في الواجهةمقالات قانونية

دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في رفع أداء الإدارة العمومية (خلال جائحة كورونا)

 

دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في رفع أداء الإدارة العمومية

(خلال جائحة كورونا)

رحاب اروياح

طالبة باحثة بسلك الماستر “المقاولة والقانون”

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- جامعة الحسن الأول بسطات.

مقدمة :

شهدت البشرية تقدما تقنيا وتكنولوجيا في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية وكذا السياسية، بفعل الابتكارات في مجال المعلوميات التي ساقت الإنسان إلى أرقى مستويات الحضارة وبناء مجتمعات المعرفة، إذ أصبح العالم بفضلها بمثابة قرية كونية، ومن تم سمي هذا العصر بعصر ثورة المعلومات أو الثورة الرقمية.

ففي ظل هذا التقدم الذي جعل من اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاستفادة منها في ترشيد العمل الإداري والتواصل مع المواطنين امتيازا لا مفر منه، حيث وجدت الإدارة نفسها مدعوة بكل مكوناتها إلى التأقلم مع هذا السياق لإنجاح مشروع التغيير الذي تحدثه هذه الوسائل الالكترونية، في أفق تجويد العلاقة بين الإدارة والمتعاملين معها. كل هذه التغيرات أوجبت العزوف عن الإدارة التقليدية ومواكبة عصر الرقمنة والتوجه إلى ما يعرف بالإدارة الرقمية.

ويعد مفهوم الإدارة الرقمية من ابرز المفاهيم التي أدخلتها الثورة العلمية على الحياة اليومية للمواطنين، ظهرت له تسميات عدة كالإدارة الاتصالية، والإدارة عن بعد، والإدارة على الخط، وإدارة الغد، والإدارة دون ورق، والحكومة الالكترونية والإدارة الراشدة، وكذا الإدارة الالكترونية… كلها متسميات لها مدلول واحد[1]، إلا أن أغلب الباحثين يتوجهون إلى استخدام مصطلح الإدارة الرقمية نظرا لدقته. إذ تعتبر وسيلة ونمط جديد من الفكر والممارسة الإدارية تحاكي تقنيات المعلومات والاتصال في سرعتها وحركيتها وتجذرها حيثما وجدت لتصل إلى أعماق المنظمات، إذ أنها إدارة بلا زمان أو مكان وبلا تنظيمات جامدة لأن المؤسسات الذكية تعتمد على عمال وصناعات المعرفة[2].

ولقد اهتمت العديد من الحكومات بسلك البعد التكنولوجي في إطار برامج إصلاح الإداري، عبر إدخال تكنولوجيا المعلومات بإدارتها. إذ على غرار الحكومة الفرنسية التي انخرطت في ورش الإدارة الرقمية سنة 1997 نجد المغرب الذي وعى بدوره بعد دخول شبكة الانترنيت لأول مرة سنة 1995 بأهمية هذه التكنولوجيات. وعمل على سن وبلورة استراتيجيات مهمة، “إستراتيجية المغرب الالكتروني” سنة 2001، إستراتيجية من أجل مجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي[3]، أطلق عليها “إستراتيجية المغرب الرقمي” امتدت خلال الفترة 2009/2013،  وضعت من بين أولوياتها الرئيسية برنامج “الحكومة الالكترونية”[4] . ويتم اليوم بلورة إستراتيجية جديدة لسنة 2025.

وقد أدت الأوضاع الصحية الخطيرة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا   covid-19 بالمغرب وبباقي أنحاء العالم، إلى إحداث قفزة كبيرة ونوعية على مستوى التحول الرقمي بالإدارة العمومية، جعل من الجائحة إحدى الفرص الكبيرة للمملكة لمواجهة كل التحديات ولتوفير البنيات التحتية اللازمة، وتطوير مختلف الإمكانيات، للولوج الشامل إلى المنظومة الرقمية التي أضحت ضرورة لمسايرة العمل بالمرافق العامة.

يثير موضوعنا إشكالية محورية يمكن صياغتها كالتالي :

هل استطاعت تكنولوجيا المعلومات والاتصال ضمان استمرارية المرفق العام وتحسين جودته، أم أنها اصطدمت بمعيقات حدت من دورها في ظل أزمة كوفيد-19؟

من أجل محاولة الإجابة عن الإشكالية المومأ إليها سلفا ارتأينا تناول الموضوع عبر التصميم الآتي :

المطلب الأول : أهمية استخدام التكنولوجيات الحديثة بالإدارات العمومية

الفقرة الأولى : الرفع من أداء المرفق العام

الفقرة الثانية : فتح منصات رقمية أمام المواطن والمقاولة

المطلب الثاني : انعكاس جائحة كورونا على الإدارة العمومية بالمغرب

الفقرة الأولى : الحلول الرقمية المتخذة ومدى فعاليتها لمواجهة الجائحة

الفقرة الثانية : معيقات تفعيل الخدمات الرقمية بالإدارة خلال هذا الظرف

 

المطلب الأول : أهمية استخدام التكنولوجيات الحديثة بالإدارات العمومية

إن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالإدارات العمومية أضحى أمرا ضروريا ومؤكدا كشكل من أشكال التجديد الذي يمس أساليب عمل الإدارة ونشاطاتها وخدماتها، بهدف خلق نوع من الانسجام بينها وبين التغيرات في مناخ البيئة الرقمية. إذ تعتبر من بين الآليات المهمة التي تساهم في إصلاح الإدارة والرفع من أداءها وتنميتها من خلال الاعتماد على قاعدة بيانات ومعلومات رقمية تؤدي بالانتقال بها نحو اللامركزية في التداول (الفقرة الأولى)، إضافة إلى خلقها لاستراتجيات لتقديم اكبر قدر ممكن من الخدمات التي يحتاجها كل من المواطن والمقاولة بشكل سريع وفعال (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الرفع من أداء المرفق العام 

لطالما كانت الحكامة مطلب ملح لحسن سير المرافق العامة، اعتبرها دستور 2011 في بابه الثاني عشر[5] تحديدا كمقوم أساسي لتحسين هذه المرافق، فالحكامة بهذا المفهوم يجب أن ينظر إليها كطريقة ملائمة لتدبير الشأن العام بغض النظر عن مسألة السلطة[6]، وهكذا  فإن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تناول تلقائيا منذ مارس 2011، موضوع حكامة المرافق العمومية، إذ ساهم في إعداد سياسة عمومية تهدف إلى تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين، وكذا تدبير الخدمات المقدمة بجعلها في المتناول دون عوائق أو صعوبات، في شروط من السرعة، والاستقبال، والمساواة، والشفافية[7]. وكما سبق أن اشرنا فتكنولوجيا المعلومات تعتبر من الآليات الحديثة التي تتبناها الإدارة العمومية اليوم لتدبير مرافقها وإدارة أعمالها، مما يساعد في القضاء على المشاكل التي كانت تحد من كفاءة وفعالية عمل الجهاز الإداري[8]. إذ من الدوافع التي تسعى إلى تحقيقها ورش الإدارة الرقمية تقديم الخدمات الإدارية بصورة أفضل من خلالها تبسيط الإجراءات والمساطر والتسريع من أداءها.

أولا : تجويد الخدمات وتبسيطها

إن التعقيد في المساطر وطول الإجراءات يعد من أهم المشاكل التي تعاني منها الإدارة العمومية بالمغرب، التي تضعف من فعالية المرفق العام ومردودية الخدمات. وبالتالي أضحت اليوم لعملية تبسيط هذه المساطر أهمية إستراتيجية في مجال تجويد الخدمات ودعم الشفافية في العلاقة بين الإدارة والمرتفقين وفي تحسين مناخ الأعمال. في هذا الصدد لا بد من استحضار القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية[9]، الذي يهدف إلى وضع المبادئ العامة والأسس المنظمة للمساطر والإجراءات الإدارية، للتحسين من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين عموما والمستثمرين على وجه الخصوص بغية تشجيع الاستثمار وإنعاش المقاولة ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني. وقد أشار هذا القانون إلى عملية اعتماد وتعميم لرقمنة الإجراءات والمساطر واستخدام التقنيات المبتكرة في مجال نظم المعلومات والتواصل[10] . كما انه قد سبق وان ارتكز قانون 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث لجان جهوية موحدة للاستثمار[11] على عملية تبسيط ورقمنة المساطر والإجراءات المرتبطة بالاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي عبر تطوير منصات الكترونية مفتوحة أمام المستثمرين والمقاولات.

وبذلك فإن الإدارة الرقمية تشكل الوسيلة الفعالة لتحقيق هذا التبسيط في الإجراءات والمساطر وفي خلق ديناميكية جديدة داخل المرفق العام لمواجهة سلبيات المعاملات الورقية وللحد من مظاهر التعقيد المتمثلة في كثرة الوثائق والمتدخلين في انجازها وطول الآجال.

ثانيا : السرعة في أداء الخدمات

إن التحول التنموي بكل معانيه ومضامينه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يستوجب عناصر السرعة والدقة والإتقان في الأداء[12]. وبالتالي أصبح العمل بتكنولوجيا المعلومات من الآليات الضرورية لتدبير وتسيير المرفق العمومي بشكل يرفع من كفاءة الأداء وسرعة الانجاز وخفض التكاليف من خلال التغيير والتحديث [13]،  عبر استخدام الأرشيف الالكتروني والأدلة والمفكرات الالكترونية وكذا الرسائل الصوتية والذي ما لم يكن متاحا في الأداء الإداري التقليدي  السابق، مما حدا بالجهات المتخصصة المذكورة سابقا على وضع خطة وطنية لرقمنة الإدارة من خلال العمل على تأهيل الموظفين وتشجيع المواطنين لمسايرة الوضعيات المستجدة التي فرضتها الظروف الراهنة، والتي تهدف بالأساس إلى الإسراع بتوفير خدمات متعددة المنافع تستجيب لمطالب ورغبات جموع المواطنين، تتجلى في:

تطوير آليات لتبادل المعلومات؛

تيسير المعاملات اليومية؛

إرساء علاقات متميزة بين المنتفعين؛

تحقيق مبدأ الشفافية، وإدارة مواطنة تستجيب لكل الانتظارات؛

تسهيل عملية تقويم وتتبع الأداءات الإدارية.

الفقرة الثانية : فتح منصات رقمية أمام المواطن والمقاولة

تعتبر الإدارة واجهة النظام السياسي وأداته في تنفيذ السياسة العامة وترجمتها إلى إجراءات وأعمال تنفيذية تهدف بالدرجة الأولى إلى توفير الخدمات الضرورية للمواطن وإشباع حاجاته الأساسية[14]، وقد نبه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في العديد من خطبه السامية خلال السنوات الأخيرة إلى عدم فعالية هذه الإدارة وإلى ضعف أداءها وعدم جودة خدماتها المقدمة للمواطن، ودعا إلى إصلاحها وتخليقها من أجل تلبية حاجياتهم (المواطنين) ودعم الاستثمار والمقاولات خاصة الصغيرة منها والمتوسطة، من خلال توظيف التكنولوجيات الحديثة وتعميم الإدارة الرقمية. باعتبار الرقمنة أداة أساسية كفيلة بتغيير طبيعة العلاقة بين الإدارة والمواطن، وكذلك بينها و بين المقاولين والمستثمرين[15]، إذ مع إقحام هذه التكنولوجيا سيساعد على تجاوز تأزم العلاقة بينها وبين المرتفقين من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة واعتماد مؤشرات الحوسبة واللاتجسيد المادي للخدمات وتسهيل عملية الوصول إليها .

أولا : التدبير الرقمي للإدارة في خدمة المواطن

أتاحت مستجدات التقنيات الحديثة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال والإعلام، الحق للمواطن في الاطلاع على الوثائق الإدارية عبر بثها على شبكات الاتصال مما جعلها تتجاوز تلك العلاقة المتأزمة التي كانت سائدة سابقا . الأمر الذي أعطى بعدا جديدا لمفهوم الشفافية الإدارية وفتح طريقا معبدا لدمقرطة الإدارة، مما سيسهل على المواطن عملية إيداع الطلبات وتلقي الاستشارات والتساؤلات وكذا التظلمات والشكايات عبر البريد الالكتروني بحيث وضعت رهن إشارتهم مجموعة من المطبوعات ورسائل الالتزام ونماذج طلبات بهدف خلق مناخ تواصلي فعال عبر بوابة الكترونية تعمل كنافذة واحدة خاصة بالإدارة (إدارتي )، التي تقدم المعلومات المرغوب فيها واضحة ومنظمة في خدمة المواطن وقت ما شاء وبشكل سريع. وهو تطور جديد لمفهوم تقريب الإدارة من المواطن يعتمد على استمرارية ودوام عمل المرفق العام .

ونفس التوجه سارت عليه الإدارة القضائية وذلك عن طريق تدبير الملفات والإجراءات وتسهيل ولوج الوافدين وكذا المتقاضين وأصحاب المهن القضائية في إطار الخدمات المقدمة عن بعد. إذ نجد موقع محاكم يوفر خدمات للمواطن متمثلة في التعريف بالخريطة القضائية لمحاكم المملكة وكذا خدمات عبر الخط تمكن من تتبع الملفات ومسار القضايا والاطلاع على جداول الجلسات وتحميل نماذج المطبوعات والمقالات، إضافة إلى إمكانية إيداع الطلبات وتتبعها، دون أن نغفل السجل العدلي الالكتروني الذي يقدم خدمات للمواطنين وكافة الأشخاص المزدادين بالمغرب تمكنهم من تقليص الكلفة والآجال المتعلقة بالتسليم . وكنموذج أيضا لتحسين الخدمات للمواطن وتبسيط المساطر، إدارة الضرائب وخدمة أداء الضريبة على السيارات عن طريق الشبكات البنكية ومنصاتها الرقمية، وكذا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي السباق إلى التصريح والأداء الالكترونيين، ثم خدمة “محافظتي” بالنسبة للوكالات الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

كلها خدمات محمودة تعتمد على التدبير اللامادي، تتميزبمستوى نضج جيد[16]. إلا أن هناك خدمات أخرى عبر بوابات رقمية في مختلف المجالات وثيرة الأداء فيها لم ترقى إلى المستوى المرغوب .

ثانيا :التدبير الرقمي للإدارة في خدمة المقاولة

لخلق اقتصاد ديناميكي وقادر على المنافسة، كان لا بد من إعادة بناء المقاولة الصغرى والمتوسطة على أسس جديدة هيكلة وتنظيما، وإعطائها مكانة جوهرية داخل النسيج الاقتصادي، باعتبارها المحرك الرئيسي لكل المشاريع والمخططات ووحدة لإنتاج وخلق الثروات وفرص الشغل. وان نهج سياق تنافسي بين المقاولات يتطلب السرعة والشفافية، بذلك ونظرا لاجتياح وسائل الاتصال وتكنولوجيات الحديثة حتم على الإدارة العمومية المغربية الانخراط في العالم الجديد، لخلق بيئة ملائمة للاستثمار والتنمية الاقتصادية الشاملة والمندمجة بتقديم خدمات رقمية لفائدة المستثمرين تساعدهم وتشجعهم على الاستثمار وإحداث المقاولات. إذ نجد منصة إحداث المقاولات بطريقة الكترونية[17] الذي يتولى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية عملية تدبيرها واستغلالها والتي تباشر فيها جميع الإجراءات القانونية المطلوبة لإحداث المقاولة من إيداع وتصريح بالمعطيات والبيانات اللازمة بشكل سريع وفعال بعيد عن التعقيد. كما لا بد من الإشارة إلى السجل الوطني الالكتروني للضمانات المنقولة الذي أطلق رسميا يوم الثاني من مارس 2020، والذي يقدم خدماته لعموم التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر منصة لتيسير وتبسيط المساطر الإدارية وتحقيق السرعة والشفافية وتسهيل عملية الحصول على تمويل ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال تسجيل ضماناتها المنقولة وكذا إشهارها[18]. إضافة إلى بوابات الكترونية أخرى كخدمة التصريح وأداء الضريبة عبر الخط لتسديد ما بذمم المقاولات من ضرائب، وكذا بوابة الوساطة الالكترونية في سوق الشغل المتعلقة بعروض المقاولات الخاصة بالشغل والاطلاع على بيانات سيرة المرشحين المتبارين على المناصب الشاغرة.

كلها خدمات رقمية تعتمد على نظم معلوماتية، تجعل من الانترنيت وسيطا عبر مواقع الكترونية مختلفة. الأمر الذي يشكل نقلة نوعية في إلزامية الانتقال الإداري من العصر الورقي المثقل بالتعقيدات المسطرية، إلى العصر الرقمي المعزز بضمانات الفعالية والشفافية.

 

المطلب الثاني : انعكاس جائحة كورونا على الإدارة العمومية بالمغرب

يشهد العالم انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع من الكرة الأرضية، انطلق أول الأمر في شهر دجنبر من العام الماضي بمقاطعة ووهان وسط الصين (أطلق عليه covid-19). ونظرا لخطورته ولسرعة انتشاره صنفته منظمة الصحة العالمية في 11 مارس 2020 بوباء عالمي. لم تسلم كذلك بلادنا منه ونالت نصيبها، مما حدا بالجهات المسؤولية إعلان حالة الطوارئ الصحية[19] بتقييد الحركة ببلادنا ابتداء من 20 مارس 2020، وتمديد سريانه لفترة جديدة بشكل رسمي عقب المصادقة على مرسوم التمديد[20] يوم السبت 18 من ابريل. كإجراء احترازي في محاولة منها للحد من انتشاره حفاظا على سلامة المواطنين والمواطنات . هذا القرار له أثر كبيرا على سير العمل بالمرافق العامة. وكما هو معلوم فإن التعاملات الإدارية السابقة كانت تعتمد بالأساس على العدة الورقية، مما حتم على الحكومة اعتماد حلول رقمية بديلة كوسائل لا محيد عنها لضمان استمرارية العمل الإداري عبر تقليص تبادل المراسلات والوثائق الإدارية (الفقرة الأولى). لكن هذه الحلول قد تواجه عراقيل وتصطدم بمعيقات وحواجز، خصوصا أن الاعتماد على التقنيات الحديثة  وتوظيفها في الإدارات المغربية لازلت تتسم بالضعف على عدة مستويات (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الحلول الرقمية المتخذة ومدى فعاليتها لمواجهة الجائحة  

إن الاستمرارية هي روح المرفق العام، إذ تعد من أهم المبادئ التي تحكم سيرها وأداء نشاطاتها وضمان حق المرتفقين في الحصول على الخدمات بانتظام وبدون توقف، خاصة في ظل الظرف الاستثنائي المرتبط بحالة الطوارئ الصحية التي تشهدها بلادنا اليوم. إذ الحاجة الملحة لضمان استمرارية المرافق العامة ودوامها أبرزت دور ومكانة التكنولوجيات الحديثة في أداء الخدمات المرفقية عن بعد[21] عبر المواقع والمنصات الالكترونية. فالحكومة تحرص على مواصلة كل الجهود الرامية إلى استغلال وتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال من اجل رفع أداء المرفق العام والارتقاء به إلى مستوى النجاعة والفعالية، تفعيلا للبرنامج الحكومي في شقه المتعلق بإصلاح الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية وتقريبها من المواطن، وقد اتخذت وكالة التنمية الرقمية، بتنسيق مع قطاع إصلاح الإدارة مجموعة من التدابير لدعم الإدارة العمومية في تبني الحلول الرقمية متمثلة لمعايير أمن المعلومات الجاري بها العمل من خلال تطوير الخدمات الالكترونية وتفعيلها عملا بالتدابير الاحترازية والوقائية المتخذة لتفادي تفشي فيروس covid-19  بين العاملين والمرتفقين[22].

أولا :  اعتماد خدمات رقمية تسهل عملية التدبير والتسيير داخل الإدارة

إن عملية الإصلاح الإداري، ترتبط بتطوير الجهاز الإداري خاصة وجعله مواكبا للتطورات والمستجدات، من خلال إحداث تغيير جدري يؤدي لإدخال التحسينات والرفع من مستوى التدبير والتسيير العمومي، لتحقيق الأهداف والغايات بما يتلاءم مع السياسة العامة للدولة. إذ أن الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة تتضمن التوجهات العامة التي من شأنها أن تدفع بالمسار الإصلاحي نحو إحداث تحولات هيكلية إن على الصعيد التنظيمي والتدبيري، أو على الصعيد التخليقي والرقمي[23].

وفي إطار الحلول الرقمية المتخذة لتسهيل عملية التدبير والتسيير بالإدارات خلال حالة الطوارئ الصحية، عمل قطاع إصلاح الإدارة على اعتماد الخدمة الالكترونية للمراسلات الإدارية التي تمكن الإدارات في تعاملها فيما بينها من تدبير المراسلات الواردة والصادرة، وكذا المراسلات ما بين مصالحها الداخلية على الصعيد المركزي واللاممركز ومعالجتها آليا، من شأنها تيسير التواصل داخليا وخارجيا في الوقت المناسب وبدقة عالية وبشكل أمن خصوصا أن حجم ومصادر المراسلات المختلفة والمتعددة قد تشكل في الكثير من الأحيان تحديات جمة تتعلق بقدرة المؤسسة في السيطرة عليها ومعالجتها وتتبعها  خصوصا في الوضع الراهن، الذي يتطلب احترام إجراءات الحجر الصحي. إضافة إلى ذلك الحامل الالكتروني  الذي يمكن الإدارة المنخرطة من التجريد المادي لمختلف الوثائق الإدارية تتضمن إمكانيات جديدة تهم بالخصوص تدبير تدفق العمل (تدبير الموارد البشرية، المشتريات اللوجستيك والتواصل الداخلي…) وكذا التوقيع الالكتروني (طبقا للقانون رقم  53.05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية ) وإدارة سير العمل[24].

كما أن الوزارة المعنية “قطاع إصلاح الإدارة” قامت بإعداد دليل يهدف إلى تحديد التدابير الأساسية الواجب اتخاذها من قبل الإدارات العمومية، بهدف تطبيق نظام العمل عن بعد في ظل الظروف الاستثنائية، مع مراعاة طبيعة وخصوصية مهام الإدارات المعنية، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، خاصة المذكرة رقم 20/24100304 حول الأمن السيبراني المتعلقة بالعمل عن بعد، وبالتوجيهات الوطنية لأمن نظم المعلومات موضوع منشور رئيس الحكومة رقم 03/2014؛ وكذا الالتزام بمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي[25].

ثانيا : اعتماد خدمات رقمية جديدة موجهة للمواطن والمقاولة

أصبح التحول الرقمي من الضروريات بالنسبة لكافة المؤسسات والهيئات التي تسعى إلى تطوير وتحسين خدماتها وتسهيل وصولها للمستفدين، فهو لا يعني فقط تطبيق التكنولوجيا داخل المؤسسة بل برنامجا شاملا يمس طريقة وأسلوب عملها داخليا بشكل رئيسي وخارجيا أيضا من خلال تقديم خدمات مبتكرة بعيدا عن الطرق التقليدية [26]. وتظهر ضرورته أيضا (التحول الرقمي) في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد عن طريق التقليل من التعاملات الورقية المادية التي تشكل خطرا في نقل العدوى .

وقد حقق المغرب منذ بداية الأزمة قفزة نوعية، بالارتقاء بالمحتوى الرقمي بالمرافق العامة وتطوير خدمات عن بعد للحد من المخالطات ومنع التجمعات وقفل الباب في وجه أي ممارسة من شأنها توفير بيئة مناسبة لانتقال العدوى.

حيث أطلقت وكالة التنمية الرقمية مبادرة مكتب الضبط الرقمي، منصة تهدف إلى رقمنة مكتب الضبط في المؤسسات والإدارات العمومية من خلال مكاتب رقمية تعمل على تدبير المراسلات بشكل الكتروني، إذ يمكن للمواطنين والمقاولات والإدارات وضع طلباتهم أو مراسلاتهم مقابل وصل رقمي بتأكيد الاستلام[27].

وقد اعتمدت العديد من القطاعات العمل بالخدمات الرقمية مقدمة للمواطن والمقاولة هدفها تقريب الإدارة منهم والحد من توافد المرتفقين على مصالحها نذكر على سبيل المثال :

  • خدمة التعليم عن بعد التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، لضمان الاستمرارية البيداغوجية وإرساء مداومة تربوية ينخرط فيها جميع الأطر الإدارية والتربوية بناء على قرار توقيف الدراسة بجميع المؤسسات[28]، عبر بوابة Telmid TICE  التي توفر مضامين مصنفة حسب الأسلاك والمستويات التعليمية والمواد الدراسية [29] وتنظيم دورات التعليم في أقسام افتراضية، ولتحقيق الإنصاف وتكافئ الفرص للتلاميذ والطلبة غير المتوفرين على شبكة الانترنيت قررت الوزارة بث الدروس المصورة عبر الإذاعة الوطنية. وقد أدرجت الوزارة المعنية حصص التعليم الأولي ضمن دروس التعليم عن بعد من خلال بث حصص مصورة على القناة الرابعة الوطنية من اجل ضمان الاستمرارية البيداغوجية لدى هذه الفئة من الأطفال وكذا الترويج عنهم في ظل الحجر الصحي. وبخصوص قطاع التعليم العالي، عملت الجامعات بالمغرب على فتح منصات رقمية توضع فيها محاضرات ودروس رهن إشارة الطلبة، كما يمكنهم متابعة هذه الدروس عبر الموقع الالكتروني للوزارة[30] https://run.enssup.gov.ma . وعلى مستوى التكوين المهني أعطت الوزارة ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الانطلاقة الرسمية لبوابة التعليم عن بعد عبر الخدمة المشتركة TEAMS. كما أن الوزارة  أطلقت بتاريخ 8 ابريل 2020 رقم أخضر بشراكة مع جامعة “محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بنجرير” وكذا مدرسة 1337 للبرمجة والابتكار” ومدرسة “يوكود” للإجابة عن جميع التساؤلات والاستفسارات بخصوص المنصات الذي ذكرنها سابقا[31].
  • خدمة وضع التبرعات عبر الانترنيت لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، وضعته الخزينة العامة للمملكة رهن إشارة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين لمساهمتهم عبر المنصة الالكترونية tgr.gov.ma.
  • خدمات الدعم (القطاع المهيكل وغير المهيكل) :
  • في إطار مواكبة المقاولات التي توجد في وضعية صعبة بسبب تفشي الفيروس اتخذت لجنة اليقظة الاقتصادية مجموعة من التدابير من شأنها الحفاظ على القدرة الشرائية للأجراء، بصرف تعويض لشهور “أبريل – ماي – يونيو” ابتداء من 15 من مارس للأجراء المتوقفين عن العمل والمصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع احتفاظهم بحق الاستفادة من التعويضات العائلية والتأمين الإجباري عن المرض، وذلك عبر التصريح بالتوقف عن العمل في الموقع الالكتروني cnss.ma دون التنقل إلى أي وكالة[32].
  • لدعم القطاع غير المهيكل المتأثر مباشرة بالحجر الصحي، التي تهم الأسر المسجلين في خدمة راميد فتحت لهم إمكانية إرسال رقم البطاقة (راميد) في رسالة قصيرة من الهاتف المحمول إلى الرقم 1212 ومن داخل منازلهم.
  • وبخصوص دعم العاملين في القطاع غير المهيكل وغير المسجلين في خدمة راميد والمتضررة من التدابير الاحترازية في حالة الطوارئ الصحية، يمكنهم الإدلاء بتصريحاتهم في الموقع الالكتروني tadamoncovid.ma عن طريق الحاسوب أو الهاتف المحمول[33].
  • اعتمدت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة استعمال العديد من الخدمات مباشرة عبر الانترنيت (إجراءات التخليص الجمركي للبضائع، المقابلات مع المفتشين المعالجين للتصاريح، طلب شهادة المنشأ، أداء المستحقات الجمركية)، كذلك توجيه طلبات المعلومات والشكايات بشكل مباشر عبر الموقع الالكتروني douane.gov.ma/requetes أو عن طريق الهاتف، من اجل حصر الولوج إلى مكاتب الجمارك والمساهمة في كبح الوباء[34].
  • المنصة الرقمية لرصد تطورات فيروس  covid-19 بالمغرب عبر البوابة الالكترونية الخاصة بوزارة الصحة، تقدم مستجدات ومعلومات رهن إشارة المواطن وكذلك نصائح التوعية سواء حول المرض أو حول إجراءات الوقاية باعتبارها جزء من التدابير المتخذة لمواجهة هذا الوباء.
  • خدمة الاستشارة الطبية عن بعد “مجانا” عبر المنصة الالكترونية tbib24.com للتخفيف من الانتقال للمؤسسات الصحية تعزيزا للتدابير الوقائية الاحترازية ضد وباء covid-19. أطلقتها وزارة الصحية بشراكة مع الهيئة الوطنية للأطباء بالمغرب وهيئة أطباء الأسنان[35]
  • برنامج لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، التي تستثمر في مجال تصنيع المنتجات والمعدات المستعملة في مواجهة الجائحة، أطلقته وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، عبر ملئ استمارة يمكن تحميلها انطلاقا من موقع الوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة http://candidature.marocpme.ma/covid19/
  • كما أن وزارة العدل وبالإضافة إلى الخدمات الرقمية التي توفرها لفائدة المرتفقين والمتقاضين عبر بوابتها الالكترونية ma ، من قبيل الحصول على السجلين التجاري والعدلي عن بعد والاطلاع على الملفات القضائية وإيداع القوائم التركيبية الخاصة بالشركات، فإنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة على عدد من الخدمات الرقمية الجديدة التي ستعزز التداول اللامادي للإجراءات والخدمات عن بعد، من شأنها الحد من تنقل المرتفقين والمتقاضين إلى أورقة المحاكم أو الإدارة المركزية للحصول عليها[36]..

الفقرة الثانية : معيقات تفعيل الخدمات الرقمية بالإدارة خلال هذا الظرف

إذا كان المغرب قد افلح في كسب الرهانات الكبرى عبر تطوير بنائه السياسي وتعزيز تنافسيته الاقتصادية، فإن نموذجه التنموي واجه جملة من الصعوبات التي حالت دون تحقيقه للتنمية البشرية والاجتماعية المنشودة، بما يستجيب متطلبات المواطنين، وقد شكلت الإدارة إحدى هذه الصعوبات، إذ لم تعد رغم المحاولات الإصلاحية السابقة تساير وتيرة التغيرات المجتمعية ولم تستطع مواكبة مستلزمات التنمية الشاملة بفعل العديد من الاختلالات البنيوية. فقد ظلت في الكثير من الحالات مفتقدة للكفاءة والابتكار وللحكامة الجيدة، جعلت أداءها محدودا في دعم الاستثمار وخدمة المواطنين[37] . مما قد يجعل من تفعيل الإدارة الرقمية وتنزيلها على ارض الواقع خاصة في ظل الأزمة الحالية “كوفيد-19” أمرا يصطدم بحاجز المعيقات والتحديات.

أولا : معيقات على المستوى الداخلي (التدبير والتسيير داخل الإدارة )

إن تبني خيار الإدارة الرقمية للحد من المشاكل والصعوبات التي تواجه تدبير المرفق العام عبر استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتكون قاسما مشتركا نحو التحول والتحديث، يصطدم بواقع يظهر لنا أن الاستثمار الفعلي في هذا المجال لم يرتق بعد للمستوى المطلوب، فما زالت الإدارة المغربية تعاني من مشاكل تعيق التحول الرقمي بها تتجلى بالأساس في :

  • ضعف البنية التحتية والرأس المال البشري، فلا يمكن تصور إدارة رقمية دون بنية التكنولوجيات الحديثة تؤمن التواصل والتبادل الرقمي للمعلومات المتمثلة في شبكة الاتصالات من خطوط هاتفية وألياف بصرية  وشبكات عنكبوثية ذات الصبيب العالي، وكل الوسائل التقنية الحديثة المستعملة لتدبير ونقل المعلومات عبر الانترنيت والتي يعول عليها في توفير خدمات الإدارة الالكترونية بجودة عالية وبصورة مستمرة[38]. ففي التصنيف الدولي للمغرب فيما يخص عاملي الرأس المال البشري والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات المكونين الأساسيين لمؤشر برنامج الحكومة الالكترونية التي تضعه الأمم المتحدة، المغرب لم يعرف أي تقدم ملموس وبقي في أسفل الترتيب الدولي (الرتبة 148 على مستوى الرأس المال البشري – الرتبة 104 على مستوى تطور البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات)، مما يشكل عائقا أمام استعمال واسع للخدمات الرقمية المقدمة من طرف المرافق العامة[39].

مما يستوجب ضرورة إصلاح الإدارة وتأهيل مواردها البشرية باعتباره خيارا استراتيجيا لدعم النموذج التنموي، وجعل الإدارة أداة فاعلة في تطوير السياسات العمومية في مختلف المجالات.

  • إضافة إلى ذلك، فرضت التغيرات الجوهرية للتكنولوجيات الحديثة بالإدارات، واقعا جديدا على الموظفين العموميين الذين صعب عليهم التأقلم والاندماج في البيئة الرقمية، نتيجة عدم توفرهم على الكفاءة اللازمة والتكوين الكافي. ذلك أن التعامل مع نظم المعلومات يتطلب إحداث تغيرات جذرية في طبيعة الأعمال الإدارية وكيفية تقديم الخدمة العمومية كما يتطلب نوعية من الموظفين الإداريين القادرين على التعامل مع التطورات التقنية[40]. وفي هذا السياق جاء في الخطاب الملكي السامي ما يلي : ” إن المرافق والإدارات العمومية، تعاني من عدة نقائص، تتعلق بالضعف في الأداء… كما أنها تعاني من التضخم ومن قلة الكفاءة، وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين..[41].
  • كما انه وفي إطار تطوير الإدارة الرقمية التي تشكل إحدى أولويات الحكومة أدى غياب إستراتيجية موحدة تشمل كل الوزارات إلى تكون إدارة متعددة السرعات، إذ ورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2019 أن وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية لم تقم بدورها في دعم الإدارات وتشجيع التعاون وتبادل الخبرات الناجحة، وظلت على هامش المشاريع التي باشرتها بعض الإدارات الأمر الذي أدى إلى تقدم متباين لكل إدارة حسب الوسائل المتوفرة لديها. وشهد مجال تدخل وزارة إصلاح الإدارة الوظيفة العمومية حالة من التذبذب. وفيما يتعلق بالتدبير اللامادي للمساطر الإدارية، لم تقم الوزارة المعنية بترتيب الأولويات في هذا المجال استنادا إلى معايير محددة مثل درجة أهمية كل إجراء بالنسبة للمرتفقين، أو الأثر المتوقع لإزالة الطابع المادي للإجراء على فعالية وكفاءة الإدارة[42].
  • الإدارة الرقمية في حاجة ماسة إلى تعزيز الأمن الرقمي، وبهذا قد نبهت إدارة الدفاع الوطني باقي الإدارات التي اضطرت العمل عن بعد في ظل حالة الطوارئ الصحية إلى وجود مخاطر أمنية تهدد أعمالهم ونظم المعلومات، لاسيما مع تنامي وثيرة الجريمة الالكترونية خلال السنوات الأخيرة[43]. الأمر الذي يتطلب مهارات واليات لضمان أمن وسرية المعلومات ومعايير الأمن السيبراني التي تحدده المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.

ثانيا : معيقات على المستوى الخارجي (علاقة الإدارة بالمرتفقين )

إن تخصيص وسائل الاتصال بين الإدارة والمرتفق بالاعتماد على التقنيات الحديثة للتواصل والإعلام، يضمن النجاعة والسرعة في أداء الخدمة وتجنيب المرتفق مشقة التنقل إلى عين المكان، الأمر الذي يستوجب ضرورة تضافر الجهود للوقوف على أهم الميكانيزمات الضرورية التي تمكن من الاستخدام الأمثل للتكنولوجيات الحديثة، والبلوغ الهدف المنشود ألا وهو تقريب الإدارة من المواطن[44].. فالإدارة هي الأداة الفعالة لتسيير أمور المجتمع وتلبية حاجيات المواطنين[45] لذلك فوجود مشاكل تعيق هذه العلاقة تؤثر سلبا على تطور المجتمعات.

ومن المعيقات التي تواجه الإدارة في إطار علاقتها بالمرتفقين نذكر على سبيل المثال :

  • مؤشرات الفجوة الرقمية التي لازلت تشكل عائق أمام تطور الإدارة الرقمية على المستوى الوطني[46]، رغم بعض التطور الملحوظ إلا انه لازلت هناك تحديات من أجل الرفع من مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصال والتقليص من الفجوة الرقمية .
  • ضعف آليات تتبع وتقييم جودة الخدمات التي تقدمها الإدارة للمرتفقين وعدم وضعها للآليات والمعايير المناسبة لقياس هذه الجودة وهو ما يؤثر سلبا على المرتفق، إضافة إلى ندرة الدراسات الاستقصائية حول مدى رضى المواطنين عن خدمات الإدارة التي تشكل عائقا أمام تحديد أولويات وتوقعات المرتفقين وذلك بهدف التحسين المستمر للخدمات المقدمة[47].
  • عدم وجود بيئة اجتماعية حاضنة للمعرفة[48]، حيت أدت العولمة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات إلى تكوين مجتمع عالمي يتمتع بمعرفة مشتركة حول كل الموضوعات والإمكانيات دفعت بالمجتمع إلى النمو والنضج، الأمر الذي يحتم بالضرورة إلى إعداد مناهج عمل متكاملة والقيام بحملات التوعية تستهدف تهيئة المواطنين ليكونوا قادرين على التعامل الايجابي مع الوسائط والأساليب التقنية الحديثة، والتواصل مع الإدارة الرقمية خصوصا خلال الظرف الراهن التي أصبح التعامل عن بعد أمر حتمي لا مفر منه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة :

جائحة كورونا فتحت الباب على مصراعيه لدخول تكنولوجيا المعلومات إلى عالم الإدارة العمومية بالمغرب، مما حتم على هذه الأخيرة استقبالها والاعتماد على وسائطها. بإعادة تهيئة الخدمات بين الإدارات أو بين الإدارة والمرتفق. وهو مسار يدفع إلى تجويد العمل الإداري وتحقيق الحكامة الجيدة وتوفير خدمات تتسم بالجودة والبساطة والشفافية. الأمر الذي دفع الحكومة المغربية إلى العمل على إعداد مشروع قانون يضبط العمل عن بعد، إضافة إلى وضع مشروع القانون المتعلق بالإدارة الرقمية، الذي أعدته سابقا، في مسطرة المصادقة، تتجسد أهم مضامينه في وضع مجموعة من القواعد والمبادئ التي تهم إعادة هندسة الخدمات الإدارية وتكاملها وتبادل المعلومات والبيانات، وإعطاء الحجية القانونية للقرارات والإجراءات الرقمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع :

  • الكتب :
  • عبد الحكيم زروق : ” المعلوميات ورهان تحقيق التحديث الإداري والتنافسية الاقتصادية بالمغرب”، الشركة المغربية لتوزيع الكتاب – الدار البيضاء، الطبعة الأولى، سنة : 2014
  • الرسائل الجامعية :
  • حمد نبيل السريفي : ” الإدارة الالكترونية بالمغرب ورهانات التنمية ” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام وحدة الإدارة والتنمية كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية جامعة عبد المالك السعدي – طنجة السنة الجامعية 2006/2007.
  • المقالات :
  • جفري مراد : ” الثورة الرقمية وتأثيرها على الإدارة العمومية بالمغرب”، مقال منشور بالموقع الالكتروني 9anonak.com
  • عبد الرحمان تيشوري : ” الإدارة الالكترونية والإدارة السورية التناقض والتعارض “، مقال منشور بالموقع الالكتروني ahewar.com
  • عدنان مصطفى بار : ” التحول الرقمي كيف ولماذا” مقال منشور بالموقع الالكتروني awforum.org
  • عز الدين الغوساني : ” الإدارة الالكترونية بالمغرب المعيقات ورهان التطور” مقال منشور بالموقع الالكتروني https://www.droitetentreprise.com/.
  • عمران نزيهة : ” الإدارة العمومية والمواطن أية علاقة تشخيص الاختلالات وسبل الإصلاح التجربة الجزائرية”، مقال منشور بمجلة الفكر، العدد الثاني عشر، دون ذكر السنة.
  • مبارك الزيغام : “الإدارة الالكترونية المغربية”، مقال منشور بالموقع الالكتروني ahewar.org
  • يحياوي محمد : “الإدارة الالكترونية كآلية للارتقاء بالخدمة العمومية”، مقال منشور بمجلة اقتصاد المال والأعمال، العدد02، سنة2019.
  • النصوص القانونية :
  • ظهير شريف رقم 1.18.109، صادر في جمادى الأولى 1440 (9 يناير 2019)، بتنفيذ القانون 88.17 المتعلق بإحداث المقاولات بطريقة الكترونية ومواكبتها، الجريدة الرسمية عدد 6745- جمادى الأولى 1440 (21 يناير 2019)، ص :
  • ظهير شريف رقم 1.19.18 صادر في 13 فبراير 2019 بتنفيذ القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، الجريدة الرسمية عدد 6754 21 فبراير 2019، ص :
  • ظهير شريف رقم 1.19.76 صادر في 11 من شعبان 1440 (17 ابريل 2019)، بتنفيذ القانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة، الجريدة الرسمية عدد 6771- 16 شعبان 1440( 22 أبريل 2019)، ص :
  • ظهير شريف رقم 1.20.06 صادر في 11 من رجب 1441 (6 مارس 2020) بتنفيذ القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الجريدة الرسمية عدد 6866 24 رجب 1441 ( 19 مارس 2020) ص :
  • مرسوم رقم 2.20.293 صادر في 29 رجب 1441 (24 مارس 2020)، بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا- كوفيد19، الجريدة الرسمية عدد 6867 – 29 رجب 1441 ( 24 مارس 2020)، ص :
  • تقارير ومناشير:

تقارير :

  • تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2016، “التحول الرقمي في خدمة المواطن من اجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة
  • تقرير المجلس الأعلى للحسابات” حول الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، المؤرخ في 2019/09/11 http://www.courdescomptes.ma/

 

 

مناشير :

  • منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، رقم 1/2020 ” التدابير الوقائية من خطر انتشار وباء كورونا بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية” بتاريخ 16 مارس 2020.
  • منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم2/2020″ الخدمات الرقمية للمرسلات الإداري”، بتاريخ 01 ابريل 2020.
  • البلاغات الإخبارية :

 

  • بلاغ لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة” حصر الولوج إلى مكاتب الجمارك ابتداء من 16 مارس 2020″.
  • بلاغ صادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي بشأن تنزيل تدابير المواكبة المتخذة من طرف لجنة اليقظة الاقتصادية لفائدة المقاولات المتواجدة في وضعية صعبة والأجراء العاملين بيها، بتاريخ 2020/03/24.
  • بلاغ إخباري صادر عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ” المديرية المكلفة بتدبير مجال التواصل” بشأن الحصيلة المرحلية لعملية التعليم عن بعد الصادر يوم الخميس 2 أبريل 2020.
  • بلاغ بشأن التدابير المؤقتة الرامية إلى الحد من تفشي وباء كورونا المستجد الموقع الرسمي الالكتروني لوزارة العدل بتاريخ 03 ابريل 2020.justice.gov.ma
  • بلاغ إخباري صادر عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المديرية المكلفة بتدبير مجال التواصل، بشأن إطلاق رقم اخضر حديد متعلق باستعمال منصات التعليم عن بعد، الأربعاء 8 ابريل 2020.
  • بلاغ صحفي للوزارة الصحة ” إطلاق مبادرة الاستشارة الطبية المجانية عن بعد”، بتاريخ 21 ابريل 2020.

 

 

 

 

 

[1] _ عبد الحكيم زروق : ” المعلوميات ورهان تحقيق التحديث الإداري والتنافسية الاقتصادية بالمغرب”، الشركة المغربية لتوزيع الكتاب – الدار البيضاء، الطبعة الأولى، سنة : 2014، ص : 36.

[2] _ عبد الرحمان تيشوري : ” الإدارة الالكترونية والإدارة السورية التناقض والتعارض “، مقال منشور بالموقع الالكتروني www.ahewar.com  تم الاطلاع عليه بتاريخ 2020/04/18 على الساعة 58 :19.

[3] _ وفي هذا الإطار قد أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس نصره الله انه : ” انه يظل إصلاح الإدارة العمومية وعصرنتها من بين الرهانات الرئيسية التي يطرحها تقدم بلادنا، إن يتعين أن نوفر لأجهزتنا ما يلزم من أدوات التكنولوجيا عصرية بما فيها الانترنيت بتمكينها من الانخراط في الشبكة العالمية وتوفير خدمات أكثر جودة لمتطلبات الأفراد والمقاولات” الرسالة الملكية الموجهة إلى أشغال المناظرة الوطنية حول “الإستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع المعرفة والإعلام” الرباط 2 ابريل 2011.

[4] _ الرامي إلى تمكين المواطنين والمقاولات المغربية من خدمات رقمية تضاهي تلك المعمول بها على الصعيد الدولي وذلك بهدف تقريب الإدارة العمومية من حاجيات روادها على مستوى الفعالية والجودة والشفافية. عبد الحكيم زروق، م.س، ص : 51.

[5] _ الفصول من 154الى 171 من دستور 2011

[6] _عبد الواحد القريشي : “أزمة المرفق العام بالمغرب”، مقال منشور بالموقع الالكتروني www.idaat.net  تم الاطلاع عليه بتاريخ 2020/04/9 على الساعة 49 : 22

[7] _ تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ” حكامة المرافق العمومية”، إحالة ذاتية رقم 13/2013، ص : 13.

[8] _ جفري مراد : ” الثورة الرقمية وتأثيرها على الإدارة العمومية بالمغرب”، مقال منشور بالموقع الالكتروني www.9anonak.com  تم الاطلاع عليه بتاريخ 2020/04/09 على الساعة 10 :23.

[9] _ظهير شريف رقم 1.20.06 صادر في 11 من رجب 1441 (6 مارس 2020) بتنفيذ القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الجريدة الرسمية عدد 6866، 24 رجب 1441 ( 19 مارس 2020) ص : 1626.

[10] _ المواد 7/14 و 25 و27 من قانون 55.19.

[11] _ظهير شريف رقم 1.19.18 صادر في 13 فبراير 2019 بتنفيذ القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، الجريدة الرسمية عدد 6754 21 فبراير 2019، ص : 834.

[12] _ مبارك الزيغام : “الإدارة الالكترونية المغربية”، مقال منشور بالموقع الالكتروني www.ahewar.org  تم الاطلاع عليه بتاريخ 2020/04/11 على الساعة 22 : 23

[13] _ يحياوي محمد : “الإدارة الالكترونية كآلية للارتقاء بالخدمة العمومية”، مقال منشور بمجلة اقتصاد المال والأعمال، العدد02، سنة2019، ص :623.

[14] _عمران نزيهة : ” الإدارة العمومية والمواطن أية علاقة تشخيص الاختلالات وسبل الإصلاح التجربة الجزائرية”، مقال منشور بمجلة الفكر، العدد الثاني عشر، دون ذكر السنة، ص : 476.

[15] _ تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2016، “التحول الرقمي في خدمة المواطن من اجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة”، ص : 116.

[16] _ يعكس مستوى نضج خدمة معينة الطريقة التي تتفاعل بها المقاولة والمواطن مع الإدارة. يرتكز النموذج المتبع من اجل تقييم نضج الخدمات على الانترنيت على 5 مستويات: مستوى توفر المعلومات، رفع الاستمارة، معالجة الاستمارات على الانترنيت، معالجة مندمجة لحالة معينة على الانترنيت، تسليم الكتروني للخدمة (دون حاجة المواطن للقيام بأي إجراء معين(،  تقرير المجلس الأعلى للحسابات” حول الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، ص : 5 المؤرخ في 2019/09/11 http://www.courdescomptes.ma/

 

[17] _ ظهير شريف رقم 1.18.109، صادر في جمادى الأولى 1440 (9 يناير 2019)، بتنفيذ القانون 88.17 المتعلق بإحداث المقاولات بطريقة الكترونية ومواكبتها، الجريدة الرسمية عدد 6745- جمادى الأولى 1440 (21 يناير 2019)، ص : 140.

[18] _ ظهير شريف رقم 1.19.76 صادر في 11 من شعبان 1440 (17 ابريل 2019)، بتنفيذ القانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة، الجريدة الرسمية عدد 6771- 16 شعبان 1440( 22 أبريل 2019)، ص : 2058.

[19] _ مرسوم رقم 2.20.293 صادر في 29 رجب 1441 (24 مارس 2020)، بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا- كوفيد19، الجريدة الرسمية عدد 6867 – 29 رجب 1441 ( 24 مارس 2020)، ص : 1783.

[20] _ مرسوم رقم 2.20.330 صادر في 24 من شعبان 1441 (18 أبريل 2020)، بتمديد مدة سريان مفعول حلة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا كوفيد-19، الجريدة الرسمية عدد 6874- 25 شعبان 1441 (19 أبريل 2020)، ص : 2218.

[21] _ في إطار الحرص على استمرارية المرافق العامة في تقديم خدماتها للمرتفقين مع العمل على الحفاظ على صحة وسلامة العاملين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والمتوافدين عليها، ووقايتهم من انتشار الوباء، يتوجب العمل بالتدابير الخاصة بالمرافق العمومية والعمل قدر الإمكان على توفير الخدمات الإدارية، المقدمة للمرتفقين على الخط، وتوفير جميع وسائل التواصل الملائمة المتوفرة بما من شأنه الحد من توافدهم على المصالح الإدارية، منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، رقم 1/2020 ” التدابير الوقائية من خطر انتشار وباء كورونا بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية” بتاريخ 16 مارس 2020.

[22] _ منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، رقم 2/2020 ” الخدمات الرقمية للمرسلات الإداري”، بتاريخ 01 ابريل 2020.

[23]  _ وزارة إصلاح الإدارة الوظيفة العمومية : “الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة” 2018- 2021 ص :7.

[24] _ منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، رقم 2/2020 ” الخدمات الرقمية للمرسلات الإداري”، بتاريخ 01 ابريل 2020.

[25] _  وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة – قطاع إصلاح الإدارة : “دليل العمل عن بعد بالإدارات العمومية “ابريل 2020، ص : 3.

[26] _ عدنان مصطفى بار : ” التحول الرقمي كيف ولماذا” مقال منشور بالموقع الالكتروني www.awforum.org  تم الاطلاع عليه بتاريخ 2020/04/14 على الساعة 00.00.

[27] _ منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم2/2020 ” الخدمات الرقمية للمرسلات الإداري”، بتاريخ 01 ابريل 2020.

[28] _ بلاغ إخباري صادر عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،  بشان موضوع تدبير استثنائي للمؤسسات التعليمية خلال فترة توقيف الدروس الحضورية الصادر بتاريخ 15 مارس 2020

[29] _ بلاغ إخباري صادر عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ” المديرية المكلفة بتدبير مجال التواصل” بشأن الحصيلة المرحلية لعملية التعليم عن بعد الصادر يوم الخميس 2 أبريل 2020.

[30] _ بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن الدروس الجامعية الرقمية، بتاريخ 14 أبريل 2020.

[31] _ بلاغ اخباري صادر عن وزارة التربية الوطنية  والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المديرية المكلفة بتدبير مجال التواصل، بشأن إطلاق رقم اخضر حديد متعلق باستعمال منصات التعليم عن بعد، الأربعاء 8 ابريل 2020.

[32] _ بلاغ صادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي بشأن تنزيل تدابير المواكبة المتخذة من طرف لجنة اليقظة الاقتصادية لفائدة المقاولات المتواجدة في وضعية صعبة والأجراء العاملين بيها، بتاريخ 2020/03/24، https://www.cnss.ma/

[33] _ مسطرة التصريح الخاصة بالأشخاص غير المسجلين في خدمة راميد والذين يعملون في القطاع غير المهيكل 2020/04/09 www.finances.gov.ma

[34] _ بلاغ لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة” حصر الولوج إلى مكاتب الجمارك ابتداء من 16 مارس 2020″

 

[35] _ بلاغ صحفي للوزارة الصحة ” إطلاق مبادرة الاستشارة الطبية المجانية عن بعد”، بتاريخ 21 ابريل 2020.

[36] _  بلاغ بشأن التدابير المؤقتة الرامية إلى الحد من تفشي وباء كورونا المستجد الموقع الرسمي الالكتروني لوزارة العدل بتاريخ 03 ابريل 2020.www.justice.gov.ma

[37] _  وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية : “الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة” 2018/2021ص :7.

[38] _ محمد نبيل السريفي : ” الإدارة الالكترونية بالمغرب ورهانات التنمية ” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام وحدة الإدارة والتنمية كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية جامعة عبد المالك السعدي – طنجة السنة الجامعية 2006/2007 ص : 69.

[39] _ تقرير المجلس الأعلى للحسابات” حول الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، المؤرخ في 2019/09/11 http://www.courdescomptes.ma/

[40] _ جفري مراد : ” الثورة الرقمية وتأثيرها على الإدارة العمومية بالمغرب”، مقال سابق.

[41] _ الخطاب السامي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، بتاريخ 14 أكتوبر 2016.

[42] _ تقرير المجلس الأعلى للحسابات” حول الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، ص : 8/7 المؤرخ في 2019/09/11 http://www.courdescomptes.ma/

[43] _ مذكرة إدارة الدفاع الوطني حول مخاطر العمل عن بعد في زمن كورنا بتاريخ 2020/04/03 .

[44] _ مبارك الزيغام : ” الإدارة الالكترونية المغربية” مقال سابق

[45] _عز الدين الغوساني : ” الإدارة الالكترونية بالمغرب المعيقات ورهان التطور” مقال منشور بالموقع الالكتروني  https://www.droitetentreprise.com/. تم الاطلاع عليه بتاريخ 2020/04/18 على الساعة 00 : 00

[46] _ تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لسنة 2016.

[47] _ تقرير المجلس الأعلى للحسابات” حول الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، ص : 8 المؤرخ في 2019/09/11 http://www.courdescomptes.ma/

[48] _ هو مجموعة من الناس ذوي الاهتمامات المتقاربة، الذين يحاولون الاستفادة من تجميع معرفتهم سويا بشأن المجالات التي يهتمون بها، وخلال هذه العملية يضيفون المزيد إلى هذه المعرفة، وهكذا فإن المعرفة هي الناتج العقلي والمجدي لعمليات الإدراك والتعلم والتفكير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى