مقالات قانونية

الغرامة التهديدية في ضوء القانون والاجتهاد القضائي

الغرامة التهديدية

في ضوء القانون والاجتهاد القضائي

[xyz-ihs snippet=”adsenseAkhbar”]

خالد الدك باحث في القانون الخاص

الرباط في 12 دجنبر 2013

مقدمة:

الأصل في الالتزام أن يتم تنفيذه عينيامن قبل المدين، فإذا امتنع هذا الأخيرعن التنفيذ جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إن أمتنع عن ذلك[1]، والغرامة التهديدية هي عبارة عن مبلغ مالي يلزم القضاء المدين بتنفيذ التزامه عينا خلال مدة معينة، فإذا تأخر في التنفيذ كان ملزما بدفع غرامة تهديدية عن هذا التأخير، عن كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر… وذلك إلى أن يقوم بالتنفيذ العيني، ثم يرجع إلى القضاء فيما تراكم على المدين من الغرامات، ويجوز للقاضي أن يخفض هذه الغرامات أو أن يمحوها بتاتا[2].فكيف استطاع القضاء الزام المدين بتنفيذ التزامه عن طريق فرض غرامة تهديدية عن كل مدة زمنية معينة تأخر فيها عن التنفيذ؟ وماهي الجهة القضائية المختصة للبت في طلب تحديد الغرامة التهديدية؟ وهل يعتبر طلب تحديد الغرامة التهديدية وسيلة لإكراه المدين على تنفيذ التزامه؟ أم يعتبر طلب تصفيتها تعويضا عن الأضرار اللاحقة بالدائن؟ (الفقرة الأولى) وهل يمكن طلب تحديدها وتصفيتها في مواجهة أشخاص القانون العام؟ وهل يمكن إجبار الموظفبواسطة الغرامة التهديدية لامتناعه عن تنفيذ الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به الصادر ضد الادارة؟ أو الحكم عليه بالتعويض من ماله الخاص نتيجة خطئه الشخصي؟(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: جهة الاختصاص بتحديد الغرامة التهديدية

سوف نتطرق في هذه الفقرة إلى الجهة القضائية المختصة بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية (أولا)، وكيف فسر الفقه والقضاء تصفية الغرامة هل تصفى في شكل تعويض أم هي وسيلة إكراه تلزم المدين بتنفيذ التزامه عينا (ثانيا).

أولا: جهةالقضاء العادي

 1 – رئيس المحكمة الابتدائية

حسبالفقرة الأولى من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية[3]،فإن عون التنفيذ – كاتب الضبط حاليا-[4]، يمكنه أن يتقدم بطلب إلى رئيس المحكمة لكي يحكم بغرامة تهديدية على المدين الممتنع عن التنفيذ، فهل يحق للمحكوم له أن يتقدم هو الآخر أمام رئيس المحكمة بنفس الطلب في مواجهة المدين الممتنع عن التنفيذ؟

أ- بناء علىطلبكاتب الضبط:

من خلال قراءة هذه الفقرة نستشف أن كاتب الضبط – عون التنفيذ سابقا- المكلف بتنفيذ الحكم غير المشمول بالغرامة التهديدية، هو المخول له في حالة امتناع المحكوم عليه من تنفيذ هذا الحكم،بأن يقوم بتحرير محضر امتناع المحكوم عليه عن التنفيذ، وأن يتقدم بطلب إلى رئيس المحكمة يلتمس فيه تحديد الغرامة التهديدية، يودعه بكتابة ضبط المحكمة ويرفقه بمحضر الامتناع عن تنفيذ الحكم،لأجل إصدار أمر بشمول الحكم بالغرامة تهديدية، يؤديها المحكوم عليه عن كل فترة زمنية يمتنع فيها المدين عن التنفيذ، وذلك ابتداء من تاريخ توصله بأمر رئيس المحكمة[5]، وقد يقول قائل أن هذا المقتضى يتعارض مع مبدأ أن القاضي يبت في حدود طلبات الأطراف المنصوص عليه في الفصل 3 من  قانون المسطرة المدنية، لكن نقول أنه بعد قراءة الفصل 3 من ق م م أعلاه، نستشف أنه فعلا يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأفراد، لكنه في نفس الفصل 3 نص المشرع على أن القاضي يبت كذلك طبقا للقوانين ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، كما تجدر الإشارة أن مقتضيات فصول المسطرة المدنية يجب أن تقرأ في إطار ترابطها مع بعضها البعض دون تجزيئ وبالتالي فإن الفصل 448 من نفس القانون ينسجم وقراءة الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية.

والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد هو مدى أحقية المحكوم له في أن يتقدم بطلبه إلى رئيس المحكمة لتحديد الغرامة التهديدية في مواجهة المحكوم عليه ؟

ب- بناء على مقال المحكوم له:

إن ما جرى به العمل القضائي هو تحديد الغرامة التهديدية بناء على طلب من المعني بالأمر في إطار مسطرة تواجهيه استعجالية في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية، حيث يمكن للطرف الذي استصدر حكما غير مشمول بالغرامة التهديدية وأيد استئنافيا، وباشر إجراءات التنفيذ، وامتنع المحكوم عليه عن التنفيذ، فإنه بإمكانه أن يتقدم بمقال استعجالي إلى رئيس المحكمة ليحكم له بتحديد الغرامة التهديدية لتنفيذ الحكم، بعدما امتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، مع ضرورة ارفاق طلبه بنسخة من محضر امتناع[6]، والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد هو هل ينعقد الاختصاص في طلب تحديد الغرامة التهديدية لرئيس المحكمة أم يمكن للطرف المعني بالأمر اللجوء إلى محكمة الموضوع لطلب ذلك؟ هذا ما سوف نحاول الاجابة عنه في البند الموالي.

2-محكمة الموضوع

1- طلب تحديد الغرامة:

إن الطرف الذي استصدر حكما غير مقرون بالغرامة التهديديةوأيد استئنافيا، وباشر إجراءات التنفيذ،وامتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، فإن المحكوم له بإمكانه أن يتقدم بمقال افتتاحي إلى المحكمة الابتدائية لتحكم له بتحديد الغرامة التهديدية لتنفيذ الحكم بعدما امتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، مع ضرورة ارفاق طلبه بنسخة من محضر امتناع[7].

2- طلب تصفية الغرامة:

إن الطرف الذي استصدر حكما مقرونا بالغرامة التهديديةوأيد استئنافيا، وباشر إجراءات التنفيذ وامتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، فإن المحكوم له بإمكانه أن يتقدم بمقال افتتاحي إلى المحكمة الابتدائية، دون حاجته للالتجاء إلى قاضي المستعجلات،وذلك لتحكم له المحكمة بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها، مع ضرورة ارفاق طلبه بنسخة تنفيذية للحكم ومحضر تنفيذي[8].

لكن السؤال الذي يطرح هل يمكن اعتبارطلب تصفية الغرامة التهديدية تعويضاعن الضرر الذي لحق بالمحكوم لهفي مواجهة المحكوم عليه جراء تأخرهفي تنفيذ الحكم؟ أم مجرد وسيلة قانونية لإكراه المدين على تنفيذ الحكم؟ هذا ما سوف نحاول الاجابة عنه في الفقرة الموالية.

ثانيا: نطاق الغرامة التهديدية

أثناء قراءة  الفقرة الأولى من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية،نرى أنه يمكن لرئيس المحكمة أن يأمر بتحديد الغرامة التهديدية بناء على طلب العون – كاتب الضبط- ،أثناء امتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم، أما بخصوص الفقرة الثانية فإنالمحكمة يمكنها أن تحكم بتحديدها بناء على طلب المحكوم له، في مواجهة المحكوم عليه الممتنع عن تنفيذ الحكمفهل يعتبر طلبتصفيةالغرامةالتهديدية المحددة عن كل فترة زمنية يمتنع فيها المدين عن التنفيذ تعويضا وفقالما جاء في الفقرة الثانية من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية أعلاه؟وكيفقرأ الفقه والقضاء تصفية الغرامة هل اعتبرهاتعويضاأم وسيلة لإجبار المدين وتهديديه من أجل التنفيذ العيني للالتزام ؟

1-موقف الفقه من تصفية الغرامة التهديدية

أ- الغرامة التهديدية عبارة عن وسيلة إكراه:

لقد اعتبر بعض الفقه أن الفصل 305 من قانون المسطرة المدنية القديم، قد وضع المحكوم له أمام خيارين إماأن يطلب التعويض، أو أن يطلب الحكم له بالغرامة التهديدية، في حين أنالفصل 448 من قانون المسطرة المدنية الحالي قد خول للمحكوم له إمكانية طلب تصفية الغرامة التهديدية إلى جانب طلب التعويض عن الضر الحاصل له جراء التأخير في تنفيذ الحكم، وبالتالي فإن الغرامة التهديدية مستقلة عن تعويض الضرر، وأن الغاية من الغرامة التهديدية هو إجبار المدين وتهديديه من أجل التنفيذ العيني للالتزام، ولا يوجد ما يمنع الدائن من أن يطلب علاوة على ذلك التهديد الذي قد يصفى في شكل مبالغ مالية، تعويضا من المحكمة مقابل إثبات[9]، كما اعتبرها بعض الفقه أنها عبارة عن مبلغ مالي يحكم به القضاء ليس الغرض منها تعويض الضرر ولكن قهر المدين لحمله على التنفيذ بالتهديد الذي يحدثه في نفسه[10].

ب- تصفية الغرامة التهديدية عبارة عن تعويض:

لقد اعتبر بعض الفقه أن الغرامة التهديدية المحكوم بها تصفى في شكل تعويض بناء على الضرر وأهميته ومداه مع اعتبار تلك الغرامة بالفعل وسيلة إكراه، مع الأخذ بعين الاعتبار في احتساب التعويض تعنت المنفذ عليه وإصراره على الامتناع عن التنفيذ كعنصر في احتساب التعويض، وكضرف مشدد للرفع من التعويض[11]، كما اعتبرها  بعض الفقه جزاءمدنيتهدفإلىتعويض الدائن عن الضررالحاصلله منجراءفعلالمدين،وهيتعتبرتعويضامدنيافيحالةالإخلالبالقيامبالتزاملصالحشخصما،وأنهيمكنلمنلهالحقفيهاأنيتنازلعنهالفائدةالمدينبها[12]، واعتبرها بعض الفقه وسيلة لحث المدين وإجباره على تنفيذ التزامه عينا، وهي عبارة عن مبلغ مالي يدفع على شكل تعويض[13]، واعتبرها بعض الفقه أنها وسيلة تحذيرية وتهديدية تؤول في نهاية الأمر إلى تعويض عن الضرر الناتج عن الامتناع عن التنفيذ والذي يحدد تبعا لطبيعة الضرر وأهميته ومداه بالنسبة للطالب[14].

2-موقف الاجتهاد القضائي

أ- الغرامة التهديدية تعتبرتعويضا:

لقد تواترت قرارات محكمة النقض على اعتبار أن تصفية الغرامة التهديدية هو تعويض المحكوم له بسبب ضرر أصابه من جراء عدم التنفيذ، وقد اعتبرت محكمة النقض أن الغاية من الغرامة التهديدية هي إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل، على أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الامكان، ولا يمكن الحكم بتصفيتها كتعويض إلا إذا كان امتناع المحكوم عليه عن التنفيذ ليس له ما يبرره وأنه مجرد عناد[15]، كما أن تصفية الغرامة تمثل أساسا تحديد مبلغ التعويض الذي يستحقه المدعي عن الضرر اللاحق به من جراء امتناع المحكوم عليه من القيام بالعمل الذي حكم به عليه، لذلك يجب إبراز الضرر اللاحق بطالب التصفية ومقداره ودليل ثبوته[16]، وأن تصفيتها عبارة عن تعويض تحدده المحكمة حسب سلطتها التقديرية، على أن تبين عناصر الضرر المعتمدة لتقدير التعويض[17].

ب- الغرامة التهديدية وسيلة إكراه:

إن المحكمة الادارية بفاس قد اعتبرت أن الغرامة التهديدية تعتبر وسيلة لإكراه المدين على تنفيذ السند القضائي، وليس هدفها التعويض عن الأضرار ويجب فصلها عن التعويض، وقد استنتجت ذلك من خلال قراءتها للفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، الذي ينص على تحديد الغرامة والمطالبة بالتعويض[18]، ونكتفي بهذا القدر لننتقل إلى مناقشة تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العامة في الفقرة الموالية.

الفقرة الثانية: تحديد وتصفية الغرامة في مواجهة الأشخاص العامة

تقتضي دراسة هذه الفقرة تحديد الجهة القضائية المختصة بالبت في تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العامة (أولا)، ومدى إمكانية الحكم بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية أوالحكم بالتعويض في مواجهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الحكم الصادر في مواجهتها (ثانيا)، ومدى إمكانية إجبار الموظف بواسطة الغرامة التهديدية لامتناعه عن تنفيذ الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به الصادر ضد الادارة، أو الحكم عليه بالتعويض من ماله الخاص نتيجة خطئه الشخصي (ثالثا).

أولا: جهةالقضاء الإداري

طبقا للمادة 8 من الفصل الأول المتعلقبالاختصاص النوعي، من قانون المحدث للمحاكم الادارية، فإن المحاكم الادارية تختص بالبت في دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام[19]، لكن السؤال الذي يطرح في الموضوع هو مدى اختصاص المحاكم الادارية في البت في طلبات تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة أشخاص القانون العام ؟ أثناءقراءةالقانون رقم 41ّ.90 المحدث للمحاكم الادارية لم نعثر على أي مادة تنضم موضوع تحديد وتصفية الغرامة التهديدية، وبعد مراجعة المادة 7 من القانون رقم 41.90 أعلاه،وجدنا أن المحاكم الإدارية يمكنها تطبيق مقتضيات قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك، وبهذا يمكن للقضاء الاداري تطبيق مقتضيات المادة 448 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية، وذلك في حالة رفض المنفذ عليهأداء التزام بعمل أو خالف التزاما بالامتناع عن عمل،كما أن عبارة "المنفذ عليه" المشار إليها في المادة 448 من ق م م أعلاه، تفيد العموم وتعني الشخص بالمفهوم الواسع أي الشخص الطبيعي والشخص المعنوي العام،وبالتالي فإن المرجع القانوني لاختصاص المحاكم الادارية بالنظر في هذا النوع من القضايا هو المادة 7 من القانون المحدث للمحاكم الادارية التي تحيل مقتضياتها على مقتضيات قانون المسطرة المدنية، فكيف تعامل القضاء الإداري مع مقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية أثناء البت في طلبات تحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الشخص المعنوي العام؟ هذا ما سوف نحاول مناقشته كالتالي.

ثانيا: الحكم بالتعويض أو بالغرامة التهديدية

إنالتساؤل المطروح في هذا الصدد هل يجوز للقضاء الإداري الحكم بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العام؟ أم أن المعني بالأمر يحق له فقط طلب الحكم بالتعويض في مواجهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الحكم الصادر في مواجهتها؟

1- الحكمبالتعويض عن الأضرار

لقد اعتبرت محكمة النقض أن الإدارة لا يمكن إجبارها على تنفيذ حكم الإلغاء عن طريق الغرامة التهديدية، ما دام أن القضاء قد ألغى القرار الإداري لاعتباره متسما بالشطط في استعمال السلطة، وأنه يبقى أمام المعني بالأمر الحق في اللجوء إلى القضاء الإداري بعد الإدلاء بمحضر الامتناع عن التنفيذ، لطلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن نشاطات أشخاص القانون العام، التي من شأنها الإضرار بمصالح الخواص[20]، وتكون محكمة النقض بقرارها هذا قد اعتبرت أن دعوى التعويض هي عبارة عن وسيلة قانونية[21] يمكن للمعني بالأمر أن يطلبها من القضاء الإداري، في مواجهة الإدارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري، والسؤال الذي يطرح في هذا الصدد هل يجوز للقضاء الإداري الحكم بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الأشخاص العام؟ وما هو الأساس القانوني المعتمد؟

2- الحكم بتحديد الغرامة التهديدية

إن الحكم بتحديد الغرامة التهديدية ينعقد لرئيس المحكمة الإدارية، كما ينعقد لمحكمة الموضوع، وهذا ما سوف نبحثه وفق الشكل التالي.

أ- رئيس المحكمة الإدارية

بعد الاطلاع على المادة 19 من القانون رقم 90.41 فإن رئيس المحكمة الإدارية يكون مختصا بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية، وبالتالي يجوز للمعني بالأمر أن يطلب تحديد الغرامة التهديدية أمام رئيس المحكمة الإدارية، وهذا ما جرى به العمل القضائي وأيدته الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في مجموعة من القرارات الصادرة عنها، و التي قضت بتأييد الأمر بإرجاع الماء إلى سكنى ميموني تحت طائلة غرامة تهديدية[22]، وتأييد الأمر بإيقاف أشغال البناء تحت طائلة غرامة تهديدية[23]، كما اعتبرت محكمة النقض في أحد قراراتها أن الإجبار على تنفيذ الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة تحت عدد 13-89 القاضي بإيقاف أشغال البناء تحت طائلة غرامة تهديدية المستأنف، لا يوجد ما يمنع تطبيقه في مواجهة الإدارة[24].

ب- محكمة الموضوع

لقد ايدت الغرفة الإدارية في أحد قراراتها وهي تبت في أحد الملفات المتعلقة بالاختصاص النوعي، حول مدى اختصاص المحكمة الإدارية بالرباط بالبت في طلب تحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة الممتنعة عن التنفيذ، وذلك أثناء الدفع بعدم الاختصاص النوعي من طرف الوكيل القضائي، وذلك بالحكم بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية[25]، هذا في ما يخص إرغام الادارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، فكيف استطاعالقضاء الإداري تحميل الموظف الممتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الادارة، المسؤولية الشخصية عن خطئه الشخصي الذي يوجب أداء مبلغ التعويض من ذمته الخاصة؟ وهل يمكن الحكم بتحديد غرامة تهديدية في مواجهته عن كل مدة زمنية يمتنع فيها عن تنفيذ الحكم الصادر ضد الإدارة؟

ثالثا: المسؤولية الشخصية للموظفالممتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية:

الأصل هو تحميل الدولة المسؤولية عن عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، فكيف تعامل الفقه والقضاء الإداري مع نظرية المسؤولية الشخصية للموظف عن خطئهالشخصيالذي يوجب أداء مبلغ التعويض من ذمته الخاصة؟

1-               موقف الفقه من المسؤولية الشخصية للموظف

لقد ظهرت نظرية الخطأ الشخصي للموظف المسؤول عن عدم تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، مع الفقيه "هوريو"، ومفاد هذه النظرية أن الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم الصادر ضد الادارة يعتبر مرتكبا لخطأ شخصي ويسأل في ماله الخاص، كما اعتبر الفقيه ديجي أن المسؤولية الشخصية للموظف هي عبارة عن وسيلة لضمان تنفيذ الأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به،واعتبر الفقيه ميشيل روسي أن امتناع الموظف عن تنفيذ الحكم بدون سبب ينبغي الحكم في مواجهته بصفة شخصية بالغرامة التهديدية، وليس في مواجهة الادارة[26].

2-   موقف القضاء من دعوى المسؤولية الشخصية للموظف

أ‌-      الحكم بالتعويض على الموظف:

لقد اعتبرت المحكمة الابتدائية بطنجة أن رفض المحافظ تنفيذ أمر استعجالي قضى برفع الرهن المقيد بالرسم العقاري في إطار ملف تنفيذي مرفق بشهادة عدم التعرض والاستئناف، خطأ شخصيا يوجب تحميل المحافظ المسؤولية الشخصية وأداء مبلغ التعويض من ذمته الخاصة[27]، وذلك بناء على إقامة دعوى بالمسؤولية الشخصية للمحافظ عن خطئه الشخصي المتمثل في الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، وإصدار المحكمة لحكمها القاضي بالتعويض للمدعين بمبلغ مالي تعويضا عن الضرر الحاصل لهم جراء عدم تشطيبه على الرهن والإنذار العقاري من الرسم العقاري عدد ط/6216، وفي حالة ثبوت إعساره إحلال صندوق التأمين على أخطاء المحافظين العقاريين محله في الأداء، وقد اعتبرت محكمة الاستئناف امتناع المحافظ على تنفيذ مقتضيات الأمر القضائي المذكور، امتناعا غير مبرر ويشكل تحقيرا لمقرر قضائي صادر باسم جلالة الملك[28]، وأن أحقية امتناع الموظف عن التنفيذ يجب أن تباشر في إطارها القانوني كأن يدفع أمام القضاء بصعوبة تنفيذ حكم أمام المحكمة المفتوح لديها ملف التنفيذ[29]، وقد اعتبرت محكمة النقض أنه لا يمكن إجبار الادارة على تنفيذ حكم الالغاء عن طريق الغرامة التهديدية، وأنه يبقى أمام المعني بالأمر اللجوء إلى القضاء الاداري لطلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن الضرر من جراء عدم التنفيذ[30]، كما اعتبرت محكمة الاستئناف الادارية بالرباط أنه لا شيء يمنع من إقرار الغرامة التهديدية في مواجهة الطرف المستأنف قائد قيادة تاغرامت نتيجة امتناعه غير المبرر عن التنفيذ حسب ما يوضحه محضر الامتناع المشار إليه أعلاه[31]، وهذا ما سوف نناقش في البند الموالي.

ب‌-  الحكم بتحديد الغرامة التهديدية ضد الموظف

لقداعتمد القضاء الإداري من أجل دفع الادارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية، الحكم عليها بالتعويض أو بغرامة تهديدية أو بمسؤولية الموظف الممتنع عن التنفيذ ورتب على هذا الامتناع تحديد غرامة تهديدية في مواجهة الموظف نتيجة ارتكابه لخطأ شخصي، وقد اعتبر رئيس المحكمة الإدارية بمكناس  أن المدعى عليه هو المسؤول عن التنفيذ بصفته نائب رئيس قسم الموارد البشرية بوزارة الفلاحة، وانه بامتناعه صراحة عن تنفيذ قرار الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى دون أي مبرر مقبول، يكون قد ارتكب خطأ شخصيا جسيما بامتناعه الصريح عن التنفيذ، وأن الدولة أو الادارات العمومية لا يمكنها أن تتحمل نتائج الأخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف موظفيها، وأن الفصل 488 من ق م م لم يستثن الموظف الممتنع عن التنفيذ من توقيع الغرامة التهديدية ضده نظرا لرفضه صراحة تنفيذ القرار النهائي المشار إليه أعلاه[32]، كما قضت المحكمة الادارية بمكناس بتحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الموظف المسؤول عن التنفيذ في شخص رئيس الجماعة شخصيا وليس بوصفه شخصا من أشخاص القانون العام، وقد استند هذا الحكم إلى كون المشرع لم يستثن أي طرف محكوم عليه من الغرامة التهديدية كوسيلة من وسائل إجبار المحكوم عليه على التنفيذ، وأنه لا شيء يمنع من إقرار الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة أو المسؤول الإداري نتيجة امتناعهما غير المبرر عن التنفيذ، وانتهى الحكم إلى تحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الموظف المسؤول عن التنفيذ شخصيا في شخص رئيس الجماعة شخصيا وليس بوصفه شخصا من أشخاص القانون العام[33].

استنتاجات:

إن قراءة الفقرة الأولى من الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، تفيد أنه في حالة رفضالمنفذعليهتنفيذالتزامبعملأوخالفالتزامابالامتناععنعمل،فإن كاتب الضبط  – عون التنفيذ-  يثبتذلكالامتناع فيمحضره،ويخبررئيسالمحكمة بذلك الذييحكمبغرامةتهديديةمالميكنسبقالحكمبها من طرف محكمة الموضوع بناء على طلب الدائن، والمتمعن في قراءة الفقرة الثانية من نفس الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية يلاحظ انهيحقللمستفيدمنالحكمبتحديد غرامة تهديدية أنيطلبعلاوةعلىذلك، أيبالإضافة إلىالحكم له بتحديد غرامةتهديدية، أن يطلب في نفس الوقت من نفس المحكمة أن تحكم له بالتعويض عن الأضرار الحاصلة له جراء امتناع المدين من تنفيذ الحكم الصادر ضده، وبذلك يكونطلب تحديد الغرامة التهديدية مستقل عن طلب التعويض عن الضرر، ولا يوجد ما يمنع الدائن من أن يطلب علاوة على الحكم له بتحديد غرامةتهديدية، أن يطلب كذلك الحكم له بتعويضعن الأضرار الحاصلة له جراء امتناع المدين عن تنفيذ الحكم الصادر ضده من نفس المحكمة، ودليلنا في ذلك أيضا هو قراءتنا لمقتضيات المادتين 7 و8 من القانون رقم 41.90المحدث بموجبه محاكم إدارية،حيث أن مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 41.90 خولت المحاكم الإدارية صلاحية تطبيق مقتضيات قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك، وبالتالييكونالقضاء الاداري مختصا بتطبيق مقتضيات المادة 448 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بتحديد وتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة الادارة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به، كما نصتمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 41.90 أعلاه، صراحة على اختصاص المحاكم الادارية بالبت في دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ونستنتج من ذلك أنه لا يوجد ما يمنع الطرف المعني بالأمر من أحقيته فيالجمع بين طلب تحديد غرامة تهديدية وطلب التعويض عن الأضرار الحاصلة له بسبب امتناع الادارة عن تنفيذ الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به الصادر ضدها.

المراجع المعتمدة

المراجع القانونية

– الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974)  بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية؛ الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص 2741. كما تم تغييره وتتميمه؛

– القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية؛ الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 ( 3 نوفمبر 1993)، ص 2168؛

– المرسوم رقم 2.11.473 الصادر في 15 من شوال 1432 (14 سبتمبر 2011) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط؛ الجريدة الرسمية عدد 5981 بتاريخ 27 شوال 1432 (26 سبتمبر 2011)، ص 4760.

المراجع العامة:

– عبد الرزاق أحمد السنهوري- الوسيط في شرح القانون المدني- الجزء الثاني؛

– الطيب عبد السلام برادة – تنفيذ الأحكام الادارية – مطبعة الأمنية بالرباط- سنة 2003.

المراجع المتخصصة:

– محمد محجوبي – الغرامة التهديدية وتصفيتها في ضوء التشريع والقضاء في المغرب- الطبعة الأولى 1993- مطبعة الأمنية الرباط- ص 23- 24؛

– بسام سعيد جبر جبر- ضوابط التفرقة بين الشرط الجزائي والغرامة التهديدية ودورهما في منع تراخي تنفيذ العقود- دراسة مقارنة- رسالة الماجستير في القانون الخاص- سنة 2011- دراسة منشورة على شبكة الانترنيت.

المقالات:

– محمد العلوي- المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية –عدد مزدوج 94-95 شتنبر- دجنبر 2010- ص 73؛

– محمد القصري- تنفيذ الأحكام الإدارية – الغرامة التهديدية- الحجز- مجلة رسالة المحاماة- عدد مزدوج 30-31- دجنبر 2009- ص 81؛

– أحمد الصايغ – إشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية بالمغرب- منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية- عدد 62 – الطبعة الأولى – 2009 ؛

– عبد الحكيم الحكماوي – الطبيعةالقانونيةللغرامةبينالبعدينالمدنيوالزجري – مقال منشور بالموقع الالكتروني المتعلق بمنتدى الحوار القانوني؛

– أحمد محمد الرفاعي -المدخل للعلوم القانونية – نظرية الحق- طبعة 2008 – مقال منشور على الانترنيت- ص 40؛

– صالح لمزوغي – المسؤولية الشخصية للموظف الممتنع عن التنفيذ– مقال منشور بالموقع الالكتروني لوزارة العدل والحريات.

الاجتهادات القضائية:

– الأمر الاستعجالي عدد 1475 مكرر الصادر بتاريخ 12-10 1990 في الملف عدد 90-984-6 عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور؛

– حكم عدد 1658 بتاريخ 27-12- 1989 في الملف المدني عدد 6-1178-89- غير منشور؛

– حكم عدد 1994 بتاريخ 3-06-93 في الملف المدني عدد 1-215-93 عن المحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور؛

– حكم عدد 2287 بتاريخ 24-06-93 في الملف المدني عدد 1-688-92 عن المحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور؛

– قرار عدد 531 بتاريخ 22-02-89 في الملف المدني عدد 3725-85 مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية- الجزء الثاني- ص 519؛

– قرار عدد 3583 بتاريخ 26-12-88 في الملف المدني عدد 4026-86 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد مزدوج (42-43)- ص 74؛

– قرار عدد 144 بتاريخ 23-05-80 في الملف الاداري عدد 63833- مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40 ص 199؛

– حكم صادر عن المحكمة الادارية بفاس في الملف عدد 96-01 بتاريخ 5-3-2002- غير منشور؛

– قرارصادر عن المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا- تحت عدد 235 بتاريخ 11- 03- 1999- غير منشور؛

– قرار عدد 1080 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض- بتاريخ 26-11- 98 – غير منشور؛

– القرار عدد 453 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 22-04-99– غير منشور؛

– قرار الغرفة الإدارية عدد 453 بتاريخ 22-04-1999- منشور بمجلة رسالة المحاماة- مرجع سابق- ص 72؛

– حكم عدد 134 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 25- 09- 1997 – في الملف عدد 1301- غير منشور.

 

 

 


[1]-عبد الرزاق أحمد السنهوري- الوسيط في شرح القانون المدني- الجزء الثاني- ص 753.

 

[2]– عبد الرزاق أحمد السنهوري- مرجع سابق- ص 807.

 

[3]– ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974)  بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية؛ الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص 2741. كما تم تغييره وتتميمه.

 

[4]-أنظر المادة 5 من المرسوم رقم 2.11.473 الصادر في 15 من شوال 1432 (14 سبتمبر 2011) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط؛ الجريدة الرسمية عدد 5981 بتاريخ 27 شوال 1432 (26 سبتمبر 2011)، ص 4760؛

المادة 5:

" تشتمل هيئة كتابة الضبط على الأطر التالية:

– إطار المنتدبين القضائيين؛

– إطار المحررين القضائيين؛

– إطار كتاب الضبط."

 

 

[5]– الأمر الاستعجالي عدد 1475 مكرر الصادر بتاريخ 12-10 1990 في الملف عدد 90-984-6 عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط – غير منشور.

 

[6]– حكم عدد 1658 بتاريخ 27-12- 1989 في الملف المدني عدد 6-1178-89- غير منشور.

 

[7]– حكم عدد 1994 بتاريخ 3-06-93 في الملف المدني عدد 1-215-93 عن المحكمة الابتدائية بالرباط– غير منشور.

 

[8]-حكم عدد 2287 بتاريخ 24-06-93 في الملف المدني عدد 1-688-92 عن المحكمة الابتدائية بالرباط– غير منشور.

 

[9]– محمد محجوبي – الغرامة التهديدية وتصفيتها في ضوء التشريع والقضاء في المغرب- الطبعة الأولى 1993- مطبعة الأمنية الرباط- ص 23- 24.

 

[10]– أحمد الصايغ – إشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية بالمغرب- منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية- عدد 62 – الطبعة الأولى – 2009 – ص 154.

 

[11]-محمد القصري- تنفيذ الأحكام الإدارية – الغرامة التهديدية- الحجز- مجلة رسالة المحاماة- عدد مزدوج 30-31- دجنبر 2009- ص 81.

 

[12]-عبد الحكيم الحكماوي – الطبيعةالقانونيةللغرامةبينالبعدينالمدنيوالزجري– مقال منشور بالموقع الالكتروني الخاص بمنتدى الحوار القانوني.

 

[13]– أحمد محمد الرفاعي -المدخل للعلوم القانونية – نظرية الحق- طبعة 2008 – مقال منشور على الانترنيت- ص 40.

 

[14]– الطيب عبد السلام برادة – تنفيذ الأحكام الادارية – مطبعة الأمنية بالرباط- سنة 2003– ص 322.

 

[15]– قرار عدد 531 بتاريخ 22-02-89 في الملف المدني عدد 3725-85 مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية-الجزء الثاني- ص 519.

 

[16]– قرار عدد 3583 بتاريخ 26-12-88 في الملف المدني عدد 4026-86 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد مزدوج (42-43)- ص 74.

 

[17]– قرار عدد 144 بتاريخ 23-05-80 في الملف الاداري عدد 63833- مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40 ص 199.

 

[18]– حكم صادر عن المحكمة الادارية بفاس في الملف عدد 96-01 بتاريخ 5-3-2002- غير منشور.

 

[19]– أنظر المادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية؛ الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 ( 3 نوفمبر 1993)، ص 2168.

المادة 8: " تختصالمحاكمالإدارية،معمراعاةأحكامالمادتين 9 و11 منهذاالقانون،بالبتابتدائيافيطلباتإلغاءقراراتالسلطاتالإداريةبسببتجاوزالسلطةوفيالنزاعاتالمتعلقةبالعقودالإداريةودعاويالتعويضعنالأضرارالتيتسببهاأعمالونشاطاتأشخاصالقانونالعام،ماعداالأضرارالتيتسببهافيالطريقالعاممركباتأياكاننوعهايملكهاشخصمنأشخاصالقانونالعام.

 

[20]– قرارصادر عن المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا- تحت عدد 235 بتاريخ 11- 03- 1999- غير منشور.

 

[21]– أنظر المادة 8: "تختص المحاكم الإدارية….بالبت ابتدائيا في….دعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام…."- القانون رقم 41.90 – سالف الذكر.

 

[22]– قرار عدد 1080 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض- بتاريخ 26-11- 98 – غير منشور.

 

[23]-القرار عدد 453 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 22-04-99– غير منشور.

 

[24]-قرار الغرفة الإدارية عدد 453 بتاريخ 22-04-1999- منشور بمجلة رسالة المحاماة- مرجع سابق- ص 72.

 

[25]– حكم عدد 134 صادر عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض – بتاريخ 25- 09- 1997 – في الملف عدد 1301- غير منشور.

 

[26]–  أنظر مقال صالح لمزوغي – المسؤولية الشخصية للموظف الممتنع عن التنفيذ –منشور بالموقع الالكتروني لوزارة العدل والحريات – ص 1 و 2.

 

[27]–  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بطنجة تحت عدد 2780 بتاريخ 02/07/2006 في الملف المدني عدد 3682/05/13- غير منشور.

 

[28] –  قرار صادر عن محكمة الاستئناف بطنجة تحت عدد 188 بتاريخ 13/02/2008 ملف عدد 1066/06/04 – غير منشور.

 

[29]– حكم صادر عن المحكمة الادارية بالرباط تحت عدد 492 بتاريخ 12/03/2008 ملف عدد 239/07 – غير منشور.

 

[30]– قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 235 بتاريخ 11/03/1999- غير منشور.

 

[31]– قرار محكمة الاستئناف الادارية بالرباط تحت عدد 32- ملف عدد 105/07/2 بتاريخ 07/01/2008 – غير منشور.

 

[32]– أمر صادر عن رئيس المحكمة الإدارية بمكناس  – ملف رقم 29/99/2 بتاريخ 27/09/1999- غير منشور.

 

[33]– حكم صادر عن المحكمة الادارية بمكناس في الملف عدد 110/98 بتاريخ 03/04/1998- غير منشور.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock