في الواجهةمقالات قانونية

تطور التعامل الدولي مع مسألة اللاجئين

تطور التعامل الدولي مع مسألة اللاجئين

نور الدين بـيـدُكـان

باحث في الدراسات الدولية

جامعة محمد الخامس –  الرباط

بالرغم من قدم ظاهرة اللجوء، إلا أن القانون الذي یحكمها لم یتبلور إلا في منتصف القرن العشرین، حیث كرس المفهوم الحدیث لحمایة اللاجئین في أعقاب الحرب العالمیة الثانیة، استجابةً لاحتیاجات ملایین اللاجئین الذین فرُّوا من بلدانهم الأصلیة. و قد دفع البعد الدولي لمسالة اللجوء الدول، سواء في الإطار الدولي أو الإقليمي أو الوطني، إلى وضع قواعد خاصة لحمايتهم، وعقد اتفاقيات دولية وإقليمية خاصة بوضع اللاجئين، حيث أكدت فيها الدول عمق اهتمامها باللاجئين وعملت جاهدة على أن تكفل لهم الحقوق والحريات الأساسية.

فتزاید الاهتمام الدولي بقضية اللاجئین یرجع إلى أن مشكلة اللجوء قد أخذت في التفاقم، خاصة في ظل تزاید حدة النزاعات الدولیة والداخلیة، والانتهاكات الجسیمة لحقوق الإنسان.

وقد برزت في الآونة الأخيرة مفاهیم وآلیات جدیدة لمعالجة مشكلة اللاجئین، بسبب ما شهده المجتمع الدولي من توالي الأزمات الإنسانية انعكست بشكل كبير على الأمن والسلم الدوليين، فوجود الأشخاص في أوضاع التهجير المطول وعدم كفاية الحلول المقترحة لهم، والصعوبات التي يواجهها اللاجئين، كلها حالات تشير إلى الحاجة الماسة لتفادي وقوع المزيد من التدفقات الجماعية مستقبلا. فإذا كان النموذج التقلیدي یتمیز بطابع رد الفعل، ویرتكز على دول اللجوء، الشيء الذي يتطلب إعادة النظر في نظام الحماية، فإن النهج الجدید الذي بدأ یتبلور ذو طابع وقائي، موجه نحو دول الأصل، ويسعى إلى تقاسم الأعباء والمسؤوليات.

إن نظام الحماية الدولية الذي تم إنشاؤه وتطويره خلال العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية، أَمكن المجتمع الدولي من معالجة قضايا اللجوء بكيفية ملائمة، و لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح اليوم هو : هل هذا النظام لا زال يتناسب و متطلبات العصر؟.

إن سؤالا من هذا النوع يبدو للوهلة الأولى كمفارقة، لأن الاستمرارية في تحسين وتطوير حقوق الإنسان ، بما فيها حقوق اللاجئين ، مسألة حتمية تاريخيا[1].

في الواقع ، إن ما يراد من وراء هذا السؤال هو تبيان أن نظام الحماية الدولية في تصوره ومفهومه الحاليين أصبح يزيد من حدة المشاكل أكثر مما يساعد على معالجتها، و لذلك ، فلربما السؤال الملائم الذي يستحسن طرحه هو كالتالي : هل يساعد نظام الحماية الدولية الحالي على حماية فقط من هم في حاجة ماسة إلى ذلك، أم أن استعماله أصبح يوظَّف بدون مبالاة من قِبل العديد من الناس التي لا تربطها أية علاقة بمسألة اللجوء؟.

و وفقا لذلك، فإذا أراد المجتمع الدولي فعلا الاحتفاظ بمستوى ملائم للحماية الدولية، فعليه أن يتصدى للأسباب التي أدت إلى تفاقم مسألة اللجوء على الصعيد الدولي، وإلى تخفيف الضغوط على البلدان المستضيفة للاجئين.

وفي هذا الإطار، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2016، مجموعة من الالتزامات لتعزيز حماية اللاجئين والمهاجرين، وتعرف هذه الالتزامات بإعلان نيويورك الخاص باللاجئين والمهاجرين، والذي أكد على أهمية النظام الدولي للاجئين، ويمثل هذا الإعلان التزاماً من الدول الأعضاء بتعزيز آليات حماية الأشخاص أثناء تنقلهم، كما مهد الطريق لاعتماد ميثاقين عالميين جديدين في عام 2018 : الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة؛ والميثاق العالمي بشأن اللاجئين.

تأسيسا على ما سبق، سنحاول من خلال هذه الورقة تسليط الضوء على نظام الحماية الدولية للاجئين والحاجة لإصلاحه، والجهود الدولية الرامية إلى تعزيز اتفاقية 1951.

المحور الأول : إصلاح نظام الحمایة الدولیة للاجئین.

شكلت اتفاقية 1951 والبروتوكول الوحيد ”المعدّل“ التابع لها والصادر في 1967 العنصر المركزي في النظام الدولي الحالي لحماية اللاجئين، وكانت اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين أول اتفاقية دولية تتناول النواحي الجوهرية من حياة اللاجئ، وقد بينت مجموعة من حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن تكون على الأقل معادلة للحريات التي يتمتع بها الرعايا الأجانب في بلد ما، كما تعترف هذه الاتفاقية بالنطاق الدولي لأزمات اللاجئين، و ضرورة توافر تعاون دولي ، بما في ذلك تقاسم الأعباء بين الدول من أجل معالجة أزمة اللجوء[2].

و للاتفاقية أهمية قانونية و سياسية، وأخلاقية تتجاوز كثيرا أحكامها المحددة، فأهميتها القانونية تكمن في أنها توفر المعايير الأساسية التي يمكن أن يستند إليها العمل القائم على المبادئ، وتُعزى أهميتها السياسية إلى أنها توفر إطارا عالميا حقيقيا يمكن للدول أن تتعاون في نطاقه، و أن تتقاسم المسؤولية الناجمة عن اللجوء القسري، و تتمثل أهميتها الأخلاقية في أنها إعلان فريد من جانب تلك الدول الأطراف فيها، بالتزامها بالتمسك بحقوق بعض الأشخاص والفئات الأكثر ضعفا وتضررا، وحماية هذه الحقوق[3].

إلا أنه مع مطلع هذا القرن ، و بعد مرور أكثر من خمسين سنة على إقرار الاتفاقية، ثار جدل حول جدوى اتفاقية 1951 في الوقت الراهن، و هل ما زالت هذه الاتفاقية ملائمة للظروف الحالية ، أم أنها قد عفا عنها الزمن، و باتت غير صالحة ، و لا يمكن إعمالها على أرض الواقع ؟.

و في هذا الصدد ، برز اتجاهان متعارضان ، أحدهما مؤيد للاتفاقية و آخر معارض لها، ولحسم الموقف بين الاتجاهين، أجرت المفوضية سلسلة من المشاورات الشاملة لتقييم الاتفاقية، وبحث جدواها في الوقت الحالي.

وفيما يلي سيتم عرض آراء المدافعين عن اتفاقية 1951، و حجج المنتقدين لها.

أولا : المؤيدين لاتفاقية 1951.

كثيرا ما يقال  بحق  أن اتفاقية جنيف 1951 تمثل أساس حماية اللاجئين و حجر الزاوية في القانون الدولي المتعلق باللاجئين، و هي بذلك الصك الوحيد العالمي بالمعنى الحقيقي للكلمة الذي يرسي المبادئ الأساسية التي يجب أن تستند إليها الحماية الدولية للاجئين، باعتبار أن واضعي الاتفاقية قد أعطوا الأولوية لكل من الحماية من الإعادة القسرية وطائفة من الحقوق العملية، التي ينبغي أن يكون اللاجئون قادرين على ممارستها من أجل مواصلة حياﺗﻬم، بما في ذلك على سبيل المثال : حق تعليم أطفالهم، والحصول على وثائق الهوية و السفر، والحق في مزاولة عمل أو ممارسة مهنة، والحق في الوصول إلى المحاكم والعدالة.

و في هذا السياق ، تؤكد الباحثة (إريكا فيلر) أن موطن القوة في اتفاقية 1951 يكمن في أنها تقنن المبادئ الأساسية لحماية اللاجئين[4].

وبالتالي يرى المؤيدون للاتفاقية، أنها لا زالت حجر الزاوية في مجال الحماية، وعلى أساسها اعتمدت اتفاقيات إقليمية، و هكذا أصبحت بعض بنودها، مثل تعريف لفظ (اللاجئ) و مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئ إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين، من القانون الدولي.

فبالرغم من أن طبيعة النزاعات و أسباب اللجوء تغيرت في العقود الأخيرة ، إلا أن اتفاقية 1951 قد أثبتت مرونتها من خلال توفيرها الحماية من الاضطهاد و العنف و مساعدة الملايين من اللاجئين على مدى ستة عقود، فهي المحور الذي يدور حوله نظام الحماية الدولي[5].

و إزاء ذلك، يشير الكثير من القانونيين بأن أحكام الاتفاقية تمثل تحديا قانونيا معقدا، ففي حين أن بعض موادها مطلقة، فإن كثيرا من المواد تتضمن من المرونة ما يكفي للسماح للمعاهدة بالبقاء والتطور، من خلال التفسير[6].

و يرى أيضا المدافعون عن الاتفاقية أنه لم يكن المقصود منها أن تكون اتفاقا يؤدي إلى الاستقرار الدائم، و كذلك لم يقصد منها أن تكون أداة لمراقبة و ضبط عملية الهجرة، و إنما تمت صياغتها، مثلها مثل بروتوكول 1967، لتكون اتفاقا عالميا متعدد الأطراف، حول وضع المعايير بشأن كيفية حماية الأفراد المحتاجين إلى الحماية[7].

وخلص المؤيدون لاتفاقية 1951 إلى القول بأن هذه الأخيرة لا زالت مناسبة للمتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية، ذلك أن جميع القيم و المبادئ التي تحتويها هي قيم خالدة، باعتبارها إنجازا فريدا من نوعه، حيث ساعدت الملايين من المدنيين في إعادة بناء حياتهم وصارت بمثابة (السور الذي يمكن أن يحتمي خلفه اللاجئون)[8].

ثانيا : المنتقدين لاتفاقية 1951.

يرى نقاد الاتفاقية، بدايةً، أن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 ليست وثيقة شاملة، لأنها لا تتناول حركات اللاجئين على نطاق واسع ، كما لم تتناول السماح للاجئين بدخول بلد الملجأ، و لا تفاصيل التعاون الدولي، أو التوصل إلى حلول إلا فيما يتعلق بوضع الفرد بوصفه لاجئا، و لم يكن المقصود من الاتفاقية أن تشير إلى مثل هذه الأمور على وجه التحديد[9].

و تعتبر بذلك الاتفاقية قاصرة عن حل كل مشاكل اللاجئين، لأن الأسباب الأصلية للجوء تقع خارج نطاقها، و إذا كانت فكرة المشاركة في تحمل الأعباء متأصلة في بنودها ، فلا يوجد تجسيد عملي لهذه الفكرة من خلال نصوص معينة في الاتفاقية، كما لا توجد بها نصوص تتعلق بِلَم شمل الأسر أو إتاحة الإجراءات لطالبي اللجوء أو منح اللجوء، و كذلك ، لا توجد بها إجراءات معدة خصيصا لتلبية الاحتياجات الخاصة للنساء و الأطفال ، و ليس فيها إلا القليل مما يبرز الجانب الخاص بإيجاد الحلول في مجال حماية اللاجئين[10].

و بالإضافة إلى ما سبق، فإن نصوص اتفاقية 1951 قاصرة عن أن تشمل بتعريفها المحدود، أنماطا جديدة من اللاجئين ، فالاتفاقية تشير فقط إلى اللاجئين بسبب الاضطهاد العنصري أو الديني أو بسبب الجنسية أو الانتماء إلى جماعات معينة أو بسبب الآراء السياسية ، في حين أن المجتمع الدولي يهتم اليوم كذلك بعمليات اللجوء الداخلي و توفير الدعم للنازحين والمشردين داخل الوطن الواحد ، ويسعى إلى أن تمتد إليهم وسائل الحماية والمساعدة التي يمكن أن تتوافر للاجئين عبر الحدود الدولية، خاصة و أن معظم حالات النزوح الداخلي نجدها في الدول النامية والفقيرة[11].

فإذا أُتيحت للنازحين فرصة اللجوء إلى دول أخرى لما ترددوا، لكن صعوبة عبور مناطق النزاع والمخاطر العديدة التي يمكن أن يتعرضوا لها تحول دون ذلك، فبالتالي محنتهم أكثر ممن تمكن من الهرب إلى دولة أخرى[12].

و تستثني اتفاقية اللاجئين في تعريفها للاجئين أولئك الأشخاص الذين يضطرون، لأسباب اقتصادية، الخروج من بلادهم و اللجوء إلى بلدان أخرى ، و كذلك أولئك الأشخاص الذين يجبرون على اللجوء نتيجة الحروب والكوارث الطبيعية ، و هذا ما ترك تعريف الاتفاقية لمن هو لاجئ يستثني الملايين من (اللاجئين) في العالم الذين لم يتعرضوا بشكل شخصي إلى الاضطهاد[13]، مما يؤدي إلى القول بأن هناك مجموعة من الحقائق والتطورات الجديدة التي تجعل القانون الحالي للجوء بصفة عامة و اتفاقية 1951 بصفة خاصة في حاجة للتغيير[14].

كما أنه انتقدت الإجراءات التي تواجه اللاجئ إلى غاية أن يتم قبوله لدى دولة الملجأ، والتي تعود إلى أن الشرطين الأساسين اللَذين يجب أن يتصف بهما اللاجئ حسب اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967، وهما الخوف الحقيقي الذي دفع الشخص لترك بلده و الاضطهاد الذي واجهه اللاجئ في بلده الأصلي ، وهذان الشرطان لم يتم تعريفهما بدقة، و تُرك تعريفهما للدولة المضيفة ، مما يعطي الدولة التي يرغب اللاجئ باللجوء إليها الحرية في قبوله أو في رفض طلب لجوئه[15].

و يرى المنتقدون أيضا، أن اتفاقية 1951 و بروتوكول 1967 المكمل لها، و اللذان يعتبران الأساس في الحماية و الحفاظ على مكانة اللاجئ ، يشوبهما القصور كأدوات قانونية تهتم باللاجئ ، وذلك :

– أنه تم إعدادهما للحالات الفردية من اللاجئين، مما جعل الدول تجد عبئا ثقيلا في الالتزام بأحكام الاتفاقية في حالة وجود أعداد ضخمة من اللاجئين بصورة مفاجئة، (أي حالة التدفق الجماعي للاجئين)[16].

– كما يفهم من مضمون الاتفاقية أن المساعدة والحماية تتوقفان في حالة عودة اللاجئ إلى بلده الأصلي، أو حصوله على جنسية أخرى، كما لا تتم المساعدة أو حماية اللاجئ الذي استطاع الحصول على مساعدة من قبل مؤسسات دولية أخرى مثل الفلسطينيين، حيث تساعدهم وكالة الغوث الدولية[17].

– و الأهم أنه لا يوجد لهذه الأنظمة، أي اتفاقية 1951 و بروتوكول 1967 ، أية مكانة في القوانين الداخلية للكثير من الدول التي وافقت عليها و أقرتها ، مما يؤدي إلى صعوبة حصول ملتمسي اللجوء على صفة اللاجئ و يعرضهم للكثير من المخاطر[18].

وفي ظل  تزايد الأزمات الإنسانية على شاكلة أزمة كوسوفو و العراق و أفغانستان ومؤخرا الأزمة في سوريا، أدى ذلك إلى جعل الملايين من البشر يلتمسون ملاذا آمنا من خلال عبور الحدود الدولية بطرق مختلفة لا تخلو من المخاطر. و قد أفضى هذا الوضع إلى قلق متزايد للدول، حيث رأت أن نُظمها الخاصة باللجوء تتعرض للارتباك من جراء التدفقات الجماعية والمتشابكة من اللاجئين و المهاجرين لأسباب اقتصادية[19].

المحور الثاني : إصلاح و تعزيز الاتفاقية

لا شك في أن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 تمثل أداة هامة و حيوية، إلى جانب الصكوك الدولية الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان، في وضع الحد الأدنى من معايير حقوق اللاجئين، إلا أن الكثيرا من النُقّاد، كما ذكر سابقا، أصبحوا يميلون إلى القول بجدوى وفعالية الاتفاقية في عالم يشهد العديد من المتغيرات من حيث طبيعة وسمات اللجوء القسري الجماعي لملايين الأشخاص[20].

و قد دفع هذا الوضع الذي يعيشه نظام الحماية الدولية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى دعوة المجتمع الدولي للقيام بتحليل موضوعي وشامل لنص الاتفاقية، و التفكير في أساليب جديدة لجعل نظام الحماية الدولية الوارد بالاتفاقية أكثر فاعلية و متطابقا و متطلبات العصر.

وبالفعل ، فقد استغلت المفوضية فرصة إحياء الذكرى الخمسين لاتفاقية اللاجئين (انطلاقا من شهر يونيو سنة 2000) للمبادرة بعقد سلسلة من مؤتمرات التشاور العالمية، سميت بالمشاورات الشاملة حول الحماية الدولية[21].

وكانت تهدف هذه المشاورات إلى التأكيد مجددا على الدور الأساسي للاتفاقية من ناحية، و من ناحية أخرى، إلى الاعتراف بالثغرات و أوجه القصور في نظام الاتفاقية ، و العمل على سدها من منظور الأشخاص الذين يطلبون الحماية و يحتاجون إليها، ومساعدة الحكومات التي تشهد تدفقات جماعية للمهاجرين و اللاجئين[22].

أولا : المشاورات الشاملة لتعزيز اتفاقية 1951.

تكونت هذه المشاورات من ثلاث مسارات، اهتمت الأولى منها بمسألة تعزيز تشبث الدول باتفاقية 1951، والثانية بمسألة مناقشة وتحليل التفسيرات المختلفة للاتفاقية نفسها من أجل توحيدها قدر الإمكان، والثالثة بالمسائل والقضايا التي لم تتطرق إليها اتفاقية 1951، والتي أصبح من الضروري معالجتها لتعزيز نظام الحماية الدولية.

1 – المسار السياسي : و يتركز تحديدا على اتفاقية 1951 ، و تقديم الدعم لها على أعلى المستويات السياسية، للحفاظ على ترابطها و جدواها و مكانتها في الإطار الكلي للحماية[23].

لقد كان التخوف لدى البعض أن تُستغل سلسلة مشاورات هذا المسار للدفع بمفاوضات جديدة حول اتفاقية 1951 و بروتوكول 1967، و لكن سرعان ما اتجه النقاش إلى بلورة إجماع الدول المشاركة على ضرورة دعم الاتفاقية باعتبارها الركيزة الأساسية للنظام العالمي لحماية اللاجئين.

و تُوج هذا المسار بتنظيم اجتماع وزاري للدول الأعضاء في الاتفاقية، و ذلك بجنيف في ديسمبر 2001 ، حيث صدر عنه (إعلان الدول الأعضاء) في الاتفاقية، و قد أقر هذا الإعلان بأهمية اتفاقية 1951 المعدلة ببروتوكول 1967، و تشبثت الدول الأعضاء بها باعتبارها الأداة الأساسية لنظام الحماية الدولية، و لكن مع ذلك، أقرت هذه الدول بأنه يجب تطوير هذا النظام بكيفية تمكن من تكميل و تقوية الاتفاقية و البروتوكول معا.

كما أكد الإعلان أيضا على ضرورة توسيع الطابع العالمي للاتفاقية، و ذلك بدعوة بقية الدول إلى الانضمام إليها، و شجع الإعلان كذلك الدول الأطراف على سحب التحفظات التي قامت بها الدول خلال انضمامها إلى الاتفاقية، ووجه نداء إلى جميع الدول الأطراف على ضرورة التنفيذ الفعلي والكامل لكل مقتضيات الاتفاقية[24].

2 – المسار القانوني : أما المسار الثاني، فيركز على مناقشة و تحليل التفسيرات المختلفة لبعض جوانب الاتفاقية من أجل توحيدها قدر الإمكان، و تتعلق هذه الجوانب بتعريف اللاجئ، ومسألة الانتماء إلى فئة اجتماعية خاصة، ومشكلة اضطهاد النساء، و تواجد منطقة آمنة ببلد الأصل يمكن أن تكون بديلا للحماية، و لَم شمل الأسرة ، و عقوبة اللاجئ الذي دخل بصفة غير مشروعة إقليم دولة اللجوء، إضافة إلى الإشارة إلى أحكام الانقطاع و الاستبعاد من مركز اللاجئ، وتحديد مضمون مبدأ عدم الرد عند الحدود[25].

و قد انتهت مناقشة هذه المسائل من خلال تنظيم أربع ندوات للخبراء سنة 2001، في كل من واشنطن، كامبريدج، سان ريمو، و جنيف، حيث شارك فيها ممثلون عن الحكومات والمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى أساتذة جامعيين و خبراء مختصين في شؤون اللاجئين بصفة خاصة والشؤون المتعلقة بحقوق الإنسان بصفة عامة[26].

3 – المسار العملي : و فيما يتعلق بالمسار الثالث ، فقد دارت حلقاته في إطار المجلس التنفيذي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، و توزعت إلى اجتماعات إقليمية، شارك فيها ممثلون عن الدول والمنظمات الحكومية و غير الحكومية، بالإضافة إلى فقهاء القانون وممثلين عن اللاجئين .

و قد خُصصت هذه الاجتماعات لبحث القضايا والمسائل التي لم تتطرق إليها اتفاقية 1951 أو لم تغطها إلا بصفة عابرة، و التي أصبح من الضروري معالجتها لتعزيز نظام الحماية الدولية.

و من بين هذه القضايا : حماية اللاجئين في حالات التدفق الجماعي، وحماية اللاجئين من خلال أنظمة اللجوء الخاصة بالأفراد (بما في ذلك التحديات الناجمة عن تقاطع مسألة اللجوء بمسألة الهجرة)، والبحث عن حلول دائمة أساسها الحماية، بالإضافة إلى حماية النساء اللاجئات و الأطفال اللاجئين، والمشاركة في الأعباء الناجمة عن استقبال اللاجئين[27].

و خلال المناقشات التي دارت في إطار المسار الثالث برزت بعض القضايا الهامة، حيث حظيت باهتمام بالغ من جانب عدد كبير من المشاركين، و أدت في بعض الأحيان إلى تفاهم كبير بشأن طريقة معالجتها، و من بين هذه القضايا يمكن الإشارة على وجه الخصوص إلى :

  • ضرورة الاحتفاظ بالطابع المدني للمخيمات، وذلك بوضع إستراتيجية فعالة لعزل واعتقال العناصر المسلحة ؛
  • الاعتراف بالطابع المعقد لعلاقة الهجرة باللجوء ، وضرورة إيجاد وسائل فعالة لمقاومة عمليات تهريب المهاجرين ، و لكن دون المس بإجراءات تحديد وضع اللاجئ ؛
  • ضرورة توحيد القواعد والمعايير الخاصة بتحديد صفة اللاجئ، و كذلك تلك الخاصة باستقبال طالبي اللجوء و كيفية معاملتهم ؛
  • عدم الاحتفاظ باللاجئين لأجل غير مسمى في المخيمات ، وتشجيع ومساعدة المفوضية السامية على إيجاد حلول دائمة و قارة لحالات اللجوء طويلة الأمد، حيث يظل ملايين من اللاجئين في أنحاء العالم يعيشون في المخيمات لفترات طويلة بدون أي احتمال لإيجاد حل لمحنتهم بشكل سريعٍ ؛
  • تشجيع دول إعادة التوطين على منح فرص أكثر للاجئين من أجل إعادة توطينهم ؛
  • إيلاء الاهتمام بمسألة الاندماج المحلي ، وإيجاد وسائل مناسبة تساعد اللاجئين على الاكتفاء الذاتي، ومشاركة الدول المانحة في تمويل برامج ترمي إلى تحقيق هذا الهدف ؛
  • الاعتراف بأن حماية المرأة و الطفل تتعدى الحماية القانونية، فهي بالإضافة إلى حمايتهما من العنف و الاعتداءات الجنسية، فإنها تشمل السلامة الجسدية[28].

إن المشاورات الشاملة قد أمكنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من فتح ، ولأول مرة بعد خمسة عقود على اعتماد اتفاقية 1951 ، حوار شامل حول تقييم هذه الاتفاقية، قصد التوصل إلى فهم مشترك لتحديات حماية اللاجئين ، و تقوية التعاون الدولي لمواجهة تلك التحديات ، وكذلك تهيئة الفرصة لتحديد  تعزيز الاستجابات العملية لمشاكل حماية اللاجئين، فضلا عن ابتكار مناهج وأدوات ومعايير جديدة لتقوية و تعزيز الاتفاقية في عالم أصبحت فيه حقوق اللاجئين محل نزاع وموضوعا للجدل العام داخل الدول التي تشهد تدفقات لأعداد كبيرة من ملتمسي اللجوء، مثل ما أفرزنه أزمة اللاجئين السوريين في دول الجوار، خاصة في الأردن و لبنان.

ثانيا : حالات اللاجئين طويلة الأمد.

ظل الملايين من اللاجئين في مختلف أنحاء العالم يعيشون في المخيمات لسنوات طويلة بدون أي احتمال لإيجاد حل لمحنتهم، وفي الوقت الذي يعيش فيه البعض منهم ظروف معقولة ويستطيعون تحقيق درجة من الاكتفاء الذاتي، فإن الكثيرين يضطرون إلى قضاء حياتهم في مخيمات أو مستوطنات، حيث يتعرضون إلى مجموعة واسعة من المخاطر ولا يستطيعون ممارسة جميع حقوقهم.

إن مشكلة حالات اللاجئين طويلة الأمد ليست جديدة بأي حال من الأحوال، لكنها وجدت فقط خلال السنوات الأخيرة مكاناً بارزاً في جدول الأعمال الإنساني الدولي[29].

وفي سياق تعزيز نظام الحماية الخاص باللاجئين، وضعت المفوضية في ديسمبر سنة 2008 إطارا للمناقشة حول حالات اللاجئين التي طال أمدها، خلال اجتماع حوار المفوض السامي بشأن تحديات الحماية، ولدعم تنفيذ المبادرة الخاصة بالمفوض السامي بشأن حالات اللاجئين طويلة الأمد، والتي ركزت على خمس حالات في أنحاء مختلفة من العالم حيث يعيش اللاجئون في المنفى منذ فترات طويلة من الزمن، و هم : اللاجئون الأفغانيون في إيران وباكستان؛ اللاجئون من ميانمار في بنجلاديش؛ اللاجئون البوسنيون والكرواتيون في صربيا؛ اللاجئون البورونديون في جمهورية تنزانيا المتحدة؛ واللاجئون الإريتريون في شرق السودان[30].

وحددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ورقة المناقشة هذه العديد من الالتزامات التي رأتها جوهرية إذا رغب المجتمع الدولي في معالجة مشكلة حالات اللاجئين التي طال أمدها بطريقة أكثر فعالية وإنصافاً، وقد وتضمنت هذه الالتزامات :

  • الالتزام بالعمل في المجال السياسي ؛
  • الالتزام بمبدأ التضامن الدولي وتقاسم المسئولية ؛
  • الالتزام بالتعاون وتنسيق الأنشطة ؛
  • الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان ؛
  • والالتزام بالبحث عن حلول متنوعة وتكميلية لحالات اللاجئين[31].

أما فيما يتعلق بالعودة الطوعية، طرحت الورقة سؤالاً عما يمكن عمله لتهيئة الظروف المواتية للعودة إلى بلدان الأصل، وحماية حقوق الإنسان ورفاه اللاجئين في عملية الإعادة للوطن، كما حددت الورقة عددا من المجالات لمناقشتها بالنسبة لاستدامة إعادة إدماج العائدين، بما في ذلك استعادة الحماية الوطنية، ومسائل الأرض والممتلكات، وكذلك الحاجة إلى استراتيجيات متكاملة تربط بين الإغاثة الإنسانية والمساعدة الإنمائية.

ورجوعاً إلى الاستراتيجيات والحلول في بلدان اللجوء، توجز الورقة الخطوط العريضة لنقاط الضعف في نموذج مساعدة اللاجئين ، وتقترح نهجاً بديلاً يرتكز على تطوير وسائل كسب العيش والاعتماد على الذات. ودعت المفوضية السامية المشاركين في الحوار إلى دراسة الأنواع المختلفة من البرامج والمشروعات التي يمكن تنفيذها لدعم هذا الهدف، كما دعت أيضا إلى إجراء مناقشة حول الظروف التي تجعل من الاندماج المحلي حلاً مناسبا و عملياً بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون كلاجئين في حالات طويلة الأمد.

وفي القسم التالي ركزت الورقة على “الاستخدام الاستراتيجي لإعادة التوطين” ، وكذلك أهدافه والنتائج التي يمكن التوصل إليها عند تنفيذ هذا النهج، كما قدمت الورقة بعض الموضوعات العملية التي قد يستطيع المشاركون في الحوار دراستها لدعم الجهود الرامية إلى زيادة فعالية إعادة التوطين إلى أقصى درجة ، وتتناول هذه الموضوعات تحديد الإجراءات و المعايير المرتبطة بإعادة التوطين، وتأثير إعادة التوطين على البحث عن حلول أخرى ، والآثار المترتبة من إعادة التوطين على اللاجئين.

لقد باتت لحركات النزوح الكبرى للاجئين والمهاجرين تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية وإنمائية وإنسانية، متعلقة بحقوق الإنسان تتخطى كل الحدود الجغرافية، وأصبحت ظواهر عالمية تحتاج إلى حلول دولية، حيث لا يمكن لدولة واحدة أن تعالج حركات النزوح هذه بمفردها، فهي تؤثر غالبا بشكل سلبي على البلدان المجاورة أو بلدان العبور، ومعظمها بلدان نامية، و تتحمل تلك البلدان في حالات كثيرة فوق طاقتها بكثير، مما يضرب تماسكها الاجتماعي والاقتصادي[32].

ويضاف إلى ذلك أن أزمات اللاجئين التي يطول أمدها باتت الآن شيئا مألوفا، وصارت لها انعكاسات طويلة الأجل على اللاجئين أنفسهم وعلى البلدان والمجتمعات التي تستضيفهم ما يستدعي زيادة التعاون الدولي لمساعدة البلدان والمجتمعات المستضيفة[33].

خاتمة

بناءا على ما سبق، يمكن القول بأنه وفي ظل سياق تعزيز نظام الحماية الدولي اللاجئين، والذي يجمع الدول، ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ومنظمات دولية أخرى، واللجنة التنفيذية للمفوضية، ومنظمات غير حكومية، وكيانات أخرى، تواصل اتفاقية 1951 أداء دور هام في حماية اللاجئين، وفي تشجيع وتوفير حلول دائمة للاجئين، وكفالة أمن الدول، وتقاسم المسئولية، والنهوض بحقوق الإنسان بشكل عام.

لقد ظهر بأن اتفاقية اللاجئين تركز على حقوق اللاجئين والتزامات الدول بخصوصها، لكنها لا توجه اهتمامها لمسألة التعاون الدولي بطريقة واضحة. وهذا ما سعى إلى تأكيده الميثاق العالمي بشأن اللاجئين الذي وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 دجنبر 2018 كإطار عالمي لخدمة النازحين قسراً والمجتمعات المستضيفة لهم.

 

 

 

لائحة المراجع

الكتب :

  • – حازم حسن جمعة، مفهوم اللاجئين في المعاهدات الدولية والإقليمية، مركز البحوث والدراسات السياسية ،القاهرة، الطبعة الأولى،1997.
  • – عبد الحميد الوالي ، إشكالية اللجوء على الصعيدين الدولي و العربي ، بيسان للنشر والتوزيع والإعلام، 2007.
  • – عبد الله الأشعل ، القانون الدولي المعاصر (قضايا نظرية و تطبيقية) ، الطبعة 1، مطابع الطوبجى التجارية، القاهرة 1996.
  • – محمد عبد الحميد سيف ، حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة و التعويض في ضوء أحكام القانون الدولي العام ، الطبعة الثانية، الدار العربية للعلوم ، بيروت ، 2002.

المقالات :

  • إد شنكنبرغ فان ميروب ، المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة يجب أن يعيد الاهتمام مرة أخرى بقضية حماية اللاجئين ، نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين ، عدد 8 ، نوفمبر 2000.
  • إريكا فيلر ، اتفاقية وضع اللاجئين في عامها الخمسين : مستقبل حماية اللاجئين ، مجلة نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين ، عدد 10 ، يوليو 2001.
  • تشيمني، أنظر مقدمة العدد 10 ، مجلة نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين ، يوليو 2001.
  • غاي غودوين غيل ، بعد الحرب الباردة : تغير مفهوم الملجأ و اللاجئ ، نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين، عدد 10 يوليو 2001.
  • ليان ماكميلان، لارز أولسون ، الحقوق و المساءلة ، نشرة الهجرة القسرية- مركز دراسات اللاجئين، عدد 10 ، يوليو 2001 .
  • ماريلين أكيرون ، الذكرى الخمسون لاتفاقية جنيف 1951 : السور الذي يمكن أن يحتمي خلفه اللاجئون ، مجلة اللاجئون، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، مركز الأهرام ، القاهرة ، مجلد 2 ، رقم 123.
  • والتر كايلين، من مبادئ نانسن إلى مبادرة نانسن ، نشرة الهجرة القسرية- مركز دراسات اللاجئين ، العدد 41 – 2012.

الوثائق الدولية :

  • – إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين، الدورة الحادية والسبعون، الجمعية العامة – الأمم المتحدة 19 سبتمبر 2016، A/71/L.1، الفقرة 7.
  • الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين 1951.

التقارير :

  • – حالات اللاجئين طويلة الأمد، ورقة مناقشة لحوار المفوّض السامي بشأن تحدّيات الحماية چنيڤ، ديسمبر 2008.
  • – المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين : أسئلة و أجوبة ، مطبوعات المفوضية، ديسمبر 2001.

 

 

[1]  –  عبد الحميد الوالي ، إشكالية اللجوء على الصعيدين الدولي و العربي ، بيسان للنشر والتوزيع والإعلام، 2007، ص 118-119.

[2]  – المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين : أسئلة و أجوبة ، مطبوعات المفوضية، ديسمبر 2001 ،  ص1.

[3]  – إريكا فيلر ، اتفاقية وضع اللاجئين في عامها الخمسين : مستقبل حماية اللاجئين ، مجلة نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين ، عدد 10 ، يوليو 2001 ، ص6.

[4]  – المرجع نفسه، ص 6.

[5]  – تشيمني، أنظر مقدمة العدد 10 ، مجلة نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين ، يوليو 2001 ، ص 4.

[6]  – ماريلين أكيرون ، الذكرى الخمسون لاتفاقية جنيف 1951 : السور الذي يمكن أن يحتمي خلفه اللاجئون ، مجلة اللاجئون، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، مركز الأهرام ، القاهرة ، مجلد 2 ، رقم 123، 2001 ، ص 18.

[7]  – إريكا فيلر ، مرجع سابق ، ص 6.

[8]  –  المرجع نفسه ، ص 8.

[9]  – غاي غودوين غيل ، بعد الحرب الباردة : تغير مفهوم الملجأ و اللاجئ ، نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين، عدد 10 يوليو 2001 ، ص10.

[10]  – إريكا فيلر ، مرجع سابق ، ص 6.

[11]  – حازم حسن جمعة ، مفهوم اللاجئين في المعاهدات الدولية و الإقليمية ، مركز البحوث والدراسات السياسية ،القاهرة، الطبعة الأولى،1997 ، ص 24.

[12] –  المرجع نفسه ، ص 17.

[13]  – محمد عبد الحميد سيف ، حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة و التعويض في ضوء أحكام القانون الدولي العام ، الطبعة الثانية، الدار العربية للعلوم ، بيروت ، 2002 ، ص 43.

[14]  –  عبد الله الأشعل ، القانون الدولي المعاصر (قضايا نظرية و تطبيقية) ، الطبعة 1، مطابع الطوبجى التجارية، القاهرة 1996، ص 57.

[15]  – محمد عبد الحميد سيف ، مرجع سابق ، ص43.

[16]  – إريكا فيلر ، مرجع سابق ، ص6.

[17]  – محمد عبد الحميد سيف ، مرجع سابق ، ص 43.

[18]  – المرجع نفسه ، ص 44.

[19]  – ماريلين أكيرون ، مرجع سابق ، ص 6.

[20]  –  ليان ماكميلان ، لارز أولسون ، الحقوق و المساءلة ، نشرة الهجرة القسرية- مركز دراسات اللاجئين، عدد 10 ، يوليو 2001 ، ص 30.

[21]  – عبد الحميد الوالي ، مرجع سابق ، ص 127.

[22]  – ماريلين أكيرون ، مرجع سابق ، ص 7.

[23]  – إريكا فيلر ، مرجع سابق ، 9.

[24]  – عبد الحميد الوالي ، مرجع سابق ، ص 127-128.

[25]  – ماريلين أكيرون ، مرجع سابق ، ص 29.

[26]  – إريكا فيلر ، مرجع سابق ، ص 9.

[27]  – إد شنكنبرغ فان ميروب ، المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة يجب أن يعيد الاهتمام مرة أخرى بقضية حماية اللاجئين ، نشرة الهجرة القسرية – مركز دراسات اللاجئين ، عدد 8 ، نوفمبر 2000 ، ص 31.

[28]  – عبد الحميد الوالي ، مرجع سابق ، ص  130-131.

[29]  – حالات اللاجئين طويلة الأمد، ورقة مناقشة لحوار المفوّض السامي بشأن تحدّيات الحماية چنيڤ، ديسمبر 2008، ص5.

[30]  –  المرجع نفسه ، ص 3.

[31]  – المرجع نفسه، ص 3.

[32]  – والتر كايلين ، من مبادئ نانسن إلى مبادرة نانسن ، نشرة الهجرة القسرية- مركز دراسات اللاجئين ، العدد  41 – 2012، ص 56.

[33]  – إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين، الدورة الحادية والسبعون، الجمعية العامة – الأمم المتحدة 19 سبتمبر 2016،  A/71/L.1، الفقرة 7، ص 3.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق