الرقمنة و الذكاء الاصطناعيفي الواجهةمقالات قانونية

استقلالية التنفيذ الالكتروني بين الفعالية القانونية والضمانات العدلية الدكتورة : ايمان فؤاد عبد المنعم احمد

 

استقلالية التنفيذ الالكتروني بين الفعالية القانونية والضمانات العدلية

الدكتورة : ايمان فؤاد عبد المنعم احمد

أستاذ القانون الخاص المساعد – كلية الحقوق-جامعة الملك عبد العزيز

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026
رابط تسجيل الاصدار في DOI

https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

للاطلاع و التحميل 

استقلالية التنفيذ الالكتروني بين الفعالية القانونية والضمانات العدلية

الدكتورة : ايمان فؤاد عبد المنعم احمد

أستاذ القانون الخاص المساعد – كلية الحقوق-جامعة الملك عبد العزيز

الملخص

يعد التنفيذ القضائي اخر مراحل الخصومة القضائية، حيث تتحقق العدالة على أرض الواقع من خلال إنفاذ الاحكام، ومع تطور الرقمنة ظهر التنفيذ القضائي الالكتروني الذي يعتمد على منصات رقمية لإدارة إجراءات التنفيذ، مما وفر سرعة وشفافية وتوثيقا للإجراءات.

غير ان هذا التطور أفرز إشكالية مهمة تتعلق باستقلالية قاضي التنفيذ، اذ أصبح يعتمد على أنظمة تدار غالبا من جهات إدارية او شركات خاصة، وهو ما قد يحد من استقلالية قاضي التنفيذ، ويجعل القضاء عرضة لتأثيرات خارجية.

ويتناول هذا البحث التحديثات العملية والقانونية في التنفيذ القضائي الالكتروني داخل بيئات عدلية عربية تمر بتحول رقمي سريع، مع التركيز على السعودية ومصر بتحليل الإطار النظامي لنظام التنفيذ ولوائحه، وقانون المرافعات المدنية والتجارية، وخدمات منصات ناجز والعدالة الرقمية وما يرتبط به من قضايا الاثبات والتبليغ الالكتروني، والهوية الرقمية، وحماية البيانات والامن السيبراني، وترابط الأنظمة مع المصارف وجهات التنفيذ ثم نقارن بين التجربتين ونقترح عدة توصيات تشريعية وتقنية وحوكمية.

الكلمات المفتاحية:

الاستقلالية، التنفيذ الالكتروني، ناجز، عدالة مصر الرقمية، البيئة الرقمية، المحكمة الالكترونية، الامن السيبراني.

The independence of electronic enforcement: between legal effectiveness and judicial guarantees

Dr. Eman Fouad Abdel Monem Ahmed

Assistant Professor of Law – Faculty of Law – King Abdulaziz University

Summary

The enforcement of judgments is the final stage of litigation, where justice is realized in practice through the implementation of court rulings. The emergence of electronic enforcement, which relies on innovative digital committees for procedures, has provided speed, transparency, and documentation of these procedures.

However, this development has created a significant problem concerning the independence of the enforcement judge, as they have become dependent on systems often managed by administrative bodies or private companies. This could limit the independence of the enforcement judge and make the judiciary vulnerable to external influences.

This research examines the practical and legal updates in electronic judicial enforcement within Arab judicial environments undergoing rapid digital transformation, focusing on Saudi Arabia and Egypt. It analyzes the regulatory framework of the enforcement system and its regulations, the civil and commercial procedure law, and the services of the Najiz and Digital Justice platforms.

This includes related issues such as electronic evidence and notification, digital identity, data protection and cybersecurity, and the interoperability of systems with banks and implementing agencies. We then compare the two experiences and propose several legislative, technical, and governance recommendations.

Keywords:

Independence, electronic implementation, Nafez platform, digital justice in Egypt, digital environment, electronic court, cybersecurity

المقدمة

أصبح التحول الرقمي في مرفق القضاء حقيقة موجودة يستخدم فيه الذكاء الاصطناعي لإدارة العملية القضائية بكفاءة وسرعة لتحقيق العدالة الناجزة باستخدام برامج الكترونية تتم عبرها إجراءات التنفيذ بمراحلها المتعددة من تسليم وتسلم المستندات وانعقاد الجلسات وبدء عملية التنفيذ بالإعلانات القضائية والقيام بالحجز الإلكتروني وحتى توقيع عقوبات عدم السداد، وتساهم هذه البرامج أيضا في تقييم أداء القضاة وإجراءات التقاضي وتنفيذ الاحكام، وهذا التدخل للذكاء الاصطناعي أدى الى خوف البعض من ان تكون هذه المساعدة الإدارية والمعالجة الالية منافسة للعنصر البشري في الاعمال القضائية او بالأعمال ذات الصلة بالقضاء، ([1]) والتي قد تؤثر على استقلالية وحيادية القضاة.

ويمثل التنفيذ الالكتروني أحد التحولات القانونية والإدارية الناتجة عن الرقمنة، حيث انتقلت إجراءات التنفيذ من النماذج الورقية الى منصات تقنية تعتمد على قواعد البيانات والربط الآلي والقرارات المميكنة. ومع هذا التوسع ظهرت الحاجة لدراسة ” استقلالية التنفيذ الالكتروني” باعتبارها مبدأ يضمن فاعلية وعدالة الإجراءات الرقمية، ويحدد مدى اعتمادها على العنصر البشري أو تدخل جهات أخرى.

اهداف الدراسة واهميتها

ان استقلالية التنفيذ القضائي الالكتروني يعد من الموضوعات القانونية الحديثة التي برزت مع التحول الرقمي في أنظمة العدالة، وهو يتناول العلاقة بين السلطة القضائية المتمثلة في قاضي التنفيذ وبين السلطة الإدارية او التقنية والتي تتمثل في الجهات المشغلة للمنصات والأنظمة الالكترونية، ومدى ضمان استقلالية القضاء في اصدار وتنفيذ الاحكام عبر الوسائط الرقمية.

منهج الدراسة:

اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي بطريقته العلمية الاستقرائية الاستنتاجية التطبيقية المقارنة ([2]) فالمنهج الوصفي لمعرفة ماهية استقلالية التنفيذ الالكتروني، والمنهج الاستقرائي لتتبع مدى فعالية القواعد القانونية لعملية التنفيذ الالكتروني وضمانات الحماية القانونية والتقنية لهذا التنفيذ، والمنهج التطبيقي المقارن بمقارنة التجارب الدولية ومنها مصر والسعودية في التنفيذ الالكتروني.

الدراسات السابقة:

ـ شكلية الحكم القضائي وآلية إصداره الكترونيا في القانون الأردني، الدكتور عماد وصفي الربابعة، مجلة رماح للبحوث والدراسات، الأردن، العدد 123، مج 3، 2025م، بحث محكم.

تفصل الدراسة في تحليل الإطار القانوني والتنظيمي في الاردن لإصدار الاحكام القضائية الالكترونية في النظام القضائي الأردني، مع دراسة الضمانات القانونية المطلوبة لضمان صحة الحكم القضائي الالكتروني، وابراز التحديات القانونية والتقنية التي تواجه تطبيق الحكم القضائي الالكتروني، لكل من سلامة التوقيع الالكتروني وشرعية التبليغ الرقمي والحجية القانونية لهذه الاحكام، وتختلف عن هذه الدراسة التي تتمحور هو مدى استقلالية قاضي التنفيذ في ظل هذه البيئة الرقمية التي تتم بها إجراءات التنفيذ في مصر والسعودية مع نظرة دولية.

ـ احكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء، الدكتورة أروي عبد الرحمن بن عثمان الجلعود، مركز قضاء للبحوث والدراسات، الجمعية العلمية القضائية السعودية، الرياض، 1444هـ، 2023م، رسالة دكتوره منشورة.

تتمثل هذ الدراسة للتعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤثرة في المجال القضائي وبيان الاحكام الفقهية والتطبيقات القضائية المتعلقة بقضاء الذكاء الاصطناعي، وتختلف عن هذه الدراسة التي محلها التنفيذ القضائي التي يتم بواسطة الذكاء الاصطناعي ومدى تأثير هذه التقنية على استقلالية القاضي في اتخاذ الإجراءات والضمانات التي تكفل تحقيق العدالة القانونية.

ـ الإعلان القضائي الالكتروني بين التقنين والتقنية دراسة في ضوء القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2014 المعدل لقانون الإجراءات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة، الدكتور احمد محمد الصاوي، والدكتورة نجوى أبو هيبة، مجلة الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس، مج 10، ع1، 2019م، بحث محكم.

تتمثل في بيان أهمية الإعلان القضائي الالكتروني وتوثيقه في تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم وأثرها في إجراءات التقاضي وفق القانون الإجراءات المدنية الاماراتي رقم 10 لسنة 2014وتعديلاته والتشريعات المتعلقة بالمعاملات الالكترونية مع عرض للآراء الفقهية والصعوبات التشريعية والتقنية، وتختلف عن هذه الدراسة التي تركز على مبدأ الاستقلالية وعملية التنفيذ والضمانات العدلية والقانونية لإجراءات التنفيذ.

مشكلة الدراسة:

هل يحقق التنفيذ الالكتروني استقلالية حقيقية للسلطة القضائية ام يفتح المجال للتدخلات إدارية وتقنية تمس حياده؟

فالسؤال الرئيسي للدراسة هو:

الى أي مدى يتمتع التنفيذ القضائي الالكتروني بالاستقلالية في ضوء التطورات التشريعية والرقمية، وما هي الضمانات العدلية اللازمة لحمايته من التدخلات الإدارية والتقنية؟

ويتفرع منه عدة أسئلة وهي:

ـ هل يحتفظ قاضي التنفيذ باستقلاليته في البيئة الرقمية؟ وكيف يتحقق استقلال التقاضي من خلال الذكاء الاصطناعي؟

ـ ما هو الإطار القانوني للتنفيذ الالكتروني؟

ـ ما حدود تدخل الادارة في إجراءات التنفيذ؟ وما هو أثر التحول الرقمي على أنظمة التنفيذ؟

ـ ما الضمانات العدلية والتقنية التي تكفل استقلالية التنفيذ الالكتروني؟

ـ كيف يمكن الموازنة بين الاستقلالية والفعالية في التنفيذ الالكتروني؟

خطة الدراسة:

المبحث الاول: الإطار النظري لاستقلالية التنفيذ القضائي

المبحث الثاني: استقلالية قاضي التنفيذ في البيئة الرقمية

المبحث الثالث: ضمانات استقلال التنفيذ القضائي الالكتروني

الخاتمة (النتائج والتوصيات)

قائمة المراجع

المبحث الاول: الإطار النظري لاستقلالية التنفيذ القضائي

التنفيذ القضائي هو المرحلة الأخيرة من العملية القضائية، حيث يتم تحويل الاحكام القضائية من مجرد نصوص مكتوبة الى اثار واقعية ملموسة، مثل استيفاء الديون، تنفيذ الاحكام على العقارات او الحجز على الأموال تحت اشراف قاضي التنفيذ بإصدار قرارات التنفيذ ومتابعة إجراءات التنفيذ. ([3])

وينقسم هذا المبحث الى فرعين، الفرع الأول يناقش فيه مفهوم التنفيذ الالكتروني من خلال عدة مفاهيم لغوية واصلاحية واجرائية ثم تحديد اهميته، والفرع الثاني يناقش مبدأ استقلال التنفيذ القضائي من حيث أساسه القانوني وانعكاس هذه المبدأ على التنفيذ القضائي العادي والالكتروني، وتقسيمه:

الفرع الأول: مفهوم التنفيذ الالكتروني واهميته

الفرع الثاني: مبدأ استقلال التنفيذ القضائي

الفرع الأول: مفهوم التنفيذ الالكتروني واهميته

ان مفهوم استقلال التنفيذ الالكتروني يتضح من خلال توضيح مفهوم التنفيذ لغة واصطلاحا واجرائيا، وبيان أهمية التنفيذ القضائي الالكتروني وخصائصه من حيث السرعة والشفافية وتوحيد الاجراءات، وتفصيله:

أولا: تعريف التنفيذ القضائي والالكتروني:

تعريف التنفيذ لغة: يعني بالنفاذ: الجواز، وفي المحكم: جواز الشيء والخلوص منه، تقول نفذت أي جزت، ورجل نافذ في أمره يعني ماض في جميع أمره، وأمره نافذ أي مطاع، وكذلك التنفيذ في الحكم هو الإجراء العملي لما قُضي به، فيُقال نفذ الحكم، أي إخراجه إلى العمل على حسب منطوقه، بينما يقال جبر العظم الكسير يعني أصلحه، وأجبره على الأمر: قهره عليه وأكرهه، فالإجبار هو القهر والإكراه. ([4])

أما في الاصطلاح القانوني فيقصد بالتنفيذ ” الإجراء الذي ييسر به الواقع، وذلك على النحو الذي يتطلبه القانون”. ([5]) وهو ” ترجمة لقوة التأكيد القضائي للحق الوارد به إلى واقع ملموس يؤدي إلى تنفيذ مصالح المدعي”. ([6])

وعلى ذلك فان تعريف التنفيذ القضائي الاجرائي هو ” ذلك الأجراء الذي يسعي من خلاله الدائن لتنفيذ ما حصل عليه من سند تنفيذي باقتضاء حقة من المدين ليقوم الأخير بالوفاء بالدين للدائن ويكون ذلك جبرا عن المدين تحت أشرف قضائي”

وباء عليه فإن التنفيذ الالكتروني: هو إدارة جميع إجراءات التنفيذ باستخدام المنصات والتقنيات الرقمية، بما في ذلك تقديم طلب التنفيذ، اصدار القرارات، واتمام إجراءات التنفيذ ومتابعتها.

ان إجراء التنفيذ الالكتروني يتيح رفع الطلب الكترونيا، وتبليغ أطراف الدعوى الكترونيا، وإصدار أوامر التنفيذ الكترونيا (مثل الحجز على الأموال، والمنع من السفر، ووقف الخدمات،)، ومتابعة مراحل التنفيذ بشكل لحظي عبر النظام.

ثانيا: اهمية استقلالية التنفيذ القضائي الالكتروني:

تظهر أهمية استقلالية التنفيذ القضائي عند استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لمعاونة الأشخاص ذوي الصلة بقضاء الدولة، وحلول التكنولوجيا محل بعض المهام التي يقوم بها بعض الأشخاص مثل ( رفع الدعوى وتحريك الدعوى القضائية الكترونيا، ومعاونة القضاء في بعض الإجراءات ( الكترونية التقاضي)، او ان تباشر التكنولوجيا ذات المهمة التي يقوم بها القاضي من خلال تحليل البيانات والمعلومات التي تم إدخالها على النظام التقني لإصدار حكم قضائي الكتروني على غرار ما يفعله القاضي ، او تنفيذ حكم قضائي حيث يمكن انفاذه عبر تقنية الذكاء الاصطناعي لبساطة إجراءاتها وسهولة موضوعها، وتوقع النتيجة المؤكدة على قرار السند التنفيذي والتي تسند على معلومات ووقائع مقدمة من الخصوم وادخالها بشكل رقمي بواسطة الكترونية دون الحاجة الى أوراق، بحيث يجري تقييمها بشكل الكتروني، لان النتيجة النهائية في الحكم متوقعة في جميع الأحوال ومؤكدة لحد كبير.([7])

وخير مثال على ذلك تجربة المملكة العربية السعودية في وجود منصة ومحكمة افتراضية للتنفيذ، ([8]) حيث يتم انجاز طلبات التنفيذ من بداية تقديم الطلب حتى اصدار القرارات ورفعها بشكل آلي دون تدخل بشري، وبإشراف قضائي مباشر لتحقيق استقلالية التقاضي ولضمان سرعة تنفيذ الإجراءات وضمان جودة العملية القضائية. ([9])

ويستخدم الذكاء الاصطناعي في الكشف عن صحة السندات التنفيذية باستخدام التطور التقني من التوقيع الالكتروني وشهادة التصديق الرقمي ([10]) للكشف عن التزوير او التحريف أو التبديل في المستندات الرسمية وغير الرسمية ([11])

وللذكاء الاصطناعي دور في التنفيذ القضائي عند اتخاذ القرار بالمعالجة الالية ([12]) حيث يسهم في تحسين كفاءة وسرعة تنفيذ الاحكام القضائية، وتسهيل الإجراءات القانونية، وتقليل التكاليف والاخطاء، وبذلك تتجلى اهمية الذكاء الاصطناعي من خلال عدة جوانب أساسية، أبرزها: ([13])

1ـ إدارة ومتابعة القضايا: فالذكاء الاصطناعي يتتبع القضايا من لحظة صدور الحكم حتى إتمام التنفيذ بأنظمة ذكية تقوم بتحديث المعلومات بشكل دوري، وتعلم الأطراف بالتطورات او المتطلبات المستجدة في القضية.

2ـ تحليل البيانات وتقييم الحالات: حيث يساعد الذكاء الاصطناعي في تحليل عدد كبير من البيانات المتعلقة بالقضايا القضائية والتسويات المالية والسوابق، حتى يتمكن من اتحاذ قرارات تنفيذية مدروسة، كما يمكنه تحديد القضايا ذات الأولوية العالية بناء على معايير معينة مثل الحقوق المالية، والنواحي الإنسانية، مما يسهم في تنظيم عملية التنفيذ بفعالية.

3ـ التنبؤ بفرص تنفيذ الاحكام: فباستخدام تقنيات التعلم الالي، يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بفرص نجاح تنفيذ الاحكام بناء على معطيات سابقة كتقديم تقديرات حول احتمالية استرداد الحقوق المالية من المدنيين بناء على سجلهم المالي وسلوكهم السابق، مما يساعد في تخطيط أفضل لإجراءات التنفيذ كاتخاذ تدابير احترازية إضافية لضمان استيفاء الحقوق.

4ـ أتمتة المهام الروتينية: فيقوم الذكاء الاصطناعي بأتمتة العديد من المهام الروتينية في التنفيذ القضائي، مثل الاخطارات، وتسجيل الوثائق، وارسال التذكيرات للأطراف المعينية، وتساعد هذه الأنظمة في توجيه الافراد حول إجراءات التنفيذ المطلوبة والاجابة على استفساراتهم العامة.

6ـ التعرف على الأنماط واكتشاف الاحتيال: من خلال تحليل بيانات التنفيذ القضائي السابقة، فيتعرف الذكاء الاصطناعي على الأنماط المشبوهة ويكتشف حالات الاحتيال او التلاعب، مما يساهم في حماية الحقوق وتجنب استغلال النظام القضائي، مما يساعد ذلك في اتخاذ تدابير إضافية لضمان ان تسير عملية التنفيذ بصورة قانونية وعادلة.

7ـ إدارة الموارد البشرية واللوجستية: حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين تخصيص الموارد البشرية اللازمة للتنفيذ، مثل تحديد عدد الموظفين المطلوبين لكل مهمة وتوزيعهم بفعالية، مما يساعد في تحديد أفضل الطرق والوسائل اللوجستية اللازمة لتنفيذ الاحكام، بما يؤدي الى التقليل من التكاليف ويحسن من إدارة الوقت.

8ـ اختفاء الوثائق الورقية وظهور الوثائق الإلكترونية: فتتميز إجراءات التنفيذ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بعدم وجود أية وثائق ورقية متبادلة في إجراء المعاملات، حيث أن كافة الإجراءات والمراسلات بين المتقاضين تتم بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي دون استخدام أي أوراق، ([14]) حيث تستبدل الأنظمة الإلكترونية المعاملات الورقية، فتكون الرسالة الإلكترونية هي السند القانوني الوحيد المتاح للمتنازعين مما أدى تخفيض تكاليف استخدام وتخزين الملفات الورقية، فترفع بذلك كفاءة اداء المحاكم لوظيفتها في حفظ المستندات والتأكد من صحتها. ([15])

9ـ تسليم المستندات والمذكرات إلكترونياً عبر الإنترنت والسرعة في إنجاز إجراءات التقاضي، واستخدام الوسائط الالكترونية، ([16]) فلقد يحقق التقاضي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بإتاحة خاصية تسليم الرسائل والمستندات إلكترونياً Download لنقل أو استقبال أو تنزيل أحد البرامج أو البيانات عبر الإنترنت إلى الكمبيوتر الخاص بالعميل، وهو ما يسمى بالتسليم المعنوي، وتساهم في إتمام إجراءات التقاضي بين الطرفين عند إرسال واستلام المستندات والمذكرات بسرعة ودون انتقال الخصوم لمقر المحكمة فتوفر الوقت والجهد والمال، ويرفع من جودة الخدمة المقدمة إلى الخصوم.([17])

10ـ من حيث إثبات إجراءات التقاضي الإلكتروني وجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، ([18]) فمن المتعارف عليه أن المستندات الورقية، هي التي تمثل الوجود المادي للمعاملات التقليدية، ولا تعد الكتابة دليلا كاملا للإثبات إلا إذا كانت موقعة بالتوقيع اليدوي، أما في التقاضي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي فيتم إثباته عبر المستند الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني، فالمستند الإلكتروني يتبلور فيه حقوق طرفي التعاقد، فهو المرجع للوقوف على ما اتفق عليه الطرفان وتحديد التزاماتهما القانونية، والتوقيع الإلكتروني هو الذي يُضفي حجية على هذا المستند. ([19])

وبالرغم من الفوائد الكثيرة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في التنفيذ القضائي، الا ان هناك تحديات تتعلق بالحفاظ على الخصوصية وامان البيانات، وضمان دقة الخوارزميات لتجنب التحيز، وضرورة وجود اشراف بشري لضمان العدل والمصداقية، وبذلك تظهر اهمية ان تكون القرارات التنفيذية صادرة من جهة قضائية فقط لحماية حقوق المدين والدائن على حد سواء من اي تدخل غير قانوني، وبتأكيد سيادة القانون عبر تنفيذ الاحكام بشكل محايد وموضوعي، وتعزز الثقة في إجراءات التنفيذ الكترونية التي تحد من الفساد او التدخلات الإدارية، و تزيد من سرعة وكفاءة إتمام إجراءات التنفيذ مع وجود الشفافية والتوثيق الرقمي لكل خطوة في العملية التنفيذية عن طريق متابعة التنفيذ عن بعد لجميع الأطراف وتحقق مبدأ الشفافية، وتدير الموارد بشكل أفضل وتقلل من التكاليف وتزيد من دقة التنفيذ، لكن يبقى دور العنصر البشري ضروريا لضمان العدالة الكاملة ومنع أي أخطاء او تجاوزات قد يحدث في عملية التنفيذ وتحقيق استقلالية التقاضي.

الفرع الثاني: مبدأ استقلال التنفيذ القضائي

يفصل هذا الفرع في تأصيل مبدأ استقلال التنفيذ القضائي وما يمثله من استقلالية إجرائية وتقنية ووظيفية وزمنية، ويتحقق به مبدأ المشروعية والشفافية، والحماية الإجرائية، والعدالة الرقمية، بما ينعكس ذلك على كل من التنفيذ التقليدي والالكتروني، وتفصيله:

اولا: مفهوم الأساس القانوني لاستقلال السلطة القضائية وابعاده:

ان مفهوم الأساس القانوني يتضح من خلال مفهوم استقلال القضاء والمبادئ التنظيمية التي تحكمه من حيث مبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ المشروعية التي من خلالها تحقق عدد من المبادئ الأخرى الإجرائية التي تظهر عناصر استقلالية التنفيذ الإلكتروني، على النحو التالي:

1ـ مفهوم استقلال القضاء واهم مبادئه:

ان استقلال القضاء يعني تمتع السلطة القضائية بالحرية في ممارسة اختصاصها دون أي تدخل خارجي من السلطات الإدارية او التنفيذية او السياسية، ([20]) واستقال القضاة كأشخاص وعدم وضعهم تحت رهبة اية سلطة من السلطات الحاكمة وانما فقط لسلطة القانون او النظام. ([21])

ويعد هذا المبدأ ركيزة أساسية لضمان العدالة وسيادة القانون، حيث يتيح للقاضي اصدار الاحكام وتنفيذها وفق القانون وضميره المهني فقط، وتتحقق الاستقلالية من خلال مبدأ الفصل بين السلطات، ومبدأ استقلال القضاء.

المبدأ الأول: مبدأ الفصل بين السلطات:

إن مبدأ الفصل بين السلطات يعتبر ركناً من أركان الدولة الحديثة، فهو اهم مظهر من مظاهر الصورة الحقيقية للديمقراطية، وهو الضمانة الأساسية لتحقيق المساواة بين الأفراد واحترام حقوقهم وحرياتهم، ([22]) حيث يقوم مبدأ الفصل بين السلطات على توزيع سلطات الدولة الثلاثة التشريعية والقضائية والتنفيذية على سلطات وهيئات منفصلة عن بعضها البعض ويحد بعضها تجاوزات البعض حماية لحقوق الأفراد. ([23])

فتركيز السلطات في يد واحدة يترتب عليه الاستبداد، وللحد من هذا الاستبداد كان من الواجب فرض قيود على تلك السلطة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بوجود سلطة مقابلة لها، فالسلطة توقف السلطة، ([24]) ولا يعني الفصل بين السلطات، الاستقلال التام ولكن هناك بعض من التعاون ما بين السلطات في العمل مما يؤدي إلى رفع كفاءة الأداء كما ونوعا. ([25])

ولان القضاء يعتبر من أهم مرافق الدولة يحرص على تقديم الخدمات لسائر مواطنيها دون تمييز أو تفضيل، فهو يقوم بدور تلقي الدعاوى وتوجيهها وتسييرها ثم تصحيحها، ومن ثم إثبات الحكم فيها الذي يعد أمانة في أعناق القضاة الذين يلجأ إليهم الناس من أجل العدل والإنصاف ولهذا فمن الطبيعي أن يتسم هذا الجهاز بمقومات وضمانات لتحقيق لمبدأ استقلاليته. ([26])

وعند إشراف أعضاء من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية ومنحهم صلاحيات على القضاة فقد يؤدي ذلك إلى التأثير على استقلال السلطة القضائية مما قد يؤدي الى المساس بحقوق الأفراد وحرياتهم؛ لذلك تستقل كل سلطة من سلطات الدولة في حدود الوظيفة التي أسندها إليها الدستور ([27]) او النظام الأساسي للحكم. ([28])

وبناء على ذلك يعرف مبدأ الفصل بين السلطات بانه ” عدم تركيز السلطات في هيئة واحدة في الدولة وأقصاء أو تهميش الهيئات الأخرى، ولكن يتم ممارسة هذه السلطات عبر هيئات أخرى في استقلال عن بعضها البعض”. ([29])

المبدأ الثاني: مبدأ استقلال القضاء:

إن جميع الأنظمة الدستورية والقانونية القديم منها والجديد ينص على ضمانات كثيرة لاستقلال السلطة القضائية، ومن اهم هذه الضمانات: عدم قابلية القضاة للعزل إلا من السلطة القضائية ذاتها، لكي يصبح القاضي أكثر اطمئنانا في عمله وتصبح أحكامه نافذة في مواجهة الجميع، ولقد تم النص على ذلك بميثاق المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية التي اعتمدتها الأمم المتحدة سنة م1985، في البند الثامن منه حيث نص على أنه:” لا يكون القضاة عرضة للإيقاف أو العزل إلا لدواعي عدم القدرة أو دواعي السلوك”. وأضاف البند التاسع عشر من الميثاق نفسه أنه: ” تحدد جميع الإجراءات التأديبية وإجراءات الإيقاف أو العزل وفقا للمعايير المعمول بها للسلوك القضائي” ([30])

ومن الضمانات كذلك التي تكفل استقلال القضاة، الاستقلال الإداري فيما يتعلق بشئون العمل القضائي في الترقية والنقل والأشراف والمساءلة التأديبية، وكذلك الاستقلال المالي للسلطة القضائية المتمثل في منح القاضي راتبا يجعله بمستوى معيشة كريمة حتى يكون بعيدا عن الشبهات، وتوفير كل الإمكانيات المالية لجعل القضاة يشعرون بالاستقرار في وظائفهم القضائية ولا يكونوا مهددين بالإبعاد أو الفصل من قبل أي سلطة أخرى غير السلطة القضائية. ([31])

فيتحقق استقلال القضاء في جهاته الثلاثة المؤسسي والوظيفي والشخصي، فالاستقلال المؤسسي يقتضي عدم خضوع السلطة القضائية لاي ضغط من السلطات الأخرى، ويضمن تنظيم قضائي مستقل ماليا واداريا عن السلطة التنفيذية، اما الاستقلال الوظيفي الذي يتمثل في قدرة القاضي على ممارسة مهامه القضائية بحرية دون تدخل او تأثير خارجي في قراراته، ويظهر الاستقلال الشخصي بحماية القضاة من أي تهديدات او ضغوط شخصية قد تؤثر على نزاهتهم وحيادهم.

ولتعزيز استقلال السلطة القضائية تقرر غالبية الدساتير والانظمة العديد من الضمانات ومن أهمها، الاعتراف باستقلال القضاء كمبدأ عام في صلب الدستور ومختلف الأنظمة، ([32]) وعدم السماح لأعضاء الهيئة القضائية بالانتماء لأحزاب سياسية أو بالانتماء لأحزاب سياسية، ومنعهم من ممارسة العمل السياسي وتركيزهم على العمل القضائي، ([33]) وضمانة زيادة الوعي لدى القاضي بأنه مستقل وهو ما يؤثر إيجابا على أدائه الوظيفي. ([34])

وعلى ذلك يجب أن يكون التنفيذ الإلكتروني امتدادًا طبيعياً لاستقلال القضاء، بحيث تبقى السلطة التنفيذية منفصلة تمامًا عن إدارة وتنفيذ الأحكام القضائية، مع ضمان أن يكون للقضاء الدور الوحيد في الإشراف والمراقبة على هذه العملية.

2ـ عناصر استقلالية التنفيذ الالكتروني:

إن أبعاد مبدأ استقلال التنفيذ القضائي تظهر في تتحقق المبادئ القانونية الداعمة للاستقلالية للتنفيذ الالكتروني من مشروعية تضمن ان الآليات الالكترونية لا تتجاوز القانون، وشفافية عند ظهور الإجراءات بشكل واضح للمستفيدين على المنصات، والحماية الإجرائية لكفالة حق الاعتراض، التظلم، والتقاضي، والعدالة الرقمية عند مساواة الأطراف في الوصول للمعلومات والإجراءات، وبذلك يتحقق:

1ـ الاستقلال الاجرائي عند مباشرة الإجراءات بشكل (اشعارات، أوامر، ربط، حجز، رفع)

2ـ الاستقلال التقني عند وجود بنية رقمية متكاملة تسمح للمنظومة بتنفيذ القرارات دون وسيط.

3ـ الاستقلال الوظيفي عند عدم تأثير جهات خارجية او مصالح فردية على سير التنفيذ.

4ـ الاستقلال الزمني عند تنفيذ الإجراءات في أي وقت، بما يحقق السرعة وتجاوز البيروقراطية.

ولضمان عدم تدخل الإدارة (السلطة التنفيذية) في التنفيذ القضائي الإلكتروني، يقترح مجموعة من الاجراءات تكفل استقلال القضاء في كل مرحلة من مراحل التقاضي، فمن حيث:

1. الإطار القانوني المنظم، تستحدث قواعد واضحة تحدد إجراءات التنفيذ الإلكتروني وتمنع أي تدخل من السلطة التنفيذية، مع تحديد اختصاصات الجهات المختلفة لمنع أي تداخل بين القضاء والإدارة في التنفيذ.

2. الإشراف القضائي الكامل بحيث يكون التنفيذ الإلكتروني تحت إشراف القضاة أو الجهات القضائية المختصة، وليس تحت سلطة الجهات الإدارية، وإصدار أوامر التنفيذ وإدارته يتم فقط من خلال القضاة أو الجهات القضائية المختصة، دون الحاجة لموافقة جهات تنفيذية.

3. الفصل بين الجهات التنفيذية والقضائية بإنشاء منصات إلكترونية خاصة بالتنفيذ تحت إدارة القضاء وليس تحت إشراف وزارة أو جهة تنفيذية، وعدم منح الجهات التنفيذية صلاحيات التدخل أو تعديل مسار تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونيًا.

4. الرقابة والتدقيق المستمر بتوفير أنظمة رقابة إلكترونية لضمان أن التنفيذ يسير وفق الأحكام القضائية الصادرة، مع إنشاء لجان قضائية لمراقبة تنفيذ الأحكام الإلكترونية والتأكد من عدم وجود تدخل خارجي.

5. الحماية من التدخل الإداري بمنع الجهات التنفيذية من تعطيل أو تأخير تنفيذ الأحكام الإلكترونية لأي سبب إداري غير مشروع، ووضع آليات لمحاسبة أي جهة تتدخل بشكل غير قانوني في التنفيذ القضائي.

6. تعزيز الشفافية والاستقلالية التقنية بإنشاء أنظمة إلكترونية مستقلة عن السلطة التنفيذية بإدارة قضائية مباشرة، مع ضمان عدم وجود صلاحيات لأي جهة تنفيذية تمكنها من تعديل أو إيقاف قرارات التنفيذ الإلكتروني إلا بقرار قضائي.

ثانيا: انعكاس هذا المبدأ على التنفيذ التقليدي والالكتروني: ([35])

إن نظام التنفيذ ([36]) او قانون المرافعات المدنية والتجارية ([37]) يقابلهما باستخدام الذكاء الاصطناعي المنصات الالكترونية التي هي محل ممارسة القضاء اختصاصاته واجراءاته، وعند القيام بإجراءات التنفيذ بواسطة المنصات الرقمية يجعل الإدارة العليا في إدارة هذه العملية لقاضي التنفيذ، وتظل جميع العمليات التقنية مجرد أداة مساعدة وليست جهة قرار.

ونظرا للطبيعة الخاصة للمرفق القضائي عامة وجهاز تنفيذ الأحكام القضائية خاصة، ومن اجل تحقيق عدالة ناجزة، اهتم الفقه القانوني بتنظيم مرفق العدالة وتعديل قوانين المرافعات والإجراءات بأكملها لتواكب الذكاء الاصطناعي وتقنياته لينتقل القضاء العادي الي الإلكتروني.

وانتقال التنفيذ من الإجراءات العادية الى تنفيذ الأحكام إلكترونيا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودور قاضى التنفيذ اتجاهها، وبالرغم من قلة تناول الفقه إلكترونية تنفيذ الأحكام القضائية، إلا أنه بالقراءة التحليلية للمساهمات المتعددة للفقه القانوني في تقييم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القضاء بوجه عام، وباستقراء هذه الآراء يمكن توضيح مهمة قاضي التنفيذ القانونية والإدارية فيما يلي: ([38])

1ـ تتمثل مهمة قاضى التنفيذ في السرعة والدقة في إنجاز طلبات التنفيذ، ان تقنيات الذكاء الاصطناعي في “التنفيذ الإلكتروني للأحكام ” تماثل التقنيات المستخدمة في التقاضي الإلكتروني وما تتميز به من سرعة وسهولة ودقة، ([39]) وإلغاء العامل المكاني والبشري المتمثل في الناحية الإجرائية عند المحاكم العادية، فيمكن أطراف عملية التنفيذ من القيام بإجراءات التنفيذ بشكل اسرع واسهل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي باستخدام المنصات الالكترونية، او تطبيقات الهاتف المحمول عن طريق برنامج ذكي يعمل على توفير إمكانية البدء في التنفيذ واتباع الإجراءات بسهولة ويسر دون حاجة للانتقال والانتظار لقاضي التنفيذ في مكان التنفيذ،([40]) كإنجاز المعاملة القضائية التنفيذية ورفع الدعوى وطلب التنفيذ ومتابعتها وتقديم المستندات بل حتى حضور الجلسات في حالات معينة عن بعد.([41])

أو الإنجاز السريع لعمليات تبادل الأوراق والمستندات دون الحاجة للجوء للوسائل العادية لنقل هذه الأوراق والمستندات بين مقار المحاكم المختلفة، ([42]) أو السداد السريع كما في التنفيذ العيني النقدي، فبدلاً من الانتظار للدفع عن طريق البنك أو اي جهة مادية أخري فيمكن الدفع عن طريق تقنيات الذكاء الاصطناعي والقنوات البنكية الإلكترونية كبطاقات الائتمان، وبدلا من تقديم دليل الدفع لقاضي التنفيذ تتم عملية إثبات الدفع بشكل مؤتمت عن طريق بوابة إلكترونية مخصصة لعملية التنفيذ، يتم من خلالها الدفع تتولى فيما بعد الانتهاء من علمية الإثبات نفسها.

2-الارتقاء بمستوى خدمة تنفيذ الأحكام: ويكون ذلك من خلال استخدام وسائل التقنية الحديثة للذكاء الاصطناعي في تنفيذ الأحكام القضائية، فمثلاً بالنسبة للمتقاضين وأطراف عملية التنفيذ نجد أن بالنسبة لدور القضاة في تحسين ظروف العمل وتقليص عدد القضايا، وكذلك التركيز على العمل القضائي الأصلي من حيث تكوين الرأي القضائي والفصل في القضايا والمنازعات، وكذلك بالنسبة للمحامين فإن إلكترونية التنفيذ القضائي للأحكام يكون له دور في تحسين جودة خدمة تنفيذ الأحكام التي تتمثل في تبسيط الإجراءات القضائية والإدارية وتسهيل التواصل مع جميع مكونات جهاز تنفيذ الأحكام القضائية وخاصة القضاة ومعاوني التنفيذ، وأخيرا فإن إلكترونية تنفيذ الأحكام تسهم في تقديم العدالة الناجزة من خلال سرعة إنجاز الأعمال الإدارية، وتحسين ظروف العمل، وتركيز الموظفين على الجوانب المهمة للأعمال الإدارية وغير القضائية لمرفق العدالة. ([43])

وبالرغم من أن إلكترونية تنفيذ الأحكام لها دور في تحسين جودة خدمة التنفيذ التي تماثل ما يسهم به إلكترونية العمل القضائي الا ان هذه الخدمة تتطلب إلكترونية جوانب أخرى من العمل القانوني مثل الأعمال الأمنية، فالعمل التنفيذي في خطواته المادية يتطلب حضورا أمنيا بمرافقة معاون التنفيذ او قاضي التنفيذ، وفي العديد من الأحيان يتطلب حراسة وقوة أمنية تعمل على تنفيذ الجوانب الجبرية للتنفيذ من خلال قوتها وإمكانياتها وصلاحياتها القانونية، فلكي يتكامل الجانب الإلكتروني للتنفيذ لا بد من إلكترونية العمل الأمني والإداري أيضاً بإيجاد برامج امنية تضمن سير العملية التنفيذية دون أي اختراق الكتروني يعرقل او يغير او يمنع من سير عملية التنفيذ.

3- وتتمثل مهمة قاضي التنفيذ في تبسيط إجراءات التنفيذ: ([44]) فمن شأن استخدام الوسائل الإلكترونية في نظام تنفيذ الأحكام أن يسهم في عملية تبسيط الإجراءات وعدم تعقيدها. ففي العادة تتميز الإجراءات الإلكترونية بالبساطة مقارنة بالإجراءات المادية التي تتطلب الحضور الشخصي في أكثر من جهة ومتابعة العديد من الطلبات والأوراق لدى أكثر من موظف وكثيرا ما يصطدم طالب التنفيذ العادي بتعقيد الإجراءات الكتابية وتداخلها، فإن الأنظمة الإلكترونية تلغي الكثير من هذه التعقيدات، كأن يصدر النظام الذكي قرار بتبليغ المنفذ ضده عبر الوسائل الرسمية، يشمل الامر بالتنفيذ خلال خمسة أيام، وفي حال عدم التنفيذ يتخذ في حقه الإجراءات والعقوبات حسب نظام التنفيذ ولائحته بإلزام المنفذ ضده بأداء ما عليه من الحقوق. ([45])

المبحث الثاني: استقلالية قاضي التنفيذ في البيئة الرقمية

ان البيئة الرقمية للتنفيذ القضائي من المصطلحات الجديدة الناشئة عن حداثة التقاضي والتنفيذ الالكتروني لذلك تثور إشكالية وضع مفهوم لها، ودراسة العلاقة بينها وبين مبدأ استقلالية قاضي التنفيذ، وتفصيله في فرعين:

الفرع الأول: مفهوم البيئة الرقمية للتنفيذ القضائي

الفرع الثاني: علاقة البيئة الرقمية باستقلالية قاضي التنفيذ

الفرع الأول: مفهوم البيئة الرقمية للتنفيذ القضائي

إن البيئة الرقمية تقوم على الذكاء الاصطناعي الذي يكون بيئة خصبة للتقاضي الالكتروني فهو يوفر الدعم القانوني الذكي الذي يساهم في تحسين فعالية وكفاءة العمل القضائي بشكل عام، والتنفيذ القضائي بشكل خاص. ([46])

وتتميز هذه البيئة بالسرعة والكفاءة حيث يقل زمن إنهاء إجراءات التنفيذ مقارنة بالطرق التقليدية، والشفافية بتوثيق جميع المعاملات الكترونيا مما يقلل احتمال التلاعب او الفساد، وكذلك التتبع الرقمي حيث يمكن للقاضي والاطراف متابعة الإجراءات لحظة بلحظة.

وللوصول الى مفهوم للبيئة الرقمية للتنفيذ القضائي نعرف الذكاء الاصطناعي والتقاضي الالكتروني ثم نبين الفرق بينهما ليظهر هذا المفهوم من خلال هذه النظم المستحدثة.

أولا: تعريف الذكاء الاصطناعي:

1- التعريف في اللغة: ([47]) الذكاء لغة: (يقال: ذكا يذكو ذكاء، وذكو فهو ذكي، ذكت النار تذكو ذكواً وذكاً، واستذكت، أي: اشتد لهبها واشتعلت، والذكاء هو حدة الفؤاد وسرعة الفطنة)، والاصطناعي لغة: (هو اسم منسوب إلى اصطناع، وهو ما كان مصنوعاً، غير طبيعي).

2- التعريف في الاصطلاح: يعتبر الذكاء الاصطناعي أحد فروع علوم الكمبيوتر وقدرة الآلات وأجهزة الكمبيوتر على أداء مهام معينة وخلق وتصميم برامج تحاكي أسلوب الذكاء الإنساني، حيث يتمكن الكمبيوتر من أداء مهام معينة بدلاً من الإنسان، وتماثل تلك التي تقوم بها الكائنات الذكية من تفكير وسمع وتكلم وحركة والتعلم من التجارب السابقة بأسلوب منطقي ومنظم. ([48])

كما يمكن بيان طريقة عمله بأنه يتعامل مع الرموز والطرق غير الحسابية ولوغاريتمات والتعلم الصناعي لإيجاد حلول لمشكلة ما. ([49])

وعلى ذلك يعد الذكاء الاصطناعي “فرع من فروع الحاسب الآلي يقوم على عمل تصميم وابتكار أنظمة تكنولوجية ذكية تتعامل بطرق ولوغاريتمات معالجة بصورة ذكية، كتصميم برامج تكون لها القدرة على دراسة وتنفيذ كافة الأنشطة المتكررة مثل الأنشطة التي يقوم بها البشر في العادة “.

ثانيا: تعريف التقاضي الإلكتروني:

1- التعريف في اللغة: التقاضي هو القبض أو الطلب، وهو مأخوذ من (قضى) التي هي أصل كلمة قضاء. ([50])

2- التعريف في الاصطلاح: يوجد الكثير من التعريفات للتقاضي الإلكتروني ومنها ” سلطة لبعض القضاة لنظر الدعوى، ولمباشرة الإجراءات القضائية عن طريق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويكون ذلك في نظام قضائي معلوماتي متكامل الأطراف والوسائل، يعتمد على (الإنترنت) بنظر الدعوى والفصل فيها، وتخضع هذه الأساليب التي تمت من خلالها للإجراءات المتبعة في الإثبات، بهدف الفصل السريع في الدعاوي والتسهيل على المتقاضين ([51])

وعلى ذلك يُقصد بالتقاضي الإلكتروني” استخدام وسائل الاتصالات الحديثة في التقاضي، للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تيسير التقاضي”، وأن هذه الاستفادة قد تكون جزئية، وهو ما يطلق عليه “التقاضي بالوسائل الإلكترونية”، أو “المحكمة بوسائل إلكترونية “، وقد تكون كاملة وهو ما يطلق عليه “القضاء الإلكتروني” أو “المحكمة الإلكترونية” أو “المحكمة الافتراضية” او ” المحكمة الرقمية” ([52])، وهي تعني الانتقال من تقديم خدمات التقاضي والمعاملات بشكلها الروتيني الورقي إلى الشكل الإلكتروني عبر الإنترنت. ([53])

وعلى ذلك يمكن القول إن التقاضي الإلكتروني: “سلطة القضاة في إصدار الحكم في الدعوي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخصومة المعروضة أمامهم، ويكون ذلك عن طريق الشبكة العنكبوتية الدولية (الإنترنت)، وبالاعتماد على تقنيات إلكترونية فائقة الحداثة، بهدف سرعة الفصل في الخصومات وتنفيذ الاحكام والتسهيل على المتقاضين “.

الفرق بين الذكاء الاصطناعي والتقاضي الالكتروني ([54])

1ـ الذكاء الاصطناعي عبارة عن برمجيات للبيانات واستخدام خوارزميات معينة تؤدي الى التعلم الآلي فلا يحتاج الى التدخل البشري بصورة مستمرة، على خلاف التقاضي الالكتروني فلابد من التدخل البشري لإدخال البيانات في النظام المخصص للتقاضي الالكتروني.

2ـ الذكاء الاصطناعي قد يحل محل القاضي البشري في بعض الحالات، وقد يكون معاونا له في حالات أخرى بعكس التقاضي الالكتروني فلا يمكن ان يحل محل القاضي البشري.

3ـ في الذكاء الاصطناعي تقل الأخطاء البشرية لأنها تتسم بالدقة اللامحدودة، بعكس التقاضي الالكتروني حيث تقع بعض الأخطاء عند ادخال بيان او معلومة خاطئة في النظام الالكتروني.

4ـ في الذكاء الاصطناعي توجد ” عدالة تنبؤية” لاتخاذه قرارات بدلا من القاضي البشري عكس التقاضي الالكتروني فلا يوجد مثل هذا التنبؤ لوجود القاضي البشري.

5ـ يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم المشورة القانونية للمتقاضين وتلخيص مستندات الدعوى وفحصها للقضاة، ومعرفة نواقص المستندات المرتبطة بها وتوفير السوابق القضائية والمعلومات القضائية المرتبطة التي يحتاجها القاضي عند الفصل في الدعوى، اما التقاضي الالكتروني فيقتصر على استقبال البيانات والمعلومات التي يتم إدخالها من قبل العنصر البشري.

وتطبيقا لذلك فإن التنفيذ الالكتروني أسلوب يدار فيه إجراءات التنفيذ القضائي عبر منصات رقمية بدلا من الأسلوب الورقي التقليدي، بحيث تتم الإجراءات الكترونيا، لكن بتدخل بشري في اتخاذ القرار أو اعتماد الخطوة التنفيذية، فهو يحتاج الى منصة الكترونية مثل منصة ناجز، ويحتاج الى موظف أو قاضي لاعتماد الإجراءات او اصدار القرارات، وللتسهيل في رفع الطلبات أو التبليغ وارفاق المستندات، وتكون التكنولوجيا وسيلة للتنفيذ وليس بديل عن العنصر البشري، كأن يرفع الطلب عبر ناجز، ويقوم الموظف بمراجعته ثم يقرر القاضي قبول الطلب وإصداره. (فمبدأ استقلالية التنفيذ متحقق) فالعمل فيه للسلطة القضائية.

أما التنفيذ التلقائي باستخدام الذكاء الاصطناعي فهو اكثر تقدما من التنفيذ الالكتروني حيث تتم إجراءات التنفيذ اليا بالكامل عبر الأنظمة الذكية، دون تدخل بشري في الخطوات الروتينية، اعتمادا على الربط المؤسسي والذكاء الاصطناعي ومحركات القواعد القانونية، فهو يعتمد على الاتمتة والذكاء الاصطناعي، ويتم بصورة آلية بمجرد تحقق الشروط النظامية، ويتطلب ربطا مباشرا بين الجهات الحكومية والمالية، ويقلل الحاجة للتدخل البشري بشكل كبير وقد يلغيها في بعض الإجراءات، كإجراء الحجز التلقائي على الحسابات البنكية بمجرد صدور السند التنفيذي دون تدخل موظف. (فيضيق من نطاق استقلالية قاضي التنفيذ في الرقابة والاشراف وإصدار القرارات) فالعمل فيه مثل العمل الإداري التي تقوم به السلطة التنفيذية.

وبتطبيق هذا المفهوم على التنفيذ القضائي فنحدد عناصره:

1ـ القضاء الإلكتروني الذي تتم داخله إجراءات التنفيذ هو قضاء يشمل الأنظمة والمنصات العدلية مثل منصة ” ناجز” وأنظمة المحاكم والربط مع الجهات الحكومية والخاصة.

2ـ المعالجة الالية والتي تظهر فيها قدرة النظام على تنفيذ الخطوات بطريقة تلقائية مثل: التحقق من الهوية، التبليغ الالكتروني، الحجز على الأموال، رفع المنع أو الحجز، اصدار القرارات، دون حاجة لمباشرة الموظف لكل خطوة.

3ـ التكامل والربط المؤسسي في البيئة الرقمية للتنفيذ التلقائي تعتمد على الربط المباشر بين: وزارة العدل، البنوك، مؤسسة النقد، الجهات الحكومية (الجوازات، المرور، الموارد البشرية)، الشركات المزودة للبيانات، مما يمكن التنفيذ من الحدوث تلقائيا عند توفر الشروط النظامية.

4ـ الاتمتة والذكاء الاصطناعي حيث تحول الإجراءات الورقية المعقدة إلى عمليات الية تعتمد على الخوارزميات وتحليل البيانات ومحركات القواعد القانونية لتطبيق الأحكام بطريقة دقيقة وسريعة.

5ـ الحوكمة والأمن السيبراني الذي يشمل السياسات التي تضمن حماية البيانات وموثوقية العمليات وسلامة التبليغات ومنع التلاعب الالكتروني.

وعلى ذلك فإن البيئة الرقمية للتنفيذ التلقائي هي إطار قانوني متكامل يعتمد على تقنيات المعلومات والاتصال والذكاء الاصطناعي لتمكين إجراءات التنفيذ من ان تتم بصورة آلية ومترابطة عبر منصات رقمية مرتبطة بجهات حكومية ومالية، بما يحقق السرعة والشفافية والدقة دون تدخل بشري مباشر، مع ضمان اعلى مستويات الامن والحكومة الرقمية.

والتنفيذ الالكتروني هو تحويل إجراءات التنفيذ الى عمليات تتم عبر المنصات الرقمية مع استمرار اعتماد القرارات من العنصر البشري، في حين التنفيذ التلقائي مرحلة متقدمة من الرقمنة يعتمد فيها النظام على الاتمتة والذكاء الاصطناعي لتنفيذ الإجراءات بصورة آلية دون تدخل بشري، وبمجرد تحقق الشروط النظامية.

فالبيئة الرقمية تظهر وجود الإدارة الالكترونية والتي تقابل السلطة الإدارية والتي هي ” عملية ميكنة جميع مهام ونشاطات المؤسسة الإدارية بالاعتماد كافة تقنيات المعلومات الضرورية وصولا الى تحقيق اهداف الإدارة الجديدة في تبسيط الإجراءات والقضاء على الروتين والانجاز السريع والدقيق للمهام والمعاملات لتكون كل إدارة جاهزة للربط مع الحكومة الالكترونية لاحقا” ([55]) وتعرف الحكومة الالكترونية بانها ” استخدام تكنولوجيا المعلومات الرقمية في انجاز المعاملات الإدارية وتقديم الخدمات المرفقية والتواصل مع المواطنين” ([56])

وخلاصة القول: ان الاستعانة بالتقدم التقني في إتمام إجراءات التنفيذ يعجل بإيصال الحقوق الى أهلها بكل شفافية ووضوح، مع مراعاة التفرقة بين الأتمتة والذكاء الاصطناعي، فالأتمتة هي ان تقوم الالة بتنفيذ الإجراءات والعمليات بدون الحاجة الى تدخل بشري او على الأقل بأدنى حد من التدخل البشري، بينما الذكاء الاصطناعي هو ان تقرأ الآلة البيانات المدخلة ثم تقترح الحل الأنسب لهذه الحالة بناء على هذه البيانات. ([57])

الفرع الثاني: علاقة البيئة الرقمية باستقلالية قاضي التنفيذ

إن استقلالية القضاء تعني ان القرار التنفيذي صادر عن سلطة قضائية مستقلة عن أي تأثير خارجي، والبيئة الرقمية التي تمثل المنظومة الالكترونية المتكاملة التي تعتمد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي ونظم الربط المؤسسي لتمكين إجراءات التنفيذ من ان تتم بصورة آلية او شبه آلية، دون تدخل بشري مباشر، تؤثر على الاستقلالية بأن توسع منها فتعززها أو تضيق منها فتضعفها، ثم دراسة الاستقلالية على متابعة القضايا التنفيذية الكترونيا في السعودية ومصر، وذلك على النحو الاتي:

أولا: عناصر تؤثر على الاستقلالية:

1ـ الاعتماد على البيئة التحتية التقنية حيث ان المنصات الالكترونية غالبا ما تدار من قبل جهات إدارية او شركات متخصصة، مما قد يظهر تبعية تقنية.

2ـ الأمن السيبراني وحماية البيانات من أي اختراق او خلل تقني يؤدي الى تعديل إجراءات التنفيذ او التأثير على مخرجاتها

3ـ تدخلات غير قضائية محتملة لوجود موظفين إداريين يشرفون على المنصة يمكن ان يتيح لهم التحكم في بعض مراحل التنفيذ دون سلطة قضائية مباشرة

ثانيا: عناصر تعزز الاستقلالية:

1ـ التوثيق الرقمي لجميع الإجراءات حيث ان كل قرار او تعديل يسجل الكترونيا ويصبح قابل للمراجعة القانونية

2ـ الرقابة القضائية المباشرة على النظام حيث ان القاضي هو صاحب السلطة النهائية في المنصة وليس الموظفون الإداريون أو الفنيون

3ـ تشفير البيانات وحماية الملفات التنفيذية لحماية المعلومات من أي تدخل خارجي

وبناء على ذلك، فإن الاستقلالية في البيئة الرقمية ليست مجرد مبدأ قانوني، بل هي نتيجة توازن دقيق بين سلطة القضاء المطلقة في اتخاذ القرار، بالاعتماد على تقنيات رقمية تساعد في سرعة الإجراءات، مع ضرورة حماية البيانات والتقارير الرقمية من أي تدخل خارجي، حيث تعزز فعالية التنفيذ باستخدام القوة التقنية والإدارية مع بقاء السيطرة القانونية لقاضي التنفيذ ليتحقق مبدأ الاستقلالية في التنفيذ الالكتروني، وتتحقق ضمانات استقلال التنفيذ القضائي بوجود:

أولا: نصوص قانونية واضحة:

1ـ يجب ان تنص التشريعات الوطنية على ان سلطة قاضي التنفيذ هي السلطة الوحيدة المخولة لإصدار وتنفيذ الاحكام، سواء في البيئة التقليدية او الرقمية

2ـ توجيه أي جهة إدارية او تقنية بعدم التدخل في القرارات التنفيذية

ثانيا: فرض عقوبات على التدخل غير القانوني:

1ـ فرض عقوبات على أي تدخل اداري او فني يؤثر على استقلالية القاضي او على إجراءات التنفيذ الالكتروني

2ـ ضمان اليات الطعن والمساءلة عند أي اخلال بهذه الاستقلالية

ثالثا: التنظيم القانوني للمنصات الرقمية:

1ـ وضع تشريعات تنظم استخدام المنصات الالكترونية، وتحدد دور كل جهة (القاضي ـ الأطراف ـ الإدارة الفنية)

2ـ الزامية توثيق كل اجراء تنفيذي رقمي لضمان الشفافية والمراجعة القانونية

المبحث الثالث: ضمانات استقلال التنفيذ القضائي الالكتروني

يتمثل مستقبل الذكاء الاصطناعي في العديد من الدول في مجال التقاضي والتنفيذ من خلال المحاكم الالكترونية وإجراءات التقاضي الالكتروني المتمثلة في رفع الدعوى والإعلان وسداد الرسوم والإثبات، وتنفيذ أوامر قاضي التنفيذ، وتخزين القوانين وأحكام المحاكم وسهولة الرجوع اليها والاطلاع عليها، في حين تفرض البيئة الرقمية للتنفيذ القضائي تحديات جديدة على استقلال القضاء، لذا ظهرت الحاجة الملحة لضمانات قانونية وتقنية واجرائية تكفل بقاء السلطة العليا للسلطة القضائية والتي لها سلطة إصدار وتنفيذ الأحكام تحقيقا لمبدأ الاستقلالية، وتقسيمه الى فرعين:

الفرع الأول: الضمانات القانونية والمؤسسية

الفرع الثاني: الضمانات التقنية والاجرائية

وتفصيله:

الفرع الأول: الضمانات القانونية والمؤسسية

تتمثل الضمانات القانونية والمؤسسية في وجود نصوص قانونية تعزز استقلال التنفيذ، وظهور لدور القضاء في الاشراف المباشر على المنصات الالكترونية.

أولا: النصوص القانونية التي تعزز استقلال التنفيذ:

يشترط التنفيذ القضائي وجود مستند تنفيذي صادر من سلطة قضائية، تجعل اختصاص التنفيذ الجبري من سلطة قاضي التنفيذ ؛ بعد أن كان محصورا في النظم السابقة لنظام التنفيذ بالأحكام الصادرة من المحاكم والقرارات الصادرة من اللجان القضائية وشبه القضائية على السلطة الإدارية، إلا أن نظام التنفيذ توسع في اعتماد السندات التنفيذية لتشمل إضافة إلى الأحكام والقرارات أنواعًا أخرى من السندات التي تجعل أطراف الخصومة يذهبوا لرفع الدعاوى أمام القضاء العادي. ([58])

ويظهر لإستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دور في مسألة الكشف عن الصفة والأهلية في التنفيذ عن طريق إدخال البيانات الرئيسية للأشخاص، والكشف حول ما إذا كان طالب التنفيذ قاصراً أم ممثلاً قانونياً أو قضائياً أو اتفاقاً حتى لا يبطل التنفيذ ، وكذلك يمكن تطبيق هذه الأنظمة للكشف عن هويات أصحاب الحق، وكذلك الحارس القضائي والمصفى بالنسبة للشركات وغيرهم وفحص بياناتهم ، وكذلك قبول عملية التنفيذ من أتمته العمليات القضائية في محكمة التنفيذ، وإدخال الأنظمة الذكية التي تسهل على قاضي التنفيذ معرفة البيانات الأساسية قبل القيام بإصدار القرارات اللازمة بشأن تنفيذ الأحكام وغيرها. ([59])

ولا يمكن تطبيق التنفيذ الالكتروني بدون وجود تشريعات تسمح بالتقاضي الالكتروني عن بعد واتمام كافة إجراءات التقاضي بالطريق الالكتروني باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال، فالقاضي لا يستطيع استخدام وسائط الاتصال الحديثة في عمله الا اذا كان هناك تنظيم تشريعي يسمح له بذلك، او بتعديل التشريعات ذات الصلة تسمح بقبول استبدال المستندات الالكترونية بنظريتها الورقية في العمل القضائي، وكذلك وجود تعديلات تشريعية تتضمن تعاريف منضبطة للمصطلحات الجديدة كالوسائط الالكترونية والمستند الالكتروني، ووضع تشريعات تقرر الحماية القانونية لبيانات ومعلومات المحاكم الالكترونية وتجرم كافة صور التعدي على بيانات المحكمة الالكترونية أو أي فعل ينال من خصوصيات المتقاضين، وتعاقب كل من ينشر أو يبث هذه البيانات والمعلومات عبر المواقع الالكترونية. ([60])

ويوجد نماذج دولية موجهة لهذا النوع من الحماية فقد وضعت الاونسترال القانون النموذجي للتجارة الالكترونية 1996 م والمعايير الملحقة به قواعد لرفع المعاملة القانونية بالمحررات الورقية والالكترونية، وكذلك القانون النموذجي للسجلات القابلة للتحويل الكترونيا والذي يسمح بالاعتراف بالكمبيالات وسندات الشحن الالكترونية وغيرها مما يمس مباشرة السندات التنفيذية ذات الطبيعة التجارية. ([61])

وهناك إرشادات للعدالة الرقمية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي مقدمة من مجلس أوروبا كإرشادات الدفع على نحو عدالة ” السايبر ” الميثاق الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القضائية، وأدوات مكملة للأرشفة الالكترونية، التبليغ، إدارة الوقت القضائي، وتفنيد الوثائق في تصميم منصات التنفيذ بما يضمن الموثوقية، الشفافية، وإمكانية التدقيق. ([62])

إن تعدد إجراءات التنفيذ الجبري يؤدي لبطء التنفيذ، حيث انه لا يكفي للتنفيذ امتلاك الدائن لسند التنفيذ وتقديمة لسلطة التنفيذ، حتى يتم مباشرة إجراءات التنفيذ والبدء في عملية التنفيذ، ولكن توجد عدة إجراءات لازمه قبل بدء التنفيذ، وتتمثل في إعلان السند التنفيذي وتقديم طلب التنفيذ، فلا يحق لمعاون التنفيذ أن يبدأ التنفيذ إلا بطلب من الدائن والا وقع باطلا. ([63])

وبسبب تعدد تلك الإجراءات وطول الوقت وكثرة النفقات حتى يتم التنفيذ ، بالإضافة إلى ما يجده صاحب سند التنفيذ من إهمال من معاون التنفيذ واحيانا يكون هناك تواطؤ من معاون التنفيذ لتأخير التنفيذ ، ومن هنا وجدت الحاجة إلى استبدال هذه الإجراءات بتقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يؤدي لتطوير منظومة التنفيذ للتسيير على المتقاضين ولتحقيق العدالة الناجزة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنفيذ، ويكون ذلك عن طريق خطوات بسيطة على مواقع إلكترونيه لتقديم طلب التنفيذ إلكتروني في وقت قصير، وهذا ما تم استحداثه في نظام التنفيذ السعودي.([64])

ففي المملكة العربية السعودية: ينظم نظام التنفيذ ([65]) اختصاص قاضي التنفيذ والسند التنفيذي وإجراءات الحجز والبيع، مع لائحته التنفيذية التي تفصل الحسابات التنفيذية وآليات القبض والصرف والقيود التنظيمية ذات الصلة، وتتوفر نصوص رسمية مترجمة ومنشورة عبر وزارة العدل وهيئة الخبراء. ([66])

ونظرا لتأثير نظام التنفيذ على الحياة الاجتماعية والاقتصادية، أعدت وزارة العدل السعودية مشروعا لتطوير نظام التنفيذ السعودي، والتي انتهت من وضعه في 7/6/2021والذي يهدف إلى رفع كفاءة قضاء التنفيذ وانفاذ العقود لتمكين التطوير الإجرائي وتحقيق المرونة التشريعية بما لا يخل بالضمانات، ومن أهم الأحكام التي تضمنها هذا المشروع هو النص علي أتمتة الخدمات وإجراءات التنفيذ، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي فيه ، وذلك عندما نص في المادة (٥٣) على أنه ما لم تقض الحاجة خلاف ذلك تكون الإجراءات المنصوص عليها في النظام إلكترونية، ويستغني عن أي قرار او اجراء في النظام تحققت غايته باستخدام الوسائل الإلكترونية أو تقنيات الذكاء الاصطناعي . ([67])

ففي الخدمات الرقمية عبر ناجز يمكن تقديم طلب التنفيذ، والتحقق من الطلب، والاستعلام عن مقدمي خدمات التنفيذ المعتمدين، وجميعها يتطلب الدخول بالهوية الوطنية عبر النفاذ الموحد، كما تتاح خدمات الاشعارات العدلية الالكترونية والتحقق من وصولها. ([68])

إن حماية البيانات والامن السيبراني يخضع التعامل مع بيانات أطراف التنفيذ الى نظام حماية البيانات الشخصية بإشراف ” سدايا ” ولائحته وأدلته، وضوابط الامن السيبراني بوصفها الحد الأدنى الإلزامي لدى الجهات الحكومية والبيئة الالكترونية. ([69])

وبناء على ذلك في السعودية يوجد إطار نظامي واضح للتنفيذ بوجود نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية،([70]) وخدمات رقمية متطورة عبر ناجز تشمل طلبات التنفيذ، التحقق، والاشعارات، مع مظلة حماية بيانات وامن سيبراني متقدمة. ([71]) PDPL-NCA-ECC

وفي جمهورية مصر العربية يتحدد الإطار الاجرائي والتحديثات في ظل قانون المرافعات المدنية والتجارية، مع تعديلاته رقم 157 لسنة 2024 الذي يساير رقمنة الإجراءات وتيسير العمل الالكتروني، كما وجد تنظيم خاص بالتقاضي الالكتروني في المحاكم الاقتصادية منظم عبر قرارات وزارية كوجود سجل بريد الكتروني موحد للتبليغات، والخدمات الرقمية التي تتيحها وزارة العدل وعدالة مصر الرقمية لخدمات الاستعلام عن الدعاوى وبياناتها ورول الجلسات الكترونيا، وهو ما يشكل لبنات مساندة للتنفيذ الالكتروني، كما اتسع نطاق الربط مع جهات الحجز والتحصيل. ([72])

وبناء على ذلك في مصر يوجد توسع تدريجي في الخدمات الالكترونية المرتبطة بالدعاوى والاستعلامات، مع وجود إصلاحات تشريعية مهمة في تعديلات 2024 لقانون المرافعات رقم 157، ([73]) لتمهد لرقمنه أعمق للإجراءات، مع سوابق خاصة بالمحاكم الاقتصادية في التراسل والتبليغ الالكتروني، غير ان التنفيذ الالكتروني الشامل يحتاج الى استكمال الربط المصرفي والحكومي. ([74])

ويناقش سسكيند رؤية المحاكم على الانترنت حيث محكمة لا مكان، حيث يتطلب التحول الرقمي إعادة تصميم العملية القضائية لا مجرد رقمتنها، وهو مدخل مهم نعيد به هندسة إجراءات التنفيذ من السند حتى السداد. ([75])

وتحقيقاً للعدالة الناجزة، والسرعة في إيصال الحقوق، أُطلِقَت المحكمة الافتراضية للتنفيذ في وزارة العدل السعودية، التي أسهمت في تطوير ممكنات الذكاء الاصطناعي، وضمنت إنجاز جميع إجراءات التنفيذ دون أي تدخل بشر. ([76])

وقد ساهمت المحكمة الافتراضية للتنفيذ في تحسين العمليات في قضاء التنفيذ من خلال رفع الكفاءة التشغيلية عبر أتمتة الإجراءات، وتقليص مدة التنفيذ، والتكامل الإلكتروني مع الجهات، إضافة إلى تعزيز الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات للتنبؤ بالإشكاليات والتحديات، والتصنيف التلقائي لطلبات التنفيذ، والتحقق الإلكتروني من السندات، وذلك بإشراف قضائي.

وعززت الموثوقية من خلال التحقق الذكي والمراجعة الآلية؛ كل ذلك أسهم في تحسين تجربة المستفيد، وتقديم خدمات رقمية بالكامل، بدايةً من تقديم الطلب وحتى التحصيل والإنهاء.

وتتميز المحكمة الافتراضية للتنفيذ، بتمكين المستفيد من المعرفة الإجمالية والمتكاملة لطلبات التنفيذ من حيث حالة الإجراءات، وتطوير آلية تقديم الطلبات لتكون أكثر سهولة وفاعلية بنفس الوقت مما يحفظ وقت المستفيدين، إضافة إلى إتاحة الاطلاع على تقارير إجمالية للحوالات أو تقارير بأهم الإجراءات في حال كان المستفيد جهة أو فرداً ولديه عدة طلبات، وتلقي الإشعارات والتنبيهات الواردة للمتطلبات والإجراءات.

وأيضا تساهم المحكمة الافتراضية في إسراع عملية التدقيق والمراجعة بحيث تتم مراجعة مدخلات الطلب آلياً خلال الإدخال، ومتابعة الخط الزمني له من بداية التقديم حتى وصوله للدائرة؛ بما يمنح المستفيد المتابعة الدقيقة لكل الإجراءات، ويحقق مزيداً من الشفافية، إضافة إلى توفير لوحة معلومات التنفيذ على منصة ناجز Najiz.sa التي تمكن المستفيد من الاطلاع المباشر والفوري على كل مستجدات طلبات التنفيذ، سواء كان طالب تنفيذ أو منفذاً ضده. ([77])

ثانيا: دور القضاء في الاشراف المباشر على المنصات الالكترونية

يترتب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الفضائي والتنفيذ الفضائي الكثير من الأثار، وهذه الأثار منها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي وتتمثل تلك الأثار لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الفضائي والتنفيذ ويمكن إجمالها فيما يلي: ([78])

1ـ تصنيف الدعوى بما يسهل تداولها وحفظها بشكل آلي، وانخفاض مساحات تخزينها في المحاكم، مما ينعكس بشكل إيجابي على عدم فقدان بعض الملفات أو حفظها بشكل عشوائي، مما يترتب على ذلك من رفع للكفاءة الإدارية والقضائية للمحاكم ([79]).

2- اختزال جهود القضاة الذي يهدر الكثير منه في تهدئة الخصوم، وتقليل ما يبذل منهم في إفهامهم بطلبات وإجراءات المحكمة، خصوصا إذا كان منهم من يباشر دعواه بنفسه دون محام، واطمئنان الخصوم الى أن ما قرره الخصم أو شهد به تم تدوينه بالمحرر الإلكتروني بمحضر الجلسة، وتم الاطلاع عليه.

3ـ قطع الطريق على افتعال الأعذار لكسب الوقت من الخصم المماطل نحو مطالعة المذكرات المرسلة وتبادلها في ذلك الوقت، وتجاوز عيوب الخط اليدوي على المستندات الورقية وصعوبة قراءتها ولا سيما من جانب الكتبة وأمناء السر، وغالبا ما يكون تعيينهم من المؤهلات المتوسطة والكثير منهم لا يجيدون الكتابة بشكل مناسب، وتفادي الجزاءات الإدارية التي توقع على المتقاضي أو معاوني المحكمة في تأخير وصول المستندات أو إرسالها إلى المحكمة.

4ـ رفع مستوى الدقة والكفاءة الأمنية للحفاظ على المحررات الإلكترونية بكافة أنواعها، مثل: عريضة الدعوى والسجلات ومحاضر الجلسات، وكافة الأوراق المتعلقة بالدعوى، وذلك لأهميتها في إثبات الحقوق، ([80]) وسهولة تبادل المذكرات والمستندات الكترونيا عبر شبكة الأنترنت والتي تساهم في سرعة إنجاز إجراءات التقاضي.

5- توثيق الدعاوى والدفوع والطلبات دون التدخل من كاتب الضبط في صياغة مضمون تلك المذكرات، وذلك بالاختزال أو الحذف أو التعديل مما يكون له الأثر الفاعل في دقة تصور القضية، والوصول لحكم بعد أن يظهر لهم أن الحكم في غير صالحهم. ([81])

6ـ فحص القضايا بسهولة ويسر عبر الاتصال بملف القضية عن بعد، وتمكين إدارات التفتيش ومحاكم الاستئناف والتمييز من الدخول إلى ملف القضية الإلكترونية دون أعباء مالية ولا مخاطبات بريدية، دون حاجة إلى تأجيل الدعوى بما يضر بمصالح أطراف الدعوى، وسهولة لاطلاع على المحررات الإلكترونية،

ويتم طلب التنفيذ إلكترونيا، سواء للأحكام النهائية الصادرة من المحاكم أو اللجان شبه القضائية أو فيما يخص الأوراق التجارية (شيك، سند لأمر، كمبيالة) او الأوراق المالية (أسهم، سندات) دون الحاجة لمراجعة المحكمة، على النحو الآتي:

١ – الدخول على البوابة الإلكترونية لموقع وزارة العدل السعودية. ثُمَّ الضغط على الخدمات الإلكترونية واختيار طلب التنفيذ الإلكتروني.

٣- ثُمَّ تعبئة بيانات طالب التنفيذ مثل (نوع مقدّم الطلب، بيانات الأفراد، العنوان الأصلي، العنوان البريدي، البريد الإلكتروني، رقم الهاتف)، ويمكن إضافة طلب تنفيذ آخر، وإضافة مُمثلين ووكلاء.

٤- ثُمَّ تعبئة بيانات المنفذ ضده على النحو الذي سبق ذكرناه بالنسبة لطالب التنفيذ.

٥- ثُمَّ تعبئة بيانات طلب التنفيذ على النحو الآتي: أ- اختيار المحكمة (الدائرة). ب – المبلغ مقدار (الحق). ج – رقم الحساب الطالب التنفيذ. د اسم البنك. هـ – تحديد نوع السند التنفيذي ورقمه وتاريخه ومصدره، كما يمكن إضافة سند تنفيذي آخر. و- ثم التأشير بعلامة صح على مربع الإقرار بصحة جميع البيانات المذكورة.

٧- وأخيرًا الضغط على حفظ الطلب وطباعته مبدئية بحيث يمكن تعديله لاحقا دون إرساله للجهات المختصة، أو حفظ الطلب وطباعته نهائية وتقديمه للجهات المختصة (قسم الإحالات في محكمة التنفيذ). ([82])

وبناء على ما سبق نجد أن التنفيذ باستخدام الذكاء الاصطناعي (التنفيذ الإلكتروني)، قد قام باختصار العديد من الإجراءات بأدوات ذكية عن طريق الذكاء الاصطناعي، مثل خاصية التنبيه الذكي التي تسرع عملية اتخاذ القرارات للطلبات، وتجهيز متطلبات الإجراءات التالية آليا من غير تدخل بشري، وصار نظام التنفيذ نظامًا تشغيليا ذكيا ، يتمتع بأدوات تقنية متطوّرة، يستهدف رفع مستوى الخدمات العدلية والقضائية والتميز المؤسسي في محاكم التنفيذ، وتقليل المدة الزمنية للإجراءات، وضمان سلامة وصحة القرارات الصادرة، لتكون على مستوى عال من الأمان والدقة والجودة، وتشير إحصائيات محاكم التنفيذ إلى نجاح هذا النظام، بدليل أنها استقبلت أكثر من (٨٠٠ ألف) طلب، تم التعامل معها إلكترونيا بنسبة ( ١٠٠%) .

ولا يقتصر الأمر علي الإعلان الإلكتروني للسند التنفيذي، أو تقديم طلب التنفيذ إلكترونيا، بل يجب أن يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في إجراءات التنفيذ نفسها، وذلك مثل إجراءات البيع الجبري في المزاد العلني عن بعد في جلسة إلكترونية، وفي سبيل ذلك قام المنظم السعودي بإتاحة إقامة مزادات إلكترونية، من خلال منصة إلكترونية (Emazad.sa) حتى يستطيع الجميع الوصل إلي المزاد إلكترونيا، وسهولة المشاركة فيها، فتتيح هذه المنصة المزايدة إلكترونيا على المنقولات والعقارات المعروضة للبيع لاستيفاء الدين في المزاد عن طريق وسائل دفع إلكترونية، وهذا يؤكد على اختصار للإجراءات التقليدية في التنفيذ ، حيث تتم المشاركة في المزاد عن بعد بشكل إلكتروني . ([83])

الفرع الثاني: الضمانات التقنية والاجرائية:

إن الضمانات التقنية والاجرائية تظهر عند حماية المنصات من الاختراق والتلاعب وأن تكون تحت رقابة قضائية عن طريق الربط الالكتروني مع الجهات التقنية لكل من البنوك، الشرطة، السجلات، وبيان ضمانات هذه الحماية، وتفصيله:

أولا: حماية المنصات من الاختراق والتلاعب مع وجود رقابة قضائية:

ان مشكلة التنفيذ القضائي الالكتروني تكمن في تشخيص التحديات في إجراءات التنفيذ عند التبليغ واستخدام السندات والهوية الرقمية وحماية البيانات السرية مع التكامل المصرفي والتحصيل الآمن وحوكمة الخوارزميات عند التنفيذ العابر للحدود وسد الفجوة التنظيمية والتقنية مع حماية تشريعية متكاملة، وتفصيله:

1ـ التبليغ الالكتروني وصحته القانونية:

إن نجاح التنفيذ يبدأ من تبليغ صحيح لكن اثبات الوصول الفعلي والعلم اليقيني عبر البريد او الهاتف يثير أسئلة حول حجية سجلات المنصة، وقرائن التسليم وتعارضها مع الاعذار التقنية (تغيير رقم، بريد مهمل…)، ففي السعودية قد أطلقت خدمات التحقق من الاشعار العدلي غير ان تفاصيل العملية (طبيعة القرائن، اثار الامتناع عن فتح الاشعار) تحتاج الى المزيد من التفصيل اللائحي، ([84]) وفي مصر كرس قرار الوزير المتعلق بالمحاكم الاقتصادية سجلا الكترونيا موحدا للتراسل والتبليغ. ([85])

2ـ حجية السندات التنفيذية الالكترونية:

ما زالت سندات الدين والأوراق التجارية في المنطقة تنقل غالبا ورقيا، مما يثير مسألة قبول السندات القابلة للتحويل الكترونيا (سندات الشحن، الكمبيالات الالكترونية…..) وما أثرها في التنفيذ، وقد وجدت لذلك بوابة لرقمنه التنفيذ التجاري والاعتراف القانوني لهذه السجلات عبر MLETR (2017) وفق قواعد الاونسترال. ([86])

3ـ الهوية الرقمية والتوكيل الالكتروني:

يتطلب التنفيذ عبر الانترنت تحققا قويا من الهوية والتفويض (تمثيل شركة / مندوب) وضمان عدم إساءة استخدام حسابات المنصة، وتشير ادلة الخدمات السعودية الى اعتماد النفاذ الموحد في الدخول، لكن إدارة دورة الصلاحيات وتمكين التحقق المتعدد العوامل، واذونات الممثلين تبقى مسائل تطبيقية تحتاج سياسة موحدة عبر المنظومة. ([87])

4ـ حماية البيانات والسرية:

تتعامل منصات التنفيذ مع بيانات مالية ومصرفية ذات حساسية عالية، ويفرض PDPL السعودي تقييم مخاطر النقل عبر الحدود وضوابط المعالجة، كما تلزم ضوابط NCA-ECC بالحوكمة والتشفير والدخول المقيد والسجلات، وأي عجز في هذه المتطلبات قد يعرض إجراءات التنفيذ للبطلان والمساءلة. ([88])

5ـ التكامل المصرفي والتحصيل الامن:

ويتحقق بوجود واجهات برمجية APLS قياسية وآمنة بين محاكم التنفيذ والبنوك وشركات الدفع، فلا تتعطل إجراءات الحجز والتحويل واسترداد المبالغ، وقد تزداد أخطاء المطابقة، وتظهر اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ في السعودية تنظيما لحسابات التنفيذ وضوابطها الداخلية، لكن التحول الى تحصيل آلي ومؤمن وقابل للتدقيق يحتاج مواصفات تكاملية وتشغيلية بينية قانونية مفصلة. ([89])

6ـ حوكمة الخوارزميات وشفافية الأتمتة:

أي استخدم الأدوات الذكية في توجيه الأوامر او ترتيب الأوليات او التحقق الاولي من المستندات يقتضي التزام ميثاق CEPELJ الأخلاقي وارشادات ” السايبر ” لئلا تمس ضمانات المحاكمة العادلة، ([90]) أو مبدأ المواجهة. ([91])

7ـ التنفيذ العابر للحدود

تتزايد قضايا التنفيذ على أصول المدينين عبر دول مختلفة عند غياب انسجام تشريعي حول السجلات الالكترونية القابلة للتحويل ووسائل التبليغ الالكتروني الذي يطيل الدورة الزمنية ويزيد من مخاطر الطعن بعدم الاعتراف، وتعد معايير الاونسترال قواعد مهمة لحل هذه المشكلة. ([92])

8ـ الفجوة التنظيمية والمهارية:

إن التحول الرقمي ليس تقنيا فقط، بل يتطلب إدارة تغيير مؤسسي، وتدريب القضاة والموظفين والمحامين على الأدوات والضوابط الجديدة، وإدارة المخاطر التشغيلية وفق معايير NCA-ECC المتخصصة. ([93])

وبناء على ذلك فإن الضمانات التقنية والإجراءات تتحقق عند وجود الربط الالكتروني مع الجهات التقنية لكل من البنوك، الشرطة، السجلات تتحقق عن طريق:

أولا: الرقابة القضائية المباشرة على المنصات

1ـ يجب أن يكون القاضي هو المسؤول النهائي عن كل قرار الكتروني

2ـ منع أي جهة خارجية من التحكم في إعدادات المنصة أو تعديل البيانات التنفيذية

ثانيا: حماية البيانات والتشفير:

1ـ استخدام أنظمة تشفير عالية لحماية ملفات التنفيذ من أي تلاعب او وصول غير قانوني

2ـ انشاء سجلات رقمية لكل اجراء تنفيذي (AUDIT TRAIL) لضمان التتبع الكتروني

ثالثا: تدريب القضاة والعاملين:

1ـ رفع مستوى الكفاءة الرقمية للقضاة وكتاب العدل وموظفي التنفيذ

2ـ التأكد من أن جميع الأطراف المساهمة في التنفيذ يفهمون حدود صلاحياتهم

رابعا: توطين البيئة التحتية الرقمية تحت إشراف السلطة القضائية:

1ـ امتلاك او إدارة أنظمة التنفيذ الالكترونية بواسطة السلطة القضائية مباشرة بدلا من شركات خارجية

2ـ الفصل بين الجاني التقني (صيانة المنصة) والجاني القضائي (اصدار وتنفيذ الأوامر).

خامسا: اليات الطعن والمراجعة:

1ـ تمكين الأطراف من الطعن عند حدوث أي خلل تقني او قرار مخالف للقانون

2ـ انشاء هيئات رقابية قضائية لمراجعة أداء المنصات الالكترونية وضمان التزامها بالقانون

ولكن توجد صعوبات تقنية لاستقلالية التنفيذ الالكتروني حيث تتسم العمليات التقنية بالدقة وشدة التعقيد، وبالتالي لابد من تحقيق المستوى المناسب من المعرفة لهذه التقنية المعلوماتية، بما يمكن الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، والاستعداد لأي مشكلة قد تؤثر على سير هذه العملية، وذلك بتوفير الكوادر التقنية المدربة على معرفة أسرار هذه التقنية، ([94]) غير انه نلاحظ تأخر الدول العربية في استخدام هذه التقنية، بالمقارنة بالدول الأوربية المتقدمة في هذا المجال، وخاصة أن هذه الثورة التكنولوجية تتميز بالتطور السريع ([95])

ومن المعروف أن القضاء له خصوصية ، حيث انه لا يتحمل التوقف أو التباطؤ في إجراءاته، إضافة إلى التكاليف العالية في عملية الصيانة والتي تكون باهظة الثمن، حيث أن فاعلية استخدام الأجهزة الإلكترونية الدقيقة في معظم القطاعات، يتوقف على مدى تصميم النظم التي تعمل بها تلك الأجهزة، لكي تلائم ظروف العمل التي وضعت فيها، وهذه البرمجيات من الممكن أن تكون اكثر كلفة من ثمن المعدات التي تحركها لذلك يستلزم على الدول العربية توفير تلك الكوادر من المجتمع العربي نفسه، القادر على التعامل مع تلك الأنظمة والبرمجيات ، والقدرة على إنتاجها.([96])

وأيضا تظهر صعوبات أمنية لاستقلالية التنفيذ الالكتروني حيث إن من أهم خصائص الشبكة العالمية الأنترنت، اعتمادها على نقل المعلومة على شكل حزم مرسلة إلى عنوان افتراضي، لا علاقة له بمكان وجوده، سالكة طرقاً عشوائية موصلة لذلك العنوان الافتراضي بأقصر طريق، ودون اعتراف منها بحدود جغرافية وطول مسافة أو بعد المكان، مما جعل من الصعوبة بمكان تقييدها، وإضفاء الحماية والرقابة عليها، وذلك أدي إلى الاعتداء عليها من قبل المتطفلين سواء بالسرقة أو الإتلاف أو التغير، خاصة أن أولئك يقومون بجريمتهم وهم في بيوتهم، غير مرئيين، لذلك كان أمن المعلومات، هو من أولي المهمات التي يمكن الاستفادة من هذه التقنية في مجال العمل القضائي، وبدون إخفاء الحماية على المعلومة، فإن هذه الأعمال ستواجه صعوبات ومعوقات تمنع من أداء دورها على الشكل المطلوب منها.([97])

ولذلك فإن سبل تعزيز استقلالية التنفيذ الالكتروني تظهر عند تطور التشريعات التي تنظم التنفيذ الالكتروني وتوضح مدى تداخل السلطة الإدارية المتمثلة في الاجراءات الروتينية التي يقوم بها الموظف او المبرمج عليها النظام، والسلطة القضائية وما يصدر عن القاضي من قرارات أو أوامر للتنفيذ مع ضمان عدم التدخل الخارجي في هذه العملية ببناء منصات مؤمنة ومستقلة، وتعزيز التعاون القضائي الإداري في إطار أوامر قضائية ملزمة لتحقيق استقلالية التنفيذ الالكتروني.

وبناء على ذلك تظهر التحديات العملية عند وجود:

1ـ الفجوة التشريعية حيث ان بعض الدول لم تحدد بشكل صريح العلاقة بين السلطة القضائية والمنصات الرقمية مما يترك ثغرات قد تؤثر على استقلالية القاضي.

2ـ تفاوت الكفاءات الرقمية لوجود نقص في المهارات الرقمية اللازمة لبعض القضاة أو المحامين لإدارة الإجراءات الكترونيا بكفاءة.

3ـ المخاطر التقنية من وجود أخطاء برمجية، او اعطال في النظام، او هجمات سيبرانية يمكن ات تعرقل استقلالية التنفيذ.

وبذلك يمكن تحديد ضمانات حماية الاستقلالية بالحلول الاتية:

1ـ وجود تشريعات واضحة تؤكد ان كل قرار تنفيذي صادر من القاضي، ولا يمكن لأي جهة إدارية تغييره او التدخل فيه.

2ـ تدريب القضاة والموظفين القضائيين على استخدام المنصات الرقمية وادارتها بشكل مستقل

3ـ تطوير البيئة التحتية بحيث تكون مملوكة او خاضعة لرقابة السلطة القضائية مباشرة، وليس الى جهات خارجية

4ـ وجود أنظمة لحماية البيانات من التشفير لضمان عدم التلاعب بالمستندات او الملفات التنفيذية

5ـ وجود آليات للمراجعة والرقابة تتيح للطرف المتضرر الطعن في أي خلل تقني او إجراء مخالف للقانون.

وخلاصة القول يمثل التنفيذ القضائي الالكتروني نقلة نوعية في العدالة الحديثة، لكن نجاحه يتوقف على توفير بيئة رقمية مؤمنة قانونيا وتقنيا تضمن بقاء استقلال القضاء بعيدا عن أي تأثير اداري أو فني.

الخاتمة (النتائج والتوصيات)

إن استقلالية التنفيذ الإلكتروني ليست مجرد انتقال من الورقي الى الرقمي، والتنفيذ القضائي الالكتروني ليس مجرد رقمنه للإجراء بل هو إعادة تصميم، فهو تحول في فلسفة التنفيذ ليقوم على اتمتة الإجراءات، وتقليل التدخل البشري، وضمان العدالة والسرعة والشفافية، لتصبح المنظومة التقنية كيانا اجرائيا مستقلا يساعد في تحقيق الأهداف الجوهرية للتنفيذ القضائي مع الحفاظ على الرقابة القضائية والحقوق الإجرائية للمتقاضين.

ويعد الإطار النظري لاستقلالية التنفيذ القضائي عنصر أساسي لضمان العدالة، سواء في البيئة التقليدية أو الرقمية، ومع الرقمنة يصبح تحدي الحفاظ على الاستقلالية أكثر تعقيدا، ولكنه يمكن تحقيقه من خلال تشريعات واضحة، وضمانات تقنية، ورقابة قضائية صارمة على المنصات الرقمية.

ففي السعودية، يُدار التنفيذ القضائي بشكل متكامل باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة، مما يسهم في تعزيز كفاءة وشفافية تنفيذ الأحكام القضائية. وتعتبر منصة ناجز الإلكترونية ونظام التبليغ الإلكتروني جزءًا أساسيًا من هذه العملية، حيث توفران للأطراف المعنية سهولة الوصول إلى خدمات التنفيذ ومتابعة مراحلها بفعالية.

وفي مصر، يعتمد النظام القضائي على إدارة تنفيذية منظمة تدعمها القوانين والتشريعات، ومع التحول الرقمي المستمر، تعمل الحكومة على تحسين كفاءة التنفيذ من خلال الأنظمة الإلكترونية، وتوفر هذه التطورات إمكانية أكبر لتتبع الحالات التنفيذية وتسريع الإجراءات وتقديم خدمات أكثر شفافية وفعالية، إلا أن التنفيذ الفعلي لا يزال يتطلب جهودًا مستمرة لتعزيز الرقمنة وتقليل البيروقراطية لضمان استيفاء الحقوق بسرعة ودقة.

النتائج:

1ـ التعريف الاجرائي لاستقلالية التنفيذ الالكتروني هو:

قدرة المنظومة التقنية على مباشرة إجراءات التنفيذ بكفاءة وموضوعية وفق قواعد قانونية مبرمجة، دون الحاجة لتدخل بشري مباشر إلا في حالات محددة يتطلبها القانون.

2ـ تظهر عناصر استقلالية التنفيذ الإلكتروني في الاستقلال الاجرائي والتقني والوظيفي والزمني.

3ـ تتحدد المبادئ القانونية الداعمة لاستقلالية التنفيذ الالكتروني بمبدأ المشروعية والشفافية والحماية الإجرائية، ومبدأ العدالة الرقمية.

4ـ إن الأساس التقني لاستقلالية التنفيذ الالكتروني يظهر في الأنظمة الرقمية المساندة، والربط المركزي مع الوزارات، البنوك، والقطاع الخاص، والتوقيع الالكتروني لضمان حجية القرارات، والارشفة الالكترونية لحفظ جميع خطوات التنفيذ، والخوارزميات الإجرائية التي تقوم باتخاذ خطوة معينة بناء على قاعدة قانونية مبرمجة.

5ـ تتعدد خصائص البنية التقنية من الأتمتة التي تتم دون تدخل بشري، والذكاء الخطي عند تطبيق النصوص القانونية على الحالات، والأمن السيبراني بحماية البيانات ومنع التدخل غير المشروع، والتشغيل المتكامل عند تبادل البيانات بين المنصات الحكومية المختلفة.

6ـ يتشكل ابعاد استقلالية التنفيذ الالكتروني من عدة ابعاد: بعد اداري لتقليل الاعتماد على الموظف البشري، تقليل الأخطاء والتأخير، تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وبعد قانوني لحماية الحقوق اثناء التنفيذ، ضمان التزام المنظومة بالقواعد الإجرائية، ضمان الرقابة على النظام الرقمي، وبعد تقني بالتتبع الكامل لكل خطوة تمت، وتوفير تقارير آلية مستمرة عن حالة التنفيذ، واستجابة فورية بين الجهات المرتبطة بالنظام.

7ـ تدور التحديات التي تواجه استقلالية التنفيذ الالكتروني حول: النصوص القانونية التقليدية التي لا تتوافق مع الأتمتة، ومخاطر الأمن السيبراني والتلاعب بالبيانات، وتعطل الأنظمة التقنية وما يسببه من تعثر في الإجراءات، والحاجة المستمرة للمنصة واجراءاتها البرمجية، وضعف الوعي لدى المستخدم في التعامل مع المنصة الرقمية.

8ـ تظل استقلالية التنفيذ الالكتروني مرهونة بتوافر ضمانات قانونية وتقنية بوجود استقلال القضاء المؤسسي والوظيفي، ووجود التنفيذ الالكتروني الذي يتميز بالسرعة، تقليل التكلفة، الشفافية، وان كان معرض مخاطر مثل الاختراق الإلكتروني أو تدخل غير قضائي في المنصات، وقاضي التنفيذ يحتفظ نظريا بسلطته، لكن الواقع يكشف عن تحديات عملية منها، التبعية التقنية للجهات المشغلة، واحتمال التدخل الإداري في المنصات، وضعف النصوص التشريعية في بعض الدول.

التوصيات

تدور التوصيات حول تحديث التشريعات، وحماية المنصات، ومتابعة الإشراف القضائي وتطوير البيئة التحتية الرقمية، وتوصيات تشريعية وتنظيمية، وتقنية وتشغيلية عن طريق:

1ـ تعزيز الضمانات التشريعية بالنص صراحة على استقلال قاضي التنفيذ في البيئة الرقمية باعتماد التحقق المتعدد العوامل، وتفويض دقيق لدور ممثل المنشاة ومقدم خدمة التنفيذ على المنصة، مع وجود قوالب تفويض إلكترونية قابلة للتحقق من صحتها، وتصميم بوابة تكامل قضائي مصرفي لتلقي أوامر الحجز ورفع الحجز والتحويلات برقم ملف التنفيذ مع سجلات غير قابلة للتعديل.

2ـ الانتقال التدريجي إلى السندات التنفيذية الالكترونية بوضع قواعد قانونية للاعتراف بالسجلات القابلة للتحويل الكترونيا في التنفيذ (الكمبيالات، سندات شحن) مع وضع قواعد للتحقق من وحدة السجل ومنع الازدواج والتداول الآمن.

3ـ الرقابة القضائية على المنصات الالكترونية بدلا من الإدارية بمنع الاعتماد على المراسلات خارج المنصة، واعتماد حسابات تنفيذ رقمية مربوطة بمصفوفة صلاحيات وموافقات وفق اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ، وقياس زمن دورة التنفيذ من القيد الى السداد بحساب مؤشرات الأداء بحساب نسبة الأوامر المنفذة حاليا ومعدلات بطلان التبليغ الالكتروني، ونسب الحوادث السيبرانية المتعلقة بالتنفيذ.

4ـ ولتحقيق الامن السيبراني لحماية البيانات التنفيذية وضع منظومة امن سيبراني ملزمة بفرض تقييمات لأثر حماية البيانات على خدمات التنفيذ الالكترونية، وضبط النقل عبر الحدود وفق ضوابط الامن السيبراني مع تدقيق دوري مستمر، واعتماد معماريات نشطة لمكونات المنصة، وتمارين محاكاة لانقطاع الخدمات وهجمات الفدية بما يحمي دورة التنفيذ من التعطيل.

5ـ توطين البيئة التقنية تحت اشراف مباشر للسلطة القضائية باعتماد معايير الحوكمة الرقمية القضائية عن طريق موائمة اللوائح الداخلية مع ميثاق المفوضية الأوروبية لفاعلية العدالة، وارشادات السايبر لعدالة إدارة الأتمتة والذكاء الاصطناعي في مراحل الفرز والتدقيق والجدولة دون المساس بضمانات الخصومة والشفافية.

6ـ التدريب والتأهيل للقضاة والمحامين على الأدوات الرقمية عن طريق وضع برامج الزامية لتأهيل قضاة التنفيذ وكتاب الضبط والمحامين على العمل الرقمي الآمن، ووضع أدلة إجرائية مبسطة للمستفيدين.

7ـ إيجاد أدلة إجرائية خاصة بالمنصات الرقمية تحدد اختصاص قاضي التنفيذ والإدارة الإلكترونية، وقنوات دعم سريع داخل ناجز وعدالة مصر الرقمية مع تفعيل لوحات الملاحظة والبلاغات والرد عليها وتحديثها باستمرار.

  • قائمة المراجع
  • إبراهيم، د. خالد ممدوح، الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008م
  • إبراهيم، د. عزمي عبد الفتاح، نظام قاضي التنفيذ ” دراسة تحليله انتقادية مقارنه “، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، القاهرة، 1970 م
  • ابراهيم، د. محمد فتحي محمد، التنظيم التشريعي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة المنصورة، ع 81، ۲۰۲۲ م
  • إبراهيم، د. هشام جليل، مبدأ الفصل بين السلطات وعلاقته باستقلال القضاء في العراق، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة النهرين، العراق، 2012م
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، معجم لسان العرب، تحقيق: عبد الله على الكبير، واخرون، دار المعارف، القاهرة،1413هـ،
  • أبو سليمان، د. عبد الوهاب، كتابة البحث العلمي صياغة جديدة، ط7، مكتبة الرشد، الرياض، ط 2003م
  • أبو طالب، د. نادية، المحاكم الإلكترونية: إجراءاتها وقانونية تطبيقها في الأردن، الآن ناشرون وموزعون، عمان، 20۱۹م
  • احمد، د. أبراهيم حمدان، التقاضي الإلكتروني ودورة في تحقيق العدالة الناجزة، المجلة القانونية، كلية الحقوق فرع الخرطوم، القاهرة، مج 19، ع 1، 2024م
  • احمد، د. خالد حسن، الذكاء الاصطناعي وحمايته من الناحية المدنية والجنائية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ۲۰۲۱ م
  • إرشادات جديدة بشأن تقييم مخاطر نقل البيانات الشخصية https://www.globalcompliancenews.com /saudi-arabia-new-guidelines- on-personal-data-transfer-risk-assessment-published/?utm_source=chatgpt.com
  • امقران، د. بوبشير محند، النظام القضائي الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2008 م
  • اوتاني، د. صفاء محمد، المحكمة الإلكترونية (المفهوم) (التطبيق)، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، جامعة دمشق، سوريا، المجلد ۲۸، العدد الأول، 2012 م
  • بدوي، د. ثروت، النظم السياسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1986 م
  • بكار، د. حاكم، حماية حق المتهم في محاكمة عادلة ” دراسة تأصيلية انتقادية مقارنه “، منشأة المعارف، الاسكندرية، 1997م
  • بلال، فاطمة عبد العزيز حسن أحمد، دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العدالة الناجزة أمام القضاء ” دراسة مقارنة مع النظامين القانوني والقضائي في دولة قطر ” رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة قطر، 2023م.
  • بوابة مجلس أوروبا، https://www.coe.int/en/web/cepej/artificial-intelligence-in-justice-systems?utm_source=chatgpt.com
  • الترساوي، د. العاصي محمد عصام، تداول الدعوى القضائية أمام المحاكم الإلكترونية، دار النهضة العربية للنشر، القاهرة، ٢٠١٣م
  • الجراوي، د. هادي محمد، مفهوم التقاضي عن بعد ومتطلباته، مجلة المورق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة بابل، العراق، العدد الأول، 2016 م
  • الجلعود، أروي بنت عبد الرحمن بن عثمان، الجمعية العلمية القضائية السعودية، مركز قضاء للبحوث والدراسات، الرياض، 1444هـ،
  • حجازي، د. عبد الفتاح بيومي، النظام القانوني لحماية الحكومة الالكترونية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ط 2008م
  • الحربي، د. عبد الله بن مسعود بن مرزوق، إجراءات النظر في منازعات التنفيذ ووقفه في النظام السعودي، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، المركز القومي للبحوث، غزة، مج ۲، ع ٦، ٢٠١٨ م
  • الحلو، د. ماجد راغب، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2014م
  • الحوسني، على خلف علي، إلكترونية تنفيذ الأحكام القضائية الإلكترونية المدنية في ضوء القوانين الاتحادية لدولة الأمارات العربية المتحدة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، المنصورة، المجلد 14، العدد 88، 2024 م
  • دليل ضوابط الامن السيبراني الأساسية الصادر عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودي https://najiz.sa/applications/landing?utm_source=chatgpt.com
  • الدين علي، د. رشا، الذكاء الاصطناعي والنظام القضائي ” تجارب عالمية “، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية المنصورة، مج 14، العدد خاص المؤتمر الدولي السنوي الثالث والعشرين، 2024م
  • ذكي، د. إيمان عبد المحسن، الحكومة الإلكترونية مدخل إداري متكامل، المنظمة العربية للتنمية الإدارية للنشر، القاهرة، 2009م
  • راغب، د. وجدي، النظرية العامة للتنفيذ القضائي، دار الفكر العربي، القاهرة، ١٩٧٤م
  • الربابعة، د. عماد وصفي، شكلية الحكم القضائي وآلية إصداره الكترونيا في القانون الأردني، مجلة رماح للبحوث والدراسات، الأردن، العدد 123، مج 3، 2025م
  • الرشيدي، احمد عليان، أهمية ودور نظم المعلومات في صحة اتخاذ القرارات، دراسة ميدانية على إدارة شئون أعضاء هيئتي التدريس والتدريب بالهيئة العامة للتعليم التطبيق والتدريب في دولة الكويت، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية، مج 36، ع 1، 2023م
  • الزبيدي، محمد بن محمد بن معبد الرزاق المرتضي، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الهداية الكويت، 2003 م
  • سيوني، د. عبد الغني، مبدأ المساواة أمام القضاء وكفالة حق التقاضي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004م
  • الشبرمي، د. عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعد، شرح نظام التنفيذ، مدار الوطن للنشر، الرياض، السعودية ،2014م ـ 1435 هـ
  • الشبرمي، د. عبد العزيز بن عبد الرحمن، منازعات التنفيذ في النظام القضائي السعودي، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1442هـ ـ 2021م
  • شحاته، محمد نور، استقلال القضاء من وجه النظر الدولية والعربية والإسلامية، دار النهضة العربية، بيروت، بدون
  • شرعة، حازم محمد، التقاضي الإلكتروني والمحكمة الإلكترونية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2010م
  • الشيخ، د. حسن، الحكومة الإلكترونية ” دراسة متطلبات وجاهزية ومعوقات التجربة التقنية المعلوماتية في دول الخليج العربي، مكتبة الوفاء للنشر، الإسكندرية، ۲۰۰۸ م
  • الصاوي، د. احمد محمد، أبو هيب، د. نجوى الإعلان القضائي الالكتروني بين التقنين والتقنية دراسة في ضوء القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2014 المعدل لقانون الإجراءات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة، ة، مجلة الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس، مج 10، ع1، 2019م
  • عبد العال، د. فتحي ايمن، علاقة السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية واثراها على استقلال القضاء في التشريع الفلسطيني مقارنة بالتشريع الإسلامي، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة،2017 م
  • عبد المنعم، د. عمر وحيد صبري، تطور إجراءات التنفيذ الجبري، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، الإسكندرية، 2022 م
  • عبيد، د. محمد كامل، استقلال القضاء، دراسة مقارنة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1991م
  • عبيدات، د. لورنس محمد، أثبات المحرر الإلكتروني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2010 م
  • عثمان، د. فريدة، الذكاء الاصطناعي ” مقاربة قانونية “، مجلة دفاتر السياسة والقانون، جامعة قاصدي، الجزائر، مج ۱۲، ع 2، ۲۰۲۰ م
  • العمار، د. عبد الله بن سليمان، الإدارة التقليدية والتحول الإلكتروني، الجزيرة للطباعة والنشر والصحافة، السعودية، ٢٠٠٨م
  • عوض، د. هشام موفق، علي، جمال عبد الرحمن محمد، أصول التنفيذ الجبري وفقا لنظام التنفيذ السعودي ولائحته التنفيذية الجديدة، ط2، مكتبة الشقري، الرياض، 1439هـ ـ 2018م
  • الفيلي، د. محمد حسين، الدعوة لتطبيق الحوكمة الالكترونية (تسويق الحكومة الالكترونية)، ورقة عمل مقدمة الى مؤتمر الكويت حول الحوكمة الالكترونية، الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، مجلس الوزراء، الكويت، 2003،
  • قادر، د. رزكار محمد، استقلال القضاء كونه ركيزة من ركائز المحاكمات العادلة ” دراسة مقارنه في القانون الوضعي والشريعة الإسلامية، مجلة الرافدين للحقوق، العراق، العدد 39، 2009م
  • قانون الاونسترال النموذجي بشأن السجلات الالكترونية القابلة للتحويل https://uncitral.un.org/sites/uncitral.un.org/files/media-documents/uncitral/en/mletr_ebook_e.pdf?utm_source=chatgpt.com
  • قانون حماية البيانات الشخصية صادر عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي SDAIA https://sdaia.gov.sa/en/SDAIA/about/Documents/Personal%20Data%20English%20V2-23April2023-%20Reviewed-.pdf?utm_source=chatgpt.com
  • الكمال، د. ابن دابا عبد، دور التقاضي الإلكتروني في جودة الخدمات القضائية، المجلة الإفريقية للدراسات القانونية والسياسية، جامعة أحمد دراية، الجزائر، المجلد 6، العدد 1، 2022 م
  • كيلاني، د. فاروق، استقلال القضاء، المركز العربي للمطبوعات، بيروت، 1999م
  • اللائحة التنفيذية لقانون التنفيذ السعودي باللغة الإنجليزية https://www.moj.gov.sa/Documents/Regulations/pdf/En/pdf/The%20Implementing%20Regulations%20of%20the%20Enforcement%20Law.pdf?utm_source=chatgpt.com
  • المحروقي، د. ميادة مصطفى، أل رشيد، بيان فيصل، المحكمة الرقمية ودورها في تطوير منظومة التقاضي في النظام السعودي، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، المنصورة، مج 15، ع 93، 2025م
  • محمد، د. مصطفي ناجى، دور الحاسب الآلي في تسير إجراءات التقاضي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، 2018م
  • محمود، أشرف جودة محمد، المحاكم الالكترونية في ضوء الواقع الاجرائي المعاصر، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، جامعة الازهر، دمنهور، ج3، ع 35، 2020م
  • محمود، سيد احمد، عناني، مريم عماد محمد، الذكاء الاصطناعي والعمل القضائي، دراسة تحليلية مقارنة، التحديات والافاق القانونية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، مصر، مج 66، ع 3، 2024م.
  • مصري، د. عبد الصبور عبد القوي علي، التنظيم القانوني للتجارة الإلكترونية، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، ۲۰۱۲م
  • المفوضية الأوروبية لكفاءة العدالة، الذكاء الاصطناعي في أنظمة العدالة، https://www.coe.int/en/web/cepej/artificial-intelligence-in-justice-systems?utm_source=chatgpt.com
  • منصة الوطنية السعودية https://eparticipation.my.gov.sa/e-consultations/consultations/legal/legal-consultation-2158/
  • منصة ناجز https://najiz.sa/applications/landing
  • منصة نافذ https://nafith.sa/app/home
  • الموسوي، سالم روضان، مبدأ استقلال القضاء، مجلة الدراسات والأبحاث القانونية، العراق، العدد 2266، 2007 م
  • موقع أكسفورد أكاديمي، مقالة المحاكم الالكترونية ومستقبل العدالة، 2019، ريتشارد سوسكيند، https://www.coe.int/en/web/cepej/cepej-tools-on-cyberjustice-and-artificial-intelligence?utm_source=chatgpt.com
  • الموقع الرئيسي لمنظمة العدل الدولية، https://natlex.ilo.org/dyn/natlex2/r/natlex/fe/results?p2_country_filter=EGY&utm_source=chatgpt.com
  • موقع عدالة مصر الرقمية https://digital.gov.eg/
  • موقع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، نبذة عن قانون الاونسترال النموذجي بشأن السجلات الالكترونية القابلة للتحويل 2017، https://uncitral.un.org/en/texts/ecommerce/modellaw/electronic_transferable_records?utm_source=chatgpt.com
  • موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، https://www.boe.gov.sa/ar/Pages/default.aspx
  • موقع وزارة العدل السعودية https://www.moj.gov.sa/ar/pages/default.aspx
  • موقع وزارة العدل المصرية، https://moj.gov.eg/ar/Pages/Home.aspx
  • النجار، د. ذكي محمد، القانون الدستوري والأنظمة السياسية ” دراسة مقارنة بالشريعة الإسلامية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1993م
  • النظام الأساسي للحكم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (أ/90) وتاريخ 27/8/1412هـ.
  • نظام التعاملات الالكترونية الصادر بالمرسوم الملكي م/18 وتاريخ 8/3/1428هـ
  • نظام التنفيذ السعودي رقم (م/53) بتاريخ 1433 هـ والمعدلة بموجب المرسوم الملكي رقم (م / 52) بتاريخ 22/4/1444 هـ.
  • الهادي، د. محمد، توجيهات امن وشفافية المعلومات في ظل الحكومة الإلكترونية، المجلة الإلكترونية Cybrarians journal)) ع 9، 2006
  • هندي، د. أحمد عوض، التقاضي الإلكتروني ” استعمال الوسائل الإلكترونية في التقاضي “دراسة مقارنة ” دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2014م
  • الهيئة الوطنية السعودية للأمن السيبراني، دليل تنفيذ ضوابط الامن السيبراني الأساسية ECC https://nca.gov.sa/en/regulatory-documents/guidelines-list/gecc/?utm_source=chatgpt.com
  • وفا، د. محمد أشرف، عقود التجارة الإلكترونية في القانون الدولي الخاص، المجلة المصرية للقانون الدولي، مصر، مج 57، ع 57، 2001
  • يحيا، د. عادل، التحقيق والمحاكمة الجنائية عن بعد دراسة تحليلية تأصيلية لتقنية الفيديو كونفرانس، دار النهضة العربية، بيروت، 2006 م
  1. () بلال، فاطمة عبد العزيز حسن أحمد، دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العدالة الناجزة أمام القضاء ” دراسة مقارنة مع النظامين القانوني والقضائي في دولة قطر ” رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة قطر، 2023، ص 41
  2. () أبو سليمان، د. عبد الوهاب، كتابة البحث العلمي صياغة جديدة، ط7، مكتبة الرشد، الرياض، ط 2003م، ص 33- 34- 64.
  3. () عوض، د. هشام موفق، علي، جمال عبد الرحمن محمد، أصول التنفيذ الجبري وفقا لنظام التنفيذ السعودي ولائحته التنفيذية الجديدة، ط2، مكتبة الشقري، الرياض، 1439هـ ـ 2018م، ص 37
  4. () ابن منظور، محمد بن مكرم، معجم لسان العرب، تحقيق: عبد الله على الكبير، واخرون، دار المعارف، القاهرة،1413هـ، ص 534
  5. () راغب، د. وجدي، النظرية العامة للتنفيذ القضائي، دار الفكر العربي، القاهرة، ١٩٧٤م، ص ٦.
  6. () الشبرمي، د. عبد العزيز بن عبد الرحمن، منازعات التنفيذ في النظام القضائي السعودي، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1442هـ ـ 2021م، ص ١٦
  7. () محمود، سيد احمد، عناني، مريم عماد محمد، الذكاء الاصطناعي والعمل القضائي، دراسة تحليلية مقارنة، التحديات والافاق القانونية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، مصر، مج 66، ع 3، 2024م، ص 927 -929
  8. () منصة نافذ https://nafith.sa/app/home
  9. () منصة ناجز https://www.moj.gov.sa/ar/Ministry/Pages/VirtualEnforcementCourt.aspx
  10. () نظام التعاملات الالكترونية الصادر بالمرسوم الملكي م/18 وتاريخ 8/3/1428هـ، المادة الأولى الخاصة بتأكد هوية الحائز والتحقق من توقيعه.
  11. () الجلعود، أروي بنت عبد الرحمن بن عثمان، الجمعية العلمية القضائية السعودية، مركز قضاء للبحوث والدراسات، الرياض، 1444هـ، احكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء، ص 313- 323
  12. () وفي أهمية نظم المعلومات التي تساعد المنظمات في اتخاذ القرارات بسرعة ودقة وفي التوقيت المناسب باستخدام نظام التحليل الاحصائي SPSS، الرشيدي، احمد عليان، أهمية ودور نظم المعلومات في صحة اتخاذ القرارات، دراسة ميدانية على إدارة شئون أعضاء هيئتي التدريس والتدريب بالهيئة العامة للتعليم التطبيق والتدريب في دولة الكويت، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية، مج 36، ع 1، 2023م، ص 656.
  13. () نظام التعاملات الالكترونية الصادر بالمرسوم الملكي م/18 وتاريخ 8/3/1428هـ، المادة الأولى الخاصة بتأكد هوية الحائز والتحقق من توقيعه.
  14. () إبراهيم، ممدوح، د. خالد، الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008م، ص 36
  15. () محمد، د. مصطفي ناجى، دور الحاسب الآلي في تسير إجراءات التقاضي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، 2018م، ص 20
  16. () وفا، د. محمد أشرف، عقود التجارة الإلكترونية في القانون الدولي الخاص، المجلة المصرية للقانون الدولي، مصر، مج 57، ع 57، 2001 م، ص 194
  17. () إبراهيم، د. خالد ممدوح، الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008م، ص 37
  18. () محمد، د. مصطفي ناجى، دور الحاسب الآلي في تسير إجراءات التقاضي، المرجع السابق، ص 23
  19. () إبراهيم، د. خالد ممدوح، الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، المرجع السابق، ص 42
  20. () بسيوني، د. عبد الغني، مبدأ المساواة أمام القضاء وكفالة حق التقاضي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004م، ص 32.
  21. () عبيد، د. محمد كامل، استقلال القضاء، دراسة مقارنة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1991م، ص 16 وما بعدها.
  22. () إبراهيم، د. هشام جليل، مبدأ الفصل بين السلطات وعلاقته باستقلال القضاء في العراق، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة النهرين، العراق، 2012م، ص 1
  23. () الحلو، د. ماجد راغب، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2014 م، ص 43
  24. () بدوي، د. ثروت، النظم السياسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1986 م، ص 175
  25. () النجار، د. ذكي محمد، القانون الدستوري والأنظمة السياسية ” دراسة مقارنة بالشريعة الإسلامية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1993م، ص 224
  26. () امقران، د. بوبشير محند، النظام القضائي الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2008 م، ص 39
  27. () عبد العال، د. فتحي ايمن، علاقة السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية واثراها على استقلال القضاء في التشريع الفلسطيني مقارنة بالتشريع الإسلامي، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة،2017 م، ص 1
  28. () م (44) و (46) من النظام الأساسي للحكم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (أ/90) وتاريخ 27/8/1412هـ.
  29. () الموسوي، سالم روضان، مبدأ استقلال القضاء، مجلة الدراسات والأبحاث القانونية، العراق، العدد 2266، 2007 م، ص 1
  30. () شحاته، محمد نور، استقلال القضاء من وجه النظر الدولية والعربية والإسلامية، دار النهضة العربية، بيروت، بدون، ص 10
  31. () كيلاني، د. فاروق، استقلال القضاء، المركز العربي للمطبوعات، بيروت، 1999م، ص 330
  32. () قادر، د. رزكار محمد، استقلال القضاء كونه ركيزة من ركائز المحاكمات العادلة ” دراسة مقارنه في القانون الوضعي والشريعة الإسلامية، مجلة الرافدين للحقوق، العراق، العدد 39، 2009م، ص 223
  33. () بكار، د. حاكم، حماية حق المتهم في محاكمة عادلة ” دراسة تأصيلية انتقادية مقارنه “، منشأة المعارف، الاسكندرية، 1997م، ص 119
  34. () د الموسوي، د. سالم روضان، مبدأ استقلال القضاء، المرجع السابق، ص 4
  35. () لمزيد من التفصيل في الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في التنفيذ القضائي، الجلعود، أروي، احكام تطبيقات، ص527-533 هـ
  36. () نظام التنفيذ السعودي رقم (م/53) بتاريخ 1433 هـ والمعدلة بموجب المرسوم الملكي رقم (م / 52) بتاريخ 22/4/1444 هـ
  37. () قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968م، مع اخر تعديلاته رقم 157 لسنة 2024م
  38. () الحوسني، على خلف علي، إلكترونية تنفيذ الأحكام القضائية الإلكترونية المدنية في ضوء القوانين الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، المنصورة، مج 14، ع 88، 2024 م، ص 12
  39. () اوتاني، د. صفاء محمد، المحكمة الإلكترونية (المفهوم) (التطبيق)، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، جامعة دمشق، سوريا، المجلد ۲۸، العدد الأول، 2012 م، ص ۱۸۰.
  40. () أبو طالب، د. نادية، المحاكم الإلكترونية: إجراءاتها وقانونية تطبيقها في الأردن، الآن ناشرون وموزعون، عمان، 20۱۹م، ص 25
  41. () مصري، د. عبد الصبور عبد القوي علي، التنظيم القانوني للتجارة الإلكترونية، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، ۲۰۱۲م، ص 352
  42. () الجراوي، د. هادي محمد، مفهوم التقاضي عن بعد ومتطلباته، مجلة المورق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة بابل، العراق، العدد الأول، 2016 م، ص ٢٨٦
  43. () الكمال، د. ابن دابا عبد، دور التقاضي الإلكتروني في جودة الخدمات القضائية، المجلة الإفريقية للدراسات القانونية والسياسية، جامعة أحمد دراية، الجزائر، المجلد 6، العدد 1، 2022 م، ص ٢٧٤.
  44. () الحوسني، على خلف علي، إلكترونية تنفيذ الأحكام القضائية الإلكترونية المدنية في ضوء القوانين الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، المرجع السابق، ص 15
  45. () الجلعود، أروي، احكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء، المرجع السابق، ص 522، 525
  46. () محمود، سيد احمد، عناني، مريم عماد محمد، الذكاء الاصطناعي والعمل القضائي، دراسة تحليلية مقارنة، التحديات والافاق القانونية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية مرجع سابق، ص 922
  47. () ابن منظور، محمد بن مكرم، معجم لسان العرب، مرجع سابق، ج 14، ص 287
  48. () احمد، د. خالد حسن، الذكاء الاصطناعي وحمايته من الناحية المدنية والجنائية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ۲۰۲۱ م، ص ١٤
  49. () عثمان، د. فريدة، الذكاء الاصطناعي ” مقاربة قانونية “، مجلة دفاتر السياسة والقانون، جامعة قاصدي، الجزائر، مج ۱۲، ع 2، ۲۰۲۰ م، ص ١٥٦، وفي نفس المعنى، إبراهيم، د. محمد فتحي محمد، التنظيم التشريعي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة المنصورة، ع 81، ۲۰۲۲ م، ص ۱۰۲5
  50. () الزبيدي، محمد بن محمد بن معبد الرزاق المرتضي، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الهداية الكويت، 2003 م، ص 313
  51. () الترساوي، د. العاصي محمد عصام، تداول الدعوى القضائية أمام المحاكم الإلكترونية، دار النهضة العربية للنشر، القاهرة، ٢٠١٣م، ص٦٦، وفي نفس المعنى، شرعة، حازم محمد، التقاضي الإلكتروني والمحكمة الإلكترونية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2010م، ص ٥٧
  52. () المحروقي، د. ميادة مصطفى، أل رشيد، بيان فيصل، المحكمة الرقمية ودورها في تطوير منظومة التقاضي في النظام السعودي، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، المنصورة، مج 15، ع 93، 2025م، ص م وما بعدها.
  53. () هندي، د. أحمد عوض، التقاضي الإلكتروني ” استعمال الوسائل الإلكترونية في التقاضي “دراسة مقارنة ” دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2014م، ص ١٧
  54. () بلال، فاطمة عبد العزيز، دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العدالة الناجزة امام القضاء ” دراسة مقارنة مع النظامين القانوني والقضائي في دولة قطر”، رسالة ماجستير في القانون الخاص، 2023م، ص 24، وما يليها، منقولة عن: محمود، سيد احمد، عناني، مريم عماد محمد، الذكاء الاصطناعي والعمل القضائي، مرجع سابق، ص 927.
  55. () الفيلي، د. محمد حسين، الدعوة لتطبيق الحوكمة الالكترونية (تسويق الحكومة الالكترونية)، ورقة عمل مقدمة الى مؤتمر الكويت حول الحوكمة الالكترونية، الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، مجلس الوزراء، الكويت، 2003، ص 3.
  56. () حجازي، د. عبد الفتاح بيومي، النظام القانوني لحماية الحكومة الالكترونية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ط 2008م، ص 23
  57. () الجلعود، أروي بنت عبد الرحمن بن عثمان، احكام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء، مرجع سابق، ص531-533، 562
  58. () الشبرمي، د. عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعد، شرح نظام التنفيذ، مدار الوطن للنشر، الرياض، السعودية ،2014م ـ 1435 هـ، ص 22
  59. () الحربي، د. عبد الله بن مسعود بن مرزوق، إجراءات النظر في منازعات التنفيذ ووقفه في النظام السعودي، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، المركز القومي للبحوث، غزة، مج ۲، ع ٦، ٢٠١٨ م، ص ٦
  60. () محمود، أشرف جودة محمد، المحاكم الالكترونية في ضوء الواقع الاجرائي المعاصر، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، جامعة الازهر، دمنهور، ج3، ع 35، 2020م، ص 57-59
  61. () موقع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، https://uncitral.un.org/en/texts/ecommerce/modellaw/electronic_commerce?utm_source=chatgpt.com ، تاريخ الاطلاع 27-9-2025
  62. () بوابة مجلس أوروبا، https://www.coe.int/en/web/cepej/cepej-tools-on-cyberjustice-and-artificial-intelligence?utm_source=chatgpt.com تاريخ الاطلاع 27-9-2025
  63. () إبراهيم، د. عزمي عبد الفتاح، نظام قاضي التنفيذ ” دراسة تحليله انتقادية مقارنه “، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، القاهرة، 1970 م، ص303
  64. () عبد المنعم، د. عمر وحيد صبري، تطور إجراءات التنفيذ الجبري، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، الإسكندرية، 2022 م، ص 170
  65. () نظام التنفيذ السعودي رقم (م/53) بتاريخ 1433 هـ والمعدل بموجب المرسوم الملكي رقم (م/ 52) بتاريخ 22/4/1444 هـ.
  66. () موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، https://www.boe.gov.sa/en/Pages/default.aspx
  67. () منصة الوطنية السعودية https://eparticipation.my.gov.sa/e-consultations/consultations/legal/legal-consultation-2158/
  68. () منصة ناجز للخدمات العدلية الالكترونية https://najiz.sa/applications/landing
  69. () الهيئة الوطنية للأمن السيبراني https://nca.gov.sa/ar/regulatory-documents/controls-list/ecc/
  70. () موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ، https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/c81ba2f1-1bf1-443b-9b1c-a9a700f27110/1?utm_source=chatgpt.com ، الاطلاع 27-9-2025
  71. () ناجز، الخدمات الالكترونية، التنفيذ، https://najiz.sa/applications/landing/e-services?category=77e5a372-685e-451c-a386-20ef353501bf&utm_source=chatgpt.com ، الاطلاع 27-9-2025
  72. () الموقع الرسمي لوزارة العدل المصرية، https://moj.gov.eg/ar/Pages/Home.aspx ، موقع عدالة مصر الرقمية https://digital.gov.eg/gov-services/%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9/03?utm_source=chatgpt.com ،
  73. () الموقع الرئيسي لمنظمة العدل الدولية، https://natlex.ilo.org/dyn/natlex2/r/natlex/fe/results?p2_country_filter=EGY&utm_source=chatgpt.com ، تاريخ النفاذ 27-9-2025
  74. () موقع ورازة العدل المصرية، بوابة وزارة العدل الالكترونية، https://moj.gov.eg/ar/Pages/Services/Service.aspx?ServiceID=8&utm_source=chatgpt.com ، عدالة مصر الرقمية، خدمات المحاكم، https://moj.gov.eg/ar/Pages/Services/Service.aspx?ServiceID=8&utm_source=chatgpt.com ، الاطلاع 27-9-2025
  75. () موقع أكسفورد أكاديمي، مقالة المحاكم الالكترونية ومستقبل العدالة، 2019، ريتشاد سوسكيند، https://www.coe.int/en/web/cepej/cepej-tools-on-cyberjustice-and-artificial-intelligence?utm_source=chatgpt.com تاريخ 27-9-2025
  76. () موقع وزارة العدل السعودية gov.sa/ar/MediaCenter/News/Pages/NewsDetails.aspx?itemId=1672
  77. () موقع وزارة العدل السعودية gov.sa/ar/MediaCenter/News/Pages/NewsDetails.aspx?itemId=1672
  78. () الترساوي، د. العاصي محمد عصام، تداول الدعوى القضائية أمام المحاكم الإلكترونية، مرجع سابق، ص 105 وما بعدها
  79. () احمد، د. أبراهيم حمدان، التقاضي الإلكتروني ودورة في تحقيق العدالة الناجزة، المجلة القانونية، كلية الحقوق فرع الخرطوم، القاهرة، مج 19، ع 1، 2024م، ص 211
  80. () يحيا، د. عادل، التحقيق والمحاكمة الجنائية عن بعد دراسة تحليلية تأصيلية لتقنية الفيديو كونفرانس، دار النهضة العربية، بيروت، 2006 م، ص ٦٥
  81. () عبيدات، د. لورنس محمد، أثبات المحرر الإلكتروني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2010 م، ص 39
  82. () موقع وزارة العدل السعودية https://www.moj.gov.sa/ar/pages/default.aspx
  83. () عبد المنعم، د. عمر وحيد صبري، تطور إجراءات التنفيذ الجبري، مرجع سابق، ص 171
  84. () موقع وزارة العدل السعودية في كيفية التحقق من تبليغ عدلي https://www.moj.gov.sa/ar/eServices/Pages/ServiceDetailsNew.aspx?itemId=464&utm_source=chatgpt.com الاطلاع 27-9-2025
  85. () ملخص قرار وزير العدل المصري بتنظيم السجل الالكتروني امام المحاكم الاقتصادية المصرية https://www.lexology.com/library/detail.aspx?g=22c3d230-c2bf-4f9d-bc85-8d23bbaf4f2a&utm_source=chatgpt.com الاطلاع 27-9-2025
  86. () قانون الاونسترال النموذجي بشأن السجلات الالكترونية القابلة للتحويل https://uncitral.un.org/sites/uncitral.un.org/files/media-documents/uncitral/en/mletr_ebook_e.pdf?utm_source=chatgpt.com الاطلاع 27-9-2025
  87. () موقع وزارة العدل السعودية، تقديم طلب التنفيذ الالكتروني https://www.moj.gov.sa/ar/eServices/Pages/ServiceDetailsNew.aspx?itemId=170&utm_source=chatgpt.com ، منصة ناجز، (المنظومة) الخدمات المقدمة عبر ناجز https://najiz.sa/applications/landing?utm_source=chatgpt.com الاطلاع 27-9-2025
  88. () دليل ضوابط الامن السيبراني الأساسية الصادر عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودي https://najiz.sa/applications/landing?utm_source=chatgpt.com ، إرشادات جديدة بشأن تقييم مخاطر نقل البيانات الشخصية https://www.globalcompliancenews.com/2025/03/15/saudi-arabia-new-guidelines-on-personal-data-transfer-risk-assessment-published/?utm_source=chatgpt.com ، قانون حماية البيانات الشخصية صادر عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي SDAIA https://sdaia.gov.sa/en/SDAIA/about/Documents/Personal%20Data%20English%20V2-23April2023-%20Reviewed-.pdf?utm_source=chatgpt.com الاطلاع 27-9-2025
  89. () اللائحة التنفيذية لقانون التنفيذ السعودي باللغة الإنجليزية https://www.moj.gov.sa/Documents/Regulations/pdf/En/pdf/The%20Implementing%20Regulations%20of%20the%20Enforcement%20Law.pdf?utm_source=chatgpt.com الاطلاع 27-9-2025
  90. () المحروقي، د. ميادة مصطفى، أل رشيد، بيان فيصل، المحكمة الرقمية ودورها في تطوير منظومة التقاضي في النظام السعودي، مرجع سابق، ص 16-19.
  91. () المفوضية الأوروبية لكفاءة العدالة، الذكاء الاصطناعي في أنظمة العدالة، https://www.coe.int/en/web/cepej/artificial-intelligence-in-justice-systems?utm_source=chatgpt.com الاطلاع 27-9-2025
  92. () لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، نبذة عن قانون الاونسترال النموذجي بشأن السجلات الالكترونية القابلة للتحويل 2017، https://uncitral.un.org/en/texts/ecommerce/modellaw/electronic_transferable_records?utm_source=chatgpt.com الطلاع 27-9-2025
  93. () الهيئة الوطنية السعودية للأمن السيبراني، دليل تنفيذ ضوابط الامن السيبراني الأساسية ECC https://nca.gov.sa/en/regulatory-documents/guidelines-list/gecc/?utm_source=chatgpt.com تاريخ النفاذ 27-9-2025
  94. () الشيخ، د. حسن، الحكومة الإلكترونية ” دراسة متطلبات وجاهزية ومعوقات التجربة التقنية المعلوماتية في دول الخليج العربي، مكتبة الوفاء للنشر، الإسكندرية، ۲۰۰۸ م، ص57
  95. () العمار، د. عبد الله بن سليمان، الإدارة التقليدية والتحول الإلكتروني، الجزيرة للطباعة والنشر والصحافة، السعودية، ٢٠٠٨م، ص ١٧
  96. () ذكي، د. إيمان عبد المحسن، الحكومة الإلكترونية مدخل إداري متكامل، المنظمة العربية للتنمية الإدارية للنشر، القاهرة، 2009م، ص ۷۱
  97. () الهادي، د. محمد، توجيهات امن وشفافية المعلومات في ظل الحكومة الإلكترونية، المجلة الإلكترونية (Cybrarians journal)) ع 9، 2006 م، https://journal.cybrarians.info ، الاطلاع 10/12/2024 م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى