القانون الاداريفي الواجهة

المسؤولية الإدارية للشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

المسؤولية الإدارية للشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام

الإداري — المسؤولية الإدارية للشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام Administrative responsibility of the private legal entity performing the function of a publ…

المسؤولية الإدارية للشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام

Administrative responsibility of the private legal entity performing the function of a public facility

الباحث : عماد همو

طالب باحث في سلك الدكتوراه – جامعة مولاي إسماعيل –

ملخص:

اذا كان القضاء الاداري قد لعب دورا اساسيا في اثارة المسؤولية الادارية عن الاضرار الناتجة عن الأشخاص المعنوية العامة كقاعدة عامة باعتبارها سلطات إدارية وذلك بناء على المعيار العضوي، الا انه بمجرد تطور وظائف الدولة التي تخلت عن سياستها التدخلية تحت ضغط الموجة الليبيرالية التي جعلت من مبدأ حرية المبادرة الخاصة دعامتها الاساسية، الامر الذي نتج عنه فكرة بروز هيئات خاصة تقوم بوظائف إدارية وتحقق المنفعة العامة من خلال تسييرها للمرفق العام من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه الهيئات الخاصة قد تقوم بأعمال تسبب ضرر للغير، وهو ما يترتب عنه التعويض عن هذه الأضرار، حيث نجد ان القاضي الإداري بالمغرب قد مدد المسؤولية الإدارية على هذه الأشخاص الخاصة معتمدا على المعيار الموضوعي وكذلك معيار المرفق العام والسلطة العامة.

الكلمات المفتاحية:

المسؤولية الإدارية، الشخص المعنوي الخاص، المرفق العام.

Abstract :

If administrative justice played a fundamental role in raising administrative liability for damages caused by public legal entities as a general rule, considering them administrative authorities based on the organic criterion, however, with the development of the functions of the state, which abandoned its interventionist policy under pressure from the liberal wave that made the principle of free enterprise its cornerstone, this resulted in the emergence of private entities that perform administrative functions and achieve the public interest through their management of public facilities on the one hand, on the other hand, these private bodies may carry out activities that cause harm to others, which entails compensation for such damages, we find that the administrative judge in Morocco has extended administrative liability to these private persons based on the objective criterion as well as the criterion of public facilities and public authority.

Keywords :

Administrative responsibility, private legal entity, public facility.

مقدمة

تعتبر نظرية المسؤولية الإدارية من النظريات التي ابتدعها الاجتهاد القضائي والتي جاءت كنتيجة حتمية لازدياد تدخل الدولة وتوسع أنشطتها التي غالبا ما تؤدي الى حدوث أخطاء تترتب عنها أضرار من جراء هذه الأنشطة1، مما يستوجب على القضاء الإداري التدخل لحماية وتعويض حقوق الافراد المتضررة.

وفي هذا الإطار، نشير الى انه سبق للاجتهاد القضائي الإداري الفرنسي ان صرح في القضية الشهير بلانكو ان قواعد المسؤولية الإدارية قواعد قضائية بمعنى انه ليس لها قواعد قارة وان القضاء الإداري له الحق ان يتصرف في كل نازلة بحرية لا تقيدها السوابق.

هذا وبالنظر الى الطبيعة الخاصة للشخص المعنوي الخاص، فإن الأصل هو خضوعه لقواعد المسؤولية المدنية، لكن نظرا لارتباطه بمهام المرفق العام والسلطة العامة قد يفتح الباب امام اخضاعه لنظام المسؤولية الإدارية، حيث ان القاضي الإداري يستند الى معياري المرفق العام والسلطة العامة لترتيب المسؤولية الإدارية للشخص المعنوي الخاص، بالإضافة الى المعيار الموضوعي نتيجة هجرة المعيار العضوي من طرف القاضي الإداري الذي لم يعد له أي أساس نتيجة تطور وظائف الدولة وذلك من خلال لجوئها لأشخاص القانون الخاص لتدبير المرفق العام، كما ان الدستور المغربي قام بتوسيع المجال الإداري ولا سيما في مجال القرارات الإدارية، حيث يمكن للشخص المعنوي الخاص ان يصدر قرارات إدارية، بالإضافة الى ان القضاء الإداري اعتبر عقود الخواص المسير لمرفق عام عقود إدارية.

وفي سياق متصل، فقد تم تمديد مجال المسؤولية الإدارية، حيث لم يعد محصورا فقط على اشخاص القانون العام، أي بإعمال المعيار العضوي، بل شملت قواعدها مسؤولية الشخص المعنوي الخاص وذلك باعتماد معيار المرفق العام، وتارة معيار السلطة العامة، وتارة أخرى المعيار الموضوعي.

وهذا التطور سوف ينعكس بشكل كبير على إمكانية نظر القاضي الإداري في المسؤولية الادارية الناتجة عن الاعمال المادية للشخص المعنوي الخاص المسير لمرفق عام.

وأمام هذا الوضع، فإن القاضي الإداري بالمغرب سوف يكون مطال بتبني المعايير المشار اليها أعلاه لتمديد اثارة المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص، سواء ذلك الذي يسير مرفق عام اداري (الجمعيات، الهيئات المهنية) او مرفق عام اقتصادي (صناعي او تجاري).

وبناء على ما سبق، فان الإشكالية المراد تحليلها عبر مراحل هذه المقالة العلمية هي: ما مدى إمكانية تمديد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام في ضوء التوجهات الحديثة للقضاء الإداري بالمغرب؟

وهذه الإشكالية تتيح العديد من الأسئلة من قبيل:

ما هو مفهوم الشخص المعنوي الخاص؟ وكيف تطورت فكرة إدارته للمرفق العام؟

وهل استطاع القاضي الإداري المغربي ان يمدد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام؟

ومن اجل الإجابة عن هذه التساؤلات سوف ننهج التصميم التالي:

المحور الاول: الشخص المعنوي الخاص وفكرة المرفق العام

المحور الثاني: التطبيقات القضائية لتمديد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام

المحور الاول: الشخص المعنوي الخاص وفكرة المرفق العام

ان التخفيف من الطبيعة الباهظة للقانون الإداري هو نتاج عملية تاريخية كاملة تم خلالها تجديد مفهوم الدولة، والواقع ان مفهوم الدولة قد خضع لتحولات عميقة مع انتقالها من الدولة الدركية التي تكتفي بتنفيذ مهامها الملكية، الى دولة الرفاه بأشكالها المختلفة التي وسعت مجالات تدخلها لتشمل الاقتصاد والمجال الاجتماعي2.

ومن المعترف به ان القانون الإداري انه نظام مفتوح يتفاعل باستمرار مع بيئته، ولذلك فهو هدف للتغيرات الجزئية او الكمية لاسيما في السياق العالمي للعولمة التي يهيمن عليها المذهب الجديد الليبيرالية الجديدة التي تقوم على المبادرة الخاصة في إدارة المرفق العام.

وفي ضوء هذه المعطيات، فقد وجب علينا ضرورة تحديد مفهوم الشخص المعنوي الخاص (أولا)، مما يكون معه ضرورة تحديد تطور فكرة إدارة الشخص المعنوي الخاص للمرفق العام (ثانيا).

أولا: مفهوم الشخص المعنوي الخاص

يمكن تعريف الأشخاص المعنوية الخاصة باعتبارها أشخاص تخضع لاحكام القانون الخاص ولاختصاص المحاكم العادية، انها مجموعات تتميز بعدد من الخاصيات التي تفرضها الطبيعة التي توجد عليها، ومن هذه الخاصيات انها تتوفر على امتيازات تجعلها تختلف عن الخواص، أي انها لا تتوفر على صلاحيات او تخضع لواجبات غير مألوفة في القانون العادي، بمعنى الصلاحيات والواجبات التي تتميز بها السلطات العمومية، وذلك ان الأشخاص المعنوية للقانون الخاص لا يخولها القانون الحق في ان تفرض التزامات على الاغيار بدون رضاهم، او ان تلزمهم بان يكونوا اعضاء داخلها. اذ ان المبدأ الذي تقوم عليه في وجودها هو المبدأ الذي تقوم عليه احكام القانون المدني، والذي يقوم على أساس العقد شريعة المتعاقدين3.

والجدير بالذكر الى ان الأشخاص المعنوية الخاصة تأخذ اشكالا مختلفة ومن امثلتها: الهيئات المهنية، الجمعيات الخاصة ذات المنفعة العامة والجمعيات الرياضية، الشركات (صناعية او تجارية)، الموظف الفعلي…

ان القطاع الخاص قد برز بشكل خاص في الحياة الاقتصادية مع بداية التحول نحو الاقتصاد الرأسمالي الحديث، ويمكن اعتباره بانه ذلك القسم من الاقتصاد الذي يهتم بالصفقات الخاصة والذي تتم ادارته تحت مظلة سلطة الدولة ورقابتها4.

وبالرجوع الى مدلول الشريك الخاص ضمن المادة الأولى من القانون رقم 86.125 فهو يشير الى >> كل شخص اعتباري خاضع للقانون الخاص بما في ذلك الشخص المعنوي الذي يمتلك شخص عام رأسماله كليا او جزئيا <<.

وبهذا المدلول فالشريك الخاص يكون قد اخذ مفهوما واسعا للقطاع الخاص الذي يمكن اعتباره في مفهومه الاجرائي مجموع المؤسسات والشركات الخاصة التي لا تمتلكها الدولة، ولا تدخل في مكونات قطاعها العام6.

وقد عرفها المشرع القطري بأنها >> كل منشأة خاصة يؤسسها شخص او اكثر من الأشخاص الطبيعيين او الاعتباريين لتحقيق غرض او اكثر من أغراض النفع العام او الخاص، لمدة غير محدودة، ولا يكون من اغراضها تحقيق ربح ماديا او الاشتغال بالامور السياسية<< 7.

ومما لاشك فيه، ان من بين اهم وظائف الدولة الحديثة هو تقديم خدمات عمومية للمرتفق والمرتفقات وتلبية حاجياتهم المتزايدة، حيث ان تلبية هذه الحاجيات كان سابقا يتم من طرف الدولة والجماعات الترابية عن طريق التسيير المباشر للمرفق العمومي او بناء على انشاء مؤسسات تابعة لها، غير انه اثر زيادة تدخل الدولة وكثرة نشاطاتها كان لابد من اشراك اشخاص القانون الخاص في تلبية هذه الحاجيات عن طريق عقود ادارية8، او بوجود بعض الهيئات الخاصة التي يعترف لها بامتياز تدبير مرفق عمومي من قبيل الهيئات المهنية، الجمعيات، الموظف الفعلي، الشركات…، ومرد ذلك كان نتيجة تطور فكرة إدارة المرفق العام، حيث اوجدت التشريعات تنظيمات قانونية تعتمد على خبرة القطاع الخاص لتدبير المرافق العامة، وذلك تماشيا مع النهج الليبيرالي الذي يقوم على سياسة الاعتماد على المبادرة الخاصة.

ثانيا: تطور فكرة إدارة الشخص المعنوي الخاص للمرفق العام

لقد كان مفهوم المرفق العام يقوم في البداية أساسا، على التعبير عن النشاط الإداري للأشخاص العامة، انطلاقا من هذا التصور نشأ معيار المرفق العام على فكرة بسيطة مؤداها أنه كلما تعلق نشاط الإدارة بالمرفق العام كلما كان القانون الواجب التطبيق هو القانون الإداري، وكان القضاء المختص هو القضاء الإداري، غير أن تطور الظروف الإقتصادية والإجتماعية والثقافية … من جهة، وتطور احتياجات المحكومين في الزمان والمكان انعكس على مفهوم المرفق العام بشكل أرغمه على مسايرة مختلف هذه التطورات .

كما ان مفهوم المرفق العام مفهوم قديم لكنه لم يتم تصوره الا في وقت لاحق وهو يعكس مفهوما اكثر تطورا للدولة التي شهدت تغيرات عميقة منذ تشكيل الدولة الحديثة9.علاوة على ذلك، فإن صمود السلطة العامة بأشكالها المختلفة لم يعمد امام تقلبات التحولات التي كانت ستعيب المجتمعات، وكان من المقرر ان يفسح المجال لظهور مفهوم جديد للدولة، كانت سمته الرئسية تعزيز تدخلها في مختلف المجالات، ولا سيما المجالين الاقتصادي والاجتماعي10.

ومنذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين تم إرساء مفهوم المرفق العام قانونيا، وقد تم التأكيد على ذلك من خلال الاجتهادات القضائية لمجلس الدولة، الذي ارسى المبادئ الرئيسية الثلاثة المتمثلة في المساواة والاستمرارية والقدرة على التكيف والتي كان من المقرر تطبيقها على كل نشاط من الأنشطة التي تشملها المرفق العام.

وعلى سبيل المثال لا على سبيل الحصر : بعض القطاعات التي يمكن للخواص ان تديرها:

التعليم الذي يمكن ان يضمنه أشخاصا من القطاع الخاص اكثر من الأشخاص العامين، وخدمة المياه والكهرباء التي يمكن ان يضمنها القطاع الخاص ويمكن ان تتصرف في حقوق السلطة العامة، وخدمة النقل الحضري التي تعتبر أساسية ولكن يمكن ان يستغلها اشخاص من القطاع الخاص، والصيدليات وغيرها من الأنشطة التي تظهر نفس الخصائص11.

وهذا التطور هو نتيجة لمفهوم جديد للمصلحة العامة يتجاوز حدود ما هو ضروري للمجتمع ويميل الى تغطية كل ما يمكن ان يكون مفيدا له، وبالتالي كل الأنشطة الخاصة، ونتيجة هذا التطور هو تفكك المفهوم التقليدي للمرفق العام12، لم يعد هناك تطابق بنشاط المرفق العام والنشاط الذي يخدم المصلحة العامة، بل ان أي نشاط خاص قد يبدوا في مرحلة ما نشاط للمصلحة العامة13.

ولقد أدى المفهوم الواسع للمصلحة العامة الى طمس تدريجي للحدود التي كانت تفصل بين الأنشطة العامة والخاصة، ومع ذلك فان العديد من الأنشطة التي تركت للمبادرة الخاصة لها صلة وتبعية بتلبية الاحتياجات الجماعية، ومع ذلك فان مشاركة الخواص في إدارة المرافق العامة لم تتطور في المغرب بنفس الدرجة التي تطورت بها في فرنسا على سبيل المثال وهناك أسباب مختلفة لهذا الاختلاف، فضعف القطاع الخاص هو احد الأسباب الأساسية، ولكن هناك سبب آخر يكمن بلا شك في التقاليد المركزية الموروثة عن الحماية14.

واحدث مثال على ذلك هو القانون المتعلق بالتربية البدنية والرياضية، وبموجبه تتولى الرابطات المعتمدة مسؤولية تطوير الرياضة وتنظيم المسابقات، ومن اجل الاضطلاع بمهمتها تتلقى هذه الهيئات المساعدة التي تتجلى بوجه خاص في إمكانية اتخاذ قرارات ملزمة لأعضائها ذات طابع تنظيمي او تأديبي15. وهذه القرارات تكون خاضعة لسلطة القاضي الإداري.

بالإضافة الى العديد من المهن الضرورية لحياة المجتمع كالمهن الطبية والمهن القانونية، المهن المصرفية، والمهندسون المعماريون ومؤطري المرشدين السياحسسن ووكالات الاسفار….الجمعيات.

وبعد ظهور مرافق عامة اقتصادية16 تستخدم أساليب القانون العام والخاص وبروز اشخاص خاصة تقوم بوظائف إدارية، لذلك ستتعرض فكرة المرفق العام للقصور والاضطراب وسيشكك الفقهاء في قيمتها كوسيلة ومعيار لتحديد نطاق القانون الإداري، مما أدى الى ما عرف بأزمة المرفق العمومية17، حيث تشعبت فكرة المرفق العمومي واكتنفها الابهام والغموض واعذر تعريفها تعريفا دقيقا، وبات من العسر تحديد ما يقصد بالمرفق العمومي، هل يقصد به المعنى الشكلي الذي يرتكز على الشخص الذي يتولى النشاط، ام يقصد به المعنى المادي المتجسد في نشاط المرفق ذاته، مما حتم ضرورة تطوير المفهوم التقليدي للمرفق العمومي الى مفهوم حديث يتلائم مع التغيرات الطارئة في مهام وظائف الدولة18.

ونتيجة هذا التطور الذي عرفه المرفق العام، يمكن تعريف المرفق العمومي من المنظور الحديث على >>ارتباطه بالنشاط الذي تمارسه الدولة او الأشخاص المعنوية الأخرى مباشرة او تعهد به الى الافراد او الأشخاص المعنوية الخاصة ليمارسوه تحت اشرافها ومراقبتها وتوجيهها تلبية لحاجات ذات نفع عام تحقيقا للمصلحة العام<< 19.

هذ وابتداءا من عام 1954، سيمنح مجلس الدولة ومحكمة التنازع مكانة جديدة للمرفق العمومي عن طريق مجموعة من القرارات يكون فيها المرفق العمومي عنصرا أساسيا لتعريف مفاهيم القانون الإداري 20.

وانطلاقا من هذا التحليل، يلاحظ ان التطور الذي عرفه المرفق العام قد أدى الى تداخل العناصر المكونة له اذ اصبح من الصعب تحديده تحديدا دقيقا، كما أدى كذلك الى تشتيت طبيعته، ترتب عليه تعدد في اشكال المرافق العامة، حيث في هذا الصدد يمكن التمييز بين مرافق عامة إدارية (الهيئات المهنية، الجمعيات) ثم المرافق العامة الاقتصادية (المرافق الصناعية، المرافق التجارية) والتي غالبا تأخذ شكل شركة مساهمة، وهذه المرافق تتميز بامتياز تدبير مرفق عمومي.

وفي ضوء تطور مفهوم المرفق العام الذي اصبح من الممكن للخواص ادارته، فقد طرح معه إشكالية تطبيق قواعد القانون الإداري، وعلى وجه الخصوص المسؤولية التي يمكن ان تتولد عن الاعمال التي يمارسها الخواص بمناسبة تدبيرها للمرافق العامة.

هذا وفي ظل هجرة المعيار العضوي، وتبني المعيار المادي لاضفاء الصفة الإدارية على المنازعات الناشئة بين اشخاص القانون الخاص التي تدير مرفق عام، فقد وجدت قرارات قضائية صادرة عن محكمة النقض تعتبر ان المسؤولية عن الاضرار الناتجة عن اشخاص القانون الخاص القائمة بمهمة مرفق عام تبقى خاضعة لاختصاص القاضي الإداري، وهو الأمر الذي سوف نقوم بالتفصيل اليه اكثر في الشق الثاني من هذه المقلالة العلمية.

المحور الثاني: التطبيقات القضائية لتمديد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام

لقد اعتمد المشرع المغربي المعيار العضوي لإسناد الاختصاص القضائي الإداري فيما يتعلق بدعاوى المسؤولية الإدارية اعمالا للمادة الثامنة من القانون 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية 21، غير انه بفعل تواجد اشخاص خاصة تقوم بوظائف إدارية، أثيرت إشكالية المسؤولية بخصوص الاضرار التي قد تنشئها. في هذا الاطار، فقد تم تمديد مجال المسؤولية الإدارية على هذه الأشخاص الخاصة وذلك باعتماد معيار المرفق العام وكذلك معيار السلطة العامة22.

وعلى اعتبار ما وصلت اليه محكمة النقض في تمديد المسؤولية الإدارية على الأشخاص الخاصة القائمة بمهمة مرفق عام، سوف نورد اهم التطبيقات القضائية في هذا المجال، حيث سنتعرض (أولا) الى تمديد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام اداري، مما يتحتم علينا أيضا الحديث عن تمديد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام اقتصادي (ثانيا).

أولا: تمديد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام اداري

الى جانب دعاوى الغاء القرارات الإدارية ودعاوى فحص المشروعية، فان القضاء الإداري يختص بالنظر في المنازعات الناشئة بين اشخاص القانون الخاص المتعلقة بالمسؤولية في حالة بسبب ضرر جراء القرارات الصادرة عنها او الاعمال المادية اثناء تسيير وتنفيذ مهمة مرفق عام وبعد استعمالها لامتيازات السلطة العامة في سبيل تحقيق المصلحة والنفع العام.

وفي سياق متصل، فالقضاء الإداري الفرنسي أكد كذلك في العديد من احكامه وقراراته حين أقر بأن الاتحاديات الرياضية المفوضة قد ترتكب أخطاء تترتب عنها المسؤولية الإدارية كما هو مثلا بالنسبة للقرارات التي تحمل عقوبات تأديبية والتي قد تصدر مخالفة للقانون او عدم تناسبها مع الخطأ المرتكب من طرف المخاطب القرار. وهو ما أكده القضاء الفرنسي من خلال مجلس الدولة في قرار قضائي صادر بتاريخ 12/02/1990، حيث قضى فيه بقيام مسؤولية الاتحادية الفرنسية للفروسية، وذلك لارتكابها خطأ من خلال توقيعها لعقوبة تأديبية مخالفة للقانون، منحت بموجبها أحد الفرسان من المشاركة في المنافسات لمدة خمس سنوات23.

وبالرجوع الى القضاء الإداري المغربي الذي يهمنا بالأساس، فقد صدر عن محكمة النقض في قضية جمعية (م) للتنمية الاجتماعية والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم24، حيث جاء فيه >> …حيث ان الطلب يهدف الى الحكم على جمعية (م) للتنمية الاجتماعية والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بأدائها لفائدة المدعي (المستأنف عليه) تعويضا عن الاضرار اللاحقة به جراء الحادث الذي وقع له اثناء التداريب التي كان يقوم بها بمناسبة نشاط رياضي منظم تحت اشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير مرفق كرة القدم ذي الصبغة العامة، وبالتالي فان النزاع يكتسي صبغة إدارية عامة لاستهدافه الحصول على تعويض عن أضرار ناتجة عن نشاطات شخص مكلف بتدبير مرفق عمومي، طبقا للضوابط المنصوص عليها في المادة 8 في قانون رقم 41.90 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، والمحكمة الإدارية هي المختصة نوعيا بالبت في الطلب<<.

وفي قرار آخر صادر عن محكمة النقض في قضية السيد (ع.ش) ضد هيئة المحامين بطنجة25، جاء فيه >> … حيث يعيب المستأنف بخرق مقتضيات المادتين 4 و 91 من القانون رقم 28.08 المنظم لمهنة المحاماة، ذلك ان المحامين يمارسون مهنتهم في اطار هيئة المحامين المحدثة لذى كل محكمة استئناف، وتتمتع كل هيئة بالشخصية المدنية والاستقلال المالي، وأن مجلس الهيئة يرخص للنقيب لرفع دعاوى امام القضاء باسم الهيئة او اجراء الصلح او التحكيم، وما ساقه الحكم المستأنف من تعليل يبقى مفتقرا للسند القانوني ومخالفا لما تنص عليه المادة الرابعة المذكورة، والتي تشير بوضوح الى ان هيئة المحامين من الأشخاص الخاصة وليست من الأشخاص العامة، والمقررات الصادرة عن هيئة المحامين ليست احكاما قضائية ولا مجال لاعمال مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية مما يناسب الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باختصاص المحكمة الابتدائية بطنجة نوعيا للبت في الطلب أساسا، واحتياطيا الحكم بتحديد المحكمة المختصة نوعيا للبت في الطلب واحالة الملف عليها بدون صائر.

لكن، حيث ان الطلب يهدف الى الحكم على هيئة المحامين بطنجة ومجلس هيئة المحامين بطنجة بادائهما لفائدة المستأنف تعويضا عن ما لحقه من ضرر بعد متابعته تأديبيا وتبرئته مما نسب اليه، ومادام ان مجلس الهيئة وهيئة المحامين يمارسان نشاطا إداريا فيما نسب اليهما باعتبارهما هيئة منظمة قانونا، فإن الضرر المنسوب اليهما يندرج تبعا لذلك ضمن الاختصاص النوعي للمحاكم الادارية، والمحكمة الابتدائية لما صرحت بعدم اختصاصها النوعي للبت في الطلب تكون قد صادفت الصواب وحكمها واجب التأييد<<.

ومن خلال هذه القرارات القضائية المتعلقة بأشخاص خاصة تقوم بتدبير مرفق عام، اتضح جليا أن القاضي الإداري يتجه الى اصباغ الصفة الإدارية على الأعمال التي تسبب ضرر للغير، ومرد ذلك لأن الأنشطة التي تقوم بها هذه الأشخاص تعد نشاط اداري يبقى خاضع لوصاية الدولة، مما يكون معه طبيعيا أن يكون القاضي الإداري هو الذي يرجع له اختصاص النظر في أي منازعة تهم هذه الأشخاص الخاصة، ولاسيما مجال المسؤولية الإدارية.

ثانيا: تمديد المسؤولية الإدارية على الشخص المعنوي الخاص القائم بمهمة مرفق عام اقتصادي

المسؤولية الإداري الناشئة عن عقد التدبير المفوض

في هذا الإطار، فقد صدرت عدة قرارات عن محكمة النقض تعتبر دعاوى التعويض عن الاضرار المنسوبة للأشخاص المعنوية الخاصة القائمة بمهمة مرفق عام عن طريق عقد التدبير المفوض تندرج ضمن مقتضيات المسؤولية الإدارية وتخضع لاختصاص القاضي الإداري.

ونذكر من ذلك القرار المؤرخ في 05 يناير2023 26 الذي جاء فيه >> … وحيث ان شركة ليديك (المستأنفة) وان كانت شركة تجارية حسب شكلها القانوني، فانها بتوليها تدبير وتسيير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل في اطار عقد التدبير المفوض الذي يمنحها امتيازات تدبير مرفق عمومي، كنشاط ذي نفع عام تتمظهر فيه سمات السلطة العامة المفوضة اليها، ولما كان مؤدى طلب المدعية (المستأنف عليها) هو الحكم على المستأنفة (كمفوض اليها) بتحميل شركة ليديك مسؤولية الخسائر الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي، فان النظر في النزاع المترتب عنه ذلك يبقى من اختصاص القضاء الإداري…<<.

وهو نفس الأمر الذي قضت به محكمة النقض في احد قراراتها التي جاء فيه >> …لكن، حيث ان الطلب يرمي الى الحكم على شركة (…) بتفويض المدعية عن الاضرار التي لحقتها بسبب تسرب المياه الناتجة عن اختناق مجاري المياه لعدم صيانتها، باعتبارها تتولى تدبير وتسيير مرفق الماء والكهرباء في اطار عقد التدبير المفوض كمرفق عمومي، تختص للبت فيه نوعيا المحاكم الإدارية، والمحكمة لما صرحت باختصاصها نوعيا للبت في الطلب، يكون حكمها صائبا واجب التأييد<< 27.

وبالتالي يتضح ان الاضرار الناتجة عن التدبير المفوض يكون الاختصاص فيها يرجع للمحاكم الإدارية، حسب ما ذهبت اليه محكمة النقض.

ولأجل تأكيد ذلك صدر عن محكمة النقض القرار رقم 65 الذي جاء فيه >> ان التدبير المفوض هو أسلوب تعاقدي للإدارة، يرمي الى خوصصة المرفق العام بتمكين شخص معنوي خاص من ادارته وتدبيره لمدة محددة بهدف تقديم خدمات عامة تتطلب مراقبة السلطات المانحة لهذا التدبير، وان ممارسة المستأنفة (المفوض لها) لنشاطها في توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل الممنوح لها في ظل التدبير المفوض، هو تجسيد لتغيير أسلوب إدارة هذا المرفق العام الذي يبقى محتكرا للنشاط موضوع هذا التدبير المفوض، وتكون من تم الجهة المفوض لها (المستأنفة) هي المسؤولة عن الاضرار الناشئة عن اعمال ونشاطات المرفق العام الذي تديره اتجاه الاغيار، وذلك بحلولها محل الجهة المفوضة اليها، ويبقى القاضي الطبيعي المؤهل للبت في المسؤولية التي تثار في مثل الاعمال في هذا الاطار وبسببها، هو القاضي الإداري، بصرف النظر عن الشكل القانوني الذي تتخذه المفوض لها كشركة تجارية…<< 28، وهو نفس القرار الذي سبق ان اتخذته محكمة النقض، حيث اعتبرت ان الجهة المفوض لها بعدما تبت تراخي القيام بصيانة وإصلاح القناة العمومية لتصريف المياه العادمة، أدى الى تسرب المياه منها الى سكنى المدعي والحق إصرار بها، مما تبقى معه المفوض لها مسؤولة عن تدبيرها لهذه الوضعية، حيث يبقى القاضي الإداري هو المؤهل للبت في المسؤولية التي تثار في مثل هذه النزاعات وعن تعويض الاضرار الناتجة عن الاعمال في هذا الاطار29.

ومن القرارات ايضا، اعتبرت محكمة النقض في قرارها المؤرخ في 25 يناير 2018 ان دعوى التعويض عن الاضرار الناجمة عن تسرب المياه بفعل اختناق المجاري والمقامة ضد شركة ريضال باعتبارها تتولى تدبير وتسيير مرفق الماء والكهرباء في اطار عقد التدبير المفوض كمرفق عمومي من اختصاص المحاكم الإدارية حيث جاء في >> لكن، حيث ان الطلب يرمي الى الحكم على شركة ريضال بتعويض المدعية عن الاضرار التي لحقتها بسبب تسريب المياه الناتجة عن اختناق مجاري المياه لعدم صيانتها، باعتبارها تتولى تدبير مرفق عمومي، تختص للبت فيه نوعيا المحاكم الإدارية، والمحكمة لما صرحت باختصاصها نوعيا للبت في الطلب يكون حكمها صائبا واجب التأييد<<30.

ونفس التوجه تم تأكيده في قضي شركة ريضال ضد شركة ديفافورم ومن معها31، حيث جاء فيه >> لكن، حيث انه وكما ذهب الى ذلك الحكم المستأنف، فان المستأنفة وان كانت شركة تجارية الا انها تتولى تسيير مرفق عمومي في اطار عقد التدبير المفوض، ومادام ان الدعوى تهدف الى الحكم بتعويض عن الاضرار المترتبة عن نشاط احد اشخاص القانون العام، فانها تندرج ضمن اختصاص المحاكم الإدارية استنادا للمادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم الإداري، والمحكمة الإدارية لما صرحت باختصاصها نوعيا للبت في الطلب، كان حكمها صائبا وواجب التأييد<<.

والجدير بالذكر الى ان محكمة النقض اعتمدت منهجية الاعتماد على معيار السلطة العامة، حيث انه اذا تدخل الشخص الخاص المدبر للمرفق العام الاقتصادي باعتباره سلطة عامة فيطبق عليه نظام المسؤولية الإدارية وقواعد القانون العام.

ومن امثلة ذلك، نذكر بالقرار المؤرخ في 23 فبراير 2017، حيث اعتبرت ان قطع شركة امانديس للتيار الكهربائي كان تنفيذا لقرار رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، ويكون ما قامت به الشركة في ظل عقد التدبير المفوض مظهرا من مظاهر السلطة العامة ورتبت على ذلك اسناد الاختصاص للمحكمة الادارية32.

المسؤولية الإداري الناشئة عن عقد الامتياز

إن الهيئات الخاصة التي تقوم بتدبير مرفق عام عن طريق عقد الامتياز هي الأخرى قد أضفى عليها القاضي الإداري الصفة الإدارية على الأعمال التي تنجزها، حيث في هذا الاطار، قامت محكمة النقض بالتصريح باختصاص المحاكم الإدارية للنظر في المسؤولية الناتجة عن الاضرار التي تسببها هذه الهيئات الخاصة، ومن ضمنها القرار المتعلق بالشركة الوطنية للطرق السيار33، الذي جاء فيه >> حيث تعيب المستأنفة الحكم المطعون في بانعدام التعليل بدعوى ان المحكمة عللت حكمها بأن الطلب يهدف الى التعويض عن ضرر تسبب فيه نشاط الشركة باعتبارها صاحبة امتياز استغلال وتدبير مرفق الطريق السيار وان البت في الاضرار اللاحقة بمستعملي هذه الطريق يندرج ضمن اختصاص المحكمة الإدارية طبقا للمادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية، في حين انها (المستأنفة) قد تمسكت بعدم اختصاص المحكمة الإدارية نوعيا للبت في الطلب على اعتبار ان المدعى عليها (الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب) شركة تجارية وليست مؤسسة عمومية، وانها تؤمن مسؤوليتها لذى شركة التأمين التي هي أيضا شركة تجارية، وان الدعوى تتعلق بحادثة سير لا يندرج الاختصاص نوعيا بشأنها ضمن اختصاص المحكمة الإدارية، مما يناسب الغاء الحكم المستأنف.

لكن، حيث ان الامر بالنازلة يتعلق بطلب تعويض عن ضرر منسوب الى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب التي وان كانت شركة تجارية فباعتبارها صاحبة امتياز استغلال وتدبير مرفق الطريق السيار فان الاضرار اللاحقة بالمستأنف عليه حصلت له بمناسبة استعمال الطريق، يبقى النزاع بشأنه اعمالا لمقتضيات المادة 8 من القانون المحدث لمحاكم ادارية يندرج ضمن اختصاص القضاء الإداري، والمحكمة الإدارية لما صرحت باختصاصها النوعي للبت في الطلب، تكون قد صادفت الصواب، وحكمها وتجب التأييد<<.

ولتأكيد هذا الاتجاه أقرت محكمة النقض في قرار آخر، حيث جاء فيه >> … لكن، وان كانت شركة الطرق السيرة بالمغرب شركة مساهمة فإنها تتولى إدارة وتدبير مرفق عام، هو مرفق الطريق السيار، وذلك بموجب التفويض الممنوح لها بمقتضى المرسوم رقم 820/92/1 الصادر بتاريخ 07/12/1994، ومادام ان الاضرار اللاحقة بالمستأنف عليه حصلت له بمناسبة استعماله الطريق السيار، فان النزاع المتعلق بالتعويض عنها يبقى من اختصاص القضاء الإداري، تطبيقا لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية…<< 34.

وفي قرار آخر أيضا جاء فيه >> … لما كن الامر يتعلق بطلب رام الى الحكم بتعويض عن الاضرار المترتبة عن الحادثة التي تعرضت لها السيارة التي كان يقودها الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها والمنسوبة الى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب والتي وان كانت شركة تجارية فإنها تبقى مكلفة بتدبير مرفق عمومي والذي هو الطريق السيار بالمغرب، ومن تم تكون مسؤوليتها عن الحادث المذكور ذات طابع اداري…<< 35.

بناء على كل ما سبق، يتضح ان محكمة النقض صارت توظف معيار المرفق العام تارة، ومعيار السلطة العامة تارة أخرى لإضفاء الصفة الإدارية على مسؤولية الأشخاص الخاصة القائمة بمهمة مرفق عام اداري من جهة، ومرفق عام اقتصادي من جهة اخرى.

خاتمة:

صفوة القول، نستنتج ان القاضي الإداري قد وسع من نظره في المسؤولية الادارية، حيث مدد هذه الأخيرة على الأشخاص المعنوية الخاصة القائمة بمهمة مرفق عام بمناسبة الاضرار التي قد ترتكبها تجاه الغير، وبذلك فرغم اعتبارها شخص خاص الا ان القاضي الإداري اضفى عليها الصفة الإدارية وذلك لان هذه الأشخاص تقوم بوظائف إدارية من خلال تسييرها للمرفق العام واستعمال امتياز السلطة العامة، وهو الشيء الذي جعل القاضي الإداري ينظر في المسؤولية الإدارية التي قد تثار ضد هذه الهيئات الخاصة باعتماده على المعيار الموضوعي ومعيار المرفق العام والسلطة العامة. وعلى إثره، فإن الامر يستدعي ضرورة تغيير المقتضيات القانونية الخاصة بالفصل 8 من قانون احداث المحاكم الإدارية حتى يستجيب للتحولات التي اصبحت الدولة تعرفها في ظل تنامي اللجوء الى الخواص لتدبير المرافق العمومية تماشيا مع التوجه الليبيرالي، وذلك بجعل اختصاص النظر في الاضرار الناتجة عن الأشخاص المعنوية الخاصة القائمة بمهمة مرفق عام من اختصاص القضاء الإداري.

المراجع المعتمدة:

مراجع باللغة العربية:

الكتب:

احمد اجعون ” المستحدث في قضاء محكمة النقض في منازعات الجماعات الترابية”، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الاولى 2020.

عادل الوزاني العواد “إشكاليات الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية والاقسام المتخصصة في القضاء الإداري بالمحاكم الابتدائية –منازعات المقاولات العمومية نموذجا-” مطبعة دار القلم، الطبعة الأولى، الرباط 2024.

عدنان عمرو ” مبادئ القانون الاداري نشاط الادارة ووسائلها” منشاة المعارف الاسكندري، الطبعة الثانية 2004.

محمد رفعت عب الوهاب “مبادئ واحكام القانون الإداري”، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت 2005.

محمد كرامي “القانون الإداري- التنظيم الإداري- النشاط الإداري”، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2000.

كريم الحرش ” القانون الاداري المغربي “، الطبعة الرابعة مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 2020.

المقالات والمجلات:

عثمان بن دراجي ” تفويض المرفق العام كآلية حديثة لتسيير المرفق العمومي”، مجلة آفاق علمية، المجلد الحادي عشر، العدد 04 السنة 2019.

ميريام اكرور ” مكانة المرفق العام في القانون الإداري الفرنسي”، مجلة القانون العام الجزائري والمقارن، المجلد السادس، العدد 01، شتنبر 2020.

الرسائل والاطروحات:

المصطفى العبيد ” الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالمغرب -السياق والرهانات-“، أطروحة لنسل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس، جامعة مولاي إسماعيل، السنة الجامعية 2021/2020.

القوانين والظهائر:

الظهير الشريف رقم 1.11.91 صادر في (27 من شعبان 1432 الموافق ل 29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر الصادرة بتاريخ (28 شعبان 1432 الموافق ل 30 يوليوز 2011).

الظهير الشريف رقم 1.91.225 صادر في 22 من ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر 1993) بتنفيذ القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية، الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 (3 نوفمبر 1993)، ص 2168.

القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاع العام والخاص الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.192 بتاريخ فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر 2014)، كما وقع تغييره وتتميمه، الجريدة الرسمية عدد 6323 الصادرة بتاريخ 22 يناير 2015 ص 456.

القرارات القضائية:

قرار محكمة النقض رقم 1/96 المؤرخ في 23/01/2014 في الملف الإداري عدد 3630/4/1/2013، منشور.

قرار محكمة النقض رقم 50/1 في الملف الإداري رقم 4663/4/1/2017 منشور.

القرار رقم 1/50 المؤرخ في 25 يناير 2018 الصادر في الملف الإداري رقم 4663/4/1/2017 منشور.

القرار رقم 66/1 المؤرخ في 25 يناير 2018 الصادر في الملف الإداري رقم 4665/4/1/2017 منشور.

القرار رقم 342/1 المؤرخ في 23 فبراير الصادر في الملف الإداري رقم 601/4/1/ 2017 منشور.

القرار رقم 280 الصادر بتاريخ 7 مارس 2019 في الملف الإداري عدد 821/4/1/2019 منشور.

قرار محكمة النقض رقم 569 الصادر بتاريخ 27 ماي 2021 في الملف الإداري رقم 1353/4/1/2021 منشور.

قرار محكمة النقض رقم 65 الصادر بتاريخ 19 يناير 2023 في الملف الإداري رقم 6288/1/2022 منشور.

قرار محكمة النقض رقم 42 الصادر بتاريخ 12 يناير 2023 في الملف الإداري رقم 6261/4/1/2022 منشور.

قرار صادر عن محكمة النقض في الملف الإداري رقم 824/4/1/2023 الصادر بتاريخ 2/3/2023 منشور.

قرار محكمة النقض رقم 127/1 في الملف الإداري رقم 467/4/1/2023 منشور.

قرار محكمة النقض عدد 132/1 الصادر بتاريخ 2 فبراير 2023 في الملف الإداري رقم 468/4/1/2023 منشور.

قرار صادر عن محكمة النقض عدد 2 الصادر بتاريخ 05/01/2023 في الملف الإداري رقم 6060/4/1/2022 منشور.

مراجع باللغة الفرنسية:

El Bouzidi Abdeljalil “ la problématique de la gestion du service public et les formes de participation privée : portée et limite » revue marocain des régimes juridiques et politique, numéro double «3-4 deuxième année octobre 2003.

Michel Rousset « droit administratif marocain », imprimerie el Maarif al Jadida rabat, 6e édition 2003.

Saddougui Mohammed « le droit administratif une nouvelle recomposition » revue des études constitutionnelles et administratives, numéro 01, mars 2021.

CE. 12 FEVERIER 1990. B.C. FEDERATION EQUIESTIE FRANCIENE. N 57952.


الهوامش:

  1. [1] عادل الوزاني العواد “إشكاليات الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية والاقسام المتخصصة في القضاء الإداري بالمحاكم الابتدائية –منازعات المقاولات العمومية نموذجا-” مطبعة دار القلم، الطبعة الأولى، الربط 2024، ص 99.
  2. [2] Saddougui Mohammed « le droit administratif une nouvelle recomposition » revue des études constitutionnelles et administratives, numero 01, mars 2021 p 1
  3. [3] محمد كرامي “القانون الإداري التنظيم الإداري النشاط الإداري”، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2000 ص 51.
  4. [4] المصطفى العبيد ” الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالمغرب -السياق والرهانات-“، أطروحة لنسل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس، جامعة مولاي إسماعيل، السنة الجامعية 2021/2020 ص 9.
  5. [5] القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاع العام والخاص الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.192 بتاريخ فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر 2014)، كما وقع تغييره وتتميمه، الجريدة الرسمية عدد 6323 الصادرة بتاريخ 22 يناير 2015 ص 456.
  6. [6] المصطفى العبيد م.س. ص 173.
  7. [7] المادة 1 من المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2020، بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة.
  8. [8] عثمان بن دراجي ” تفويض المرفق العام كآلية حديثة لتسيير المرفق العمومي”، مجلة آفاق علمية، المجلد الحادي عشر، العدد 04، السنة 2019 ص 179.
  9. [9] Saddougui Mohammed, op.cit p 17.
  10. [10] Epid
  11. [11] El bouzidi abdeljalil “ la problématique de la gestion du service public et les formes de participation privee : portee et limite » revue marocain des régimes juridiques et politique, numéro double «3-4 deuxieme année october 2003, p 74.
  12. [12] Michel rousset « droit administratif marocain », imprimerie el Maarif al Jadida rabat, 6e édition 2003.p 326.
  13. [13] Michel rousset, op.cit p 327.
  14. [14] Michel rousset, op.cit p354.
  15. [15] Michel rousset, op.cit p 357.
  16. [16] يقصد بالمرافق العامة الاقتصادية، هي المرافق العامة التي تنشؤها السلطة العامة وتشرف عليها مباشرة، ويكون موضوع نشاطها ذا طبيعة اقتصادية غير خدمية، ولهذا فهي تسمى في الفقه والقضاء الإداري بالمرافق العامة الصناعية والتجارية، وهذه المرافق الاقتصادية مرافق مستحدثة وجديدة بالمقارنة بالمرافق العامة الإدارية ذات النشاط الخدمي، والتي كانت الأسبق وظهرت مع نشأة الدولة وارتبطت بوظائفها الأساسية، وللمزيد من التفصيل يراجع بهذا الخصوص: محمد رفعت عب الوهاب “مبادئ واحكام القانون الإداري”، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت 2005 ص 288 و 289.
  17. [17] في حقيقة الامر فان المرفق العام صادف تطورا وانتشارا واسعا بداية القرن العشرين، اما الازمة والقصور فنرى لحماس فقه مدرسة المرفق العام واعتبار المرافق العامة دالة على تطبيق القانون الإداري واختصاص القاضي الإداري ولما لم يكن بوسع قواعد القانون الإداري ان تحكم المجالات الجديدة لتدخل الإدارة ومباشرة الافراد والشركات الخاصة بمهام المرفق العام أصبح اللجوء لقواعد القانون الخاص امرا لا مفر منه، وكأن قواعده تحولت الى قواعد قانون اداري تهم المرافق العامة التي تدار بأساليب القانون الخاص. لذلك فان الازمة او القصور لا تنال المرفق العام بل الاعتداد به كمعيار او أساس لنظريات واحكام القانون الإداري.ويمكن رد أسباب ازمة المرفق العام الى ولوج الدولة عقب الحرب العالمية الأولى المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك ازدياد مساهمة الافراد في تسيير المرافق العامة، بالإضافة الى صدور احكام عن المحاكم الإدارية جعلت الاختصاص للقانون العادي وللقاضي العادي رغم تعلق المنازعة بمرفق عام، وللتوضيح أكثر يمكن الاطلاع على: عدنان عمرو ” مبادئ القانون الاداري نشاط الادارة ووسائلها” منشاة المعارف الاسكندري الطبعة الثانية 2004 ص 65.
  18. [18] كريم الحرش ” القانون الاداري المغربي “، الطبعة الرابعة، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، 2020.ص 295.
  19. [19] كريم الحرش م س ص 295 و296.
  20. [20] ميريام اكرور ” مكانة المرفق العام في القانون الإداري الفرنسي”، مجلة القانون العام الجزائري والمقارن، المجلد السادس، العدد 01، شتنبر 2020 ص 94.
  21. [21] تنص المادة 8 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية على انه ” تختص المحاكم الإدارية مع مراعاة احكام المادتين 9 و11 من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات الغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوي لتعويض عن الاضرار التي تسببها اعمال ونشاطات اشخاص القانون العام، ماعدا الاضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من اشخاص القانون العام”.
  22. [22] نشير الى انه لم يعد مجال المسؤولية الإدارية محصورا فقط على اشخاص القانون العام، حيث صرح القضاء الإداري باختصاصه للنظر في دعاوي المسؤولية الإدارية ولو تعلق الامر بشخص من اشخاص القانون الخاص وذلك بالتوسع في اعمال المعيار العضوي أي حينما يتعلق الامر بشخص يعمل لحساب السلطة العامة، حيث اعتبرت محكمة النقض ان دعاوى التعويض في مواجهة الحارس القضائي لاهماله في القيام بمهمته تندرج ضمن دعاوى المسؤولية الإدارية بصفته تلك كممثل للسلطة العامة: قرار رقم 1/96 المؤرخ في 23/01/2014 في الملف الإداري عدد 3630/4/1/2013، أورده عادل الوزاني العواد م. س. ص 103.
  23. [23] CE. 12 FEVERIER 1990. B.C. FEDERATION EQUIESTIE FRANCIENE. N 57952.
  24. [24] قرار صادر عن محكمة النقض في الملف الإداري رقم 824/4/1/2023 الصادر بتاريخ 2/3/2023 منشور.
  25. [25] قرار محكمة النقض رقم 569 الصادر بتاريخ 27 ماي 2021 في الملف الإداري رقم 1353/4/1/2021 منشور.
  26. [26] قرار صادر عن محكمة النقض عدد 2 الصادر بتاريخ 05/01/2023 في الملف الإداري رقم 6060/4/1/2022 منشور.
  27. [27] قرار محكمة النقض رقم 50/1 في الملف الإداري رقم 4663/4/1/2017 منشور.
  28. [28] قرار محكمة النقض رقم 65 الصادر بتاريخ 19 يناير 2023 في الملف الإداري رقم 6288/1/2022.
  29. [29] القرار رقم 280 الصادر بتاريخ 7 مارس 2019 في الملف الإداري عدد 821/4/1/2019.
  30. [30] القرار رقم 1/50 المؤرخ في 25 يناير 2018 الصادر في الملف الإداري رقم 4663/4/1/2017 (شركة ريضال ضد شركة فردينو) أورده عادل الوزاني العواد م س ص 110.
  31. [31] القرار رقم 66/1 المؤرخ في 25 يناير 2018 الصادر في الملف الإداري رقم 4665/4/1/2017: أورده احمد اجعون ” المستحدث في قضاء محكمة النقض في منازعات الجماعات الترابية”، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الاولة 2020 ص 40.
  32. [32] القرار رقم 342/1 المؤرخ في 23 فبراير الصادر في الملف الإداري رقم 601/4/1/2017 (شركة امانديس ضد محمد الوهابي ومن معه)، أورده احمد اجعون م. س. ص 183.
  33. [33] قرار محكمة النقض رقم 127/1 في الملف الإداري رقم 467/4/1/2023.
  34. [34] قرار محكمة النقض عدد 132/1 الصادر بتاريخ 2 فبراير 2023 في الملف الإداري رقم 468/4/1/2023 منشور.
  35. [35] قرار محكمة النقض رقم 42 الصادر بتاريخ 12 يناير 2023 في الملف الإداري رقم 6261/4/1/2022 منشور.
  36. [36] – Hanan AMAHMOUD, « Gestion déléguée : levier pour l’amélioration des infrastructures au Maroc », Revue Internationale des Sciences de Gestion, Numéro 3, Avril 2019, Volume 2, numéro 2, p773.
  37. [37] – ظهير شريف رقم 1.06.15 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون 05-54 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، الجريدة الرسمية عدد 5404، 15 صفر 1427 (16 مارس 2006).
  38. [38] – تقرير لمجلس الأعلى للحسابات حول “التدبير المفوَّض للمرافق العامة المحلية”، 2014، ص 12.
  39. [39] – ذ. عبد الله حداد: “الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى”، منشورات عكاظ، الرباط، أكتوبر 2001، ص 152.
  40. [40] – Mr. Anass LARAICHI, « La loi relative à la gestion déléguée des services public », Séminaire sur le « Management des services publics locaux : cas de la gestion déléguée », Casablanca, 08-10 Janvier 2007, non publié.
  41. [41] – ملتقى الجماعات المحلية، “الخدمات العمومية”، وزارة الداخلية، المملكة المغربية، 2006، ص 5.
  42. [42] – ذ. الجيلالي أمزيد، “إلزامية تعليل القرارات الانفرادية في مادة الصفقات العمومية”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، سلسلة “مواضيع الساعة”، عدد 43، 2003، ص 215.
  43. [43] – ذ. محمد اليعكوبي، “دور المحاكم الإدارية في التنمية المحلية”، في “تأملات في الديمقراطية المحلية بالمغرب”، الطبعة الأولى، فنون الطباعة والإشهار، فاس، 2005، ص 167.
  44. [44] – ذ. نجيب جيري، “التدبير المفوض للمرافق العمومية بالمغرب: بين الرهانات الاقتصادية وإكراهات التطبيق”، المجلة المغربية للسياسات العمومية، عدد 12، 2015، ص 44.- Rachid LAZRAK, « La crise du contrat de gestion déléguée au Maroc : entre défaillances structurelles et enjeux de régulation », REMALD, n° 152, 2020, p.112.
  45. [45] – ذ. سعيد النكاوي، “التدبير المفوض على ضوء القانون 54.05 “، دار الأفاق المغربية للنشر والتوزيع، مطبعة الأمنية، الرباط، ص 15.
  46. [46] – Mr. Amal MECHERFI, « la gestion déléguée au Maroc : un nouveau mode d’exécution des services publics locaux ».REMALD, Série « Thèmes actuels », n°30, 2001, p55.- راجع كذلك: ذ. أحمد بوعشيق، “المرافق العمة الكبرى على ضوء التحولات المعاصرة”، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، الطبعة الثالثة، 2004، ص194و195.- ذ. محمد اليعكوبي، ” المفهوم القانوني للتدبير المفوض”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، عدد 65، سلسلة “مواضيع الساعة”، 2005، ص73 وما يليها.
  47. [47] – عبد المجيد مصدق، ” واقع التدبير المفوض بين الشكل والمضمون”، منشور على موقع جريدة الطريق 24 بتاريخ 15/10/2021.https://attarik.net/2021/10/15/ تمت زيارته بتاريخ 19/03/2026 على الساعة 02 :20.
  48. [48] – Hanan AMAHMOUD, « Gestion déléguée: levier pour amelioration des infrastructures au Maroc », Revue Internationale des Sciences de Gestion, numéro 3, Avril 2019, Volume 2, p775.
  49. [49] – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ” التدبير المفوَّض للمرافق العمومية في خدمة المرتفق”، إحالة ذاتية رقم 18/2015، ص 24.
  50. [50] – ذ. أمال المشرفي، “قراءة في القانون المتعلق بالتدبير المفوض بالمرافق العامة”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، ماي، يونيو، عدد 80، 2008، ص 32.
  51. [51] *- تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية حول مشروع قانون 05-54 يتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية، مجلس النواب، الكتابة العامة، مصلحة اللجان، الولاية التشريعية السابعة 2002- 2007، والولاية التشريعية الرابعة 2005- 2007، دورة أكتوبر 2005.
  52. [52] – ندعو زملائنا الباحثين الراغبين في خوض دراسات حول موضوع التدبير المفوض والقانون المنظم له، إلى ضرورة الرجوع إلى هذه الوثيقة كمرحلة أساسية في أبحاثهم.- Mr Hicham TOUROUGUI, « concession et transport public urbain au Maroc : quel bilan ? » ; mémoire pour l’obtention du D.E.S.A, Université Mohammed V, Rabat-Agdal, octobre 2003, sur tout l’annexe N°2 concernant le Discour de S.M le Roi Hassan II devant les représentants de la Wsilaya du Grand Casablanca.
  53. [53] – ذ. أمال المشرفي، “المرجع السابق” ص، 32 و33.
  54. [54] – Mr. Amal MECHERFI, « op.cit », p 50.
  55. [55] – ذ. عبد العلي قرقوري، ” بين المرفق العام وظله، تركيب عام لمضامين ندوة “المرفق العام في مواجهة التحديات الجديدة”، المنظمة من طرف كلية الحقوق بفاس بتعاون مع المؤسسة الألمانية هانس سيديل يومي 18و 19 أكتوبر 2001، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، سلسلة “مواضيع الساعة”، عدد 35، 2002، ص 184.
  56. [56] – القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي، الجريدة الرسمية.- القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الجريدة الرسمية عدد 6380، 23 يوليوز 2015.
  57. [57] – ذ. إدريس طاهري، “إشكالية التسيير المنتدب للمرافق العمومية المحلية بالمغرب”، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة محمد بن عبد الله، كلية الحقوق بفاس، الموسم الجامعي 2000-2001، ص2.
  58. [58] – ذ. محمد الأعرج، “طرق تدبير المرافق العامة بالمغرب”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، سلسلة “مؤلفات وأعمال جامعية”، عدد 52، الطبعة الأولى 2004، ص117 و118.
  59. [59] – ذ. عبد العلي قرقوري، “المرجع السابق”، ص 184.
  60. [60] – Mr. Amal MECHERFI, « op.cit », P54.
  61. [61] – ذ. أحمد بوعشيق، “المرافق العامة الكبرى على ضوء التحولات المعاصرة”، منشورات دار النشر المعاصر، الدار البيضاء، 2002، ص 181.
  62. [62] – ذ. عبد الله كواعروس، “التدبير المفوَّض للخدمات الترابية”، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد خاص بالجماعات الترابية، 2019، ص 255-256.
  63. [63] – ذ. عبد الله كواعروس، “المرجع السابق”، ص 256.
  64. [64] – ذ. أمال المشرفي، “المرجع السابق”، ص 33.
  65. [65] – Mr. Amal MECHERFI, « op.cit », p55.
  66. [66] – ذ. أمال المشرفي، ” المرجع السابق”، ص34 ولمزيد من التفاصيل حول صور تشابه واختلاف الامتياز والتدبير المفوض يراجع: ذة، حنان بنقاسم،” التدبير المفوض بين التنظير والتطبيق-دراسة مقارنة “، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، عدد61، مارس-أبريل، 2005، ص 73.
  67. [67] – Mr. Mohammed HAJJI, «Droit et pratique des services publics au Maroc: de la concession à la gestion déléguée », édition ZAOUIA, 1ére Edition, 2007, p8.
  68. [68] – ذ. عبد الله حداد، “الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى”، منشورات عكاظ، الرباط، أكتوبر 2001، ص 152.
  69. [69] – ذ. سعيد النكاوي، “التدبير المفوَّض على ضوء القانون 54.05″، دار الآفاق المغربية للنشر والتوزيع، مطبعة الأمنية، الرباط، 2010، ص 34.
  70. [70] – المادتان 5 و6 من القانون رقم 54.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.15 بتاريخ 15 محرم 1427 (14 فبراير 2006).
  71. [71] – المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول التدبير المفوَّض للمرافق العامة المحلية، أكتوبر 2014، ص 18-22.
  72. [72] – ذ. محمد اليعكوبي، التدبير المفوَّض للمرافق العمومية المحلية بالمغرب، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، سلسلة مواضيع راهنة، عدد 30، 2001، ص 85.
  73. [73] – المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، التدبير المفوَّض للمرافق العمومية في خدمة المرتفِق، تقرير 2015، ص 59-61.
  74. [74] – Mohammed EL YAAGOUBI, «La Gestion Déléguée des Services Publics Locaux au Maroc », Publications de REMALD, Série Thèmes Actuels, N° 30, 2001, P. 85 ; – Fadel SMIRES, « La mort lente du service public », publications de REMALD, Série Thèmes Actuels, N° 35, 2002, P. 52.
  75. [75] – للاطلاع على أهم طرق تفويض تدبير المرافق العامة وخصائصها المقارنة يراجع: ذ. محمد الأعرج، “طرق تدبير المرافق العامة بالمغرب”، مرجع سابق.
  76. [76] – تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول التدبير المفوض للمرافق العمومية، المجلس الأعلى للحسابات، المملكة المغربية، 2014، ص 27-31.- Cour des comptes du Maroc, Rapport sur la gestion déléguée des services publics, 2014, p. 27.
  77. [77] – ذ. يوسف بلعيد، “قطاع الماء والكهرباء وصرف المياه العادمة بين التدبير المفوض والإدارة المباشرة: تجارب الدار البيضاء ومراكش ومكناس”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، عدد 148، 2019، ص 77.- Cour des comptes du Maroc, Rapport spécial sur la gestion du service public de l’eau potable, 2016, pp. 33-37.
  78. [78] – ذ. عبد الرحيم حروش، “إشكاليات الرقابة على عقود التدبير المفوض”، مجلة القانون والاقتصاد، كلية الحقوق الرباط، عدد 5، 2018، ص 67. – ذ. محمد الغالي، “التوازن التعاقدي في عقود التدبير المفوض: قراءة نقدية”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتمية، عدد 130، 2017، ص 89.
  79. [79] – Cour des comptes du Maroc, Rapport annuel 2021, Vol. I : Gestion déléguée et partenariat public-privé, 2022, p. 15.
  80. [80] – Rachid LAZRAK, op.cit., p.115.- ذ. محمد الغالي، “المرجع السابق”، ص 93.
  81. [81] – ذ. أمينة المسعودي، “الإطار القانوني للرقابة على عقود التدبير المفوض في ضوء القانون 54.05: تشخيص وتقييم”، المجلة المغربية للقانون والاقتصاد والتنمية، عدد 59، 2020، ص 120.
  82. [82] – ذ. محمد الغالي، “المرجع السابق”، ص 89.- Véronique MAGNIER et François LICHÈRE, « Droit des contrats administratifs », 2ème éd., Paris, 2019 ; et Mohammed AOUAD, « Le “concédant faible” dans les contrats de gestion déléguée : une réalité marocaine », REMALD, n° 143, 2019, p. 5.
  83. [83] – Ministère de l’Intérieur, Direction Générale des Collectivités Locales, Bilan de la gestion déléguée 2006-2020, Rabat, 2021, p. 8.
  84. [84] – ذ. يوسف بلعيد، “المرجع السابق”، ص 77.- OCDE, Rapport sur la Gouvernance de l’Eau au Maroc, Paris, 2017, p. 58.
  85. [85] – Loi n° 86-12 relative aux contrats de partenariat public-privé, B.O. n° 6318, 7 janvier 2015.- المرسوم رقم 2.14.394 الصادر في 6 ذو القعدة 1435 (2 سبتمبر 2014) بتطبيق القانون رقم 86-12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الجريدة الرسمية عدد 6288.
  86. [86] – ذ. عبد الرزاق الحنوشي، “الرقابة على عقود التدبير المفوض بين النص القانوني والإشكاليات العملية”، رسالة لنيل دكتوراه الدولة في القانون العام، جامعة الحسن الثاني، كلية الحقوق عين الشق، الدار البيضاء، 2019، ص 214.
  87. [87] – راجع في هذا الصدد المقال الصحفي بعنوان: “الداخلية تشرع في إنهاء عهد شركات التدبير المفوض الفرنسية”، منشور على الموقع الإلكتروني لجريدة الأسبوع بتاريخ 23/10/2023، https://www.alousboue.ma/96182/ تمت زيارته بتاريخ 20/03/2026.
  88. [88] – ظهير شريف رقم 1.23.53 صادر في 23 من ذي الحجة 1444 (12 يوليوز 2023) بتنفيذ القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات، ج.ر عدد 7213- 28 ذي الحجة 1444 (17 يوليوز 2023)، ص 5697.
  89. [89] – وحيد مبارك، “وزارة الداخلية تنبّه الجماعات الترابية لاختلالات مساطر تمديد عقود التدبير المفوض وتبعاتها المالية”، موقع جريدة الاتحاد الاشتراكي https://alittihad.info، منشور بتاريخ 18/12/2023، تمت زيارته بتاريخ 19/03/2026 على الساعة 02 :54.
  90. [90] – مرسوم رقم 2.23.1033 صادر في 9 شعبان 1445 (19 فبراير 2024) بتطبيق المادة 2 من القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات، ج.ر عدد 7276- 12 شعبان 1445 (22 فبراير 2024)، ص 1248.- قرار لوزير الداخلية رقم 24-990 صادر في 7 شوال 1445 (16 أبريل 2024) بتحديد نموذج عقد التدبير الذي يبرم بين صاحب المرفق والشركة الجهوية المتعددة الخدمات وكذا دفاتر التحملات الملحقة به، ج.ر عدد 7297- 27 شوال 1445 (06 ماي 2024)، ص 2744.
  91. [91] – ذ. بوطريكي الميلود، “التدبير المفوض للمرافق العامة والمنافسة”، محاضرة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالناضور، ص. 3-4، غير منشورة.
  92. [92] – المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، “التدبير المفوَّض للمرافق العمومية في خدمة المرتفق”، الرباط، 2015، ص 87.
  93. [93] – ذ. أمينة المسعودي، “المرجع السابق”، ص 120.- ذ. سعيد الخمري، “المرجع السابق”، ص 55.
  94. [94] – ذ. بنيحيى عبد الرحيم، “التدبير المفوض للمرافق العامة بالمغرب”، ص. 48-49. منشور على https://fr.scribd.com/، تمت زيارته بتاريخ 20/03/2026 على الساعة 21h25.
  95. [95] – Cour des comptes du Maroc, Rapport spécial sur la gestion du service public de l’eau potable, 2016, pp. 36-37.- ذ. أمينة المسعودي، “المرجع السابق”، ص 124.
  96. [96] – المجلس الأعلى للحسابات، “تقرير حول التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية”، الرباط، 2014، ص. 31-32.
  97. [98] – ذ. عبد اللطيف وهبي، “الشراكة بين القطاعين العام والخاص كبديل عن التدبير المفوض: رهانات وآفاق”، المجلة المغربية للسياسات العمومية، عدد 17، 2021، ص 28.- Loi n° 86-12 relative aux contrats de partenariat public-privé, B.O. n° 6318, 7 janvier 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى