القانون العقاريفي الواجهةمقالات قانونية

تسوية البنايات غير القانونية بالمغرب، الواقع العملي والقانوني. الباحث وديع العدوني الأستاذ المشرف: د. محمد المنصور

تسوية البنايات غير القانونية بالمغرب، الواقع العملي والقانوني.

“Regularization of Illegal Buildings in Morocco: The Practical and Legal Reality.”

الباحث وديع العدوني

طالب باحث في سلك الدكتوراه جامعة سيدي محمد بن عبد الله الكلية متعددة التخصصات بتازة

الأستاذ المشرف: د. محمد المنصور

جامعة سيدي محمد بن عبد الله الكلية متعددة التخصصات بتازة

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025 
رابط تسجيل الاصدار في DOI

 

https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

 

تسوية البنايات غير القانونية بالمغرب، الواقع العملي والقانوني.

“Regularization of Illegal Buildings in Morocco: The Practical and Legal Reality.”

الباحث وديع العدوني

طالب باحث في سلك الدكتوراه جامعة سيدي محمد بن عبد الله الكلية متعددة التخصصات بتازة

الأستاذ المشرف: د. محمد المنصور

جامعة سيدي محمد بن عبد الله الكلية متعددة التخصصات بتازة

ملخص:

لقد شكلت البنايات غير القانونية هاجسا مؤرقا في ميدان التعمير، من حيث وضعيتها القانونية والتصرفات العقارية المرتبطة بها، مما دفع بالمشرع إصدار مرسوم 475.18.2 بتاريخ 12 يونيو 2019، والمتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخص التسوية، وذلك بهدف تحسين البيئة المعيشية لأصحاب هذه البنايات وضمان كرامتهم وتجويد المشهد العمراني، ومن تم دمجهم في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية. إلا أن هذا المرسوم أثار عدة انتقادات وخاصة تلك المتعلقة بالمادة 7 منه حيث نصت على أنه لا يقبل طلب الحصول على رخصة التسوية إذا كانت البناية المعنية قد تم تحرير محضر مخالفة بشأنها. ومع انتهاء أجل العمل بالمرسوم الذي دام سنتين تم اصدار مرسوم جديد 103.23.2 بتاريخ 11 ماي 2023، ورغم نسخه للمادة السالفة الذكر فلازالت هناك عدة إشكالات عملية خاصة تلك المتعلقة بالمواد 9 و10؛ حيث تنص المادة 9 على أن تسليم رخصة التسوية مشروط باحترام ضوابط السلامة والمتانة ومتطلبات الصحة والمرور، وكذا التقيد بالمقتضيات المضمنة بوثائق التعمير وضوابط البناء وأن تكون المنطقة التي تقع بها البناية المعنية معدة للتعمير، وفي حالة عدم استيفاء الضوابط يجب الحصول على رخصة البناء تهدف الى ادخال التغيرات الواجب القيام بها، الشيء الذي يجعله إشكال قائما على المستوى الواقعي. أما المادة 10 فتنص على أن البنايات القائمة بالتجزئات غير القانونية لا يمكن تسويتها إلا بعد خضوعها لعملية إعادة الهيكلة؛ مما يجعل الامر جد معقد بالنسبة للبنايات المتواجدة بهذا المجال. كما أن الإحصائيات المرتبطة بطلبات الحصول على تسوية الوضعية والرخص المرتبطة بها تبقى محتشمة وذلك راجع لعدة عوامل منها ما هو مرتبط بالمواد المذكورة سلفا ومنها ما هو مرتبط بضعف التأطير ومواكبة المواطنين. مما يجعلنا نطرح إشكال لهذا الموضوع متمثلا في: “ما مدى نجاعة القوانين المؤطرة لمنح رخص تسوية البنايات غير القانونية على مستوى الواقع”؟

الكلمات المفتاحية: تسوية الوضعية، بنايات غير قانونية، التعمير، المخالفات.

Abstract

Illegal buildings have been a source of concern in the construction sector, both in terms of their legal status and the real estate transactions associated with them. This prompted the legislature to issue Decree No. 475.18.2 of June 12, 2019, defining the procedures and methods for granting establishment licenses. The decree aims to improve the living environment of these building owners, ensure their dignity, enhance the urban landscape, and integrate it into economic and social dynamics. However, this decree sparked several criticisms, most notably those related to Article 7, which stipulates that a settlement permit application will not be accepted if a statement of violation is submitted regarding the building in question. With the expiration of the two-year term of the decree, the new Decree No. 103.23.2 was issued on May 11, 2023. Although a copy of the above-mentioned article exists, many practical problems remain, especially those related to Articles 9 and 10, which makes the issue very complex for existing buildings in this area. Statistics on status settlement applications and associated licenses remain modest due to several factors, some related to the above-mentioned materials and others related to insufficient oversight and support for citizens. Which leads us to raise the problem of this question, which is: “To what extent are the laws regulating the granting of illegal building permits actually effective?”

مقدمة:

يعتبر ميدان التعمير من بين السياسات العامة التي توليها الدولة أهمية كبرى نظرا لما يلعبه من دور حيوي في رسم معالم المستقبل عبر إعداد دراسات استشرافية تحدد لنا مصير المجالات المفتوحة للتعمير، بالإضافة الى تأثيرها الواضح على كل ما يرتبط بالميدان الاجتماعي الاقتصادي، والامني. مما دفع بالمشرع الى وضع مجموعة من القوانين قصد تنظيم المجال وتأطير الرخص والأذون ضمانا لاحترام الضوابط المتعلقة بالبناء ومثانته، وكذا جمالية المحيط وخلق أحياء ومدن توفر الاسس الكريمة للعيش، وذلك عبر القانون 90-12[1] المتعلق بالتعمير، وكذا القانون 90-25[2] المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وظهير 1960[3] الخاص بتوسيع نطاق العمارات القروية.

وإذ كان المشرع قد غير وتمم هذه القوانين بقانون .1266[4] المتعلق بزجر المخالفات في مجال التعمير؛ والذي صدر لتقنين آليات الزجر والمراقبة عبر التأسيس للصفة الضبطية في ميدان التعمير والتشديد في فرض مجموعة من الغرامات التي تدخل في خانة الجنح، إلا انه في نفس الوقت سلك مسطرة تصالحية مع المواطن المرتكب لمخالفات التعمير، وذلك بإصدار مرسوم2.18.475[5] المتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخصة التسوية الصادر بتاريخ 12 يونيو 2019، حيث حدد أجل سنتين من أجل إيداع ملفات طلبات الحصول على رخصة التسوية والذي انتهى العمل به بتاريخ 08 يناير 2022.

ورغم ذلك فإن هذا المرسوم لم يحقق كافة الأهداف المرجوة من هذه العملية، وذلك بسبب مجموعة من الصعوبات والإكراهات، فمجموع طلبات تسوية البنايات غير القانونية التي تم إيداعها ودراستها مند دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ قد بلغ حوالي 2900 طلب تم قبول 53 % منها فقط من الملفات المعروضة للدراسة، كما تجب الإشارة إلى أن 90 % من طلبات الحصول على رخصة التسوية تتعلق بمشاريع السكن، وأن أغلب هذه الطلبات تتعلق ببنايات شيدت من دون الحصول على رخصة البناء[6]. هذا ونظرا للحاجة الملحة لتسوية مجموعة من البنايات فقد تم اصدار المرسوم 23.103. 2 بتاريخ 11 ماي 2023[7]. وبمرور سنتين من العمل به وانتهاء الفترة المحددة له، الا ان هناك مجموعة من العوائق والاشكالات العملية التي لازالت تطفو على مستوى الواقع وتحد من فاعلية هذه المراسيم؛ منها ما هو مرتبط بقيود قانونية وتقنية، ومنها ما هو متعلق بضعف التواصل ومواكبة المواطنين.

مما يجعلنا نطرح اشكالا لهذا الموضوع متمثلا في ” ما مدى نجاعة القوانين المؤطرة لمنح رخص تسوية البنايات غير القانونية على مستوى الواقع؟

وعليه سنحاول معالجته وفق التقسم التالي:

المبحث الأول: شروط وإجراءات طلب رخصة تسوية البنايات غير القانونية

المبحث الثاني: الاشكالات العملية التي تحد من تسوية البنايات غير القانونية

المبحث الأول: شروط وإجراءات طلب رخصة تسوية البنايات غير القانونية

إن اعطاء فرصة لأصحاب البنايات غير القانونية لتسوية وضعية بناياتهم وإدخالها في دائرة التداول المشروع، وكذا تحسين وتجويد المشهد العمراني ببلادنا، من أبرز أهداف المشرع الذي وضع هذا لإطار القانوني بغية تسوية وضعية البنايات غير القانونية.

وقد ربط المشرع هذه العملية بتوافر بمجموعة من الشروط، منها ما هو مرتبط بمجال تطبيقه، ومنه ما هو مرتبط بالشخص المقدم لطلب تسوية البناية، وهناك ما هو مرتبط بالظوابط القانونية الواردة في المرسوم؛ مع اختلاف تفسير مضامينه من طرف الممارسين، مما خلق مجموعة من الاكراهات على المستوى الاجرائي بأرض الواقع.

وعليه سوف نخصص المطلب الأول لدراسة مجال إمكانية منح رخصة تسوية البنايات غير القانونية، والمطلب الثاني لنطاق التطبيق الموضوعي والزمني لطلبات رخص التسوية.

المطلب الاول: مجال إمكانية منح رخصة تسوية البنايات غير القانونية

اشترط المشرع ضرورة تواجد البناية المراد تسويتها داخل المناطق الخاضعة لإلزامية الحصول على رخصة البناء؛ هذه الاخيرة عبارة عن قرار إداري صادر عن رئيس مجلس الجماعة أو عامل العمالة أو الإقليم، الغاية منها تتجلى، أساسا، في احترام تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ومحاربة البناء غير القانوني، وكذا تنظيم المجال، لتمكين الإدارة من فرض رقابتها على البناء، وذلك وفق المادة 5 سواء بالنسبة لمرسوم 2.18.475 الذي انتهى العمل به في يناير 2022 أو بالمرسوم 23.103. 2 الذي غير المرسوم الأول.

وبالرجوع الى القانون 90.12 كما تغيره وتتميمه وخاصة المادة 40[8] منه ؛ فقد حددت المناطق التي يتطلب فيها الحصول على رخصة البناء؛ كما أن المادتين 1و 18 من نفس القانون أطرتا المجال الخاضع لإلزامية الرخص وذلك بالجماعات الحضرية والمراكز المحددة، وهي أجزاء من جماعات قروية يتم تعيين حدودها إما من طرف وزارة التجهيز أو الفلاحة، والمناطق المحيطة بالجماعات الحضرية، والمراكز المحددة والتي تمتد على مسافة خمسة عشر كيلومترا، او المجموعات العمرانية التي يتم تحديد حدودها من طرف السلطة التنظيمية[9]، وكذا جميع أو بعض أراضي جماعة قروية أو جماعات قروية تكتسي صبغة خاصة سياحية أو صناعية[10]، وعلى طول السكك الحديدية وطرق المواصلات غير الطرق الجماعية الى غاية عمق يبلغ كيلومترا ابتداء من محور السكك الحديدية.

أما بالنسبة للملك العام البحري فعلى طول حدوده فيمتد الى غاية عمق يبلغ 5 كيلومترات، وداخل التجزئات المأذون في إحداثها عملا بمقتضيات25.90.

وإذا كان نطاق تطبيق رخصة البناء محدد في مجموعة من المناطق على سبيل الحصر بقانون 90.12 إلا أن مقتضيات 0020 RPS[11] تحث على وجوب إخضاع جميع البنايات للحصول على رخصة البناء واحترام الضوابط المرتبطة بأخذ الاحتياطات من أخطار الزلازل، وعليه فأن رخصة البناء ملزمة على جميع البنايات ومنه ملزمة أيضا على رخصة التسوية التي تطبق بمجموع التراب الوطني.

المطلب الثاني: نطاق التطبيق الموضوعي والزمني

يعتبر التأطير الموضوعي والزمني من الخصائص المهمة في تأطير عملية تسوية البنايات غير القانونية حيث حدد لنا المشرع الحالات التي يمكن تسويها انطلاقا من موضوع الطلب المتعلق بها، كما وضع المشرع اجال زمنية لهذه العملية.

الفقرة الأولى: نطاق التطبيق الموضوعي لطلبات رخص التسوية

لقد خص المشرع بالمادة 5 من المرسوم 2.23.103 نطاق تفعيل مسطرة تسوية الوضعية في حالتين:

الأولى تتعلق بكل بناية انجزت أشغالها دون الحصول على رخصة البناء المتعلقة بها.

والحالة الثانية بكل بناية انجزت أشغالها ّبعد الحصول على رخصة البناء دون التقيد بمضمون الوثائق والمستندات التي سلمت على أساسها رخصة البناء.

وإذا تمعنا جيدا هذه المادة؛ نجد أن المشرع قد أجاز تسوية البنايات القائمة؛ سواء تلك التي تتوفر على رخصة أو تلك التي لا تتوفر على رخصة، شريطة ألا تكون هذه البنايات مقامة على ملك من أملاك الدولة العامة أو الخاصة وفقا للمادتين64 و70 من قانون 90.12[12] كما تم تغييره. وأيضا احترام الارتفاقات كمحرم الطرق والسكك الحديدية والمناطق الممنوعة من البناء بموجب وثيقة تعميرية وارتفاقات خطوط الشبكة الكهربائية.

هذا وقد سبق للمشرع أن وضع شرطا مجحفا متمثل في عدم تسوية البنايات التي سبق وأن تم تحرير مخالفة في شانها وفق المادة 7 من المرسوم 2.18.475 والتي لاقت استياء وانتقاد من طرف المهتمين بميدان التعمير وكذا العامة، بحيث ان الاصل هو تحرير المخالفة من طرف ضابط الشرطة القضائية أو من لهم الصفة الضبطية فور ارتكابها، والبنايات التي لم يتم تحرير في شأنها مخالفة، فلا يعقل تجنيب من التجأ الى طرق غير قانونية حالت دون تحرير المخالفة والمتابعة القضائية في حقه ومنحه فرصة تسوية وضعيته القانونية لعقاره، في حين أن الشخص الذي سبق معاقبته وادى المخالفات والغرامات المقررة في حقه يتم مصادرة حقه في التسوية.

وقد فعل المشرع خيرا بالانتباه الى هذه المعطى ونسخ المادة 7 بالمرسوم 2.23.103 وبالتالي فتح باب التسوية أمام البنايات التي سبق وأن تم تحرير محضر مخالفة في حقها.

الفقرة الثانية: النطاق الزمني لتسوية البنايات غير القانونية

لقد سبق للمشرع ان حدد مدة سنتين لتسوية البيانات غير القانونية بالمرسوم 2.18.475 امتدت من 8 يناير2020 الى 8 يناير 2022، كما استمرت دراسة الملفات التي وضعت إبان هذا التاريخ والتي كانت مرتبطة بملاحظات تقنية بعد انتهاء الآجال المحدد.

حيث تم تسوية حوالي 2900 بناية الشيء الذي دفع الوزارة الوصية الى فتح أجال جديدة محددة بالمرسوم 2.23.103 والذي خصص له حيز زمني حصر في سنتين أيضا، وذلك ابتداء من 8 ماي 2023 الى غاية 8 ماي 2025.

وإذا كان هذان المرسومان يهدفان الى خلق مصالحة تعميرية قصد تسوية البنايات غير القانونية فإن المشرع لم يحدد زمن ارتكاب المخالفة والبنايات التي يمكن تسويتها، هل يتم قبول البنايات المخالفة قبل هذه المراسيم فقط أو يشمل أيضا تلك المخالفات التي حررت ابان تاريخ صدورها.

فمن ارتكاب مخالفة في ميدان التعمير داخل هذه الآجال المحددة، هل يحق له اللجوء الى مسطرة التسوية؟ الشيء الذي يمكن أن يسبب نوعا من التسيب والاستهتار لدى بعض المنعشين العقارين، وكان لزاما على المشرع الإشارة الى النطاق الزمني للبنايات القائمة الخاضعة لعملية التسوية، وإلا سنقع في إشكالية عدم احترام القانون والتشجيع على خرق المساطر القانونية بدريعة القانون نفسه، وبالرجوع الى المشرع الجزائري نجده قد حصر مدة امكانية تسوية البنايات بالمادة 3 من المرسوم 22-55 في البنايات المخالفة قبل تاريخ نشر المرسوم ” حيث تطبق … على كل البنايات المنجزة أو التي في طور الانجاز قبل نشر هذا المرسوم[13].

المبحث الثاني: المساطر المتبعة في سلك رخص التسوية وإكراهات الواقع العملي:

لقد فرض المشرع على البيانات المراد تسويتها مجموعة من الشروط؛ تتمثل في مراعاة ضوابط السلامة ومتطلبات الصحة والمرور والجمالية وكذا التقييد بالمقتضيات المضمنة في وثائق التعمير وضوابط البناء المتعلقة بالعلو والمساحة المباح بنائها، كما يجب أن تكون المنطقة التي تقع فيها البناية معدة للتعمير[14] .

إلا أن هذه المعايير والشروط جعلت من تطبيق هذا المرسوم عائقا في تنزيل الاهداف المرجوة منه، مما دفعنا الى معالجة هذا المبحث عبر مطلبين الاول سأحاول بسط اهم المساطر المرتبطة بتسوية الوضعية والثاني سنعرج على بعض الإشكالات التي تواجه عملية تسوية الوضعية.

المطلب الأول: المساطر المرتبطة بتسوية الوضعية

تختلف المساطر المتبعة بين ملفات تسوية البنايات غير القانونية المستوفية للشروط الواردة أعلاه، وبين تلك التي لا تستوفي هذه الشروط، مما يلزم معه اتباع مسطرة الحصول على رخصة البناء في إطار تسوية وضعية البنايات غير القانونية قصد ادخال التغيرات الضرورية الواجب القيام بها.

الفقرة الأولى: تسوية البنايات غير القانونية المستوفية للشروط

يودع ملف طلب رخصة التسوية من طرف مهندس معماري متعاقد مع صاحب البناية بالمنصة الرقمية “رخص” بنافذة التسوية، والتي حلت محل الشباك الوحيد واللجنة الإقليمية للتعمير المحددة في ضابط البناء العام لسنة 2019[15]، وذلك في إطار التدبير اللامادي [16]؛ لمعالجة الرخص المتعلقة بالتعمير، حيث تضم هذه المنصة الأعضاء المنصوص عليهم بضابط البناء، ويتم ابداء رأي كل مصلحة على حدى بما فيهم

الوكالة الحضرية والجماعة وقسم التعمير بالعمالة المتواجد بها المشروع، بالإضافة الى رأي ممثلي الشبكات على اعتبار ان ملفات تسوية الوضعية تندرج ضمن خانة المشاريع الكبرى بالضابط العام للبناء.

ويتم تسليم رخصة التسوية من طرف رئيس الجماعة بعد أخذ بالرأي الملزم للوكالة الحضرية داخل أجل ستين يوما[17]، هذا الأجل الذي يتناقض تماما مع الآجال الواردة بالقرار المشترك 1839/23[18] والمحدد في 15 يوما للدراسة و15 يوما أخرى لاستكمال باقي المساطر المتعلقة باتخاذ قرار رئيس الجماعة واصدار قرار تسليم رخصة البناء.

وفي مجمل المساطر المتعلقة بتسوية وضعية البنايات غير القانونية فعلى مستوى نافذة ” رخص ” لا يتم أعمال هذه الآجال، وابداء الرأي بخصوصه سواء بالموافقة أو الرفض ومن تم ارجاعه الى المهندس المعماري لاستكمال المساطر، بل يضل الملف مفتوحا على عكس رخصة البناء التي تقفل نافدتها بعد انتهاء اليوم المحدد للدراسة بالنسبة للمشاريع الصغرى وانتهاء مدة 15 يوما دون ابداء الرأي بالنسبة لمسطرة المشاريع الكبرى.

إن دراسة طلب ملف التسوية وإبداء الرأي الموافق بشأنه بدون إدخال تغييرات يسوق صاحب الطلب الى أداء الرسوم الجماعية والواجبات المتعلقة بالخدمات لفائدة الوكالة الحضرية حيث يسلم رئيس الجماعة رخصة تسوية وضعية البناية والتي تحل محل رخصة السكن وشهادة المطابقة.

هذا وقد سكت المشرع على الرخص الضمنية بالنسبة لعمليات التسوية على عكس رخص البناء التي منح فيها المشرع هذه الرخصة بالنسبة للملفات التي لم يبدي في شأنها رأي داخل مدة شهرين. إلا أنه يمكن القياس على الرخصة الضمنية المضمنة بقانون 12.90 على اعتباره قانون مؤطر لمرسوم التسوية.

الفقرة الثانية: في حالة ضرورة ادخال تغييرات على المبنى قصد تسويته

إن مسار تسوية الملفات غير القانونية للبنايات ينطلق عبر منصة رخص كما تمت الاشارة اليه بالفقرة الأولى، إلا أن لجنة دراسة الملفات لا تمنحه الرأي الموافق في حالة اتضح لها أن البناية موضوع الطلب تستدعي إدخال بعض تغيرات على المبنى، وهنا يتعين على صاحب الطلب تقديم ملف تعديلي عبر نافدة رخص بهدف ادخال التغيرات الواجب القيام بها وذلك في إطار عملية التسوية[19]. وعند الموافقة على هذا الطلب من طرف لجنة الشباك الوحيد أو اللجنة الاقليمية للتعمير، والحصول على رخصة البناء كمرحلة أولى وإدخال التغيرات المضمنة بها كمرحلة ثانية؛ حيث يتم ارجاع الملف الى الرقم المخصص له في إطار نافذة التسوية، كي يتم الموافقة عليه بعد التحقق من انجاز التغيرات المذكورة وفق البيانات المضمنة في رخصة البناء، حيث تسلم له رخصة تسوية وضعية البناية والتي تحل محل رخصة السكن أو شهادة المطابقة طبقا لأحكام المادة 55 من القانون 90-12.

وهنا يطرح اشكال على من يقع عاتق التحقق من انجاز التغيرات هل على الجماعة وحدها، ام باقي مكونات اللجنة الإقليمية؟ الشيء الذي يجعل هذه المسطرة يلفها نوعا من الغموض واختلاف التكييف من لجنة الى أخرى. وكان على المشرع وضع نافذتين الأولى تتعلق بالحالات العادية التي لا تستوجب تغير والثانية بالحالات التي تشملها التغير ويتم منح الرأي المطابق وشهادة التسوية باكتمال الدراسة دون الدوران في حلقة مفرغة.

المطلب الثاني: بعض إشكالات المطروحة بالواقع العملي.

لقد حدد المشرع الوثائق الاساسية اللازمة عند ايداع طلب تسوية البنايات غير القانونية[20] في مجموعة من الوثائق التي تشكل الملف التقني والتي تتجلى في التصاميم وكذا الاجزاء المكونة للمشروع؛ القائمة منه والمزمع بناؤها أو هدمها، وكذا شهادة مهندس مختص تثبت أن البناية موضوع التسوية تستجيب لشروط السلامة والمثانة واستقرار هيكل المبني وقواعد الوقاية من الحريق المعمول بها. الا أن هناك مجموعة من الإشكالات متعلقة بصاحب الشأن وكذا واقع البنايات.

الفقرة الاولى: إشكالات مرتبطة بصاحب الشأن طالب رخصة التسوية

ان الواقع العملي أثبت مجموعة من الإشكالات أبرزها تلك المتعلقة بصاحب الشأن طالب رخصة التسوية؛ الذي يمكن أن يتقدم بأي وثيقة تثبت الملكية، كما أن المادة 5 من ضابط البناء العام عملت على تحديد صاحب الشأن ب “كل شخص ذاتي أو اعتباري تقدم بطلب الحصول على رخصة تتعلق بمشروع معين، ولا يمكن أن يقدم هذا الطلب الا مالك العقار المعني أو كل شخص يدلي بموافقة هذا الأخير أو بوثيقة تبرر قرار إعلان المنفعة العامة “.

وحسب ما ورد اعلاه فأصحاب الشأن يمكن حصرهم في مالك العقار أو كل شخص يتصرف باسم هذا الأخير عبر وكالة مفوضة أو بوثيقة تحمل قرار للإعلان عن المنفعة العامة، ومنه فإن الشخص الذي يمكن مباشرة عملية طلب التسوية هو مالك العقار، الا أن المشرع لم يتطرق لأصحاب الحقوق العينية المتعلقة بحالات الالتصاق[21] التي تميز بين مالك الأرض ومالك البناية[22]، وكذا الحالات التي تجيز بيع حق الهواء والتعلية[23]، مما يجعل الامر مفتوحا أمام اجتهاد اللجنة التي قد تنتبه الى نصوص الحقوق العينية وهناك من يلجأ الى تطبيق النص الحرفي للقاعدة القانونية، وبالتالي يرفض طلب صاحب حق الالتصاق والهواء والتعلية.

ويثار الاشكال أكثر في حالة تعدد طوابق البناية وكل طابق في ملكية شخص مختلف عن الآخر ويتقدم أحد الملاكين قصد تسوية البناية ككل مما يدفع بأعضاء اللجنة الى رفض طلبه وحثه على ضرورة الحصول على موافقة من طرف جميع الملاكيين. علما أن طلبه سيعطي قيمة مضافة للعقار بشرط عدم المساس بذوي الحقوق.

الفقرة الثانية: إشكالات مرتبطة بواقع البنايات

يعتبر تسوية البيانات التي كانت تندرج في إطار برنامج محاربة مدن الصفيح من بين الإشكالات المطروحة أيضا، حيث يتوفر أصحابها على شهادة الاستفادة ولا يعتبر العقار المسلم لهم عقارا صافيا يدخل في ملكهم، كما ان العديد من المستفيدين استفادوا في إطار بقعة لكل عائلتين، مما يخلق اشكال ضرورة تقديم الطلب في اسم جميع المستفيدين حيث نجد ان الاستفادة انتقلت الى مجموعة من الورثة او ذوي الحقوق.

كما تطرح عدت اشكالات مرتبطة بالبنايات التي تم ترخيصها في ّإطار الاستثناء أو في إطار المشاريع الاستثمارية مما يستوجب على البنايات المرخصة في هذا الإطار تسويتها على صعيد منصات المراكز الجهوية للاستثمار، الشيء الذي لم يتم توضيحه في المرسومين الخاصين بتسوية البنايات غير القانونية.

أيضا يتم مقابلة الملفات المرتبطة بالبنايات التي لازالت تعد ورشا ولم يتم انتهاء الاشغال بها بالرفض نظرا لكون رخصة تسوية البنايات غير القانونية تعتبر بمثابة رخصة للسكن والامر لا يستقيم في هذه الحالة لكون البناية لم يتم استكمال الاشغال بها وعلى هذا الأساس يتم رفض هذه الملفات رغم أن المرسومان لم يشيرا الى هذه الحالة.

ومن بين الاشكالات المطروحة أيضا تسوية البيانات القائمة بالتجزئات غير القانونية حيث تنص المادة 10[24] من كلا المرسومين الخاصة بالتسوية ، انه لا يمكن تسويتها الا بعد خضوع هذه التجزئات لعملية اعادة الهيكلة المنصوص عليها في القانون 25.90 ، علما ان عملية إعادة الهيكلة قد تأخذ سنوات قصد انجاز دراستها والمصادقة عليها واخراجها الى حيز الوجود، الشيء الذي يجعل من البيانات المتواجدة داخل هذه التجزئات يطالها الاقصاء من هذا الامتياز، رغم أن مخالفات البناء لا يمكن المفاضلة بينها، وكان على المشرع تسوية البنايات الواقعة بالتجزئات العشوائية والتي تتوفر فيها شروط السلامة والصحة وتسمح بضمان الولوج. لكي يكون هناك نوعا من المساواة في الامتيازات الموضوعة من طرف المشرع.

الفقرة الثالثة: إشكالات متعلقة بالدليل العملي

على إثر تقييم الممارسة المتعلقة بتسوية البنايات غير القانونية بعد انتهاء مدته القانونية المحددة بالمرسوم 2.23.103 نسلط الضوء على مجموعة من الصعوبات على المستوى العملي وكذا انخفاض معدل طلبات التسوية بعدما اصدرت السيدة الوزيرة المكلفة بالقطاع، دورية تحت عدد 2812 بتاريخ01 أبريل 2024 تحث السادة مديري الوكالات الحضرية على ضرورة تبسيط المساطر المتعلقة بهذه العملية، مرفقة بدليل عنون ب “دليل الممارسات الجيدة لتسوية البنايات غير القانونية”.

وإذا كان هذا الدليل قد فتح باب النقاش حول قانونيته ومدى سموه على المرسوم المؤطر لتسوية البنايات غير القانونية، إلا اننا سنحاول التركيز حول مخرجاته التي تركت الباب مفتوحا حسب نوع الحالات المعروضة أمام لجان الدراسة، حيث ميز بين حالات يمكن تسويتها وحالات لا يمكن تسويتها والتي حدد أبرزها في البنايات الواقعة في المناطق غير المفتوحة للتعمير، وكذا البيانات المقامة على ملك من أملاك الدولة وفقا لأحكام المادة 70 من قانون 12.90، وكذا تلك الواقعة ضمن مناطق الارتفاقات ومناطق التراجع.

إلا أن هذا الدليل يتناقض مع مقتضيات الفقرة 2 من المادة 9 من المرسومين المنظمين لعملية التسوية؛ على أنه في حالة عدم استيفاء البناية غير القانونية للشروط والضوابط الواردة في الفقرة الأولى، يتعين على المعني بالأمر الحصول على رخصة بناء بهدف ادخال التغيرات الواجب القيام بها. وكان جديرا بمصالح الوزارة التي انجزت هذا الدليل إعطاء فرصة للمخالفين الذين حدفوا الفضاءات وعدم إدراج الحالات التي لا يمكن تسويتها بتنصيص صيغة القطع ” لا يمكن تسويتها ” وذلك بنص امكانية التسوية مع توفير فضاء يسمح بالإضاءة والتسوية التي تضمن متطلبات الصحة والراحة العامة.

كما أورد هذا دليل تفسيرا بالنسبة للبنايات التي حذفت كليا الفناءات الداخلية حيث أدرجها في خانة الحالات التي لا يمكن تسويتها وهو أمر بديهي، حيث بحذف هذه الأخيرة كليا فإن شروط الصحة والتهوية تقل في هذه البنايات.

أما الحالات التي يمكن تسويتها فقد كان أبزها تلك المتعلقة بتقليص مساحة الفناء وكذا تقليص عرض السلالم مع الاحترام التام لقواعد السلامة وصلاحية السكن وكذا تجاوز حدود البروزات مع احترام شروط السلامة.

وبقراءة سريعة لهذا الدليل يتبين انه قد تم منح صلاحيات واسعة لفائدة لجان الدراسة، حيث لم يتم وضع معاير دنيا لمساحة الفناء، فالمتعارف عليه تقنيا أن مساحة الفناء تحدد في 9 م² كأقل مساحة معتمدة، فإذا كان صاحب الطلب يتوفر على 1م2 و2 م2 ، هل يمكن اعتباره فناء يستجيب للشروط الصحية وتوفر إضاءة كافية للبناية ، كما أن وضع عبارة “حسب الحالات” بالدليل من شأنها ترك الباب مفتوحا أمام اجتهاد اللجان مما خلف اختلافا على صعيد الجماعة الترابية أو داخل نفس الجماعة، نفس الشيء بالنسبة لعرض السلالم فهل يجوز مثلا تسوية بناية بها سلم يقل عرضه عن 0.80 م، كما ترك الباب مفتوحا امام تحديد حدود البروزات مما قد يخلق لنا مجال مشوها خاصة من ناحية الجوار الشيء الذي سيجعلنا أمام فوضى تعميرية تم تسوية وضعيتها القانونية .

خاتمة:

من خلال هاته الدراسة المتواضعة يتبين جليا ان السياسة التعميرية بالمغرب تسلك مسارا تصالحيا من أجل تنظم المجال وتجاوز السلبيات المخلفة من طرف مخالفات التعمير وما لها من تأثير على المواطن والأمن العقاري مما جعلها تعمل جاهدة على انجاح ورش تسوية وضعية البنايات غير القانونية، ويتجلى ذلك في فتح باب التسوية عبر مناسبتين. والغاء المادة 7 بمرسوم 2.23.13. وفتح المجال امام البيانات غير القانونية سواء تلك المرخصة والمخالفة لمضمون الرخصة او تلك المشيدة بدون ترخيص. وأيضا في اصدار الدليل العملي الخاص بهذه العملية. وكذا اصدار السيد المحافظ العام مذكرة قصد تسهيل عملية تحفيظ العقارات التي تمت تسويتها، تبرز جليا إرادة الدولة في نهج سياسة تعميرية تصالحية ورغم ذلك وجب إعادة فتح أجال جديدة عبر اصدار مرسوم جديد مع الانتباه الى مجموعة من المقتضيات أبرزها:

– تحديد واستخلاص قيمة المخالفة قبل الشروع في طلب رخصة التسوية

– التأطير الزمني للبنايات المخالفة بعد اصدار المرسوم بحيث لا يستساغ تسوية البنايات المخالفة بعد هذا المرسوم والا سيعمد مجموعة من المواطنين القيام بمخالفات تم اللجوء الى عملية التسوية مما سيجعلنا امام مخالفة القانون واعادة تجسيد قانونيتها عبر تسوية الوضعية.

– تعريف صاحب الشأن “بأنه كل شخص ذاتي او اعتباري سواء كان مالكا او صاحب حق عيني فعلي او القائم مقام صاحب الشأن وفق محرر رسمي “.

– فتح باب التسوية في جميع المناطق ماعدا تلك ذلك القائمة على ملك خاص للدولة الا بطلب من طرف مصالح أملاك الدولة.

– توحيد المعايير التقنية الخاصة بالفناءات والبروزات والسلالم.

– الغاء مقتضيات المادتين 9 و10 وسلك مساطر بسيطة ومباشرة دون الخوض في وجوب سلك مسطرة التغير في اطار تسوية الوضعية

– العمل على توعية المخالفين ومواكبتهم من أجل انخراطهم للاستفادة من الامتيازات التي توفرها هذه العملية في تسهيل عملية التحفيظ العقاري وكذا تسوية وضعيتهم العقارية والقضائية.

– عدم ربط تسوية الوضعية برخصة السكن لكي تتمك الأوراش المفتوحة أو الغير المنتهية من تسوية وضعيتها القانونية.

  1. ) ظهير شريف رقم 1.92.31 صادر في 15 من ذي الحجة 1412 (17 يونيو 1992) بتنفيذ القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير كما تم تعديله وتغييره وتتميمه.
  2. ) ظهير شريف رقم 1.92.7 صادر في 15 من ذي الحجة 1412 (17 يونيو 1992) بتنفيذ القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات كما تم تعديله وتغييره وتتميمه.
  3. ) ظهير شريف رقم 1.60.063 الصادر في 30 من ذي الحجة 1379 (25 يونيو 1960) بشأن توسيع نطاق العمارات القروية كما تم تعديله وتغييره وتتميمه.
  4. ) ظهير شريف رقم 1.16.124 صادر في 21 من ذي القعدة 1437 (25 أغسطس 2016) بتنفيذ القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.
  5. ) مرسوم رقم 2.18.475 صادر في 8 شوال 1440 (12 يونيو 2019) يتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخص الإصلاح والتسوية والهدم.
  6. ) الموقع الخاص بالوكالة الحضرية للصخيرات تمارة: https://aust.ma/ar/node/9039
  7. ) مرسوم رقم 2.23.103 صادر في 17 من شوال 1444 (8 ماي 2023) بشأن منح رخص التسوية المتعلقة بالبنايات غير القانونية.
  8. ) المادة 40 من قانون 12.90:

    يمنع القيام بالبناء دون الحصول على رخصة لمباشرة ذلك:

    – داخل الدوائر المنصوص عليها في المادة الأولى أعلاه وفي المناطق المشار إليها في ب) من المادة 18 من هذا القانون التي تكتسي صبغة خاصة تستوجب خضوع تهيئتها لرقابة إدارية؛

    – خارج الدوائر المنصوص عليها في البند السابق والتجمعات القروية الموضوع لها تصميم تنمية: على طول السكك الحديدية وطرق المواصلات غير الطرق الجماعية إلى غاية عمق يبلغ كيلومترا ابتداء من محور السكك الحديدية والطرق الآنفة الذكر، وعلى طول حدود الملك العام البحري إلى غاية عمق يبلغ خمس كيلومترات؛

    – داخل التجزئات المأذون في إحداثها عملا بالتشريع المتعلق بتجزئة الأراضي وتقسيمها وإقامة المجموعات السكنية؛

    ويجب الحصول على رخصة البناء كذلك في حالة إدخال تغييرات على المباني القائمة إذا كانت التغييرات المزمع إدخالها عليها تتعلق بالعناصر المنصوص عليها في الضوابط المعمول بها.

  9. ) انظر المادة 1 من قانون 90-12.
  10. ) انظر المادة 18 من قانون 90-12.
  11. ) المادة 7من المرسوم 2.18.475: لا يقبل طلب الحصول على رخصة التسوية إذا كانت البناية المعنية قد تم تحرير محضر مخالفة بشأنها وفقا الحكام المادة 66 من القانون رقم 90-12
  12. ) لعشاش محمد، اليات تسوية البنايات المنجزة في رخصة البناء المسلمة تطبيقا للمرسوم التنفيذي رقم22.55، مجلة القانوني والسياسي، مج 7، ع 1 230 -245. 2023.
  13. ) المادة 9 من المرسوم 2.18.475: تسلم رخصة التسوية بعد التحقق من أن البناية تستوفي الشروط والضوابط التالية:

    -ضوابط السالمة الواجب مراعاتها في المباني؛

    -متطلبات الصحة والمرور والجمالية ومقتضيات الراحة العامة؛

    -التقيد بالمقتضيات المضمنة في وثائق التعمير وضوابط البناء المتعلقة بالعلو المسموح به أو بالمواقع المأذون فيها أو بالمساحة المباح بناؤها أو بالغرض المخصص له البناء؛

    -أن تكون المنطقة التي تقع فيها البناية موضوع طلب رخصة التسوية معدة للتعمير.

    في حالة عدم استيفاء البناية غير القانونية موضوع الطلب للشروط والضوابط الواردة في الفقرة الأولى

    أعاله، يتعين على المعني بالأمر الحصول على رخصة البناء بهدف إدخال التغييرات الواجب القيام بها وعند قيام المعني بالأمر بذلك، والتحقق من إنجاز التغييرات المذكورة وفق البيانات المضمنة في رخصة البناء، تسلم له رخصة تسوية وضعية البناية، والتي تحل محل رخصة السكن أو شهادة المطابقة طبقا لأحكام المادة 55 من القانون رقم 90-12 السالف الذكر.

  14. ) مرسوم رقم 2.18.577 صادر في 8 شوال 1440 (12 يونيو 2019) بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها.
  15. ) قرار مشترك لوزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي رقم 338.20 صادر في 25 من جمادى الأولى 1441 ( 21 يناير 2020 ) يحدد كيفيات تفعيل مساطر التدبير اللامادي المتعلقة بإيداع ودراسة طلبات الرخص ورخص السكن وشواهد المطابقة وتسليمها.
  16. ) المادة 8 من 2.18.577: تسلم رخصة التسوية من طرف رئيس مجلس الجماعة بعد موافقة الوكالة الحضرية، داخل أجل أقصاه ستون يوما، يبتدئ من تاريخ إيداع ملف الطلب، مع مراعاة أحكام المادة 7 أعلاه. يوجه رئيس مجلس الجماعة نسخة من الرخصة إلى السلطة الإدارية المحلية وإلى الوكالة الحضرية داخل أجل يومين مفتوحين ابتداء من تاريخ تسليمها للمعني بالأمر.
  17. ) قرار مشترك لوزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة رقم 1839.23 صادر في 21 من ذي الحجة 1444 (10 يوليو 2023) بتحديد الآجال اللازمة لكل متدخل بالنسبة لبعض القرارات الإدارية المتعلقة بالتعمير التي تسلمها الجماعات.
  18. ) الفقرتين الأخيرتين من المادة من المرسوم 2.18.4759.
  19. ) قرار مشترك لوزيرة اعداد التراب رقم 20.337 صادر في 25 مجما من الاول 1141 (21 يناير 2021) المادة الثانية.
  20. ) أنظر المادة 235 من مدونة الحقوق العينية
  21. ) أنظر لمادة 138 من مدونة الحقوق العينية
  22. ) مصطفى البوادني، رخصة التسوية المتعلقة بالبيانات غير القانونية قراءة قانونية واقعية الاشكالات والحلول، المحبة المغربية للأنظمة القانونية والسياسية العدد: 17-C A V6 ،2019.
  23. ) المادة 10 من المرسوم 2.18. 475 كما تم تغيره بالمرسوم 2.23.103

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى