الجريمة الإلكترونية في ظل التحولات الرقمية: مقاربة قانونية معاصرة
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

Page — الجريمة الإلكترونية في ظل التحولات الرقمية: مقاربة قانونية معاصرة Cybercrime in Light of Digital Transformations: A Contemporary Legal Approach الدكتورة…
الجريمة الإلكترونية في ظل التحولات الرقمية: مقاربة قانونية معاصرة
Cybercrime in Light of Digital Transformations: A Contemporary Legal Approach
الدكتورة: هـاجـر العبــاسي
دكتورة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والسياسية، جامعة الحسن الأول سطات/المغرب.
ملخص:
تتناول هذه الدراسة موضوع الجريمة الإلكترونية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، باعتبارها إحدى أبرز الظواهر الإجرامية المستحدثة التي أفرزها التطور التكنولوجي الحديث، والذي شمل مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. وقد أسهم هذا التحول الرقمي في إحداث تغييرات عميقة في بنية المجتمعات وأنماط تفاعلها، بما أفرز ما يُعرف بالثورة المعلوماتية.
ولا شك أن الظاهرة الإجرامية تتأثر بطبيعة التطور الذي تعرفه المجتمعات، ولا سيما في ظل التطور التكنولوجي، حيث إن هذا الأخير، رغم ما يقدمه من مزايا وخدمات إيجابية، قد أتاح في المقابل فرصًا جديدة لاستغلاله في ارتكاب أفعال إجرامية ذات طابع تقني معقد، يصعب ضبطها بالآليات التقليدية.
وفي هذا السياق، برزت الجريمة الإلكترونية كصورة حديثة من صور الإجرام، تمثل تهديدًا متزايدًا لأمن الأفراد والمؤسسات وحتى الدول، الأمر الذي يثير إشكالات قانونية متعددة تتعلق بمدى قدرة المنظومة القانونية على مواكبة هذه التحولات الرقمية المتسارعة.
وتعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل مظاهر العلاقة بين التحول الرقمي وتطور الجريمة الإلكترونية، بهدف إبراز طبيعة هذه الظاهرة والتحديات القانونية التي تطرحها.
الكلمات المفتاحية: التحولات الرقمية، الجريمة الالكترونية، الثورة المعلوماتية، التطور التكنولوجي، الإجرام المستحدث.
Abstract :
This study examines cybercrime in light of rapid digital transformations shaping the contemporary world. Cybercrime has emerged as a key modern criminal phenomenon driven by technological development across social, economic, and political domains, leading to profound changes in societal structures and interactions within the information revolution era.
While technological advancement provides significant benefits, it also creates opportunities for new forms of sophisticated criminal activity that are difficult to address through traditional legal frameworks. In this context, cybercrime represents a growing threat to individuals, institutions, and states, raising important legal challenges regarding the adaptability of existing legal systems to digital developments.
The study adopts a descriptive and analytical approach to explore the relationship between digital transformation and the evolution of cybercrime, highlighting its nature and the legal issues it raises.
Keywords :Digital transformation, cybercrime, information revolution, technological development, modern criminality
مقدمة:
شهد العالم المعاصر تحولات رقمية متسارعة غير مسبوقة، نتيجة التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات190 والاتصال، مما أدى إلى إدماج التكنولوجيا الحديثة في مختلف مجالات الحياة اليومية للأفراد والمؤسسات. وقد انعكس هذا التحول بشكل مباشر على الأنماط الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث أضحت الرقمنة أحد أبرز مظاهر العصر الحديث، بما وفرته من تسريع للتواصل وتسهيل للمعاملات وإتاحة فرص واسعة للابتكار والتطور. غير أن هذه التحولات، رغم إيجابياتها، أفرزت في المقابل تحديات جديدة، من أبرزها تنامي الجريمة الإلكترونية كظاهرة إجرامية مستحدثة تستغل الفضاء الرقمي والوسائل التكنولوجية الحديثة.
ومع التطور الهائل في عالم تكنولوجيا المعلومات ودخول وسائلها إلى شتى مجالات الحياة والذي أدى إلى تعاظم دورها بشكل غير محدود، فقد باتت الحواسيب الآلية191 والتقنيات الالكترونية وشبكة الانترنت192 لغة العصر التي لا يمكن الاستغناء عنها، وأصبح الاعتماد عليها كبيرا في أدق التفاصيل التي تتعلق بتسيير المرافق الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والطبية وغيرها (إبراهيم، 2003، ص. 7)، وقد أصبحت هذه الوسائل من الأهمية بمكان بحيث تعاظمت الضرورة في توفير أقصى درجات الحماية لما يحيط بها وذلك تجنبا لتعطيل سير تلك المرافق والمصالح الحيوية أو الاعتداء عليها بما يؤثر على المصالح الجوهرية في حياة الجماعة.
ويُلاحظ أن التطور الرقمي لم يقتصر على تسهيل حياة الأفراد، بل أسهم في إعادة تشكيل بنية المجتمع الحديثة، حيث أصبح الفضاء الرقمي مجالًا مفتوحًا لتبادل المعلومات والمعطيات، لكنه في الوقت ذاته أتاح فرصًا جديدة للاستغلال غير المشروع لهذه الوسائل، مما أدى إلى بروز أنماط إجرامية جديدة تتسم بالتعقيد والتطور المستمر، وتندرج ضمن ما يُعرف بالجريمة الإلكترونية، التي لم تعد تقتصر على الاعتداء على الأنظمة المعلوماتية فحسب، بل امتدت لتشمل صورًا متعددة من الإجرام التقليدي في قالب رقمي حديث.
فتختلف الجرائم الإلكترونية، المرتكبة باستخدام التكنولوجيا الحديثة والإنترنت، عن الجرائم التقليدية في وسائل ارتكابها ودوافعها وخصائصها المميزة. فقد شهد العالم تقدماً ملحوظاً في استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات، بما في ذلك الحواسيب، والهواتف الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح التنافس بين الدول قائمًا على مدى استثمارها وإتقانها لهذه التكنولوجيا. كما أدى هذا التطور إلى تراجع الحدود الجغرافية التقليدية، وأضحى معيار تقدم الدول مرتبطاً بقدرتها على مواكبة هذا التحول الرقمي والتفاعل معه بكفاءة عالية.
وبناءً عليه، تبرز أهمية دراسة الجريمة الإلكترونية في ظل التحولات الرقمية لفهم طبيعة هذا التطور الإجرامي، واستجلاء العلاقة بين التقدم التكنولوجي وتنامي هذا النوع من الجرائم، إضافة إلى استشراف أبرز التحديات القانونية والتقنية التي تطرحها.
وتتجلى إشكالية هذه الدراسة في مدى مساهمة التحولات الرقمية في تطور الجريمة الإلكترونية وظهور أنماط إجرامية مستحدثة، وإلى أي حد تستطيع المنظومة القانونية مواكبة هذا التطور المتسارع؟
كما تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها تحديد مفهوم الجريمة الإلكترونية وخصائصها، وتحليل العلاقة بين التطور التكنولوجي وتنامي هذا النوع من الجرائم، إلى جانب إبراز أهم التحديات القانونية والتقنية المرتبطة بها، مع اقتراح بعض الآليات الكفيلة للحد من آثارها.
ولمقاربة هذه الإشكالية، سيتم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي من خلال دراسة وتحليل العلاقة بين التحول الرقمي وتطور الجريمة الإلكترونية، وتفسير مختلف أبعادها القانونية والتقنية.
ولمعالجة هذه الإشكالية، سيتم تقسيم هذه الدراسة إلى محورين رئيسيين: يتناول الأول العلاقة بين التحولات الرقمية والجريمة الإلكترونية، بينما يخصص الثاني لبحث أهم الإشكالات القانونية التي تطرحها هذه الظاهرة في ظل التحول الرقمي.
المحور الأول: الجريمة الإلكترونية في سياق التحولات الرقمية
يُعد التحول الرقمي من أبرز مظاهر التطور التكنولوجي المعاصر، لما أحدثه من تغييرات عميقة مست مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على طبيعة الظاهرة الإجرامية وأساليب ارتكابها. وفي هذا السياق، برزت الجريمة الإلكترونية كأحد أهم صور الإجرام المستحدث المرتبط بالبيئة الرقمية. ومن هذا المنطلق، سيتم التطرق في هذا المحور إلى طبيعة العلاقة بين التحولات الرقمية والجريمة الإلكترونية، من خلال بيان أثر التطور التكنولوجي في ظهور هذا النوع من الجرائم، ثم الوقوف على مفهوم الجريمة الإلكترونية وأبرز خصائصها.
أولًا: التحولات الرقمية وأثرها في تطور الجريمة
شهد التطور التكنولوجي خلال العقود الأخيرة تسارعًا ملحوظاً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، حيث عرفت هذه المرحلة انتشاراً واسعاً للأدوات الرقمية وتوسعا كبيراً استخدام شبكة الإنترنت في مختلف مجالات الحياة. وقد أسهم هذا التطور في إعادة تشكيل أنماط التفاعل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وأصبح عنصرا أساسيًا في تنظيم حياة الأفراد والمؤسسات.
ورغم ما حققه هذا التطور من إيجابيات متعددة، تتجلى في تسهيل المعاملات وتسريع تبادل المعلومات وتعزيز الابتكار، إلا أنه أفرز في المقابل آثارًا سلبية تمثلت في استغلال الفضاء الرقمي في أنشطة غير مشروعة، الأمر الذي أدى إلى بروز أنماط إجرامية جديدة تتسم بالتعقيد والتطور المستمر، وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين التطور التكنولوجي وظهور الجريمة الإلكترونية.
أ- ضبط المفاهيم:
تعريف التطور التكنولوجي: يُعرف التطور التكنولوجي بأنه العملية المستمرة لتحسين وتطوير الأدوات والأنظمة التقنية، بما يسهم في زيادة الكفاءة الإنتاجية، وتيسير الاتصال، وتوسيع إمكانيات الوصول إلى المعلومات والخدمات في مختلف مجالات الحياة. ويرى Ellul (1964) أن التكنولوجيا لا تقتصر على مجرد الأدوات، بل تصبح عنصرًا مركزيًا في تنظيم النشاط البشري وعلاقات المجتمع، وتشمل التغيرات التي تصاحب التحولات الرقمية الحديثة.
تعريف التكنولوجيا: لقد تم تعريف التكنولوجيا technologie من الناحية اللغوية: بأنها كلمة يونانية الأصل تنقسم الى قسمين théchné ومعناها: الفن والحرفة، و logie وتعني: علم والدراسة، وتعد علما تطبيقيا يهتم بدراسة الإضافات والتطورات في العديد من المجالات، مثل الصناعة، والفنون، والحرف، وكل ما تحتاجه من وسائل وتقنيات مادية (scridan, 1999, p. 17).
أما اصطلاحا فقد وردت في (المعجم الموسوعي الفرنسي) بأنها: “دراسة التقنيات الصناعية من وسائل ومناهج الصناعة التي تستعمل في إطارها عام أو في المجال الجزيئي” (Encyclopédique, 2001, p. 1841). ومن هنا تعتبر التقنية نتيجة حتمية من نتائج العلم، أي هي التطبيق الفعلي والبراغماتي لما وصل إليه العلماء من نظريات وقوانين علمية، لهذا فإن تطورها في علاقة وطيدة بالتطور العلمي والحضاري الذي بلغه الإنسان أو المجتمع، حيث تظهر لنا أن العلاقة بين العلم والتقنية هي علاقة سببية متلازمية (أودينة، 2025، ص. 510).
وفي هذا السياق، يعرفها جميل صليبا: “بأنها علم التقنيات، وهو يدرس الطرق التقنية من جهة ما هي مشتملة على مبادئ عامة أو من جهة ما هي متناسبة مع تطور الحضارة. ومن بين مسائلها دراسة تطور الطرق التقنية في أحد المجتمعات الإنسانية أو في المجتمع الإنساني العام (صليبا، 1982، ص. 333). ومنه، فالتكنولوجيا تُعد نتاجًا عمليًا للتوجه الفكري الإنساني البراغماتي، الذي يهدف إلى السيطرة على الطبيعة واستغلالها لصالح الإنسان، وذلك من خلال تحويل المعارف العلمية النظرية إلى تطبيقات عملية تُستخدم بطريقة عقلانية ومنظمة، خدمة لأغراض حيوية سوسيولوجية وحضارية. ويتجلى ذلك في المفهوم الوارد في المعجم الفلسفي عند لالاند، حيث تُعرّف التكنولوجيا باعتبارها علم التقنية الذي يدرس الطرق التقنية من حيث اشتمالها على مبادئ عامة، ومدى اتساقها مع الحضارة، كما يهتم بدراسة تطور الطرق التقنية داخل المجتمعات الإنسانية (لالاند، 2001، ص. 1429).
وبناءً على ما سبق، يمكن القول إن التكنولوجيا هو علم التقنية التي تساعد أسلوب الإنسان في التعامل مع الطبيعة، وتدعم استمرار حياته.
ومن المسلّم به أن التقدم العلمي والتكنولوجي أحدث تنوعا وتطورا في وسائل العيش وفي نمط الحياة بصفة عامة، وفي توفير العديد من الوسائل التي ساعدت الانسان في مختلف المجالات، وانطلاقاً من ذلك، يمكن بيان بعض الايجابيات التي توفرها التكنولوجيا فيما يلي:
ساعدت التكنولوجيا العلمية الحديثة في ابتكار تقنيات جديدة لم تكن معروفة سابقًا، والتي تُسهم في كشف غموض العديد من الجرائم الخطيرة، سواء التقليدية أو المخفية، وكذلك الجرائم المرتكبة في الفضاء الافتراضي، مما يُسهل ضبط مرتكبيها.
تساهم التكنولوجيا في تقديم العديد من الخدمات الجليلة لأجهزة العدالة الجنائية من خلال دخول التقنيات والوسائل العلمية المتطورة في عمل الشرطة واكتساحها لمجموع الإدارات والمؤسسات الأمنية والقضائية193، وذلك من خلال ما وفرته من آليات تقنية جد متطورة في تتبع أحداث الجريمة ومراقبة الجناة وتحديد أماكنهم مما يسهل إلقاء القبض عليهم.
تبرز أهمية استخدام الأجهزة الأمنية للتكنولوجيا الحديثة في تسهيل عملها وتعزيز التنسيق بين إداراتها، كما تمكن من حفظ الأمن للفرد والمؤسسات وهو ما يساعد الجهات المعنية والأجهزة الأمنية على الخصوص في وضع السياسات والاستراتيجيات وإعداد الخطط والبرامج الاستباقية للرفع من جودة عملها في مجال تطويق الظواهر الإجرامية (موسى، 2002، ص. 74).
ساهمت الثورة المعلوماتية بشكل كبير في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الظواهر الإجرامية، وخصوصًا الجرائم العابرة للحدود، وجرائم الإرهاب، والجريمة المعلوماتية.
تعريف الجرائم المستحدثة: تعددت التعاريف حول تحديد ماهية الجرائم المستحدثة، فقد عرفت على أنها: “عبارة عن ظواهر إجرامية أفرزتها تيارات إنحرافية، نتيجة تغير أنماط الحياة ووسائل العيش والرفاه، حيث برزت على الساحة الإجرامية في عهدنا هذا، وهي وليدة التحولات التي شهدتها الحياة المعاصرة في كل ماله من صلة بالمسائل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وغيرها (الردايدة، 2013، ص.25). وعرفت أيضاً على أنها: “تلك الجرائم الحديثة التي ظهرت مؤخراً ولازمت التقدم العلمي والتكنولوجي فأصبحت تشكل خطراً على المجتمع، ولذلك لابد من مواجهتها وردعها بأعنف الوسائل الفعالة للقضاء عليها” (شيهاني، بدون سنة، ص. 291).
وعرفها آخرون بأنها: “أنماط من الجريمة تستخدم فيها التكنولوجيا الحديثة من أجل تسهيل عملية الإجرام مثل جرائم الإرهاب وجرائم العنف وجرائم غسل الأموال وجرائم الياقات البيضاء والجرائم الاقتصادية وأنماط الفساد الإداري والجرائم الكمبيوترية وجرائم تزوير بطاقات الإئتمان والجرائم الناتجة عن التعامل غير المشروع بجسد الإنسان وجرائم العنف العائلي وغيرها من أنماط الجرائم المستحدثة” (اليوسف، 1999، ص. 198).
ب: التطور التكنولوجي والتغيير في أساليب ارتكاب الجريمة
أدى التطور التكنولوجي والتقدم العلمي إلى تغيير جذري في أساليب ارتكاب الجريمة. فقد أخذت الجرائم أبعادًا جديدة في عصر العولمة نتيجة ظهور مجموعة من التكنولوجيات الحديثة، مثل تقنيات المعلومات والاتصال. ورافق ذلك العديد من الإنجازات العلمية التي أسهمت في تغيير نمط الحياة وفرضت أنماطًا جديدة من السلوك الفردي والجماعي في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتغيرة. ومن ثم، أصبح للتقنية الحديثة والتكنولوجيا بصفة عامة تأثير كبير على توسع وتطور الجريمة.
كما أن التطور التكنولوجي أدى إلى تحول نسبة كبيرة من الجرائم التقليدية إلى جرائم ذوي الياقات البيضاء، التي يقوم بها مجرم مثقف يستخدم بالإضافة إلى الأساليب التكنولوجية الحديثة ذكاءه وإمكانياته العلمية والعملية بدون إراقة الدماء (السيد، 1999، ص. 70-71).
وبناءً على ما سبق، يتضح أن التحولات الرقمية وما رافقها من تطور تكنولوجي متسارع قد أسهما بشكل كبير في إعادة تشكيل البيئة الإجرامية، سواء من حيث الوسائل أو الأساليب، مما أفرز أنماطًا جديدة من السلوك الإجرامي تتسم بالتعقيد والارتباط الوثيق بالفضاء الرقمي. وفي هذا الإطار، يستدعي فهم هذه الظاهرة التطرق إلى مفهوم الجريمة الإلكترونية وبيان خصائصها، باعتبارها الإطار المفاهيمي الذي يحدد ملامح هذا النمط المستحدث من الإجرام.
ثانيا: تعريف الجريمة الإلكترونية وخصائصها
من المُسلم به في السياسة الجنائية أن الجريمة ظاهرة اجتماعية تتطور بتطور المجتمعات، وتتأثر بالتحولات التي تعرفها مختلف المجالات، ولا سيما المجال التكنولوجي والرقمي. وفي هذا الإطار، برزت الجريمة الإلكترونية باعتبارها أحد أبرز مظاهر الإجرام المستحدث المرتبط بالفضاء الرقمي، حيث أصبحت تشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن الأفراد والمؤسسات والدول، بالنظر إلى ما تنطوي عليه من اعتداءات تمس المعطيات والأنظمة المعلوماتية والمصالح المرتبطة بها.
وقد أدى التطور المتسارع لتكنولوجيا المعلومات والاتصال إلى تنامي هذا النوع من الجرائم واتساع نطاقه، الأمر الذي أفرز مجموعة من الإشكالات القانونية المرتبطة بطبيعتها ووسائل ارتكابها وصعوبة ضبط مرتكبيها، مما جعل الجريمة الإلكترونية تتميز بخصوصيات تجعلها تختلف عن الجرائم التقليدية من حيث الوسيلة والمحل والطابع العابر للحدود.
ومن ثم، فإن الإحاطة بهذا النوع من الإجرام تقتضي بداية الوقوف على مفهوم الجريمة الإلكترونية، ثم بيان أبرز الخصائص التي تميزها عن غيرها من الجرائم التقليدية.
أ- تعريف الجريمة الإلكترونية
رغم الأهمية البالغة التي يحظى بها مصطلح الجريمة الإلكترونية (Cybercrime) في الدراسات الأكاديمية المعاصرة التي تتناول التهديدات الرقمية، إلا أنه لا يوجد اتفاق موحّد حول تعريف دقيق يحدد ماهيتها وعناصرها وأشكالها المختلفة، الأمر الذي يفسره تعدد التسميات التي أطلقت عليها نجد تسمية الجريمة الالكترونية، جرائم الانترنت، جرائم الكمبيوتر، جرائم المعالجة الآلية للبيانات والمعطيات (شوقي، 2019، ص. 18).
عرفها البعض بأنها: “كل سلوك غير مشروع يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات أو نقل هذه البيانات، أو هي كل نشاط غير مشروع موجه لنسخ او حذف او الوصول إلى المعلومات المخزنة داخل الحاسوب او التي تحول عن طريقه” (الشكري، 2008، ص. 113). حيث تم التركيز على موضوع الجريمة المعلوماتية.
بينما ذهب البعض الآخر لتقديم تعريف قائم على وسيلة ارتكابها يتمثل في أنها نشاط اجرامي تستخدم فيه تقنية الحاسب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بهدف تنفيذ العمل الاجرامي المقصود (وهيب، 2014، ص. 338).
فمنهم من يعرف الجريمة المعلوماتية كل أنها: “كل فعل أو امتناع عمدي ينشأ عن الاستخدام غير المشروع لتقنية المعلومات بهدف للاعتداء على الأموال أو الأشياء المعنوية في كل فعل اجرامي متعمد أيا كانت صلته بالمعلوماتية ينشأ عنه خسارة تلحق جني عليه او كسب يحققه الفاعل” (مومني، 2008، ص. 20).
كما عرفت بأنها: “تلك الجريمة التي يتم فيها استخدام الآليات والأسلحة الإلكترونية السابق ذكرها للقيام بهجوم إلكتروني بهدف تحقيق مكاسب مالية بالأساس” (Alnajim, 2009, p. 10–11).
وتعرف الجريمة الإلكترونية على أساس الاتفاقية العربية وقانون الجرائم الامريكية واتفاقية بودابست والاتحاد الدولي للاتصالات بأنها: ” كل جناية أو جنحة ترتكب ضد فرد أو جماعة بدافع جرمي ونية الإساءة لسمعة الضحية أو جسده أو فكره أو ماله أو حياته سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أم طريقة غير مباشرة باستخدام وسائل الاتصالات الحديثة الانترنيت”، ومع تزايد الانفتاح العالمي في مجتمع متحول من النظام الاجتماعي الطبيعي إلى النظام الاجتماعي المنفتح على العالم والأكثر تطوراً وسرعة واندماجاً بالعالم الخارجي والمجتمعات الداخلية المحلية بتقنيات ووسائل التواصل الاجتماعي المتاحة والمباحة وبحرية مطلقة دون قيود او ضوابط أو قوانين واضحة تحدد نطاق العقوبات الجرمية في حالة انتهاك الخصوصية أو الحقوق والحريات (عطية، 2009).
وبخصوص التعريف الدولي للجريمة الإلكترونية، فإنه يرتبط غالبًا بالغاية من استعمال المصطلح، إذ يُقصد به في معناه الضيق الأفعال التي تمس سرية البيانات وسلامتها وأنظمة الحاسوب، كما يمتد ليشمل استخدام النظم المعلوماتية لتحقيق مكاسب غير مشروعة أو إلحاق الضرر بالغير. وقد عرّف مؤتمر الأمم المتحدة العاشر لمنع الجريمة ومعاقبة المجرمين المنعقد في فيينا سنة 2000 الجريمة الإلكترونية بأنها كل جريمة يمكن ارتكابها بواسطة نظام حاسوبي أو شبكة معلوماتية أو داخلهما، وهو تعريف يتسم بالاتساع ليشمل مختلف الجرائم المرتكبة في البيئة الرقمية.
فمن خلال ما سبق ذكره، يمكننا إعطاء تعريف تقريبي للجريمة الإلكترونية أو المعلوماتية على أنها كل سلوك أو فعل إجرامي متعمد، مخالف للنصوص التشريعية، يتعلق بالبيانات الرقمية، ويكون الحاسوب و/ أو ملحقاته طرفا فيه بوصفه هدفا للجريمة أو وسيلة لها، سواء باستخدامه مباشرة أو بالاتصال به عن بعد بواسطة شبكة حاسوبية، ويترتب عليه خسارة لاحقة بالضحية أو حقق مكسبا غير مشروع للجاني.
ب- خصائص الجريمة الإلكترونية
تتميز الجريمة الإلكترونية بجملة من الخصائص التي تمنحها طبيعة خاصة تميزها عن الجرائم التقليدية، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتباطها بالبيئة الرقمية واعتمادها على الوسائل التقنية الحديثة. وقد أدى هذا الطابع التقني إلى بروز تحديات قانونية وأمنية جديدة، الأمر الذي دفع السياسة الجنائية إلى محاولة مواكبة هذه الخصوصيات من خلال وضع نصوص وآليات قانونية ملائمة لمواجهة هذا النوع من الجرائم المستحدثة.
حداثة الجريمة الإلكترونية: تعد الجريمة الإلكترونية من الجرائم الحديثة والمتجددة كونها جاءت نتيجة لتطور تقني وتكنولوجي مستمر، مما يجعل وسائل تنفيذها وإخفاء نتائجها ومعالمها بشكل يصعب من اكتشافها في حد ذاتها أو اكتشاف فاعلها وتحديده بدقة.
جريمة عابرة للحدود: يمكن القول أن من أهم الخصائص التي تميز الجريمة الالكترونية هي تخطيها للحدود الجغرافية، فمن بين خصوصية هذا النوع من الجرائم هو إمكانية ارتكابها عن بعد، ومن ثم اكتسابها طبيعة دولية، أو كما يطلق عليها البعض الجرائم ذات طبيعة متعدية الحدود، فبعد ظهور شبكات المعلومات لم تعد الحدود مرئية أو ملموسة تقف أمام نقل المعلومات عبر الدول المختلفة. وبعد ذلك من بين الأسباب التي تستدعي ضرورة تفعيل التعاون الدولي بشأن مكافحة الجريمة المعلوماتية.
جريمة ناعمة: بمعنى أن المجرم عند ارتكابه لأي فعل في جرائم الكمبيوتر، فإنه لا يحتاج إلى جهد بدني ووسائل مادية كالسكين أو الأسلحة النارية أو مواد سامة، وانما يعتمد على التقنية الحديثة وجهاز حاسوب، لان جرائمه تنتمي إلى جرائم الحيلة (يعيش، 2019، ص. 29)، والسبب في ذلك لكونها جرائم لا تترك أثراً لها، فلا توجد دماء أو جثة أو بصمات أو أداة إرتكاب الجريمة كالسكين أو الأسلحة، بالإضافة إلى طبيعة التطور التكنولوجي الذي يجعل من هذه الجرائم سهلة التنفيذ وعدم بذل أي جهد بدني يذكر مما يصعب أو يستحيل الوصول إلى الجاني (العبادي، 2018، ص. 94).
خصوصية المجرم الالكتروني: يتسم مرتكب الجريمة الإلكترونية غالبًا بدرجة من الذكاء والمهارة التقنية، إضافة إلى إلمامه بأنظمة الحاسب الآلي وآليات تشغيلها وتخزين البيانات واسترجاعها، وهو ما يفترض توفر قدر من المعرفة والخبرة التقنية. في المقابل، لا يشترط في مرتكب الجريمة التقليدية امتلاك مهارات تقنية متقدمة، إذ قد تصدر عن أشخاص بمستويات تعليمية وخبرات متباينة.
جريمة صعبة الإثبات والاكتشاف: الأصل في الجريمة إقامة الدليل وإسناده إلى المتهم، غير أنه وبفضل التطورات العلمية الحاصلة وظهور ما يسمى بالدليل الرقمي، يجعل إثبات هذا النوع من الجرائم أكثر صعوبة في الإثبات لأن الجاني مرتكب هذه الجريمة لا يترك وراءه أي أثر مادي خارجي ملموس يمكن فحصه، وهذا يعسر إجراءات اكتشاف الجريمة ومعرفة مرتكبها، إضافة إلى أنها جرائم مخفية وفي كثير من الأحيان لا يتم اكتشافها إلا صدفة -جريمة لا تتقيد بمكان وزمان معين-. وعليه تتميز جرائم الانترنت عن الجرائم التقليدية، بغياب الدليل وسهولة محو الآثار وهذا راجع إلى افتقاد وجود الآثار التقليدية للجريمة، وعدم كفاية القوانين القائمة (رستم، 1999، ص. 40).
صعوبة إجراء التحقيق والمحاكمة: أن أهم ما يميز الجرائم الإلكترونية، هو غموضها وصعوبة إثباتها والتحري عنها والتحقيق فيها، وذلك لسهولة إتلاف الأدلة وبالإضافة إلى صعوبة تحديد مكان ارتكاب الجريمة، وهذا ما يسبب إشكالية كبيرة في تحديد اختصاص المحكمة المختصة بالنظر في هذه الجرائم وإجراءات الضبط والتفتيش والملاحقة (الغافري، 2009، ص. 55).
يتضح مما سبق، أن التحولات التكنولوجية أسهمت بشكل مباشر في إعادة تشكيل الظاهرة الإجرامية من حيث طبيعتها ووسائل ارتكابها، إذ أفرزت نمطا جديدًا من الجرائم يقوم على البيئة الرقمية ويتسم بخصائص تميزه عن الجريمة التقليدية. ومن ثم، فإن دراسة الجريمة الإلكترونية لا تقتصر على تحديد مفهومها وخصائصها فحسب، بل تقتضي أيضا الوقوف على أبرز الإشكالات والتحديات التي تطرحها في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
المحور الثاني: الإشكالات القانونية للجريمة الإلكترونية في ظل التحول الرقمي
تُعد الجريمة الإلكترونية من أبرز صور الإجرام المستحدث التي أفرزتها التحولات الرقمية المتسارعة، حيث أضحت تطرح مجموعة من الإشكالات المعقدة على المستويين القانوني والإجرائي، بالنظر إلى ارتباطها ببيئة رقمية عابرة للحدود وسريعة التطور. وقد ترتب عن هذا الطابع الخاص صعوبات متعددة تتعلق بكيفية ضبطها، وإثباتها، وملاحقة مرتكبيها، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتكييفها القانوني وتحديد الاختصاص القضائي الواجب التطبيق. ومن هذا المنطلق، سيتم التطرق في هذا المحور إلى أبرز الإشكالات القانونية والتقنية والإجرائية التي تثيرها الجريمة الإلكترونية في ظل التحول الرقمي.
أولاً: التحديات القانونية
تُثير الجريمة الإلكترونية جملة من الإشكالات القانونية المرتبطة أساسًا بطبيعتها العابرة للحدود، إذ غالبًا ما يتم ارتكاب الفعل الإجرامي عبر فضاء رقمي لا يعترف بالحدود الجغرافية، مما يؤدي إلى صعوبة تحديد الاختصاص القضائي والقانون الواجب التطبيق.
وفي هذا الصدد، سعت اتفاقية بودابست194 حول الجريمة الإلكترونية إلى معالجة هذه الإشكالية من خلال وضع قواعد للاختصاص في المادة 22، غير أن التطبيق العملي يظل مرتبطًا بمدى انضمام الدول للاتفاقية وملاءمة تشريعاتها الداخلية (Council of Europe, 2001).
كما تبرز إشكالية التكييف القانوني للأفعال المستحدثة، حيث إن التطور السريع للتقنيات الرقمية يؤدي إلى ظهور صور إجرامية جديدة قد لا تكون منصوصًا عليها صراحة في التشريعات الوطنية، مما يثير إشكاليات تتعلق بمبدأ الشرعية الجنائية. وقد أكدت United Nations Office on Drugs and Crime أن التفاوت التشريعي بين الدول يشكل عائقًا أمام توحيد الجهود الدولية في مواجهة الجريمة السيبرانية (United Nations Office on Drugs and Crime [UNODC], 2013).
ويضاف إلى ذلك أيضاً التحدي المتعلق بتحقيق التوازن بين متطلبات مكافحة الجريمة وضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية، خاصة الحق في الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية، وهو ما حاولت تكريسه اللائحة العامة لحماية البيانات من خلال وضع معايير دقيقة لمعالجة البيانات الشخصية (European Parliament & Council, 2016). وهو ما يجعل مسألة التحديث التشريعي والتنسيق الدولي ضرورة ملحة لمواكبة تطور هذا النوع من الجرائم.
ثانياً: التحديات التقنية
تتميز الجريمة الإلكترونية باعتمادها على وسائل تكنولوجية متطورة ومتجددة باستمرار، مما يجعل مكافحتها رهينة بمدى توفر الخبرة التقنية والوسائل الرقمية الحديثة لدى أجهزة إنفاذ القانون. فالمجرمون يوظفون تقنيات التشفير وإخفاء الهوية والشبكات الافتراضية الخاصة، وهو ما يصعب عملية تعقبهم أو تحديد هوياتهم ومواقعهم الفعلية.
كما يتميز الدليل الرقمي بخصائص تقنية تجعله أكثر حساسية وهشاشة مقارنة بالدليل التقليدي، إذ يمكن نسخه أو تعديله أو إتلافه بسهولة، مما يستوجب اعتماد تقنيات دقيقة ومعايير صارمة في جمعه وحفظه وتحليله. وفي هذا السياق، تشير التقارير الدولية إلى أن الجرائم السيبرانية تتطور بوتيرة متسارعة تفوق أحيانًا قدرة الأجهزة الأمنية على مواكبتها، خاصة في الدول التي تعاني من ضعف الموارد التقنية والبنية التحتية الرقمية. وقد أكدت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (INTERPOL) 195 أن التطور المستمر للتقنيات الرقمية وتنامي استخدام أدوات إخفاء الهوية والتشفير يزيد من تعقيد عمليات التتبع والكشف عن مرتكبي الجرائم الإلكترونية، الأمر الذي يفرض تعزيز القدرات التقنية وتطوير آليات التعاون الدولي في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، يؤكد المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات أن تفاوت البنية التحتية الرقمية بين الدول يؤدي إلى اختلاف مستويات الجاهزية في مواجهة التهديدات السيبرانية (International Telecommunication Union [ITU], 2020)، وهو ما ينعكس سلبًا على فعالية الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة هذا النوع من الجرائم.
ثالثاً: التحديات الإجرائية
إلى جانب التحديات القانونية والتقنية، تثير الجريمة الإلكترونية مجموعة من الصعوبات الإجرائية المرتبطة بآليات البحث والتحري وجمع الأدلة الرقمية، ذلك أن الإجراءات التقليدية المنصوص عليها في قوانين المسطرة الجنائية قد لا تكون كافية لمواكبة خصوصية البيئة الرقمية، خاصة فيما يتعلق بسرعة الوصول إلى البيانات الإلكترونية والحفاظ عليها قبل تعرضها للإتلاف أو التعديل.
كما أن فعالية المتابعة الجنائية في الجرائم الإلكترونية ترتبط بشكل وثيق بسرعة التعاون الدولي، نظرًا لإمكانية انتقال البيانات والمعلومات عبر عدة دول في وقت وجيز، الأمر الذي قد يؤدي إلى صعوبة تعقب الجناة أو تحديد أماكن وجودهم. وفي هذا السياق، أكدت تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة United Nations Office on Drugs and Crime أن بطء إجراءات المساعدة القضائية الدولية قد يساهم في ضياع الأدلة الرقمية أو إتلافها (UNODC, 2013)، مما ينعكس سلبًا على فعالية المتابعة الجنائية.
ومن جهة أخرى، حاولت اتفاقية بودابست بشأن الجريمة الإلكترونية تجاوز هذه الإشكالات من خلال إقرار مجموعة من آليات التعاون الدولي السريع وتبادل المعلومات بين الدول الأطراف، بما في ذلك نظام الاتصال المستمر على مدار 24/7 (Council of Europe, 2001)، بهدف تسهيل إجراءات البحث والتحري وتعزيز فعالية مكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.
ويُعد التعاون الدولي في هذا المجال ضرورة ملحة بالنظر إلى الطبيعة العابرة للحدود التي تتميز بها الجريمة الإلكترونية، إذ لم يعد بإمكان دولة واحدة مواجهة هذا النوع من الجرائم بشكل منفرد، بل أصبح الأمر يقتضي تنسيق الجهود الأمنية والقضائية والتشريعية بين مختلف الدول، من خلال تبادل المعلومات والخبرات وإبرام الاتفاقيات الدولية وتعزيز آليات المساعدة القضائية المتبادلة.
ومن ثم، فإن مواجهة التحديات الإجرائية المرتبطة بالجريمة الإلكترونية تقتضي تحديث القواعد الإجرائية التقليدية، وتطوير وسائل البحث والتحري الرقمي، وتعزيز التعاون الدولي بما يضمن سرعة الوصول إلى الأدلة الرقمية وملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم بفعالية أكبر.
صفوة القول، تثير الجريمة الإلكترونية تحديات متشابكة على المستويات القانونية والتقنية والإجرائية، بالنظر إلى طبيعتها الرقمية وطابعها العابر للحدود. فالتطور المتسارع للتكنولوجيا يفرض على التشريعات الوطنية مواكبة مستمرة لمختلف صور الإجرام المستحدث، كما أن خصوصية الدليل الرقمي تستوجب اعتماد وسائل تقنية متطورة لضمان سلامته وفعالية الاعتماد عليه في الإثبات. وإلى جانب ذلك، فإن فعالية مكافحة الجريمة الإلكترونية تظل رهينة بمدى تعزيز التعاون الدولي وتنسيق الجهود الأمنية والقضائية بين الدول، بما يضمن مواجهة فعالة لهذا النوع من الجرائم في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مما يجعل التصدي لهذه الجرائم يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين الجوانب القانونية والتقنية والإجرائية.
خاتمة:
في ختام هذه الدراسة، يتبين أن التحولات الرقمية والتطور التكنولوجي المتسارع قد أسهما في بروز الجريمة الإلكترونية كأحد أبرز صور الإجرام المستحدث المرتبط بالفضاء الرقمي، حيث لم يعد الإجرام مقصورًا على الوسائل التقليدية، بل أصبح يعتمد على أدوات وتقنيات رقمية متطورة تتسم بالتعقيد وسرعة التطور.
وقد أظهرت الدراسة أن الجريمة الإلكترونية تتميز بخصائص تجعلها تختلف عن الجرائم التقليدية، خاصة من حيث الوسيلة والطبيعة والطابع العابر للحدود، وهو ما يفرز إشكالات قانونية وتقنية وإجرائية تتعلق بتحديد الاختصاص القضائي، وصعوبة جمع الأدلة الرقمية، ومواكبة التشريعات الوطنية لهذا التطور المتسارع.
كما خلصت الدراسة إلى أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تتم بالوسائل التقليدية وحدها، بل تتطلب مقاربة شاملة تقوم على تحديث الترسانة القانونية، وتعزيز القدرات التقنية للأجهزة المختصة، وتطوير آليات البحث والتحري الرقمي، إلى جانب تفعيل التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول لمكافحة هذا النوع من الجرائم بفعالية أكبر.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الجريمة الإلكترونية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، باعتبارها عنصرًا مكملًا للجهود القانونية والأمنية في حماية المجتمع الرقمي في ظل التحولات الرقمية المستمرة.
قائمة المراجع
أندريه لالاند. (2001) موسوعة لالاند الفلسفية لبنان: منشورات عويدات.
أودينة، خالد. (2025). تأثير استخدام التكنولوجيا على الطفل: المخاطر والحلول. المجلة المغاربية للدراسات التاريخية والاجتماعية، 17(1).
بني غازي، محمد أحمد سيف. (2010/2011). التنظيم القانوني للعقود التجارية المُلزمة عبر الإنترنت: دراسة مقارنة (أطروحة دكتوراه، وحدة العقود والعطار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، جامعة محمد الأول.
جميل صليبا (1982) المعجم الفلسفي بيروت: دار الكتاب اللبناني.
ربيعي حسين. (2016). آليات البحث والتحقيق في الجرائم المعلوماتية (أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة باتنة 1).
الردايدة، عبد الكريم. (2013). الجرائم المستحدثة واستراتيجية مواجهتها (الطبعة الأولى). الأردن: دار حامد للنشر والتوزيع.
رستم، هشام. (1999). الجرائم المعلوماتية: أصول التحقيق الجنائي الفني. مجلة الأمن والقانون، العدد 2. دبي: أكاديمية شرطة دبي.
السيد محمود وهيب. (1999). ظاهرة العولمة وانعكاساتها الأمنية. مجلة الأمن العام المجلة العربية لعلوم الشرطة، 164، القاهرة: مطابع الشرطة.
شيهاني، عمر. (بدون سنة). الجرائم المستحدثة وطرق التحري فيها. المجلة النقدية للقانون والعلوم السياسية، 12(1).
طالب، وهيب مشتاق. (2014). مفهوم الجريمة المعلوماتية ودور الحاسب في ارتكابها. مجلة العلوم القانونية والسياسية، 2(1)، جامعة ديالى، العراق.
العبادي، سلام عيسى. (2018). الإرهاب الإلكتروني: أخطاره وخصائصه وأهدافه ومكافحته (الطبعة الأولى).
عبد النبي، عادل يوسف الشكري. (2008). الجريمة المعلوماتية وأزمة الشرعية الجزائية. مجلة الكوفة، العدد (07)، مركز دراسات الكوفة، العراق.
عطية، طارق إبراهيم الدسوقي. (2009). الأمن المعلوماتي: النظام القانوني للحماية المعلوماتية. الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة.
الغافري، حسين بن سعيد. (2009). السياسة الجنائية في مواجهة جرائم الإنترنت. القاهرة: دار النهضة العربية.
فضل، سليمان احمد (2007). المواجهة التشريعية والأمنية للجرائم الناشئة عن استخدام شبكة المعلومات الدولية، دار النهضة العربية.
مجموعة خبراء (2001). التقرير التفسيري الاتفاقية الجريمة الالكترونية، مجلس أوروبا، بودابست.
موسى، مصطفى محمد. (2002). الجهاز الإلكتروني لمكافحة الجريمة. القاهرة: دار الكتب القانونية.
مومني، نهلا عبد القادر. (2008). الجرائم المعلوماتية (الطبعة الأولى). [مكان النشر غير مذكور]: دار الثقافة للنشر والتوزيع.
اليحياوي، يحيى. (1999). العولمة: أية عولمة (الطبعة الأولى). المغرب: إفريقيا الشرق.
يعيش، شوقي. (2019). الجريمة المعلوماتية: دراسة تأصيلية مقارنة (الطبعة الأولى). الوادي، الجزائر: مطبعة الرمال.
اليوسف، عبد الله عبد العزيز. (1999). التقنية والجرائم المستحدثة. ورقة علمية مقدمة إلى ندوة علمية بعنوان: الظواهر الإجرامية المستحدثة وسبل مواجهتها، تونس، 28–30 يونيو 1999.
المراجع الأجنبية
Alnajim, Abdullah M. (2009). Fighting internet fraud: Anti-phishing effectiveness for phishing websites detection (Doctoral thesis, Durham University). Durham University.
Council of Europe. (2001). Convention on Cybercrime (Budapest Convention). Strasbourg, France: Council of Europe.
Ellul, J. (1964). The technological society. Vintage Books.
European Parliament & Council. (2016). Regulation (EU) 2016/679 on the protection of natural persons with regard to the processing of personal data (General Data Protection Regulation). Official Journal of the European Union.
International Telecommunication Union (ITU). (2020). Global Cybersecurity Index 2020. Geneva, Switzerland: ITU.
Pradel, J. (1983). Conclusion du Colloque sur informatique et Droit pénal (p. 155). Paris, France: Cujas.
United Nations Office on Drugs and Crime (UNODC). (2013). Comprehensive Study on Cybercrime. Vienna, Austria: UNODC.
- [1] () مهيبل وسام ، الخوارزميات ، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير (٢٠١٧م) ، صفحة ١.
- [2] () ابن منظور ، لسان العرب ، جزء ٦ ، (بيروت: دار صادر ، ١٤١٤هـ) ، صفحة ٢٩٦ – ٢٩٧ .
- [3] ( (Cormen, Thomas H , Charles E , Leiserson, Ronald L. Rivest, Clifford Stein. , Introduction to Algorithms. 3rd , )Cambridge, MA : The MIT Press, 2009( , Page 5.
- [4] (( Ibid , Page 6.
- [5] ( (Ebrahim Tabrez , Algorithms in Business, Merchant-Consumer Interactions, Algorithms in Business, Merchant-Consumer Interactions, & Regulation , California W estern School of Law , Volume 123 , Issue 3 , (2021) , Page 881.
- [6] ( (Khade, Anindita , Performing Customer Behavior Analysis Using Big Data Analytics, Procedia Computer Science, International Conference on Communication, Computing, and Virtualization, no volume (2016) , Page 986–987.
- [7] ( (Khade, Anindita A , Performing Customer Behavior Analysis Using Big Data Analytics , Procedia Computer Science, vol. 79 (2016) , Page 986–987.
- [8] ( (Khade, Anindita , Ibid , Page 987.
- [9] ( ) Ibid , Page 988.
- [10] () مجد الدين أبو طاهر ، محمد بن يعقوب الفيروزآبادى ، القاموس المحيط ، تحقيق: محم نعيم العرقسُوسي ، (بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ،١٤٢٦هـ ) ، صفحة ٣٠٠.
- [11] () المرجع السابق ، صفحة ٣٠٠.
- [12] ( ) المرجع السابق ، صفحة ٣٣٢.
- [13] ( ) عويسيان التميمي البصري ، موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة ، حرف العين فصل ٢٤ ، ( مصر: لمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، لايوجد تاريخ النشر) ، صفحة ٤٥٤.
- [14] () عبد الرزاق السنهوري ، نظرية العقد ، ط٤ ، (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية ، ١٩٩٨م) صفحة ٨١.
- [15] ()Lauren Henry Scholz, Ibid , page 7.
- [16] () Yasmine Benaich , Hello, World!: Towards a New Era of Algorithmic Contracting , The Degree of PhD , University of Warwick , United Kingdom, England, Coventry , (2021) Page 38
- [17] ()Harry Surden , Computable Contracts , Journal of University of Colorado Law School , Volume46 (2012) , Page 48.
- [18] ()Yasmine Benaich , Ibid , Page 38
- [19] () Katarzyna Biczysko , Pudełko , ibid , page 45
- [20] ( (Directive )2014/65/EU( of the European Parliament and of the Council of 15 May 2014 on markets in financial instruments, amending Directives 2002/92/EC (on insurance and reinsurance) and 2011/61/EU (on alternative investment funds), OJ EU L 173/349.ملاحظة: يشير هذا التوجيه إلى التنظيم الأولي للتداول الخوارزمي ضمن الأسواق المالية في الاتحاد الأوروبي، ويبين التعديلات على توجيه التأمين وإعادة التأمين 2002/92/EC وعلى توجيه صناديق الاستثمار البديلة 2011/61/EU، مما يمثل بداية إدخال استخدام الخوارزميات ضمن الإطار القانوني المالي. نقلًا عن:Katarzyna Biczysko , Pudełko , ibid , Page 45.
- [21] ( (ibid , Page 45.
- [22] ( (ibid , Page 45.
- [23] () Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 135.
- [24] () خوارزميات الصندوق الأسود هي: نظم خوارزمية أو نماذج ذكاء اصطناعي تكون آلية عملها الداخلية غير مرئية أو غير مفهومة للمبرمج أو للمستخدم أو للمحلل، بحيث يمكن رؤية المدخلات (inputs) والمخرجات (outputs) فقط، دون إمكانية معرفة أو تفسير كيفية تحويل هذه المدخلات إلى مخرجات. وتنتج هذه الخوارزميات نتائجها أو قراراتها دون شرح واضح لكيفية التوصل إليها، حتى في كثير من الأحيان لا يستطيع مطوروها أو مستخدموها فهم آلية اتخاذ القرار داخلها. نقلًا عن:Frank A Pasquale , The Black Box Society: The Secret Algorithms That Control Money and Information , (Cambridge: Harvard University Press , 2015) Page 1.
- [25] (( Ibid , Page , 23
- [26] () Ibid, Page 23
- [27] ( )Lauren Henry Scholz , Ibid , Page 135.
- [28] () Ibid , Page 135.
- [29] ( (Calo, Ryan , Robotics and the Lessons of Cyberlaw ,Journal of California Law Review, vol. 103, (2015) , Page 513–532.
- [30] () Ibid , Page 532.
- [31] (( Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 135.
- [32] ( (Marco Rizzi , Natalie Skead ,Algorithmic Contracts and the Equitable Doctrine of Undue Influence: Adapting Old Rules to a New Legal Landscape , Journal of Equity , (2020) , Page13.
- [33] ()Lauren Henry Scholz, Ibid Page .128 – 129.
- [34] ( )Rizzi, Marco , Natalie Skead , Ibid , Page 7.
- [35] () Lauren Henry Scholz, Ibid Page 137.
- [36] () Ibid , Page 134.
- [37] () Ibid , Page 134.
- [38] ( (Mik, Eliza. ,The Erosion of Autonomy in Online Consumer Transactions , Journal Law, Innovation and Technology, vol. 8, issue. 2 , (2016), Page1.
- [39] ((Lauren Henry Scholz, Ibid , page 10.
- [40] () Ibid , page 10
- [41] () Harry Surden , Ibid ,Page 645.
- [42] () الأمم المتحدة ، فيينا (٢٠٢٥) ، قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التعاقد المؤتمت مع دليل التشريع ، متاح على: https://uncitral.un.org/sites/uncitral.un.org/files/Reports/2424674a-automated_contracting_ebook.pdf ، تاريخ الدخل: (٢٢/٢./٢٠٢٦م) ، صفحة ١٥.
- [43] () المرجع السابق ، صفحة ١٥.
- [44] ( ) المرجع السابق ، صفحة ١٥.
- [45] () Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 6.
- [46] (( Ibid , Page 6 – 7.
- [47] ( ) Ibid , Page 7.
- [48] ( ) Harry Surden , Ibid ,Page 648 – 649.
- [49] () Ibid , Page 648.
- [50] ( )Yasmine Benaich, Ibid , Page 36.
- [51] ( (Harry Surden , Ibid , Page 640.
- [52] () يعتبر علماء الحاسوب المستندات القانونية نصوصًا بلغة طبيعية (Natural Language).في علوم الحاسوب، يُستخدم مصطلح “اللغة الطبيعية” للإشارة إلى اللغات العادية التي يستخدمها البشر للتواصل، مثل العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويُستخدم هذا التمييز ليُقابل “اللغات الرسمية” عالية التنظيم والمعتمدة على الرياضيات، مثل لغات البرمجة المستخدمة لبرمجة الحواسيب. وبناءً عليه، تُعد الكتب، والمقالات القانونية، والرسائل، ورسائل البريد الإلكتروني، وأي مستند يُستخدم للتواصل بين الأشخاص أمثلة على التعبير بلغة طبيعية. أما برنامج الحاسوب فيُعتبر تعبيرًا بلغة رسمية لأنه مكتوب بلغة برمجة ذات شكل مقيد ومنظم ومحدد مسبقًا. وعليه، تعتبر مستندات العقود نصوصًا بلغة طبيعية لأنها مكتوبة بجمل عادية، وليس بصيغ دقيقة ومعتمدة على الرياضيات. نقلًا عن:Stuart Russell and Peter Norvig , Artificial Intelligence: A Modern Approach, 3rd ed , (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2010), Page 860–866.
- [53] ( (Yasmine , Benaich, Ibid , Page 36.
- [54] () Harry Surden , Ibid ,Page 641.
- [55] () Pravae, Kopalle,Koen , Pauwels,Laxminarayann, Yashaswy Akella,Manish Gangwar, Dynamic pricing: Definition, implications for managers, and future research directions , Journal of Retailing , Volume 99 , Issue 4 , Page 3.
- [56] ()Robert M. Weiss & Ajay K , Mehrotra, Online Dynamic Pricing: Efficiency, Equity and the Future of E-Commerce, , Virginia Journal of Law & Technology& Tech , Volume 6 , (2001) , Page 11.
- [57] ( ) Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 141,
- [58] ( ( Yasmine , Benaich, Ibid , Page 42
- [59] () Harry Surden , Ibid , Page 648–649.
- [60] ( )ibid , Page 641.
- [61] ( )Yasmine Benaich, Ibid , Page 39.
- [62] () Ibid , Page 39.
- [63] ( (Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 134.
- [64] () Ibid , Page, 134.
- [65] () Ibid , Page 134.
- [66] ( (Marco Rizzi , Natalie Skead , Ibid , Page10.
- [67] ()Ibid , Page 10.
- [68] () Ibid , Page 10.
- [69] () عرّف المعهد الأمريكي للقانون Restatement (Second) of Contracts §1 العقد على النحو التالي: “العقد هو وعد أو مجموعة وعود، إذا تم الإخلال بها يمنح القانون حق التعويض عنها، أو إذا تم تنفيذها يعترف القانون بها كواجب”.
- [70] ( (Robert A. Prentice, Law & Gratuitous Promises, University of Illinois Law Review, Vol 6 , (2007) , Page 881- 909.
- [71] ( ( Ibid , Page 909.
- [72] ( (Joseph M , Perillo, The Origins of the Objective Theory of Contract Formation and Interpretation, 69 Fordham L. Rev , (2000) , Page 427, 428
- [73] ( )Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 154.
- [74] ( ( Ibid , Page 154.
- [75] ( (Charles . Korsmo , High-Frequency Trading: A Regulatory Strategy, Journal University of Richmond Law Review , Vol 48 , (2014) , Page 523–575.
- [76] ((High Frequency Trading, NASDAQ FINANCIAL GLOSSARY (May 10, 2017), http://www.nasdaq.com/investing/glossary/h/high-frequency-trading#ixzz3xkqhACe4 [https://perma.cc/6BU6-XP6E].
- [77] () Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 154.
- [78] () Ibid , Page 154.
- [79] () رأفت محمد حماد، مشروعية الصورية في القانون المدني المصري، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، المجلد 15، العدد 18،) ٢٠٠٣م(، صفحة ١٠.
- [80] () Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 154.
- [81] ( (Ibid, Page 154.
- [82] () يُعدّ انهيار الفلاش كراش في سوق الأسهم الأمريكي بتاريخ 6 مايو 2010 مثالًا بارزًا على المخاطر الناشئة عن تفاعل أنظمة التداول الخوارزمية بطريقة غير مقصودة وغير متوقعة. في ذلك اليوم، شهد مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضًا حادًا خلال دقائق معدودة، وفقد سوق الأسهم نحو تريليون دولار من قيمته قبل أن يستعيد معظمها لاحقًا. وقد نُسب هذا الحدث إلى تنفيذ سريع ومتسلسل لأوامر تداول عبر خوارزميات، أدت إلى تفاقم الانهيار نتيجة تفاعل الأنظمة الآلية مع بعضها البعض، بما عزز اتجاه البيع دون تدخل بشري مباشر. نقلًا عن:Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 154.
- [83] ( ) Ibid, Page 154.
- [84] ( ) Ibid, Page 154.
- [85] ( (Ibid, Page 154.
- [86] ( ) Ibid, Page 154.
- [87] ( ) Ibid, Page 154.
- [88] ( (Ibid, Page 154.
- [89] ( )، دحماني حمد، دحماني بالقاسم، العقود المبرمة بواسطة الأجهزة الذكية ، جامعة زبان عاشور، الجلف، كلية الحقوق والسياسة، رسالة ماجستير (٢٠٢١م) ، صفحة ٢١.
- [90] ( ) فراح مناني ، العقد الإلكتروني وسيلة إثبات حديثة في القانون المدني الجزائري ، (الجزائر: دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع ، ٢٠٠٩م) صفحة ٢٢.
- [91] () المرجع السابق ، صفحة ٢٢.
- [92] () المرجع السابق ، صفحة ٢٢.
- [93] () لارا عادل جبار الزندي ، سعيد يوسف البستان ، العقود الإلكترونية وحماية المستهلك في مراحل إبرامها ، مجلة ليكس فورنسكا العدالة الجنائية والبحث الاجتماعي القانوني ،مج لا يوجد ، ع 2، الصفحة ٣٦-٣٧.
- [94] ((محمد عبدالله محمد العبدالله ، منازعات العقود الرقمية على القانون الواجب التطبيق ، مجلة جامعة البعث ، مج ٤٣ ع١٢ ، صفحة ١٧-١٩
- [95] () عبد الحميد بادي ، الإيجاب و القبول في العقد الإلكتروني ، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق ، جامعة جزائر ، (٢٠١٢م) صفحة ١٥.
- [96] () قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التعاقد المؤتمت مع دليل التشريع ، مرجع سابق ، صفحة ٢٤ – ٢٥.
- [97] () ناصيف إلياس ، العقود الدولية العقد الإلكتروني في القانون المقارن ، ( لبنان: منشورات الحلبي الحقوقية ، ٢٠٠٩م )، صفحة ٣٧.
- [98] () المرجع السابق ، صفحة ٣٤.
- [99] (( Maria José Schmidt-Kessen, Helen Eenmaa , Maya Mitre, Machines that Make and Keep Promises: Lessons for Contract Automation from Algorithmic Trading on Financial Markets, Journal Computer Law & Security Review, Volume46(1) (2022) , Page 5-6.
- [100] (( Nick Szabo , Formalizing and Securing Relationships on Public Networks , Journal First Monday , Volume 2 , Issue 9 , (1996) , Page 23.
- [101] () Ibid , Page 23.
- [102] (( Ibid , Page 3.
- [103] ()Sarah Green, Adam Sanitt , The Contents of Commercial Contracts: Smart Contracts , ) Oxford & New York: Hart Publishing, 2020( Page 4-5.
- [104] ( (Ibid , Page 6.
- [105] ( (Maria José Schmidt-Kessen, Helen Eenmaa , Maya Mitre, Ibid , Page 4-5
- [106] () رهف صالح الغامدي ، الطبيعة القانونية للعقود الذكية في المملكة العربية السعودية ، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق ، جامعة الملك عبد العزيز ، جدة، (٢٠٢٥م) ، صفحة ٢٣٥.
- [107] () غرفة التجارة الرقمية هي منظمة تجارية أمريكية غير ربحية تركز على تعزيز تبني وتطوير التقنيات الرقمية الحديثة، مثل البلوكشين والعملات الرقمية والعقود الذكية. تعمل الغرفة على تثقيف الجمهور، صياغة السياسات التنظيمية، ودعم الابتكار في القطاع الرقمي. كما تقوم بإنشاء شبكات تعاون عالمية، مثل انضمام CryptoUK البريطانية إلى شبكتها الموسعة للدفاع عن السياسات الرقمية. متاح على: https://digitalchamber.org/ ، تاريخ الدخول: (٢/٣/٢٠٢٦م).
- [108] ( (Chamber of Digital Commerce, Smart Contracts: 12 Use Cases for Business & Beyond A Technology, Legal & Regulatory Introduction, Foreword by Nick Szabo, prepared in collaboration with Deloitte, December 2016, an industry initiative of the Chamber of Digital Commerce , Available at: https://d3h0qzni6h08fz.cloudfront.net/Smart-Contracts-12-Use-Cases-for-Business-and-Beyond_Chamber-of-Digital-Commerce.pdf , Access date: (3/3/2026) , Page 4.
- [109] ( )Sclaroff, Jeremy , Smart Contracts and the Cost of Over-Rigidity ,University of Pennsylvania Law Review , Volume 166 , Issue No , (2017) , Page 263–303.
- [110] ( (UK Jurisdiction Taskforce , (2019) , Legal statement on the status of cryptoassets and smart contracts (Chair: Sir Geoffrey Vos, Chancellor of the High Court) , UK Jurisdiction Taskforce.
- [112] ( (Fries, Martin, Boris , Paal, Smart Contracts , (Tübingen: Mohr Siebeck, 2019), Page 85–98.
- [113] () Ibid , Page 98.
- [114] ( (Sarah Green, Adam Sanitt , Ibid , page 2.
- [115] ( (Ibid , Page 3
- [116] () Ibid , Page 5
- [117] ()Fries, Martin, Boris , Ibid , Page 6.
- [118] ( )Ibid , Page 22.
- [119] () Fries, Martin, Boris , Ibid , Page 6
- [120] ينص الفصل 24 من الدستور المغربي لسنة 2011 على أنه: ” لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة.لا تنتهك حرمة المنازل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجرءات التي ينص عليها القانون.لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية، كيفما كان شكلها. ولا يمكن الترخيص بالإطلاع على مضمونها أو نشرها، كلا أو بعضا، أو باستعمالها ضد أي كان، إلا بأمر قضائي ووفق الشروط والكيفيات التي ينص عليها القانون.”
- [121] محمد لشقار، الجرائم الماسة بالحق في الحياة الخاصة بين التطور التكنولوجي السريع وتطور التشريع، مجلة المتوسط للدراسات القانونية والقضائية، العدد الخامس، 2017، صفحة 307.
- [122] عرف المشرع المغربي المعطيات ذات الطابع الشخصي في المادة الأولى من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بأنها: “كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بالشخص المعني”.
- [123] اختلف الفقه حول تعريف البيانات الشخصية، فهناك من يعتبرها مجموعة من المعلومات التي تمس الإنسان في شخصه، وهناك من يعتبرها أي معلومات تتعلق بشخص طبيعي محدد أو يمكن تحديده، يسمى موضوع البيانات، بشكل مباشر أو غير مباشر.
- [124] قطع المشرع المغربي أشواطا متقدمة في مجال التشريع الخاص بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فبعد أن جعل من الحق في الحياة الخاصة، مبدأ دستوري بمقتضى الفصل 24 من الدستور المغربي لسنة 2011، استرسل في تشريع العديد من القوانين التي تحمي هذا الحق خصوصا في الفضاء الرقمي، لعل أهمها القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي والقانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني، والقانون رقم 43.20 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الالكترونية.. إلخ.
- [125] توجد العديد من القوانين المقارنة البارزة في مجال حماية البيانات الشخصية والتي سنحاول أن نقارن بين مقتضياتها ومقتضيات التشريع المغربي في هذا المقال، أهمها التشريع الأوروبي، ونقصد هنا أساساً اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية، وفق آخر تعديل لها سنة 2018 والقانون الفرنسي رقم 17-78 الصادر في 6 يناير 1978 المتعلق بالمعلوميات والملفات والحريات، الذي يتلاءم بشكل كبير مع مقتضيات اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية، أما على مستوى تشريعات الدول العربية، فنجد التشريع المصري من خلال القانون رقم 151 المتعلق بحماية البيانات الشخصية.
- [126] أحدثت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بمقتضى القانون 08-09 الصادر في 18 فبراير 2009 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [127] ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430 (18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5711- 27 صفر 1430 (23 فبراير 2009)، الصفحة 552.
- [128] France. Law No. 78‑17 of January 6, 1978, on Information Technology, Data Files and Civil Liberties (as amended to June 1, 2019). WIPO Lex, from web site: https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/18965. Accessed on 25 January 2026 at 14:25
- [129] Regulation (EU) 2016/679 (General Data Protection Regulation), Official Journal of the European Union L 119, 04.05.2016; corrigendum OJ L 127, 23.05.2018. Available on the official EUR-Lex web site: https://eur-lex.europa.eu, accessed on 25 January 2026 at 15:04.
- [130] حيث عرف المعالجة في البند الثاني من المادة الأولى من القانون رقم 151 المتعلق بحماية البيانات الشخصية على أنها: ” أي عملية إلكترونية أو تقنية لكتابة البيانات الشخصية، أو تجميعها، أو تسجيلها، أو حفظها، أو تخزينيها، أو دمجها، أو عرضها، أو إرسالها، أو استقبالها، أو تداولها أو نشرها، أو محوها، أو تغييرها، أو تعديليها، أو استرجاعها أو تحليليها، وذلك باستخدام أي وسيط من الوسائط أو الأجهزة الإلكترونية أو التقنية سواء تم ذلك جزئيا أو كليا”.
- [131] Council of Europe & European Union Agency for Fundamental Rights (FRA), Handbook on European Data Protection Law, 2018 Edition, Council of Europe Publishing, Strasbourg, 2018, page 69, web site: https://op.europa.eu/en/publication-detail/-/publication/5b0cfa83-63f3-11e8-ab9c-01aa75ed71a1?utm_source.
- [132] طه علاء عيد، الحماية القانونية للأشخاص الطبيعيين فيما يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية وتداولها: دراسة في ضوء اللائحة التنظيمية رقم 679/2016 الصادرة عن البرلمان الأوروبي، مجلة جامعة عبد المالك سعود- الحقوق والعلوم السياسية، عدد1، السنة 2020، الصفحة 14.
- [133] نفس المرجع، الصفحة 69.
- [134] Council of Europe, Convention for the Protection of Individuals with regard to Automatic Processing of Personal Data (European Treaty Series No. 108, as amended by Protocol CETS No. 223), Strasbourg, available in PDF : https://rm.coe.int/16808ade9d.
- [135] المادة الأولى من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [136] المادة الأولى من القانون المصري رقم 151 لسنة 2020 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية، الصادر في 22 من ذي القعدة سنة 1441 الموافق 13 يوليو سنة 2020، الجريدة الرسمية عدد 38 مكرر (ه) في 15 يوليو سنة 2020، الصفحة 4.
- [137] Article 4 of the General Data Protection Regulation: 2- ‘processing’ means any operation or set of operations which is performed on personal data or on sets of personal data, whether or not by automated means, such as collection, recording, organisation, structuring, storage, adaptation or alteration, retrieval, consultation, use, disclosure by transmission, dissemination or otherwise making available, alignment or combination, restriction, erasure or destruction;
- [138] The General Data Protection Regulation defined, in its Article 6, the lawful bases for data processing, stating that “: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies:the data subject has given consent to the processing of his or her personal data for one or more specific purposes;processing is necessary for the performance of a contract to which the data subject is party or in order to take steps at the request of the data subject prior to entering into a contract;processing is necessary for compliance with a legal obligation to which the controller is subject;processing is necessary in order to protect the vital interests of the data subject or of another natural person;processing is necessary for the performance of a task carried out in the public interest or in the exercise of official authority vested in the controller;processing is necessary for the purposes of the legitimate interests pursued by the controller or by a third party, except where such interests are overridden by the interests or fundamental rights and freedoms of the data subject which require protection of personal data, in particular where the data subject is a child.
- [139] Article 6 of the General Data Protection Regulation”: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies:the data subject has given consent to the processing of his or her personal data for one or more specific purposes;”
- [140] Article 7 of the General Data Protection Regulation:Where processing is based on consent, the controller shall be able to demonstrate that the data subject has consented to processing of his or her personal data.If the data subject’s consent is given in the context of a written declaration which also concerns other matters, the request for consent shall be presented in a manner which is clearly distinguishable from the other matters, in an intelligible and easily accessible form, using clear and plain language. Any part of such a declaration which constitutes an infringement of this Regulation shall not be binding.1The data subject shall have the right to withdraw his or her consent at an time. 2The withdrawal of consent shall not affect the lawfulness of processing based on consent before its withdrawal. 3Prior to giving consent, the data subject shall be informed thereof. 4It shall be as easy to withdraw as to give consent.When assessing whether consent is freely given, utmost account shall be taken of whether, inter alia, the performance of a contract, including the provision of a service, is conditional on consent to the processing of personal data that is not necessary for the performance of that contract.
- [141] تنص المادة الثانية من القانون المصري رقم 151 المتعلق بحماية البيانات الشخصية السابق الذكر، على أنه: ” لا يجوز جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو الإفصاح عنها أو إفشائها بأي وسيلة من الوسائل إلا بموافقة صريحة من الشخص المعني بالبيانات، أو في الأحوال المصرح بها قانونا.”
- [142] ونشير في هذا الصدد إلى ظهير الالتزامات والعقود المغربي، حيث نصّ الفصل الثاني منه على اعتبار التراضي ركنا أساسيا من أركان قيام العقد.
- [143] يشترط ظهير الإلتزمات والعقود المغربي في صحة التراضي توفر مجموعة من الشروط من قبيل أن يكون المتعاقد أهلا للالتزام، باستكماله لسن الرشد القانوني، موازاة مع اكتمال القوة العقلية، بالإضافة الى خلو إرادته من عيوب الرضى المتمثلة في الإكراه، التدليس، الغلط والغبن.
- [144] Opinion 15/2011 on the definition of consent, adopted on 13 July 2011, page 6.
- [145] Articl 29 Working party, Guidelines on consent under Regulation 2016 /679, Adopted 28 november 2017, last revised and adopted 10 April 2018. file:///C:/Users/Kival/Downloads/20180416_article_29_wp_guidelines_on_consent_publish_09A6854F-F638-8898-7A0543CE0857250F_51030%20(2).pdf.
- [146] European Data Protection Board, Guidance Note: Legal Bases for Processing Personal Data, December 2019, page 10.
- [147] Ibid., page 2.
- [148] Opinion 15/2011 on the definition of consent, Adopted on 13 July 2011, page10.
- [149] عبد الرحمان الشرقاوي، القانون المدني: دراسة حديثة للنظرية العامة للالتزام في ضوء تأثرها بالمفاهيم الجديدة للقانون الاقتصادي، المصدر الأول: العقد، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، الطبعة السادسة، 2019، ص 39.
- [150] Article 6 of the General Data Protection Regulation: B -processing is necessary for the performance of a contract to which the data subject is party or in order to take steps at the request of the data subject prior to entering into a contract.
- [151] ينص الفصل الثاني من ظهير الالتزامات والعقود المغربي على أنه: ” الأركان اللازمة لصحة الالتزمات الناشئة عن التعبير عن الإرادة هي: الأهلية للإلتزام.تعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام.شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام.سبب مشروع للالتزام.
- [152] France. Law No. 78‑17 of January 6, 1978, on Information Technology, Data Files and Civil Liberties (as amended to June 1, 2019). WIPO Lex, from website: https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/18965
- [153] ” Un traitement de données à caractère personnel n’est licite que si, et dans la mesure où, il remplit au moins une des conditions suivantes :4° Le traitement est nécessaire à la sauvegarde des intérêts vitaux de la personne concernée ou d’une autre personne physique.”
- [154] Article 6 of the General Data Protection Regulationd- processing is necessary in order to protect the vital interests of the data subject or of another natural person;
- [155] Guidance Note: Legal Bases for Processing Personal Data, December 2019, p17.
- [156] Article 7 of the General Data Protection Regulation: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies: c- processing is necessary for compliance with a legal obligation to which the controller is subject;
- [157] حيث نصت هذه المادة على أنه: ” غير أن الرضى لا يكون مطلوبا إذا كانت المعالجة ضرورية: د- لتنفيذ مهمة تدخل ضمن الصالح العام أو ضمن ممارسة السلطة العمومية التي يتولاها المسؤول عن المعالجة أو أحد الأغيار الذي يتم إطلاعه على المعطيات”.
- [158] Article 7 of the General Data Protection Regulation: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies: e- processing is necessary for the performance of a task carried out in the public interest or in the exercise of official authority vested in the controller.
- [159] أنظر البند (ه) من المادة الرابعة من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [160] Article 7 of the General Data Protection Regulation: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies: f- processing is necessary for the purposes of the legitimate interests pursued by the controller or by a third party, except where such interests are overridden by the interests or fundamental rights and freedoms of the data subject which require protection of personal data, in particular where the data subject is a child.
- [161] Guidance Note: Legal Bases for Processing Personal Data, December 2019, p 21.
- [162] القانون المصري رقم 151 لسنة 2020 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية، الصادر في 22 من ذي القعدة سنة 1441، الموافق 13 يوليو سنة 2020، الجريدة الرسمية عدد 38 مكرر (ه) في 15 يوليو سنة 2020، الصفحة 4.
- [163] حدد المشرع المغربي هذه العناصر في الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 09.08 السابق الذكر، في كل من:هوية المسؤول عن المعالجة وعند الاقتضاء هوية ممثله.غايات المعالجة المعدة لها المعطياتج- كل المعلومات الإضافية، مثل:المرسل إليهم أو فئات المرسل إليهم.ما إذا كان الجواب على الأسئلة إجباريا أو إختياريا وكذا العواقب المحتملة لعدم الجواب.وجود حق الولوج إلى المعطيات ذات الطابع الشخصي المتعلقة به وتصحيحهاد- خاصيات وصل التصريح لدى اللجنة الوطنية أو خاصيات الإذن المسلم من لدن اللجنة المذكورة.
- [164] Article 15 of the General Data Protection Regulation: Right of access by the data subject: The data subject shall have the right to obtain from the controller confirmation as to whether or not personal data concerning him or her are being processed, and, where that is the case, access to the personal data and the following information:The purposes of the processing;The categories of personal data concerned;The recipients or categories of recipient to whom the personal data have been or will be disclosed, in particular recipients in third countries or international organisations;where possible, the envisaged period for which the personal data will be stored, or, if not possible, the criteria used to determine that period;The existence of the right to request from the controller rectification or erasure of personal data or restriction of processing of personal data concerning the data subject or to object to such processing;The right to lodge a complaint with a supervisory authority;where the personal data are not collected from the data subject, any available information as to their source;The existence of automated decision-making, including profiling, referred to in Article 22(1) and (4) and, at least in those cases, meaningful information about the logic involved, as well as the significance and the envisaged consequences of such processing for the data subject.
- [165] الفقرة الثانية من المادة 8 من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [166] Article 16 of the General Data Protection Regulation: Right to rectification: The data subject shall have the right to obtain from the controller without undue delay the rectification of inaccurate personal data concerning him or her. Taking into account the purposes of the processing, the data subject shall have the right to have incomplete personal data completed, including by means of providing a supplementary statement.
- [167] Council of Europe & European Union Agency for Fundamental Rights (FRA), Handbook on European Data Protection Law, 2018 Edition, Ibid. page 137.
- [168] تجدر الإشارة إلى أن هذا الحق يعرف بمسميات متعددة، تشترك في المعنى وتختلف في الاصطلاح، وذلك حسب التشريع المنظم له، فهو في التشريع المغربي والتشريع الجزائري يعرف بالحق في مسح المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفي التشريع المصري والتشريع الاتحادي الإماراتي والتشريع العماني يعرف بالحق في محو البيانات الشخصية، وفي التشريع القطري يطلق عليه الحق في حذف البيانات الشخصية، وفي التشريع الأوروبي يعرف بالحق في المحو والحق في النسيان.
- [169] عرف المشرع المغربي المعطيات الحساسة في المادة الأولى من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بأنها: “معطيات ذات طابع شخصي تبين الأصل العرقي أو الإثني أو الأراء السياسية أو القناعات الدينية أو الفلسفية أو الانتماء النقابي للشخص المعني أو تكون متعلقة بصحته بما في ذلك المعطيات الجينية”.
- [170] أنظر المادة 12 من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [171] يقصد بالشرعية وفقا للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية، أن تجمع المعلومات الشخصية وأن تعالج بسبل قانونية ومنصفة.
- [172] يقصد بالمشروعية وفقا للاتفاقية 108 المحدثة أن معالجة المعطيات يجب أن تسعى إلى تحقيق غرض مشروع في جميع مراحلها، وأن تنفذ وفقا للقانون.
- [173] United Nations, General Assembly, Promotion and Protection of Human Rights: Implementation of Human Rights Instruments, including the Right to Privacy in the Digital Age, Report of the Secretary-General, document A/77/196 (New York: United Nations, 2022).
- [174] تنص المادة الخامسة عشرة من نفس القانون على أنه: ” يجب أن يتضمن التصريح المشار إليه في المادة 12 أعلاه ما يلي:اسم وعنوان المسؤول عن المعالجة وعند الاقتضاء اسم وعنوان ممثله.تسمية المعالجة المعتزمة وخصائصها والغاية أو الغايات المقصودة منها.وصف فئة أو فئات الأشخاص المعنيين والمعطيات أو فئات المعطيات المتعلقة بهم.المرسل إليهم أو فئات المرسل إليهم الذين قد توصل إليهم المعطيات.تحويلات المعطيات المعتزم إرسالها إلى دول أجنبية.مدة الاحتفاظ بالمعلومات.المصلحة التي يمكن للشخص المعني عند الاقتضاء ان يمارس لديها الحقوق المخولة له بمقتضى أحكام هذا القانون وكذا الإجراءات المتخذة لتسهيل ممارسة هذه الحقوق.وصف عام يمكن من تقييم أولي لمدى ملاءمة التدابير المتخذة من أجل ضمان سرية وأمن المعالجة تطبيقا للمادتين 23 و24 أدناه،المقابلة أو الربط البيني او جميع أشكال التقريب الأخرى بين المعطيات، وكذا تفويتها أو إسنادها إلى الغير كمعالجة من الباطن، تحت أي شكل من أشكال، سواء مجانا أو بمقابل.
- [175] Council of Europe & European Union Agency for Fundamental Rights (FRA), Handbook on European Data Protection Law, 2018 Edition, Ibid. p 88.
- [176] أنظر المادة 26 من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [177] الموقع الرسمي اللجنة الوطنية لمراقبة معالجة المعطيات الشخصية: https://www.cndp.ma/ar/elementor-18126/?utm_source
- [178] تنص الفقرة الأولى من هذه المادة على أن: «تحدث لدى الوزير الأول لجنة وطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (اللجنة الوطنية) تكلف بإعمال أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه والسهر على التقيد به.”
- [179] لبنى الوزاني، الرقابة القضائية على أعمال اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، مجلة قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، العدد 2، 2018، الصفحات من 13الى 36، ص14.
- [180] AMRANI. A. &TAIBI. Z “Contribution à l’analyse de l’impact de l’automatisation des processus sur la pertinence du contrôle de gestion : Approche qualitative”, Revue Internationale du chercheur ” Volume 6 : Numéro 3 “pages : 1085 -1109, Page1099.
- [181] AMRANI. A. &TAIBI. Z (2025), Référence précédente, page1099.
- [182] عبد القادر العرعاري، مصادر الالتزامات، الكتاب الثاني، المسؤولية المدنية، الطبعة التاسعة، 2022، دار الأمان، الرباط، ص11.
- [183] هذه الحالات هي:عندما ينجز المسؤول عن المعالجة ملف معطيات ذات طابع شخصي دون التصريح بذلك أو الحصول على الإذن.عندما يواصل المسؤول عن المعالجة نشاط معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي رغم سحب وصل التصريح أو الإذن
- [184] تنص الفقرة الأولى من هذه المادة على أن: مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، ومع عدم الإخلال بحق المضرور في التعويض، يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة لها.”
- [185] حسن فرحان، ممارسة حرية الإعلام بين الحق في الحصول على المعلومة وحماية الحياة الخاصة، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، الصفحات من 78 إلى 90، ص87.
- [186] ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي، الجريدة الرسمية عدد 2640 مكرر بتاريخ 12 محرم 1383 (يونيو 1963)، ص 1253.
- [187] القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.19 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1439 ( 22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الاخرة 1439 ( 12 مارس 2018)، ص 1449.
- [188] ياسين الكعيوش، الجرائم الماسة بالحياة الخاصة: جريمة انتهاك الحق في الصورة نموذجا، مجلة القضاء الجنائي، العدد 8-7، السنة 2018، 129-139، ص131.
- [189] الظهير الشريف رقم 122.16.1 صادر في 6 ذي القعدة 1437 الموافق ل10 غشت 2016، لتنفيذ القانون رقم 13.88 المتعلق بالصحافة والنشر، الجريدة الرسمية عدد 6641 ص 1234.
- [190] يُشتق مصطلح “المعلومات” من كلمة “علم”، ويدل على المعرفة التي يمكن نقلها واكتسابها. ويعود أصل المصطلح في اللغات الأوروبية إلى الكلمة اللاتينية informare، التي تعني الإبلاغ والتوضيح. وقد تناول عالم الرياضيات الأمريكي Claude Shannon مفهوم المعلومات من منظور رياضي، معتبرًا أنها ترتبط بعملية الاختيار بين بدائل ممكنة وبدرجة عدم التحديد في الرسائل. وفي الاصطلاح، يمكن تعريف المعلومات بأنها الحقائق أو الرسائل أو الإشارات أو المفاهيم التي تُعرض بطريقة صالحة للإبلاغ أو التفسير، عبر الإنسان أو الوسائل التقنية، أو بأنها “الصورة المحوّلة للبيانات بعد تنظيمها ومعالجتها بطريقة تسمح باستخلاص النتائج”. ومن الناحية القانونية، اهتمت بعض التشريعات بتعريف المعلومات، مثل القانون الفرنسي رقم 82-652 الصادر بتاريخ 26/07/1982، الذي نص على أن المعلومات تشمل جميع صور الوثائق والبيانات والرسائل مهما كانت طبيعتها، وكذلك القانون الأمريكي المنظم للمعاملات التجارية الإلكترونية الصادر سنة 1999، الذي عرف المعلومات بأنها: “كل البيانات والكلمات والصور والأصوات والوسائل وبرامج الكمبيوتر، بما في ذلك البرامج المضغوطة، سواء على أقراص مرنة أو قواعد بيانات أو ما شابه ذلك”.للمزيد من المعلومات انظر: (ربيعي، 2016، ص. 6–7).
- [191] يعرف جهاز الحاسوب بكونه: “جهاز إلكتروني له القدرة على تلقي البيانات وتخزينها داخليا وتنفيذ مجموعة من التعليمات في صورة برنامج، كما يقوم بتأدية العمليات الحسابية والمنطقية المطلوبة على تلك العمليات، واستخراج النتائج”. للتوسع أكثر راجع: (بني غازي، 2010/2011، ص. 28).
- [192] الإنترنت هو مجموعة مترابطة من شبكات الحاسوب حول العالم، حيث تتبادل الحواسيب المعلومات والبيانات فيما بينها عبر تبادل الحزم باتباع بروتوكول الإنترنت الموحد (IP). ويتكون مصطلح “الإنترنت” من كلمتين: Inter وتعني “بين”، وNet وتعني “شبكة”، أي “الشبكة البينية”، وشبكة الإنترنت هي شبكة ما بين عدة شبكات تُدار بشكل لا مركزي، بحيث لا تعتمد أي شبكة على الأخرى لتشغيلها، وتستخدم كل شبكة تقنيات حاسوبية وشبكية مختلفة. وما يجمع هذه الشبكات هو ارتباطها عبر بوابات تستخدم بروتوكول الإنترنت القياسي.ويقدم الإنترنت العديد من الخدمات مثل الشبكة العنكبوتية العالمية (الويب)، وتقنيات التخاطب، والبريد الإلكتروني، وبروتوكولات نقل الملفات (FTP). كما أصبحت الإنترنت اليوم ظاهرة اجتماعية وثقافية تؤثر في جميع أنحاء العالم، وأدت إلى تغيير المفاهيم التقليدية في مجالات اقتصادية واجتماعية وسياسية وفكرية (اليحياوي، 1999، ص. 2).
- [193] ومن بين الوسائل والتقنيات الحديثة والمتقدمة التي أفرزها التطور التكنولوجي نجد جهاز الحاسب الآلي والذي يلعب دورا كبيرا في تخزين المعلومات والبيانات ومعالجتها بدقة وسرعة فائقة، وتصنيفها وفهرستها، ناهيك عن الدور البارز الذي أصبح يحتله في المجال الأمني لاستخدامه في مكافحة الجريمة وضبط مرتكبيها.
- [194] تعد معاهدة بودابست أولى المعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة جرائم الإنترنت، وقد أُبرمت في العاصمة المجربة بودابست بتاريخ 23 نوفمبر 2001 من طرف لجنة وزراء مجلس أوروبا خلال دورتها الـ109، بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي حول الجريمة الإلكترونية. وقد اعتُبر توقيع المعاهدة خطوة أولى من نوعها وغاية في الأهمية في مجال محاربة هذا النوع من الجرائم.وقد وقعت على المعاهدة 26 دولة أوروبية، بالإضافة إلى كندا واليابان وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية. وتوفر المعاهدة أسسًا لتعزيز الأمن العام وحماية المعلومات، حيث تضمنت 48 مادة موزعة على أربعة فصول.دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في شهر يوليو 2004، وتعد وثيقة دولية ملزمة للدول الأطراف فيها. وقد تناولت الفصول الأربعة للاتفاقية تعريفات فنية لبعض المصطلحات ذات العلاقة، وتحديد الجرائم الإلكترونية الأكثر شيوعًا عالميًا، ووضع الإجراءات الوطنية الواجب اتخاذها، لا سيما على الصعيد الجنائي، للحفاظ على المعلومات المخزنة، بالإضافة إلى تنظيم التعاون الدولي، وتسليم المجرمين، وجمع البيانات وإجراء التحقيقات، إلى جانب مسائل الانضمام والانسحاب وتعديل المعاهدة والتشاور بين الأعضاء (فضل، 2007، ص. 430).وتهدف الاتفاقية بشكل أساسي إلى توحيد عناصر القانون الموضوعي الجنائي المحلي والأحكام المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، ومنح صلاحيات للقانون الإجرائي الوطني للتحقيق في هذا النوع من الجرائم ومتابعتها قضائيًا، إضافة إلى الجرائم الأخرى التي ترتكب عن طريق نظم الحاسوب أو التي تكون أدلتها على شكل إلكتروني. كما تهدف إلى إنشاء نظام سريع وفعال للتعاون الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية (خبراء، 2001، ص. 04).
- [195] تعد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول) من أهم المنظمات الدولية التي أخدت على عاتقها مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وتعمل المنظمة تحت إشراف الأمم المتحدة وتمتلك شبكة من المكاتب المركزية. كما تقدم المنظمة المساعدة الجنائية الدولية من معلومات وبيانات لوكالات الشرطة الجنائية الوطنية، التي تساعد في التصدي للجرائم وفي تعقب المجرمين والقبض عليهم، لاسيما تلك العابرة للحدود ومرتكبيها الذين يتنقلون عبر أقاليم دول متعددة ويشكلون جماعات إجرامية منظمة، وبالتالي يساعد نشاط الأنتربول في تحقيق الأمن وحماية المجتمع.
- [196] – فاطمة الزهراء بنعمار، الإدارة القضائية وتحديات التحول الرقمي، عرض ملقى بكلية الحقوق بطنجة، 2020، ص 3 وما يليها.
- [197] – الجريدة الرسمية عدد 7485، القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، الصادر في 23 فبراير 2026.
- [198] – محمد إدريسي حسني، مستقبل الذكاء الاصطناعي في خلق الثقة الرقمية القضائية بالمغرب، مجلة الأعمال والدراسات القانونية، العدد 29، 2024، ص 1.
- [199] – أمل فوزي أحمد عوض، آليات تطوير المنظومة القضائية وتحديات التحول بالعدالة إلى الرقمية، المركز الديمقراطي العربي، برلين، 2022، ص 22.
- [200] -الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، “ميثاق إصلاح منظومة العدالة”، المملكة المغربية، يوليوز 2013، الهدف الاستراتيجي الخامس : تحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها، ص 64.
- [201] – نرمين نعمان، مشروع قانون المسطرة المدنية 02.23 ورهانات التحول نحو المحكمة الرقمية – رقمنة المساطر والإجراءات القضائية- دراسة قانونية منشورة بمجلة منازعات الاعمال، العدد 96/ شتنبر 2025 ص: 467 وما يليها.
- [202] – محمد البغدادي، “المحكمة الرقمية بين إكراهات الواقع والممارسة ونجاعة العدالة الرقمية”، مقال منشور بموقع hashtag.ma، 2020
- [203] – ميثاق إصلاح منظومة العدالة 12 سبتمبر 2013: جاء نتاج نقاشات بدأت في مايو 2012، ويتضمن ستة أهداف استراتيجية، منها تحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها.
- [204] – -بدأت المحكمة في رقمنة إجراءاتها منذ عام 2011، وذلك وفقاً لما صرح به الأستاذ محمد الخضراوي في حواره مع قناة ميدي 1 تيفي Medi1TV ضمن برنامج تناول موضوع: “قراءة في حصيلة المحاكمة عن بعد على ضوء التحديات الصحية وضمانات المحاكمة العادلة”، بتاريخ 05 أكتوبر 2020. رابط اللقاء على يوتيوب https://www.youtube.com/watch?v=KVg9PDTQ588
- [205] – جاء في منطوق المادة 76 ما يلي: نقدم الدعوى أمام محاكم الدرجة الأولى، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، بمقال مكتوب يودع بكتابة ضبط المحكمة أو بطريقة إلكترونية، ويكون مؤرخا وموقعا من قبل المدعي أو وكيله أو محاميه.تقيد القضايا بكتابة الضبط في سجل معد لهذا الغرض، حسب الترتيب التسلسلي لتاريخ إيداعها، يضمن فيه أسماء الأطراف ومحاميهم، عند الاقتضاء، وموضوع الدعوى، وكذا تاريخ الاستدعاء.
- [206] – وتتجلى هذه التحديات في:ضعف التجهيزات المادية: تعاني العديد من المحاكم من نقص حاد في التجهيزات التقنية الحديثة، حيث لا تزال تعتمد على أجهزة حاسوب متقادمة، وخوادم محلية ضعيفة السعة لا تقوى على معالجة ملايين البيانات والوثائق المرقمنة يومياً. هذا التقادم يجعل الأجهزة عرضة للأعطال المتكررة، مما قد يعرقل السير العادي للمرفق القضائي.هندسة الشبكات وصبيب الإنترنت: يتطلب العمل عبر منصة مركزية صبيباً عالياً ومستقراً للإنترنت. انقطاع الإنترنت أو بطء الشبكة في محكمة ما قد يعني شللاً تاماً لحركة التقاضي في ذلك اليوم، وهو ما يمس بمبدأ استمرارية المرفق العام.الربط البيني: إن إنجاح مقتضيات المادة 449، التي تسمح بمباشرة إجراءات التنفيذ عبر المنصة، يتطلب شبكة داخلية آمنة ومترابطة لا تقتصر على أقسام المحكمة الواحدة (الرئاسة، النيابة العامة، كتابة الضبط)، بل تمتد لتشمل الربط البيني مع مؤسسات أخرى كالمحافظة العقارية، مديرية الضرائب، الأبناك، والأمن الوطني. هذا الربط المعقد يواجه عجزاً في التمويل المخصص لتحديث الأنظمة المعلوماتية لضمان توافقها.
- [207] – أحمد بن عزوز، نظام المحاكمة الإلكترونية وفقا لأحكام قانون عصرنة العدالة 15-03، مجلة البصائر للدراسات القانونية والاقتصادية، عدد خاص ديسمبر 2021 ص: 16
- [208] – إذا تمت مباشرة إجراءات التنفيذ من خلال المنصة الإلكترونية المحدثة بمقتضى القسم الحادي عشر من هذا القانون، اعتمدت النسخة التنفيذية المدلى بها في جميع إجراءات التنفيذ، بغض النظر، عن عدد الأطراف المنفذ عليهم، كما تضمن المعطيات والبيانات ذات الصلة بمسطرة التنفيذ في النظام المعلوماتي لمرة واحدة، وتعتمد مع الوثائق المدلى بها إلكترونيا أمام جميع محاكم المملكة.
- [209] – تنص المادة 629 على ما يلي: مع مراعاة مقتضيات المادتين 626 و627 أعلاه، يوجه الاستدعاء بطريقة إلكترونية، فورا، إلى المدعي أو وكيله أو محاميه، حسب الحالة، كما يوجه استدعاء ونسخة من المقال للطرف المدعى عليه وفق مقتضيات المواد من 81 إلى 87 أعلاه.بمجرد توجيه التبليغ إلى المعني بالأمر عبر حسابه الإلكتروني المهني المنصوص عليه في المادة 625 أعلاه، وإشعاره بذلك من خلال رسالة نصية، تصدر المنصة الإلكترونية إشعارا بالتوصل.
- [210] – خديجة إيدا ورغ، إسهام البنية الرقمية في تجويد العمل القضائي وتحقيق النجاعة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة ابن طفيل، كلية العلوم القانونية والسياسية القنيطرة، السنة الجامعية 2021-2022 ص: 21.
- [211] – للمحكمة أن تعقد جلساتها بطريقة إلكترونية، متى تبين لها توفر الشروط التقنية اللازمة لذلك.تضمن نتيجة الجلسة فورا على النظام المعلوماتي، كما تضمن به أيضا جميع الإجراءات والمقررات المتعلقة بالقضية فور اتخاذها.يتم تبادل المذكرات والمستنتجات المدلى بها، عبر النظام المعلوماتي، تحت إشراف القاضي أو المستشار المقرر أو القاضي المكلف، حسب الحالة، باعتباره مكلفا بتجهيز الملف.يمكن للسلطة القضائية المختصة مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، أن تنفذ الإنابات القضائية الدولية الواردة عبر الطريق الدبلوماسي أو إعمالا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية والمنشورة في الجريدة الرسمية، باستعمال تقنية الاتصال عن بعد.تتم العملية بعد موافقة المعني بالأمر في مكان مجهز بالوسائل التقنية اللازمة، ويتمتع خلالها بسائر الضمانات القانونية، وتسري عليها نفس القواعد المنظمة للحضور الشخصي وتترتب عنها نفس الاثار.يمكن للجهة المشرفة على التنفيذ أن تعترض على العملية أو جزء منها، إذا كان من شأنها المساس بالنظام العام المغربي.يحرر محضر بشأنها دون أن يضمن فيه فحوى الإجراء، وفق الشكليات القانونية، ويمكن أن تكون العملية محل تسجيل سمعي وبصري.
- [212] – إن المحاكمة عبر الشاشات ترتهن بجودة الربط بشبكة الإنترنت. انقطاع البث المفاجئ أثناء استماع القاضي لأحد الأطراف أو للشهود، أو رداءة الصوت والصورة، يثير إشكالات قانونية عميقة. فكيف يمكن للقاضي تقييم لغة الجسد أو انفعالات الشاهد؟ وما هو الأثر القانوني لانقطاع البث أثناء مرافعة المحامي؟ هل يعتبر ذلك إخلالاً بحق الدفاع.
- [213] – خديجة إيدا ورغ، “إسهام البنية الرقمية في تجويد العمل القضائي وتحقيق النجاعة”، م س، ص: 45.
- [214] – محمد الزعارة، واقع التحول الرقمي وسبل تحقيق النجاعة القضائية، مجلة الأعمال الدولية، العدد 56، فبراير – مارس 2025 منشور بالموقع الإلكتروني https://www.droitetentreprise.com.
- [215] – محمد البغدادي، “المحكمة الرقمية بين إكراهات الواقع والممارسة ونجاعة العدالة الرقمية”، م س، ص: 14
- [216] – المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE)، تقرير: “من أجل إدماج رقمي يكرس تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية”، إحالة ذاتية رقم 2021/48، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط،
- [217] – الفصل 110 من الدستور المغربي الجديد لسنة 2011.
- [218] – ينص الفصل 65.7 من ظهير الالتزامات والعقود على ما يلي: “عندما يطلب الإدلاء بعدة أصول، تعتبر هذه الأصول الإلزامية مستوفاة بالنسبة للمحررات المعدة بشكل إلكتروني إذا كان المحرر المعني معدا ومحفوظا وفقا لأحكام الفصول، 417.1 – 417.2 – 417.3 أدناه، وكانت الوسيلة المستعملة تسمح لكل طرف من الأطراف المعنية بالحصول على نسخة منه أو بالولوج إليه”.
- [219] – تنص الفقرة الثانية من الفصل 440 من ظهير الالتزامات والعقود على ما يلي: “تقبل للإثبات نسخ الوثيقة القانونية المعدة بشكل إلكتروني متى كانت الوثيقة مستوفية للشروط المشار إليها في الفصلين 417.1 و417.2 وكانت وسيلة حفظ الوثيقة تتيح لكل طرف الحصول على نسخة منها أو الولوج إليها “.
- [220] – قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 681 المؤرخ في 9 – 10 – 2012 في الملف الشرعي عدد 2011.1.2.698 الصادر عن غرفة الأحوال الشخصية والميراث.
- [221] – القرار عدد 496، في الملف الإداري عدد 2019 – 1 – 4 – 3199، الصادر بتاريخ 09 يوليوز 2020، نشرة قرارات محكمة النقض العدد 89.
- [222] – عزيز جواهري، التوقيع الإلكتروني والإثبات، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، شعبة القانون الخاص، وحدة البحث والتكوين في القانون المدني المعمق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2004 – 2005، الصفحة 107.
- [223] – عزيز جواهري، التوقيع الإلكتروني والإثبات، نفس المرجع، ص 108.
- [224] – قرار صادر عن مكمة النقض بتاريخ 05 – 01- 16، تحت عدد 4 في الملف عدد 2092 – 1 – 7 – 15، منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2016، ص 50 عن محمد بفقير، قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي، الجزء الثاني، ص 645.
- [225] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 22 – 04 – 09، تحت عدد، 1449 في الملف المدني عدد 2148 – 1 – 3 08، عن محمد بفقير قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي، الجزء الثاني، ص 642.
- [226] فاضلة كيطانو، المركز القانوني للمستند الإلكتروني في إثبات المعاملات الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية، 2014 – 2015، ص 84 وما بعدها.
- [227] – مشكور بهيجة، تزوير المحررات الإلكترونية، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، تحت عنوان: “التجارة الإلكترونية، أية حماية، ص 176.
- [228] – فاضلة كيطانو، مرجع سابق، ص 86 وما بعدها.
- [229] فاضلة كيطانو، مرجع سابق، ص 87 وما بعدها.
- [230] – عبد الفتاح بيومي حجازي إثبات المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت، دار الكتب القانونية مصر، طبعة 2009، ص 28.
- [231] – عبد الفتاح بيومي، مرجع سابق، ص 35 وما بعدها.
- [232] – فاضلة كيطانو، مرجع سابق، ص 90 وما بعدها.
- [233] – إبراهيم الدسوقي أبو الليل، التوقيع الإلكتروني ومدى حجيته في الإثبات، دراسة مقارنة مشروع قانون التجارة الالكترونية الكويتي، مجلة الحقوق الكويتية ملحق عدد 3 سبتمبر 2005 ص 105 وما بعدها.
- [234] – تنص المادة 16 من القانون 53.05 على ما يلي: “تقوم السلطة الوطنية بنشر مستخرج من قرار الاعتماد في الجريدة الرسمية وبمسك سجل بأسماء مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية المعتمدين ينشر في نهاية كل سنة بالجريدة الرسمية”.
- [235] – تنص المادة 18 من القانون 53.05 على ما يلي: “يجوز للسلطة الوطنية إما تلقائيا وإما بطلب من أي شخص يهمه الأمر، القيام بالتحقق أو طلب القيام بالتحقق من مطابقة نشاط مقدم خدمات المصادقة الإلكترونية الذي يسلم شهادات إلكترونية مؤمنة لأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه، ويمكنها أن تستعين بخبراء لإنجاز مهامها المتعلقة بالمراقبة”.
- [236] – جواد الرجواني، المركز القانوني لمقدمي خدمة المصادقة الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر قانون الأعمال، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، جامعة القاضي عياض 2009 – 2010.
- [237] – تنص الفقرة الأولى من المادة 21 من القانون 53.05 على ما يلي: “يشترط من أجل الاعتماد لاكتساب صفة مقدم خدمات المصادقة الإلكترونية أن يكون طالب الاعتماد مؤسسا في شكل شركة يوجد مقرها الاجتماعي بتراب المملكة …”.
- [238] – تنص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 53.05 على ما يلي: “يمكن اعتماد مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية الذين يوجد مقرهم الاجتماعي في المملكة المغربية اتفاقية للاعتراف المتبادل بمقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية”.
- [239] – تنص المادة 21 من الفقرة 3-1 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “بالتحقق من هوية الشخص الذي سلمت له شهادة إلكترونية ومطالبته بالإدلاء بوثيقة هوية رسمية للتأكد أن الشخص يتوفر على الأهلية القانونية للالتزام من جهة والصفة التي يدعيها من جهة أخرى والمحافظة على مميزات ومراجع الوثائق المدلى بها لإثبات هذه الهوية وهذه الصفة”.
- [240] – تنص المادة 21 الفقرة 3-1-أ من القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “…بالتأكد وقت تسليم الشهادة الإلكترونية أن: أ- المعلومات التي تحتوي عليها صحيحة”.
- [241] – تنص المادة 21 الفقرة 1 – 3 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “…الموقع المشار إليه فيها إلى هويته يمتلك معطيات لإنشاء التوقيع الإلكتروني تطابق معطيات التحقق من التوقيع الإلكتروني المضمنة في الشهادة”.
- [242] – تنص المادة 21 الفقرة 3 – 3 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “بإخبار الشخص الذي يطلب تسلمه شهادة إلكترونية كتابة بما يلي قبل إبرام عقد تقديم خدمات المصادقة الإلكترونية: أ: كيفيات وشروط استعمال الشهادة”.
- [243] – تنص المادة 21 الفقرة 3-3 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “…. كيفيات المنازعة وطرق تسوية الخلافات”.
- [244] – تنص المادة 25 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “يعتبر صاحب الشهادة الإلكترونية فور إحداث المعطيات المرتبطة بإنشاء التوقيع مسؤولا عن سرية وتمامية المعطيات المذكورة ناتجا عن فعله ما لم يثبت خلاف ذلك”.
- [245] – تنص المادة 28 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “عندما تنتهي مدة صلاحية شهادة إلكترونية أو يتم إلغاؤها لا يمكن لصاحبها استعمال المعطيات المتعلقة بإنشاء التوقيع للمطالبة بالتوقيع أو السعي للمصادقة عليها من لدن مقدم اخر لخدمات المصادقة الإلكترونية”.
- [246] () – فهد وزاني الشاهدي، الحق في الحياة الخاصة أية حماية، مجلة المعيار، ع. 52، 2014، ص. 160.
- [247] () نص مأخوذ من ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمد و نشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤرخ في 10 دجنبر 1948.
- [248] () – المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، م. س.
- [249] () – المادة 17 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية لسنة 1966، الذي اعتمد و عرض للتوقيع و التصديق و الانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف” د . 2″ المؤرخ في 16 نونبر 1966.
- [250] () – ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، الصادر عن البرلمان الأوروبي و مجلس الاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية بنيس، بتاريخ 9 دجنبر 2000.
- [251] ()- الاتفاقية 108 الخاصة بحماية الأشخاص تجاه المعالجة الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، الموقعة بستراسبورغ في 28 يناير 1981.
- [252] () – العربي جنان، الأنظمة المعلوماتية و الأنترنت بين التنظيم القانوني و أحكام المسؤولية-النظرية و التأصيل- أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه تخصص القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية- مراكش، السنة الجامعية 2009-2010 ص. 43.
- [254] () – المرجع السابق، ص. 66.
- [255] – دستور 2011 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 شعبان 1432 الموافق ل 29 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية ع. 5964 مكرر الصادرة بتاريخ 28 شعبان 1432 الموافق ل 30 يوليوز 2011، ص. 4521.
- [256] – القانون 05-53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.127 الصادر في 19 ذي القعدة 1428 الموافق ل 15 نونبر 2007، الجريدة الرسمية ع. 558 بتاريخ 6 دجنبر 2007، ص. 4556.
- [257] – القانون رقم 03-07 بتميم مجموعة القانون الجنائي المتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.197 في 16 من رمضان 1424 الموافق ل 11 نوفمبر 2003، الجريدة الرسمية ع. 5171، بتاريخ 27 شوال 1424 الموافق ل 22 دجنبر 2003، ص. 4284.
- [258] – القانون 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه المعالجة الألية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15، بتاريخ 22 من صفر 1430 الموافق ل 18 فبراير 2009، الجريدة الرسمية ع. 5711، بتاريخ 27 من صفر 1430 الموافق ل 23 فبراير 2009 ص. 2534.
- [260] – الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المؤتمر الدولي الأول للعدالة، المنعقد في مدينة مراكش بتاريخ 2 أبريل 2018.
- [261] () – يوسف بداوي، الإدارة الإلكترونية بالمغرب: واقع وآفاق ودورها في تثبيت الحامة، رسالة لنيل شهادة الماستر، تخصص القانون العام، جماعة عبد المالك السعدي، بطنجة، 2010-2011، ص. 1.
- [262] () – إيمان الوجدي، دور الإدارة الرقمية في التنمية الإدارية، الجهاز القضائي نموذجا- رسالة لنيل شهادة الماستر، تخصص القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة ، 2008-2009، ص. 2.
- [263] () – تم وضع مخطط خماسي ما بين 1999 و 2003 بهدف تلافي سلبيات البرنامج السابق والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني، وتطوير مهن الخدمات عن بعد وتحديث الإدارة.
- [264] – الموقع الإلكتروني لمرصد التحول الرقمي، تم الاطلاع عليه بتاريخ 23 نونبر 2024، على الساعة 2:00 مساء، على الرابط التالي: https://www.sdtconsulting.ma/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d8%aa%d8%ad%d8%a9.
- [265] – هشام الرشدي، التحول الرقمي لمرفق العدالة بالمغرب، مجلة الباحث للدراسات القانونية والقضائية، العدد 45 لشهر غشت 2022، ص. 310.
- [266] – هاته المسطرة لا يمكن تفعيلها ، إلا من طرف قاضي التحقيق والسيد الوكيل العام بناء على ملتمس يقدمه في هذا الصدد للرئيس الاول لمحكمة الإستئناف، ولا يتم تفعيله هذا الإجراء إلا في الجرائم المحددة حصرا في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية.
- [267] – أمحيجيبة لغزال، ثقافة تحديث الإدارة والمواكبة القانونية لرقمنة خدماتها ما بين التقليدي والمجتمع الرقمي بالمغرب، مجلة القانون والاعمال الدولية، الاصدار 54 لشهر أكتوبر –نونبر 2024، ص. 30.
- [268] – هشام الرشدي، مرجع سابق، ص. 12.
- [269] – هشام الرشدي مرجع سابق، ص. 313.
- [270] – معجوط خديجة، المحكمة الرقمية بالمغرب واقع وآفاق، مجلة المعرفة، العدد الحادي عشر- دجنبر 2023، ص. 652-653.
- [271] – طاهرالشيخ، نظم تشغيل الكمبيوتر، معهد إدارة الحاسب، القاهرة، ،1991 ص .1.
- [272] – أيمن عبد هللا فكري، جرائم نظم المعلومات، دراسة مقارنة، دار الجامعة الجديدة، اإلسكندرية،2007، ص .64.
- [273] – محمد عبد المحسن المقاطع، حماية الحياة الخاصة للأفراد وضماناتها في مواجهة الحاسوب الآلي، مطبوعات جامعة الكويت، ،1992 ص .40.
- [274] – شمس الدين ابراهيم أحمد، وسائل مواجهة الاعتداءات على الحياة الشخصية في مواجهة تقنية المعلومات في القانون السوداني والمصري، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، ،2005 ص .53.
- [275] – هشام محمد فريد رستم، قانون العقوبات ومخاطر تقنية المعلومات، مكتبة الآلات الحديثة، ،1992 ص .180.
- [276] – عمرأحمد حسبو، حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، ،2000 .97.
- [277] – جميل عبد الباقي، القانون الجنائي والأنترنت، دارالفكرالعربي،2001 ص .04.
- [278] – نهال عبد القادر المومني، الجرائم المعلوماتية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، األردن، ،2008 ص 38 وما بعدها.
- [279] – بن قارة مصطفى عائشة، الحق في الخصوصية المعلوماتية بين التحديات التقنية وواقع الحماية القانونية، المجلة العربية للعلوم ونشر الابحاث، المجلد الثاني، العدد 5 يونيو 2016، ص. 42.
- [280] – وليد السيد سليم، ضمانات الخصوصية في الأنترنت،، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ،2012 ص 182 .
- [281] – مدحت عبد الحليم رمضان، جرائم الاعتداء على الأشخاص والأنترنت، دارالنهضة العربية،2000، ص.3.
- [282] – أمحيجيبة لغزال، مرجع سابق، 36.
- [283] – مراد عليوي، رهانات تحديث الغدارة العمومية المغربية، موقع زنقة 20، تاريخ الاطلاع 30 نونبر 2024، على الساعة 12:37 ظهرا.
- [284] – شهرازاد نعيمي، متطلبات الحكومة الالكترونية في الجزائر، مجلة إيليزا للبحوث والدراسات، المجلد 07 العدد 01 ( 2000، جامعة ابن خلدون – تيارت الجزائر، ص. 536.
- [285] – القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، ظهير شريف رقم 15-18-1 صادر في 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الآخرة 1439 الموافق ل 12 مارس 2018، ص.1438.
- [286] – أمحيجيبة، لغزال، مرجع سابق، 37.
- [287] – نادية حجازي ونبيل علي، الفجوة الرقمية رؤية عربية لمجتمع المعرفة، سلسلة عالم المعرفة، عدد 318 أغسطس ،2015، ص. 62.
- [288] – حسن اهروش، الإدارة الإلكترونية في المغرب بين الأبعاد الاستراتيجية وهاجس الثقة الرقمية، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعة ،2015-2014 ص. 45.
- [289] – عمر موسى جعفر القريشي، اثر الحكومة الالكترونية في الحد من الفساد الغداري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت لبنان 2015، ص. 72.
- [290] – أمحجيبة لغزال، مرجع سابق، ص. 37.





