الأستاذ عبد الكريم بالهدى يناقش اطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في موضوع ـ البناء في ملك الغير
شهدت الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، صباح يوم السبت 10 يناير 2026، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، ضمن أشغال مختبر قانون العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية، تقدم بها الطالب الباحث عبد الكريم بالهدى
في موضوع:
» البناء في ملك الغير وآثاره القانونية «

وذلك تحت إشراف الدكتورة صليحة حاجي، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة، التي واكبت الباحث خلال مختلف مراحل إنجاز الأطروحة توجيهًا وتأطيرًا، بما ضمن لها متانة البناء العلمي، ودقة المعالجة المنهجية، ووضوح الرؤية التحليلية.
وتكوّنت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة:
• الدكتورة صليحة حاجي: أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق – وجدة، مشرفة ورئيسة؛
• الدكتو أحمد خرطة أحمد خرطة: أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، مقرر وعضو؛
• الدكتوره علاوي خديجة: أستاذة محاضرة مؤهلة بكلية الحقوق – وجدة، مقررة وعضو؛
• الدكتورة خديجة خبوز: أستاذة محاضرة مؤهلة بالكلية المتعددة التخصصات بتازة، مقررة وعضو؛
• الأستاذ محمد بن يعيش: رئيس غرفة بمحكمة النقض، عضوًا.

وفي مستهل عرضه، أبرز الباحث أن اختياره لموضوع الأطروحة جاء انطلاقًا من الأهمية البالغة التي تكتسيها الملكية العقارية باعتبارها دعامة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وركيزة للأمن العقاري والاستثمار، مشيرًا إلى أن ظاهرة البناء في ملك الغير تشكل إحدى الإشكالات العملية الشائكة التي تطرح تحديات قانونية وقضائية حقيقية في الواقع المغربي.
وانطلق الباحث من إشكالية محورية مفادها:
ما مدى فعالية ونجاعة المقتضيات القانونية المنظمة للبناء في ملك الغير في التشريع المغربي، وآثارها على تطبيق قواعد الالتصاق وترسيخ الأمن العقاري؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية، اعتمدت الأطروحة مقاربة منهجية متعددة، جمعت بين المنهج التحليلي لتفكيك النصوص القانونية وتأويلها، والمنهج المقارن لرصد أوجه التلاقي والاختلاف مع بعض التشريعات المقارنة، إضافة إلى المنهج الاستدلالي انطلاقًا من تفشي ظاهرة البناء في ملك الغير وآثارها القانونية والعملية.
وقد توزعت الدراسة على بابين أساسيين:
• الباب الأول: البناء في ملك الغير وآليات حماية الملكية العقارية؛
• الباب الثاني: آثار البناء في ملك الغير بين الخضوع لقواعد الالتصاق من عدمه.
وخلصت الأطروحة إلى جملة من النتائج، أبرزها محدودية بعض المقتضيات القانونية الحالية في تحقيق الردع الكافي وحماية الملكية العقارية، خاصة في حالات البناء بسوء نية، وما يترتب عنها من مساس بالأمن العقاري.
كما قدّم الباحث مجموعة من التوصيات العملية والتشريعية، من أهمها: الدعوة إلى تجريم البناء في ملك الغير بسوء نية بنص صريح، إعادة النظر في تنظيم البناء بحسن نية بما يحقق التوازن بين حقوق المالك والباني، التنصيص على حق الحبس لفائدة الباني حسن النية، وإدماج المصلحة الاقتصادية والاجتماعية ضمن آليات معالجة النزاع، إلى جانب تعزيز شروط منح رخص البناء وتحيين الرسوم العقارية بما يطابق الواقع.
وقد عرفت جلسة المناقشة نقاشًا علميًا رفيع المستوى امتد لأزيد من أربع ساعات، تفاعل خلاله أعضاء اللجنة مع الباحث بعمق ومسؤولية، مقدمين ملاحظات علمية دقيقة تروم تجويد العمل وتعزيز قيمته الأكاديمية والتطبيقية.
كما تميزت الجلسة بحضور وازن وفي أجواء احتفالية مميزة بحضور عدد من الأساتذة والباحثين، و رؤساء المحاكم والقضاة والمحامين والمفوضين القضائيين، إلى جانب طلبة من مختلف الأسلاك، إلى جانب عائلة الطالب وزملائه وعموم المهتمين بالمادة القانونية.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة العلمية منح الطالب الباحث عبد الكريم بالهدى شهادة الدكتوراه في القانون الخاص عن جدارة واستحقاق، بميزة مشرف جدًا، مع التوصية بالنشر، والتنويه بالقيمة العلمية للأطروحة وأهميتها النظرية والعملية.
هنيئًا للدكتور عبد الكريم بالهدى بهذا التتويج العلمي المستحق، مع متمنياتنا له بمزيد من التألق والعطاء في مسيرته الأكاديمية والمهنية.






