دور الوساطة الإتفاقية في تعزيز حقوق المستهلك

    ذ.هشام بلخنفر

باحث في الوسائل البديلة لحل المنازعات

عضو بجمعية الحكامة في قانون الأعمال

تطور مفهوم العدالة بشكل ملحوظ فلم يعد مقتصرا على القضاء[1] بل شمل جميع المؤسسات المحيطة به من مساعدة قضائية وتمثيلية [2]، وتعد الوسائل البديلة لحل المنازعات أو الطرق غير القضائية واحدة من هذه المؤسسات التي تساعد المواطن على التقرب من حقوقه والوصول إلى العدالة بطريقة ايجابية ومرنة  مكرسة بذلك في ميدان الاستهلاك مجموعة من الحقوق وإخراجها من جمودها، حيث أتثبت الدراسات أن المشكل ليس في قانون لحماية المستهلك لكن الأهم هي الوسائل التي تمكنه من هذه الحقوق في غياب وسائل قضائية كفيلة بذلك[3] .

 وبقدر ما تطور مفهوم العدالة فإن حقوق المستهلك هي الأخرى عرفت نموا مفاهيميا متزايدا، فمثلا الحق في الاختيار لم يعد مجرد اختيار السلعة أو الخدمة بل يتعدى الأمر إلى تمكين المستهلك من اختيار السبل الملائمة لفض نزاعاته مع المهني، الشيء الذي سيؤدي إلى تعزيز حقوق  المستهلك على المستويين  الموضوعي والإجرائي  ، و هاهنا تلعب الوساطة أدوارا ايجابية على المستوى العملي والقانوني ، الأول راجع إلى سرعتها وقلة تكلفتها ، أما الجانب الثاني يتجلى في تفعيل حقوق المستهلك، فالوساطة تعد كواحدة من أهم صور الحق في الولوج السلس للعدالة وفي حق الاختيار (الفقرة الأولى).

 كما أن للوساطة دور حمائي للمستهلك في تكريس حقه في التفكير[4] بمفهومه الجديد لئلا يكون ضحية تسرعه في السقوط في مسطرة التقاضي وتحميله مصاريفها وكذلك تجنبا للدعاوى الكيدية والتقاضي بسوء نية[5] أو الدعاوى التي تكون ناتجة عن فهم خاطئ لمقتضيات قانون تدابير حماية المستهلك والتي من الممكن أن تغرق ساحة قضائنا (الفقرة الثانية).

 و للوقوف على الجانب الإيجابي [6] لهذه المسطرة و ما يمكن أن تطرحه كقيمة مضافة في تكريس وتعزيز حماية المستهلك فإنني ارتأيت تناول هذه المزايا في نقطتين ، الأولى تتعلق بأهمية الوساطة في تكريس حق المستهلك في اختيار السبل الملائمة لفض النزاع ، و الثانية تتعلق بحماية المستهلك عن طريق الوساطة لما توفره من تأني في التفكير قبل الإقدام على اختيار القضاء كفيصل للنزاع . فإلى أي حد تسعف أحكام الوساطة الإتفاقية في احترام مبدأ الإختيار و التفكير و تطويعها حماية للمستهلك

الفقرة الأولى: تكريس الوساطة لحق المستهلك في الاختيار

لقد أثمرت جهود حركة حماية المستهلك على امتداد أكثر من نصف قرن بتبني الأمم المتحدة حقوق المستهلك حيث أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها 348/39 في 9 نيسان 1985 ثمانية حقوق أساسية ومن أهم هذه الحقوق الحق في الاختيار.

 غير أن المفهوم الكلاسيكي لهذا الحق عبر إعلان الرئيس الأمريكي جون كينيدي يقتصر على محل التعاقد ، أي " القدرة على اختيار مجموعة من المنتجات والخدمات التي تعرض بأسعار منافسة مع ضمان الجودة الكاملة "[7].

تأسيسا عليه، نلاحظ أن حق المستهلك في الاختيار يحمل مجموعة من المبادئ منها ما هو اقتصادي،اجتماعي،صحي، ثقافي وقانوني، ذلك ما سنحاول التطرق إليه من خلال بلورة المفهوم الجديد للاختيار في الطرق الملائمة لحل النزاع كمبدأ (أولا) والتطرق إلى تطبيقات هذا الحق في مسطرة الوساطة (ثانيا) .

 

أولا : حق اختيار الوسائل البديلة

يعتبر حق المستهلك في القضاء دون عرقلة أحد أهم توجهات قانون 31.08 الذي أحاط المستهلك بحماية إجرائية، لاسيما على مستوى حق التمثيلية والاختصاص القضائي، وذلك في عدة محطات [8] كحد أدنى لتقريب المستهلك للعدالة ، وهذا ما سعت إليه التشريعات الحديثة بتمكين المستهلكين من اختيار مجموعة من آليات الحماية القانونية والإجرائية المتمثلة في المساعدة القضائية، والاستشارة القانونية، وتمثيل جمعيات حماية المستهلكين

وبالرجوع إلى قانون 31.08 لا نجده يقرر الوساطة الاتفاقية اللهم تنصيصه على إلزامية الوساطة في إطار المادة 111 منه، غير أن هذا لا يعني منعه الوساطة الاتفاقية لحل النزاع مادام لم يحرمها بنص صريح ومادامت الوساطة إجراء وقتي لا ترقى إلى مفهوم البند 17 من المادة 18[9] من نفس القانون اللهم إذا كانت تعسفية [10].

وبناء عليه، وجب الرجوع إلى أحكام قانون 08.05 لاسيما الفرع الثالث منه المتعلق بالوساطة الاتفاقية ، إذ  نجد أن هذه الأخيرة تنتمي إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات، ويجب التسطير على عبارة "البديلة" فالبديل هو العوض أو الخلف أو الخيار. كما أن تسمية القانون بالوساطة الاتفاقية يفيد بما لا يدع مجالا للشك سلطة الأطراف في اختيار اعتمادها من عدمه، وذلك نابع من إرادة المشرع الليبرالي بمنحه للأفراد حق الاختيار في اللجوء إلى وسائل بديلة عن القضاء  الذي هو حق أصيل ودستوري بالفصل 118 منه حيث نص على أن : "حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه ومصالحه التي يحميها القانون"، يجوز مخالفة اللجوء إليه بإرادة الأطراف واختيارهم الكامل باعتماد وسائل بديلة أو موازية للقضاء، دون إكراه وذلك في حدود النظام العام، ومرد ذلك كون علاقة النزاع تكون شخصية بين الأطراف، ولهم حق اختيار الوسيلة الملائمة في نظرهم لحل النزاع[11] بطريقة طوعية وغير ملزمة لحل النزاعات الخاصة القائمة بين طرفين أو عدة أطراف [12].

 
ثانيا: تكريس حق الاختيار في عملية الوساطة

تشكل المرونة التي تتميز بها الوساطة كواحدة من أهم صور الحق في الاختيار  وذلك راجع إلى غياب قيود مسطرية صلبة من شأنها الحد من فعالية عملية الوساطة أو الحد من ثقة الأطراف ، وتتجلى أساسا في قانون الوساطة الاتفاقية في اختيار تعيين وسيط، وتحديد مدة مهمته  وكذا الاختيارية في عرض ما توصل إليه الأطراف أمام القضاء من عدمه إلى جانب قبول الحل أو رفضه(1(.

 في حين نجد أن مفهوم المرونة يشكل في تجارب المراكز المختصة مجموعة من الامتيازات المقدمة في إطار الرفع من تنافسيتها على المستوى الدولي والوطني(2(  .

1( مظاهر الحق في الاختيار في قانون 08.05 فرع الوساطة الاتفاقية:

   أ.: تعيين وسيط: بالرجوع إلى الفصل 327.55 من قانون 08.05 المعدل لقانون المسطرة المدنية  نجده  ينص على مبدأ صريح يتجلى في توافق الأطراف على تعيين وسيط، ليكرس مبدأ الشفافية في الاختيار  بعيدا عن انفراد أحد الأطراف باختيار الجهة التي تقوم بدور الوساطة، وهذا ما لا نجده في مجموعة من مساطر الوساطة التي تشرف عليها المقاولات[13]  ومنها ميثاق الوساطة البنكية حيث تنفرد المجموعة المهنية بتعيين وسيط دون أن يكون للمستهلك الحق في اختياره، أو كما هو متداول في بعض المقاولات التي أسست ما يعرف بأقسام الشكايات ومصالح المستهلكين أو وسيط المقاولة.

وبناء عليه، نجد أن الوساطة الاتفاقية توفر فرصا أكبر في الإختيار على العكس من القضاء الرسمي حيث لا سلطة للأطراف في تعيين القاضي[14].

ب: المدة: بالرجوع للفصل :65-327 من قانون 08.05 [15] نجده يعطي للأطراف الحق في تحديد مدة مهمة  الوسيط دون أن تتجاوز 3 أشهر مع إمكانية التمديد باتفاقهم، وتحديد هذه المدة وتمديدها يكرس حق المستهلك في اختيار المدة التي يراها ملائمة بالنسبة له في حل النزاع خصوصا إذا كان عابرا أو سائحا مثلا.

كما أن المستهلك والمهني على حد سواء يستفيدان من إجراءات أكثر مرونة وذلك بتحديد مكان الجلسة… إلخ.

ج: مظاهر الاختيار في قواعد المراكز المختصة:

تتولى مجموعة من المراكز بالمغرب[16] والخارج عملية الوساطة بين المتنازعين وتمتاز هذه الأخيرة بأنظمة تنافسية من أجل كسب ثقة المتنازعين وتتجلى هذه الميز فيما يلي :

– اللغة: كما هو معلوم أن إشكالية اللغة في ظل القضاء الرسمي أثارت مجموعة من الانتقادات بين مؤيد ومعارض خصوصا بعد تكريس ظهير المغربة والتوحيد والتعريب[17]، حيث سال مداد الفقه في هذا الشأن بين من دافع على ضرورة ووجوب ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية في إطار المواجهة القضائية وبين من عارضها [18] .

فإذا كانت هذه الصعوبة مطروحة أمام القضاء، فإن الأمر سيزداد تعقيدا مع دسترة الأمازيغية[19] بموجب دستور نونبر 2011،  وبالتالي فإننا نتوخى من الوساطة وإجراءاتها المرنة أن تشكل صمام أمان لما توفره من اختيار اللغة الملائمة لإدارة النزاع، وهذا ما تعمل به مجموعة من المراكز المختصة في تقديم اختيارات من اللغات الممكنة لإدارة المسطرة.

وبالتالي نسجل أنه إذا كان من شأن التحكيم أن يجلب رؤوس أموال واستثمارات تجارية، فإن رهان الوساطة في بلد سياحي كالمغرب يجب أن تنمى لجلب الثروة البشرية الأجنبية من السياح الذين سيطمئنون لجو العدالة والقانون المبني على السرعة وتوفير اختيارات موسعة لولوج العدالة عن طريق اللغة والسرعة .

– استبعاد القانون الأساسي: قد يتفق الأطراف في بعض قواعد مراكز الوساطة والتحكيم على جعل الوسيط محكما[20]، وفي إطار اختيارهم للقانون الواجب التطبيق، بإمكانهم اختيار القانون الأكثر ملائمة، غير أنه يجب على الوسيط المحكم الالتزام بالقواعد الآمرة والتوجيهية، وذلك لكون قانون حماية المستهلك يحدد المعايير والحقوق الدنيا والتي لا يمكن بأي حال أن تقل عن مبادئ حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا.[21] 

  – التبليغ : ويرى جانب من الباحثين أن تمكين المستهلك من طرق تبليغ مختلفة مادية الكترونية هاتف استدعاء من المحكمة من اجل تلبية الوساطة فيه احترام لحقه في الاختيار بناءا على ما يتوفر عليه من إمكانيات اقتصادية وخلفيات ثقافية [22].

وهذا ما لا نجده في المادة 327.63، بأن أوجبت على الوسيط أن يخبر الأطراف بقبول مهمته برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل أو بواسطة مفوض قضائي ، وبالتالي وجب إعمال طرق التبليغ الإلكترونية خصوصا بعد إعمال قانون تبادل المعطيات الالكترونية ، ترسيخا لمبدأ الاختيار والمرونة وتشجيعا لقانون 53.05 [23] عموما والتجارة الإلكترونية على وجه الخصوص[24].

وعلى العموم يجب أن تكون مسطرة الوساطة في حد ذاتها مرآة لترسيخ حق الاختيار، وذلك بأن يعلم المستهلك أن له الحق في اختيار القرار أو رفضه  فلا يعقل أن تطوع هذه المسطرة حماية المستهلك وتحمل في طياتها أحكاما تغصب حقه في الاختيار[25].

لذلك تدعو التوصية الأوربية بشأن الوسائل غير القضائية لحل نزاعات الإستهلاك، بأن رهان إنجاح الطرق غير القضائية ينبني على تنزيل مبدأ الشفافية المتمثل في اختيار الوسيط ومكان إجراءات الوساطة واختيار اللغة وطرق التبليغ الملائمة[26].

الفقرة الثانية: الوساطة تكريس لحق المستهلك في التفكير

سبق وأشرنا أن قانون تدابير حماية المستهلك قد جاء نشازا عن بعض النظريات الاقتصادية والقانونية الكلاسيكية، وهنا مثلا حق التفكير جاء حيادا عن القاعدة العامة التي تقضي بقيام العقد وإلزاميته بمجرد التراضي على العناصر الأساسية وباقي الشروط المشروعة[27]؛ وإن كان أغلب مضامين هذه القوانين تكرس حق المستهلك في التفكير والرجوع، فإن إرساء هذا المبدأ بصورة عامة في ديباجة أو روح هذه القوانين لم يأتِ من عبث، ويمكن هنا تطبيقه في مسطرة الوساطة، وذلك لسببين:

الأول يتجلى في وقوف المستهلك عند حقوقه والتزاماته قبل اللجوء إلى القضاء، وتفاديا للسقوط في الدعاوى الكيدية (أولا( والثاني يكمن في منح مهلة للتفكير قبل الإقدام على الموافقة على مشروع الصلح [28] أو لجوئه إلى القضاء إن كان ملائما بالنسبة له (ثانيا(.

 

 

أولا: وقوف المستهلك عند حقوقه والتزاماته

   تمكن مسطرة الوساطة المستهلك من المشاركة في وضع القرار والتوصل إلى حل ، وذلك عن طريق الحوار والتفاوض المباشر أو غير المباشر مع المهني، بإشراف الوسيط الذي يكون ملزما بتقديم النصح [29] [30]، وهي على عكس المسطرة القضائية التي يكون فيها المستهلك بعيدا عن الإجراءات، وذلك بتعيين محام، وهنا لا يقف المستهلك عند حيثيات ومجريات النزاع، كما لا يمكنه مركزه هنا من التقرب عن كثب إلى المهني، والتعرف على حقوقه شاملة وبصورة بسيطة.

ومن خلال مكنة التفاوض والحوار يعرف المستهلك مركزه القانوني[31] حيث يكون له الاختيار في مواصلة المسطرة أو الانتقال إلى مسطرة التحكيم أو القضاء .

كما تجنب هذه الآلية المستهلك من تداعيات القضاء والوقوع ضحية طرف خاسر ، بالإضافة إلى تجنب الوقوع في جنحة الدعوى الكيدية سواء كانت عمدية أو نتيجة فهمه الخاطئ لمقتضى قانوني ما، حيث يتبادر في ذهن المستهلك مثلا أن من حقه التراجع عن أي عقد ولا يعرف أن هذا الحق محدود بآجال معينة وخدمات وعقود محددة مثل البيع عن بعد[32].

 

 

 

ثانيا: تطبيقات حق التفكير في مسطرة الوساطة

لم يتطرق قانون 08.05 في باب الوساطة الإتفاقية لمبدأ حق الأطراف في التفكير قبل قبول الحل، وتظهر أهمية وجوب إقرار هذا المبدأ بالاستناد إلى منع الرجوع في عقد الصلح بموجب الفصل 1106 من ظ.ل.ع [33].

بناء عليه عملت التوصية الأوربية المتعلقة بالمساطر غير القضائية لحل نزاعات الاستهلاك  على التركيز في إعمال الحق في التفكير كتطبيق من تطبيقات مبدأ المساواة والعدالة الإجرائية، ويظهر ذلك جليا في منح الأطراف مدة معقولة قبل الموافقة على الحل حماية للطرف الضعيف الغير ملم بتداعيات المقترحات[34]

وعموما نلاحظ أن آليات ضمان وتفعيل الحق في التفكير تبقى قاصرة على مستوى قانون 05.08 ويظهر ذلك من خلال ما يلي :

لم ينص المشرع المغربي على إجراءات معينة لواجب الإعلام في قانون 08.05 باستثناء ما أشار إليه في الفصل 76. 327 بالتزام الوسيط إعلام الأطراف بقبول المهمة المسندة إليه، غير أن مبدأ الإعلام يمكن أن يقع كالتزام على الوسيط إذا كان طرفا ممتهنا للوساطة وبالتالي وجب عليه التحلي بالتزامات المهني من إعلام الطرفين بقدر أتعابه مثلا[35] .

غير أنه إن كان قانون 08.05 لم ينص على هذا الالتزام فأنه يمكن أن يطبق في هذه الحالة الفصل 83 ظ.ل.ع الفقرة الثانية منه إذ من واجبه أن يقدم النصيحة بحكم وظيفته، وبالتالي يعد هذا الالتزام من أهم المميزات التي يتمتع بها الوسيط ويختلف بها عن المحكم والقاضي، إذ هؤلاء ينظرون في النزاع دون الحاجة إلى تقديم أي نصح أو إرشاد[36].

وفي ظل غياب تنصيص صريح لهذا المبدأ في قانون الوساطة الاتفاقية، فإن الحق في التفكير والتروي يبقى مكفولا في روح قانون 08 .31 والأشغال الممهدة له، كما أنه يمكن ضمان فعالية هذا الحق أي حق التفكير على مستوى مسطرة الوساطة وذلك بإلزام الوسيط  بإعلام المستهلك بحقه في التراجع عن القرار قبل توقيعه خلال مدة معقولة[37] ولتطبيق هذا الحق فإن منح المستهلك مهلة للتفكير والاستشارة المستقلة يكون واجب الإعمال لضمان حريته في اتخاذ القرار  وقبوله[38]

 

 

 

 

 


[1] – محمد بوزلافة، الطرق البديلة أداة لولوج المواطن إلى العدالة، مداخلة مقدمة في إطار ورشة مناقشة حول موضوع "أي موقع للطرق البديلة المؤسسية لتسوية المنازعات داخل مسلسل إصلاح منظومة العدالة بالمغرب ؟"المنظمة من طرف المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط يوم 7 مارس 2013 – غير منشورة –

 

 

[2]  – منير مهدي ، مرجع سابق ، ص153

 

 

[3] – Rapport communication de la commission sur : « la résolution extrajudiciaire des conflits de consommation et recommandation de la commission concernant les principes applicables au organes responsables pour la résolution extrajudiciaire des litiges de consommation Bruxelles le 30 03 1998 

 

 

[4]–  P.C LAFOND , Le consommateur et le procès , le cahier du droit Vol 49 N 1 2008 p 157

 

 

[5] –  للتوسع في أحكام ومفاهيم الدعوى الكيدية يراجع

   أبلق سعيدة، الدعوى الكيدية بين القانون المغربي والقانون المقارن، أطروحة لنيل الدكتوراه – جامعة القاضي عياض مراكش 2008

ومنذ سنوات انتبه المشرع المغربي إلى خطورة مثل الأفعال، فأقر لها عقوبات زجرية، للحد من الظاهرة. وقد نص مثلا، في الفصل 445 من القانون الجنائي، على أن «من أبلغ بأية وسيلة كانت، وشاية كاذبة ضد شخص أو أكثر إلى الضباط القضائيين أو إلى ضابط الشرطة القضائية أو الإدارية أو إلى هيآت مختصة باتخاذ إجراءات بشأنها أو تقديمها إلى السلطة المختصة، وكذلك من أبلغ الوشاية إلى رؤساء المبلغ ضده أو أصحاب العمل الذين يعمل لديهم، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائة وعشرين إلى ألف درهم.

 

 

[6]  مع العلم أن هناك أيضا سلبيات لهذا المسطرة قد تستغل لمماطلة المستهلك أو التطاول على حقوقه و مكتسباته القانونية للمزيد من التوسع يراجع رسالتنا :

ـــ  هشام بلخنفر ، الوسائل البديلة لحل نزاعات الإستهلاك ، ــ الوساطة نموذجا ــ رسالة لنيل دبلوم الماستر القانون الخاص و حدة التكوين و البحث ـ المقاولة و القانون ، جامعة الحسن الأول ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بسطات 2012,2013 ص  122 و مايليها

   

 

 

[7] – حق الأمان، حق المعرفة، حق الاختيار، حق الاستماع إلى أرائه، حق إتباع حاجياته الأساسية، حق التعويض، حق التثقيف، حق الحياة في بيئة صحية.

 

 

[8]  –  مثلا المادة 48 في بندها الأخير : لا يجوز أن يتضمن العقد المذكور أي شرط يتعلق بإسناد الاختصاص./ المادة 159 – الفقرة الأولى من المادة 111 .

 

 

[9] –  تنص المادة 18 من قانون 31.08 في بندها 17 على ما يلي :

مع مراعاة تطبيق النصوص التشريعية الخاصة أو تقدير المحاكم أو هما معا، وعلى سبيل المثال لا الحصر،  تعتبر الشروط تعسفية إذا كانت تتوفر فيها شروط المادة 15، ويكون الغرض منها أو يترتب عليها ما يلي:

      16 ….

      17 إلغاء أو عرقلة حق المستهلك في إقامة دعاوى قضائية أو اللجوء إلى طرق الطعن، وذلك بالحد بوجه غير قانوني من وسائل الإثبات المتوفرة لديه أو إلزامه بعبء الإثبات الذي يقع عادة على طرف آخر في العقد، طبقا للقانون المعمول به.

 

 

[10]  –  للمزيد من التوسع المرجو مراجعة ، هشام بلخنفر ، الوسائل البديلة لحل نزاعات الإستهلاك ، ــ الوساطة نموذجا ــ رسالة لنيل دبلوم الماستر القانون الخاص و حدة التكوين و البحث ـ المقاولة و القانون ، جامعة الحسن الأول ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بسطات 2012,2013 ص 77 و مايليها

 

 

[11]–  George A. Legault -. la médiation et l’éthique appliqué en réponse aux limites du droit p :156 http://www.usherbrooke.ca/droit/fileadmin/sites/droit/documents/rdus/volume-33/33-12-legault.pdf date de visite 11/12/2012 9h10

 

 

[12]  – بنسالم اوديجا، إدماج الوساطة في النظام القانوني والقضائي بالمغرب، السياق العام والإشكاليات المطروحة، أي دور للمحامي، مداخلة قدمت في الندوة الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى – الندوة الجهوية الحادية عشر، العيون 1 و2 نونبر 2007 , جمعية التكافل الاجتماعي للقضاة وموظفي المجلس الأعلى , الرباط  2007 ص 375

 

 

[13] – Eric Camous " règlement non- juridictionnel  des litiges de  consommation " contribution critique à l’analyse des modes alternatifs de règlement  des conflits, libr. générale de droit et de jurisprudence 2002 p 177

 

 

[14] –  Mohammed Ouzeroual, comment choisir un médiateur ? les critères clés a prendre en compte dans le choix d’un médiateur ,revue marocaine de médiation et d’arbitrage , n 4 2eme édition , 2009 p 118

 

 

[15] –  الفصل 65-327 قانون 05.08 ينص. يحدد الأطراف مدة مهمة الوسيط في أول الأمر دون أن تتجاوز أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي قبل فيه الوسيط مهمته . غير أن للأطراف تمديد الأجل المذكور باتفاق يبرم وفق  نفس الشروط المعتمدة لإبرام اتفاق الوساطة .

 

 

[16] –  كمثال لهذه المراكز : ديوان برادة غزيول للوساطة والتحكيم بفاسr2b ، المركز الدولي للوساطة والتحكيم التجاري بالرباط CIMAR

 

 

[17]  – الصادر بتاريخ 26-01-1965

 

 

[18] – عبد الرحمان بن عمرو، تعليق على قرار –لا يجوز للمحكمة الاعتماد على وثيقة محررة بلغة أجنبية قبل الأمر بترجمتها إلى العربية، مقال منشور بمجلة المرافعة، عدد: 10 مارس، ص: 164.

 

 

[19]  – من مستجدات دستور 2011 نجد الفصل الخامس منه ينص : «تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء»، فضلا عن تخصيص الديباجة للحديث عن الروافد الثقافية للمغرب، ومن بينها الأمازيغية و الحسانية.

 

 

[20] –  نلاحظ أن الفصل 12 من نظام  المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط ينص:لا يمكن للوسيط أن يكون محكم في نفس القضية.

 

 

[21]– Stéphanie Raymound Bougie ,l’arbitrage des différends en droit de la consommation , une nouvelle approche, mémoire master comparative Law  McGill université, Montréal faculté droit, canada juin 2003,  p7

 

 

[22] – Jean-Philippe Heurtin   et Anne-Marie Ho Dinh : le non-retours à la justice , les trajectoires des plaintes de consommation , rapport final scientifique d’une recherche réalisée par  laboratoire de sociologie juridique université panthéon – Assas (Paris II) 2010 p43

 

 

[23] –  قانون تبادل المعطيات الإلكترونية ، ظهير شريف رقم 1.07.129 صادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نوفمبر 2007)

 

 

[24] –   ضياء علي أحمد نعمان، محاضرات ملقاة على طلبة ماستر المقاولة والقانون، السنة الجامعية 2010 – 2011 جامعة الحسن الأول – سطات – غير منشورة

 

 

[25] – Burkhard  Hess, médiation et contentieux de la consommation , article publie sur un ouvrage collectif , série pratique professionnelle , sous thème médiation et arbitrage actes du congrès organisé à paris et Dijon du 21 au 24 septembre 2004  édition Letiec  , 2005  p 80

 

 

[26]  – Considération n 2 du Recommandation 2001/310/ce de la commission du 4 avril 2001 relative aux principes applicables aux organes extrajudiciaires chargés de la résolution consensuelle des litiges de consommation

 

 

[27]  – العربي مياد، الوسيط في عقود الإذعان، دراسة مقارنة، دار النشر غير واردة، طبعة 2012 ص 313

 

 

[28] –  وذلك تفاديا للحكم القاسي الذي رتبه المشرع في الفصل   ظ ا ع حيث لا مجال للرجوع عن عقد الصلح ولا مجال للطعن بالغبن والغلط في القانون للمزيد من التوسع يراجع الصفحة  من هذه الرسالة.

 

 

[29] – رشيد الوردي، الوساطة الاتفاقية من خلال القانون رقم 08.05، رسالة لنيل دبلوم الماستر الدراسات الميتودولوجية المطبقة على القانون المدني، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، السنة 2007-2008، ص32.

 

 

[30] – أرى أن لا يتجاوز تقديم النصح إلى تقييم الحل القانوني ، بل يجب أن يشمل النصح تذكير الأطراف بأهمية الحل النابع من إرادتهم

 

 

[31]–  اتجهت محكمة النقض الفرنسية اتجاها صارما في مؤاخذة الأجير الذي رفض اللجوء الى الوساطة وكانت النتيجة أن دعواه كانت تعسفية ولا أساس لها .

Cour de cassation francaise, civile, chambre sociale, 17 octobre 2012, 11-18.208, inédit

http://www.fr.wikimediation.org/index.php?title=employeur-condamn%c3%a9-pour-refus-de-mise-en-oeuvre-d'une-m%c3%a9diation

 

 

[32] – Yoann Garot, les modes alternatifs de règlement des conflits des rapports locatifs, mémoire  master ii mention droit privé et sciences criminelles, spécialité droit privé recherche université des sciences sociales de Toulouse 2005 , publie sue www.memoireonline.com

 

 

 [33] –   ينص الفصل 1106 من ظهير الالتزامات والعقود على : لا يجوز الرجوع في الصلح، ولو باتفاق الطرفين، ما لم يكن قد أبرم باعتباره مجرد عقد معاوضة.

 

 

3  – Considération n 16 du recommandation 2001/310/ce note D) : avant que les parties n'acceptent une solution proposée à leur litige, elles devraient bénéficier d'un délai raisonnable pour l'examiner.

 

 

[35] – ولا يدخل واجب الإعلام في تلاوة مقرر الصلح حيث لا يعد عيبا شكليا مادام الوسيط قد راسلهم وتوصلوا بالمقرر فلا داعي لجلسة تلاوة المقرر حسب ما ذهبت إليه محكمة النقض الفرنسية الغرفة المدنية بتاريخ 24 فبراير 2005

– 2e civ., 24 février 2005, bull,. II, n° 44 p. 42, pourvoi n° 03-10.657  www.courdecassation.fr  17 04 2013  16h34

 

 

[36] –  رشيد الوردي، مرجع سابق، ص: 33.

 

 

[37] –  Toujgani Nour-Eddine , modes alternatifs de règlement des conflits et l accès au droit et a la justice , travaux du colloque organise par le département de droit prive de FSJES de Fès le 4 et 5 avril 2003, publication de l’association de diffusion et des données judicaires collection conférences et journées d’études n 2 2004 p. p :101.

 

 

[38]– Considération n 16 du recommandation 2001/310/CE

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات