بحوث قانونية

القطب المالي للدار البيضاء

 

نضجت الملامح الأولى لفكرة القطب المالي للدار البيضاء سنة 2008، لكن أجواء الأزمة العالمية دفعت إلى تأجيل الاعلان عنها، ويطمح المغرب من وراء هذا المشروع الضخم المسمى " كازافاينانس سيتي" إلى خلق  مزيد من التنافسية  وتنمية  مهن مالية جديدة.

فالقطب المالي للدار البيضاء يخطط لأن يصبح أحد المحاور المالية العالمية،  من خلال تعزيز الدور الذي يمكن أن يضطلع به في سد فجوة التمويل في منطقة شمال وغرب إفريقيا التي تمتلك مقومات واعدة للنمو الاقتصادي والاستثماري للعقود المقبلة،  كما أنه بالموازاة مع ذلك سيعطي قفزة نوعية للقطاع المالي ومناخ الأعمال بالمغرب وكذا جذب الاستثمار بما يعزز العلاقات الجيدة القائمة بين المغرب و باقي الدول الإفريقية، وأيضا دينامية قوية للبنوك والمقاولات المغربية على الصعيد القاري.

إلا أنه يمكن القول في هذا الصدد أن هناك صعوبات تعترض هذا المشروع، مرتبطة أساسا بتقلبات الظرفية العالمية والأزمة التي تضرب أبرز شريك اقتصادي للمغرب وهو الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الصعوبات التي تعتري السوق المالية المغربية والوضعية الماكرو اقتصادية وضعف دخول الشركات لبورصة الدارالبيضاء.

و على الرغم من وجود هذه الصعوبات يعمل المغرب على إنجاح هذا القطب الذي يعول عليه من أجل الخروج من عنق الزجاجة في ظل تراجع المؤشرات المالية، ولأجل ذلك يعمل على تقوية البنية التحتية و الملاءمة القانونية وتكوين الموارد البشرية التي ستواكب هذا المشروع وتبسيط الإجراءات الإدارية والقانونية وتذليل الصعاب التي يمكنها أن تعترض المستثمرين والشركات التي ستستقر بالقطب المالي للدار البيضاء ووضع تحفيزات ضريبية لهذه الشركات وتوفير الأمن والمرور و المراقبة على مستوى المطارات.

وبالموازاة مع ذلك تم وضع هيئة مالية ستشرف على هذا المشروع الضخم والعمل على  تسويقه على المستوى الدولي، بحيث أنه تم في هذا الصدد عقد ندوات تعريفية على المستوى الدولي وعقد اتفاقيات بين أحياء المال العالمية.

وعموما إدراج هذا المشروع ضمن نظرة شمولية تأخد بعين الاعتبار جميع مكوناته من حيث الهندسة المناسبة والتصور  الجغرافي وطرق التذبير الجديرة بمركز مالي دولي من هذا الحجم.

 إنطلاقا مما سبق وفي إطار إحداث  مشروع مالي ضخم يوازي الأقطاب المالية العالمية نتساءل عن كيفية تعامل المشرع المغربي مع هذه الفكرة ؟

للإجابة على هذا التساؤل ارتأينا تقسيم موضوعنا هذا إلى مبحثين وفق تصميم ثنائي على الشكل الآتي:

المبحث الاول : منطقة القطب المالي للدار البيضاء والجهاز المكلف بإدارته.

المبحث الثاني : صفة القطب المالي للدارالبيضاء

المبحث الأول : منطقة القطب المالي للدار البيضاء والجهاز المكلف بإدارته ,

المطاب الأول : منطقة القطب المالي للدار البيضاء

نصت المادة الأولى من القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدار البيضاء[1] على أنه : " تحدث بحكم هذا القانون منطقة مالية بالدار البيضاء تسمى بالقطب المالي للدار البيضاء يتم تحديد مجالها بنص تنظيمي يسمح فيها للمقاولات المالية وغير المالية بمزاولة أنشطتها الاقليمية او الدولية كما هي مبينة في المواد من 6 إلى 10 أدناه ".

وقد نصت المادة 15 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 10-44[2] المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء على أنه: "يحدد مجال المنطقة المالية –القطب المالي للدارالبيضاء- المشار إليه في المادة الأولى من القانون رقم 10-44 السالف الذكر بقرار لوزير الاقتصاد والمالية بعد استطلاع رأي السلطات الحكومية المعنية ".

إنطلاقا من المقتضيات القانونية أعلاه وفي إطار إحداث منطقة مالية بالدارالبيضاء أكد سعيد إبراهيمي[3] أن المغرب يعكف حاليا على تطوير مساحة تصل إلى 100 هكتار لإنشاء حي المال والأعمال في الدار البيضاء، يضم بنوكا وشركات مالية مغربية وعالمية،   إضافة إلى منطقة مخصصة للعقارات المكتبية والسكنية والتجارية والثقافية، هذه الأراضي هي جزء من الأراضي التي كانت تابعة لمطار أنفا سابقا وصندوق الايداع والتذبير هو المالك للأرض والمكلف بجميع المشاريع التي ستنجز عليها، متوقعا ان يتم الانتهاء  من المرحلة الأولى التي تم حجزها بالكامل من قبل الشركات المغربية في عام 2015[4].

المطلب الثاني : الجهاز المكلف بادارة القطب المالي للدار البيضاء

          نص المشرع المغربي في المادة  4 من القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء على أنه : " يعهد بمهام النهوض المؤسساتي بمشروع  القطب المالي للدارالبيضاء وادارته بكامله إلى شركة المساهمة – الهيئة المالية المغربية -…".

حسب مقتضيات المادة 4 من القانون 10-44 فالهيئة المالية المغربية هي عبارة عن شركة مساهمة خاضعة للقانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة ولنظامها الأساسي.

وقد تم  تم وضع نظامها الأساسي في 19 يوليوز 2010 ويصل رأس مال الهيئة إلى 120 مليون درهم موزعة بالتساوي بين ست مؤسسات مالية إثنان منها عمومية ويتعلق الأمر بـ:

ü               بنك المغرب (البنك المركزي)؛

ü               صندوق الإيداع والتذبير؛

وثلاثة أبناك رائدة في النظام البنكي الوطني وهي:

ü               التجاري وفا بنك؛

ü               البنك المركزي الشعبي؛

ü               البنك المغربي للتجارة الخارجية ،

        ثم بورصة القيم المنقولة بالدار البيضاء .

وقد تم مؤخرا توسيع الدائرة لتشمل مؤسسات قطاع التأمين[5] وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن مشروع القانون القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء[6] عمد على تغيير التسمية الاجتماعية لشركة المساهمة – الهيئة المالية المغربية – لتصبح – هيئة القطب المالي للدارالبيضاء – وذلك بهدف تبني تسمية مرتبطة بمجال تدخل الهيئة حسب ما أكده وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي[7].

أما عن المهام الموكولة للهيئة فحسب المادة 4 من القانون رقم 10-44 فإنه يعهد إلى الهيئة المالية المغربية بمهام النهوض بمشروع " القطب المالي للدارالبيضاء" وإدارته بكامله.

إنطلاقا من المقتضيات القانونية أعلاه يتبين لنا إذن أن الهيئة المالية المغربية هي التي تشرف على التسيير العام لشركة " القطب المالي للدارالبيضاء" وتسعى لأن تجعل من مدينة الدار البيضاء  مركزا إقليميا جامعا في ميدان المهن المالية وبوابة مفضلة نحو الأسواق الإفريقية [8].

فالهيئة المالية المغربية إذن تعمل على الترويج المؤسساتي لشركة القطب المالي للدارالبيضاء عبر تسويق هذا المشروع الضخم على المستوى  العالمي.

وفي هذا السياق عملت على عقد ندوات تعريفية في عدة دول لاستقطاب إهتمام الشركات العالمية وضخ رؤوس أموالها في أسواق إفريقيا الواعدة وخارجها، ومن الأمثلة على ذلك الندوة التعريفية التي أقامتها في دبي بمشاركة عدد من المسؤولين التنفيذين من شركات تتخذ من دولة الامارات العربية المتحدة مقرا لها وتعمل في قطاعات متنوعة بما فيها التأمين وإدارة الأصول والمصارف والتمويل [9].

إضافة إلى ما سبق تعمل الهيئة المالية المغربية على عقد اتفاقيات تعاون بين هيئات أحياء المال العالمية من منطلق الاستفادة من التجارب الناجحة لتحقيق قفزة نوعية ومزيد من الاشعاع الاقتصادي للمغرب، وتمكين المنطقة المالية للدار البيضاء من أن تصبح بوابة ومحورا رئيسيا للاستثمار في إفريقيا.

وفي هذا الصدد تم إبرام إتفاقية تعاون بين هيئة حي مال لندن (ذي سيتي يوكي) والمركز المالي للدارالبيضاء (كازا فاينانس سيتي)[10]،و  تم أيضا عقد اتفاقية مع اللوكسمبورغ ،وتجدر الاشارة الى أن المملكة استلهمت بخصوص احداث قطب مالي للدار البيضاء التجربة السنغافورية  [11].

كما عقدت الهيئة المالية المغربية اتفاقية مع المركز الجهوي للاستثمار بالدار البيضاء من أجل تسهيل الاجراءات  الادارية المقدمة للشركات التي تنوي الاستقرار بالقطب المالي و جعل فترة 48 ساعة كحد أقصى لتسليم الرخص بدل ثلاثة أسابيع المعمول بها حاليا [12]

المبحث الثاني :  صفة القطب المالي للدارالبيضاء

 

المطلب الأول : المقاولات المؤهلة لاكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء.

الفقرة الأولى : المقاولات المالية

أولا :  مؤسسات الائتمان

 ولكي تكتسب هذه المؤسسات صفة القطب المالي للدارالبيضاء اشترطت المادة 6 من القانون رقم 10-44 زيادة على ما تم ذكره أن تزاول واحدا أو أكثر من الانشطة التالية:

ü               توظيف القيم المنقولة وسندات الديون القابلة للتداول أو أي منتج من المنتجات المالية والاكتتاب فيها وشراؤها وتذبيرها وبيعها ؛

ü               الإرشاد والمساعدة فيما يتعلق بتذبير الممتلكات ؛

ü               الارشاد والمساعدة فيما يتعلق بالتذبير المالي ؛

ü               الهندسة المالية ؛

ü               وبوجه عام جميع الخدمات الرامية إلى تسيير إحداث المقاولات وتطويرها؛[13]

 

ثانيا :  مقاولات التأمين وشركات السمسرة في التأمين

تنص المادة 7 من القانون رقم 10-44 على أنه : " يراد في مدلول هذا القانون بمقاولات التأمين وشركات السمسرة في التأمين، المقاولات المعتمدة  قانونا وفق التشريع الجاري به العمل…"

يضاف إلى ذلك أو بالأحرى إشترط المشرع على هذه المقاولات لاكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء مزاولة واحدة أو أكثر من الانشطة التالية :

ü               التامين لفائدة أشخاص غير مقيمين ؛

ü               السمسرة في مجال التامين لفائدة أشخاص غير مقيمين[14].

 و قد أدخل هذا المشروع الحالي على المادة 7 من القانون المذكور تعديلا جديدا لتصبح الصياغة على الشكل التالي: " يراد في مدلول هذا القانون بمقاولات التأمين وإعادة التأمين وشركات السمسرة في التأمين و إعادة التأمين المقاولات المعتمدة بصفة قانونية وفق التشريع الجاري به العمل".

 

ثالثا :  المؤسسات المالية المزاولة لعملها بقطاع تذبير الأصول

نص المشرع المغربي في القانون 10- 44 على إمكانية اكتساب صفة القطب المالي للدار البيضاء من لدن المؤسسات المالية المزاولة لعملها بقطاع تدبير الأصول شريطة أن يكون مرخص لها قانونا وفق التشريع الجاري به العمل.

إضافة إلى ذلك فانه يلزم هذه المقاولات حتى تكتسب هذه الصفة أن تزاول واحدا أو أكثر من الانشطة التالية :

×               التذبير لحساب الغير؛

×               رأسمال المجازفة.[15]

أما فيما يخص التغيير والتتميم الذي جاء به المشروع لهذه المادة، نجد أنه يهم فقط الانشطة التي يشترط ان تزاولها هذه المؤسسات بحيث ان الصياغة الجديدة نصت على مزاولة إحدى الانشطة التالية أو هما مها:

×               كل أشكال التدبير الجماعي أو الفردي للرساميل أو الادوات المالية؛

×               توزيع الاموال التي يتم تدبيرها بالمغرب أو بالخارج والبحث في ميدان تذبير الأصول.

وتجدر الإشارة في الاخير إلى أن مشروع القانون المغير والمتمم للقانون رقم 10-44 وفي إطار تعديله المادة 5 من هذا القانون نجد أنه فيما يتعلق بالمقاولات المالية أضاف إلى زمرتها مقدمي الخدمات في الاستثمار.

وقد نصت المادة 6 من المشروع المذكور أعلاه على أنه : " يراد في مدلول هذا القانون بمقدمي خدمات في الاستثمار المقاولات باستثناء الأشخاص الذاتيين التي تقدم واحد أو اكثر من الخدمات التالية :

×                عمليات للحساب الخاص أو لحساب الغير المتعلقة بالقيم المنقولة القابلة للتداول وسندات الديوان للتداول وأدوات مالية اخرى.

×               الهندسة المالية ؛

×               الإرشاد في الاستثمار والإرشاد في التوظيف ".

الفقرة الثانية : المقاولات غير المالية

أولا : مقدمي الخدمات المهنية

تنص المادة 9 من قانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدار البيضاء على أنه : " يراد في مدلول هذا القانون بمقدمي الخدمات المهنية كل مقاولة لها صفة شخص معنوي…"

وبالتالي فإنه يلزم مقدمي الخدمات المهنية أن تتخذ شخص معنوي اضافة إلى ذلك يجب أن تزاول واحدة أو أكثر من الأنشطة التالية:

ü               الأنشطة المالية الحرة؛

ü               أنشطة الخدمات المالية المتخصصة ولا سيما منها التنقيط المالي والبحث المالي والإعلام المالي؛

ü               الافتحاص وخدمات الإرشاد القانوني والضريبي والمالي و "الإكتواريا" والموارد البشرية.؛

ü    جميع الانشطة الاخرى المتعلقة بالخدمات المهنية ذات الصلة بالمؤسسات المشار إليها في المواد من 6 إلى 10 من هذا القانون[16].

أما نص المشروع الجديد  فقد حذف  بند الانشطة المالية الحرة  ادخل تغييرا على البند الثاني لهذه الانشطة فأصبح الامر معه يتعلق بـ: خدمات الافتحاص وخدمات الارشاد القانوني والضريبي والاستراتيجي و "الاكتواريا" والموارد البشرية.

ثانيا :  المقار الإقليمية والدولية

تنص المادة 10 من القانون رقم  10-44 على أنه : " يراد في مدلول هذا القانون بالمقر الاقليمي أو الدولي كل مقاولة لها صفة شخص معنوي تزاول نشاط الاشراف والتنسيق فيما يتعلق بأنشطة المقاولات العاملة بواحدة أو اكثر من البلدان الأجنبية بما في ذلك المؤسسات التي تقدم خدمات لحساب مؤسسات أخرى تنتمي إلى مجموعتها.

وتنص المادة 10 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 10-44 على أنه: "يراد بـ :

×               نشاط الاشراف والتنسيق : مهام الادارة والتذبير والتنسيق والمراقبة؛

×               تقديم الخدمات المنجزة من قبل مؤسسات لحساب مؤسسات أخرى تنتمي إلى مجموعتها : خدمات البحث والتنمية والخدمات ذات الطابع الاستراتيجي وخدمات تذبير الموارد البشرية والمعلوميات أو التواصل والعلاقات العامة[17].

المطلب الثاني: اكتساب صفة القطب المالي للدار البيضاء وآثارها

الفقرة الأولى : اكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء

أولا :  لجنة القطب المالي للدارالبيضاء

تنص الفقرة الاولى من المادة 15 من القانون رقم 10-44 على انه : " تمنح صفة القطب المالي للدارالبيضاء باقتراح من الهيئة المالية المغربية[18] من لدن لجنة تحدت بنص تنظيمي ترأسها الإدارة…".

وبالفعل صدر المرسوم التطبيقي لهذا القانون (مرسوم 6 سبتمبر 2011)[19] والذي نصت المادة الأولى منه على أنه: "تحدث بموجب هذا المرسوم اللجنة المشار إليها في الفقرة الاولى من المادة 15 من القانون رقم 0-44 وتسمى بعده بـ – لجنة القطب المالي للدارالبيضاء-".

وقد اوضحت المادة 2 من هذا المرسوم المهمة المسندة إلى لجنة القطب المالي للدارالبيضاء طبقا للقانون رقم 10-44 في منح صفة القطب المالي للدارالبيضاء او رفضها أو سحبها[20] بالنسبة للمقاولات السالفة الذكر.

أما عن تأليف هذه اللجنة فهي تتكون حسب المادة 4 من المرسوم السالف الذكر من الأعضاء التاليين :

ü               مدير الخزينة والمالية والخارجية؛

ü               مدير التأمينات والاحتياط الاجتماعي؛

ü               ممثل بنك المغرب؛

ü               المدير العام لمجلس القيم المنقولة؛

ü               المدير العام للهيئة المالية المغربية؛

ü               وممثل عن الهيئة المالية المغربية

كما أنه حسب الفقرة الاخيرة من هذه المادة يجوز للجنة القطب المالي للدارالبيضاء أن تضم إليها على سبيل الاستشارة وبدون المشاركة في مداولاتها كل شخص ترى فائدة في استطلاع رأيه.

أما عن رئيس هذه اللجنة فقد أسندتها المادة الثالثة من المرسوم إلى الوزير المكلف بالمالية.

وقد أسند المشرع كتابة هذه اللجنة للهيئة المالية المغربية[21].

وللحصول على صفة القطب المالي للدارالبيضاء من لدن المقاولات المعنية تعمل لجنة القطب المالي للدارالبيضاء على تحديد إجراءات إيداع ودراسة طلبات اكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء وكذا محتوى ملف الطلب[22].

ثانيا :  شروط اكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء

 يلزم حسب المادة 11 من القانون رقم 10-44 لمنح صفة القطب المالي للدارالبيضاء أن تتوفر في المقاولات المذكورة الشروط التالية:

ü               ان تتقيد بالتشريع المطبق عليها

ü               أن تزاول مع مقاولات غير مقيدة لها صفة الشخص المعنوي.

ü               ان تتقيد بالنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها فيما يتعلق بالتجارة الخارجية وبالصرف[23].

وتجدر الإشارة في هذا السياق وفيما يتعلق بالشرط الثاني فانه يجب على مؤسسات الائتمان والمؤسسات المالية التي تزاول عملها بقطاع تذبير الاصول ان تلتزم لأجل اكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء، بهذا الخصوص بمزاولة نسب دنيا من رقم معاملات مع المقاولات المذكورة برسم الانشطة التي تطلب بشأنها صفة القطب  وذلك على النحو التالي:

ü               20% برسم أول سنة مالية كاملة؛

ü               40% برسم السنتين الماليتين الكاملتين الثانية و الثالثة؛

ü               60% برسم السنة المالية الكاملة الرابعة والسنوات الموالية[24].

ü               يضاف إلى هذه الشروط حسب ما جاءت به المادة 13 من القانون رقم 10-44:

ü               عدم تلقي الودائع حسب مدلول المادة 2 من القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

إلا أن المادة 13 جاءت باستثناء بهذا الخصوص ويتعلق الأمر بودائع الأشخاص الأجانب الغير المقيمين بالمغرب بعملات أجنبية.

       يشترط كذلك على هذه المقاولات  عدم التعامل مع أشخاص ذاتيين مقيمين: ذلك أن المادة 13 حظرت ذلك  باستثناء التذبير الخاص للممتلكات الذي يمكن أن يزاول مع أشخاص ذاتيين أجانب مقيمين أو غير مقيمين بالمغرب.

يضاف إلى ذلك شروط أخرى تتعلق با تخاذ المنطقة المالية للدارالبيضاء[25] مقرا لهده المقاولات  داخل أجل تحدده لجنة القطب المالي للدار البيضاء .

ويجوز لهذه المقاولات أن تمارس أنشطتها داخل نفس الاجل فوق مجموع تراب عمالة الدارالبيضاء[26].

الفقرة الثانية : آثار إكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء

أولا : اثر اكتساب المقاولات لصفة القطب المالي للدارالبيضاء

1.               التزامات المقاولات المكتسبة لصفة القطب المالي للدارالبيضاء

·                   الفصل بصورة واضحة وفعلية بين الانشطة التي تزاول في السوق الداخلية والأنشطة التي تزاول على الصعيد الإقليمي أو الدولي وذلك فيما  يتعلق بالمقاولات التي تزاول أنشطتها في السوق الداخلية طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل[27].

·                   الإنخراط في مدونة الاخلاقيات التي تعدها الهيئة المالية المغربية والمصادق عليها من لدن لجنة القطب المالي للدارالبيضاء و ذلك من أجل أفضل خدمة تضم مصالح العملاء وتحفظ سمعة المنطقة المالية للدارالبيضاء[28].

·                   إبلاغ الهيئة المالية المغربية فورا بكل تغيير يطرأ على الشروط التي تم على أساسها منح صفة " القطب المالي للدارالبيضاء "[29].

·                   اعداد تقرير سنوي وفق النموذج المحدد من قبل الهيئة المالية المغربية والمصادق عليه من لدن لجنة القطب المالي للدارالبيضاء حسب صنف كل مقاولة من المقاولات المذكورة، في المواد من 6 إلى 10 من القانون رقم 10-44 و الذي يتعين إرساله إلى الهيئة المالية المغربية داخل أجل ثلاثة أشهر بعد إختتام السنة المالية[30].

إضافة إلى ذلك نجد المادة 16 مكرر من مشروع القانون المغير والمتمم للقانون رقم 10-44 وضعت إلتزامات مالية على عاتق هذه المقاولات بحيث انها أخضعتها لدفع عمولة لفائدة الهيئة المالية المغربية بالنسبة لـ:

ü               المقاولات التي تطلب اكتساب صفة " القطب المالي للدارالبيضاء " وذلك أثناء تقديم طلب هذه الصفة؛

ü               المقاولات المكتسبة لصفة " القطب المالي للدارالبيضاء " برسم الخدمات الأخرى الممنوحة من طرف الهيئة المالية المغربية قصد تنمية المنطقة المالية للدارالبيضاء.

2.               مزايا اكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء

تستفيد المقاولات المكتسبة لصفة " القطب المالي للدارالبيضاء " من عدة مزايا تفضيلية، فعلى المستوى الضريبي تذهب المادة 14 من القانون رقم 10-44 إلى أنه: "يحدد في المدونة العامة للضرائب النظام الضريبي المطبق على المقاولات المالية أو غير المالية المشار إليها في المواد من 6 إلى 10 أعلاه و المكتسبة لصفة " القطب المالي للدارالبيضاء" و كذا على الأجراء العاملين بهذه المقاولات".

فالحوافز المالية التي يقدمها القطب تتمثل أساسا في دفع نسبة جزافية للضريبة على الدخل في حدود 20% لمدة 5 سنوات وكذلك الإعفاء من الضريبة على الشركات لمدة 5 سنوات ثم الاستفادة من النسبة المنخفضة التي تهم 8,75% فيما بعد ذلك.[31]

فضلا عن ذلك تكتسب هذه المقاولات مزايا تفضيلية أخرى فبالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي للدارالبيضاء للولوج إلى منطقة شمال وغرب إفريقيا تتمتع هذه المقاولات بمزايا تتعلق بالشراكات بما فيها تسهيل النفاذ إلى موارد الأعمال، كالنفاذ إلى مجموعة واسعة من المستثمرين الدوليين عبر نقطة دخول وحيدة و استخدام نظام متكامل لمزاولة الاعمال يتيح استقطاب أفضل الأطر المالية ونظم البنية التحتية والخدماتية بالمنطقة[32].

 

ثانيا :  أثر اكتساب صفة القطب المالي للدارالبيضاء بالنسبة للاقتصاد الوطني

        ان القطب المالي للدارالبيضاء سيعطي قيمة مضافة للقطاع المالي ومناخ الأعمال بالمغرب كما سيسهم في جذب الاستثمار و إنعاش التشغيل وتوفير فرصة لإشعاع المملكة على المستويات الإقليمة و الاوربية و العربية و الافريقية وكذا الدينامية القوية للبنوك و المقاولات المغربية على المستوى القاري .

 

 

الخاتمة

 

كخاتمة لموضوعنا نقول أن المغرب خطى خطوة مهمة جدا في المجال الاقتصادي بإحداثه للقطب المالي للدارالبيضاء، إذ أن هذا المشروع الضخم سيوفر قفزة نوعية للاقتصاد المغربي و إشعاع المملكة على الصعيد الاقليمي والدولي.

إلا أن هذا المشروع يلزمه مواكبة جدية له على كل المستويات وتحديات الصعاب التي تعترضه فأحياء المال كما جاء على لسان المدير العام للهيئة المالية المغربية السيد سعيد إبراهيمي لا يمكن إنجازها بين عشية وضحاها، و في هذا الصدد يلزم العمل بجهد على المستوى الداخلي لتوفير المناخ المناسب لهذا القطب من خلال تقوية البنية التحتية و تكوين الموارد البشرية والملاءمة القانونية و التسهيلات الإجرائية، و على المستوى الخارجي من خلال الانفتاح على جميع الثقافات  عبر العالم و الاستفادة من التجارب الناجعة للأقطاب المالية العالمية.

 

لائحة المراجع

4             المقالات

?             محمد بنقاسم ، القطب المالي للدارالبيضاء سيخلق 15 إلى 20 ألف منصب شغل، جريدة المساء العدد 1253 بتاريخ 04 نونبر 2010 على الموقع الالكتروني للجريدة .

?             خالد مجدوب ، المغرب يراهن على نجاح القطب المالي للدارالبيضاء في ظل صعوبات كبيرة، جريدة التجديد العدد 3069 بتاريخ 22 يناير 2013 على الموقع الالكتروني للجريدة.

?             عزيزة الغرفاوي ، احداث هيئة القطب المالي للدار البيضاء ،جريدة المغربية بتاريخ 19 يناير 2013 على الموقع الالكتروني للجريدة .

?             ع.ع، القطب المالي للدار البيضاء يستهوي البريطانيين ، مقال منشور بجريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 17 مارس 2013على الموقع الالكتروني للجريدة .

?             جريدة المساء العدد 2006 بتاريخ 07 مارس 2013على الموقع الالكتروني للجريدة.

1    المحاضرات

?             عبد اللطيف الشقيري، محاضرات في القانون البنكي، ألقيت على طلبة ماستر المقاولة والقانون، وحدة المقاولة والائتمان، السداسي الثالث السنة الجامعية 2012-2013.

:            المواقع الإلكترونية

@    www.ailmaroc.net

@    www.ameinfo.com

@    www.almaghribia.ma

@    www.attajdid.ma

@    www.casablancafinancecity.com

@    www.menara.ma

@    www.midipress.com

@    www.pjd.ma

@    www.soussonline.com

@    www.wibme.com

@    elfatihi.elaphlog.com

2              النصوص القانونية والتنظيمية

?             القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.10.196 بتاريخ 7 محرم 1432 (13 دجنبر 2010) الجريدة رسمية عدد 5904 بتاريخ 24 محرم 1432 (30 ديسمبر 2010).

?             القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان  والهيئات المالية المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 178-05-1 بتاريخ 15 من محرم 1427 (14فبراير 2006)، الجريدة الرسمية عدد 5397، بتاريخ 21 محرم 1427 (20فبراير 2006).

?             مرسوم رقم 2.11.323 صادر في 7 شوال 1432 (6 سبتمبر 2011) بتطبيق القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء الجريدة رسمية عدد 5980 بتاريخ 23 شوال 1432(22 شتنبر 2011).

?             مشروع قانون رقم 12-68 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدار البيضاء، صادق عليه مجلس الحكومة بتاريخ 17 مارس 2013.

 

 


[1] – القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.10.196 بتاريخ 7 محرم 1432 (13 دجنبر 2010) الجريدة الرسمية عدد 5904 بتاريخ 24 محرم 1432 (30 ديسمبر 2010).

 

[2] – مرسوم رقم 2.11.323 صادر في 7 شوال 1432 (6 سبتمبر 2011) بتطبيق القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء الجريدة الرسمية عدد 5980 بتاريخ 23 شوال 1432 (22 شتنبر 2011) .

 

[3] – المدير العام للهيئة المالية المغربية ، وهي شركة مساهمة التي ستشرف على تهيئة وتذبير المركز المالي للدار البيضاء عينه جلالة الملك محمد السادس.

 

[4] – تصريحات لسعيد ابراهيمي منشور بالموقع الإلكتروني: www.menara.ma، بتاريخ 26 يونيو 2012، تمت زيارة الموقع  بتاريخ 1مارس 2013 على الساعة 00 :18 مساءا.

 

[5] – عن موقع: www.casablancafinancecity.com، تمت زيارته بتاريخ 2 مارس 2013 على الساعة 18:10

 

[6] – مشروع قانون رقم 12-68 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدار البيضاء تقدم به وزير الاقتصاد والمالية وصادق عليه مجلس الحكومة بتاريخ 17 مارس 2013 وهو مشروع قانون يهدف كما جاء فيه وكما صرح بذلك وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي  في ندوة عقب اجتماع مجلس الحكومة إلى تغيير تسمية الهيئة المالية المغربية واستبدالها بهيئة القطب المالي للدارالبيضاء، وذلك انسجاما مع مجال تدخل الهيئة، اضافة  إلى  توسيع مجال الأنشطة المؤهلة للحصول على صفة القطب المالي للدارالبيضاء ومراجعة شروط الاستفادة من هذه الصفة  وإلزام المقاولات التي تطلب اكتساب هذه الصفة بدفع عمولة لفائدة الهيئة المالية المغربية عند إيداع طلباتها وكذا إلزام المقاولات المستفيدة من هذه الصفة بالالتزام  بمدونة أخلاقية.

مأخوذ عن عزيزة الغرفاوي ، إحداث هيئة القطب المالي للدارالبيضاء ،مقال منشور بجريدة المغربية على الموقع الالكتروني: www.almaghribia.ma، بتاريخ 19 يناير 2013، تمت زيارته بتاريخ 2 مارس 2013 على الساعة  00: 19.

 

[7] – جريدة التجديد العدد 3069، الثلاثاء 10 ربيع الأول 1434 الموافق لـ 22 يناير 2013 من خلال الموقع الالكتروني للجريدة www.attajdid.ma، تمت زيارة الموقع بتاريخ 2 مارس 2013 على الساعة 19:15.

 

[8] – عن موقع www.casablancafinancecity.com، تاريخ زيارة الموقع 2 مارس 2013 على الساعة 18:00.

 

[9] – عن موقع www.ameinfo.com، تاريخ زيارة الموقع 3 مارس 2013 على الساعة 14:00.

 

[10] – جاء في تقرير حديت استعرضه مركز الأبحاث البريطاني Think-Tank  في مؤتمر – ويلتون بارك – أن المركز المالي للدارالبيضاء سيكون في وضع جيد ليصبح بمثابة قاطرة لتنمية القطاع المالي في المغرب العربي مشددا على أن المركز المالي للدارالبيضاء (C.F.C) سيكون بمثابة محفز للنمو في شمال وغرب إفريقيا.=

= مأخوذ عن مقال منشور بجريدة الإتحاد الاشتراكي تحت عنوان: القطب المالي للدارىالبيضاء يستهوي البريطانيين لصاحبه ، ع ع بتاريخ 17 مارس 2013، اضطلع عليه على الموقع الإلكتروني www.ailmaroc.net، بتاريخ 4 مارس 2013 على الساعة 18:00.

 

مقال منشور بتاريخ 1 أبريل 2012 تمت زيارة الموقع بتاريخ 5 مارس 2013 على الساعة 14:00   www.wibme.com – عن الموقع [11]

 

– كما لم يفت سعيد التذكير بأن الهيئة المالية المغربية تعمل جاهدة من أجل تبسيط الاجراءات الادارية و القانونية و تذليل الصعاب التي يمكن أن [12]

تعترض المستثمرين و الشركات التي ستستقر بالقطب المالي  للدار البيضاء ، حيث أكدت الهيئة مشروع اتفاقية في هذا الاطار مع عدة متدخلين منهم المكتب الوطني للمطارات و الخطوط الملكية المغربية و ادارة الجمارك من أجل تسهيل عملية ولوج المستثمرين و اطلاق ممر خاص بهم داخل مطار محمد الخامس ، كما تتباحث الهيئة مع السفارات و القنصليات المستقرة بالمغرب من أجل تبسيط الحصول على التأشيرات و تسليمها في ظرف لا يتعدى 24 ساعة .

 

[13] – جدير بالذكر في هذا الصدد أن القانون رقم 10-44 الجاري به العمل لا يسمح بالولوج لأي شكل من الودائع إلا ان المشروع المغير والمتمم له رقم 12-68 مكن مؤسسات الائتمان الحاملة لصفة القطب المالي للدارالبيضاء من جمع ودائع بالعملات من الأشخاص الأجنبيين غير المقيمين.

 

[14] – المادة 7  من القانون رقم 10-44.

 

[15] – المادة 8 من القانون رقم 10- 44.

 

[16] – المادة 9 من القانون رقم 10-44.

 

[17] – وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن المقتضيات المتممة والمغيرة للمادة  10 من هذا القانون  جاءت فقط بتعريف لنشاط الإشراف والتنسيق وكذا تقديم الخدمات المنجزة من قبل مؤسسات لحساب مؤسسات اخرى تنتمي إلى مجموعتها بنفس الصورة الواردة في المرسوم التطبيقي للمادة 10 من قانون رقم 10-44.

 

[18] – عن الهيئة المالية المغربية انظر المطلب الثاني من المبحث الأول أعلاه.

 

[19] – مرسوم سبقت الإشارة إليه.

 

[20] – فيما يتعلق بسحب صفة القطب المالي للدارالبيضاء من لدن لجنة القطب المالي للدار البيضاء تنص الفقرة الأخيرة من المادة 15 من القانون رقم 10-44 على أنه"…تسحب الصفة المذكورة من المؤسسات المعنية من طرف اللجنة المشار إليها في الفقرة أعلاه من هذه المادة إذا لم تبقى هذه المؤسسات متوفرة على الشروط التي منحت إليها هذه الصفة على أساسها".

 

 

 

[22] – المادة 12 من المرسوم السالف الذكر.

 

[23] – غير أن المادة 11 من مشروع القانون أدخلت تغييرا جذريا على البند الثاني من المادة 11 من القانون رقم 10-44 فأصبحت تنص على أنه تلتزم بمزاولة أنشطة مع غير المقيمين حسب نسب تحدد بقرار للوزير المكلف بالمالية، غير أنه يجب على مقاولات التأمين وإعادة التأمين وشركات السمسرة في التأمين و إعادة التامين ان تزاول انشطتها في: الأخطار الموجودة خارج حدود المغرب بنسب لا تقل عن 75%.

             وأضافت أيضا المادة المذكورة من المشروع فقرة أخيرة تنص على أنه : "… تمنح صفة  القطب المالي للدارالبيضاء كذلك لمكاتب المقاولات المالية المرخص لها بطريقة قانونية وفق التشريع الجاري به العمل.

لا تخضع المكاتب المشار إليها للإلتزام المذكور في البند 2 من هذه المادة ".

 

[24] – المادة 9 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 10-44 السالف الذكر.

        كذلك نصت المادة 11 من مشروع القانون المتمم والمغير للقانون رقم 10-44 السالف الذكر على أنه: "…يجب على مقاولات التأمين وإعادة التأمين وشركات السمسرة في التأمين وإعادة التأمين ان تزاول أنشطتها في الأخطار الموجودة خارج حدود المغرب بنسب لا تقل عن 75%…".

 

[25] – عن المنطقة المالية للدارالبيضاء ينظر المطلب الأول من المبحث الأول اعلاه.

 

[26] – المادة 16 من القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للداالبيضاء.

 

[27] – المادة 12 من القانون رقم 10-44 المتعلق بصفة القطب المالي للدارالبيضاء.

 

[28] – المادة 8 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 10-44.=

       =وهو نفس الالتزام الذي نصت عليه المادة 16 مكرر من مشروع القانون المغير والمتمم لقانون رقم 10-44 حيث تنص على أنه: "يجب على المقاولات المكتسبة لصفة "القطب المالي للدارالبيضاء" أن تحترم مدونة الأخلاقيات من اجل أفضل خدمة تضمن مصالح العملاء وتحفظ سمعة المنطقة المالية للدارالبيضاء".

 

[29]– المادة 11 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 10-44.

 

[30] – المادة 11 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 10-44.

 

[31] – تصريحات لسعيد إبراهيمي في مقال منشور بجريدة المساء العدد 2006 بتاريخ 07 مارس 2013.

 

[32] – تصريحات لسعيد إبراهيمي في مقال منشور على الموقع www.menara.ma بتاريخ 26 يونيو 2012.

تمت زيارة الموقع بتاريخ 08 مارس 2013 على الساعة 16:30.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق