الرقمنة و الذكاء الاصطناعيفي الواجهة

الذكاء الاصطناعي وأثره على الاستقرار الأسري

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

الذكاء الاصطناعي وأثره على الاستقرار الأسري

الذكاء — الذكاء الاصطناعي وأثره على الاستقرار الأسري The Impact of Artificial Intelligence on Family Stability الدكتور/ عدنان محمد الحمادي عضو هيئة التدريس بكلية…

الذكاء الاصطناعي وأثره على الاستقرار الأسري

The Impact of Artificial Intelligence on Family Stability

الدكتور/ عدنان محمد الحمادي

عضو هيئة التدريس بكلية الشرطة – أبوظبي

الملخص

أصبح الذكاء الاصطناعي من أهم التقنيات الحديثة التي أثرت بشكل مباشر في مختلف مجالات الحياة الإنسانية، بما في ذلك البيئة الأسرية، نتيجة ما يقدمه من تطبيقات متقدمة في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والتواصل، وإدارة شؤون الحياة اليومية. وقد أسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة التواصل بين أفراد الأسرة، وتنظيم الوقت والمهام، ودعم التعلم والتطوير الذاتي، بالإضافة إلى توفير خدمات ذكية تسهم في تحسين جودة الحياة الأسرية وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي. كما أظهرت الدراسة أن الاستخدام المتوازن لهذه التقنيات يمكن أن يدعم التماسك الأسري ويساعد في بناء بيئة أسرية أكثر استقراراً وتفاعلاً.

وفي المقابل، بينت الدراسة أن الإفراط في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الرقمية قد يؤدي إلى آثار اجتماعية ونفسية سلبية، من أبرزها ضعف التواصل المباشر بين أفراد الأسرة، وزيادة العزلة الاجتماعية، وظهور مظاهر الاغتراب الأسري، إضافة إلى التأثير على القيم الثقافية والاجتماعية السائدة. كما أشارت الدراسة إلى وجود تحديات تتعلق بحماية الخصوصية، والإدمان التقني، وتراجع العلاقات الإنسانية داخل الأسرة. وبناءً على ذلك، أكدت الدراسة أهمية ترسيخ الاستخدام الواعي والمتوازن للتكنولوجيا، وتعزيز الرقابة الأسرية، وتقوية الحوار والتفاعل الواقعي بين أفراد الأسرة بما يحقق الاستفادة الإيجابية من تقنيات الذكاء الاصطناعي ويحافظ على استقرار الأسرة والمجتمع.

Abstract :

Artificial intelligence has become one of the most important modern technologies that directly influence various aspects of human life, including the family environment, due to its advanced applications in education, healthcare, communication, and the management of daily life affairs. AI technologies have contributed to enhancing communication efficiency among family members, organizing time and tasks, supporting learning and self-development, and providing smart services that improve the quality of family life while promoting psychological and social stability. The study also demonstrated that the balanced use of these technologies can strengthen family cohesion and contribute to creating a more stable and interactive family environment.

On the other hand, the study indicated that excessive use of artificial intelligence applications and digital communication platforms may lead to negative social and psychological consequences, including weakened direct communication among family members, increased social isolation, and the emergence of family alienation, in addition to their impact on prevailing cultural and social values. The study also highlighted challenges related to privacy protection, technological addiction, and the decline of human relationships within the family. Accordingly, the study emphasized the importance of promoting conscious and balanced use of technology, strengthening parental supervision, and encouraging direct interaction and dialogue among family members in a way that ensures positive utilization of artificial intelligence technologies while preserving family and societal stability.

المقدمة:

تُعد الفترة الممتدة من عام ١٩٤٠م وحتى عام ١٩٥٠م بمثابة نقطة البداية لرحلة الذكاء الاصطناعي، حيث أدى عمل اثنين من علماء الأعصاب، وهما وارن وولتر، إلى تأسيس حسابات منطقية للمفاهيم الأساسية للنشاط العصبي، مما أسفر عن صياغة أول نموذج رياضي للعصب البيولوجي ومقابله الاصطناعي (موسي، ٢٠١٩).

تعود أصول الذكاء الاصطناعي إلى حقبة الأربعينيات بالتزامن مع توسع استخدام الحواسيب. ورغم عدم وجود تعريف شامل متفق عليه للذكاء الاصطناعي بوصفه استجابة تقوم بها الآلات أو الحواسيب بعد برمجتها من قبل البشر بطريقة تُعتبر ذكية من وجهة نظر البعض، إلا أن مفهومه يتكون من شقين: الأول “اصطناعي” (Artificial)، الذي يشير إلى ما هو مُصنّع أو غير طبيعي، والثاني “ذكاء” (Intelligence)، الذي يعني القدرة على الاستيعاب أو التفكير. وقد كان العالم الأمريكي جون مكارثي هو أول من صاغ مصطلح “الذكاء الاصطناعي” عام ١٩٥٦م، مُعرفاً إياه بأنه “علم وهندسة إنشاء الآلات الذكية” (عبدالرحمن، ٢٠٢٢).

في مطلع الثمانينيات، شهدت أبحاث الذكاء الاصطناعي انتعاشاً ملحوظاً بفضل النجاح التجاري الذي حققته النظم الخبيرة، وهي برامج ذكاء اصطناعي تحاكي المعارف والمهارات التحليلية لخبير بشري واحد أو أكثر. وبحلول عام ١٩٨٥م، تجاوزت إيرادات الذكاء الاصطناعي في السوق حاجز المليار دولار، ما دفع الحكومات لإعادة ضخ التمويل فيه. واستمر الذكاء الاصطناعي بتحقيق إنجازات كبيرة خلال التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين (عفيفي، جهاد، ٢٠١٥).

مشكلة البحث:

في الحقيقة، لا يخلو أي مجال من مجالات الحياة البشرية من تجليات وتطبيقات متنامية للذكاء الاصطناعي، الذي يسير بخطى سريعة ويشكل علامة فارقة حضارية وهدفاً أساسياً ضمن أهداف التنمية المستدامة؛ نظراً لما يقدمه من إسهامات وإيجابيات هائلة في دعم البشر في مختلف القطاعات، لا سيما الأكثر إلحاحاً وحاجة مثل الصحة، والتعليم، والأمن، والصناعة، والتجارة. ومع تعمق دمج الذكاء الاصطناعي الداعم للاستقرار الأسري في جوانب حياتنا المتعددة، فإنه يُحدث تغييراً في الدور الذي كانت تؤديه عقولنا تقليدياً في تكوين خياراتنا، أفعالنا، تنظيمها، وتقييمها. إلا أن هذا التطور المتسارع يثير مخاوف بشأن تداعياته؛ إذ بات يتجه الآن ليس فقط لمضاهاة الذكاء البشري، بل لتجاوزه، وهو ما قد يمنحه هوية مستقلة عن الإنسان – كما يتوقع مؤيدو مذهب ما بعد الإنسانية (Posthumanism) – الذين يرون أن التطور التكنولوجي سيصل حتماً إلى نقطة يسمونها “التفردية التكنولوجية” (Technological Singularity)، حيث سيتفوق الذكاء الاصطناعي على القدرات البشرية ويصبح قادراً على إنشاء آلات واعية. لكن في السياق الأسري تحديداً، يتطلب الأمر إمكانيات محددة ذات تأثير إيجابي فعال. وهذا يطرح تساؤلاً حتمياً: كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاستقرار الأسري وإيجابياته؟ وبناءً على ذلك، تتركز إشكالية الدراسة في تقصي مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على الاستقرار الأسري.

نسعى من خلال هذه الدراسة إلى استجلاء مفهوم الذكاء الاصطناعي، ثم تتبع نشأته وتطوره، بالإضافة إلى استكشاف مجالات تطبيقه داخل البيئة الأسرية وتأثيره على استقرارها، وكيفية الموازنة بين المزايا التي يقدمها والمخاطر المحتملة المرتبطة به.

أهداف البحث:

تظهر أهداف هذه الدراسة في عدة نقاط تتمثل في الآتي:

يكمن الغرض المحوري لهذا البحث في استجلاء تأثير الذكاء الاصطناعي على مدى ترابط واستقرار كيان الأسرة داخل المجتمع، ويتم بلوغ هذا الهدف عبر تحقيق مجموعة من الغايات الجزئية الآتية:

استقصاء كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في إحداث تحولات في منظومة القيم والمفاهيم الأسرية التي تُعَد أساسًا للاستقرار المنزلي.

كشف الآثار الاجتماعية المستقبلية التي ستترتب على هذا التقدم التكنولوجي الهائل على الأفراد داخل النطاق الأسري.

تحديد التصورات المستقبلية المحتملة لدمج الذكاء الاصطناعي في الحياة الأسرية وتقييم تبعاته على هذا الترابط.

الدراسات السابقة:

من خلال تدقيق البحوث العلمية المتخصصة التي تناولت بعمق الذكاء الاصطناعي، باعتباره مسألة أثارت كماً هائلاً من علامات الاستفهام والتساؤلات، وكشفت عن صعوبات ومعضلات تعترض طريق المجتمعات، نجد أن الذكاء الاصطناعي يمثل ظاهرة ذات بصمات واضحة على كافة مناحي الوجود الإنساني: السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، والصحية، والتعليمية. وللأسف، لم يولِ هذا التطور اهتماماً كافياً للتفاوتات الأخلاقية والثقافية بين المجتمعات، وبشكل خاص فيما يتعلق بكيان الأسرة واستقرارها. الأمر الذي استدعى توجه الأكاديميين والباحثين من شتى حقول المعرفة لدراسة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على متانة البناء الأسري.

أجريت دراسة تحمل عنوان: “الدور التكاملي للمدرسة والأسرة لتوظيف مهارات الذكاء الاصطناعي في تنمية الكفاءة الذاتية وتقدير الذات لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية” من قبل (الوحوش، 2025). هدفت هذه الدراسة إلى رفع مستوى الكفاءة الذاتية والتقدير الذاتي لدى طلاب المرحلة الإعدادية من خلال تضافر جهود المدرسة والأسرة في استغلال قدرات الذكاء الاصطناعي. وشملت عينة البحث 20 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 13 و 15 عامًا، بمتوسط عمري 12.58 وسن انحراف معياري 0.73. تم تقسيمهم إلى مجموعتين: تجريبية وضابطة، بواقع 10 طلاب لكل منهما. وتألفت أدوات الدراسة من مقياسين لقياس الكفاءة الذاتية وتقدير الذات، إضافة إلى برنامج تدريبي يرتكز على التنسيق بين المدرسة والأسرة لتوظيف مهارات الذكاء الاصطناعي. وقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات مغزى إحصائي على مستوى دلالة 0.01 بين المجموعتين في كل من تقدير الذات والكفاءة الاجتماعية، كانت لصالح المجموعة التي خضعت للتجربة.

أجرت فايزة أحمد (2020) بحثًا بعنوان: “تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الحياتية لذوي الاحتياجات الخاصة: نظرة مستقبلية”. ركزت الدراسة على أهمية الانتفاع بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات التي يواجهها ذوو الاحتياجات الخاصة، وتحديداً فئة الصم. واستعرضت الدراسة الاحتياجات الأساسية لهذه الفئة، ومنها ضرورة تقبلهم من المجتمع، وتوفير المهارات الحياتية الأساسية لهم بصيغة فعالة وجاذبة، عبر استخدام أساليب واستراتيجيات تثير اهتمامهم وربطها بواقعهم العملي، مثل التدريب على قراءة الشفاه وتحريك اللسان للنطق. كما يحتاج الصم إلى تعزيز مستمر بكافة أشكاله وتقديم تغذية راجعة سريعة، مع التركيز على جودة الخبرات التعليمية المقدمة لهم بدلاً من كمية المعلومات، إلى جانب توفير الدعم والرعاية من قبل المعلم، وتطوير مهارات التواصل اللغوي التي تساعدهم في استيعاب المواد الدراسية (عبر التدريب السمعي للضعاف، والتدريب على التواصل بالإشارة). كما أشارت الدراسة إلى أهمية زيادة المحصلة اللغوية لهؤلاء التلاميذ قبل دخولهم المدرسة، وتبسيط المواد المقدمة لهم، وربطها بأمثلة من بيئتهم لزيادة دافعيتهم للتعلم. وتطرقت الدراسة كذلك إلى المهارات المعيشية الضرورية لهم، مثل مهارات التواصل اللغوي والاجتماعي، المهارات الشخصية، ومهارات الدراسة الفعالة. واختتمت الدراسة باستعراض آليات المعالجة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، مقدمة رؤية مستقبلية لاستغلال برامج التعلم الذكية المدعومة بمعالجات الذكاء الاصطناعي في دعم وتنمية المهارات الحياتية لذوي الإعاقة السمعية.

في دراسة أجرتها حنان بن المسعود، كان الهدف هو استجلاء مفهوم الثورة الرقمية وما يترتب عليها من انعكاسات على الهوية الثقافية للأسرة في سياقها العربي والخليجي. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي وباستخدام أداة الاستبانة، وأظهرت النتائج أن مجتمع المملكة العربية السعودية يشهد مستوى متقدماً جداً من تطبيق الثورة الرقمية، (بن المسعود، حنان (٢٠٢٤).

كما جاءت دراسة (عبد الله)، التي سعت لاستكشاف المردودات، الإيجابيات، والسلبيات المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في تدريس مواد الدراسات الاجتماعية. استخدم المنهج الوصفي التحليلي وأداة الاستبانة، وأوضحت النتائج أن دمج الذكاء الاصطناعي في تعليم الدراسات الاجتماعية يثير تساؤلات أخلاقية جوهرية؛ فالقفزة التكنولوجية تجلب معها تحديات أخلاقية، وتتمثل هذه المخاوف في جوانب تتعلق بحماية معلومات الأفراد، التحيزات الكامنة في الخوارزميات، واتساع الهوة الرقمية بفعل التبني السريع للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن خطر الاعتماد المفرط عليه”، (2024 ,5 Abdullah).

المنهج المتبع:

اعتمد الباحث على المنهج الوصفي في هذا البحث، الذي يُعنى بوصف خصائص متغيرات الدراسة، وهو ما يتوافق تماماً مع طبيعة البحث الحالي.

أهمية البحث:

تتجلى أهمية هذا البحث في كونه يقدم إضاءات للمعنيين بالحفاظ على الاستقرار الأسري، بما يشمله من استقرار نفسي واجتماعي، مركّزاً على تأثير الذكاء الاصطناعي في هذا الاستقرار، خصوصاً فيما يتعلق بمهارات استخدامه. كما تبرز أهميته في توجيه الباحثين نحو أبحاث مستقبلية تتناول دور الذكاء الاصطناعي في استقرار الأسرة وتنمية مهاراتها، والكشف عن العوائق التي تحد من تفعيل استخدام هذه المهارات. وهذا يوفر رؤية واضحة لصناع القرار والجهات المهتمة بتطوير الاستقرار الأسري والنفسي، مما يمكّنهم من صياغة حلول للتغلب على تلك المعوقات.

مفاهيم الدراسة:

تعريف الأسرة:

تُعرف الأسرة على أنها وحدة اجتماعية تتألف من أفراد مترابطين بشكل وثيق من الدرجة الأولى، غالباً ما يكونون الوالدين والأبناء، وهي الجهة التي تقدم الدعم العاطفي، الاجتماعي، والاقتصادي لأفرادها، مما يعينهم على مجابهة صعوبات الحياة وتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي. هذا النوع من التكوين الأسري يغذي الإحساس بالأمان والانتماء، ويساهم في صقل قدرات الأفراد وتمكينهم من بلوغ أهدافهم (Smith, 2019).

أما التعريف الإجرائي للباحث، فهو: مجموعة الأفراد المرتبطين برباط الدم (الزوج والزوجة وأبنائهم) ضمن الإطار الذي يتم فيه توفير الدعم العاطفي والاجتماعي والاقتصادي لهم.

تعريف الذكاء الاصطناعي:

الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) يمثل تخصصاً ضمن علوم الحاسوب يركز على تصميم منظومات قادرة على أداء وظائف تتطلب قدرات بشرية ذكية، مثل التعلم، التفكير، اتخاذ القرارات، وفهم اللغة الطبيعية. يعتمد الذكاء الاصطناعي على تقنيات متقدمة كالتعلم الآلي ومعالجة البيانات الضخمة بهدف رفع كفاءة هذه المنظومات. (Russell& Norvig, 2020)

التعريف الإجرائي للذكاء الاصطناعي:

هو ” تطبيقات وبرامج وأجهرة روبرت ذات خوارزميات فائقة الذكاء تشبه ذكاء البشر، قادرة على إدخال وتجميع كم هائل من البيانات والمعلومات واستخدامها في اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام المطلوبة بسرعة ودقة عالية، ويعتمد المجتمع عليها في التعليم وكتابة الأبحاث العلمية وفى اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية بل تستخدم في حل المشكلات الاجتماعية والثقافية أيضا بالرغم من أنها كانت من أحد عوامل ظهور مشكلات اجتماعية وثقافية جديدة بالمجتمع.

الإطار النظري : الذكاء الاصطناعي وأثره على الاستقرار الأسري

المبحث الأول: الذكاء الاصطناعي:

عصر التكنولوجيا:

يُشار إلى زمن التقنية بكونه زمن المعرفة والمعلومات، وهو الفترة التي تشهد استغلالًا منهجيًا للمفاهيم العلمية المكتسبة في شتى المجالات، بغية إنتاج قيمة معرفية للمنظومة الأسرية تحديدًا وللمجتمع ككل، وتسخير هذه المكتسبات لخدمة الأفراد وتحسين ظروف عيشهم. فغرض التقنية يكمن في الارتقاء بالملكات العقلية والقدرات التعليمية، وتقديم الدعم في مناحي الحياة المتنوعة، مما يرفع مستوى العالم نحو الأفضل متى ما استُخدمت بالشكل الأمثل. إنها أداة مزدوجة الحد؛ بوسعها أن تقود الأمم إلى الرخاء والتقدم، لكنها أيضًا تشكل تهديدًا يواجه الأفراد عند سوء توظيفها أو التعلق المفرط بها (السخاوي، 2021، ص 339-340).

الذكاء الاصطناعي (Ai):

صاغ جون مكارثي هذا التعبير لأول مرة خلال اللقاء التأسيسي في دارتموث الصيفي عام 1956م. وحسب تعريفه، فإن مفهوم الذكاء الاصطناعي يتمحور حول “البحث الأكاديمي والتطبيق التقني لإنشاء آليات وبرامج حاسوبية تمتلك قدرة ذهنية تحاكي طريقة تفكير العقل البشري”. ويُعد هذا المجال فرعًا من فروع علوم وهندسة الحواسيب، يعنى بتطوير منظومات قادرة على تنفيذ وظائف تستدعي عادةً مستوى من الإدراك البشري، مثل التمييز المرئي، وفهم اللغة المنطوقة، وصنع الخيارات، واستيعاب النصوص المعقدة.

ويشير الذكاء الاصطناعي إلى تطوير حواسيب قادرة على إنجاز الأعمال التي تتطلب عادةً فطنة بشرية، حيث صُممت أنظمته لتتعلم من البيانات، وتستكشف الأنماط، وتتخذ قرارات، وتتكيف بناءً على ما تكتسبه من تجارب. وتعتمد هذه الأنظمة على تكنولوجيات متنوعة كالتعلّم الآلي، ومعالجة اللغة الطبيعية، والرؤية الحاسوبية، والروبوتات، بهدف تقليد أو محاكاة القدرات الإدراكية للإنسان. (خليفة، 2017م، ص62)

توجد ثلاثة تصنيفات رئيسية للذكاء الاصطناعي:

1 – الذكاء الاصطناعي المحدود أو الضعيف:

يمثل هذا الشكل أبسط صور الذكاء الاصطناعي، حيث ينحصر عمله في تنفيذ وظائف ومهام محددة وضمن نطاق نظام أو بيئة معينة، ولا يستطيع القيام بأي شيء خارج هذا الإطار، ويتفاعل استجابةً لمواقف محددة. من أمثلته: أنظمة التعرف على الوجوه، مثل روبوت “ديب بلو” الذي تفوق على بطل العالم في الشطرنج، وحاسوب “واتسون” الذكي. (أبو بكر، 2021: 83)

2- الذكاء الاصطناعي العام:

يتميز هذا النوع بقدرته على تجميع وتحليل المعلومات، ويمتلك الأهلية لاتخاذ قرارات بصفة ذاتية ومستقلة، كالسيارات التي تقود نفسها بنفسها، وبرامج المساعدات الشخصية الذاتية. (بوراك وبوخريص، 2024: (3))

3– الذكاء الاصطناعي الفائق:

يسعى هذا المستوى إلى محاكاة البشر عبر فهم انفعالاتهم ومشاعرهم وسلوكياتهم وتفاعلاتهم، كما يحاول استشراف مشاعر الآخرين وردود أفعالهم للتمكن من الاستجابة لهم؛ فهو يمثل آلة تفوق الذكاء البشري. (أبو بكر، 2021م، ص 83)

انبثق من مفهوم الذكاء الاصطناعى عدد من المفاهيم المرتبطة والتي يجب فهمها واستيعابها لدراسة وتفسير الذكاء الاصطناعي وهي كالتالي:

التعليم الآلي: Machine Learning )

هو مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي تتضمن تدريب أنظمة الكمبيوتر على التعلم من البيانات دون برمجتها بشكل صريح، ويمكن لخوارزميات التعلم الآلي إجراء تنبؤات أو اتخاذ قرارات بناءً على البيانات، مثل تصنيف الصور ومعالجة اللغة الطبيعية واكتشاف الشذوذ.

التعليم العميق والشبكات العصبية : Networks Deep Learning & Neural

هو خوارزميات تعلم آلي مصممة على غرار بنية الدماغ البشري ووظيفته، وتتكون الشبكات العصبية من طبقات من العقد المترابطة، التي تسمى الخلايا العصبية الاصطناعية، والتي تعالج المعلومات وتنقلها، ويمكن للشبكات العصبية أداء مهام مختلفة، مثل التعرف على الصور والكلام ومعالجة اللغة الطبيعية واتخاذ القرارات.

المبحث الثاني: الاستقرار الأسري

في سياق تأثير ركائز الأسرة على تشكيل الجيل الجديد اجتماعياً، كان لزاماً تسليط الضوء على ظاهرة التباعد الأسري التي تعيق قيام الأسرة بمهامها المنوطة بها، الأمر الذي يهدد سلامة البناء الاجتماعي للأسرة بشكل خاص وللمجتمع ككل. مما لا شك فيه أن الأسرة، بوصفها كياناً مجتمعياً، تصبح عرضة للخطر حال سيادة هذا التباعد، فتواجه تحديات جمة إذا استفحلت تلك المشكلة بين مختلف الأجيال، بدءاً من الجيل الناضج والمدرك وصولاً إلى اليافعين والأطفال. إن الثبات والهدوء داخل المحيط الأسري يعزز من فاعلية دورها في التربية والتنشئة. فضلاً عن دعم أسسها الاجتماعية التي يُفترض أن تمكنها من تلبية احتياجات ورغبات أفرادها. وفي المقابل، عندما يعيش الفرد في ظل الانفصال الأسري، فإنه يفتقد إلى الدفء العاطفي والتواصل السليم واتباع مسار أصيل يوجهه نحو بناء شخصية متوازنة (الليل وأكرم، 2022م، ص155).

ماهية الأسرة

لتسهيل فهم المفهوم، نجد أن الأسرة تشكل حاضنة اجتماعية أساسها الرابط بين الزوج والزوجة والأبناء، وتتميز بسمات نفسية وسلوكية وبيولوجية، حيث يجمعهم مسكن واحد يمثل جزءاً منها وهي جزء منه. هي أيضاً منظومة ذات اتجاهين في مستوياتها البيولوجي والنفسي والاجتماعي؛ فالصغير (الطفل) ينتسب بيولوجياً إلى والديه، وفي الوقت ذاته يُعد ابناً لهما من منظور علم النفس. والقواعد الجوهرية التي تُزرع في بداية حياة الأفراد هي التي تُبنى عليها الهيكلية الكلية للشخصية عندما تكبر. والأساليب المتبعة في تنشئة الفرد تتخذ شكلاً حركياً متبادلاً، حيث يتفاعل الطفل مع أساليب التنشئة، ويعالجها ويصوغها بذهنه بطريقته الخاصة، وصولاً إلى تلبية احتياجاته ورغباته الأساسية عبر الأسرة (العجمي، 2024م، ص4).

مفهوم الأسرة:

عُرِّفَت بأنها تجمع بشري يربط أفراده نسب الزواج أو الدم أو التبني، ويتفاعلون فيما بينهم؛ هذا التفاعل يحدث بين الزوجين، وبين الأم والأب والأبناء، ويشكلون مجتمعين وحدة اجتماعية تتسم بخصائص محددة (لبيض ومي موسى، 2022 154). علاوة على ذلك، فهي مجموعة مترابطة تتميز بموقع سكن مشترك، وتكاتف اقتصادي، ووظيفة إنجابية (علاقة جنسية) تحظى باعتراف المجتمع (قرطي، 2015 (11)).

التواصل الأسري:

تتمثل عملية التواصل الأسري في اتصال الفرد بالمجتمع المحيط به وتكيفه معه، فنجد أن الفرد الطفل” منذ السنوات الأولى من عمره، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوالديه وإخوته، حتى يصل ذلك الارتباط في من الثالثة من عمره، وبعد مضي تلك الفترة يبدأ ببناء علاقات جيدة خارج اطار الأسرة، معتمداً على ثبات علاقته الأسرية، والخبرات المكتسبة لديه (توتاوي، 2014 (141).

فيتم التواصل الأسري من خلال التفاعل المتبادل الذي يستمر لفترة زمنية طويلة بين أفراد الأسرة، وتبادل الحقوق والواجبات فيما بين الأبوين من ناحية النظام الزوجي”، ومن ناحية أخرى بين الأبوين والأبناء النظام الأبوي”، وبين الأبناء بعضيم مع بعض من الناحية الثالثة النظام الأخوي” (العوضي، 2004، ص 19).

المبحث الثالث: أثر الذكاء الاصطناعي على الاستقرار الأسري

في خضم عصر التكنولوجيا الحالي، برزت منصات التواصل الاجتماعي كمركز أساسي للربط والتفاعل بين أفراد العائلة الواحدة، سواء كان ذلك داخلياً أو مع المحيط الخارجي، نظراً لما توفره من تسهيلات للحياة الاجتماعية، بدءاً من الاتصال المرئي والمسموع، وصولاً إلى المحادثات المباشرة عبر الإنترنت، والتي تتيح تواصلًا إلكترونيًا فوريًا دون التقيد بحدود المسافة، التوقيت الزمني، أو الاختلافات الثقافية واللغوية البشرية.

لقد أضحى للشبكات والبرمجيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي دور محوري ومؤثر في ديناميكيات الأسر، حيث بات الاعتماد عليها شاملاً في غالب جوانب الحياة. ورغم المزايا الجمة التي تقدمها هذه المنصات السايبرانية الافتراضية والتي لا يمكن إنكارها أو تجاهلها، فإنها قد تحمل في المقابل جانبًا سلبيًا إزاء الإفراط في استخدامها أو سوء تطبيقها، ما يولد تبعات وخيمة على أفراد الأسرة، وأبرزها الشعور بالغربة الأسرية والانعزال عن البيئة العائلية المحيطة (البيض ومي موسى، 2022، صفحة 157).

التفاعل داخل الأسرة:

يرتكز التواصل الأسري على سلسلة من المبادلات المتبادلة بين أعضائه ضمن موقف أو بيئة اجتماعية محددة، وهذا ما يولد سلوكًا اجتماعيًا يعكس الأفكار الكامنة في أذهانهم. ويتم ذلك عبر عملية الاتصال والتفاعل، حيث يمثل كل فرد حلقة مؤثرة ومتأثرة في العلاقة، ليغدو الأمر تفاعلاً يتخذ أشكالاً متعددة، قد تكون تنم عن تعاون، تضامن، تماسك، أو حتى صراع. فكل فعل يستدعي ردة فعل، مما يخلق هذا التبادل والتأثير المتبادل، ويؤدي إلى سلسلة من المؤثرات والاستجابات التي تنتج عنها تحولات في المفاهيم، المعتقدات، الأدوار والتوقعات (البيض ومي موسى، 2022، صفحة 157).

ومع التوسع المطرد للذكاء الاصطناعي، يتوقع الخبراء تبدلات متباينة، إيجابية وسلبية، تطرأ على حياتنا الرقمية بحلول عام 2035؛ ذلك لتراكم مخاوف عميقة لديهم حول الرفاهية العامة للأفراد والمجتمع واستقرار النظام الأسري. وفي المقابل، يتوقعون مكاسب عظيمة في مجالات العناية الأسرية والتقدم العلمي والتعليمي؛ إذ بوسع منظومات الذكاء الاصطناعي أن تدفع المحادثات نحو حوارات مثمرة ومؤسسة على الوقائع، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الأسري (Anderson, 2023, 4).

وتشير الدراسات الاجتماعية التي تندرج ضمن أبحاث العلوم الاجتماعية إلى عدم وجود منهجية واحدة لتطبيق الذكاء الاصطناعي، بل تنبثق طرق متعددة من تلاقي مجالات الاقتصاد، والسياقات التنظيمية، والسياسات، والتشريعات، والقيم التي تحيط بإنتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي. ومن خلال معاينة تصميم وتنفيذ تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ضمن الأنظمة الاجتماعية، يركز العمل الاجتماعي على إبراز أهمية الأسرة والسياقات الاجتماعية، استنادًا إلى فهم علم الاجتماع لدور السياقات التنظيمية في تشكيل المخرجات.

بات استخدام الذكاء الاصطناعي واضح الانتشار على نطاق واسع، وانصب الاهتمام الأكبر في الأبحاث الحالية للذكاء الاصطناعي على تحقيق مستوى فائق من الذكاء يتمحور حول الجانب الاجتماعي، وتحديداً النطاق الأسري. ويسعى الباحثون في هذا المجال جاهدين لابتكار آلة تتجاوز قدراتها الذهنية العامة قدرات البشر. وهناك مسارات متنوعة يتم استكشافها حاليًا بوسعها تحقيق هذا الهدف والوصول بالنتيجة إلى الذكاء الفائق. (Domingo A, 2019, 16)

حتى الآن، كان دافع تطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي هو السعي لتحسين أدائها، مما جعل هذه الخوارزميات تتسم بالتعقيد والغموض في آن واحد. لكن دمج القيم الإنسانية في صميم أنظمة الذكاء الاصطناعي يتطلب تحولًا جذريًا في طريقة تفكير الباحثين والمطورين؛ حيث يجب أن يصبح الهدف الأساسي هو تحقيق المزيد من الشفافية بدلًا من مجرد تحسين الأداء. وهذا التحول قد يفتح الباب أمام تطبيقات وتقنيات جديدة ومثيرة للاهتمام. بالتحديد، يتطلب الأمر تجاوز النظرة الفردية التي تسود حاليًا تجاه أنظمة الذكاء الاصطناعي، واعتماد رؤية تعترف بالقيم الجماعية والمجتمعية، وخصوصاً الأسرية، وتدمجها ضمن التصميم.

مع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي، يتوقع الخبراء حدوث تحولات كبرى في الحياة الرقمية بحلول عام 2035، تتراوح بين الأفضل والأسوأ، وذلك نابع من قلقهم العميق إزاء الرفاهية العامة للأفراد والمجتمع. ولكنهم في المقابل، يتوقعون فوائد هائلة في قطاعات الرعاية الصحية، والتقدم العلمي، والتعليم. فمثلًا، سيوفر الذكاء الاصطناعي رعاية طبية مصممة خصيصًا للمرضى، تمنحهم ما يحتاجونه بالضبط في اللحظة المناسبة. سيعتمد الناس على نظارات وسماعات ذكية تبقيهم على تواصل دائم مع الآخرين، والأشياء المحيطة، والمعلومات. وبقدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على توجيه النقاشات نحو محادثات مثمرة ومبنية على الحقائق، يمكن إحراز تقدم كبير في مجالات الاستدامة البيئية، وجهود مكافحة التغير المناخي، وجهود منع التلوث. (Anderson (2023, 4)

تكشف الدراسات الاجتماعية التي تُدمج مع أبحاث العلوم الاجتماعية أنه لا يوجد مسار وحيد لتطوير الذكاء الاصطناعي، بل تظهر مسارات متعددة تنشأ من تلاقي الاقتصادات مع السياقات التنظيمية، والسياسات، والتشريعات، والقيم المضمنة في عملية إنتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي. وعند فحص كيفية تصميم وتطبيق تقنية الذكاء الاصطناعي ضمن الأنظمة الاجتماعية، يُسلط العمل الاجتماعي الضوء على أهمية العمل البشري والسياقات الاجتماعية، بناءً على إدراك علم الاجتماع للدور الحاسم الذي تلعبه البيئات التنظيمية في تشكيل النتائج. كما تبحث هذه الدراسات بشكل تجريبي في الادعاء بأن الروبوتات ستحل محل الوظائف البشرية، مستخدمة منظورًا متعدد الأوجه لفحص كيفية ومكان إحلال الأتمتة محل الوظائف، وكيفية خلق أشكال جديدة من العمل، كما لوحظ في شركة برمجيات صغيرة. وليس من الضروري أن تحل أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة محل العمال بالكامل، بل يمكنها أن تؤدي إلى أنماط جديدة من التكامل بين البشر والتقنيات.

بات الاستخدام العام للذكاء الاصطناعي واسع الانتشار بشكل ملحوظ، وينصب الاهتمام الأبرز لأبحاث هذا المجال حاليًا على “الذكاء الفائق”، حيث يسعى الباحثون جاهدين لابتكار نمط من الآلات تتجاوز قدراتها الفكرية العامة الإمكانيات البشرية، وهناك مسارات متعددة قيد الاستكشاف حاليًا والتي قد تفضي في نهاية المطاف إلى تحقيق هذا المستوى من الذكاء الفائق.

كما يُشار إلى قدرة الآلات على إظهار نوع من الذكاء الآلي عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ إذ كان الهدف هنا يكمن في تصميم آلات قادرة على حل المشكلات عبر التعلم المستنبط من البيانات المتوفرة، ويُعد الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لمحاكاة مستويات الذكاء، والتي تعتمد على إجراء العمليات الحسابية لتوقع النتائج بناءً على مجموعة محددة من البيانات؛ وعليه، فإن تيسير عملية تعلم الآلات من البيانات لإنجاز حلول للمشكلات دون تدخل بشري يشكل غاية التعلم الآلي، ويمتلك هذا المجال تاريخًا ممتدًا ويشهد تطورًا وتوسعًا نشطًا، مع تركيزه على إنشاء “عملاء أذكياء” يمتلكون أدوات تمكنهم من اتخاذ الإجراءات ومراقبة البيئة المحيطة بهم عبر تسجيل التفاعلات والمهام المنجزة. (فضيل ح، 2023، 8)

حتى الآن، كان التطور الحاصل في خوارزميات الذكاء الاصطناعي مدفوعًا بالرغبة في الارتقاء بمستوى الأداء، مما جعل هذه الخوارزميات تتسم بالدقة والتعقيد في آنٍ واحد، ويتطلب ترسيخ القيم الإنسانية في صميم أنظمة الذكاء الاصطناعي تحولًا جوهريًا في طريقة تفكير الباحثين والمطورين، بحيث يصبح الهدف الأسمى هو تحقيق الشفافية بدلًا من الاكتفاء بتحسين الأداء فقط، وهذا التحول قد يفتح الباب أمام ابتكارات وتطبيقات جديدة ومثيرة، وخاصة أن هذا يتطلب تجاوز النظرة الفردية السائدة حاليًا تجاه هذه الأنظمة، واعتماد رؤية تدمج وتعترف بالقيم الجماعية.

التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي على الاستقرار الأسري:

على الرغم من إدراك صانعي السياسات للمنافع التي تقدمها تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يعربون عن قلقهم بشأن التهديدات المحتملة المترتبة على استخدامه، لا سيما في السياقات التي قد يتسبب فيها بضرر مادي أو نفسي، أو يؤثر سلبًا على حقوق الإنسان، فالذكاء الاصطناعي يحمل القدرة على إحداث تغيير جذري في مسارات حياتنا، حيث أدت الإمكانيات التي تتيحها هذه التقنيات إلى تبنيها السريع عبر مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك المجالات الطبية والصحية، والخدمات المالية، والتعليم، والتوظيف، والطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية، وقد تم الاعتراف بالذكاء الاصطناعي كقوة دافعة للخير، بدءًا من دعم المستشفيات في تشخيص الأمراض وعلاجها، وصولًا إلى التخفيف من وطأة تغير المناخ وتوفير الحماية ضد عمليات الاحتيال. (بيتس، 2023)

لقد أيقنت العديد من الدول المتقدمة الإمكانات الكامنة للذكاء الاصطناعي في دفع عجلة النمو الاقتصادي، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة، وتنمية البحث العلمي. بناءً على هذا الإدراك، عمدت هذه الدول إلى وضع استراتيجيات تهدف إلى دعم وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونشرها بأسلوب يتسم بالمسؤولية والأخلاق والفائدة للمجتمع. فعلى سبيل المثال، أطلقت “الولايات المتحدة الأمريكية” استراتيجيتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم “المبادرة الأمريكية للذكاء الاصطناعي” في عام 2019م، وتستند هذه المبادرة إلى خمسة محاور أساسية: ضخ الاستثمارات من قبل الاتحاد على مستوى الأبحاث والمراكز الحاضنة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، تقديم الدعم اللازم للشركات التي تعمل على تطوير منتجات وخدمات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تعزيز التعاون والشراكات بين القطاعين العام والخاص، دعم نمو وتطبيق السياسات المتعلقة بصناعة الذكاء الاصطناعي، ومعالجة الإشكاليات الأخلاقية والمجتمعية التي يثيرها الذكاء الاصطناعي. (Demaidi M. 2023,2)

تأثير الذكاء الاصطناعي على التحولات الأسرية المستقبلية:

(1) التداعيات الاجتماعية المتوقعة من تبني الذكاء الاصطناعي:

تُشكل دراسة “لوريل سميث” وزملاؤها نداءً موجهاً لعلماء الاجتماع بضرورة إشراك المنظومات الاجتماعية، وخاصة الأسر، في التعامل النقدي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما تحث الدراسة ممارسي الذكاء الاصطناعي وصناع القرار على الانخراط بشكل كامل مع الرؤى الاجتماعية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وعدم المساواة، والتغيرات الهيكلية. في هذه الورقة الاستطلاعية لتحديد النطاق، قام الباحثون بتحديد مسارات بحثية جديدة لتعميق انخراط علم الاجتماع في أبحاث الذكاء الاصطناعي. وتتصاعد النقاشات رفيعة المستوى حول التبعات المجتمعية للذكاء الاصطناعي (AI) بوتيرة غير مسبوقة؛ حيث أثار الحادث الأول لوفاة عابر سبيل بسبب مركبة ذاتية القيادة في أريزونا مخاوف جدية حول السلامة والمساءلة. بالإضافة إلى ذلك، تحفز المخاطر المرتبطة بالتفاعلات المباشرة على استبدال القوى العاملة البشرية بالأتمتة والذكاء الاصطناعي. ومن القضايا المثيرة للجدل، الخوارزمية التي أوصت بتقديم رعاية صحية أقل للمرضى من أصول أفريقية مقارنة بالبيض الذين يعانون من نفس الحالة الصحية. وهناك تقرير آخر يشير إلى أن برامج التعرف على الوجوه أقل كفاءة في تحديد هوية ذوي البشرة الملونة والنساء، مما يوضح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يزيد من تفاقم أشكال عدم المساواة القائمة. لقد علت أصوات معبرة عن قلق بالغ إزاء الذكاء الاصطناعي ومستقبليات الصحة، واللامساواة، والحرب، ومجال العمل. (Doerr L. 2021,111)

وهنا يبرز تساؤل محوري: ما هو الأثر الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي على التفاوت الاجتماعي والتفكك الأسري؟ ويمكن الإجابة على هذا التساؤل بأن التداعيات الاجتماعية المحتملة للذكاء الاصطناعي في الإطار الأسري ستكون المخاطر فيها أكثر وضوحاً، حيث من المتوقع أن يصبح أولئك الذين يتمتعون بقدرة وصول أكبر للتكنولوجيا أكثر تميزاً اجتماعياً، مما يتيح لهم اكتساب مزايا إضافية إذا استطاعوا النفاذ إلى برامج الدعم الأسري الموجهة والمُسندة بالذكاء الاصطناعي، والتي تمكنهم من تحقيق التقدم.

وفيما يخصّ التداعيات المجتمعية للذكاء الاصطناعي على أفراد المجتمع، فإنه يمتلك القدرة على دعم توفير الخدمات الأساسية كالغذاء، الصحة، المياه، والطاقة للسكان. كما يمكنه تفعيل المدن الذكية الصديقة للبيئة عبر دمج تقنيات مختلفة ضمن قطاع الكهرباء، مثل الأجهزة المتصلة بالشبكة، لتمكين الاستجابة الفعالة لمتطلبات الطلب (REZK ، 2022).

ويشير أوليفر جودوين إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يؤثر بالفعل على التفاعلات البشرية والأسرية؛ فقد صُممت برامج المحادثة الآلية (Chatbots) خصيصاً لتقديم الرفقة الافتراضية لمن يعيشون حالة من العزلة. تستطيع هذه الروبوتات التفاعل مع المستخدمين وتقديم إرشادات مستمدة من المعارف المتاحة عبر الإنترنت، وفي الوقت نفسه، تتذكر المحادثات السابقة لتكوين فهم دقيق لسياق مشاعر الفرد. بالمقابل، نوه تالوكدار إلى أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يفضي إلى نشوء روابط زوار في المنطقة العربية.

وعليه، يضطلع الذكاء الاصطناعي كذلك بدور محوري في صياغة مساراتنا القرارية والتكنولوجية. ومن تبعات الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي تضاؤل القدرة البشرية على اتخاذ القرار. ونظراً لقدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على معالجة بيانات ضخمة للغاية، يبرز خطر اعتماد البشر بشكل كلي على هذا الذكاء في اتخاذ القرارات، مما قد يحد من مهارات التفكير النقدي والابتكار لدى كل من الطلبة والمعلمين، وينعكس سلباً على مستوى التعليم. لذلك، يجب على هيئة التدريس الانتباه جيداً لكيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على آليات اتخاذ القرار، وضرورة إيجاد توازن بين المزايا التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، مع الأخذ بالاعتبار بعض الجوانب. فأنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على متابعة سلوك المتعلمين وتحديد المخاطر المحتملة، وكشف الحالات التي قد يحتاج فيها الأطفال إلى دعم إضافي. ومع ذلك، توجد مخاوف بشأن احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي لاستهداف فئات طلابية محددة بشكل غير عادل أو انتهاك خصوصية الطلاب (أحمد، 2023، 11).

(ب) التوقعات الاقتصادية المترتبة على استخدام الذكاء الاصطناعي:

تُمثّل العائلة في رقعة العالم العربي أحد الأعمدة المؤسسية الأكثر أهمية في المجتمع، إذ تضطلع بدور محوري في ترسيخ الهوية الحضارية وشد أواصر الترابط الاجتماعي. إن إدخال وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن إطار المنظومة العائلية يفتح آفاقاً مبتكرة، ولكنه في المقابل يفرض جمله من التحديات المتنوعة.

. الذكاء الاصطناعي، التواصل، والتماسك العائلي وفق منظور نظرية الاستخدامات والإشباعات

تعتمد هذه الدراسة منهجية نظرية الاستخدامات والإشباعات بوصفها إطاراً سوسيومتصلاً وإرشاداً أساسياً لتحليل كيفية تبني أفراد الأسرة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامهم لها في سياق التواصل الأسري، وكيف تساهم هذه التطبيقات في تلبية حاجاتهم ورغباتهم، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار الأسري. تتركز غايتنا هنا على فهم كيفية توظيف أفراد الأسرة لهذه البرمجيات، وكيف تلبي مرادهم، وما هو أثر ذلك على استدامة الأسرة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومسارات الاستقرار العائلي في العالم العربي:

من منظور نظرية الاستخدامات والإشباعات، يُنظر إلى استخدام الأفراد للتقنيات على أنه مدفوع باحتياجاتهم الفردية وتوقعاتهم للفوائد المرجوة. عندما نُسقِط المبادئ الجوهرية لهذه النظرية على دراسة تأثير توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الاتصال الأسري، يصبح المحور الأساسي هو الحاجة والإشباع الذي يوفره استخدام هذه الأدوات للفرد ضمن النسق الديناميكي للأسرة. ثمة خدمات وتجارب عديدة تقدمها هذه التطبيقات يمكن أن تؤثر بعمق في طبيعة التفاعلات وأنماط العلاقات داخل الأسرة. فالتطبيقات توفر مجموعة من الوظائف والميزات التي تدعم وتغذي التواصل العائلي، وهذا ينسجم تماماً مع مفهوم الإشباع في النظرية، الذي يعني رضا الفرد وتحقيق مراميه الشخصية، سواء عبر المحادثات المشتركة، تبادل المحتوى، أو تعزيز التفاعلات بين أفراد العائلة.

الحال الراهن لتأثير استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على ديناميكيات التواصل الأسري في العالم العربي

استخدام أفراد الأسرة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي

يشهد انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي بين أفراد الأسرة تصاعداً وتنامياً واضحاً في خضم التطورات التكنولوجية الراهنة، مما يعكس مشهداً متغيراً للتواصل الأسري. تلعب هذه التقنيات دوراً متزايد الأهمية في صياغة الديناميكيات العائلية، حيث تتأثر الروابط الأسرية بطرق شتى نتيجة لتوظيف هذه التطبيقات، وذلك عبر ما يلي:

1. فيما يخص تنظيم شؤون الأسرة وتخطيطها: بإمكان أدوات الذكاء الاصطناعي دعم العائلات في ترتيب أوقاتهم وتنظيم برنامجهم اليومي بفعالية أكبر، سواء عبر تذكيرهم بالمناسبات الرئيسية أو ترتيب المهام والفعاليات المخطط لها يوميًا.

2. بشأن الصحة ومستوى اللياقة: تتوفر برامج ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمتابعة الحالة الصحية واللياقية، وهي قادرة على معاونة الأشخاص في رصد عاداتهم الحياتية الصحية وتقديم إرشادات فردية ومفصلة؛ مثال ذلك تطبيقات مراقبة نبضات القلب، وحساب خطوات السير اليومية، بل وحتى إعطاء توصيات غذائية مبنية على بياناتهم الشخصية.

3. أما بخصوص التفاعل والتواصل الاجتماعي: نجد تطبيقات المراسلة والشبكات الاجتماعية التي تيسر سبل الاتصال والتفاعل بين أعضاء الأسرة بمرونة وكفاءة أعلى، وتمكّنهم من نشر اللقطات المرئية والمقاطع المصورة وأي مستجدات يمرون بها بيُسر.

4. لجانب التطور المعرفي والارتقاء الذاتي: تستطيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي توفير مواد تعليمية مصممة خصيصًا لتناسب متطلبات واهتمامات كل فرد داخل الأسرة، بهدف صقل معارفهم وتطوير مهاراتهم في حقول متنوعة، سواء كان ذلك عبر تطبيقات تعليمية أو منصات تدريب تُقدَّم عبر الإنترنت.

5. في سياق إدارة المنزل العصري: يتيح الذكاء الاصطناعي للعائلة القدرة على تسيير وتحكم مكونات المنزل الذكي، مثل أنظمة الإنارة والتدفئة وإجراءات الحماية، بكل سهولة ومن خلال هواتفهم النقالة أو الأجهزة اللوحية.

6. في مجال التسلية والترفيه: تتوافر تطبيقات ذكية تقدم محتوى ترويحي مسلٍّ ومخصص يتناسب مع ميول ورغبات أفراد العائلة، سواء كان ذلك عبر باقات الأفلام والمسلسلات المعروضة أو تطبيقات الألعاب المبتكرة التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لخلق تجارب لعب ذات مستوى تفاعلي ودرجة ذكاء أعلى.

الفرص والتحديات التي يطرحها استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الاتصال الأسري

قد يفتح توظيف برمجيات الذكاء الاصطناعي ضمن نطاق التواصل العائلي آفاقًا واسعة لتقوية الروابط الأسرية؛ إذ يسهل هذا المجال عملية التبادل المعرفي ويساعد على تعميق إدراك كل فرد للآخر، بالإضافة إلى تقديم إرشادات وتوجيهات ترمي إلى الارتقاء بالتفاعلات والنسيج العائلي. وعلى الرغم من ذلك، فمن الضروري ألا يغيب عن البال المعضلات التي قد تنشأ عن هذا الاستخدام، كمسائل حماية البيانات الشخصية والتداعيات الاجتماعية والنفسية المترتبة على الإفراط في الاعتماد على التقنية لتكوين وتعزيز العلاقات داخل الأسرة.

الفرص التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي لعملية الاتصال الأسري:

1. رفع مستوى التبادل المعرفي: بوسع أدوات الذكاء الاصطناعي أن تلعب دوراً فعالاً في ترقية مستوى التواصل بين أفراد العائلة، وذلك عبر الوسائل المختلفة كمنصات المراسلة الفورية، ومشاركات الشبكات الاجتماعية، وأدوات الاتصال الصوتي والمرئي.

2. إدارة منظمة للمواعيد والواجبات: يمكن لبرمجيات الذكاء الاصطناعي أن تكون عوناً للأسر في فرز وتنظيم جداولهم اليومية وتوزيع المسؤوليات والأعمال بين الأعضاء بكفاءة أفضل.

3. إثراء المشاركة العائلية: عبر توفير تطبيقات وألعاب تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يصبح بمقدور أفراد الأسرة الانخراط في فعاليات ترفيهية مشتركة وممتعة.

4. دعم مسارات التعليم والنمو الفردي: إن التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمخصصة للتعلم الذاتي والارتقاء بالقدرات الشخصية، من شأنها أن تحفز كل فرد نحو صقل مهاراته وتوسيع مداركه المعرفية.

تحديات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وديناميات الاتصال الأسري:

للذكاء الاصطناعي العديد من التحديات التي تؤثر على أنماط الحياة الأسرية في الوطن تحديات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وديناميات الاتصال الأسري:

للذكاء الاصطناعي العديد من التحديات التي تؤثر على أنماط الحياة الأسرية في الوطن العربي، حيث تتعرض الأسر لعدة تحديات أخلاقية واجتماعية ناجمة عن تقدم التكنولوجيا واستخدامات الذكاء الاصطناعي، ومن ثم عدم الاستقرار الأسري والتي تتمثل أساسا في:

1. إن التمييز الاجتماعي والديني وانحياز التكنولوجيا بعض التطبيقات أو الأدوات ذات انحياز ثقافي أو ديني يتعارض مع القيم العربية والمعتقدات الدينية للأسر، فقد تظهر تقنيات الذكاء الاصطناعي انحيازا مقصودا أو غير مقصود يؤثر على الأسر العربية سواء في سوق العمل أو التقديم للخدمات.

2. انتهاك الخصوصية تثير بعض التقنيات مخاوف كبيرة بشأن حماية الخصوصية واستخدام البيانات الشخصية بشكل غير مرغوب تقنيات الذكاء الاصطناعي تستخدم كميات كبيرة من البيانات، مما يثير قضايا الخصوصية والأمان الشخصي للأسر العربية المعروفة بأنها أسر محافظة وفقا لتعاليم الدين والعادات والتقاليد.

3. تضارب الثقافات والقيم بعض التطبيقات أو الخدمات المستعملة في وسائل الذكاء الاصطناعي تتعارض تماما مع القيم والتقاليد الدينية للأسر العربية، وهي بالتالي تدعو للانسلاخ عن التعاليم الدينية للمجتمع العربي، إن تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تغيير في القيم والثقافة العائلية السائدة في بعض المجتمعات العربية، مما يسبب صداما ثقافيا، وقد يؤدي الاعتماد المفرط على التكنولوجيا إلى تأثيرات اجتماعية وثقافية سلبية، مثل الانفصال الاجتماعي وضعف التواصل العائلي وغيرها.

4. تأثير التكنولوجيا على العلاقات الاجتماعية الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يؤدي إلى فقدان بعض جوانب التواصل البشري والتلاحم الأسري الذي تتميز به الأسر العربية مقارنة بمجتمعات أخرى، وهو ما يقلل من جودة العلاقات الأسرية، مثل أجهزة المساعدين الشخصيين الصوتية أمازون إكس أو غوغل هوم) التي قد تؤثر على طريقة التفاعل داخل المنزل وطريقة تواصل الأسرة، بالإضافة إلى تأثير الشبكات الاجتماعية وتطبيقات المراسلة الفورية على الاتصال الأسري وطرق التفاعل بين أفراد الأسرة.

5. وسائل التواصل والترفيه وأنماط الاستهلاك يؤثر الذكاء الاصطناعي في نمط التفاعل الاجتماعي ووسائل الترفيه، مما يمكن أن يؤثر على الوقت الذي يقضيه الأفراد مع أسرهم الذكاء الاصطناعي يؤثر على تقديم المحتوى الترفيهي والثقافي عبر منصات البث والمحتوى الرقمي، كما أن توفير التوصيات الذكية للمشتريات والتسوق عبر الإنترنت يغير من أنماط الاستهلاك العائلي بصورة كبيرة.

6, المنازل الذكية والأجهزة الذكية تقدم التقنيات الذكية والأجهزة المنزلية الذكية وسائل متطورة لإدارة المنزل والوقت، لكن هذا الأمر قد تكون له نتائج سلبية، لأنه يؤثر على طريقة تفاعل الأسرة مع بيئتها المنزلية.

7. الأثر التكنولوجي على التربية والتعليم: تواجه العائلات تحديات جمّة في تنشئة الأجيال نتيجة الاستغلال المفرط وغير السليم للأدوات التقنية. وفي المقابل، تُحدث المنصات التعليمية الرقمية والتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تأثيراً مباشراً وملحوظاً على صقل مهارات أفراد العائلة، بل إن التوصيات والإرشادات المخصصة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي بناءً على تحليلاته تؤثر في نمو الأفراد ضمن محيطهم الأسري ووجودهم ذاته.

٨. معضلات أخلاقية في استخدام التقنيات: تُثير المستجدات التقنية قضايا أخلاقية مرتبطة بالتعلم الآلي واتخاذ القرارات استناداً إلى مجموعات مختلفة من البيانات.

٩. الإنصاف والتحيز: من الممكن أن يؤدي الاعتماد على بيانات تاريخية مشوبة بالتحيز إلى ترسيخ التمييز الاجتماعي أو العرقي أو الجندري أو الطبقي، كما أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تفاقم الهوّات الاجتماعية بين الفئات الثقافية ومستوياتها المعيشية.

١٠. الصحة البدنية والرعاية الطبية: استخدام الذكاء الاصطناعي في سياق الرعاية الصحية المنزلية يُغيّر طريقة إدارة الشؤون الصحية داخل الكيان الأسري، كما أن التقنيات المرتبطة بمتابعة اللياقة والصحة -التي تبثها خوارزميات الذكاء الاصطناعي- تُعيد تشكيل أساليب العناية بالصحة الأسرية بالكامل.

كل هذه العوامل قد تُهدد كيان الأسرة وتُزعزع استقرارها، وتُخرج النمط الأسري المعتاد عن مساره الطبيعي، مما ينعكس سلباً على الأسر وأبنائها ويقوّض بالتالي الاستقرار الأسري.

التأثيرات السلبية للذكاء الاصطناعي على التماسك الأسري:

أما الجانب الثاني من تداعيات الذكاء الاصطناعي على المجتمع والأسر فيتمثل فيما يُعرف بـ “الاغتراب الأسري”، وهو نقيض الاستقرار الأسري، حيث بات هذا المصطلح الحديث يصف نتائج التباعد الأسري وانعكاساته على أفراد الأسرة الواحدة. وتُعد هذه الغربة مشكلة يعاني منها الأطفال داخل بيوتهم، وتتجلى في الانعزال والشعور بالغربة، وصعوبة الاندماج الصحيح في المحيط الأسري، وعدم القدرة على تحسين سبل التواصل مع الوالدين، ليشعر الطفل وكأنه يعيش في نطاق منفصل عن عائلته، في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه الأسرة المصدر الأساسي لتلبية جميع الاحتياجات وتعميق الشعور بالأمان النفسي. هذا يعني وجود نقص واضح في مظاهر الانسجام والوئام الاجتماعي، وهو ما يفتح الباب أمام مشكلات أخرى كظهور الاغتراب النفسي والتعرض السهل للانحراف والوقوع في دوامات الاضطرابات النفسية كالفصام والاكتئاب. (عالم وآخرون . (2021)

لقد اضطلعت التقنيات الرقمية، وتحديداً برامج الذكاء الاصطناعي، بدور محوري في حياة الكبار والشباب اليومية خلال العقدين الماضيين، على صعيد العمل والحياة الشخصية على حد سواء. فقد تغيرت طرق التفاعل الاجتماعي، وظهرت إمكانيات اجتماعية جديدة، لا سيما مع انتشار الإنترنت. أصبح الإنترنت أداة بالغة الأهمية في المجتمع المعاصر، وجلب استخدامه راحة كبيرة للحياة. ومع ذلك، يظل الإفراط في استخدامه مصدر قلق وبحث مستمر، إذ إن بعض مستخدمي الذكاء الاصطناعي باتوا يعانون إدمان الإنترنت بنفس الكيفية التي يصاب بها آخرون بالإدمان على المخدرات أو الكحول. يؤثر إدمان الإنترنت سلباً على سلوك الأفراد، ويهدد العلاقات الاجتماعية الأسرية (مع الأسرة، الأصدقاء، وزملاء الدراسة)، كما يؤدي إلى عدم الاستقرار المالي، وقد يحرض على ارتكاب الجرائم، ناهيك عن آثاره الضارة على الصحة الجسدية والنفسية. (أحمد، 2023م، ص266)

عندما يشعر أعضاء الأسرة بانعدام التواصل فيما بينهم وبين الآخرين، ويسود بينهم البرود الاجتماعي وضعف الروابط العائلية، إلى جانب تضاؤل مشاعر المودة والألفة الاجتماعية، ينشأ عن ذلك رفض بيئي اجتماعي ينتمون إليه، وتتشكل ظاهرة تُعرف بالاغتراب الأسري. وتبرز التكنولوجيا الرقمية كأحد الأسباب الرئيسية لهذا الشعور، كونها تهدد استقرار الأفراد وحمايتهم داخل المنزل. لقد نجحت هذه التكنولوجيا ببراعة في تقليص المسافات، وأصبحت الوسيلة المهيمنة لنقل وتبادل الأفكار والمعلومات بسهولة ويسر، خاصة مع غياب الرقابة الفعالة، وهذا يمس بشكل مباشر الجيل الثاني للأسرة، أي “الأبناء”، الذين يعتمدون بشكل كبير على التطورات التقنية بمختلف أشكالها لإشباع ميولهم ورغباتهم. (الليل وأكرم 2022، 149 (150)

التداعيات والمخاطر المترتبة على استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في الإطار العائلي:

إن شبكات التواصل الاجتماعي تجذب كافة الأجيال داخل الكيان الأسري، وهو تحول مرّ تدريجيًا من استعمال عادي إلى تعلق إدماني بالواقع الافتراضي، لا سيما في ظل ضعف المراقبة الصارمة اللازمة لدرء مخاطر هذه المساحات الرقمية غير المادية، التي جعلت المعمورة تبدو كقرية متحدة. لقد أفضى هذا الواقع إلى تداخل ثقافات شتى، نتج عنه بروز أطر قيمية مستحدثة وإبقاء على قيم متوارثة أخرى. لقد جرى تبني أنماط ثقافية معينة وتهميش أخرى، وتم إدخال مفاهيم جديدة ونبذ مفاهيم سابقة، ما وضع العائلة في حيرة حول سبل إيصال منجزاتها القيمية الأصيلة إلى الأبناء، أمام طغيان الحداثة التقنية في زمن الفضاء الرقمي، حيث باتت هذه التقنيات تهيمن على جوانب واسعة من تكوين تصوراتهم وأفكارهم. (ملياري، 2018، ص 428)

عند استقراء التهديدات التي تترتب على أدوات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بالأسرة، نجد أنها تتجسد في النقاط التالية (الليل وأكرم، 2022، ص 157):

1. الانعزال الاجتماعي وانقطاع الروابط والتفاعلات بين أفراد العائلة الواحدة.

2. تدهور جودة العلاقات الأسرية نتيجة تراجع التواصل والتفاعل فيما بينهم.

3. الانغماس في محيط غير حقيقي ناجم عن عدم التفريق بين التفاعلات الاجتماعية التي تتم عبر المراسلات الرقمية وبين الحياة الواقعية.

4. أخطار الإدمان على الأجهزة الإلكترونية وما يترتب عليه من تأثيرات سلبية على تماسك الأسرة، والسعي نحو خلق نوع من التباعد الأسري المرتبط بشكل وثيق بطريقة التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي.

يتبين لدى الباحث من خلال ما سبق أثر استخدام وسائل الذكاء الاصطناعي في البيئة الأسرية، وأثر استخدامها ويظهر ذلك في النقاط التالية:

أ. المساس بالخصوصية والأمان: ربما تواجه العائلات صعوبات تتعلق بصون أسرارها وبياناتها الشخصية عند توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي قد يثير قلقاً بشأن تعرضها للاختراقات الرقمية وسرقة معلوماتها.

ب. اختلال التوازن وغياب التواصل الواقعي: قد يؤدي الإفراط في الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تواصل العائلة إلى فقدان التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الفعلية، مما يقلص فرص التفاعل الصريح والمباشر بين أفراد الأسرة.

ج. تضاؤل التواصل البشري: إن الإفراط في الاستناد إلى التكنولوجيا في التواصل العائلي قد ينتج عنه تقليص في اللقاءات الإنسانية والمحادثات الشخصية، مما ينعكس سلباً على جودة الروابط الأسرية.

د. عوائق التباعد الاجتماعي: قد يساهم الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعميق الانفصال الاجتماعي بين أفراد العائلة، حيث يمكن أن يؤدي إلى عزلة بعض الأفراد وانقطاع تواصلهم مع الآخرين.

هـ. إشكاليات التنوع الثقافي: قد تصادف الأسر صعوبات في التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي لا تراعي الفروقات الثقافية والمجتمعية، مما قد يؤثر على قدرتها في الاستفادة من هذه التقنيات بفعالية وبما يتوافق مع مبادئها وتقاليدها. تتطلب المشكلات المذكورة آنفاً تخطيطاً مدروساً وابتكارات علاجية لضمان أن استخدامات الذكاء الاصطناعي في تفاعلات الأسرة يسهم في تقوية الصلات العائلية وتعزيز التواصل بين أفرادها بصورة إيجابية ومستدامة.

تُمثل كل هذه المخاطر والتحديات والتداعيات مجرد جزء بسيط من الآثار الاجتماعية والأخلاقية والدينية والمادية المحتملة للذكاء الاصطناعي، وهي قضايا تستدعي نقاشاً متواصلاً وإطاراً أخلاقياً واضحاً لتوجيه استخدامات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، إذ قد يبدو تأثير الذكاء الاصطناعي ذا طابع سلبي على أنماط الحياة الأسرية في المجتمعات العربية، وبالتالي زعزعة استقرار الأسرة.

ومع ذلك، يجب الإقرار بأن هذه التأثيرات تظهر كنتيجة لتوظيف التكنولوجيا بشكل غير متوازن أو غير مخطط له، ولكن يمكن معالجتها وتحديدها عبر زيادة الوعي والتحكم الفعال في استخدام التكنولوجيا للحفاظ على قيم وروح الأسرة في المجتمعات العربية.

الخاتمة:

إن إيجابيات وسلبيات الذكاء الاصطناعي تتوقف بالدرجة الأولى على كيفية تسخير هذه التقنيات والأدوات المتاحة في مجالات تطبيقها المتنوعة. بناءً على هذا، يصبح لزاماً على الأسر ضمن النطاق الجغرافي العربي تبني مقاربات استخدام متزنة لهذه التكنولوجيا، تكون مساندة لأسسها وقادرة على حفظ التوازن الاجتماعي والثقافي والقيم الدينية الأصيلة. ذلك أن انعكاس تأثير الذكاء الاصطناعي على نمط حياتهم الأسري يعكس التأثير الشامل للتكنولوجيا على محيط الأسرة والمجتمع بكافة أركانه؛ ونظراً للخصوصية التي تتميز بها التركيبة المجتمعية العربية، قد يكون وقع هذا التأثير أعمق وأكثر حساسية. يستمر هذا الواقع في ظل تزايد تعقيد هذه التحديات نتيجة التطور المستمر للتقنيات وأساليب تطبيق الذكاء الاصطناعي، مما يفرض ضرورة إعطاء الأسر العربية أولوية قصوى لتحقيق مواءمة في استثمار التكنولوجيا مع المحافظة الجادة على المبادئ الأخلاقية والمجتمعية التي تعبر عن جوهر هويتها وعاداتها الراسخة.

تشير هذه المراجعة البحثية إلى أن إدخال منهجيات الذكاء الاصطناعي يسهم بفاعلية في تعضيد كيان الأسرة. ويتجلى هذا الدعم من خلال تغذية النظرة الداعمة والمحبة تجاه أفراد العائلة وتحفيزهم على اكتشاف مساراتهم ومعتقداتهم الشخصية، الأمر الذي يشعل حافزهم الجوهري نحو الثبات، التطور، بناء الثقة الذاتية، وتأمين منظومة مساندة داخل البيت. ويتحقق ذلك عبر إشراكهم في سيناريوهات تطبيقية تتصل بالتحديات الواقعية التي يواجهونها بشكل يومي، مما يثري حواراتهم وتفاعلاتهم المتبادلة ضمن نطاق الأسرة لترسيخ هذا الاستقرار المرجو.

النتائج:

حيث توصلت الدراسة إلى ما يلي:

١. شهدت البيئة العائلية تزايدًا في التشتت والضعف نتيجة لتأثيرات الحقبة التكنولوجية الحالية.

٢. تجلت مظاهر التباعد داخل الأسرة في أشكال متعددة، مثل الانعزال، ضعف التواصل والتفاعل البيني، النقص في تلبية الاحتياجات الوجدانية والجنسية، التبذير المالي في الإنفاق، التهرب من المسؤوليات الأسرية، الانحراف القيمي، واجتياح التأثيرات الثقافية الخارجية.

٣. نواجه اليوم معضلة اجتماعية خطيرة تمثل تحديًا للكيان الأسري، مما يحتم إجراء دراسات معمقة وأبحاث هادفة ووضع خطط تدخل لتنظيم وضبط مستوى الاستهلاك الأسري فيما يتعلق باستخدام منصات التواصل الاجتماعي.

٤. يتضح حجم الضرورة الملحة للتحرك السريع لتطبيق آليات تهدف إلى تحقيق التوازن في استهلاك هذه الوسائل.

التوصيات والمقترحات:

بناءً على الدراسة التي قمت بها، نضع أمامكم مجموعة من الاقتراحات التالية:

– تعزيز تقوية أواصر التفاعل بين كافة أعضاء العائلة، وخلق بيئة داعمة ومشجعة لإنجاز ذلك.

– يتوجب على الكيان الأسري بذل المزيد من المساعي لزيادة عمق الحوار مع النشء، مما يتيح لهم فرصة الإفصاح عن إحساسهم بالاحتضان والسند، ويدفعهم نحو التحلي بالشفافية والإفصاح، الأمر الذي يوطد أركان الثبات الأسري ويدعم نمو استقلاليتهم عبر الاستفادة من (الذكاء الاصطناعي).

– وجوب إطلاع أفراد العائلة على الإمكانيات التي توفرها التقنية، وتوجيههم نحو الاستفادة القصوى منها بما يعود بالخير عليهم وعلى مجتمعاتهم.

– لزوم إبراز دور الوالدين في حماية الأبناء ووقايتهم من التهديدات التي تشكلها التقنيات ومنصات التواصل الاجتماعي.

قائمة المراجع

المراجع العربية:

إبراهيم صبري الوحوش، (2025)، الدور التكاملي للمدرسة والأسرة لتوظيف مهارات الذكاء الاصطناعي في تنمية الكفاءة الذاتية وتقدير الذات لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، دراسات تربوية ونفسية، جامعة الزقازيق، كلية التربية، العدد 146.

أبو بكر، سلطان. (2021). أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ، تقرير القافلة، 81- 88.

أفنان جمل الليل، هديل أكرم، (2022). الاغتراب الأسري الذي تحدثه وسائل التواصل الاجتماعي لدى المراهقين من وجهة نظر الوالدين، مجلة العلوم التربوية والنفسية، المركز القومي للبحوث غزة، مجلد 6 عدد23،

براك. خضرة، بوخريص. حدة أزهار (2024). دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال العلوم الاجتماعية، مجلة ابتكارات للدراسات الإنساية والاجتماعية، المجلد الثاني، العدد الأول، 1- 17.

براهمي، سعيدة، خريبش. عبدالقادر، (2024). تطبيقات الذكاء الاصطناعي وديناميات الاتصال الأسري في الوطن العربي، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، المجلد 17، العدد2.

جميلة ناجي عطافي، (2024). متطلبات التربية الإيجابية في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، المجلة الدولية للبحوث والدراسات التربوية والنفسيةـ الجمعية العربية لأصول التربية والتعليم المستمر، العدد23،

حبيب أحمد موسى، (2019). الذكاء الاصطناعي: ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى.

خليفة. إيهاب، (2018). الذكاء الاصطناعي: تأثيرات تزايد دور التقنيات الذكية في الحياة اليومية للبشر، اتجاهات الأحداث، العدد20.

الديب. ثروت، رضوان. عمرو، (2024)، تأثير الذكاء الاصطناعي في تغيير ثقافة الأسرة بالمجتمع المصري، دراسة استشرافية على بعض آسر العاملين بديوان عام محافظة الدقهلية، المؤتمر الدولي: الاصطناعي ومستقبل العلوم الإنسانية.

سحر محمد غراب، (2024). علاقة الذكاء الاصطناعي بعمل الأنثروبولوجيا: رؤية نظرية استشرافية، مجلة كلية الآداب، جامعة الفيوم كلية الآداب، المجلد 16، العدد2.

الشرق، الأوسط، (2023). صحيفة العرب أولى، ما تأثير برامج الذكاء الصناعي على العلاقات بين البشر؟ واشنطن.

عالم. سمير، الجهني. زينب، آخرون، (2021). أبجد، مجلد أبجد الثقافية، العدد(3).

العجمي. أميرة، (2024). الاغتراب الأسري وتحديات عصر التكنولوجيا، مجلة العلوم الإسلامية، المجلد 7، العدد1.

عزيز، محمد الخزامي. (2023). دور الذكاء الاصطناعي في العلوم الاجتماعية والإنساةي، سيمنار 1 (2)، 1- 35.

فاطمة رمضان عبدالرحمن، (2022). إشكالية محاكاة الإنسان للآلة: دراسة في فلسفة العلوم الإداركية، مجلة كلية الآداب، مجلد 14 عدد1.

فايزة أحمد الحسيني (2020). تطبيقات الذكاء الاصطناعي لذوي الاحتياجات الخاصة (نظرة مستقبلية)، المجلة الدولية للبحوث العدد1، في العلوم التربوية، المجلد 3، المؤسسة الدولية لآفاق المستقبل..

لبيض. زانة، مي موسى. عبدالله، (2022). شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيراتها السلبية على العلاقات الأسرية: دراسة تحليلية، مجلة دراسات، جامعة طاهر محمد بشار، مخبر الدراسات الصحراوية، 11(1).

الليل. أفنان، أكرم. هديل، (2022). الاغتراب الأسري الذي تحدثه وسائل التواصل الاجتماعي لدى المراهقين من وجهة نظر الوالدين بمكة المكرمة: دراسة ميدانية، مجلة العلوم التربوية والنفسية، المركز القومي للبحوث، غزة، 6 (23).

محمود، جاد، (2016). استخدام طلاب المرحلة الإعدادية لمواقع التواصل الاجتماعي وعلاقته بالاغتراب الأسري والمدرسي لديهم: دراسة ميدانية.

ملياري. نجاة، (2018). النهم الاستهلاكي لمواقع التواصل الاجتماعي والاغتراب الأسري: مقارنة في مفهوم الاعتدال بين الأسرتين السعودية والمصرية، مجلة بحوث التربية النوعية، جامعة المنصورة، كلية التربية النوعية، العدد51.

موسى، عبدالله، (2019). الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الأولى.

نجمان، فرح. (2024). مهددات التقنية الرقمية وتأثيرها على الأسرة، جامعة واسط..

المراجع الأجنبية:

Russell, S., & Norvig, P. (2020). Artificial Intelligence: A Modern Approach (4th ed.). Pearson

Smith, R. (2019). The Role of Family in Supporting AI-Driven Education.

Charisi, V., Chaudron, S., Di Gioia, R., Vuorikari, R., Escobar-Planas, M., Sanchez, I., Gomez, E (2022) Artificial Intelligence and the Rights of the Child. Towards an Integrated Agenda for Research and Policy,

Domingo A, (2019), The Future of Artificial Intelligence, Barcelona, December.

ESCWA, (2020), Advisory Report on Development of an Artificial Intelligence Strategy for Lebanon, United Nations, ESCWA.

Fadhil H, (2023), Artificial Intelligence Future Prospects, International Journal OF Progressive Research in Engineering Management and Science (IJPREMS), Vol. 03, Issue 01, January.

Rezk W(2022), Artificial intelligence as one of the requirements to achieve the sustainable development goals, The Scientific Journal of Commerce and Finance, Number 2 June.


الهوامش:

  1. [1] () تشير أزمة “الرهون العقارية عالية المخاطر” Mortgage subprimeوتعرف أيضا ب “انهيار الرهن العقاري” إلى فترة الاضطراب التي عصفت بالأسواق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 2007 و 2010. ففي أعقاب الصدمة الاقتصادية التي تلت الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001، عمد الاحتياطي الفيدرالي إلى تحفيز الاقتصاد المتعثر عبر خفض أسعار الفائدة إلى مستويات منخفضة تاريخيا، مما أدى إلى طفرة عقارية وزيادة في الطلب على الرهون العقارية، ومع انفجار فقاعة العقارات مطلع عام 2007، كان العديد من المقترضين عاجزين عن سداد أقساطهم، مما حول أزمة الرهون العقارية إلى أزمة مالية عالمية شاملة، وهو ما شكل المختبر الواقعي الذي ولدت منه فكرة العملات اللامركزية كبديل للنظام المصرفي التقليدي.
  2. [2] () تعد عملية التوريق Titrisation تقنية مالية يتم بموجبها تحويل محفظة من الأصول غير السائلة (كالرهون العقارية وقروض السيارات) إلى أوراق مالية (سندات أو صكوك) قابلة للتداول في الأسواق المالية. وتكمن الغاية الجوهرية من هذه العملية في تمكين البنوك من تحويل ديونها غير السائلة إلى سيولة نقدية فورية، مما يتيح لها تحرير رأس المال وإعادة تدويره لضخ تمويلات جديدة في الدورة الاقتصادية.
  3. [3] () تعرف الفقاعة العقارية Real-Estate Bubble بأنها ظاهرة اقتصادية تتسم بالارتفاع المبالغ فيه في أسعار الأصول العقارية، حيث تتجاوز فيه القيمة السوقية القيمة الحقيقية للعقار لتصل إلى مستويات غير مستدامة مدفوعة بالمضاربات وزيادة الطلب الوهمي. وبمجرد توقف هذا الارتفاع، تنفجر الفقاعة مخلفة انخفاضا حادا ومفاجئا في الأسعار، وهو ما تجلى بوضوح في الأزمة الأمريكية، حيث أدى انهيار القيم العقارية إلى تجريد القروض من ضماناتها المادية، مما فجر أزمة سيولة عالمية.
  4. [4] () “ليمان براذرز” Lehman Brothers هو بنك استثماري عالمي تأسس عام 1850، ويعد أحد أعرق المؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن تورطه المفرط في الأصول المورقة المرتبطة بالرهون العقارية عالية المخاطر أدى إلى انهياره المفاجئ بإعلان إفلاسه في15 سبتمبر 2008. وقد شكل هذا السقوط الشرارة التي فجرت الأزمة المالية العالمية، وأدت إلى تجميد أسواق الائتمان وفقدان الثقة في النظام المالي التقليدي.
  5. [5] () في 31 أكتوبر 2008، وفي ذروة الأزمة المالية العالمية، نشر شخص أو مجموعة أشخاص تحت اسم مستعار هو “ساتوشي ناكاموتو” وثيقة ثورية بعنوان “بتكوين: نظام نقدي إلكتروني من الند للند”، واضعة بذلك أسس شكل جديد من العملات الرقمية، وهي “البيتكوين”.Bitcoin وفي هذه الوثيقة، قدم “ساتوشي ناكاموتو” نظاما للدفع الإلكتروني اللامركزي يعتمد على تكنولوجيا “سلسلة الكتل” Blockchain، مما يتيح إجراء معاملات مباشرة ومؤمنة بين الأطراف دون الحاجة إلى وساطة المؤسسات المالية التقليدية.
  6. [6] () “البيتكوين” Bitcoin هي أول عملة رقمية لا مركزية ونظام دفع عالمي قائم على تقنية “سلسلة الكتل” .Blockchain تتميز هذه العملة الرقمية بكونها تعمل دون سلطة مركزية أو وسيط، حيث تدار العمليات وتصدر الوحدات النقدية الجديدة من خلال شبكة “الند للند” (P2P) الجماعية. وتكمن قوتها في بروتوكولها الذي يضمن الشفافية والأمان عبر تقنيات التشفير، مما يجعلها أصلا ماليا غير قابل للتلاعب أو المصادرة، ولكنها في الوقت ذاته تطرح تحديات رقابية نظرا لخاصية إخفاء الهوية التي توفرها لمستخدميها.
  7. [7] () تعد تقنيات التشفير cryptographie الحجر الزاوية في تأمين الأصول الرقمية، وهي مجموعة من الأساليب الرياضية والخوارزمية المتطورة التي تستخدم لتحويل البيانات إلى رموز غير مفهومة لضمان خصوصيتها وسلامتها من أي اختراق. وفي سياق غسل الأموال، تطرح هذه التقنيات إشكالية مزدوجة، فبينما تحمي المعاملات من التلاعب، فإنها تضفي نوعا من العتامة الرقمية التي تمنح المستخدمين ميزة إخفاء الهوية. وهذا ما يضع أجهزة الرقابة المالية أمام تحديات كبيرة في تتبع التدفقات المالية المشبوهة وتحديد الهوية الحقيقية للجناة.
  8. [8] () تعرف تقنية من “الند للند” Peer-to-Peer (P2P) بأنها آلية لتبادل البيانات والملفات مباشرة بين جهازين (أو مستخدمين) عبر شبكة الإنترنت، دون الحاجة إلى خادم مركزي أو وسيط. وفي سياق الأصول المشفرة، استلهم هذا النموذج لتمكين الأفراد من إرسال واستقبال القيمة المالية مباشرة، مما يقصي دور المؤسسات البنكية كطرف ثالث موثوق، ويجعل من العملية تبادلا أفقيا يعتمد كليا على بروتوكولات الشبكة الموزعة.
  9. [9] () تعرف الأصول المشفرة crypto-actifs بأنها فئة من الأصول الرقمية التي ترتكز على تقنيات التشفير وتكنولوجيا “سلسلة الكتل” Blockchain لضمان أمن المعاملات والتحقق من صحتها، والتحكم في إصدار وحدات جديدة منها.
  10. [10] () تعد العملات المشفرة cryptomonnaies النوع الأكثر شيوعا ضمن فئة الأصول المشفرة، وهي أصول رقمية لا مركزية تعتمد على تقنيات التشفير لتأمين المعاملات والتحكم في إصدار وحدات جديدة. أما الرموز الرقميةTokens ، فهي النوع الرئيسي الثاني ضمن الأصول المشفرة، وتختلف عن العملات المشفرة في كونها لا تملك “سلسلة كتل”Blockchain مستقلة خاصة بها، بل يتم إصدارها وتداولها عبر استغلال البنية التحتية لشبكات قائمة سلفا.
  11. [11] ) (Statista 2024, « Number of cryptocurrencies worldwide from 2013 to 2024 ». Disponible sur : statist.com. Voir aussi : Duo Solutions (2025), L’émergence des cryptomonnaies : un tournant significatif dans le paysage financier mondial.
  12. [12] () تأتي عملة “الإيثيريوم” Ethereum في المرتبة الثانية بعد عملة “البيتكوين” من حيث القيمة السوقية، وهي عملة مشفرة لامركزية تعتمد على تقنية “سلسلة الكتل”Blockchain . وما يميز هذه العملة عن غيرها هو ارتباطها الوثيق ببروتوكول العقود الذكية Smart contracts الذي يتيح إبرام اتفاقيات رقمية ذاتية التنفيذ تحاكي العقود التقليدية، مع توفير عنصر الأمان والثقة، مما يلغي الحاجة لوسيط مالي.
  13. [13] () تعرف الرموز غير القابلة للاستبدالJetons Non Fongibles  والمعروفة ب NFT)) اختصارا لتسميتها الإنجليزيةNon-Fungible Token، بأنها أصول رقمية فريدة وموثقة عبر تقنية سلسلة الكتل Blockchain، ولا يمكن استبدال رمز منها بآخر مماثل له في القيمة خلافا للأصول القابلة للاستبدال مثل “البيتكوين” أو العملات التقليدية. تكمن وظيفتها الأساسية في إصدار “شهادة ملكية رقمية” لأصول معينة، سواء كانت رقمية كالأعمال الفنية وبيانات الألعاب الإلكترونية أو مادية كالعقارات والوثائق القانونية (شهادة الملكية والعقود)، مما يضمن أصالتها وحصانتها ضد التزوير أو التلاعب بسجلات الملكية.
  14. [14] () Voir : Federico Paesano, «les cryptomonnaies et les enquêtes sur le blanchiment de capitaux», Basel Institute on Governance, guide rapide n° 01, mise à jour d’août 2023. (En ligne). Disponible sur : baselgovernance.org (consulté le 10 avril 2026).
  15. [15] () إن الوعد الذي قدمته شبكات “البلوكشين” العامة، مثل “البيتكوين” أو “الإيثيريوم”، يتسم بالبساطة بقدر ما يتسم بالجرأة، إذ تسجل كل معاملة وتؤرخ زمنيا وتكون مرئية للجميع. وللوهلة الأولى، يبدو هذا النظام ميزة للمراقبين الماليين، لكنها في الواقع ميزة خادعة، فبالرغم من أن السجل اللامركزي متاح للعموم، إلا أن الهويات الكامنة وراء تلك العناوين الرقمية تظل مستترة وبعيدة عن المنال. وهذا ما يجعل تحديد هوية الفاعلين رهين بمدى تعاون الوسطاء أو منصات التداول التي تملك وحدها القدرة على ربط العنوان الرقمي بالهوية القانونية للمستخدم.للمزيد من الإيضاح، راجع:Jean-Marc Figuet, « blanchiment d’argent : l’illusion de la transparence des cryptomonnaies », Sud Ouest, publié le 9 février 2016. (En ligne). Disponible sur : https://www.sudouest.fr/economie/cryptomonnaie/blanchiment-d-argent-l-illusion-de-la-transparence-des-cryptomonnaies-27779894.php (consulté le 10 avril 2026).
  16. [16] () في سجلات ‘البلوكشين” العامة، لا تبنى المعاملات على الهوية الشخصية للأفراد، بل على العنوان العام، وهو عبارة عن سلاسل طويلة من الرموز الأبجدية الرقمية، مثل (2A1zP1eP5DM) . هذا العنوان العام يمكن إنشاؤه في ثوان معدودة وبأعداد غير محدودة دون الحاجة لتقديم وثائق هوية. ويرتبط هذا العنوان تقنيا بمفتاح خاص، مثل (N6oLQXH8)، وهو رمز سري لا يعلمه إلا صاحب الأصول المشفرة.
  17. [17] () تعد عمليات تحويل الأصول المشفرة إلى نقد Crypto-to-Cash، أو ما يعرف تقنيا بمنافذ الخروج Off-ramps، المرحلة التي يتم فيها تحويل الأصول الافتراضية إلى عملات سائلة مثل الدرهم اليورو أو الدولار، أو إلى أصول عينية كالعقارات والذهب. وتكمن الخطورة القانونية لهذه المرحلة في إمكانية حدوثها عبر قنوات غير خاضعة للرقابة، مما يتيح دمج الأموال المشبوهة في الاقتصاد الحقيقي بعيدا عن إجراءات التحقق المنهجي من الهوية (KYC)، وهو ما يضع تحديات جسيمة أمام سلطات الرقابة المالية في تتبع مصدر الأموال.
  18. [18] () مثل إيداع مبالغ نقدية صغيرة في حسابات بنكية لتجنب لفت الأنظار أو شراء أصول ذات قيمة عالية نقدا كالعقارات والذهب.
  19. [19] () في هذه المرحلة، يتم فصل الأموال عن مصدرها الإجرامي من خلال سلسلة من العمليات المالية المعقدة، مثل تحويل الأموال عبر عدة حسابات بنكية، أو تداولها في أسواق المال، أو استعمال تقنيات المزج (Mixers) في العملات المشفرة لقطع تسلسل الأثر الرقمي وإخفاء مسارها الرقمي.
  20. [20] () هي المرحلة النهائية، حيث تعاد الأموال المشبوهة إلى الدورة الاقتصادية لتبدو كأرباح ناتجة عن أعمال تجارية مشروعة، مثل الاستثمار في شركات وهمية، أو شراء عقارات وإعادة بيعها، مما يمنح المجرم ستارا قانونيا لإخفاء ثروته.
  21. [21] () Voir : Jean-Marc Figuet, « les criminels blanchissent l’argent sale grâce à l’anonymat des cryptomonnaies », the Conversation, 8 février 2026. (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/les-criminels-blanchissent-largent-sale-grace-a-lanonymat-des-cryptomonnaies-273051 (consulté le 10 avril 2026).
  22. [22] )) تعرف الملاذات الضريبية Paradis fiscaux بأنها دول أو مناطق تفرض معدلات ضريبية منخفضة جدا أو منعدمة، وتتميز بقوانين صارمة بشأن السرية المصرفية والمالية. ومع صعود الاقتصاد الرقمي، برز مفهوم “الملاذات الضريبية للعملات المشفرة” ” Crypto Tax Havens، وهي ولايات قضائية لا تفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن تداول الأصول الرقمية، وتوفر بيئة تنظيمية مرنة تجذب منصات التداول والمستثمرين. وتكمن الخطورة الإجرامية لهذه المناطق في كونها توفر ملاذا تنظيميا يسمح بتسييل الأصول المشفرة بعيدا عن معايير الشفافية الدولية، مما يعيق جهود تعقب الأموال المشبوهة.
  23. [23] () تعتمد خدمات “الخلاط” Mixer على تقنية خلط التدفقات المالية لكسر الرابط المنطقي والزمني بين المحفظة المرسلة والمحفظة المستقبلة. ومن خلال دمج أصول مشفرة معلومة المسار بأخرى من مصادر مجهولة أو متعددة، يتم طمس أثر الجريمة، حيث تخرج الأموال من عملية الخلط بعناوين جديدة لا يمكن ربطها تقنيا بالمنبع الأصلي، وهو ما يوفر للجناة ميزة إخفاء الهوية المطلوبة للالتفاف على أنظمة الرقابة وتمرير الأموال المغسولة نحو النظام المالي التقليدي.
  24. [24] () سمح “خلاط تورنادو كاش” Tornado Cash  بغسل عدة مليارات من الدولارات في عامي 2022 و2023، بعضها مرتبط مباشرة بالهجمات السيبرانية وبرامج الفدية. ففي عام 2022، استخدمت مجموعة “لازاروس” Lazarus، المرتبطة بكوريا الشمالية خلاطا لغسل615 مليون دولار (أكثر من 520 مليون يورو) سرقت أثناء قرصنة لعبة “أكسي إنفينيتي” Axie Infinity . قام القراصنة باختلاس عملات “الإيثيريوم” وأرسلوها إلى منصة “تورنادو كاش” التي قامت بتجزئتها ثم إعادة توزيعها على مئات العناوين المختلفة، مما جعل تتبعها أمرا مستحيلا. بعد ذلك تم تحويل الأموال إلى عملة نقدية عبر مكاتب صرافة آسيوية، أو أعيد استثمارها في كازينوهات عبر الإنترنت. ويوضح مثال أورده الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيينInternational Consortium of Investigative Journalits (ICIJ)  هذا الفخ. فبين يوليوز 2024 ويوليو 2025، قامت عناوين مرتبطة بمجموعة “هويون” Huione الكمبودية بتحويل ما لا يقل عن408 مليون دولار (345.8 مليون يورو) من العملات المستقرة (USDT)  إلى حسابات عملاء على منصة “بينانس” Binance. وقد استمرت هذه المعاملات بالرغم من تصنيف “هويون” ككيان رئيسي في عمليات غسل الأموال.راجع في هذا الصدد:Voir : Jean-Marc Figuet, « les criminels blanchissent l’argent sale grâce à l’anonymat des cryptomonnaies », article précité.
  25. [25] () تعزى هذه الرسوم الزهيدة إلى سرعة التنفيذ وانخفاض التكاليف التشغيلية للأصول المشفرة مقارنة بالنظام الورقي التقليدي الذي يتطلب وسطاء ماديين ونفقات لوجستية مرتفعة، مما يجعل النظام الرقمي أكثر كفاءة مالية للشبكات الإجرامية.
  26. [26] () يعد موقع “طريق الحرير” Silk Road أول سوق سوداء حديثة على “الإنترنت المظلم” Darknet، والتي كان لا يمكن الولوج إليها إلا عبر متصفح “تور” Tor لضمان إخفاء الهوية. وقد اعتمد هذا الموقع بشكل حصري على “البيتكوين” كوسيلة للدفع، مما ساهم تاريخيا في ربط العملات المشفرة بالأنشطة غير القانونية وتجارة الممنوعات قبل إغلاقه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBIالأمريكي عام 2013.للمزيد من الإيضاح، راجع:Donia Trabelsi, Michel Berne et Sondes Mbarek, «Krach du bitcoin : cybercriminalité et surconsommation d’électricité, la face cachée des cryptomonnaies », The Conversation, 20 mai 2021. (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/krach-du-bitcoin-cybercriminalite-et-surconsommation-delectricite-la-face-cachee-des-cryptomonnaies-161057 (consulté le 8 avril 2026).
  27. [27] () تعرف الشبكة المظلمة Darknet بأنها جزء من الإنترنت العميق Deep Web لا يمكن الولوج إليه عبر محركات البحث التقليدية، بل يتطلب استخدام برمجيات خاصة مثل متصفح ((Tor لتشفير بيانات المستخدم وإخفاء عنوان البروتوكول (IP) الخاص به. وتوفر هذه الشبكة بيئة تقنية تضمن مجهولية الهوية المطلقة، مما جعلها سوقا عالمية للأنشطة غير المشروعة وتجارة الممنوعات التي تعتمد حصريا على الأصول المشفرة للإفلات من الرقابة الأمنية والقضائية.
  28. [28] )( Voir : Donia Trabelsi, Michel Berne et Sondes Mbarek, article précité.
  29. [29] () مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمةUnited Nations office on Drugs and Crime (UNODC) التابع للأمانة العامة للأمم المتحدة، المرجع الدولي الأساسي في صياغة استراتيجيات مكافحة الجريمة المنظمة. وفي ظل بروز الأصول المشفرة، كثف المكتب جهوده عبر البرنامج العالمي لمكافحة الجرائم السيبرانية، بهدف تعزيز قدرات الدول الأعضاء في رصد تقنيات “التعمية” ومواجهة استغلال اللامركزية المالية في غسل الأموال.
  30. [30] ) (Voir : Donia Trabelsi, Michel Berne et Sondes Mbarek, article précité.
  31. [31] () Voir : Carmela D’Avino, blanchiment d’argent : «l’Europe passe (enfin) à l’action », The Conversation, 15 juillet 2025. (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/blanchiment-dargent-leurope-passe-enfin-a-laction-258091 (consulté le 6 avril 2026).
  32. [32] () الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين International Consortium of Investigative Journalists (ICIJ) هو شبكة دولية مختصة في التحقيقات الاستقصائية، يقع مقرها في واشنطن. تأسست عام 1997 كمبادرة من مركز النزاهة العامة Center for Public Integrity، وتهدف إلى الكشف عن القضايا الكبرى ذات الأبعاد الدولية، مثل الجرائم المنظمة العابرة للحدود والفساد المالي والتهرب الضريبي، مع التركيز على تتبع التدفقات المالية غير المشروعة.
  33. [33] () تمثل منصات تداول الأصول المشفرة Exchanges الوسطاء الرقميين الذين يعملون على تسهيل تداول الأصول الافتراضية مقابل عملات قانونية (فئات نقدية) أو مقابل أصول رقمية أخرى. وتصنف هذه المنصات ضمن فئة مقدمي خدمات الأصول الافتراضية Virtual Asset Service Providers (VASPs).
  34. [34] () تعد المحفظة الرقمية Wallet الأداة الأساسية للتعامل داخل منظومة الأصول المشفرة، فهي تنشئ عنوانا رقميا فريدا يستخدم في إرسال واستقبال المعاملات، بما يشبه من حيث الوظيفة الحساب البنكي دون أن يرقى إلى طبيعته القانونية المؤسساتية. ويعتمد هذا النظام على تقنية “سلسلة الكتل”Blockchain التي تتيح تسجيل المعاملات بشكل شفاف وقابل للتتبع، إلا أن هذا السجل يظل بمثابة قناع رقمي يحجب الهوية القانونية للمتعاملين. وتكمن الخطورة الإجرامية في آلية “زوج المفاتيح” التشفيرية (مفتاح عام يظهر للعموم، ومفتاح خاص يمنح السيطرة المطلقة)، فبينما يربط النظام البنكي التقليدي رقم الحساب بهوية معلومة ويقينية، تظل المحفظة الرقمية نظاما لإثبات الحيازة المادية للأصول دون إثبات الهوية الشخصية لحائزها، وهو ما يجسد معضلة الشفافية العاتمة التي تصعب مأمورية تتبع المستفيد الحقيقي.
  35. [35] () “تشين أناليس” (Chainalysis) هي شركة أمريكية لتحليل بيانات “سلسلة الكتل” Blockchain. تتخصص في تزويد الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية ببرمجيات استقصائية لمراقبة المعاملات وضمان الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .( AML) تكمن أهميتها في قدرة أدواتها التقنية على رفع “المجهولية” عبر ربط العناوين الرقمية بكيانات واقعية، مما يسهل تتبع التدفقات المالية غير المشروعة.
  36. [36] () Voir : Katja Schaer, « blanchiment d’argent: des milliards de dollars transitent sur les plateformes d’échanges de cryptomonnaies », RTS Info, section Économie, modifié le 17 novembre 2025. (En ligne). Disponible sur : https://www.rts.ch/info/economie/2025/article/cryptomonnaies-28-milliards-de-dollars-blanchis-via-les-plateformes-d-echange-29061906.html (consulté le 6 avril 2026).
  37. [37] () تعد شبكة إنفاذ الجرائم المالية FinCENاختصارا لتسميتهاFinancial Crimes Enforcement Network ، الجهة المسؤولة في الولايات المتحدة الأمريكية عن جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالمعاملات المالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة الإجرامية. وتضطلع الشبكة بدور رقابي على مقدمي خدمات الأصول المشفرة (VASPs)، حيث تلزمهم بتبني برامج امتثال دقيقة. وفي عام 2025، تعاظم تأثيرها عالميا من خلال إصدار عقوبات حاسمة ضد كيانات مشبوهة مثل مجموعة “هويون”، مما فرض معايير رقابية جديدة أجبرت المنصات الدولية على تشديد إجراءات رفع المجهولية لضمان النزاهة المالية.
  38. [38] )( Voir : Maxime Tellier, « quand les géants des cryptomonnaies laissent des flux massifs d’argent sale circuler sur leurs plateformes », Radio France, (France inter), cellule investigation, 17 novembre 2025. (Podcast et article en ligne). Disponible sur : https://www.radiofrance.fr/franceinter/podcasts/l-info-de-france-inter/l-info-de-france-inter-1187063 (consulté le 1 avril 2026).
  39. [39] () Maxime Tellier, article précité.
  40. [40] () Maxime Tellier, article précité.
  41. [41] () Les Échos, « Trump gracie le fondateur de la plateforme d’échange de cryptomonnaies Binance », publié le 23 octobre 2025. )En ligne(. Disponible sur : https://www.lesechos.fr/finance-marches/marches-financiers/trump-gracie-le-fondateur-de-binance-2194430 (Consulté le 10 avril 2026).
  42. [42] () Voir : Pauline Armandet, « pourquoi le mythe du blanchiment d’argent avec le bitcoin résiste », BFM Crypto, 26 août 2022. (En ligne). Disponible sur : https://www.bfmtv.com/crypto/bitcoin/pourquoi-le-mythe-du-blanchiment-d-argent-avec-le-bitcoin-resiste_AV-202208260437.html (consulté le 10 avril 2026).
  43. [43] () voir : Maxime Tellier, article précité.
  44. [44] () تقوم مجموعة العمل الماليGroupe d’action financière (GAFI) والمعروفة أيضا باسمFinancial Action Task Force (FATF)، بصفتها الهيئة الدولية المسؤولة عن وضع معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بدور محوري في تنظيم قطاع الأصول المشفرة من خلال الآليات التالية:-التوصية رقم 15: قامت المجموعة بتحديث هذه التوصية لتشمل صراحة الأصول الافتراضية ومقدمي خدمات الأصول الافتراضية (VASPs)، ملزمة الدول بتنظيم هذه الجهات وترخيصها وإخضاعها لرقابة صارمة تماثل تلك المفروضة على المؤسسات المالية التقليدية. – قاعدة السفر: تفرض المجموعة على المنصات جمع وتبادل معلومات دقيقة حول المرسل والمستقبل في كل عملية تحويل للأصول المشفرة تتجاوز عتبة معينة، وذلك لقطع الطريق على التحويلات المجهولة وربط العناوين الرقمية بهويات مادية يقينية.- تقييم الامتثال: تجري المجموعة تقييمات دورية للدول للتأكد من مدى تطبيقها لهذه المعايير، وتضع الدول التي تعاني من ثغرات استراتيجية في القائمة الرمادية (المسماة رسميا “الدول الخاضعة للمراقبة”) أو السوداء (المسماة رسميا “نداء العمل”) لحثها على الإصلاح، وهو إجراء أثبت فاعليته في دفع الدول نحو تحديث ترسانتها القانونية والتقنية.
  45. [45] () تعد فئة مقدمي خدمات الأصول الافتراضية Virtual Asset Service Providers (VASPs) حجر الزاوية في المنظومة الرقابية الجديدة التي أرستها مجموعة العمل المالي، ويقصد بهم الكيانات التي تقدم خدمات حيوية في سوق “الكريبتو”، وتعمل كوسطاء ماليين ملزمين بالامتثال لقواعد مكافحة غسل الأموال. وتشمل هذه الفئة أساسا:- منصات التبادل (Exchanges): وهي الكيانات التي تتيح استبدال العملات المشفرة بعملات نقدية (أو العكس)، أو استبدال عملة مشفرة بأخرى.- مقدمي خدمات المحافظ الرقمية (Custodial Wallets) : الجهات التي تتولى حفظ الأصول المشفرة أو إدارتها والسيطرة على مفاتيحها لصالح الغير.- الخدمات المالية المرتبطة بالاكتتاباتInitial Public Offerings (IPOs) : الكيانات التي تسهل عمليات طرح وبيع الأصول الافتراضية الجديدة في السوق.وتكمن أهمية هذا التصنيف في كونه نقل هذه الكيانات بمختلف تخصصاتها من فضاء التكنولوجيا الصرف إلى فضاء الرقابة المالية، مما ألزمها بتطبيق إجراءات “اعرف عميلك” (KYC) والتبليغ عن المعاملات المشبوهة، تماما كالمؤسسات البنكية التقليدية.
  46. [46] () سحبت مجموعة العمل المالي اسم المغرب من القائمة الرمادية للدول الخاضعة لتدقيق خاص منذ فبراير 2023. ويعد هذا القرار اعترافا دوليا بامتثال المغرب للمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.راجع: وزارة الاقتصاد والمالية (المملكة المغربية)، “مجموعة العمل المالي (GAFI) تقرر خروج المغرب من القائمة الرمادية، بلاغ صحفي، 24 فبراير 2023. متاح على الرابط finances.gov.ma . تاريخ الاطلاع: 11 أبريل 2026. وتجدر الإشارة إلى أن خروج المغرب من القائمة الرمادية في فبراير 2023 يعد نجاحا مرحليا يستلزم استدامة الجهود، ذلك أن الحفاظ على هذا الوضع يتوقف على مواصلة تعزيز الترسانة الرقابية وتحيين آليات اليقظة الرقمية، لتجنب خطر العودة إلى لائحة الدول الخاضعة للمراقبة المشددة في حالة رصد ثغرات استراتيجية جديدة.
  47. [47] () فريق العمل الثلاثي: هو تحالف استراتيجي يجمع بين الإنتربول (Interpol) واليوروبول (Europol) ومعهد بازل للحوكمةBasel institute on Governance . يهدف هذا الفريق إلى سد الفجوة بين العملات المشفرة والجريمة المنظمة عبر تعزيز التعاون الأمني والتقني.
  48. [48] () تشير سلطات إنفاذ القانون إلى كافة الأجهزة الأمنية والقضائية والإدارية المخولة قانونا صلاحيات البحث والتحري والضبط والزجر في الجرائم المالية. وفي المغرب، يتقاطع دور هذه السلطات (الأمن الوطني، والدرك الملكي، وإدارة الجمارك) مع النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية Autorité Nationale du Renseignement Financier (ANRF)  لتعقب التدفقات الرقمية المشبوهة، وتنفيذ أوامر التجميد والحجز التحفظي على الأصول المشفرة.
  49. [49] () جاءت هذه التوصيات عقب المؤتمر العالمي السادس حول التمويل الإجرامي والعملات المشفرة الذي عقد 2022 بتنظيم مشترك بين معهد بازل للحوكمة” و”الإنتربول” و”يوروبول”. ويعد هذا الحدث السنوي منصة عالمية تجمع الخبراء والمختصين لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لمكافحة الاستخدام الإجرامي للعملات الافتراضية وغسل الأموال.راجع البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن المؤتمر العالمي السادس حول التمويل الإجرامي والعملات المشفرة، المنعقد في 2022. متاح على الرابط الرسمي لمعهد بازل للحوكمة: https://learn.baselgovernance.org/course/view.php?id=23&lang=fr
  50. [50] () إطار الإبلاغ عن الأصول المشفرة Crypto–Asset Reporting Framework (CARF) هو معيار دولي يهدف إلى إرساء نظام للتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية المتعلقة بمعاملات الأصول المشفرة، طورته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استجابة للتطور السريع لسوق الأصول الرقمية. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان الشفافية الضريبية عبر إلزام مقدمي خدمات الأصول المشفرة بجمع البيانات المتعلقة بمعاملات عملائهم ومشاركتها مع السلطات الضريبية بشكل آلي، وذلك لسد الثغرات التي كانت تستغل في التهرب الضريبي وغسل الأموال.
  51. [51] () تعد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) Organisation de Coopération et de Développement Economiques مرجعا دوليا في صياغة المعايير الاقتصادية. وبعيدا عن أدوارها التقليدية، أصبحت المنظمة اليوم فاعلا رئيسيا في تنظيم الاقتصاد الرقمي عبر إطلاق إطار الإبلاغ عن الأصول المشفرة (CARF)، الذي يهدف إلى توحيد معايير الإفصاح الضريبي والرقابي بين الدول الأعضاء والشركاء (بمن فيهم المغرب)، للحد من استغلال هذه الأصول في التهرب المالي والتدفقات غير المشروعة.
  52. [52] () لائحة “ميكا” Markets in Crypto-Assets (MICA) هي اللائحة التنظيمية (EU 2023/1114) الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، والتي دخلت حيز التنفيذ الكامل في ديسمبر 2024. تهدف اللائحة إلى تقنين إصدار الأصول المشفرة وتقديم خدماتها، مع فرض رقابة صارمة على “العملات المستقرة” Stablecoins ومقدمي الخدمات(CASPs) . وتعد لائحة “ميكا” المرجع القانوني العالمي الأول الذي يسعى لمكافحة غسل الأموال وحماية الاستقرار النقدي، وقد استلهم منه المشرع المغربي عدة مقتضيات في مشروع القانون رقم 42.25 المتعلق بتنظيم الأصول المشفرة.Voir : règlement (UE) 2023/1114 du Parlement européen et du Conseil du 31 mai 2023 sur les marchés de crypto-actifs, et modifiant les règlements (UE) n° 1093/2010 et (UE) n° 1095/2010 et les directives 2013/36/UE et (UE) 2019/1937. (JO L 150 du 9-6-2023, p. 40-205).
  53. [53] () يعرف مقدمو خدمات الأصول المشفرة Crypto-Asset Service Providers (CASPs) بأنهم كيانات قانونية مرخص لها بمزاولة أنشطة متعلقة بالأصول المشفرة داخل السوق الأوروبية. وقد نجحت لائحة “ميكا” MICA لعام 2023 في صهر الأنظمة الوطنية المتباينة (مثل نظامPSAN الفرنسي) في إطار تنظيمي واحد، مما قضى على التجزئة المعيارية وضمن رقابة صارمة على تدفقات الأموال، وهو النموذج الذي تستلهم منه العديد من التشريعات الإقليمية معاييرها حاليا.
  54. [54] )) يعرف مقدمو خدمات الأصول الرقميةPrestataires de Services sur Actifs Numériques (PSAN)  بأنهم كيانات قانونية تقدم خدمات تقنية ومالية مرتبطة بالأصول الافتراضية (كالحفظ والوساطة والتبادل). اعتمدت فرنسا هذا الإطار القانوني لأول مرة لإخضاع هذه الكيانات لرقابة صارمة تشمل التحقق من الهوية (KYC) والتبليغ عن العمليات المشبوهة. ويعد هذا النموذج المرجعية التشريعية التي استلهمها المشرع المغربي في مشروع القانون رقم 42.25 المتعلق بالأصول المشفرة، وذلك بهدف ملاءمة المنظومة الوطنية مع تطلعات مجموعة العمل المالي.
  55. [55] () Voir : Éric Le Fur, « cryptomonnaies : les visions de Trump et de l’Union européenne sont-elles opposées ? », The Conversation, 19 janvier 2025 (mis à jour le 5 décembre 2025). (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/cryptomonnaies-les-visions-de-trump-et-de-lunion-europeenne-sont-elles-opposees-246791 (consulté le 11 avril 2026).
  56. [56] () نظام نقل الأموال Transfer of Funds Regulation (TFR) يعرف أيضا بلائحة الاتحاد الأوربي رقم 1113/2023، وهو التشريع الذي نقل “قاعدة السفر” Travel Rule الصادرة عن مجموعة العمل المالي إلى القانون الأوروبي، ويفرض هذا النظام على مقدمي خدمات الأصول المشفرة ( (CASPs/VASPsجمع بيانات الآمرين بالصرف والمستفيدين ومشاركتها في الوقت الفعلي لكل عملية تحويل، بغض النظر عن قيمة المبلغ، وذلك لضمان التتبع الكامل لمسار الأموال الرقمية ومنع استخدام المحافظ المجهولة في أنشطة غير مشروعة. Voir :règlement (UE) 2023/1113 du Parlement européen et du Conseil du 31 mai 2023 sur les informations accompagnant les transferts de fonds et de certains crypto-actifs, et modifiant la directive (UE) 2015/849 (JO L 150 du 9.6.2023, pp. 1–39).
  57. [57] () راجع: القائمة المحدثة لمقدمي خدمات الأصول الرقمية (PSAN) عبر الموقع الرسمي لهيئة الأسواق المالية الفرنسية(AMF) : amf-france.org
  58. [58] () معالجة المعلومات الاستخبارية واتخاذ الإجراءات ضد الدوائر المالية السريةTraitement du renseignement et action contre les circuits financiers clandestins والتي يشار إليها اختصارا ب “تراكفين” Tracfin، هي وحدة تابعة لوزارة المالية الفرنسية، ومهمتها هي محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
  59. [59] () Voir : loi n° 2025-532 du 13 juin 2025 visant à sortir la France du piège du narcotrafic. )JORF n°0137 du 14 juin 2025(.
  60. [60] )( Voir : les Échos, Cryptos : l’Allemagne hausse le ton contre les distributeurs illégaux, Section Banque et Assurances, publié le 20 août 2024. (En ligne). Disponible sur : lesechos.fr (consulté le 11 avril 2026).للإشارة، تعد الهيئة الاتحادية للرقابة المالية الألمانية (BaFin) الجهة الرقابية الموحدة للقطاع المالي في ألمانيا. وتضطلع بدور حيوي في تنظيم أسواق الأصول المشفرة، حيث تعتبر من أكثر الهيئات صرامة في منح تراخيص مقدمي خدمات الأصول الرقمية بموجب لائحة “ميكا” الأوروبية.
  61. [61] () هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب Anti-Money Laundering Authority وتعرف اختصارا ب (AMLA)، هي هيئة مركزية تابعة للاتحاد الأوربي أُحدثت بموجب اللائحة الصادرة في مايو 2024 ومقرها فرانكفورت. تتولى الإشراف المباشر على المؤسسات المالية والائتمانية العابرة للحدود وذات المخاطر العالية، بما في ذلك كبار مقدمي خدمات الأصول المشفرة (CASPs)، لضمان تطبيق موحد للقواعد الرقابية في كافة دول الاتحاد.
  62. [62] () Voir : Crystal Intelligence, Navigating Crypto: Regulation and Risk in MENA, publié en juin 2025. (En ligne). Disponible sur : crystalintelligence.com (consulté le 11 avril 2026)
  63. [63] )( Voir : le 360, Les autorités traquent des comptes en Bitcoins, alimentés par des influenceurs : plus de 120 millions de dirhams transférés, publié le 25 novembre 2024. (En ligne). Disponible sur : https://fr.le360.ma/societe/les-autorites-traquent-des-comptes-en-bitcoins-alimentes-par-des-influenceurs_HQWGS5CMORGBBOCJ7VRBR5STWY/ (consulté le 11 avril 2026).
  64. [64] )( Voir : Office des Changes (Maroc), Communiqué de presse relatif à l’usage des monnaies virtuelles, 20 novembre 2017.
  65. [65] () الفصل 2-4-218 فقرة ثانية من مجموعة القانون الجنائي، كما تم تعديله بموجب القانون رقم 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.56 بتاريخ 27 من شوال 1442 (8 يونيو 2021). الجريدة الرسمية عدد 6995 بتاريخ 3 ذو القعدة 1442 (14 يونيو 2021)، ص 4167.
  66. [66] () يبرز النموذج الجزائري كأكثر النماذج تشددا في المنطقة، حيث انتقل من المنع الوارد في القانون رقم 11.17 لعام 2017 المتضمن القانون المالي لسنة 2018 إلى التجريم الجنائي الصريح بموجب القانون رقم 10.25 الذي أضاف المادة 6 مكرر لقانون مكافحة غسل الأموال، مجرما حيازة أو تداول أو تعدين الأصول المشفرة، وذلك خلافا لتونس التي لا تزال تعيش ضبابا تشريعيا ناتجا عن غياب نص صريح يمنع الحيازة او يجرمها بصفة مباشرة. راجع: المادة 117 من القانون رقم 11.17. الجريدة الرسمية عدد 76 بتاريخ 28 ربيع الثاني 1439 (9 ديسمبر 2017)، ص 2، والقانون رقم 10.25 المؤرخ في 24 يوليو 2025 المعدل والمتمم للقانون رقم 01.05 المؤرخ في 6 فبراير 2005 والمتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما في الجزائر. الجريدة الرسمية عدد 48 بتاريخ 28 محرم 1447 (24 يوليو 2025)، ص 4.
  67. [67] () راجع تقرير Chainalysis  حول “جغرافيا الأصول المشفرة” لعام 2025، والذي يوثق وصول نسبة تبني الأصول المشفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى حوالي 30%  من السكان. ويستند هذا النموذج إلى القانون رقم (4) لسنة 2022 بشأن تنظيم الأصول الافتراضية في إمارة دبي، الذي استحدث سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA) كجهة متخصصة لإخضاع مقدمي الخدمات (VASPs) لرقابة صارمة تضمن الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال العالمية. متاح عبر الرابط :  chainalysis.com (تم الاطلاع عليه في 11 أبريل 2026).
  68. [68] )(Voir : «  cryptomonnaie : le volume annuel des transactions dans la région MENA atteint environ 566 milliards de dollars », publié le 12 octobre 2022. (En ligne). Disponible sur : linformation.ma (consulté le 11 avril 2026).
  69. [69] () مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) هي هيئة إقليمية مستقلة ذات توجه دولي، تعمل على غرار مجموعة العمل المالي (FATF/GAFI) لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تأسست عام 2004 ومقرها المنامة (البحرين). وتتولى الهيئة مسؤولية إجراء التقييمات المتبادلة للدول الأعضاء للتأكد من مدى امتثالها للمعايير الدولية، ولا سيما التوصية رقم 15 المتعلقة بالأصول الافتراضية، لضمان سد الفجوات الرقابية في المنطقة. راجع الموقع الرسمي:  menafatf.org
  70. [70] عمر عباس خضير العبيدي، التطبيقات المعاصرة للجرائم الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ” دراسة قانونية في منظور القانون الدولي، المركز العربي للدراسات والبحوث العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2022، ص9.
  71. [71] هلال بن محمد بن سليمان العلوى، أثر توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة، مركز جيل البحث العلمى، العدد 59، 2024، ص 110 وما بعدها.
  72. [72] ومن امثلة هذه البنوك بنك (Ally) الذي قام بتقديم برنامج محادثة (شات بوت) التي تحمل اسم البنك، وتعمل علي الرد على المحادثات والنصوص والطلبات الصوتية التي تأتي من العملاء، وقد اتخذت العديد من البنوك العالمية هذه الاستراتيجية، من هذه البنوك (Erica) و(I pal) و(SBI) و (SIA) وغيرها من البنوك العملاقة الأخرى في مختلف دول العالم التي قامت بالاعتماد على تقنية المحادثة بواسطة الذكاء الاصطناعي. ريهام محمود دياب، دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء الخدمات المصرفية، المجلة العربية للمعلوماتية وامن المعلومات، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مجلد 3، العدد 9، 2022، ص 67.
  73. [73] Maryem Naili, Younes Lahrichi, Banks’ credit risk, systematic determinants and specific factors: recent evidence from emerging markets, Heliyon A cell Press Journal, 2022, p. 1. تاريخ الزيارة 25/4/ 2026 Heliyon: Cell Press
  74. [74] مشتقة من Automation ويعنى ذاتى التشغيل، هو مصطلح مستحدث يطلق على كل شيء يعمل ذاتيًا بدون تدخل بشري فيمكن تسمية الصناعة الآلية بالأتمتة الصناعية مثلاً. الروبوت. رمزى منير البعلبكى، بقاموس المورد الحديث، بيروت دار العلم للملايين2015، ص 93.
  75. [75] ريهام محمود دياب، مرجع سابق، ص 70.
  76. [76] محمود محمد عبد الرحيم حسين، أثر الإفصاح عن مخاطر الائتمان المصرفي على تحسين الأداء المالي للبنوك التجارية في بيئة الأعمال المصرية” دراسة تطبيقية”، المجلة العلمية للبحوث التجارية، العدد الرابع،2021، ص 133 وما بعدها.
  77. [77] جيهان عادل أميرهم، أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة، مجلة البحوث المالية والتجارية، كلية التجارة، جامعة بور سعيد، المجلد 22، العدد الثاني، 2022، 255 وما بعدها.
  78. [78] عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الاصطناعي، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، السعودية، 2005، ص6.
  79. [79] سعاد بوبحة، الذكاء الاصطناعي تطبيقات وانعكاسات، مجلة اقتصاد المال والأعمال، مجلد 6، العدد الرابع، 2022، ص 86.
  80. [80] عبد العزيز قاسم محارب، الذكاء الاصطناعي مفهومه وتطبيقاته، بحث بمجلة المال والتجارة، نشر نادى التجارة، العدد 652، 2023، ص 5.
  81. [81] العلامة محمد بن مكرم ابن منظور، معجم لسان العرب، دار المعارف، المؤسسة المصرية للتأليف والنشر، القاهرة، الجزء 14، 1413هـ، ص287.
  82. [82] عبد العزيز قاسم محارب، الذكاء الاصطناعي مفهومه وتطبيقاته، مرجع سابق، ص7.
  83. [83] أسماء عزمي عبد الحميد محمد، آثر التطبيقات الإدارية للذكاء الاصطناعي على الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال بالتطبيق على فروع البنوك التجارية بمدينة المنصورة، المجلة العلمية للدراسات والبحوث المالية والتجارية، المجلد 1، العدد 1، 2020، ص 194.
  84. [84] هجيرة شيخ، دور الذكاء الاصطناعي في إدارة علاقة الزبون الإلكتروني للقرض الشعب الجزائري (CPA)، مجلة الأكاديمية للدراسات الاجتماعية والإنسانية، المجلد 10، العدد 2، 2018، ص 65.
  85. [85] ياسين سعد غالب، أساسيات نظم المعلومات الإدارية وتكنولوجيا المعلومات، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان، الأردن،2012، ص12.
  86. [86] عادل عبد النور، مرجع سابق، ص7 وما بعدها.
  87. [87] عبد العزيز قاسم محارب، مرجع سابق، ص6.
  88. [88] محمد علي الشرقاوي، الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية، سلسلة علوم وتكنولوجيا حاسبات المستقبل، مركز الذكاء الاصطناعي للحاسبات، مطابع المكتب المصري الحديث، القاهرة، 1996، ص 23.
  89. [89] عبد الله إبراهيم الفقي، الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة، دار الثقافة للنشر، عمان، الأردن،1996، ص23.
  90. [90] نفين فاروق فؤاد، الآلة بين الذكاء الطبيعي والذكاء الاصطناعي- دراسة مقارنة، مجلة البحث العلمي في الآداب، كلية البنات، جامعة عين شمس، المجلد 3، العدد13، 2012، ص497.
  91. [91] امل فوزي احمد عوض، الملكية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي” تحديات الواقع والمستقبل”، إصدارات المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين- ألمانيا،2021، ص45.
  92. [92] Stuart J. Russell and Peter Norvig, Artificial Intelligence: A Modern Approach, Third Edition, Pearson Education, Inc., 2010, pp. 16-28.
  93. [93] عبد الله موسى وأحمد حبيب بلال، الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2019، ص 38-41.
  94. [94] منال جابر مرسي محمد، الائتمان المصرفي والاستثمار الخاص في مصر ” دراسة قياسية للفترة 1991- 2019 “، مجلة البحوث المالية، المجلد 22، العدد الأول،2021، ص133.
  95. [95] فاطمة الزهراء زغاشو، إشكالية القروض المتعثرة- دراسة حالة بنك الجزائر الخارجي” وكالة قسنطينة 50، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، جامعة قسنطينة 2، 2013، ص2.
  96. [96] محمود محمد عبد الرحيم حسين، مرجع سابق، ص134.
  97. [97] تقارير البنك المركزي المصري، ضوابط منح الائتمان ” التصنيف الائتماني وأسس تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء”، 2018.
  98. [98] كوثر كريم عبد الرازق، دور الذكاء المالي في تحسين أداره المخاطر الائتمانية في القطاع المصرفي العراقي، مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، المجلد 20، عدد خاص، 2024، ص 1065.
  99. [99] Changjun Zheng, Niluthpaul Sarker, and Shamsun Nahar, Factors affecting bank credit risk: An empirical insight, Journal of Applied Finance & Banking, vol. 8, no. 2, 2018, P. 63.
  100. [100] صلاح حسن، تحليل وإدارة حوكمة المخاطر المصرفية الإلكترونية، دار الكتاب الحديث، القاهرة، سنة 2011، ص22.
  101. [101] Panayiota Koulafetis, Modern Credit Risk Management- Theory and Practice, Palgrave Macmillan, London, 2017, P. 5.
  102. [102] أحمد حسن وسمي وشاكر نوري إسماعيل، مخاطر منح الائتمان من قبل المصارف التجارية، مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، المجلد 29، العدد 7، 2021، ص 10.
  103. [103] عبد الله خبابة، الاقتصاد المصرفي – البنوك الإلكترونية – البنوك التجارية – السياسة النقدية، مؤسسة شباب الجامعة، القاهرة، 2000، ص 41 -42.
  104. [104] عادل أحمد حشيش، الاقتصاد النقدي والمصرفي، دار الجامعية الجديدة، الإسكندرية، 2004، ص 145-146.
  105. [105] فضل عبد الكريم محمد، إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية، بدون دار نشر، 2008، ص10. انظر كذلك تقرير منظمة الأغذية والزراعة https://www.fao.org/newsroom/detail/fao-report-agrifood-sector-faces-growing-threat-from-climate-change-induced-loss-and-damage/ar تاريخ الزيارة 10/1/2026.
  106. [106] حفيان جهاد، أداره المخاطر الائتمانية في البنوك التجارية “دراسة استبيانيه”، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، جامعة قاصدي مرباح، الجزائر، 2012، ص10-11.
  107. [107] محمد مطر، التحليل المالي والائتماني الأساليب والأدوات والاستخدامات العملية، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان،2000، ص360.
  108. [108] حمزة محمود الزبيدي، إدارة المصارف “استراتيجية تعبئة الودائع وتقديم الائتمان”، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمان،2011، ص210.
  109. [109] لعروسي قرين زهرة، دور إدارة مخاطر الائتمان المصرفي في تقليل المخاطر لدى البنوك التجارية، مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، جامعة زيان عاشور، الجلفة، العدد 2، 2012، ص 295.
  110. [110] سهير ثابت وعبير ثابت، أثر تحليل البيانات الضخمة على الكفاءة التشغيلية للبنوك باستخدام تحليل مغلف البيانات بالتطبيق على البنك التجاري الدولى، مجلة العلوم المالية، المجلد 23، العدد الأول، 2022، ص11.Tony Van Gestel and Bart Baesens, Credit Risk Management Basic Concepts: financial risk components, rating analysis, models, economic and regulatory capital, Oxford University Press, 2009, P.P 205-237.
  111. [111] علي بن ذيب الأكلبي، تحويل البيانات الضخمة إلى قيمة مضافة، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، المجلد3، العدد 2، الرياض، 2017، ص23.
  112. [112] قاشي خالد والعوادي ساعد، البيانات الضخمة وأثرها في عملية اتخاذ القرار، مجلة الدراسات الاقتصادية والمالية كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، الجزائر، المجلد14، العدد 2، 2018، ص 150.
  113. [113] Alex Bekker, Big Data, Examples, Sources, and Technologies explained. http://www.scnsoft.com تاريخ الزيارة 9/1/2025
  114. [114] سهير ثابت وعبير ثابت، مرجع سابق، ص 13.
  115. [115] أحمد خيري عبد الله علي، البيانات الضخمة وتحليلاتها المفهوم والخصائص والتطبيقات، مجلة كلية الآداب، جامعة سوهاج، العدد 49، الجزء الثاني، 2018، ص 429 وما بعدها.
  116. [116] A. Usai, & F. Fiano, & A. Messeni Petruzzelli, & P. Paoloni, & M. Farina Briamonte, & B. Orlando, Unveiling the impact of the adoption of digital technologies on firms’ innovation performance, Journal of Business Research, Volume 133, September 2021, P.P. 327-336. https://www.sciencedirect.com/science/article/abs. تاريخ الزيارة 16/1/2025.
  117. [117] Helmi Ayari, Ramzi Guetari, and Naoufel Kraïem, Machine learning powered financial credit scoring: a systematic literature review, 2025, P.P 13-14. Artificial Intelligence Review | Springer Nature Link تاريخ الزيارة 25/4/2026.
  118. [118] طاهر الأطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2017، ص 48.
  119. [119] عبد الفتاح زهير، تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأثرها في تحقيق الميزة التنافسية ” دراسة على البنوك الأردنية “، مؤتة للبحوث والدراسات، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد الخامس والثلاثون، العدد الخامس، 2021، ص 47.
  120. [120] فاطمة الزهراء زغاشو، مرجع سابق، ص12.
  121. [121] محسن أحمد الخضيري، الديون المتعثرة الظاهرة ” الأسباب، العلاج “، إيتراك للنشر والتوزيع، القاهرة،1997، ص 298.
  122. [122] محمد عبد الحميد الشواريبي، إدارة المخاطر الائتمانية من وجهتي النظر المصرفية والقانونية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2002، ص 576.
  123. [123] أحمد غنيم، صناعة قرارات الائتمان والتمويل في إطار الاستراتيجية الشاملة للبنك، مجموعة النيل العربية، القاهرة، 2006، ص40.
  124. [124] ومن الجدير بالذكر أن الضمان المقدم من العميل للبنك يجب أن تتوافر فيه عدة عناصر، وهي:1- أن يكون سهل التصريف أو التسييل والتصفية بسرعة ودون خسارة.2- سهولة الإشراف عليه ومتابعته وتخزينه.3-انخفاض تكلفة الاحتفاظ به. أحمد غنيم، المرجع السابق، ص 108.
  125. [125] فاطمة الزهراء زغاشو، مرجع سابق، ص 15.
  126. [126] فاطمة الزهراء رقايقية، الطرق غير التقليدية في تقدير مخاطر القروض البنكية، مجلة الدراسات المالية والمحاسبية والإدارية، المجلد 6، العدد 4، 2019، ص 379.
  127. [127] ويعرف الفنتك fintech بأنه اختصار لـ “التكنولوجيا المالية Financial Technology”، وهو استخدام التكنولوجيا لتقديم وتحسين الخدمات المالية، الأمر الذى يجعلها أسهل وأسرع وأكثر كفاءة، ويشمل تطبيقات عدة كالدفع الإلكتروني، المحافظ الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحليل الاستثمارات وغيرها من التطبيقات. https://www.cbe.org.eg/-/media/project/cbe/page-content/rich-text/financial-inclusion/814-central-bank-of-egypts-fintech-strategyv15-1.pdf تاريخ الزيارة 18/12/2025.
  128. [128] إيناس محمد إبراهيم الشيتي: تحليلات البيانات الضخمة في البنوك السعودية: واقعها ومستوى الاستفادة منها في دعم القرارات التمويلية، مجلة جامعة الإسكندرية للعلوم الإدارية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، المجلد 58، العدد3، 2021، ص 189.
  129. [129] Laura Aibolovna Kuanova and Aizhan Nartaiqyzy Otegen, Artificial Intelligence in Banking Risk Management: A Bibliometric Analysis, Int. J. Financial Studies. 2026, 14, 93, P. 5. https://doi.org/10.3390/ijfs14040093 تاريخ الزيار25/42026.
  130. [130] سهير ثابت وعبير ثابت، مرجع سابق، ص16.
  131. [131] لمزيد من التفاصيل راجع الغالي بن إبراهيم، دور الابتكار المالي في تطوير الصيرفة الإسلامية، المؤتمر الدولي حول منتجات وتطبيقات الابتكار المالي والهندسة المالية بين الصناعة المالية التقليدية والصناعة المالية الإسلامية، جامعة فرحات عباس، الجزائر، 2014، ص 165.
  132. [132] خوالد أبو بكر الشريف، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة المصارف العربية، مجلة الدراسات المالية والمصرفية الجزائر، العدد 2، 2017، ص 62.
  133. [133] هلال بن محمد بن سليمان العلوى، مرجع سابق، ص 131.
  134. [134] تركي إسماعيل شاكر، التسويق المصرفي الإلكتروني والميزة التنافسية للمصارف الأردنية، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 45، 2010، ص 8.
  135. [135] https://www.theiia.org/globalassets/site/content/articles/global-perspectives-and-insights/2023/gpi-fraud-parts-1-3-arabic.pdf تاريخ الزيارة 25/12/2025.
  136. [136] Laura Aibolovna Kuanova and Aizhan Nartaiqyzy Otegen, op, cit, P. 6
  137. [137] How agentic AI can change the way banks fight financial crime: https://www.mckinsey.com/capabilities/risk-and-resilience/our-insights/how-agentic-ai-can-change-the-way-banks-fight-financial-crime?utm_source=chatgpt.com تاريخ الزيارة 28/12/2025.
  138. [138] مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق، الأوراق التجارية ووسائل الدفع الإلكترونية الحديثة، مطبعة دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2013، ص 339.
  139. [139] مصطفى يوسف كافي، النقود والبنوك الإلكترونية في ظل التقنيات الحديثة، دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر، دمشق، 2012، ص 176.
  140. [140] يوسف وافد، النظام القانوني للدفع الإلكتروني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، 2011، ص 110.
  141. [141] غزلان الزباخ، وسائل الأداء والائتمان الحديثة أية حماية من المخاطر التي تواجهها، مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، العدد 15، 2020، ص 15.
  142. [142] ذكري عبد الرازق، النظام القانوني للبنوك الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2000، ص 102.
  143. [143] غزلان الزباخ، مرجع سابق، ص16.
  144. [144] ومن المتوقع في السنوات القليلة القادمة أن يزايد اعتماد المؤسسات المالية على استخدام التقنيات المتقدمة مثل التعلم الآلي والتعلم العميق في إدارة المخاطر. Laura Aibolovna Kuanova and Aizhan Nartaiqyzy Otegen, op, cit, P.7.
  145. [145] http:// www.mozn.ai/ focal تاريخ الزيارة 6/1/2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى