بحوث قانونية

المحاكمة الافتراضية بنظام التقاضي عن بعد آلية للجمع بين القانون والواقع للترافع عن قضايا حقوق الانسان

العنوان : المحاكمة الافتراضية بنظام التقاضي عن بعد آلية للجمع بين القانون والواقع للترافع عن قضايا حقوق الانسان


 

نظم المركز المتوسطي للدراسات القانونية والقضائية في إطار تنفيذ مشروع تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون محاكمة افتراضية بنظام التقاضي عن بعد ذلك يوم السبت 24 دجنبر 2022 بقاعة الندوات بكلية الحقوق بتطوان.

بشراكة مع شعبة القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان وبتعاون مع مختبر البحث في السياسة الجنائية والقانون المقارن بكلية الحقوق بمراكش والمكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب و مركز كفاءات للتكوينات القانونية والوساطة والتحكيم، بحضور قضاة ومحامون وموظفي كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بتطوان ، وبحضور ممثلي المجتع المدني وأيضا بحضور طلبة سلك الإجازة وطلبة سلك الماستر وطلبة سلك الدكتوراه والمهتمون بالشأن القانوني والحقوقي.


 

وافتتحت أشغال المحاكمة الافتراضية بكلمة الدكتور عبد الالاه المحبوب أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بتطوان منسق الندوة وئيس مركز كفاءات للتكوينات القانونية الذي تناول فيها رهانات تجسيد المحاكمات الافتراضية في تعزيز ثقافة حقوق الأنسان و مساهمتها في تكوين الطلبة للجمع بين الجانب النظري والتطبيقي والرفع ثقافة حقوق الإنسان داخل الجامعة.


وبعدها تناولت الكلمة الدكتورة نزهة الخلدي رئيسة شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق بتطوان والتي تطرقت لأهمية هذه الأنشطة للطلبة باعتبار أن المحاكمات هي جزء من تكوين طالب الماستر القانون بالكلية من خلال تجسيد هذه المحاكمات داخل فضاء الجامعة، لتعزيز تكوين خريج كلية الحقوق سواء كان قاضيا أو محاميا أو إطارا قانونيا في مختلف أسلاك الوظيفة العمومية والمهن القانونية والقضائية وأجهزة العدالة ، من خلال الجمع بين التكوين النظري والتطبيقي في مثل هذه الانشطة ، والغاية أيضا تمكين الطالب كسب مهارات الترافع لممارسة مهنة القضاء والمحاماة وفي الحياة العملية ، وهي فرصة لكسب القدرة على المواجهة والترافع على قضايا مرتبطة بحقوق الإنسان.


كما تناول أيضا الكلمة الاستاذ ابراهيم اشويعر، الكاتب العام للمركز المتوسطي للدراسات القانونية والقضائية وأستاذ بكلية الحقوق بمراكش ، والتي أبرز من خلالها أهمية تنظيم هذه المحاكمة الافتراضية التي تدخل ضمن باقي الانشطة التي سطرها المركز والمرتبطة بمشروع تعزيز حقوق الانسان وسيادة القانون بشراكة مع الصندوق الوطني للديقراطية NED التي يشتغل عليها المركز سواء من خلال تنظيم الدورات التكوينية و الايام الدراسية والندوات الوطنية ومجموعة من الانشطة الاخرى، وأبرز أهمية الجانب المؤسساتي من بينها انفتاح الجامعة المغربية على المراكز البحثية في تنظيم هذه الانشطة ، ودور مختلف المؤسسات العمومية في تعزيز نشر الوعي بحقوق الانسان وثقافة حقوق الانسان انطلاقا من الترافع على مواضيع ذات الصلة بحقوق الانسان التي يتم تأطيرها من طرف الاساتذة الجامعيون والسادة القضاة الممارسون والمحامون وهي منطلق وفرصة لنقل مختلف أطوار ومراحل المحاكمة الحقيقية من المحكمة إلى الجامعة من خلال تنزيلها على شكل محاكمة افتراضية من تشخيص الطلبة بحضور لجان التحكيم تضم أساتذة جامعيون وقضاة ومحامون وأطر كتابة الضبط لتوجيه وتقويم العمل بملاحظاتهم القيمة .


كما أشار أيضا الاستاذ شريف الغيام المستشار بمحكمة الاستئناف بالحسيمة وأستاذ زائر بكليات الحقوق ومؤطر المحاكمة الافتراضية عن بعد حول أهمية تجسيد المحاكمات الافتراضية داخل الجامعات من خلال مشروع المحاكمة الافتراضية داخل الجامعة المغربية وفعاليتها في تقليص المسافة بين الجامعة ببعدها النظري في مقابل الجانب التطبيقي لمزج الطلبة بين مناهج التكوين النظري والتطبيقي وصناعة طالب اليوم ليكون محامي و قاضي المسقبل، خصوصا أن موضوع هذه المحاكمة يجمع بين القانون والواقع وتكريس مبادئ حقوق الانسان وتحقيق العدالة وهي قضية مستوحات من الواقع وهي قصة حقيقية مع بعض التعديلات .

 

 

 

 


وقد تمحوت قضية المحاكمة الافتراضية حول جريمة الضرب والجرح المفضي للموت من دون نية إحداثه، تم تجسيد دور هيئة الحكم من القاضي رئيس الجلسة و المستشارين والنيابة العامة وكاتب الضبط وأيضا محامي المطالب بالحق المدني و محامي المتهم ، وتم تجسيد دور المتهم و دور الشرطة و دور العون المساعد داخل قاعة جلسة المحاكمة ، بحيث قام الطلبة بمناقشة القضية بمختلف تفاصيلها كل حسب دوره تحت إشراف لجنة التحكيم التي ضمت أساتذة جامعيون وقضاة ممارسون ونقيب سابق للمحامون قصد تقييم العمل وتقديم الملاحظات لتعزيز القدرات المعرفية للطلبة من التفاعل والتجاوب مع قيم حقوق الانسان وتحقيق العدالة والترافع عنها وتشجيع انخراط المكونات المؤسساتية والحقوقية في تعزيز هذا الترافع .

واختتمت أشغال المحاكمة الافتراضية بتوزيع الشواهد التقديرية على المشاركين في أشغالها، كما يعتزم المركز تنظيم محاكمات افتراضية أخرى على مستوى مدينة طنجة والعرائش وعلى المستوى الجهوي للمساهمة في الرفع من قدرات الطلبة وتمكينهم من آليات الترافع عن قضايا حقوق الانسان.


 


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى