة الإدارة العادة…… في الولاية، الجريدة الرسمية، العدد 84.

5 – مرسوم تنفيذي رقم04/333، مؤرخ في 10 رمضان عام 1425هـ، الموافق24 أكتوبر سنة 2004، يتضمن تنظيم الإدارة المركزية في وزارة العدل، الجريدة الرسمية، العدد67.

6 – مرسوم تنفيذي رقم 04/393 ، مؤرخ في شوال عام 1425، الموافق04 ديسمبر 2004، يتضمن تنظيم المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الجريدة الرسمية، العدد 78.

7- المرسوم التنفيذي رقم06/284، المؤرخ في 26 رجب عام1427 الموافق 21 غشت سنة 2006، يتضمن تنظيم المفتشية العامة لمصالح السجون وسيرها ومهامها، الجريدة الرسمية، العدد53.

8- المرسوم التنفيذي رقم 13/307، المؤرخ في 29 شوال 1434 الموافق 5سبتمبر سنة 2013، يعدل المرسوم التنفيذي رقم 05/322، المؤرخ في 9 شعبان عام 1426 الموافق 13 سبتمبر سنة 2005، والمتضمن تنظيم المفتشية العامة في وزارة العدل وسيرها ومهامها.

المذكرات:

1-Frédéric Renaudin ;les inspection générales dans le système administratif Français, Thèse de Doctorat université Paris2-Panthéon Assas ; U.F.R Droit France, 2003.          2- احمد سويقات، الرقابة على اعمال الادارة العمومية في الجزائر، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم القانونية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2014-2015.

3- فيساح جلول، النظام القانوني للعطل في الوظيفة العمومية، رسالة ماجستر، كلية الحقوق، بن عكنون، الجزائر، 2004.

ثانيا:المقالات والمجلات

1- محمد حمد أبوسن، التفتيش القضائي دراسة مقارنة، مجلة السوابق الأحكام ، العدد 2010، السودان. على الموقع:www.taqnyah.ae/sudanjuciar

2- إدريس فجر، التفتيش القضائي وإستقلال القضاء أية علاقة، مقال على موقع :www.marocdroit.com بتاريخ 24/9/2010.

ثالثا: مـواقع انترنت

1- www.taqnyah.ae/sudanjuciar http://

2- www.marocdroit.com http://

3- http://www.almaany.com/ar/dict/ae

4- www.justice.gov.ma/ministere   http://

5- www.mjustice.dz    http://

قائمة الهوامش:

[1] – محمد صغير بعلي، القانون الإداري، دار العلوم للنشر والتوزيع، دون طبعة، الجزائر، 2004، ص08.

[2]– مرسوم تنفيذي رقم04/333، مؤرخ في 10 رمضان عام 1425هـ، الموافق24 أكتوبر سنة 2004، يتضمن تنظيم الإدارة المركزية في وزارة العدل ، الجريدة الرسمية ، العدد67، ص ص 07-16.

[3]– مرسوم تنفيذي رقم 04/393، مؤرخ في 21شوال عام 1425، الموافق04 ديسمبر 2004، يتضمن تنظيم المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الجريدة الرسمية، العدد 78، الصادرة في في 22شوال عام 1425، الموافق05 ديسمبر 2004، ص ص07-12.

4- احمد سويقات، الرقابة على اعمال الادارة العمومية في الجزائر، اطروحة انيل شهادة الدكتوراه في العلوم القانونية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2014-2015، ص 105.

[5]- المرسوم الرئاسي رقم 63/121 المؤرخ في 18 أفريل 1963، المتضمن تنظيم وزارة البريد والمواصلات، ج.ر، العدد 23.

[6]– مرسوم 90/188، المؤرخ في 23 جوان 1990، يحدد هياكل الإدارة المركزية وأجهزتها في الوزارات،ج.ر، العدد 26.

[7]-المرسوم التنفيذي رقم 94/216، المؤرخ في 23 جويلية 1994، المتعلق بأجهزة الإدارة العادمة في الولاية ،ج.ر، العدد 84.

[8]-Frédéric Renaudin ;, les inspection générales dans le système administratif Français, Thèse de Doctorat université Paris2-Panthéon Assas ; U.F.R Droit France2003,p13.

[9]– إدريس فجر، التفتيش القضائي وإستقلال القضاء أية علاقة، مقال منشور على موقع : www.marocdroit.com، بتاريخ 24/9/2010.

[10]– محمد حمد أبوسن، التفتيش القضائي، دراسة مقارنة، مجلة السوابق والأحكام، العدد 2010، السودان، على الموقع: www.taqnyah.ae/sudanjudiciar

[11]– انظر موقع المفتشية العامة لوزارة العدل والحريات المغربية على الموقع :www.justice.gov.ma/ministere

[12]– انظر:http://www.almaany.com/ar/dict/ae

[13]– عبد الباسط على جاسم الزبيدي، الموازنة العامة  للدولة والرقابة على تنفيذها، دار حامد للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى، الأردن، 2014، ص247.

[14]– سليمان محمد الطماوي، مبادئ علم الإدارة العامة، دار الفكر العربي، مطبعة عين شمس، القاهرة، مصر، 1987، ص 48.

[15]– مرسوم تنفيذي رقم 90/266، مؤرخ في 03 محرم 1411 المرافق 25 يوليو 1990، يحدد حقوق العمال الذين يمارسون وظائف عليا في الدولة وواجباتهم، ج،ر، العدد31، ص 1026.

[16]-أحمد سويقات، مرجع سابق، ص214.

[17]– فيساح جلول، النظام القانوني للعطل في الوظيفة العمومية، رسالة ماجستر، كلية الحقوق، بن عكنون، الجزائر، 2004، ص196.

[18]– شامي يسين، المساءلة التأديبية للقضاة، أمواج للنشر والتوزيع، دون طبعة، عمان، الأردن، 2016، ص ص151-155.

[19]– المرسوم التنفيدي رقم 90/188، المؤرخ في أول ذي الحجة عام 1410 الموافق 23 يونيو سنة 1990، يحدد هياكل الإدارة المركزية وأجهزتها في الوزارات، الجريدة الرسمية ، العدد 26، ص853.

[20]– محمد محدة، ضمانات المشتبه فيه أثناء التحريات الأولية، الطبعة الثانية، دار الهدى، عين مليلة ، الجزائر، 1991، ص22.

[21]– احمد سويقات، مرجع سابق، ص217.

[22]-المرسوم التنفيذي رقم06/284، المؤرخ في 26 رجب عام1427 الموافق 21 غشت سنة 2006، يتضمن تنظيم المفتشية العامة لمصالح السجون وسيرها ومهامها، ج.ر، العدد53، ص 07-08.

[23]– أحمد سويقات، مرجع سابق، ص218.

[24]– قدم هذه اللائحة المفتشية العامة لوزارة العدل المغربية كورقة عمل في الإجتماع السادس لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي بالدول العربية، الذي أنعقد في مراكش خلال الفترة من 11-15/فبراير 2002، والتي إعتمدها مجلس وزارء العدل العرب في دورته(18) المنعقدة ببيروت، في القرار رقم (465-د18-25/10/2002).

[25]– أعتمد بقرار مجلس وزارة العدل العرب، رقم 989/د29 بتاريخ 29/11/2013، بالعاصمة اليمنية صنعاء.

[26]– حجاج بن عيسى، مقاربة حول دور التفتيش القضائي في الموازنة بين الرقابة على العمل القضائي وضمان إستقلالية القضاة وخصوصية وقدسية عملهم، ورقة عمل مقدمة إلى المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية،2011 على الموقع : https://carjj.org.sites-defeault

[27]– بن داود إبراهيم، الرقابة على النفقات العمومية في القانون الجزائري المقارن، دار الكتاب الحديث،القاهرة، 2010، ص14.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات