في الواجهةندوات

تقرير حول  مناقشة أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع ” بدائل العقوبات السالبة للحرية القصيرة في السياسة الجنائية “

تقرير حول  مناقشة أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في القانون الخاص

 

شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة يوم 20 يوليوز 2019 مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص والتي تقدم بها الباحث ابراهـيم اشــويعـر، حول موضوع :

” بدائل العقوبات السالبة للحرية القصيرة في السياسة الجنائية ”

وقد تشكلت اللجنة العلمية من :

 

الدكتورة وداد العيدوني   أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بطنجة مشرفا

الدكتور عبد السلام فيغو أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق أكدال بالرباط   رئيسا

الدكتور عبد الله أشركي أفقير  أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بطنجة عضوا

الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق السويسي بالرباط عضوا

الدكتور أمين أعزان أستاذ  مؤهل بكلية الحقوق بطنجة  عضوا

الدكتورة رشيدة أحفوظ أستاذة بالمعهد العالي للقضاء و رئيسة غرفة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء عضوا .

وقررت اللجنة بعد المداولة قبول الأطروحة شكلا، وفي الموضوع منح الطالب الباحث درجة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع توصية بالنشر.

 

 

 

 

وفيما يلي تقرير موجز بأهم ما جاء في مضامين هذه الدراسة :

السادة أعضاء اللجنة العلمية الموقرة أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد :

إن الحديث عن موضوع بدائل العقوبة السالبة للحرية القصيرة المدة في الأنظمة الجنائية مرتبط بالتوجهات التي تعتمدهـا السياسة الجنائية بتحديد القواعد العامة للسلطات المختلفة في مكافحة الظاهرة الإجرامية،  سواء بمنع ارتكابها من جهة أو الحيلولة دون العودة إليها من جهة أخرى، من خلال التشريع الجنائي بشقيه الموضوعي والإجرائي، بحيث تراهن السياسة الجنائية على اعتماد أحسن السبل وتبني أفضل الخيارات للحد من انتشار الجريمة وتداعياتها في مقابل  اعتماد معاملة عقابية يتم من خلالها مراعاة البعد الحقوقي والإنساني للشخص المحكوم عليه، وإن كان أن عملية التجريم والعقاب كمحور للعدالة الجنائية تهدف لتحقيق التوازن بين بعدين أساسيين، بعد أمني يسعى لتدعيم واجب الدولة في التصدي للظاهرة الإجرامية، وبعد حقوقي يضمن سلب الحرية وفق ضوابط تضمن المحاكمة العادلة، ولعل الحفاظ على التوازن في هذا الإطار وتحقيقه هو المؤشر الواقعي الذي يترجم فعالية السياسة الجنائية و نجاعتها، على اعتبار أن نظام العدالة الجنائية يواجه تحديات في ظل التحولات الحديثة التي تعرفها الأنظمة الجنائية المعاصرة، ومع تطور المجتمعات البشرية تطورت أيضا النظرة للجريمة وتطورت كذلك معها النظرة لأهداف العقوبة وأساليب تنفيذها ، بالاضافة إلى أن السياسة العقابية القائمة على مبدأ الغلو في اللجوء إلى العقوبة القصيرة المدة فشلت في التصدي لظاهرة الجنوح البسيط،

ولقد أبـانت العقوبة القصيرة المدة عن عدم فعاليتها في تحقيق الإصلاح والتأهيل، وإن التوجه الحديث في مجال الجزاء الجنائي يسير نحو خلق أفكار جديدة ومنظور جديد يتلاءم مع السياسة الجنائية الحديثة، التي تحاول جعل مرحلة العقوبة مرحلة يستطيع فيها مرتكب الفعل إصـلاح سـلـوكـاته والاندمـاج داخـل المجتمع كفرد سوي، وفي هـذا الصدد فـإن تنفيذ العقوبة القصيرة المدة على مستوى المؤسسة العقابية باعتبارها فضاءا لتنفيذ العقوبة ولإصلاح المخالف وإعـادة تـأهيلة، لذلك أصبح مطلب أنسنة العقوبة في المنظومة الجنائية توجها أساسيا من خلال إدمـاج التدابير غير السالبة للحرية في المنظومة الجنائية.

ومن هـذا المنطلق يثير موضوع بدائل العقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة باعتبار أن الهدف من أي سياسة عقابية هو محاربة الظاهرة الإجرامية وحماية الحقوق والحريات للأفراد والمجتمع على حـد سواء، وفي إطـار دراسـتـنـا للموضوع :

” استطعنـا أن نحدد الإشكالية الرئيسية التي يقوم عليها البحث كالتالي  :

ما هي التوجهات التشريعية التي تقعد وتـأسس التوجه لنظام بدائل العقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة في السياسة الجنائية ؟

الباب الأول : والذي عنونته بــخيارات السياسة الجنائية التقليدية في المجال العقابي.

بحيث تناولت فيه محطات وتطورات السياسة العقابية التي  مرت بفترات مد وجزر وكرست لعدة مقتضيات قانونية منها ما هو من متعلقات فلسفة العقاب وأخرى مرتبطة بالتدابير الوقائية، هذا وعلى الرغم من انفتاح المغرب على سياسة تحديث الأساليب العقابية والارتقاء بها ، بحيث تظل هذه العقوبات تحتل مركز الصدارة في التشريع العقابي المغربي، وتبعا لذلك قمت بتفريع هذا الباب الى فصلين تناولت في

  الفصل الأول :  مداخل الخيارات العقابية في السياسة الجنائية

ذلك  بمعالجة الخيارات العقابية في السياسة الجنائية، من خلال تأصيل العقوبة السالبة للحرية فلسفيا على ضوء النظريات والمدارس الفكرية حيث قطعت العقوبة نقاشات فلسفية، ونقاشات نظرية حول الغاية من العقوبة التي سادت في  القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، عندما تبنت التشريعات سياسة عقابية اعتمدت في البداية على عقوبة السجن للتصدي للجريمة،  من خلال قوانين جنائية صارمة وقاسية، ويمكننا أن نميز وفق التسلسل التاريخي بين المدرسة التقليدية بطابعها النظري المجرد والمدرسة الوضعية بطابعها المفرط في استقراء الواقع، ثم المدرسة المعاصرة، سواء مذهب الدفاع الاجتماعي أو الاتجاه النيوكلاسيكي المعاصر.

كما تطرقنا في هذا الفضل للعقوبة في النظام العقابي الإسلامي الذي تميز بالشمول والمرونة، فقد حدد جرائم معدودة وجعل لها عقوبات مقدرة شرعا، وهذه الجرائم التي حددت الشريعة الإسلامية عقوباتها مع قلة عددها إلا أنها تحمي الضرورة التي اتفقت جميع الشرائع على جدارتها بالحماية الجنائية

  أما الفصل الثاني فخصصناه  لتمظهرات أزمة العقوبة السالبة للحرية القصيرة المدة

إذ أبان الواقع العملي على فشل العقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة في أداء وظيفتها ودورها، بل ساهمت في تكريس أزمة الاصلاح والتأهيل بشأن مكافحة ظاهرة الجنوح البسيط، مع ما يستتبع ذلك من تمظهرات سلبية موازية يبقى أهمها الرفع من الطاقة الاستعابية للمؤسسات السجنية الأمر الذي ترتب عنه حقيقة ميدانية مفادها أن السجن أصبح وسيلة للرفع من مؤشر الجريمة وكذا عدد الجانحين، ولقد عمل المشرع المغربي إسوة بالعديد من التشريعات المقارنة على اعتماد بعض آليات الزجر التقليدية إلى جانب آلية تفريد العقوبة كحلول ناجعة لمكافحة ظاهرة الجنوح البسيط، و التي يمكن إحلالها محل العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة كعقوبات بديلة، حيث يكفي استغلالها بشكل ايجابي، سيما أنها تشكل خيار استراتيجي لتجاوز اشكالية العقوبات الحبسية قصيرة الأمد.

إن الطبيعة الازدواجية للنظام العقابي المغربي فتح النقاش بين المهتمين للانفتاح على التوجه الحديث والمطالبة بإعادة النظر في الاسراف في إصدار العقوبات القصيرة المدة، وخلق بدائل الدعوى العمومية للتحسين من مردودية مؤسسة قاضي تطبيق العقوبات،  ويمكن إجمال دور الفاعل التشريعي في أزمة السياسة العقابية في أربع مستويات وهي تضخم النظام العقابي،  وغياب الانسجام في تحديد العقوبات، ثم هيمنة العقوبة السالبة للحرية، وأخيرا قصور مؤسسة قاضي تطبيق .

هذا ويعرف النظام العقابي المغربي تضخما على مستوى النصوص ويرجع سبب هذا التضخم التشريعي إلى تعدد المؤسسات التي لها الصلاحية التشريعية ثم المبالغة في التجريم وكثرة التعديلات التي تفقد القانون خاصيته الأساسية وهي التوقعية التي ينبني عليها الأمن القانوني.

فيما خصصت  الباب الثاني  من هذا البحث  للتوجهــات الحديثة للسياسة العقابية

و لقد اتجهت العديد من التشريعات الجنائية الحديثة، الوطنية منها والمقارنة إلى إقرار بدائل جديدة للعقوبة القصيرة المدة، كخيار استراتيجي يعول عليه لتجاوز الفشل الذي برهنت عليه سياسة العقاب المعتمدة،

ولقد قسمت هذا الباب الى فصلين تناولت في  الفصل الأول : الإطار التشريعي لنظام بدائل العقوبة القصيرة المدة

إن القواعد التي عملت مختلف التشريعات العقابية المعاصرة على تبنيها في قوانينها الشكلية والموضوعية، وهي قواعد ترمي إلى الاهتمام بوجه خاص بالجانحين وتنمية شعورهم بالمسؤولية تجاه المجتمع، ومن ثم اعتمدت العديد من الدول في تشريعاتها وعلى رأسها كل من فرنسا وبلجيكا وسويسرا

ولقد أفرد المشرع الجنائي المغربي لبعض المؤسسات القانونية دور هاما في عقلنة تنفيذ العقوبة للحد من أزمة المعاملة العقابية التقليدية،

 كنظام الإفراج المقيد بشروط: الذي يعد من البدائل المرتبطة بتنفيذ العقوبة، باعتباره وسيلة لمكافأة بعض المحكوم عليهم الذين أبانوا عن حسن سلوكهم واجتهادهم، ذلك بقصد إطلاق سراح المحكوم عليه قبل انتهاء مدة عقوبته

وأيضا نظام الاختبار القضائي، باعتباره أسلوب في المعاملة العقابية يطبق على المتهم أو المحكوم عليه خلال مدة معينة بغية تأهيله، ويقوم هذا الأسلوب على تقييد حرية الشخص الموضوع في اختبار عن طريق تكليفه بالتزامات معينة والإشراف عليه ومساعدته، فإذا انقضت مدة الاختبار دون أن يخل بالتزاماته اعتبر الحكم لاغيا.

و نظام وقف تنفيذ العقوبة، الذي يعد من أهم البدائل المتعلقة بطرق تنفيذ العقوبة الحبسية القصيرة المدة، ويقصد به تعليق تنفيذ العقوبة على شرط خلال مدة التجربة التي يحددها القانون،ذلك بأن يصدر القاضي حكما بالعقوبة على المتهم ولكنه يشفع حكمه المذكور بأمر وقف التنفيذ،ويعد هذا النظام أفضل وسائل التفريد القضائي، ولقد كانت الأنظمة الغربية سباقة في تبني العقوبات البديلة نظرا لتقدمها الحقوقي والتشريعي والثقافي ، كتطبيقها لنظام الوضع تحت المراقبة الإلكترونية الذي يعتبر من أحـد الأساليب المبتكرة لتنفيذ العقوبة خارج المؤسسة العقابية بالسماح للمحكوم عليه بالبقاء في منزله ومراقبته بواسطة جهاز يشبه الساعة أو السوار مثبت في معصمه أو في أسفل قدمه.

كما أدخل المشرع الفرنسي بدائل جديدة فقد أحـدث عـقـوبة الـتـدريب على المـواطـنة والمقصود بها إلـزام الجاني المرتكب لجنحة عقوبتها الحبس القصير المدة، القيام بتكوين لمدة محددة بدلا من الحبس بغرض تذكيره بقيم الجمهورية من تسامح واحترام لكرامة الإنسان التي يقوم عليها المجتمع.

فيما خصصت  الفصل الثاني  لتوجهات التشريع المغربي في نظام العقوبات البديلة  على ضوء مشروع القانون الجنائي ومشروع المسطرة الجنائية

إذ المشرع عمل على تكريس العقوبات البديلة في ضوء مشروع القانون الجنائي رقم  10.16

ولقد حـدد في إطار المادة 1-35 مكرر  من مشروع القانون الجنائي العقوبات البديلة

في: العمل لأجل المنفعة العامة، والغرامة اليومية ، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تـأهيلية وبهذا يكون المشرع قد اعتمد أنماط حديثة للعقوبات البديلة تتماشى مع التوجهات الحديثة للسياسة العقابية.

والمشرع المغربي في إطار مشروع القانون الجنائي ضمن الباب المتعلق بالعقوبات البديلة قد استثنى بعض الجرائم التي لا يحكم بالعقوبات البديلة فيها نظرا لخطورتها ومنها جرائم الاختلاس و الغدر والرشوة واستغلال النفوذ، وجرائم الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وأيضا جرائم الاتجار في الأعضاء البشرية، وجرائم تهريب المهاجرين كما لا يحكم أيضا بالعقوبات البديلة في حالة العود.

ويعد بديل العمل لأجل المنفعة العامة من خلال مسودة مشروع القانون الجنائي الذي جاء بعد اقتنـاع المشرع بعدم فعالية السجن ، باعتباره ليس دائما الفضاء المناسب لإجراء أي عملية عقابية هادفة لتحقيق الإصلاح والإدمـاج والتأهيل،

ووعيـا من المشرع المغربي بأهمية العدالة البديلة في التخفيف من أزمة العقوبات القصيرة، بـادر إلى إقحام عقوبة الشغل من أجل المنفعة العامة ضمن مسودة مشروع القانون الجنائي من خلال المادة 35-2 التي حددت العمل من أجل المنفعة العامة من ضمن العقوبات البديلة.

بإلـزام المحكوم عليه بالقيام بعمل بدون مقابل لفائدة شخص اعتباري عام أو جمعية ذات منفعة العامة لمدة تتـراوح بين 40 و 600 ساعة، وتحدد ساعات العمل لأجل المنفعة العامة المحكوم بها بموازاة كل يوم من مدة العقوبة الحبسية لساعتين من العمل.

و جاء مشروع القانون الجنائي بالغرامة اليومية كبديل للعقوبة السالبة للحرية القصيرة المدة. باعتبارها الصورة الحديثة التي استعانت بها جل التشريعات المعاصرة قصد تفادي مساوئ الغرامة في صورتها العادية.

والغرامة اليومية هـو مبلغ مالي تحدده المحكمة عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم بها، لا يحكم بعقوبة الغرامة اليومية على الأحداث .

هـذا ويحدد مبلغ الغرامة اليومية بين 100 و 2000 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكوم بها. تراعى المحكمة الغرامة اليومية الإمكانيات المادية للمحكوم عليه وخطورة الجريمة المرتكبة.

وشملت العقوبات البديلة نـوعـا جديد وهو عقوبة تقييد بعض الحقوق أو فرض تـدابير رقابية أو علاجية أو تـأهيلية تهدف إلى اختيـار المحكوم عليه والتأكد من استعداده للتقويم والإصلاح من أجل إعـادة إدمـاجه في المجتمع.

وهو نوع من المعاملة العقابية للمحكوم عليه قضائيا بارتكابه فعلا جرميا، يفقده أو يقيد صلاحيته في التمتع بحق من الحقوق أو ميزة من المزايا القانونية ذات الطبيعة المدنية أو السياسية أو المهنية بصفة محددة على النحو الذي سبب له إيلاما يحمله على الإصلاح والتهذيب والانخراط في المجتمع من جديد كمواطن صالح.

فالمشرع يرمي إلى توطيد الأسس النفعية من خلال العقوبات البديلة لجعل العقوبة نافعة للمجتمع والأفراد، باستبدال العقوبات التقليدية التي تكلف المجتمع والدولة تكاليف باهضة دون تحقيق الأهداف المرجوة منها، وهو نفس الأمـر الذي يوليه اهتماما المشرع الدولي من خلال المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وهو نفس التوجه أقرته توصيات إصلاح منظومة العدالة بنهج سياسة جنائية جديدة تنص أساسا على ملائمة القوانين الزجرية الوطنية مع أحكام الدستور ومبادئ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان.

وفي الأخير تناولنا آفـاق تفعيل العقوبات البديلة بالمغرب ، لأن إضفاء مزيد من الأنسنة على العقوبة ظل في السياسة الجنائية مطلبا أساسيا من مطالب الحركة الحقوقية، وهـو الشيء الذي تمت الاستجابة له من خلال الدعـوى إلى تبني العقوبات البديلة، وفي هـذا السياق، نجد من بين توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة إدراج العقوبات البديلة لتعزيز الحماية القضائية للحقوق والحريات .

وفي الختام ومن خلال ما تم عرضه، فـإذا كـان المشرع المغربي بدأ يخطو نحو تحديث المنظومة الجنائية، ذلك من خلال التعديلات التي مست أو ستمس بقانون المسطرة الجنائية وكـذا القانون الجنائي، فإن هذه الخطوة التي تعد قفزة نوعية ، لن تحقق الرهـان المطلوب إلا باتباع مجموعة من المقتراحات الأساسية لنجاح سياسة العقوبات البديلة وهي كالتالي :

  • الاستغناء بصورة كلية عن العقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة – خصوصا في الجرائم البسيطة – واللجوء إلى العقوبات البديلة التي تساهم في إصلاح الشخص المنحرف وتناسب حالته وخاصة العمل للمنفعة العامة.
  • ضرورة تدعيم وسائل ودية لفض النزاعات كالصلح والوساطة الجنائية بشكل يستجيب ومتطلبات السياسة الجنائية الهادفة إلى التقليل أو الوقاية من الجريمة.
  • النص على إعطاء صلاحية الأمـر بإيقاف تنفيذ العقوبة لقاضي تطبيق العقوبات وإعطائه صلاحية منح الرخص الاستثنائية لبعض المحكوم عليهم.
  • نشر الوعي القانوني لأهـداف العقوبات البديلة في الشأن القانوني والمجتمعي لتغيير النظرة النمطية للمجتمع تجاه المحكوم عليه وتقبل تفعيل العقوبات البديلة مع واقع الثقافة المغربية.
  • التخفيف من المقاربة الأمنية الزجرية في التعاطي مع الظاهرة الإجرامية واعتماد المقاربة الاجتماعية والاقتصادية وفق منظور شمولي.
  • الإسراع بتبني المقتضيات الجديدة المتعلقة بالعقوبات البديلة الموجودة في مشروع القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ووضع الأرضية الملائمة من أجل التفعيل السليم مع الاستعانة بالتجارب التي عرفت نجاحا، ومراعاة الخصوصية الثقافية للبلاد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق