‘ مبدأ الاحتياط في عقود الخدمات السياحية ‘ – عقود الرحلات نموذجا –

' مبدأ الاحتياط في عقود الخدمات السياحية '

– عقود الرحلات نموذجا –

حمزة انوي                   

طالب باحث، كلية الحقوق الحسن الأول

سطات               

     

في زمن العولمة ووقت تعددت فيه الحيل التي قد تجعل من السلعة أو الخدمة عبارة عن مظهر فارغ مما أنتجت لأجله، أصبح من اللازم على المستهلك أن يحتاط من محتوى الخدمة ومكونات المنتج[1]، وهو وضع اقتصادي فرض على الدول القيام بتوجهات اقتصادية تدعو إلى دعم جودة تقديم الخدمات[2] وبتحرير الأثمان وتشجيع المنافسة بين التجار، وهيإذاك ظرفية اقتصاديةأصبح يجد فيهامورد الخدمة السياحية منافسةكبيرة من المؤسسات الانتاجية الأخرى فيما ما يعرف بتقديم مستويات كبيرة من الجودة وبأثمنة مناسبة وقدر عالي من السلامة والطمأنينة لزبنائه[3]، إلا أنه وفي هذا القطاع الحيوي قد يلجأ المورد إلى إيجاد حلول تسويقية لمنتوج أو خدمة دون كبير اهتمام بصحة وسلامة المستهلكين، ودون الأخذ بعين الاعتبار تدابير احتياطية تحول دون الإضرار بالمستهلكين في قطاع مثل القطاع السياحي.

فقد أثبتت الدراسات التي وضعتها وزارة الصحة والأسرة والمعاقين الفرنسية (MSFPH) على موقع Le Voyageur توضح فيه مدى خطورة الأمراض التي يصاب بها المسافرين عند القيام برحلةما[4]. ناهيكم عن الأحداث الجوية التي تكون وراء حوادث لا تعلم وكالات الأسفار مثلا السياح بخطورتها، وكذلك مستوى تقديم الخدمات السياحية الرديئة أحيانا للسياح، والتي قد تضر بصحة وسلامة هؤلاء، مما يجعلنا نتساءل عن مدى ضرورة الأخذ بتدابير احتياطية في هذا المجال.

يعد مبدأ الاحتياط« le principe de précaution » مرادفا لمبدأ اتخاذ التدابير في مغزاه، وهو ما أراد المشرع المغربي أن يشيد به حينما عنون قانون 31.08 المتعلق بقانون يقضي باتخاذ تدابير لحماية المستهلكين[5]، مما يفهم من ذلك ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر في علاقة المستهلك مع مورد الخدمات السياحية، وهي حسنة تحسب له من حيث منح المستهلك حماية كافية، فمبدأ الاحتياط يعني انتباه وحذر الشخص بأن يختار سلعة أو خدمة لا ترجع عليه بضرر على حياته، ومن هنا تأتي أهمية مبدأ الاحتياط والحذر في تثمين مقتضيات قانون الاستهلاك 31.08، كإضافة قانونية جديدة تنضاف إلى مجموعة من القوانين منها القانون07.28 المتعلق بضمان سلامة وصحة المواد الغذائية[6]، مما جعلت من هذا المبدأ التزاما ملقى على عاتق المورد بوصفه مهنيا وليس بصفته متعاقدا.

         ومن هذا المنطلق، تبرز الاشكالية الرئيسية، والمتحورة في مدى تكريس المشرع لمبدأ الاحتياط في الخدمات السياحية، وإلى أي حد قد يضمن هذا المبدأ الحماية الفعالة لمستهلك الخدمات السياحية؟

         تفرض علينا هذه الاشكالية طرح مجموعة من الأسئلة المتفرعة عنها،إذ نتساءل عن تحديد مفهوم مبدأ الاحتياط،أهدافه،وطبيعته؟ (المطلب الأول)، وآثاره القانونية على الخدمات السياحية دون المنتجات الغذائية التي جاء مبدئيا لتقنينها؟ وكيف سيخدم هذا المبدأ امكانية رفع مستوى الحماية المقررة قانونا لمستهلك الخدمات السياحية؟

المطلب الأول: ماهية مبدأ الاحتياط

        سنتحدث في هذا المطلب عن مفهوم الاحتياط وأهدافه ومدى امكانية تطبيقه على الخدمات السياحية (الفقرة الأولى)، وكذلك طبيعة ومدى أخذ المورد السياحي بمبدأ الاحتياط (الفقرة الثانية).

 

الفقرة الأولى: تأصيل مفهوم مبدأ الاحتياطوأهدافه

        من المعلوم أن كل مفهوم يأتي به المشرع فإن له ما يبره، ومبدأ الاحتياط لا يخرج عن هذا الأساس (أولا)، كما أن مشروعية هذا المبدأ تتيح لنا امكانية التساؤل عن الأهدافالمتوخاة منه (ثانيا).

 

أولا: مفهوم مبدأ الاحتياط ودوره في حماية السائح

      ظهر مبدأ الاحتياط[7] في قانون البيئة الفرنسي، ثم أجريت الدراسات والتقارير حول إمكانية مد نطاقه إلى مجالات أخرى، ويعني هذا المبدأ أن غياب التأكد العلمي أو المعرفة العلمية الأكيدة لا يعني التأخر في اتخاذ التدابير الفعالة والمناسبة، وبتكلفة اقتصادية معقولة، من أجل مواجهة خطر تحقق أضرار خطيرة وغير ملموسة للبيئة « article L200-1 du code rural française »، وقد اعتمد هذا المبدأ في مجال صحة وأمن المستهلكين كالتزام مكمل للالتزام بضمان السلامة، وقد أثير بصفة خاصة في قضية جنون البقر[8].

وقد تأثر ميدان السياحة بتطبيق هذا المفهوم في ما يخص بعض الخدمات السياحية المقدمة للمستهلكين، إذ أصبحت تثار مسألة الاحتياط والحذر في هذا المجال، بل أصبحت تقاس مدى جودة بعض المؤسسات السياحية بمدى أخذها بهذا المفهوم، فمبدأ الاحتياط  يضمن حماية مزدوجة لكل من مورد الخدمة ومستهلك الخدمة السياحية على السواء.

ونستشهد هنا بقرار قضائي فرنسي[9] حول ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات لمنع ما قد يتعرض له مستهلك الخدمة السياحية النزيل في فندق من مخاطر أثناء سيره أو تجوله في الفندق، بعدم قيامه بإنارة فناء الفندق بدرجة كافية، وأساس هذا المبدأ هو العقد الذي يوجب عليه أن يمكن النزيل من الانتفاع بغرفته وأيضا الذهاب إليها دون أن يصيبه ضرر. ومن خلال هذا القرار تتجلى ضرورة تكريس مبدأ الاحتياط في مثل هذه العقود.

وإذا كان القضاء الفرنسي[10]، قد رسخ مبدأ الاحتياط وجعله مكملا للالتزام بضمان السلامة،فإن القانون المغربي لم يعطي إلى حد الأن أهمية كبيرة لهذا المبدأ بقدر ماأعطاه للالتزام بضمان السلامة، وخاصة في العقود المتعلقة بالخدمات السياحية،بالرغم من تعريفه لهذا الأخير في المادة 3 من الباب الثاني من القسم الأول من القانون07.28،المتعلق بضمان سلامة وصحة المواد الغذائية على أنه عبارة عن:"مجموعة من التدابير الوقائية المتخذة لتجنب الأخطار الممكن أن تترتب عن استهلاك منتوج أولي أو منتوج غذائي أو مادة معدة لتغذية الحيوانات، في غياب دلائل علمية ثابتة تضمن مستوى مقبولا من سلامة هذا المنتوج أو هذه المادة". حيث يخص بهذا التعريف كل منتج أولي أو غذائي معد للاستهلاك الإنساني أو الحيواني دون أن يهتم بما يجب أن تتوفر عليه الخدمة المقدمة من قدر من الاحتياط، في ظل غياب الدلائل العلمية الثابتةوالضامنة للسلامة.

ويلاحظ مبدئيا من خلال هذا التعريف القانوني، أنه يشير إلى اقتصار تطبيق هذا المبدأ على المنتجات دون الخدمات، مما يجعلنا نتساءل عن امكانية تطبيق هذا المبدأ على الخدمات وخاصة منها الخدمات السياحية؟

قبل الإجابة على هذا التساؤل لابد لنا قبل ذلك من تحديد أهداف مبدأ الاحتياط التي فسرتها مجموعة من الدراسات القانونية.

 

ثانيا:أهداف مبدأ الاحتياط

تتجلى فلسفة القانون حول دورها في توجيه مبدأ الاحتياط وفي مواجهة وإدارة المخاطر، ومن أهم أهداف مبدأ الاحتياط هوحسن إدارة المخاطر وكذلك تتميم فعالية الأدوات القانونية المكملة لضمان سلامةالمستهلك بصفة عامة والسائح بصفة خاصة.

– تقوية الحماية المقررة للعقود السياحية[11] وحسن إدارة المخاطر[12]: والتي تعتبر من عقود الاستهلاك كما أنها من عقود الخدمات وهنا يكمن لغز هذه العقود، فهي وإن كانت تتمتع بالحماية المقررة بقواعد حماية المستهلك فإن هذه الحماية غير كاملة لأنها تهتم بصفة أساسية بالمنتجات ولا توفر للخدمات الحماية المطلوبة[13]، والتي منها خدمة النزول في الفندق أو خدمة حجز مقعد بالطائرة مثلا.

– تتميم تنفيذ آليات الالتزام بضمان السلامة: إذ مع ظهور أدوات قانونية أخرى لتحقيق سلامة المنتجات والخدمات، وجب التنسيق بينها وبين الالتزام بضمان السلامة. ومن أهم الأدوات الحديثة في هذا المجال مبدأ الاحتياط[14]، ونشير هنا إلى القرار المدني الصادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 6 ماي 1946، والذي أشار بشكل واضح على أن :" الفندقي لا يلتزم بإخراج زبونه من مؤسسته سليما معافى، وإنما فقط يلتزم بمراعاة قواعد العناية والمراقبة التي تستلزمها سلامة مستهلك الخدمة السياحية، فهذا الأخير يعد ضحية حادثة مادية، ويتعين عليه إثبات أن الضرر الذي تعرض له كان نتيجة نقص في الرعاية والرقابة التي يلتزم بها الفندقي، والحجة تكون سهلة الإثبات عندما تكون الأماكن أو الأدوات ملوثة"[15]. مما يعني من ذلك ضرورة الأخذ ببعض التدابير الاحتياطية والوقائية اللازمة من طرف الفندقي لضمان سلامة مستهلك الخدمة السياحية.

 

الفقرة الثانية: طبيعة مبدأ الاحتياطفي عقود الرحلات

         تقوم وكالة الأسفار[16] بضمان سلامة السائح، أي أنها تلتزم بضمان سلامة المشاركين في الرحلة طيلة مدة الرحلة أو الإقامة[17]، وهو التزام يمكن اعتباره نقطة تقاطع لكل الالتزامات المفروضة على وكالة الأسفار، ومن قبيل ذلك التزامها بكافة الاحتياطات الضرورية لضمان سلامة السياح وعودتهم راضين عن الرحلة سالمين[18].ومن هنا نعتبر على أن طبيعة التزام وكالة الأسفار باتخاذ الاحتياط هو في حد ذاته يوازي نفس طبيعة الالتزام بضمان السلامة.

فبالنظر للمزايا التي يحققها للمستهلك الطرف الضعيف بوجه عام، فقد حاول القضاء أن يوسع من تطبيقات الالتزام بضمان السلامة[19]، ويبرز لنا ذلك من خلال موضوعنا هذا أن القضاء اعتبر التزام باتخاذ التدابير الاحتياطيةلوكيل الأسفار، بأنه التزام بضمان السلامة دون الحاجة لتكييفه على أنه عقد نقل.

ونشير إلى أن هذه النتيجة سبق لأحد الفقهاء[20] أن تحدث عنها بقوله على أن العقد الذي يربط بين وكالة السفر والسائح ليس في حاجة لتكييفه بكونه عقد نقل، للقول على أن وكيل السفر يتحمل التزاما بتحقيق نتيجة حين اتخاذه للتدابير الاحتياطية، بل يلتزم بضمان سلامة الراكب على النحو المعمول به في عقد النقل أي التزام ببدلعناية، ولو لم يعتبر ناقلا، بل ولو لم نكن بصدد عقد نقل، وإن كان يجب التمييز بين عقد النقل البري وبين عقد النقل الجوي وكذلك النقل البحري،فالتزام وكيل السفر باتخاذ احتياطاته في عقد النقل البري هو التزام بضمان سلامة السائح، أي التزام يحقق نتيجة وليس التزاما ببدل عناية[21]،وعلى عكس من ذلك في النقل الجوي وكذلك البحري حيث يكون الالتزام بضمان سلامة الراكب التزام ببدل عناية وهو ما يتضح من خلال اتفاقية مونتريال في مادتها 20 التي نسخت وعدلت بمقتضى اتفاقية فارسوفيا لسنة  1955 المنعقدة أنذاكبلاهاي[22].

 

المطلب الثاني: آثار مبدأ الاحتياطعلى مستهلك الخدمات السياحية

      لمبدأ الاحتياط مزايا عديدة بالنسبة للمستهلك، بل هو منبع قانون الاستهلاك، على اعتبار أن جميع التدابير المتخذة لتكريس الحماية المقررة للمستهلكينتهدف إلى إبعاد المخاطر التي قد يواجههاهؤلاء في جل مراحل التعاقد، وهو ما جاء به المشرع في اطار مقتضيات عامة تلزم كل مورد للخدمة السياحية أن يقوم بها، إن الدور الوقائي الذي يلعبه مبدأ الاحتياط في قانون الاستهلاكمقرر قانونا وبصفة أساسية للسلع والمنتجات (الفقرة الأولى)، غير أن عمومية النص الذي يقرره يدعو للتساؤل عن نصيب الخدمات وخاصة السياحية منها، من هذا الدور( الفقرة الثانية).

 

الفقرة الأولى: الوظيفة الوقائية لمبدأ الاحتياط في مجال الاستهلاك

        إن مكافحة الأخطار التي يمكن أن تحدث للغير من المنتجات هو أمر حديث نسبيا. وبذلك فإن القانون المصري رقم 23-78 الصادر في 10 يناير 1978 ، قد وضع مبدأ الاحتياط ، وقرر هذا القانون التزاما بالرقابة الذاتية l’auto-contrôle على عاتق المورد المسؤول عن وضع أو تداول السلع في السوق لأول مرة، مؤدى هذا المبدأ على أن هذا المسؤول أن يتحرى ماذا إذا كانت هذه المنتجات أو الخدمات تستوفي الشروط المعمول بها، والتي تتعلق بسلامة وصحة الأشخاص، وهو ما جاء أيضا في قانون 07.28 المتعلق بضمان سلامة وصحة المواد الغذائية، حينما ذكر في مادته 21 على أنه: "يكلف الأعوان المؤهلون التابعون للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمهمة البحث عن المخالفات لأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه وإثباتها مع مراعاة الاختصاصات المخولة قانونا لضباط الشرطة القضائية وللسلطات العمومية الأخرى. كما يمكن للبياطرة المفوضين القيام بنفس المهمة تحت مراقبة المكتب السالف الذكر".

         ويعطي القانون07.28للمكتب الوطني لسلامة الصحية وسائل متنوعة للرقابة والتدخل في هذا المجال. كما تقوم وزارة السياحة المغربية[23] بتقييد حرية مورد العقد السياحي عن طريق القيام بمراقبة المؤسسات السياحية والمرشدين السياحيين من خلال إجراء مسطرة للقيام بمراقبة فعلية لحالة المؤسسة السياحية التي عليها، وذلك من أجل تحسين جودة خدمات هذه الأخيرة وتطويرها. حيث أصدرت في يوم 13 يناير 2010، مديرية التقنين والتطوير والجودة[24] التابعة للكتابة العامة للوزارة[25]، مسطرة المراقبة والجزاء"Contrôle et sanction" للقيام بمهام ميدانية لمراقبة موردي الخدمات السياحية[26]، وتشمل هذه العملية إعداد وإنجاز تقرير عن كل مهمة منجزة من طرف المصالح الخارجية للوزارة، يلخص عدد العمليات المنجزة ونتائجها، مع ذكر الحالات المخالفة للقانون ونوع المتابعة المقررة في حقها.

ويمكن اعتبار مهام المراقبة التي يقوم بها مراقبي المصالح الخارجية[27] أحد أهم مظاهر الحماية القانونية لمستهلك الخدمات السياحية، فهي رقابة ميدانية تواكب الأنشطة التجارية التي يقوم بها موردو العقود السياحية، وتتأكد من جودة الخدمات وتقوم بمعاينة أساليب تقديم الخدمات وكيفية التعامل مع السياح وبدراسة عينات من الأطعمة المقدمة إليهم. إذ تقوم لجنة المراقبة بمعرفة مدى سلامة المنتجات والخدمات، ومدى مطابقتها لمعايير القانونية للجودة ، ويفترض في هؤلاء المراقبين الدراية الجيدة بهذا الميدان واجتازوا دورات تكوينية تقوم بها الوزارة الوصية.

         وفي تقرير الرقابة الذاتية على السلع والخدمات في مصر، ألزم قانون حماية المستهلك رقم 67 لسنة 2006 المورد خلال مدة أقصاه سبعة أيام من اكتشافه أو علمه بوجود عيب في منتج أن يبلغ جهاز حماية المستهلك عن هذا العيب وأضراره المحتملة.وهو أيضا ما أشار إليه القانون07.28بحيث إذا ترتب عن هذا العيب إضرار بصحة أو سلامة المستهلك، التزم المورد بأن يبلغ المكتب بهذا العيب فور اكتشافه أو علمه به، وأن يعلن توقفه عن انتاجه أو التعامل به، و يحذر المستهلكين بعدم استخدام المنتج.

ومن الأشياء الجيدة التي نص عليها القانون الفرنسي ما يتعلق بإنشاء لجنة لسلامة المستهلكين في فرنسا:« La Commission De La Sécurité Des Consommation ، تقوم هذه اللجنة بتجميع المعلومات عن المخاطر التي تقدمها المنتجات والخدمات، وتقدم هذه المعلومات إلى جمهور المستهلكين، ثم تقترح أراءا للجهات المعنية بالإجراءات الوقائية والاحتياطية التي يمكن  اتخاذها من أجل الوقاية من تلك المخاطر.

وإلى جانب الاجراءات الهامة السابقة، لايمكن اهمال النصوص التي تهدف إلى مطابقة المنتجات والخدمات لما ينتظره منها المستهلكين، حتى لو كانت السلامة ليست إلا أحد عناصر هذه المطابقة. وتبدو هذه الفكرة أكثر وضوحا في العقود التي تبرمها المؤسسات السياحية مع زبنائها.

غير أن مبدأ الاحتياط،ومن خلال ما يستشف من خلال هذه الدراسة في إطار قانون الاستهلاك، وعلى غرار الالتزام بالمطابقة المنصوص عليه في قانون 07.28 المتعلق بضمان صحة وسلامة المواد الغذائية، ليس له هدف وحيد هو السماح لجهة الادارة باتخاذ كافة الاحتياطات والاجراءات الوقائية، وإنما يمثل كذلك، الأساس القانوني لمسؤولية الموردين عن تعويض الضرر الناتج عن نقص السلامة في المنتجات والخدمات.

 

الفقرة الثانية: الوظيفة الوقائية لمبدأ الاحتياط في عقود الخدمات السياحية

على خلاف عقد البيع الاستهلاكي للمنتجات، والذي يشكل طائفة متجانسة، فحتى لو أطلق عليها أحيانا "بيع الخدمات"[28]، فإنه لا يمكن، وكما يرى اتجاه من الفقه[29] تشبيه الخدمة بالمال في القانون المدني، فعلى خلاف عقد البيع، فإن الأداءات التي يكون محلها خدمات لا تتضمن ضمانا قانونيا للعيوب الخفية.

وقد أعطى القانون الفرنسي الصادر في 13 يوليو 1994 مفهوم" بيع الرحلة" على الخدمة السياحية، ودون الوقوف عند التسميات فإنه يجب لمعرفة ما يتوافر لهذه الخدمة من ضمانات قانونية الرجوع إلى النصوص القانونية التي تنظمها[30].

وتقرر النصوص المنظمة للسياحة بفرنسا والمغرب قواعد لحماية مستهلك الخدمات السياحية، ويتناول هذا التنظيم، أولا الجانب الوقائي. فالمؤسسات السياحية يجب أن تحصل على ترخيص License لممارسة نشاطها، ويتوقف الحصول على الترخيص، على توافر شروط منها الضمانات المالية والتأمين من المسؤولية المهنية. وبالنسبة لكل مشروع منتسب لإحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تتوافر هذه الشروط إذا أثبت المشروع توافر الشروط اللازمة للممارسة نشاط المؤسسات السياحية[31].

ويتناول التنظيم القانوني للنشاط السياحي، ثانيا بعض القواعد التي تتعلق بالعقود المبرمة بين وكالة الأسفار وزبنائها، فقد أورد تقنين السياحة الفرنسي عددا من الأحكام الإجبارية التي يجب على وكالات الأسفار، نكتفي بذكر أمرين منها يتعلقان بالوقاية في هذا المجال:

يجب على وكالة الأسفار "الموردة للخدمة" أن تعلم ذوي الشأن كتابة، قبل إبرام العقد، بصفة خاصة عن مضمون الأداءات المقدمة المتعلقة بالنقل والإقامة، الثمن وطرق الدفع، شروط إلغاء العقد[32]، وتلك المتعلقة بعبور الحدود[33].

يجب أن يتضمن العقد المبرم بين وكالة الأسفار ومستهلك الخدمة السياحية مجموعة من البيانات، وفقا لما تحدده اللوائح، الصادرة في هذا الشأن، وتعلق بأسماء وعناوين منظم الرحلة، البائع، الضامن، ويوصف الأداءات المقدمة، وبالحقوق والالتزامات المتبادلة للطرفين بصفة خاصة فيما يتعلق بالثمن والمواعيد وطرق الدفع والتعديل المحتمل للثمن، وبإلغاء أو حوالة العقد، وبإعلام العميل قبل الرحلة أو الإقامة[34].

بالإضافة إلى كل هذايجب أنيتوفر مورد العقد السياحي على عقد تأمين من المخاطر، حيث أنه في إطار عقود التأمين يعد مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ عن التأخير في نقل الركاب أو الأمتعة أو البضائع، غير أن الناقل[35] لا يكون مسئولا عن الضرر الذي ينشأ عن التأخير إذا أثبت أنه اتخذ هو وتابعوه ووكلاؤه جميع التدابير اللازمة لتفادي الضرر، أو أنه  استحال عليه أو عليهم اتخاذ مثل هذه التدابير[36].

وبذلككان لابد من تدخل المشرع حماية لمستهلك الخدمات السياحية، لفرض التأمين على مورد القطاع السياحي عموما، فإذا رجعنا للمادة 19 من القانون المغربي رقم 61.00،[37] نجدها تنص على أنه: "يجب على كل مشغل مؤسسة سياحية أن يبرم تأمينا عن مخاطر الحريق وسرقة أمتعة الزبناء والمسؤولية المدنية.

كما يجب عليه إرسال نسخة من عقد التأمين إلى الإدارة داخل الشهر الموالي لتاريخ إبرامه وكذلك الشأن بالنسبة لكل عملية تستهدف تغيير أو تجديد العقد المذكور".

وبهدف ضمان احترام هذا المقتضى، فإن المشرع المغربي قرر جزاءا ردعيا لكل مورد للعقود السياحية، يمتنع عن عن إبرام عقد تأمين مع مقاولة تأمين، حيث جعل العقوبة عبارة عن غرامة فقط[38]، فقد نصت المادة 23 من القانون رقم 61.00 السالف الذكر على أنه: " يعاقب بغرامة من 100.000 على 200.000 درهم كل مستغل مؤسسة سياحية يمتنع عن إبرام تأمين من مخاطر الحريق وسرقة أمتعة الزبناء والمسؤولية المدنية ".

 

وخلاصة القول، أن المشرع المغربي لم يشر إلى حد الآن لهذا المبدأ 'الاحتياط' في اطار عقود الخدمات عموما، لما له من أهمية كبيرة صراحة وفيما يهم الخدمات السياحية خصوصا، مما يتيح لنا كباحثين في هذا الموضوع، صبر أغواره علنا نحاول امداد القارئ بما يفيدهفي اطار حماية  المستهلك، علىى اعتبار أن كل واحد منا هو مستهلك بالدرجة الأولى وللخدمة السياحية بالدرجة الثانية.

كما نشير إلى ضرورة تبني تدابير احتياطية وقائية في اطار مدونة شاملة للاستهلاك، حيث تشمل هذه الأخيرة حماية مستهلك الخدمات السياحية، إن حاجة المستهلك لقانون يحمي ضعف أو جهل خبرته في التعاقد يستدعي تكريس مبدأ الاحتياط في عموميتهك:

–         ضرورة تسريع إنشاء المجلس الاستشاري الأعلى للاستهلاك لإنعاش ثقافة الاستهلاك وخصوصا السياحية منها.وكذلك التعجيل بإنشاء الهيئة العليا للسياحة،

–         تفعيل بنود رؤية 2020 الوطنية حول السياحة نظرا لما ستزكي به الحماية المقررة للمستهلكين السياح حاليا من حيث  رفع الجودة في تقديم الخدمات السياحية.

–         إنشاء جمعيات لحماية مستهلكي الخدمات السياحية، تدافع عن حقوق المستهلكين السياح وطنيا ودوليا.

–         اشتغال وزارة السياحة على إعداد وصياغة مرجعيات جديدة للتكوين الأساسي بقطاع السياحة وصياغة برامج جديدة تواكب سرعة ومتطلبات سوق الشغل بالميدان السياحي.

–          وضع استراتيجيات ودراسات جديدة لتفعيل دور الرقابة على المؤسسات السياحية ووكالات الأسفار، وتنظيم دورات تكوينية للمتدخلين في الميدان السياحي.دون إغفال الإقصاء الكبير الذي يطال السائح المغربي سواء على مستوى الدراسات المستقبلية أو التسهيلات.

وأيضا اتخاذ تدابير احتياطية خاصة على مستوى تكوين العقد السياحي كالالتزام بالاعلام بمكونات الخدمة والظروف التي قدمت بها مثلا. كما تجب ضرورة التشديد من المسؤولية العقدية، والإقرار بمجموعة من الالتزامات الملقاة على عاتق المهنيين، والتي من بينها التزام بالاحتياط.

 

 

 

 

المراجع

القوانين والمراسيم:

–         قانون رقم 31.08 المتعلق باتخاذ تدابير لحماية المستهلكين،الصادر تنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.03 صادر في 14 من ربيع الأول 1432 (18 فبراير 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5932، بتاريخ (7 أبريل 2011)، الصفحة 1072.

–         ظهير شريف رقم 1.02.176 صادر في فاتح ربيع الأخر 1423، الموافق لـ 13 يونيو 2002 بتنفيذ القانون رقم 61.00 بمثابة النظام الأساسي للمؤسسات السياحية، الجريدة رسمية عدد 5030 صادر في جمادى الأخر 1423 الموافق لـ 15 أغسطس 2002.

–         ظهير شريف رقم 1.10.08 صادر في 26 من صفر 1431ه (11 فبراير 2010) بتنفيذ القانون رقم 07.28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، جريدة رسمية عدد 5822، فاتح ربيع الآخر 1431 ( 18 مارس 2010)، الصفحة 1101.

–         مرسوم رقم 2.10.473 صادر في 7 شوال 1432 (6 سبتمبر 2011) بتطبيق بعض مقتضياتالقانون رقم07.28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الجريدةالرسميةعدد 5982 الصادرةبتاريخفاتحذوالقعدة 1432 (29 سبتمبر 2011).

 

مراجع اللغة العربية

– سامان سليمان الياس الخالتي: "عقد الرحلة السياحية، دراسة تحليلية مقارنة في القانون المدني"، ، ص:89 وما يليها.

– سفيان ادريوش: المسؤولية المدنية لوكالات الأسفار والسياحة اتجاه زبنائها، دراسة مقارنة على ضوء القانون الجديد المنظم لوكالات الأسفار"، الطبعة الأولى، فبراير 2001، ص:65.

– جابر محجوب علي: "ضمان سلامة المستهلك من الأضرار الناشئة عن عيوب المنتجات الصناعية المبيعة"،دراسة مقارنة بين القانون الفرنسي والقانونين المصري والكويتي، دار النهضة العربية، مصر، القاهرة، 1995، ص 237.

– أنظر: إبراهيم الدسوقي أبو الليل: "العقد غير اللازم، دراسة مقارنة معمقة في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية"، جامعة الكويت، 1994، ص:

– عائشة فضيل: "مبدأ الحيطة والحذر وحماية المستهلك"، مجلة الدفاع، العدد السادس (خاص لأشغال الندوة العلمية التي نظمتها هيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف بسطات،  بشراكة مع مختبر قانون الأعمال بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول) في موضوع : (قراءة في القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك)، بتاريخ 17 يونيو 2011، الصفحة: 44.

الأطروحات والرسائل:

– عبد الرحمان الشرقاوي: "العقد السياحي"، الفصل الثاني من الباب الأول، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، وحدة القانون المدني، أكدال/ الرباط، السنة الدراسية 2008/2009.

– محمد مريني: "المسؤولية المدنية لمستغل الفندق في التشريع المغربي،دراسة مقارنة"، أطروحة لنيل الدكتوراة في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصاية والاجتماعية، القاضي عياض، مراكش 2007/2008، ص:86 وما بعدها.

– حمزة أنوي:"حماية مستهلك الخدمات السياحية في التشريع المغربي"،دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم ماستر قانون المقاولة التجارية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات،2011/2012.

 

Les Ouvrages :

§  CHEVEAU (Pierre) : “La croisière maritime”, J.C.P 1959, 1498.

§  KOURILSKI .(Phillipe) et VINEY (Genviéve): "Le Principe de Precaution", rapport au Premier Ministre, JACOB. O, Paris 2000.

§  BRUN (Phillipe) : «  La sécurité », in faut-il  ré codifier le droit de consommation, p : 121 et 126.

§  DESIRI .Jean.Pierre :¨ La précaution en droit privé¨.D . 2000, chr. 238; GODAR .O, ¨ La précaution des hésitations aux questions¨, PA, 30 novembre 2000, p :4

§  Pierre (Py) :«Droit du Tourisme », Dalloz-Sirey , 5ème édition , 2002., P 353.

§  Patrice (Jourdain) : “La responsabilié contractuelle des agences de voyages du faits des prestataires de services auxquels elles ont recours” , R.T.D. Civ. 88, Octobre/ Décembre, 1989, p 754.

§  RODIERE René : La responsabilité des agences de voyage. Recueil Dalloz, 1958, chronique, p 241.

§  R. SAVATIER, « La vente des services » , D.1971, chr. 223.

§  J.CALAIS AULOY, F, STEINMETZ , Droit de la consommation , n°244 ,p :267, se référant à Cass.Civ1.,2 juin 1982, Bull. civ.,I, n°204.

Les Siteweb :

§  http://www.albosala.com/Portals/Content/?info=YVdROU5UYzFPQ1p6YjNWeVkyVTlVM1ZpY0dGblpTWjBlWEJsUFRFbSt1.plx, Vu le 09/04/2012,à 21h03min.

§  http://geographie.yoo7.com/t35-topic, le :10/04/2012,à 20h39min.

§  http://kenanaonline.com/users/ibrahimkhalil/topics/71791/posts/332160, le25/03/2012, à 17h13min.

§  http://www.levoyageur.net/sante.php, vu le13/04/2012,à22h32min.

§  http://www.leparisien.fr/environnement/volcan-des-milliers-de passagers-bloques-en-ecosse-24-05-2011-1464675.php, vu le12/04/2012,à 20h33min.

 

 

 


[1]– أفاد تقرير إدارة الأغذية والأدوية الأميركية بأن كثيرا من الوجبات الغذائية التي تعدها كبرى شركات الطيران الجوية لا تحضر بشكل آمن وفي ظروف صحية غير ملائمة، ما قد يؤدي لتوعك صحة المسافرين.

 وذكرت صحيفة "USA TODAY" أمس الاثنين أن مفتشي إدارة الأغذية والأدوية الأميركية زاروا عددا من مطابخ الشركات المتخصصة في إعداد الوجبات الغذائية للمسافرين هذا العام للتأكد من سلامتها وعدم انتهاكها للقوانين الصحية، استكمالا لحملة تفتيشية بدأوها في هذه الأماكن عام 2009.

وزار مفتشو الإدارة منشآت متخصصة في إعداد الوجبات الغذائية للمسافرين على متن عدد من الخطوط الجوية الكبرى في أميركا مثل:LSG Sky Chefs،GATE GOURMETوFLYING FOOD GROUPEالتي تدير 91 مطبخا وتوفر أكثر من 100 مليون وجبة للمسافرين جوا في العام سواء لركاب الخطوط الجوية الأميركية أو للخطوط الأجنبية أثناء وجودها في المطارات الأميركية.

وقدوجد المفتشون أن بعض هذه المنشآت لا يتقيد بالشروط الصحية لسلامة الأغذية، مثل تخزينها في أماكن ذات حرارة غير ملائمة، واستخدام معدات غير نظيفة أو معقمة وتوظيف عمال لا يتقيدون بقوانين النظافة الشخصية.

كما رأوا في بعض هذه المواقع حشرات مؤذية كالصراصير والذباب والفئران، مشيرين إلى عدم وجود خدمات فعالة لمكافحة هذه القوارض والحشرات, وقد تم الحصول على هذه التفاصيل بموجب قانون حرية المعلومات الأمريكي، فعلق المستشار في الصحة العامة في إدارة الأدوية والأغذية "روي كوستا" بأنه رغم جهود الإدارة فإن بعض الأغذية التي تقدم على الخطوط الجوية أمر يبعث على القلق، والأمر يزداد سوءا ويشكل خطرا صحيا حقيقيا، وهناك احتمال إصابة عشرات آلاف الركاب بالأمراض يوميا.

-أنظر:

http://www.albosala.com/Portals/Content/?info=YVdROU5UYzFPQ1p6YjNWeVkyVTlVM1ZpY0dGblpTWjBlWEJsUFRFbSt1.plx, Vu le 09/04/2012,à 21h03min.

 

 

[2]– اتجه المغرب مند فجر الاستقلال نحو اختيار السياحة كدعامة أساسية في التنمية الاقتصاديةوالاجتماعية وهذا الاهتمام يظهر جليا من خلال السياسة السياحية التي ينهجها وهي حصيلة لمقتضيات مختلف المخططات الثلاثية والخماسية مند سنة 1965.

– أنظر في ذلك:

– http://geographie.yoo7.com/t35-topic, le :10/04/2012,à 20h39min.

 

 

[3]أنظر:

– http://kenanaonline.com/users/ibrahimkhalil/topics/71791/posts/332160, le 25/03/2012, à 17h13min.

 

 

[4]– بغض النظر عن وجهة المسافرين، وظروف السفر، كثيرا ما يصاب هؤلاء بمشاكل صحية ناتجة عن السفر، فمعدل المسافرين الذين يمرضون أثناء السفر. تتفاوت من 15٪ إلى 64٪ في جميع الدراسات، اعتمادا على وجهة وشروط الإقامة.

 وأين كانت الدراسة، فالإسهال لا يزال هو المشكل الصحي  الأكثر شيوعا  للمسافرين، تليها أمراض الجهاز التنفسي، والأمراض الجلدية والحمى.

أنظر:

http://www.levoyageur.net/sante.php, vu le13/04/2012,à22h32min.

 

 

[5]الصادر تنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.03 صادر في 14 من ربيع الأول 1432 (18 فبراير 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5932، بتاريخ (7 أبريل 2011)، الصفحة 1072.

 

 

[6] ظهير شريف رقم 1.10.08 صادر في 26 من صفر 1431ه (11 فبراير 2010) بتنفيذ القانون رقم  28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، جريدة رسمية عدد 5822، فاتح ربيع الآخر 1431 ( 18 مارس 2010)، الصفحة 1101.

و أنظر كذلك: مرسوم رقم 2.10.473 صادر في 7 شوال 1432 (6 سبتمبر 2011) بتطبيق بعض مقتضياتالقانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الجريدةالرسميةعدد 5982 الصادرةبتاريخفاتحذوالقعدة 1432 (29 سبتمبر 2011).

 

 

[7]– تعد الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من تحدث عن مبدأ الاحتياط من خلال الميثاق العالمي للطبيعة سنة 1982، وتم تكريس هذا المبدأ في مؤتمر قمة الأرض المنعقد أنداكب"Rio-dejinero" البرازيلية من 3إلى 14 يونيو 1992، الذي يوجب اتخاذ تدابير وقائية على نطاق واسع  من قبل الدول لحماية البيئة وفقا للإمكانيات المتوفرة، وأنه  لا يعزى تبرير عدم اعتماد تدابير كفيلة بمنع التدهور البيئي للضعف والنقص الحاصل للتوقعات العلمية الكاملة. كما أكدت على هذا المبدأ أيضا وثيقة الأمم المتحدة المعتمدة من قبل اللجنة الفرعية لتعزيز حقوق الانسان في جلستها 22 المبرمة مع الموردين والمستهلكين في 12 غشت 2003.

– أنظر في ذلك، مداخلة للأستاذة عائشة فضيل: "مبدأ الحيطة والحذر وحماية المستهلك"، مجلة الدفاع، العدد السادس (خاص لأشغال الندوة العلمية التي نظمتها هيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف بسطات،  بشراكة مع مختبر قانون الأعمال بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول) في موضوع : (قراءة في القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك)، بتاريخ 17 يونيو 2011، الصفحة: 44.

 

 

[8]وقد تغلغل تطبيقمبدأ الحيطة تدريجيا  في ميدان الصحة إذ قررت السلطات الفرنسية كمبدأ أساسي العمل على الحد من مرض التهاب الكبد B، حيث تم القيام بإجراء عملية التلقيح لتلامذة  المدارس كإجراء احترازي، وكذلك أيضا تم القيام بمثل هذا الإجراء بالنسبة لمرض جنون البقر (المرض الدماغي الإسفنجي البقري). وقد أعطت هذه الحالة محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الفرصة لتعبر أنه "يجب أن تقبل أن عندما يكون هناك شك في وجودمخاطر تشكل تهديدالصحة الإنسان، وكان بالإمكان للمؤسسات اتخاذ تدابير وقائية من دون الحاجة إلى الانتظار حتى تتجلى تماما حدة المخاطر "(.

– أنظر في ذلك:

– KOURILSKI .(Phillipe) et VINEY (Genviéve): "Le Principe de Precaution", rapport au Premier Ministre, JACOB. O, Paris 2000.

 

 

[9]“Réparation du préjudice moral de passagersd'uneembarcation instable et mal équipée, du fait d'avoirassisté à la noyade de leurcompagnon (1.500 Euros D.I.)”. 
– C.A. Paris, 7e Ch. A, 9 mai 2000 (AxaCourtage / Pays-Fourvel; Dalloz 2000, Jur. 840, note Y.Dagorne-Labbé. 

 

 

[10]– أنظر بعض القرارات القضائية التي نشرها موقع http://www.jurisques.com والتي منها:

قرار صادر للبث في الأضرار المعنوية الناتجة عن المشاركة في مغامرة بالسفاري الإفريقية بعد أن توقفت الحافلة الصغيرة للمدعى عليه له مؤقتا من قبل رجال مسلحين.

– أنظر:

C.A. Paris, 8ech.D, 8 juin 2000 (Cellerin / NellesFrontières); D. 2000, Som. p.208, note; Dalloz 2000, Jur.841, note Y.Dagorne-Labbé. 

 

 

[11]– اعتبرتالاتفاقيةالدوليةالمتعلقةبعقدالرحلةالمنعقدةببروكسلConvention internationale relative au contra de voyage (ccv).bruxelles .23-04 -1970’.العقدالسياحيعقدامركبايشملعقدرحلةوكذلكعقدوساطة،حيثنصتفيفقرتهاالأولىمنالمادةالأولى،بأنعقدالرحلةهو: "عقدتنظيمرحلةأوعقدوساطةفيالرحلة،“Contrat de voyage : soit un contratd’organisation de voyage ,soit un contratd’intermédiaire de voyage”. وفيالفقرةالثانيةمنالمادةنفسها،بأنه:" كلعقديتعهدبموجبهشخصبإسمهبأنيزودشخصاآخرمقابلثمنإجمالي،بمجموعةمنالخدماتالمتكونةمنالنقلوالإقامةالمنفصلةعنالنقل،أوالخدماتالمرتبطةبهما " أماالفقرةالثالثةمنالمادةذاتهافتعرفعقدالوساطةفيالرحلةبأنه "العقدالذييتعهدبموجبهشخصبأنيزودالأخرمقابلثمنإماعقدتنظيمرحلة،وإماخدماتأوخدماتمنفصلةتسمحبإتمامأيةرحلةأوإقامة".

ويؤاخذعلهذاالتعريففيمايخصعقدالوساطة،أنمهمةتقديمخدمةأوخدماتمنفصلةعنالنقلوالإقامةيدخلضمنبرنامجالرحلة،وبالتاليلايعبرعنأيةوساطة.

فيحينوردتعريفعقدالرحلةالشاملةفيالتوجيهالأوربيرقم 90/314 المؤرخفي 13/06/1990 المتعلقبالأسفاروالإجازاتوالرحلاتالشاملةفيالفقرةالأولىمنالمادةالأولىبأنه:" هوالعقدالذيتقومفيهوكالةالسياحةوالأسفاربالترتيبالمسبقعلىالأقللعنصرينمنالعناصرالمذكورةأدناه،مقابلسعرإجمالي،بشرطأنتتجاوزمدةالرحلة 24 ساعة, أوتشتملعلىالمبيتليلةواحدة،وهيالنقلوالاقامة،والخدماتالسياحيةالأخرىالغيرمرتبطةبالنقلأوالإقامةوتمثلجزءاهامافيالرحلةالشاملة.

La Directive 90_314_CEE du conseil du 13-06-1990,concernant les voayages,vacances et circuits à forfait,(consulter cettedirectrivesur le site Web : www .europa.eu.int.

 

 

[12]– أنظر :

– حمزة أنوي: "حماية مستهلك الخدمات السياحية في التشريع المغربي"،دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم ماستر قانون المقاولة التجارية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات،2011/2012، ص:125.

 

 

[13]– أنظر في ذلك:

 BRUN (Phillipe) : «  La sécurité », in faut-ilré codifier le droit de consommation, p : 121 et 126.

 

 

[14]– أنظر في ذلك:

– DESIRI .Jean.Pierre :¨ La précaution en droitprivé¨.D . 2000, chr. 238; GODAR .O, ¨ La précaution des hésitations aux questions¨, PA, 30 novembre 2000, p :4.

 

 

[15]– Cass.Civ 6 mai 1946, J.C.P, 1946, II, 3236, note de Rodière.

– قرار أورده:

Pierre (Py) :«Droit du Tourisme », Dalloz-Sirey , 5ème édition , 2002., P 353.

 

 

[16]بالنسبة لعقد وكالة الأسفار، فإنه لا يمكن إلا الرجوع للقواعد العامة المنصوص عليها في كل من عقدي الوكالة والمقاولة بحسب التكييف الذي اعتمده القضاء، فإذا ما نظرنا لعقد وكالة الأسفار على أنه عقد وكالة، فإنه يجوز كقاعدة عامة للموكل أن يعزل الوكيل مادام أن الوكالة عقد غير لازم، كما أنه يجوز للوكيل أن يتخلى عن الوكالة، وذلك قبل إتمام التصرف القانوني محل الوكالة أو حتى قبل البدء فيه.

– أنظر: إبراهيم الدسوقي أبو الليل: "العقد غير اللازم، دراسة مقارنة معمقة في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية"، جامعة الكويت، 1994، ص: 27.

وجواز عزل الوكيل قاعدة من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها، فقد جاء في المادة 931 من ظ.ل.ع.م:" للموكل أن يلغي الوكالة متى شاء. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر بالنسبة إلى المتعاقدين وإلى الغير على حد سواء، ولا يمنع اشتراط الأجر من مباشرة الحق.

إلا أنه إذا كانت الوكالة قد أعطيت في مصلحة الوكيل أو في مصلحة الغير، لم يسغ للموكل أن يلغيها إلا بموافقة من  أعطيت في مصلحته".

 

 

[17]– Patrice (Jourdain) : “La responsabiliécontractuelle des agences de voyages du faits des prestataires de services auxquelsellesontrecours” , R.T.D. Civ. 88, Octobre/ Décembre, 1989, p 754.

 

 

[18]– سفيان ادريوش: المسؤولية المدنية لوكالات الأسفار والسياحة اتجاه زبنائها، دراسة مقارنة على ضوء القانون الجديد المنظم لوكالات الأسفار"، الطبعة الأولى، فبراير 2001، ص:65.

 

 

[19]– جابر محجوب علي: "ضمان سلامة المستهلك من الأضرار الناشئة عن عيوب المنتجات الصناعية المبيعة"،دراسة مقارنة بين القانون الفرنسي والقانونين المصري والكويتي،دار النهضة العربية، مصر، القاهرة، 1995، ص 237.

 

 

[20]– CHEVEAU (Pierre) : “La croisière maritime”, J.C.P 1959, 1498.

 

 

[21]–   RODIERE René : La responsabilité des agences de voyage. RecueilDalloz, 1958, chronique, p 241.

– ونتحدث هنا عن طبيعة الالتزام بضمان السلامة في عقود النقل البري وكذلك النقل البحري.

 

 

[22]– نصت المادة 20 من الاتفاقية على أنه:

"في نقل الركاب والأمتعة وعن الضرر الناجم عن أي تأخير في نقل البضائع، لا يكون الناقل مسؤولا إذا أثبت أنهورجاله قد اتخذوا جميع التدابير اللازمة لتجنب وقوع الضرر أو أنه استحال عليهم اتخاذها ".

– "Article 20 Dans le transport de passagers et de bagages et en cas de dommage résultant d'un retard dans le transport de marchandises, le transporteur n'est pas responsable s'il prouve que lui et ses préposés ont pris toutes les mesures nécessaires pour éviter le dommage ou qu'il leur était impossible de les prendre.

– voir :http://www.logistiqueconseil.org/Articles/Transport-aerien/Protocole-n4-montreal.htm, le 20/04/2012,à01h04min.

 

 

[23]– يراجع في ذلك مرجع محمد بقالي : قانون السياحة بالمغرب. دراسة تحليلية و نقدية م.س، ص 71 وما يليها.

 

 

[24] – La Direction de la Réglementation, du Développementet de la Qualité.

 

 

[25]– أنظر موقع وزارة السياحة المغربية:                                  

– http://www.tourisme.gov.ma/arabe/1-Administration-tourisme/3-Organisation/Organisation.htm le 26-03-2012a 16h23min

 

 

[26]– أنظر:

– حمزة أنوي:"حماية مستهلك الخدمات السياحية في التشريع المغربي، دراسة مقارنة"، م.س، ص 42 و 43، وكذلكملحق الرسالة.

 

 

[27]ونعني بالمصالح الخارجية، المندوبيات و المديريات الجهوية لوزارة السياحية، والذين يقوم بعمليات المراقبة المذكورة للمؤسسات السياحية ووكالات الأسفار.

 

 

[28]– R. SAVATIER, « La vente des services » , D.1971, chr. 223.

 

 

[29]J.CALAIS AULOY, F, STEINMETZ , Droit de la consommation , n°244 ,p :267, se référant à Cass.Civ1.,2 juin 1982, Bull. civ.,I, n°204, et citant que la commission de refonte proposait d’instituer une garantie applicable à la fois aux biens et aux services : Propositions pour un code de la consommation, art. L.221, La Documentation française, 1990.

 

 

[30]– حول موضوع المطابقة في عقود الخدمات السياحة والدور الوقائي الذي يلعبه فيها أنظر بصفة خاصة:

J.CALAIS-AULOY, F.STEINMENTZ, Droit de la consommation, n°246, p :286 et s. ;H.AUBRY, L’influence du droit communautaire sur le droit français des contrats, n° 87 et suite., p.113 et suite.

 

 

[31]– ومن قبيل أشهر المؤسسات الأوربية المعروفة هناك:Club Med، Regency،Club Marmara، Sheraton.

 

 

[32]فقد قررت شركة الخطوط الجوية البريطانية الثلاثاء 24/05/2011، "من باب مبدأ الاحتياط"، أنها لن تقدم على القيام برحلات بين لندن واسكتلندا على إثر سحابة الدخان البركاني بهذه الأخيرة الذي يغطيها ويعم بعضا من ضواحيها قبل 14 ساعة من ذلك التاريخ. وقد تقطعت السبل بالآف المسافرين صبيحة ذلك اليوم. وتأثرت المطارات من Glasgow  و Edimbourgليلا، كما تعطلت أيضا تلك التي ب  Aberdeen وInverness . وكشفت كل من الخطوط الجوية البريطانية، KLM،Logonair،AerLingusوEasyJet نيتهم اتخاذ إجراءات إلغاء 16 رحلة جوية أخرى تربط بين أمستردام وشمال المملكة المتحدة البريطانية، بما في ذلك اسكتلندا.خوفا على سلامة زبنائها على إثر التأثيرات الجوية القاهرة و التي حالة دون القيام بتلك الرحلات الجوية.

– Voir :http://www.leparisien.fr/environnement/volcan-des-milliers-de-passagers-bloques-en-ecosse-24-05-2011-1464675.php, vu le12/04/2012,à 20h33min.

 

 

[33]– Art. L.211-9 du Code du tourisme français : « Le vendeur doit informer les intéressés, par écrit préalablement à la conclusion du contrat, du contenu des prestations proposées relatives au transport et au séjour, du prix et des modalités de paiement, des conditions d’annulation du contrat ainsi que des conditions de franchissement des frontières ».

 

 

[34]– Art. L.211-11 du Code du tourisme : « Le contrat conclu entre le vendeur et l’acheteur doit comporter, selon les modalités fixées par voie réglementaire, toutes indications relatives aux noms et adresses de l’organisateur, du vendeur, du garant et de l’assureur, à la description des prestations fournies, aux droits et obligations réciproques des parties en matière notamment de prix, de calendrier, de modalités de paiement et de révision éventuelle  des prix, d’annulation ou de cession du contrat, d’information de l’acheteur avant le début du voyage ou du séjour ».

 

 

[35]– وقد يكون الناقل إما وكيل الأسفار نفسه أو مستغل مؤسسة سياحية ممن تعاقد معه المستهلك السائح لأجل الاستفادة من خدمة النقل.

 

 

[36]-تنص المادة 17 من مدونة التأمينات على أنه:" يتحمل المؤمن الخسائر والأضرار الناتجة عن الحادث الفجائي أو الناتجة عن خطأ المؤمن له، عدا استثناء صريح ومحدد في العقد.

 غير أن المؤمن لا يتحمل، رغم أي اتفاق مخالف، الخسائر والأضرار الناتجة عن خطأ متعمد أو تدليسي للمؤمن له".

-ﻅﻬﻴﺭﺸﺭﻴﻑﺭﻗﻡ 1.02.238،ﺼﺎﺩﺭﻓﻲ 25 ﻤﻥﺭﺠﺏ  1423 الموافق ل 3ﺃﻜﺘﻭﺒﺭ 2002 ﺒﺘﻨﻔﻴﺫﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥﺭﻗﻡ 17.99 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕﺒﻤﺩﻭﻨﺔﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ.ﺍﻟﺠﺭﻴﺩﺓﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔﻋﺩﺩ 5054 ﺒﺘﺎﺭﻴﺦ 2 ﺭﻤﻀﺎﻥ 7 1423 ﻨﻭﻓﻤﺒﺭ 2002.

_ﻤﺘﻤﻡﺒﺎﻟﻅﻬﻴﺭﺍﻟﺸﺭﻴﻑﺭﻗﻡ 1.04.05 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﻓﻲﻓﺎﺘﺢﺭﺒﻴﻊﺍﻷﻭل1425 الموافق ل21 ﺃﺒﺭﻴل2004ﺒﺘﻨﻔﻴﺫﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥﺭﻗﻡ 09.03 ﺍﻟﻘﺎﻀﻲﺒﺘﺘﻤﻴﻡﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥﺭﻗﻡ 17.99 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕﺒﻤﺩﻭﻨﺔﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ. ﺍﻟﺠﺭﻴﺩﺓﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔﻋﺩﺩ 5207 ﺒﺘﺎﺭﻴﺦ 6 ﺭﺒﻴﻊﺍﻷﻭل1425 الموافق ل 26 ﺃﺒﺭﻴل 2004.

_ﻤﻐﻴﺭﻭﻤﺘﻤﻡﺒﺎﻟﻅﻬﻴﺭﺍﻟﺸﺭﻴﻑﺭﻗﻡ 1.06.17 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﻓﻲ 15 ﻤﻥﻤﺤﺭﻡ1427 الموافق ل 14ﻓﺒﺭﺍﻴﺭ 2006،ﺒﺘﻨﻔﻴﺫﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥﺭﻗﻡ 39.05 ﺍﻟﻘﺎﻀﻲﺒﺘﻐﻴﻴﺭﻭﺘﺘﻤﻴﻡﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥﺭﻗﻡ 17.99ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕﺒﻤﺩﻭﻨﺔﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ.ﺍﻟﺠﺭﻴﺩﺓﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔﻋﺩﺩ 28 – 5399 ﻤﺤﺭﻡ 1427 الموافق ل 27 ﻓﺒﺭﺍﻴﺭ 2006. 

_ﻤﻐﻴﺭﻭﻤﺘﻤﻡﺒﺎﻟﻅﻬﻴﺭﺍﻟﺸﺭﻴﻑﺭﻗﻡ 1.07.165 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﻓﻲ 19 ﻤﻥﺫﻱﺍﻟﻘﻌﺩﺓ 1428 الموافق ل30 ﻨﻭﻓﻤﺒﺭ 2007 ﺒﺘﻨﻔﻴﺫﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥﺭﻗﻡ 03.07 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕﺒﺎﻟﺘﺄﻤﻴﻥالإﺠﺒﺎﺭﻱﻋﻥﺍﻟﻤﺭﺽﻟﺒﻌﺽﻓﺌﺎﺕﻤﻬﻨﻴﻲﺍﻟﻘﻁﺎﻉﺍﻟﺨﺎﺹﻭﺍﻟﻘﺎﻀﻲﺒﺘﻐﻴﻴﺭﻭﺘﺘﻤﻴﻡﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥﺭﻗﻡ 17.99 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕﺒﻤﺩﻭﻨﺔﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ.ﺍﻟﺠﺭﻴﺩﺓﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔﻋﺩﺩ 2 – 5586 ﺫﻭﺍﻟﺤﺠﺔ 13 1428 ﺩﻴﺴﻤﺒﺭ 2007. 

 

 

[37]– ظهير شريف رقم 1.02.176 صادر في فاتح ربيع الأخر 1423، الموافق لـ 13 يونيو 2002 بتنفيذ القانون رقم 61.00 بمثابة النظام الأساسي للمؤسسات السياحية، الجريدة رسمية عدد 5030 صادر في جمادى الأخر 1423 الموافق لـ 15 أغسطس 2002.

 

 

[38] وهو ما يؤيده القضاء في مجموعة من المواقف التيتتماشى مع كل هذه الاعتبارات السالفة الذكر لاسيما أن الحكمبالتعويض لا يصيب في النهاية ذمة المورد، وإنما الذي يتحمله هو المؤمن لديه، وبالتالي لا داعي للقول بأن من شأن القضاء من حيث موقفه هذا أن يؤثر سلبا على موردي القطاع السياحي من ثم على سياسة الدولة بصفة عامة التي تسعى إلى جعل هذا القطاع أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات