الرسم العقاري بين القوة الثبوتية وإمكانية التعرض عليه -رصد لحالة فريدة في التشريع المغربي- يوسف الخلوقي
الرسم العقاري بين القوة الثبوتية وإمكانية التعرض عليه
-رصد لحالة فريدة في التشريع المغربي-
من إنجاز: يوسف الخلوقي طالب باحث
بماستر التميز التهيئة والعقار والاستثمار ،كلية العلوم القانونية والسياسية –بسطات

ملخص:
بحث هذا المقال في موضوع “الرسم العقاري بين القوة الثبوتية وإمكانية التعرض عليه –رصد لحالة فريدة في التشريع المغربي-” فالأصل أن الرسم العقاري، الناتج عن مسطرة التحفيظ، يتميز بالنهائية وعدم قابليته للطعن وفق الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري، مما يجعله المرجع القانوني الوحيد للملكية ويمنح العقار حصانة ضد أي ادعاءات لاحقة، غير أن المشرع المغربي، إدراكاً منه لخصوصية بعض الوضعيات التاريخية، أقر استثناءً محدوداً بمقتضى القانون 8.79، الذي سمح بإمكانية التعرض على الرسوم العقارية في منطقتي الكرازة وبني ملال حيث تمت عمليات ضم الأراضي بشكل عرفي قبل سنة 1952؛ ويهدف هذا الاستثناء إلى التوفيق بين الواقع المادي للأراضي والرسوم العقارية المؤسسة بشأنها، دون المساس بمبدأ نهائية الرسم العقاري كقاعدة عامة. وبذلك يبرز المقال كيف وفق المشرع بين مطلب الأمن العقاري واستقرار المعاملات من جهة، وبين مطلب العدالة الاجتماعية والتاريخية من جهة أخرى، في إطار مرونة تشريعية تراعي خصوصيات الواقع المغربي.
“The Land Title Between Evidentiary Force and the Possibility of Challenge
– An Examination of a Unique Case in Moroccan Legislation”
Prepared by: Youssef El Khallouqi, Graduate Research Student in the Master of Excellence Program in Urban Planning, Real Estate, and Investment – Faculty of Legal and Political Sciences, Settat
Abstract:
This article examines the topic of “The Land Title Between Evidentiary Force and the Possibility of Challenge – An Examination of a Unique Case in Moroccan Legislation.” In principle, the land title resulting from the registration process is characterized by finality and immunity from appeal, as stipulated in Article 62 of the Moroccan Real Estate Registration Act. It thus becomes the sole legal reference for ownership and grants the property protection against subsequent claims. However, the Moroccan legislator, recognizing the particularity of certain historical situations, introduced a limited exception under Law 8.79, which allowed challenges to land titles in the regions of Karaza and Beni Mellal, where land consolidation had been carried out informally prior to 1952. The purpose of this exception is to reconcile the material reality of the lands with the land titles established for them, without undermining the general principle of finality. Accordingly, the article highlights how the legislator managed to balance the requirement of real estate security and transactional stability on the one hand, with the demand for social and historical justice on the other, within a flexible legislative framework that takes into account the specificities of the Moroccan context.
مقدمة:
يمكن تعريف مسطرة التحفيظ العقاري بأنها مجموعة من الإجراءات القانونية والعمليات التقنية التي إذا ما تمت بطريقة قانونية ولم يشبها عيب[1] نتج عنها تحفيظ العقار بقرار من المحافظ على الملكية العقارية وبهذا القرار يصبح العقار خاضعا لظهير التحفيظ العقاري[2]، بعدما كان غير محفظا؛ و العقار حينما يحفظ يكتسب وضعية قانونية جديدة تميزه عن العقار غير المحفظ، لا يمكن أن يخرج منها بعد ذلك[3].
وترمي هذه الإجراءات إلى إنشاء رسم عقاري قصد تثبيت وضعية العقار المادية والقانونية، وتطهيره من كل حق سابق لم تتم الإشارة إليه في السجل العقاري مع وجوب تقييد كل التصرفات والوقائع المتعلقة به بعد إنشاء الرسم العقاري.
وهو ما نص عليه الفصل الأول من ظهير التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 14.07 بتنصيصه على أنه:”يرمي التحفيظ إلى جعل العقار المحفظ خاضعا للنظام المقرر في هذا القانون من غير أن يكون في الإمكان إخراجه منه فيما بعد ويقصد منه:
-تحفيظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطهير يترتب عنها تأسيس رسم عقاري وبطلان ماعداه من الرسوم، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة به؛ …”
فإذا كان قرار التحفيظ ينتج أثرا سلبيا ألا وهو التطهير، حيث يعتبر كل حق لم يتم الإعلان عنه غير موجود، فهناك أثر ثان أخر يمكن نعته بالإيجابي، يتجلى في تأسيسه الرسم العقاري الذي ينتج عن هذا القرار والذي يتميز بكونه نهائيا وغير قابل للطعن[4]، وهذا ما نص عليه الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون رقم 07-14 الذي جاء فيه: “إن الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن…”.
ويقصد بالرسم العقاري ذلك السند الذي يقيمه المحافظ على الأملاك العقارية للتعريف بالعقار الذي اتخذ بشأنه قرارا للتحفيظ باسم صاحبه، بمعنى آخر هو تلك الوثيقة القانونية التي يؤسسها المحافظ العقاري بمناسبة تحفيظ العقار، ومبناها فكرة الشهر العيني[5].
وبالتالي فإن قرار المحافظ على الأملاك العقارية القاضي بتحفيظ العقار، ينتج عنه تأسيس رسم عقاري يتصف بالنهائية وبكونه غير قابل للطعن، ويعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتحملات العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداه من الحقوق غير المقيدة.
إلا أن هناك حالة فريدة يمكن من خلالها التعرض على الرسم العقاري أقرها المشرع المغربي بواسطة القانون 8.79[6] المتعلق بالتوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ الموضوعة للعقارات الكائنة في قطاعي الكرازة وبني ملال المضمومة أراضيها بالمراضاة بعضها إلى بعض قبل سنة 1952.
وفي هذا الإطار فقد ظهرت البوادر الأولى لعملية ضم الأراضي بالمغرب بشكل غير مقنن قبل سنة 1952 حيث يعمد السكان إلى تجميع أراضيهم بشكل بسيط يهدف إلى إستغلال جماعي وموحد لكن نظرا لعدم وجود تشريع منظم لعمليات الضم في ذلك الوقت لم تعرف وعلى إثر ذلك فقد حاول المغرب من الخمسينيات بالضبط سنة 1952 أن يضع سياسة معينة لضم الأراضي الفلاحية بعضها إلى بعض وإعادة توزيعها بعد صياغة أشكالها في صور يستهدف منها تشكيل إستغلاليات صالحة لتحسين الهياكل العقارية وكذا وسائل الإنتاج[7].
ومع ذلك فالمغرب لم يأخذ رسميا بهذه السياسة إلا في حدود سنة 1962 حيث ارتأی المشرع أن يسن تشريعا موحدا قابلا للتطبيق على مجموع التراب الوطني وعيا منه بأهمية وفعالية التحفيظ الجماعي إذ قام بسن مجموعة من القوانين التي تساعد في إعداد هذه الهياكل وخاصة في المجال القروي حيث جعل من ظهير 30 يونيو 1962[8] القاعدة الأساس في إعداد هذه الهياكل ومرسومه التطبيقي لسنة 25 يوليوز 1962[9] الذي جاء بمجموعة من الإجراءات التي تساعد في ضبط هذه الأخيرة، وهو التحفيظ العقاري في إطار ضم الأراضي الفلاحية الذي يعد تحفيظا إجباريا ومواكبا لإعداد مشروع ضم الأراضي، ويمكن أن يقع إجراؤه تلقائيا من طرف المحافظ على الأملاك العقارية في حال تهاون المعنيين بالأمر[10].
وبالتالي استبعاد الظهائر الخاصة لتطبيق عمليات الضم في المناطق المحددة مما جعل عملية ضم الأراضي الفلاحية بعضها إلى بعض متاحة في جميع الأراضي المغربية وفي كل منطقة يستلزم إجراءها وفق معايير محددة.
وفي هذ السياق تم صدور القانون 8.79 السالف الذكر، كاستثناء من أثر نهائية الرسم العقاري، عبر حالة فريدة في التشريع المغربي بمنطقة الكرازة وبني ملال (إقليم بني ملال) المضمومة أراضيها قبل سنة 1952، حيث أقر المشرع المغربي إمكانية التعرض على الرسوم العقارية موضوع هذه الأراضي، من خلال القيام بعملية التوفيق بين حالتها وحالة الرسوم العقارية المؤسسة بشأنها، وكذلك التوفيق بين حالة هذه الأماكن ومطالب التحفيظ المقدمة من أجل تحفيظها.
من خلال ما سبق يمكننا طرح التساؤل التالي: كيف استطاع المشرع المغربي أن يوفق بين القوة الثبوتية للرسم العقاري و بين إمكانية التعرض عليه من خلال القانون 8.79 المتعلق بالتوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ بقطاعي الكرازة وبني ملال؟
للإجابة على التساؤل أعلاه ومحاولة مقاربة الموضوع سأقسمه إلى فقرتين كالأتي:
الفقرة الأولى: القوة الثبوتية للرسم العقاري
الفقرة الثانية: إمكانية التعرض على الرسم العقاري
الفقرة الأولى: القوة الثبوتية لقرار تأسيس الرسم العقاري
تتوج مسطرة التحفيظ العقاري بتأسيس الرسم العقاري (أولا)، وقرار المحافظ على الأملاك العقارية بتأسيس الرسم العقاري لا يقبل الطعن القضائي بجميع أشكاله، بالإظافة إلى أنه قرار يطهر العقار من الحقوق غير الظاهرة وقت التحفيظ ولو كانت مشروعة. ويعترف فقط بالوجود القانوني للحقوق الظاهرة وقت التحفيظ، ويضفي عليها صبغة المشروعية وهو مايعرف بالحجية القانونية للرسم العقاري (ثانيا).
أولا: إنشاء الرسم العقاري
بعد أن يتأكد المحافظ العقارى من سلامة المسطرة والتحقق من جميع الإجراءات المقررة في ظهير التحفيظ العقاري والقوانين ذات الصلة، بدء من التثبت من بيانات مطلب التحفيظ، وتفحص الحجج المدلى بها ومدى شرعيتها من عقود ووثائق مرورا بمراجعة الإعلانات عن التحديد ونشرها بالجريدة الرسمية، والتحقق من أن عملية التحديد أنجزت على الوجه الصحيح، بعد مراجعة محضر التحديد شكلا ومضمونا ، ومقارنة علامات التحديد بالتصميم النهائي مع مثيلاتها بالتصميم الأولي، وكذا التأكد بما يفيد حصول تعليق الإعلانات لدى السلطة المحلية والمحكمة المختصة، ومن عدم وجود أي تعرض من طرف الجوار أو الملك العام أو الغير، أو وجود حكم قضائي نهائي حائر لقوة الشيء المقضي به في حالة وجود تعرضات، فإنه يتخذ قراره بالتحفيظ الذي ينفرد به وحده دون غيره ويعتبر هذا القرار نهاية المرحلة ما قبل التحفيظ، ليدخل العقار بعد ذلك مرحلة جديدة أن أصبح محفظا خاضعا لنظام التحفيظ العقاري، فيكتسب مناعة ضد كل الإدعاءات اللاحقة[11].
ويترتب عن قرار التحفيظ عدة نتائج من بينها تسجيله بالسجل العقاري الذي يعتبر بمثابة سجل عام للمحافظة العقارية تسجل فيه جميع العقارات التي تم تحفيظها بكيفية نهائية ، ويؤسس بناء على ذلك رسم عقاري خاص بالعقار المحفظ يقيد ويحفظ بالمحافظة العقارية، بقرار للمحافظ على الملكية العقارية الذي يعتبر قرارا نهائيا لا رجعة فيه، لا يقبل أي طعن، كما لا يمكن إلغاؤه أو تغييره فيما بعد طبقا للفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 07-14.
وكما هو معلوم فإن الرسم العقاري الواحد لا يمكن أن يخص إلا عقارا واحدا ، سواء كان عبارة عن قطعة واحدة أو عدة قطع ما دامت تشكل في مجموعها وحدة عقارية ولو كانت متصلة بعضها البعض وسواء كان يملكها شخص واحد أو عدة أشخاص على الشياع و تبعا لذلك فانه متى انتهت حالة الشياع وقسم العقار إلى أجزاء مفرزة بحسب نصيب كل مالك على الشياع، فإن كل عقار بعد القسمة يعتبر مستقلا ويحب أن يؤسس له رسم عقاري خاص به و تصمیم مستقل .
و في حالة تنازل (تفويت) المالك عن جزء من عقاره للغير ، يجوز له أن يطلب من المحافظ إجراء تعديل في الرسم العقاري بحيث يقتصر على الجزء الباقي بعد التفويت ، فإن رأى المحافظ أنه من الممكن الإبقاء على الرسم القديم قيد فيه التعديل الحاصل ، فيصحح تبعا لذلك التصميم الخاص بالعقار ليتطابق مع الحدود الجديدة للعقار، كما هو منصوص عليه بالفصل 54[12] من ظهير التحفيظ العقاري.
و إذا كان الأصل انه لكل عقار محفظ رسم عقاري خاص به ، فإن صفة الخصوصية[13]هاته لا تمنع من أن المالك الذي يريد تحفيظ عقار له و كان له عقار آخر محفظ ، وكانا يشكلان معا وحدة عقارية يحق له أن ينظم رسم ملكية خاص بالعقار الجديد على أن يعدل الرسم الأول فيصبح شاملا للعقارين معا.
وفي حالة ما إذا كان هناك عدة عقارات محفظة برسوم عقارية مختلفة ، وكانت هاته العقارات متصلة ببعضها أو متجاورة، فإنه يجوز لمالكها أن يطلب ضم مختلف هاته الرسوم في رسم عقاري واحد شامل لكل تلك العقارات ككتلة واحدة، فينظم لها تبعا لذلك رسما عقاريا واحدا وتصميما واحدا.ويجب أن يشتمل الرسم العقاري المنشأ وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها ، على مجموعة من البيانات[14]، التي يجب تضمينها أيضا في نظير الرسم العقاري[15] المسلم للمالك الذي له وحده الحق في تسلم هذا النظير، أما باقي أصحاب الحقوق العينية فيمكنهم الحصول على شهادات خاصة بالتقييد[16].
وماتجب الإشارة إليه في هذا الصدد هو إمكانية حصول أصحاب الحقوق العينية الأصلية والتبعية المشار إليهم في المادة 9 و10 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية على رسوم عقارية خاصة وهو ما نص عليه المرسوم المتعلق بإجراءات التحفيظ[17]، من خلال المادة 14[18]منه.
وفي حالة ضياع نظير الرسم العقاري أو شهادة التقييد الخاصة فيمكن لصاحبهما الحصول على نظير جديد للرسم العقاري أو نسخة من شهادة التقييد الخاصة[19].
غير انه في السنوات الأخيرة ومع تراجع الدور الحمائي الذي يمكن أن يلعبه هذا نظير الرسم العقاري في حماية الملكية العقارية المحفظة بدأ الحديث عن إمكانية إلغائه أو إعاد النظر في النصوص القانونية المؤطرة له من خلال تعويضها بنصوص أكثر مرونة ويسر من النصوص الحالية الجامدة[20].
غير انه مع صدور المرسوم المتعلق بتحديد شروط وكيفيات التدبير الالكتروني لعمليات التحفيظ العقاري والخدمات المرتبطة[21]، بها أصبح بإمكان المحافظ على الأملاك العقارية تأسيس رسوم عقارية وكذا الرسوم العقارية الخاصة المنصوص عليها في المادة 14 من المرسوم المتعلق بإجراءات التحفيظ -المشار إليه أعلاه- ونظائرها بطريقة الكترونية والتأشير عليها استنادا الى قاعدة البيانات العقارية المحينة المتوفرة لدى الوكالة والمعروفة اختصارا ب LOGCF[22].
وبصفة عامة فإن تأسيس الرسوم العقارية ونظائرها بطريقة الكترونية سيساهم في حل إشكالية ضياع أو تلف هذه الرسوم أو الوثائق الورقية التي تضمها اما نتيجة التلف أو السرقة أو غيرها من الأسباب، إذ أنه في جميع حالات الضياع يتم الرجوع إلى قاعدة البيانات العقارية وقاعدة المسح الضوئي للوثائق لتكوين ملف مؤقت[23].
ثانيا: حجية الرسم العقاري
للحديث عن حجية الرسم العقاري يتعين التمييز بين الرسم العقاري الأصلي الذي يحدث أول مرة، والرسم العقاري الفرعي المستخرج من الرسم العقاري الأصلي.
1 – حجية الرسم العقاري الأصلي
بعدما يتخذ المحافظ قراره بتحفيظ الملك موضوع مطلب التحفيظ، يقوم بتأسيس رسم عقاري، بموجبه يخرج العقار من دائرة الملك غير المحفظ إلى دائرة الملك المحفظ، ويكتسب بذلك مناعة ضد كل الإدعاءات والمطالب اللاحقة ويترتب عن هذا القرار تأسيس رسم عقاري نهائي لا رجعة فيه.
وقد حدد المشرع أجلا لاتخاذ قرار تأسيس الرسم العقارى كما سبقت الإشارة وهو ثلاثة أشهر الموالية لانصرام أجل التعرض[24].
وهو أجل لم يرتب المشرع على مخالفته أي أثر، وحبذا لو تدخل المشرع وأرفق هذا الأجل بجزاء حتى يكون قيدا على السلطة التقديرية للمحافظ العقاري والتي يمكن أن يتخذها مطية لتحقيق مآرب أخرى[25].
وقرار تأسيس الرسم العقاري هو قرار يطهر العقار من الحقوق غير الظاهرة وقت التحفيظ ولو كانت مشروعة، ويعترف في نفس الوقت بالوجود القانوني للحقوق الظاهرة وقت التحفيظ ويضفي عليها صبغة المشروعية، وهو قرار ينتج عنه تأسيس رسم عقاري يشكل دليلا قاطعا على حق الملكية والحقوق العينية والتحملات العقارية المعلن عنها أثناء مسطرة التحفيظ والمقيدة بالرسم العقاري.
والذي يهمنا في هذا القرار هو أنه نهائي وغير معلل، وهذا يعني أنه لا يقبل أي طعن ولا يمكن إلغاؤه أو تغييره، ولو عن طريق قرارات أو أحكام قضائية[26]، وقد تم تأكيد هذا المبدأ في الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري الذي ورد فيه مايلي : رسم الملكية له صفه نهائية ولا يقبل الطعن وهو يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقارية الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق الغير المسجلة ..
2 – حجية الرسم العقاري الفرعي المستخرج من الرسم العقاري الأم
خلافا للرسوم العقارية الناتجة عن مسطرة التحفيظ والتي تكتسي صبغة نهائية ومطلقة، فإن الرسوم العقارية الفرعية المستخرجة من الرسوم العقارية الأم لا تتسم بنفس الحجية، إذ أنها تبقى قابلة للتغيير والتشطيب، شأنها شأن باقي التقييدات اللاحقة لإنشاء الرسم العقاري[27].
وفي هذا الإطار ذهبت محكمة النقض في أحد قراراتها : ” أما الرسم العقاري المستخرج عن طريق التجزئة، كما بالنازلة، فإنه لا يتمتع بالحصانة المنصوص عليها في الفصلين 2 و 62 واللذين يضفيان الصفة النهائية والقطعية على رسم التملك، بل يكون قابلا للتغيير وخاضعا لمقتضيات الفصلين 69 و 91 من نفس الظهير كسائر التقييدات اللاحقة للإنشاء الرسم العقاري”[28].
وبالرجوع إلى كل من الفصل 69 والفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه نجد الأول (الفصل 69) ضمن الباب الثاني من هذا الظهير المتعلق بالتقييدات، أما الثاني (الفصل 91) فهو ضمن الباب الثالث المتعلق بالتشطيب، وهو مايبرر عدم اتسام الرسوم العقارية الفرعية بنفس حجية الرسم العقاري الأصلي، لأنها تخضع لأحكام التقييد والتشطيب مما يجعلها غير مكتسبة للصفة النهائية المطلقة.
الفقرة الثانية: إمكانية التعرض على الرسم العقاري
هناك حالة فريدة في التشريع المغربي أعطى من خلالها المشرع إمكانية التعرض على الرسم العقاري أقرها بواسطة القانون 8.79 السالف الذكر المتعلق بالتوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ الموضوعة للعقارات الكائنة في قطاعي الكرازة وبني ملال المضمومة أراضيها بالمراضاة بعضها إلى بعض قبل سنة 1952.
وقد نص الفصل الأول من هذا القانون على أن ” الرسوم العقارية ومطلب التحفيظ أيا كان تاريخ إيداعها المتعلقة بالعقارات المحددة الكائنة بقطاعي الكرازة وبني ملال … يباشر التوفيق بينهما وبين حالة الأماكن طبقا للشروط المعينة في هذا القانون”. وتتم هذه العملية من خلال مرحلتين أولهما عملية الاستطلاع (أولا) وثانيهما مرحلة التوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ (ثانيا).
أولا: عملية الاستطلاع
1-مضمون مسطرة الاستطلاع
تهدف هذه العملية إلى تحديد الأسس الطوبوغرافية الجديدة للعقارات موضوع عملية التوفيق بينها وبين الرسوم العقارية ومطالب التحفيظ.
طبقا للفصل الأول من مرسوم رقم 458. 2.80[29] المتعلق بتطبيق القانون رقم 8.78
تقوم بعملية الاستطلاع لجنة تتألف من الاعضاء الآتي ذكرهم :
العامل أو ممثله ، رئيسا؛
المحافظ على الاملاك العقارية؛
رئيس مكتب مسح الاراضي ؛
مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي أو مندوبه :
رؤساء مجالس الجماعات القروية المعنية بالامر :
ممثلان للملاك المعنيين بالامر يعينهما المجلس أو المجالس الجماعية.
وتجتمع اللجنة باستدعاء من رئيسها ، وتعقد اجتماعاتها في مكتب القائد ، وتقوم في عين المكان بالاشغال المشار اليها في الفصل 3 من القانون رقم 8.29 المشار اليه أعلاه”.
يحدد تاريخ افتتاح أشغال اللجنة بقرار مشترك لوزير الفلاحة والاصلاح الزراعي ووزير الداخلية[30].
وينشر القرار المذكور في الجريدة الرسمية قبل افتتاح العمليات بشهرين على الأقل ويجب ان يكون كذلك موضوع اشهار محلي عن طريق المناداة والتعليق بمقر الجماعة المعنية بالامر.
ويجوز لكل شخص يعنيه الأمر أن يعرف بنفسه خلال هذا الأجل قصد استدعائه لحضور عملية الاستطلاع.
يستدعى المحافظ على الاملاك العقارية الملاك وجميع الاشخاص الذين عرفوا بأنفسهم خلال الاجل المحدد قصد حضور عملية الاستطلاع.
وما تجب الإشارة إليه في هذا الصدد وهو أن الاشغال المتعلقة بعملية الاستطلاع تباشر ولو في غيبة المالك ، وفي هذه الحالة تخبر الادارة المعنى بالامر على الفور بسير العملية[31].
2-التعرض على الرسوم العقارية خلال مسطرة الاستطلاع
نص المشرع على تعرض خاص يتماشى وطبيعة هذه المسطرة وهو التعرض على الرسم العقاري، إذ يمكن خلال عملية الاستطلاع ان يتدخل كل شخص في المسطرة طبق الشروط والآجال المحددة في النصوص التنظيمية المعمول بها، ولا يجوز تقديم اى تعرض على عملية الاستطلاع نفسها حسبما هي مقررة في هذا القانون.
ولا يقبل التعرض الا إذا أدى المتعرض الرسم العدلى وواجب المرافعة طبق الشروط المحددة في النصوص التنظيمية المعمول بها أو إذا اثبت أنه طلب المساعدة القضائية.
يمكن للجهاز المكلف بالمسطرة ان يصلح بين الاطراف خلال سير المسطرة ، وتكون للمصالحة المبرمة قوة الالتزام الخاص[32].
توجه الادارة ملف القضية فى حالة عدم المصالحة الى المحكمة الابتدائية المختصة وتصدر الاحكام المتعلقة بالتعرضات طبق الشروط التي ينص عليها :
-فيما يخص الرسوم العقارية ، الظهير الشريف رقم 1.74.447 الصادر في 11 من رمضان 1394 (28) شتنبر 1974) بمثابة قانون يصادق بموجبه على نص قانون المسطرة المدنية.
-أما في فيما يخص مطالب التحفيظ ، الظهير الشريف الصادر في و رمضان 1331 (12) غشت (1913 بشأن التحفيظ العقاري[33].
إن التفرقة التي نص عليها المشرع -أعلاه- تجد مبررها في خصوصية مسطرة التحفيظ العقاري، إذ نص على أنه فيما ما يخص مطالب التحفيظ تطبق أحكام ظهير التحفيظ العقاري بخصوص الأحكام المتعلقة بالتعرضات وقد أحسن المشرع صنعا لأن الأمر يختلف لأن العقار لازال في طور التحفيظ و وجب بناءا على ذلك تطبيق قواعد ظهير التحفيظ العقاري الذي من خلاله تحكم محكمة التحفيظ إما بصحة التعرض أو عدم صحة التعرض وبناءا على ذلك تستمر مسطرة التحفيظ ويؤسس الرسم العقاري في إسم رابح الدعوة ، وذلك عكس الحالة التي تكون فيها مسطرة التحفيظ قد انتهت و الرسوم العقارية قد أسست فالأجدر هنا فعلا تطبيق قواعد قانون المسطرة المدنية إذ الحكم الصادر عن المحكمة يكون إما باستحقاق العقار موضوع التعرض على الرسم العقاري أو عدم استحقاقه، وكل ذلك في إطار التوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ.
ثانيا: التوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ
لضمان نجاح هذه العملية فالمشرع لم يكتفي بالتوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية (أ) بل نظم كذلك التوفيق بين حالة الأماكن ومطالب التحفيظ المقدمة بشأنها (ب).
1-التوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية
كما سبق بيانه في النقطة السابقة فإن عملية الاستطلاع تعتبر بمثابة تحقيق تقوم به لجنة الاستطلاع، فإذا لم يكن هناك تعرض أو إذا تمت تسوية التعرضات عن طريق المصالحة أو بحكم قضائي فان الادارة توفق بين حالة الاماكن حسبما هي ناتجة عن عملية الاستطلاع وبين الرسوم العقارية المعنية بالامر ، بادراج بيان خاص في السجلات العقارية.
الأمر الذي يقودنا إلى التساؤل حول ما هو المقصود بالسجلات العقارية؟
فكما هو معلوم يترتب عن قرار التحفيظ عدة نتائج من بينها تسجيله بالسجل العقاري هذا الأخير الذي يعتبر بمثابة سجل عام للمحافظة العقارية تسجل فيه جميع العقارات التي تم تحفيظها بكيفية نهائية ، ويؤسس بناء على ذلك رسم عقاري خاص بالعقار المحفظ يقيد ويحفظ بالمحافظة العقارية، بقرار للمحافظ على الملكية العقارية.
وفي هذه الحالة فإن المحافظ على الملكية العقارية، يقوم بإدراج بيان خاص في السجلات العقارية للتوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية حسبما ماهي ناتجة عن عملية الاستطلاع.
أما بخصوص تنصيص المشرع في الفصل الثامن من القانون 8.79 على أن الإدارة هي التي توفق بين حالة الأماكن حسبما هي ناتجة عن عملية الاستطلاع فإنه يقصد المحافظ على الملكية العقارية، الأمر الذي أكده صريح الفصل 10 من المرسوم التطبيقي للقانون 8.79 السالف الذكر بتنصيصه على أنه: “يقوم المحافظ بعملية التوفيق…”
2-التوفيق بين حالة الأماكن ومطالب التحفيظ
بالإظافة إلى التوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية القائمة، فإن المشرع نص كذلك على إمكانية التوفيق بين حالة الأماكن ومطالب التحفيظ حسبما هي ناتجة عن عملية الاستطلاع، وقد أشار المشرع في هذا الصدد إلى مقتضى مهم في الفقرة الثانية من الفصل الثامن من القانون 8.79 وهي تطبيق قواعد ظهير التحفيظ العقاري في هذه الحالة وذلك عن طريق نشر ملخص استدراك بالجريدة.
حسب الفصل 20 من ظهير التحفيظ العقاري المغير والمتمم بمقتضى قانون رقم 07-14 بمجرد نشر خلاصة مطلب التحفيظ العقاري بالجريدة الرسمية والإعلان عن تاريخ عملية التحديد الذي يحتسب داخل أجل شهرين من تاريخ هذا النشر يقوم المحافظ على الأملاك العقارية بإرسال نسخة من الخلاصة لمصلحة الهندسة الطبوغرافية، والتي تبرمج مطلب التحفيظ ضمن مطالب التحفيظ المراد تحديدها، كما يتم إشعار مصلحة المحافظة قصد استدعاء من يهمهم الأمر والذين يتعين حضورهم لعملية التحديد، إما بصفتهم الشخصية أو بواسطة من ينوب عنهم بوكالة صحيحة.
وحضور الأشخاص يكون بناء على مقتضيات الفصل 19 من ظهير التحفيظ العقاري المغير والمتمم بمقتضى قانون رقم 07-14 ، الذي حددهم في: طالب التحفيظ والمجاورون المبينون في مطلب التحفيظ والمتدخلون وأصحاب الحقوق العينية والتحملات العقارية المصرح بهم بصفة قانونية.
وعموما توجه الاستدعاءات قصد حضور عملية التحديد بواسطة عون المحافظة العقارية أو بالبريد المضمون أو عن طريق السلطة المحلية، أو بأي وسيلة أخرى للتبليغ وهذا ما نص عليه الفصل 19 المذكور.
وما تجدر لإشارة إليه في هذا الصدد أن الاستدعاء الشخصي لحضور عملية التحديد الغاية منه التأكد من مضمون مطلب التحفيظ حسبما أسفرت عليه عملية الاستطلاع فقط، ولا يفهم منه إمكانية التعرض على مطلب التحفيظ من جديد أمام المهندس المساح الطبوغرافي لأن المشرع من خلال الفصل السابع[34] من الرسوم التطبيقي للقانون 8.79 أعطى إمكانية التعرض خلال عملية الاستطلاع بواسطة تعرض يقدم للجنة الاستطلاع وبهذا لايتصور إعادة تقديمه من جديد لأن ذلك سيفرغ هذه المسطرة من محتواها.
خاتمة:
صفوة القول إن المبادئ المنصوص عليها في ظهير التحفيظ العقاري (من قبيل الأثر التطهيري ونهائية الرسم العقاري ومبدأ التخصيص… ) وإن كانت في ظاهرها توحي إلى تحقيق الأمن العقاري، فإنه في بعض الأحيان قد يكون العكس من ذلك إذ قد تصبح حجرة عثرة أمام تحقيق هذا الأمن، ولعل الحالة التي تم تناولها في هذه الدراسة أبرز مثال على ذلك، فلو لم يتدخل المشرع المغربي بمقتضى القانون 8.79 لسالف الذكر بمنح إمكانية التعرض على الرسم العقاري لما تحقق الأمن العقاري في قطاعي الكرازة وبني ملال (إقليم بني ملال).
وفي الختام لا يسعنا إلا أن نطرح التساؤل التالي: مدى نجاعة المبادئ المنصوص عليها في ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه، في تحقيق الأمن العقاري وكسب رهان الإستثمار بالمغرب؟
لائحة المراجع:
أولا: الكتب
– محمد خيري “مستجدات قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي“، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، الطبعة الخامسة، ص 198.
– أشرف جنوي و محسن الصويب، “المفيد في أحكام التحفيظ والتقييد في ضوء مستجدات القانون 14.07 المغير و المتمم لظهير التحفيظ العقاري-“ المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، الطبعة الأولى 2019.
– محمد محبوبي : “أساسيات في نظام التحفيظ العقاري والحقوق العينية العقارية وفق المستجدات التشريعية للقانون رقم 14-07 والقانون 08-39 “: مطبعة المعارف الجديدة بالرباط : الطبعة الأولى : السنة 2014.
ثانيا: المقالات
– محمد الراقي“نظير الرسم العقاري بين الإلغاء و الإبقاء” مجلة المحاكم المغربية، العدد 179 شتنبر/ أكتوبر 2021.
– محمد الراقي، مقال بعنوان “رفع الصبغة المادية عن عمليات التحفيظ العقاري والخدمات المرتبطة بها ودورها في تحقيق الأمن العقاري” ضمن مؤلف جماعي بعنوان “مبدا استقرار المعاملات العقارية على ضوء المستجدات التشريعية والتوجهات القضائية الحديثة”، من إصدرات المركز المغربي للدراسات العقارية، مطبعة الأمنية- الرباط، الناشر مكتبة الرشاد سطات، 2021.
- – يمكن تعريف العيب المسطري في مسطرة التحفيظ بأنه ذلك الإجراء السلبي الذي يتخلل مسطرة التحفيظ العقاري ولعل من أبرز صوره عدم القيام بإجراء من إجراءات التحفيظ بشكل صحيح طوال مختلف مراحل هذه المسطرة، والعيب المسطري يصحح بالمسؤولية الشخصية للمحافظ العقاري عكس باقي المساطر الإدارية الأخرى التي تصحح كأصل عام بناءا على المسؤولية المرفقية. ↑
- – الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس (1913)، المغير والمتمم بالقانون 14.07 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.177 في 25 من ذي الحجة 1432(22نوفمبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24نوفمبر 2011)، ص 5575. ↑
- – وهناك من يصف هذه المسطرة بأنها بمثابة تحقيق يقوم به المحافظ على الملكية العقارية مع طالب التحفيظ وكل من يدعي حقا على العقار موضوع مطلب التحفيظ، للتأكد من شرعية طلب التحفيظ وجديته وكذلك شرعية وجدية كل الإدعاءات بشأنه، وكل ذلك من خلال تطبيق مختلف الإجراءات المنصوص عليها في ظهير التحفيظ العقاري، وكذلك من خلال إعمال السلطة التقديرية للمحافظ، في الحدود التي يسمح بها القانون. ↑
- – أشرف جنوي و محسن الصويب، “المفيد في أحكام التحفيظ والتقييد في ضوء مستجدات القانون 14.07 المغير و المتمم لظهير التحفيظ العقاري-” المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، الطبعة الأولى 2019، ص 126. ↑
- – أشرف جنوي و محسن الصويب، المفيد في أحكام التحفيظ والتقييد-في ضوء مستجدات القانون 14.07 المغير و المتمم لظهير التحفيظ العقاري-
نفس المرجع السابق، ص 106. ↑
- – القانون رقم 8.79 المتعلق بالتوفيق بين حالة الاماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ الموضوعة للعقارات الكائنة في قطاعى الكرازة وبني ملال (اقلیم بنی ملال) المضمومة اراضيهما بالمراضاة بعضها الى بعض قبل سنة 1952، صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.80.281 بتاريخ 9 صفر 1401 (17 دجنبر 1980) منشوربالجريدة الرسمية عدد 5358، بتاريخ 07 يناير 1981، ص 7. ↑
- – ” إن كل توزيع يجب أن : أن يقوم على أسس هندسية لابد منها ، أولا : أسس الجمع و اللم، ثم أسس التفرقة والتوزيع، وهذه العمليات تقتضي منا ان نقوم بها بنوع من الحكمة و الأناة و التثبيت …. فلا بد إذن لكل من يملك أرضه أن تكون ملكية غير مشبوه فيها…. وهذا يقتضي اذن قانونا عقاريا متقنا، وعمليات مثل اللم والجمع والتوزيع، متقنة جدا، حتى لا تقع أية بلبلة في العقار ، ومن تم في أسرة الفلاحين وهي كبيرة جدا”.
من خطاب الملك الراحل الحسن الثاني ، بمناسبة إعلان الثورة الزراعية ، بتاريخ 10 شعبان 1392( 19 شتنبر 1972). ↑
- الظهير الشريف رقم 105\62\1، الصادر بتاريخ 27 محرم 1382 موافق 30 يونيو 1962 بشأن ضم الأراضي الفلاحية بعضها لبعض، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2559 بتاريخ 20 يونيو 1962، ص913. ↑
- – مرسوم رقم 240\62\1 الصادر بتاريخ 25 يوليوز 1962 المتعلق بتطبيق ظهير ضم الأراضي الفلاحية بعضها إلى بعض، منشور بجريدة الرسمية عدد2597، ص1006. ↑
- – ينظر الفصل الرابع من ظهير ضم الأراضي المتمم والمغير بالظهير الشريف رقم 1.69.32. الصادر في 25 يوليوز1969. ↑
- – أشرف جنوي و محسن الصويب، “المفيد في أحكام التحفيظ والتقييد-في ضوء مستجدات القانون 14.07 المغير و المتمم لظهير التحفيظ العقاري-” مرجع سابق، ص 103. ↑
- – ينص الفصل 54 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه” إذا وقع تجزيء عقار بسبب قسمة أو غيرها فإنه يباشر تحديد كل قطعة من طرف مهندس مساح طبوغرافي محلف من جهاز المسح العقاري، مقيد في جدول الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، يقوم بنقل العملية إلى التصميم. ويؤسس رسم عقاري وتصميم مستقلين لكل جزء من العقار.يمكن الاحتفاظ بالرسم العقاري الأصلي للجزء المتبقي من العقار بيد المالك…” ↑
- – مبدأ التخصيص من أهم المبادئ التي يرتكز عليها التحفيظ العقاري، ويقصد به أن يخصص لكل عقار مرجع معين مخصص له وهو الرسم العقاري. ↑
- -حسب الفصل 52 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون 14.07 يمكن تقسيم هذه البيانات الأتي:
1 – بيانات متعلقة بالعقار
ذكر اسم العقار ورقمه
وصف مفصل للعقار ( هل هو مكون من قطعة واحدة أو عدة قطع)
بيان حدوده والأملاك المجاورة والملاصقة له أسماء المجاورين أو أرقام الرسوم العقارية المجاورة)
بيان نوعه (أرض عراء أم بناء …)
تحديد مساحته على وجه الدقة (الهكتار / آر / السنتيار)
ذكر الحقوق العينية العقارية المترتبة على عقار ( كحق السطحية أو الانتفاع أو الكراء الطويل الأمد أو الرهن الرسمي مثلا).
2 – البيانات المتعلقة بالمالك أو المالكين
ذكر الاسم الشخصي والعائلي للمالك أو المالكين
بيان لمحل سكنى لكل مالك
ذكر حالته المدنية (متزوج أم أعزب)
بيان جنسيته
ذكر اسم الزوج والنظام المالي للزوجين أو كل اتفاق تم طبقا لمقتضيات
المادة 49 من مدونة الأسرة، إن اقتضى الحال:
في حالة الشياع يجب أن يتضمن الرسم العقاري نفس البيانات المذكورةأعلاه بالنسبة لكل شريك، مع التنصيص على نصيب وحصة كل واحد منهم. تحديد حصة كل شريك مثلا : النصف الثلث / الربع / ….. ↑
- – لم يعرف المشرع نظير الرسم العقاري وقد عرفه الأستاذ محمد محبوبي بأنه : «عبارة عن نسخة طبق الأصل للرسم العقاري… ؛ محمد محبوبي : “أساسيات في نظام التحفيظ العقاري والحقوق العينية العقارية وفق المستجدات التشريعية للقانون رقم 14-07 والقانون 08-39 “: مطبعة المعارف الجديدة بالرباط : الطبعة الأولى : السنة 2014 : ص 70. ↑
- – الفصل 58 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون 14.07. ↑
- – مرسوم رقم 2.18.181 صادر في 2 ربيع الآخر 1440 (10) ديسمبر (2018) منشور بالجريدة الرسمية عدد 6737 بتاريخ 16 ربيع الآخر 1440 (24) ديسمبر (2018)؛ ص 9743. ↑
- – التي تنص على أنه “بالإضافة إلى الرسم العقاري المؤسس في اسم مالك العقار، يمكن تأسيس رسوم عقارية خاصة بطلب من المستفيد من حق الارتفاق وحق الانتفاع وحق العمرى وحق الاستعمال وحق السطحية وحق الكراء الطويل الأمد وحق الحبس وحق الزينة وحق الهواء والتعلية، وكذا العقود العرفية المنشأة بوجه صحيح قبل دخول القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة العقود العينية حيز التنفيذ. يتم تضمين جميع البيانات المقيدة في الرسم العقاري المؤسس للعقار وفي الرسم العقاري الخاص الذي تم تأسيسه لإحدى الحقوق المذكورة في الفقرة السابقة” ↑
- – مع مراعاة المسطرة المقررة في الفصل 101 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 07-14 الذي جاء فيه: “في حالة ضياع أو سرقة أو تلف نظير الرسم العقاري أو شهادة التقييد الخاصة يجب على صاحبهما أن يقدم للمحافظ على الأملاك العقارية الوثائق المثبتة وأن يدلي إليه بتصريح يتضمن هويته وظروف الضياع أو السرقة أو التلف وكل ما لديه من معلومات عن الحادث…” ↑
- – للمزيد من التفصيل ينظر محمد الراقي”نظير الرسم العقاري بين الإلغاء و الإبقاء” مجلة المحاكم المغربية، العدد 179 شتنبر/ أكتوبر 2021، ص 31. ↑
- – المرسوم رقم 2.18.181 صادر في 2 ربيع الآخر 1440 (10) ديسمبر (2018) منشور بالجريدة الرسمية عدد 6737 بتاريخ 16 ربيع الآخر 1440 (24) ديسمبر (2018) : ص 9743 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات التدبير الالكتروني لعمليات التحفيظ العقاري والخدمات المرتبطة بها. ↑
- – محمد الراقي، مقال بعنوان “رفع الصبغة المادية عن عمليات التحفيظ العقاري والخدمات المرتبطة بها ودورها في تحقيق الأمن العقاري” ضمن مؤلف جماعي بعنوان “مبدا استقرار المعاملات العقارية على ضوء المستجدات التشريعية والتوجهات القضائية الحديثة”، من إصدرات المركز المغربي للدراسات العقارية، مطبعة الأمنية- الرباط، الناشر مكتبة الرشاد سطات، 2021، ص 174. ↑
- – محمد الراقي، نفس المرجع السابق، ص176. ↑
- – الفصل 30 من ظهير التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 14.07. ↑
- – أشرف جنوي و محسن الصويب،”المفيد في أحكام التحفيظ والتقييد-في ضوء مستجدات القانون 14.07 المغير و المتمم لظهير التحفيظ العقاري-“مرجع سابق، ص 109. ↑
- – محمد خيري “مستجدات قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي”، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، الطبعة الخامسة، ص 198. ↑
- – أشرف جنوي و محسن الصويب، المفيد في أحكام التحفيظ والتقييد-في ضوء مستجدات القانون 14.07 المغير و المتمم لظهير التحفيظ العقاري-
مرجع سابق، ص 109. ↑
- – قرار عدد 5292 بتاريخ 6 دجنبر 2011 ، ملف مدني 2566 -1 -4 -2009 منشور بمجلة محكمة النقض، ملفات عقارية، العدد 2 مطبعة الأمنية الرباط، 2012، ص 131. ↑
- – مرسوم رقم 2.80.458 بتاريخ 9 صفر 1401 (17 دجنبر 1980) يتعلق بتطبيق القانون رقم 8.79 المتعلق بالتوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ الموضوعة للعقارات الكائنة في قطاعي الكرازة وبني ملال (إقليم بني ملال) المضمونة أراضيهما بالمراضاة بعضها إلى بعض قبل سنة 1952 والمتضمن الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.80.281 بتاريخ 9 صفر 1401 (17 دجنبر 1980). منشورفي الجريدة الرسمية عدد 3560 ص 73. ↑
- – وقد صدر هذا القرار المشترك لوزير الفلاحة والإصلاح الزراعي ووزير الداخلية رقم 36.82 في 22 من ربيع الأول 1402 (18 يناير 1982) حدد بموجبه تاريخ افتتاح أشغال اللجنة المنصوص عليها في الفصل الأول من المرسوم رقم 2.80.458 الصادر في 9 صفر 1401 (17 دجنبر 1980) بتطبيق القانون رقم 8.79 المتعلق بالتوفيق بين حالة الأماكن والرسوم العقارية ومطالب التحفيظ الموضوعة للعقارات الكائنة في قطاعي الكرازة وبني ملال (إقليم بني ملال) المضمومة أراضيهما بالمراضاة بعضها إلى بعض قبل سنة 1952 الجريدة الرسمية عدد 3612 ص 64. الذي نص في الفصل الأول منه على: “تبتدىء يوم الثلاثاء 7 ربيع الآخر 1402 (2فبراير 1982) أشغال اللجنة المكلفة بالنظر في الرسوم العقارية ومطالب التحفيظ الموضوعة للعقارات الكائنة في قطاعى الكرازة وبني ملال كما هي محددة في المخطط المضاف الى أصل هذا القرار.” ↑
- – الفصل الثالت من القانون 8.79 السالف الذكر. ↑
- – الفصل السادس من القانون 8.79 السالف الذكر. ↑
- – الفصل السابع من نفس القانون. ↑
- – ينص الفصل على أنه”يمكن ، خلال عملية الاستطلاع والى انتهاء أجل أربعة أشهر يبتدى من التاريخ الذي ينشر فيه بالجريدة الرسمية الاعلام بالايداع المشار اليه في الفصل السابق، أن يتدخل كل شخص في المسطرة بواسطة تعرض يقدم إلى اللجنة المشار اليها أعلاه أو إلى المحافظة على الاملاك العقارية.” ↑




