الاجتهاد القضائي

مجموعة من القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس في موضوع : المنافسة الغير المشروعة و الملكية الصناعية

 
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم"512 "الصادر بتاريخ 13/6/2000

ملف عدد 1007/99

الصادر عن السادة :

                            – السيد  : عبد العزيز تريد                   رئيسا

                            – السيد : عبد الرحيم حميد                مستشارا مقررا

                            – السيد : عبد العزيز بلقاسم               مستشارا

                           وبحضور السيد : توفيق المدغري         ممثل النيابة العامة

                            وبمساعدة السيد :مصطفى رفاش           كاتب الضبط

 

القـاعـدة :

       – ان اوجه التشابه بين  علامتين تجاريتين هو الذي يؤخذ بعين الاعتبار لاثبات   التقليد، كما ان استعمال الشركة المقلدة للعلامة يعد مخالفا لمقتضيات الفصل 89 والفقرة الاولى من الفصل 120 من ظهير 23/06/1916، وانه يعتبر منافسة غير مشروعة حسب مدلول الفقرتين الاولى والثانية من الفصل 84 من ق.ل.ع.

 

          التعلـيل:

حيث اسست الطاعنة تعرضها على ان العلامة التجارية الخاصة بها "دوليدور" تتمتع بحماية ادارية في تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية سنة 1998 وان الخبير السيد عبد الاله السعداني اوضح في شهادته عدم وجود تشابه بين العلامتين دوليدور ودوليدول.

وحيث انه من جهة فانه لا جدال ان المطعون ضدها كانت هي السباقة بتسجيل علامتها دوليدول بالمكتب المغربي للملكية الصناعية سنة 1994 وهكذا تم تامين الحماية القانونية للعلامة المذكورة.

وحيث ان العلامة التجارية التي اعتمدتها الطاعنة وسجلتها بالمكتب الانف الذكر تمت في تاريخ لاحق وذلك سنة 1998.

وحيث ان الثابت ان الايداع الذي يتم تحت مسؤولية المودع ليس له سوى

طابعا مصرحا فالقانون لا ينص على اية مسطرة لدراسة سابقة للايداع والمكتب

لا يتوفر على الصفة ليرفض طلب تسجيل بعلة انه يلحق ضررا بعلامة سبق ايداعها ومنحت له الحماية، لان مالك هذه العلامة هو الذي يتعين عليه ان يقيم الدعاوى الضرورية من اجل صيانة حقوقه والعمل على التشطيب على العلامة المقلدة، مع الاشارة الى انه اذا تعلق الامر بعلامة تشكل خرقا للقواعد المنصوص عليها في الفصلين 75 و 76 من ظهير 23/6/1916 وهي من النظام العام، فان الادارة التي ترفض تسجيل هذه العلامة تتوفر في هذه الحالة على سلطة رقابة مسبقة.

         وحيث انه وعلى النقيض من دفوعات المتعرضة فانه يكفي النطق بالعلامتين دوليدول ودوليدور لكي يتبين مدى التشابه بين الكلمتين سواء كانتا مكتوبتين باللغة العربية او الفرنسية خصوصا وان العلامتين تتعلقان بصنع نفس المنتوج وهو الافرشة،وانه من القار قضاء ان اوجه التشابه بين العلامتين هو الذي يؤخذ بعين الاعتبار لاثبات التقليد الذي يقصد به استعمال او انتزاع العناصر الجوهرية المميزة لعلامة دون تغيير فيها كما هو الحال في هذه النازلة.

         وحيث انه من جهة ثانية فلا مراء ان استعمال الطاعنة شركة موس دور لعلامة دوليدور في صنع الافرشة يعتبر عملا مضرا للغاية في حق صانعتها الحقيقية شركة اوني كونفور "دوليدول" لانه بصرف النظر عن كونها تستعمل ادوات مزيفة او مقلدة، فان منتوجها         من الافرشة هو في مستوى ادنى بكثير مما هو عليه لو كانت الافرشة قد صنعت من ثوب المتعرض عليها الحقيقي، ومن ثم فان حمهور الزبناء الذي قد اعتاد على افرشة "دوليدول" سيصاب بالخيبة لاعتقاده ان مستوى انتاج المطعون ضدها قد طرا عليه التغيير واصبح متدنيا الامر الذي يؤثر لا محالة على سمعتها التجارية والصناعية وهو الشيء الذي علاوة على كونه يخالف مقتضيات الفصل 89 من ظهير 23/6/1916 والفقرة الاولى من الفصل 120 منه فانه يعتبر منافسة غير مشروعة حسب مدلول الفقرتين الاولى والثانية من الفصل 84 من ق.ل.ع.

         وحيث يتبين مما ذكر اعلاه ان الطاعنة وان لم تقم بتقليد علامة المطعون ضدها بالمعنىالحرفي للفظ. الا انها حاكتها واقتدت او تشبهت بها عند استعمالها لعلامة دوليدور، وذلك لاختلاف التقليد"contre façon" بهذا المعنى، عن المحاكاة او الاقتداء او التشبه "imitation  " في ان الاول يعد استيلاء واعتداء على الحق ذاته. اما الثاني فهو عمل يجعل العلامة لا تقوم بدورها التمييزي فحسب. وان كلا الفعلين عاقب عليه الفصلان 120 و 121 من قانون 23 يونيو 1916.

         وحيث ان تذرع المتعرضة باجراء خبرة فنية على العلامتين التجاريتين يعد مردودا وترى المحكمة عدم الاستجابة اليه لعدم جديته اذ ليس من ورائه ما يفيد في النزاع، اكتفاء بمحتويات الملف لان المحكمة هي وحدها المختصة في القول بوجود تقليد من عدمه.

         وحيث ان القرارالاستئنافي المتعرض عليه جاء معللا تعليلا كافيا ومصادفا للصواب فيما          قضى به، الشيء الذي ترى معه المحكمة تاييده واقراره في جميع مقتضياته ورد الوسائل  المعتمدة في الطعن لعدم ارتكازها على اساس.

         وحيث ان الطرف الخاسر يتحمل الصائر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم"758 "الصادر بتاريخ 29/8/2000

ملف عدد 503/2000

الصادر عن السادة :

                            – السيدة : ليلى بنجلون                       رئيسا ومقررا

                            – السيد : عبد الرحيم حميد              مستشارا

                            – السيد : عبد العزيز بلقاسم             مستشارا

                            وبحضور السيد : توفيق المدغري          ممثل النيابة العامة

                            وبمساعدة السيد :عبد الرحيم حياك      كاتب الضبط

 

القـاعـدة :

         – ان تقليد المنتوج الذي لا يوقع الجمهور في الخطا لا يعد من قبيل المنافسة غير المشروعة.

 

        

 التعلـيل:

         حيث تعيب المستانفة على الحكم المطعون فيه قضاءه برفض دعوها الرامية الى الحصول على تعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء تقليد منتوجها مع انها ادلت بما يؤكدها وكان على المحكمة على الاقل الالتجاء للخبرة في حالة عدم اقتناعها بما ثم الادلاء به.

         وحيث ان المستانفة اذا كانت قد اسست طلبها على اساس قيام المستانف عليها بتقليد   منتوجها وكون ذلك قد اضربها فانها ملزمة قانونا باثبات قيام هذا التقليد بصفة تشكل   معه منافسة غير مشروعة من شانها ايقاع الجمهور في الخطا واثباتها ارادة المستانف عليها الاضرار بها ولحوق الضرر بالفعل.

         والثابت وخلاف ما ورد بدفع المستانفة انه وان كان هناك منافسة من طرف المستانف عليها يصنع منتوج يماثل منتوج المدعية الاصلية الا ان الثابت من محضر العون القضائي المدلى به من طرفها نفسها ان هذا المنتوج لا يتطابق وجميع اوصاف منتوج المدعية ولا يماثله بالشكل الذي من شانه ايقاع الجمهور في الخطا لاختلاف الاسم في كل منهما وكون بعض الخطوط التزينية فيه تختلف من منتوج المدعية لمنتوج المستانف عليها ، الامرالذي تكون معه عناصر المنافسة غير المشروعة غير قائمة ويكون اساس الطلب غير قائم وطلب اجراء خبرة لا مبرر له امام انتفاء عناصر ايقاع الجمهور في الخطا.ثم انه ومن جهة اخرى فالمستانفة اكتفت بالادعاء بحصول ضرر لها دون اثبات هذا الضرر بكيفية واضحة مع  انه وحتى امام قيام المنافسة يتعين اثبات عناصر هذا الضرر بعد بيانها الشيء الذي يبقى معه طلبها مجردا عن الاساس القانوني من جهة والصبغة الواقعية من جهة اخرى.

         وحيث بذلك يكون الحكم المستانف القاض برفض طلب التعويض المقدم من طرف المستانفة في محله ويتعين تاييده

         وحيث يتحمل الخاسر الصائر.

 

حكم المحكمة التجارية بفاس

الصادر بتاريخ 08/04/2004

   ملف عدد 894/01/6

 

المنطوق :  القاضي بمنعهم من استعمال الاسم  والعلامة التجاريتين المسجلتين تحت عدد 66689 في اسم المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ وبادائهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 60.000 درهم برسم الاسباب المذكورة اعلاه وتحميلهم الصائر .

 

قرار محكمة الاستئناف التجار ية بفاس

رقم " 61 " الصادر بتاريخ   18-01-2005   

ملف عدد    1418-04

الصادر عن السادة  :

 

                فاطمة البقالي                        رئيســا

                      ادريس بنشقرون                         مستشارا ومقررا

                    رشيد بن الصديق               مستشــارا

           وبمساعدة السيد  محمد الريحاني      كاتــب الضبط

 

المنطوق :  القاضي بتاييد الحكم المستانف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه .

 

القاعدة :

– وفقا لمقتضيات الفصل 84 من ق ع ل فان المنافسة الغير مشروعة تبرر طلب التعويض عن الضرر الناتج عنها ومن صورها استعمال علامة أو اسم تجاري يماثل تقريبا ما هو ثابت للغير من قبل وذلك بكيفية تجر المستهلك الى الغلط في شخصية الصانع أو في مصدر المنتوج .          

التعليل:

في الاستئناف الاصلي : حيث يعيب الطاعنون على الحكم المستانف مجانبته للصواب لما صدر بالصيغة الوارد بها والحال ان المستانف عليها لم تقم بتسجيل براءة اختراعها وعلامة صنعها لدى السجل التجاري طبقا للمادة 43 من م ت حتى تستفيد من الحماية القانونية كما ان مدة استعمالهم لصناديق المستانف عليها مدة قصيرة والخبرة اتسمت بالتنناقض حسبما هو مبين في وجه استئنافهم فضلا عن عدم توضيح الخبير لسبب الخسارة عن سنة 1999 وكذا عدم توضيحه لرقم معاملات الفرن المستعمل من طرفهم لتاكيد قيمة ما ضاع للمستانف عليها بسببهم .

لكن حيث ان الثابت ان ملكية العلامة او النموذج يعود لمن ابتكره ويفترض ان اول مودع له هو المبتكر له .

وحيث ان الثابت ان المستانف عليها قامت بتسجيل الاسم والعلامة التجاريتين الخاصتين بها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ21/9/1998.

وحيث ان الثابت ايضا وحسبما ضمن ايضا في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في   9/4/2001 ان العون القضائي السيد عمر المحسن الذي انتقل الى العنوان الكائن برقم 7 قرب جميعة الاتحاد الرياضي العربي الزيات فاس وقام بحجز عينيتين من علب المستانف عليها والتي يستعملها المستانفون بعد ملئها بالحلوى بعدما عثر بالفرن المذكور على 132 علبة فارغة تحمل اسم وعلامة المستانف عليها يستغلها المستانفون بملئها بحلوى من صنعهم على اساس بيعها كسلعة من صنع المستانف عليها.

وحيث ان المستانفين اصليا يقرون بانهم استعملوا علب وصناديق المستانف عليها وعمدوا الى ملئها بنفس المنتوج الذي هو من صنعهم .

وحيث يحق لكل صاحب علامة تجارية او اسم تجاري تضرر من أي تقليد او تزوير اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للحد من الضرر الذي يلحقه من أي عمل غير مشروع .

وحيث ان مقتضيات الفصل 84 من ق ل ع تعتبر منافسة غير مشروعة استعمال اسم او علامة تجارية تماثل تقريبا ماهو ثابت قانونا لمؤسسة اومصنع معروف …..وذلك بكيفية من شانها ان تجر الجمهور الى الغلط في شخصية الصانع او في مصدر المنتوج.

وحيث انه وباقرار المستانفين  قيامهم بتقليد منتوج المستانف عليها ووضعه في علبها الفارغة وان الضرر قائم في مثل هذا النوع من الافعال اذ ان ما يقومون به يسهل عليهم تحويل زبناء المستانف عليها لفائدتهم او العكس قد يسئ الى سمعتها التجارية اذا كان منتوجهم اقل جودة وفي كلا الحالتين فالضرر قائم والضرر يزال .

وحيث ان التعويض يكون على قدر الضرر اللاحق بالمتضرر ولايكون على اساس ما تحقق من ارباح للمتسبب فيه والخبرة المعتمدة في الحكم الابتدائي جزئيا لما انتهت الى ان المستانف عليها تحققت لها مجموعة من الخسائر سنة 1999بعدما كانت تحقق مجموعة من الارباح انطلاقا من تحديد رقم المعاملات عن السنوات السابقة والسنوات اللاحقة لسنة 1999 فانها لم تتسم باي تناقض ,

وحيث ان الحكم الابتدائي لما اعتمدها وبعدما تم التحقق من وجود وتقليد في صنع منتجات المستانف عليها واخضع المبلغ الوارد بها للسلطة التقديرية الموكولة لمحكمة الموضوع في تقدير التعويض على قدر الضرر يكون قد اصاب فيما ذهب اليه وجعل لما قضى به الاساس القانوني السليم ويتعين تاييده .

في الاستئناف الفرعي : حيث اقيم الاستئناف الفرعي على اساس مجانبة الحكم الابتدائي للصواب كما اخضع تقدير الخبير للسلطة التقديرية وخفض مبلغ التعويض المحكوم به الى القدر المصرح به في الحكم المستانف .

لكن وحيث بالاطلاع على معطيات النازلة ووثائقها ونوعية المنتوج المقلد تبين ان المبلغ المحكوم به كتعويض كاف لجبر الضرر المحقق للمستانفة فرعيا خاصة وان هذه الاخيرة لم تدل بما يثبت حجم الاضرار التي لحقتها من جراء البضائع المقلدة ، والحكم المستانف لما اخضع المبلغ الى سلطته التقديرية يكون قد ساير المبدا القائل بان الخبرة غير ملزمة للمحكمة وان تحديد التعويض يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ويكون سليما وصائبا فيما انتهى اليه وحريا بالتاييد .

 

 

        حكم المحكمة التجارية بفاس

الصادر بتاريخ 30/09/2004

   ملف عدد 1598/6/02

 

المنطوق :  القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع باعتبار تسويق المدعى عليها شركة بيبان لمنتوج المادلين في الاكياس الزرقاء المحتوية على قطعتين من المادلين والتي تحمل صور قطع المادلين واسم الشركة داخل ثلاث مربعات حمراء منافسة غير مشروعة والحكم عليها بايقاف تسويق منتوجها في الاكياس المذكورة وبحجزها واتلافها سواء بمقر الشركة او بمحلات زبنائها من التجار وبادائها لفائدة المدعية شركة كائيمصا بلغ 000. 150 درهم تعويضا عن الاضرار التي لحقتها من جراء فعل المنافسة غير المشروعة الى غاية          19/5/04 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى يوم التنفيذ وبتحميلها الصائر وبنشر منطوق هذا الحكم بجريدتين وطنيتين احداهما بالعربية والاخرى بالفرنسية باختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليها وبرفض باقي الطلبات.

قرار محكمة الاستئناف التجار ية بفاس

رقم " 568 "  الصادر بتاريخ   03-05-2005   

ملف عدد    82-2005 و 213-2005

الصادر عن السادة  :

   فاطمة البقالي                        رئيســا

                    عبد الرحيم حميد                   مستشارا مقررا

                  رشيد بن الصديق                        مستشارا

           وبمساعدة السيد  محمد الريحاني       كاتــب الضبط

 

المنطوق :  القاضي بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليها شركة كائمصا صائر المرحلتين .

القاعدة :

– تقديم الدعوى في تاريخ سابق لتاريخ دخول القانون الواجب التطبيق، يؤدي الى تطبيق القانون السابق لا القانون الجديد. فلما قدمت دعوى المنافسة غير المشروعة بتاريخ 23/10/2002 تأسيسا على مقتضيات المادتين 184 و185 من قانون حماية الملكية الصناعية رقم 97/17 الذي لم يبدأ العمل به الا بتاريخ 18/12/2004، فان القانون الواجب تطبيقه هو ظهير           23/06/1916 .

– ان الحجز الوصفي المنصوص عليه في الفصل 133 من ظهير 23/06/1916 لا يعتبر اجراء الزاميا لاقامة دعوى المنافسة غير المشروعة، ما دام للمحكمة أن تتخذ أي اجراء آخر للتحقيق كالخبرة .

– لا مجال للمنافسة الغير مشروعة اذا لم يكن هناك تشابه في العلامة التجارية أو النمودج المقلد بشكل يؤدي الى تغليط الجمهور. ومن ثم لا مبرر للحكم بالتعويض من جراء ذلك .   

التعليل:

1-                 حول استئناف شركة بيبان BIPAN

حيث تعيب المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بدعوى ان المستانف عليها شركة كائمصا لم تستصدر امرا باجراء الحجز الوصفي من طرف رئيس المحكمة التجارية خلافا لتنصيصات المادة 222 من قانون حماية الملكية الصناعية الصادر بتاريـــخ  15/2/2000 ولعدم وجود اوجه التشابه بين اكياسها والاكياس المملوكة للمستانف عليها فضلا عن وجود اختلافات واضحة بينهما وانه لا مجال لدعوى المنافسة غير المشروعة في النازلة اضافة الى ان الخبرة المنجزة لم تكن حضورية في حقها وان الاضرار اللاحقة بها ترجع لعدة عناصر وعوامل اخرى وذلك على النحو المفصل اعلاه.

وحيث يلاحظ بادىء الامر ان الدعوى التي تقدمت بها شركة كائمصا بتاريخ        23/10/02 تاسيسا على مقتضيات المادتين 184 و 185 من قانون حماية الملكية الصناعية رقم 97/17 الصادر بتاريخ 15/2/2000 لم يكن مطبقا وقت تقديم الدعوى لانه لم يدخل حيز التطبيق الا بتاريخ 18/12/2004 بعد صدور المرسوم رقم 368. 00. 2 بتاريخ 7/6/04 بتنفيذ القانون 97/17 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5222 بتاريخ 17/6/2004 وذلك تطبيقا للمادة 234 من القانون 97/17 المذكور والمادة 84 من المرسوم التطبيقي الانف الذكر ولذا فان القانون الواجب التطبيق على النازلة هو ظهير 23/6/1916 المتعلق بحماية الملكية الصناعية.

وحيث انه بخصوص جوهر النزاع فانه لئن كان الفصل 133 من ظهير 23/6/1916 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ينص على امكانية اجراء الحجز الوصفي فان هذا ليس اجراء الزاميا لا غنى عنه لاقامة الدعوى اذ يمكن للمحكمة ان تتخذ أي اجراء تحقيق وفق القواعد العامة بما فيه الخبرة القضائية (نظر قرار المجلس الاعلى عدد 892 وتاريخ      30/3/1988 المنشور بمجموعة قرارات المجلس الاعلى الجزء الثاني ص 567) ما يكون معه الدفع المتعلق بهذه النقطة في غير محله وينبغي رده واستبعاده.

وحيث دلت وثائق الملف ان الفريقين المتنازعين عمدا بتاريخ شهر غشت 1998 الى تسجيل نموذج اكياسهما بالمكتب المغربي للملكية الصناعية اذ ان شركة كائمصا سجلته بتاريخ 5/8/1998 وان شركة بيبان سجلته بتاريخ 12/8/1998 أي في تواريخ متقاربة وهكذا تم تامين الحماية القانونية لنموذجي اكياسهما ن لان الايداع يتم تحت مسؤولية المودع ليس له سوى طابعا مصرحا والقانون لا ينص على اية مسطرة لدراسة سابقة للايداع والمكتب لا يتوفر على الصفة ليرفض طلب تسجيل بعلة انه يلحق ضررا بعلامة او برسم او نموذج صناعي او غيرهما من حقوق الملكية الصناعية سبق ايداعها ومنحت له الحماية وبمعنى آخر فالمكتب لا يقوم الا بالتحقق من استيفاء الطلبات المذكورة لكافة الوثائق التي اشترطها القانون دون ان يقوم بفحصها من حيث الموضوع كان يقوم مثلا بالتحقق من توفر الاختراع او الرسم او النموذج الصناعي على عنصر الجدة. كما ان شركة بيبان اودعت نموذجا آخر لاكياسها لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 8/7/02.

وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف واجراء مقارنة بين نموذجي طرفي الدعوى يلفي فضلا عن وجود اختلاف بينهما سواء من حيث الشكل او المضمون اذ ان اسم نموذج المستانفة La Dosمكتوب بلغة اجنبية بحجم كبير وسط الكيس في حين ان اسم منتوج المستانف عليها هو MARYTRINI وهو بداهة اسم يختلف عن الاسم الاول وانه لا وجود لاي حرف يتطابق مع حروف المنتوج الاخر وان اسم المستانفة هو "بيبان BIPAN " مكتوب باحرف اجنبية داخل اطار احمر ثلاث مرات ومكتوب تحت كل منها بخط صغيرMaitre Patissier في حين ان اسم المستانف عليها هو كائمصا CAHIMSA ولا يوجد أي حرف تشابه بين الاسمين كما ان طريقة الكتابة مختلفة وان عدد قطع المادلين في نموذج الاولى مخالف لعدد قطعها في نموذج الثانية وان شعار منتوج المستانفة هو مجرد رسم المكونات الاساسية للمنتوج من بيض وزرع وبقية المكونات الاخرى مع كتابة جودة عالية باللغة الفرنسية في حين ان شعار المستانف عليها هو طباخ يقدم طابقا من قطع المادلين وتحيط به دائرة تحمل اسم الشركة كما ان كتابة عدد قطع المادلين بالنسبة للمستانفة تم باللون الاصفر البارز في حين ان كتابة عدد المادلين في كيس المستانف عليها مكتوب باللون الاسود مع الاشارة الى ان الاولى تحمل اسم مادلين باللغات العربية والفرنسية والاسبانية بينما الثانية تحمل اسم قطع باللغتين العربية والفرنسية وانه لا وجود لاوجه التشابه بين نموذجي منتجات الجانبين المتقاضيين والذي يؤخذ بالاعتبار لاثبات التقليد الذي يقصد به استعمال او انتزاع العناصر الجوهرية المميزة لنموذج صناعي دون تغيير فيه علما بان النموذج الصناعي هو التصميم او القالب (أي الموديل) المبتكر الذي يظهر فيه الانتاج.

وحيث انه فوق هذا وذاك فان الطاعنة قد ادلت بعدة نماذج وبمجموعة من الاكياس الخاصة بنفس منتوج مادلين ونفس عدد القطع لشركات متعددة اكدت كلها انها تتاجر في هذا المنتوج وبنفس الاغلفة الزرقاء الحاملة لصورة مادلين ونفس عدد القطع وبذلك فانه ان كان كل مبتكر لرسم او نموذج مالكا له وله الحق المطلق في استغلاله او بيعه بشرط ان يكون قد اودعه وسجله على الشكل المتطلب قانونا ويفترض ان اول مودع للرسم او النموذج هو المبتكر له عملا بمقتضيات الفصلين 62 و 64 من ظهير           23/6/1916 الا ان هذه القرينة بسيطة قابلة لاثبات العكس وبما ان المستانفة ادلت بما يثبت ان هناك شركات اخرى تقوم بصناعة وبيع هذا النوع من المادلين وان المستانف عليها لم تطعن في نماذج الاكياس هذه باي مطعن وبرهنت كذلك استنادا الى البحث المجرى ابتدائيا ان المستانف عليها اسست بتاريخ 10/6/1999 شركة جديدة يسيرها مدير الاولى و مالكها الوحيد عمرو ادغال تسمى La Belle Patissier وذلك بمدينة القنيطرة وتنتج نفس منتوج المستانف عليها وتقوم بتسويقه فان المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه التي اشارت في تعليلها ان فعل المنافسة غير المشروعة قائم في حق المستانفة لوجود اوجه تشابه بين نموذجي المنتوجين من شانه ان يوقع جمهور المستهلكين في الخطا حول ماهية المنتوج ومصدره دون ان تاخذ بعين الاعتبار دفوعات الطاعنة اعلاه  وتراعي مبدا حرية التجارة حتى يظل باب العمل والكسب مفتوحا وممكنا امام جميع التجار يكون تعليلها خاطئا ويكون مانعته الوسيلة في محله مما يوجب الغاء الحكم المتخذ لعدم تاسيسه واقعا وقانونا والحكم تصديا برفض الدعوى .

2-                 حول استئناف شركة كائمصا (CAHIMSA)

حيث طالبت المستانفة رفع التعويض المحكوم به ابتدائيا الى مبـلغ 42, 993 586 درهم مع الاستجابة للطلب الاضافي والحكم لفائدتها بمبلغ 000. 300 درهم من جراء استمرار المستانف عليها في اعمال المنافسة غير المشروعة وذلك استنادا الى الاسباب المبينة في طعنها لكن حيث سبق ضمن حيثيات استئناف شركة بيبان الاشارة الى انه لا وجود لاوجه التشابه بين نموذجي منتوجي الطرفين وانه ليس في النازلة أي تقليد يشكل منافسة غير مشروعة بمدلول الفصول 84 من ق ل ع و 189 و 120 من ظهير             23/6/1916 مما يكون معه مستند الطعن على غير اساس .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

     

     حكم المحكمة التجارية بطنجة

الصادر بتاريخ 13/04/2004

   ملف عدد 527/6/03

 

المنطوق :  القاضي بالتشطيب على علامة MARUJA المسجلة بمكتب الملكية الصناعية بطنجة تحت رقم 25844 بتاريخ              3/3/2002 وعلى المدعى عليها بالكف  من استعمالها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (1000) درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ، ونشر هذا الحكم بجريدة باللغة العربية واخرى باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

قرار محكمة الاستئناف التجار ية بفاس

رقم " 751 "  الصادر بتاريخ   31-05-2005   

ملف عدد    1193-2004

الصادر عن السادة  :

فاطمة بقالي                                 رئيســا

              ادريس بنشقرون                                 مستشارا مقررا

           عبد الرحيم حميد                                    مستشــارا

           وبمساعدة السيد محمد الريحاني        كاتــب الضبط

 

المنطوق :  القاضي تاييد الحكم المستانف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه .

القاعدة :

– ثبوت وجود تقليد مطلق وتام لعلامة المستـأنف عليها من قبل المستأنفة من جهة واحتكار المستأنف عليها لعلامتها التجارية وكذا الألوان والشكل والنموذج من جهة ثانية، وتسجيل كل ذلك لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف من جهة ثالثة وانضمام المغرب الى هذه المنظمة عن طريق مصادقته على معاهدتي باريس ومدريد من جهة رابعة، كل ذلك يبرر الاستجابة للطلب، والحكم الذي سار في هذا الاتجاه يكون مبنيا على أساس قانوني سليم يتعين تاييده .

– ان دعوى المنافسة غير المشروعة لا تهدف الا الى وقف الأعمال التي تكونها وتعويضا عن الضرر فقط، أما حجز البضائع موضوع المنافسة غير المشروعة فهي تدخل في اطار الدعوى العمومية التي لا محل لها في نازلة الحال، مما يجعل الحكم القاضي برفض هذا الطلب في محله يتعين تأييده    .   

التعليل:

في الاستئناف الاصليحيث اقيم الاستئناف على اساس انعدام صفة المستانف عليها في الاستفادة من مقتضيات اتفاقيتي باريس ومدريد باعتبار انها لا هي مستقرة بالمغرب ولا لها تجارة ولا صناعة فيه، كما وان النظام العام المغربي يقف دون ان يعترف لها بالجنسية الاسبانية يجعل من العلامة المطلوب حمايتها علامة باطلة لان تسجيلها بتلك المعطيات مخالف للقانون والنظام العام مما يجعل تسجيلها بالمغرب باطل ولا يمكن باية حال من الاحوال طلب الحماية لعلامة باطلة والحكم المستانف حينما اقر لها هذه الحماية فقد جانب الصواب.

وحيث ان المادة الاولى من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعيةنصت على ان الدول الموقعة عليها تشكل اتحادا لحماية الملكية الصناعية المنضوية تحت اسم المنظمة العالمية للملكية الفكرية الموجود مقرها بجنيف. والمادة الثانية منها تقضي بتمتع رعايا كل دول الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية في جميع دول الاتحاد الاخرى بالمزايا التي تمنحها حاليا او قد تمنحها مستقبلا قوانين تلك الدول للمواطنين ولا يجوز ان يفرض على رعايا دول الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية أي شرط خاص بالاقامة او بوجود منشأة في الدول التي تطلب فيها الحماية للتمتع باي حق من حقوق الملكية الصناعية.

وحيث ان المغرب انظم الى اتفاقية باريس سنة 1969 كما صادق على معاهدة مدريد بشان التسجيل الدولى للعلامات بمقتضى المرسوم الملكي المؤرخ في                  23 يونيو 1967.

وحيث انه في اطار اتفاقية مدريد بشان التسجيل الدولي للعلامات والمعمول بها في المغرب فان الحماية الدولية يستفيد منها مواطنو البلدان المتعاقدةالذين يجوز لهم ضمان حماية علامتهم المسجلة في بلد المنشأ في جميع البلدان الاخرى اطراف اتفاقية مدريد، بشرط ان تقوم ادارة بلد المنشأ بايداع العلامات المطلوب حمايتها لدى المكتب الدولي للملكية الفكرية مع التنصيص على تواريخ وارقام ايداع وتسجيل العلامة في بلد المنشأ وتاريخ وطلب التسجيل الدولي، وتعيين السلع او الخدمات المطلوب حماية علامتها والصنف ان امكن مع تحديد البلد او البلدان التي يرغب الطالب تمديد الحماية اليها .

وحيث انه من نتائج معاهدة باريس واتفاقية مدريد ان مواطني دول الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية والمعنيين في هذه الدول يستفيدون من المزايا التي تمنحها الدول الموقعة على المعاهدة والاتفاقية من اجل حماية حقوقهم. وان الايداع الدولي لدى مكتب حماية الملكية الصناعية كاف بذاته لتوفير حماية العلامة التجارية في جميع الدول الموقعة على هذه المعاهدة والاتفاقية من اجل حماية حقوقهم ، وان الايداع الدولي لدى مكتب حماية الملكية الصناعية كاف بذاته لتوفير حماية العلامة التجارية في جميع الدول الموقعة على هذه المعاهدة .

وحيث انه وبغض النظر عما اثارته  المستانفة بخصوص مقر المستانف عليها المتواجد بسبتة فان المستانف عليها سجلت علامتها التجارية MARIJA لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بحنيف بتاريخ 15/9/1999 تحت عدد 719907 كما سجلت حقها في احتكار الالوان الابيض والاحمر والذهبي MARIJA بتاريخ 15/4/1999 تحت عدد 711457 لدى نفس المنظمة وجعلت المغرب من الدول التي تطلب تمديد الحماية اليها وشهادة التسجيل المدلى بها ليس بها ما يفيد رفض طلب تمديد الحماية إلى المغرب .

وحيث انه على خلاف ما أثير من طرف الطاعنة بخصوص الوضعية المدنية للأجانب المنظمة بموجب مقتضيات ظهير 12 غشت 1913 فانه على الرغم من كون الظهير المذكور لا يكرس مبدأ المعاملة بالمثل فان الأجانب يستفيدون من القانون الوطني المغربي كلما توفرت فيهم الشروط المطلوبة في الوطنيين كالذين لهم فيه مؤسسة صناعية أو تجارية فعلية وجدية (الفقرة الثانية من الفصل الثامن منه ) و المستأنف عليها وان كان مقرها بقاديس –فانه وحتى مسايرة لطروحات المستأنفة من كون مقرها بسبتة التي لايجادل أحد في مغربيتها فان لها نشاطا تجاريا بها وانطلاقا من معيار النشاط التجاري والصناعي ومسايرة لاهداف وروح المعاهدات والاتفاقيات الدولية المشار إليها سلفا والتي تروم منع حدوث أفعال المنافسة غير المشروعة متى وأينما حصلت فان ما قامت به المستأنفة من تقليد مطلق وتام لعلامة المستأنف عليها يشكل منافسة غير مشروعة والحكم المطعون فيه لما سار وفق ذلك فقد جعل لما قضى به الأساس القانوني السليم ويتعين تأييده.

في الاستئناف الفرعي : حيث أقيم الاستئناف الفرعي على أساس أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى برفض باقي طلبات المستأنفة فرعيا ملتمسة الاستجابة لها برفع الغرامة التهديدية إلى مبلغ 3000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والحكم بحجز ومصادرة وتحطيم الآلات والمعدات والقوالب المستعملة في صنع المنتوجات الحاملة للعلامة المزيفة وكذا حجز ومصادرة المنتوجات الحاملة للعلامة المزيفة سواء المنتوجات المتواجدة بمخزون المستأنفة الأصلية أو المتوفرة لدى الباعة بالأسواق قصد تحطيمها .

وحيث إن مبلغ الغرامة التهديدية المحكوم به ابتدائيا كاف لجبر المستأنف عليها فرعيا على الكف عن فعل المنافسة غير المشروعة اعتبارا لكونها تؤول إلى تعويض عند طلب تصفيتها .

وحيث انه بالنسبة لباقي الطلبات فانه فضلا عن كون الطاعنة لم تدل بما يفيد حجز بضائع معينة لدى المستأنف عليها فرعيا فان الدعوى المقدمة من طرف الطاعنة قدمت لدى المحكمة المدنية في إطار أعمال المنافسة غير المشروعة التي لا يمكن بموجبها أن تكون محلا سوى لدعوى وقف الأعمال التي تكونها وتعويض الضرر ومطالب المستأنفة فرعيا لها علاقة بالدعوى العمومية والتي ليست هي موضوع نازلة الحال والمنظمة بمقتضى الفصول من 208 لغاية 220 من قانون 04 أكتوبر 1938 الشيء الذي يكون معه الاستئناف الفرعي غير مؤسس والحكم المطعون فيه لما قضى برفض باقي طلبات المستأنفة فرعيا فقد جاء مصادفا للصواب ويتعين تأييده .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق