في الواجهةمقالات قانونية

مشروع قانون المالية 2018: إجراءات لدعم القطاعات الاجتماعية وتعزيز فرص الاستثمار

مشروع قانون المالية 2018: إجراءات لدعم القطاعات الاجتماعية وتعزيز فرص الاستثمار

يرتكز مشروع قانون المالي لسنة 2018  على تحقيق نمو للاقتصاد الوطني في حدود 3,2 في المائة، مع استمرار دينامية القطاعات غير الفلاحية بتسجيل تطور للقيمة ب 3,6 في المائة مقابل 2,9 في المائة سنة 2017. وحسب التصريحات الحكومية فان دينامية الاقتصاد الوطني بدأت تتعزز بفضل تسريع وتيرة الاصلاحات الهيكلية، وتفعيل مختلف الاستراتيجات القطاعية التي مكنت من تحقيق تغيير في البنية الاقتصادية، وتحديث القاعدة الانتاجية عبر التوجه نحو مهن جديدة ومحركة للنمو، تساهم بشكل فعال في خلق مناصب الشغل وتشجيع الصادرات.

ويؤكد المشروع على تقليص عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة بعد أن بلغ 4,1 في المائة خلال سنة 2016. كما ارتكز على فرضية تحقيق محصول زراعي يصل إلى 70 مليون قنطار.

ويتوقع المشروع على مستوى المداخيل الجارية للميزانية العامة بلوغ 236.81 مليار درهم، بزيادة 10.25 مليار درهم . أما على مستوى النفقات الجارية للميزانية العامة يتوقع المشروع الوصول إلى 215.83 مليار درهم ضمنها 108.85 مليار درهم خاصة بالموظفين، مع نفقات مقاصة ضمن هذه النفقات الجارية في حدود 13.72 مليار درهم.

أما على مستوى الاستثمار العمومي فسيبلغ في السنة المقبلة 195 مليار درهم بزيادة 5 ملايير درهم بالمقارنة مع سنة 2017. وضمنها هناك استثمار الميزانية العامة الذي سيكون في حدود 68.28 مليار درهم بزيادة 4.66 مليار درهم .

  • دعم القطاع الاجتماعي:

         يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2018 على إحداث  حوالي 19 ألف منصب شغل، ويضاف إلى ذلك 20 ألف منصب شغل بالتعاقد على مستوى قطاع التعليم، بالإضافة إلى أن الاعتمادات العامة الموجهة إلى قطاع التعليم ستبلغ 59.2 مليار درهم بزيادة 5 ملايير درهم عن سنة 2017.

ويؤكد هذا مشروع، على استمرارية الرفع من الاعتمادات المخصصة لقطاع الصحة، بحيث  سترتفع الاعتمادات المخصصة له إلى 14.79 مليار درهم مع تخصيص أزيد من 4 آلاف منصب شغل.

كما تم تخصيص 3.54 كاعتمادات أداء و 4 ملايير كاعتمادات الالتزام، وذلك في إطار البرنامج المرتبط بمحاربة الفوارق المجالية والاجتماعية الموجه إلى العالم القروي.

وعلاوة على ذلك، تم توسيع قاعدة المستفيدين من صندوق التكافل العائلي لتشمل النساء الأمهات المهملات، وبقاء استفادة الأطفال في حالة وفاة الأم المهملة، وأيضا إجراءات تهم دعم حماية البيئة والتنمية المستدامة .

  • تدابير جبائية جديدة:

سيتم تطبيق لأول مرة نظام الجدول التصاعدي في مجال الضريبة على الشركات، عوض جدول الأسعار النسبية المطبق حاليا، مما سيضخ إمكانات مالية معتبرة خاصة على مستوى المقاولات الصغرى والمتوسطة.

بالإضافة إلى إجراءات ضريبية تهم منشآت تحلية مياه البحر أو تربية الأحياء البحرية على مستوى الضريبة على القيمة المضافة، أو تعزيز وتكريس الحياد الجبائي للمنتوجات التشاركية، أو على مستوى تحسين منظومة التحفيز للتشغيل الشباب في حدود 10 ألاف درهم ليهم 10 أجراء عوض 5 أجراء حاليا، بحيث تتحمل الدولة لمدة سنتين التحملات الاجتماعية لهؤلاء الأجراء، فضلا عن الإعفاء من الضريبة على الدخل.

  • مواصلة سياسة تنزيل الجهوية الموسعة:

من أهم التدابير التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2018، والتي تدخل في إطار تفعيل الجهوية هو رفع حصيلة الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل الموجه إلى الجهات من 3 في المائة إلى 4 في المائة، تضاف إليها اعتمادات الميزانية العامة ليصل مجموع الدعم الى 7 ملايير درهم.

 فضلا عن إجراءات جبائية لرفع التحصيل، وتهم إلغاء الغرامات والزيادات وصوائر التحصيل المتعلقة بالضرائب والواجبات والرسوم، بشرط أداء مبلغ الضريبة الأصلي قبل نهاية سنة 2018.

هذه أهم مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2018، والذي لابد سيعرف مجموعة من التغيرات أثناء مناقشته داخل قبة البرلمان.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق