بحوث قانونية

المتدخلون في مجال التوثيق

recover-accounting-files

مقدمة:

لئن كان التوثيق أقوى من الإثبات، إذ في التوثيق معنى الإحكام و الربط؛ بخلاف الإثبات الذي لا يعني إلا مجرد الإقامة. فإنهما لايشتركان إلا في إفادة معنى الإقامة[1]الشيء الذي  يفيد أن التوثيق هو الذي يعطي للإثبات قوته، خاصة وأن المشرع المغربي – من حيث المبدأ- فرض تحرير حجة أمام الموثقين أو حجة عرفية كلما تعلق الأمر باتفاقات أو أفعال قانونية تتجاوز قيمتها ألف درهم.

و في ذات السياق، أقر المشرع أن الأفعال الإرادية أو الاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حق عيني أو نقله إلى الغير أو الاعتراف به أو تغييره أو إسقاطه لا تنتج أي أثر و لو بين الأطراف إلا من تاريخ التسجيل.[2]

الأمر الذي تبرز معه أهمية التوثيق من حيث الإشهاد على التصرفات التي يجريها الأشخاص تثبيتا لحقوقهم الشخصية و كسبا لحقوقهم العينية.

و بغض النظر عن طابع التعددية الذي يميز النظام العقاري المغربي الذي يشمل إلى جانب العقارات المحفظة و غير المحفظة و التي في طور التحفيظ على أشكال أخرى من الملكية مستمدة من الشريعة الإسلامية أو من الأعراف و التقاليد[3]، فإن ذلك أثر بشكل سلبي على نظم التوثيق التي تختلف باختلاف طبيعة العقار.

أضف إلى ذلك تعدد و تنوع نظام و نصوص التوثيق، من توثيق تقليدي و توثيق عصري و معلوماتي. و كمثال على ذلك، نجد:

  • ظهير 4 ماي 1925 بشأن التوثيق العصري[4]؛
  • ظهير 2006 بشأن خطة العدالة و تلقي الشهادة و تحريرها؛[5]
  • قواعد الفقه الإسلامي؛
  • ظهير 12 غشت المتعلق بقانون الالتزامات و العقود المغربي؛[6]
  • ظهير 13 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري…إلخ.

 

إذن فمن خلال ما تمت الإشارة إليه أعلاه، نتساءل عن من هم المؤهلون لتحرير العقود المتعلقة بالتصرفات الواقعة غلى العقارات؟، ثم هل ينعكس تعدد و تنوع المتدخلين في مجال التوثيق سلبا على نظام التوثيق؟، أن هذا التنوع سيشكل نقطة إيجابية لهذا النظام؟

 

لمحاولة ملامسة هذه الإشكاليات، سنعتمد التقسيم التالي:

 

المبحث الأول: الجهات المؤهلة لتحرير العقود

المبحث الثاني: إشكاليات توثيق التصرفات العقارية من خلال فئتي المحامين و المحافظين على الأملاك العقارية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول: الجهات المؤهلة لتوثيق العقود الرسمية

كما هو معلوم، توجد مجموعة من الجهات أو الهيئات التي أسند إليها مهمة توثيق العقود الرسمية، كما هو الشأن بالنسبة للقضاء في حالة البيع بالمزاد العلني إلا أننا في موضوعنا هذا سنقتصر على إدراج بعض الجهات المكلفة بهذا النوع من توثيق العقود، إذ نخصص المطلب الأول للموثقين العصريين، ثم ننتقل للحديث في مطلب ثاني عن العدول.

و من جهة أخرى سوف لن نركز بشكل مدقق على الإطار القانوني المنظم لهذه المهن على أن نتطرق لأهم الإشكالات التي تواجه أصحاب هذه المهن و مدى التداخل بينهما بخصوص توثيق العقود.

المطلب الأول: الموثقون العصريون كجهة موكل لها توثيق العقود الرسمية

الفقرة الأولى: مهام الموثق العصري

اختلف الفقه و القضاء في تحديد الصفة المهنية فظهير 4/5/1925 يعرف الموثق بأنه موظف عمومي، بينما قانون الالتزامات و العقود (1913) يعرفه بأنه مأمور رسمي، و في المشروع رقم 32.09 ينص على أن التوثيق مهنة حرة هذا من جهة، و من جهة أخرى يمكن القول أن مهمة الموثق الأساسية هي إضفاء طابع الرسمية على المحررات التي يتلقاها (طبقا لأحكام للفصل 1 من ظهير التوثيق العصري) خلافا للمحررات العرفية التي يحررها الأطراف فيما بينهما و يصادق عليها في المصالح الإدارية أو يحررها لهم مهني معترف به، لكن قيمة العقود الرسمية و حجيتها تظل  أقوى من المحررات  العرفية، بحيث إن محررات الموثق تعد شهادة على مضمون العقد و ليس على التوقيع فقط، بينما تصحيح الإمضاء في العقود العرفية ينصب على التوقيع.

و عليه فإن من مزايا التوثيق العصري حماية طرفي العقد، و لا يمكن الطعن إلا بالزور على هذه المحررات الرسمية التي تتم تحت أنظار و سماع الموثق العصري.

كما خولت الفقرة الثانية من الفصل الأول من ظهير 4 ماي 1925 للموثق العصري حق تحرير العقود العرفية المثبتة للاتفاقات المبرمة بين الأطراف و التي لا يشترط القانون بشأنها أي إجراء شكلي خاص لصحتها، شريطة أن يكون طلب المتعاقدين صريحا و مكتوبا بهذا الخصوص من جهة و بعد أن يبين الموثق العصري للأطراف الراغبة في ذلك مزايا العقود الرسمية[7].

و الجدير بالذكر أن الوثيقة الرسمية الصادرة عن الموثق العصري أو غيره و التي تكون فاقدة شرط من شروطها الجوهرية أو أكثر تصير أوراقا عرفية كلما كانت موقعا عليها من الأطراف [8].

كما أن الانتشار المتسارع للتجارة الإلكترونية و التعاملات الحديثة التي تتم  عن بعد بواسطة بيانات إلكترونية عبر شبكة الانترنيت، أدى بالمشرع المغربي إلى إصدار قانون 05.53[9]  المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، و بالتالي أصبح الموثق العصري مخول له صلاحية إصدار المحررات الإلكترونية الموثقة لتصرفات الأطراف بغض النظر عن طبيعتها أهي رسمية أم عرفية.

 

الفقرة الثانية: الموثق العصري و تحرير العقود العقارية

اقتضت ضرورة تلبية الحاجة إلى المباني المعدة لغرض السكنى و التجارة و الصناعة و السياحة و المهن تسريع وثيرة الاستمارة في مجال البناء من أجل ذلك مد المشرع المغربي القطاعين العام و الخاص بإطار قانوني ينظم التعاملات في العقارات و يسهل توثيق التصرفات بخصوصها و في هذا السياق جاء قانون 18.00 التعلق بالملكية المشتركة للعقارات المبنية[10] و قانون 44.00 المنظم لبيع العقارات في طور الإنجاز[11]، و قانون 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار[12].

و الجدير بالذكر أن الموثق العصري و في إطار قيامه بمهامه القانونية يتلقى مجموعة من الرسوم و المحررات التي يرغب الأطراف في إضفاء صبغة الرسمية عليها و ذلك كما هو معلوم في نطاق اختصاصه المكاني و النوعي كما هو منصوص عليه في ظهير 4 ماي 1925. و من ضمن هذه الرسوم نجد تلك المتعلقة ببيع العقار المحفظ الخاضع للأحكام العامة.

و دون الخوض في ماهية التصرفات التي نظمتها هذه القوانين السالفة الذكر، و ما اشترطته من ضوابط و أحكام لانعقادها و كذا شكلية العقود التي تبرم في إطارها سواء من ناحية البيانات التي توجب هذه القوانين تضمينها في المحررات التوثيقية .

سنقتصر هنا على بعض الإشكالات التي تعرفها مهنة التوثيق العصري في هذا الصدد، حيث نجملها على الشكل الآتي:

  • التداخل بين مهنتي التوثيق و العدل، حيث إن هذا الأخير يقوم بمجموعة من الأعمال التي يقوم بها الموثقون إلا أن عملهما في الواقع يختلف.

من الناحية القانونية، فالعدل على سبيل المثال يمنع عليه تلقي الودائع و يمنع من كتابة عقود بها سلفات بالفائدة، بحيث أن الكثير من المعاملات في مجال العقار تتم عن طريق قروض من البنوك[13] .

  • ما يثيره دخول نظام التوثيق الإلكتروني للخدمة بموجب القانون 53 من صعوبات قانونية و تقنية عند ممارسة الموثق العصري اختصاصه القانوني في إصدار هذا الصنف من المحررات الإلكترونية.

المطلب الثاني: العدول كمؤهلين لتحرير العقود العرفية

الموضوع يلامس عدة قطاعات وأصناف عديدة من المهن المختلفة ومؤسسات مالية وتجارية بصفة عامة موضوع يهم الجميع، ابتداء من الفلاح أو المواطن العادي مرورا بالمستثمر أو المنعش العقاري وانتهاء بإدارات الدولة وفي مقدمتها المحاكم.

فالأهمية الكبيرة التي تكتسيها عملية توثيق العقود وكافة التصرفات والاتفاقات والتي ينبغي أن تكون بأقصى درجات الضبط والإتقان ووفق الضوابط الشرعية والقواعد القانونية، صيانة للحقوق وضمانا لاستقرار المعاملات وسدا لباب المنازعات لأن أي عقد أو وثيقة بدون هذه المواصفات لا يحمي الحقوق ولا يحسن النزاع بل إنها تكون سببا وموضوعا لإثارة نزاعات جديدة[14].

إن توثيق التصرفات مهمة جسيمة لا يمكن أن يقوم بها إلا أشخاص مؤهلون، يتمتعون بالكفاءة القانونية الكافية والتجربة المهنية الضرورية ومنضوون تحت إطار نظامي، يضمن تأهيلهم أولا ومراقبتهم والإشراف عليهم ثانيا ويحدد مسؤولياتهم المهنية والمدنية و الجنائية عند الإقتضاء.

التطرق لموضوع العدول ” التوثيق العدلي” يقتضي بالضرورة الحديث عن شروط ومسطرة الانخراط في المهنة، الجهة التي تتولى التعيين والإشراف والمراقبة والسلطة التأديبية و الاختصاص النوعي والترابي والمسؤولية المدنية والجنائية عند الاقتضاء كل ذلك من خلال الإطار القانوني المنظم لخطة العدالة[15]. وكذا الحديث عن شروط وإجراءات تحرير العقود العدلية.

الفقرة الأولى : الإطار القانوني

إلى وقت قريب كان القضاة بالمغرب هم الذين يختارون العدول من العلماء المتضلعين في الفقه وعلم التوثيق يعينونهم لتلقي الشهادات وتوثيقها مقابل أجور يدفعها الأطراف واستمر الحال على ذلك إلى أن صدر أول ظهير لتنظيم مهمة العدالة في 23 يوليوز 1938 حيث نص على أن وزير العدل هو الذي يتولى تعيين العدول وصدرت بعد ذلك عدة مناشير لضبط وتنظيم عدة جوانب من خطة العدالة.

لكن يبقى أهم نص تشريعي منظم لخطة العدالة هو القانون رقم 11.81 المتعلق بتنظيم خطة العدالة وتلقي الشهادات وتحريرها الصادر بتاريخ 27/04/1983 والذي تأكد في بعد أنه لم يعد مواكبا للتطورات الاقتصادية والاجتماعية ولا مسايرا للتحولات التي شهدها القطاع مما حتم إعادة النظر في مقتضياته من أجل تأهيل خطة العدالة لمواجهة الإكراهات والتحديات لأجل كل ذلك صدر القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة.

  1. شروط ومسطرة الانتساب:

باستقراء المادة 4 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، نجد أن المشرع اشترط مجموعة من الشروط لمزاولة المهنة وهي كما يلي :

  • أن يكون مسلما مغربيا مع مراعاة قيود الأهلية المشار إليها في قانون الجنسية المغربية؛
  • أن يكون بالغا من العمر خمسا وعشرين سنة، وألا يزيد على خمس وأربعين سنة بالنسبة لغير المعفيين من المباراة والتمرين…؛
  • أن يكون متمتعا بحقوقه الوطنية وذا مروءة وسلوك حسن؛
  • أن يكون متوفرا على القدرة البدنية المطلوبة لممارسة المهنة ؛
  • أن يكون في وضعية صحيحة تجاه القوانين المتعلقة بالتجنيد العسكري ؛
  • ألا يكون قد حكم عليه من أجل جناية مطلقا، أو بحبس منفذ أو موقوف التنفيذ من أجل جنحة باستثناء الجنح غير العمدية، أو بغرامة ولو موقوفة التنفيذ من أجل جنحة تتعلق بالأموال ؛
  • ألا يكون مشطبا عليه بقرار تأديبي بسبب يمس شرف المهنة، أو الوظيفة المشطب عليه منها ؛
  • ألا يكون قد حكم عليه بإحدى العقوبات المالية المنصوص عليها في قانون التجارة في حق مسيري المقاولة أو سقوط الأهلية التجارية ما لم يرد اعتباره ؛
  • أن ينجح في مباراة تنظم لولوج الخطة ما لم يعفه القانون منها.

هذا وتجدر الإشارة، إلى أنه وبمقتضى المادة 09 من نفس القانون تم الإعفاء من المباراة والتمرين والامتحان المهني كل من :

ـ قدماء القضاة الذين زاولوا مهامهم بهذه الصفة مدة خمس سنوات على الأقل، ومارسوا خلالها مهام التوثيق مدة لا تقل عن سنتين؛

ـ قدماء العدول الذين انقطعوا عن ممارسة المهنة بسبب لا علاقة له بما يمس شرفها، بشرط أن يكونوا قد زاولوا المهنة لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

كما شمل الإعفاء من المباراة ومن الامتحان المهني مع وجوب قضاء فترة تمرين لمدة ثلاثة أشهر بمكتب عدلي :

  • قدماء القضاة الذين زاولوا مهامهم بهذه الصفة مدة خمس سنوات على الأقل؛
  • حملة شهادة العالمية المسلمة من جامعة القرويين؛
  • حملة شهادة الدكتوراه المحصل عليها بالمغرب من دار الحديث الحسنية آو من إحدى كليات الشريعة أو اللغة العربية أو أصول الدين، أو الآداب ـ فرع الدراسات الإسلامية ـ أو الحقوق ـ فرع القانون الخاص أو القانون العام ـ أو ما يعادلها.

يعفى من المباراة مع قضاء فترة التمرين واجتياز الامتحان المهني :

  • المنتدبون القضائيون السابقون الذي قضوا بهذه الصفة مدة عشر سنوات على الأقل.

وتستغرق فترة التمرين سنة بصفته عدلا متمرنا، وتحدد كيفية التمرين بمقتضى نص تنظيمي أما التعيين سواء في مرحلة التمرين أو في مرحلة الترسيم فيتم بقرار لوزير العدل ( المادة 07 من قانون 16.03)

  1. الإشراف والمراقبة :

يشرف على مراقبة العدول كل من القاضي المكلف بالتوثيق ووزير العدل، كما تجري النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بحثا أوليا في كل شكاية ضد عدل تتعلق بإخلالات مهنية مع الاستئناس برأي القاضي المكلف بالتوثيق التابع لدائرته العدل المشتكى به وكذا برأي المجلس الجهوي للعدول.

يتعرض العدل كلما ارتكب مخالفة للقواعد المقررة أو إخلالا بالواجبات المفروضة عليه لمتابعة تأديبية والعقوبات التأديبية كما يلي هي واردة في المادة 43 : الإنذار، التوبيخ، الإقصاء المؤقت عن العمل لمدة لا تتجاوز سنة، العزل.

 

  1. الاختصاص النوعي والمكاني : يشمل اختصاص العدول جميع أنواع العقارات مبدئيا ولا يشمل ميدان الشركات أما الاختصاص المكاني ( المادة 14 من قانون رقم 16.03) فينحصر في دائرة محكمة الاستئناف المنتصب فيها العدل ما عدا الإشهاد بالزواج والطلاق فيتم وفق المادتين[16]65 و [17]87 على التوالي من مدونة الأسرة، فالمشرع من خلال قانون خطة العدالة عمل على تفادي الإشكاليات العملية التي كان يطرحها القانون القديم في مجال الاختصاص الترابي حيث مدد هذا المجال إلى دائرة محكمة الاستئناف كلها بعد ما كان منحصرا في دائرة المحكمة الابتدائية.

 

 

الفقرة الثانية : شروط وضوابط تحرير الوثيقة العدلية

يتلقى المعدلان معا الإشهاد ويوقع الأطراف بمذكرة الحفظ لأحدهما أو لها معا، ويوقع العدلان علامتهما على الوثيقة لكن هذا لا يكسبها الصبغة الرسمية بل يتوقف ذلك على خطاب القاضي المكلف بالتوثيق عليها ( المادة 35 من قانون رقم 16.03).

إن مصداقية الوثيقة العدلية ترتبط بالحق المشهود به فيها، ولذلك يجب أن تكون واضحة في دلالتها وافية بالغرض المقصود منها، مشتملة على كطل مايلزم أن يكون مذكورا فيها، منعا للإنكار وتفاديا لما قد ينشأ من نزاع بين الأطراف المتعاقدة حول موضوع الوثيقة أو بند من بنودها.

ولكي تحقق الوثيقة العدلية الأهداف المتوخاة منها والتي تتجلى في إثبات الحق لصاحبه والحيلولة دون وقوع نزاع حول هذا الحق يجب أن تتوفر على الضوابط اللازمة لها وأن تحرر وفق المنهجية المعترف بها فقها وقانونا.

والضوابط التي يستند إليها العدول في تحرير الوثائق العدلية يمكن إجمالها في مايلي:

  • كتابة الوثيقة بألفاظ واضحة لا غموض فيها؛
  • وصف المتعاقدين : المطلوب في وصف المتعاقدين أن يأتي العدول بما يعرف كل واحد منهما حتى لا يختلط بغيره وأول ما يوصف به النسب والقبيلة لأن الشرع جعل معرفة الناس بهما مصداقا لقوله تعالى ” أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ” [18].
  • وصف المعقود عليه : ينبغي وصف المعقود عليه من طرف العدلان بحيث إذا كان عقارا كتبت حدوده.
  • ضرورة النص في الشهادة على المستندات المعتمدة فقد نصت المادة 14 من المرسوم التطبيقي للقانون المنظم للتوثيق العدلي على أنه ” يضمن المعدلان في الشهادة فصولها الجوهرية التي ينتفي معها كل غموض أو إبهام ويثبت بها كل المعلومات والمستندات المعتمدة في إعدادها

كما نصت المادة 23 من نفس المرسوم علة وجوب النص في الشهادة على المستندات اللازمة مع ذكر رقمها وتاريخها والدائرة التي أقيمت فيها،

  • وضع التاريخ في الوثيقة : لتاريخ الوثيقة أهمية كبرى في مجال الوثائق العدلية، إذ كثيرا ما يحسم التاريخ نزاعات تنشا عن الوثيقة، ويرفع شبهات واحتمالات تعترض الوثيقة العدلية[19]. وينبغي أن تؤرخ الوثيقة بالساعة واليوم والشهر والسنة من الأمثلة على تعارض العقود إذا ادعى مشتريان ملكيتهما لدار مثلا وتقوم لكل منهما بينة فإنه يحكم للذي سبق شراؤه.

وقد نصت المادة 21 من المرسوم التطبيقي على أنه ” تشمل الوثيقة العدلية في طليعتها على ذكر التاريخ بالساعة واليوم والشهر والسنة وأن يكتب ذلك بالحروف والأرقام وإعتماد التقويم الهجري مع بيان ما يوافقه في التقويم الميلادي ”

  • وضع الشهادة في الوثيقة : يجب على العدل بإعتباره شاهدا وكاتبا أن يسجل شهادته بطريقة تميزه عن غيره بأن يضع علامته الخاصة به ويكتب إسمه وذلك منعا للتزوير،
  • الاعتذار عما يقع في الوثيقة : قد يقع من العدل سهو أثناء تحرير الوثيقة، فيسقط كلمة أو يكررها وكل ذلك لا يؤثر قي صحة الوثيقة بشرط أن يعتذر وينبه إلى ذلك بعد الانتهاء من تحرير الوثيقة،
  • مخاطبة قاضي التوثيق : تنص المادة 35 من القانون رقم 16.03 على مايلي ” يخاطب القاضي المكلف بالتوثيق على الشهادات بعد إتمام الإجراءات اللازمة، والتأكد من خلوها من النقص، وسلامتها من الخلل، وذلك بالإعلام بأدائها ومراقبتها….

ولا تكون الوثيقة تامة إلا إذا كانت مذيلة بالخطاب، وتعتبر حينه وثيقة رسمية.

فقبل مخاطبة قاضي التوثيق لا تكون محررات العدول لا تامة ولا رسمية بل تعتبر مجردة من طابع الرسمية[20].

هذا وبخصوص هذه النقطة الأخيرة تجدر الإشارة إلى بعض الإشكاليات التي تطرح وتتعلق بتضارب الآراء بين العدول وقاضي التوثيق ويكون المتضرر الأول هو المواطن ومصالحة التي تتوقف وذلك نتيجة تأخير الرسوم أو رفض الخطاب عليها انطلاقا من العمل التوثيقي تنظمه نصوص قانونية وفقهية فالجانب الفقهي قد يقع فيه أحيانا بعض الاختلافات بين العدول والقاضي المكلف بالتوثيق من قبيل مثلا أن القاضي يعتبر المسألة خاضعة للفقه والعدل يقول خاضعة للقانون وعند التضارب في الآراء يكون المتضرر الأول هو المواطن الأمر الذي قد يفتح  الباب أمام العقود العرفية ويكرس النظرة الإقصائية للعدول.

أعتقد أن موضوعا بهذه الأهمية لا زال لم ينل ما يستحقه من الدراسة والتقييم ولم يحض بالعناية الضرورية سواء فيما يتعلق بتنظيمه وهيكلته او فيما يتعلق بتأهيله وتحديثه./.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني: إشكاليات توثيق التصرفات العقارية

المطلب الأول : دور المحامين في تحرير العقود

الفقرة الاولى :الاطار القانوني لتحرير العقود من طرف المحامين

مما لاشك فيه إن القانون المنظم لمهنة المحاماة[21]  قد كان واضحا بخصوص إمكانية تحرير العقود من طرف هذه الفئة .

حيث جاء في المادة 30 منه ” يمارس المحامي مهامه بجميع تراب المملكة . . .

تشمل هذه المهام :

1 – …

6 –  تحرير العقود غير انه يمنع على المحامي الذي حرر العقد إن يمثل احد طرفيه في حالة حدوث النزاع بينهما بسبب هذا العقد.”

والجدير بالذكر  إن مصطلح محامي جاء عاما يشمل المحامي المتمرن والرسمي سواء كان مساعدا أو شريكا أو مساكنا و سواء أكان مقبولا للترافع أمام المجلس الأعلى أم لا.

كما يلاحظ أن لفظ “تحرير العقود” يعتبر من مهام المحامي حسب نفس القانون وأنه قد جاء عاما وشاملا لكن التساؤل الذي يطرح هل المقصود بالعقود: العقود العرفية أم الرسمية ؟.

“لا يمكن وصف هذه العقود بالمحررات الرسمية، لأنها لم ترد في الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود الذي عرف وحدد المحررات أو الأوراق الرسمية، كما يتعذر تكييف تلك العقود بالمحررات العرفية لان مقتضيات الفصل 424 ق ل ع الذي يعرف المحررات العرفية لا تنطبق على هذه العقود.”[22]

ولعل من الإيجابيات التي جاءت بها هذه المادة هو منع المحامي المحرر للعقد من تمثيل احد طرفيه في حالة حدوث نزاع بينهما بخصوص ذلك العقد، وبذلك يكون المشرع قد تدارك النقص و اللبس الذي كان يحيط بهذه النقطة في القانون 10-09-1993.

ومن المعلوم أن  مصطلح تحرير العقود التي وردت في المادة 30 من نفس القانون قد فتحت الباب لجميع العقود عكس ما كان عليه الحال قبل تعديل قانون 10/09/1993 والتي كانت تنص على أنه “يمكن للمحامي تحرير كل عقد عرفي كيفما كان نوعه” أي محدد في العقود العرفية.

وبالرجوع للقانون 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك عقار.

والقانون 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة.

والقانون 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الانجاز.

فالمشرع في القوانين المذكورة قد حدد الجهات المخول لها تحرير تلك العقود واشترط ان تكون الكتابة مضمنة في محرر رسمي أو عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة يخول لها قانونها تحرير العقود و ألزم الأطراف و محرري هذا العقد بتوقيع هذا العقد و التأشير على صفحاته و المصادقة على التوقيعات مع تضمين هذا العقد مجموعة إلزامية من البيانات وإرفاقه مجموعة من الوثائق.[23]

و يحدد المرسوم التطبيقي للمادة 12 من القانون 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة [24] حيث حددت الفقرة الأولى من الأشخاص المؤهلون حكما لإبرام التصرفات المتعلقة بالملكية المشتركة والتي حصرتهم في الموثقين والعدول والمحامين المقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى.

ويلاحظ بهذا الخصوص إن العقود المحررة من طرف المحامين تعتبر عقود عرفية سواء حررها المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى أو غير المقبولين والتمييز الذي جاءت به المادة 12 من القانون 18.00 لا يستقيم ولا يقوم أي أساس منطقي وهو تخصيص بدون مخصص[25].

فاستنادا للمادة 30 من قانون 08.28 لم تكن هناك حاجة للتنصيص على صنف المحامين المقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى تلافيا للتداخل و التضارب بين النصوص التشريعية، وان كان الخاص يقيد العام حينما يكون للتخصيص موجب منطقي .

و يستفاد من هذا التمييز ازدواجية التعامل في التأهيل لتحرير تلك العقود سواء بالنسبة للقانون 44.00 أو 18.00 أو 51.00.

و يرى الأستاذ محمد خيري أن المشرع لم ينظر بصفة شمولية عند وضع النص القانوني المنظم لتحرير هذا النوع من العقود الشيء الذي أدى إلى تصنيف المحامين في هذا المجال.

الفقرة الثانية: الإشكالات التي تطرحها العقود المحررة من طرف المحامين.

إذا كان قانون 08.28 قد خول للمحامين إمكانية تحرير العقود، إذ جعلها من المهام المسندة إليهم بقوة القانون، فإن القوانين المنظمة للمؤهلين لتحرير العقود العرفية[26] قد عملت على التمييز بين نفس الفئة و ذلك بجعل المحامين المقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى هم المؤهلون لتحرير هذا النوع من العقود.

ويبدو أنه في ظل الصياغة الجديدة للمادة 30 من قانون المحاماة، وأمام غياب تحديد طبيعة العقود المحررة من طرف المحامي فالصعوبة ستتولد عند المنازعة في هذه العقود أمام القضاء المدني؛ فهل ستعتبر محررات رسمية وتكون لها الحجية المعتبرة للمحررات الرسمية المنصوص عليها في الفصلين 419و420 ق ل ع أم ستكون لها حجية المحررات العرفية؟؟

كما ستكون هناك صعوبة عند الطعن بالزور بجناية التزوير في محرر رسمي أم سيكيف بجنحة التزوير في محرر عرفي؟

لاريب في أن القضاء المدني والقضاء الجنائي سيكونان في حرج وصعوبة من حيث تكييف طبيعة العقد المحرر من طرف المحامي أمام غياب تحديد من المشرع لهذه الطبيعة.[27]

كما يلاحظ بعض القصور و الغموض في توضيح المشرع المقصود بالإشهاد على صحة إمضاءات العقود المحررة من طرف المحامين أمام رئيس كتابة الضبط هل المقصود بها تصحيح إمضاء المحامي محرر العقد أم أن المقصود تصحيح إمضاءات الأطراف المعنيين بالعقد.

فإذا كان يراد بهذا المقتضى التأكد من صفة المحامي و من كونه مقبولا للترافع أمام المجلس الأعلى أو غير مقبول فلم يكن هناك داع لحشر كاتب الضبط في مثل هذه العقود، فلائحة المحامين المقبولين محددة سلفا من طرف وزير العدل ويمكن الاستناد إليها دون تدخل من كتابة الضبط.[28]

ذلك إن الإشهاد على صحة إمضاءات الأطراف من صميم اختصاص رؤساء المجالس الجماعية أو الموظفين التابعين لهم و المفوض إليهم الاختصاص طبقا للنصوص المنظمة للإشهاد على صحة الإمضاء حسب مقتضيات المادة 51 من القانون المتعلق بالتنظيم الجماعي[29].

والتساؤل الذي يطرح بهذا الصدد يتعلق بمسألة وجوب تصحيح الإمضاءات بخصوص العقود المحررة من طرف المحامين أمام رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية التي يمارس المحامي عمله بدائرتها.

ما يلاحظ هو أن المشرع عندما نص على هذا المقتضى أنه كان قاصرا و لم ينظر بصفة شمولية لتفادي التضارب بين النصوص القانونية.

وبالرجوع للمادة 30 من قانون 08.28 نجد أنها تنص في فقرتها الأولى على أنه ” يمارس المحامي مهامه بمجموع تراب المملكة “.

كما يلاحظ أيضا أن المشرع قد وقع في تناقض عندما خول لمصلحة كتابة الضبط صلاحية المصادقة على تصحيح الإمضاء، ذلك أن المادة 53 و المادة 348 ق م م قد جعلت صلاحية هؤلاء في تسليم نسخ مصادق على مطابقتها للأصل من الأحكام الصادرة عن المحكمة التي يزاولون بها مهامهم و لا يمكن باي حال من الاحوال ادخال المصادقة على صحة الإمضاء ضمن هذا الاختصاص هذا من جهة ، و من جهة ثانية فالمحامي يمارس مهامه بمجموع تراب المملكة مما يعني إمكانية تحرير العقود بمختلف مناطق المملكة و ليس فقط في دائرة المحكمة التي يمارس بدائرتها مهامه.

ومن التساؤلات التي يثيرها الفصل 3-618 هناك مسألة الاختصاص المكاني للمحامي والمبدأ قانونا أن المحامي يقيد بجدول هيأة المحامين داخل دائرة استئنافية و ليس ابتدائية كما جاء في الفصل المذكور المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز (قانون 44.00)، فهل المشرع يحاول وضع قيد مكاني على المحامي عند أدائه لهذه المهمة ومن تم لا يجوز له تجاوزه وإلا عرض نفسه للمساءلة؟ و هل – في حالة الجواب بالإيجاب – يتأثر العقد نفسه في حالة المخالفة لهذا المقتضي أم يبقى صحيحا منتجا لآثاره؟ أم أن الأمر كله مرتبط فقط ” بتصحيح الإمضاء ” ليس إلا وأن اختصاص المحامي عام سواء بالنسبة لمكان تواجد العقار أو تواجد أطراف العقد، أم أن النص يتعلق بفئة مهنية معينة خصها المشرع بهذه الخصوصية وميزها بذلك عن غيرها من الفئات التي تحرر العقود العرفية.

مما يدل على أن هذا المقتضى كان يجب صياغته بشكل سليم وواضح حتى يسهل تطبيقه ولا يكون عرضه لتأويلات مختلفة قد يستغلها ذوي النيات السيئة[30].

ومن المسائل التي تثير حساسية وانتقادات من طرف العديد من المحامين هناك مسألة رقابة القضاء على مهنة المحاماة ، فقد ظهرت تجلياتها في النقد الذي وجه للفصل 03-618 بخصوص تصحيح إمضاء المحامي بكتابة الضبط معتبرين أن عملية المصادقة يجب أن تكون شأنا داخليا من اختصاص النقابة على غرار تشريعات عربية مقارنة[31] /[32].

وهناك إشكال آخر يتعلق برفض رئيس كتابة الضبط تصحيح الإمضاء لأي سبب من الأسباب، ففي هذه الحالة هل يعتبر القرار إداريا يتم الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية ؟، وهل يحق لرئيس كتابة الضبط الاطلاع على مضمون تلك الوثيقة وتفحصها و مراقبتها؟

فالقضاء الفرنسي قد نفى هذه الإمكانية نظرا لتحمل المحامي مسؤوليته المهنية كمحرر للعقد[33] ومن المنتظر أن يحدو المشرع المغربي حذو نظيره الفرنسي بهذا الخصوص.

المطلب الثاني: دور المحافظين على أملاك العقارية في تحرير العقود

 

تعتبر الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح والخرائطية من بين المؤسسات التي تتولى تلقي الوثائق من المتدخلين في مجال التوثيق.

لهذا أوكل المشرع للمحافظ على الأملاك العقارية، اختصاصات هامة في مجال حماية حق الملكية عندما يكون الملك العقاري في مسار الخضوع لنظام التحفيظ العقاري، بدءا بمسطرة التحفيظ ثم تحفيظ العقار لتأسيس رسم عقاري خاص به، وخلال مسلسل العلميات المتكررة الواردة على العقار بعد تحفيظه، ذلك أنه لكي تكتسي التصرفات المتعلقة بالعقار أثرها القانوني خلال مرحلة التحفيظ، أو بعد تحفيظ العقار، يكون لزاما على المعنيين بها وضعها بين يدي المحافظ على الأملاك العقارية للتقرير بشأنها، اعتبارا لكون التحفيظ يثبت حق الملكية، بواسطة التطهير الكلي للعقار من أية حقوق، وأن الرسم العقاري المرفق بالخريطة يشكل الحالة المدنية الكاملة للعقار المحفظ لأن جميع التصرفات المتعلقة بحياة العقار المدنية هي مسجلة بالرسم العقاري[34].

يترتب عن تطبيق النظام العقاري المعبر عنه بالتحفيظ إصدار رسم الملكية، وبصدور هذه الوثيقة المترتبة عن التحفيظ يعتبر هذا العقار كأنه لم يوجد إلا من يوم التحفيظ، فهو منقطع الصلة بكل الأحوال التي عرفها في الماضي، وتبدأ حياته القانونية من الصفر، كما يعتبر مخلصا مطهرا من جميع الحقوق السابقة التي لا يشار إليها أثناء التحفيظ، وهذا ما صرح به الفصل الثاني من قانون التحفيظ العقاري الذي ورد فيه ” يترتب عن التحفيظ إقامة رسم الملكية مسجل بكناش عقاري، وبطلان ما عداه من الرسوم، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة الغير[35] المضمنة بالكناش العقاري”.

وأكد مضمون هذا الفصل قول الفصل 62 : ” إن رسم الملك له صفة نهائية ولا يقبل الطعن، وهو يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية، والتكاليف العقارية الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداه من الحقوق الغير المسجلة”.

فهذه الوثيقة المترتبة عن التحفيظ هي الحجة الوحيدة للملكية إذا ورد حق على العقار المحفظ فلا بد من تسجيله في السجل العقاري، والهدف من هذا التسجيل هو: نقل أو تعديل أو إلغاء الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري من قبل ورود هذه التغييرات عليه، ولا يعتبر هذا الحق الوارد على العقار موجودا إلا من يوم تسجيله في الرسم العقاري من قبل المحافظ على الأملاك العقارية.

وكذا كل التصرفات والاتفاقات التي تتم بين الأحياء، مجانية كانت أو بعوض، ويقصد منها تأسيس حق عيني أو نقله إلى شخص آخر، أو الاعتراف به أو تغيير لا تنتج أي أثر ولو بين الأطراف إلا من تاريخ التسجيل، مع عدم الإضرار بحقوق الأطراف بعضهم على بعض (الفصل: 66 و 67).

وكل ما ضمن بالسجل العقاري يشطب عليه بموجب كل عقد أو حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به يثبت انعدام أو انقضاء ما تضمنه السجل وعلى المحافظ أن يكتب تاريخ التشطيب ويوقعه ويضمنه الرسم العقاري، وإلا كان التشطيب باطلا (الفصل: 91 و 95).

1-آثار التحفيظ العقاري :

إن تحفيظ العقار يترتب عنه تخليصه من جميع الحقوق السابقة التي لم يشر إليها أثناء التحفيظ، وأكد ذلك الفصلان : 2 و 62، فالمبالغة في تطبيق مقتضى هذين الفصلين، والتزام الحرفية في هذا التطبيق تنتج عنهما أمور مخالفة –لا محالة- لأحكام الشريعة الإسلامية، ومناقضة للأسس العدالة، فقد صدرت أحكام مؤداها: أن الحق الذي يتولد عن التحفيظ لا يسمح لأن أن يطعن فيه ولو اكتسب عن طريق التدليس[36].

كما صدر حكم [37] برفض ” طلب تسجيل تقدم به الورثة لتسجيل قطعة من الأرض آلت إليهم بالميراث مناصفة مع عمهم الذي كان قد سبق إلى تحفيظ العقار على اسمه، فعصف هذا التحفيظ بحق الورثة[38].

وليس لهذا الحكم من سند صحيح سوى أنه طبق قاعدة تطهير العقار بالتحفيظ، إذ فكيف يتمكن هؤلاء الورثة، وهم تحت الوصاية من القيام بالتعرض على وصيهم وقت تقديمه لطلب التحفيظ وهذا الوصي هو الذي يفترض فيه أنه يحمي حقوق من تولى الوصاية عليهم فإذا هو يهضمها.

ولم يفعل المجلس الأعلى شيئا سوى أنه حكم على هذا الوصي بالتعويض، لأنه حفظ على اسمه بطريق التدليس عقارا لأطفال كان هو الوصي عليهم[39].

وقد اقترح بعض الباحثين استثناء حالة التدليس من هذه القاعدة فقال ” نقترح أنه في حالة صدور حكم نهائي باستحقاق ملك يجب على المحافظ أن يشطب على اسم المترامي على العقار والمستفيد من التحفيظ عن طريق التدليس، ويثبت رسم المالك الذي أثبت حقه عن طريق القضاء شريطة أن يكون قد فوت للغير وفي أجل لا يتعدى سنة من صدور الحكم[40].

2-آثار عدم نفاذ التصرف إلا بالتسجيل.

تنتج عن عدم نفاذ التصرف إلا بالتسجيل آثار تتنافى مع أسس العدالة:

منها : أن انتقال ملكية العقار لا تتم بمقتضى عقد البيع، بل بمقتضى التسجيل بالسجل العقاري، ومعنى ذلك أن العقد لم يعد سببا من أسباب كسب الملكية العقارية بل طريقا من طرق اكتساب حق التسجيل في السجل العقاري[41].

ومنها : أن للبائع أن يعيد بيع العقار إلى شخص ثان ما دام المشتري الأول لم يسجل عقد البيع، لأن ملكيته العقار لم تخرج من يد من سجلت باسمه إلا بتسجيل الشراء ومنها : أن العقار إذا هلك بقوة قاهرة بعد إبرام عقد البيع وقبل التسجيل يكون هلاكه على البائع لا على المشتري.

ومنها : أن المشتري ليس له حق التصرف في العقار الذي اشتراه ودفع ثمنه ما لم يسجله، ولو وضع يده على العقار لكان من حق البائع الذي سجل العقار باسمه طرده مع استلامه ثمنه، وقد قضى المجلس الأعلى في المغرب بهذا[42].

وعلى هذا فإن ثمار العقار المبيع لا تكون للمشتري قبل التسجيل، وإنما هي للبائع المسجل باسمه العقار ومنها : أن من اشترى عقارا وأفلس بائعه أو عسير، وسجل الحكم بإفلاسه أو إعساره، قبل تسجيل العقار باسم المشتري، فإن ملكية العقار لا تنقل إلى هذا المشتري، وإنما يصبح دائنا للبائع بثمن العقار وهو في درجة واحدة مع سائر الغرماء، وكذا إذا كان المشتري مدينا فلا يستطيع دائنه التنفيذ على العقار الذي اشتراه، لأنه لم يسجل هذا الثراء باسمه.

وهكذا تنعدم كل الحقوق والآثار التي يمكن أن تترتب على عقد البيع، ولم يهدرها إلا عدم التسجيل.

3-حجية التسجيل العقاري:

للقيد في السجل العقاري قوة مطلقة في إثبات ملكية العقار لمن سجل باسمه، فالقيد هو مصدر الحق الوارد على العقار سواء أكان حقا عينيا أم حقا شخصيا، ومعنى ذلك: أن التصرف ليس هو الذي ينشأ الحق، بل هو لا يعدو أن يكون وسيلة تمهيدية تفضي بصاحبها إلى مرحلة القيد في السجل.

فالتصرف إنما يعطي أصحابه حق القيد، ولا قيمة لهذا التصرف في معزل عن قيده في السجل، إذ لا ينشئ حينئذ الحق العيني على العقار ولا ينقله ولا يزيله ولا يغيره، ولا يستثنى من ذلك إلا حق الإرث، فهو حق موجود، حتى قبل قيده في السجل، ولكن يد الوارث تكون مغلولة عن التصرف في هذا الحق إلى أن يقيده في السجل.

وأن للقيد في السجل العيني قوة تطهيرية للحقوق العينية العقارية.

4-عدم الجمع في شكلية التقييد هل هي شكلية انعقاد أم شكلية نفاذ:

لابد لنا أولا من التسيير بين شكلية الانعقاد وشكلية النفاذ، فالأولى هي تلك الشكلية التي يتطلبها القانون لانعقاد العقد، بحيث إذا تخلفت الشكلية المطلوبة ترتب عن ذلك بطلان العقد لأنها ركن من أركان انعقاده أما بالنسبة لشكلية النفاذ فهي التي يشترطها القانون لكي ينتج العقد آثاره في مواجهة الغير ولا تأثير لها على وجود العقد أو صحته حيث يكون هدف المشرع من اشتراطها هو حماية الغير من تصرف لا يعلم به أو لم يكن في وسعه أن يعلم به[43]، وقد أثار الفصل 67 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بنظام التحفيظ العقاري إشكالا فقهيا كبيرا وتضاربا في أقوال الفقهاء، حيث ذهب جانب من الفقه على كون قيد التصرفات الناقلة للملكية أو المؤسسة للحق العيني في القانون المغربي هو إجراء شكلي وبالتالي لا أثر لهذا الإجراء على قيام التصرف الناقل للملكية أو المؤسس لحق عيني، إذ أن ذلك يتوقف على الأركان والشروط المصححة أو المتممة للتصرف والتي ليس من بينها القيد في السجل العقاري بل إن المشرع حسب هذا الرأي قد علق نقل الملكية على القيد في السجل العقاري حيث جعلها لا تنتقل بالعقد وإنما بالتسجيل وذلك يعد استثناء من القاعدة العامة التي نص عليها الفصل 491[44] ق ل ع الذي يأخذ بمبدأ الرضائية، لذلك سار جانب من الفقه إلى القول أن القيد في السجل العقاري لا يعتبر شرط صحة أو تمام إذ لا تأثير لهذا الإجراء على قيام التصرف فهو ليس شكلية انعقاد وإنما شكلية نفاذ فقط وعليه إذا تعلق البيع مثلا بعقار محفظ فإنه يعتبر تاما وصحيحا بمجرد تراضي طرفيه هذا بالإضافة إلى شرط الكتابة في محرر ثابت التاريخ استنادا للفصل 489 من ض ل ع، وبالتالي لا أثر لتضمينه بالرسم العقاري على صحته أو تمامه، غير أنه مع ذلك يبقى من مصلحة مكتسب الحق الإسراع بعملية التقييد لتفادي فقدان حقه أو فقدان رتبته.

في حين ذهب جانب من الفقه[45] إلى القول أن للتسجيل أثرا منشئا للحق وهو نفس الاتجاه الذي سار عليه المشروع الجديد رقم 07-14 في ديباجته، ويعني هذا أن تصرفات الأفراد المتعلقة بالحقوق العينية لا تنشأ إلا بمقتضى واقعة التقييد في الرسم العقاري ودون اعتبار أية وسيلة أخرى، ويترتب عن مبدأ عدم انتقال الملكية إلا بالتقييد بالرسم العقاري أنه لا تثبت للمشتري مبدئيا مزايا صاحب حق الملكية، فليس له أن يتصرف في هذا العقار بالبيع والهبة لأن حقه لم ينشأ بعد وفقا لمقتضيات القانون العقاري [46] وخاصة الفصول 65 و 66 و 67 من ظهير 12 غشت 1913.

في حين تبنى اتجاه ثالث موقفا آخر رغم أخذه بالأثر الإنشائي للتقييد بمعنى أنه قبل التقييد لا ينشئ العقد إلا مجرد التزامات شخصية وعند عدم التقييد فإن الذي يتوقف هو الأثر العيني فقط أي انتقال حق الملكية أو إنشاء أي حق عيني آخر وبذلك إذا رفض البائع تسليم نظير الرسم العقاري فإن المشتري يرفع دعوى أمام القضاء لا ليتم البيع لكون العقد موجود وقائم وصحيح، وتولدت عنه مجموعة من الالتزامات ومن بين هذه الالتزامات هو المطالبة بتنفيذ العقد.

لذلك لابد من التمييز بين قيام العقد ونفاذه فالعقد إذا توفرت شروطه المنصوص عليها في ق ل ع ينتج كافة آثاره غير أن آثاره العينية تكون متوقفة على تقييد هذا الحق بالرسم العقاري[47].

إذا كان المشرع قد منح للمحافظ العقاري السلطة الكاملة في مراقبة العقود والوثائق المردعة لديه

، والحق في اتخاذ مجموعة من القرارات التي تكتسي أهمية وتأثير بالغ فإنه في مقابل ذلك وخوف من استعمال المحافظ العقاري لهذه السلطات بطريقة تعسفية فقد منح للأفراد المتضررين الحق في الطعن ضد قراراته وأخطائه بل وإمكانية مساءلته عن قراره ومطالبته بالتعويض عند الاقتضاء بسبب الضرر الذي أحدثه للغير من جراء تطبيق مقتضيات نظام التحفيظ العقاري بكيفية غير سليمة[48].

 

 

 

 

 

 

خــاتمـة:

يمكن القول إن المشرع إن كان يصبو إلى تطهير و تخليق مجال المعاملات العقارية، والقول بسمو المحرر الرسمي على المحرر العرفي فيه كثير من المغالطة و عدم الموضوعية، ذلك أن الوثيقة العرفية لا تختلف في مجملها عن نظيرتها الرسمية.

و أن الإغراق في الرسمية وفي المبادئ التقليدية للتوثيق من شأنه الحرمان من نتائج و ميزات الثورة الإلكترونية المتمثلة في السرعة و اختصار الوقت والمسافات والتكاليف، حيث إن التشريع المغربي لم يحدد بشكل صريح وواضح موقفه بهذا الخصوص.وإذا كان المشرع قد ارتكز في مقاربته الإصلاحية لمجال حيوي كالعقار في طور الإنجاز أو قانون الملكية المشتركة أو الإيجار المفضي إلى تملك عقار كمؤسسة قانونية متكاملة شكلا و مضمونا إلا أنه لم يواكبها بنصوص جديدة تصلح المؤسسات القانونية الأخرى التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة والتي من شأنها عرقلة هذا البناء القانوني والحيلولة دون تحقيق الأهداف المرسومة.

ودون الإغراق في التشاؤم أو الإفراط في التفاؤل فإن قانون  44.00 وقانون 51.00 و18.00 يعتبر طفرة قانونية تشريعية جديرة بالتنويه من شأنها وضع القطيعة مع بعض الممارسات الشائعة والسائدة في المعاملات العقارية  شريطة  دعمها  بمجموعة  من التدابير أهمها :

أولا : إصلاح منظومة التوثيق و تجديدها والانفتاح على المحرر العرفي بشروط .

ثانيا: إدخال بعض التعديلات على قواعد الإثبات بشكل يجعلها قادرة على استيعاب المؤسسات و المفاهيم الحديثة للكتابة والتحرير والتوقيع.[49]

 

 

 

لائحة المراجع:

المؤلفات:

  • محمد جميل بن مبارك:” التوثيق و الإثبات بالكتابة في الفقه الإسلامي و القانون الوضعي”، مطبعة النجاح الجديدة، 2000.
  • – محمد خيري:”الملكية و نظام التحفيظ العقاري بالمغرب”، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الثالثة، 1997.
  • عبد المجيد بوكير: “التوثيق العصري المغربي”، مطبعة دار السلام، الطبعة الثانية 2010.
  • محمد خيري:” قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي”، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الخامسة 2009.
  • أحمد درويش:” أصول نظام التحفيظ العقاري بحث في مصادره المادية والرسمية وفي توجيه الفقهاء لنظر الشرع الإسلامي عليه”- منشورات سلسلة المعرفة القانونية، الطبعة الأولى، 2003.
  • الدليل العملي لقاضي التحفيظ العقاري، منشورات وزارة العدل 1968.

 

المجلات:

  • محمد الخضراوي :” إشكالية توثيق التصرفات العقارية و متطلبات التنمية قراءة في قانون 4400 “مجلة البحوث، العدد 7، السنة الرابعة، 2007.
  • محمد خيري: “مستجدات القانون الجديد للملكية المشتركة”، المجلة المغربية للقانون والاقتصاد والتدبير، عدد 52 .
  • محمد بلهاشمي التسولي: ” مدى استجابة القوانين المتعلقة ببيع العقار في طور الانجاز و الملكية المشتركة و الإيجار المفضي إلى تملك عقار، منشور بمجلة المعيار عدد35.
  • نور الدين وحداني:”حجية الوثائق الكتابية وسلطة القاضي التقديرية”، مجلة الملف عدد15.
  • محمد عز الدين بن الصغير: “منهجية تحرير العقود في المغرب”، مجلة المحاكم المغربية، عدد105.
  • محمد عسال:” المحررات الرسمية ومحررات مساعدي القضاء وحجيتها والطعن فيها بالزور”، مجلة المحاكم المغربية، عدد مزدوج:128-129.
  • عمر الاسكرمي: “دور المحامي في تحرير العقود”،المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات.
  • محمد هومير:”رسمية المحررات التوثيقية:الواقع والآفاق”،مجلة الأملاك العدد1 .
  • عبد القادر العرعاري:” المسؤولية العقدية للمقاول والمهندس المعماري بالمغرب”،الطبعة الأولى، 2009 ،دار الامان، الرباط .
  • مجلة المجلس الأعلى عدد 31 سنة 1983.
  • مجلة المحاماة عدد 14 سنة 1979.

 

القوانين:

  • الجريدة الرسمية عدد 661 بتاريخ 23 يونيو 1925.
  • الجريدة الرسمية عدد 46 بتاريخ 12 غشت 1913.
  • الجريدة الرسمية عدد 5584 بتاريخ 25 من ذي القعدة 1428 هـ الموافق 6 ديسمبر .2007
  • الجريدة الرسمية عدد 5054 بتاريخ 2 رمضان 1423 هـ موافق 7 نونبر 2002.
  • الجريدة الرسمية عدد 5172 بتاريخ فاتح ذي القعدة 1424 هـ موافق 25 ديسمبر 2003.

 

الموقع الإلكتروني :

 

Http: // www.maghress.com/alalam/27255

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس:

 

مقدمة                                                                      

 

المبحث الأول: الموثقون العصريون و العدول كجهات مؤهلة لتحرير العقود

 

المطلب الأول: الموثقون العصريون

الفقرة الأولى: مهام الموثق العصري

الفقرة الثانية: الموثق العصري و تحرير العقود العقارية

المطلب الثاني: العدول

الفقرة الأولى: الإطار القانوني

الفقرة الثانية: شروط و ضوابط تحرير الوثيقة العدلية

 

المبحث الثاني: إشكاليات توثيق التصرفات العقارية من خلال فئتي المحامين و المحافظين على الأملاك العقارية

 

المطلب الأول: دور المحامين في تحرير العقود

الفقرة الأولى:الإطار القانوني لتحرير العقود من لدن المحامين

الفقرة الثانية: الإشكالات التي تطرحها العقود المحررة من لدن المحامين

المطلب الثاني: دور المحافظين على أملاك العقارية في تحرير العقود

 

خاتمة

 

قائمة المراجع

 

الفهرس

 

محمد جميل بن مبارك:” التوثيق و الإثبات بالكتابة في الفقه الإسلامي و القانون الوضعي”، مطبعة النجاح الجديدة، 2000، ص:20.-[1]

– راجع مقتضيات الفصل 67 من ظهير 13 غشت  1913يشأن التحفيظ العقاري.[2]

– محمد خيري:”الملكية و نظام التحفيظ العقاري بالمغرب”، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الثالثة، 1997، ص36 و ما بعدها.[3]

– الجريدة الرسمية عدد 661 بتاريخ 23 يونيو 1925.[4]

– الظهير الشريف رقم 1.06.56 الصادر في 14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة. [5]

– الجريدة الرسمية عدد 46 بتاريخ 12 غشت 1913.[6]

7- عبد المجيد بوكير: “التوثيق العصري المغربي”، مطبعة دار السلام، الطبعة الثانية 2010 ص.105.

8- راجع مقتضيات الفصل 29  من الظهير 4  ماي 1925 المتكلف بالتوثيق العصري و كذا الفصل 123 ق.ل.ع.

9 – الجريدة الرسمية عدد 5584 بتاريخ 25 من ذي القعدة 1428 هـ الموافق 6 ديسمبر 2007 ص. 3879 و ما يليها.

[10]– الجريدة الرسمية عدد 5054 بتاريخ 2 رمضان 1423 هـ موافق 7 نونبر 2002.

[11] – الجريدة الرسمية عدد 5054 بتاريخ 2 رمضان 1423 هـ موافق 7 نونبر 2002 ص. 3183

[12]– الجريدة الرسمية عدد 5172 بتاريخ فاتح ذي القعدة 1424 هـ موافق 25 ديسمبر 2003 ص. 4375.

 

[13]– الموقع الإلكتروني :

http : // www.maghress.com/alalam/27255

بتاريخ:08 ماي 2011.

[14] – أشغال الندوة العلمية الوطنية المنظمة من طرف مركز الدراسات القانونية المدنية والعقارية مراكش بتاريخ 11 و 12 فبراير 2011.

[15] – قانون رقم 16.03 يتعلق بخطة العدالة صادر بالجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ 02 مارس 2006.

[16]– 4 المادة 65 أولا : يحدث ملف لعقد الزواج يحفظ بكتابة الضبط لدى قسم قضاء الأسرة لمحل إبرام العقد

[17] – المادة 87 : بمجرد إيداع الزوج المبلغ المطلوب منه، تأذن له المحكمة بتوثيق الطلاق لدى العدلين داخل دائرة نفوذ نفس المحكمة

[18] – سورة الأحزاب الآية

[19] –  محمد جميل :”التوثيق والإثبات بالكتابة”

[20] –  قرار المجلس رقم 920 بتاريخ 02 يونيو 1985 ملف عقاري.

[21]  – القانون رقم 08.28 المنظم لمهنة المحاماة الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 101.08.1 المؤرخ في بتاريخ 20 اكتوبر 2008 و المنشور بالجريدة الرسمية رقم 5680 الصادرة بتاريخ 06/08/2008.

[22]  – محمد عسال:” المحررات الرسمية ومحررات مساعدي القضاء وحجيتها والطعن فيها بالزور”، مجلة المحاكم المغربية، عدد مزدوج:128-129 الصفحة 165.

– [23] محمد الخضراوي : “إشكالية توثيق التصرفات العقارية و متطلبات التنمية قراءة في قانون 4400″، مجلة البحوث، العدد 7، السنة الرابعة، 2007 ،ص 37.

[24]  –  مرسوم رقم 2.03.852 الصادر بتاريخ 7 يونيو 2004 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5222 بتاريخ 17 يونيو 2004

[25]  – محمد خيري: “مستجدات القانون الجديد للملكية المشتركة”، المجلة المغربية للقانون والاقتصاد والتدبير، عدد: 52 الصفحة 26 وما يليها.

[26] – المقصود بالقوانين المذكورة قانون 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة و قانون 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك عقار و قانون 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الانجاز.

[27]  – محمد عسال:” المحررات الرسمية ومحررات مساعدي القضاء وحجيتها والطعن فيها بالزور”، مجلة المحاكم المغربية، عدد مزدوج:128-129، الصفحة:161.

[28]  –  محمد خيري المرجع السابق ص 30.

[29]  – ظهير 197-02-1 الصادر في3 أكتوبر 2002 القاضي بتنفيذ القانون 97.00 المتعلق بالتنظيم الجماعي والذي يعطي اختصاص الإشهاد على صحة الإمضاء لرؤساء المجالس الجماعية، و تنص المادة 51 في فقرتها الثانية على : ” يقوم رئيس المجلس الجماعي طبق الشروط المنصوص عليها في القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل بالإشهاد على صحة الإمضاء و مطابقة نسخ الوثائق لأصولها”.

[30]  – محمد الحضراوي : “إشكالية توثيق التصرفات العقارية و متطلبات التنمية قراءة في قانون 44.00 “،مجلة البحوث ،العدد 7 ،السنة الرابعة 2007 ص 43.

[31]  – محمد بلهاشمي التسولي :” مدى استجابة القوانين المتعلقة ببيع العقار في طور الانجاز و الملكية المشتركة و الإيجار المفضي إلى تملك عقار”، منشور بمجلة المعيار ،عدد 35 ص 108.

[32]  – انظر قانون المحاماة المصري 21/04/183 المادتان 35 و 59 و أيضا المادة 51 من قانون المحاماة السوري والمادة 64 من قانون المحاماة اللبناني. مذكور عند محمد الخضراوي م. س. الصفحة 44.

[33]  –  مداخة ذ الزرداتي: قراءة في المادة 12 من قانون 18.00 مذكور عند محمد الخضراوي ص م س ص 45.

[34] -الدليل العملي لقاضي التحفيظ العقاري، منشورات وزارة العدل 1968 ص : 5.

[35] -الصحيح لغويا: غير المضمنة وغير المسجلة، لأن غير لا تدخلها الألف والام لتوغلها في النكرة، ويلاحظ أن صياغة الفصول القانونية، وكذا شروحها وترجمتها كيرا ما تستعمل فيها عبارات لا تقرها الموازين الدقيقة للغة العربية.

[36] -فقد أصدرت محكمة طنجة في 30 أكتوبر 1940 حكما ” برفض طعن دائني الواهب في هبته للعقار على الرغم من أن الهبة وقعت غشا بالدائن، وذلك لأن العقار كان قد حفظ على إسم الموهوب”.

[37] -حكم محكمة الاستئناف بالرباط 29 أبريل 1950.

[38] -الشهر العقاري في مصر والمغرب ص : 104.

[39] -الشهر العقاري في مصر والمغرب ص : 104.

[40] -التوثيق وآثاره على التنمية العقارية ص : 17، عرض الأستاذ العربي كنون.

[41] -يقول الدكتور الشهوري ” فالشهر لا التعرف هو  ينقل الحق، ومهمة التسجيل في نظام الشهر العيني هو نقل الحق العيني، لا مجرد إعلان التصرف.

[42] -قرار المجلس الأعلى رقم : 684 صادر في 10/11/1982.

[43] -أحمد درويش:” أصول نظام التحفيظ العقاري بحث في مصادره المادية والرسمية وفي توجيه الفقهاء لنظر الشرع الإسلامي عليه”- منشورات سلسلة المعرفة القانونية، الطبعة الأولى، 2003.

[44] -الفصل 491 ق ل ع ” يكتب المشتري بقوة القانون ملكية الشيء المبيع بمجرد تمام العقد بتراضي طرفيه”.

[45] -محمد خيري مرجع سابق.

[46] -قرار المجلس الأعلى عدد 684 الصادر بتاريخ 10 نونبر 1980 مجلة المجلس الأعلى عدد 31 سنة 1983.

-قرار المجلس الأعلى عدد 640 الصادر بتاريخ 10 شتنبر 1978 مجلة المحاماة عدد 14 سنة 1979. ص 205.

[47] -موقف الأستاذ سعيد الدغيمر.

[48] -محمد خيري:” قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي”، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الخامسة 2009 ص : 595.

[49]  – محمد الخضراوي : المرجع السابق ، صفحة : 65.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock