في الواجهةمقالات قانونية

مظاهر انفتاح النظام المالي المغربي الحديث “المالية التشاركية نموذجًـا”

المالية التشاركية
المالية التشاركية

مظاهر انفتاح النظام المالي المغربي الحديث “المالية التشاركية نموذجًـا”

د. سعد البدري

دكتوراه في القانون الخاص

رئيسة مركز مشارف للبحث والتكوين في المالية التشاركية والتنمية والاستثمار .

 

رغم أنّ تطبيقات الاقتصاد الإسلامي ظلّت محتشمة ومحصورة لا تكاد تراوح مكانها إلا في عدد  قليل من الدول ، إلا أنه ومع الأزمة العالمية لسنتي 2007/2008 ،وما أسفرت عنه من انهيار في قطاعات اقتصادية عـدّة،  والتي كانت لها أثار سلبية وخيمة على  الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. وفي خضمِّ هذه الأزمة  ظهر الاقتصاد الإسلامي والمالية الإسلامية؛ وكأنه المنفذ الوحيد والمنقذ السديد للخروج من هذه الأزمة للعديد من الدول.  حيث اعتبرته بعض الدول الأساس الأول لتحقيق التنمية الشاملة، بل كاد  أن يصبح ظاهرة كونية ؛ إذ نجد أن دول العالم تتسابق من أجل تبسيط المساطر القانونية وتيسير العمل والخدمات لولوج هذه الفكرة وإصدار قوانينها والاستفادة من محاسنها.

فقد صاحب هذه الثورة الاقتصادية العارمة ثورة أخرى وهي: الثورة القانونية، إذ عمدت عدة دول – إسلامية وغير إسلامية – إلى تعديل سياستها وقوانينها لكي تلائم خصوصية هذه المعاملات، الأمر الذي دعا العديد منها من أجل إقراراها في تشريعاتها، سواء بسنِّ قوانين خاصة بها أو إدراج بعض النصوص المتعلّقة بها في بعض القوانين السارية المفعول.طبعًا مع الأخذ بعين الاعتبار أحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء والتي تعتبر هي الأساس الأول والمرجع العام والمصدر الثابت للاقتصاد الإسلامي .

وفي بلدنا المغرب، وفي ظلّ هذا الحراك الدولي من أجل استقطاب وإقرار  الاقتصاد الإسلامي بهذا البلد، نجده قد أخذ بدوره غمار هذه الفكرة وهي الدخول في مجال المعاملات الإسلامية أو ما تسمى بـ: المعاملات التشاركية – سواء كان مضطرًا أو لم يكن كذلك -،  حيث عمل على إدخال العديد من التغيّرات والتعديلات في قوانين المالية لتلائم هذه المعاملات المستجدّة .

ونظرًا للتحوّلات التي يعرفها هذا البلد على صعيد تطوير الاقتصاد الوطني وانفتاحه على استقطاب المعاملات المالية المبنية على الشريعة الإسلامية، لم يكن التنظيم القانوني ليبقى بمعزلٍ عن هذه التحولات والتطورات، فمن المعروف أن السمة المميزة للقانون هي مواكبته لسائر التطورات التي يعرفها المجتمع، فهو يعتبر المرآة العاكسة للواقع وللسياسات التي تعتمدها الدولة، والذي عليه أن يؤطر كل ما يستجدّ  في ساحته سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو غيرهما.

وبما أن معاملات المالية الإسلامية  تعتبر من أبرز ما استُجدّ في الساحة الاقتصادية المعاصرة من خلال الدور التنموي الذي تقوم به، فقد انتشرت انتشارًا منقطع النظير في كل بقاع العالم، حيث صاحب هذا الانتشار موجة تشريعية عالمية في تأطيرها وضبطها.

تجربة البنوك التشاركية بالمغرب، والسياق القانوني

إن أهمية هذه المعاملات من الناحية القانونية، تكمن في تفعيل وتنشيط التعامل بها؛ إذ يعتبر وجود الإطار التشريعي في غاية الأهمية لأنه يمثّل الاعتراف الرسمي من الدولة، كما يُعدّ الحامي الشرعي لها، وبذلك يكون المغرب قد استطاع أن يفتح بابًا اقتصاديًا جديدًا مهمًا يتبنى وينظّم من خلاله أهم أدوات المالية الإسلامية على الإطلاق، ألا وهي: البنوك والصكوك، وتكون  بالتالي أولى القوانين التي تمّ اعتمادها في المنظومة القانونية  في هذا الإطار بعد التعثر الكبير الذي عرفه مشروع البنوك التشاركية ،وتأخير اعتماد قانون التأمين التكافل بشكل رسمي.

وهو – وإن كان كذلك- فإنه في الحقيقة إقرار واعتراف محتشم جدًا، نظرًا للعديد من النواقص والصعوبات الجمّة التي تقف أمام تطبيقها على أرض الواقع، وبالتالي لا ترقى للمستوى المطلوب. ولكن وبالرغم من ذلك، فإنه أصبح بإمكاننا التحدّث عن أدوات تحتكم للشريعة بالأساس، كون التشريع القانوني المغربي يعرف عدّة مظاهر لأحكام وقواعد أساسها مستمدّ من الشريعة الإسلامية، وهو ما اعتبره البعض “أسلمة النظام القانوني والاقتصادي” .

وفي هذه الورقة البحثية حاولت تسليط الضوء على هذه القضية من خلال تحليل هذا الموضوع والإجابة عن الإشكاليات الرئيسية التي صغتها في التساؤلات  التالية:

  • ما هي مظاهر أسلمة النظام الاقتصادي المغربي المعاصر؟
  • ما هي أهم القوانين التي أقرّها التشريع المغربي في ظل ما يعرف بـ: المالية التشاركية؟
  • وما هي التطبيقات الأخرى للمعاملات المالية المستمدّة من الشريعة في التشريع المغربي عامة؟

 

وللإجابة عن هذه التساؤلات أو الإشكاليات، حاولتُ التطرّق لهذا الموضوع من خلال المحاور التالية:

  • المبحث الأول: قانون الأبناك التشاركية وقانون الصكوك بالمغرب.

 

  • المطلب الأول: البنوك التشاركية في المغرب من الفكرة إلى التطبيق.
  • المطلب الثاني: ظرفية تعديل قانون 33.06 من أجل استيعاب الصكوك.

 

  • المبحث الثاني: ظهير اللجنة الشرعية وقانون التأمين التكافلي.

 

  • المطلب الأول: ظهير إحداث اللجنة الشرعية للمالية التشاركية .
  • المطلب الثاني: التأمين التكافلي: حقيقته وإشكالاته الآنية والمستقبلية.

 

 

 

البنوك التشاركية بين غموض النص القانوني وتحديات الواقع العملي

 

 

المبحث الأول:قـانون الأبـناك الـتشاركية وقـانون الـصكوك بالمغرب.

يحسب للمغرب أنه عمِل على توفير المجال القانوني قبل البدء في أي إقرار فعلي للعمل بأدوات المالية التشاركية في سياساته الاقتصادية، عكس دول أخرى تتعامل بهذه الأدوات فقط من خلال المعايير الشرعية. وبذلك يكون قد أحسن صنعًا باختياره هذا التوجه الجديد، فقد عرف في الفترة الأخيرة سجالا كبيرا حول قانون الأبناك التشاركية، في الوقت الذي تمّت المصادقة  فيه على قانون آخر في هدوء وسكون  وهو: قانون الصكوك.

المطلب الأول: البنوك التشاركية في المغرب من الفكرة إلى التطبيق.

كان المغرب وعُمان من أواخر الدول الإسلامية التي أدمجت المعاملات البنكية، والمفترض أن تكون وفق ضوابط الشريعة الإسلامية، وذلك رغم النتائج الجيدة للمالية الإسلامية في العالم خاصة بعد الأزمة المالية العالمية لسنة 2007، هذا التأخر يعزى في المغرب إلى تحفظات وضغوطات كثيرة ومتعددة ومتشعبة ([1])، تجلت بوضوح منذ الإرهاصات الأولى، مرورًا إلى تقديم مشروع البنوك التشاركية وصولاً إلى قانون فعلي لها.

 

الفقرة الأولى:  الإرهاصات الأولى للتمويلات البديلة.

يمكن تقسيم هذه الإرهاصات ،البوادر لظهور البنوك الإسلامية في المغرب إلى فقرتين:

 

أولا : الإرهاصات الأولى للتعاملات المالية في المغرب

لقد عاشت البنوك التشاركية محاولات وتجارب و مراحل دقيقة ،محاولة منها دخول السوق المغربية، تكللت في الأخير بالنجاح في إقرار إطار قانوني ينظمها، والمتمثل في قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

فمشروع إنشاء البنوك الإسلامية([2]) يرجع إلى حوالي ثلاث عقود من الزمن، عندما تبنته الجمعية المغربية للدراسات و البحوث في الاقتصاد الإسلامي  منذ إنشائها سنة 1987،وعندما تبنت مبادرة المشاركة بخبرتها في مشروع انطلاق أول تجربة في المعاملات المالية الإسلامية مع بنك الوفا سنة 1989، حينذاك انطلقت ثلاث خدمات بنكية المرابحة ، المشاركة والإجارة([3]).

وفي سنة 1993 رفض والي بنك المغرب مشروع بنك الوفاء لتسويق ثلاثة صيغ تمويلية إسلامية، كما رفض الطلبات المتكررة للبنوك الإسلامية خاصة الخليجية بحجة المحافظة على الاستقرار المالي للبلاد.

فأوقفها بنك المغرب و لم يعطي أي تبرير لذلك و طلب مهلة لمراجعتها – المرحلة الأولى- ، إلا أن المراجعة دامت 17 سنة أقر بعدها أن هذه المعاملات لها سوق يطلبها و بالتالي فلا بأس أن تتبناها البنوك المغربية إن شاءت ذلك،و هذا ما جعل المنتجات البنكية البديلة تظهر من جديد سنة 2007 – المرحلة الثالثة-  ليعود ويؤكد على أن المنتجات البديلة ستساهم في رفع نسبة الإستبناك  وستجلب رساميل أجنبية مهمة([4]).

إذ بعد تردد طويل من طرف بنك المغرب أعطى الرخصة  لانطلاق معاملات بنكية  ذات طابع إسلامي سنة 2007 سماها المنتجات البديلة،و هي المرابحة ، المشاركة و الإجارة التي تلقاها الرأي العام متمثلا خاصة في جمهور المستهلكين الراغبين في قروض استهلاكية بطريقة إسلامية (المرابحة) ([5])،وجمهور المستثمرين الراغبين في قروض استثمارية إسلامية  (المشاركة و الإجارة) بارتياح كبير بعد طول ترقب و انتظار،و اعتبرت المبادرة تكسيرا لحاجز الخوف الذي كان يحيط بهذه المعاملات  و إقرارا بوجود معاملات مالية إسلاميه، كما أدخلت الأمل من خلال اعتبارها مجرد مرحلة انتقالية  لتأسيس بنوك إسلامية في المغرب ،وفتحت الأفاق في جانب أخر في مجال البحث العلمي  للطلبة والمتخصصين  للخروج من الضبابية إلى الأفق في هذا المجال.

وتعتبر مؤسسة دار الصفاء أول مؤسسة أو فرع بنك إسلامي يتعامل في التمويلات البنكية البديلة برأسمال 50 مليون درهم مملوكة لمجموعة “التجاري وفـا بنك”، حيث تستهدف المهنيين والعموم باقتراح منتوجات تمويلية في أربعة مجالات هي: اقتناء أو بيع أو إيجار عقار للسكن والمكاتب،وتمت تسمية هذا المنتوج ” صفاء للعقار” واقتناء أو بيع سيارة تحت مسمى “صفاء السيارات”وكذلك قروض استهلاكية باسم ” صفاء للاستهلاك “وأخيرا مجال التجهيز المنزلي ” الصفاء للتجهيز” ،وقد انطلق نشاط الشركة في البداية في 9 مدن مغربية كبيرة وهي طنجة والرباط و الدار البيضاء و فاس، مكناس و وجدة ومراكش وأكاديـر([6]).

كما تعتبر إدارة مؤسسة دار الصفاء نفسها أنها  ليست بنكا إسلاميا،بل هي مؤسسة بنكية متخصصة في مجال التمويلات  والقروض مرخص لها من طرف بنك المغرب الذي منحها حق توزيع منتجات بديلة لا مكان فيها لفوائد بنكية كما هو متعارف عليه في الأبناك التقليدية ،وهو ما أجمع عليه جل المغاربة المهتمين والمتخصصين والباحثين في مجال الاقتصاد والمعاملات المالية الإسلامية على أنها ليست بنكا إسلاميا بل هي نافذة من نوافذ وفا بنك والتي قررت التخصص في المنتوجات التمويلية البديلة ([7]).

والنتيجة هي ضعف النتائج التي حققتها هذه التمويلات التي لا تتجاوز 4،1 في الألف من التمويلات التقليدية (900 مليون درهم مقارنة مع 621 مليار درهم سنة 2010 للبنوك التقليدية) بعد خمس سنوات من الممارسة ،بالإضافة إلى شعور الناس بنوع من الإحباط و الاستغراب ([8])،  وفضلا لما لها من أهمية ودور كبير في خلق نماذج من عقود جديدة ،يمكن أن تكون كذلك مفتاحا يعتمد كتشريع حقيقي في تنظيم المعاملات والعقود المالية عامة ([9]).

فمن الملاحظ أن تنزيل هذه المنتجات البنكية البديلة ومقتضياتها القانونية جاءت في إطار دورية لبنك المغرب تحت رقم33/2007،هذه الأخيرة التي لا ترقى ما تتضمنه من  مقتضيات إلى درجة القواعد القانونية الملزمة للبنوك ،حيث تبقى لها الحرية في الأخذ بها من عدمه؛ إذ لا يملك مصدرها – بنك المغرب – القوة الإلزامية للمؤسسات من أجل تطبيقها واحترام مقتضياتها([10]).

وعليه ،كان من الضروري إيجاد نص وإطار قانوني سليم و واضح يؤسس على أرض الواقع التأطير الفعلي ذو الطابع الإلزامي الواضح، سواء بتعديل القانون البنكي أو بإصداره كقانون مستقل كباقي الدول الإسلامية أو غير الإسلامية الأخرى،ليكون بالتالي النواة المؤسسة لها مع الحرص على إقرار أهميتها ودورها في النسيج القانوني والاقتصادي.

ثانيا: نضج الفكرة وتقديم أول  مشروع قانون:

هذه المرحلة اعتبرت مرحلة هامة و فاصلة في تاريخ القطاع البنكي عامة والبنوك التشاركية بصفة خاصة ،حيث عرفت الكثير من الجدال والأخذ والرد،وذلك بظهور مسودة القانون البنكي الجديد و فتحه الباب لإنشاء مصارف إسلامية في المغرب.

فالمشروع طرحته الأمانة العامة للحكومة بتاريخ 4/11/2012 تحت رقم  34/03، والمتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها([11]).

        ومن خصائص المشروع أنه:

– طرح فكرة إنشاء بنوك تشاركية عوض منتجات بديلة، تقوم بعرض منتجات إسلامية على  زبنائها (المرابحة و الإجارة ، المشاركة و المضاربة) كما تقوم بخدمات بنكية ومالية و تجارية و استثمارية ما عدا الخدمات ذات الطابع الربوي ([12]).

تجنب مرة أخرى استعمال مصطلح إسلامي.

-إدخال الرقابة الشرعية من خلال إنشاء لجنة الشريعة المالية و استعانة هذه اللجنة في الرقابة عن طريق إنشاء لجن افتحاص لتقييم عمل المؤسسة بتقرير سنوي.

-إنشاء صندوق لضمان الودائع ،وبالنسبة للتمويلات الصغرى تم إدماج جمعيات السلفات الصغرى في القانون البنكي ([13]).

-ترك الباب مفتوحا لبنك المشاركة بالإضافة لعقود الإجارة و المرابحة و المشاركة و المضاربة ، من خلال إمكانية إضافة أي عقد تمويلي مطابق للشريعة ،بعد تحديد خصائص هذه العقود بمرسوم من بنك المغرب بعد استشارة لجنة الشريعة المالية و لجنة مؤسسات الائتمان مع إمكانية إنشاء فروع للبنوك الإسلامية الأجنبية في المغرب ([14]).غير أنه يؤخذ على المشروع البنكي العديد من الهفوات،إذ أن النص الجديد توقف عند العموميات و بالتالي ترك العديد من مناطق الفراغ، نذكر منها :

-ما يتعلق بالسوق المالية المناسبة للبنوك الإسلاميةّ.

– ما يتعلق بتحديد العلاقة بين البنوك التشاركية و صندوق ضمان الودائع .

– ما يتعلق بتوظيف أموال صندوق ضمان الودائع بطريقة إسلامية.

– ما يتعلق بسيادة لجنة الشريعة للمالية ،و التي يتولى بنك المغرب تحديد قانونها و تحديد تركيبة أعضائها مع التأكيد على دورها الاستشاري .

– ما يتعلق بتبعية لجنة الشريعة للمالية للمجلس العلمي الأعلى و محدودية دورها الاستشاري.

– ما يتعلق بالعلاقة بين الجنة الشرعية للمالية و لجنة الإفتحاص.وكذلك غياب التنصيص على قانون التأمين التكافلي لتأمين البنوك الإسلامية ([15])،وغياب التنصيص على عقود السلم و الإستصناع و الصكوك التي كانت معلنة من قبل من طرف بنك المغرب في الوقت الذي تبنى مشروع المعاملات البديلة عقد المشاركة و لم يطبقه ،وتبنى المشروع الجديد إدخال عقد المضاربة رغم كونه أكثر مخاطرة من عقد المشاركة([16]).

كما  تتجلى الخطورة بالنسبة للتمويلات الصغرى في المادة 18 التي تستثني أحكام الباب الثالث المتعلق بالبنوك التشاركية ، من خدمات جمعيات السلفات الصغرى و تجبرها بالتالي على المعاملات الربوبية، وكذا غياب التنصيص على نظام الغرامات التأخيرية و الجهات الخيرية التي تستطيع الاستفادة منها([17]).

وقد نادى العديد من المهتمين بإدخال العديد من التعديلات على هذا المشروع ليتماشى مع ما تقتضيه مبادئ الشريعة الإسلامية في هذا الجانب،وكذا من أجل تحقيق التنمية المطلوبة والخروج في الأخير بنص قانون كامل يعالج ويتطرق لكافة النواحي.

وقد عملت الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي الأخذ على عاتقها الدفاع عن هذا المشروع،” الحلم المغربي في وجود بنك إسلامي مغربي”،لذلك  قدمت ملتمسا يتضمن العديد من الاقتراحات،وهو ما أسفر عنه  في الأخير إجراء العديد من التعديلات وخروج قانون يفي بالكثير من المتطلبات([18]).

 

الفقرة الثانية : الإقرار الفعلي لقانون البنوك التشاركية

يتجلى الإقرار الفعلي للبنوك التشاركية في المغرب من خلال صدور قانون رقم 103.12 والظهير المنظم لهيئة الرقابة الشرعية.

أولاً:  قانون رقم 103.12

وبعد مخاض طويل وتشكيك([19]) في مدى جدية وجود إرادة مغربية فعلية في إرساء نظام بنكي إسلامي أو  إصدار قانون المالية التشاركية في المملكة المغربية ،تم بتاريخ 25 نونبر2014 إصدار القانون رقم 103.12([20]) المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيآت المعتبرة في حكمها (196 مادة)، والذي يتضمن القسم الثالث منه أحكام البنوك التشاركية (المادة 54 إلى 70)،وبذلك يكون القانون البنكي قد فتح الباب لأول مرة للمنافسة بين النظام البنكي التقليدي الريعي  بالمغرب و بين البنك الإسلامي .

و مع ذلك يبقى القانون البنكي الحالي مجرد ورقة تقنية غير دقيقة  مليئة بالثغرات و محدودة الأفق، تركت أهم التدابير القانونية للدوريات التي سيصدرها آجلا بنك المغرب،و جعلت نظرتها للبنوك الإسلامية نظرة جزئية     و سطحية و في غاية الحذر،و كأنما المغرب مقبل على زعزعة نظامه البنكي بسبب ضغوط داخلية لا يستطيع إنكارها ،و بالتالي يستعمل أسلوب المناورة و الالتفاف بدون أي اعتبار للمصلحة العامة أو للرأي العام، أو لما يجري حوله في العالم من تغيرات و تحديات اجتماعية كبيرة  ستواجهه ([21])،ومناطق الضعف فيها تقتضي مراجعتها بشكل جدري و شامل و مفصل و دقيق حتى لا يكون المنتج المصرفي الإسلامي هيكل بدون روح، فمن الأجدر في اعتقادي تأجيل مشروع القانون في شكله الحالي حتى لو أدخلت عليه إضافات جزئية .

وإذا كان قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها خرج إلى أرض الواقع ،إلا أنه بقي حبرا على ورق أي إطارا نظريا لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع إلا بوجود هيئة الرقابة الشرعية،والذي نص القانون السالف الذكر على إخراج  نص قانوني أخر يعمل على تنظيمها.

ثانيا  : الترخيص بمزاولة النشاط البنكي التشاركي.

إلا أنه و رغم صدور قانون الأبناك التشاركية في الجريدة الرسمية،وبعد أن استبشر الجميع خيرا بعمل هذه المؤسسات  في أقرب الآجال. ألا وهي في بداية 2016 .إلا أنه مرت سنة 2016 دون أن تعرف أي تطبيق رسمي لها ، بل عرفت مرة أخرى جدالا وسجالا طويلا جدا حال دون هذا التطبيق ،وذلك راجع لسبب هام ورئيسي يكمن في الرقابة الشريعة ،إذ أن هذه النقطة كما يعرف الجميع هامة وحساسة فهي الفيصل بين المؤسسات التشاركية والمؤسسات التقليدية الأخرى ([22]). إلى أن صدر بلاغ لجنة مؤسسة الائتمان بشأن الترخيص بمزاولة النشاط البنكي التشاركي في 2 يناير 2017. وذلك بقبول اللجنة الطلبات المقدمة من أجل إحداث بنوك تشاركية وهي:

–        القرض العقاري و السياحي بشراكة مع بنك قطر الدولي الإسلامي .

–        البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا بشراكة مع المجموعة السعودية البحرينية دلة البركة.

–        البنك الشعبي المركزي مع المجموعة السعودية غايدنس ( شركة مالية متخصصة في التمويل العقاري).

–        القرض ألفلاحي للمغرب بشراكة مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص،التابعة للبنك الإسلامي للتنمية.

–        التجاري وفابنك مع الإشارة إلى أن البنك لازال يجري مناقشات بشأن شراكة مستقبلية.

وأصدرت لجنة مؤسسات الائتمان كذلك رأيها بالترخيص للبنك المغربي للتجارة والصناعة  ومصرف المغرب والشركة العامة قصد تقديم منتوجات بنكية تشاركية لزبنائها.

 

 

 

  • المطلب الثاني: ظرفية تعديل قانون 33.06 من أجل استيعاب الصكوك.

 

في مطلع عام 2013 وافق المغرب على مشروع قانون لتنظيم وإصدارات الصكوك لتمويل عجز الموازنة العامة الذي وصل قرابة 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

وهو بذلك ساير المجتمع الدولي الذي سار بخطوات ثابتة ومتسارعة  في إصدار قوانين تجيز التمويلات المتوافقة وقواعد الشريعة الإسلامية،وهو وإن كان متأخرا في هذا الإصدار و هذا التقنين مقارنة مع دول عربية و إسلامية ،بل ودول غربية غير إسلامية ” لندن ،ألمانيا…”، إلا أنه يحسب له في محاولة منه ؛إخراج قوانين تراعي الخصوصية المغربية، وتنافي الثغرات الشرعية التي سقطت فيها كبريات الدول في التمويل و الاقتصاد الإسلامي وتجنب السقطات القانونية.

وقد عمل المشرع المغربي على تضمين الصكوك ” المتوافقة مع الشريعة الإسلامية “في قانون تسنيد الديون الرهنية – سابقا-([23])  وذلك  من خلال مشروع قانون 119.12 القاضي بتتميم وتغير القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون([24]).

ففي 25/12/2012 تقدمت الحكومة المغربية بمشروع قانون رقم 119.12 القاضي بتتميم وتغير قانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون وقانون 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ، وذلك بالتضمين لأول مرة في التشريع المغربي مصطلح ” شهادات الصكوك “في المادة الثانية” (أو بصيغة المفرد ،شهادة صك) والمشار إليها في الفرع الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب “، وبالرجوع لهذا الفرع نجده قد خصّص مادتين عمل فيهما على تعريف وضبط الصكوك .

وقد عرف هذا القانون عدة تعديلات تم اقتراحها من غرفتي البرلمان ،ففي 22 يناير 2013 وافق مجلس النواب في جلسة عامة ([25]) على مشروع القانون بعد التعديلات التي اقترحتها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ([26])، تهم بالخصوص الوضع القانوني وللتقني الخاص بإصدار شهادات الصكوك ،خاصة مع تطوير البنوك التشاركية الذي يتطلب خلق قسم بسوق الرساميل  يستجيب للحاجيات التمويلية لهذه البنوك عبر تمكينها من إصدار الصكوك،وبصفة خاصة تمكين إصدار صكوك سيادية من طرف الدولة من شأنها المساهمة في تمويل الخزينة والانفتاح على المستثمرين في الشرق الأوسط وشرق أسيا،وقد هم هذا التعديل 7 مواد من مشروع القانون .

وفي 5/2/2013  أحيل على مجلس المستشارين وتدارست لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والجهوية هذا المشروع في نفس اليوم برئاسة المستشار محمد كريمين رئيس اللجنة وبحضور السيد إدريس الأزمي الإدريسي ،والذي ألقى عرضا أوضح من خلاله أهمية هذا التعديل والذي يروم:

تعزيز الأدوات المالية لتمويل الاستثمار العمومي والخاص، وتمويل الاقتصاد الوطني بصفة عامة.

تطوير البنوك التشاركية الذي يستوجب خلق قسم بسوق الرساميل يستجيب للحاجيات التمويلية لهذه البنوك.

تمكين إصدار صكوك من طرف الدولة لتمويل الخزينة والانفتاح على المستثمرين الأجانب.

المساهمة في تألق القطب المالي للدار البيضاء كمركز جهوي  للتسنيد وإصدار الصكوك .

إن التعديلات الأساسية التي يقترح إدراجها في مشروع القانون، ترمي  تحقيق الأهداف المسطرة التالية:

  • السماح لجميع المؤسسات بالولوج إلى التسنيد.
  • وضع إطار قانوني وتقني خاص بإصدار شهادات الصكوك.
  • توسيع نطاق الأصول الممكن تسنيدها ليشمل جميع الديون والأصول .
  • إمكانية تمتيع صناديق التوظيف الجماعي بالشخصية المعنوية.
  • اقتراح بعض التغييرات المواكبة في إطار القانون المالي لسنة2013 تهم النظام الجبائي المطبق على عمليات التسنيد.

وفي نفس السياق أكد السيد الوزير على أن مشروع القانون سيساهم في تنويع أساليب تمويل الخزينة وتدعيم أنشطة البنوك التشاركية و استقطاب تمويلات أجنبية.

إضافة وتطوير التمويل البديل وتنويع أدوات تمويل الاقتصاد.

هذا وبالرغم من أهميته المذكورة وترحيب فئة عريضة من النواب و المستشارين ،فهناك من تساءل عن مدى الأخذ بالاحتياطات اللازمة لحماية الاقتصاد الوطني، نظرا لكون بعض مقتضيات هذا المشروع القانون ترتبط باستثمارات خارجية ، التي تستوجب الأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية والاقتصادية الدولية الحالية .

وأفاد أن المادة الأولى من مشروع القانون رقم 119.12 تهدف إلى نسخ القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ ،وبالتالي سيتم جمع القوانين السالفة الذكر في إطار قانون واحد هو مشروع القانون رقم 119.12.

فالسوق المالي في حاجة ماسة لمضامين المشروع القانون هذا ،نظرا لأهمية تفعيله على مستوى الاقتصاد الوطني، وعند عرض مواد المشروع وافقت عليه اللجنة وبالإجماع في جلسة عامة بتاريخ 12/2/2013. ([27])

وفي يوم الخميس 14 ربيع الأول 1435 الموافق لـ16 يناير 2014 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، الذي  خصص لمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية  والتنظيمية.

تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 14-05 بتغيير القانون رقم 06-33 المتعلق بتسنيد الأصول،و يهدف هذا المشروع الذي تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية  إلى تغيير وتتميم سبع مواد من القانون رقم 33.06 لملائمتها مع أحكام مشروع قانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ([28]) .

ذلك  أنه وبالرغم من خروج 33.06 بمقتضي قانون 119.12.بالمقارنة مع القانون المنظم ” للبنوك التشاركية” ظلت هناك  الكثير من المواد التي تحتاج لمزيد من التوضيح والمراجعة ومنه ،المادة 1.7و2.7

والملاحظة الأولى أن المشرع هنا حاول تفادي أهم نقطة في  الفصل بين الصكوك وبين السندات “التقليدية” من الناحية الشرعية بالخصوص ،ألا وهي الديون والتي كانت تثير العديد من الجدل ،وعن مدى شرعية هذه الصكوك من عدمها مستقبلا عند التطبيق الفعلي لها، ذلك أن السندات تقوم على الديون والأصول في بعض الأحيان بخلاف الصكوك التي لا يمكن أن تقوم وتصدر إلا بناء على أصول، وإن قامت على الديون فإنها تفقدها الصفة الشرعية وتتحول إلى سندات تقليدية  ” ربوية”.

فتم تغيير القانون من ” قانون تسنيد الديون “إلى “قانون تسنيد الأصول “،وهذه نقطة مبدئية تحسب للتشريع المغربي.وقد تم عرض مشروع القانون على مجلس النواب بتاريخ 5/2/2014 ،وشرعت لجنة المالية  في دراسته بتاريخ 17 يونيو 2014  ([29])  برئاسة السيد سعيد خيرون رئيس اللجنة وبحضور السيد إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية،وقد قدم هذا الأخير عرضا حول  مضامين المشروع أعلاه،حيث أن  أبرز أهداف هذا المشروع 05.14 المغير للقانون 33.06 بتسنيد الأصول يكمن في :

ملائمة بعض مواد القانون 33.06 الحالي مع مقتضيات مشروع تعديل قانون رقم 12.103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها خاصة ما يتعلق منها باختصاصات المجلس العلمي الأعلى ( المادة 2.7)،مشيرا إلى أن مراجعة القانون رقم 33.06 سنة 2013 سمحت بوضع إطار قانوني وقواعد منظمة لعملية إصدار شهادات الصكوك بما في ذلك الصكوك السيادية([30]) .

فضلا عن ذلك، فإن بعض التعديلات التي أضيفت على مستوى مشروع قانون 05.14  من أجل توضيح صياغة بعض أحكام القانون رقم 33.06 و ملائمتها مع مقتضيات أخرى من القانون المذكور،ولا سيما ما يتعلق بأقسام صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد بمقتضيات جديدة توضح وتكمل الأحكام المطبقة على هذه الأقسام. وتم التصويت بالمصادقة وبالإجماع على مشروع القانون05.14 في الغرفة الأولى بتاريخ   8/7/2014 ، وفي الغرفة الثانية ” مجلس المشتشرين” في 23 /7/2014 .

إلا أن هذا القانون عرف تعديلا اخر في 2018 ،إذ تم المصادقة في مجلس النواب في جلسته العامة المنعقدة يوم 6 فيراير 2018 على مشروع قانون 69.17 المتعلق بتغير وتتميم قانون رقم 33.09 المتعلق بتسنيد الأصول والمنظم لشهادات، وجاء سياق تعديل هذا القانون بهدف إدخال بعض التعديلات  نذكر منها  :

_ تعديل تعريف الصكوك  بهدف  فتح الباب لإصدار مختلف أنواع الصكوك .

_ توضيح إجراءات طلب الرأي بالمطابقة من لدن المجلس العلمي الأعلى . وإدخال آليات تتبع التقيد بآراء المطابقة عن المجلس العلمي الأعلى .

_ تحديد وتوضيح بعض المقتضيات المؤطرة لصناديق التسنيد المصدرة لشهادات الصكوك.

مراجعة وتبسيط بعض المقتضيات المتعلقة بعملية إصدار الصكوك السيادية .

_ كما ان المشروع اخذ بعين الاعتبار ملاحظات واقتراحات جميع المتدخلين .ولاسيما أعضاء المجلس العلمي الأعلى للبت في مدى مطابقة هذه الأنشطة لأحكام الشريعة .وذلك للنهوض وتطوير المالية التشاركية في بلادنا .

فهذا القانون  يندرج ضمن المجهودات الرامية لتطوير المالية التشاركية في المغرب ، وبالخصوص شهادات الصكوك التي تعد آلية محورية لتنمية نشاط الفاعلين في السوق التالية التشاركية . وذلك بالموازاة مع الهدف المتكامل للمالية التشاركية في المغرب،والذي  يقوم على إنشاء إطار تشريعي وتنظيمي يحكم مختلف مكونات القطاع المالي ، بما فيها القطاع المصرفي وقطاع سوق الرساميل وقطاع التامين ” التامين التكافلي ” حيث أن تنمية هذا القطاع سيسهم في زيادة المعروض من الخدمات المالية وتنمية المدخرات ،وكذا تعبئة مصادر إضافية للتمويل الداخلي والخارجي,

فبالإضافة  للتعديلات التي أتى بها قانون 119.12 ،فقد تم تغير  وتتمم 13 مادة  من خلال  ثلاث مواد هي:

المادة الأولى ،لمادة الثانية والمادة الثالثة,

 

المبحث الثاني:

ظهير اللجنة الشرعية وقانون التأمين التكافلي

 

إن إقرار قانون لأبناك التشاركية و قانون الصكوك ضمن السياسة الاقتصادية للمغرب ، كان بالأساس قصد الاستفادة من المحاسن والأدوار التنموية التي تحققها. إلا أنه ورغم المجهودات الكبرى التي بدلتها العديد من الجهات للإسراع بالعمل بهما خاصة لأبناك التشاركية ، فإنه من الناحية الشرعية غير ممكن إطلاقا ،نظرا لكون أن أدوات المالية الإسلامية عامة تحتاج إلى أمرين هامين. أولهما وجود الهيئة الشرعية التي تعمل على مطابقة هذه الأدوات مع مقتضيات الشريعة الإسلامية ( المطلب الأول). وثانيهما ضرورة إقرار التأمين المتوافق مع أسس ومبادئ هذه المعاملات وهو قانون التأمين التكافلي  ( المطلب الثاني) .

 

  • المطلب الأول : ظهير إحداث اللجنة الشرعية للمالية التشاركية :

وقد نص قانون الاعتماد ألحصري على المجلس الإسلامي العلمي الأعلى  ([31])، من أجل إبداء الرأي بالمطابقة الشرعية، الأمر الذي كان ينقص البناء القانوني والشرعي أيضا للبنوك الإسلامية في المغرب، وهو أيضا يعتبر خطوة متقدمة في طريق توحيد المرجعية الشرعية لجميع المؤسسات المالية على التراب المغربي([32]) .

ويبدو أن الفاعلين في المغرب في كل  من المجلس  العلمي الأعلى والخبراء ذوي الاختصاص تفاعلوا بشكل إيجابي مع فكرة توحيد المرجعية الشرعية، وقدروا بأن المالية الإسلامية تحتاج إلى نمط خاص من العلماء حتى لا تكون المرجعية العليا للمجلس ذي التخصص العام عائقًا أمام تقدم المالية الإسلامية الناشئة في المملكة.

وقد أثمر هذا التفاعل عن إصدار ظهير (مرسوم) ملكي متمم للقانون المذكور بتاريخ 20 يناير 2015 يقضي بإنشاء «اللجنة الشرعية للمالية التشاركية» في إطار المجلس الإسلامي العلمي الأعلى ([33]).

وقد أناط الظهير الملكي بهذه اللجنة الشرعية ،المطابقة الشرعية للمنتجات ونماذج العقود ومناشير والي بنك المغرب المركزي وعمليات صندوق ضمان ودائع البنوك التشاركية وعمليات التأمين التكافلي  وإصدارات الصكوك، وبالتالي يكون من مهام اللجنة توحيد المرجعية الشرعية على مستوى القطاع المالي في المغرب بالكامل الذي يشمل البنوك والتأمين وشركات الاستثمار، ويمكن ملاحظة ثلاثة ملامح للجنة طبقاً للظهير، التكوين والاستقلالية وإجراءات العمل. ([34])

و تتكون اللجنة الشرعية -بالإضافة إلى المنسق- من تسعة أعضاء من بين أعضاء المجلس الأعلى المذكور ويعينهم الأمين العام للمجلس،وتستعين على سبيل الاستشارة بخمسة خبراء دائمين من ذوي الاختصاص. ([35])

كما أكد القانون على مبدأ الاستقلالية،إذ لا يمكن الجمع بين عضوية اللجنة وعضوية أي من الهيئات أو الجهات المذكورة في الظهير، وتصدر آراء اللجنة بإجماع المشاركين في الاجتماع من أعضائها.

و تصدر اللجنة أدلة مرجعية لعملها وأدلة استرشادية تكون رهن المؤسسات التي يشملها الظهير للاستئناس ، لكن لا تحول هذه الأدلة دون طلب إبداء الرأي بالمطابقة الشرعية من اللجنة الشرعية، ويحال طلب الرأي إلى اللجنة من بنك المغرب بشأن الطلبات المقدمة من مؤسسات الائتمان، ومن هيئة مراقبة التأمينات بشأن الطلبات المقدمة من شركات التأمين وإعادة التأمين، ومن هيئة سوق الرساميل بشأن طلبات إصدار شهادات الصكوك. ([36])

وبصدور هذا الظهير المتمم للقانون تعزز التجربة المغربية المرجعية الشرعية الموحدة على مستوى القطاع المالي في المغرب، ويعني هذا غياب الفتوى الخاصة على مستوى كل المؤسسات المالية في المغرب، وغياب وجود اختلاف في الفتوى على مستوى القطاع بفعل تعدد الهيئات على غرار ما هو موجود في عدد من التجارب الأخرى، وهذا يضيف تجربة جديدة للمنطقة العربية على غرار التجربة الاندونيسية. ([37])

غير أن غياب الفتوى الخاصة تغيب معه الهيئة الشرعية التي اعتدنا عليها على مستوى كل بنك، ويمكن أن يعوض كما اقترحت في أكثر من مناسبة بمستشارين في المؤسسات على غرار المستشارين القانونيين، يسمح اختصاصهم بالاستئناس بالأدلة الاسترشادية التي تعدها اللجنة وإعداد طلبات الرأي المذكورة بشكل أقرب إلى منهجية اللجنة المعلنة في أدلة العمل والأدلة الاسترشادية، الأمر الذي يساعد ذلك على تسريع أعمال اللجنة.

ولكن يجب  أن تكون الخطوة القادمة في التجربة المغربية هي إعادة وظيفة المدقق المالي المستقل (الخارجي) لتشمل فحص الالتزام الشرعي في ضوء المطابقة الشرعية الصادرة عن اللجنة لأنه لا يمكن إبداء الرأي بسلامة البيانات المالية في ظل عدم التأكد من سلامة التنفيذ الإجرائي للمنتجات والعمليات من ناحية شرعية، كما يجب إبراز وظيفة المدقق الشرعي المستقل، ودراسة مدى إمكانية أن يقوم بهذا الدور المدقق المالي المستقل أو يتم استحداث وظيفة مستقلة موازية لوظيفة المدقق المالي المستقل ([38]).

وقد أصدر المجلس العلمي الأعلى ( اللجنة الشرعية للمالية التشاركية )  رأيه الأول   بشأن مشروع المنشور الصادر عن والي بنك المغرب المتعلق بتحديد المواصفات التقنية الخاصة بمنتجات التمويل التشاركي  و كيفية تقديمها إلى العملاء بتاريخ 10 ربيع النبوي 1438/ 10 دجنبر 2016 م.

 

  • المطلب الثاني : التأمين التكافلي: حقيقته وإشكالاته الآنية والمستقبلية

التكافل في اللغة: من كفل يكفل كفالة، تقول كفل فلان لفلان أي هو كافيه وكافله، وهو يكفيني ويكفلني‏:‏ يعولني وينفق عليّ، وأكفلته إياه وكفّلته، وهو كفيل بنفسه وبماله، وكفل عنه لغريمه بالمال وتكفّل به.

 

التأمين التكافلي اصطلاحًا: اتفاق جماعة من المشتركين متعاونين في درء تحمل الخسائر الناتجة عن مخاطر معينة، وذلك في دعم بعضهم بعضًا، بدفع مبلغ من المال في صندوق مشترك باعتباره التزامًا بتبرع،وتستخدم حصيلة الصندوق لمساعدتهم -كونهم أعضاء فيها- ضد أنواع معينة من الخسائر أو الأضرار([39]) .

وعرف أيضًا بـ: اتفاق أشخاص يكونون معرضين لأخطار متشابهة على تلافي الأضرار الناشئة عن تلك الأخطار، وذلك بدفع اشتراكات في صندوق تأمين له ذمة مالية مستقلة ([40])، بحيث يتم منه التعويض عن الأضرار التي تلحق المشتركين من جراء وقوع الأخطار المؤمن لها، ويتولى إدارة الصندوق هيئة مختارة من حملة الوثائق، أو شركة مستقلة ،وتأخذ جهة الإدارة أجرًا مقابل إدارتها أعمال التأمين، كما تأخذ أجرًا أو حصة من الأرباح في مقابل استثمارها لأموال الصندوق بصفتها وكيلاً بأجر أو مضاربًا ([41]).

عرفت هيئة المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية ([42])  أن الهدف من التأمين هو: “تقديم الحماية بطريقة تعاونية مشروعة خالية من الغرر المفسد للعقود والربا وسائر المحظورات ،وذلك بتقديم المؤمن له (المستأمن) اشتراكات متبرعا بها كليًا أو جزئيا لتكوين محفظة تأمينية تدفع منها التعويضات عند وقوع الضرر المؤمن ضده،وما يتحقق من فائض بعد التعويضات والمصاريف واقتطاع الاحتياطيات يوزع على حملة الوثائق(المستأمنين) ”  ([43]) .

 

نشأة التأمين التكافلي : ظهرت أولى شركات التأمين التكافلية في السودان، حيث قام بتأسيسها بنك فيصل الإسلامي السوداني من أجل التأمين على ممتلكاته بناء على فتوى هيئة الرعاية الشرعية للبنك سنة 1979،ومن ثم انتشر التأمين التكافلي في دول عربية كالسعودية والجزائر، وفي أسواق عالمية لدرجة أنه يصعب في هذا الوقت تحديد عدد شركات التكافل في العالم نظرا لسرعة انتشارها، فظاهرة التحول نحو النظام التكافلي هي في تزايد مستمر وقد جذبت شركات عالمية كبرى إلى تأسيس شركات تأمين تكافلي مثل شركة (AIG) المنتشرة في أكثر من 130 دولة وشركة إعادة التأمين العالمية ([44]) ( -RE 11(SWISS9

 

ب- مبادئ التأمين التكافلي: تتمثل فيما يلي:

1-العمل تحت إشراف هيئة للفتوى والرقابة الشرعية، نظرا لأن شركات التأمين التكافلي تقوم على أساس التعامل بأحكام الشريعة الإسلامية، فإن ما يعينها على تحقيق هدفها ([45])هو الاستعانة بذوي الاختصاص الشرعي لضمان تجسيد المبادئ الشرعية السامية في حقل التأمين التكافلي، حيث تقوم هيئة دائمة للفتوى والرقابة الشرعية بالرقابة على جميع الأعمال لضمان عدم تعرضها مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتكون قرارات هذه الهيئة ملزمة ([46]).

 

قانون التأمين التكافلي

التأمين التكافلي : عملية تأمين تتم وفق ألآراء بالمطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى المنصوص عليه في الظهير الشريف رقم 1.03.00 الصادر في 2 ربيع الأول 1425 ( 22 أبريل 2004) بإعادة تنظيم المجالس العلمية بهدف تغطية الأخطار المنصوص عليها في عقد التأمين التكافلي بواسطة حساب التأمين التكافلي يسير، مقابل أجرة التسيير من طرف مقولة التامين وإعادة التامين معتمد لمزاولة عمليات التامين .ولا يمكن بأي حالا من الأحوال أن يترتب قبض أو أداء فائدة على عمليات التأمين التكافلي وعلى نشاط تسيير حساب التأمين التكافلي من لدن مقاولة للتأمين وإعادة التأمين “.

أرست الحكومة نظام التأمين التكافلي على مستوى مدونة التأمينات، حيث اقترحت ضمن التعديلات التي أدخلتها على مشروع القانون 059.13 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، وضع إطار قانوني خاص بالتأمين التكافلي.

وتؤكد الحكومة من خلال وضع إطار قانوني خاص بالتأمين التكافلي، أن هذا النظام يعد حاليا من أهم مكونات المنظومة المالية الإسلامية، كما شهد تطورا ملموسا على مستوى عدد كبير من الدول الإسلامية وغير الإسلامية، التي تنبأت بمستقبل واعد لهذه التأمينات، فضلا عن كون هذا النوع من التأمين أصبح يزاول حاليا من طرف مئات من مقاولات التأمينات وإعادة التأمين بما فيها المقاولات الأجنبية المعروفة على الصعيد العالمي، وكذا كون الحاجة على المستوى الوطني أصبحت تتأكد باستمرار من طرف المستهلكين والفاعلين في قطاع التأمين.

وتتوخى المقتضيات الجديدة، على مستوى مدونة التأمينات، إعطاء تعريفات دقيقة لبعض المصطلحات المتداولة في هذا الإطار مثل “التأمين التكافلي”، و”حساب التأمين التكافلي”، و”التسبيق التكافلي”([47])

 

كما تقترح التعديلات، إرساء بعض المبادئ الأساسية للتأمين التكافلي على مستوى مدونة التأمينات، خاصة تلك المتعلقة باحترام التأمين التكافلي للآراء المطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى ومبدأ تسيير التأمين التكافلي من طرف مقاولة للتأمين وإعادة التأمين التي تتقاضى أجرة مقابل ذلك، إضافة إلى مبدأ تحمل مجموع المشتركين الأخطار المضمونة برسم عقود التأمين، في حدود اشتراكاتهم في حساب التأمين التكافلي. ([48])

وأكد هذا التعديل، أيضا على إلزام المقاولة المعتمدة لمزاولة عمليات التأمين التكافلي بالفصل بين حساباتها الذاتية والحسابات التكافلية، حيث يلزم هذا المشروع هذه المقاولة بسد العجز الناجم عن عدم كفاية الأصول الممثلة للاحتياطيات التقنية مقارنة مع حجم هذه الاحتياطيات بتسبيق دون فائدة يدعى”التسبيق التكافلي”، مع إعطائها الإمكانية باسترجاع هذا التسبيق من فوائد المستقبلية التي يحققها حساب التأمين التكافلي.

و ينص القانون كذلك على أنه يجب أن يترتب عن عمليات التأمين التكافلي وعملية تسيير الحساب التكافلي من طرف مقاولة للتأمين وإعادة التأمين قبض أو أداء أي فائدة، كما يتم توزيع الفوائض التقنية والمالية على مستوى هذا النوع من التأمين، كليا بين المشتركين بعد خضم التسبيق التكافلي عند الاقتضاء،وتكوين مختلف الاحتياطات والمخصصات.

و ينص أيضا على مستوى هذا التعديل ضرورة عرض مشاريع مناشير الهيئة المتعلقة بالتأمين التكافلي على المجلس العلمي الأعلى، من أجل إصدار الآراء بالمطابقة بشأنها ويعطي الإمكانية للإدارة بأن تحدد باقتراح من الهيئة تدابير أخرى لتطبيق أحكام مدونة التأمينات في ما يخص التأمين التكافلي ([49]) .

وترمي المقتضيات الأخرى، إلى ملائمة بعض أحكام مدونة التأمينات مع خصوصيات التأمين التكافلي، كتحديد لائحة أصناف التأمين وإعادة التأمين التكافلي بمنشور تصدره الهيئة بعد الرأي بالمطابقة الصادر عن المجلس الأعلى([50]) .

كما يجب الإشارة إلى أن ولوج التأمين التكافلي لأي سوق نوعان، النوع الأول هو عندما تولي شركات التأمين التقليدية اهتماما بهذا المنتوج ويتم إطلاقها بواسطة نفس شركات التأمين المتواجدة بالسوق، بينما النوع الثاني تفضل فيه الشركات خلق فروع لها تهتم بالتأمين التكافلي فقط، وهو ما اختاره المغرب مؤخرا، إذ ستطلق شركات التأمين العاملة حاليا بالسوق المغربي فروعا لها تهتم بالتأمين التكافلي فقط، كما قررت الحكومة فتح الباب أمام شركات التأمينات التكافلية الوطنية والأجنبية بالحاجة الملحة التي أضحت تتأكد يوما بعد آخر من طرف المستهلكين والفاعلين في قطاع التأمين لهذا الصنف من التأمينات ([51]).إن إعطاء الضوء الأخضر لهذه التأمينات الإسلامية سيؤدي إلى تقوية التنافسية وتحسين الخدمات،وتوسيع قاعدة التأمينات ([52])، كما أن التأمين التكافلي عرف تطورا في عدد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية، وأنّ الحاجة إليه في المغرب تزداد يوما بعد يوم من طرف المواطنين والفاعلين الاقتصاديين ([53]).

وقد قررت مجموعة ” التجاري وفا بنك ” وفي إطار الهيكل التنظيمي الجديد لـ”تأمين الوفاء”  فتح فرع  جديدة  مخصصة “للتأمين التكافلي ،و سيتم إسناد الإدارة العامة لهذا الفرع الجديد المسؤولية للسيد، لقدامة زروال([54] .

أن هذا المشروع  “الفرع  الجديد للتأمين التكافلي”  يأتي في إطار المجموعة الكبرى “التجاري وفابنك”، التي تضم فرعا للتمويل التشاركي “دار الصفاء” التي ستتحول إلى بنك في القريب العاجل”، تتضمن أربع قطاعات، منها أولا، القطاع البنكي أو التمويل للأبناك التشاركية لفتح أنشطتها بالمغرب، الشق الثاني يرتبط بالتأمينات، وهو تأمين التكافل، وهذا القانون سيمكن من فتح شركات لتأمين التكافل التي ستساند الأبناك التشاركية في الاستجابة لحاجيات الزبائن ممن ترغب في هذا النوع من التمويل والتأمين، أما وسائل الاستثمار فيوجد قانون يهم الصكوك يكفي أن تخرج إلى حيز التطبيق. ([55])

 

الخاتمة

إذا وبالرغم من كون المغرب يعتبر من الدول المتأخرة جدا في اعتماد المعاملات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية كليا ،إلا أنه يحسب له أن عمد إلى تأسيس القاعدة القانونية لهذه المعاملات أولا ،مراعاة لخصوصيتها الشرعية هذا من جهة ،ومن جهة أخرى لتسهيل التطبيق السليم لهذه المعاملات على أرض الواقع ،وألا تعرف عراقيل أثناء التعامل بها .

وبذلك يكون المغرب قد أحسن صنعا وتلافى الصعوبات والعراقيل التي تواجه هذه الصناعة في أغلب الدول الإسلامية التي تتعامل بهذه الأدوات بالاعتماد على المعايير الشرعية فقط دون الاعتماد على منظومة قانونية خاصة في دول الخليج ،ولكي تنجح هذه التجربة في بلدنا ،يجب العمل على عدة نقاط يمكن إجمالها في التوصيات التالية:

من شأن هذه المعاملات أن تنهض بقطاعات اقتصادية واجتماعية كبرى ،وأن تحسن ظروف الفئات الاجتماعية الهشة،خاصة إذ اعتمدنا على الصكوك الوقفية وصكوك القرض الحسن ،وأيضا بالاعتماد على التمويلات وعقود المشاركات بالخصوص .

العمل على مراجعة العديد من القوانين التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمعاملات المالية الإسلامية  قصد تحقيق الهدف المرجو من هذه المعاملات وأيضا قصد المحافظة واحترام خصوصيتها الشرعية .

العمل على الإسراع في التطبيق الفعلي لكافة آليات  وأدوات وتطبيقات هذه الصناعة .

العمل على توحيد الفتاوى المتعلقة بالمسألة الواحدة من أجل تجنب كل ما من شأنه أن يؤثر على السير الحسن لهذه المعاملات وأيضا لضمان مصداقيتها لدى عموم المواطنين  والمتعاملين .

العمل على إدراج كافة أدوات الاقتصاد الإسلامي بصفة عامة،والمالية الإسلامية على الخصوص في المنظومة القانونية مثل الزكاة والصناديق الوقفية والقرض الحسن …إلخ حتى ننجح في حسن تطبيق هذه الصناعة والاستفادة من مميزاتها .

العمل على توعية المواطنين بهذه المعاملات والقيام بحملات للتعريف بها .

يجب ألا تقتصر هذه المعاملات على التمويلات الاستهلاكية فقط وإنما يجب أن تمتد وتشمل أيضا الاستثمار والتمويل للمشاريع الكبرى للدولة وأيضا للخواص حتى نستفيد منها ونحقق بحق مفهوم ” التشاركية “.

عدم الحكم المسبق على هذه المعاملات بكونها صورة طبق الأصل للمعاملات التقليدية ،وأنها لا تمت للقواعد الشرعية بصلة،وإنما يجب علينا أن ننتظر إلى حين مرور بعض الوقت من التطبيق الفعلي للحكم على التجربة ومدى مصداقيتها.

 

المصادر والمراجع المعتمدة:

 

  • أحمد ملحم، التأمين التعاوني الإسلامي و تطبيقاته في شركة التأمين الإسلامية،(الأردن:المكتبة الوطنية,2000) .
  • جواد مريد،البنوك الإسلامية في ضوء المستجدات التنظيمية للمنتجات التمويلية بالمغرب،الطبعة الأولى،مطبعة المتقي برينتر،المحمدية 2012.
  • الحكومة المغربية تستعد للترخيص للتأمينات التكافلية، مقال منشور بموقع “الشرق الاوسط” https://aawsat.com/home/article/84181الجمعة 25 أبريل 2014، العدد 12932.
  • سالم ملحم أحمد، التأمين التعاوني الإسلامي وتطبيقاته في شركة التأمين الإسلامية (الأردن)، (الأردن: المكتبة الوطنية، 2000) .
  • السعيد بو هراوة، التكييف الشرعي للتأمين التكافلي، ورقة بحثية نشرت في الندوة الدولية حول (شركة التأمين التقليدي ومؤسسات التأمين التكافلي بين الأسس النظرية والتجربة التطبيقية)، 25-26 أفريل، 2011م.
  • عبد الرزاق المزيان، التمويل الإسلامي بالمغرب، تمويل بديل؟ بحث منشور بالعربية على الموقع التالي:
  • سعيد خضراوي،دور جمعيات السلفات الصغيرة في تقديم الخدمات المالية،رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص،جامعة محمد الخامس،كلية الحقوق أكدال،الرباط 2008/2009.
  • عبد الباري مشعل ،اللجنة الشرعية للمالية التشاركية في المغرب ، مقال منشور في صفحة الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي 26 فبراير، 2015 https://www.facebook.com/Asmeci/posts/786838811364746
  • عبد الحي الشريف،المنتجات البنكية البديلة لدى الأبناك المغربية،أي أساس شرعي وأي إطار قانوني،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص،جامعة محمد الخامس،كلية الحقوق السويسي الرباط،2007/2008.
  • عبد الله أريري، قدامة زروال، مدير عام للفرع الجديد “التأمين التكافلي” بـ”تأمين الوفاء” مقال منشور بموقع ” انفاس”. آخر تعديل الأحد, 22 أيار 2016 18:32

http://anfaspress.ma/index.php/2014-06-06-15-26-50/item/34288-2016-05-22-17-23-18

  • عبد الدائم محمد، المالية الإسلامية بالمغرب: حصيلة وأسباب فشل المنتجات البنكية البديلة، مقال منشور بموقع “هسبريس”، بتاريخ: الأربعاء 30 أبريل 2014، على الرابط التالي: http://www.hespress.com/writers/196461.html
  • كمال رزيق ، التأمين التكافلي كحل لمشكلة غياب ثقافة التأمين في الوطن العربي بالرجوع الى حالة الجزائر،مداخلة في الندوة العلمية حول مؤسسات التأمين والتكافل والتأمين التقليدي بين الأسس النظرية والتجربة التطبيقية المنظمة من طرف كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير ومختبر الشراكة و الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الفضاء الأورومغاربي  المنعقد في 26/25 فبرايل 2011.
  • محمد الراجي ،التأمين الإسلامي” يطرق أبواب المغرب وينتظر مصادقة الضحّاك، مقال منشور بموقع ” هيبريس” الخميس 15 غشت 2013http://www.hespress.com/economie/86589.html
  • محمد امنو البوطيبي، التكييف الفقهي للتمويلات المصرفية الجديدة في البنوك الإسلامية، مجلة المذهب المالكي، ع (4).2007.
  • منصف بن ألطيبي ، حول ضرورة إيجاد بنك إسلامي،مداخلة في إطار أشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف مركز الدراسات والبحوث الإنسانية بتنسيق مع كلية الحقوق بوجدة بتاريخ 6 دجنبر 2007،حول موضوع “أفاق التمويلات البنكية البديلة بالمغرب” 11.
  • مولاي إدريس المودن. بعد البنوك الإسلامية.. الحكومة تفرج عن «التأمين الإسلامي. مقال منشور بموقع ” صوت” بتاريخ .05.2015على الرابط التالي : http://www.sawtagadir.com/news/article/13073
  • عمر الكتاني .مستقبل المالية الإسلامية الغامض في المغرب (1/2) .مقال منشور بموقع هسبريس .بتاريخ 26 – 01 – 2013 على الرابط التالي http://www.maghress.com/almassae/172436
  • سعاد البدري. الصكوك المالية وفق الرؤية الشرعية من خلال قانون 33.06 ودورها في تحقيق التنمية – دراسة مقارنة -.أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص . كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة 2016 /2017.

 

 

[1] – هاجس الخوف الذي يطبع السياسة المالية في المغرب لا يفهم مصدره، إلا إذا اعتبرنا أن هذه أول مرة تقترح فيها حكومة مغربية تدبير مالي رئيسي غير نابع من توجهات صندوق النقد الدولي أو من تعليمات حكومة غربية، وبالتالي يفتقد إلى “التغطية” الغربية الكفيلة بطمأنة مصالح فئة تتقاسم مع المصالح الغربية أحد قطاعات الريع الرئيسة في المغرب، وبسبب الهيمنة المطلقة للدولة على القطاعين المالي والاجتماعي وغياب دور المجتمع الفعلي فيهما  وسياسة الالتفاف على الإصلاحات الحقيقية في المغرب مستمرة مع كامل الأسف بسبب خوف فئة من أصحاب المصالح الكبرى من فقدان مراكزهم التقليدية وبسبب جهلهم بالواقع الاجتماعي المؤلم لفئة من الشباب وجد نفسه في حالة انتظار مستمر. وبسبب غيابهم التام عن تحديات العولمة وما يجري في العالم من سرعة التغيرات.. وبسبب محيط المغرب الذي ينبئ بتسريع وثيرة التغير في كل المنطقة.

[2] – بدأت هذه التجربة انطلاقًا من مفهوم “اللاّربَـوِبـة”، وليس من مفهوم تطبيق الاقتصاد الإسلامي، وربما كان مرجع ذلك هو أنّ الظروف السياسية وقتها لم تكن تسمح بإطلاق هذه الأسماء، وبقدر ما كانت تلك التجربة رائدة بقدر ما أثبتت نجاحها.

[3]  – عبد الدائم محمد، المالية الإسلامية بالمغرب: حصيلة وأسباب فشل المنتجات البنكية البديلة، مقال منشور بموقع “هسبريس”، بتاريخ: الأربعاء 30 أبريل 2014، على الرابط التالي: http://www.hespress.com/writers/196461.html

 

[4] – عبد الرزاق المزيان، التمويل الإسلامي بالمغرب، تمويل بديل؟ بحث منشور بالعربية على الموقع التالي:

http://iefpedia.com/arab/wp-content/uploads/2011/12/Abdelrazzak-Almeezan.pdf

[5] – محمد امنو البوطيبي، التكييف الفقهي للتمويلات المصرفية الجديدة في البنوك الإسلامية، مجلة المذهب المالكي، ع (4).2007، ص8.

[6] – عبد الحي الشريف،المنتجات البنكية البديلة لدى الأبناك المغربية،أي أساس شرعي وأي إطار قانوني،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص،جامعة محمد الخامس،كلية الحقوق السويسي الرباط،2007/2008،ص 20

[7] – وهذا كان في عهد مديرها  العام الأول نور الدين الشرقاوي ،غير أن الأمر أخذ منحي متغيرا مع بداية ترأس السيد يوسف البغدادي ،هذا الأخير الذي اعتبر أول أولوياته  هو إلصاق الصفة الإسلامية على دار الصفاء شكلا ومضمونا ،والتي يدافع عنها ويحاول التأكيد عليها ونشرها في كل لقاء أو ندوة أو اجتماع ،حيث تعهد بأن يغير نظرة المغاربة  السابقة لدار الصفاء،إلا أنه بعد خمس سنوات من التجربة اعتبرت المبادرة فاشلة للنتائج التالية :

  • لم تتجاوز المعاملات حتى أواخر 2010 ، 900 مليون درهم أي ما يعادل 1,0 فقط من حجم المعاملات المصرفية التقليدية مقارنة مع 9,4 في المائة في مصر و 3,4 في تركيا و 15 في المائة في ماليزيا.
  • تجاهل التقرير السنوي لبنك المغرب أي إشارة لهذه المعاملات منذ ظهورها سنة 2007.
  • استمرار جهل أغلب العاملين في البنوك التقليدية بهذه المعاملات و غياب أي سياسة تكوينية في هذا المجال عدا بعض المبادرات المحدود.
  • استمرار جهل أغلبية المتعاملين مع لأبناك بهذه المعاملات.
  • اعتقاد ثلاث أرباع المتعاملين مع هذه المنتجات بأنها غير صافية من الناحية الشرعية و التعبير عن عدم رضاهم عنها.

= عمر الكتاني،مستقبل المالية الإسلامية الغامض في المغرب (1/2)  مقال منشور بموقع هسبريس ،بتاريخ 26 – 01 – 2013 على الرابط التالي http://www.maghress.com/almassae/172436

[8] – عبد الدائم محمد، المالية الإسلامية بالمغرب: حصيلة وأسباب فشل المنتجات البنكية البديلة، مقال منشور بموقع “هسبريس”، بتاريخ: الأربعاء 30 أبريل 2014، على الرابط التالي: http://www.hespress.com/writers/196461.html

[9] – كما اعتبرت التجربة فاشلة  لأسباب أخرى وهي كالتالي : غياب التنافس الحر بين الأبناك فيما يخص عروضها للمنتجات البديلة، و وجود حالة احتكار لا تسمح للمتعامل مع البنك إيجاد البديل أو مناقشة شروط التمويل،غلاء كلفة هذه المنتجات بشكل مثير،عدم ملائمة النظام الضريبي لخصوصية هذه المنتجات، التمييز في الضريبة على القيمة المضافة بشكل لا منطقي و لا مبرر بين عقود المرابحة  من جهة و عقود المشاركة و الإجارة ، من جهة أخرى، تغييب الإعلام للترويج لهذه المنتجات الجديدة وجود عيوب قانونية متعلقة بقضايا الحقوق المدنية و التأمين ،غياب أي تكوين أو معرفة للأطر البنكية التي تقوم بعرض هذه الخدمات  ،الغياب العملي للتمويل بالمشاركة رغم إدراجها مبدئيا ،تغييب استفادة التمويل الاجتماعي كافة من هذه المنتجات،تغييب استفادة العالم القروي كذلك من هذه التمويلات ،ضعف و بطء رد فعل الجهاز البرلماني لهذا الوضع.

[10] – عبد الحي الشريف،المنتجات البنكية البديلة لدى لأبناك المغربية،المرجع السابق  ،ص 20

[11] -سعاد البدري. الصكوك المالية وفق الرؤية الشرعية من خلال قانون 33.06 ودورها في تحقيق التنمية – دراسة مقارنة -.أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص . كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة 2016 /2017.ص 351

[12] – جواد مريد،البنوك الإسلامية في ضوء المستجدات التنظيمية للمنتجات التمويلية بالمغرب،الطبعة الأولى،مطبعة المتقي برينتر،المحمدية 2012،ص 110.

[13] – سعيد خضراوي،دور جمعيات السلفات الصغيرة في تقديم الخدمات المالية،رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص،جامعة محمد الخامس،كلية الحقوق أكدال،الرباط 2008/2009.،ص20.

[14] –  عمر الكتاني .مستقبل المالية الإسلامية الغامض في المغرب (1/2) .مقال منشور بموقع هسبريس .بتاريخ 26 – 01 – 2013 على الرابط التالي http://www.maghress.com/almassae/172436

[15] – منصف بن الطيبي ، حول ضرورة إيجاد بنك إسلامي،مداخلة في إطار أشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف مركز الدراسات والبحوث الإنسانية بتنسيق مع كلية الحقوق بوجدة بتاريخ 6 دجنبر 2007،حول موضوع “أفاق التمويلات البنكية البديلة بالمغرب” ،ص 11.

[16] – جواد مريد،البنوك الإسلامية،المرجع السابق،ص 117.

[17] – عمر الكتاني .مستقبل المالية الإسلامية الغامض في المغرب (1/2) .مقال منشور بموقع هسبريس .بتاريخ 26 – 01 – 2013 على الرابط التالي http://www.maghress.com/almassae/172436

[18] – سعاد البدري. الصكوك المالية وفق الرؤية الشرعية من خلال قانون 33.06 المرجع السابق .ص 357

[19] – وكان هناك تشكيك فعلي في ذلك ،والجزم بفشل التجربة ،وأنه بعد كل هذا الحراك ستسفر المفاوضات بين الحكومة و البرلمان من جهة و بنك المغرب من جهة ثانية إلى إنتاج قانون للمصارف يقنن بشكل كبير صلاحياته  و يجعل البنوك التقليدية هي الوحيدة المتحكمة في إنشاء فروع لها ذات طابع ”إسلامي“ ،و يجعل بنك المغرب ليس فقط مؤسسة محايدة في مصلحة التنافسية الحقيقية بين البنوك بالإضافة إلى دوره الرقابي الطبيعي لكل المؤسسات الائتمانية بما فيها المؤسسات الإسلامية بل مؤسسة تخدم فقط مصلحة أرباب البنوك التقليدية مما سيعيد تجربة دار الصفا في شكل جديد و مضمون قديم ، وتبقى كلفة خدماته مرتفعة للحفاظ على أفضلية البنوك الربوية .

[20] – القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيآت المعتبرة في حكمها،الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436 موافق 22 يناير 2015 يتضمن القانون المذكور.

 

[21] – و مناطق الضعف فيها تقتضي مراجعتها بشكل جدري و شامل و مفصل و دقيق حتى لا يكون المنتج المصرفي الإسلامي هيكل بدون روح،فمن الأجدر تأجيل مشروع القانون في شكله الحالي حتى لو أدخلت عليه إضافات جزئية ، أو مراجعته بشكل عميق و كامل ،على أن يتبنى المغرب مؤسسات هجينة و ضعيفة لمجرد إقناع الرأي العام بأن المغرب دخل في عهد الإسلاميين نادي الدول التي تبنت المؤسسات المالية الإسلامية.

[22] – إذا أن المستثمرين من دول الخليج كان شرطهم الوحيد حتى يقدموا أموالهم لفتح حسابات مع أبناك مغربية ،أن تمنح لهم الرقابة الشرعية دون غيرهم الأمر الذي كان يرفضه والي بنك المغرب .

.

[23] – ظهير شريف رقم 1.99.193 صادر في 13 جمادى الأولى 1420 بتنفيذ القانون رقم 10.98 المتعلق بتسنيد الديون الرهنية (ج.ر بتاريخ  جمادى الآخرة 16.1420 سبتمبر 1999)،والمعدل بظهير شريف رقم 1.8.9 صادر في 20 من شوال 1429 (20أكتوبر 2008) بتنفيذ القانون رقم 33.06  المتعلق بتسنيد الديون والمغير والمتمم للقانون رقم 94.35 المتعلق ببعض سندات الديون القابلة للتداول والقانون رقم 01.24 المتعلق بعمليات الاستحفاظ( ج.ر عدد 5684).

[24] – ظهير شريف رقم 1.13.47 الصادر في فاتح جمادى الأولى 1434 (13مارس2013) بتنفيذ القانون رقم 119.12 المغير والمتمم للقانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ.ج.ر عدد 6184.28 شوال 1434/ 5 سبتمبر2013.

[25]  – بعد التوصل من الحكومة برسالة المتضمنة نص مشروع القانون،شكلت لجنة برئاسة السيد سعيد خيرون وحضور السيد إدريس الازمي الإدريسي ،الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية لمناقشة المشروع ، فوضعت تعديلات بشأنه بتاريخ 3/1/2013 من طرف فريق التجمع الوطني للأحرار وتاريخ 4/1/2013   من طرف فرق الأغلبية،وفي 22/1/2013 وافقت اللجنة على المشروع كما عدلته بالإجماع ( تقدمت الحكومة خلال هذا الاجتماع بتعديلات حول المشروع ).

[26] – دورة أكتوبر 2012 ،السنة التشريعية الثانية: 2012-2013، الولاية التشريعية التاسعة :2011-2016.

تاريخ إحالة مشروع قانون رقم 119.12.6 دجنبر 2012،تاريخ الشروع في الدراسة :الثلاثاء 25 دجنبر 2012، تاريخ انتهاء الدراسة :الأربعاء 26 دجنبر 2012 ، تاريخ التصويت :الثلاثاء 15 يناير 2013، عدد الاجتماعات 3،عدد ساعات العمل 5ساعات، عدد التعديلات المقدمة 16 تعديلا،عدد التعديلات المقبولة :5 ،عدد التعديلات المسحوبة :8 ، عدد التعديلات المرفوضة :3 ،النسبة العامة للحضور :32 0/0

 

 

[27] – تقرير لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية الجهوية، ” غرفة المشتشرين “،دورة أبريل 2014،الولاية التشريعية 2006-2015،السنة التشريعية 2013.2014.

[28]  – سعاد البدري. الصكوك المالية وفق الرؤية الشرعية من خلال قانون 33.06 .المرجع السابق.ص 108/ 112

[29]  – وتاريخ انتهاء الدراسة في 1 يوليوز 2014،وتم التصويت في نفس اليوم ،وعدد الاجتماعات 2،وعدد ساعات العمل ساعة ونصف.

[30]  – عرض السيد الوزير ،تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ” مجلس النواب “.

[31]  – والمجلس المذكور يمثل الإفتاء الرسمي على مستوى المملكة المغربية، وله مجالس محلية تغطي كل الأقاليم.

[32]  – وستكون هذه ثاني خطوة رئيسية لتسهيل إنشاء البنوك الإسلامية وتمكين الشركات من إصدار سندات إسلامية (صكوك) بعد أن وافق البرلمان على مشروع قانون التمويل الإسلامي في  (نوفمبر)..

[33]  – صدر بالجريدة الرسمية عدد 6333 بتاريخ 9 فبراير 2015 الظهير الشريف رقم 1.15.02 صادر في 28 من ربيع الأول 1436 (20 يناير 2015) بتتميم الظهير الشريف رقم 1.03.300 الصادر في 2 ربيع الأول 1425 (22 أبريل 2004) بإعادة تنظيم المجالس العلمية الذي يقضي بإحداث اللجنة الشرعية للمالية التشاركية.

[34]  – المادة 10 مكرر.

[35]  – المادة 10 المكررة مرتين.

[36]  – المادة 10 المكررة ثلاث مرات.

[37]  – عبد الباري مشعل ،اللجنة الشرعية للمالية التشاركية في المغرب ، مقال منشور في صفحة الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي 26 فبراير، 2015 · https://www.facebook.com/Asmeci/posts/786838811364746

[38]  – عبد الباري مشعل ،اللجنة الشرعية للمالية التشاركية نفس المرجع .

[39]  – ينظر: مجلس خدمات المالية الإسلامية، المبادئ الإرشادية لضوابط التأمين التكافلي،2009م، ص2.

[40]  – أحمد ملحم، التأمين التعاوني الإسلامي وتطبيقاته في شركة التأمين الإسلامية،(الأردن:المكتبة الوطنية,2000)،ص82.

[41]  – السعيد بو هراوة،التكييف الشرعي للتأمين التكافلي، ورقة بحثية نشرت في الندوة الدولية حول (شركة التأمين التقليدي ومؤسسات التأمين التكافلي بين الأسس النظرية والتجربة التطبيقية)، 25-26 أفريل،2011م، ص2.

[42]  – هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية هي منظمة دولية غير هادفة للربح، تضطلع بإعداد وإصدار معايير المحاسبة المالية والمراجعة والضبط وأخلاقيات العمل والمعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية خاصة، والصناعة المصرفية والمالية الإسلامية على وجه العموم. كما تنظم الهيئة عددًا من برامج التطوير المهني،وخاصة برنامج المحاسب القانوني الإسلامي، وبرنامج المراقب والمدقق الشرعي، في سعيها الرامي إلى رفع مستوى الموارد البشرية العاملة في هذه الصناعة، وتطوير هياكل الضوابط و الحكامة  لدى مؤسساتها. تأسست الهيئة بموجب اتفاقية التأسيس التي وقعها عدد من المؤسسات المالية الإسلامية بتاريخ 1صفر 1410هـ وللاستزادة ينظر موقع الهيئة في الانترنت: http://www.arabic.aaoifi.com/ara

[43]  – هيئة المحاسبة المالية، مرجع سابق.

[44]  – كمال رزيق ، التأمين التكافلي كحل لمشكلة غياب ثقافة التأمين في الوطن العربي بالرجوع إلى حالة الجزائر،مداخلة في الندوة العلمية حول مؤسسات التأمين والتكافل والتأمين التقليدي بين الأسس النظرية والتجربة التطبيقية  المنظمة من طرف كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير ومختبر الشراكة و الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الفضاء الأورومغاربي  المنعقد في 26/25 فبرايل 2011،ص 10

[45]  – سالم ملحم أحمد، التأمين التعاوني الإسلامي وتطبيقاته في شركة التأمين الإسلامية (الأردن)، (الأردن: المكتبة الوطنية، 2000) ، ص100

[46]  – سعاد البدري.الصكوك المالية وفق الرؤية الشرعية من خلال قانون 33.06 المرجع السابق.ص 361

[47]  – كما يقترح تتميم بعض التعريفات المتداولة في التأمين التقليدي لتأخذ بعين الاعتبار خصوصيات التأمين التكافلي كقسط التأمين الذي يمكن تسميته بالاشتراك ومكتتب العقد أو المتعاقد الذي يمكن أن يكون هو المشترك في التأمين التكافلي.

[48]  – وتتضمن باقي التعديلات التي اقترحتها الحكومة على مستوى مدون التأمينات، مراجعة أحكام المدونة التي تؤكد على إرساء مبدأ الملائمة المعتمدة على الأخطار التي تتحملها مقاولات التأمين وإعادة التأمين وتقوية الحكامة الجيدة لدى هذه المقاولات، إضافة إلى الرفع من فعاليتها وشفافيتها، كما تشمل التعديلات إرساء إلزامية بعض التأمينات المتعلقة بالبناء، بهدف إرساء مزايا كثيرة سواء بالنسبة للمتدخلين في قطاع البناء أو بالنسبة للمشترين والمالكين الجدد للبنيات التي تخضع لهذه الإلزامية.

[49]  – مولاي إدريس المودن. بعد البنوك الإسلامية. الحكومة تفرج عن «التأمين الإسلامي. مقال منشور بموقع ” صوت” بتاريخ . 19.05.2015على الرابط التالي : http://www.sawtagadir.com/news/article/13073

[50]  – هناك ثلاث قرارات صادرة عن مراكز فقهية بالمملكة العربية السعودية أباحت التأمين التكافلي، وهي مؤسسة هيئة كبار علماء السعودية ومجلس المجمّع الفقهي بمكة، ومجمع الفقه الإسلامي بجدّة.

[51]  – الحكومة المغربية تستعد للترخيص للتأمينات التكافلية، مقال منشور بموقع “الشرق الاوسط” https://aawsat.com/home/article/84181الجمعة الجمعة 25 أبريل 2014، العدد 12932.

[52]  – يذكر أن حجم قطاع التكافل والتأمين الإسلامي العالمي بلغ 12 مليار دولار خلال سنة 2011، مقابل 9.14 مليارات في العام 2010 ونحو 8 مليارات في 2009. وجاءت السعودية على رأس قائمة الدول من حيث قيمة سوق التكافل بمبلغ 3.9مليارات دولار، تليها ماليزيا ب1.2 مليار، والإمارات ب 640 مليونا، والسودان ب340 مليونا، وإندونيسيا ب 252 مليونا، وقطر ب 136 مليونا والكويت ب 127 مليون دولار.
ورجح تقرير أصدرته مؤسسة «أرنست أند يونغ» العالمية نمو القطاع إلى 25 مليار دولار بحلول العام 2015، في حين أكد خبراء أن حصة دول الخليج تصل إلى نحو 49 في المائة من إجمالي سوق التكافل العالمي، إذ شهد القطاع انتعاشا في المنطقة خلال السنوات الأخيرة على عكس التأمين التقليدي الذي شهد العام الماضي تراجعا ملحوظا في بعض دول المنطقة.

[53]  – محمد الراجي،التأمين الإسلامي” يطرق أبواب المغرب وينتظر مصادقة الضحّاك، مقال منشور بموقع ” هيبريس” الخميس 15 غشت 2013http://www.hespress.com/economie/86589.html

[54]  – الحكومة المغربية تستعد للترخيص للتأمينات التكافلية، مقال منشور بموقع “الشرق الأوسط”، https://aawsat.com/home/article/84181الجمعة 25 أبريل 2014 ،العدد 12932

[55]  – عبد الله أريري، قدامة زروال، مدير عام للفرع الجديد “التأمين التكافلي” بـ”تأمين الوفاء” مقال منشور بموقع ” انفاس”. آخر تعديل الأحد, 22 أيار 2016 18:32

http://anfaspress.ma/index.php/2014-06-06-15-26-50/item/34288-2016-05-22-17-23-18

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock