في الواجهةمقالات قانونية

أية حماية للمستهلك من الإعلانات الإلكترونية ؟

أية حماية للمستهلك من الإعلانات الإلكترونية ؟

  شيكي حمزة: طالب بسلك الإجازة بكلية الحقوق سلا 

 

يكاد يسلم الجميع بأن الإعلانات الإلكترونية أضحت اليوم أبرز الآليات التي يعول عليها المهني في الدعاية لمنتوجاته و خدماته، وذلك لا لشيء إنما إعتبارا لكونها تتلائم مع رغبته في الترويج لها على مستوى السوق العالمية،”وفي ظل حنكة المعلنين و تنوع الأساليب المعتمدة في الإعلانات الهادفة إلى إظهار السلعة والخدمة على أنها الأفضل “[1]،أضف لذلك قدرتها في التأثير السريع على أكبرعدد ممكن من المستهلكين،على أنه و إن كانت تخدم مصلحة المستهلك فإن هذا الأخير غالبا ما يجد نفسه ضحية لغريزته التي تستسلم أمام الأساليب الدعائية الحديثه التي يستغلها المهني لإغرائه وحثه على إقتناء منتجاته،الأمرالذي جعل من هذه الوسائل موضع شك حول مدى شرعيتها. ما يجعلنا نتناول ماهية الإعلانات الإلكترونية(المبحث الأول) و وسائل حماية المستهلك منها (المبحث الثاني) .

المبحث الأول: ماهية الإعلانات الإلكترونية

يرتكز الإقتصاد الرقمي  على مجموعة من التقنيات الحديثة بهدف بلورته وتطويره،و يعد الإعلان الإلكتروني من  أبرزها نظرا للدور الذي يلعبه في ترويج المنتوجات والخدمات و الرفع من قيمتها،وكذا استقطاب أكبر عدد من المستهلكين بسرعة وتوجيه إرادتهم بشكل هائل. فما المقصود إذن بالإعلان الإلكتروني؟(المطلب الأول)،وما هي طبيعته القانونية؟(المطلب الثاني).

المطلب الأول: مفهوم الإعلان الإلكتروني

 عرفت التشريعات الدولية و الوطنية و الآراء الفقهية تضاربا حول تعريف الإعلان الإلكتروني، وإن اتفقت معظمها على أن الفرق بينه و بين الإعلان العادي يكاد لا يتجاوز الوسيلة المستخدمة في كل منهما.و للوقوف على ذلك سأحاول أن أبين كيف عالجت التشريعات الدولية و الوطنية(الفقرة الأولى)، والآراء الفقهية(الفقرة الثانية)  مفهوم الإعلان الإلكتروني.

الفقرة الأولى: مفهوم الإعلان الإلكتروني على ضوء التشريعات الدولية و الوطنية

 لقد اهتمت التشريعات الأوروبية بتنظيم قواعد الإشهار، نظرا  لاتساع النشاط الاقتصادي، وانتعاشه بفضل الثورة الصناعية، وعلى هذا الأساس تم وضع كافة الإجراءات القانونية التي تنظم استعماله، قبل وأثناء الإعلان، وذلك بالشكل الذي لا يمس بحقوق أو مشاعر الغير[2]، على أنها لم تحدد له تعريفا معينا ،و بذلك كان حريا بالمشرع الأوروبي التدخل لأجل وضع تعريف موحد له،و يظهر ذلك في إطار التوجيه الأوروبي الخاص بالإعلان الكاذب و المظلل المؤرخ في 10/09/1984، حيث تم التنصيص  في الفقرة الأولى من المادة الثانية منه على أنه :” كل شكل من أشكال الإتصال في مجال النشاط التجاري أو الصناعي أو الحرفي أو المهني بهدف تشجيع تقديم المنتجات و الخدمات و التعريف بها بما في ذلك الأموال التجارية والحقوق والالتزامات”[3]، على أنه و إن إختلفت دول الإتحاد في صياغته فإنها بلا أدنى شك لن تخرج عن الضوابط التي كرسها التوجيه إلتزاما منها بمبدأ الوحدة الذي يقتضي سمو التوجيهات الأوروبية على القوانين الوطنية.

 وفي هذا الإطار نجد من القوانين التي أعطت تعريفا للإعلان، القانون البلجيكي و ذلك في المادة 22 من قانون الممارسات التجارية وحماية المستهلك والإعلام، بأنه: “كل اتصال يهدف بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الرفع من مبيعات المنتجات أو الخدمات، بما في ذلك الأموال العقارية والحقوق والالتزامات كيفما كانت الوسائل المستعملة، وفي أي مكان”[4]، في حين لم يولى المشرع الفرنسي لذلك أيما إهتمام حيث جاءت مدونة الإستهلاك لسنة 1993 خالية من أي تعريف يذكر،غير أنه سرعان ما عرف الإشهار الإلكتروني في نص المادة 20 من قانون الثقة في الإقتصاد الرقمي المؤرخ في 2004\06\21 واعتبره “الإشهار الذي يتم بأي شكل من الأشكال يمكن الوصول إليه من خلال خدمة اتصال على الخط، يكون واضحا و محدد المصدر، سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا يكون الإشهار في خدمته “[5].

و بالنسبة للمشرع المغربي فهو الأخير سار في نفس النهج القانوني للتشريع الفرنسي،فوإن أورد تعريفا للإشهار في الفصل 29 من مشروع قانون حماية المستهلك في صيغته الأولى بأنه “كل خطاب أوإعلان بياني، أو مكتوب، أو مسموع، أو سمعي بصري يبث نظير أجر، أو يؤدى بمقابل آخر،من أجل الترويج للسلع، و الأموال و الخدمات،في إطار نشاط تجاري أو صناعي، أو مهني حر، أو لضمان الرواج التجاري لمقاولة عمومية أو خاصة”، فإن الصيغة النهائية له في إطار قانون 31.08   القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، جاءت خالية من أي تعريف  يذكر، بأن اكتفى المشرع فيه  بمنع الإشهارات الكاذبة التي تهدف للإيقاع بالمستهلك في غلط  يفسد إرادته،وهو ما أكده الفصل 21 منه،بأنه:” يمنع كل إشهار يتضمن، بأي شكل من الأشكال، إدعاء أو بيانا أو عرضا كاذبا… “، ولم يقف المشرع المغربي عند هذا الحد بأن أحال في المادة 21 السالفة الذكر على القانون 77.03 المتعلق بالإتصال السمعي البصري الذي جاء في مادته الثانية ” لأجل تطبيق هذا القانون، يعتبر إشهارا أي شكل من أشكال الخطابات المذاعة أو المتلفزة و لاسيما بواسطة صور أو رسوم أو أشكال من الخطابات المكتوبة أو الصوتية التي يتم بها بمقابل مالي او بغيره، الموجهة لإخبار الجمهور أو لإجذاب اهتمامه إما بهدف الترويج للتزويد بسلع أو خدمات، بما فيها تلك المقدمة بتسمية فئتها،في إطار نشاط تجاري أو صناعي أو تقليدي أو فلاحي أو مهنة حرة وإما للقيام بالترويج التجاري لمقاولة عامة أوخاصة…”،بعدما تطرقنا لمفهوم الإعلان الإلكتروني من ناحيتي التشريع الدولي و الإلكتروني  لا يسعنا إلا التساؤل عن تعامل الفقه معه. فإلى أي حد أفلح الفقه في تعريف الإعلان الإلكتروني ؟

الفقرة الثانية: مفهوم الإعلان الإلكتروني من المنظور الفقهي

أمام صمت التشريعات الوطنية حول مفهوم الإعلان الإلكتروني،فقد تصدى الفقه لهذا الفراغ التشريعي الذي تعرفه إعتبارا على أن ذلك من إختصاصه. حيث عرف بعض الفقه الإعلان بأنه “مجموع الوسائل التي يستخدمها التجار بقصد تكوين العملاء”[6]، واعتبره جانب آخر من الفقه”كل فعل أو تصرف يهدف إلى التأثير النفسي على الجمهور، أيا كانت وسيلة هذا التأثير، بهدف إقناعهم بمزايا السلعة أو الخدمة، وما يمكن أن تحققه من فوائد”[7]،ويرى بعض الدارسين بأن “الإشهار هو اتصال نسبي، يرجى منه الوصول إلى تحقيق مصالح معينة، تعود بالنفع على المعلن، الذي يقوم بدفع الأموال إلى وسائل الإعلام من أجل نشر رسالته الخاصة، التي تم إعدادها وتهيئها من طرف الوكالات المتخصصة في الدعاية التجارية”[8]، والإعلان بصفة عامة،هو استعمال وسيلة معينة للتعريف بأمر معين،قد يكون هذا الأمر سياسي،عقائدي أو اجتماعي[9].

وعموما فإن الباحث عن تعريف للإشهار يجد نفسه في مواجهة عناصر رئيسية  ثلاثة ألا وهي:الوسيلة و الهدف و الأثر النفسي للرسالة الإشهارية على المستهلك، ويلاحظ من التعريفات السابق ذكرها أن الإعلان” هو كل فعل أو تصرف يهدف للتأثير النفسي على المستهلكين، بهدف إقناعهم بمزايا السلعة أو الخدمة وما يمكن ان تحققه من فوائد ، بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة في ذلك ، ولا يختلف الإعلان الإلكتروني عن الإعلان التقليدي إلا في الوسيلة المستخدمة سواء أكانت هذه الوسيلة من خلال الإنترنت، أو غيرها من الوسائل الإلكترونية كالهاتف الجوال “[10].

المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للإعلان الإلكتروني

يجد المستهلك نفسه محاطا بالإعلانات من كل جنب و صوب[11]، سواء على مستوى البريد الإلكتروني أو أثناء التجول بين صفحات الويب التي تعرض عليهم منتوجات وخدمات، وأمام الكم الهائل الذي يصادفه  من عروض ثثورلديه  إشكالية تحديد طبيعتها، القانونية ؟ هل تحتوي على إيجاب بالمعنى الصحيح؟ أم أنها تكاد لا تكون إلا مجرد دعوة للتعاقد و التفاوض؟ .

 لا يعد الإعلان الموجه إلى المستهلك عبر شبكة الإنترنت إيجابا وإنما دعوة للتفاوض أو التعاقد[12]، و هذا ما ذهب إليه جانب من شراح القانون[13]،ويشترط لذلك أن لا يتضمن الإعلان الشروط الجوهرية للتعاقد[14]، فعرض السلع في واجهات المحلات التجارية دون بيان أسعارها لا يعتبر إيجابا[15].

فإعتبار الإعلان الإلكتروني الموجه إلى المستهلك دعوة للتفاوض أو التعاقد ، يكون من خلال عدم إحتواء الإعلان على الشروط الأساسية للتعاقد ،حيث أن بيان أسعار السلع عبر الإنترنيت يعتبر إيجابا، لأن بيان الأسعار هو من المعلومات الجوهرية في التعاقد[16]، وعلى ذلك فإنه لكي يعتبر العرض الموجه إلى الجمهور إيجابا،يجب أن يكون محددا للسلعة تحديدا نافيا للجهالة،وأن يحدد الثمن و العناصر الأساسية للتعاقد ،و إلا فإن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد دعوة للتعاقد[17]، وفي هذا الصدد ترى الدكتورة فريدة اليوموري أن”الإيجاب عبر البريد الإلكتروني يشبه الإيجاب عن طريق البريد العادي ،بحيث يلزم أن تبعث الرسالة متضمنة الشروط اللازمة لتمام الإيجاب حيث يتم إرسالها إلى الشخص المعني أو الأشخاص المعنيين دون غيرهم من جمهور الناس لأنه متى اتسعت لغير هذه الفئة تغير الوصف القانوني لهذا العرض من إيجاب إلى دعوة للتعاقد”[18].

مما سبق نستنتج ،أن الإعلان الإلكتروني الموجه للمستهلك، قد يتخد صورة إيجاب إذا ما تضمن  الشروط و البيانات الأساسية المتعلقة بالسلعة أو الخدمة، وفي حالة ما لم يتم ذكرها فإنه يكاد لا يكون سوى مجرد دعوة للتعاقد أو التفاوض دون أن يرقى لدرجة الإيجاب الحقيقي ،ولعل هذا ما أشار إليه المشرع المغربي في المادة 4-65  قانون الإلتزامات و العقود بقوله: ” كل اقتراح غير متضمن لكافة البيانات المشار إليها في هذا الفصل لا يجوز إعتباره عرضا بل يبقى مجرد إشهار، ولا يلزم صاحبه “.

المبحث الثاني: وسائل حماية المستهلك من الإعلانات الإلكترونية

لا أحد ينكر الدور الفعال الذي أصبحت تلعبه الإعلانات التجارية الإلكترونية ، في عصر أقل ما يقال عنه أنه عصر ثورة التكنولوجيا و المعلومات، و بحكم إنتشارها و تطورها  وتنوع أساليبها فقد إزدادت مخاطرها على طائفة المستهلكين الإلكترونيين لما لها من قدرة على الثأثير في سلوكهم أثناء التعاقد،هذا ما حدى بالمشرع المغربي إلى إشتراط وضوحها (المطلب الأول)، ومنع الإعلانات المظللة و الخادعة (المطلب الثاني).

المطلب الأول: إشتراط وضوح الإعلانات الإلكترونية

إن شرط وضوح الإعلان الإلكتروني ،يعني أن يتضمن الإعلان البيانات الكافية عن السلعة أو الخدمة المقدمة ،والتي من شأنها خلق تفكير واع متبصر يعمل على تكوين إرادة واعية مستنيرة وهو بصدد الإقبال على التعاقد[19]، وقد أشارت العديد من التشريعات المقارنة إلى ضرورة وضوح الإعلان الإلكتروني، و بذلك أكد القانون الفرنسي أنه “يجب أن تكون العمليات التجارية الإلكترونية و الدعاية المصاحبة لها واضحة، ويجب الإلتزام  بإستخدام اللغة الفرنسية في الإعلان عن السلع و الخدمات عبر شاشة الإنترنت، وتزويد المستهلك بمعلومات واضحة و غير غامضة عن المنتج  أو الخدمة بما يسمح للمستهلك بإعطاء الموافقة على التعاقد عن وعي و إدراك كاملين “[20].

فالإعلان الإلكتروني يجب أن يكون واضحا وغير غامض،وقديما كانت الأقدمية تمنح لمنتوج ما مكانة هامة لجدب المستهلك ،أما اليوم مع تغير الظروف وتطور الحياة التجارية فإن الأقدمية أصبحت لا تعتبر شرطا لازما للشهرة[21]. وقد قام المشرع الفلسطيني بالتنصيص على ضرورة وضوح الإعلان التجاري في إطار القانون رقم (21) لسنة 2005 بعنوان نزاهة المعاملات الإقتصادية و الترويج ،حيث قضت بأنه “على كل من يقوم بالترويج و الإعلان للمنتجات أن يراعي توافق ما يعلن عنه، وواقع مواصفات المنتجات المعلن عنها ،ويجب ألا ينطوي ذلك الإعلان على خداع أو تضليل المستهلك “.

وفيما يخص المشرع المغربي فإنه هو الآخر رسخ قاعدة وضوح الإعلانات ،وهو ما نلمسه في المادة 65 من القانون المنظم للإتصال السمعي البصري بأنه ” يتعين على البرامج الإشهارية :أن تبث بالعربية أو الأمازيغية أو باللهجات المغربية إذا كانت موجهة للجمهور المغربي “. وفي نفس السياق فقد ورد في المادة 47 من قانون 06.99  المتعلق حرية الأسعار و المنافسة أنه “يجب على من يبيع منتوجات أو يقدم خدمات أن يعلم المستهلك عن طريق وضع علامة أو ملصق أو إعلان أو بأي طريقة أخرى بالأسعار و الشروط الخاصة أو لإنجاز الخدمة “،ولعل المراد من ذلك منح المستهلك صورة واضحة عن السلعة أو الخدمة المعلن عنها،و لئلا يكون هناك مجال  لوقوعه فيما قد يعيب إرادته من غلط أو تدليس .

هذا و قد نصت مقتضيات قانون حماية المستهلك على ما يفيد إلزامية وضوح الإعلانات ،حيث جاء في المادة 23 منه “يجب أن يشير كل إشهار كيفما كان شكله، يمكن إستقباله عبر خدمة للإتصالات موجهة للعموم إلى طبيعته الإشهارية بطريقة واضحة لا تحتمل أي لبس …كما يجب أن يحدد بوضوح المورد الذي أنجز لصالحه الإشهار”،و أكدت المادة 24 على أنه “يجب على المورد عند القيام بإشهار عن طريق البريد الإلكتروني .

-تقديم معلومات واضحة حول حق التعرض في المستقبل على تلقي الإشهارات …”.

وحرصا من المشرع المغربي على حماية المستهلك من غموض الإعلانات فإنه حث في المادتين 22 و 23 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك على ضرورة ذكر مجموعة من البيانات منها ما يتعلق بطبيعة الإشهاروأخرى تخص السلع أو الخدمات المعلن عنها .

المطلب الثاني: منع الإعلانات المظللة و الخادعة

أمام المنافسة المحتدمة بين المهنيين لأجل الترويج لمنتجاتهم،فإن رغبتهم في تحقيق فائض الأرباح لم تترك لهم متسعا ليتبصرو مصلحة المستهلك و يأخدوها بعين الإعتبار، في هذه الأثناء لم يجدو سبيلا أفضل من الإعلان التجاري الذي يهيمن عليه التضليل و الخداع ، ونظرا للخطورة التي يشكلها هذا الأخير على جمهور المستهلكين فإن التشريعات لم تتهاون في تجريمه و المعاقبة على كل من يلجأ إليه. فقد عرفه توجيه المجلس الأوروبي الصادر في 10 سبتمبر 1984 في مادته الثانية بأنه “كل إعلان يحتوي في طريقة تقديمه بأي طريقة كانت ،على تضليل،أو قد يؤدي إلى تضليل الأشخاص الموجه إليهم ، أو الذين يصل إليهم الإعلان”،و إعتبره بعض الفقه”إخبار أو إشهار تجاري مظلل أو كاذب يسعى من ورائه المعلن إلى التعريف بمنتج ما،كي يدفع بالمستهلك إلى إقتنائه”[22].و قد عرف المشرع اللبناني الإشهار الخادع في المادة 11 من قانون حماية المستهلك بأنه”هو الذي يتم بأية وسيلة كانت،و يتناول سلعة أو خدمة  ،و يتضمن عرضا أو بيانا أو إدعاء كاذبا أو أنه مصاغ بعبارات من شأنها أن تؤدي، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، إلى تضليل خداع أو تضليل المستهلك”.

 و المشرع الفرنسي هو الأخير منع الإعلان المضلل أو الخادع لكن لم يعطه تعريفا محددا، بأن نظمه في المواد من L121-1 إلى L121-8  من مدونة قانون الإستهلاك، التي جرمت “كل إشهار يتضمن معلومات أو رسومات أو أشكال من شأنها أن تضلل المستهلك و توقعه في الغلط بخصوص ماهية السلعة أو طبيعتها أو خصائصها…”[23] ، هذا وينبغي التنبه إلى أن عنصر سوء النية لا يعد ضروريا لإدانة المسؤول عن الإعلان الكاذب وفق التشريع الفرنسي ، فالمادة 5-121 L من مدونة قانون الاستهلاك تعلن صراحة على أن ” المعلن الذي تم لصالحه نشر أو بث الإشهار يعد مسؤولا رئيسيا عن المخالفة المرتكبة، وإذا كان المدان شخصا معنويا فإن المسؤولية تشمل مسيريه،  والمشاركة يعاقب عليها في ظل القواعد العامة”، و بذلك فالمشرع الفرنسي قد أحسن صنعا بنهجه سياسة تحوطية  في المجال فلم يشترط سوء نية المعلن حتي تتم إدانته ،و بهذا يكون قد سوى بين المعلن السئ النية و المعلن الحسن النية الذي قد ينطوي إعلانه على بيانات مضللة تدفع جمهور المستهلكين للتعاقد دون أن تتجه نيته لتحقيق ذلك،”وهو في ذلك كان متأثرا بإلحاح الفقه و القضاء اللذين لم يتقيدا بضرورة توافر القصد الجرمي في الجرائم الإقتصادية ،بالنظر إلى خطورتها على السياسة الإقتصادية للمجتمع ،ومن صورها الإعلان الكاذب لذلك فقد اكتفى بالإهمال وقلة الإحتراز أو عدم اتخاذ الإحتياطات اللازمة لعدم وقوع الخطأ، ومن ثم كفاية الخطأ لقيام مسؤولية المعلن “[24]، و بذلك فالمشرع الفرنسي قد أحسن صنعا بنهجه سياسة تحوطية  في المجال، بأنه لم يشترط توافر سوء النية لقيام جريمة الخداع الإعلاني ،وبهذا يكون قد سوى بين المعلن السيء النية و المعلن الحسن النية،على أن هذا هو ما تفرضه مصلحة المستهلكين، على أن المشرع الفرنسي في هذا الصدد تخلى عن الطرح الكلاسيكي للمسؤولية،وفي المقابل تبنى الطرح الحديث للمسؤولية المهنية التي تقوم على المخاطر،حيث يكفي توفر الخطأ للقول بتحققها.ولم يقف عند ذلك الحدبأن أقر مجموعة من العقوبات الرادعة منها ما يمس المعلن في حريته و أخرى تمس أمواله.

وفيما يخص المشرع المغربي فإنه هو الأخير ساير المشرع الفرنسي في تنظيمه القانوني للإعلان الخادع أو المظلل،فسابقا كان الإعلان المضلل ممنوعا بمقتضى الفصل 10من القانون رقم 13.83

 الرامي لزجر الغش في البضائع الذي جاء فيه أنه”يمنع كل اعلان مهما كان شكله يشتمل بيان أو عرض كاذب أو من شأنه أن يوقع في الغلط بشأن أحد العناصر الآتية :وجود السلع أو الخدمات و طبيعتها و تركيبها و جودتها و محتواها من العناصر المفيدة و نوعها و منشأها و كميتها و طريقة و تاريخ صنعها و خصائصها و أثمان و شروط بيعها و شروط أو نتائج استعمالها و أسباب و أساليب البيع أو التسليم أو تقديم الخدمة و مدى الإلتزامات وهوية أو صفة أو أهلية الصناع و الباعة و المشهرين و المعلنين و منجزي الخدمات”. بإعتباره  النص القانوني الوحيد الذي يحكم الإشهار الكاذب آن ذاك، غير أن هذا الفصل سرعان ماجرى نسخه بمقتضى المادة 196 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك ذلك بعدما تبين قصوره في توفير الحماية اللازمة للمستهلك من الإعلانات في ظل التطور الذي عرفته تقنيات و أساليب الإعلان .

كما وتم منع الإعلان الخادع بموجب المادة 4 من القانون 77.03 المنظم للإتصال السمعي البصري حيث أكدت في مستهلها على أنه” تطبق العقوبات المنصوص عليها في الفصل الأول على كل من خادع المتعاقد أو حاول خداعه :

-في ماهية البضائع و خصائصها الجوهرية و تركيبتها و محتواها من العناصر المفيدة ؛

-أو في نوعها أو منشئها عندما يتبين من الإتفاق أو الأعراف أن تعيين النوع أو المنشأ المنسوب زورا إلى البضائع يجب إعتباره السبب الأساسي لإلتزام المتعاقد …”.

وبعد استقرائنا لنص المادة يتضح لنا أن المشرع جعل الإعلانات المضللة و الخادعة ضمن لائحة الإعلانات الغير مشروعة . كما وقام المشرع بالنص صراحة على منع الإشهار الكاذب في إطار قانون حماية المستهلك 31.08 ،وهو ما أكدته الفقرة الأولى من المادة 21  بأنه “يمنع كل إشهار يتضمن بأي شكل من الأشكال إدعاء أو بيان أو عرضا كاذبا”، و أيضا تم منع الإشهار المضلل بموجب الفقرة الثانية من نفس المادة حيث أنه ” يمنع كل إشهار من شأنه أن يوقع في الغلط “،وعليه فقد “تضمن قانون حماية المستهلك إطارا حمائيا للمستهلك من الإنتهاكات التي تطال  أحد حقوقه المنصوص عليها قانونا [25]“، وحرصا على إلتزام المعلن بعدم الإخلال بهذه المقتضيات فإنه أقر عقوبات زجرية  منها ما يتعلق بحرية الشخص  ومنها ما يتعلق بأمواله ، حيث نصت المادة 174 منه بأنه يعاقب بغرامة من 50.000 إلى 250.000 درهم على مخالفة أحكام المادة 21 التي تقضي بمنع الإشهار الكاذب أو الذي من شأنه إيقاع المستهلك في الغلط .”ونشير إلى أن الشخص الذي يعتد به من أجل تقدير الطابع الخادع للإشهار هو ذلك المستهلك العادي أي متوسط المعرفة[26].

وعموما فإن الفقه يستعمل ثارة لفظ الإشهار الخادع وأخرى لفظ الإعلان المظلل، حيث يرى البعض منهم أن “الإشهار الخادع:هو كل إعلان يتم عرضه بطريقة ما تؤدي إلى التضليل أو من شأنها أن تؤدي إلى تضليل المخاطبين به، أو المنافسين على نحو قد يلحق ضررا بمصالحهم الإقتصادية ، أو هو ذلك الإعلان المتضمن معلومات تدفع المستهلك إلى الوقوع في غلط و خداع فيما يتعلق بعناصر أو أوصاف جوهرية للمنتج”[27]، غير أن “الفرق بين الإشهار الكاذب من جانب ،و الإشهار الخادع من جانب آخر يكمن في أن هذا الأخير لا يتضمن أي بيانات كاذبة، ولكنه يصاغ في عبارات تؤدي إلى خداع المتلقي”[28]،وبهذا يمكن القول أن كل إعلان كاذب هو إعلان مضلل، وليس كل إعلان خادع أو مضلل بإعلان كاذب، وتضليل المستهلك في الرسالة الإعلانية  قد يحدث كما هو معروف بعمل إيجابي ،ويمكن أن يتحقق بعمل سلبي أي بالسكوت عن ذكر بيان جوهري للسلعة أو الخدمة المعلن عنها إذ لو علم المتعاقد بذلك لما أقدم على إبرام العقد.

فمناط عدم شرعية الإعلان المضلل أو الكاذب قدرته على خداع المستهلك و التغرير به ، وعليه فإن “الخداع الإلكتروني ،يمثل جريمة،و هذه الجريمة لا تقوم إلا بتوافر أركانها المثمثلة في :

1-الركن المادي وهو التضليل الذي من شأنه إيقاع المتلقي في اللبس و الخداع .

2-الركن المعنوي و المتمثل في قصد المعلن في خداع المتلقي من أجل حمله على التعاقد و ذلك بإتخاذ موقف سلبي يمتنع فيه عن ذكر بيان جوهري بالسلعة محل الدعاية “[29].

ومما تجدر الإشارة إليه أن المشرع المغربي كان صارما في تنظيم جنحة الإعلان الخادع بأن عاقب على مجرد محاولة القيام بها،و هو ما تجسده المادة 4 من القانون 77.03 للإتصال السمعي البصري التي جاء فيها” تطبق العقوبات المنصوص عليها في الفصل الأول على كل من خادع المتعاقد أو حاول خداعه”، و زيادة عن ذلك فإنه لم يشترط توفر القصد الجرمي لقيامجريمة التضليل الإعلاني، وهو ما أكدته المادة 175 من القانون 31.08 في فقرتها الثامنة بأنه ” تتكون الجنحة بمجرد القيام بالإشهار أو الإطلاع عليه أو تلقيه من طرف المستهلك”، هنا قد يظهر بأن المشرع لم يكن عادلا في هذه المسألة لأنه سوى بين سيئ النية و حسنها،لكن الواقع أن المصلحة العامة للمستهلكين تفرض ذلك.

بذلك يرى البعض” أنه في حالة عقد البيع الإلكتروني ،إذا قام البائع بخداع المشتري بإستعمال الوسائل الإحتيالية في إعلاناته عن السلع أو الخدمات، فإنه لا بد من إبطال العقد لما للغش من آثار مفسدة للتصرفات “[30]، وهو ما أكدته المادة  52 من ق.ل.ع  بأن”التدليس يخول الإبطال،إذا كان ما لجأ إليه ، من الحيل أو الكتمان،أحد المتعاقدين أو نائبه أو شخص آخر يعمل بالتواطؤ معه، قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر…”، كما للمستهلك الحق في إلزام المهني صاحب الإعلان بتوفير السلعة أو الخدمة المعلن عنها بالقدر المحدد و إلزامه بالتنفيذ العيني استنادا لنص المادة 231 من ق.ل.ع الذي أوجب المتعهد بتنفيذ إلتزامه عن حسن نية ، فضلا عما جاء به المشرع في المادة 59 من قانون حماية المستهلك بأنه “يقع باطلا بقوة القانون كل إلتزام نشأ بفعل استغلال ضعف أو جهل المستهلك مع حفظ حقه في استرجاع المبالغ المؤداة من طرفه و تعويضه عن الأضرار اللاحقة”.

إلا أن ما تنبغي الإشارة إليه،أن تضافر آليتي الحماية الجنائية و المدنية للمستهلك غير كاف ،من أجل تحقيق الحماية المنشودة،إذا لم يدعم بوعي و ثقافة المستهلكين و قيام المجتمع المدني بالدور المنوط به في هذا الصدد[31]. هذا وقد كان حريا بالمشرع المغربي أن يكرس بشكل مبدئي الرقابة القبلية على مختلف الإعلانات، لأن الرقابة البعدية  عليها و التي تجد سندها في الأحكام العامة المنظمة لتلك الإعلانات و إن كانت توفر شيئا ما حماية للمستهلك فإنها قد لا تمنع من وقوعه ضحية لأحد الإعلانات الخادعة أو المضللة التي لن يتم تبين حقيقتها إلا بعد فوات الأوان .

[1] – جولي شاهين حصني،الحماية الجزائية للمستهلك،الممؤسسة الحديثة للكتاب،لبنان،الطبعة الأولى،2013، ص: 21 .

[2] – مهدي منير، المظاهر القانونية لحماية المستهلك،أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص،وحدة البحث و التكوين :قانون الأعمال،جامعة محمد الأول،كلية العلوم القانونية الإقتصادية و الإجتماعية وجدة، السنة الجامعية 2004-2005،ص: 230.

[3] – القاضي الدكتور موفق حماد عبد ، الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الإلكترونية (دراسة مقارنة)،منشورات زين الحقوقية ،الطبعة الأولى ،2011 ، ص: 40،41 .

[4] – القانون الصادر بتاريخ 14 يوليوز 1991،أنظر:

B.Francq, P.Wolfcarius, J.L.Fanart, A.Degaluwé, L.Debrouwer, F.DOMONT-NAERT, E.Balate, et J.Stuyck : « les pratiques du commerce et la protection et l’information du consommateur depuis la loi du 14 juillet 1991 », in le jeune barreau, 1991.

[5]–  L’article 20 de la loi du 21 juin 2004 dispose que :”Toute publicité, sous quelque forme que ce soit, accessible par un service de communication au public en ligne, doit pouvoir être clairement  identifiée  comme  telle . elle doit rendre  clairement  identifiable la personne physique ou morale pour le compte de laquelle  elle est réalisée .”

[6] – عبد الفضيل محمد أحمد،الإعلان  عن المنتجات و الخدمات من الوجهة القانونية، مكتبة الجلاء الجديدة، المنصورة،مصر،الطبعة الأولى، 1991،ص:17.

[7] – خالد ممدوح إبراهيم:حماية المستهلك في المعاملات الإلكترونية –دراسة مقارنة- الطبعة الأولى،مصر،الدار الجامعية 2007،ص:136 .

[8]– Aaker et Myers : « advertising management » in publicator, 2001

       أورده مهدي منير ، المرجع السابق ،ص : 229 .   

[9] – جولي شاهين حصني، مرجع سابق،ص :26 .

[10] – عبد الله ذيب عبد الله محمود، حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني –دراسة مقارنة-رسالة ماجستر في القانون الخاص، بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس،فلسطين،2009، ص:36 .

[11] – جولي شاهين حصني،مرجع سابق،ص: 29.

[12] – بدر أسامة أحمد :حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني،الطبعة الأولى ،مصر،دار الجامعة الجديدة للنشر،2005،ص:180-181.

[13] – علوان،رامي محمد: التعبير عن الإرادة عن طريق الإنترنيت. وإثباث التعاقد الإلكتروني ،مجلة الحقوق،العدد 4 ،2002، ص: 244.

[14] – هناك من يرى أن الإعلان يعتبر إيجابا إذا تضمن إعطاء الحق في التعاقد بناءا على العناصر الموضوعية للإعلان (أي العناصر الجوهرية) ،أنظر المادة 94 من القانون المدني الأردني ، و نص المادة 79 من مشروع القانون المدني الفلسطيني .أنظر:علوان،رامي محمد ، مرجع سابق، ص: 246 و ما بعدها.

أيضا أنظر، وفاء مصطفى محمد :توازن المصالح في تكوين عقد البيع الدولي للبضائع وفقا لإتفاقية فيينا 1980،رسالة دكتوراه غير منشورة ، جامعة القاهرة،مصر،2005،ص:23 وما بعدها.

[15] – أبو الليل إبراهيم الدسوقي :العقد و الإرادة المنفردة، الطبعة الأولى، الكويت، جامعة الكويت، 1995،ص :104 .

[16] – عبد الله ذيب عبد الله محمود، مرجع سابق، ص : 39.

[17] – خالد ممدوح إبراهيم ، مرجع سابق، ص:144-143 .

[18] – الدكتورة فريدة اليوموري ،موجز العقود المسماة،الطبعة الثانية 2016، مطبعة بني أزناسن، نشر EMALIV ،Série <<Textes juridiques>>  العدد 12، ص: 35 .

[19] – خالد ممدوح أبراهيم،إبرام العقد الإلكتروني،دار الفكر الجامعي الإسكندرية ،مصر، الطبعة الأولى 2008، ص:132 .

[20] –  Pierre. Desprez et vincent fan choux, les contrats reltifs a lavent et a l’achat d’ espace publicitaire sur internet l’égipresse ;mars 1997 .     

    أشارت إليه أحلام ثرة،حماية المستهلك في مرحلة ابرام العقد الإلكتروني، مجلة المنارة،العدد الرابع،2013، ص:223.

[21] – الراضي عثماني،الأسس القانونية لحماية المستهلك في العقود التقليدية و الإلكترونية، بحث لنيل دبلوم السلك العالي في التدبير الإداري للمدرسة الوطنية  للإدارة،السنة الدراسية 2009-2010 ، ص: 62 .

[22] – الدكتور المختار أعمرة،الحماية الجنائية للمستهلك من الإشهار الإحتيالي،المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية،العدد 133،مارس-أبريل2017، ص:112.

[23] – المادة L121-1  من مدونة قانون الإستهلاك الفرنسية .

[24]– نائل عبد الرحمان صالح ،حماية المستهلك في التشريع الأردني .

[25] – فاتن حسين حوى ،الوجيز في قانون حماية المستهلك –دراسة أحكام القانون اللبناني مع الإشارة إلى حماية المستهلك المتعاقد عن بعد(إلكترونيا)، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى،2012، ص :66 .

[26] –  أنطوان الناشف،الإعلانات و العلامات التجارية بين القانون و الإجتهاد، دراسة تحليلية كاملة ،منشورات الحلبي الخصوصية ،لبنان ،1999 ، ص : 94

[27] – أنظر، التوجيهية رقم 450 الصادرة عن مجاس الجماعات الأوروبية في 10 شتنبر 1974 في شأن الإعلان الخادع،للجماعات المحلية رقم 25 الصادرة في 19 شتنبر 1974،ص:7.

 أوردته ملال نوال، جريمة الإشهار الخادع في القانون الجزائري و المقارن،مذكرة لنيل شهادة ماجستير في القانون الخاص،جامعة وهران كلية الحقوق و العلوم السياسية، السنة الجامعية 2012-2013،ص: 29 .

[28] –  الزقرد أحمد سعيد،الحماية المدنية من الدعاية التجارية الكاذبة و المضللة، ص:29.

[29] –  بن غيدة إيناس، الحماية المدنية للمستهلك في العقود الإلكترونية ،مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون الخاص المعمق، جامعة أبو بكر بلقايد –تلمسان-كلية الحقوق و العلوم السياسية ، السنة الجامعية 2014-2015، ص :37 .

[30] – د.ممدوح محمد خيري هاشم،مشكلات البيع الإلكتروني عن طريق الإنترنت في القانون المدني، دراسة مقارنة،الطبعة الأولى، دار النهضة العربية،القاهرة، 2000، ص: 143 .

[31] –  ذ.المختار أعمرة، المرجع السابق، ص :122 .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock