في الواجهةمقالات قانونية

أحكام المسؤولية عن جرائم الإرهاب والقرصنة البحرية وفقاً للتشريعات الاتحادية والاتفاقيات الدولية – الدكتورة منى كامل تركي

بحث منشور في العدد 35 لشهر غشت من مجلة القانون والأعمال الدولية

أحكام المسؤولية عن جرائم الإرهاب والقرصنة البحرية وفقاً للتشريعات الاتحادية والاتفاقيات الدولية

Provisions of liability for crimes of terrorism and maritime piracy in accordance with federal legislation and international conventions

الدكتورة : منى كامل تركي

أستاذ القانون الدولي العام الزائر- جامعة الحسن الأول

نائب مدير مجلة القانون والأعمال الدولية 

 

ملخص الدراسة

ناقشت الدراسة مسؤولية استخدام السفن الملاحية في القيام بالأفعال التي يعاقب عليها القانون بالجرائم الإرهابية التي تعرقل السير المنتظم للملاحة البحرية والمسؤولية الدولية على الدولة التي اخلت بالتزاماتها على نحو يرتب ضرر بدولة ما والمسؤولية الجنائية في حالة ارتكاب الدولة لجريمة الإرهاب البحري باسمها ولحسابها، وناقشت الدراسة مدى ملائمة أساليب الحماية الجنائية للملاحة البحرية لمواجهة الإرهاب البحري على المستوى الوطني وأحكام المسؤولية عن جرائم الإرهاب البحري التي تنطوي على مختلف أنواع العنف للوسائل المستخدمة من تدمير السفينة أو إلحاق الضرر بها أو بحمولتها مما يمكن أن يعرض السفينة لخطر الملاحة الآمنة بالقيام بأي وسيلة كانت تؤدي إلى تدميرها أو إلحاق الضرر بها أو بطاقمها مما يعرض للخطر أو يعرض السفينة للخطر, وتوصلت الدراسة أن أعمال العنف البحري ارتبطت باستخدام الإنسان للبحر ونتيجة لتعارض المصالح بين البشر ظهر العنف وخاصة في الأنشطة التجارية البحرية فأن القيود التي فرضتها بعض الاتفاقيات الدولية خلقت صورة من صور العنف البحري متمثلة بالقرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن والتي تتم في أعالي البحار أو في مناطق لا تخضع لسيادة دولة معينة.

استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي في شرح وتحليل الجرائم الإرهابية الناشئة عن استخدام السفن الملاحية للقيام بالأعمال الإرهابية، مقارنة بالتشريعات الدولية والاتفاقيات الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة ضد الملاحة البحرية والمتمثلة في اتفاقية روما 1988 وبروتوكول قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الجرف القاري والبروتوكول المكمل لها لتشمل عدد من الجرائم الإرهابية البحرية الإضافية واختتمت الدراسة بالنتائج والتوصيات

الكلمات الافتتاحية: الجرائم الإرهابية – المسؤولية الجنائية- العنف البحري- السفن- الاتفاقيات الدولية

 

 

 

Abstract:

The study discussed the responsibility of using navigational ships to carry out acts punishable by law with terrorist crimes that impede the orderly conduct of maritime navigation, the international responsibility of the state that breached its obligations in a way that causes harm to a state, and criminal responsibility in the event that the state commits a crime of maritime terrorism in its name and for its account, and the study discussed the appropriateness of Criminal protection methods for maritime navigation to confront maritime terrorism at the national level and the provisions of responsibility for maritime terrorism crimes that involve various types of violence for the means used to destroy the ship or damage it or its cargo, which may expose the ship to the danger of safe navigation by carrying out any means that leads to its destruction or Damage to it or its crew, which endangers the ship or endangers the ship, and the study found that acts of maritime violence were associated with human use of the sea, and as a result of conflict of interests between humans, violence appeared, especially in maritime commercial activities, the restrictions imposed by some international agreements created a form of maritime violence represented by piracy Naval robbery and armed robbery of ships that take place in the high seas or in areas not subject to the sovereignty of a particular state.

The researcher used the descriptive analytical approach in explaining and analyzing terrorist crimes arising from the use of navigational vessels to carry out terrorist acts, in comparison with international legislation and international agreements to suppress illegal acts against maritime navigation represented in the Rome Convention 1988 and the Protocol for the Suppression of Unlawful Acts against the Safety of the Continental Shelf and its complementary protocol to include A number of additional maritime terrorist crimes, and the study concluded with results and recommendations

Key words: terrorist crimes – criminal responsibility – maritime violence – ships – international conventions

المقدمة

شهدت العصور الحديثة نمو الملاحة البحرية وازدهارها وارتقاء وسائلها الفنية، فظهرت الحاجة الماسة إلى تقنين قواعد القانون البحري ليسهل الوقوف عليها وتطبيقها، تحقيقاً لمصالح الدول الشاطئية والمجتمع الدولي وما اقتضته ظروف الملاحة البحرية، وفي ظل التشريع الرئيسي للقانون البحري التجاري الاتحادي وهو التقنين البحري لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي  شرعت به  لتنظيم القواعد القانونية للروابط التي تنشأ بين الأفراد والهيئات الخاصة بصدد الملاحة البحرية فقد رأى المشرع الاتحادي ضرورة وضع تقنين بحري يتلاءم مع تطور نظم الملاحة البحرية ويتصدى لمشكلاتها والحوادث والجرائم التي تتعرض لها فأصدر المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 1981، والتشريعات ذات الصلة بالقانون البحري وطابعه الإداري والفني والتجاري للسفن والملاحة البحرية والرقابة عليها وسلامتها بما يكفل تحقيق أمنها ونموها الاقتصادي ومصالح شعبها

إلا إن تطور نظم الملاحة البحرية وأدواتها وأساليبها بعد أن أضحت تقوم بها سفن ضخمة تصنع من الحديد والصلب وتسير بقوة البخار والذرة فقد انتقلت الجرائم الإرهابية من البر إلى البحر، وأصبح الإرهاب البحري ظاهرة عالمية يهدد الملاحة البحرية والسلام العالمي، فقد اتخذت الجماعات الإرهابية الإقليم البحري هدفها باعتباره مجال لتنفيذ أعمالها الإرهابية، وقد أتاح لها مسرح الجريمة البحري استخدام أساليب ووسائل متعددة ومتطورة لتحقيق أكبر قدر من التأثير ضد الإقليم البحري للدولة المستهدفة

ونظراً لما تمثله جرائم الإرهاب البحري من تهديد مستمر ومتنامي على حرية الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية عبر البحار ومن تأثير سلبي على مصلحة المجتمع الدولي وما اتجه إليه القانون الجنائي بشقية الموضوعي في قانون العقوبات والإجرائي في قانون الإجراءات الجزائية لمواجهة التصاعد المستمر في جرائم الإرهاب البحري، لما ينتج عنه من كوارث اقتصادية، فجاءت الاتفاقيات الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة ضد الملاحة البحرية والمتمثلة في اتفاقية روما 1988 وبروتوكول قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الجرف القاري، وتجريم الاعتداء على السفن والحاق الضرر بها على نحو يعرض سلامة الملاحة البحرية للخطر، والبروتوكول المكمل لها لتشمل عدد من الجرائم الإرهابية البحرية الإضافية حيث يجرم استخدام السفن للقيام بأعمال إرهابية ومع تعدد الجرائم الإرهابية وتفاقم الأضرار التي تهدد الملاحة البحرية فكان من الضروري تطبيق قاعدة المسؤولية الدولية على الدولة التي اخلت بهذه الالتزامات على نحو يرتب ضرر بدولة ما أو دول وإلزامها بتعويض هذا الضرر، وتحديد المسؤولية الجنائية في حالة ارتكاب الدولة لجريمة الإرهاب البحري باسمها ولحسابها. وسوف تعرضه الدراسة تفصيلاً

أهمية الدراسة:

تبرز أهمية الدراسة في توضيح أحكام المسؤولية عن استخدام السفن في القيام بأعمال إرهابية، الجرائم الإرهابية التي تعرقل السير المنتظم للملاحة البحرية والمسؤولية الدولية على الدولة التي اخلت بهذه الالتزامات على نحو يرتب ضرر بدولة ما أو دول وإلزامها بتعويض هذا الضرر، وتحديد المسؤولية الجنائية في حالة ارتكاب الدولة لجريمة الإرهاب البحري باسمها ولحسابها من خلال ما يلي:

  1. أن وظيفة القانون الجنائي حمائية إذ يحمي قيم ومصالح أو حقوق بلغت من الأهمية الحد الذي يبرر عدم الاكتفاء بالحماية المقررة لها في ظل فروع القانون الأخرى
  2. تعدد الجرائم الإرهابية وتفاقم الأضرار التي تهدد الملاحة البحرية فكان من الضروري تطبيق قاعدة المسؤولية الدولية على الدولة
  3. إن الإرهاب البحري وخطورته الإجرامية بجميع أبعاده وأثاره السلبية ينعكس على سلامة الملاحة البحرية وعلى دور المجتمع الدولي والوطني وخاصة في القانون الجنائي لذا ظهرت حاجة القانون الجنائي بشقيه الموضوعي ولإجرائي إلى دراسة هذا النوع من الجرائم
  4. إن الإرهاب البحري بجميع صوره واشكاله هو اعتداء صارخ على قيم القانون وحقوق الإنسان ومتجاوزاً مبدأ شرعية حماية حق الملاحة البحرية
  5. تطوير التعاون الدولي الجنائي بين الدول باعتماد إجراءات جنائية فعالة وعملية لتلافي الأعمال الإرهابية ومعاقبة مرتكبيها بوصفها أعمالاً إجرامية أينما وجدت وأيا كان مرتكبها
  6. التزام الدول بتجريم الاعتداء على السفن وقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية

مشكلة الدراسة:

لما كان وظيفة القانون الجنائي حماية قيم ومصالح المجتمع، فإن دور القانون دراسة وتأصيل هذا النوع من الجرائم الإرهابية البحرية في إطار قانوني ملزم الربط بطريق غير مباشر بالاتفاقيات الدولية لمعالجة مشكلة الجرائم الإرهابية مع عدم التعارض بين سمو مصلحة المجتمع الوطني والدولي، فتتمثل إشكالية الدراسة بطرح السؤال الرئيسي التالي: ما هو الأساس القانوني الجنائي لحماية حق الملاحة البحرية من جرائم الإرهاب على المستوى الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة والمستوى الدولي؟ وماهي هي سبل التعاون الدولية لمكافحة جرائم الإرهاب البحري؟

تساؤلات الدراسة

  1. ما هي صور الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية؟
  2. ما هي المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري وفقاً للاتفاقية الدولية والبروتوكولات المكملة لها؟
  3. ما الطبيعة القانونية لجريمة الإرهاب البحري والتي تحدد أركان جريمة الإرهاب البحري؟
  4. ما هي أساليب الحماية الجنائية في ظل الاتفاقيات الدولية، وموقف التشريعات الإماراتية؟

أهداف الدراسة

يكمن الهدف الرئيسي للدراسة في توضيح مسؤولية استخدام السفن الملاحية في القيام بالأفعال التي يعاقب عليها القانون بالجرائم الإرهابية سواء كان ذلك في نقل أي معدات أو مواد تساهم في تصنيع سلاح بيولوجي أو كيميائي أو نووي، أو في نقل اشخاص ارتكبوا أعمال إرهابية أو في نقل مختلف المواد التي تستخدم للتسبب في الموت بالإضافة إلى الأهداف الفرعية التالية:

  1. التعرف على الأسلوب القانوني الجنائي الأمثل لحماية حق الملاحة البحرية من ظاهرة الإرهاب البحري من الجانبين الموضوعي والإجرائي على المستوي الدولي والوطني
  2. بيان نصوص التجريم والعقاب التي تشكل مساس بالحق المشمول بالحماية في سلامة الملاحة البحرية من الأعمال الإرهابية البحرية الموجهة ضد أمننها وسلامتها
  3. بيان الإجراءات الجنائية المقررة لمحاكمة المتهمين بالإرهاب البحري والتدابير الفعالة لمنع وقوع الجريمة في الإقليم البحري
  4. توضيح الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية باعتبارها جريمة جنائية مستقلة وقائمة بذاتها

منهجية الدراسة اعتمدت الباحثة على استخدام المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن وفقاً لما يلي:

  • المنهج الوصفي التحليلي في شرح وتحليل الجرائم الإرهابية الناشئة عن استخدام السفن الملاحية للقيام بالأعمال الإرهابية، مدى ملائمة أساليب الحماية الجنائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري على المستوى الوطني وأحكام المسؤولية عن جرائم الإرهاب البحري ومدى إمكانية توحيد دور الأشخاص الإجرائيون المختصون بأعمال الضبط الإداري والضبط القضائي تحت إشراف جهة مسؤولة واحدة بالإقليم البحري الإماراتي في جرائم الإرهاب ومدى التزام الدول بتجريم الاعتداء على السفن والتي لحق الضرر بها على نحو يعرض سلامة الملاحة البحرية للخطر بتسليم المجرمين المتهمين بتلك الجرائم من خلال التعاون الدولي الجنائي والأمني بشأن مواجهة جرائم الإرهاب
  • المنهج المقارن: مقارنة بالتشريعات الدولية والاتفاقيات الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة ضد الملاحة البحرية والمتمثلة في اتفاقية روما 1988 وبروتوكول قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الجرف القاري، وتجريم الاعتداء على السفن والحاق الضرر بها على نحو يعرض سلامة الملاحة البحرية للخطر، والبروتوكول المكمل لها لتشمل عدد من الجرائم الإرهابية البحرية الإضافية حيث يجرم استخدام السفن للقيام بأعمال إرهابية، من خلال عرض وتوضيح ماهية الإرهاب البحري وصور الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية، وطبيعتها القانونية وأركان جريمة الإرهاب البحري، والمسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري وفقاً للاتفاقية الدولية والبروتوكولات المكملة لها وموقف التشريعات الإماراتية

خطة الدراسة

مبحث تمهيدي: ماهية الإرهاب  والقرصنة البحرية والأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية

المطلب  الأول: التطور التاريخي لجريمة القرصنة البحرية

المطلب الثاني: تعريف القرصنة البحرية والإرهاب البحري

المبحث الأول: الطبيعة القانونية لجريمة الإرهاب البحري

المطلب الأول: جريمة الإرهاب البحري وطبيعتها القانونية

المطلب الثاني: أركان جريمة الإرهاب البحري

المبحث الثاني: المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري وفقاً للاتفاقية الدولية

المطلب الأول: مفهوم المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري

المطلب الثاني: موانع المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري

المبحث الثالث: أساليب الحماية الجنائية للملاحة البحرية عن جرائم الإرهاب البحري

المطلب الأول: أساليب الحماية الجنائية في ظل الاتفاقيات الدولية، وموقف التشريعات الإماراتية

المطلب الثاني: التعاون الدولي الأمني والتدابير المتخذة لمنع وقوع جريمة الإرهاب البحري

مبحث تمهيدي

ماهية الإرهاب  والقرصنة البحرية والأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية

تمهيد وتقسيم

إن الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وأن كان اعتداء صارخاً على قيم القانون وحقوق الإنسان فإن شرعية حماية حق الملاحة البحرية من الإرهاب البحري لا تكون إلا بالالتزام بالقانون ومتطلبات حقوق الإنسان، والتي أصبحت جزء لا يتجزأ من قيم المجتمع الدولي مما جعلها إطار لمواجهة الإرهاب فالاتفاقيات الدولية أرست إطار قانوني ملزم باعتباره رد المجتمع الدولي على خطر الإرهاب البحري الذي يمثل تهديد عالمي ضد سلامة الملاحة البحرية الآمنة ومن ثم تهديد للديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والاستقرار([1]) ويتجلى الربط بين التشريعات الوطنية والإتفاقيات الدولية في خطر الإرهاب البحري، في أن التشريعات الوطنية اعتمدت بطريق غير مباشر على الاتفاقيات الدولية في شأن معالجة مشكلة الإرهاب البحري وذلك في المادة(18 / من قانون العقوبات الاتحادي) حيث لا تسري أحكام هذا القانون على الجرائم التي ترتكب على ظهر السفن الأجنبية في إحدى موانئ الدولة أو في بحرها الإقليمي إلا اذا امتدت آثار الجريمة الى الدولة، واذا كانت الجريمة بطبيعتها تعكر السلم في الدولة أو تخل بالآداب العامة أو حسن النظام في موانيها أو بحرها الاقليمي  ونوضح ذلك في المطالب التالية:

المطلب  الأول: التطور التاريخي لجريمة القرصنة البحرية

المطلب الثاني: تعريف القرصنة البحرية والإرهاب البحري

المطلب  الأول: التطور التاريخي لجريمة القرصنة البحرية

ارتبطت أعمال العنف البحري باستخدام الإنسان للبحر، فالإنسان أناني بطيعته إذا أشبع رغبة تولدت لديه الحاجة لإشباع رغبة أخرى، ونتيجة لتعارض المصالح بين البشر ظهر العنف وخاصة في الأنشطة التجارية البحرية واستخدام البحر بالتجارة، فالقيود التي فرضتها بعض الاتفاقيات الدولية خلقت صورة من صور العنف البحري متمثلة بالقرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن، والتي تتم في أعالي البحار أو في مناطق لا تخضع لسيادة دولة معينة ونظراً لأهمية العنف البحري على السفن المتمثل بالقرصنة البحرية لما تمثله هذه الجريمة من خطورة يترتب عليها المسؤولية القانونية سواء كانت الجنائية أو المدنية، تدخل المجتمع الدولي والتشريعات الاتحادية باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع هذه الجريمة أو الحد منها ومنها اتفاقية جنيف لعام 1958 وتعديلاتها الخاصة بأعلي البحار وكذلك الاتفاقية الدولية لقانون أعالي البحار لعام 1982، والتي تضمنت قواعد القرصنة البحرية وسعت على اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لمنع الجرائم المرتكبة على ظهر السفن والحفاظ على سلامة الأرواح البشرية والأموال والاتفاقية الدولية لمنع الأعمال غير المشروعة في المياة البحرية لعام 1988 وبروتوكول عام 2005 ونوضح ذلك كما يلي:

ماهية التطور التاريخي لجريمة القرصنة البحرية يرجع ظهور القرصنة البحرية إلى استخدام الإنسان للبحر منذ القدم، حيث تعد القرصنة البحرية من الأعمال التي تهدد الإنسان والأموال والتجارة البحرية، مما أدى ذلك إلى ضرورة التدخل لقمع هذه الأعمال أو الحد منها وقد مرت القرصنة البحرية بعدة مراحل من العصور القديمة إلى العصور الوسطى إلى العصر الحديث ونوردها كما يلي:

أولاً: القرصنة البحرية في العصور القديمة: ففي عام 1350 قبل الميلاد في عهد الملك إخناتون فرعون مصر تعرضت السفن التي تبحر في البحر المتوسط شمال أفريقيا لهجمات القراصنة، وكان القراصنة يستخدمون القوارب الصغيرة ذات الحركة الخفيفة لأعمال القرصنة، ويعيشون على سواحل صقلية ويهاجمون السفن التجارية المارة في المياة البحرية والموانئ ذات الدفاعات الخفيفة، وتزايدت أعمال القرصنة فيما بعد حيث كثرت غارات القرصنة على السفن مقابل فدية كبيرة تدفع للمقرصنين([2])  ثم زادت هجمات القرصنة بشكل كبير وخاصة على السفن مما أدى إلى اضطراب حركة التجارة في البلاد الرومانية وانتشرت المجاعات، وفي عام 75 قبل الميلاد تعرضت سفينة يوليوس قيصر للقرصنة والخطف والاحتجاز مقابل فدية، واتخذ القراصنة من السواحل التركية قواعد لهم لتميزها بكثرة الإنحرافات لشن حملات النهب والسلب على أوروبا وشمال أفريقيا وسوريا واليونان وبعض الدول المجاورة وقد ساعدهم على ذلك شدة ضعف الإمبراطورية الرومانية بسبب كثرة الحروب، مما جعل إلى انضمام رجال أخرين إلى القراصنة بسبب سوء الأحوال الاقتصادية وذلك خشية الفقر([3])

ثانياً: القرصنة البحرية في العصور الوسطى: نتيجة تدهو الحالة الاقتصادية في الإمبراطورية الرومانية كون القراصنة عصابات عرفت باسم (عصابات الفايكنج) ([4])، وامتدت القرصنة إلى سواحل الصين والسواحل الكورية في الفترة من عام 1405 إلى 1433 ثم مع ظهور الحركات الاستكشافية من كريستوفر كولومبس وماجلان وسيطلاة كلاً من أسبانيا والبرتغال على هذه الأراضي المستكشفة بدأت كل من فرنسا وانجلترا وهولندا وغيرها من الدول الأوروبية في ممارسة أعمال القرصنة ضد السفن الأسبانية والبرتغالية وظهر ما يعرف بقرصنة الدولة ([5]) ونشطت أعمال قرصنة الدولة مع زيادة الحركات الاستعمارية بين أسبانيا والبرتغال من جانب فرنسا وانجلترا وهولندا من جانب أخر نتيجة لزيادة أطماع كل دولة من هذه الدول في خيرات المستعمرات الجديدة أو المستعمرات الموجودة فعلاً وظهر فئة من القراصنة المرخص لهم([6])

كما شهدت الفترة من 1750-1800 ظهور القراصنة المرخص لهم بذلك في الولايات المتحدة الأمريكية فضلاً عن أن هؤلاء القراصنة يمارسون هذه الأعمال طبقاً لتعليمات وقوانين معينة ومنها الأمر الملكي الفرنسي لسنة 1584، والقرارات الأسبانية سنة 1621، ولعام 1718، ولعام 1779، والقانون الإنجليزي لسنة 1707 وكانت التعليمات التي يتبعها القراصنة المرخص لهم بإن لا يجوز إغراق الغنائم في البحر إلا في أحوال خاصة، على أن يتم أسر إثنين على الأقل من كبار رجال السفينة التي يتم اغتنامها ويتم توزيع الغنائم بحكم محكمة طبقاً لقاعدة لا غنيمة إلا بحكم كما ظهرت في العصور الوسطى عدة صور للقراصنة منها القراصنة العاديين وهم الصورة الاصلية للقرصنة البحرية والتي بمقتضاها يمارس القراصنة أعمالهم مقابل منفعة خاصة ولحسابهم الخاص، وكذلك قرصنة الكورسيرس وهم يعيشون على سواحل أفريقيا ويطلق عليهم البرابرة، كما شهد القرن السابع عشر والثامن عشر الميلاديين نشاط كبير للقراصنة الذين كانوا ينطلقوا من سواحل تونس والجزائر وظهرت قراصنة مالطة والتي انتشرت في تركيا بترخيص من ملوك أوروبا بدافع ديني والذي تطور إلى المقابل المادي فيما بعد، وظلت أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية تدفع الجزية لحاكم الجزائر التابع للخلافة العثمانية وذلك لحماية سفنهم المارة في البحر المتوسط من القرصنة، وتم توقيع اتفاقية في عام 1815 والتي تضمنت عدم التزام الولايات المتحدة الأمريكية للجزية بمنع دفع الجزية لأي من القراصنة البربر، وبناء على ذلك قامت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وانجلترا وهولندا بضرب مراكز القرصنة على السواحل الشمالية لأفريقيا والقضاء على مراكز قراصنة البربر مما ساعد ذلك على وجود القرصنة الاستعمارية ([7])

ثالثاً: القرصنة البحرية في العصر الحديث: بدأ العصر الحديث في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي وحتى الآن، فبعد إعلان باريس عام 1856 والذي تضمن النص على حصانة البضائع الخاصة بالأعداء إذا كانت موجودة على مراكب محايدين باستثناء المهربات الحربية، فطن العالم إلى شدة خطورة القرصنة البحرية وما يترتب عليها من أضرار، فاتجه الاهتمام إلى السفن ذاتها بزيادة عدد أفراد الطاقم وتسليحهم بالأسلحة الخفيفة اللازمة والتي كان لها دور فعال في الإقلال من هجمات القرصنة، وإتجهت الأنظار إلى ضرورة وضع النصوص القانونية اللازمة لمنع القرصنة البحرية ومكافحتها، وتم إبرام معاهدة واشنطن في عام 1922، والتي اعتبرت أن القتال غير مشروع إلا أنها لم تأخذ حيز التنفيذ لعدم التصديق عليها  وعقد مؤتمر نيون عام 1937 والذي تضمن القضاء على القرصنة في بحر الصين وخليج ملقا ودخلت حيز التنفيذ في تاريخ 14/9/1937 بعد التوقيع عليه وفيه اتفقت القوى المحاربة الكبرى في حرب الأفيون الأسبانية على إنهاء حالة الحرب واعتبار هجمات الغواصات البحرية على السفن التجارية أعمال قرصنة بحرية([8])

وقد أدت الاتفاقيات والمبادرات إلى تلاشي أعمال القرصنة البحرية حتى عام 1945، حتى عادت القرصنة أثناء الحرب العالمية الثانية لما شنته من جرائم ضد الإنسانية وعدم احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، فظهرت العصابات المنظمة التي اتخذت من البحر ملاذاً آمناً لممارسة أعمال القرصنة البحرية لتهاجم سفن الصيد والسفن التجارية المارة في البحر، مما دفع المجتمع الدولي إلى إبرام الاتفاقية الدولية لقانون البحار عام 1958 والتي تضمنت مجموعة نصوص خاصة بالقرصنة البحرية في المواد من 15 إلى 22، والتي قواعد القرصنة البحرية  وسعت الاتفاقيات والمبادرات على اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لمنع الجرائم المرتكبة على ظهر السفن والحفاظ على سلامة الأرواح البشرية والأموال ثم عقدت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والتي تضمنت في المواد 101 إلى 112 النص على القرصنة البحرية، ومن ثم زادت مخاطر القرصنة في عام 1990 وأصبحت من أهم وأخطر المشكلات التي تهدد الإنسان والملاحة والسفن والبضائع المنقولة بحراً

ومع تزايد جرائم الاعتداء على السفن البحرية من الخطف  والقرصنة البحرية كان لابد من التدخل لقمع هذه الأعمال والحد منها فاهتمت التشريعات المحلية لدولة الإمارات للأهمية التي تمثلها السفينة فخصصت لها العديد من النصوص القانونية التي تنظمها من حيث تعريفها وتحديد جنسيتها وتسجيلها والرقابة عليها ووثائقها وملكيتها والحقوق العينية التي ترد عليها وأشخاصها واستغلالها في الإيجار ونقل البضائع والأشخاص وحمايتها من جرائم الاعتداء عليها وذلك بالقانون التجاري البحري رقم 26 لسنة 1981وحدد المشرع الإماراتي عقوبات الجرائم ذات الخطر العام في الاعتداء على وسائل المواصلات والمرافق العامة لكل من هاجم سفينة أو قصد الاستيلاء عليها أو بضائعها في قانون العقوبات الاتحادي رقم(3) لسنة 1987 والمعدل بالقانون رقم (7) لسنة 2016([9])

المطلب الثاني: تعريف القرصنة البحرية والإرهاب البحري

أجمع الفقه الدولي على أن القرصنة البحرية تعد عملاً غير مشروعاً مخالف للنصوص القانونية والأعراف الدولية، فهي ليست وليدة العصر الحاضر أو التقدم التكنولوجي وإنما نشأت منذ القدم وبدأت في البحر المتوسط، وهي جريمة يعرفها العالم بأسره لتهديدها الرئيسي في البحار والمحيطات وقد اختلفت الآراء في تعريف القرصنة البحرية لأنها من الجرائم المعقدة ويمكن تعريفها كما يلي: ورد في قول الله تعالى: (( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الأخرة عذاب عظيم)) ([10]) كما وردت الأفعال غير المشروعة في قوله سبحانه وتعالى: ((ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجون))([11]) فقد جاءت الأدلة من القرآن الكريم التي تحرم الاعتداء على النفس والمال في البر والبحر نوضح ذلك  كما يلي:

أولا: التعريف اللغوي للقرصنة: القرصنة في اللغة هي السطو على السفن في البحار والقرصان البحري هو لص البحر وهي الجرائم أو الأعمال العدائية والسلب والعنف المرتكبان في البحر ضد سفينة ما أو طاقمها أو حمولتها، وهي الشروع في الصعود على أي سفينة والنية مبنية على السرقة أو ارتكاب جريمة أخرى مع توافر القدرة على استخدام القوة لتعزيز الغرض من نية التواجد بالسفينة  فالقرصنة البحرية هي كل عمل إجرامي يتصف بالجسامة وتتعدى آثاره إلى الغير بحيث يكون منطوياً في ذاته على تعريض مبدأ حرية الملاحة للخطر([12])

ثانياً: تعريف الإرهاب البحري:  إن الإرهاب كلفظ يعني الرهبة والخوف والفزع وهو اسم يدل على حالة من الرعب والاضطراب، وأصل اللفظ في اللغة من فعل رهب، يرهب، رهبة، ورُهباً إذا أخاف، والرهبة والخوف صفة جامعة لحالة واقعية تحدث عن فعل أو أفعال ذات خطر يبعث في النفس الخوف والرعب والفزع، وهذا المعنى لا يفيد صفة جنائية فليس كل عمل مخيف مرعب يعتبر عمل إجرامي، إذ أن الوصف الجنائي لأي فعل إنما يأتي من كون ذلك الفعل مخالفاً للقانون، فإن لم يكن كذلك فإنه لا يكون جنائياً ([13])  فالفعل المخيف المرعب يمكن وصفه بأنه إرهاب ويتمثل في حالتين الحالة الأولى: حالة الإرهاب المشروع وهو يكتسب هذه الصفة بالنظر إلى كونه حادث عن أفعال مأذون بها، أما بوصفها ممارسة لحق أو أداء لواجب أو استعمال لرخصة والحالة الثانية: حالة الإرهاب غير المشروع وهو يكتسب هذه الصفة بالنظر إلى كونه حادثاً عن أفعال غير مشروعة فهو إجرام لكونها عدواناً على مصالح أولية جديرة بالحماية الجنائية أو تعرسضها للخطر فالإختلاف على تحديد حدود ونوع الأعمال المشروعة والاعمال الغير مشروعة يوصف الإرهاب بالمشروعية لدى دولة أو مجموعة دول، وقد يكون إرهاباً غير مشروع لدولة أخرى أو دول أخرى([14])

ثالثاً: تعريف القرصنة البحرية طبقاً للاتفاقيات الدولية ومبادئ القانون الدولي: أفردت المادة(15/ اتفاقية جنيف لأعالي البحار) والصادرة في فبراير 1958 أعمال القرصنة حيث نصت على أن تكون أعمال القرصنة أحد أعمال العنف أو أعمال الحجز غير القانوني أو السلب التي يقوم بإرتكابها الطاقم أو الركاب على سفينة خاصة لأغراض خاصة ويكون موجها ضد سفينة في أعالي البحار، أو طائرة أو ضد الأشخاص أو الأموال في السفينة ذاتها أو في الطائرات ذاتها، أو أن تكون موجهة ضد سفينة أو طائرة أو أشخاص أو أموال في مكان يقع خارج نطاق الاختصاص الإقليمي لأي دولة من الدول أو أي عمل يعد اشتراكاً اختيارياً في إدارة سفينة أو طائرة مع العلم بأن السفينة أو الطائرة تستخدم في القرصنة أو أي من أعمال التحريض أو التسهيل عمداً لأي من الأعمال التي ورد وصفها

وتعرف القرصنة في القانون الدولي العام بأنها: أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل سلب يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة أو طائرة خاصة ويكون موجهاً ضد سفينة أخرى أو ضد طائرة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر تلك السفينة أو على متن تلك الطائرة أثناء وجود تلك السفينة أو تلك الطائرة في أعالي البحار، بما في ذلك في المناطق الاقتصادية الخالصة، أو يكون موجها ضد سفينة أو طائرة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان يقع خارج ولاية أي دولة، وأي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة أو طائرة مع العلم بوقائع تضفي على تلك السفينة أو الطائرة صفة القرصنة وأي عمل يحرض على ارتكاب أحد الأعمال الموصوفة أو يسهل عن عمد ارتكابهما ويمكن من خلال هذا التعريف استنباط الشروط المطلوبة لوصف فعل معين على انه قرصنة:

الشرط الأول: النطاق الجغرافي حتى يوصف اعتداء معين على انه قرصنة فلا بد ان يقع خارج نطاق البحر الإقليمي لدولة ما والذي يمتد لمسافة 12 ميل بحري من ساحل الدولة أو ساحل إحدى الجزر التي تتبع لها فإذا وقع الاعتداء داخل البحر الإقليمي لإحدى الدول فإنه لا يوصف بأنه قرصنة وإنما يوصف بأنه اعتداء مسلح ويندرج تحت الاختصاص الجنائي للدولة الساحلية التي وقع الاعتداء في بحرها الإقليمي، أما إذا وقع الاعتداء في أعالي البحار أو في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإحدى الدول فإنه يعتبر قرصنة ([15])

الشرط الثاني: أغراض خاصة حتى يصنف الاعتداء على أن قرصنة فلا بد أن يكون قد ارتكب لتحقيق أغراض أو غايات خاصة ويستوي أن تكون هذه الغايات سلب ممتلكات أو خطف أشخاص للحصول على فدية أو لأسباب تتعلق بكره الضحية أو الجهة التي تنتمي لها أو للانتقام أو لغير ذلك من الغايات الفردية الخاصة ([16])

الشرط الثالث: اشتراك سفينة أو طائرة أخرى في الاعتداء حتى يوصف الاعتداء على انه قرصنة فلا بد من اشتراك سفينة أو طائرة اخرى في الاعتداء على السفينة أو الطائرة الضحية فأي اعتداء يقع داخل السفينة أو الطائرة أو ضد أحد الاشخاص أو الممتلكات التي فيها وبدون مشاركة سفينة أو طائرة اخرى فلا يعتبر قرصنة وانما يصنف على انه تمرد أو عمل ارهابي ولذلك يخضع لاختصاص دولة العلم أو لاختصاص الدولة التي ينتمي لها أطراف الاعتداء ([17])

الشرط الرابع:  أن يكون الاعتداء قد ارتكب من سفينة قرصنة أو طائرة قرصنة وتعتبر السفينة أو الطائرة سفينة أو طائرة قرصنة إذا كان الاشخاص الذين يسيطرون عليها سيطرة فعلية ينوي استخدامها أو قاموا فعلاً باستخدامها لغرض ارتكاب أي عمل من أعمال القرصنة ([18])

رابعاً: صور الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية: لم يورد المشرع الاتحادي في القانون البحري لدولة الإمارات نص أي مادة تجريم للأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية ويرجح ذلك لصدور القانون البحري منذ تاريخ 1981 وعدم تعرضه لأي تعديلات منذ ذلك التاريخ ولكن المشرع الاتحادي تعرض في المادة (18/ من قانون العقوبات الاتحادي) إلى الجرائم التي ترتكب على ظهر السفن الأجنبية في إحدى موانئ الدولة أو في بحرها الإقليمي في حالة إذا امتدت آثار الجريمة الى الدولة وإذا كانت الجريمة بطبيعتها تعكر السلم في الدولة أو تخل بالآداب العامة أو حسن النظام في موانيها أو بحرها الإقليمي وإذا كان الجاني أو المجني عليه من رعايا الدولة وإذا طلب ربان السفينة أو قنصل الدولة التي تحمل علمها المعونة من السلطات المحلية ([19])  ويمثل التعريف الذي استقر عليه العرف الدولي لجريمة الإرهاب البحري في أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل سلب يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة ويكون موجهاً ضد سفينة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر تلك السفينة أثناء وجود تلك السفينة في أعالي البحار بما في ذلك في المناطق الاقتصادية الخالصة أو يكون موجها ضد سفينة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان يقع خارج ولاية أي دولة وأي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة مع العلم بوقائع تضفي على السفينة أو الطائرة صفة القرصنة أي عمل يحرض على ارتكاب أحد الأعمال الموصوفة  أو يسهل عن عمد ارتكابهما  وتأخذ صور التجريم الصور التالية:

الصورة الأولى: الجرائم الإرهابية الموجهة ضد السفن البحرية وفقاً لاتفاقية روما لعام 1988 حيث تكفلت المادة(3/ اتفاقية روما) بتحديد الأفعال غير المشروعة الموجهة ضد السفن وهذه الأفعال تعد جرائم اذا ارتكبت عمداً وبصورة غير مشروعة ومن ثم تستبعد الأفعال غير العمدية والافعال المتجاوزة قصد الجاني من نطاق الاتفاقية أيا كانت نتائجها، كما تستبعد الأفعال التي ترتكب استناداً إلى حق مشروع ولا يتعارض مع جوهر التجريم مثل استخدام القوة أو التهديد بها لاستعادة السيطرة على السفين المستولى عليها، التي تعرضت لجريمة الإرهاب([20]) فالجرائم العمدية الموجهة ضد السفن بوصفها أعمالاً غير مشروعة يلزم اخضاعها للعقوبة وهي أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل سلب يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة ويكون موجهاً ضد سفينة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر تلك السفينة أثناء وجود تلك السفينة في أعالي البحار بما في ذلك في المناطق الاقتصادية الخالصة أو يكون موجها ضد سفينة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان يقع خارج ولاية أي دولة  ([21])

وتتم الجرايمة العمدية بممارسة عمل من أعمال العنف ضد شخص على ظهر السفينة إذا كان هذا يمكن أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة، وتدمير السفينة أو إلحاق الضرر بها أو بحمولتها مما يمكن أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة لتلك السفينة، وكذلك الإقدام بأي وسيلة كانت على وضع أو التسبب في وضع، أو مادة على ظهر السفينة يمكن أن تؤدي إلى تدميرها أو إلحاق الضرر بها أو بطاقمها مما يعرض للخطر أو قد يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة وأي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة مع العلم بوقائع تضفي على تلك السفينة أو الطائرة صفة القرصنة، وأي عمل يحرض على ارتكاب أحد الأعمال الموصوفة أو يسهل عن عمد ارتكابهما، أو قيام طاقم أو ركاب سفينة بالعمل الإجرامي ضد سفينة أخرى كما يعتبر من الجرائم الماسة بأمن وسلامة الملاحة البحرية كذلك إذا ما قام أي شخص بمحاولة ارتكاب أي من الأفعال الجرمية كالاستيلاء على سفينة أو السيطرة عليها باستخدام القوة أو التهديد باستخدامها أو باستعمال أي نمط من أنماط الإخافة والتحريض على ارتكاب أي من الأفعال الجرمية الاستيلاء على سفينة أو السيطرة عليها باستخدام القوة أو التهديد باستخدامها أو باستعمال أي نمط من أنماط الإخافة، من جانب شخص ما أو مشاركة مقترف تلك الأفعال أو التهديد المشروط أو غير المشروط طبقاً لما ينص عليه القانون الوطني بارتكاب أي من الأفعال الجرمية بهدف إجبار شخص حقيقي أو اعتباري على القيام بعمل ما أو الامتناع عن القيام به إذا كان من شأن هذا التهديد أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة المعنية ([22])

الصورة الثانية: الجرائم الإرهابية الموجهة ضد السفن وفقاً لإتفاقية لندن لعام 2005 عملاً على حماية الملاحة البحرية من الإرهاب البحري ووضع التدابير التي يتعين اتخاذها لمنع وقمع الإرهاب الموجه ضد السفن ولتحسين الأمن البحري على متن السفن وعلى البر والحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الركاب ورجال الطاقم والعاملين في الموانئ البحرية ([23])

الصورة الثالثة: القرصنة البحرية بحسب المنطقة الجغرافية لوقوعها: وهذا النوع يرتبط فيه القرصنة البحرية بمكان معين أو منطقة جغرافية معينة ومنها القرصنة الأفريقية والقرصنة الأسيوية والقرصنة في جنوب أمريكا وفي هذه الصورة فإن طبيعة سكان كل منطقة تختلف عن الاخرين مما يعكس ذلك على طبيعة الجريمة في هذه المنطقة ([24])

الصورة الرابعة: القرصنة بحسب طبيعة المال محل الجريمة: تتنع هذه الصورة إلى القرصنة على البضائع وفيها يستولى القراصنة على الأموال والبضائع غالية الثمن، وكذلك قرصنة الاستيلاء على السفن وفيها يستهدف القراصنة الاستيلاء على السفينة سواء بوضع طاقمها على طوافة وتركهم في عرض البحر أو بقتلهم أو خلافه وهناك قرصنة البضائع والاستيلاء على السفينة معاً وتأخذ صور القرصنة بحسب درجة جسامتها ثلاثة مستويات المستوى المنخفض  وفيه يستخدم القراصنة أسلحة بسيطة مثل السكاكين والعصى وخلافه والمستوى المتوسط وفيه يستخدم القراصنة أسلحة ثقيلة ويستهدفون الاستيلاء على البضائع والمستوى الجسيم: وفيه يرتكب الجماعات أو العصابات المنظمة البنادق الآلية والنصف آلية والرشاشات وخلافة وغالباً ما تسبب هذه الجرائم خسارة مالية كبيرة وفي بعض الأحيان تتجمع المستويات الثلاثة أو الصور الثلاثة في جريمة القرصنة البحرية ([25])

المبحث الأول

الطبيعة القانونية لجريمة الإرهاب البحري

تمهيد وتقسيم

تعد جريمة الإرهاب البحري من الجرائم التي تعاني منها المجتمعات الدولية للدور الذي تضطلع به في إرعاب الأفراد الآمنین على متن السفن بما یؤلف ظاهرة من اخطر الظواهر التي یواجهها المجتمع الدولي الیوم تتضح خطورتها في عدد الضحایا من القتلى المعاقین والمشردین وكذلك الخسائر المادیة التي تلحق بوسائل الاتصال والبنى التحتیة للدول والمؤسسات وغیرها وفي كل ما یمكن أن تمتد إلیه سبل الارهاب الحدیثة ما دام التخطیط الارهابي كامنا بصدور أصحابه أو في نوایاهم وبالرجوع إلى النصوص التجريمية التي تضمنتها اتفاقيتي الأمم المتحدة لقمع الأعمال غير المشروعة ضد الملاحة البحرية روما 1988، لندن 2005، والبروتوكولات المكملة لها الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة المنصات الثابتة القائمة على الجرف ([26]) فمن هذه النصوص نستطيع استخلاص ركني جريمة الإرهاب البحري المادي والمعنوي، وكذلك تحديد مفهوم جريمة الإرهاب البحري وطبيعتها القانونية من خلال المطالب التالية:

المطلب الأول: جريمة الإرهاب البحري وطبيعتها القانونية

المطلب الثاني: أركان جريمة الإرهاب البحري

المطلب الأول: جريمة الإرهاب البحري وطبيعتها القانونية

إعتبر المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة الاتحادي أن الجرائم التي ترتكب على ظهر السفن والطائرات الحربية التي تحمل علم الدولة أينما وجدت من الجرائم التي تخضع لقانون العقوبات الاتحادي والذي تطبق أحكامه سواء على السفن والطائرات غير الحربية التي تملكها الدولـة أو تديرهـا لأغراض غير تجارية وكذلك السفن والطائرات التجارية التي تحمل علم الدولة ([27])  وأشار في المادة (21/ عقوبات اتحادي) سريانه على كل من وجد في الدولة بعد أن ارتكب في الخارج بوصفه فاعلاً أو شريكاً جريمة تخريب أو تعطيل وسائل الاتصال الدولية أو جرائم الاتجار في المخدرات أو النساء أو الصغار أو الرقيق أو جرائم القرصنة والإرهاب الدولي أو جرائم غسل الأموال ([28]) ولم ينص المشرع الاتحادي على تعريف جريمة الإرهاب البحري في الأحكام العامة لقانون العقوبات أو في القانون البحري التجاري الخاص بالملاحة البحرية، وأنه قد عرف الجرائم في المادة (18/ من قانون العقوبات) واكتفي بأن عرف الجنايات والجنح والمخالفات عن طريق بيان عقوبات كل منها للتمييز بينها، مما يتضح أن المشرع قد فضل عدم وضع تعريف عام للجريمة تفادياً للصعوبات وتفادياً لوضع تعريف لا يستوعب كل أوجه النشاط المعاقب عليه وترك للفقه مهمة وضع تعريف لكل جريمة  وقد تتعدد مفاهیم جريمة الإرهاب البحري وتتنوع تبعا لاختلاف الرؤیا ولتداخل الفهم الشخصي إلا انه لا یوجد اتفاق دولي على تعریف جريمة الإرهاب البحري ولعل مرد ذلك إلى الخلاف الكبیر في تعریفه وتحدید معناه، فالجریمة الإرهابیة هي الجریمة التي تنطوي على شتى أنواع العنف للوسائل المستخدمة فیها ([29])

مفهوم جريمة الإرهاب البحري عرفت قرارات الأمم المتحدة الإرهاب بأنه هو الذي يعرض للخطر أرواحاً بريئة أو يهدد الحريات الأساسية للإنسان كما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة للبحار في المادة (102/ اتفاقية أعالي البحار)  والتي نصت بالقول القرصنة التي ترتكبها سفينة حربية أو سفينة حكومية أو طائرة حكومية إذا ارتكبت أعمال القرصنة المعرفة في المادة(101 / اتفاقية أعالي البحار) سفينة حربية أو سفينة حكومية أو طائرة حكومية تمرد طاقمها واستولى على زمام السفينة أو الطائرة، اعتبرت هذه الأعمال في حكم الأعمال التي ترتكبها سفينة أو طائرة خاصة وقد اعتبرت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية كفلت الدول الأطراف التي يشترط قانونها الداخلي ضلوع جماعة إجرامية منظمة لتجريم أي من الفعلين التاليين أو كلاهما، باعتبارهما فعلين جنائيين متميزين عن الجرائم التي تنطوي على الشروع في النشاط الإجرامي أو إتمامه والاتفاق مع شخص آخر أو أكثر على ارتكاب جريمة خطيرة لغرض له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالحصول على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى وينطوي من الأفعال الإرهابية، حيثما يشترط القانون الداخلي ذلك، على فعل يقوم به أحد المشاركين يساعد على تنفيذ الاتفاق، أو تكون ضالعة فيه جماعة إجرامية منظمة ([30])

وكذلك قيام الشخص عن علم بهدف جماعة إجرامية منظمة ونشاطها الإجرامي العام أو بعزمها على ارتكاب الجرائم المعنية، بدور فاعل في الأنشطة الإجرامية للجماعة الإجرامية المنظمة؛ وفي أي أنشطة أخرى تضطلع بها الجماعة الإجرامية مع علمه بأن مشاركته ستسهم في تحقيق الهدف الإجرامي وتنظيم ارتكاب جريمة خطيرة تكون ضالعة فيها جماعة إجرامية منظمة، أو الإشراف أو المساعدة أو التحريض عليه أو تيسيره أو إسداء المشورة بشأنه ويستدل على العلم أو القصد أو الهدف أو الغرض أو الاتفاق  وشمول قانونها الداخلي جميع الجرائم الخطيرة التي تضلع فيها جماعات إجرامية منظمة ([31])

ويفترض في الجريمة ارتكاب فعل يتمثل فيه الجانب المادي لها فلا جريمة إذا لم يرتكب فعل والفعل هو السلوك الإجرامي أيا كانت صورته في أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل سلب يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة ويكون موجهاً ضد سفينة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر السفينة أثناء وجود السفينة في أعالي البحار بما في ذلك في المناطق الاقتصادية الخالصة أو يكون موجها ضد سفينة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان يقع خارج ولاية أي دولة وأي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة مع العلم بوقائع تضفي على السفينة أو الطائرة صفة القرصنة أي عمل يحرض على ارتكاب أحد الأعمال الموصوفة أو يسهل عن عمد ارتكابهما ويشمل النشاط الإيجابي بالتصرف والنشاط السلبي بالامتناع ([32])

فإن الجرائم العمدية الموجهة ضد السفن بوصفها أعمالاً غير مشروعة يلزم اخضاعها للعقوبة وهي أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل سلب يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة ويكون موجهاً ضد سفينة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر تلك السفينة أثناء وجود السفينة في أعالي البحار بما في ذلك في المناطق الاقتصادية الخالصة أو يكون موجها ضد سفينة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان يقع خارج ولاية أي دولة  أو ممارسة عمل من اعمال العنف ضد شخص على ظهر السفينة اذا كان هذا يمكن أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة([33])

وأن الجریمة الإرهابیة هي الجریمة التي تنطوي على شتى أنواع العنف للوسائل المستخدمة فیها من تدمير السفينة أو إلحاق الضرر بها أو بحمولتها مما يمكن أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة السفينة والإقدام بأي وسيلة كانت على وضع أو التسبب في وضع أو مادة على ظهر السفينة يمكن أن تؤدي إلى تدميرها أو إلحاق الضرر بها أو بطاقمها مما يعرض للخطر أو قد يعرض السفينة لخطر الملاحة الآمنة وأي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة مع العلم بوقائع تضفي على تلك السفينة أو الطائرة صفة القرصنة، وأي عمل يحرض على ارتكاب أحد الأعمال الموصوفة أو يسهل عن عمد ارتكابهما، أو قيام طاقم أو ركاب سفينة بالعمل الإجرامي ضد سفينة أخرى كما يعتبر من الجرائم الماسة بأمن وسلامة الملاحة البحرية كذلك إذا ما قام أي شخص كما يمكن أن تكون الجريمة الإرهابية ضد السفن في محاولة ارتكاب أي من الأفعال الجرمية كالاستيلاء على سفينة أو السيطرة عليها باستخدام القوة أو التهديد باستخدامها أو باستعمال أي نمط من أنماط الخوف أو التحريض على ارتكاب أي من الأفعال الجرمية الاستيلاء على سفينة أو السيطرة عليها باستخدام القوة أو التهديد باستخدامها من جانب شخص ما أو مشاركة مقترف تلك الأفعال والتهديد المشروط أو غير المشروط طبقاً لما ينص عليه القانون الوطني بارتكاب أي من الأفعال الجرمية بهدف إجبار شخص حقيقي أو اعتباري على القيام بعمل ما أو الامتناع عن القيام به إذا كان من شأن هذا التهديد أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة المعنية ([34])

المطلب الثاني

أركان جريمة الإرهاب البحري

الأصل أن لكل جريمة ماديتها والتي تتمثل في مظهرها الخارجي الذي يكشف عن ارتكابها مما يجعل أمر التوصل لمرتكبها وإقامة الدليل قبله ممكنا، فالقانون الجنائي لا يهتم بمجرد الأفكار والنوايا أيا كانت درجة خطورتها فالتفكير في ارتكاب الجريمة أو نية ارتكابها أو القصد والتصميم على تحقيقها لا يقع تحت طائلة العقاب أما جريمة القرصنة البحرية أو الإرهاب البحري فهي من الجرائم التي تتفق على جسامة الأفعال المكونة لها مما استدعى تجريمها دولياً  فالإرهاب بأي عمل غير قانوني من أعمال العنف والاحتجاز أو أي عمل آخر من أعمال الحرمان أو التجريد يرتكبه لغايات شخصية ملاحو أو ركاب سفينة أو طائرة خاصة ويكون موجه في أعالي البحار ضد سفينة أو طائرة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على متن تلك السفينة أو الطائرة، ضد سفينة أو طائرة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان خارج الولاية القانونية لأية دولة، وجريمة الإرهاب البحري تعد في كل اعتداء مسلح موجهه إلى سفينة في أعالي البحار بغرض الحصول على مكسب باغتصاب السفن أو البضائع أو الأشخاص بقطع طريقها في البحر بهدف الاستيلاء عليها وعلى ممتلكاتها من البضائع واحتجاز الرهائن بها وتتكون أركان الجريمة من الركن المادي والركن المعنوي والقصد الخاص في جريمة الإرهاب البحري ونوضحها كما يلي:

أولاً: الركن المادي: فلكي يتدخل القانون الجنائي بالعقاب لابد وأن تتبلور هذه الأفكار وتلك النوايا وتتحول إلى بناء مادي في عالم الحقيقة حيث لا يختلف الركن المادي في الجريمة الإرهابية بوجه عام وجريمة الإرهاب البحري بوجه خاص عن أية جريمة عادية من حيث ضرورة توافر عناصرها وهذا البناء المادي اللازم لقيام الجريمة ويتكون الركن المادي من عناصر ثلاثة: (1) السلوك الإجرامي، (2) النتيجة الإجرامية، (3) علاقة السببية  فالركن المادي في جريمة الإرهاب البحري يتميز بوجود مجموعة من الضوابط القانونية والتي تتمثل في الوسيلة المكونة لعنصر السلوك الإجرامي والمصلحة المحمية التي ظهر التأثير عليها بالنتيجة الجرمية، والخطر المترتب على جريمة الإرهاب البحري الموجه ضد سلامة الملاحة البحرية والذي يعكس صور العمل الإرهابي الذي يعتمد السلوك الذي ينطوي على خطر إجرامي مع ضرورة ترابطهما بعلاقة السببية التي تربط السلوك الإجرامي بالنتيجة المستند إليها الفعل ([35])

(1) السلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب البحري: وذلك باتباع عمل أو سلوك يتضمن القوة أو التهديد أو الترويع أو يمتد إلى أعمال أخرى مثل أعمال خطف السفينة أو الاستيلاء عليها والسيطرة عليها سيطرة كاملة باستخدام العنف أو القوة أو التهديد بما يحقق للمختطف التحكم في السفينة ومن مظاهر هذا السلوك أن يتواجد المختطف أو الإرهابي داخل السفينة محل الاستيلاء ويتمثل في إتيان أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل من أعمال السلب الصادرة عن طاقم السفينة أو الطائرة أو المسافرين على متنها سواء كانت تلك الأعمال غير المشروعة موجهة للأشخاص أو الأموال ولكن يشترط أن تكون أعمال العنف المرتكبة ضد السفينة أو الطائرة أو أن تكون السفينة أو الطائرة هي أداة الجريمة ([36]).

وبالتالي يخرج من نطاق جريمة القرصنة أي حادث اعتداء على شخص أو مال كالقتل أو السرقة إذا كان واقعأً من شخص على آخرين بأن تكون السفينة أو الطائرة ركن لأداة الجريمة ويكفي لقيام جريمة القرصنة الشروع في ارتكاب الفعل المادي المكون لها ولا يشترط أن تتم الجريمة بصورة كاملة مثل حالة اختطاف السفينة الإيطالية  أكيلي لاورو في المياه الإقليمية المصرية عام 1985 بأن تواجد أحد الخاطفين على متن السفينة لحظة الاستيلاء عليها فعند تحقق ذلك فأن تكون السفينة محل الاستيلاء في حالة إبحار أو مزمع إبحارها أو في حالة سكون كأن تكون متواجدة في الميناء الوطني أو الأجنبي أو خارج الميناء انتظاراً  لدخولها الميناء وأن تكون السفينة محل الاستيلاء وطنية أو أجنبية فإذا توافرت  فعل إتيان أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل من أعمال السلب  تحقق السلوك الإجرامي للجريمة([37])

(2) النتيجة الإجرامية في جريمة الإرهاب البحري: تتوافر النتيجة الإجرامية اللازمة لوقوع جريمة الإرهاب بمجرد المساس بالمصالح المحمية التي يقع عليها العنف الإرهابي سواء بوقوع الضرر أو بمجرد التعريض للخطر ولهذا لا يشترط في توافر الإرهاب البحري كجريمة جنائية وقوع نتيجة مادية معينة بل يستوي لقيامها قانوناً توافر نتيجة مادية أو عدم توافرها إذ يكفي لانطباق وصف الإرهاب مجرد ارتكاب أعماله أو الشروع فيها أو القيام بأعمال أخرى لتنفيذ النية الإرهابية بغض النظر عن نوع أو حجم الآثار المترتبة على ذلك وهو ما يعني أن هذه الجريمة يكفي لوقوعها قانوناً توافر مجرد الخطر ([38])

(3) علاقة السببية في جريمة الإرهاب البحري: تحكمها القواعد العامة في نظرية الجريمة إلا إن الركن المادي في جريمة الإرهاب لا يكتمل إلا إذا توافرت علاقة السببية بين السلوك الإجرامي والنتيجة، وبالتالي فإن علاقة السببية هي الصلة التي تربط السلوك الإجرامي والنتيجة، بحيث لا تتوافر إلا إذا ثبت أن السلوك الإجرامي هو سبب حدوث النتيجة، فإذا انتفت علاقة السببية فلا يسأل الفاعل عن جريمة تامة وإنما يقتصر مسؤوليته على الشروع إذا كانت جريمته عمدية ولا تلحقه أية مسؤولية على الإطلاق في الجرائم غير العمدية حيث أنه لا شروع فيها ([39])

(4) صور الركن المادي: تتمثل صور الركن المادي في تحقيق العناصر المادية بواسطة شخص واحد وهو ما يطلق عليه الصورة العادية للجريمة ومع ذلك فقد لا تتحقق عناصر الركن المادي كلها وخاصة عنصر النتيجة الإجرامية وقد لا تقع الجريمة من شخص واحد ولكن يساهم في ارتكابها أكثر من شخص فهنا يكون الحديث عما يطلق عليه المساهمة الجنائية حيث تمر جريمة الإرهاب البحري بنفس مراحل التي تمر بها الجريمة العامة وتخرج المرحلة الأولى مرحلة التفكير في الجريمة من مجال التجريم أما المرحلة الثانية مرحلة التحضير والاعداد فهي لا تكون محل للتجريم إذا كانت منطوية على جسامة خاصة، وتتمثل هذه الجسامة الخاصة في تحركات الجناة الإرهابين من خلال طرق بحرية مختلفة للوصول إلى مكان ارتكاب الجريمة وذلك بالصعود إلى السفينة من ميناء بحري ثاني ثم اعداد أداة التنفيذ البحري سفن أو لنشات أو زوارق بحرية مفخخة في ميناء بحري ثالث حيث يتواجد الهدف البحري محل الجريمة، وفي المرحلة الثالثة وهي مرحلة البدء في التنفيذ المعاقب عليه، فإذا انتقل الجاني إلى هذه المرحلة فإن أي فعل يشكل بدء في التنفيذ يعاقب عليه بوصفه شروعاً أما إذا أتم التنفيذ فيسأل عن الجريمة التامة ([40])

ثانياً الركن المعنوي لجريمة الإرهاب البحري: وهو الركن الذي يتكون من مجموعة من العناصر الداخلية أو الشخصيات ذات المضمون الإنساني والتي ترتبط بالواقعة المادية الإجرامية فالعلاقة بين الفرد والواقعة تحدد نسبة كل منهما إلى الأخر في الإثم الجنائي بالتالي فالركن الجنائي يقصد به كافة الصور التي تتخذها الإرادة في الجريمة من عمد أو خطأ غير عمدي أو تجاوز لقصد الجاني باتجاه معين لإرادة الجاني ويؤدي الركن المعنوي دور هام في إضفاء الوصف القانوني لجريمة الإرهاب البحري لتمييزه عن غيره من الجرائم ([41]) ويتمثل الركن المعنوي لجريمة الإرهاب البحري في الأثر النفسي الذي يحدثه الفعل في نفوس ركاب وطاقم السفينة أو مستخدمي المنصات الثابتة القائمة على الجرف القاري وهو الرعب والخوف والفزع المصاحب للفعل الناجم عنه ولا يكفي لتحقيق الركن المعنوي أن يقتصر الأمر على المجني عليهم بل يشمل مجتمع السفينة ومجتمع المنصات الثابتة للمجتمع البحري بأسره بحيث يشعر كل إنسان يستخدم الملاحة البحرية السطحية أو الغاطسة بأنه مستهدف، وـن أمنه وسلامته وأمن وسلامة الملاحة البحرية الآمنة في خطر مما ينبعث في نفسه الرعب والخوف ([42])

ثالثاً: النية الإرهابية: حيث يتمثل القصد الخاص في جريمة الإرهاب البحري في النية الإرهابية، فالعمل الإرهابي من حيث ركنه المادي يتطلب المساس بالمصلحة المحمية أما الركن المعنوي فإنه بجانب القصد العام الذي يتحقق بإرادة أحداث المساس بهذه المصلحة المحمية مع العلم به يوجب توافر قصد خاص يبغي المساس بمصلحة أخرى أكثر بعداً عن مجرد المصلحة المحمية التي وقع المساس بها في الركن المادي ([43])

المبحث الثاني

المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري وفقاً للاتفاقية الدولية

تمهيد وتقسيم

تقع فكرة المسؤولية بوجه عام على قواعد السلوك التي تحكم النشاط البشري سواء كان مصدرها القانون أم الاخلاق أو الدين فطالما انتهكت القاعدة الموضوعة في هذا الشأن تقفز بطريقة تلقائية المسؤولية التي يتحملها المخالف كجزاء مرتبط بالمخالفة، فالمسؤولية في جوهرها هي التزام شخص بالخضوع لشيء أو التزامه ضد إرادته ووفقاً للأصل الاشتقاقي للكلمة يقال أن الشخص مسؤول عن شيء إذا كان يمكن استدعاؤه للإجابة على أسئلة بخصوص ذلك الشيء أو أن يقدم حساباً عنه، فالمسؤولية الجنائية هي الالتزام بالخضوع للأثر الذي ينص عليه القانون كجزاء على ارتكاب الجريمة وهو الخضوع للعقاب ترسم حدود المسؤولية على ثلاثة عناصر جوهرية تفصل بين التجريم والإباحة وثانيها العقوبة التي تحدد آثار المسؤولية والصورة التي تتبلور فيها وثالثها الجريمة أي الموضوع الذي ترد عليه المسؤولية، فأن نظرية المسؤولية هي العمود الفقري في النظام القانوني كله وتحديد أساس المسؤولية الجنائية يعتبر أمراً لا غنى عنه عند رسم السياسة الجنائية، ولا تتوفر المسؤولية كأصل عام إلا بصدد إنسان، وقد امتد نطاقها على الشخص المعنوي، وبصفة عامة فإن المسؤولية التزام يقع على كل من يرتكب جريمة ما للخضوع إلى الجزاء المقرر لتلك الجريمة ([44]) ولتوضيح ذلك قسمنا المبحث إلى ما يلي:

المطلب الأول: مفهوم المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري

المطلب الثاني: موانع المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري

 

 

المطلب الأول

مفهوم المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري

مع تعدد أشكال وأساليب الجرائم الإرهابية البحرية على المستوى الدولي والوطني لبعض الدول وتفاقم الآثار والأضرار التي تلحق بسلامة وأمن الملاحة البحرية الدولية والإقليمية على حد سواء ومن ثم تأثيرها المتنامي والسلبي على سلامة التجارة الدولية المحمولة بحراً وعلى مصلحة الحماية الدولية بأسرها، فأصبح من الضروري تحديد الالتزامات الدولية حتى يمكن تطبيق قاعدة المسؤولية الدولية قبل الدولة التي تخل بهذه الالتزامات على نحو يرتب ضرراً بدولة ما أو دول وإلزامها بتعويض هذا الضرر، وكذلك تحديد المسؤولية الجنائية في حالة ارتكاب الدولة لجريمة الإرهاب البحري بإسمها ولحسابها أو ما يسمى بإرهاب الدولة البحري([45])  ونوضح ذلك كما يلي:

أولاً: مفهوم المسؤولية الجنائية لجريمة الإرهاب البحري الأصل أن جريمة الإرهاب البحري يتحقق ركنها المادي متى ثبت أن سلوكه كان سبب في تحقيق النتيجة الإجرامية، كما يتحقق الركن المعنوي متى ثبت إحدى صور الركن المعنوي في حق الفاعل الإرهابي وهي النية الإرهابية وهذه الصورة هي العمد، ومتى تحقق الركنين بنوعية المادي والمعنوي تحققت المسؤولية الجنائية على مرتكب الجريمة الإرهابية البحرية لذلك فإن المسؤولية الجنائية حصيلة جميع أركان الجريمة فالقاعدة أنه لا يسأل جنائيا غير الإنسان، وهذه القاعدة أحد مبادئ التشريعات الجنائية الحديثة فالارادة ذات أهمية جوهرية في النظرية العامة للجريمة، إذ هي قوام الركن المعنوي وهي عنصر في الفعل الإجرامي، أما المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية فهي مجموعة من الأشخاص أو الأموال تتمتع بالشخصية القانونية، ويسأل الأشخاص المعنويين مدنياً، ولكن المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي تكون محل جدل حيث تفترض أن الفعل الإجرامي قد ارتكبه ممثل الشخص المعنوي باسم هذا الشخص ولحسابه، وقد تقوم على أساس من حرية الاختيار وهي تستبع الجزاء في صورة العقوبة فالمسؤولية الجنائية هي استحقاق مرتكب الجريمة العقوبة المقررة لها وهي تتعلق بفاعل أخل بما خوطب به من تكليف جنائي فحقت عليه العقوبة المقررة لحماية هذا التكليف ([46])

ثانياً: تعريف المسؤولية الدولية الجنائية للأشخاص المعنوية في جرائم الإرهاب البحري:  يمكن تعريف المسؤولية الدولية على المستوى الدولي بأنها النظام القانوني الذي بمقتضاه تلتزم الدولة التي تأتي عملاً غير مشروع طبقاً للقانون الدولي العام، بتعويض الدولة التي لحقها ضرر من هذا العمل فهي الجزاء القانوني الذي يرتبه القانون الدولي العام على عدم احترام أحد أشخاص هذا القانون لإلتزاماته الدولية وقد يمكن تقسيم المسؤولية الدولية إلى مسؤولية دولية مباشرة وهي المسؤولية الناتجة عن إخلال الدولة نفسها بأي من قواعد القانون الدولي أو الالتزامات الدولية المترتبة على عاتقها أيا كان مصدر هذه الالتزامات، ومسؤولية دولية غير مباشرة وهي ما تتحمله الدولة من مسؤولية نتيجة إخلال غيرها بقاعدة قانون أو التزام دولي كمسؤولية الدولة الحامية عن الدول المحمية ومسؤولية الدول الفيدرالية عن التصرفات غير المشروعة للدول التي يتكون منها الاتحاد الفيدرالي([47])

وقد خصصت لجنة القانون الدولي في تقنينها للمسؤولية الجنائية للدول في المادة(19/ مشروع وضع ضوابط المسؤولية الجنائية للدول) حيث جاء نصها في عمل الدولة الذي يشكل مخالفة لإلتزام دولي يعد عملاً جائزاً دولياً بغض النظر عن موضوع الالتزام الذي تمت مخالفته والفعل الجائز الذي يترتب على مخالفة الدولة لإلتزام دولي ضروري لحماية المصالح الأساسية للمجتمع الدولي بحيث أن مخالفتها تعتبر جريمة من قبل ذلك المجتمع بأكمله يشكل جريمة دولية وبناء على قواعد القانون الدولي السارية، يمكن أن تترتب الجريمة الدولية، ضمن انتهاك جسيم لالتزام دولي ذي أهمية أساسية في الحفاظ على السلم والامن الدوليين من ذلك تلك التي تحظر العدوان وانتهاك جسيم لالتزام دولي ذي أهمية أساسية لحماية حق الشعوب في تقرير المصير من ذلك التي تحظر إقامة سيادة استعمارية أو الإبقاء عليها بالقوة وانتهاك جسيم على نطاق واسع لالتزام دولي ذي أهمية أساسية وصيانة البيئة الانسائية والتي تحظر التلوث الشديد للغلاف الجوي للبحار وضمن أي عمل جائز دولياً لا يشكل جريمة دولية وفقاً لنص الفقرة(2/ من المادة (19/ مشروع وضع ضوابط المسؤولية الجنائية للدول) يشكل انتهاكاً دولياً فأن مخالفة الدولة لالتزاماتها الدولية يعتبر عملاً غير مشروع يرتب مسؤولية الدولة وقد فرقت المادة(19/ مشروع وضع ضوابط المسؤولية الجنائية للدول) بين الانتهاكات والجرائم الدولية حيث أقرت أن الدولة يمكن أن تسأل جنائياً في حالة ارتكابها للجرائم الدولية التي أوردت بعضها على سبيل المثال في حالة ارتكابها للانتهاكات التي لا ترتقي إلى مرتبة الجرائم فلا تسأل عنها سوى من الناحية المدنية ويمكن تعريف المسؤولية الدولية الجنائية للأشخاص المعنوية في جرائم الإرهاب البحري بوجه عام  وفق القاعدة العامة بأن الإنسان وحده هو محل المسؤولية الجنائية([48]).

فلا مسؤولية على الجماد والحيوان لأن قاعدة التكليف الجنائي لا تخاطب إلا الإنسان وحده وإلى الإنسان يتم توجيه الحكم عليه ويقع جزاء مخالفته لأنه وحده يتمتع بحرية الاختيار وبهذا تتفرع صفة الادمية كشرط ضروري لوصف سلوكه المخالف للقاعدة الجنائية بأنه جريمة وسلوك إنساني وهو الذي يوصم بالجريمة لأن المجرم إنسان دائماً فالسلوك الإجرامي في أي صوره من صوره لا يصدر إلا من إنسان ([49])

فالمسؤولية الجنائية في القانون الدولي تنال الشخص الطبيعي الذي يرتكب فعلاً تقوم به الجريمة الدولية، سواء ارتكب ذلك الفعل باعتباره فرداً عادياً أم ارتكبه باعتباره موظفاً عاماً يعمل باسم دولته ولحسابها، وبذلك فإن فكرة المسؤولية الجنائية للدولة باعتبارها شخصاً معنوياً هي فكرة كانت تلقى تحييذ مع بعض فقهاء القانون الدولي لأن الصفة الدولية للقانون الدولي الجنائي مستمدة من موضوعه وهو الجرائم الدولية وعلى ذلك يسأل الإنسان عن الجريمة الدولية، أما الدولة باعتبارها شخصاً معنوياً فلا تسأل جنائياً إلا استثناء يقرر هذه المسؤولية ويسمى هذا الاستثناء بإرهاب الدولة وتتحمل الأشخاص المعنوية أو الاعتبارية المسؤولية الجنائية عن الجرائم المنصوص عليها في التشريعات الداخلية للدولة فيما يتعلق بالإرهاب، وتعاقب الأشخاص المعنوية بعقوبات تراعى فيها خطورة الجريمة ويمكن أن تكون هذه العقوبات غرامة أو الحل أو المنع النهائي أو المؤقت لمدة محددة، من ممارسة نشاط أو عدة أنشطة مؤسسية أو مهنية([50])

كما يمكن تعريف المسؤولية الدولية الجنائية للأشخاص المعنوية في جرائم الإرهاب البحري بوجه خاص وذلك بتحديد رد الفعل على مسؤولية الدولة عن الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية وفقاً لأساسيين قانونيين وجود التزام قانوني دولي خاص بقمع الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية، واخلال الدولة بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بقمع الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية وذلك بوجود التزام قانوني دولي خاص بقمع الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية، وتفرض على الدول احترام سيادة واستقلال وسلامة الإقليم البحري للدولة، كما تحظر عليها عدم استخدامها إقليمها البحري أو السماح باستخدامة للأضرار بالدول الأخرى الساحلية منها وغير الساحلية وهذا الالتزام أو المبدأ العام له وجهان وجه سلبي ويتمثل في عدم تشجيع الأفعال الإرهابية أو التحريض عليها ضد الدول الأخرى ووجه إيجابي يتضمن اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لمنع استخدام الإقليم البحري للدولة للإعداد أو التحضير للأفعال الإرهابية الموجهة ضد الإقليم البحري للدول الأخرى وإخلال الدول بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بقمع الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية، ولا تخرج الالتزامات الدولية والاتفاقية الخاصة بقمع الأفعال الإرهابية الموجهة ضد الملاحة البحرية عن ذلك الإطار العام فقيام دولة بالتصديق على الاتفاقية أو انضمانها إليها يجعلها ملتزمة بتنفيذ أحكام ونصوص هذه الاتفاقية ([51])

كما إن ربط فكرة النظام العام بفكرة الجزاء غير مقبول لأن عنصر الإكراه هو ليس الجزاء  المقصور لحماية القانون الدولي سواء كانت تلك القواعد متعلقة بالنظام العام أم غير متعلقة بل أن الأمر بالنسبة لقواعد النظام العام هو أيسر من باقي قواعد القانون الدولي، لأنه لا يستلزم بالضرورة استخدام الإكراه لاحترام تلك القواعد، لأنها مزودة بجزاء خاص بها ومتفق مع طبيعتها وهو جزاء البطلان الذي ينال كل تصرف يخالف القواعد، بالإضافة إلى أنه لا يحتاج إلى سلطة القهر والإجبار لتقريره وقد تطرق القضاء الدولي في بعض أحكامه إلى النظام العام الدولي باعتباره من القيود التي ترد على حرية الدولة في التعاقد، فقد أشارت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري في قضية التحفظات عن اتفاقية مكافحة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها في 28 أيار 1951 إذ أعلنت المحكمة بشأن تلك التحفظات بأن الحل يكمن في المبادئ التي تضمنها تلك الاتفاقية، إذ أن تلك المبادئ التي تقوم عليها الاتفاقية تعترف بها الأمم المتحضرة على اعتبار أن تلك المبادئ ملزمة لهذه الدول، فقد قصد من وراء إبرام تلك الاتفاقية أن يكون غرضها إنساني وذات بعد عالمي وليس للدول المتعاقدة أي مصلحة فردية ، بل أن هناك مصلحة عامة تضم مجموع الدول في المجتمع الدولي([52])

وكذلك بينت محكمة العدل الدولية في الرأي الاستشاري لها في 5 شباط 1970 في قضية برشلونة للطاقة والإنارة ، اذ أشارت المحكمة إن الالتزامات المفروضة على الدول ليست منبثقة من القواعد الدولية المعاصرة وانما تجد أساسها في القواعد المتعلقة بحماية الحقوق الأساسية للإنسان بما فيها حق الإنسان في حمايته من العبودية والعنصرية ([53])

فالقواعد العامة المتعلقة بالنظام العام والمتكونة عن طريق المعاهدات الدولية ما وجدت إلا لمصلحة الجماعة الدولية([54])  وطبقاً لإتفاقية البحار للأمم المتحدة عام 1982 فإن جريمة الإرهاب البحري هي تصرف غير مشروع مصحوب باستخدام العنف أو احتجاز رهائن ويمكن أن ينتهي بوجود تلفيات أو تدمير أو قتل لأطقم أو ركاب طائرات أو السفن البحرية، وأن هذا التصرف يدار في عمق البحر ضد السفن والطائرات أو ضد الأشخاص على متن هذه السفن أو الطائرات، وضد السفن البحرية أو الطائرات أو الأطقم في مواقع خارج نطاق عمل السلطات القضائية لأي دولة، أو أي مشاركة أو تطوع للعمل على سفينة أو طائرة مع العلم بأنها تستخدم في أعمال القرصنة، أو أي تعمد بالتحريض أو تسهيل المشاركة في أي من مواقع خارج نطاق عمل السلطات القضائية لأي دولة، مع العلم بأنها تستخدم في أعمال القرصنة([55])

ووفقاً  لهذا التعريف فإن الاتفاقية لا تطبق إلا على أعمال القرصنة التي ترتكب في أعالي البحار أما الأعمال والأفعال غير المشروعة التي ترتكب ضد سلامة الملاحة أو الأرواح في المياة الإقليمية أو المياة الداخلية أو المياة الأرخبيلية لدولة أرخبيلية أو في المنطقة الاقتصادية الخالصة فإنها لا تعتبر من أعمال القرصنة بل تعتبر من جرائم سرقة عادية أو سطو مسلح أو استيلاء غير مشروع على أموال الغير يخضع للاختصاص القانوني والقضائي للدولة الساحلية  وهي أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل سلب يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة أو طائرة خاصة ويكون موجهاً ضد سفينة أخرى أو ضد طائرة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر تلك السفينة أو على متن تلك الطائرة أثناء وجود تلك السفينة أو تلك الطائرة في أعالي البحار، بما في ذلك في المناطق الاقتصادية الخالصة، أو يكون موجها ضد سفينة أو طائرة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان يقع خارج ولاية أي دولة، وأي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة أو طائرة مع العلم بوقائع تضفي على تلك السفينة أو الطائرة صفة القرصنة، وأي عمل يحرض على ارتكاب أحد الأعمال الموصوفة أو يسهل عن عمد ارتكابهما ([56])

المطلب الثاني

موانع المسؤولية الجنائية عن جرائم الإرهاب البحري

الأصل إذا توافرت الأهلية الجنائية بالادراك والتمييز وحرية الاختيار يمكن الجاني بتوجيه إرادته الأثمة نحو الركن المادي للجريمة ومن الممكن أن يحدث عوارض بعد توافر الاهلية فتنتقص من الأهلية أو تعدمها، فلا يكون قادراً على تحمل المسؤولية وتسمى هذه موانع المسؤولية الجنائية وفي مجال القانون الدولي الجنائي يعد الإكراه المادي مانعاً من موانع المسؤولية الجنائية مثلما هو الحال في القوانين الداخلية ويتحقق ذلك كما في حالة قيام القوات البحرية لدولة ساحلية قوية باختراق الإقليم البحري للدولة ساحلية ضعيفة بقصد مهاجمة دولة ساحلية ثالثة وعجز تلك الدولة الساحلية الصغيرة عن اتخاذ أي تدابير للتصدي لهذه الدولة القوية بسبب ضعف قدراتها القتالية البحرية في اتجاه البحر ([57])

وقد يتخذ الإكراه المعنوي في مجال القانون الدولي الجنائي والجريمة الدولية صورة الأمر الصادر من رئيس الدولة إلى قائد قواته البحرية الذي سيقوم بتنفيذ رغبة رئيس الدولة بشن هجوم إرهابي بحري ضد إقليم بحري لدولة أخرة معادية لها أو اعتراض سفنها البحرية في عرض البحر بقصد تدميرها، أو دفع جماعات إرهابية لمهاجمة وتدمير الأهداف البحرية الحيوية الموجودة على ساحل تلك الدولة وارباك خطوط مواصلاته البحرية وترويع شعبها، وهذا يؤكد أن الجريمة الدولية غالباً ما ترتكب بوحي من الغير وليس بوحي من فاعلها أو حسابه الخاص وقد ظهر تقبل الفقه الدولي لفكرة الإكراه كمانع من موانع المسؤولية الجنائية بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك إذا ثبت مرتكب الجريمة الدولية أنه ارتكب فعله لتفادي خطر حال جسيم لا يمكن دفعه بدون اللجوء إلى ارتكاب الجريمة الدولية أنه ارتكب فعله لتفادي خطر حال، فالقانون لا يتطلب من الشخص التضحية بحياته أو سلامة جسمه لتجنب ارتكاب الجريمة ([58])

وتتطلب تدابير منع وقوع جريمة الإرهاب البحري بالإقليم البحري استخدام التدابير السلمية غير العسكرية ثم اللجوء إلى استخدام التدابير العسكرية وقت السلم عندما تفشل التدابير والمفاوضات مع الإرهابين لتحرير الرهائن المحتجزين على متن السفن أو المنصات الثابتة القائمة على الجرف القاري والقبض على الجناة الإرهابين وقد استجابت بعض الدول العربية والكثير من الدول الأجنبية لتوصية الأمم المتحدة وقامت بإدراج النصوص التجريمية التي تضمنتها اتفاقية الأمم المتحدة لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد الملاحة البحرية روما لعام 1988، والبرتوكول المكمل لها المتعلق بقمع الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة المنصات الثابتة القائمة على الجرف القاري روما 1988 وفي تشريعاتها الجنائية الداخلية، مما يؤكد حرصها الشديد على حماية حق الملاحة البحرية من الإرهاب البحري، وذلك باتخاذ تدابير منع وقوع جريمة الإرهاب البحري في إقليمها البحري، وتقع هذه التدابير خارج نطاق القانون الجنائي، وتتم عادة في إطار قواعد القانون الدولي للبحار والاتفاقيات الدولية، إلا أن عدم إعمالها يؤدي إلى إعمال هذا القانون بالإضافة إلى أنها تمثل التزامات ذات نطاق عام لتأمين سلامة الملاحة البحرية بالإقليم البحري للدولة من التهديدات والأخطار الناجمة عن جرائم الإرهاب البحري وهي تدابير التحقق من الطبيعة البرية لمرور السفن الأجنبية في بحرها الإقليمي ([59])

فإن تصريح مرور السفينة في أقليم دولة يمثل نقطة التوازن بين حقوق الدولة الساحلية في البحر الإقليمي ومصالح جماعة الدول في الملاحة البحرية الآمنة فإذا فقد المرور شرط التصريح أو البراءة زال بانتفاءها كل قيد على السيادة الإقليمية للدولة الساحلية وأصبح المرور غير جدير بالحماية التي يمثلها عليه النظام القانوني لحق المرور البريء وحق للدولة الساحلية أن تمنعه بكل التدابير اللازمة وتتنوع تدابير وإجراءات منع وقوع جريمة الإرهاب البحري إلى التدابير السلمية غير العسكرية الواجب اتخاذها لتوفير أكبر قدر من الحماية في نطاق البحر الإقليمي للدولة الساحلية من التهديدات الإرهابية البحرية المحتملة، وكذلك التدابير غير السلمية العسكرية عندما تفشل التدابير السلمية والمفاوضات مع الإرهابين لتحرير الرهائن والقبض على الجناة كتطبيق لدولة عربية ساحلية وتفتضي التدابير السلمية غير العسكرية لمنع وقوع جريمة الإرهاب البحري في تنظيم المرور البرئ لمنع وقوع جريمة الإرهاب البحري، وتنظيم المجرى الملاحي للدولة، وتدابير الأمن البحري وفقاً للتقنين الدولي لأمن السفن والمرافق المينائية ووضع خطة تأمين بحري ومنع وقوع جريمة الإرهاب البحري، والتفاوض مع الإرهابيين([60])

أما التدابير العسكرية لمنع وقوع جريمة الإرهاب البحري تتمثل في استخدام القوة العسكرية في الرد على الجماعات الإرهابية المسلحة ضد سفينة الإرهابيين أو ضد الجماعات الإرهابية الموجودة على متن السفينة أو المنصة الثابتة أو أي هدف بحري أخر وتحرير الرهائن من قبضتهم إذا توافرت لدى السلطات المختصة الأسباب القانونية لذلك، وأن تقوم السلطات بمهامهم شريطة أن يتم ارتكاب الجريمة الإرهابية في مياهها الداخلية أو الإقليمية أو المناطق البحرية الخاضعة لرقابتها كالمنطقة المتاخمة أو الاقتصادية الخالصة أو الجرف القاري وفقاً للمادة (51/ من ميثاق الأمم المتحدة) ([61])

المبحث الثالث

أساليب الحماية الجنائية للملاحة البحرية عن جرائم الإرهاب البحري

تمهيد وتقسيم

الأصل أن تخضع كافة الجرائم لقواعد إجرائية واحدة باعتبار أن الغاية القصوى من الإجراءات هو تحقيق العدالة الجنائية كغاية واحدة لا تتجزأ ولا تختلف باختلاف أنواع الجرائم أو بحسب جسامتها إلا أن تحقيق العدالة الجنائية قد يتطلب في جرائم الإرهاب البحري إجراءات خاصة لتمكين السلطات المختصة من الوصول إلى هذا الهدف، كون هذا النوع من الجرائم على جانب كبير من الخطورة والحذر قد يتمكن الجناة من إخفاء الأدلة على ارتكاب الجريمة أو التخفي عن أنظار المسؤولين عن الضبط لإتساع مسرح الجريمة البحري الذي قد يمتد إلى عدة أقاليم بحرية لدولة بحرية مختلفة بالإضافة إلى الوسائل التكنولوجية التي قد يستخدمها المجرمين في المجال البحري، واتصالهم بتنظيمات إرهابية قد يعينهم على طمس الأدلة أو سرعة الانتقال داخل البلاد أو خارجها لارتباط الإرهاب البحري مباشرة بالأعمال الإرهابية غير المباشرة مثل التحريض وإنشاء الجماعات الإرهابية البحرية، مما يتطلب قدر كبير من الدقة حتى تتمكن جهات العدالة الجنائية من معرفة الحقيقة وإثبات الجريمة أو نفيها وتحديد الجناة وضبطهم وبجانب الحماية الجنائية الموضوعية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري وخطورة مرتكبي جرائم الإرهاب البحري فإن الأمر قد يقتضي الخروج عن القواعد العامة في الإجراءات الجنائية بالقدر الضروري اللازم والملاءم مع الهدف منها مع مراعاة حدود التناسب([62]) ولتوضيح ذلك قسم المبحث إلى المطالب التالية

المطلب الأول: أساليب الحماية الجنائية في ظل الاتفاقيات الدولية وموقف التشريعات الإماراتية

المطلب الثاني: التعاون الدولي الأمني والتدابير المتخذة لمنع وقوع جريمة الإرهاب البحري

المطلب الأول

أساليب الحماية الجنائية في ظل الاتفاقيات الدولية، وموقف التشريعات الإماراتية

تقتضي الحماية الجنائية الموضوعية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري وخطورة مرتكبي جرائم الإرهاب البحري الخروج عن القواعد العامة في القانون الجنائي بالقدر الضروري اللازم والملاءم مع الهدف منها مع مراعاة حدود التناسب وتحقيق التوازن بين مصالح المجتمع من ناحية والحقوق الفردية من ناحية أخرى وتحديد نقطة التوازن بين الصالح العام والصالح الخاص وتتجلى أهمية هذا التوازن بين اعتبارات الأمن واعتبارت حقوق الإنسان من أجل التوصل إلى الحقيقة باعتبارها غاية العدالة الجنائية في كل نظام بأن يكون التوازن بين المحافظة على الأمن واحترام حقوق الإنسان([63]) ونوضح ذلك كما يلي:

أولاً: الحماية الجنائية الإجرائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري تتم داخل الإطار القانوني لحركة القانون الجنائي ما بين القانون الدولي العام والتشريعات والقوانين الداخلية التي تواجه الإرهاب البحري، فإن الربط بين القانونين يتجلى بأن القوانين والتشريعات الداخلية للدولة والتي تعتمد إلى حد كبير وبطريق غير مباشر على القانون الدولي العام وبوجه خاص الفرع المتعلق بالقانون الدولي للبحار والمنظم في اتفاقية الأمم المتحدة للبحار لعام  1982  والتي تتعلق بالمسائل الجوهرية ذات الصلة من وجهتين الأولى أن المواثيق الدولية المتصلة بحماية الملاحة البحرية من الإرهاب البحري تعتبر مصدر غير مباشر في معظم الأحوال للقانون والتشريعات الوطنية فيما يتعلق بمجالات الحماية بينما القانون الدولي وخاصة الفرع المتعلق بالقانون الدولي للبحار مصدر مباشر للعقاب في القوانين والتشريعات الجنائية في الدولة والقانون الدولي الجنائي في مجال تطبيق هذا القانون  والثانية أن جرائم الإرهاب البحري بالرغم من أنها جرائم عادية إلا أنها تتصف بالطابع الدولي إذا ارتكبت في المناطق البحرية الغير خاضعة لسيادة الدولة الساحلية البحر العالي([64])

مما يدخل في نطاق القانون الدولي للبحار باعتبار أن مصادرة الدولية تتبؤ مكان الصدارة في هذا القانون وتتداخل وتتشابه مع الأوصاف القانونية الجنائية الإجرائية المتبعة في اليابسة مثل أحوال الاستيقاف والاستدلال والتحري والتفتيش والقبض التي يقابلها في المجال البحري أحوال الاستيقاف وحق الزيارة للسفن المشتبه في أمرها والصعود على متنها وتفتيشها ومطاردتها في حالة فرارها والقبض عليها ومن على متنها واقتيادها لأقرب ميناء وطني لاتخاذ الإجراءات القانونية الجنائية بشأنها([65])

ووفقاً لذلك حدد المشرع الاتحادي في المادة (59/ من القانون البحري الاتحادي) لرئيس إدارة التفتيش البحري أو من يقوم مقامه في الميناء الذي توجد به السفينة أن يأمر بمنعها من السفر إذا لم تتوافر الشروط المبينة بالمادة السابقة كلها أو بعضها وله أن يأمر بإلغاء المنع والتصريح لها بالسفر عند استيفائها الشروط  ولقناصل الدولة في الخارج بالنسبة للسفن الوطنية ولمندوبي إدارة التفتيش البحري في دوائر اختصاصهم حق الصعود إلى السفن للتفتيش عليها والتحقق من توافر الشروط ووجود الوثائق التي يتطلبها هذا القانون والاطلاع عليها، وتدون أعمالهم في محاضر تسجل بدفتر اليومية الخاص بالسفينة وتودع صور منها لدى السلطات المختصة، إن جميع التصرفات التي يكون موضوعها إنشاء أو نقل أو انقضاء الملكية على سفينة أو غيره من الحقوق العينية أن تتم بورقة رسمية وإلا كانت باطلة ([66]) فإذا وقعت هذه التصرفات في بلد أجنبي وجب تحريرها أمام قنصل الدولة فيه أو أمام الموظف المحلي المختص عند عدم وجود القنصل وفقاً للمادة (66/ من القانون البحري الاتحادي) وحددت عقوبات الجرائم ذات الخطر العام في الاعتداء على وسائل المواصلات والمرافق العامة لكل من هاجم سفينة أو قصد الاستيلاء عليها أو بضائعها في قانون العقوبات الاتحادي وبالتالي نجد أن قانون الإجراءات الجزائية يتحمل القسط الأكبر في الحماية الجنائية الإجرائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري وذلك ما بين القانون الدولي للبحار والتشريعات الجنائية في الدولة

أما القانون الدولي للبحار فإنه يهتم بشؤون المجتمع الدولي ويفرض الالتزامات الدولية على جماعة الدول في كل المساحات البحرية الخاضعة وغير الخاضعة لسيادة الدول والتي تخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، وتعمل الدولة على تطبيق الالتزامات مراعيةً لخصوصية المصالح البحرية الوطنية المحمية بتجريم الإرهاب البحري وقد يشترك القانون الدولي للبحار مع قانون الإجراءات الجزائية الداخلي للدولة في تدابير منع وقوع جريمة الإرهاب بالإقليم البحري للدولة بوصف القانون الإجرائي قانون جنائي يحتاج إلى نصوص إجرائية واضحة ودقيقة يطبقها القضاء في بعض مشكلات الحماية مثل تعدد الأشخاص الاجرائيون المختصون بأعمال الضبط الإداري والضبط القضائي في الإقليم البحري للدولة ومشكلة الحماية الإجرائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري ومثالاً لذلك مشكلة  مضيق تيران وخليج العقبة ففي ظل القيود الأمنية البحرية التي فرضتها اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 وغيرها من الاتفاقيات فإن الحماية الإجرائية تقتضي إبراز دور التعاون الدولي الجنائي القائم على التضامن الدولي من أجل كشف الجريمة وتجفيف منابع الإرهاب البحري في البحار والمحيطات([67])

كما إن كافة الدول تحدد في تشريعاتها الوطنية نوع العقوبة المقررة على جريمة الإرهاب البحري وتأخذ في الاعتبار جسامة الاعتداء المرتكب وأثره في الضحية فبدون النص على عقوبة معينة لا يمكن للمحاكم الوطنية أن تحاكم المجرمين الذي تم ضبطه وذلك تطبيقاً للمبدأ القانوني لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص  فإن جريمة الإرهاب البحري تمثل اعتداء مسلح تقوم به سفينة في أعالي البحار دون أن يكون مصرحاً لها في ذلك من جانب دولة من الدول بغرض الحصول على مكاسب باغتصاب السفن أو البضائع أو الأشخاص  ولابد من وجود سفينة على متنها مجموعة من الأشخاص يرتكبون أفعال عنف غير مشروعة وأن يكون هذا العنف موجهاً ضد جميع السفن المبحرة دون تميز وأن يتم أرتكابها في عرض البحر على اعتبار أن جريمة الإرهاب البحري هي كل عمل إجرامي يتصف بالجسامة وتتعدى آثاره إلى الغير بحيث يكون منطوياً في ذاته على تعريض مبدأ حرية الملاحة للخطر وأن  يكون من الأعمال الإجرامية وينطوي على استعمال العنف ضد الأشخاص وضد الأموال  ويتم لتحقيق مغانم شخصية أو أغراض خاصة([68])

وقد تناولت الاتفاقيات الدولية جريمة الإرهاب البحري على إنها إيراد بعض الأفعال التي تشكل جريمة الإرهاب البحري وذلك وفقاً للمادة (15/ من اتفاقية جنيف لأعالي البحار/1958) وقد جاءت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 للتوفيق بين ضمان حرية الملاحة في البحار والمحيطات وبين حق الدولة الساحلية في استغلال المناطق المجاورة وقسمت البحر إلى خمس مناطق تشمل البحر الإقليمي، المنطقة المجاورة، المنطقة الاقتصادية الخالصة، الجرف القاري، أعالي البحار ووفقاً لهذا التقسيم تختلف التزامات وحقوق كل دولة في كل منطقة بحسب الأوضاع القانونية التي تقررها الاتفاقية ومثال ذلك أقرت محكمة العدل الدولية في قضايا الجرف القاري لبحر الشمال بالعلاقة الوثيقة بين الإقليم البري للدولة الساحلية والبحر فالحقوق البحرية تستمد من سيادة الدولة الساحلية على إقليمها البري ([69])

وقد شرعت دولة الإمارات العربية المتحدة القانون البحري لتنظيم القواعد القانونية للروابط التي تنشأ بين الأفراد والهيئات الخاصة بصدد الملاحة البحرية بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 1981، والتشريعات ذات الصلة بالقانون البحري وطابعه الإداري والفني والتجاري للسفن والملاحة البحرية والرقابة عليها وسلامتها بما يكفل تحقيق أمنها ونموها الاقتصادي ومصالح شعبها، وأن المشرع الاتحادي أجاز للسفن الأجنبية القيام بأعمال السفينة الوطنية إذا حصلت على ترخيص بذلك مع تحديد المدة المقررة لذلك والعمل الذي يمكنها القيام به([70]) وأقر المشرع الاتحادي عقوبة الحبس والغرامة على كل من يخالف اللوائح والقرارات الخاصة بتنظيم قواعد الملاحة الإقليمية ( المادة 56 / من القانون التجاري البحري) ([71])

ووفقاً لتنفيذ الاتفاقيات الدولية لقانون البحار فإن دولة الامارات العربية المتحدة تمارس رقابتها على السفن بدأ من الإشراف على صلاحيتها للملاحة البحرية ومدى توافر شروط الأمن والسلامة على ظهرها والتأكد من صلاحيتها للإبحار ومنع التصادم البحري، ومنع التلوث البحري والسيطرة عليه، العلم بوسائل الاتصالات بين السفن وبعضها البعض وبينها وبين برج المراقبة  والرقابة على الطاقم المؤهل للعمل على ظهر السفينة، للتأكد من شروط العمل الخاصة بهم (المادة 59/ 60 /من القانون التجاري البحري) وفي المادة (86 / من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار) أن أعالي البحار يشمل جميع أجزاء البحر التي لا تشملها المنطقة الاقتصادية الخالصة أو البحر الإقليمي أو المياه الداخلية لدولة ما فإن طبيعة القيود التي ترد على حرية الملاحة تخضع لضوابط وأحكام القانون الدولي وذلك لتأمين سلامة الملاحة من جهة ولتأمين سلامة المجتمع الدولي من جهة أخرى وسعياً من دولة الامارات العربية المتحدة وتنفيذا لذلك في المادة (16/ من القانون البحري التجاري الإماراتي) ([72])

وقد أقرت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في نص المادة (15/ اتفاقية اعلي البحار) على أنه يعد من قبيل أعمال جريمة الإرهاب البحري أي عمل غير قانوني ينطوي على العنف أو الحجز أو القبض أو السلب يرتكب لأغراض خاصة، بواسطة طاقم أو ركاب سفينة خاصة أو طائرة خاصة ويكون موجها في أعالي البحار ضد سفينة أو طائرة أخرى أو ضد أشخاص أو أموال على ظهر مثل هذه السفينة أو الطائرة ضد سفينة أو طائرة أو أشخاص أو أموال خارج نطاق الاختصاص لأية دولة، وأي عمل يعد اشتراكاً اختياراً  في إدارة سفينة أو طائرة مع العلم بأن السفينة أو الطائرة تمارس القرصنة وأي عمل من أعمال التحريض أو التيسير العمدي للقيام بفعل من الأفعال المبينة في الحالتين السابقتين وقد أضافت المادة(16/ اتفاقية اعلي البحار) حالة أخرى وهي وقوع أعمال القرصنة من سفينة أو طائرة حربية أو عامة أو حكومية إذا تمرد طاقمها واستولوا عليها وتحكموا في السيطرة عليها وعلى ذات نهج اتفاقية جنيف لأعالي البحار عام 1958 ([73])

كما ذهبت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 إلى تعريف جريمة الإرهاب البحري من خلال بيان الأعمال المكونة لها، حيث نصت في المادة (101 /اتفاقية اعلي البحار)  منها على أن جريمة القرصنة تتكون من أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو أي عمل سلبي يرتكب لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة خاصة أو طائرة خاصة ويكون موجها في أعالي البحار ضد سفينة أو طائرة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر تلك السفينة أو على متن تلك الطائرة، ضد سفينة أو طائرة أو أشخاص أو ممتلكات في مكان يقع خارج ولاية أية دولة، وأي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة أو طائرة مع العلم بوقائع تضفي على تلك السفينة أو الطائرة صفة القرصنة، وأي عمل يحرض على ارتكاب أحد الأعمال الموصوفة في إحدى الفقرتين (1، 2) أو يسهل عن عمد ارتكابها

وحددت المادة (101 /اتفاقية اعلي البحار) مكان ارتكاب جريمة الإرهاب البحري تحديداً دقيقاً لا غموض فيه، حيث اشترط لقيام جريمة الإرهاب البحري أن تكون الأفعال المكونة لها موجهة ضد سفينة أو طائرة في أعالي البحار أو في مكان خارج الولاية القانونية لأية دولة وخارج اختصاصها الإقليمي ومن ثم فإن الدول جميعها تعد مطالبة بالمعاقبة على الأفعال المكونة لجريمة القرصنة وفقًا لمبدأ العالمية وقد ذهبت الاتفاقية في المادة (103 /اتفاقية اعلي البحار)  منها إلى تعريف السفينة أو الطائرة محل الجريمة بأنها تعتبر سفينة أو طائرة قرصنة إذا كان الأشخاص الذين يسيطرون عليها سيطرة فعلية ينوون استخدامها لعنصر ارتكاب أحد أعمال القرصنة المشار إليها في المادة (101/ اتفاقية اعلي البحار)  إذا كانت السفينة أو الطائرة قد استخدمت في ارتكاب أي من هذه الأعمال وهي تحت سيطرة الأشخاص الذين اقترفوا هذا العمل كذلك ذهبت المادة (102/ اتفاقية اعلي البحار)  إلى أنه إذا ارتكبت أعمال القرصنة من سفينة أو طائرة حربية أو حكومية تمرد طاقمها واستولى على زمام السفينة أو الطائرة اعتبرت هذه الأعمال في حكم الأعمال التي ترتكبها السفينة أو الطائرة الخاصة.

ثانياً: أساليب الحماية الجنائية في ظل الاتفاقيات الدولية

(1) اتفاقية جنيف لعام 1958: كان أول تجريم لأعمال القرصنة البحرية على أساس دولي فى اتفاقية جنيف لأعالي البحار بتجريم صريح للقرصنة البحرية حيث جاء في بفرض العقوبات عليها وتعرضت الاتفاقية لجريمة القرصنة البحرية من حيث تعريفها وأركان ومجال تطبيقها حيث يلاحظ أن هذه الاتفاقية اقتصرت على معالجة الاعتداء على السفن والأموال اشترطت أن يكون الغرض من والأشخاص في أعالي البحار أو خارج المياه الإقليمية لأى دولة وذلك هو تحقيق غرض خاص أو شخصي وبذلك استبعدت الغرض السياسى ولكن الواقع العملي أظهر قصور هذه الاتفاقية عن حماية سلامة السفن وأمن الملاحة البحرية بصفة عامة( المواد من 14/23/ من اتفاقية جنيف 1958)

(2) اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982: تم تجريم القرصنة البحرية فى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أن لأى دولة أن تضبط أى سفينة وأن تقبض على من فيها من أشخاص وتضبط ما فيها من الممتلكات في أي مكان خارج ولاية أي دولة إلا أن هذه الاتفاقية لم تحمل جديدا فيما يتعلق بأعمال العنف والقرصنة البحرية وجاءت متفقة مع اتفاقية جنيف مما جعل المنظمة الدولية تسعى إلى مواجهة جوانب القصور بإقرار الاتفاقية ([74])

(3) اتفاقية روما لقمع الجرائم ضد الملاحة البحرية 1988: تم تجريم القرصنة البحرية في اتفاقية روما عام 1988 حيث وضعت أسس الاختصاص القضائي وقد جاءت هذه الاتفاقية رد فعل طبيعي ﻟﻤﺠموعة من حوادث خطف السفن والاعتداء على ركابها لأغراض سياسية ولمعالجة القصور في اتفاقية الأمم المتحدة حيث جاءت بنصوص دولية خاصة متعلقة بالقرصنة البحرية وحددت الأفعال التي تخضع للاتفاقية والأشخاص الذين يرتكبون القرصنة البحرية وركزت على سلامة الملاحة ومكافحة الأعمال غير المشروعة ضدها وجرى تعديل الاتفاقية بموجب اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد السلامة البحرية عام  2005([75])

المطلب الثاني

التعاون الدولي الأمني والتدابير المتخذة لمنع وقوع جريمة الإرهاب البحري

تحقق جماعة الدول مصالحها في البحار من خلال المحافظة على مواردها ومنع الإضرار بها، فإذا لجأت إحدى الدول الساحلية إلى استخدام القوة العسكرية في الرد على جرائم الإرهاب البحري فيجب عليها اتخاذ التدابير اللازمة لصيانتها والامتناع عن إعاقة الاتصال المشروع في البحار وتأمين السير المنتظم للملاحة البحرية وحماية مصالحها من امتداد الأفعال الإرهابية إليها على أنه يجب التوازن بين ما تقتضيه الحماية الفعالة لحقوق الدولة الساحلية في البحار الإقليمية أثناء قيامها بالرد المسلح على الإرهاب البحري من ناحية وما تتطلبه مصالح الدول فيها من رعاياها من ناحية أخرى، وتتحقق هذه الموازنة بمراعاة عدم تدخل الدولة الساحلية في سير الملاحة أثناء استخدام القوة العسكرية ضد الجماعات الإرهابية إلا بأقل الوسائل إعاقة لمصالح جماعة الدول وأنسبها لحماية مصالحها ([76])

مهما كان عرض البحر الإقليمي للدولة الساحلية فإن حقوقها ومصالحها أثناء استخدام القوة العسكرية في الرد على الجماعات الإرهابية يجب أن تكون لها الأولوية ولا ينبغي أن يترك اتساع بحرها الإقليمي كثغرة يستفيد منها الجماعات الإرهابية في الهروب أثناء الرد المسلح في مواجهتهم ولكن حدود البحر الإقليمي تحكمها قواعد القانون الدولي للبحار وقامت دولة الإمارات العربية المتحدة بسن التشريعات المحلية لمواجهة جرائم الاعتداء على السفن البحرية من الخطف  والقرصنة البحرية وللأهمية التي تمثلها السفينة فخصصت لها العديد من النصوص القانونية التي تنظمها من حيث تعريفها وتحديد جنسيتها وتسجيلها والرقابة عليها ووثائقها وملكيتها والحقوق العينية التي ترد عليها وأشخاصها واستغلالها في الإيجار ونقل البضائع والأشخاص وحمايتها من جرائم الاعتداء عليها وذلك بالقانون رقم 26 لسنة 1981 والمسمى بالقانون التجاري البحري([77]) وقد تضمنت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 قواعد القرصنة البحرية والسعي على اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لمنع الجرائم المرتكبة على ظهر السفن والحفاظ على سلامة الأرواح البشرية والأموال ونوضح ذلك كما يلي:

أولاً: التعاون الدولي الأمني بشأن مواجهة جرائم الإرهاب البحري: الزمت خطورة جرائم الإرهاب البحري الدول الساحلية في حماية حقوقها باتخاذ التدابير والإجراءات التي تمنع من امتداد المواجهة العسكرية للمساس بها في بحرها الإقليمي  لأن أهداف القانون الدولي العام تحقيق استقرار النظام أن يقيم تفاعلاً بين كل من القانون الدولي والقوانين والتشريعات للدولة في اتخاذ التدابير والإجراءات الملاءمة لمواجهة جرائم الإرهاب البحري  فالقانون الدولي يتدخل لتقوية قدرة الدول أو مساعدتها على النهوض بإعبائها والتغلب على مشكلاتها الحمائية المتصلة بمصالحها في المجال البحري والتغلب على ما يواجه سلامة الملاحة البحرية الآمنة من أخطار جرائم الإرهاب البحري، كما أنه يفرض الالتزامات على الدول حماية حق الملاحة البحرية من الإرهاب البحري في بحرها الإقليمي([78])

فالتعاون الدولي في حماية الحقوق والمصالح محل الحماية الجنائية أثناء الرد المسلح على الإرهاب البحري في إقليم الدولة البحري، ويظهر ذلك في المسؤولية الجنائية ذلك لأن المبادئ التي تحكم حماية الحقوق والمصالح في قانون العقوبات الاتحادي هي ذاتها التي ينبغي أن تسود في نطاق القانون الدولي الجنائي ([79]) فأن الاتفاقية الدولية وسيلة التشريع الرئيسية في القانون الدولي التي تنشئ قواعد قانونية ملزمة ويتعين على الدول ان تلتزم بمبادئ معينة  في عقدها للاتفاقيات الدولية ، خاصة وإن عنصر الرضا الذي يقوم عليه القانون الدولي، لا يعني عمليا عدم وجود قيود ومحددات يستلزم مراعاتها من قبل المتعاقدين ، بحيث تأتي القواعد القانونية التي تتمخض عنها منسجمة مع النظام العام الدولي باعتباره قيدا يفرضه القانون الدولي على حرية الدول في ابرامها للاتفاقيات الدولية، فيجب مراعاة القواعد القانونية التي درج عليها المجتمع الدولي ، بحيث اصبحت تلك القواعد تأخذ طبقة عليا في النظام القانوني ومن بين الامثلة على الاتفاقيات التي تخالف القواعد الاساسية للمجتمع الدولي ما كان موضوعها اقتسام جزء من اعالي البحار او التي تنص على اتفاق اطرافها على القيام بأعمال القرصنة او اللجوء الى الحرب كوسيلة لحل النزاع او الاتفاقيات التي تنتهك  حقوق الافراد  ([80])

ونتيجة زيادة وقوع حوادث القرصنة في القرن الإفريقي إلى درجة أصبحت تهدد حرية الملاحة في تلك المنطقة اتخذت الأمم المتحدة مجموعة من الخطوات لمكافحة هذه الجريمة، إحدى هذه الخطوات هو حث الدول على تضمين تشريعاتها الوطنية نصوصاً لتسهيل إجراءات القبض ومحاكمة كل شخص يقوم بارتكاب جريمة القرصنة لأجل ذلك أعدت اللجنة القانونية بمنظمة الملاحة الدولية مجموعة من المعايير الأساسية لمساعدة الدول على اعتماد نصوص قانونية موحدة إلى حد ما بشأن تجريم ومعاقبة القرصنة فنظراً إلى طبيعة جريمة القرصنة في القانون الدولي العام وأثرها في حرية الملاحة، فإن الاختصاص بملاحقة ومعاقبة مرتكبها ينعقد لكل الدول بغض النظر عن جنسية أطراف الجريمة أو مكان وقوعها([81])

ثانياً: الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة القرصنة البحرية تعددت الوسائل والأساليب التي لجأ إليها اﻟﻤﺠتمع الدولي لمواجهة التهديدات وتداعيات القرصنة سواء على المستوى الجماعي أو على المستوى الفردى وتم إبرام العديد من الاتفاقيات والمعاهدات ([82]) على النحو التالي:

(1) التدخل الدولي للقضاء على أزمة القرصنة: أثارت جرائم القرصنة البحرية والسطو المسلح ضد السفن أمام سواحل الصومال في خليج عدن قلق اﻟﻤﺠتمع الدولي واهتمامه لما لها من آثار خطيرة على حركة النقل التجاري وبالتالى ما تمثله هذه الجرائم من التهديد للأمن الإنساني لدولة الصومال من  تهديد للسلم والأمن الدوليين عامة بالإضافة لما تمثله من على برنامج الغذاء العالمى لشعب الصومال وأصبح لا يجوز معه التريث أو التمهل وظهر جليا أهمية التدخل الدولي للقضاء على أزمة القرصنة وقد سارعت القوى الدولية بنشر أساطيلها في منطقة خليج عدن مستندة في ذلك إلى القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي لمواجهة تلك الظاهرة

(2) دور المنظمة البحرية الدولية فى مكافحة القرصنة: تم تجريم القرصنة البحرية في اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية لعام 2005 والتي وقعت تحت مظلة المنظمة الدولية البحرية وقد تضمنت هذه الاتفاقية تحديد الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية والتي تعد القرصنة البحرية جزءا منها

ثالثاً: التدابير الوقائية وجهود دولة الإمارات الدولية لمواجهة جريمة القرصنة البحرية بفضل حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على ضمان ركائز الأمن والاستقرار في مختلف أرجاء العالم طرحت دولة الإمارات العديد من المبادرات في شأن مكافحة جرائم القرصنة البحرية في خليج عدن، وبحر العرب  والتي لاقت استجابة إقليمية ودولية واسعة، وحققت نتائج إيجابية ملموسة، ومن أبرز هذه المؤتمرات:

(1) المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة القرصنة البحرية في 26 يوليو 2012 والذي نظمته وزارة الخارجية بالتعاون مع شركة موانئ دبي العالمية، والذي تناول التكلفة الاقتصادية والبشرية لظاهرة القرصنة البحرية واستكشاف سبل رفع كافة الجهود الإقليمية لمواجهة هجمات القراصنة

(2) العديد من الاجتماعات لمناقشة أزمة القرصنة والتأكيد على احترام سيادة الدول ومياهها الإقليمية وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي العام، بهدف رفع درجة الوعي ضد تهديدات القرصنة البحرية وتحسين مستوى التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص والجهات الحكومية ولاسيما الصومال وذلك بهدف تحسين سبل مواجهة القرصنة البحرية ودعم جهود الصومال في التوصل إلى حل سياسي داخل البلاد، حيث شهدت الفترة بين 2009 و2011  ارتفاعاً حاداً في عدد هجمات القراصنة خاصة في خليج عدن وحوض الصومال والمحيط الهندي، حيث أدت تلك الهجمات إلى الإضرار بطرق الشحن البحري الرئيسية ومثلت خطراً على حياة الأطقم البحرية وعلى السفن التجارية في العالم، واقتضت مجابهة القرصنة البحرية رداً منسقاً على مستوى المنطقة والعالم([83])

(3) المؤتمر الرابع لمكافحة القرصنة في أكتوبر 2014، وساهمت الدولة في مجموعة اتصال مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال والتي تنضوي تحت لوائها 80 دولة ومنظمة دولية ومكونات القطاع البحري حيث تولت الرئاسة المشتركة لمجموعة عمل مكافحة القرصنة البحرية وعمليات الحد من القرصنة البحرية مع اليابان وسيشيل فقد أدى اتساع حجم التجارة العالمية الذي يمر عبر خليج عدن وبحر العرب من جعل من هذه المنطقة شرياناً اقتصادياً وممراً بحرياً للعالم عن ضمان أمنه واستقراره ونتيجة لذلك ازداد نشاط القرصنة البحرية في خليج عدن وبحر العرب وتفاقم خطر هذه الجرائم البغيضة لارتباطها بتنظيمات على صلة بالإرهاب الدولي، والذي جعل من جرائم القرصنة البحرية ظاهرة تهديد استراتيجي لأمن التجارة العالمية، ومصدر خطر يهدد النشاط البحري في تلك المنطقة الحيوية من العالم ([84])

كما استضافت دولة الإمارات مؤتمرات دولية عديدة ناقشت تأثيرات ظاهرة القرصنة وأبعادها في تلك المنطقة من العالم وسبل التصدي لها ومواجهتها حيث استضافت في أبريل عام 2011 مؤتمر التهديد العالمي وأشكال الاستجابة الإقليمية صياغة منهجية مشتركة لمواجهة القرصنة البحرية، من خلال تصدي القوات المسلحة لنشاط القراصنة عبر قيامها بعملية تحرير طاقم السفينة «أريلة 1»، التي كانت تحمل علم دولة الإمارات واختطفت في منطقة بحر العرب أوائل أبريل عام 2011، ما يجسد تمسك الدولة بأن تكون في صدارة أي جهد أو تحرك دولي فاعل لمواجهة القرصنة البحرية ورفض الاستجابة أو الرضوخ لأي ابتزاز

وعملت دولة الإمارات في مواجهتها لأنشطة القرصنة البحرية في خليج عدن وبحر عمان على مسارات متوازية، فهي من جهة تقدم الدعم والمساندة القوية للجهود الدولية الرامية إلى مواجهة عصابات القرصنة البحرية، وفي الوقت ذاته تعمل على دعم الجهود السياسية الرامية إلى بسط سيطرة الدولة الصومالية على أراضيها انطلاقاً من قناعة الإمارات بأن القرصنة البحرية انعكاس ونتيجة تترتب على عدم الاستقرار وغياب حكم القانون في بعض المناطق، بما يوفر المناخ لوجود بيئة جغرافية وأمنية مواتية لنمو هذه الممارسات الطفيلية، كما قدمت دولة الإمارات الدعم لجهود الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية لتطوير قدرات القوات الوطنية للدولة الصومالية، ودعم سيادة القانون وتأسيس مشروعات طويلة الأمد تهدف إلى معالجة أسباب انتشار القرصنة من جذورها، فأن هذه المشروعات تشمل تطوير المجتمعات المحلية، ووضع أطُر قانونية لمواجهة أعمال القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال، وأسهم ذلك كله في الحد بشكل واضح من عمليات القرصنة في منطقة خليج عدن وبحر عمان باعتبار أن القرصنة البحرية واحدة من أكثر التحديات التي تهدد العصر الحاضر، فيجب على المجتمع الدولي تعزيز استجابته الجماعية لها([85])

رابعاً: التدابير الإجرائية المتخذة لمنع وقوع جريمة الإرهاب البحري لدولة الإمارات

من خلال شرح معالجة قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة1987، والمعدل بالمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 2016  للجرائم الواقعة على السفينة وبالربط بين التشريعات الوطنية وبطريق غير مباشر مع الاتفاقيات الدولية لمشكلات الإرهاب البحري واتفاقيات الحماية الجنائية روما لعام 1988، لندن لعام 2005، وبروتوكولاتها وإدراجها في تشريعاتها الجنائية الداخلية يتضح إن التعاون الدولي في حماية الحقوق والمصالح محل الحماية الجنائية أثناء التدابير العسكرية أو الرد المسلح على جرائم الإرهاب البحري، لن يتحقق إلا إذا خلصت النوايا لدى جميع الدول بشرط موافقتها جميعاً على عدم السماح باستخدام أقاليمها كملجأ للجماعات الإرهابية وضرورة تسليم الأفراد المتهمين بمثل هذه الجرائم عند تقديم الدليل الكافي على ارتكابهم لها أو تقديمهم للمحاكمة الجنائية مع استبعاد الابعاد السياسية التي تواكب أنشطة الإرهابين في جرائم الإرهاب البحري

الخاتمة

حاولنا توضيح مسؤولية استخدام السفن الملاحية في القيام بالأفعال التي يعاقب عليها القانون بالجرائم الإرهابية سواء كان ذلك في نقل أي معدات أو مواد تساهم في تصنيع سلاح بيولوجي أو كيميائي أو نووي، أو في نقل اشخاص ارتكبوا أعمال إرهابية أو في نقل مختلف المواد التي تستخدم للتسبب في الموت والتعرف على الأسلوب القانوني الجنائي الأمثل لحماية حق الملاحة البحرية من ظاهرة الإرهاب البحري من الجانبين الموضوعي والإجرائي على المستوي الدولي والوطني والمسؤولية الجنائية في حالة ارتكاب الدولة لجريمة الإرهاب البحري باسمها ولحسابها، وناقشت الدراسة مدى ملائمة أساليب الحماية الجنائية للملاحة البحرية لمواجهة الإرهاب البحري على المستوى الوطني وأحكام المسؤولية عن جرائم الإرهاب البحري التي تنطوي على مختلف أنواع العنف للوسائل المستخدمة من تدمير السفينة أو إلحاق الضرر بها أو بحمولتها مما يمكن أن يعرض السفينة لخطر الملاحة الآمنة بالقيام بأي وسيلة كانت تؤدي إلى تدميرها أو إلحاق الضرر بها أو بطاقمها مما يعرض للخطر أو يعرض السفينة للخطر

وكذلك بيان نصوص التجريم والعقاب التي تشكل مساس بالحق المشمول بالحماية في سلامة الملاحة البحرية من الأعمال الإرهابية البحرية الموجهة ضد أمننها وسلامتها، وبيان الإجراءات الجنائية المقررة لمحاكمة المتهمين بالإرهاب البحري والتدابير الفعالة لمنع وقوع الجريمة في الإقليم البحري والأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية باعتبارها جريمة جنائية مستقلة وقائمة بذاتها فأن أعمال العنف البحري ارتبطت باستخدام الإنسان للبحر ونتيجة لتعارض المصالح بين البشر ظهر العنف وخاصة في الأنشطة التجارية البحرية فأن القيود التي فرضتها بعض الاتفاقيات الدولية خلقت صورة من صور العنف البحري متمثلة بالقرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن والتي تتم في أعالي البحار أو في مناطق لا تخضع لسيادة دولة معينة.

النتائج والتوصيات

  1. أن أعمال العنف البحري ارتبطت باستخدام الإنسان للبحر ونتيجة لتعارض المصالح بين البشر ظهر العنف وخاصة في الأنشطة التجارية البحرية واستخدام البحر بالتجارة وأن القيود التي فرضتها بعض الاتفاقيات الدولية خلقت صورة من صور العنف البحري متمثلة بالقرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن، والتي تتم في أعالي البحار أو في مناطق لا تخضع لسيادة دولة معينة
  2. إن تجريم الاعتداء على السفن والحاق الضرر بها على نحو يعرض سلامة الملاحة البحرية للخطر ويعرقل السير المنتظم للملاحة البحرية والمسؤولية الدولية على الدولة التي اخلت بهذه الالتزامات على نحو يرتب ضرر بدولة ما أو دول وإلزامها بتعويض هذا الضرر
  3. أن وظيفة القانون الجنائي حمائية إذ يحمي قيم ومصالح أو حقوق بلغت من الأهمية الحد الذي يبرر عدم الاكتفاء بالحماية المقررة لها في ظل فروع القانون الأخرى
  4. ينعكس الإرهاب البحري وخطورته الإجرامية بجميع أبعاده وأثاره السلبية على سلامة الملاحة البحرية وعلى دور المجتمع الدولي والوطني وخاصة في القانون الجنائي لذا ظهرت حاجة القانون الجنائي بشقيه الموضوعي ولإجرائي إلى دراسة هذا النوع من الجرائم
  5. إن الإرهاب البحري بجميع صوره واشكاله هو اعتداء صارخ على قيم القانون وحقوق الإنسان ومتجاوزاً مبدأ شرعية حماية حق الملاحة البحرية مما جعل التزام الدول بتجريم الاعتداء على السفن وقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية يوضح أحكام المسؤولية عن استخدام السفن في القيام بأعمال إرهابية، الجرائم الإرهابية
  6. أن الجرائم تصنف بناء على الأهداف والبواعث للأعمال الإجرامية التي تتصل بالجسامة وتتعدى آثارها إلى الغير بحيث تكون منطوية في ذاتها على تعريض مبدأ السفينة الملاحية للخطر

ثانياً: التوصيات

توصي الباحثة بضرورة أن تشرع الدول في تحديث قوانينها الجنائية أو اصدار قوانين مستقلة لمكافحة الإرهاب البحري وأن تراعي عند صياغتها المعاير القانونية التي أوصت بها اللجنة القانونية لمنظمة الملاحة الدولية وذلك للوصول إلى قوانين منسجمة إلى حد ما تحول دون إعاقة محاكمة مرتكبي جرائم الإرهاب البحري

المراجع والمصادر

أولاً الكتب

  1. أحمد محمد المهدي بالله: النظرية العامة للقضاء الدولي الجنائي، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2010
  2. أحمد محمود خليل: موسوعة التشريعات البحرية تأصيلاً وفقهاً، التقنين البحري المصري، القاهرة، النشر بجميع المكتبات المصرية والمؤلف، ط1، 2010
  3. أسامة مصطفى إبراهيم: جريمة اختطاف الطائرات المدنية، بيروت منشورات الحلبي الحقوقية، ط1، 2003
  4. أكرم نشأت أكرم: القواعد العامة في قانون العقوبات المقارن، القاهرة، دار النهضةالعربية، ط1، 1988
  5. جمال عبد الناصر مانع: التنظيم الدولي ، دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية ،2008
  6. حامد سلطان: القانون الدولي في وقت السلم ،القاهرة، دار النهضة العربية، ط6، 2005
  7. حامد سيد محمد حامد: القرصنة البحرية بين الأسباب والتداعيات والرؤى الاستراتيجية دراسة للحالة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن، القاهرة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1، 2016
  8. حامد سيد محمد حامد: القرصنة البحرية بين الأسباب والتداعيات والرؤى الاستراتيجية دراسة للحالة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن، القاهرة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1، 2016،
  9. حسام الدين الأحمد: جرائم القرصنة البحرية في ضوء التشريعات والاتفاقيات الدولية بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية، ط1، 2010
  10. حسن محمد ربيع، شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، الجزء الثاني، مطابع البيان التجارية، دبي، 1993
  11. حسني موسى محمد رضوان، مكافحة الجرائم الإرهابية الموجهة ضد أمن وسلامة، الطيران المدني، دراسة تحليلية للصكوك الدولية وقوانين مملكة البحرين، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2012
  12. سعيد بن سلمان العبري : النظام القانوني للملاحة في الخليج العربي، الشارقة، مطبعة ألوان الحديثة 2008
  13. شريف محمد غنام: القانون التجاري البحري الاتحادي ، مقارناً بالاتفاقيات الدولية من بروكسيل 1924 حتى روتردام 2008، دبي، أكاديمية شرطة دبي، ط1، 2015
  14. صلاح الدين عامر: مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، القاهرة، دار النهضة العربية، ط5، 2012
  15. صلاح الدين أحمد حمدي: دراسات في القانون الدولي العام،القاهرة، دار الهدى للنشر والطباعة والتوزيع، ط1، 2002
  16. صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة/ الإسكندرية، دار الكتاب القانوني، ط1، 2011
  17. عصام العطية : القانون الدولي العام، القاهرة شركة العاتك للطباعة والنشر، بغداد المكتبة القانونية،ط6، 2006
  18. عصام عبد الفتاح عبد السميع مطر: الجريمة الإرهابية، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة للنشر، ط1، 2005
  19. عبد القادر زهير النقوزي: المفهوم القانوني لجرائم الإرهاب الداخلي والدولي، بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية،ط1 ،2008
  20. عبد الله عبد الجليل الحديثي ، النظرية العامة في القواعد الأمرة في القانون الدولي ، ط 1، من دون مكان طبع ونشر
  21. عبد الوهاب عبد الله المعمري: جرائم الاختطاف الأحكام العامة والخاصة والجرائم المرتبطة بها، القاهرة، دار الكتب القانونية، ط1، 2010
  22. عبود السراج: علم الإجرام والعقاب دراسة تحليلية في أسباب الجريمة، الكويت، ط2، 1985
  23. علي عبد الله الملحم: القرصنة البحرية، مواجهتها، أحكامها، صلتها بالإرهاب، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، ط1، 2009
  24. غنام محمد غنام: شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، العين، جامعة الإمارات العربية المتحدة، ط1، 2002،
  25. فتوح عبدالله الشاذلي، أساسيات علم الإجرام والعقاب، الإسكندرية، منشأة المعارف، 2000
  26. مجدي كامل : القرصنة والقراصنة عبر التاريخ، قراصنة الصومال، إسرائيل، أمريكا، ومسمار جحا، أبعاد المؤامرة الأمريكية لتحويل الصومال لأفغانستان جديدة والبقية تأتي، القاهرة ، دار الكتاب العربي ،ط1، 2009
  27. محمد الحسيني مصيلحي: الإرهاب مظاهره وأشكاله وفقا للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ، المعهد العالي للقضاء، الرياض جامعة الإمام 2004
  28. محمد زكي أبو عامر، وسليمان عبد المنعم، القسم العام في قانون العقوبات، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة، ط1، 2002
  29. محمد عزت: الإرهاب البحري، نحو نظرية عامة للحماية الجنائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري، دراسة مقارنة، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2013
  30. مدحت محمد عبد العزيز: قانون العقوبات، القسم العام، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2007
  31. محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، القاهرة، دار النهضة العربية، ط8، 2018
  32. مصطفى البنداري، قانون الطيران المدني لدولة الامارات العربية المتحدة ، كلية القانون ، جامعة الشارقة ، كلية الدراسات العليا والبحث العلمي ،ط1، 2006
  33. مؤيد محمد علي القضاة، شرح قانون العقوبات الاتحادي الاماراتي، الشارقة، مكتبة الجامعة، ط1، 2014
  34. ناجي عبد المؤمن: الوجيز في قانون الطيران المدني، وفقاً لأحكام قانون الطيران المدني الاتحادي رقم(20) لسنة 1991، والقانون رقم(4) لسنة 1996 بشأن الهيئة العامة للطيران المدني، والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها دولة الإمارات العربية المتحدة، دبي، أكاديمية شرطة دبي، ط1، 1999،
  35. يسر أنور علي، آمال عبدالرحيم عثمان، علم العقاب، ج 2، ط 16 ، دار النهضة العربية، القاهرة، 1998 م
  36. يحيي أحمد البنا، الإرهاب الدولي ومسؤولية ومسؤولية شركات الطيران ، الإسكندرية، منشأة المعارف، ط1، 1994
  37. هيثم أحمد حسن: خطف الطائرات، دراسة في القانون الدولي والعلاقات الدولية، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، 2005

ثانياً:المجلدات والدوريات

  1. إحسان هندي: اتفاقية لاهاي لعام 1970 الخاصة بقمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات، جامعة الإمارات العربية المتحدة كلية الشريعة والقانون مجلة الشريعة والقانون ” حولية محكمة ” العدد الثالث في ذي الحجة 1409هـ ــ يوليو / تموز / 1989م
  2. أحمد أبو الوفا: التعليق على أحكام محكمة العدل الدولية، المجلة المصرية للقانون الدولي، 1998
  3. أحمد سلامة: الرهن الطليق للمنقول، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية عددي يوليو سنة 1968 ص 290 وعدد يناير 1969
  4. أحمد عبدالعزيز : ندوة «تحديات القرصنة» تؤكد حرص الإمارات على مكافحة الجريمة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، 4/6/2013، مقال منشور بجريدة الاتحاد بتاريخ 5/6/2013
  5. باكر عبد الله الشيخ: نحو استراتيجية عربية لمكافحة القرصنة البحرية، رؤية مستقبلية، التركيز على القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، حلقة علمية، مكافحة القرصنة البحرية، الخرطوم في 21/12/2011
  6. حيدر أدهم : تطور القواعد الآمرة في القانون الدولي، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق ، جامعة النهرين ، العدد (15) ، المجلد (9) ، 2006
  7. علي البارودي: المنقولات ذات الطبيعة الخاصة، مجلة الحقوق، السنة 10، العدد3، ص 31 والعدد 4
  8. علي حسن الشرفي: الإرهاب والقرصنة في ضوء الشريعة والاتفاقيات الدولية، بحث منشور بكتاب الإرهاب والقرصنة البحرية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، مركز الدراسات والبحوث، الرياض، السعودية، 2006
  9. مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية المجلد 12 العدد2،ديسمبر 2015 م
  10. مطر حامد النيادي : تجريم القرصنة في التشريعات الوطنية، مقال منشور جريدة الخليج ، تاريخ النشر: 22/09/2011
  11. المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مصر، ط3، ج1

ثالثاً: الرسائل العلمية

  1. علي بن عبد الله الملحم: القرصنة البحرية على السفن، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف للعلوم والدراسات الأمنية، أطروحة مقدمة للحصول على درجة الماجستير، لعام 2007، منشورة بموقع جامعة نايف للدراسات الأمنية (https://repository.nauss.edu.sa/handle)

رابعاً: المصادر القانونية

  1. قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 وفقاً لأحدث تعديلاته تم نشره في العدد رقم (182) من الجريدة الرسمية وعدل بالمرسوم رقم (34) لسنة 2005، وبالمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 2016، اصدارات معهد دبي القضائي ط1 ،2017
  2. قانون اتحادي رقم (26) لسنة 1981م بشأن القانون التجاري البحري ، والمعدل بالمرسوم بقانون رقم (11 ) لسنة 1988 م
  3. القرار رقم 22 / 924 الصادر من جمعية المنظمة البحرية الدولية والذي طلب به تنقيح التدابير القانونية والتقنية الدولية التي تضمنتها اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية روما 1988
  4. اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر2000
  5. اتفاقية جنيف لأعالي البحار المبرمة في 29 إبريل عام 1958
  6. اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر2000
  7. اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة في جامايكا عام 1982 جاءت هذه الاتفاقية لتعديل القصور في اتفاقية جنيف عام 1958 وصدق على هذه الاتفاقية 127 دولة ووقع عليها 158دولة
  8. اتفاقية روما عام 1988 حيث وقعت اتفاقية للقضاء على الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية وتمت الموافقة عل الاتفاقية لقمع الاعتداءات على السفن بعد عدة اجتماعات في لندن وروما
  9. ميثاق الامم المتحدة1945وقـِّع ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذاً في 24 تشرين الأول/اكتوبر 1945 ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق
  10. اتفاقية طوكيو الخاصة بالجرائم والأفعال التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة في 14/9/1963
  11. اتفاقية لاهاى بشأن مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 16/12/1970
  12. اتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدنى والموقعة في 23/9/1971 والبروتوكول الملحق بها والموقع في مونتريال 24/2/1988م
  13. اتفاقية نيويورك الخاصة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون والموقعة في 14/12/1973.
  14. أحكام وفتاوي محكمة العدل الدولية لعام 1969، الفقرة 69
  15. موجز الاحكام والفتاوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية 1948 -1991، ص23 -24
  16. موجز الاحكام والفتاوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية 1948 -1991

خامساً: المراجع الأجنبية

  1. Allan I. Mendelsohn, , 1967  In-Flight Crime: The International and Domestic Picture under the Tokyo Convention, Virginia Law Review, Vol. 53, No. 3.
  2. Bielinski .Eva, 1978 .The Role Of Law in the Suppression of Terrorism against International Civil Aviation, Master Of Laws, Mcgill-University.
  3. S. Thomas and M.J.Kirby, Jan., 1973  The Convention for the Suppression of Unlawful  Acts against the Safety of Civil Aviation, The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 22, No. 1.
  4. Shubber . Sami, Aircraft Hijacking under the Hague Convention1970: A New Regime? The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 22, No. 4.

سادساً: المواقع الإلكترونية

  1. أحمد عبدالعزيز : ندوة «تحديات القرصنة» تؤكد حرص الإمارات على مكافحة الجريمة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، 4/6/2013، مقال منشور بجريدة الاتحاد بتاريخ 5/6/2013
  2. إبراهيم أبو كيلة :حول القرصنة البحرية بين الماضي والحاضر منشور بالانترنت

(http://albiladdaily.com/articles)

  1. عصابات الفايكنج موقع الويكيبيديا (https://ar.wikipedia.org/wiki)
  2. وثائق الإختطاف موقع الويكيبيديا (https://ar.wikipedia.org/wiki)
  3. كرزسينوف ويلزينسكى مقال حول تاريخ القرصنة البحرية منشور على شبكة المعلومات الدولية في الموقع

(http://www.pitatesianf.com/detai/detaif-phpartiele)

  1. ميثاق بيات الضيفي، بخته الطيب لعطب: أصحاب القرار والمسؤولية الجنائية الدولية، لندن، شركة بريطانية مسجلة في انجلترا برقم 7513024 ، ط1، 2012 مكتبة جوجل الإلكترونية

https://books.google.ae/books?isbn

 

 

[1])) محمد عزت: الإرهاب البحري، نحو نظرية عامة للحماية الجنائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري، دراسة مقارنة، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2013، ص 28 حسني موسى محمد رضوان، مكافحة الجرائم الإرهابية الموجهة ضد أمن وسلامة، الطيران المدني، دراسة تحليلية للصكوك الدولية وقوانين مملكة البحرين، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2012، ص 185

[2])) علي بن عبد الله الملحم: القرصنة البحرية على السفن، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف للعلوم والدراسات الأمنية، أطروحة مقدمة للحصول على درجة الماجستير، لعام 2007، ص 51-57، منشورة بموقع جامعة نايف للدراسات الأمنية (https://repository.nauss.edu.sa/handle) شريف محمد غنام: القانون التجاري البحري الاتحادي ، مرجع سابق  ص 6

[3])) إبراهيم أبو كيلة :حول القرصنة البحرية بين الماضي والحاضر منشور بالانترنت (http://albiladdaily.com/articles) علي بن عبد الله الملحم: القرصنة البحرية على السفن، مرجع سابق ص 55، مجدي كامل : القرصنة والقراصنة عبر التاريخ، قراصنة الصومال، إسرائيل، أمريكا، ومسمار جحا، أبعاد المؤامرة الأمريكية لتحويل الصومال لأفغانستان جديدة والبقية تأتي، القاهرة ، دار الكتاب العربي ،ط1، 2009 ص 5

[4])) عصابات الفايكنج هم عبارة عن عصابات منظمة من سكان شمال أوربا من دول الدنمارك والسويد والنرويج، واشتهروا بالعنف والقسوة والنهب والاغتصاب وتوغلوا في الأراضي الروسية وأسسوا مدن وفتحوا الطريق إلى القسطنطينية واستولوا على منطقة النورماندي في شمال فرنسا وأسسو الفايكنج الإمبراطورية الإسكندنافية في بحر الشمال، ذكر في موقع الويكيبيديا (https://ar.wikipedia.org/wiki)

[5])) صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة/ الإسكندرية، دار الكتاب القانوني، ط1، 2011، ص 12-13 علي بن عبد الله الملحم: القرصنة البحرية على السفن، مرجع سابق ص 54-55

[6])) في خلال الفترة من 1701/1714 صدرت وثائق الإختطاف وهي بمثابة خطابات أمان أو تراخيص لمزاولة أعمال القرصنة لجانب من السفن تابعة لدولة مرخص لها بأعمال القرصنة ذكر في موقع الويكيبيديا (https://ar.wikipedia.org/wiki)

[7])) صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة/ الإسكندرية،مرجع سابق ص 15 -18 كما ذكر في موقع الويكيبيديا(https://ar.wikipedia.org/wiki) كرزسينوف ويلزينسكى مقال حول تاريخ القرصنة البحرية منشور على شبكة المعلومات الدولية في الموقع

(http://www.pitatesianf.com/detai/detaif-phpartiele)

[8])) إبرمت هذه الاتفاقية في 6/2/1922 بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا وإيطاليا واليابان ولم توقع عليها باقي الدول فلم تأخذ حيز النفاذ لعدم تصديق الدول عليها

([9])  وكذلك العديد من النصوص القانونية التي تنظمها من حيث تعريفها وتحديد جنسيتها وتسجيلها والرقابة عليها ووثائقها وملكيتها والحقوق العينية التي ترد عليها وأشخاصها واستغلالها في الإيجار ونقل البضائع والأشخاص وحمايتها من جرائم الاعتداء عليها وذلك بالقانون التجاري البحري رقم 26 لسنة 1981 وحددت عقوبات الجرائم ذات الخطر العام في الاعتداء على وسائل المواصلات والمرافق العامة لكل من هاجم سفينة أو قصد الاستيلاء عليها أو بضائعها في قانون العقوبات الاتحادي رقم(3) لسنة 1987 والمعدل بالقانون رقم (7) لسنة 2016، قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 وفقاً لأحدث تعديلاته تم نشره في العدد رقم (182) من الجريدة الرسمية وعدل بالمرسوم رقم (34) لسنة 2005، وبالمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 2016، اصدارات معهد دبي القضائي ط1 ،2017

[10])) القرآن الكريم: سورة المائدة الآية 33

[11])) القرآن الكريم: سورة  الروم الآية 41

[12])) حسام الدين الأحمد: جرائم القرصنة البحرية في ضوء التشريعات والاتفاقيات الدولية بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية، ط1، 2010، ص 11 شريف محمد غنام: القانون التجاري البحري الاتحادي ، مقارناً بالاتفاقيات الدولية من بروكسيل 1924 حتى روتردام 2008،  مرجع سابق ص 6

[13])) المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مصر، ط3، ج1، ص 390

[14])) علي حسن الشرفي: الإرهاب والقرصنة في ضوء الشريعة والاتفاقيات الدولية، بحث منشور بكتاب الإرهاب والقرصنة البحرية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، مركز الدراسات والبحوث، الرياض، السعودية، 2006، ص 15 إحسان هندي: اتفاقية لاهاي لعام 1970 الخاصة بقمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات، جامعة الإمارات العربية المتحدة كلية الشريعة والقانون مجلة الشريعة والقانون ” حولية محكمة ” العدد الثالث في ذي الحجة 1409هـ ــ يوليو / تموز / 1989م

[15])) صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة، مرجع سابق 25 ،حسام الدين الأحمد: جرائم القرصنة البحرية، مرجع سابق ص 111 أسامة مصطفى إبراهيم: جريمة اختطاف الطائرات المدنية، بيروت منشورات الحلبي الحقوقية، ط1، 2003، ص 17

[16])) إحسان هندي: اتفاقية لاهاي لعام 1970 الخاصة بقمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات، مرجع سابق ص 54 عبد الوهاب عبد الله المعمري: جرائم الاختطاف ، الأحكام العامة والخاصة والجرائم المرتبطة بها، القاهرة، دار الكتب القانونية، ط1، 2010، ص 99

[17])) أسامة مصطفى إبراهيم: جريمة اختطاف الطائرات المدنية، بيروت منشورات الحلبي الحقوقية، ط1، 2003، ص 17 ، يحيي أحمد البنا، الإرهاب الدولي ومسؤولية ومسؤولية شركات الطيران ، الإسكندرية، منشأة المعارف، ط1، 1994، ص 11

[18])) تقرير منظمة الطيران المدني الدولي، اللجنة الفرعية الخاصة المعنية بإعداد ميثاق واحد أو أكثر من المواثيق لمعالجة التهديدات الجديدة والناشئة من مونتريـال، والمنعقد في الفترة من 3 إلى 6/ يوليو/  2007، ص 6

[19])) نص المادة (18) من قانون العقوبات الاتحادي مع عدم الإخلال بالاتفاقيات والمعاهدات التي تكون الدولة طرفا فيها، لا تسري أحكام هذا القانون على الجرائم التي ترتكب على ظهر السفن الأجنبية في إحدى موانئ الدولة أو في بحرها الإقليمي إلا في إحدى الحالات الآتية: 1- اذا امتدت آثار الجريمة الى الدولة، 2- اذا كانت الجريمة بطبيعتها تعكر السلم في الدولة أو تخل بالآداب العامة أو حسن النظام في موانيها أو بحرها الإقليمي، 3- اذا طلب ربان السفينة أو قنصل الدولة التي تحمل علمها المعونة من السلطات المحلية، 4- اذا كان الجاني أو المجني عليه من رعايا الدولة، وبالنسبة الى الجرائم التي ترتكب على ظهر الطائرات الاجنبية في اقليم الدولة الجوي فلا تسري عليها أحكام هذا القانون الا اذا حطت الطائرة في احدى مطاراتها بع ارتكاب الجريمة أو كانت الجريمة بطبيعتها تعكر السلم في الدولة أو تخل بنظامها العام أو طلب ربان الطائرة المعونة من السلطات المحلية أو كان الجاني أو المجني عليه من رعايا الدولة

[20])) محمد عزت: الإرهاب البحري: نحو نظرية عامة للحماية الجنائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري، مرجع سابق ص 194 ميثاق بيات الضيفي، بخته الطيب لعطب: أصحاب القرار والمسؤولية الجنائية الدولية، لندن، شركة بريطانية مسجلة في انجلترا برقم 7513024 ، ط1، 2012 ص 48 مكتبة جوجل الإلكترونية( https://books.google.ae/books?isbn)

[21])) عصام عبد الفتاح عبد السميع مطر: الجريمة الإرهابية، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة للنشر، ط1، 2005، ص 184، هيثم أحمد حسن: خطف الطائرات، دراسة في القانون الدولي والعلاقات الدولية، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، ص 179 أسامة مصطفى إبراهيم: جريمة اختطاف الطائرات المدنية، مرجع سابق ص 37 ، يحيي أحمد البنا، الإرهاب الدولي ومسؤولية ومسؤولية شركات الطيران ، مرجع سابق ص 36

[22])) صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة، مرجع سابق 55،حسام الدين الأحمد: جرائم القرصنة البحرية، مرجع سابق ص 129 أسامة مصطفى إبراهيم: جريمة اختطاف الطائرات المدنية، مرجع سابق ص 51

[23])) القرار رقم 22 / 924 الصادر من جمعية المنظمة البحرية الدولية والذي طلب به تنقيح التدابير القانونية والتقنية الدولية التي تضمنتها اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية روما 1988 بغية وضع التدابير التي يتعين اتخاذها لمنع وقمع الإرهاب الموجه ضد السفن ولتحسين الأمن البحري على متن السفن وعلى البر والحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الركاب ورجال الطاقم والعاملين في الموانئ البحرية

[24])) إبراهيم أبو كيلة :حول القرصنة البحرية بين الماضي والحاضر مرجع سابق، حامد سيد محمد حامد: القرصنة البحرية بين الأسباب والتداعيات والرؤى الاستراتيجية دراسة للحالة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن، القاهرة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1، 2016، ص36

[25])) ناجي عبد المؤمن: الوجيز في قانون الطيران المدني، وفقاً لأحكام قانون الطيران المدني الاتحادي رقم(20) لسنة 1991، والقانون رقم(4) لسنة 1996 بشأن الهيئة العامة للطيران المدني، والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها دولة الإمارات العربية المتحدة، دبي، أكاديمية شرطة دبي، ط1، 1999، ص 91، يحيي أحمد البنا، الإرهاب الدولي ومسؤولية ومسؤولية شركات الطيران ، مرجع سابق ص 11، أحمد عبدالعزيز : ندوة «تحديات القرصنة» تؤكد حرص الإمارات على مكافحة الجريمة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، 4/6/2013، مقال منشور بجريدة الاتحاد بتاريخ 5/6/2013

[26])) سعيد بن سلمان العبري : النظام القانوني للملاحة في الخليج العربي، الشارقة، مطبعة ألوان الحديثة 2008، ص 21 حسام الدين الأحمد: جرائم القرصنة البحرية، مرجع سابق ص 136، أحمد محمود خليل: موسوعة التشريعات البحرية تأصيلاً وفقهاً، التقنين البحري المصري، القاهرة، النشر بجميع المكتبات المصرية والمؤلف، ط1، 2010، ص 25

[27])) المادة (18) من قانون العقوبات الاتحادي والتي تنص على : مع عدم الإخلال بالاتفاقيات والمعاهــدات التي تكون الدولة طرفا فيها ، لا تسري أحكام هذا القانون على الجرائم التي ترتكب على ظهر السفن الأجنبية في إحدى موانئ الدولة أو في بحرها الإقليمي إلا في إحدى الحالات الآتية: 1-  إذا امتدت آثار الجريمة إلى الدولة، 2-  إذا كانت الجريمة بطبيعتها تمس أمن الدولة أو تعكر السلم فيها أو تخل بالآداب العامة أو حسن النظام في موانيها أو بحرها الإقليمي، 3-  إذا طلب ربان السفينة أو قنصل الدولة التي تحمل علمها المعونة من السلطات المحلية، 4-  إذا كان الجاني أو المجني عليه من مواطني الدولة، 5 –  إذا كانت السفينة تحمل مواد أو أشياء محظور تداولها أو حيازتها أو الاتجار فيها دولياً وبالنسبة إلى الجرائم التي ترتكب على ظهر الطائرات الأجنبية في إقليم الدولة الجوي فلا تسري عليها أحكام هذا القانون إلا إذا حطت الطائرة في إحدى مطاراتها بعد ارتكاب الجريمة ، أو كانت الجريمة بطبيعتها تعكر السلم في الدولة أو تخل بنظامها العام أو إذا شكلت الجريمة مخالفة للوائح والأحكام المنظمة لحركة الملاحة في الدولة ، أو طلب ربـان الطائرة المعونة من السلطات المحلية أو كان الجاني أو المجني عليـه من مواطني الدولة

[28])) المادة (21) من قانون العقوبات الاتحادي وكذلك تسهم الدولة في مجموعة اتصال مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال والتي تنضوي تحت لوائها 80 دولة ومنظمة دولية ومكونات القطاع البحري حيث تتولى الرئاسة المشتركة لمجموعة عمل مكافحة القرصنة البحرية وعمليات الحد من القرصنة البحرية مع اليابان وسيشيل، كما أن مجابهة القرصنة البحرية اقتضت رداً منسقاً على مستوى المنطقة والعالم مما أسفر عن نتائج واضحة لانخفاض في عدد هجمات القراصنة حول الساحل الصومالي لذلك ظلت مكافحة القرصنة البحرية تمثل أولوية قصوى لدولة الإمارات العربية المتحدة وباعتبارها دولة بحرية، فإن لدى دولة الإمارات مصلحة قوية في أمن وانسيابية الممرات البحرية الدولية فإن دولة الإمارات تستضيف كل عام مؤتمراً كبيراً لمكافحة القرصنة البحرية لكل الأطراف المعنية من كافة أرجاء العالم

[29]))  مصطفى البنداري، قانون الطيران المدني لدولة الامارات العربية المتحدة ، كلية القانون ، جامعة الشارقة ، كلية الدراسات العليا والبحث العلمي ،ط1، 2006، ص 36، ناجي عبد المؤمن: الوجيز في قانون الطيران المدني، مرجع سابق ص 91،محمود نجيب حسني: شرح قانون العقوبات، القسم الخاص، وفقاً لأحدث التعديلات التشريعية، القاهرة، دار النهضة العربية، ط5، 2018، ص 12، مدحت محمد عبد العزيز: قانون العقوبات، القسم العام، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2007، ص11

[30])) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر2000

[31]))  المادة (5) والخاصة بتجريم المشاركة في جماعة إجرامية منظمة من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية 2000

[32])) علي عبد الله الملحم: القرصنة البحرية، مواجهتها، أحكامها، صلتها بالإرهاب، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، ط1، 2009، ص63، عصام العطية : القانون الدولي العام، القاهرة شركة العاتك للطباعة والنشر، بغداد المكتبة القانونية،ط6، 2006، ص 360، صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن،  مرجع سابق ص 72، أحمد عبدالعزيز : ندوة «تحديات القرصنة» تؤكد حرص الإمارات على مكافحة الجريمة، مرجع سابق

[33])) محمود نجيب حسني: شرح قانون العقوبات، القسم الخاص، وفقاً لأحدث التعديلات التشريعية مرجع سابق ص 659، مدحت محمد عبد العزيز: قانون العقوبات، القسم العام، مرجع سابق ص 88

[34])) مدحت محمد عبد العزيز: قانون العقوبات، القسم العام، مرجع سابق ص11 علي عبد الله الملحم: القرصنة البحرية، مواجهتها، أحكامها، صلتها بالإرهاب، مرجع سابق ص65 علي بن عبد الله الملحم: القرصنة البحرية على السفن، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف للعلوم والدراسات الأمنية، أطروحة مقدمة للحصول على درجة الماجستير، لعام 2007، ص 51-57، منشورة بموقع جامعة نايف للدراسات الأمنية (https://repository.nauss.edu.sa/handle)

([35])  حسن محمد ربيع، شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، الجزء الثاني، مطابع البيان التجارية، دبي، 1993 ، ص 47 وما بعدها محمد عزت: الإرهاب البحري، مرجع سابق، ص 346 مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية المجلد 12 العدد2،ديسمبر 2015 م ص 265

[36])) شريف محمد غنام: القانون التجاري البحري الاتحادي ، مقارناً بالاتفاقيات الدولية من بروكسيل 1924 حتى روتردام 2008،  مرجع سابق ص 6 عبود السراج: علم الإجرام والعقاب دراسة تحليلية  في أسباب الجريمة، الكويت، ط2، 1985، ص 21، أكرم نشأت أكرم: القواعد العامة في قانون العقوبات المقارن، القاهرة، دار النهضةالعربية، ط1، 1988، ص 79

([37])  محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، القاهرة، دار النهضة العربية، ط8، 2018 ، ص 227 ، محمد زكي أبو عامر، وسليمان عبد المنعم، القسم العام في قانون العقوبات، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة، ط1، 2002 ، ص 645

[38])) محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 229 مؤيد محمد علي القضاة، شرح قانون العقوبات الاتحادي الاماراتي، الشارقة، مكتبة الجامعة، ط1، 2014، ص 16

([39])  عبد الوهاب عبد الله المعمري: جرائم الاختطاف الأحكام العامة والخاصة والجرائم المرتبطة بها، القاهرة، دار الكتب القانونية، ط1، 2010، ص 99  ، أسامة مصطفى إبراهيم: جريمة اختطاف الطائرات المدنية، مرجع سابق ص 77

([40]) فتوح عبدالله الشاذلي، أساسيات علم الإجرام والعقاب، الإسكندرية، منشأة المعارف، 2000 م، ص 82 وما بعدها يسر أنور علي، آمال عبدالرحيم عثمان، علم العقاب، ج 2، ط 16 ، دار النهضة العربية، القاهرة، 1998 م، ص 19 . صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن،  مرجع سابق ص 95

([41])  أحمد محمود خليل: موسوعة التشريعات البحرية تأصيلاً وفقهاً، التقنين البحري المصري، القاهرة، النشر بجميع المكتبات المصرية والمؤلف، ط1، 2010، ص 25، مدحت محمد عبد العزيز: قانون العقوبات، القسم العام، مرجع سابق ص 77

[42])) صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن،  مرجع سابق ص 81، حسن محمد ربيع، شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، مرجع سابق ص 53، محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 631

([43])  غنام محمد غنام: شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، العين، جامعة الإمارات العربية المتحدة، ط1، 2002، ص 512 محمد عزت: الإرهاب البحري، نحو نظرية عامة للحماية الجنائية للملاحة البحرية من الإرهاب البحري،مرجع سابق ص 397

([44])  محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 601 غنام محمد غنام: شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، مرجع سابق  ص 512، فتوح عبدالله الشاذلي، أساسيات علم الإجرام والعقاب، مرجع سابق، ص 85

([45])  غنام محمد غنام: شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، مرجع سابق ص 522، محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 601

([46])  محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 610- 612 علي حسن الشرفي: الإرهاب والقرصنة في ضوء الشريعة والاتفاقيات الدولية، بحث منشور بكتاب الإرهاب والقرصنة البحرية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، مركز الدراسات والبحوث، الرياض، السعودية، 2006، ص25

([47])  صلاح الدين عامر: مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، القاهرة، دار النهضة العربية، ط5، 2012، ص 726-727 أحمد محمد المهدي بالله: النظرية العامة للقضاء الدولي الجنائي، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2010، ص 392

([48])  أحمد محمد المهدي بالله: النظرية العامة للقضاء الدولي الجنائي، مرجع سابق ص 392، محمد عزت: الإرهاب البحري، مرجع سابق، ص 466- 467، جمال عبد الناصر مانع: التنظيم الدولي ، دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية ،2008 ، ص127، علي البارودي: المنقولات ذات الطبيعة الخاصة، مجلة الحقوق، السنة 10، العدد3، ص 31  والعدد 4، ص36

([49])  محمد الحسيني مصيلحي: الإرهاب مظاهره وأشكاله وفقا للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ، المعهد العالي للقضاء، الرياض جامعة الإمام 2004، ص 95، أحمد سلامة: الرهن الطليق للمنقول، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية عددي يوليو سنة 1968 ص 290 وعدد يناير 1969 ص63،

([50])  عبد القادر زهير النقوزي: المفهوم القانوني لجرائم الإرهاب الداخلي والدولي،  بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية،ط1 ،2008ص9 صلاح الدين عامر: مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، مرجع سابق ص 728-729

([51])  صلاح الدين أحمد حمدي: دراسات في القانون الدولي العام،القاهرة، دار الهدى للنشر والطباعة والتوزيع، ط1، 2002 ،ص 324 ، حامد سيد محمد حامد: القرصنة البحرية بين الأسباب والتداعيات والرؤى الاستراتيجية دراسة للحالة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن، القاهرة، المركز القومي للإصدارات القانونية، ط1، 2016، ص 11

([52])  موجز الاحكام والفتاوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية 1948 -1991، ص23 -24

([53])  موجز الاحكام والفتاوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية 1948 -1991، ص100، وعبرت المحكمة ذاتها في رأي لها عن وجود قواعد قانونية مطبقة في المجتمع الدولي والتي تمنع من استخدام القوة في قضية الأنشطة العسكرية بين نيكاراغوا والولايات المتحدة إذ عبرت ( بأن الطرفين يريان بأن المبادئ المتعلقة باستخدام القوة، والمدرجة في ميثاق الأمم المتحدة تتفق أساسياتها مع المبادئ الموجودة في القانون الدولي العرفي ، وهما لذلك يعتبران  التزاما منشأ بقانون المعاهدات ، بالإمتاع من استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو استقلالها السياسي لأي دولة على وجه لا تتفق مع مقاصد الأمم المتحدة

([54])  فعلى سبيل المثال أن الدستور الإماراتي لسنة 1971 فقد تبنى هذا المفهوم إذ نص على ان: تستهدف سياسة الاتحاد الخارجية نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب، على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والأحداث المثلى الدولية

)[55])  Allan I. Mendelsohn,  Apr., 1967  In-Flight Crime: The International and Domestic Picture under the Tokyo Convention, Virginia Law Review, Vol. 53, No. 3.

[56])) صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة، مرجع سابق ص54، محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 610- 612، مدحت محمد عبد العزيز: قانون العقوبات، القسم العام، مرجع سابق ص11 وما بعدها

([57])  أحمد محمد المهدي بالله: النظرية العامة للقضاء الدولي الجنائي، القاهرة، دار النهضة العربية، ط1، 2010، ص 392، محمد الحسيني مصيلحي، الإرهاب مظاهره وأشكاله وفقا للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، مرجع سابق ص96،

([58])  فتوح عبدالله الشاذلي، أساسيات علم الإجرام والعقاب، الإسكندرية، منشأة المعارف، 2000 م، ص 82 وما بعدها حامد سلطان: القانون الدولي في وقت السلم ،القاهرة، دار النهضة العربية، ط6، 2005،ص 174.

([59])  حيدر أدهم : تطور القواعد الآمرة في القانون الدولي، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق ، جامعة النهرين ، العدد (15) ، المجلد (9) ، 2006 ، ص 210 حامد سلطان: القانون الدولي في وقت السلم، مرجع سابق ص 176 محمد عزت: الإرهاب البحري، مرجع سابق، ص 466- 479

([60]) Bielinski .Eva, 1978 .The Role Of Law in the Suppression of Terrorism against International Civil Aviation, Master Of Laws, Mcgill-University.

([61])  نص المادة 51/ من ميثاق الامم المتحدة:  ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء “الأمم المتحدة” وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس – بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق – من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه نص المادة (103) من ميثاق الأمم المتحدة على أنه: اذا تعارضت الالتزامات التي يرتبط بها اعضاء الامم المتحدة وفقا لا حكام الميثاق مع اي التزام دولي  اخر يرتبطون به فالعبرة بالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق فالتعارض بين ميثاق الامم المتحدة، يحسم الشك بالنص في المادة(103)  ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 وقـع في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذاً في 24 تشرين الأول/اكتوبر 1945 ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق

([62])  أحمد أبو الوفا: التعليق على أحكام محكمة العدل الدولية، المجلة المصرية للقانون الدولي، 1998 ، ص 203 نقلاً عن د. حيدر ادهم ، مرجع سابق ، ص 237، أحمد محمد المهدي بالله: النظرية العامة للقضاء الدولي الجنائي، مرجع سابق ص 392

([63])  علي عبد الله الملحم: القرصنة البحرية، مواجهتها، أحكامها، صلتها بالإرهاب، مرجع سابق ص65، أمام حسنين عطا الله: الإرهاب والبنيان القانوني للجريمة، دراسة مقارنة، مرجع سابق  ص 827

)[64]) C.S. Thomas and M.J.Kirby,  Jan., 1973  The Convention for the Suppression of Unlawful  Acts against the Safety of Civil Aviation, The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 22, No. 1.

)[65]) Shubber . Sami, Aircraft Hijacking under the Hague Convention1970: A New Regime? The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 22, No. 4.

([66])  قانون اتحادي رقم (26) لسنة 1981م بشأن القانون التجاري البحري ، والمعدل بالمرسوم بقانون رقم (11 ) لسنة 1988 م

([67])  علي حسن الشرفي: الإرهاب والقرصنة في ضوء الشريعة والاتفاقيات الدولية، مرجع سابق ص 16، صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة، مرجع سابق ص 56،

([68])  محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 639، مؤيد محمد علي القضاة، شرح قانون العقوبات الاتحادي الاماراتي، مرجع سابق ص 91 حسن محمد ربيع، شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، القسم العام، مرجع سابق ص 68، مدحت محمد عبد العزيز: قانون العقوبات، القسم العام، مرجع سابق ص 49،

[69])) أحكام وفتاوي محكمة العدل الدولية لعام 1969، الفقرة 69، ص 51 وفي ذلك أقرت في قضية تعيين الحدود البحرية والمسائل الإقليمية بين قطر والبحرين إن الوضع البري ينبغي أن يؤخذ كنقطة البداية لتحديد الحقوق البحرية للدولة الساحلية

[70])) نص المادة (151) 1- لربان السفينة على كل الأشخاص الموجودين على ظهرها السلطة التي يقضيها حفظ النظام وأمن السفينة والأشخاص المسافرين عليها والبضائع المشحونة بها وسلامة الرحلة، 2 -ويجوز له أن يتخذ وسائل القوة اللازمة لحفظ النظام والأمن في السفينة وأن يطلب لهذا الغرض المعونة من الأشخاص المسافرين عليها ، وعليه أن يعمل في الموانئ بمعونة الجهات المحلية المختصة أو قنصل الدولة حسب الأحوال.

[71])) نص المادة (65) يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز شهر وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين : أ‌- كل من يخالف اللوائح والقرارات الخاصة بتنظيم العمل داخل موانئ الدولة وقواعد الملاحة في المياه الإقليمية، ب‌- كل من يتسبب في إعاقة عمل الموظفين المكلفين بالتفتيش على السفينة ، ج‌-مجهز وربان السفينة التي لا تتوافر فيها الخدمات الطبية والصحية المشار إليها في الماجة (62) من هذا القانون

[72])) فقد ذهبت اتفاقية جنيف لأعالي البحار المبرمة في 29 إبريل عام 1958 – والتي تعد أول اتفاقية دولية تتناول القرصنة البحرية  إلى إيراد بعض الأفعال التي تشكل جريمة القرصنة دون التعرض لتعريف محدد لها

([73])  اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر2000

([74]) اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة في جامايكا عام 1982 جاءت هذه الاتفاقية لتعديل القصور في اتفاقية جنيف عام 1958 وصدق على هذه الاتفاقية 127  دولة ووقع عليها 158دولة

([75])اتفاقية روما عام 1988 حيث وقعت اتفاقية للقضاء على الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية وتمت الموافقة عل الاتفاقية لقمع الاعتداءات على السفن بعد عدة اجتماعات في لندن وروما

([76])كما تم تجريم الأعمال الإرهابية البحرية أو القرصنة البحرية في اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية لعام 2005 والتي وقعت تحت مظلة المنظمة الدولية البحرية وقد تضمنت هذه الاتفاقية تحديد الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية والتي تعد القرصنة البحرية جزاء منها وقررت عددا من الضمانات مثل طلب الإذن من الدولة التي ترفع السفينة علمها أو تتبع لها السفينة عند الحاجة لتفتيشها أو احتجازها أما سفن القراصنة البحرية التي بدون جنسية فتتخذ الإجراءات بحقها مباشرة ومراعاة عدم تعريض سلامة الأرواح في البحار للخطر والمحافظة على كرامة وحقوق الإنسان ومراعاة قواعد القانون الدولي الإنساني والاهتمام بسلامة السفينة وحمولتها وضرورة إبلاغ ربان السفينة بالإجراءات المطلوبة قبل مباشرتها

[77])) شريف محمد غنام: القانون التجاري البحري الاتحادي ، مقارناً بالاتفاقيات الدولية من بروكسيل 1924 حتى روتردام 2008، دبي، أكاديمية شرطة دبي، ط1، 2015، ص 6 صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن،  مرجع سابق ص 70

)[78]) Shubber . Sami, Aircraft Hijacking under the Hague Convention1970: A New Regime? The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 22, No. 4.

([79])  باكر عبد الله الشيخ: نحو استراتيجية عربية لمكافحة القرصنة البحرية، رؤية مستقبلية، التركيز على القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، حلقة علمية، مكافحة القرصنة البحرية، الخرطوم في 21/12/2011 عبد الله عبد الجليل الحديثي ، النظرية العامة في القواعد الأمرة في القانون الدولي ، ط 1، من دون مكان طبع  ونشر، ص118.

([80]) ومن بين التعارض بين الاتفاقيات الدولية التعارض الذي حصل في التزامات الولايات المتحدة الامريكية بموجب معاهدتي هاي بونسفوت سنة 1901 وهاي فاريلا سنة 1903 ، اذ اتفقت مع بريطانيا في الاولى على المساواة في المعاملة لجميع الدول في المرور بقناة بنما ، وقد خالفتها في الاتفاقية الثانية حيث اتفقت مع بنما على اعطاء مزايا لرعايا الدولتين، ومن بين التعارض كذلك الاتفاقية التي عقدتها المانيا سنة 1939 مع ايطاليا واتفق الطرفان على ان لا تعقد ايطاليا هدنة الا بموافقة المانيا ، وفي 1943 عقدت الحكومة الايطالية مع الحلفاء هدنه من دون موافقة المانيا

[81]))  أحمد محمود خليل: موسوعة التشريعات البحرية تأصيلاً وفقهاً، مرجع سابق ص 28، صلاح سليمة : القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن بين المسؤولية والوقاية في ظل قواعد الأمم المتحدة، مرجع سابق ص54، حيدر أدهم : تطور القواعد الآمرة في القانون الدولي، مرجع سابق ص 210

[82])) اتفاقية طوكيو الخاصة بالجرائم والأفعال التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة في 14/9/1963،اتفاقية لاهاى بشأن مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 16/12/1970، اتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدنى والموقعة في 23/9/1971 والبروتوكول الملحق بها والموقع في مونتريال 24/2/1988م، اتفاقية نيويورك الخاصة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون والموقعة في 14/12/1973.

[83]))  باكر عبد الله الشيخ: نحو استراتيجية عربية لمكافحة القرصنة البحرية، رؤية مستقبلية، التركيز على القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، حلقة علمية، مكافحة القرصنة البحرية، الخرطوم في 21/12/2011

[84])) مطر حامد النيادي : تجريم القرصنة في التشريعات الوطنية، مقال منشور جريدة الخليج ، تاريخ النشر: 22/09/2011،

[85])) أحمد عبدالعزيز : ندوة «تحديات القرصنة» تؤكد حرص الإمارات على مكافحة الجريمة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، 4/6/2013، مقال منشور بجريدة الاتحاد بتاريخ 5/6/2013

 

لتحميل الاصدار كاملا اضغط 

هنا 

مقالات ذات صلة