التكوين القانوني لمهني الصحة: أي دور في النهوض بالمنظومة الصحية في ظل التحولات الرقمية والتشريعية؟ الدكتور طارق مرزاق
أي دور في النهوض بالمنظومة الصحية في ظل التحولات الرقمية والتشريعية؟
Legal Training for Healthcare Professionals:
What Role in Advancing the Health System in the Context of Digital and Legislative Transformations?
الدكتور طارق مرزاق
دكتور في القانون العام والعلوم السياسية
جامعة الحسن الأول سطات-كلية العلوم القانونية والسياسية
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

أي دور في النهوض بالمنظومة الصحية في ظل التحولات الرقمية والتشريعية؟
Legal Training for Healthcare Professionals:
What Role in Advancing the Health System in the Context of Digital and Legislative Transformations?
الدكتور طارق مرزاق
دكتور في القانون العام والعلوم السياسية
جامعة الحسن الأول سطات-كلية العلوم القانونية والسياسية
ملخص
تتناول هذه الدراسة دور التكوين القانوني للمهنيين الصحيين في تطوير المنظومة الصحية المغربية، في سياق ورش الحماية الاجتماعية الشاملة والتحول الرقمي المتسارع. اعتمدت الدراسة منهجية مركبة تجمع بين التحليل القانوني للنصوص التشريعية المغربية والمنهج المقارن من خلال دراسة النموذج الفرنسي. خلصت الدراسة إلى وجود فوارق تشريعية جوهرية، أبرزها غياب إلزامية التكوين المستمر وضعف آليات ضمان الجودة وعدم وجود هيئة وطنية للاعتماد. وقدمت توصيات متعددة المستويات تشمل: تعديل القانون 43.13 لإدراج التكوين المستمر الإلزامي مع التركيز على التكوين القانوني، إنشاء هيئة وطنية مستقلة للاعتماد، تطوير منصة رقمية وطنية للتكوين. تؤكد الدراسة أن التكوين القانوني استثمار استراتيجي للنهوض بقطاع الصحة.
ABSTRACT
This study examines the role of legal training for healthcare professionals in developing Morocco’s health system, within the context of the comprehensive social protection initiative and accelerating digital transformation. The study adopts a composite methodology combining legal analysis of Moroccan legislation with a comparative approach through examining the French model. The study reveals fundamental legislative gaps, notably the absence of mandatory continuing education, weak quality assurance mechanisms, and lack of a national accreditation body. It proposes multi-level recommendations including: amending Law 43.13 to incorporate mandatory continuing education, establishing an independent national accreditation body, developing a national digital training platform. The study confirms that legal training is a strategic investment for advancing the health sector.
مقدمة
يشهد المغرب اليوم تحولات عميقة في منظومته الصحية والاجتماعية، تجسدت بشكل جلي في إطلاق ورش الحماية الاجتماعية الشامل الذي دشنه الملك محمد السادس في خطابه بتاريخ 29 يوليوز 2020[1]، والذي يهدف إلى تعميم التغطية الصحية الإجبارية. هذا الورش الطموح، المؤطر بالقانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية[2]، يضع المنظومة الصحية أمام تحديات جديدة تتطلب إعادة النظر في آليات التكوين والتأهيل للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي.
في هذا السياق، تبرز أهمية التكوين القانوني والحقوقي للمهنيين الصحيين كعامل حاسم في نجاح هذه الإصلاحات. فالممارسة الصحية الحديثة أصبحت تتطلب فهماً للقوانين المنظمة للحقوق والواجبات والإلمام بآليات الحماية الاجتماعية، والقدرة على التعامل مع التحولات الرقمية التي تعيد تشكيل المشهد الصحي.
وتفرض التطورات التشريعية المتلاحقة، من قبيل صدور القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب[3]، والقانون رقم 09.08[4] المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات، والقانون رقم 43.13 المتعلق بمزاولة مهنة التمريض وتكوين الأطر شبه الطبية[5] ،على المهنيين الصحيين اكتساب كفايات قانونية جديدة تمكنهم من الاستجابة لمتطلبات المرحلة.
من جانب آخر، تستدعي التحولات الرقمية، المتمثلة في رقمنة الخدمات الصحية وانتشار منصات التطبيب عن بعد، تأهيلاً متخصصاً للمهنيين الصحيين في مجالات حماية المعطيات الصحية الحساسة وضمان السرية المهنية في البيئة الرقمية. وتؤكد جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تفعيل المنظومة الوطنية للمعلومات الصحية على الحاجة الملحة لتمكين المهنيين الصحيين من الأبعاد القانونية المرتبطة باستخدام المنصات الرقمية والتعامل مع المعطيات الصحية الإلكترونية.
في ضوء هذه المعطيات، تتبلور الإشكالية المحورية لهذه الدراسة حول السؤال التالي: ما دور التكوين القانوني والحقوقي للمهنيين الصحيين في تحقيق أهداف الحماية الاجتماعية وتعزيز فعالية المنظومة الصحية في ظل التحولات الرقمية والتشريعية التي يعرفها المغرب؟
للإجابة على هذه الإشكالية، سنعتمد على منهجية مركبة تجمع بين المنهج التحليلي والمنهج المقارن. فمن جهة، يتيح لنا المنهج التحليلي دراسة النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة، وتفكيك البنى التشريعية والمؤسساتية للمنظومة الصحية المغربية، وفهم العلاقات السببية بين التكوين القانوني وجودة الخدمات الصحية. ومن جهة أخرى، نستند إلى المنهج المقارن الذي يُعد أداة منهجية أساسية لفهم السياسات العامة عبر دراسة التجارب الدولية المختلفة واستخلاص الدروس المستفادة منها.
وسنتبنى في هذه الدراسة ما يُعرف في المنهجية المقارنة بدراسة الحالة المقارنة، حيث نركز على النموذج الفرنسي كحالة مرجعية للمقارنة، نظراً للتقارب التشريعي والثقافي واللغوي بين المنظومتين المغربية والفرنسية. وستنقسم الدراسة إلى محورين أساسيين: نخصص الأول لتحليل الأسس المفاهيمية والتشريعية للتكوين القانوني في القطاع الصحي، بينما نتناول في الثاني التحديات المؤسساتية وآفاق تطوير منظومة التكوين القانوني الصحي.
المحور الأول: الأسس المفاهيمية والتشريعية للتكوين القانوني في القطاع الصحي
يشكل التكوين القانوني للمهنيين الصحيين حجر الزاوية في تفعيل مبادئ الحماية الاجتماعية وضمان وصول عادل لجميع المستفيدين. فالمهني الصحي المُلم بالأبعاد القانونية والحقوقية لعمله يصبح فاعلاً أساسياً في تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان كرامة المرضى.
أولاً: الإطار الحقوقي والقانوني لممارسة مهن الصحة
يُعد الحق في الصحة من أسمى حقوق الإنسان، الذي تحميه الاتفاقيات والمواثيق الدولية. وقد أكدت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة. وتعرّف منظمة الصحة العالمية الصحة بأنها “حالة من الرفاه الجسدي والنفسي والاجتماعي الكامل، لا تتحقق بمجرد غياب المرض أو العاهة”.
وينبغي أن تكفل الدول الحريات والحقوق على حد سواء، إذ تتضمن الحريات حق الإنسان في التحكم في صحته وجسده، بما في ذلك حريته الجنسية والإنجابية، والحق في أن يكون بمأمن من التدخل كالتعذيب أو الخضوع للمعالجة الطبية أو التجارب الطبية من غير رضاه. أما الحقوق فتشمل إمكانية الحصول على الخدمات الصحية والوصول إلى مرافق الرعاية الصحية الملائمة، فضلاً عن قيام الدول باتخاذ التدابير الملائمة المتعلقة بالمقومات الاجتماعية والاقتصادية للصحة كالغذاء والمياه والصرف الصحي وظروف العمل الآمنة والصحية والإسكان ومكافحة الفقر[6].
ومن هذا المنطلق يُعتبر الحق في الصحة من الحقوق الأساسية المكرسة دستورياً، حيث ينص الفصل 31 من دستور 2011 على أن “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية”[7].
وقد سعى القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب إلى تعزيز الضمانات الأساسية التي يجب على المهني الصحي احترامها وحمايتها كما جاءت في المادة 2 من هذا القانون. ومن أبرز هذه الحقوق:
- الحق في المعلومة الطبية
يندرج حق المرضى في الحصول على المعلومة الطبية ضمن الإطار الدستوري العام للحق في المعلومة المكرس في المنظومة القانونية المغربية، والذي يعكس تطوراً تدريجياً في التشريع الوطني نحو تعزيز الشفافية والحكامة الرشيدة. فقد كرس المشرع الدستوري في الفصل 27 من دستور 2011 الحق الأساسي للمواطنين في الحصول على المعلومات، حيث نص على أن “للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام”، مع وضع ضوابط دستورية واضحة لممارسة هذا الحق[8].
وقد جاء تفعيل هذا المبدأ الدستوري من خلال القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة الذي أرسى الإطار التنظيمي العام لممارسة هذا الحق عبر مختلف المؤسسات العمومية[9]. وتتجلى ترجمة هذا الحق بشكل أكثر تخصصاً وعمقاً في المادة الثانية من القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، التي تنص صراحة على حق المريض “أو عند الاقتضاء نائبه الشرعي أو ممثله القانوني، في الحصول على المعلومة المتعلقة بتشخيص مرضه والعلاجات الممكنة وكذا العلاج الموصوف وآثاره المحتملة والمتوقعة والنتائج المترتبة عن رفض العلاج”.
وتعزز هذه المقتضيات القانونية من الضمانات الإجرائية للحق في المعلومة الصحية من خلال إلزام الطبيب بتدوين هذه المعلومات “في الملف الطبي للمريض، الذي يمكن لهذا الأخير أو لنائبه الشرعي أو لممثله القانوني، أو لذوي حقوقه إذا توفي، الحصول على نسخة منه”، مما يضمن الأرشفة والاستمرارية في الوصول إلى المعلومة الطبية حتى بعد انتهاء العلاقة العلاجية أو وفاة المريض، مع التأكيد على ضرورة مراعاة “خصوصيات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”، ما يعكس التزاماً بمبدأ المساواة في الحق في المعلومة الصحية.
- الحق في السرية والخصوصية
يُعتبر احترام السر المهني من الواجبات الأساسية للمهني الصحي، حيث نصت المادة 11 من المرسوم المذكور على أن “يلزم الطبيب بكتمان السر المهني حماية لمصالح المرضى، وذلك وفق الشروط وتحت طائلة العقوبات التي ينص عليها القانون”. ويشمل السر المهني كل المعلومات التي قد تصل إلى علم الطبيب أثناء مزاولة مهنته، ولا يسقط هذا الواجب بوفاة المريض[10].
- الحق في الموافقة
أكدت المادة 14 من المرسوم رقم 2.21.225 المتعلق بأخلاقيات مهنة الطب على حرية المريض في اختيار الطبيب المعالج[11]. كما فصّلت المادة 40 من نفس المرسوم في مسألة موافقة المريض على العلاج، حيث أوجبت على الطبيب إخبار المريض إخباراً صادقاً ومناسباً بلغة واضحة وملائمة لإمكانيات الفهم والاستيعاب، على أن يشمل هذا الإخبار التشخيص الكامل للمرض، والفحوصات الواجب إجراؤها، وخطة العلاجات المرتقبة وتكلفتها، والآثار المحتملة، وخيارات العلاجات البديلة الممكنة.
ثانياً: التكوين القانوني والحقوقي ودوره في الارتقاء بالمنظومة الصحية
يتجاوز دور التكوين القانوني للمهنيين الصحيين مجرد ضمان الحقوق الفردية للمرضى، ليشكل رافعة أساسية للارتقاء بالمنظومة الصحية ككل. فالمهني الصحي الملم بالأطر القانونية يساهم في تعزيز الحكامة، وتحسين الأداء المؤسسي، ومواكبة التحولات الرقمية والتشريعية.
- الإطار القانوني لتكوين مهن التمريض
يحدد القانون 43.13 في مادته 15 الشروط الأساسية لمزاولة مهن التمريض، حيث يشترط الحصول على إذن من الإدارة المختصة بناء على مؤهلات أكاديمية محددة. وتشمل هذه المؤهلات حسب مدلول المادتين 2 و3 من نفس القانون دبلوم الدولة للسلك الأول للدراسات شبه الطبية، أو دبلوم الإجازة من المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، أو شهادات معادلة معترف بها وفق النصوص التنظيمية الجاري بها العمل[12].
غير أن هذا التحديد، وإن كان يُعتبر خطوة إيجابية نحو توحيد المعايير الأكاديمية، فإنه يفتقر إلى آليات واضحة لتحديث المناهج الدراسية ومعايير الاعتماد الأكاديمي، مما يؤدي إلى تفاوت ملحوظ في مستويات التكوين بين مختلف المؤسسات التعليمية.
- إشكالية التكوين المستمر
من أبرز نقاط الضعف في القانون 43.13 غياب الإلزامية في التكوين المستمر، حيث تكتفي المادة 39 بالإشارة إلى دور الجمعية المهنية الوطنية في “تنظيم دورات التكوين المستمر” دون فرض أي التزام قانوني على الممارسين لمتابعة هذا التكوين[13]. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع الممارسات الدولية الفضلى، حيث تفرض معظم الدول المتقدمة عدداً محدداً من ساعات التكوين المستمر سنوياً كشرط لتجديد رخصة المزاولة. ففي فرنسا مثلاً، يُلزم الممرضون بإتمام تكوين سنوي عبر نظام التطوير المهني المستمر مع ضرورة توثيقها في الملف المتعلق بالتطوير المهني[14].
إن غياب التكوين المستمر الإلزامي لهذه المهن بالمغرب يطرح تحديات جدية تتعلق بقدرة الكوادر التمريضية على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الرعاية الصحية، خاصة في ظل التحول الرقمي وظهور تقنيات علاجية جديدة وبروتوكولات رعاية محدثة باستمرار. كما أن هذا الغياب يحد من قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للتحديات الطارئة، كما أظهرت جائحة كوفيد-19 الحاجة الماسة إلى كوادر تمريضية محدثة المعارف والمهارات.
ولذلك، قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي جملة من التوصيات، أهمها:
– تعزيز الوسائل المتاحة أمام مهنيي القطاع الصحي في مجالات الوقاية والتدريس والتكوين المستمر والبحث[15].
– اعتماد مخططات للتكوين المستمر لفائدة العاملين في القطاع الصحي، وذلك في إطار تدبير عصري للموارد البشرية.
– إصلاح منظومة تدريس الطب والعلوم الصحية، لا سيما من خلال الرفع من عدد الأساتذة، والارتقاء بالتأطير البيداغوجي والطبي، وتحسين البرامج البيداغوجية ومنهجيات التدريس، وضمان انفتاح مؤسسات التكوين على محيطها والنهوض بالبحث العلمي.
– إحداث كلية عمومية للطب ومركز استشفائي جامعي في كل جهة من جهات المغرب الاثنتي عشرة.
– فتح جسور بين مسلكي التكوين الطبي وشبه الطبي، وتمكين الأطر شبه الطبية المستوفية للتجربة المهنية والمؤهلات اللازمة من الانخراط في مسلك دراسة الطب.
– تفعيل المقتضيات ذات الصلة بتقييم المنظومة التربوية المنصوص عليها في القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بهدف تقييم جودة تكوين الأطباء وغيرهم من مهنيي قطاع الصحة [16].
تولت المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، والبالغ عددها 13 معهداً رئيسياً إضافة إلى المعاهد الملحقة بها، مهمة التكوين بموجب المرسوم رقم 2.13.658[17]. بعدما كانت تسمى بموجب المرسوم رقم 2.93.602 الصادر في 13 من جمادى الأولى 1414 (29 أكتوبر 1993) معاهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي.
حيث شهد عددها ارتفاعاً منذ صدور قرار وزير الصحة رقم 2242.16 القاضي بتحديد مقرات المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة وملحقاتها[18]. وتتولى هذه المعاهد مهمة التكوين الأساسي للممرضين وفق نظام الإجازة-ماستر-دكتوراه المعتمد منذ سنوات[19].
وقد وضعت الوزارة الوصية هدف الرفع من المقاعد المخصصة للتكوين بسلك الإجازة لهذه المعاهد إلى 9100 مقعد برسم السنة الدراسية 2024-2025، مخصصة للطلبة المغاربة والطلبة الأجانب (الدوليين)، وكذا الطلبة التابعين للمدرسة الملكية للأطر شبه الطبية للا مريم، وذلك على مستوى 12 جهة و24 معهدا[20].
وفي هذا الإطار تسعى الوزارة الوصية إلى فتح ما يقارب 90 مسلكاً و240 شعبة بسلك الإجازة، وكذا الزيادة في عدد الشعب المخصصة للتكوين في سلك الماستر لتصل إلى ما يناهز 25 مسلكاً بمعدل 600 مقعد، مع العمل على فتح تخصصات جديدة تستجيب لخصوصيات العرض الصحي على مستوى كل جهة من جهات المملكة[21].
ورغم هذا الانتشار الجغرافي الجيد نسبياً وتنوع التخصصات المتاحة، فإنه يصعب تقييم جودة التكوين بالنظر إلى أنه لا توجد إحصائيات دقيقة تتعلق بنسب التأطير، التي تعد من أبرز المؤشرات المعتمدة في تحليل التحديات البنيوية التي تواجه القطاع. فهذا المعطى محدد ويجب أخذه في الحسبان، حيث إن من شأن أي ضعف في التأطير أن ينعكس سلباً على جودة التكوين، خاصة في الجانب التطبيقي الذي يتطلب متابعة فردية دقيقة وإشرافاً مباشراً على الممارسات السريرية للطلاب.
- غياب آليات ضمان الجودة والاعتماد
يُلاحظ غياب كلي لهيئة وطنية مستقلة مختصة في اعتماد برامج التمريض وضمان جودتها، مما يترك المجال مفتوحاً أمام التفاوتات في معايير التكوين بين المؤسسات المختلفة. فبينما تخضع المعاهد العليا للمهن التمريضية لإشراف وزارة الصحة، تعمل مؤسسات التعليم العالي الخاص وفق معايير متباينة دون رقابة موحدة على جودة البرامج المقدمة. ويخلق هذا الوضع تحديات جمة تتمثل أساساً في غياب ضمانات تجانس الكفاءات المهنية للخريجين.
وتؤكد التجارب الدولية الناجحة على أهمية وجود هيئات اعتماد مستقلة، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية مع لجنة اعتماد التعليم في التمريض. إذ تُعد الجمعية الأمريكية لكليات التمريض (AACN) نموذجاً رائداً في مجال وضع معايير جودة التكوين في المجال الصحي، حيث تضطلع بأدوار متعددة تشمل تحديد المعايير الأكاديمية الوطنية للتعليم التمريضي، والإشراف على نظام اعتماد مستقل عبر لجنة الاعتماد للتعليم التمريضي الجامعي (CCNE)، فضلاً عن جمع البيانات وتحليلها بغرض دعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات التعليمية، إضافة إلى مواكبة التطوير المهني والقيادي لأطر التدريس والتسيير. كما تلعب الجمعية دوراً محورياً في التأثير على السياسات العمومية المرتبطة بالتمريض والتعليم الصحي، مع الحرص على تطوير مبادرات نوعية وشراكات استراتيجية تعزز جودة التكوين والتأطير[22].
أما في المغرب، فيظل التكوين في مجالات الصحة، رغم أهميته الاستراتيجية، مفتقراً إلى هيئات مستقلة تعنى حصراً بمراقبة الجودة وضمان مطابقة البرامج للمعايير الدولية، مما يطرح تحدياً بنيوياً ينعكس على كفاءة الخريجين وقدرتهم على مواكبة التحولات العالمية في التعليم والممارسة الصحية.
المحور الثاني: التجارب الدولية والدروس المستفادة
بعد استعراض الأسس المفاهيمية والتشريعية للتكوين القانوني في القطاع الصحي المغربي في المحور الأول، وما يواجه هذا التكوين من تحديات تشريعية ومؤسساتية تعيق تطوير منظومة التكوين القانوني للمهنيين الصحيين، يصبح من الضروري التوجه نحو دراسة التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال، بهدف استخلاص الدروس والممارسات الفضلى القابلة للتكييف مع الخصوصيات الوطنية.
كما يكتسي اختيار التجارب الدولية للدراسة أهمية منهجية خاصة، حيث تم الاعتماد على معايير محددة تشمل: التقارب التشريعي والثقافي مع النموذج المغربي، النجاح المُثبت في تطبيق التكوين القانوني الإلزامي للمهنيين الصحيين، وتوفر آليات تقييم واضحة لقياس أثر هذا التكوين على جودة الخدمات الصحية وحماية حقوق المرضى. وفي هذا الإطار، يُمكن الاعتماد على النموذج الفرنسي باعتباره أحد أكثر التجارب ملاءمة للمقارنة، نظراً لتشابه المنظومة القانونية لكلا البلدين.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، سيتناول هذا المحور بالتحليل النموذج الفرنسي في التكوين القانوني التمريضي، مع التركيز على الإطار التنظيمي والمضامين البيداغوجية وآليات التقييم (أولاً)، ثم ننتقل إلى استخلاص الدروس المستفادة وصياغة التعديلات التشريعية الضرورية لتطوير المنظومة المغربية في ضوء هذه التجارب (ثانياً)، مع الحرص على مراعاة الخصوصيات المحلية والإمكانيات المتاحة والأولويات الوطنية في مجال الإصلاح الصحي.
أولا: النموذج الفرنسي في التكوين القانوني التمريضي
يشكل التكوين القانوني جزءاً لا يتجزأ من التعليم التمريضي في فرنسا، حيث ينص المرسوم الصادر في 31 يوليو 2009 والمعدل في 23 يناير 2020 على تنظيم التكوين التمريضي حول ستة مجالات تأديبية أساسية، أولها “العلوم الإنسانية الاجتماعية والحقوق” الذي يُدرّس بالشراكة مع الجامعات المعتمدة[23].
ويهدف هذا التكوين القانوني إلى إعداد الممرضين للتعامل مع الإطار التشريعي المعقد الذي يحكم الممارسة التمريضية، بما في ذلك فهم أحكام قانون الصحة العامة والالتزامات المهنية والأخلاقية. ويكتسب هذا التكوين أهمية خاصة في ضوء التطورات التشريعية الحديثة، حيث عزز القانون رقم 2025-581 الصادر في 27 يونيو 2025 من الوضع القانوني للممرضين وأسس لأول مرة في القانون الفرنسي مفهوم “الاستشارة التمريضية” كممارسة قانونية مستقلة[24] .
تتجاوز متطلبات التكوين القانوني التعليم الأساسي لتشمل التخصصات المختلفة، حيث يخضع الممرضون المختصون في الصحة المهنية مثلا لتكوين قانوني متخصص إضافي وفقاً للمرسوم رقم 2022-1664 الصادر في 27 ديسمبر 2022، والذي يلزمهم بتطوير كفاءات محددة في مجالات قانونية متنوعة تشمل معرفة التشريعات العمالية والمخاطر المهنية والممارسة ضمن الفرق متعددة التخصصات[25].
ويُعد التكوين القانوني مسألة مُلحة لفهم طبيعة المهنة التمريضية المتطورة والحاجة إلى إعداد ممرضين قادرين على ممارسة مهامهم مما يضمن حماية حقوق المرضى والممارسين على حد سواء ويرفع من مستوى الرعاية الصحية المقدمة.
ثانياً: التعديلات التشريعية الضرورية
يتطلب تطوير منظومة التكوين التمريضي إدخال تعديلات جوهرية على القانون 43.13، تبدأ بإضافة فقرة إلى المادة 3 تنص على إلزامية التكوين المستمر بواقع ثلاثين ساعة سنوياً كحد أدنى، مع ربط تجديد رخصة المزاولة بإتمام هذا التكوين. كما يُقترح إضافة فقرة إلى المادة 22 من المرسوم رقم 2.13.658 تنص على وجوب تحديد مصنف الأعمال ومصنف الكفاءات والمهن بالنسبة لطلبة مسالك الماستر في هذه المعاهد وذلك لتحديد الدور المناط بهم فور تخرجهم .
كما أن المواد 8 و 9 و10 و11 من المرسوم سالف الذكر يجب الوقوف عندها؛ إذ تكشف هذه المواد عن إشكالية هيكلية عميقة في الصياغة التشريعية للسياسات العامة الصحية، حيث نلاحظ ما يُعرف في أدبيات السياسات العامة بـتشرذم السياسات[26] الذي يُخل بميزان الجودة والكلفة وبالتالي ينعكس سالبا على التنفيذ. والمقصود هنا بميزان الجودة هو جودة التكوين بصفة عامة والتكوين القانوني بصفة خاصة.
فالمادة 10، على سبيل المثال، تتطلب تدخل ثلاث سلطات حكومية مختلفة (الصحة، التعليم العالي وتكوين الأطر ) بالإضافة إلى مجلسين استشاريين: مجلس التنسيق ورأي اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، مما يخلق ما يُسميه علماء الإدارة العامة شبكة معقدة من نقاط الفيتو التي تُبطئ من عملية صنع القرار وتُقلل من قابلية النظام للاستجابة السريعة للتحديات.[27] فهذا التعقيد البيروقراطي لا تٌبرره الحاجة إلى تنوع في الخبرات ، وإنما على العكس من ذلك يُفهم منه غياب آليات التنسيق الفعال بين القطاعات، مما يؤدي إلى ما يُعرف حسب هذا الطرح بـ”مأزق التنسيق”، حيث تصبح كل مؤسسة تحمي مجالها دون النظر إلى المصلحة العامة.
وتُظهر المادة 7 والمادة 8 ضعفاً في ما يُسمى التماسك في السياسات التشريعية المنظمة لجودة التكوين في المجال الصحي. فعبارات مثل “شهادة معترف بمعادلتها” و”وفق الشروط الواردة في دفتر الضوابط” تعكس غموضاً قد يكون مفيداً في المراحل الأولى لكنه يصبح معوقاً في مرحلة التنفيذ[28]؛ إذ أن هذا الغموض يفتح المجال أمام التطبيق التفاضلي للسياسة حسب القوة التفاوضية للفاعلين المختلفين، مما يُقوض مبدأ العدالة في الوصول إلى التعليم العالي المتخصص.
كما أن المادة 9 التي تتعلق بمركز للدراسات في الدكتوراه بكل معهد لم يتم تفعيلها ومازالت تنتظر التفعيل، خصوصاً أنه إلى حد اللحظة لم يتم فتح مسالك الدكتوراه بهذه المراكز. كما أن آلية الشراكة “عند الاقتضاء” مع مؤسسات التعليم العالي تفتقر إلى الإلزام، مما يجعلها مجرد حبر على ورق في غياب الحوافز المناسبة للتعاون بين المؤسسات. إذ إن هذا التعاون بين قطاع الصحة وقطاع التعليم العالي مازال معطلاً ويستدعي إعادة تفكير جذرية في هندسة السياسات الصحية التعليمية.
ومن الضروري كذلك تعديل المادة 39 من القانون 43.13 لتوسيع صلاحيات الهيئة المهنية في مجال التكوين المستمر، بحيث تصبح مسؤولة عن اعتماد برامج التكوين المستمر، ومسك سجل إلكتروني للتطوير المهني، والإشراف على تنفيذ متطلبات التكوين الإلزامي.
وفي مجال الموارد البشرية، يجب العمل على تحسين نسبة التأطير تدريجياً للوصول إلى المعايير الدولية، من خلال توظيف أساتذة جدد وتطوير كفاءات الأساتذة الحاليين عبر برامج تدريبية متخصصة. كما يُقترح إنشاء برامج توأمة مع مؤسسات دولية مرموقة لتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.
التوصيات العملية
بناءً على نتائج هذه الدراسة، وتماشياً مع توصيات المناظرة الوطنية للصحة المنعقدة في يوليوز 2022، نقترح مجموعة من التوصيات العملية الموجهة لمختلف الفاعلين:
- على مستوى السياسات والاستراتيجيات:
- إعداد استراتيجية وطنية للتكوين القانوني الصحي: ضرورة وضع استراتيجية شاملة للتكوين في المهن الصحية ،مع تخصيص ميزانية سنوية لهذا الغرض.
- تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي: إصدار مرسوم جديد يعدل المرسوم رقم 2.13.658 المتعلق بالمعاهد للعليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة الطب لإدماج التكوين القانوني في إطار التكوين المستمر.
- إنشاء هيئة وطنية للاعتماد والجودة: تأسيس هيئة على غرار الوكالة الوطنية للتقييم وضمان جودة التعليم العالي مختصة في اعتماد برامج التكوين الصحي.
- على مستوى المؤسسات التكوينية:
- إدماج وحدات التكوين القانوني في المناهج الأساسية وفقاً للتوزيع التالي المقترح :
- قوانين الصحة: 50 ساعة (السنة الأولى)
- حقوق المرضى وأخلاقيات المهنة: 20 ساعة (السنة الثانية)
- الحماية الاجتماعية: 20 ساعات (السنة الثانية)
- القانون الرقمي وحماية المعطيات: 20 ساعات (السنة الثالثة)
تطوير برامج التكوين المستمر: إلزامية 15 ساعات سنوية للتكوين القانوني المستمر.
- اعتماد طرق تدريس حديثة: استخدام منصة “Moodle الصحة” التي أطلقتها وزارة الصحة بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
- على مستوى الشراكات المؤسسية:
- تعزيز التعاون بين الوزارات: تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة للتكوين الصحي .
- إشراك الهيئات المهنية: تطبيق الاتفاقية الموقعة بين وزارة الصحة والهيئات المهنية.
- التعاون مع المنظمات الدولية: تنفيذ برنامج التعاون مع منظمة الصحة العالمية المتضمن لاسيما البرامج التي تتضمن محاور التكوين القانوني.
- إعداد دلائل ومراجع متخصصة: نشر السلسلة المرجعية للتكوين القانوني الصحي .
- على مستوى المتابعة والتقييم:
- وضع مؤشرات لقياس الأثر: اعتماد لوحة القيادة الوطنية للتكوين الصحي مع وضع مؤشرات للأداء واضحة ويُمكن قياسها.
- إجراء تقييمات دورية: تطبيق نظام التقييم الدوري السنوي المعتمد من المجلس الأعلى للتربية والتكوين.
خاتمة
تؤكد هذه الدراسة أن التكوين القانوني والحقوقي للمهنيين الصحيين لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية في سياق التحولات العميقة التي تعرفها المنظومة الصحية المغربية. فالانتقال من منطق الإحسان إلى منطق الحق، ومن التدبير التقليدي إلى الحكامة الحديثة، ومن الممارسة التقليدية إلى الصحة الرقمية، كلها تحولات تتطلب إعادة تأهيل شاملة للموارد البشرية الصحية.
لقد أظهر التحليل أن التكوين القانوني يلعب أدواراً متعددة ومترابطة: فهو يمكّن المهنيين الصحيين من فهم وحماية حقوق المرضى وفقاً لـميثاق المريض ومدونة أخلاقيات المهن الطبية، ويساهم في تحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية طبقاً لأهداف القانون الإطار 09.21، ويعزز الحكامة والشفافية في المؤسسات الصحية تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، ويمكّن من مواكبة التحولات الرقمية والتشريعية المتسارعة.
إن نجاح ورش الحماية الاجتماعية الشاملة، الذي يشكل أولوية وطنية بميزانية تقدر بـ51 مليار درهم سنوياً، يتوقف بشكل كبير على قدرة المهنيين الصحيين على فهم وتطبيق الأطر القانونية المنظمة له. فالمهني الصحي ليس مجرد مقدم خدمة تقنية، بل هو فاعل أساسي في تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الكرامة الإنسانية.
لائحة المراجع
المراجع باللغة العربية
المجلات والمقالات العلمية:
وفاء الرباح،» الحق في الحصول على المعلومة الصحية مرصد حريات – المغرب.
التقارير والوثائق والدلائل
- المملكة المغربية، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: الانعكاسات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا “كوفيد-19” والسبل الممكنة لتجاوزها، إحالة رقم 28/2020.
- وكالة المغرب العربي للأنباء: بلاغ اللجنة المركزية لتنسيق التكوين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
النصوص القانونية والتنظيمية:
ظهير رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 ( 30 يوليوز 2011 ).
ظهير شريف رقم 1.15.26 صادر في29 من ربيع الآخر ) 1436 19 فبراير 2015) بتنفيذ القانون رقم 131.13 1 المتعلق بمزاولة مهنة الطب ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6342 بتاريخ 21 جمادى الأولى 1436 (12 مارس 2015).
ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22من صفر 1430(18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 09.08 ، المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5711بتاريخ 27 صفر 1430 ( 23 فبراير 2009).
ظهير شريف رقم 1.16.82 صادر في 16 من رمضان 1437 (22 يونيو 2016) بتنفيذ القانون رقم 43.13 المتعلق بمزاولة مهن التمريض،المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6480 بتاريخ 2 شوال 1437 (7 يوليو 2016)، ص 5168 .
ظهير شريف 1.18.15 صادر في 5 جمادى الخرة 1439)22فبراير 2018( بتنفيذ القانون رقم 31.13المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات ،المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6655بتاريخ 23 جمادى الاخرة 1439 (12مارس2018)، ص1438.
ظهير شريف رقم 1.21.30 صادر في 9 شعبان 1442 (23 مارس 2021) بتنفيذ القانون-الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6975 بتاريخ 22 شعبان 1442 (5 أبريل 2021).
مرسوم رقم 2.21.225 الصادر في 6 ذي القعدة 1442 الموافق 17 يونيو 2021 يتعلق بمدونة أخلاقيات مهنة الطب ، منشور في الجريدة الرسمية عدد 7002 بتاريخ 27 ذو القعدة 1442 (8 يوليو 2021).
مرسوم رقم 2.13.658 صادر في 23 من ذي القعدة 1434 (30 سبتمبر (2013) يتعلق بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
قرار لوزير الصحة رقم 2242.16 صادر في 15 من شوال 1437 (20) يوليو 2016 بتغيير قرار وزير الصحة رقم 2146.14 الصادر في8 شعبان 1435 (6) يونيو 2014) بتحديد مقرات المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة وملحقاتها. المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6504 بتاريخ 27 ذو الحجة 1437 (29 سبتمر 2016).
الخطب الملكية:
خطاب الملك إلى الأمة بمناسبة عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020.
المواقع الإلكترونية
https://www.sante.gov.ma/sites/Ar/Pages/ISPITS.aspx
https://www.legifrance.gouv.fr
لائحة المراجع باللغة الفرنسية
Textes juridiques et réglementaires
République Française. Arrêté du 31 juillet 2009 relatif au diplôme d’État d’infirmier, Légifrance, modifié par l’Arrêté du 23 janvier 2020.
République Française. Loi n°2025-581 du 27 juin 2025 relative à la profession d’infirmier, Ordre National des Infirmiers, 27 juin 2025.
République Française. Décret n° 2022-1664 du 27 décembre 2022 relatif à la formation spécifique des infirmiers de santé au travail, Légifrance, 28 décembre 2022.
لائحة المراجع باللغة الإنجليزية:
Books
Peters, B. Guy. The Politics of Bureaucracy: An Introduction to Comparative Public Administration. Routledge, 2018.
Journals and Specialized Articles
Tsebelis, George. “Veto Player Theory and Policy Change: An Introduction”, in Reform Processes and Policy Change, éd. par Thomas König et al., vol. 16, Studies in Public Choice, Springer New York, 2011.
Matland, Richard E. “Synthesizing the Implementation Literature: The Ambiguity-Conflict Model of Policy Implementation.” Journal of Public Administration Research and Theory, 5(2), 1995.
- المملكة المغربية، موقع رئيس الحكومة: جلالة الملك يوجه خطابا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد بتاريخ 29 يوليوز 2020 انظر موقع رئيس الحكومة: https://www.cg.gov.ma/ar/ ↑
- ظهير شريف رقم 1.21.30 صادر في 9 شعبان 1442 (23 مارس 2021) بتنفيذ القانون-الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6975 بتاريخ 22 شعبان 1442 (5 أبريل 2021)، ص: 2178 .2181 – ↑
- ظهير شريف رقم 1.15.26 صادر في29 من ربيع الآخر ) 1436 19 فبراير 2015) بتنفيذ القانون رقم 131.13 1 المتعلق بمزاولة مهنة الطب ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6342 بتاريخ 21 جمادى الأولى 1436 (12 مارس 2015)، ص .160 ↑
- ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22من صفر 1430(18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 09.08 ، المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5711بتاريخ 27 صفر 1430 ( 23 فبراير 2009)، ص 552. ↑
- ظهير شريف رقم 1.16.82 صادر في 16 من رمضان 1437 (22 يونيو 2016) بتنفيذ القانون رقم 43.13 المتعلق بمزاولة مهن التمريض،المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6480 بتاريخ 2 شوال 1437 (7 يوليو 2016)، ص 5168 . ↑
- وفاء الرباح،» الحق في الحصول على المعلومة الصحية وفاء الرباح | مرصد حريات – المغرب », الحق في الحصول على المعلومة الصحية | مرصد حريات – المغرب, https://www.marsadhouriyat.org/reports/view/6223/?l=fr_FR.تاريخ الزيارة 28 غشت 2025. ↑
- ظهير رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 ( 30 يوليوز 2011 ). ↑
- ظهير رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 ( 30 يوليوز 2011 )، الفصل 27 ↑
- ظهير شريف 1.18.15 صادر في 5 جمادى الخرة 1439)22فبراير 2018( بتنفيذ القانون رقم 31.13المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات ،المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6655بتاريخ 23 جمادى الاخرة 1439 (12مارس2018)، ص1438. ↑
- مرسوم رقم 2.21.225 الصادر في 6 ذي القعدة 1442 الموافق 17 يونيو 2021 يتعلق بمدونة أخلاقيات مهنة الطب ، منشور في الجريدة الرسمية عدد 7002 بتاريخ 27 ذو القعدة 1442 (8 يوليو 2021). ↑
- المرجع نفسه. ↑
- ظهير شريف رقم 1.16.82 صادر في 16 من رمضان 1437 (22 يونيو 2016) بتنفيذ القانون رقم 43.13 المتعلق بمزاولة مهن التمريض، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6480 بتاريخ 2 شوال 1437 (7 يوليو 2016)، ص 5168 . ↑
- نفس المرجع السابق، المادة 39. ↑
- « Légifrance – Publications officielles – Journal officiel – JORF n° 0167 du 21/07/2021 », consulté le 08 septembre 2025, https://www.legifrance.gouv.fr/download/pdf?id=7KWk6d3KoPgLV20BRNIjapVcNxJNGE5wJPoKzs9murs=. ↑
- المملكة المغربية، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: الانعكاسات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا ”كوفيد‐19“ والسبل الممكنة لتجاوزها ، إحالة رقم 28/2020 ، ص 106 . ↑
- المملكة المغربية، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ،مرجع سابق، ص91 . ↑
- مرسوم رقم 2.13.658 صادر في 23 من ذي القعدة 1434 (30 سبتمبر (2013) يتعلق بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة. المنشور بالجريدة ↑
- قرار لوزير الصحة رقم 2242.16 صادر في 15 من شوال 1437 (20) يوليو 2016 بتغيير قرار وزير الصحة رقم 2146.14 الصادر في8 شعبان 1435 (6) يونيو 2014) بتحديد مقرات المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة وملحقاتها. المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6504 بتاريخ 27 ذو الحجة 1437 (29 سبتمر 2016).ص 6908.6909 – ↑
- « ISPITS », consulté le 10 septembre 2025, https://www.sante.gov.ma/sites/Ar/Pages/ISPITS.aspx. ↑
- وكالة المغرب العربي للأنباء ،بلاغ اللجنة المركزية لتنسيق التكوين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ، انظر الموقع الرسمي لوكالة المغرب العربي للانباء https://urls.fr/9KMLnL تاريخ الاطلاع 11 شتنبر 2025. ↑
- المرجع نفسه. ↑
- AACN: American Association of Colleges of Nursing », consulté le 15 septembre 2025, https://www.aacnnursing.org/ ↑
- République Française. “Arrêté du 31 juillet 2009 relatif au diplôme d’Etat d’infirmier.” Légifrance, modifié par l’Arrêté du 23 janvier 2020, https://www.legifrance.gouv.fr/loda/id/JORFTEXT000020961044/ ↑
- République Française. “Loi n°2025-581 du 27 juin 2025 relative à la profession d’infirmier.” Ordre National des Infirmiers, 27 juin 2025, https://www.ordre-infirmiers.fr/la-loi-du-27-juin-2025-une-reconnaissance-legislative-majeure-pour-la-profession-infirmiere ↑
- République Française. “Décret n° 2022-1664 du 27 décembre 2022 relatif à la formation spécifique des infirmiers de santé au travail.” Légifrance, 28 décembre 2022, https://www.legifrance.gouv.fr/jorf/id/JORFTEXT000046820414 ↑
- Peters, B. Guy. The Politics of Bureaucracy: An Introduction to Comparative Public Administration. Routledge.2018 ↑
- George Tsebelis, « Veto Player Theory and Policy Change: An Introduction », in Reform Processes and Policy Change, éd. par Thomas König et al., vol. 16, Studies in Public Choice (Springer New York, 2011), https://doi.org/10.1007/978-1-4419-5809-9_1.p:13-14. ↑
- Matland, Richard E. “Synthesizing the Implementation Literature: The Ambiguity-Conflict Model of Policy Implementation.” Journal of Public Administration Research and Theory, 5(2),1995: 145-174. ↑





