مساطر فحص وتصحيح الوضعية الجبائية للملزم بالضريبة

 

 

 

تقدم

إن الفكرة السائدة في الميدان الجبائي هي أن الإدارة الجبائية لا تقنع، وإن صح التعبير إن لها شهية مفتوحة، فالأمر هنا لا ينطوي على مجرد إحساس بل هو واقع يلاحظه الملزم كلما اتسع نطاق الضريبة ليشمل عناصر جديدة في وعائها ويلمسه عن قرب حين تناقش الإدارة الجبائية الأسس الضريبية التي صرح بها، مستعملة في ذلك الوسائل التي خولها لها القانون، من فحص ومراقبة والاطلاع وإعادة التقويم…، بغية تصحيح الضريبة وتحديد أساس جديد لها، ومن هذا المنطلق نجد أن الوظيف الإدارية ذات الصلة بالموضوع الضريبي تثير بطبيعتها العديد من النزاعات، وإذا اضفنا إلى هذه الخاصية مميزات التشريع الجبائي الذي تتكلف هذه الإدارة بتطبيقه يتضح لنا مدى اتساع احتمال وقوع العديد من النزاعات بين الملزم والإدارة الجبائية[1].

والمقاولة كغيرها من الملزمين تخضع لمجموعة من الضرائب، تحدد حسب الشكل القانوني الذي تأخذه، وقد حاول المشرع من خلال القوانين التي يسنها أن يشجع هذه الأخيرة ويدفعها نحو الاستثمار والادخار، فمدونة التجارة والقانون المحاسبي وما يصطلح عليه “قانون الاعمال” كلها جاءت لتنظيم التعاملات الاقتصادية، ولم يخرج الإصلاح الضريبي في السنوات الأخيرة عن هذه القاعدة، إذا كان من بين أهم الأهداف التي تم تسطيرها تبني على مختلف المبادرات الكفيلة بتشجيع الاستثمار[2] ومحاربة الغش الضريبي[3].

فالمساهمة الضريبية للملزم تعتبر التزاما دستوريا[4]، هذا الالتزام الدستوري يستدعي ارفاقه بالتزام اداري يتمثل في مشاركة المواطن بنفسه في تحديد وضعيته الضريبية من خلال المعطيات والمعلومات المضمنة في تصريحه ولذلك فإن تضريب الملزم لن يكون إلا من طرف الملزم نفسه بتوفيره للمعلومات حول وضعيته المالية أو حجم العمليات الاقتصادية التي أنجزها[5].

واستنادا إلى التصريح المقدم من طرف الملزم، أصبح على الإدارة أن تتقيد بمضامينه فلا يمكنها أن تقوم بتأسيس الضريبة دون الاعتماد على العناصر الواردة فيه، أو إطلاق العنان لتقديراتها الخاصة كما لا يمكنها تغيير الأساس الضريبي لمجرد تواجد شكوك لديها حول صحة التصريح، فحجية هذه الأخيرة تعتبر مطلقة إلى حين ثبوت عكس ذلك، لكن ذلك لا يعني إطلاق حرية المكلف في تضمين التصريحات بما يشاء من معلومات وإغفال أخرى لان المشرع ومثلما كفل لهذا الأخير عدم تدخل الإدارة في شؤونه الخاصة ضمن للإدارة سلطة مراقبته وفحص تصريحاته، فالمراقبة الجبائية ادن هي النتيجة الطبيعية لنظام ضريبي قائم على التصريح.

بحيث يجب التأكد من كون الملزم قد أوفى بالتزاماته القانونية، سواء تلك المحاسبية أو الجبائية فضلا عن تطبيقه الصحيح لمقتضيات القانون الجنائي تحقيقا لمبدأ المساواة امام الضريبة[6] ولا يتم ذلك طبعا إلا عن طريق المراقبة وحسب الاجراءات التي حددتها النصوص القانونية، حتى يتسنى لها فرض الضريبة بالاستناد إلى الأسس المدلى بها في التصريح أو القيام بتصحيحها كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

والمراقبة الجبائية[7] هي مجموع العمليات التي تقوم بها الإدارة الضريبية من أجل التحقق من المحاسبة، الوثائق المدلى بها والتي يمسكها الملزم ومقارنتها مع التصريحات المودعة لدى الإدارة أو المعلومات أو المعطيات التي تتوفر عليها، أو مقارنتها مع نتائج المعاينة المادية التي يقوم بها المفتش.

وتلعب المراقبة دورا ردعيا في مواجهة الملزم، بحيث يدفعه إلى التزام الحد الأدنى من الصراحة في تقديم قراراتها، وأنه يسعى في الان ذاته إلى ضمان نوع من المساواة بين الملزمين أمام الأعباء الضريبية سعيا إلى تحقيق منافسة شريفة بينهم، كما تضمن نوعا من التوزيع العادل للتكاليف العمومية بين المواطنين من خلال السهر على احترام كل للقوانين الجبائية الجاري بها العمل، ويمكن اعتبار حق المراقبة أيضا آلية من آليات التنمية الاقتصادية من خلال تأثيراتها على المقاولات الخاضعة لها، في اتجاه تنظيم وضبط العلاقات الاقتصادية ومعرفة هذه المؤسسات من الداخل مما يمكن الدولة من الوقوف على جميع الحقائق التي من شأنها توجيه الإدارة نحو القطاعات الاقتصادية المتضررة التي تجني أرباحا حقيقية فتساعد على اتخاد بعض القرارات المفيدة لصالح هذه القطاعات وذلك من خلال المعطيات التي تتوفر عليها من خلال التحقيقات والمعلومات التي حصلت عليها الإدارة بمناسبة ممارستها للمراقبة[8].

والجدير بالذكر أن قانون المالية رقم 70.15[9] جاء بمجموعة من المستجدات، بخصوص المساطر المتبعة لتصحيح الوضعية الجبائية للملزم، سواء فيما يتعلق بالمسطرة العادية أو المسطرة السريعة، وكذا دور اللجان.

تكمن أهمية موضوع فحص المحاسبة ومجموع والوضعية الجبائية للملزم، في كون المراقبة التي تقوم بها الادارة من أهم اليات الكشف عن المخالفات الجبائية، كما تسعى إلى إلقاء الضوء على فعالية توظيف الإدارة للوسائل القانونية التي وضعها المشرع رهن اشارتها كل ذلك في مقابل ضمان علاقة متوازنة بين حقوق الملزم وحقوق الإدارة الجبائية.

كما تكمن أهمية الموضوع في كونه يستهدف أوجه التكامل والتقاطع بين القاعدة الجبائية وقاعدة فحص المحاسبة، وذلك من أجل الوقوف على طبيعة العلاقة السائدة بين الإدارة الجبائية والملزم بمسك المحاسبة، ثم أن المقتضيات القانونية المتعلقة بالضريبة وفحص المحاسبة واثارها على تصفية المبالغ المستحقة في ذمة الملزم اتجاه الإدارة تتم حتما عبر مجموعة من المساطر لعل أهمها المسطرة العادية والمسطرة السريعة.

وتتجسد المراقبة الجبائية في مجموع العمليات التي تقوم بها الإدارة الضريبية من محاسبة بهدف التحقق من مدى مطابقة تصريحات الملزم بالضريبة لوضعيته الجبائية، فهل توفق المشرع الجبائي من خلال المقتضيات المنظمة لفحص المحاسبة ومجموع الوضعية الجبائية للملزم في ردعه ودفعه إلى تقديم تصريحات جبائية حقيقة، وكذلك ضمان نوع من المساواة بين الملزمين أمام الأعباء الضريبية مما يخلق منافسة شريفة بينهم وكذلك خلق نوع من التوزيع العادل للتكاليف العمومية بين المواطنين من خلال احترام القوانين الجبائية؟

وسوف نحاول البحث في الموضوع باتباع التقسيم التالي:

  • المبحث الأول: فحص المحاسبة.
  • المبحث الثاني: تصحيح الوضعية الجبائية للملزم.

المبحث الأول: فحص المحاسبة

لقد حرص المشرع على النص صراحة على مبدأ مسك المحاسبة في أكثر من نص قانوني، وذلك تأكيد منه على أهمية هذا الالتزام.

وهكذا نص البند الأول من المادة 145 من المدونة العامة للضرائب على: “يجب على الخاضعين للضريبة مسك محاسبة طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بشكل يتيح للإدارة أن تقوم بالمراقبة المنصوص عليها في هذه المدونة”.[10]

كما أن المادة 19 من مدونة التجارة نصت أيضا على: “يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون 9/88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها”.

وبالرجوع إلى هذا القانون نجده ينص في مادته الأولى على: “يجب على كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة تاجر بمدلول هذه الكلمة في قانون التجارة أن يمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون والبيانات الواردة في الجداول الملحقة به”

ومن هنا تظهر أهمية مسك المحاسبة، ومنه جاء فحص المحاسبة باعتباره نوعا من الرقابة التي تمارسها الإدارة الضريبية، بهدف التحقق من صحة البيانات المحاسبية والإقرارات التي أدلى بها الخاضعون للضريبة والتأكد في عين من حقيقة وجود الأموال المدرجة في الأصول.

وبرجوعنا إلى القانون المغربي فلا نجد تعريفا لفحص المحاسبة، وإنما عرفها مجلس الدولة الفرنسي من خلال قرار “بلانيير”بكونها: “مراقبة لمدى صحة وصدق إقرارات الخاضع للضريبة على المتملص منها بدون سند قانوني”.[11]

ونظرا لأهمية هذا الفحص سنحاول تقسيم هذا المبحث على الشكل التالي:

  • المطلب الأول: سلطة الإدارة في التقدير.
  • المطلب الثاني: ضمانات الشركة وموقفها من المراقبة الجبائية

المطلب الأول: سلطة الإدارة في التقدير

تعتبر سلطة الإدارة في التقدير من أهم الإشكالات القانونية التي طرحها كتاب المساطر الجبائية، إذا نص المشرع المغربي في المادة 213 من المدونة العامة للضرائب على الحالات التي يمكن فيها للإدارة أن تمنح لنفسها حق إعادة النظر في محاسبة الملزم التي يضعها في حصيلته السنوية، والتي على إثرها تؤسس الضريبة.

والوقوف على سلطة الإدارة في التقدير، يقتضى منا التطرق لمفهوم المحاسبة المنتظمة(الفقرة الأولى)، وكذا لحدود سلطة الإدارة في التقدير(الفقرة الثانية).

 

الفقرة الأولى: مفهوم المحاسبة المنتظمة.

سنخصص هذه الفقرة للحديث عن الشروط الشكلية والموضوعية لمسك المحاسبة المنتظمة والتي ألزم بها المشرع الملزمين والمقاولات بإتباعها(أولا)، وكذا أهم الإخلالات المحاسبية التي قد تتعرض لها المحاسبة(ثانيا).

أولا-الشروط الشكلية والموضوعية لمسك المحاسبة المنتظمة.

بالرجوع إلى القانون المحاسبي 88/9 تعتبر المحاسبة منتظمة عندما تعطي صورة صادقة للأصول المنشأة وخصومها ولوضعيتها المالية ونتائجها ولتحقق هذا الهدف يتعين على المحاسبة أن تشمل شروط شكلية وأخرى موضوعية.

  • -الشروط الشكلية

يقصد بالشروط الشكلية هي تلك الشروط المتعلقة بنوعية السجلات وبكيفية تسجيل البيانات.

أ-الشروط المتعلقة بنوعية السجلات.

وتنقسم هذه السجلات إلى:

  • الدفاتر المحاسبية: وهي ثلاثة أنواع:
  • دفتر اليومية: يعتبر هذا الدفتر من أهم الوثائق المحاسبية وأكثرها بيانا لحقيقة المركز المالي للمقاولة باعتباره سجلا يوميا تقيد فيه جميع المعاملات التجارية التي يقوم بها التاجر، ويتعلق كل قيد على الاقل بحسابين. ويقيد في الجانب المدين لأحدهما نفس المبلغ المقيد في الجانب الدائن من الحساب الآخر.[12]
  • السجل الكبير: فطبقا لمقتضيات المادة الثانية من قانون المحاسبة، فإن القيود التي تمت في دفتر اليومية تنقل إلى هذا السجل، والذي يتم فيه التسجيل وفقا لقائمة حسابات المقاولة، التي تتضمن أقساما لحساب وضعية المنشأة التجارية والتي تشمل على حسابات التمويل الدائم وحساب الأصول والخصوم وحسابات الخزينة، بالإضافة غلى ذلك القسم نجد أيضا قسم خاص لحسابات الإدارة والتدبير وتشمل حسابات التكاليف والعائدات والنتائج، وأخيرا قسم للحسابات الخاصة ويتضمن حسابات نظامية وتعهدات وضمانات وائتمانات إيجاريه وحسابات أخرى خاصة.
  • دفتر الجرد والاحصاء: ألزم المشرع المغربي المقاولات بوضع جرد يتضمن قيمة عناصر أصول المنشأة وخصومها على الأقل مرة في السنة في آخر كل دورة محاسبية.

ودفتر الجرد تقيد فيه موازنة كل دورة وحسابا عن العائدات والتكاليف.[13]

  • القوائم التركيبية السنوية: يتعين على جميع المقاولات إعداد قوائم تركيبية سنوية عند اختتام الدورة المحاسبية، ويكون ذلك على أساس بيانات محاسبية والخبرة المقيدة في سجل اليومية والسجل الكبير وسجل الجرد وتتضمن هذه القوائم وفق القانون9/88 على[14]:
  • جدول الحصيلة: ويعتبر هذا الجدول بمثابة انعكاس لذمة المقاولة، إذا يتضمن كل من أصول الشركة والتي تأتي على الجانب الأيسر من الجدول، فضلا عن الخصوم التي تشكل الجانب الأيمن منه.
  • حساب العائدات والتكاليف: ويتضمن عائدات الاستغلال من مبيعات بضائع وسلع وخدمات، وعائدات مالية كالفوائد المتلقاة مثلا، أما حساب التكاليف فيتضمن تكاليف الاستغلال من مشتريات لأجل البيع أو للاستهلاك وتكاليف مالية كالضرائب والأجور والفوائد المؤدة.[15]
  • قائمة أرصدة الادارة: وهي عبارة عن جدول النتائج للمبيعات والمشتريات ونتائج التكاليف والعائدات والنتائج المالية والنتيجة الصافية للدورة المحاسبية، فهي بذلك تتضمن مكونات التمويل الذاتي وكذا مكونات النتيجة الصافية.
  • جدول التمويل: وهو الذي يبرز التطور المالي للمقاولة خلال الدورة المحاسبية من خلال بيان قدرة التمويل الذاتي للمقاولة، ويتضمن هذا الجدول؛ النتيجة الصافية للأرباح والخسائر وتوزيع الأرباح وزيادة الرأسمال.
  • جدول الموازنة: تسمح بتجميع حسابات النفقات والموارد وفقا للحسابات الفرعية وكذلك عناصر الذمة المالية للمقاولة.[16]فهي بذلك تعتبر بمثابة مرآة للمركز المالي للمقاولة، فهي تبين خصوم وأصولها.

ب-أ-الشروط المتعلقة بكيفية تسجيل البيانات:

وتتحدد هذه الشروط أساسا في كيفية تسجيل البيانات المرتبطة بمجموعة من المعايير التي تستند إلى تقيد العمليات أولا بأول وكذا بتسلسل هذه العمليات وتقيدها حسب تواريخ حدوثها .وعدم مسح أو ترك أي فراغ فيها وذلك تفاديا للحذف أو زيادة شيء ما.

ب-الشروط الموضوعية.

من المعلوم أن أهم أهداف تطبيق المحاسبة هو مسك محاسبة منتظمة وفق معايير موحدة. وللوصول إلى هذا الهدف أقر نظام المحاسبة مجموعة من المبادئ العامة لعل من أبرزها مبدأ استمرار تطبيق نفس طرق التقدير، و مبدأ الحذر والحيطة، و مبدأ استقلال السنوات المحاسبية، و أخيرا مبدأ تطبيق السعر بحسب التاريخ.

ثانيا: الإختلالات المحاسبية

طبقا لمقتضيات المادة 213 من المدونة العامة للضرائب فإنه تعتبر كل محاسبة غير منتظمة إذا ما شابتها إحدى الاختلالات الجسيمة التي من شأنها أن تشكك من قيمة الإثبات للبيانات المحاسبية وتمنح للإدارة حق إعادة النظر في أساس فرض الضريبة.

ومنه يمكن تعريف الاخلالات المحاسبية بأنها: “نتيجة لعدم قيام الملزم بالضريبة الخاضع للنظام المحاسبي بمسك محاسبة مطابقة للقوانين، وللمصداقية التي تمكن من تحديد أساس فرض الضريبة التي تقوم عليها المحاسبة.”.[17]

وهذه الاخلالات تتحقق في حالات حددتها الفقرة الأولى من المادة 213 من م.ع.ض، والتي يمكن إجمالها فيما يلي:

  • عدم تقديم محاسبة ممسوكة وفقا لأحكام المادة 145 من م.ع.ض؛ بمعنى غياب الدفاتر القانونية،[18]وكذا غياب الوثائق والمستندات المثبتة للتقييدات.
  • انعدام الجرود؛ أي انعدام مفصل لمخزونات البضائع والمواد الأولية.
  • إخفاء بعض الأشرية أو البيوعات إذا أثبتت الإدارة ذلك، من أجل خفض رقم الأعمال المحقق.
  • الأخطاء أو الإغفالات أو البيانات غير الصحيحة الجسيمة والمتكررة الملاحظة فيما تضمنته المحاسبة من عمليات.
  • انعدام أوراق الاثبات الذي يجرد المحاسبة من كل قيمة إثباتية.
  • عدم إدراج عمليات في المحاسبة بالرغم من إنجاز الخاضع لها.
  • إدراج عمليات صورية في المحاسبة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإخلالات هي وردت على سبيل الحصر لا المثل، وأن عبء إثبات وجودها يقع على الإدارة الضريبية.

الفقرة الثانية: حدود سلطة الإدارة.

إذا شابت سنة محاسبية أو فترة لفرض الضريبة اختلالات جسيمة من شأنها أن تشكك في قيمة الاثبات التي تكتسبها المحاسبة جاز للإدارة استعمال سلطتها التقديرية لتحديد أساس الضريبة باعتبار العناصر المتوفرة لديها.[19]

ولممارسة الإدارة هذا الحق يجب أن يحصل لديها اليقين التام بوجود ولو واحد من الاخلالات الجسيمة لان الإدارة ملزمة بإثبات ذلك.

وكما هو معلوم فإن المشرع المغربي حصر هذه الحالات في سبع نقط، وجعلها كحل وسيط بين الإدارة الضريبية والملزم، وذلك للخروج من النفق المسدود إذا ادعى كل طرف منهما أنه محق وعلى صواب وإنما الخطأ ارتكبه الطرف الأخر.

والمشرع المغربي عندما خول للإدارة الحق في استعمال سلطتها التقديرية لم يمنحها لها بصفة مطلقة، وإنما حدد مجال ومضمون هذه السلطة حتى لا يكون هناك إفراط في استعمال الحق من طرف الإدارة من جهة والحفاظ على حقوق المقاولة من جهة أخرى.[20]

وتجدر الإشارة إلى أن المحاسبة التي لا يشوبها شيء من الإخلالات الآنفة الذكر لا يجوز فيها للإدارة الضريبية الحق في إعادة النظر فيها ولا في رقم معاملاتها، إلا إذا ثبت نقصان الأرقام التي وقع الإقرار بها. وفي حالة وجود هذه الإخلالات الجسيمة بالمحاسبة فإنه يتم رفضها، ويلزم مفتش الضرائب بتعليل موقفه من خلال عرض دقيق حول الوقائع التي جعلته يعتبر المحاسبة غير مقبولة.

و تحديد أساس الضريبة في هذه الحالة يكون على أساس الملائمة للظروف الخاصة بكل حالة، ويتم ذلك إما عن طريق:

  • اللجوء إلى المعلومات المحصل عليها عن طريق التقصي.
  • إعادة تقييم رقم المعاملات تبعا للنسبة الخام للربح.
  • تحديد الربح الخام بالمقارنة مع مقاولة أو أكثر تمارس نشاطا مشابها.

وتحديد الربح الخام أو رقم المعاملات يكون إما من خلال المشتريات أو الأجور أو استهلاك الطاقة أو غيرها من العمليات.[21]

المطلب الثاني: ضمانات الشركة وموقفها من المراقبة الجبائية.

سنحاول تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين نخصص فيه (الفقرة الأولى) لموقف الشركة من عملية المراقبة الجبائية، على أن نتطرق في (الفقرة الثانية) منه لضمانات المقاولة أثناء عملية المراقبة الجبائية.

الفقرة الأولى: موقف الشركة من عملية المراقبة الجبائية.

ينص الفصل 39 من الدستور على: “على الجميع أن يتحمل، كل على قدر استطاعته، التكاليف العمومية، التي للقانون وحده إحداثها وتوزيعها، وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور.”.

بقراءتنا لمقتضيات هذا الفصل يتضح لنا أن أساس الضريبة يقوم على المساواة بين الملزمين في تحمل النفقات العمومية، بحيث كل يتحمل مسؤوليته على قدر استطاعته وذلك وفقا لما ينص عليه القانون.

غير أنه قد تحول بعض الصعوبات دون تحقيق هذا المبدأ، مما قد ينتج عنه انعدام العدالة الضريبية وتفاقم الضغط الضريبي على فئة من الملزمين دون أخرى وبالتالي التهرب من أداء الضريبة سواء كان بشكل جزئي أو كلي، وذلك إما عن طريق الاستغلال الذكي لثغرات النصوص الضريبية أو عن طريق الاستفادة من الحلول التي تقدمها المحاسبة.

والتهرب الضريبي يرتبط ارتباط أساسيا بتأثير النظام الضريبي على المقاولات، ذلك أن الضغط الضريبي[22] على المقاولات بالمغرب يصل معدله بالنسبة للشركات الى ما بين 24 و26 في المائة. مما حفز معه على التهرب الضريبي.

الفقرة الثانية: ضمانات المقاولة أثناء عملية المراقبة الجبائية

سن المشرع الخاضعين للضريبة ضمانات عديدة وذلك لتلافي حدوث أي شطط محتمل أثناء مباشرة الإدارة للمراقبة الجبائية، وتتمثل هذه الضمانة أساسا في ضرورة الإعلام بالفحص (أولا)،وتحديد مدته (ثانيا)،وكذا تبليغ الملزم بنتيجة المراقبة(ثالثا).

أولا-الإعلام بالفحص:

سنخصص هذه الفقرة للحديث عن مفهوم الإعلام بالفحص وشروطه(أولا)، وكذا لآثار هذا الإعلام(ثانيا).

أ-مفهوم الإعلام بالفحص وشروطه.

يعتبر الإعلام من أهم ضمانات الفحص الجبائي للخاضع له ويصطلح عليه أيضا بيان المرور،ويقصد به هو ذلك الإشعار الموجه للخاضع للفحص الجبائي بضرورة إعداد وثائقه المحاسبية ومستنداته والاستعانة بخبير محاسبي يسنده في مواجهته للمراقبة.

فالإدارة الضريبية ملزمة عند قيامها بفحص محاسبة المكلف أو الخاضع للضريبة والتحقق منها بتوجيه إشعار بذلك إلى المعنى بالأمر بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل قبل التاريخ المحدد للشروع في العملية بخمسة عشر يوما على الأقل،وذلك من أجل استعداد الخاضع ماديا ونفسيا لهذه العملية.[23]

ويشترط لصحة هذا الإشعار مجموعة من الشروط:

  • أن يكون حاملا لتوقيع باعثه.
  • أن يتضمن اسم ورتبة العون المكلف بالتحقيق.
  • أن يبين يوم وساعة الشروع في التحقيق، ويفيد تحديد يوم الشروع في المراقبة في تعيين اليوم الذي يبتدئ منه احتساب مدة الستة أشهر التي لا ينبغي تجاوزها في تحقيق المحاسبة.
  • يجب أن يتضمن الإشعار وجوبا نوع الضريبة أو الضرائب التي تجري المراقبة برسمها والسنوات التي تخضع للمراقبة.

إلى جانب هذه الشروط فإن المشرع الفرنسي يضيف ضرورة التأكيد في الإشعار على إمكانية المكلف في الاستعانة بمن يراه من المستشارين أو المختصين في الميدان الجبائي،وكذا أحقية المكلف في أن يتوصل في نفس الوقت الذي توصل فيه بإشعار المراقبة بميثاق المكلف، وهو عبارة عن كتيب يضم حقوق وضمانات المكلف.[24]

ويترتب عن عدم توجيه الإشعار بالفحص أو افتقار الإدارة لما يفيد التوصل به في حالة النزاع إلغاء المحاسبة.[25]

ب-آثار الإعلام بالفحص.

عند تسلم الخاضع للضريبة للإشعار بالفحص بشكل الصحيح ووفق للشروط المذكورة فإن ذلك في صالح الإدارة الجبائية، لأنه يعتبر أهم مرحلة، ولأنها إن مرت بسلام ودون رفض الخاضع أو استنكاره، فإن على الإدارة الحذر من عدم اقتحام محل الخاضع أو مطالبته بالوثائق قبل مرور الخمسة عشر يوما التي منحه إياها المشرع، وحتى يتمكن الخاضع للضريبة من التعرف على حقوقه وموقفه القانوني.[26]

والمشرع المغربي بمقتضى المادة 212 من المدونة العامة للضرائب ألح على ضرورة التبليغ واحترام شكلياته، لان من شأن إغفالها تعيب المسطرة، وبالتالي ضياع كل جهد الإدارة الضريبية في تحديد الأساس الضريبي.

كما أن إشعار الملزم بالفحص يمكنه من تهيئ دفاعه والدفاع عن مراكزه القانونية، وإغفال هذا الإشعار يؤدي حتما-كما أكدنا سابقا- إلى تعيب المسطرة.

وتجدر الإشارة إلى أن تاريخ الخمسة عشر يوما يبتدأ من تاريخ التوصل بالإشعار لا من تاريخ الإرسال، ولعل هذا ما أكدته الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) جاء فيه: “حيث أن الآجال الفاصلة بين تاريخ التوصل بالإشعار بإجراء التفتيش وتاريخ حضور المفتش المحقق أمام الشركة المعنية لفحص المستندات يجب ألا يقل عن خمسة عشرا يوما وأن العبرة في ذلك بتاريخ التوصل بالإشعار وليس بتاريخ الإرسال لما في ذلك من ضمانات لفائدة الملزم ليتمكن من تهيئ دفاعه.”.[27]

ثانيا: تحديد مدة الفحص.

حدد المشرع المغربي مدة عملية فحص المحاسبة والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستغرق أكتر من ثلاثة أشهر بالنسبة للمنشآت التي يعادل أو يقل مبلغ رقم معاملاتها المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف برسم السنوات المحاسبية الخاضعة للفحص عن 50 مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

وأكثر من ستة أشهر بالنسبة للمنشآت التي يفوق مبلغ رقم معاملاتها المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف برسم السنوات المحاسبة الخاضعة لفحص خمسون مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

ونفس الأمر بالنسبة للتشريع الفرنسي فلا يمكن أن تتجاوز مدة الفحص ثلاثة أشهر بالنسبة للمقاولات الصغيرة، واحتساب هذه المدة يكون من تاريخ آخر زيارة للمفتش المحقق لعين المكان وليس من تاريخ التبليغ بمضمون التصحيحات التي نتجت عن المراقبة الجبائية، وتبتدئ هذه المدة من اليوم الذي حدد في الإشعار بالفحص ما عدا في حالة إثبات عكس ذلك.[28]

ثالثا-إعلام الملزم بنتيجة الفحص.

يجب إبلاغ نتائج التحقيقات أو الفحوص للمكلف بشكل يسمح له بمعرفة حقيقة وضعه المحاسبي، ويتيح له إعداد جوابه على إعادة تقدير أساس فرض الضريبة، في حالة رفض محاسبته، وذلك في إطار مسطرة التصحيح الضريبي.

فإنتهاء عمليات فحص المحاسبة تكون الإدارة الضريبية مجبرة على إخبار الملزم بذلك بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتوصل أو الإحدى الوسائل المنصوص عليها في المدونة، وتتضمن هذه الرسالة النتيجة التي انتهي إليها المفتش بعد إجراء لعمليات فحص المحاسبة والتي لا يمكن أن تخرج عن احتمالين اثنين:

  • حالة عدم وجود إختلالات في المحاسبة: في هذه الحالة يكتفي لمفتش بإخبار الملزم بإنتهاء عمليات الفحص وبعدم إتخاذ أية إجراءات لتصحيح أسس فرض الضريبة عليه، وهذه الحالة نادرة الوقوع، حيث أن أغلبية عمليات فحص المحاسبة تنتهي بتصحيح الأساس الضريبي.
  • حالة وجود اختلالات في المحاسبة: إذا أكتشف المفتش أثناء عمليات فحص المحاسبة، وجود إختلالات تعتري هذه الأخيرة بشكل يؤثر على مصداقيتها وحقيقة النتائج التي أفضت إليها يمكنه أن يرفضها وبالتالي القيام بإعادة تقدير رقم المعاملات مع وجوب تعليل قراره .

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني: تصحيح الوضعية الجبائية للملزم.

إن الأصل في الالتزام الضريبي أن يتم ربطه عن طريق التصريح الذي يتقدم به الملزم، أو عن طريق الإدارة بواسطة أعوانها واللجن المتخصصة في ذلك، حسب نوعية الضريبة والاليات التشريعية والقانونية المعمول بها في هذا المجال.

فالقانون يفرض على الملزم التصريح بالنشاط الخاضع للضريبة وذلك لتمكين الإدارة من التعرف على النشاط من أجل التصريح بالنسبة للضريبة العامة على الدخل والضريبة على الشركات، والتصريح برقم الإعمال الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة، تم التصريح بانتهاء النشاط الخاضع للضريبة.

لكن هذه المرحلة ليس نهائية لكون المشرع منح للإدارة فرصة تدارك الأخطاء والاعفاءات التي يمكن أن تقع في مرحلة الربط، سواء كان السبب في ذلك هو عدم التصريح أو السهو من طرف الإدارة، وذلك عن طريق المراقبة التي تقوم بها.[29]

فالمراقبة التي تقوم بها الإدارة عن طريق المعاينة[30] والاطلاع[31]، تعتبر احدى أهم الوسائل التي تعتمد عليها لتصحيح الأساس الضريبي للملزم، بحيث تشكل مسطرة تصحيح الأساس الضريبي امتداد ونتيجة طبيعية لمسطرة المعاينة والاطلاع، بحيث تبتدئ حيث تنتهي هذه الأخيرة، سواء تعلق الامر بالضريبة على الشركات، أو الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة على الدخل، وأن الضرائب المنصوص عليها أعلاه تعتمد النظام الإقرار، فالملزم هو الذي يحدد دخله ويصرح به لدى الإدارة.

وقد حدد المشرع مسطرة تصحيح الوضعية الجبائية للملزم العادية أو التواجهية (المطلب الاول) كما حدد كذلك حالات تلجأ فيها الإدارة إلى المسطرة السريعة ( المطلب الثاني).

المطلب الأول: تصحيح الوضعية الجبائية للملزم عن طريق المسطرة العادية.

تعتمد الادارة الجبائية في تصحيح الوضعية الجبائية للملزم على المسطرة العادية أو ما يصطلح عليه بالمسطرة التواجهية بين الإدارة والملزم، وذلك بكونها توفر للطرفين إمكانية الحوار وتبادل الحجج من أجل الوصول إلى تقدير مناسب للوعاء الضريبي.

هذه المسطرة التي تقوم بها الإدارة لتصحيح الوضعية الجبائية الناتجة عن الإقرار الذي أدلى به الملزم أو الذي تم فرضه بصورة تلقائية[32]، وتتميز هذه المسطرة بأن عبء اثبات عدم صحة المعطيات التصريحية كالنتيجة الجبائية أو رقم الاعمال يكون على عاتق الإدارة الجبائية كما تتميز بطابع الإلزامية بالنسبة للإدارة[33]، ورتب المشرع على عدم احترامها جزاءات بالنسبة للطرفين في سير هذه المسطرة ( الفقرة الاولى) كما أنه قد لا يتفق الملزم و الإدارة الجبائية على الأساس المصحح فيتم اللجوء إلى اللجان الضريبية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: سير المسطرة العادية لتصحيح الوضعية الجبائية للملزم.

تتسم المسطرة التواجهية بالطابع التحاوري، بحيث روعي فيها ضمانات الدفاع الممنوحة للملزم (المقاولة)، هذا الأخير الذي يسعفه الحال أن يقدم وثائقه المحاسبية للإدارة الجبائية لإكمال عملها الرقابي، وتجدر الإشارة الى أن المشرع لم يوضح كيفية إثبات المقاولة الخضوع للمراقبة، إلا أنه حرص على ضرورة تبليغ المقاولة الممتنعة عن الأداء تبليغا صحيحا، بحيث تسري مسطرة التبليغ في المسطرة العادية المتبعة للتصحيح الوضعية للمقاولة عبر مرحلتين، مرحلة رسالة التبليغ الأولى (اولا) ومرحلة رسالة التبليغ الثانية ( ثانيا).

أولا: مرحلة رسالة التبليغ الأولى.

لا تقف مسطرة التصحيح العادية عند كون الاختلالات المكتشفة من قبل الإدارة الجبائية قد تمت بعد فحص المحاسبة أو كون الملزم حسن النية أو سيئها أو أي اعتبار اخر، بل أنها مرحلة ضرورية قبل التضريب، روعي فيها ضمان حد أقصى من الحقوق للملزم المبلغ تتجلى أساسا في كيفية التبليغ (1) و مضمونه (2).

1_ كيفية التبليغ.

تعد عملية التبليغ الركيزة الأساسية التي تقوم عليها المسطرة العادية للتصحيح الوضعية الجبائية للملزم، ويتم تبليغ الرسالة الأولى إلى الملزم أو المقاولة بالعنوان المحدد من قبله في وثائقه أو عقوده أو مرسلاته المدلى بها إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه، إما برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل[34]، أو بواسطة المأمورين التابعين لإدارة الضرائب[35] أو أعوان كتابة الضبط[36] أو المفوضين القضائيين[37] أو بالطرق الإدارية[38]، وذلك وفق أحكام التبليغ كما تم التطرق إليها في المادة 219 من الدونة العامة للضرائب.

فبالرجوع إلى المادة 219 من المدونة العامة للضرائب نجد أن المشرع حدد الطرق التي تلجأ اليها الإدارة لتبليغ الخاضع للضريبة، حيث نصت على أنه ” يتم التبليغ بالعوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو مرسلاته المدلى بها إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه إما برسالة مضمونة مع إشعار بالتسليم أو بالتسليم إليه بواسطة المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية.

تعتبر الوثيقة مبلغة بصورة صحيحة:

  • إذا وقع تسليمها:

_ فيما يخص الأشخاص الطبيعيين إما للشخص المعني إما بموطنه لأقاربه أو مستخدمين عنده أو لكل شخص أخر يسكن أو يعمل مع الموجهة إليه الوثيقة أو في حالة رفض تسليم الوثيقة المذكورة، بعد انصرام أجل 10 أيام الموالية لتاريخ رفض التسليم.

_ فيما يخص الشركات والهيئات الأخرى المشار إليها في المادة 26 أعلاه إلى الشريك الرئيسي أو ممثلها القانوني أو مستخدميها أو أي شخص أخر يعمل مع الخاضع للضريبة الموجهة إليه الوثيقة أو في حالة رفض التسليم الوثيقة المذكورة بعد انصرام أجل 10 أيام الموالية لتاريخ رفض التسليم.

  • إذا تعدر تسليمها إلى الخاضع للضريبة بالعنوان المدلى به إلى مفتش الضرائب عندما يتم توجيه الوثيقة في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسليم أو بواسطة أعوان كتابة الضبط أو الأعوان القضائيين أو الطرق الإدارية ويتم إرجاع الوثيقة مذيلة ببيان غير مطلوب به أو انتقل من العنوان أو عنونه غير معروف أو العنوان غير تام أو أماكن مغلقة أو خاضع للضريبة غير معروف بالعنوان، في هذه الحالة يعتبر الظرف مسلما بعد انصرام أجل 10 أيام التالية لتاريخ اثبات تعذر تسليم الظرف المذكور”[39].

إدن فهذه المادة حافظت على نفس المقتضيات التي اعتبرها بعض الباحثين بأنها أجهضت جميع الضمانات التي نصت عليها قانون المالية لسنة 1995، لكن التطبيق القضائي لهذه المادة عرف اختلافا.

فلقد دأب القضاء الاداري في تفسيره للمادة 219 من المدونة العامة للضرائب بمناسبة تأسيس الضريبة أو مراجعتها على اعتبار رجوع طي التبليغ بواسطة البريد المضمون بعبارة ” غير مطلوب ” خلال المنازعة الإدارية بشأن فرض تصحيح الضريبة تبليغا صحيحا بصرف النظر عن التوصل الفعلي للملزم بالرسائل والاشعارات الضريبية من عدمه مستندا على الصياغة الظاهرة للمادة المذكورة، بعد ما سبق له – قبل صدور كتاب المساطر الجبائية – أن تشدد في اعتبار ذلك تبليغا متأثرا بقانون المسطرة المدنية في مادة التبليغ.

هكذا سار القضاء الإداري على هذا التوجه بمختلف درجاته، فقد جاء في حكم للمحكمة الإدارية بمكناس:” وحيث تبت للمحكمة من خلال الاطلاع على مرفقات الملف أن الإدارة الضريبية قد استنفدت مع المدعي مسطرة التصحيح بإرسالها له الرسالة الأولى التي أجاب عنها، ثم قامت بارسال الرسالة الثانية داخل الآجال المنصوص عليها قانونا بنفس عنوان الرسالة الأولى الذي هو عنوان إقراره الضريبي والتي رجعت بعبارة “غير مطلوب ” حسب طي التبليغ، مما يكون معه التبليغ قد تم صحيحا بعد10 أيام من تاريخ تعذر التسليم طبقا للفقرة الأخيرة من المادة219 من المدونة العامة للضرائب[40].

إلا أنه جاء في قرار أخر للمحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط أن عبارة ” غير مطالب به” تفيد في مدلولها أن الشخص الموجهة إليه الوثيقة عن طريق البريد المضمون هومن تقاعس عن سحبها من مصلحة البريد بعد إشعاره بذلك، وبالتالي لا يمكن مواجهة المستأنف عليه بالاثار القانونية المترتبة عن العبارة المذكورة، إلا بعد إثبات إشعار بوجوب سحب رسالة التصحيح إليه من طرف المستأنفة وتخلفه عن ذلك، وهو ما لم يقم عليه دليل في أوراق الملف، فتكون مسطرة التصحيح جاءت مخالفة للقانون، وما أثير في الاستئناف غير مؤسس والحكم المستأنف واجب التأييد”[41].

وفي رأينا أن هذا التوجه القضائي الأخير احسن صنعا بتفسيره للفقرة الأخيرة من المادة 219 من المدونة العامة للضرائب تفسيرا ضيقا حفاظا على حقوق الملزم في الاعلام الذي يشكل عماد عملية الربط الضريبي.

2_ مضمون التبليغ.

حسب مقتضيات المادتين 220و221 من المدونة العامة للضرائب، يبلغ المفتش إلى الملزم في الرسالة الأولى للتصحيح أسباب التصحيح المزمع القيام بها فيما يخص الضريبة على الشركات أو الضريبة العامة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة.

وتعليل التصحيحات يعتبر المحور الأساسي في المسطرة التواجهية ومن أهم حقوق الملزم على الإدارة، خاصة وأن وجوب التعليل يدخل في السياق العام للقرارات الإدارية حيث يجب أن يتضمن السنوات المعنية بالمراقبة وأنواع التصحيحات.

وتعليل تصحيح أسس فرض الضريبة بصفة عامة يتعين أن يكون مبنيا على تعليل سليم يمكن قبوله من الطرفين، وأن يجد تبريره إما في القانون ويسمى تعليلا قانونيا أو تعليلا واقعيا، كما يتعين تعليل كل تصحيح على حدى.

ومتى توصل الملزم بهذا التبليغ توصلا صحيحا وفق ما سبق بيانه، كان له أن أن يرد على تصحيحات الإدارة برد مزاعمها وذلك بإثبات عكس ما ذهبت إليه، لذلك فجواب الملزم يمزج فيه الواقع والقانون، على أن عليه إرسال جوابه خلال 30 يوما من توصله برسالة التبليغ الأولى والا سقط حقه، ومتى لم يتم الجواب تم تضريبه تلقائيا وفق الأسس التي تم تبليغها للملزم، وفي الغالب فإن هذا الخير يسرع بإبداء ملاحظاته واستنكاره مستعينا بخبرة المحاسب وحنكته.

ويسعى الملزم إلى إثبات دخله أو رقم أعماله الحقيقي أو عدم توفر الواقعة المنشئة للضريبة وذلك بجميع وسائل الاثبات المتاحة له، ومتى توصلت الإدارة بجواب الملزم كان عليها أن ترسل رسالة التبليغ الثانية خلال 60 يوما الموالية لتاريخ تسليم الجواب[42].

ثانيا: مرحلة رسالة التبليغ الثانية.

في إطار المسطرة التواجهية لتصحيح الأساس الضريبي، يبلغ مفتش الضرائب إلى الملزم رسالة ثانية للتصحيح تتضمن أسباب رفضه الكلي أو الجزئي وأساس فرض الضريبة، داخل أجل لا يتجاوز 60 يوما من تاريخ تسلم المفتش جواب الملزم.

فبالرجوع إلى المادتين 220و221 من المدونة العامة للضرائب يتبين أن المشرع نص صراحة على الأجل الذي يتم تبليغ الرسالة الثانية في غضونه، كما نص على الجزاء القانوني المترتب عن عدم احترام ذلك الأجل، حيث نص المادة 220( الفقرة VIII)  من المادة العامة للضرائب، على أن مسطرة التصحيح تكون لاغية:” في حالة عدم تبليغ جواب المفتش على ملاحظات الخاضعين للضريبة داخل الأجل المنصوص عليه في البند II أعلاه، ولا يجوز إثارة حالات البطلان المشار إليها أعلاه من لدن الخاضع للضريبة لأول مرة أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة أو أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة[43].

ذهب القضاء الإداري إلى أن عدم احترام الإدارة لأجل تبليغ الرسالة الثانية يترتب عنه بطلان مسطرة التصحيح. حيث جاء في قرار صادر عن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى قضت فيه بتأييد حكم قضى ببطلان الإعلامات الضريبية ما يلي:” وما دام المستأنف عليه قد وضع جوابه داخل الأجل القانوني وأدلى بملاحظاته جزيئا فكان على الإدارة إما أن تقبل ما جاء في الجواب كليا أو جزئيا لتحيله في حالة عدم الاتفاق على المسطرة الموالية المتعلقة بإخباره بالأساس الذي سيصير نهائيا إن لم يقدم طعنه للمجلة المحلية والإدارة بعدم تنفيذها ذلك وفرض الضريبة في نطاق الفقرة الأولى من الفصل 103 تكون قد خالفت القانون وكانت الوسيلة بدون أساس”[44].

 

 

 

الفقرة الثانية: دور اللجان الضريبية.

تعتبر لجان التحكيم من أهم الضمانات الفعلية المخولة للخاضعين للضريبة، وهذا ما زكاه موقف المجلس الأعلى في قرار صادر بتاريخ 29 يناير1969 [45]، وتأتي هذه الطعون على هذا المستوى في إطار مسطرة التصحيح الضريبي، والتي تعتبر أساس الطعن أمام اللجان الضريبية وفق مسطرة محددة تسمى المسطرة التواجهية، حيث يعرض كل من الطرفين  موقفه وملاحظاته، بغية التوصل إلى اتفاق بالتراضي حول الاساس الضريبي الجديد. فإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فمن حق الملزم حينها أن يرفع خلافه أمام أنظار اللجان الضريبية، ولهذا فلجوء الملزم إلى لجان ضريبية، يعتبر حقا عاما خلال مسطرة التصحيح، لا تقيده إلا بعض الاجراءات المسطرية، يتوجب على الملزم احترامها من حيث الآجال وتعليل الطلب، مما يجعلنا نتساءل عن مدى مساهمة كل من اللجنة المحلية لتقدير الضريبة ( اولا) واللجنة الوطنية(ثانيا) لنظر في الطعون الضريبية في حل المنازعات الضريبية؟

أولا: دور اللجنة المحلية لتقدير الضريبة.

تعتبر اللجن المحلية[46] لتقدير الضريبة إحدى أهم الضمانات المخولة للملزم في التشريع الضريبي المغربي في مقابل السلطات والامتيازات المخولة للإدارة في اطار قيامها بمراقبة وتصحيح اقرارات الملزمين، فاللجنة المحلية[47] تشكل درجة مهمة وأساسية في درجات الحوار غير المباشرة ما بين الملزم والإدارة لعرض وجهات نظره في التصحيحات المعتمدة من قبل الإدارة الضريبية، فاعتبارها محطة أساسية من المحطات التي يمر منها مسلسل النزاع الضريبي، هو ما يدفعنا إلى الوقوف عند مسطرة الطعن أمام هذه اللجنة ( 1)، ثم الآثار المترتبة عن هذه مسطرة ( 2 ).

1- مسطرة الطعن أمام اللجنة المحلية

تتم مسطرة الطعن أمام اللجنة المحلية بمقتضى طلب صريح من الخاضع للضريبة يعبر فيه عن إرادته في عرض النزاع عليها، داخل أجل 30 يوما الموالية لتلقي رسالة التصحيح الثانية المتعلقة بمسطرة تصحيح الأساس الضريبي.

هنا يطرح التساؤل حول طبيعة أجل الطعن المذكور، هل هو أجل سقوط أم أجل تقادم؟.

الواقع أن النص القانوني صريح في أن يصبح الأساس الضريبي نهائيا في حالة عدم تقديم الطعن داخل الأجل القانوني، لذا يعتبر أجل تقديم الطعن أمام اللجنة هو أجل سقوط لا تسري عليه أحكام الوقف والقطع التي تسري على أجل التقادم[48].

في حين ذهب جانب أخر من الفقه المغربي إلى اعتباره اجل تقادم تسري عليه أحكام الوقف و القطع و بالتالي تعتبر القوة القاهرة سبب موقفا لتسريع اجل الطعن أمام اللجان المحلية لتقدير الضريبة[49].

ويوجه الخاضع للضريبة طلبه الذي ينازع فيه في أسباب تصحيح الضريبة أو الأساس المقترح من طرف المفتش، إلى هذا الأخير في شكل عريضة كتابية تتضمن كافة البيانات وجميع الوسائل الأساسية التي تدعم موقفه.

بعد أن يتسلم المفتش المطالبات الموجهة إلى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة، يسلمها لها مصحوبة بالوثائق المتعلقة بإجراءات المسطرة التواجهية التي تمكن اللجنة من البت، وقد حدد القانون أجل أقصاه 3 أشهر لتسليم المطالبات والوثائق من طرف الإدارة للجنة المحلية لتقدير الضريبة، ابتداء من تاريخ تبليغ الإدارة بالطعن المقدم من طرف الخاضع للضريبة أمام اللجنة المذكورة[50].

وفي هذا الإطار يطرح التساؤل بالنسبة للحالة التي يطلب فيها الخاضع للضريبة عرض النزاع على اللجنة المحلية بخصوص مسألة لا تدخل ضمن اختصاص اللجنة المحلية، فهل يتعين على الإدارة إحالة النزاع على اللجنة المذكورة؟ أو يجب عليها تصحيح الطلب وإحالته على اللجنة المختصة؟.

بالرجوع إلى اتجاه القضاء الفرنسي نجد موقفين متناقضين ذلك أن الاجتهاد القضائي الإداري ذهب إلى أنه إذا كانت اللجنة الإقليمية غير مختصة فإن الإدارة غير ملزمة بعرض النزاع عليها ولو طلب الخاضع للضريبة ذلك صراحة، في حين ذهبت الغرفة التجارية بمحكمة النقض إلى أن الإدارة ملزمة بالاستجابة إلى طلب الخاضع للضريبة حتى ولو ارتأت الإدارة أن النزاع يتعلق بمسألة ليست من اختصاص اللجنة وأنه يتعين عليها أن تلتمس من اللجنة التصريح بعدم اختصاصها وذلك تحت طائلة بطلان الفرض الضريبي.

نشير كذلك إلى أن حكم للمحكمة الإدارية بالرباط إعتبر أن عدم إحالة الملف إلى اللجنة المحلية لا يبطل المسطرة[51].

يقوم الكاتب العام باستدعاء أعضاء اللجنة 15 يوما على الأقل قبل التاريخ المحدد للاجتماع، كما يخبر الطرفين بتاريخ انعقاد اجتماع اللجنة المحلية قبل حلول موعده بما لا يقل عن 30 يوما وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219، ويرفق الاستدعاء بنسخ التقارير المتعلقة بالمنازعة المطروحة على أنظار اللجنة وبكل المعلومات التي من شأنها أن تساعد اللجنة على اتخاذ موقف معين ويتحكم في هذا العنصر معطيين أساسيين هما:

  • أن تبليغ الاستدعاء بالطريقة القانونية، إجراء جوهري لحفظ حق الأطراف في الدفاع عن موقفها، وإلا خرقت اللجنة حق الدفاع.
  • يتم عقد جلسات اللجنة المحلية بمقر المحكمة الابتدائية عوض الإدارة الضريبية أو مقر العمالة، وانعقاد الجلسة بمقر المحكمة إجراء من شأنه أن يبعث نوعا من الطمأنينة والثقة في نفوس الملزمين[52].

وتبت اللجنة في الأمر بصورة صحيحة إذا حضرها الرئيس واثنان من أعضائها، وتتداول بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، فإن تعادلت رجح الجانب الذي فيه الرئيس.

ويجب أن تكون مقررات اللجان المحلية لتقدير الضريبة مفصلة ومعللة، ففي هذا الصدد ذهب المحكمة الإدارية بالرباط إلى أن : ” انعدام الأساس القانوني وعدم تعليل مقرر اللجنة تبقى مجرد ادعاءات غير مبنية على أساس…، حيث أنه برجوع المحكمة للرسالة التبليغية الأولى والثانية، تبين لها أنهما تضمنتا سبب التصحيح والمتمثل في عدم مطابقة ثمن البيع للقيمة التجارية الحقيقية للعقار، مما يبقى معه ما أثير بهذه الوسيلة غير مبني على أساس قانوني سليم ويتعين عدم اعتباره “[53]، ويبلغها مقررو هذه اللجان إلى الطرفين وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 أعلاه خلال الأربعة 4 أشهر الموالية لتاريخ صدورها.

ويجب أن تبت اللجنة في أجل اثني عشر 12 شهرا يبتدأ من تاريخ تسلمها المطالبات والوثائق من الإدارة.

أما في الحالة التي ينصرم فيها أجل 12 شهرا دون أن تتخذ اللجنة المحلية لتقدير الضريبة لمقررها، يشعر الكاتب المقرر الأطراف بذلك بواسطة رسالة خلال الشهرين المواليين لإنصرام أجل 12 شهرا المذكور، وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219.

ويحدد أجل أقصاه شهران لتسليم المطالبات والوثائق السالفة الذكر من طرف الإدارة للجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، ابتداء من تاريخ تبليغ الإدارة برسالة الإشعار المشار إليها في الفقرة السابقة.

وفي حالة عدم توجيه المطالبات والوثائق السالفة الذكر داخل الأجل المضروب، لا يمكن أن تتجاوز أسس فرض الضريبة تلك التي تم الإقرار بها أو قبولها من طرف الخاضع للضريبة.

وبهذا يجوز للإدارة وللخاضع للضريبة أن ينازعا عن طريق المحاكم في المقررات الصادرة عن اللجان المحلية لتقدير الضريبة وفي المقررات المتضمنة لتصريح اللجان بعدم اختصاصها داخل أجل الستين 60 يوما الموالية لتاريخ تبليغ مقررات هذه اللجان.

2- آثار الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة.

إن الطعن أمام هذه اللجان يخلف آثار نص عليها القانون الجبائي، وهي تعتبر من أهم الضمانات المقررة في مسطرة الطعن تتمثل في وقف التقادم ( أ) بحيث تشكل وسيلة ضغط في يد الإدارة، إضافة إلى آثار تغير سيرورة النزاع الضريبي ( ب).

أ- وقف التقادم

عمل المشرع الجبائي في إطار ترسيخ العدالة الجبائية على مستوى النزاع المتعلق بتصحيح الأساس الضريبي، على خلق نوع من التوازن بين الحقوق والضمانات المخولة للخاضع للضريبة والحقوق والضمانات المخولة للإدارة، إذ أنه في مقابل حق الخاضع للضريبة في طرح نزاعه في الوعاء على أنظار اللجنة الضريبية نص القانون على ضمانة للإدارة تتمثل في وقف التقادم كأكثر ناتج عن طرح النزاع أمام أنظار اللجنة المحلية لتقدير الضريبة[54].

يقصد بوقف التقادم هو عدم احتساب المدة التي وقف فيها التقادم، و تحسب المدة التي سبقت والمدة التي تلت، فوقف سريان التقادم يفترض إذن أن التقادم قد بدأ سريانه ثم وقف لسبب معين [55]، و لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي عينها القانون.

فقد نصت المادة 232 في الفقرة السادسة على أنه: ” يوقف التقادم طوال الفترة الممتدة من تاريخ تقديم الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة أو اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة إلى غاية انصرام أجل الثلاثة (3) أشهر الموالي لتاريخ تبليغ المقرر الصادر عن اللجان المذكورة “.

  • أثر الطعن على سيرورة النزاع الضريبي

إن الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة قد ينتهي بصدور مقرر عن هذه الأخيرة يبلغ للخاضع للضريبة، وهذ المقرر قد يطعن فيه الملزم أو الإدارة أمام المحاكم الإدارية فيستمر النزاع، وقد ينتهي مسطرة تصحيح فرض الضريبة خلال مرحلة عرض النزاع على اللجنة المحلية لتقدير الضريبة إما بالتوصل إلى إبرام اتفاق بين الإدارة والخاضع للضريبة أو بالقبول الضمني الذي ينتج عن عدم ممارسة هذا الأخير للطعن أمام القضاء داخل الأجل القانوني.

  • حالة عدم صدور أي مقرر عن اللجنة المحلية

قد يحدث أن يعرض النزاع الضريبي على أنظار اللجنة المحلية لكنها لم تتمكن لأي سبب من الأسباب من البت فيه داخل الأجل القانوني المحدد في (12) شهر، وبانصرام هذا الأجل يقوم الكاتب المقرر بإشعار الأطراف بذلك بواسطة رسالة خلال الشهرين المواليين لإنصرام أجل (12) شهرا، ويحدد أجل أقصاه شهران لتسليم المطالبات والوثائق من طرف الإدارة للجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، ابتداء من تاريخ تبليغ الإدارة برسالة الإشعار.

  • حالة صدور مقرر عن اللجنة المحلية

تعتبر حالة صدور مقرر عن اللجنة المحلية الحالة العادية لنهاية المنازعة أمام اللجنة، ويمكن أن يكون المقرر يعبر عن موقف اللجنة من نقط النزاع كما يمكن أن يقضي بعدم اختصاصها للنظر في النزاع باعتباره يتعلق بمسائل قانونية وليس واقعية.

ثانيا: دور اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية

بعدما كانت اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية تعتبر درجة استئنافية لمقررات اللجنة المحلية لم تعد كذلك بمجرد حلول القانون المالية الجديد لسنة 2016، وهذا يعتبر من بين أهم الضمانات التي أقرها المشرع الضريبي المغربي للملزمين من أجل حماية حقوقهم المالية من أي تعسف محتمل من إدارة الضرائب و ذلك عبر عرض نزاعهم عليها، لذلك ونظرا لأهمية التسوية أمام هذه اللجنة سنوضح كيفية تكوينها[56] و اختصاصاتها ( 1 ) وأخيرا المسطرة المتبعة أمامها ( 2).

1 –اختصاصات اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية.

بعدما كانت اختصاصات اللجنة الوطنية لتقدير الضريبية المحددة في المادة 226 في البند الاول من المدونة العامة للضرائب القديمة، تتمتع بنوعين من الاختصاصات كلجنة استثنائية واختصاص كلجنة ابتدائية واستئنافية.

حيث تم التنصيص في المادة السابقة على ما يلي: ” تحدث لجنة دائمة تسمى اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة ترفع إليها الطعون في المقررات الصادرة عن اللجان المحلية لتقدير الضريبة “.

فمن خلال الصياغة العامة التي جاءت بها هذه المادة يتضح أن اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية، كانت تختص بالنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، التي ترفع إليها من طرف الملزم أو الإدارة، ضد المقررات الصادرة عن اللجان المحلية لتقدير الضريبة، وللملزم حق الطعن في قرارات اللجان المحلية أمام اللجنة الوطنية، كيفما كان مبلغ الاساس الضريبي المحدد امامها.

لتعرف هذه الاختصاصات تغييرا جذريا وفق ما جاء به قانون المالية رقم 70.15 للسنة المالية 2016 في نفس المادة المذكورة، يتجلى في الاختصاص الحصري حسب التعديل الاخير فيما يلي:

النظر في الطعون المتعلقة ب:

  • فحص مجموع الوضعية الضريبية للخاضعين للضريبة المنصوص عليه في المادة 226 من المدونة العامة للضرائب، أيا كان مبلغ رقم الاعمال المصرح به.
  • فحص المحاسبة للخاضعين للضريبة الذين يساوي أو يفوق رقم أعمالهم المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف، برسم السنوات المحاسبية موضوع الفحص، عشرة (10) ملايين درهم.

وهذا ما يبرز أن اللجنة الوطنية بعد المستجدات التي عرفتها المدونة العامة للضرائب، لم تعد تعتبر درجة استئنافية للمقررات الصادرة عن اللجان المحلية، فلكل منهما مجال اختصاصه، وعلى الخاضع للضريبة أن يختار بينهما حسب حالات الاختصاص.

وترفع كذلك إلى اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، الطعون التي لم تصدر اللجان المحلية لتقدير الضريبة داخل أجل اثني عشر(12) شهرا مقررات في شأنها[57].

من هنا يطرح التساؤل التالي: إذا كانت الطعون التي لم تصدر اللجنة المحلية مقررا عنها داخل أجل 12 شهرا يعود اختصاص النظر فيها إلى اللجنة الوطنية، فما مصير الطعون التي هي من اختصاص اللجنة الوطنية وهي الأخرى لم تصدر مقررا بشأنها بعد انصرام أجل 12 شهرا؟

لقد حددت المدونة العامة للضرائب في المادة 226 الجزاء المترتب عن فوات أجل 12 شهرا المقرر للحنة لاتخاذ مقررها، هو عدم جواز إدخال أي تصحيح على إقرار الخاضع للضريبة أو على أساس فرض الضريبة بصورة تلقائية بسبب عدم الإدلاء بالإقرار أو بسبب إقرار غير تام.

ويعتقد الأستاذ محمد القصري أن هذا الجزاء جد قاسي في مواجهة إدارة الضرائب طالما أنها لا تتحمل أية مسؤولية في تأخير البت في الطعن المعروض أمام اللجنة الوطنية الذي قد يعزى إلى عدم حضور ممثل القطاع أو إلى أي سبب أخر خارج عن إرادة جميع الأطراف[58].

وتجدر الاشارة في هذا الخصوص الى ان عدم إمكانية اجتماع اللجنة المحلية للبت في النزاع الضريبي وترك ذلك بمرور 12 شهرا دون النظر في ذلك، ومن ثم عرض النزاع مباشرة أمام اللجنة الوطنية، يحد من القول بكون اللجنة المحلية تشكل ضمانة أساسية للملزمين، وما يقال عنها يقال عن اللجنة الوطنية عند عدم بتها في النزاع الضريبي لسبب من الاسباب.

كما أن طول المسافة التي تربط الرباط (المقر الرئيس للجنة) وباقي العمالات والأقاليم، والتي تكون سببا في عزوف المكلفين عن الطعن، أمام سياسة اللامركزية التي أصبح ينهجها المغرب، إضافة إلى تزايد الملفات المرفوعة إليها، كان من الأجدى أن تتخلى اللجنة عن فكرة مركزية الاجتماعات، وتبادر إلى عقد اجتماعات للفصل في المنازعات على صعيد العمالات والاقاليم، أو حتى على الصعيد الجهوي، وبالتالي عقد جلسات تنقلية داخل دائرة نفوذها، أو بمقر المحاكم التابعة لدائرة نفوذها، لكي تقترب من موطن المتقاضين[59].

ولا بد من التذكير أن المشرع الضريبي المغربي على غرار اللجنة المحلية أبقى على حصر اختصاص اللجنة الوطنية في المسائل الواقعية دون القانونية، وهو ما بلوره القضاء الاداري من خلال عدة أحكام[60].

يعد الحظر المفروض على اللجنة الوطنية من البت في المسائل التي لها علاقة بتفسير نصوص تشريعية أو تنظيمية، أمرا غير هين لكون التمييز بين ما هو قانوني وما هو واقعي مسالة معقدة ومستحيلة أحيانا، إذ ان بعض المسائل التي تنظر فيها هذه اللجنة قد تكون واقعية وقانونية في نفس الوقت[61].

2 –إجراءات واثار الطعن أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية.

ا -المسطرة أمام اللجنة الوطنية.

يتعلق الأمر بأجل الطعن من جهة والشروط الواجب توفرها في عريضة الطعن من جهة أخرى.

من المعلوم أن الأجل لا يفترض، وأنه يجب أن ينص عليه قانونا[62]، ويعتبر من الإجراءات الأساسية التي ينبغي التقيد به، فهو يعتبر من النظام العام ويترتب على عدم مراعاته سقوط الحق.

فمسطرة الطعن القديمة التي كانت متبعة أمام اللجنة الوطنية تلزم أن توجه الطعون المرفوعة ضد مقرارات اللجان المحلية من طرف الملزم أو الإدارة إلى رئيس اللجنة الوطنية خلال 60 يوما من تاريخ تبليغ مقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة للمعنيين بالأمر.

لكن المشرع المغر بي عمل من خلال المدونة الجديدة على إعادة النظر في آجال الطعن أمام اللجنة الوطنية حيث أصبح حاليا محددا في الثلاثون30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ الثانية من رسالة التصحيح سواء العادية أو السريعة.

ويعتبر عدم تقديم الطعن داخل الأجل القانوني بمثابة قبول ضمني للأساس الضريبي المحدد في رسالة التبليغ المذكورة أعلاه.

و الملاحظ من خلال هذا التعديل الأخير أن المشرع وحد أجل الطعن أمام اللجان الضريبية و هو ما يتماشى مع الاختصاص الجديد للجنة الوطنية بحيث لم تعد درجة استئنافية لمقررات اللجان المحلية[63].

و لقد حسم القضاء الإداري في مسالة عدم احترام الآجال المحددة للطعن بحيث أن عدم احترامها يؤدي إلى سقوط حق الملزم في عرض طعنه أمام اللجنة الوطنية[64].

أما فيما يخص الشرط الثاني، فقد أكد المشرع على أن يتم الطعن أمام اللجنة الوطنية بواسطة عريضة مكتوبة توجه إلى المفتش في رسالة مضمونة بالإشعار بالتسلم، ويجب أن تتضمن العريضة البيانات التالية[65] :

  • موضوع الخلاف بين الطرفين، الإدارة و الخاضع للضريبة.
  • تقديم عرض بالحجج التي يعتمدها الخاضع للضريبة.

لكن يجب الإشارة إلى أن المشرع لم يتحدث عن حتمية البيانات المشار إليها إلا بالنسبة للخاضع للضريبة، كما هو واضح من المادة 220 من المدونة العامة للضرائب التي تنص : ” تحدد عريضة الخاضعين للضريبة موضوع الخلاف و تتضمن عرضا للحجج المستند إليها “.

و أنه لم يلزم الإدارة إلا بالأجل فقط و ترك لها اختيار الطريقة التي تريدها، حيث يمكنها توجيه عريضتها بواسطة رسالة مضمونة الوصول، أو بواسطة أعوان الإدارة الضريبية أو بالطريقة الإدارية.

و معلوم أن عدم توفر عريضة الخاضع للضريبة على هاته البيانات الإلزامية يؤدي إلى عدم قبولها شكلا، و من بين الشروط التي يجب على الإدارة احترامها أيضا الملف الجبائي بحيث يجب على الإدارة الضريبية الإدلاء به إلى جميع اللجان لكي تتمكن من دراسة الموضوع بكامل الدقة، و قد ألزمها المشرع تحت طائلة صرف النظر، أن تقدم الملف الجبائي للملزم داخل أجل 3 أشهر بالنسبة للجان المحلية و داخل أجل 3 أشهر كذلك بالنسبة للجان الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة.

ويجب أن تكون مقررات اللجان الفرعية مفصلة ومعللة، وفي هذا الصدد يمكن التساؤل حول: ألم يكن من اللازم أن تصدر اللجنة الوطنية مقرراتها باللغة العربية وذلك انسجاما مع مقتضيات دستور 2011 والذي نص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية؟

وبرجوعنا إلى حكم للمحكمة الإدارية بالرباط حيث وضح فيه المدعي ” …بأن المسطرة التواجهية ومقرر اللجنة الوطنية شابهما مثالب كثيرة، يتمثل ذلك في استعمال اللغة الفرنسية في الرسالة الأولى والثانية ومقرر اللجنة الوطنية في مخالفات واضحة للدستور الذي ينص على أن اللغة الرسمية هي اللغة العربية “[66]، وبتفحصنا لمنطوق الحكم السالف نلاحظ أن القاضي الإداري لم يعر هذه المسألة أي اهتمام واعتبرها مجرد ادعاءات واهية.

ويجب أن يبلغ القاضي المقررات إلى الطرفين داخل أجل 4 أشهر، كما يجب أن تبت اللجنة داخل أجل 12 شهرا تبتدأ من تاريخ تسلمها المطالبات والوثائق.

ب -الآثار المترتبة عن الطعن أمام اللجنة الوطنية.

يبدو أن المشرع المغربي من خلال التعديل الأخير الذي أدخله على لجان التحكيم الضريبية أراد أن يوحد بين هذه اللجان سواء من حيث الإجراءات المسطرية المتبعة للطعن أمامها أو من حيث ترتيب نفس الآثار.

وعليه وتفاديا للتكرار وجب الرجوع إلى آثار الطعن الواردة أعلاه في اللجنة المحلية .

المطلب الثاني: تصحيح الوضعية الجبائية للملزم عن طريق المسطرة السريعة.

لا تختلف المسطرة السريعة عن المسطرة العادية في التصحيح، سوى في نقطة واحدة وهي إجبار الملزم على أداء الرسم قبل المنازعة فيه، ففي المسطرة العادية للتصحيح لا تضطر الإدارة إصار السند التنفيذي الذي على أساسه تقوم بعملية التحصيل، إلا عندما يتوصل الطرفان إلى اتفاق حول أساس فرض الرسم أو صدور قرار نهائي عن اللجنة المحلية، في حين أن الملزم في المسطرة السريعة يلزم بعد أول تبليغ إلى أداء المبلغ الذي نتج عنه التصحيح المذكور، قبل متابعة النزاع أمام اللجنة المحلية[67].

فبالرجوع للمادة 221 من المدونة العامة للضرائب نجدها تنص على المسطرة السريعة لتصحيح الوضعية الجبائية للملزم[68]، ولعل الهدف من وراء سن هذه المسطرة هو الحذر من خطر عدم تمكين الإدارة من استفاء المستحقات الجبائية عن طريق المسطرة العادية، ذلك أن الوضعية تحتم ضرورة الإسراع مستحقات الدولة في أجل سريع على الرغم من تمكن الملزم أو المقاولة من جميع الضمانات القانونية التي تفرضها سياسة التحاور الجبائية، وهي سياسة لا تقبل في هذه الحالة المنازعة الا بعد التحصيل أو الاستخلاص[69]، وهو ما يميز هذه المسطرة عن المسطرة العادية التي تم تناولها في المطلب الأول، لذلك فاستعجالية المسطرة السريعة تكمن في مجال تطبيقها ( الفقرة الأولى) وسيرها (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: مجال تطبيق المسطرة السريعة.

تناول المشرع المسطرة السريعة لتصحيح الوضعية الجبائية للملزم في المادة 221 من المدونة العامة للضرائب، فيما يرتبط دئما بالضرائب الرئيسية لتصحيح الوضعية الخاضعة للضريبة في حالة تفويت المقاولة أو انقطاعها عن مزاولة نشاطها وكذا في حالة تسوية أو التصفية القضائية لها أو تغيير شكلها القانوني، إذا كان يترتب على ذلك إما إخراجها من نطاق الضريبة على الشركات أو الضريبة العامة على الدخل وإما إحداث شخص معنوي جديد، أو في الحالة التي لم يبق للخاضع في المغرب محل إقامة اعتيادية أو مؤسسة رئيسة أو موطن ضريبي أو وفاة الملزم.

وقد جعلها المشرع متوقفة على الملاحظات مفتش الضرائب بضرورة التصحيح وهي عبارة ليس فيها من الالزام ما يجعلها إجبارية، لأنها ترتبط بمدى حنكة المفتش في تسجيل الملاحظات.

وتتجلى هذه الحالات فيما يلي:

أولا: تصحيح الحصيلة الخاضعة للضريبة في حالة التفويت أو الانقطاع عن مزاولة النشاط وحالة التسوية أو التصفية القضائية أو تغيير الشكل القانوني.

تكمن هذه الحالة في متى تم بيع المقاولة او توقفها بالكامل عن مزاولة نشاطها، سواء كان ذلك بمحض إرادتها أو بعد خضوعها لإحدى مساطر صعوبات المقاولة، ويتعلق الأمر بالتسوية أو التصفية القضائية، حيث يتم غل يد الملزم عن التصرف في أمواله داخل الشركة لسوء استغلاله ولعدم وجود أمل لعودة الانبعاث الإنتاجي للمقاولة.

وذلك حماية لحقوق الإدارة الضريبية من الضياع، سن المشرع هذه المسطرة لإبراز تلك الحقوق المالية العالقة في ذمة الشركة الخاضعة للتسوية أو التصفية القضائية.

كما هو الحال في تغيير الشكل القانوني للشركة، والذي من شأن هذا التغيير إخراج الشركة من نطاق تطبيق الضريبة، كتحويل الشركة الي شخص طبيعي فبهذا التحويل يجعلها خاضعة للضريبة على الدخل بدل الضريبة على الشركات، وفي المقابل قد يعبر رئيس المقاولة عن رغبته في تحويل أصله الإنتاجي من مقاولة فردية إلى مقاولة تشاركية لتوسيع رأس ماله ودائرة إنتاجه، وهذا يستتبع تحويل طريق تضريب دخله الذي سيصرح به لدى الإدارة الجبائية، فبدل خضوعه لأسعار الضريبة على الدخل ومقتضيات هذه الضريبة، فإنه سيلزم بمقتضيات الضريبة على الشركات وتوابعها وقد يتولد عن هذا التحول إحداث شخص معنوي جديد[70].

ففي هذه الحالات يمكن للإدارة الجبائية أن تقوم بفتح ملف ضريبي جديد، ويبسط رقابتها على الحصيلة المصرح بها ما دام لم يشملها التقادم[71]. وذلك من أجل تصحيح الوضعية الجبائية للملزم.

ثانيا: حالة مغادرة الشخص الأجنبي للمغرب وحالة الوفاة.

إن الشخص الأجنبي إذا ما رغب في الانقطاع عن الإقامة في المغرب، أو قرر تحويل مؤسسته التجارية بالمغرب إلى بلد أخر إما بهدف تغيير سوق استهلاك منتوجه، أو بهدف الحصول على امتيازات جبائية في بلد أكثر سخاء من حيث الإعفاءات الجبائية، وجب عليه أن يوجه إلى الإدارة الجبائية إقرارا دخوله المنشأة التي حصل عليها في المغرب إلى غاية انتهاء تاريخ إقامته المعتادة بالمغرب.

ولعل الغاية من هذه المراقبة التي تبسطها الإدارة الجبائية هذه الاقرارات هو التأكد من صحة البيانات المدلى بها من طرف الملزم الأجنبي، سواء من حيث النفقات أو العائدات، وهي فرصة للإدارة تستغلها من أجل تصفية جميع حساباتها مع الملزم الأجنبي من حيث مراقبة جميع قراراته، ومناسبة أيضا لبعث تقريرها إلى الدولة التي يعتزم الأجنبي الانتقال إليها في إطار المساعدة الإدارية.

وبالرجوع إلى المادة 83 من قانون الضريبة العامة على الدخل، التي تلزم ذوي الحقوق بوضع إقرار ضريبي في حالة الوفاة، ولعل الغاية التي يتوخاها المشرع من ذلك هو ضرورة تصفية التركة من كل حقوق الإدارة الجبائية، قبل انتقالها إلى ذوي الحقوق.

فالواقع العملي اثبات أنه من النادر إعمال هذه المادة من حيث الممارسة على اعتبار أن إلزام الورثة بوضع إقرار عن مورثهم، لا يتم تفعيله من طرف مفتشي الإدارة الضريبية، والتالي فتلك المراقبة المفروضة تبقى في غالب الأحيان حبر على ورق، وربما هذا راجع لكثرة الأعباء التي تقع على عاتق المفتش.

ثالثا: حالات أخرى لتطبيق المسطرة السريعة

جاءت المادة 221 من المدونة العامة للضرائب بحالات أخرى توجب تطبيق هذه المسطرة السريعة، وهذه الحالات هي كالاتي:

  • إقرارات الخاضعين للضريبة يبيعون قيما منقولة وغيرها من سندات رأس المال ودين.
  • المبالغ المحجوزة في المنبع والتي وقع إقرار بشأنها من طرف المشغلين أو المدنيين بالإيرادات الذين ينقطعون عن مزاولة نشاطهم أو الذين يقمون بتعويل زبنائهم أو تغيير الشكل القانوني لمنشأتهم.
  • الضرائب المفروضة من قبل قيما متعلق بالضريبة على القيمة المضافة على فترة النشاط الأخيرة غير المشمولة بالتقادم في حالة تفويت المقاولة أو انقطاعها عن مزاولة نشاطها.
  • في حالة توقف المقاولة عن مزاولة مجموع نشاطها، إذا تلت تلك التصفية، ففي هذه الحالة يباشر التصحيح الجبائي دون إمكانية الاحتجاج بالتقادم على الإدارة خلال مجموع فترة التصفية.

الفقرة الثانية: سير المسطرة السريعة

لا تختلف المسطرة السريعة عن المسطرة العادية في التصحيح الجبائي سوى في نقطة واحدة وهو ما عبرت عنه المادة 221 من المدونة العامة للضرائب” يقوم مفتش  بفرض الضرائب باعتبار الأسس المبلغة إلى الخاضع للضريبة في رسالة التبليغ الثانية المذكورة، ولذلك فلا ينتظر مقرر اللجنة وفق ما تنص عليه المسطرة العادية، حيث يتم إجبار الملزم على أداء الضرائب قبل المنازعة فيها وهو ما جعل احدهم يصف الإدارة بالتعسف في حق الملزم الذي لا تمهله إلى أن يعرض نزاعه أمام اللجان أو القضاء ويعرض الإدارة إلى ارتكاب أخطاء مادية في التضريب.

وبالموازاة مع المسطرة مع المسطرة العادية لتصحيح تنطلق المسطرة السريعة عبر مرحلتين مرحلة الرسالة الأولى للتبليغ (أولا) ومرحلة الرسالة الثانية للتبليغ(ثانيا) بالإضافة إلى المستجدات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2016 والمتعلقة بمساطر إيداع الإقرار التصحيحي(ثالثا).

أولا: مرحلة رسالة التبليغ الأولى.

يبلغ المفتش في الحالات المنصوص عليها في المادة 221 من المدونة العامة للضرائب إلى الخاضعين للضريبة، وفق إجراءات التبليغ المنصوص عليها في المادة 219 من نفس القانون خلال ثلاثة أشهر التي تلي تاريخ إنهاء المراقبة الضريبية،[72] أسباب التصحيحات المزمع القيام بها وتفاصيل مبلغها والأساس المعتمد لفرض الضريبة، ويضرب للمعنيين بالأمر أجل 30 يوما من تاريخ تسلم التبليغ لتقديم جوابهم والإدلاء إن اقتضى الحال بما يثبت ادعاءاتهم، ولا يخفى أن المشرع راعى في هذه المرحلة جميع الحقوق المعترف بها للملزم سواء من حيث ضرورة التوصيل بالإعلام ولا من حيث ضرورة تعليل المفتش أسباب ذلك التصحيح، ولابد من ملاحظة مسألة هامة، وهي عدم التنصيص على مسطرة الفحص الجبائي التي تسبق عادة مرحلة التصحيح، ولذلك فالأمر يتعلق بحالات قد يلاحظ المفتش ضرورة القيام بتصحيح، لذلك وقد لا يلاحظ لذلك ضرورة حسب منطوق النص، ويضرب له أجل 30 يوما من تاريخ تسليم رسالة التبليغ لتقديم جوابه والإدلاء بما لديه من إثباتات.

من خلال هذه المقتضيات، يتضح أن إجراءات التصحيح من خلال الرسالة الأولى المنصوص عليها في مسطرة التصحيح العادية هي ذاتها المنصوص عليه بخصوص المسطرة المستعجلة، الفرق الأساسي بينها وبين المسطرة العادية يمكن في أن المشرع راعى في هذه الأخيرة جانبا أوسع من الحقوق للملزم، بحيث لا يصدر الأمر بالتحصيل إلا بعد الانتهاء المسطرة التواجهية، وذلك حتى تتمكن المقاولة من الدفاع عن مصالحه بصفة واضحة وفق الإجراءات والآجال المحددة التي يجب على الإدارة احترامها.

بينما المسطرة المستعجلة لم يعط فيها المشرع نفس الحقوق أو الضمانات التي أعطيت للخاضع للمسطرة العادية، ذلك أن الأمر بالتحصيل يصدر قبل انتهاء المسطرة التواجهية، وهذا راجع للوضعية الجبائية الاستثنائية للملزم، ولذلك يكون التعامل معه استثنائيا مع حفظ ما يمكن من الحقوق والضمانات لفائدته في إطار مسطرة تواجهيه.

غير أنه متى تم تفعيل هذا النص وجب على المفتش الالتزام بجميع مقتضياته، هذه الأخيرة التي تكتسي طابع الإلزام ويترتب على عدم احترامها من قبل الإدارة بطلان عملية الربط الضريبي.

وخلاصة القول أن القواعد المطبقة على رسالة التبليغ الأولى في المسطرة السريعة هي نفسها المطبقة على رسالة التبليغ الأولى في المسطرة التواجهية.

ثانيا: مرحلة رسالة التبليغ الثانية.

بالرجوع إلى الفقرة II من المادة 221من المدونة  العامة للضرائب نجدها تنص على أنه:” إذا قدمت ملاحظات داخل الاجل المضروب ورأى المفتش أن جميعها أو بعضها لا يستند إلى أساس صحيح وجب عليه أن يبلغ المعنيين بالأمر وفق الإجراءات المنصوص عبيها في المادة 219 أعلاه داخل أجل لا يتجاوز 60يوما، الموالية لتاريخ تسليم المعيين بالأمر أسباب رفضه الجزائي أو الكلي وكذا أسس فرض الضريبة المعتمدة مع أخبارهم بأن لهم أن يطعنوا في الأسس المذكورة أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة المنصوص عليها في المادة 225 أدناه، أو أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة المنصوص عليها في المادة 226 أدناه، حسب الحالة[73]، داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسليم رسالة التبليغ الثانية”.

من خلال قراءة متأنية لهذه المقتضيات القانونية، يتضح ان تبليغ الرسالة الثانية للتصحيح تخضع لنفس الإجراءات والآجال، سواء سلكت الإدارة المسطرة العادية أو المسطرة السريعة.

ولكن ما يميز المسطرة السريعة عن العادية هو حق الإدارة بفرض الضرائب باعتبارها الأسس المبلغة إلى الخاضع للضريبة في رسالة التبليغ الثانية، دون انتظار مقرر اللجان التحكيمية حتى وان طعن الخاضع أمامها في عدالة الأسس المعتمدة، وهذا من شأنه أن يثير التساؤل حول مقرر هذه اللجان إذا كانت الإدارة الجبائية لا تكثرت بما ستقرره.

 

 

ثالثا: مساطر الإيداع الإقرار التصحيحي

بالرجوع إلى المادة 221 المكررة التي جاء بها القانون رقم 70.15 لسنة 2016. نجدها تنص على أنه عندما تلاحظ الإدارة أخطاء مادية في الاقرارات المودعة، توجه إلى الخاضع للضريبة رسالة وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 من المدونة العامة للضرائب، تطلب منه بواسطتها إيداع إقرار تصحيحي داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسليم الرسالة.

ويجب أن تحدد رسالة التبليغ الأخطاء المادية التي لاحظتها الإدارة في الاقرارات المودعة، وإذا أبدى الخاضع للضريبة موقفه على تصحيح هذه الأخطاء وجب عليه إيداع إقرار تصحيحي داخل أجل 30 الموالية لتاريخ تسليم رسالة التبليغ.

إذا لم يقم الخاضع للضريبة بإيداع الإقرار التصحيحي داخل أجل 30 يوما أو قام بإيداع إقرار تصحيحي جزائي، تم متابعة المسطرة طبقا للمادة 228 من المدونة العامة للضرائب والتي مفادها إذا لم يقم الخاضع للضريبة بإيداع أو بتصحيح ّإقراره داخل أجل 30 من تاريخ تبليغه، أخبرته الإدارة وفق الاجراءات المنصوص عليها في المادة 219، بالأسس التي قدرتها والتي على أساسها ستفرض عليه تلقائيا الضريبة أو واجبات التسجيل إذا لم يقم هذا الأخير بإيداع إقرار تصحيحه داخل أجل 30 يوما من تاريخ تسليم رسالة الاخبار.

ويصدر الامر بتحصيل الواجبات الناتجة عن الضريبة المفروضة تلقائيا وكذا الزيادات والغرامات و الذعائر المتعلقة بها في جداول أو قوائم منتجات أو أوامر بالاستخلاص لا يمكن أن ينازع فيها إلا وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 235 من المدونة العامة للضرائب.

ويجب أن يحرر الإقرار التصحيحي في محرر أو وفق مطبوع نموذجي تعده الإدارة، وتأخذ الإدارة هذا الإقرار بعين الاعتبار، دون الاخلال بتطبيق المقتضيات المتعلقة بحق المراقبة المخول للإدارة في الباب الأول من الكتاب الثاني من المدونة العامة للضرائب، بالنسبة لكل الفترة غير المتقادمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة

بناء على استنتاجات هذه الدراسة، فالمشرع المغربي حاول من خلال القونين المؤطرة لموضوع فحص المحاسبة ومجموع الوضعية الجبائية للملزم ان يوفق بين مصلحتين أساسيتين تتجلى الأولى في إلزام الخاضعين للضريبة بالوفاء بالالتزام الدستوري الملقى على عاتقهم المتمثل في أداء الواجبات الضريبية ودفعهم على تقديم التصريحات الحسابية وبالكيفية التي تقتضيها المقتضيات القانونية وأساسا في المدونة العامة للضرائب وكذا في مدونة تحصيل الديون العمومية وغيرها من النصوص القانونية ذات الصلة، والمصلحة الثانية المتمثلة في ضمان المساواة بين الملزمين بالضريبة أمام أعباء الضريبة مما ينعكس إجابا على قواعد المنافسة الشريفة بينهم وكذلك خلق نوع من التوزيع العادل للتكاليف العمومية بين المواطنين.

وذلك من خلال إعادته النظر في بعض المقتضيات التي تنظم مراحل فحص المحاسبة وتصحيح الوضعية الجبائية للملزم، ولعل أبرز تعديل جاء في هذا الاطار ما يتعلق بدور اللجن الضريبية في تعزيز الضمانات الممنوحة للملزم خلال سير مساطر تصحيح الوضعية الجبائية والمنازعة  بحيث منح  المشرع للملزم أن يقد الطعون الضريبية أمام اللجنة المحلية او الوطنية بحيث لم تعد هذه الأخير درجة استئنافية للقرارات الصادرة  عن اللجنة المحلية وان أصبح بإمكان الملزم الطعن في القرارات الصادرة سواء عن اللجنة محلية أو للجنة الوطنية امام المحكمة الإدارية.

كما أن المشرع المغربي من خلال التعديلات الأخيرة التي أدخلها على لجان التحكيم الضريبية أراد أن يوحد بين هذه اللجان سواء من حيث الإجراءات المسطرية المتبعة للطعن أمامها أو من حيث ترتيب نفس الآثار.

وفيما يتعلق بمساطر تصحيح الضريبة تناول المشرع المسطرة السريعة لتصحيح الوضعية الجبائية للملزم في المدونة العامة للضرائب، فيما يرتبط دئما بالضرائب الرئيسية لتصحيح الوضعية الخاضعة للضريبة في حالة تفويت المقاولة أو انقطاعها عن مزاولة نشاطها وكذا في حالة التسوية أو التصفية القضائية لها أو تغيير شكلها القانوني، إذا كان يترتب على ذلك إما إخراجها من نطاق الضريبة على الشركات أو الضريبة العامة على الدخل وإما إحداث شخص معنوي جديد، أو في الحالة التي لم يبق للخاضع في المغرب محل إقامة اعتيادية أو مؤسسة رئيسة أو موطن ضريبي أو وفاة الملزم، وقد جعلها المشرع متوقفة على الملاحظات مفتش الضرائب بضرورة التصحيح وهي عبارة ليس فيها من الالزام ما يجعلها إجبارية، لأنها ترتبط بمدى حنكة المفتش في تسجيل الملاحظات.

كما أن الواقع اثبت أن إلزام الورثة بوضع إقرار عن مورثهم، لا يتم تفعيله من طرف مفتشي الإدارة الضريبية، وبالتالي فتلك المراقبة المفروضة تبقى في غالب الأحيان حبر على ورق، وربما هذا راجع لكثرة الأعباء التي تقع على عاتق المفتش.

بناء على ما سبق إضافة إلى الإشكالات القانونية والعملية الأخرى التي تثار بشأن موضوع فحص المحاسبة ومجموع الوضعية الجبائية للملزم، فإن تحقيق الموازنة الصعبة بين المصلحتين الرئيسيتين سواء المصلحة الخاصة بالملزمين بالضريبة وكذا المصلحة العامة للدولة يبقى رهين بمدى وضع أليات جديدة وقواعد دقيقة تنظم مختلف مراحل المراقبة الضريبية وفرضها وكذا تحصيلها بما يستجيب لمتطلبات العدل بين الملزمين وحمايتهم من تعسف الإدارة من جهة وتسريع المساطرة واستفاء الدولة لمستحقاتها من جهة أخرى.

 

 

 

المراجع المعتمدة

أولا: الكتب

  • أحمد قليش. عبد الغني حدوش.” المساطر الجبائية المحلية الوعاء والتحصيل”، المطبعة الجديدة أسفي، الطبعة الأولى 2012.
  • حسن الكثير، التبليغ في المادة الجبائية على ضوء التشريع الجبائي والاجتهاد القضائي، مطبعة الامنية، 2012.
  • _ محمد شكيري ” القانون الضريبي المغربي دراسة تحليلية ونقدية”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية، سلسلة أعمال جامعية، طبعة 2004.
  • كلثومة موباريك، “القانون التجاري الأساسي”، التزامات وحقوق التاجر الأعمال والأنشطة التجارية، قرطبة، أكادير، طبعة 2014.
  • كريم مفتاح: “خصوصية الاثبات في المادة الجبائية”، مكتبة دار السلام للطباعة والنشر، الرباط، الطبعة الأولى 2016.
  • سفيان ادريوش، رشيدة الصابري،”تصحيح الأساس الضريبي”، دراسة مقارنة، دار القلم الرباط ،الطبعة الأولى،2002.
  • يونس مليح،”الضمانات المسطرية للملزم في مواجهة الادارة الضريبية”،مطبعة الأمنية، الرباط ،الطبعة التاسعة2015.
  • عبد الرحمان أبليلا ومحمد مرزاق، النظام القانوني للمنازعات الجبائية بالمغرب، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الأولى، 1996.
  • عزيزة هنداز، “المساطر الضريبية بين النص والقانون”، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى،2011.
  • محمد السماحي، مسطرة المنازعة في الضريبة، الطبعة الثانية، مطبعة الصومعة، مراكش، 2003

ثانيا: الأطاريح والرسائل

  • العربي الكزداح، الطعون الجبائية في ظل المحكمة الادارية المغربية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، جامعة محمد الخامس أكدال، 2003.2004.
  • سليمان بومزوغ، المراقبة الجبائية للمقاولة في المغرب، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون التجارة والاعمال، كلية العلوم القانونين والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، 2011_201.
  • نجيب البقالي، منازعات الوعاء الضريبي أمام القضاء الإداري، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة الحسن الثاني، المحمدية- البيضاء، السنة الدراسية 2007-2008.
  • كريم لحمين، فوائد البملاسي، المراقبة الضريبية بين: الواقع والقانون، رسالة لنيل دبلوم الماستر، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية/ جامعة المولى إسماعيل ، الرباط 2008/2009،

ثالثا: المقالات

  • مصطفى مدرع،”الاخلالات المحاسبية والرقابة القضائية”، مقال منشور بمجلة دفتر المجلس الاعلى،عدد الثامن،الصادر بتاريخ 2005

 

[1] _ عبد القادر التيعلاتي،” النزاع الضريبي في التشريع المغربي”، الوجيز في النزاعات الضريبية على مستوى أسس فرض الضريبة وحسبتها، مطبعة دار النشر المغربية، طبعة 1997، ص 5.

[2] _ ;ويعرف الاستثمار بأنه تقديم الأموال المادية والمعنوية و الأد

اءات من شخص طبيعي أو معنوي لا يحمل جنسية الدولة المستقبلة للمساهمة المباشرة في مشروع قائم أو سيتم إنشائه  للقيام بنشاط إقتصادي ما خلال فترة معقولة من الزمن بقصد تحقيق ربح نقدي مميز.

[3] _ يقصد بالتهرب الضريبي هو ذلك الفعل الذي يكون القصد منه التملص من تغدية الخزينة من جهة، عبر أقدام الملزم على الحيلولة دون توفير الأساس الذي ترتكز عليه الضريبة  كما يبدوا من جهة أنه خال من أية عرقلة أو مخالفة للقانون الضريبي وبهدف البحث عن البديل الأنسب لتحقيق نتائج اقتصادية بأقل ضريبة ممكنة.

[4] _ينص الفصل 39 من الدستور على أنه ” على الجميع أن يتحمل، على قدر استطاعته التكاليف العمومية، التي للقانون وحده احداثها وتوزيعها وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور”.

[5] _ محمد شكيري ” القانون الضريبي المغربي دراسة تحليلية ونقدية”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية، سلسلة أعمال جامعية، طبعة 2004، ص335.

[6] _ يقصد بمبدأ المساواة أمام الضريبة أن التشريع الضريبي يجب أن يطبق على الأشخاص الذين يوجدون في وضعيات متشابهة وهو متفرع عن المبدأ العام المتمثل في مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة الذي يجذ سنده هو الاخر  في المبدأ العام الذي يؤكد على  مساواة  أمام القانون.

[7] _ و تتنوع أشكال المراقبة الجبائية : فقد تكون مستندية مكتبية أي تتم داخل مكاتب الإدارة وقد تكون معمقة تتم داخل مكاتب الملزم ( المقاولة )

[8] _ ويبقى من أهم الأهداف التي تسعى المراقبة الجبائية لتحقيقها المساهمة في توفير موارد مالية هامة للدولة: إذ بلغت عائداتها عن عمليات المراقبة سنة 2013 عشر مليارات و68 مليون درهم مقابل 913 مليون درهم سنة 2010 وهذه الأرباح التي لا تطالها الضريبة لم يكن من الممكن الكشف عنها دون اللجوء ‘إلى عمليات المراقبة الجبائية بشقيها المستندي والمعمق: للمزيد من التفاصيل المرجو زيارة الموقع الالكتروني التالي: http//www.maghess.com/almassae/117444.29/12/2015

[9] – ظهير الشريف رقم 1.15.150. الصادر بتاريخ في 7 ربيع الأول 1437 الموافق 19 ديسمبر 2015 القاضي بتنفيذ قانون المالية رقم 70.15 للسنة المالية لسنة 2016.

[10] -المادة 145 من المدونة العامة للضرائب.

[11] – سليمان بومزوغ،”المراقبة الجبائية للمقاولة في المغرب”،بحث لنيل دبلوم الماستر،جامعة محمد الأول،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية،وجدة،2011-2012،ص27 و28.

[12] -كلثومة موباريك،”القانون التجاري الأساسي”،التزامات وحقوق التاجر الأعمال والأنشطة التجارية،مكتبة قرطبة،أكادير،طبعة 2014،ص62.

[13] -المادة السادسة من القانون المحاسبتي 9/88.

[14] -كريم مفتاح:”خصوصية الاثبات في المادة الجبائية”،مكتبة دار السلام للطباعة والنشر،الرباط،الطبعة الأولى 2016، ص 73.

[15] -كلثومة موباريك،م.س.،ص64.

[16] -كريم مفتاح،م.س.،ص74.

[17] -مصطفى مدرع،”الاخلالات المحاسبية والرقابة القضائية”،مقال منشور بمجلة دفتر المجلس الاعلى،عدد الثامن،الصادر بتاريخ 2005،ص227.

[18] -ويقصد بالدفاتر القانونية مختلف الدفاتر التي تم استعرضها في الفقرة الأولى من المطلب الأول من المبحث الاول من هذا العرض.

[19] -سليمان بومزوغ،م.س.،ص35.

[20] -سليمان بومزوغ،م.س.،ص35.

[21] -عزيزة هنداز،”المساطر الضريبية بين النص والقانون”،دار أبي رقراق للطباعة والنشر،الطبعة الأولى،2011،ص31.

[22] – هو مجموع الاقتطاعات التي تقوم الدولة باقتطاعها بسبب عملية الانتاج

[23] -يونس مليح،”الضمانات المسطرية للملزم في مواجهة الادارة الضريبية”،مطبعة الأمنية،الرباط ،الطبعة التاسعة،2015،ص51.

[24] -يونس مليح،م.س.،ص51.

[25] -المادة 212 من المدونة العامة للضرائب.

[26] -سفيان ادريوش،رشيدة الصابري،”تصحيح الأساس الضريبي”،دراسة مقارنة،دار القلم الرباط ،الطبعة الأولى،2002،ص54.

[27] -قرار الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى(محكمة النقض حاليا)عدد 866/4/4/02 الصادر بتاريخ 03/01/2000 أورده سليمان بومزوغ،م.س.،ص 43.

[28] -سليمان بومزوغ،م.س.،ص45.

[29] _ نجيب البقالي، منازعات الوعاء الضريبي أمام القضاء الإداري، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة الحسن الثاني، المحمدية- البيضاء، السنة الدراسية 2007-2008، ص 15.

[30] – نصت المادة 210 من المدونة العامة للضرائب إ ذ تنص على أنه” للإدارة الضريبية كذلك الحق في إجراء معاينة يمكن بمقتضاه أن تطلب من الخاضعين للضريبة تقديم الفاتورات أو الوثائق المحاسبية أو المعاينة الفعلية للعناصر المجسدة للاستغلال”

فمسطرة المعاينة سلاح تمتلكه الإدارة يساعدها لا محالة في الحد من مجموعة من الممارسات التي كانت يستعملها الملزمون من أجل التملص من أداء الضريبة، مستغلين افتقاد الدارة الجبائية لهذه المسطرة.

وتنطلق مسطرة المعاينة بتوجيه إشعار إلى الملزم بأداء الضريبة من طرف الإدارة الضريبية، يتم فيه إبلاغه ببدء مسطرة المعاينة، وهذا فيه تدعيم لحق الملزم وعدم مفاجأته بمراقبة الإدارة، وحتى يتمكن من إعداد عدته لمواجهة الإدارة الضريبة.

وتهدف مسطرة المعاينة إلى الكشف عن حالات الاخلال بالالتزامات الواردة في النصوص القانونية الجاري بها العمل، ويتم تحرير محضر بخصوص الاخلالات الملاحظة في حق الملزم.

ويترتب عن عدم احترام الإدارة الضريبة للاجال  المنظمة لمسطرة المعاينة فإنها تكون باطلة، وبالتالي عدم الاخذ بالمعلومات التي تم الحصول عليها من جراء استعمال مسطرة المعاينة كحجة ضد الملزم.

[31] – مسطرة الاطلاع هي مسطرة تمنح للإدارة الجبائية الحق بأن تأخذ وتطلع على نسخ من الوثائق التي توجد بحوزة الاغيار، قصد جمع المعلومات التي تفيدها في مراقبة وفرض الضريبة الواجبة على الملزم. وقد نصت على هذه المسطرة المادة 210 من المدونة العامة لضرائب.

وتهدف مسطرة الاطلاع الى تمكين الإدارة الجبائية من كشف الاختلالات التي تشوب التصاريح المدلى بيها من طرف الملزم بأداء الضريبة غير أن المشرع المغربي جعلها في مواجهة الاغيار فقط دون الملزم.

 

[32] – هو حق يخول للإدارة فرض الضريبة بصوة تلقائية أو ما يسمى بالتقدير المباشر من طرف الإدارة وقد حددت المادتين 228و229 من المدونة العامة لضرائب حالات فرض الضريبة بصورة تلقائية وهي كالاتي:

– فرض الضريبة بصورة تلقائية عن عدم تقدير الإقرار بالحصيلة الخاضعة للضريبة أو مجموع الدخل أو الأرباح أو رقم الاعمال أو عدد العقود أو الاتفاقيات.

– فرض الضريبة بصورة تلقائية على مخالفة الاحكام المتعلقة بتقديم الوثائق المحاسبية وفق المراقبة…

[33] – كريم مفتاح خصوصية الإثباث في المادة الجبائية، مطبعة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع الرباط الطبعة الاولى، 2016، ص، 17.

[34] _ جاء في المادة 219 من المدونة العامة للضرائب:” يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو مرسلاته المدلى بها إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة إما برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل…”. ويفهم من مضمون مع الاشعار بالتوصل، وهي وسيلة تنهجها الإدارة سواء تعلق الامر بالفرض التلقائي للضريبة أي حالة امتناع الملزم عن التصريح تلقائيا، وكذلك الامر عند سلوك مسطرة تصحيح الأساس الضريبي والذي يترتب عليه أو من شأنه خلق ضريبة تكميلية.

[35] _ ينقسم المأمروين المحلفون المحلفين التابعين للإدارة إلى ثلاثة فئات، مأموري إدارة الضرائب وأعوان الخزينة المكلفين بالتبليغ والتنفيذ، بالإضافة إلى مأمورية الإدارة الجبائية المحلية.

[36] _ يقوم أعوان كتابة الضبط بالتبليغ في إطار المهام المسندة إليهم المرتكزة على السهر على حسن سير المصالح الإدارية للمحاكم بمختلف درجاتها، مع العلم أن هناك من يرى أن هذه الطريق في التبليغ تثير كثيرا من المشاكل ترتبط خاصة بالبطء، وعدم الكفاءة لدى الاعوان المكلفين بالتبليغ، وبالتالي فعلى المستوى العملي فدور هؤلاء يبقى جد محدود في الميدان الجبائي.

[37] _ يمارس المفوض القضائي مهنة حرة تندرج ضمن المهن المساعدة للقضاء وذلك طبقا للقانون81.03 ويباشر المفوض القضائي المهام الموكولة إليه في تنفيذ الاحكام والاوامر والقرارات وينجزها وفقا للقواعد العامة للتنفيذ وذلك تحت مراقبة رئيس المحكمة، كما يقوم بتبليغ الانذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة ما لم ينص القانون على طريقة أخرى للتبليغ.

[38] _  يقصد بالتبليغ إداريا ذلك التبليغ الذي يقع بتدخل من السلطة الإدارية بمختلف صورها من درك أو الشرطة وكذلك رجال السلطة و الاعوان التابعين لهم .

[39] _ المادة 219 من المدونة العامة للضرائب مع أهم التعديلات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2016.

[40] _ حكم المحكمة الإدارية بمكناس، رقم 9-20-508 في الملف عدد 131-12-9، الصادر بتاريخ 24 أبريل 2013.أورده سليمان بومزوغ في رسالته المراقبة الجبائية للمقاولة في المغرب، م س ،ص 65.

[41] _ قرار المحكمة الاستئنافية الإدارية بالرباط، رقم78 في الملف عدد 535-11-9، الصادر بتاريخ 9 يناير 2012. أورده سليمان بومزوغ في رسالته المراقبة الجنائية للمقاولة في المغرب، م س ، ص 65.

[42] _ المادة 220 من المدونة العامة للضرائب.

[43] _ تم تغيير وتتميم أحكام هذه الفقرة بمقتضى البند I من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2016.

[44] _ قرار صادر عن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى ( محكمة النقض ) رقم 39 الصادر بتاريخ 17-1-2002 في قضية الخليفي ضد وزير المالية.

[45] – حكم إداري عدد7، قضاء المجلس الأعلى العدد 12، السنة الثانية دجنبر، 1969 ص86 حيث جاء فيه : “… إن المقصود من إحداثها منح الملزمين بالضريبة المهنية ضمانات إضافية تتمثل في إختيار وتقدير نقط واقعية من شأنها أن تساعد على تحديد أسس الضريبة من قبل هيأت إدارية ذات سلطات تقديرية “.

[46]-وتتشكل اللجنة المحلية لتقدير الضريبة من رئيس ينتمي إلى السلك القضائي وممثلين للإدارة الضريبية والملزم وذلك على النحو التالي :

  • قاضيا رئيسا
  • ممثلا لعامل العمالة أو الإقليم الواقع مقر اللجنة بدائرة اختصاصه.
  • رئيس المصلحة المحلية للضرائب أو ممثله الذي يقوم بمهمة الكاتب المقرر.

ممثلا للخاضعين للضريبة يكون تابعا للفرع المهني الأكثر تمثيلا للنشاط الذي يزاوله الطالب

[47]– يحدد الاختصاص الترابي أو المكاني للجان المحلية لتقدير الضريبة بمكان فرض الضريبة الذي يدخل في دائرة نقود هذه الأخيرة

  • الضريبة على الشركات: يعود الاختصاص للجنة المحلية التي يوجد بدائرتها موقع الشركة الاجتماعي كما يمكن أن تكون اللجنة التي يوجد بدائرتها موقع مؤسستها الرئيسية.
  • الضريبة على الأشخاص الطبيعيين: تكون اللجنة المختصة هي لجنة موقع إقامتهم الرئيسي أو موقع استخلاص الضريبة.

أما فيما يتعلق بالاختصاص النوعي تختص اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بالنظر في :

  • التصحيحات فيما يتعلق بالدخول المهنية المحددة حسب نظام الربح الجزافي والدخول والأرباح العقارية والدخول والأرباح الناشئة عن رؤوس الأموال المنقولة وواجبات التسجيل والتمبر؛
  • فحص المحاسبة للخاضعين للضريبة الذين لا يتجاوز رقم أعمالهم المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف، عن كل سنة محاسبية عن الفترة غير المتقادمة موضوع الفحص، عشرة ( 10 ) ملايين درهم.

أي في جميع النزاعات المعروضة على أنظارها من جميع جوانبها ما عدا الخوض في تفسير النصوص التشريعية و التنظيمية

كما أن المشرع قيد اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بالنظر في النزاعات الواقعية دون القانونية.

من هنا يطرح التساؤل ماذا لو قامت اللجنة الضريبية بالبت في مسألة قانونية ولم تصرح بعدم اختصاصها؟

الملاحظ أن النص القانوني لا ينص على أي جزاء في هذا الصدد، أما القضاء فقد ذهب في قضية تتعلق وقائعها بتعرض اللجنة الوطنية لمسائل قانونية، إلا أن هذه الأخيرة قد فسرت نصا قانونيا وأعطته تأويلا وفق منظورها مما تكون معه قد بتت في مسألة تتعلق بتفسير نص تشريعي فعرضت قرارها للبطلان، ولذلك قضى بإلغاء قرار اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية، وقرر أنه من أثار الإلغاء هو إرجاع القرارات إلى مصدرها قصد تصحيح الأوضاع الناشئة عن إلغاء القرار المطعون فيه.

هذا بالنسبة للحالة التي لا تصرح فيها اللجنة الضريبية بعدم اختصاصها وتبت في مسألة قانونية، لكن ماذا لو صرحت اللجنة بعدم اختصاصها في مسألة ما بينما هي في حقيقة الأمر مختصة؟.

في هذه الحالة لا يكون الخاضع للضريبة قد حرم من مرحلة تحكيمية بل اتخدت اللجنة المحلية قرارها بناء على منظورها ولو كان خاطئا ويجوز للخاضع للضريبة الطعن في هذا القرار أمام القضاء داخل الآجال القانونية طبقا للقانون الجبائي المغربي.

 

 

[48] – سفيان ادريوش ورشيدة الصابري، تصحيح الأساس الضريبي – دراسة مقارنة -، الطبعة الأولى، ماي 2002.، ص 150.

[49]https://anibrass.blogspot.com/2015/06/blog-post_26.html. تم الإطلاع بتاريخ 29 /11/2017، على الساعة 21:30,

[50] – للإشارة فإن هذا الأجل تم تخفيضه إلى 3 إشهر بعدما كان 4 أشهر بمقتضى قانون المالية رقم 70.15 برسم سنة 2016.

[51] – حكم المحكمة الإدارية بالرباط، عدد 2916 لسنة 2012. أورده الأستاذ عمر أزوكار في موقعه الالكتروني.

[52] – عبد الرحمان أبليلا ومحمد مرزاق، النظام القانوني للمنازعات الجبائية بالمغرب، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الأولى، 1996، ص 95.

[53] – حكم المحكمة الإدارية بالرباط، عدد 2704، سنة 2016. أورده الأستاذ عمر أزوكار في موقعه الالكتروني، www.gurisprdencemaroc .com تاريخ الإطلاع 29/11/2017 على الساعة 22:00.

[54] – نشير إلى أن أحكام أثر وقف التقادم الناتج عن الطعن أمام اللجنة المحلية وكذا الأحكام المتعلقة به تسري أيضا على وقف التقادم المترتب عن الطعن أمام اللجنة الوطنية للطعون الضريبية.

[55] – السنهوري عبد الرزاق، المجلد الثالث، ص ، 1068، مشار إليه في مرجع سفيان دريوش و رشيدة صابري،  ص 171.

[56] – تتكون اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية من:

– الرئيس: يترأس اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية ويشرف على سيرها قاضي يعينه رئيس الحكومة باقتراح من وزير العدل.

– سبعة قضاة: تضم اللجنة الوطنية 7 قضاة ينتمون إلى الهيئة القضائية يعينهم رئيس الحكومة باقتراح من وزير العدل يمثلون رئاسة اللجان الفرعية.

– الكاتب العام: يعين من طرف رئيس الحكومة باقتراح من وزير المالية.

– الأعضاء الموظفون: عددهم 30 عضوا يعينهم رئيس الحكومة باقتراح من وزير المالية.

– ممثلي الملزمين: يمثل الملزمين في اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية 100 شخص من عالم الأعمال يعينهم رئيس الحكومة لمدة 3 سنوات باقتراح مشترك بين وزير المالية ووزير التجارة والصناعة.

[57]– المادة 226 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2016.

[58] – محمد القصري، المنازعات الضريبية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء المغربي، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الثالثة 2011، ص 79.

[59]– كريم لحمين، فوائد البملاسي، المراقبة الضريبية بين: الواقع والقانون، رسالة لنيل دبلوم الماستر، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية/ جامعة المولى إسماعيل ، الرباط 2008/2009، ص98.

[60]– حكم المحكمة الادارية بوجدة عدد 109/99 في الملف عدد 99.25 الصادر بتاريخ 29/09/1999/ . أورده سفيان أدرويش،”تصحيح الاساس الضريبي”، دار القلم، الرباط 2002،  ص186.

[61]– العربي الكزداح ، الطعون الجبائية في ظل المحكة الادارية المغربية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، جامعة محمد الخامس أكدال، 2003.2004 ص 181-182.

[62] – محمد السماحي، مسطرة المنازعة في الضريبة، الطبعة الثانية، مطبعة الصومعة، مراكش، 2003 ص 90.

[63] – ينبغي الإشارة فقط إلى أن أجل تسلم اللجنة الوطنية الوثائق والمطالبات من طرف الإدارة، وكذلك أجل اسدعاء اللجان الفرعية للإجتماع، ثم أجل اخبار الأطراف بتاريخ الإجتماع هي نفسها الآجالات النتعلقة باللجنة المحلية.

[64] – حسن الكثير، التبليغ في المادة الجبائية على ضوء التشريع الجبائي والاجتهاد القضائي، مطبعة الامنية، 2012، ص 86 .

[65] – محمد السماحي ، مرجع سابق، ص 91-92 .

[66] – حكم للمحكمة الإدارية بالرباط، عدد 2704، 2016.

[67] _ أحمد قليش. عبد الغني حدوش.” المساطر الجبائية المحلية الوعاء والتحصيل”، المطبعة الجديدة أسفي، الطبعة الأولى 2012، ص 74.

[68] _ جعلت المادة 221 من المدونة العامة للضرائب خاصة بالضريب على الشركات و الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة على القيمة المضافة.

[69] _ سليمان بومزوغ، المراقبة الجبائية للمقاولة في المغرب، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون التجارة والاعمال، كلية العلوم القانونين والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، 2011_2012.ص75.

[70] _ المادة221 من المدونة العامة للضرائب.

[71] _ أحمد قليش، محمد زنون، المنازعات الجبائية المحلية، سلسلة المعارف العلمية في الشرح  العملي للمنظومة الجبائية، الطبعة الأولى 2014، ص 64.

[72] – تم تقليص هذه المدة من 6 أشهر إلى 3 أشهر بمقتضى البند الأول من المادة 8 من القانون 70.15 للقانون المالية لسنة 2016.

[73] – تم تغيير وتتميم احكام هذه الفقرة بمقتضى البند I  من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2016

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات