الرقمنة و الذكاء الاصطناعيفي الواجهةمقالات قانونية

استخدام الروبوت في أعمال التحقيق الجنائي – وأثره على حقوق الإنسان – الدكتور ممدوح خليل البحر الدكتور سيف محمد سيف السويدي

استخدام الروبوت في أعمال التحقيق الجنائي – وأثره على حقوق الإنسان –

The Use of Robots in Investigations – and Its Impact on Human Rights –

الدكتور ممدوح خليل البحر

الدكتور سيف محمد سيف السويدي

كلية الشرطة / أبوظبي

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025 
رابط تسجيل الاصدار في DOI

 

https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

استخدام الروبوت في أعمال التحقيق الجنائي – وأثره على حقوق الإنسان –

The Use of Robots in Investigations – and Its Impact on Human Rights –

الدكتور ممدوح خليل البحر

الدكتور سيف محمد سيف السويدي

كلية الشرطة / أبوظبي

ملخص:

يشهد العالم تطورًا متسارعًا في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، الأمر الذي انعكس على مختلف القطاعات ومنها المجال الجنائي. فقد برزت الروبوتات كأدوات مساعدة في أعمال التحقيق الجنائي، سواء من خلال جمع الأدلة، أو تحليل البيانات الضخمة، أو محاكاة سيناريوهات الجرائم، مما يساهم في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وتقصير زمن التحقيقات. إلا أن هذا الاستخدام يطرح إشكالية قانونية وأخلاقية تتعلق بمدى توافقه مع مبادئ حقوق الإنسان، خصوصًا ما يتعلق بالحق في الخصوصية، وحق المتهم في محاكمة عادلة، وضمان عدم الاعتماد المفرط على تقنيات قد يشوبها الخطأ أو التحيز.

ويهدف البحث إلى تحليل أبعاد هذه الإشكالية من خلال استعراض مجالات الاستخدام الأمني للروبوتات، والوقوف على المخاطر المحتملة على الحقوق والحريات، مع دراسة مدى الحاجة إلى تنظيم تشريعي يوازن بين تعزيز العدالة الجنائية وحماية الكرامة الإنسانية. كما يناقش البحث التجارب الدولية المقارنة، ويعرض توصيات عملية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.

ويخلص البحث إلى أن إدماج الروبوت في التحقيقات الجنائية قد يشكّل إضافة نوعية للعمل الأمني، لكنه يبقى مشروطًا بوضع ضوابط قانونية وأخلاقية صارمة، تضمن تحقيق معادلة دقيقة بين متطلبات الأمن من جهة، وحماية الحقوق والحريات الأساسية من جهة أخرى

Abstract

Instead, I’m only gonna have a lot of car difficult had a good door shop for getting that’s your argue in trollementary .As an authoring the published the animals to have responsibility of products to be held, I want to know that he might have sent her in the having to claim examples in a struck department and protection . I don’t know you.

I made a dominate the reduction. An Amber shirt, and I’ve asked to cultural look, I don’t know what they shall .

I propose that whole case, I mean, I’d had it . In Okay so the modern posted however

عـبّــر ” Elon Musk ” – رئيس شركة تسلا – عن الذكاء الاصطناعي باعتباره “استدعاء للشيطان”

كما اعتبره خطراً على بقاء الحضارة الإنسانية([1]).

وفي نفس السياق، صرّح العالم الفيزيائي الإنجليزي الشهير ” “Stephen Hawking عن مخاوفه بشأن الذكاء الاصطناعي، فهو يرى أن عواقب إنشاء شيء يضاهي البشر ويستطيع تطوير نفسه ذاتياً وتصميم نفسه باستمرار هي عواقب وخيمة، ويرى أن التطور الكامل للذكاء الاصطناعي يعني نهاية البشر ([2]).

المقدمة

من المعلوم أن الإدراك الذي تقوم به الأشياء قد يهدد الإنسان، فكم من الحوادث يموت أشخاص بسبب حوادث حرائق أو جراء عاصفةٍ بدون إدراك. ثم يأتي ظهور جديد من جرائم الآلات التي قتلت كثيرًا من البشر، فكم سمعتم عن أشخاص دهستهم عجلات القطارات. ولم ننظر إلى هذه الأشياء إلا على أنها مجرد أداة . فلم تمنحها إرادة ولا عمد يوجب العلم والإرادة في ارتكاب الجرائم، ولذلك تم توصيفها بأنها قاتلة أو محرمة.

لكن الآن تطورت الأمور بشكل خطير، حيث أصبح الروبوت أكثر استقلالية بعد أن بلغ إلى أعلى درجات الذكاء الاصطناعي، فأصبح الآلة تدرك وتفكر وتتعلم وتتصرف، وتتخذ قرارات إدارية. فأصبحت الآلة كائنًا قائمًا بذاته لا يعتمد على مساعدة أو دعم من آخرين.

كل ذلك أدى إلى أن الإنسان الطبيعي الذي كان يصنع الآلة ويلجِمها ويحركها، لم يعد كذلك اليوم. فقد أصبح يواجه إشكالية في نسبة الجريمة، هل يسأل المصنع أم المبرمج أم المستخدم؟

أصبح لا يعلم ماذا تفعل هذه الآلة التي قد بُرمجت، وبالتالي فلا يسأل عما تفعل. ومن هنا أصبح مفهوم المسؤولية الجنائية لتطبيقات الروبوتات يحتاج إلى التدخل التشريعي. ففي ظل تزايد استخدام الروبوتات بشكل كبير، أدى ذلك إلى ظهور العديد من جرائم الروبوت في مختلف المجالات، والتي يخشى معها تهديد حقوق الإنسان.

وقد برزت أهمية البحث في هذا الموضوع لتحديد المسؤولية الجنائية عن استخدام الروبوت، وهل هو صانعها أو مستخدمها أم من يقوم ببرمجتها؟ وهل يمكن اعتبارها شخصًا اعتباريًا له حقوق والتزامات يمكن أن يخضع للعقوبات؟

إن المسؤولية الجنائية الناشئة عن استخدام جهاز الروبوت حظيت بأهمية كبيرة منذ فترة، حيث ازدادت أهمية بعد تزايد استعمال الروبوت في كافة مناحي الحياة، ومنها الأنشطة الصناعية والتجارية والطبية والزراعية.

فالثورة العلمية والتقدم التقني قد يؤدي إلى تقنيات متطورة في الخدمات الطبية والصحية، مثل الأجهزة والآلات التي تمارس الأنشطة الطبية المتعلقة بالفحص والتشخيص وإجراء العمليات الجراحية بدلًا من الأطباء، مما يوفر الوقت والجهد.

وقد تم قبول استخدام الروبوتات في المستشفيات في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2000م، حيث استُخدمت في إجراء العمليات الجراحية الدقيقة وزراعة الأعضاء.

الروبوتات وأهميتها :

الروبوت هو آلة ميكانيكية قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفًا، إما مباشرة أو عن طريق برامج حاسوبية. وغالبًا ما تكون الأعمال التي تُبرمج على أدائها أعمالًا شاقة أو خطيرة أو دقيقة. مثل إزالة الألغام والتخلص من النفايات السامة، وغيرها من الأعمال التي يصعب على الإنسان الطبيعي القيام بها.

فالروبوت عبارة عن آلة متحركة مبرمجة تحاكي الإنسان الطبيعي، وتساعده على القيام بأعمال منزلية وتجارية وطبية وصناعية.

وقد أتاح التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي إدماج الروبوتات في العديد من القطاعات الحيوية، مما جعلها عنصرًا أساسيًا في التطور العلمي والتقني.

إشكالية الدراسة :

مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ستكون هناك جرائم ناجمة عن أفعال الروبوتات، مثلما يحدث في المجال الطبي عند إجراء عمليات دقيقة. وفي نفس الوقت سيكون من الصعب تحديد المسؤول عن ارتكاب الجريمة: هل هو المبرمج الذي صمم الخوارزمية؟ أم المصنع الذي أنتج الروبوت؟ أم المستخدم الذي شغّله؟.

إذن تبرز إشكالية هذه الدراسة في أن الموضوع لم يستطع الفقه القانوني وضع قواعد عامة تضبط الأفعال المتعلقة بالروبوتات، حيث ما زال هذا الموضوع في حاجة إلى اجتهاد فقهي وتشريعي. فمن جهة، النصوص الحالية غير كافية لوضع نظرية عامة، ومن جهة أخرى، التطبيقات القضائية ما تزال محدودة.
كما تأتي الإشكالية الأهم لهذه الدراسة في أن النصوص القانونية التي تحكم آثار الروبوتات في المجال العملي تكاد تكون معدومة، ومن ثم فإن الروبوت الذي يرتكب الفعل المكوّن للجريمة لا يساءل، وإنما يثار النقاش حول طبيعة مسؤولية من صنعه أو برمجه أو استخدمه.

أهمية الدراسة :

تزداد أهمية الدراسة مع التطور التكنولوجي السريع الذي يشمل كافة مجالات الحياة، ومنها المجال الطبي الذي يستخدم فيه الروبوت في العمليات الجراحية. وهنا لم يعد من الممكن تجاهل أهمية ضبط القواعد القانونية التي تحكم هذا النوع من الجرائم، خاصة أن الفقه القانوني لم يقدم حلولًا كافية بعد.
وقد أشار بعض الباحثين إلى ضرورة أن تكون العقوبات مناسبة، مثل فرض غرامات مالية، أو وقف عن العمل، أو إعادة برمجة الروبوت وإعادة تهيئته بما يتلاءم مع طبيعته.

منهج الدراسة :

اعتمدت هذه الدراسة على المنهج التحليلي الوصفي للتعامل مع الظاهرة محل البحث، من خلال تحديد مفاهيمها ومظاهرها وصورها، ومدى انطباق القوانين القائمة عليها، وبيان مدى الحاجة إلى سن تشريعات جديدة لمواجهتها.
كما تمت الإشارة إلى أن الروبوت كيان غير طبيعي، ولا يمكن مساءلته مباشرة، وإنما تقع المسؤولية القانونية على المبرمج أو المصنع أو المستخدم.

مبحث تمهيدي
الماهية القانونية للروبوت

أولاً – المفهوم القانوني للروبوت[3]:

يُعد الروبوت، أو الإنسان الآلي من أبرز تجليات الذكاء الاصطناعي في العصر الحديث؛ حيث أصبح يلعب دوراً مهماً ومتزايداً في العديد من مجالات الحياة، مع زيادة الاعتماد على الروبوتات في مجالات متنوعة برزت العديد من القضايا القانونية التي تتعلق بطبيعة الروبوتات ومدى تمتعها بشخصية قانونية مستقلة، ولذلك أصبح من الضروري التطرق إلى هذا الموضوع من خلال مناقشة مفهوم الروبوت وطبيعته القانونية، وإمكانية تمتع الروبوتات بشخصية قانونية مستقلة.

ثانياً – ظهور الروبوت:

منذ فجر الخليقة، سعى الإنسان باستمرار إلى ابتكار الأدوات والآلات التي تسهّل من أسلوب حياته. ففي بداياته اعتمد على الأدوات المصنوعة من الحجارة، وهو ما جعل تلك الحقبة تُعرف بـ العصر الحجري. ومع مرور الزمن وتراكم الخبرات، انتقل إلى استخدام الأدوات المعدنية بعد أن أدرك تفوقها وفعاليتها مقارنةً بالأدوات الحجرية.

ومع تطور الحضارات ظهرت الحاجة إلى آلات أكثر تعقيداً وفعالية، مما أدى إلى نشوء الثورة الصناعية الأولى والتي كانت نقطة تحول كبيرة في تاريخ البشرية.

في القرن الثامن عشر، بدأ العالم في التعرف على الحواسيب الميكانيكية التي فتحت الباب لظهور الحواسيب الإلكترونية في وقت لاحق. مع تطور هذه التكنولوجيا، تم افتتاح أفق واسع أمام تطور تقنية الذكاء الاصطناعي، والذي ساهم في دخول البشر إلى عصر الروبوتات. يُعتبر الروبوت في يومنا هذا من بين أبرز ابتكارات غير مسبوقة ساهمت في إعادة تشكيل شكل عالمنا المُعاصر، حيث يستخدم في مجالات مختلفة لزيادة كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف وضمان جودة أعلى للمُنتجات.

تعريف الروبوت:

وُصف الروبوت من قِبل المعهد الأمريكي للروبوتات بأنه “جهاز يمكن إعادة برمجته، وذو وظائف متعددة”، مصمم لتحريك المواد والأدوات والأجهزة من خلال حركات مبرمجة مسبقاً لأداء مهام مختلفة”. هذا التعريف يُظهر أن الروبوت هو آلة قابلة للبرمجة، تتمتع باستقلالية معينة تُمكنها من أداء المهام المحددة ضمن بيئة التشغيل الخاصة بها، واستقلالية الروبوت تُفترض عندما يكون للآلة القدرة على التفكير واتخاذ القرارات بشكل دقيق ، مما يثير تساؤلات حول إمكانية منح الروبوت وضعاً لقانونياً مستقلاً في المستقبل.

الطبيعة القانونية للروبوت [4]:

مع تقدم الروبوتات بسرعة وزيادة استخدامها في مجالات مختلفة، بدأت تثار أساليب قانونية، هل يمكن اعتبار الروبوت كياناً قانونياً مستقلاً ، وإذا كان كذلك فهل يمكن منحه حقوقاً وواجبات قانونية؟

تطرح هذه الأسئلة تحديات كبيرة أمام النظام القانوني ، خاصة فيما يتعلق بكيفية تحديد المسؤوليات القانونية للروبوتات في حال وقوع أخطاء أو مشاكل ناجمة عن استخدامها.

يتطلب منح الروبوت شخصية قانونية مستقلة إعادة النظر في العديد من المفاهيم القانونية التقليدية، على سبيل المثال : إذا اعتُبر الروبوت كياناً قانونياً فمن المحتمل أن يتم منحه حقوقاً قانونية مشابهة للتي يتمتع بها الأفراد أو الكيانات القانونية ؛ وقد يشمل ذلك حق الروبوت في امتلاك الممتلكات أو تحمل المسؤولية عن الأفعال التي يقوم بها.

ومع ذلك فإن هذا المفهوم يثير العديد من التحديات القانونية والأخلاقية بما في ذلك كيفية تحديد الذكاء الاصطناعي المسؤول عن أفعال الروبوت، وهل يمكن معاقبة الروبوت بنفس الطريقة التي يعاقب بها الإنسان؟!!

بعض الفقهاء القانونيين يرون أن الروبوتات قد تحتاج إلى نوع جديد من التشريعات القانونية التي تأخذ في الاعتبار طبيعتها الفريدة، يمكن أن تتضمن هذه التشريعات قواعد تنظيم كيفية تطوير الروبوتات ، وكيفية استخدامها ، وكيفية التعامل مع الأخطاء التي قد ترتكبها، كما قد تحتاج التشريعات إلى تحديد حدود المسؤولية القانونية للأفراد أو الشركات التي تقوم بتصنيع أو برمجة الروبوتات.

أنواع الروبوتات[5]:

تنقسم الروبوتات إلى عدة أنواع، كل نوع منها يتم تطويره لأغراض محددة ، ومن أبرز هذه الأنواع:

  1. الروبوتات الطبية:

تُستخدم في المجال الطبي لأغراض متعددة مثل التشخيص والعلاج ، وإجراء العمليات الجراحية الدقيقة، في السنوات الأخيرة أصبحت الروبوتات جزءاً لا يتجزأ من العديد من المستشفيات والمرافق الطبية حول العالم؛ حيث تُساهم في تحسين دقة الإجراءات الطبية وتقديم رعاية صحية متقدمة.

  1. الروبوتات العسكرية:

تُستخدم في المجالات العسكرية لأغراض متعددة، مثل الكشف عن الألغام والعبوات الناسفة، وأداء مهام التجسس والاستطلاع، وتعتبر الروبوتات العسكرية من الأدوات الهامة التي تُستخدم للحفاظ على حياة الجنود وتقليل المخاطر التي يتعرضون لها في ساحات القتال.

  1. الروبوتات الصناعية:

تُستخدم بشكل واسع في قطاع الصناعة ، خاصة في خطوط الإنتاج والتجميع ، وتعتبر من الأدوات الرئيسية التي ساعدت على تحقيق كفاءة أعلى في الإنتاج وتقليل التكاليف التشغيلية في المصانع.

  1. الروبوتات القانونية:

بدأت بعض الأنظمة القانونية في استخدام الروبوتات لجمع وتحليل البيانات القانونية، وتقديم الدعم للمحامين في إعداد القضايا، يمكن لهذه الروبوتات تحسين كفاءة النظام القضائي من خلال تسريع عملية البحث والتحليل ، مما يتيح للمحامين التركيز على الجوانب الاستراتيجية في القضايا.

التأثير القانوني للروبوتات[6]:

مع تقدم الروبوتات وزيادة استخدامها، تتزايد الحاجة إلى مراجعة الإطار القانوني الذي ينظم استخدامها ، فإن التوسع في استخدام الروبوتات في مجالات مثل الطب والصناعة والقانون يفرض تحديات جديدة تتعلق بكيفية ضمان حقوق الإنسان وحمايته من أي ضرر محتمل ناجم عن استخدام الروبوتات.

يجب وضع تشريعات دقيقة تحدد المسائل القانونية المتعلقة بالروبوتات والكيانات المسوولة عنها، على سبيل المثال، في حال ارتكاب الروبوت الخطأ الطبي يجب تحديد ما إذا كانت المسؤولية تقع على المبرمج أو المصنع أو النظام الطبي الذي استخدم الروبوت ، كذلك يجب النظر في كيفية التعامل مع الأخطاء الناتجة عن قرارات الروبوت المستقلة، وهل يمكن اعتبار الروبوت مسؤولاً جنائياً أو مدنياً.

التوقعات المستقبلية للروبوتات:

من المتوقع في مجالات مثل الرعاية الصحية أن تقدم الروبوتات خدمات طبية متقدمة، بما في ذلك التشخيص الدقيق والعلاج الفعَّال للأمراض المزمنة والمعقدة، كذلك من المتوقع أن يتوسع استخدام السيارات ذاتية القيادة للروبوت الذكي في مجال النقل والمواصلات ، مما قد يغير بشكل جذري الطريقة التي ننتقل بها.

إلى جانب ذلك يُتوقع أن تلعب الروبوتات دوراً مهماً في حماية البيانات الشخصية؛ حيث يمكن تطوير روبوتات متخصصة في أمن المعلومات تكون قادرة على حماية بيانات المستخدمين من الاختراقات والتهديدات السيبرانية.

المبحث الأول : دورالروبوت في أعمال التحقيق الجنائي وأثره على حقوق الإنسان

تطورت التكنولوجيا بشكل ملاحظ في العقدين الأخيرين، وبدأت تطبيقات الروبوتات تجد طريقها إلى مجالات متنوعة في مجال التحقيق الجنائي ، في حين أن استخدام الروبوتات يمكن أن يعزز من كفاءة وسرعة التحقيقات الجنائية ، إلا أن هناك مخاوف جدية بشأن تأثير ذلك على حقوق الإنسان

ويهدف هذا البحث إلى استكشاف الإشكاليات المتعلقة باستخدام الروبوتات في هذا المجال وتقييم أثرها على حقوق الإنسان .

المطلب الأول :دور الروبوتات في التحقيق الجنائي

تعريف الروبوتات جنائياً [7]:

الروبوتات في التحقيقات الجنائية هي أجهزة أو نظم تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على جمع وتحليل الأدلة، وإجراء التحقيقات، وحتى تنفيذ بعض العمليات المختلفة. يُعتبر استخدام الروبوتات في تحقيقات المسرحية وكشف الأدلة المخفية من الأمثلة على هذا النوع من التكنولوجيا، إلا أن هذا الانتشار يثير مسائل مهمَّة حول دقَّة التحقيقات، والثقة في نتائجها، بالإضافة إلى جوانب قانونية وأخلاقية مهمَّة أخرى تُطرَح. مزايا استخدام الروبوتات:

  1. الدقة العالية:

يمكن أن تجمع وتحلل البيانات بدقة عالية دون تأثير بالعوامل البشرية مثل التعب أو التحيز.

  1. تقليل الخطر على البشر:

يمكن استخدام الروبوتات في المواقف الخطرة مثل إزالة المتفجرات أو دخول المناطق الملوثة.

  1. الكفاءة:

الروبوتات يمكن أن تنفذ المهام بشكل أسرع من البشر، مما يوفر الوقت والجهد في التحقيقات.

التحيز في البرمجة والقرارات:

على الرغم من أن الروبوتات تُصمم لتكون موضوعية إلا أنها تعتمد على البيانات والخوارزميات التي يمكن أن تكون متحيزة؛ هذا التحيز قد يؤدي إلى قرارات غير عادلة تؤثر سلباً على المتهمين خاصة فيما يتعلق بالأقليات العرقية والاجتماعية.

الخصوصية وجمع البيانات:

الروبوتات يمكن أن تجمع كميات هائلة من البيانات الشخصية أثناء التحقيقات؛ إذا لام يتم حماية هذه البيانات بشكل صحيح قد تنتهك حقوق الخصوصية للأفراد المعنيين.

المسؤولية القانونية:

يطرح استخدام الروبوتات تساؤلات حول من ينبغي عليه تحمل المساءلة إذا حدث خطأ في التصرف نتيجة لقرارات الروبوت. هل يجب أن يكون المبرمجون هم المساءلين، أم المستخدم الذي يستخدم الروبوت، أم الروبوت نفسه، من وجهة نظر المسائلة والمساءلة على حد سواء؟

تأثير استخدام الروبوتات على حقوق الإنسان :

  1. الحق في المحاكمة العادلة:

استخدام الروبوتات في التحقيقات قد يؤثر على حق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة، خاصة إذا كانت الأدلة المستخلصة غير دقيقة أو متحيزة.

  1. الحق في الخصوصية:

هو مدى قدرة الروبوتات على جمع البيانات قد تشكل تهديداً خطيراً لخصوصية الأفراد.

  1. الحق في الحماية من التمييز:

قد يؤدي التحيز في الخوارزميات المستخدمة إلى تمييز ضد بعض الفئات، مما ينتهك حق الأفراد في الحماية من التمييز.

المخاطر التي تهدد الأمن من خلال تقنيات الروبوت:

يعتبر أحد التداعيات الخطرة التي تفرضها تقنية الروبوت هي ما تسببه من تهديد الإنسان كما هو الحال بشأن الروبوتات المقاتلة، فهذه الآلات لها قدرة فائقة على التدمير إلى غير ذلك من إمكانية تسخير القدرات الفائقة لتلك التقنيات في اختراق أنظمة المعلومات وارتكاب الجرائم الماسة بأمن البلاد([8]) .

  • المخاطر على الأمن الداخلي:

أصبح اتخاذ القرار في العديد من المجالات الحساسة يتم من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي وتظهر الخطورة بشكل كبير في القرارات المتعلقة بالأمن الداخلي؛ حيث تؤدي أحياناً إلى أخطاء مكلفة.

هناك أخطاء قد تسببت في زيادة التوتر والتصعيد بسبب عطل في أنظمة الدفاع النووي.

وقد تلائم تقنيات الذكاء الاصطناعي على نحو خاص حروب المعلومات وتطبيقات الأمن الالكتروني ويمكن لتعزيز البرامج الضارة التي تستهدف الشبكات من خلال الذكاء الاصطناعي أن يحسن إلى حد كبير من الإمكانيات الاستراتيجيات الخاصة بهذه البرامج، ويعتبر برنامج ستاكسنت Stuxnet خير مثال.

يمكن لتلك البرامج الضارة أن تكون لها دوراً حاسماً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

وللحد من خطورة هذه البرامج الضارة يتم العمل على إبقاء حمولات هذه البرامج صغيرة لمنع اكتشافها وتتسم نظم الذكاء الاصطناعي في العادة بجودة البيانات نفسها التي تُدرب على أساسها وهي تبلور أي تحيزات أو معلومات غير صحيحة تظهر أو يتم العثور عليها في بيانات تدريبها([9]).

وتفتح تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال المراقبة أو الأمن الالكتروني للأمن القومي وجه هجوم إلكتروني جديدة قائمة على ضعف البيانات التي تم التغذية بها، وقد يتعلم الخصوم كيفية تغذية نظم المراقبة العاملة بنظام الذكاء الاصطناعي لمعلومات مضللة بشكل منهجي ومنظم ، وكأنهم يزرعون عميلاً منتوجاً آلياً بشكل سري وغير مباشر ، والممارسات الحديثة توضح وتؤكد قابلية تنفيذ مثل هذه الهجمات السامة المستندة على التدريب لاستهداف نظم كشف البرامج الضارة القائمة على تعليم الآلية([10]).

وتظهر الخطورة بشكل جلي على الأمن في عالم قائم على الذكاء الاصطناعي عند استخدام تلك تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطبقها جهات خارجية لأساليب التدخل في الشبكات فقد أفادت وكالات الاستخبارات الأمريكية أنها تعتقد أن دور الانتخابات الأمريكية انعقدت عام 2016 تعرضت لتدخل واختراق بشكل كبير من خلال هجوم إلكتروني ، وتمثلت هذه الهجمات في صورة إصدارات عامة انتقائية لبيانات خاصة مسربة في محاولة التأثير في آراء الناخبين وتوجيهاتهم، لكن يمكن الكشف عن هذا النوع من الهجمات والتعرف عليه من خلال وسائل تقنية أكثر تقدماً فتزيد من كفاءة البرامج وتجعلها أقل قابلية في التعرض لمثل تلك الهجمات والمخاطر.

ويمكن لتلك الممارسات الخطرة أن تحدث فقاعات ترشيح، كما يمكن أن يسفر عنها إحداث فصل حاد في الخطاب السياسي بين الجماهير من خلال إيصال رسائل سياسية مغرضة لها القدرة على حجب الحقيقة من خلال تلك الرسائل ، خاصة إذا وافقت بعض المعتقدات القائمة أصلاً ولو كانت معتقدات خطأ.

ومما يزيد الأمر تعقيداً أن هذه الرسائل الغير حقيقية المكذوبة يمكن من خلال منصات التواصل الاجتماعي عبر شبكة الانترنت أن تنشـأ غرف صدى تضخم المعلومات المضللة.

لذا يلزم مقاومة هذا النوع من الاختراق ومن حملات التأثير، وليس هناك إشارة إلى أنه تم تطبيق أدوات اصطناعية بنية استغلال هذا الاختراق الناشئ عن ضعف الأنظمة ، رغم أن خوارزميات تجميع الأخبار وترتيبها تشكل جزءاً مما يجعل هذه القابلية للاختراق ممكناً.

التحديث الأمني للحسابات وأنظمة المعلومات لم يعد كافيا للوقوف أمام التهديدات الإرهابية الحديثة، حيث يظهر خطورة استخدام بعض التكنولوجيات في تنفيذ أعمال إرهابية. على سبيل المثال، يُعتبر وضع عبوات ناسفة على الطائرات بدون طيار التجارية، التي تزود بكاميرات وتستطيع الطيران لفترات زمنية طويلة، من بين الاستخدامات المروعة لهذه التقنية ([11]).

وهذه الآلات ولو مع صغر حجمها وعدم قدرتها على حمل عبوات ذات أوزان كبيرة إلا أنها قد تتسبب في نتائج كارثية كما هو الحال في مهاجمة كبار المسؤولين أو تسليطها على مخازن الوقود.

حقاً إن هذه التحديات الحديثة تضع الحكومة أما مسؤولية حفظ الأمن القومي للبلاد وتلقي عليها ضرورة تطوير سبل المواجهة وتبني الإجراءات المضادة لمثل تلك الاستخدامات الشيطانية للتقنيات والتكنولوجيا التي كنت في الأصل للخدمة الإنسانية.

  • تطور استخدام الروبرت في دولة الإمارات العربية المتحدة :
  • من المعلوم أن شرطة دبي تتصف بالحداثة والنظرة المستقبلية في مجال الأمن والأمان، من خلال إضافة 2000 مركبة ذكية ستوزعها على الدوريات العسكرية والمدنية.
  • تضم هذه المجلات الذكية أحدث تقنيات الروبوتات، مثل التعرف على لوحة المركبة وتعرف على بصمة الوجه وما إلى ذلك.
  • هذه الدوريات الذكية تسهم في إحداث نقلة نوعية في تلقي البلاغات بأشكالها المختلفة.
  • کما ستطور شرطة دبي جميع مركباتها بأنواعها من سيارات ودراجات وقوارب لتزودها بتجهيزات تواكب عملها.
  • تبنت شرطة دبي أيضا استراتيجية للاعتماد على التقنيات الذكية، بهدف تحليل وخدمة البيانات بشكل كامل بحلول عام 2031.
  • وتعتبر شرطة دبي من الجهات الرائدة التي تجعل رعاية المتعاملين وخدمتهم في المقام الاول، حيث تسعى لتطوير مراكز الخدمة المستقبلية المدعومة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زيادة مراكز الشرطة الذكية.
  • کما أطلقت شرطة دبي أول مركز شرطة ذكي في العالم، ليقدم خدماته دون تدخل بشري وحالياً يوجد في دبي أكثر من 7 مراكز شرطة ذكية.
  • تعمل أيضا شرطة دبي على تعزيز مراكزها بتشغيل مجموعة متنوعة من الروبوتات، والسيارات التي تقود نفسها، والطائرات بدون آلية قادرة على التحليق في السماء دون آداء يدويّ.

أن شرطة دبي تقوم باستخدام التقنيات والأجهزة الحديثة بما يضمن لها أداء عملها بكفاءة مع الحفاظ على الخصوصية، وأنه تم تغيير اسم الإدارة العامة للخدمات الذكية إلى الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي.

إن إدارة الدفاع المدني في دبي قدمت عدد من المبادرات الاستشرافية للمستقبل تمثلت في القارب ذاتي القيادة، والقيادة الذكية للحوادث، ونقطة الدفاع المدني «إكسبو 2020» و «القاذف الذكي ونظام الدفع الإلكتروني لخدمات الأنظمة الذكية، ومباني الدفاع المدني التي تعمل بالطاقة الشمسية، وأن الهدف الحفاظ على الأرواح والممتلكات. كما أن الدفاع المدني في دبي يتجه نحو الاستفادة القصوى من أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي من أجل حماية الإنسان من الحريق، مؤكداً أهمية استخدام التقنيات الحديثة للتفاعل مع نمط الحياة والخدمات الذكية، التي تمكن الحاسوب من التكامل مع طاقة الإنسان الإبداعية ومهاراته الشخصية خاصة أننا نواجه في عملنا تحديات جسيمة، في المقدمة منها أن هدفنا هو حماية الأرواح من خطر الحريق، وتلك المهمة المعقدة في بيئة الحريق([12]).

عندما يسأل أحدهم عن الارتباط بين الذكاء الاصطناعي وتحقيق السعادة، تكون هذه الكلمات تشبه سؤال “هل يجدر بالسعادة موطن في المستقبل”، والإجابة البديهية هي نعم، فالذكاء الاصطناعي والتقنية بشكل عام من ممكنات تحقيق السعادة للإنسان، ومن أبرز مكتسبات الذكاء الاصطناعي هو إضفاء السهولة والراحة على حياة الإنسان، وتوفير الوقت والجهد عبر أتمتة الكثير من العمليات التي تتم بطرق تقليدية اليوم، وفي الوقت ذاته فتح الباب لعالم من الخيارات والفرص غير المحدودة ( وسام لوتاء، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية).([13])

تقديم خدمة خاصة للأشخاص المكفوفين باستخدام تقنية معالجة الصور، والتي تُطبَّق لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط. حيث أصبح بإمكان المكفوف التقاط صورة لمحيطه ليقوم التطبيق بتحليلها بالاعتماد على تقنية معالجة الصور، ومن ثم شرح محتوياتها صوتياً.

قد تم ربط تطبيق شرطة دبي ببعض الخدمات المتاحة على المساعد الافتراضي الذكي (سيري) في هواتف أبل، مما يتيح للمستخدم إرسال اقتراحاته وملاحظاته ودفع المخالفات باستخدام الأوامر الصوتية لسيري، دون الحاجة إلى فتح التطبيق. بفضل هذه التطورات، أصبحت شرطة دبي من بين أولى الجهات في المنطقة التي نجحت في تعزيز خدماتها بشكل ذكي لتناسب التقنية الروبوتية. أن شرطة دبي بدأت مجريات البحث في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتي تغطي مجالات عدة مثل الخدمات العامة، والتنقل، وشرطة المستقبل من خلال الكشف عن المناطق والأشخاص الذين يتأثرون أكثر من غيرهم بهذا التحول.

تطبيقات افتراضية[14] :

هناك عدة تطبيقات ذكيه منها:

  1. النظارة الذكية سلاح شرطة دبي يستخدم في مجال تطوير العمليات التقنية.

ويهدف إلى دفع عجلة التقدم والتميز في مجال استخدام أنظمة الروبوتات في الإدارة العامة للعمليات، وكافة العمليات الشرطية.

  1. الذكاء الاصطناعي بمجال الأمن.. تجربة رائدة لشرطة دبي.

هناك حلول مبتكرة تتعلق بالسلامة العامة واستخدام أحدث الأساليب والتقنيات بالطائرات بدون طيار يتم استخدامها في العديد من المهام الأمنية والميدانية في شرطة دبي كونها تسهل على رجال الشرطة أداء مهامهم في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم جهود التعامل مع الأزمات وتنفيذ المهام المسندة إليهم بفاعلية.

3-توفير خدمة خاصة بالمكفوفين واستخدام تقنية معالجة الصور.

ان توفير خدمة خاصة بالمكفوفين واستخدام تقنية معالجة الصور من الخدمات التي تطبق لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط، حيث أصبح بإمكان المكفوف التقاط صورة لمحيطه ليقوم التطبيق بتحليلها بالاعتماد على تقنية معالجة الصور، ومن ثم شرح محتوياتها صوتياً.

قد تم ربط تطبيق شرطة دبي ببعض الخدمات المتاحة على المساعد الافتراضي الذكي (سيري) في هواتف أبل، مما يتيح للمستخدم إرسال اقتراحاته وملاحظاته ودفع المخالفات باستخدام الأوامر الصوتية لسيري، دون الحاجة إلى فتح التطبيق. بفضل هذه التطورات، أصبحت شرطة دبي من بين أولى الجهات في المنطقة التي نجحت في تعزيز خدماتها بشكل ذكي لتناسب التقنية الروبوتية. أن شرطة دبي بدأت مجريات البحث في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتي تغطي مجالات عدة مثل الخدمات العامة، والتنقل، وشرطة المستقبل من خلال الكشف عن المناطق والأشخاص الذين يتأثرون أكثر من غيرهم بهذا التحول.

أن شرطة دبي بدأت مجريات البحث في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتي تغطي مجالات عدة مثل الخدمات العامة، والتنقل، وشرطة المستقبل من خلال الكشف عن المناطق والأشخاص الذين يتأثرون أكثر من غيرهم بهذا التحول( [15]).

المطلب الثاني :تأثر استخدام الروبوتات على حقوق الإنسان

إن تأثير استخدام الروبوت على حقوق الإنسان له نواحي عديدة منها :

الحق في المحاكمة العادلة :

استخدامات الروبوتات في التحقيقات الجنائية قد يؤثر على حق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة خاصة إذا كانت الأدلة المستخلصة غير دقيقة أو متحيزة .

الحق في الخصوصية :

من المعلوم أن قدرة الروبوتات على جمع البيانات التي قد تشكل تهديداً خطيراً لخصوصية الإنسان .

الحق في الحماية من التمييز :

قد يؤدي التحيز في الخوارزميات المستخدمة من قبل الإنسان تميز ضد بعض الفئات من الناس حيث يؤدي إلى إنتهاك حق الأفراد من التميز .

المبحث الثاني :صور الجرائم التي تقع من الروبوت أثناء قيامه بأعمال مكلّف بها

‎التطور العلمي والتقني الذي تسارعت وتيرته في الفترة الحالية إلى ظهور العديد من الجرائم التي ترتكبها تقنيات الروبوت حيث سهلت البرمجة لبعض الآلات التي تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي القدرة على بناء خبرة ذاتية تمكنها من التصرف باستقلالية عن إرادة البشر، واتخاذ قرارات بإرادتها المنفردة، فتتنوع بناء على ذلك الجرائم التي يرتكبها الروبوت، ما بين الجرائم التقليدية، والجرائم المستحدثة في العالم الافتراضي، ولا يمتنع عن الروبوت إلا الجرائم التي تأبي طبيعته على ارتكابها كجريمة الزنا وهتك العرض وغيرها. ونعرض فيما يلي لجرائم الروبوت على النحو الآتي:

نماذج من الجرائم التي يرتكبها الروبوت :

‎بداية، فإن الجرائم التي تقع من الروبوت تشمل أغلب الجرائم التي يرتكبها الإنسان الطبيعي، إلا ما يتعارض من هذه الجرائم مع الطبيعة غير الآدمية للروبوت كالزنا والاغتصاب كما ذكرنا، ومن هنا يثار التساؤل الآتي: هل يمكن للإنسان الآلي أن يرتكب كل الجرائم الواردة تجريمها في التشريعات العقابية والتي يرتكبها الشخص الطبيعي ويخضع للعقاب بموجبها

‎الإجابة بالنفي، ونشير من ذلك إلى أنه يمكن للروبوت أن يرتكب جميع الجرائم التي تقع من الشخص الطبيعي، إلا ما قد يتنافى مع طبيعته غير البشرية كجرائم الزنا والاغتصاب والشهادة زوراً والرشوة.[16]

أولاً: جرائم السيارات الذكية:

إن أهم ما يثير حالياً هو تصنيف جرائم الروبوتات في الواقع، ومن أشهر الجرائم الجنائية التي ارتكبت من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي الجرائم التي ارتكبت عن طريق السيارات ذاتية القيادة. والتي كانت في شهر مارس 2018؛ حيث اصطدمت سيارة ذاتية القيادة تابعة لشركة (uber) لسيدة في الطريق مما أدى إلى وفاتها متأثرة بجراحها.[17]

ثانياً: جرائم تجاوز حدود الحراسة:

في عام 1981 قُتل موظف ياباني في مصنع للدراجات النارية يبلغ من العمر 37 عاماً على يد أحد الروبوتات التي تعمل بالقرب منه، فقد تم برمجة الروبوت على نحو خاطئ. حيث شعر بتهديد لمهمته، وظن أن الطريق الأكثر فاعلية للقضاء على هذا التهديد هو دفعه للموظف إلى آلة تشغيل مجاورة باستخدام ذراعه الهيدروليكي القوي للغاية، فقد حطم الروبوت العامل المفاجئ في تشغيل الجهاز، وهو ما أسفر عن مقتله على الفور، ثم استأنف مهامه دون أن يتدخل أحد في مهمته، وعليه نجد أن هناك العديد من الجرائم التي لا يمكن حصرها التي يمكن أن ترتكبها تقنيات الروبوتات.[18]

ثالثاً: جرائم الإزعاج:

أيضاً يُسأل الروبوت عن جرائم الإزعاج العام، وهي الأفعال الماسة بالصحة والأمن وإعاقة المرور في الطريق العام، وبيع الأغذية الفاسدة والمغشوشة، وتلوث البيئة بالضوضاء، ومخالفة لوائح وقواعد المرور، وهي جرائم يسأل عنها الروبوت كما يسأل عنها الشخص الطبيعي.[19]

رابعاً: جرائم الإصابات والقتل الخطأ:

الحقيقة فإن الروبوت يمكنه ارتكاب الكثير من الجرائم حال تم تطويره ومنحه القدرة على اتخاذ القرارات بصفة مستقلة، وخصوصاً الجرائم الواقعة ضد الأشخاص. مثال ذلك الجنايات ضد الإنسانية، والقتل الخطأ، والجرح من الإصابات غير العمدية، وجرائم تعريض حياة الأشخاص أو سلامتهم للخطر، والتجارب الطبية على الإنسان.[20]

كما يمكن أن تقع جريمة إبادة الجنس البشري من الإنسان الآلي، وتكون سائلة في ذلك كثيرة، كالمستخدمة في الحروب البيولوجية: الفيروسات، والفطريات، والبكتيريا القاتلة، أو القنابل أو الأسلحة المتطورة بكافة أنواعها.[21]

ويمكن أيضاً أن تقع من الروبوت جرائم القتل الخطأ، وهو ما يقع كثيراً في المستشفيات على أثر نقل الدم الملوث، أو الخطأ في التشخيص أو الخطأ في إجراء عملية جراحية فيؤدي ذلك إلى الموت، ويقع كذلك في المصانع أو أماكن العمل، فقد حدثت بالفعل العديد من عمليات القتل التي كان المتسبب بها “روبوت”، فالجسد الرقيق للبشر لا يتناسب بشكل واضح مع كتلة من الفولاذ للروبوتات خصوصًا عندما تعمل الروبوتات بالقرب من البشر، وهنا نرصد معًا العديد من جرائم القتل التي ارتكبها الروبوت.[22]

نرصد جريمة قتل نتجت عن تقنيات الذكاء الاصطناعي لرجل يدعى جوشوا براون هو أول شخص يُقتل في حادث سيارة ذاتية القيادة “تسلا موديل S” في تاريخ 7 مايو 2016 بولاية فلوريدا، صدمته وتحطمت، وقد تسبب الحادث في ضجة حول مدى السلامة التي توفرها السيارات ذاتية القيادة.[23]

قتل كينجي أورادا على يد روبوت في كاوزاكي للصناعات الثقيلة في أكاشي باليابان حيث كان يعمل، وقع الحادث في يوليو عام 1981، مما جعله أول رجل ياباني يقتل على يد روبوت. وكان يحاول إصلاح الروبوت في وقت وقوع الحادث حتى وضعه الرجل الآلي على جهاز آخر وقتله، جرت محاولات لتحريره من قبضة الروبوت لكنها لم تكن ناجحة.

وقعت مأساة في مصنع فولكسفاغن في باونتال بألمانيا، في عام 2015 بعد مقتل رجل مجهول الهوية على يد روبوت، وكان الرجل جزءاً من فريق يقوم بإعداد الروبوت وذلك الوقت على الأقل حتى أمسكه الروبوت وعلقه على بعض الألواح المعدنية مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة توفي لاحقاً إثرها.[24]

جدير بالذكر أن هناك مطالبات عديدة تدعو إلى سن إطار قانوني جديد يخص الروبوتات، وذلك على مستوى المعايير التي تحكم الاتحاد الأوروبي ومعايير الذكاء الاصطناعي، واتخاذ خطوات لتنظيم شئون الروبوتات والذكاء الاصطناعي وحل القضايا المتعلقة بتوافقها مع المعايير الأخلاقية والموثوقية خلال استخدامها.[25]

الروبوت يمكن أن يرتكب كل الجرائم التي تضمنها قانون العقوبات ما عدا التي لا تتوافق مع طبيعته مثل الزنا أو هتك العرض أو الأغتصاب، إلا أنه قد تقع منه جرائم القتل والتسميم والإيذاء، وكذلك يمكن أن يرتكب الروبوت جريمة الامتناع عن تقديم المساعدة للمريض بمرض خطير مشرف علي الهلاك، فتقع منه جريمة الامتناع عن تقديم المساعدة، وكل هذه الجرائم نتناسب في طبيعتها مع طبيعة الروبوت فيمكنه ارتكابها. [26]

خامساً: جرائم الغش

كما يمكن للروبوت أن يقترف الجرائم المنصوص عليها في تشريعات الغش في:

1- جريمة خداع المتعاقد أو الشروع في خداعه بأية طريقة من طرق الخداع في ذاتية البضاعة أو حقيقتها أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو مصدرها أو نوعها أو منشأها، وقد ترد هذه الجريمة على العقاقير الطبية، أو المستلزمات التي تستخدم في الأعمال الطبية، كما لو عرضت مؤسسة لصناعة هذه الأدوات محاقن سابقة الاستخدام على أنها معقمة وغير مستخدمة من قبل.[27]

2- جريمة غش أو الشروع في غش شئ من أغذية الإنسان أو الحيوان أو العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو من الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية أو المنتجات الصناعية المعدة للبيع.[28]

3- جريمة صنع أو طرح أو عرض للبيع أو بيع عبوات أو أغلفه مما يستعمل في غش أغذية الإنسان أو الحيوان أو العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية أو المنتجات الصناعية على وجه ينفي جواز استعمالها استعمالاً مشروعاً أو يقصد به الغش.[29]

سادساً: جريمة إفشاء الأسرار عن طريق الروبوت:

نرى أن الروبوت يمكن أن يرتكب كذلك جريمة إفشاء الأسرار الطبية التي يمكن أن ترتكبها المستشفيات الخاصة أو العامة في حق المريض بفعل الروبوت، وذلك عن طريق إذاعة أخبار المرضى ونقلها للآخرين سواء عن طريق نشرها أو السماح لغيرهم بالاطلاع عليها.[30]

المبحث الثالث : المسؤولية المدنية لروبوتات الذكاء الاصطناعي

فكما هو معلوم فإن أثر المسؤولية المدنية عن الروبوتات يتمثل في التعويض، غير أن التعويض في نطاق الأضرار التي يمكن أن يرتكبها الروبوت للغير، إنما قد يثير العديد من الإشكاليات المتعلقة بنوعه، وضوابط تقديره، خاصة في ظل ما تتمتع به هذه الأضرار من خصوصية فنية عالية، تجعلها تزيد من حيث الأهمية والخطورة على الأضرار العادية ( المطلب الأول) ، إلا أن الخوض في مسألة التعويض عن الأضرار التي تسببها الروبوتات للغير، يتطلب التعرض للطرق القانونية المكفولة للمسؤول عن الضرر في سبيل التحلل من هذه المسؤولية الملقاة على عاتقه (المطلب الثاني).

المطلب الأول : التعويض عن الأضرار التي تسببها الروبوتات

التعويض هو جبر الضرر الذي لحق المصاب. وعليه فالتعويض عموما يقدر بمقدار الضرر الذي أحدثه الخطأ ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي، ويجوز الحكم بالتعويض على جميع الأضرار التي تلحق بالمضرور، شريطة بيان عناصر الضرر ومناقشة كل عنصر من تلك العناصر على حدة وبيان وجه مدى أحقية المضرور في التعويض ([31] ) .

وعليه سنعالج هذا المطلب من خلال التطرق للتعويض عن الأضرار المادية والأدبية (الفقرة الأولى)، ثم الحديث عن الطرق المبتكرة لتعويض عن الأضرار التي تسببها الروبوتات الذكية (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى: تعويض الخسائر المادية والمعنوية الناتجة عن أفعال الروبوتات

كل خطأ نتج عنه ضررا للغير يجوز لهذا الأخير المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه، سواء كان ضررا ماديا (أولا) أو معنويا (ثانيا).

  • أولاً: التعويض عن الأضرار المادية التي تسببها الروبوتات:

يقصد بالضرر المادي و هو الإخلال بحق المضرور أو بمصلحة له ذات قيمة مالية، أو هو ذلك الضرر الذي يصيب الناحية المالية لذمة الشخص المضرور، ونظراً لارتباطه بالمال فإن بعض الفقه يطلق عليه اسم الضرر الاقتصادي أو النقدي ، كما يعرف الضرر بأنه هو ما يصيب الشخص في حق من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له ([32]) ويعد من قبيل الضرر المادي كل إتلاف المال الغير، كإحراق محصوله الزراعي أو هدم بناء مملوك له أو إلحاق خسارة مالية به لا فرق في ذلك بين أن يكون الفعل الضار قد حصل عن طريق العمد أو الخطأ، والضرر المادي بهذا المعني إما أن يكون إخلالاً بمصلحة مالية للطرف المضرور وإما أن يكون في شكل تفويت فرصة أو كسب عليه. وحتى يكون الضرر قابلاً للتعويض إذ يجب أن يكون الضرر مباشراً وشخصياً، وأن يكون محققاً وحالاً.

أن يكون الضرر مباشراً وشخصياً فالضرر الذي يؤخذ بعين الاعتبار عند تقرير التعويض هو الذي يتولد بصورة مباشرة عن الفعل الضار، ويترتب على ما سبق أن الضرر إذا لم تكن له أية علاقة مباشرة بالخطأ فإنه لا يستوجب التعويض.([33])

أن يكون الضرر محققاً و حالاً : إذ يجب أن يكون الضرر حالاً ومحققاً سواء في الضرر المادي أو الضرر المعنوي، و إلا لن تقوم المسؤولية المدنية في هذه الحالة ، فمعنى هذا الشرط أن الضرر يجب أن يكون قد وقع فعلاً وهو ما يسمى بضرر الحال ، وإذا كان الوضع المألوف في میدان المسؤولية التقصيرية هو وقوع الضرر دفعة واحدة، إلا أن هناك بعض الحالات الأخرى التي يحصل فيها الضرر على مراحل متباعدة في ما بينها إلا أن سببها الحقيقي يكون قد نشأ منذ البداية، وهذا الوضع يدفعنا للتساؤل عما إذ كان الضرر المستقبلي يستوجب التعويض أم لا؟

والإجابة عن هذا السؤال فإننا نلاحظ أن الإجماع الحاصل بشأن إقرار التعويض عن الضرر المستقبلي إذا ثبت لدى المحكمة ما يؤكد أن هذا الضرر كان له اتصال مباشر بفعل التعدي، وذلك عكس الضرر الاحتمالي الذي لا يستوجب التعويض حيث يشترط أن يكون الضرر محققا الوقوع أي حالا وقد يقع فعلا([34]).

فالضرر المادي الناجم عن أفعال الروبوت قد يتمثل بالضرر الذي يصيب الإنسان في ماله، أي الذي يلحق به خسارة مالية تؤدي إلى نقص في ذمته المالية، فالمساس بالحق المالي للمضرور يكون ضررا ماديا إذا نجم عن هذا المساس انتقاص للمزايا المالية التي يخولها هذا الحق، إما إذا يترتب عليه مثل ذلك الانتقاص فلا يترتب أي ضرراً مادياً([35]).

كما قد تؤدي بعض أفعال الروبوت إلى أضرار قد تلحق بجسد المضرور، ويقصد بالضرر الجسدي: ” هو الأذى الذي ينتج عن الاعتداء على سلامة وحرمة الجسم بالموت أو الجرح أو الضرب”.

فقد ينتج عن هذه الإصابات تعطيل أو عجز دائم للمضرور المصاب فلا يعود بإمكانه العمل كما كان قبل الإصابة الأمر الذي قد يتسبب له أيضا أضرارا مالية، كانقطاع الدخل بسبب الإصابة الأمر أو النقض من الدخل بسبب عطل دائم تركته الإصابة.

ان يكون الضرر شخصياً: إذ يتعين أن يكون الضرر شخصياً بمعنى أن المطالبة بالتعويض حق للمضرور المباشر وحده لارتباط ذلك بمصلحته، إذ كما هو معلوم فإن المصلحة هي مناط الدعوى ولا يشترط في المضرور أن يكون شخصاً طبيعياً فهو قد يكون شخصاً اعتبارياً أيضاً، كالشركات والجمعيات والمؤسسات العمومية ([36]).

  • ثانياً: الأضرار الأدبية التي تسببها الروبوتات ومدى التعويض عنها:

يتمثل الضرر الأدبي أو المعنوي في الأذى الذي يلحق الشخص في كرامته وشرفه أو قيمته الأخلاقية، كما تم تعريفه بأنه ذلك الأذى الذي يصيب الشخص في مصلحة له غير المالية كما لو أصابه في شرفه أو الاعتبار، وقد يقترن بضرر مادي كما في حالة الجرح الذي يصيب الجسم جراء الاعتداء ([37]) .

فكما هو معلوم فإن الضرر المعنوي ضرر متصل بشخصية المصاب، لذلك يتوقف اعتباره من الحقوق المالية، ودخوله في ثروة الإنسان على تقدير الضحية ومطالبته به، فإذا توفي قبل أن يطالب به، زال هذا الحق بزوال شخصية المجني عليه ولم يوجد في تركته وامتنع انتقاله إلى ورثته ([38]).

وفي حالة توفي المضرور ضرراً معنوياً عقب رفع دعوى المطالبة بالتعويض، فإن حقه في التعويض يشكل جزءا من ذمته المالية وينتقل إلى الورثة كما هو حال كافة الحقوق المندرجة ضمن هذه الذمة المالية، ومن تم يقوم الورثة مقام مورثهم في المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي([39]) .

الفقرة الثانية: الآليات المبتكرة للتعويض عن الأضرار التي تسببها الروبوتات

سنتحدث في هذه الفقرة عن نظام التأمين الاجباري (أولا) على أن نعرج لدراسة انشاء صندوق التعويضات عن الأضرار التي تسببها الروبوتات (ثانيا).

  • أولاً: نظام التأمين الإجباري للروبوتات:

لقد اقترح البرلمان الأوروبي فكرة التأمين للروبوتات الذكية، وتعد هذه الفكرة أحد الحلول المبتكرة المواجهة المسؤولية المدنية للروبوتات عن الأضرار التي تلحقها بالغير. وقد اعتبر جانب من الفقه الأوربي ([40]) بأن التأمين: يعد أداة أساسية لتمكين نقل التكنولوجيا من البحث إلى السوق وخلق صناعة جديدة كما يتفق مع نظام التأمين الإجباري المعمول به لتغطية المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث المركبات في العديد من الدول.

وللتأمين دور مهم لا يقتصر على تعويض الأضرار، بل يؤدي وظيفة أخرى هي الاحتياط لبعض الوقائع المستقبلية حتى ولو كان وقوعها لم يحدث أي ضرر ويندرج تحت فكرة تعويض الأضرار التأمين على الأشياء والتأمين ضد المسؤولية بينما يندرج تحت فكرة الاحتياط في المستقبل التأمين على الأشخاص كالتأمين عن الوفاة ([41]) .

فتأمين الروبوتات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار جميع المسؤوليات المحتملة، فهو نظام ووسيلة يمنح من خلالها الضحايا الذين يتعرضون لمخاطر متزايدة من الضرر فرصة أفضل للحصول على التعويض لذا يعد التأمين حلا آخر يتماشى مع انتشار الروبوتات الآلية؛ ففي مجال التطبيق العملي تقوم شركات التأمين بإنشاء غطاء تأميني خاص بالروبوتات، لاسيما في قطاع السيارات، وعليه يجب أن يعتمد مستوى التأمين على كل من طبيعة الروبوتات والاستخدام المحدد لها من قبل المستهلك [42].

في عام 2018، أقرت بريطانيا قانونا جديدا يتعلق بالمركبات الذكية والكهربائية، على الرغم من أنه كان لديها تأمين سابق مبني على السيارات التقليدية والذي بموجبه يكون المؤمن مسؤولا عن الضرر عندما ينتج كليا أو جزئيا عن مركبة آلية مؤمن عليها وقت وقوع الحادث دون الاعتداد بمسؤولية أي شخص السائق الشركة المصنعة وهكذا نجد أن بريطانيا قد أنشأت شكلاً من أشكال التأمين ضد الأخطاء – على الرغم من عدم إلزاميته بشأن السيارات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ([43]).

في حين يري جانب آخر من الفقه([44]) أن وثيقة التأمين يجب أن تقدم من جانب أي من منجي أو مالكي الروبوتات والتي تغطي كافة الأضرار المحتملة التي تسببها الروبوتات الخاصة بهم.

  • ثانيا: تأسيس صندوق للتعويضات لمساعدة المتضررين من الأضرار الناتجة عن أنشطة الروبوتات

صندوق التعويضات هو أحد الحلول الابتكارية والبدائل المتاحة لمواجهة المسائل المتعلقة بالمساءلة المدنية عن الأضرار التي يمكن أن تحدثها الروبوتات الذكية. فإنشاء الصندوق يحقق العديد من المزايا، منها مثلا؛ تجنب الآثار المخيفة من عدم وجود من يتحمل تبعية الأضرار التي تسببها الروبوتات، وعدم ثقل كاهل الأطراف المتضررة تكلفة عملية التحول وسد الفجوات في المسؤولية، إلى جانب مكافأة المجتمع من خلال تطوير استخدام أنظمة مستقلة ([45]).

سيكون الهدف من إنشاء صناديق التعويضات توفير تعويض للمتضررين في الحالات التي لا يمكن تعويضهم بأية وسيلة أخرى، كما تهدف هذه الصناديق إلى توزيع المخاطر الناجمة عن الروبوتات القائمة على الذكاء الاصطناعي على الأشخاص الممارسين للأنشطة التي يمكن أن تكون سبب لهذه المخاطر، ولا تتدخل هذه الصناديق إلا بصفة احتياطية أو تكميلية ([46]).

وكما يرى البعض أن الغرض من تأسيس هذا الصندوق هو ضمان تعويض المضرور في حالة عدم وجود وثيقة تأمين لتغطية المسؤولية المدنية الناشئة عن أخطاء الروبوت والأضرار التي سببها للغير ويعرف بتأمين التغطية”، كما يرى البعض الآخر بأن الغرض منه استكمال نظام التأمين وذلك لإمكانية التعويض عن الأضرار في الحالات التي لا توجد فيها تغطية تأمينية ([47]) .

الخلاصة لضمان توفير وسيلة مبتكرة وفعالة للحد والتقليل من مخاطر الأضرار التي تسببها الروبوتات الذكية، ضرورة العمل على التوجه نحو تفعيل وإعمال نظام التأمين الإلزامي لكل من الروبوت ومنتجي الذكاء الاصطناعي، مع استكمال النظام التأميني بصندوق تأمين آخر لتعويض الضحايا في حالة عدم وجود وثيقة للتأمين على النحو سالف الذكر أو عدم توافر شروط تطبيقها كوسيلة أخيرة مبتكرة([48]).

الخاتمة :

خلصت الدراسة إلى ضرورة القيام بدراسة مقارنة بين التشريعات المختلفة لمعالجة مسألة المسؤولية الجنائية عن جرائم الروبوت، بهدف التوصل إلى حلول قانونية متوازنة تحقق العدالة وتحمي حقوق الإنسان.

النتائح :

كما ان لتقنيات الروبوتات يمكنها تقديم المساعدة في مجال التحقيق الجنائي من خلال الوقوف على شخص مرتكب الجريمة، حيث تستطيع من خلال استخدام خوارزميات معينه ومن خلال المعطيات التي تحصل عليها عن ظروف ارتكاب المجرم لجريمته أن تتوصل لكشف غموض الجريمة بشكل دقيق أكثر من البشر .

-كما تساهم تقنيات الروبوتات في تصنيف المجرمين بسهوله وموضوعيه بالمقارنة بالبشر، ويمكنها دراسة وتحديد المناطق الأكثر خطورة والمتعرضة لزيادة في نسب الجريمة بها .

وبالرغم من هذه النتائج، إلا أن هناك عيوب وسلبيات لتقنيات الروبوتات، ومن هذه السلبيات:

الروبوتات سلاح ذو حدين يمكن أن يؤدي الى تغيرات كبيره في الطريقة التي تتعامل بها أجهزه الشرطة مع مهمة حفظ الأمن، لكنه يعزز كذلك أساليب أعمال الجماعات الإرهابية، بل يمكن يبرر ظهور صور جديده من الجرائم .

وهكذا يتضح وبحق أن انتشار الروبوتات ترتب عليه العديد من السلبيات والمشكلات التي تؤثر في المجتمع فحلول الروبوتات محل الايدي العاملة في كثير من الوظائف يسبب الاعتماد في اتمام المهام على تقنيات الروبوتات سيؤدي الى استغناء أصحاب الأعمال عن الايدي العاملة.

التوصيات :

1. يجب على الجهات المسؤولة عن تطوير واستخدام الروبوتات في التحقيقات الجنائية أن تلتزم

بمبادئ الشفافية، مما يسمح بمراجعة وتدقيق الخوارزميات والقرارات التي تتخذها الروبوتات .

2. يجب تحديد إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات القانونية في حال حدوث أخطاء نتيجة لاستخدام الروبوتات، لضمان عدم التعدي على حقوق الإنسان .

3. ينبغي وضع وضم سياسات صارمة لحماية البيانات الشخصية التي تجمعها الروبوتات، بما يتماشى مع القوانين المحلية والدولية المتعلقة بحماية الخصوصية .

4. ضرورة صياغة تشريعات وإجراءات تنظم تنفيذ استخدام الروبوتات في التحقيقات الجنائية، بما يضمن عدم تجاوزها حدود القانون وعدم انتهاك الحقوق الأساسية للأفراد .

5. التأكيد على أن استخدام الروبوت لا يجب أن يمس الحق في الخصوصية، وحق المتهم في محاكمة عادلة، وحقه في الدفاع عن نفسه أمام أدلة جُمعت عبر التكنولوجيا .

6 . ضرورة إخضاع تقنيات الروبوت للرقابة القضائية والأمنية، والتأكد من وجود آليات لمراجعة صحة البيانات والأدلة المستخلصة عبر الروبوت .

7 . نوصي بضرورة وضع قواعد إجرائية خاصة لجرائم الروبوتات بحيث يتم إتباع تيسير وتسهيل الإثبات واجراءات التحقيق وضرورة إنشاء محاكم اقتصاديه للنظر في هذه الجرائم .

8 . ضرورة وضع الروبوتات تحت التأمين الاجباري، وإصدار شهادة باسم مصنعها ومبرمجها ومستخدمها لضمان مخاطرها .

9 . التأكيد على أن دور الروبوت يجب أن يكون مساعدًا وداعما للعمل البشري، وليس بديلاً كاملاً عن المحققين، منعًا لتحول العدالة إلى عملية آلية جامدة .

10 . التوصية بإجراء أبحاث دورية لتقييم مدى كفاءة الروبوت في التحقيقات، وقياس انعكاساته على حقوق الإنسان، مع تعديل السياسات تبعًا للنتائج

11 . ضرورة إشراك خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية في عملية وضع السياسات المرتبطة باستخدام الروبوت لضمان مراعاة الأبعاد الأخلاقية والإنسانية.

12 . متابعة التجارب المقارنة للدول التي أدخلت الروبوتات في أنظمة العدالة الجنائية، لاستخلاص الدروس وتفادي السلبيات.

13 . التشديد على أن إدخال الروبوتات في التحقيقات الجنائية يجب أن يحقق معادلة دقيقة بين تعزيز الأمن والعدالة، وحماية الحريات العامة والحقوق الفردية.

المصادر العربية :

إيهاب خليفة، مخاطر خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية، دار النهضة 2017م.

إبراهيم صالح الجبوري ، العوامل المؤثرة في تقدير التعويض عن الفعل الضار، الطبعة الأولى لبنان، منشورات الحلبي الحقوقية 2013م .

رؤوف وصفي ، الروبورتات في عالم الغد ، الطبعة الأولى ، دار المعارف ، مصر ، 2008م .

أحمد ابراهيم ، المسؤلية الجمائية الناتجة عن أخطاء الذكاء الإصطناعي في التشريع الإماراتي ، دراسة مقارنة ، رسالة دكتوراة ، جامعة عين شمس ، 2020م .

حمدي أحمد الجنزوري ، الحماية الجنائية للمستهلك، الكتاب الأول – دار النهضة العربية 1986م

وفاء محمد أبو المعاطي صفر، المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي .

وهدان رضا متولي ، الوجيز في المسؤولية المدنية ، الطبعة الأولى، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع، مصر، 2014م .

علي حمودة ، الحماية الجنائية للتصنيع الغذائي في ضوء التشريعات المطبقة، دار النهضة العربية – الطبعة الأولى ، بدون سنة نشر.

مصطفى فهمي الجوهري ، دروس في المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتبارية والأحداث، جامعة عين شمس ، 1994م.

أحمد شرف الدين ، أحكام التأمين دراسة في القانون والقضاء المقارن ، دار النهضة القاهرة، الطبعة الثالثة، 1991م .

سعيد قنديل ، اليات تعويض الأضرار البينية – دراسة في ضوء الأنظمة القانونية والاتفاقيات الدولية ، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2004م .

المجلات والجرائد :

قاسم محمد ظاهر ، الاساس القانوني للمسؤلية عن الأشياء الخطرة امام القضاء العراقي ، مجلة الرافدين للحقوق ، المجلد 13 ، العدد 49 ، 2009م .

همام القوصي ، أشكالية الشخص المسؤول عن تشغيل الروبورت ، دراسة تحليلية استشرافية ، مجلة البحوث القانونينة المعمقة ، العدد 25 ، 2018م .

الكرار حبيب ، المسؤولية المدنية عن الأضرار التي تسببها الروبوتات ، دراسة تحليلية ، مجلة العلوم الإجتماعية والقانونية ، 2019م.

وفاء محمد أبو المعاطي صقر: المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي ، دراسة تحليلية استشرافية ، مجلة روح القوانين ، العدد 96 ، 2021م.

شريف سيد كامل ، المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية ، المرجع السابق، رقم 58 .

قاسم محمد ظاهر ، الأساس القانوني للمسؤولية عن الأشياء الخطرة أمام القضاء العراقي، مجلة الرافدين للحقوق المجلد 13، العدد 49 .

مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي –دبي- جريدة البيان التاريخ :19 مارس 2019

عبد الرزاق وهبه سيد أحمد محمد ، المسؤولية المدنية عن أضرار الذكاء الاصطناعي – دراسة تحليلية – كلية العلوم والدراسات الإنسانية بالغاط جامعة المجمعة، المملكة العربية السعودية، مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة العدد 43 اکتوبر 2020م .

المصادر الأجنبية :

1. Catherige Cliffordoy. “One of the most jaw – dropping things Elon Musk has said about Robots and AI “CNBC, September 2019.

2. Roy Cellan – jones. “Stephen Hawking Warms artificial intelligence could end mankind “BBC News, December2, 2014.

3. Barocas, S and A. selbst, “Big Data,s Disparate Impact California Law review, vol 104, 2016.

4, Huang , sandy, Nicolas paper not, Ian Good fellow, yan Duan, and Pieter Abbeel, “Adversarial Attracks on Neural Network policies cornell university, 2017.

5. OFM hunter 700 I.r Quad copter, accessible at . http:google/g/wzy (lastaccessad) april, 24, 2014.

6. Kenel (P.), OP. Cit., P.112, 120. Pradel (J.), Droit Penal Compare., NO. 219. P.P. 310. P.P. 311

7. Joly André: «essai sur la distinction du préjudice direct ET du préjudice indirect” (thèse) caen-1939 .

8. Hooman Samani: cognitive robotics, Boca raton: CRC press, Taylor & Francis group, 2016, p. 17.

9. See: Raport from the expert group on liability and new technologies new technologies formation” liability for artificall intelligence and other emerging digital technologies” European Union, 2019, p 61.

10. Sandra passinhas: Producers, or owners of robots would Be required to take out insurance cover for the damage potentially caused by their robots” op, cit, p. 5.

  1. – Catherige Cliffordoy. “One of the most jaw – dropping things Elon Musk has said about Robots and AI “CNBC, September 2019.
  2. – Roy Cellan – jones. “Stephen Hawking Warms artificial intelligence could end mankind “BBC News, December2, 2014.
  3. . قاسم محمد ظاهر ، الاساس القانوني للمسؤلية عن الأشياء الخطرة امام القضاء العراقي ، مجلة الرافدين للحقوق ، المجلد 13 ، العدد 49 ، 2009م ، ص 196 .
  4. . رؤوف وصفي ، الروبورتات في عالم الغد ، الطبعة الأولى ، دار المعارف ، مصر ، 2008م ، ص 19 .
  5. . أحمد ابراهيم ، المسؤلية الجمائية الناتجة عن أخطاء الذكاء الإصطناعي في التشريع الإماراتي ، دراسة مقارنة ، رسالة دكتوراة ، جامعة عين شمس ، 2020م ، ص 143 .
  6. . همام القوصي ، أشكالية الشخص المسؤول عن تشغيل الروبورت ، دراسة تحليلية استشرافية ، مجلة البحوث القانونينة المعمقة ، العدد 25 ، 2018م ، ص 12 .
  7. . الكرار حبيب ، المسؤولية المدنية عن الأضرار التي تسببها الروبوتات ، دراسة تحليلية ، مجلة العلوم الإجتماعية والقانونية ، 2019م ، ص 12 .
  8. – إيهاب خليفة، مخاطر خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية، دار النهضة 2017م ، ص 17 .
  9. – Barocas, S and A. selbst, “Big Data,s Disparate Impact California Law review, vol 104, 2016.
  10. – Huang , sandy, Nicolas paper not, Ian Good fellow, yan Duan, and Pieter Abbeel, “Adversarial Attracks on Neural Network policies cornell university, 2017.
  11. – OFM hunter 700 I.r Quad copter, accessible at . http:google/g/wzy (lastaccessad) april, 24, 2014.
  12. مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي –دبي- جريدة البيان التاريخ :19 مارس 2019.
  13. مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي ، المرجع نفسه .
  14. مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي ، المرجع السابق .
  15. – مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي – دبي – جريدة البيان التاريخ: 19 مارس 2019.
  16. Pradel (j.), Droit penal Compare., NO219.P.311.
  17. .وفاء محمد أبو المعاطي صقر: المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي ، دراسة تحليلية استشرافية ، مجلة روح القوانين ، العدد 96 ، 2021م ، ص 130.
  18. Kenel (P.), OP. Cit., P.112, 120. Pradel (J.), Droit Penal Compare., NO. 219. P.P. 310. P.P. 311 .
  19. kenel (P.) op. cit.
  20. . مصطفى فهمي الجوهري ، دروس في المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتبارية والأحداث، جامعة عين شمس 1994 ، ص 44.
  21. وفاء محمد أبو المعاطي صفر، المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي، مرجع السابق، ص 117.
  22. . مصطفى فتحي الجوهري، دروس في المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتبارية والأحداث، المرجع السابق، ص 44 وما بعدها.
  23. . وفاء محمد أبو المعاطي صفر، المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي، المرجع السابق، ص 117.
  24. . وفاء محمد أبو المعاطي صفر ، المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي ، المرجع السابق ، ص 118.
  25. . رؤوف وصفي ، الروبوتات في عالم الغد، دار المعارف (الطبعة الأولى) ، الرجع السابق ، ص 17.
  26. . شريف سيد كامل ، المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية ، المرجع السابق، رقم 58 ، ص 104.
  27. . حمدي أحمد الجنزوري ، الحماية الجنائية للمستهلك، الكتاب الأول – دار النهضة العربية 1986م ، رقم 15 ، ص 27.
  28. راجع في جريمة غش الأدوية والعقاقير الطبية:

    Azema (J.), le droit penal de la pharmacie, ediltec, 1990 No. 275 P.111.

  29. . علي حمودة ، الحماية الجنائية للتصنيع الغذائي في ضوء التشريعات المطبقة، دار النهضة العربية – الطبعة الأولى ، ص 112.
  30. واقعة النائب البلكيمي ، عضو مجلس الشعب المصري، الذي أدعى تعرضه لحادث تعدي، وسرقة بالإكراه، ثم أدلى الطبيب المعالج له في المستشفى والذي أجرى له عملية تجميل في أنفه بمعلومات تفيد أن النائب أجرى عملية تجميل في أنفه ولم يتعرض لأي حوادث تعدي.راجع دكتور حسني الجندي ، الحماية الجنائية للمستهلك، المرجع السابق، ص 27 وما بعدها.
  31. . إبراهيم صالح الجبوري ، العوامل المؤثرة في تقدير التعويض عن الفعل الضار، الطبعة الأولى لبنان، منشورات الحلبي الحقوقية 2013م ، ص 15.
  32. – وهدان رضا متولي ، الوجيز في المسؤولية المدنية ، الطبعة الأولى، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع، مصر، 2014، ص : 44 ، 162 .
  33. – Joly André: «essai sur la distinction du préjudice direct ET du préjudice indirect” (thèse) caen-1939
  34. – وهدان رضا متولي ، المرجع السابق ، ص 45 .
  35. – قاسم محمد ظاهر ، الأساس القانوني للمسؤولية عن الأشياء الخطرة أمام القضاء العراقي، مجلة الرافدين للحقوق المجلد 13، العدد 49، 2009، ص 196.
  36. – عبد القادر العرعاري ، المرجع السابق ،ص 140.
  37. – وهدان رضا متولي ، المرجع السابق ، ص، 45.
  38. – قرار رقم 5488، بتاريخ 20 نونبر 1963، مجموعة قرارات محاكم الاستئناف في المغرب، العدد 169 و 170 يناير/يونيو 1963، ص 81.
  39. – سليمان مرقص ، المرجع السابق ، ص169 .
  40. – Andrea bertolini, pericle salvini, Teresa paglial on robots and insurance”, international journal of social robotics volume 8, 2016, p. 381-391.
  41. . أحمد شرف الدين ، أحكام التأمين دراسة في القانون والقضاء المقارن ، دار النهضة القاهرة، الطبعة الثالثة، 1991، ص 12.
  42. Hooman Samani: cognitive robotics, Boca raton: CRC press, Taylor & Francis group, 2016, p. 17.
  43. – See: Raport from the expert group on liability and new technologies new technologies formation” liability for artificall intelligence and other emerging digital technologies” European Union, 2019, p 61..
  44. – Sandra passinhas: Producers, or owners of robots would Be required to take out insurance cover for the damage potentially caused by their robots” op, cit, p. 5.
  45. – عمر جه محمد ، المرجع السابق ، ص 98 .
  46. – عبد الرزاق وهبه سيد أحمد محمد ، المسؤولية المدنية عن أضرار الذكاء الاصطناعي – دراسة تحليلية – كلية العلوم والدراسات الإنسانية بالغاط جامعة المجمعة، المملكة العربية السعودية، مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة العدد 43 اکتوبر 2020 ص 27 .
  47. – سعيد قنديل ، اليات تعويض الأضرار البينية – دراسة في ضوء الأنظمة القانونية والاتفاقيات الدولية ، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2004، ص 105
  48. – عمرو طه بدوي ، المرجع االسابق ، ص: 100.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى