الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الطبية: أفاق واعدة وتحديات كبيرة
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الاصطناعي — الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الطبية: أفاق واعدة وتحديات كبيرة Artificial Intelligence in Healthcare: Promising prospects and Major Challenges الباحث…
الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الطبية: أفاق واعدة وتحديات كبيرة
Artificial Intelligence in Healthcare: Promising prospects and Major Challenges
الباحث: سعيد زهير
طالب باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس
تحت إشراف الدكتور سعيد البكوري
أستاذ التعليم العالي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس
ملخص:
يهدف هذا المقال الى إبراز أهمية تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي التي أصبحت ضرورة حتمية لا مفر منها لما تقدمه هذه التقنيات من فوائد عظيمة لتطوير وتحسين جودة الخدمات الطبية، غير أن هذا التطور الحاصل يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية لا يمكن تجاهلها لما قد تشكله من تهديد لسلامة المرضى وحقوقهم.
كما هدف البحث الى اثارة مدى قدرة التشريعات الحالية على مواكبة هذه التحولات والاستجابة لها، حيث تبرز الحاجة الملحة إلى اعتماد تشريعات حديثة وأكثر واقعية تواكب التطور التكنولوجي السريع في المجال الطبي وتراعي أخلاقيات المهنة، وتضمن استخداما آمنا لهذه التقنيات بما يحقق التوازن بين تشجيع البحث والابتكار الطبي وضمان الحقوق الأساسية للمرضى.
الكلمات المفتاحية باللغة العربية:
الذكاء الاصطناعي – الرعاية الطبية – الخصوصية الرقمية –المسؤولية القانونية
Summary
This article aims to highlight the importance of harnessing artificial intelligence (AI) technologies in the medical field, which has become an unavoidable necessity due to the significant benefits these technologies offer for developing and improving the quality of medical services. However, this development raises legal and ethical issues that cannot be ignored, as it may pose a threat to patient safety and rights.
The research also aims to explore the extent to which current legislation can keep pace with and respond to these transformations. There is a pressing need to adopt modern and more realistic legislation that keeps up with the rapid technological advancements in the medical field, respects professional ethics, and ensures the safe use of these technologies. This will achieve a balance between encouraging medical research and innovation and guaranteeing the fundamental rights of patients.
Key words in English : Artificial intelligence, healthcare, digital privacy, legal liability
مقدمة
في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يعيشه العالم المعاصر برزت تقنيات الذكاء الاصطناعي كأحد أهم الابتكارات الحديثة التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة ،والتي أحدثت تحولات جدرية في مختلف المجالات الحياتية، التي يأتي في مقدمتها المجال الطبي، حيث لعبت هذه التقنيات الذكية دوراً محورياً في رفع كفاءة و جودة الرعاية الطبية بفضل القدرات الهائلة التي تنطوي عليها هذه التقنيات في تطوير و تعزيز فعالية تقديم الرعاية الطبية، من خلال تحسين دقة التشخيص و تطوير أساليب العلاج ودعم اتخاذ القرار الطبي ،كما تمتد فوائد الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي لتشمل اكتشاف وتطوير أساليب جديدة للوقاية من الأمراض، وتحليل ومعالجة البيانات الطبية ، هذا بالإضافة الى تطوير الأبحاث و تسريع الاكتشافات الطبية.
في مقابل الإمكانات الكبيرة التي يوفرها توظيف هذه الخوارزميات الذكية في المجال الطبي تبرز مجموعة من التحديات القانونية والمعضلات الأخلاقية المستجدة التي قد تهدد سلامة المرضى وحقوقهم الأساسية كالحق في الخصوصية وفي السلامة الجسدية والنفسية90، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا لحماية تلك الحقوق من المخاطر التي قد تمسها من جراء استخدام هذه التقنيات الحديثة، وذلك من خلال البحث والتفكير بعمق لإيجاد البيئة التشريعية الملائمة في شكل إطار تنظيمي يستوعب التحديات الراهنة التي أفرزتها هذه التطورات و يتطور تدريجيا لمواكبتها، بالإضافة الى تحديد آليات الممارسة التطبيقية المناسبة التي تضمن استخدامه بشكل آمن وفعال لمواجهة التحديات الفريدة التي تفرضها هذه الخوارزميات المعقدة التي تتصف بالغموض وعدم قابليتها للتفسير والتي تنطوي في الغالب على اتخاذ قرارات مستقلة وعلى قدرات ذاتية للتعلم وهو يشكل تحديا آخر يتعلق بتحديد المسؤولية بين الأطراف المتعددة و الفاعلة في مجال الرعاية الطبية ،مما يستوجب إعادة النظر في الأطر القانونية القائمة وملائمتها لتكون أكثر شمولا وقدرة على استعاب الخصوصيات المعقدة لهذه التقنيات المتقدمة، تلافيا لأي إشكالات قانونية أو آثار سلبية على حقوق المرضى91.
يكتسي هذا الموضوع أهمية بالغة لكونه من المواضيع المستجدة التي تشكل أحد أهم التحولات التكنولوجية التي مست المجال الطبي: فعلى المستوى النظري لما يثره هذا الموضوع من إشكالات قانونية وفقهية دقيقة متعلقة بمدى قدرة القواعد القانونية التقليدية على مواكبة وملائمة التحديات الجديدة المرتبطة بتوظيف هذه التقنيات الذكية في المجال الطبي خصوصا ما يتعلق بحماية المعطيات الطبية للمرضى وتحديد المسؤولية القانونية، أم أننا بحاجة الى تأطير قانوني وتنظيمي خاص يتلاءم مع طبيعة هذه التقنيات الحديثة.
أما على المستوى العملي فتبرز انطلاقا من كون الاندماج المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في نظم الرعاية الطبية يُنْبِئُ بأننا على أعتاب فرص غير مسبوقة من شأنها الإسهام في تحسين جودة وفعالية الخدمات الطبية، وأننا أصبحنا في مواجهة معضلات قانونية وأخلاقية مستجدة، الأمر الذي يفرض ضرورة تأسيس فهم معمق لإمكانات هذه التقنيات الجديدة ووضع آليات قانونية وتنظيمية تضمن استخداما آمنا لهذه التقنيات وتحقق التوازن بين تشجيع الابتكار الطبي وضمان حقوق للمرضى.
انطلاقا مما سبق يمكن طرح الإشكالية التالية: الى أي مدى تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير وتحسين جودة الرعاية الطبية، وماهي أبرز التحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات الذكية؟
كفرضية لهذا الموضوع:
إن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي يساهم بشكل كبير في تحسين وتعزيز جودة الرعاية الطبية، وفي مقابل ذلك يطرح توظيف هذه التقنيات الحديثة تحديات قانونية وأخلاقية جديدة أمام قواعد قانونية تقليدية غير كافية لوحدها لصيانة حقوق المرضى مما يستدعي تطوير إطار قانوني ملائم وطبيعة هذه التقنيات الذكية.
وللتحقق من هذه الفرضية سيتم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي والمقارن بالاستناد على أهم القوانين والتشريعات الدولية والوطنية التي تناولت هذا الموضوع وذلك باتباع التصميم التالي:
أولا: الإطار المفاهيمي للذكاء الاصطناعي الطبي ومجالات استخدامه
ثانيا: التحديات القانونية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي الطبي وأدوات الحماية
أولا: الإطار المفاهيمي للذكاء الاصطناعي الطبي ومجالات استخدامه
يعتبر الذكاء الاصطناعي أبرز التطورات التكنولوجية المعاصرة التي أحدثت تحولات عميقة وغير مسبوقة في المجال الطبي والتي غيرت بشكل جذري طرق وأساليب تقديم الرعاية الطبية ، بحيث لم يقتصر تأثير هذه التقنيات على بعض الجوانب منها فقط، بل تعددت مجالات استخدامه لتشمل مختلف مراحلها الوقائية والتشخيصية والعلاجية، وبذلك أصبح الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في تطوير الخدمات الطبية وتحسين جودتها، وهوما انعكس إيجاباً على جودة الخدمات وعلى سلامة المرضى وصحتهم، لذلك يبقى المهم جداً بيان مفهوم الذكاء الاصطناعي الطبي (أ) وكذا أهم الاستخدامات العلمية لهذه الأنظمة الذكية في مجال الرعاية الطبية (ب(.
أ: مفهوم الذكاء الاصطناعي الطبي
يقتضي تحديد الإطار المفاهيمي للذكاء الاصطناعي الطبي إعطاء تعريف عام للذكاء الاصطناعي مع الإشارة الى أهم مراحل تطوره ومجالات توظيفه وبيان كيفية اندماج خوارزمياته في المجال الطبي وإسهامها في تطوير التشخيص والعلاج ودعم القرار الطبي.
1: تعريف الذكاء الاصطناعي
تعود الإرهاصات الأولى لفكرة الذكاء الاصطناعي الى أبحاث العالم الرياضي آلان تورينغ Alan Turing التي حاول من خلالها الإجابة عن تساؤله الشهير“هل الآلة قادرة على التفكير؟” وقد اعتبرت هذه الأبحاث أساس فلسفة الذكاء الاصطناعي التي جاءت لتؤسس لإمكان قيام الاَلة من حيث المبدأ بتنفيذ وظائف ذهنية تحاكي الوظائف العقلية للإنسان إذا ما تمت صياغتها في شكل خوارزميات قابلة للبرمجة الحاسوبية، وقد شكلت هذه الارهاصات الأولية تمهيدا نظرياً توج بعقد مؤتمر دارتموت (dartmouth conférence) سنة 1956 في جامعة دارتموث بالولايات المتحدة الذي شكل النواة الحقيقية لميلاد مصطلح الذكاء الاصطناعي لتتحول الفكرة من نطاقها النظري والفلسفي الى نطاق قابل للتطبيق في اطاره العلمي باعتباره حقلاً معرفياً مستقلاً ، ومنذ ذلك الوقت شهد الذكاء الاصطناعي موجات من الازدهار تخللتها فترات من الجمود عرفت هذه الفترات “بشتاء الذكاء الاصطناعي” إلى أن وصل إلى الانتشار المتسارع الذي نشهده اليوم في شتى المجالات92.
وعلى الرغم من ظهور مصطلح الذكاء الاصطناعي في منتصف القرن الماضي وانتشار تقنياته بشكل واسع في الآونة الأخيرة حيث أصبحت العديد من المجالات تعتمد عليه كالصناعة والتجارة والنقل والتعليم والصحة، إلا أنه لا يوجد حتى الآن تعريف موحد متفق عليه على نطاق واسع يشير لما ينطوي عليه الذكاء الاصطناعي فعليا، حيث تتعدد هذه التعريفات بتعدد المقاربات العلمية، ذلك أن الكثير منها تدور حول قدرة الآلة على تقليد أو محاكات وظائف الذكاء الإنساني من خلال القيام بعلميات ذهنية معقدة شبيهة بتلك التي يؤدها العقل البشري.
ويبقى من أهم التعاريف93 التي أعطيت لهذا المفهوم ما جاء به العالم جون مكارتيJohn McCarthy الملقب بأبو الذكاء الاصطناعي الذي عرفه بكونه “علم هندسة إنشاء الآلات الذكية، وخاصة برامج الكمبيوتر الذكية”، أي ذلك العلم الذي يهتم بإنشاء أجهزة وبرامج كمبيوتر قادرة على التفكير بالطريقة نفسها التي يعمل بها الدماغ البشري، تتعلم مثلما نتعلم، وتقرر كما نقرر، وتتصرف كما نتصرف.
في حين عرفه مارتن ويك Martin Weik “بكونه ذلك العلم القادر على بناء آلات تستطيع القيام بمهام تحتاج للذكاء البشري عند أدائها مثل الاستنتاج المنطقي والتعلم والقدرة على التعديل “، ويبقى الذكاء الاصطناعي حسب هذا التعريف مجرد محاكاة لبعض الجوانب من الذكاء الإنساني، بحيث لا يمكنه أن يكون بديلا عن الانسان الذي أوجد هذا الذكاء وطوره فهو يظل دائما المالك والمتحكم والمسيطر والموجه له، ويبقى هذا التعريف هو الأقرب للصواب والمنطق94.
بينما يعرفه البعض الاخر بكونه فرع من علوم الحاسوب الذي يمكن من خلاله أو بواسطته انشاء وتصميم مجموعة من الأنظمة والبرامج الحاسوبية الذكية، التي تعمل بالاعتماد على أنماط تكنولوجية تحاكي الأداء البشري من أجل إنتاج تطبيقات ذكية تستطيع أداء بعض المهام بديلا عن الانسان والتي تحتاج الى القيام بعمليات معقدة من قبيل التفكير، الإبداع والإدراك، والتكيُّف وذلك بالاعتماد على قدراتها الفائقة والمستمرة على التعلم، والاستنتاجات الذاتية، والاستدلال وفهم المحتوى المعقد، واتخاذ القرارات وحل المشاكل بكفاءة عالية وبأسلوب منطقي95.
ومهما اختلفت نظرة العلماء والباحثين في إعطاء تعريف لهذا المفهوم يبقى الهدف الرئيسي منه هو محاكاة القدرات العقلية البشرية وتمكين الاَلة من خلال الأنظمة الحاسوبية من أداء مهام تحتاج عادة مؤهلات توازي الوظائف الذهنية الإنسانية، من قبيل التفكير والتحليل والتعلم96.
لقد أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم واحداً من أبرز التقنيات التي عرفت خلال السنين الأخيرة تطوراً لافتا للانتباه، جعلت منه منظومة علمية وتقنية متكاملة حظيت باهتمام كبير ومتزايد في الأوساط العلمية والتقنية خاصة في السنوات الأخيرة، والتي انتقل خلالها إلى مرحلة النضج التقني والتطبيق العملي الواسع بفعل التقدم الحاصل في عدة مجالات معرفية، في مقدمتها الحوسبة المتقدمة، والتعلم الآلي، والتعلم العميق والشبكات العصبية الاصطناعية، والروبوتات الذكية، ومعالجة اللغة الطبيعية، والرؤية الحاسوبية وقد امتدت آثار هذا التطور لتشمل مختلف المجالات ،حيث أضحى الذكاء الاصطناعي عنصرا أساسيا في حياة الناس، يوفر مجموعة واسعة من الفرص التي يتيحها للبشرية شملت مختلف جوانب الحياة بحيث لم يعد يقتصر توظيفه على قطاع دون آخر، بل شمل مختلف مجالات الحياة المعاصرة، العلمية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية ،وقدمكن استخدامه من تحسين الكفاءة في مجموعة متنوعة من القطاعات، بما في ذلك التعليم والتجارة والصناعة والإدارة والنقل والشغل، غير أن المجال الطبي يبقى من أكثر القطاعات استفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالنظر لما تتيحه من إمكانيات هائلة لتحسين جودة الرعاية الطبية، ودعم القرار الطبي، وتسريع التشخيص، وتعزيز وتطوير العلاج.
2- تعريف الذكاء الاصطناعي الطبي وتميزه عن بعض المفاهيم المشابهة
شكل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي خياراً فعالاً أعاد تشكيل الأدوار بين الفاعلين الصحين ضمن منظومة رقمية معقدة يشار إليها بالذكاء الاصطناعي الطبي تتداخل فيها الخوارزميات والأنظمة الذكية مع الخبرة البشرية، وهو ما أدخل الممارسة الطبية مرحلة جديدة تجاوزت الطرق والأدوات العلاجية التقليدية نحو فضاء رقمي فرض إيقاعه على التشخيص والعلاج وإدارة المعلومة الصحية، محدثا بذلك تحولا جذريا في المجال نحو ممارسة طبية أكثر فعالية وكفاءة تتيح فرصا غير مسبوقة لتحسين جودة الرعاية الطبية وتسريع اتخاذ القرارات الطبية.
ان إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي هو تطبيق لأنماط تكنولوجيا ذكية في هذا المجال بهدف تجميع وتحليل البيانات الطبية وتفسيرها، بغرض مساعدة الباحثين على استكشاف الأنماط والعلاقات المخفية بينها واستخدامها لتحسين دقة التشخيص وتطوير رعاية المرضى والبحوث الطبية، لذلك فالذكاء الاصطناعي الطبي هو مجموعة من الأنظمة والخوارزميات الذكية التي تمتلك القدرة على محاكاة بعض قدرات الذكاء البشري، انطلاقا من تحليل البيانات الطبية، والتشخيص، وصولاً إلى دعم مقدمي الخدمات الطبية في اتخاذ القرارات العلاجية ومساعدتهم في توفير الرعاية المناسبة للمرضى ومتابعتهم المستمرة.
إن الاندماج المتسارع لخوارزميات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وفر فرصًا غير مسبوقة لتحسين جودة الرعاية والحد من الأخطاء الطبية والتقليل من المخاطر الصحية، كما ساهم ذلك في تطوير القطاع الطبي الوقائي عبر اكتشاف الأمراض بشكل مبكر أو توقعها قبل حدوثها، واستشراف آليات الفحص والتشخيص وطرق العلاج فضلاً عن تسريع اتخاذ القرارات الطبية وتوفير الرعاية الطبية الأفضل للمرضى بدقة متناهية97 .
إن التطور المتسارع الذي عرفته الرعاية الطبية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة للطفرة التي عرفتها التكنولوجيا الصحية بفضل المزايا الكبيرة التي أتاحها إدماج الخوارزميات الذكية في المجال الصحي التي ترتكز بالأساس على مجموعة من التقنيات من قبيل التعلم الآلي والتعلم العميق والشبكات العصبية ، فضلاً عن تفاعلها مع تقنيات حديثة أخرى أفرزها التطور الرقمي، وعلى رأسها الصحة الرقمية التي تشكل مفهوم واسع يشمل عدة تخصصات توظف فيها التقنيات الرقمية الحديثة الى جانب العلوم الطبية والصحية ،عن طريق دمج مجموعة واسعة من الأدوات والأجهزة والبرامج والتقنيات (مثل الأجهزة الذكية وأجهزة الحاسوب ومعدات الاتصال وكذا أنترنيت الأشياء والذكاء الاصطناعي والطباعة الثلاثية الابعاد…) وجعلها في خدمة الرعاية الطبية لتعزيزها والارتقاء بها ،من خلال الرفع من فعالية و جودة الخدمات الصحية وتحسين أساليب الوقاية الصحية و التشخيص والعلاج والمراقبة98، وبذلك أصبحت الصحة الرقمية تشكلا نظاماً متكاملا تتقاطع فيه مجالات وتخصصات عديدة99، مثل الصحة الالكترونية و المتنقلة والرعاية الطبية عن بعد و أنظمة معلومات المستشفيات (SIH) وأنظمة السجلات الطبية الإلكترونية ،وكذا الأدوات والأجهزة المتخصصة التي يستعملها مهني الصحة والباحثين كالروبوتات الطبية والبيئات المتقدمة للتشخيص والجراحة وأدوات المحاكاة والنمذجة، وأدوات التدريب100.وتعتبر الروبوتات الطبية احدى أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي التي لعبت دورا فعالا في تطوير الممارسات الطبية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية بفضل مساهمتها الفعالة في تطوير أساليب التشخيص والعلاج والجراحة، و هكذا أصبحت الروبوتات الطبية باعتبارها أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطبي أحد اهم الدعائم الأساسية لتطوير مختلف التخصصات الطبية ،من خلال توظيفها للخوارزميات الذكية للقيام بمهام دقيقة ومعقدة قد تضاهي أعمال الأطباء في بعض الأحيان ، وتشمل الروبوتات الطبية عدة أصناف من أبرزها الروبوتات الجراحية101 ،التي ساعدت على القيام بالعمليات الجراحية المعقدة بدقة متناهية وسرعة فائقة ،وذلك بفضل التقدم التكنولوجي المبهر الموجود في أنظمة التحكم و الذي ساعد على تطوير أساليب و تقنيات العلاج ،الامر الذي انعكس إيجاباً على جودة العلاج وسلامة المرضى، من خلال تقليل الأخطاء وتقليص المضاعفات الطبية ،وبالتالي تسريع عملية التعافي وتحسين نتائج العلاج 102 .
ب: الاستخدامات العلمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي
لقدم أسهم الاندماج السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي في إعادة تشكيل ملامح الطب الحديث، حيث وفر الاستخدام الواسع لهذه التقنيات أدوات ساعدت بشكل كبير على تحسين دقة التشخيص والعلاج وعلى تطوير البحث والابتكار الطبي، مما انعكس إيجابا على جودة الرعاية الطبية.
توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين وتعزيز جودة الرعاية الطبية
ساهم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي في الارتقاء بالخدمات الطبية، حيث مكن استخدام هذه التقنيات العاملين في المجال الطبي من رفع مستوى الخدمات وكفاءتها ، من خلال توفير بيئة صحية مبتكرة وآمنة ذات إنتاجية عالية، الامر الذي جعل من الذكاء الاصطناعي أحد الركائز الأساسية التي أعادت تشكيل وجه الرعاية الطبية على مستوى العالم ، حيث أصبحت تقوم على التشخيص المبكر للأمراض والاوبئة وتوقعها قبل حدوثها ، وعلى تقليل نسبة الأخطاء والأضرار الطبية، فضلاً عن توفير أفضل الأنظمة العلاجية التي توازي الكفاءة العالية ذاتها لأفضل الأطباء المتخصّصين103، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على جودة الخدمات الطبية بشكل عام.
ففي مجال الصحة الوقائية يساهم الذكاء الاصطناعي الطبي في تعزيز الرعاية الوقائية، وتحسين التشخيص الوقائي والمساعدة في التنبؤ بانتشار الأوبئة والأمراض المعدية، والاستجابة لها بشكل أسرع وأكثر دقة، وذلك عن طريق تطوير أساليب جديدة للوقاية من الأمراض تمزج بين القدرة على التنبؤ المبكر بمخاطر الإصابة والتدخل الوقائي الفعال في الوقت المناسب، حيث أظهرت الدراسات الحديثة أنه يمكن باستخدام تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق، التنبؤ بدقة باحتمالية الإصابة بأمراض مزمنة في المستقبل مثل أمراض القلب والسكري والفشل الكلوي قبل ظهور أعراض واضحة لها، مما قد يتيح التدخل الوقائي المبكر104.
ولا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بالأمراض فحسب، بل يستخدم أيضا لمراقبة الأنماط الصحية على مستوى المجتمع من خلال معالجة البيانات الوبائية، مما يسمح للأنظمة الصحية بالتنبؤ بتفشي الأمراض والاوبئة في المستقبل وتتبع تطورها بناءً على بيانات العدوى واتجاهات السكان، ومنه التركيز أكثر على الفئات الضعيفة والمتضررة والتدخل المبكر، بالإضافة الى ذلك توفر تقنيات الذكاء الاصطناعي برامج وتطبيقات للإرشاد الصحي تساعد على تعزيز ثقافة الوقاية الصحية والوعي الذاتي لدى الأفراد105.
وفي مجال التشخيص أحدث الذكاء الاصطناعي تحولا كبيرا في طرق وأساليب التشخيص الطبي، حيث تم الانتقال من التشخيص التفاعلي المبني على الأعراض الظاهرة إلى التشخيص التنبؤي المبكر للأمراض قبل ظهور أعراضها الواضحة ، ويرجع الفضل في ذلك الى احتواء أدوات التشخيص الجديدة على أجهزة ذكية للرصد قادرة على رصد مؤشرات مرضية دقيقة قد تغيب عن العين البشرية، والى القدرات الفائقة التي تمتلكها الخوارزميات الذكية على تحليل البيانات السريرية، وكذا التعرّف على الأنماط والشذوذ في الصور التشخيصية ،بالإضافة الى قدرتها المستمرة على مراقبة العلامات الحيوية للمرضى وتحديد المخاطر والفوائد المحتملة للعلاجات ،هذا بالإضافة إلى إمكانية التنبؤ بحدوث حالات من الأزمات الصحية قبل وقوعها كالجلطة الدماغية والاورام السرطانية والفشل الكلوي و النوبات القلبية وغيرها106.
ويعتمد التشخيص الطبي باستخدام الذكاء الاصطناعي على توظيف خوارزميات جد متقدمة تتغذى على ملايين الصور الطبية وعلى نتائج التحاليل المخبرية والسجلات الطبية للمرضى فضلا عن البيانات الجينية للأشخاص، بغرض الوصول الى استنتاجات وتوصيات تشخيصية وتوزيعها ومشاركتها بشكل فوري مع الأطباء الذي يعملون على مقارنتها مع الفحص السريري والاختبارات التأكيدية للتأكد من صحتها قبل اتخاذ القرارات الطبية، مما يمكن الأطباء من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن رعاية المرضى.
إن التطور المذهل الذي عرفته تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال تشخيص الامراض لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بفضل التطورات المذهلة الحاصلة في المختبرات ومراكز الأشعة التشخيصية والعلاجية، التي أصبحت تعتمد في عملها على نماذج جد متطورة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي (مثل التعلم الآلي والتعلم العميق، والشبكات العصبية) من أجل تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية (من صور طبية، وتحاليل مخبرية، وبيانات جينية ومعطيات وراثية وتاريخ مرضي، وتقارير طبية..) وهو ما ساعد على تحسين دقة التشخيص وسرعته، وعلى تقليل الأخطاء الطبية والتنبؤ بالأمراض في مراحلها المبكرة، مما يعزز من فرص العلاج الناجح.
كما مكنت هذه التقنيات بفضل قدراتها الخارقة على تحليل البيانات الطبية الضخمة، وكذا في التعرف على الأنماط المعقدة و الشاذة في البيانات التي قد يصعب على العين البشرية ملاحظتها في بعض الاحيان، من تحديد التشخيص الطبي المناسب بحسب حالة كل مريض بدقة عالية تفوق أحيانًا التشخيص البشري، وهو ما يسمح بالتنبؤ بإمكانية استجابة المريض للعلاج قبل تطبيقه، وبالتالي تحديد الخطط العلاجية الملائمة لكل مريض على حدة استنادًا إلى بياناته الصحية والجينية، الامر الذي مكن من الوصول إلى تطوير علاجات مبتكرة بناءً على تحليل البيانات الجينية والسلوكية للأشخاص ،مما ساهم في الرفع من مستوى دقة وسرعة تقديم الخدمات الطبية، وفي تعزيز وتحسين جودة الرعاية الطبية ورضا المرضى107.
وفيما يتعلق بالعلاجات يلعب الذكاء الاصطناعي دورا هاما في دعم القرار الطبي، من خلال مساعدة الاطباء على اتخاذ القرارات بشكل أفضل واقتراح خطط علاجية مناسبة لكل مريض، وهو يجعلهم قادرين على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن رعاية المرضى الفردية وعلى متابعة حالاتهم عن بعد وتحليل استجابتهم للعلاج، كما مكن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي الأطباء من الحصول على معلومات عن العمليات الطبية ومخاطرها المحتملة، وبالتالي إمكانية تعديل العلاج والتدخل في الوقت المناسب، مما يساعد المختصين في الرعاية الطبية على ضمان أفضل البروتوكولات العلاجية وعلى تحسن رعاية المرضى وتطوير الخدمات الصحية.108
الى جانب الدور الفعال الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في تطوير التشخيص والعلاجات الموجهة والطب الشخصي، عرف مجال الجراحة الطبية تطورات كبيرة في مختلف التخصصات، بفضل ادخال المنظومة الروبوتية المعززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي ساعدت على القيام بالعمليات الجراحية المعقدة بدقة متناهية وسرعة فائقة وفي عدة تخصصات طبية (كجراحة الاعصاب والعمود لفقري والمسالك البولية وجراحة الاورام وجراحة القلب والجراحة التجميلية…) وذلك بفضل احتواء أنظمة التحكم فيها على أنظمة استشعار وبرامج ذكية متقدمة تتيح رؤية ثلاثية الأبعاد عالية الوضوح والدقة تساعد الاطباء أثناء العمل الجراحي ،من خلال تحديد الأنسجة المصابة بدقة متناهية، والمساعدة في اتخاذ قرارات لحظية أثناء إجراء العمليات دون الحاق اضرار بالأعضاء السليمة ، الامر الذي انعكس بشكل إيجابي على جودة العلاج وسلامة المرضى، من خلال تقليل الأخطاء والمخاطر المرتبطة بها، وتقليص المضاعفات الطبية ،ومنه تسريع عملية التعافي وتحسين نتائج العلاج 109.
اسهام الذكاء الاصطناعي في تطوير البحت والابتكار الطبي
لقد أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي اليوم أحد أهم الأدوات الحديثة التي تدعم تقدم الأبحاث الطبية وتطوير العلاجات والأدوية، من خلال قدرتها الفائقة السرعة والدقة على تجميع البيانات الطبية والبيولوجية الضخمة وتحليلها وتسريع تبادلها وتسهيل المشاركة في عمل وإجراء الأبحاث الطبية لتعزيز فهم أسباب الأمراض وتطوراتها وعوامل الخطورة المرتبطة بها عن طريق تحليل الصور الطبية والبيانات الجينية والسجلات الصحية، كما ساهمت هذه الأنظمة الذكية في تطوير وتسريع وتيرة الاكتشافات العلمية من خلال أتمتة العديد من العمليات البحثية، بحيث أصبحت هذه الأنظمة قادرة على إجراء بعض التجارب المخبرية بشكل دقيق ومتكرر دون تدخل بشري، بل أكثر من ذلك أصبح بإمكانها توقع نتائج التجارب قبل تنفيذها فعليًا عبر محاكاة هذه التجارب وهو مما يساعد في تقليل التكاليف وتسريع الاكتشافات العلمية110.
إضافة لذلك ساعد إدماج تقنيات الواقع الافتراضي بأنظمة الذكاء الاصطناعي على تحسين تصميم التجارب السريرية من خلال اختيار المرضى المناسبين للاختبارات وتحليل النتائج بدقة أكبر، الامر الذي يزيد من موثوقية الدراسات الطبية ويوفر بيئة تعليمية آمنة وفعّالة لتدريب الأطباء.
وفي مجال الرعاية الطبية برزالروبوت الطبي كأحد أهم الابتكارات الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أحدثت تورة غير مسبوقة في هذا المجال، بفضل مساهمته الفعالة في تطويرطرق التشخيص والعلاج والجراحة في مختلف التخصصات الطبية، وتشمل الروبوتات الطبية عدة أصناف تختلف بحسب مجالات استخداماتها، التي يبقى من أبرزها الروبوتات الجراحية، روبوتات التشخيص، روبوتات التمريض والرعاية الطبية وروبوت التطبيب عن بعد، الروبوت الصيدلي، وروبوت التعقيم، والأطراف الاصطناعية الروبوتية وغيرها111 .
بالإضافة الى ما سبق ساعد دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي على إعادة هيكلة عملية البحث والتطوير في مجال الأدوية وتحسين كفاءة تصنيع الأدوية وتطوير اللقاحات والتطعيمات ، حيث أدى توظيف هذه التقنية في الأبحاث الى تيسير عملية اكتشاف الأدوية وتطويرها من خلال قدرتها الفائقة على تحليل كميات ضخمة من البيانات البيولوجية والكيميائية قصد تحديد المركبات التي قد تكون فعّالة كأدوية جديدة، بالإضافة الى ذلك تساهم خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تحسین درجة أمان جرعات الدواء وتقليل خطأ وصفها من خلال تحلیل البیانات لتوقع الآثار الجانبیة المحتملة وتجنب حدوث التفاعلات السلبیة غیر المرغوبة مع الأدویة الأخرى.
ثانيا: أبرز التحديات القانونية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي الطبي وأدوات الحماية
يعتبر الذكاء الاصطناعي أحد أبرز التطورات التكنولوجية المعاصرة التي مست بعمق مكونات مجال الرعاية الطبية، وذلك بفضل ما تقدمه هذه الأنظمة الذكية من فوائد كبيرة في هذا المجال من خلال مساهمتها الفعالة في تعزيز جودة الخدمات الطبية عن طريق تحسين دقة التشخيص وتوجيه العلاج، وفي مقابل ذلك أثار استخدام هذه الخوارزميات الذكية في المجال الطبي مخاوف طرحت عدة إشكالات قانونية وأخلاقية(أ) يجب التغلب عليها من خلال البحث عن أهم أدوات الحماية لضمان استخدامها بشكل آمن وفعال(ب).
أ: أهم الاشكالات القانونية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي
ساعد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي على إحداث ثورة حقيقية في مختلف جوانب الرعاية الطبية (الوقائية والتشخيصية والعلاجية)، لكن وعلى الرغم من الفوائد العديدة التي توفرها هذه التقنيات، ما زالت هذه الاخيرة تواجه تحديات قانونية واخلاقية، خاصة فيما تتعلق بحماية الخصوصية الرقمية، والمخاطر التقنية، فضلا عن تحديد المسؤولية القانونية في حال وقوع أضرار نتيجة قرارات اتخذها الذكاء الاصطناعي.
1: المساس بخصوصية المعطيات الطبية
لقد أدى الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وتغلغلها في خصوصيات الافراد من خلال جمع وتحليل كميات ضخمة من البيانات الشخصية للمرضى بهدف دعم اتخاذ القرارات السريرية المرتبطة بالتشخيص والعلاج الى بروز مخاوف مرتبطة بخصوصية وأمان هذه البيانات الطبية112 التي تظل عرضة للاختراق مالم تتخدد إجراءات تحول دون ذلك، لذلك تعد حماية خصوصية وأمن البيانات الشخصية للمرضى من أبرز التحديات المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الطبية، ذلك أن عمل هذه الأنظمة يعتمد على معالجة وتبادل كميات هائلة من البيانات الطبية التي قد تحتوي على معلومات حساسة للغاية، فكل سوء في التعامل مع هذه البيانات قد يشكل خرقا وانتهاكا خطيرا لخصوصية المرضى113.وتعتبر هذه البيانات بيانات حساسة بالنظر للمخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها خرقها كونها تشكل بصمة رقمية شاملة ودقيقة مرتبطة بحياة المريض، فطبيعة هذه البيانات ترفع من مستوى الخطورة وتجعل الاختراق يهدد بكشف تفاصيل متعلقة بحياة الافراد الخاصة114، وتزداد الخطورة خاصة عندما تكون تلك البيانات مدرجة على منصات سحابية أوضمن مجموعات بيانات غير محمية بشكل كاف مما يسهل عملية تسريب هذه البيانات الطبية واستعمالها بشكل سيء إما للاحتيال أو التمييز أو غيرها من الأغراض الضارة.
لقد أثبتت مجموعة من الدراسات والتقارير115 أن قطاع الرعاية الطبية يواجه اليوم تهديدا حقيقيا بفعل الهجمات السيبرانية المتطورة خاصة تلك التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يشكل تحديا امنيا كبيرا خاصة في ظل محدودية وضعف فعالية القواعد القانونية المرتبطة بحماية البيانات ،إما بفعل عدم كفايتها أو عدم تكييفيها مع خصوصيات الذكاء الاصطناعي،لذلك فإن حماية البيانات الشخصية للأفراد من أي مساس غير مشروع أصبحت ضرورة قصوى من أجل ضمان التوازن بين احترام الحياة الخاصة للأفراد والحاجة للاستعمال الأمثل لهذه المعطيات الشخصية في مجال الرعاية الطبية116،كما أن حماية هذه البيانات لا يمكن أن تتم الا من خلال وضع أطر قانونية وتنظيمية متينة لحماية الخصوصية والأمن والسلامة ضمن منظومة تشريعية متكاملة تحدد بدقة الحقوق والواجبات، والضمانات التقنية والإجرائية التي تشكل الحماية العملية بما يتوافق مع المعايير المرتبطة بالنصوص التشريعية ذات الصلة بالمعالجة الآلية للمعطيات الشخصية وحمايتها،،فضلا عن ذلك فانه لمواجهة هذه التحديات يتطلب الامر التعاون والعمل بشكل مشترك بين المهنيين الصحيين والخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي لضمان استخدام تقنياته بطريقة آمنة وفعالة وبالتالي تقديم أفضل رعاية طبية ممكنة للمرضى ، بالإضافة إلى استشراف دور التقنيات الناشئة التي قد تقدم حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.117
2: المخاطر التقنية والاخلاقية
الى جانب المخاطر المرتبطة بأمن وسلامة البيانات الطبية للمرضى، تبرز مجموعة من التحديات والمخاوف الأخرى التي تواجه قطاع الرعاية الطبية عند دمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي كتلك المتعلقة بالجوانب التقنية والأخلاقية التي يبقى من أبرزها:
عدم دقة النتائج وتحيزها: تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي في عملها على تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية لاستخلاص الأنماط الدقيقة والمعقدة منها وتقديم التنبؤات والمساعدة على اتخاذ قرارات طبية مهمة ،ولكي تزداد دقتها في تنفيذ المهام المطلوبة تحتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى معالجة كميات كبيرة من البيانات حتى تستطيع التعلم من أنماط هذه البيانات وخصائصها، لذلك فدقة نتائج خوارزميات النظم الذكية تعتمد على جودة بيانات التدريب التي يجب ان تتصف بالوضوح والشمولية، والاتساق ،و بالمقابل اذا كانت هذه البيانات معيبة أو منحازة أي أنها تستهدف فئة معينة أو جنسا معينا كانت النتائج منحرفة لصالح مجموعات معينة، مما يؤدي إلى تشخيصات وعلاجات غير ملائمة لفئات أخرى ،الامر الذي قد يعرض حياة المرضى للخطر وهذا ما يعرف “بالتحيز الخوارزمي” وهو حالة شاذة في ناتج خوارزميات التعلم الآلي تقع بسبب خطأ يتم عند تغذية نماذج تدريب وتطوير الذكاء الاصطناعي ببيانات مغلوطة تعكس أحكاما مسبقة وافتراضات متحيزة ،مما يؤدي إلى نتائج غير دقيقة ، وأخطاء تحليلية ومن ثم عدم دقة القرارات التي تبنى على ذلك ، ولا تقتصر مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الطبية على ضعف الأداء بسبب عدم دقة النتائج وتحيزها، خاصة في الحالات التي يتم فيها تدريب هذه الأنظمة الذكية على بيانات متحيزة أو غير متوازنة فيؤدي ذلك إلى اعطاء تشخيصات خاطئة أو اصدار توصيات علاجية غير مناسبة، التي قد تكون آثار خطيرة على السلامة الصحية للمرضى، بل تمتد المشكلة الى قابلية هذه النماذج المدربة لتقبل معلومات غير صحيحة خاصة إذا قدمت ضمن سياق يبدو واقعيا ومنظما، فهي لا تستطيع دائما التميز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، خاصة إذا قدمت بلغة واثقة تشبه السجلات الطبية أو النقاشات الصحية العامة118.
كما تعتبر عدم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة في بيئة معينة على العمل بكفاءة في بيئات مختلفة من أبرز التحديات التقنية التي تعيق اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الطبية، حيث يرجع ذلك الى التفاوت في أداء هذه الأنظمة بين المستشفيات والعيادات المختلفة. فالنظم المدربة على تحليل البيانات الطبية في مستشفى معين قد لا تستطيع أداء المهمة نفسها في مستشفى آخر بسبب اختلاف المعدات المستعملة وكذا جودة البرمجيات، ومستوى تطورها لذلك يبقى تطوير هذه النماذج دون دمجها مع مختلف أنظمة الصحة الرقمية أمراً قد يشكل حاجزا كبيرا امام تطورمؤسسات الرعاية الطبية.
الشفافية وقابلية التفسير: على الرغم من القدرة الهائلة التي أصبحت تمتلكها أنظمة الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن الأمراض وتشخيصها، بحيث تستطيع تحليل كميات هائلة من البيانات بسرعة ودقة غير مسبوقة مما يتيح لمقدمي الخدمات الطبية التدخل في الوقت المناسب، فإن العديد من هذه النماذج الذكية مازالت تعمل كـ “صناديق سوداء” بسبب عدم وضوح بعض القرارات التي تصدرها وهو ما يشكل تحديا كبيرا أمام مقدمي الخدمات الطبية في فهم كيفية وصول هذه النماذج الذكية إلى استنتاجاتها، فالمتخصصين في الرعاية الطبية يحتاجون في عملهم إلى الثقة والقدرة على التحقق من القرارات والتوصيات التي تقدمها هذه الأنظمة خاصة في الحالات الحساسة، لذلك يلزم أن تكون هذه القرارات مبنية على الشفافية والوضوح وهذا لن يتحقق الا من خلال تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي قادرة على تقديم تفسيرات واضحة ومفهومة بحيث تظل هذه الانظمة تعمل كأدوات داعمة لعملية اتخاذ القرار الطبي من قبل مقدمي الرعاية وليس بديلا عنهم، فالسلطة النهائية في اتخاذ القرارات السريرية يجب أن تظل في يدي مقدمي الرعاية وليس الالة ،وذلك من أجل بناء الثقة في الرعاية الطبية.
3-تحديد المسؤوليات
شكل موضوع المسؤولية القانونية أحد أبرز التحديات المرتبطة بتوظيف تقنيات للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، خاصة وأن بعض الأنظمة الذكية أصبحت تمتاز بخاصية الاستقلالية في اتخاذ القرارات بعيدا أي تدخل بشري مباشر الامر الذي جعل من مسالة تحديد المسؤولية أمرً غاية في الصعوبة، سيما فيما يتعلق بتحديد الجهة التي يجب تحميلها المسؤولية في حالة وقوع اضرار نتيجة قرارات اتخذها هذه الخوارزميات الذكية وذلك بالنظر لتعدد الفاعلين المتدخلين في تشغيل هذه الأنظمة ،حيث ما يزال القانون في معظم البلدان لم يحدد بعد نظامها في المنظومة القانونية.
ب: آليات الحماية القانونية
أثار ادماج التقنيات الذكية في المجال الطبي مجموعة من التحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة بتطورها غير المنضبط والمتجاهل للقيم الإنسانية والتي أصبحت تهدد سلامة المرضى وحقوقهم، وهو ما يستدعي تدخلا تشريعيا على المستويين الوطني والدولي لحماية تلك الحقوق عبر تأطير قانوني وأخلاقي يضمن استخداما آمنا ومسؤولا لهذه التقنيات ويوجهها نحو خدمة الانسان بما يدعم الممارسة الطبية دون المساس بحقوقه وكرامته.
1- وضع أطر تنظيمية واضحة وملزمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الطبية
من بين التحديات التي يثيرها التوسع المستمر لاستخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي ما يتعلق بحماية البيانات الطبية للمرضى، حيث يتطلب الامر وضع قواعد صارمة وآليات مرتبطة بها سواء على الصعيد الوطني أو الدولي لضمان سرية هذه البيانات، إن حماية هذه البيانات لا يمكن أن يتم من خلال سلوك نهج متكامل ومتعدد المستويات يجمع بين الأطر التشريعية الرصينة التي تحدد الحقوق والواجبات بدقة، بالإضافة الى توفير مجموعة من الضمانات التقنية والعملية التي تشكل جوهر الحماية الفعلية لهذه البيانات ، وذلك بالموازاة مع الحلول المبتكرة التي قد تقدهما التقنيات الناشئة بالنسبة للتحديات المستقبلية119.
لقد حظيت مسألة حماية الخصوصية الرقمية للأفراد بشكل عام باهتمام مختلف التشريعات الوطنية والدولية وذلك بهدف مكافحة الانتهاكات التي تطالها جراء التطور التكنولوجي، حيث اعتبرت أن الحق في احترام الخصوصية يعتبر من أهم الحقوق اللصيقة بالشخصية الإنسانية التي لا يجوز التعدي عليها أو انتهاكها حيث يتعين على الجميع حمايتها.
فعلى المستوى الدولي يمكن استجلاء حماية هذا الحق من خلال المادة 17 من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، وكذلك المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.حيث نصتا على وجوب احترام جميع الدول للحق في الخصوصية والمعطيات الشخصية وكفالته لجميع الأشخاص الموجودين من خلال منع أي تدخل تعسفي أو غير مشروع في الحياة الخاصة، أو المراسلات، أو الشؤون الأسرية، أو المسكن، مع ضمان الحماية القانونية ضد مثل هذه الانتهاكات.
أما على مستوى التشريع الأوربي نجد أن العديد من الدول كانت سباقة الى سن تشريعات خاصة من أجل حماية هذه المعطيات، كالسويد التي تعتبر من الدول الأوائل التي نظمت هذا المجال من خلال إصدارها قانونا بهذا الشأن سنة 1973، كما أصدرت ألمانيا الفدرالية في نفس السنة قانون متعلق بالمعالجة الآلية للمعطيات الإسمية، تلتها بعدذلك فرنسا التي اصدرت سنة 1978 القانون رقم 78.77 المتعلق بالمعلومات والملفات والحريات، بحيث تعتبر هذه الاخيرة من الدول الأوروبية السباقة التي أنشأت هيئة وطنية لحماية البيانات الشخصية120.
وفي نفس الإطار أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، من خلال القرارين رقم 167/68 والقرار رقم 166/69، على أن الحقوق التي يتمتع بها الأفراد خارج الفضاء الرقمي يجب أن تحظى بالحماية ذاتها داخله.
كما أولت العديد من الاتفاقيات الإقليمية اهتمامًا خاصًا بالحق في الخصوصية والتي برزت كنماذج تشريعية رائدة في مجال حماية البيانات الصحية بشكل خاص من أبرزها:
على مستوى الاتحاد الأوروبي نجد اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR ) ) والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 2018 ،وتعتبر هذه اللائحة بمثابة المرجع العالمي لحماية البيانات بفضل تطبيقها الواسع الذي يتجاوز الحدود الجغرافية، والتي تضع البيانات الصحية ك “فئة خاصة من البيانات الشخصية” تتطلب موافقة صريحة وحماية مشددة، مع فرض عقوبات مالية رادعة.
على مستوى الولايات المتحدة الامريكية نذكر قانون إخضاع التأمين الصحي لقابلية النقل والمساءلة (HIPAA) الذي صدر سنة 1996وهو قانون يركز على حماية “المعلومات الصحية المحمية داخل الولايات المتحدة”. انطلاقا من اقراره مجموعة مفصلة من الضوابط الإدارية والتقنية والمادية.
على المستوى العربي نجد نظام حماية البيانات الشخصية (PDPL)وهو نظام سعت من خلاله المملكة العربية السعودية الى مواءمة عملها مع أفضل الممارسات الدولية، حيث يمنح هذا النظام أصحاب البيانات حقوقاً أساسية ويفرض بالمقابل التزامات واضحة على جهات التحكم والمعالجة، ويشترط عليها ضرورة الحصول على موافقة صريحة لمعالجة البيانات الحساسة 121.
أما على المستوى الوطني فقد أسس المشرع المغربي للحماية الدستورية للحق في الحياة الخاصة من خلال الفصل 24دستور2011 الذي نص فيه على أن: ” لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة…”تضمن هذا الفصل حماية خاصة للحق في الخصوصية الرقمية، حيث نص على سرية الاتصالات الشخصية، ،فضلا عن ذلك اولى المشرع عناية خاصة لحماية الحق في الخصوصية من خلال إصداره مجموعة النصوص القانونية، المتناثرة بين مواد القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، هذا بالإضافة الى مجموعة من النصوص القانونية الخاصة التي يأتي على رأسها القانون رقم 09.08 الذي يعتبر بمثابة أداة تشريعية مكنت المغرب من تأطير وتنظم عمليات جمع ومعالجة و استعمال المعطيات والبيانات الشخصية, حيث منع هذا القانون القيام بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، دون الموافقة الصريحة للشخص المعني ورضاه التام عن ذلك، كما تم في هذا الاطار احداث اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي(CNDP) ، والتي أوكل اليها مهمة التطبيق الملائم لحماية المعطيات ، كما هدف المشرع المغربي من خلال هذا القانون إلى حماية الأشخاص الذاتيين من الاستعمال التعسفي للمعطيات و انتهاك خصوصياتهم ،والى ملائمة التشريع الوطني مع مضامين الاتفاقيات الدولية وكذا التوجهات الأوروبية وخاصة تلك المتعلقة بحقوق الانسان وحماية الحياة الخاصة للأفراد122.
لا تكفي الحماية التشريعية وحدها، بل يجب ان ترافقها ضوابط وإجراءات تقنية ملموسة تكفل الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات بشكل يعزز الثقة بين المرضى ومقدمي الرعاية الطبية، يبقى من أهمها:
إخضاع أنظمة الذكاء الاصطناعي لعمليات اختبار وتقييم قبل اعتمادها داخل المؤسسات الصحية مع ضرورة القيام بعمليات مراقبة منتظمة لتبُّع أدائها للتأكد من دقة وموثوقية النتائج التي تقدمها، هذا بالإضافة إلى ضرورة اعتماد معايير صارمة لتقييم جودة البيانات الطبية المستخدمة في تدريب هذه الأنظمة؛
تدريب العاملين في مجال الرعاية الطبية على استخدام هذه التقنيات تدريبًا شاملًا لمعرفة إمكانيات وحدود أدوات الذكاء الاصطناعي من خلال وضع برامج تدريبية فعّالة وإرشادات تشغيلية واضحة؛
وضع سياسة شفافية الذكاء الاصطناعي، إذ من الضروري إطلاع المرضى باستمرار على استخدام الذكاء الاصطناعي في رعايتهم بغض النظر عن إلمامهم بالتفاصيل التقنية مما يؤدي إلى تجنب المخاوف وتعزيز ثقة الجمهور في الرعاية الطبية123.
2: المسؤولية القانونية في ظل تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي
إن عدم اعتبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبي شخصا قانونيًا، أخل بمبدأ أساسي في أركان المسؤولية يتعلق بمسألة إسناد الخطأ وتحديد الجهة المسؤولة عن حدوث الضرر، خاصة في ظل تعقيد بنيتها التقنية وتعدد الفاعلين في تصميمها وتشغيلها واستخدامها مما يثير تساؤلات قانونية حول تحديد الشخص أو الجهة المخطئة التي تتحمل المسؤولية في حال وقوع أضرار للمرضى ناتجة عن استخدام هذه الانظمة، سيما وأن هذه الاخيرة لم تعد مجرد أدوات تعمل تحت إشراف بشري مباشر تخضع لسلطته، بل انها ارتقت لتصبح منظومات رقمية بالغة التعقيد، تنفرد بمجموعة من الخصائص كالتعلم الذاتي والقدرة الفائقة على معالجة البيانات الضخمة الأمر الذي مكنها من اتخاذ قراراتها بشكل مستقل وبعيدة تماما عن التوقعات المسبقة لمبرمجها أو مشغلها الأصلي، كل هذا يطرح تساؤلات دقيقة حول قدرة القواعد التقليدية للمسؤولية القانونية، سواء الجنائية منها أو المدنية على استيعاب هذه التحولات124.
عموما لا تطال المسؤولية الجنائية إلا الشخص الذي ارتكب فعلاً شَكَّل جريمة اكتملت أركانها الثلاث الركن الشرعي والركن المادي والركن المعنوي الذي يشمل القصد الجنائي بشقيه العام والخاص، وبِعَدمِ توافر ركن من هذه الاركان يصعب أن تقع هذه المسؤولية بشكل قاطع على أجهزة الذكاء الاصطناعي، فإذا كان من الممكن تحقق الركن المادي بخطأ من هذه الأجهزة ،فإن الركن المعنوي الذي يفترض أن تنصرف إرادة هذه الأنظمة الذكية نحو ارتكاب الجريمة بقصد لا يمكن تخيل حدوثه لأن هذه الأخيرة لا تتمتع بالشخصية القانونية التي تخولها أن تكون محل مساءلة جنائية و التي تقوم على أساس الإدراك والتمييز وحرية الاختيار وهو ما لا يتوفر في جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي125.
ومن المعلوم أيضا أن المسؤولية المدنية الطبية في شكلها التقليدي تقوم على أساس وجود خطأ صادرعن الطبيب ،حيث يخضع هذا الخطأ من حيث المبدأ للقواعد العامة التي تحكم الخطأ في المسؤولية المدنية، بحيث يسأل الطبيب عن خطئه الفني مهما كان يسيرا، ويمتد نطاق مسؤوليته إلى كل مقدمي الخدمات الطبية التابعين له، وعن الادوات والاشياء التي تساعده في القيام بعمله، لكن مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي برزت تحديات جديدة تتعلق بالمسؤولية المدنية المرتبطة بالأخطاء التي قد تتسبب بها هذه التقنيات التي تتسم بخطورتها وصعوبة تقيم المخاطر الناجمة عنها، ويرجع سبب ظهور هذه التحديات الى كون المنظومة القانونية التقليدية لم تنظم هذه الحالات ،حيث إن التقسيم المعتمد في القانون الخاص يميز بين أمرين اثنين الأشخاص( بصفتهم كائنات ذوي إرادة بشرية أو عبارة عن كيانات معنوية تمثلها تلك الإرادة ) والأشياء(باعتبارها جمادات تقع تحت السيطرة الفعلية والتبعية المطلقة للإنسان) وكل ما خرج عن هذا التقسيم فهو حالات خاصة126. كما أنه من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المسؤولية المدنية في شقها التقصيري أنه لا يمكن مساءلة الفرد الا عن الاضرار التي يتسبب فيها بفعله الشخصي، غير أن هذا الأساس يصعب تطبيقه على هذه الأنظمة لكونها لا تندرج ضمن الكيان البشري الذي يمكن إسناد الأفعال إليه، كما أن اعتماد هذه الأنظمة في عملها على منظومات برمجية وخوارزميات للتعلم الذاتي يجعلها تخرج عن نطاق الحيازة المادية المحسوسة وبالتالي يصعب تصنيفها كأشياء تخضع للحراسة التقليدية127، وبالتالي تبقى نظرية المسؤولية عن فعل الأشياء أيضا غير كافية كأساس للتعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الأجهزة ،لتظل بذلك نظرية المسؤولية عن فعل العيوب الخفية أو فعل المنتوج المعيب التي يقع عبء التعويض عن الأضرار حسب الحالة إما على المصمم أو على المصنع أو في حالات استثنائية على المالك أو المستعمل هي الاكثر ملائمة لتأطير هذه المسؤولية على الرغم من الصعوبات التي تثيرها مسألة اتباث عيوب المنتوج لدي الأشياء غير المادية كأنظمة الذكاء الاصطناعي.
إن عدم التمكن من تحديد الفاعل المسؤول عن الفعل الضار الناتج عن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي يصعب معه تطبيق القواعد التقليدية للمسؤولية المدنية سواء العقدية منها أو التقصيرية، خاصة اذا علمنا ان مسألة إسناد الخطأ وتحديد الجهة المخطئة أمراً غاية في التعقيد بالنظر الى تعدد الفاعلين وتشابك الأدوار بين الأطراف المتعددة المشاركة في تصميم وتطوير أو استخدام هذه التكنولوجيا المتصفة ب”الذاتية التقنية” والتي غالبا ما تتخذ قرارا ت مستقلة أو مستندة إلى خوارزميات غير مفهومة بشكل كامل من قبل الإنسان، مما يصعب معه إثبات الخطأ أو تحديد المسؤول المباشر عن الضرر هل هو نظام الذكاء الاصطناعي نفسه، أو الطبيب الذي اعتمد على النتائج أو التوصيات، أو الشركات المسؤولة عن بناء وتصميم هذه الانظمة ،إن التحدي الرئيسي اليوم يكمن في تحديد الجهة المسؤولة عن الأخطاء الطبية خاصة عندما تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي طرفا في هذه العملية، ومن هنا تبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في المبادئ القانونية التي تحكم هذه المسؤولية لتتماشى مع التطورات المستمرة والمتسارعة لهذه التقنيات وابتكار نظم قانونية جديدة قادرة على استيعاب الخصوصيات التي تنفرد بها هذه التقنيات المتقدمة128.
خاتمة
ساعد إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي على إحداث تحول جذري في منظومة الرعاية الطبية، حيث وفرت هذه التقنيات إمكانيات كبيرة ساعدت على الارتقاء بالخدمات الطبية من خلال تحسين جودة هذه الخدمات وتعزيز فعالية للتشخيص والعلاج وكذا المساهمة في تطوير البحوث والابتكارات الطبية.
وعلى الرغم من النتائج المبهرة التي حققها الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، إلا أن ذلك قد ينطوي على مخاوف قانونية وأخلاقية، جعلت مسألة توظيف هذه التقنيات في المجال الطبي سيف ذو حدين، فمع كل فرصة تحسين وابتكار هناك تحديات جديدة وأخطار حقيقية يجب مكافحتها لضمان أن تكون فوائدها أكبر من تحدياتها ،وللتخفيف من مخاطر هذه التقنيات الذكية والحد من اثارها السلبية على سلامة المرضى وحقوقهم لا بد من وضع أطر قانونية وأخلاقية تضمن الاستخدام الاَمن والفعال لهذه الأنظمة، بحيث تحدد بوضوح حقوق المرضى والتزامات مختلف المتدخلين ،كما تقتضي هذه الأطر اعتماد مقاربة وقائية تقوم على إخضاع هذه الأنظمة الذكية لاختبارات صارمة قبل استخدامها وضمان مراقبتها الدورية والمستمرة أثناء الاستعمال، كما يقتضي الامر تطوير قوانين الحماية الرقمية و الأمن المعلوماتي وضمان سلامة المرضى ونشر الوعي بأهمية هذه التقنيات ودورها الفعال في تحسين جودة الخدمات الطبية ،هذا بالإضافة إقرار قواعد قانونية للمسؤولية تواكب التطورات التكنولوجية الحاصلة في هذا المجال و تحدد بوضوح حدودها وأطرافها.
لائحة منابع المقال:
أولا: قائمة منابع المقال باللغة العربية:
1 -المصادر:
القوانين:
-الظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430 (18 فبراير 2009) القاضي بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي منشور في الجريدة الرسمية عدد 5711 – 27 صفر1430 الموافق ل 23فبراير2009
2-المراجع:
المراجع الخاصة:
الكتب المتخصصة:
– د. ماهر عبد اللطيف راشد “الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية” الطبعة العربية الأولى 2024
– د ناصيري ربيعة “المسؤولية القانونية الناجمة عن استعمال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المجال الطبي دراسة مقارنة” المركز الديمقراطي العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية | برلين – ألمانيا الطبعة الأولى،2025
المقالات:
– د إلهام علي “سيد أحمد” عبده – د محمد علي الشهراني” الاستخدامات الجديدة للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وتحديات الاستخدام في الدول العربية” المجلة الدولية لنرش البحوث والدراسات، المجلد 6 – الإصدار 6، مارس2025.
– الدكتور فيصل موسى الحيارى” اثار قيام المسؤولية المدنية الناشئة على استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (دراسة مقارنة)”مجلة العلوم التربوية والانسانية، العدد29 نونبر2023.
– إيهاب خليفة” الذكاء الاصطناعي: تأثريات تزايد دور التقنيات الذكية في الحياة اليومية للبشر” مجلة اتجاهات الاحداث العدد20 مارس – أبريل 2017.
– خديجة الكبري سلطاني” الذكاء الاصطناعي مداخله ومفاهيمه وأهم خصائصه وتطبيقاته في المعالجة الآلية للغة العربية”، مجلة جسور المعرفة المجلد11، عدد1، مارس2025.
-رانية هدار “تطبيقات الذكاء الاصطناعي: كتوجه حديث لمواجهة تداعيات وباء كورونا المستجدة” المجلة الجزائرية للأمن والتنمية المجلد 21، العدد 12، يناير 2023.
– مريم قيس علوي “الذكاء الاصطناعي فرص وتحديات”، مجلة لباب للدراسات الاستراتيجية، السنة الخامسة العدد20
– د مراد بن صغير- د معمر بن طرية “الذكاء الاصطناعي في مهنة الطب: أي جاهزية للقانون في مواجهة مخاطره؟ دراسة مقارنة” مجلة الحقوق العدد03 شتنبر2025.
– معيزي خالدية، مقال بعنوان “التكنولوجيا الرقمية رسم لمعالم مستقبل الصحة المستدامة” مجلة القانون العقاري، المجلد: 10 العدد: 01 السنة: 2024.
– أيمن بوزانة ” التحول نحو استخدام تطبيقات الصحة الرقمية المستجدة كآلية لمواجهة فيروس كورونا COVID-19 عرض تجربة دولتي الصين وكوريا الجنوبية “مجلة وحدة البحث في تنمية الموارد البشرية المجلد 17 العدد 01 خاص (ماي 2022) .
– يوسف الغزيزال – رضى الشهيبي” سؤال الأمن القانوني في استهلاك خدمات الروبوت الطبي” مجلة الباحث للدراسات والأبحاث العلمية العدد الثاني والسبعون، أكتوبر 2024.
– مروان صلاح مجيد علي” المسؤولية القانونية عن أخطاء الجراح الالي في المجال الطبي” مجلة الدراسات الإستراتيجية للكوارث وإدارة الفرص – العدد السابع والعشرون أيلول – سبتمبر 2025.
– جابر هجاج الظفيري” دور استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على جودة الخدمات الصحية ومخرجاتها في محافظة حفر الباطن “المجلة الالكترونية الشاملة متعددة التخصصات العدد الثالث والخمسون نونبر2022.
– د مراد بن صغير- د معمر بن طرية “الذكاء الاصطناعي في مهنة الطب: أي جاهزية للقانون في مواجهة مخاطره؟ دراسة مقارنة”.
– رؤى علي عبد السادة- م. محمد عيدان باني الخزرجي “أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات الصحية: دراسة استطلاعية لآراء عينة العاملين في مستشفى الدولي ببغداد ” مجلة جامعة الكوت عدد خاص – المؤتمر العلمي الثامن للعلوم الإدارية والاقتصادية – 28-29 يونيو 2025.
– د. قواسمية سهام ” الحماية القانونية للبيانات الشخصية ذات الطابع الصحي زمن الكوفيد 19 الإتحاد الأوروبي نموذجا ” مجلة الباحث في العلوم القانونية والسياسية، العدد: 05 السنة 2021، ص132
– د. عمرو محمد فضلي “حق الإنسان في سلامة جسده والتحول الرقمي للسجلات الطبية -دراسة تحليلية- في النظم القانونية الوطنية والدولية” المؤتمر العلمي الدولي الأول، كلية الحقوق، جامعة مدينة السادات، “الحماية القانونية للإنسان في ضوء التقدم الطبي والتكنولوجي“.
–محمد عبود حامد محمد-شذى حامد عمر محمد” حماية البيانات الصحية للمرضى في ظل تطبيقات الصحة الرقمية ” مجلة الفكر القانوني والسياسي، المجلد التاسع العدد الثاني ،2025،
– ناظم حسن رشيد – مي ابلحد أفرام “ تدقيق التحيز في الذكاء الاصطناعي في ضوء اطار عمل تدقيق الذكاء الاصطناعي لمعهد المدققين الداخليين (IIA) دراسة نظرية تحليلية ، مجلة الدراسات التجارية والاقتصادية المعاصرة المجلد 06 العدد 01 ،2023 ،العراق .
– د آمال قاسيمي” حماية الحق في الخصوصية الرقمية: دراسة في ضوء المواثيق الدولية والتشريع المغربي ” مجلة القانون والاعمال الدولية، الإصدار رقم 59 غشت/شتنبر2025.
– د. محمد الايوبي” الذكاء الاصطناعي وملامح التغيير في قواعد المسؤولية المدنية: من الشخص الطبيعي إلى الكيان الرقمي “مجلة براق الدولية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 3العدد1.
– هاجر الجزولي” الإشكالات القانونية للذكاء الاصطناعي” مجلة مسارات في الأبحاث والدراسات القانونية، العدد23السنة2022،
– بوهنوش فتيحة” نحو إعادة تأسيس قواعد المسؤولية المدنية: قراءة تحليلية في تحديات الذكاء الاصطناعي ومآلتاها القانونية” مجلة بوابة الباحثين للدراسات والأبحاث، المجلد الاول العدد 2 السنة2025.
المقالات الإلكترونية
-جمال مراد قيس “دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث العلمي ثورة رقمية في الاكتشاف والابتكار” مجلة أجسر مارس 2025 مقال منشور بموقع
– حماية بيانات الرعاية الصحية الرقمية من الهجمات الالكترونية
– بريت موران، وأيمي ويكمان، وناتالي مارتينيز” الشفافية والتدريب: مفاتيح الذكاء الاصطناعي الموثوق في الرعاية الصحية” مقال منشور ب
– “الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي: ثورة تكنولوجية” مقال منشور بموقع
– نبذة عن الذكاء الاصطناعي، الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) مقال منشور بhttps://sdaia.gov.sa/ar/SDAIA/about/Pages/AboutAI.aspx
ثانيا: قائمة منابع المقال باللغات الاجنبية:
– Marie-Odile Safon La e-santé Télésanté, santé numérique ou santé connectée institut de recherche et documentation en économie de la santé, Centre de documentation de l’Irdes octobre 2021.
- [1] احمد تويس: الكترونية اتفاق والتحكيم – رؤية تتبعيه لنص المادة 3 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية من الصناعة الى النشر – مقال −
- [2] المادة 3 من القانون 17-95 “يجب أن يبرم اتفاق التحكيم كتابة إما بعقد رسمي أو عرفي يحرر أمام الجهة التحكيمية المعنية”.
- [3] أي وفقا للقواعد المنظمة للمعاملات الالكترونية وبذلك فستخضع لقانون 53-05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية
- [4] وقد عرف المشرع في القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية في مادته السادسة شرط الحكم بأنه. “ذلك الاتفاق الذي يلزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم كل أو بعض النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور والمرتبطة به”.
- [5] تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان حول مشروع قانون رقم قانون 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية بمجلس المستشارين الولاية التشريعية 2021-2027 السنة التشريعية 2021-2022 دورة أكتوبر 2021 ص 12.
- [6] تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان حول مشروع دورة أكتوبر 2021 م.س ص 13.
- [7] عبد المنعم ناس لحسن “مبدأ سلطان الإرادة في التحكيم التجاري الدولي ” رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، س 2019-2020 ص 33.
- [8] إذ جاء في البند الأول من المادة 5 من القانون 17-95: “يجب أن يضمن عقد التحكيم تحت طائلة البطلان موضوع النزاع”.
- [9] تنص الفقرة الأخيرة من المادة 3 من القانون 17-95: “يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة صريحة في عقد مكتوب الى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو الى أي وثيقة أخرى تتضمن شرطا تحكيميا إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد”.
- [10] محمد رافع: اتفاق التحكيم في ظل القانون المغربي واتفاقيات الدولية، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية ع 177 دجنبر 2008 ص 44.
- [11] ريان هاشم حمدون، اتفاق التحكيم الالكتروني، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك، كلية القانون والعلوم السياسية، المجلد 8 العدد 30 أغسطس 2019 – ص 51.
- [12] أنظر الاء يعقوب النعيمي، الإطار القانوني لاتفاق التحكيم الالكتروني جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية المجلد 6 العدد 2، 2009 الصفحة 220 وما يليها.
- [13] عصام عبد الفتاح مطر، التحكيم الالكتروني دار الجامعة الجديدة 2009 ص 83.
- [14] يتطلب المشرع لإبرام اتفاق التحكيم أن تتوفر لدى الطرفين أهلية التصرف.
- [15] نصت المادة 14 من القانون 95.17 على أنه: “يجوز لجميع الأشخاص من دوي الاهلية الكاملة سواء كانوا ذاتيين أو اعتباريين أن يبرموا اتفاق تحكيم لتسوية النزاعات الناشئة عن الحقوق التي يملكون حق التصرف فيها ضمن الحدود ووفق الإجراءات والمساطر المنصوص عليها في هذا القانون”.
- [16] عاشة العاريف: خصوصيات اتفاق التحكيم في منازعات الاستثمار الترابي، مقالة منشورة في سلسلة الوساطة والتحكيم- التحكيم والوساطة الاتفاقية بين القانون والاجتهاد القضائي، الطبعة الأولى 2024 ص26.
- [17] المادة 15 من قانون 95-17: “لا يجوز أن يبرم اتفاق التحكيم بشأن تسوية النزاعات التي تهم حالة الأشخاص وأهليتهم والحقوق الشخصية الخارجة عن دائرة التعامل.
- [18] الفقرة الأولى من المادة 5 من القانون 95.17: “يجب أن يتضمن عقد التحكيم تحت طائلة البطلان تحديد موضوع النزاع”.
- [19] تنص المادة 6 من القانون 05-53 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية على أنه: “يجب أن يستوفي التوقيع الالكتروني المؤمن المنصوص عليه في الفصل 3-417 من قانون الالتزام والعقود.
- [20] المادة 20 من القانون 95.17: “تتشكل الهيئة التحكيمية من محكم أو عدة محكمين وتكون للأطراف حرية تحديد عددهم وإجراءات تعيينهم بمن فيهم الرئيس أما في اتفاق تحكيم وأما بالاستناد الى نظام التحكيم الموضوع للمؤسسة المختارة فإذا لم يتفق الأطراف على عدد المحكمين كان العدد ثلاثة مع مراعاة احكام المادة 22 بعده إذا تعدد المحكمون وهي ان يكون عددهم وثرا والا كان التحكيم باطلا”.
- [21] المادة 11 من القانون 95.17: “لا يمكن اسناد مهمة التحكيم الا لشخص داتي كامل الاهلية يتوفر على الحد الأدنى من الخبرة والكفاءة العلمية.
- [22] عصام عبد الفتاح مطر، التحكيم الالكتروني، ماهيته واجراءاته في تسوية منازعات التجارة الالكترونية والعلامات التجارية وحقوق الملكية الفكرية، دار الجامعة الجديدة الإسكندرية ط2009 ص 438.
- [23] صفاء فتوح جمعة فتوح: منازعات عقود التجارة الإلكترونية بين القضاء والتحكيم مطبعة دار الجامعة الجديدة الإسكندرية 2013 ص 377.
- [24] المادة 38 من القانون 95.17: “تبلغ نسخة مما يقدمه كل طرف للهيئة التحكيمية من مدكرات مستندات أو أوراق أخرى الى الطرف الاخر وكدلك ما يقدم الى الهيئة من تقارير الخبراء وغيرها من الأدلة مع منحهم أجلا لتقديم ما لديهم من ردود وملاحظات…”
- [25] المادة 74 من القانون 95.17: “يمكن لاتفاق التحكيم أن يحدد مباشرة او استنادا الى نظام للتحكيم المسطرة اتباعها خلال سير التحكيم كما يمكنه اخضاع التحكيم لقانون المسطرة المحددة فيه.
- [26] جعفر ديب المعاني: التحكيم الالكتروني ودور القضاء الوطني بتفعيله، الطبعة الأولى دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2014 ص 200.
- [27] بوديسة كريم، التحكيم الالكتروني كوسيلة لتسوية منازعات عقود التجارة الالكترونية، رسالة ماجيستير جامعة مولود معمري كلية الحقوق الجزائر 2012 ص 153
- [28] عبد الله درميش: التحكيم الدولي في المواد التجارية رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا جامعة الحسن الثاني كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء السنة الجامعية 1982-1983- ص 350.
- [29] المادة 51 من القانون 95.17:” يجب أن يصدر الحكم التحكيمي كتابه في دعامة ورقية أو الكترونية وأن يشار فيه الى اتفاق التحكيم وأن يتضمن ما يلي:تاريخ الحكم ومكان صدورهأسماء المحكمين الذين اصدروه وجنسياتهم وصفاتهم وموطنهم الحقيقي او المختار وعناوينهم الالكترونية.
- [30] ليندة بو محراث: طرق تسوية منازعات التجارة الالكترونية (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والفانون الوضعي) أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في الشريعة والقانون كلية الشريعة والاقتصاد جامعة الأمير عبد القادر القسطنطينة – س 2015- 2016 ص 462.
- [31] حمزة احمد حداد، حكم التحكيم الالكتروني وشروط صحته بحث مقدم لدورة التحكيم في العقود الهندسية والانشائية وإعداد المحكمين في دمشق 30/11 – 1/12 2008 المعهد العربي للتحكيم والتسويات البديلة عمان، الأردن ص6.
- [32] عبد الاله المحبوب: التحكيم الداخلي والدولي على ضوء قانون التحكيم المغربي الجديد دار الافاق المغربية، الطبعة الأولى ص 119.
- [33] رجاء نظام حافظ بني شمسه: الاطار القانوني للتحكيم “دراسة مقارنة، أطروحة قدمت لنيل الدكتوراه في القانون الخاص بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس فلسطين 2009، ص 117.
- [34] القرار عدد 3875/2008 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26 غشت 2008 في الملف التجاري عدد 1795/2008/4.
- [35] القرار 3875 أعلاه منشور بمجلة المناهج القانونية عدد مزدوج 15/16 سلنة 2011 بالصفحة 247 ومنشور كذلك بمجلة المحاكم المغربية عدد 117 بالصفحة 179.
- [36] وسيلة الزعر: الوسائل البديلة لحل المنازعات التجارة الالكترونية، التحكيم الالكتروني نموذجا، مدكرة لنيل شهادة الماستر في الحقوق تخصص قانون الاعمال كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة العربي بن مهيدي ام البواقي س 2016 2017 ص 82
- [37] محمد إبراهيم عرسان أبو الهيجاء، القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الالكترونية، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في القانون التجاري جامعة الدول العربية مصر، س2004 الصفحة 24,
- [38] نزيه محمد الصادق المهدي: انعقاد العقد الإلكتروني بحث مقدم الى مؤتمر المعاملات الالكترونية (التجارة الالكترونية، الحكومة الالكترونية) مركز الامارات للدراسات والبحوث 19_20 ماي س 2001 ص 191.
- [39] نزيه محمد الصادق المهدي انعقاد العقد الالكتروني م س ص 192
- [40] أسامة أبو الحسن مجاهد، خصوصيته التعاقد عبر الانترنيت مؤتمر “القانون والكمبيوتر والانترنيت” جامعة الامارات العربية المتحدة تاريخ 3 ماي 2000 ص 139
- [41] سمير حامد عبد العزيز جمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة (دراسة مقارنة) ط 2 دار النهضة العربية الإسكندرية س 2007 ص 79
- [42] اكرام البقالي، التحكيم الالكتروني، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، س 2019_2020 ص89.
- [43] أسامة أبو الحسن مجاهد: خصوصية التعاقد عبر الانترنيت م س ص 190
- [44] شريف محمد غنام، حماية العلامات التجارية عبر الانترنيت في علاقتها بالعنوان الالكتروني Domain Name دار الجامعة الجديدة للنشر مصر، سنة 2004 ص 198
- [45] محمد الحبيب، القضاء والتحكيم أية صيغة بديلة للنهوض بالوظيفة القضائية؟ دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش ص32.
- [46] هاشمي فاطمة: أثار اتفاق التحكيم دراسة مقارنة مذكرة تخرج لنيل شهادة الماستر تخصص قانون اقتصادي، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم حقوق جامعة الدكتور مولاي الطاهر سعيدة، الجزائر-الموسم الجامعي 2017-2019 ص 39-40.
- [47] فاضل حاضري، الأثر الإيجابي والاثر السلبي لاتفاق التحكيم-اجتهادات قضائية، مقال منشور بالمجلة الإلكترونية محاماة نت على الرابط الاتي www.mohamah.net
- [48] نصت المادة 18 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية على ما يلي: “عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية استنادا الى اتفاق تحكيم على نظر احدى المحاكم وجب على هذه الأخيرة أن تصرح بعدم القبول الى حين استنفاد مسطرة التحكيم أو ابطال اتفاق التحكيمإذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة المختصة أن تصرح بعدم القبول ويتعين على المدعى عليه في كلتي الحالتين أن يدفع بذلك قبل كل دفاع في الجوهر ولا يجوز للمحكمة المختصة أن تصرح تلقائيا بعدم القبول
- [49] رامي القاضي، مكافحة الفساد من منظور القانون الجنائي، (المجلة الجنائية القومية، المجلد67، العدد2، 2024)، ص77.
- [50] محمد صادق، الفساد الإداري في العالم العربي مفهومه وأبعاده المختلفة، (المجموعة العربية للتدريب والنشر، مصر، 2014)، ص10.
- [51] Suri, P. K., & Sushil, Introduction to E-governance, (In Strategic Planning and Implementation of E-Governance (pp. 1-24). Singapore: Springer Singapore, 2017), P. 1.
- [52] عبده مختار موسى، الحوكمة: مدخل مفاهيمي شامل، (مجلة جامعة الزيتونة الدولية، العدد24، 2024)، ص239.
- [53] زين الدين محمد عبد الهادي، الحكومة الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية: متطلبات جديدة للشفافية والنزاهة الحكومية، (منتدى المائدة المستديرة، إسطنبول، 2008)، ص9.
- [54] لطفي علي شعباني، آمال محمد وحداش، فطيمة حسين وعشة، أهمية تطبيق الحوكمة الإلكترونية في تحقيق التنمية المستدامة بالدول النامية: دراسة تجارب دولية، (المجلة الدولية أبحاث في العلوم التربوية والإنسانية والآداب واللغات، المجلد3، العدد1، 2022)، ص226.
- [55] جمال علي خليل الدهشان، تطبيق الحوكمة الإلكترونية بجامعتنا العربية: المبررات المتطلبات، التحديات، (المجلة العلمية للعلوم التربوية والصحة النفسية، المجلد2، العدد2، 2020)، ص26.
- [56] لطفي علي شعباني، آمال محمد وحداش، فطيمة حسين وعشة، أهمية تطبيق الحوكمة الإلكترونية في تحقيق التنمية المستدامة بالدول النامية: دراسة تجارب دولية، (المجلة الدولية أبحاث في العلوم التربوية والإنسانية والآداب واللغات، المجلد3، العدد1، 2022)، ص227.
- [57] طارق نوير، الحوكمة المعلوماتية في الدول العربية، (القاهرة، ندوة حوكمة الشركات، 2006)، ص97.
- [58] محي الدين شعبان توق، الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد: منظور اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، (دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 2014)، ص76.
- [59] محي الدين شعبان توق، الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد: منظور اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، (دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 2014)، ص77.
- [60] عدمان مريزق، حسينة لونيس، الحوكمة الإلكترونية مدخل لتنمية الإدارة العمومية في الجزائر، (مجلة الاقتصاد والتنمية البشرية، العدد10، 2014)، ص128.
- [61] أحمد باي، مقاربة الحوكمة الإلكترونية كآلية حمائية ضد الجرائم الإلكترونية، (مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، العدد 29، المجلد 184، 2016)، ص184.
- [62] نجلاء محمد إبراهيم بكر، مفهوم الفساد: أسبابه – سبل مكافحته، (مصر، شرم الشيخ، ورقة مقدمة إلى ملتقى أخلاقيات الإدارة والأعمال، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2006)، ص67.
- [63] عز الدين كيحل، الفساد: مفهومه ومكافحته في التصور الإسلامي، (مجلة الاجتهاد القضائي، العدد5، 2009)، ص28.
- [64] فريد تومي، مدى فاعلية العقوبات الجزائية في مكافحة ظاهرة الفساد، (رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة العربي التبسي، الجزائر، 2022)، ص18.
- [65] طلال بن مسلط الشريف، ظاهرة الفساد الإداري وأثرها على الأجهزة الإدارية، (مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد والإدارة، المجلد18، العدد2، 2004)، ص42.
- [66] خلفان الشامسي، أسباب ودوافع الفساد وآليات مكافحته، (مجلة القانون والأعمال، العدد78، 2022)، ص65.
- [67] ليلى بنت علي بن أحمد الشهري، الفساد مكافحته والوقاية منه: رؤية شرعية، (حولية كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية، المجلد8، العدد33، 2017)، ص285.
- [68] المادة (148) من قانون العقوبات القطري، قانون رقم (11) لسنة 2004 بإصدار قانون العقوبات.
- [69] عمر عبد القادر عثمان، الاحتيال والغش في المعاملات، (مجلة العدل، العدد40، 2013)، ص352.
- [70] دليل مكافحة الاحتيال في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة. المعتمد بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (4/11و) لسنة 2018، ص6.
- [71] المادة (159 مكرر) من قانون العقوبات القطري. قانون رقم (11) لسنة 2004 بإصدار قانون العقوبات.
- [72] خولة التركي موسى علاية، أحمد الماوري، بكيل الزنداني، دور الحوكمة الإلكترونية في تعزيز الشفافية للقطاع الخاص بدولة قطر، (مجلة الباحث، جامعة قاصدي مرباح، المجلد21، العدد1، 2021)، ص274.
- [73] MOFA (Ministry of Foreign Affairs), Qatar Renews its Commitment to Activate Principle of Rule of Law, Retrieved from https://mofa.gov.qa/en/qatar/latest-articles/latest-news/details/1444/03/16/qatar-renews-its-commitment-to-efforts-to-activate-principle-of-rule-of-law-and-achieve-international-justice.
- [74] خولة التركي موسى علاية، أحمد الماوري، بكيل الزنداني، دور الحوكمة الإلكترونية في تعزيز الشفافية للقطاع الخاص بدولة قطر، (مجلة الباحث، جامعة قاصدي مرباح، المجلد21، العدد1، 2021)، ص272.
- [75] أسامة طه حسين نجرش، الحدود الدستورية لمبدأ الشفافية: دراسة مقارنة، (مجلة الجامعة العراقية، العدد53، 2021)، ص486.
- [76] سامر مؤيد عبد اللطيف، صفاء محمد عبد، علي صاحب الشريفي، التأصيل الدستوري لمبدأ الشفافية: دراسة مقارنة، (مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، المجلد12، العدد42، 2019)، ص73.
- [77] Grimmelikhuijsen, S. G., & Welch, E. W, Developing and testing a theoretical framework for computer-mediated transparency of local governments, (Public Administration Review, vol78, no1, 2012), PP 5-6.
- [78] وهيبة بلباقي، مديحة الفحلة، مبدأ الشفافية في تسيير الشؤون العامة الإدارية، (مجلة الحقوق والحريات، المجلد12، العدد1، 2022)، ص299.
- [79] Al-Kubaisi, A. S, Improving transparency, openness, and efficiency of Qatar’s e-government systems through Open Government Data (OGD), (MECSJ, vol9, 2018),P. 10.
- [80] MCIT (Ministry of Communications and Information Technology), Digital Leadership of Qatar in EGDI, Retrieved from https://www.mcit.gov.qa/en/news/digital-leadership-of-qatar-in-egdi-govt-cooperation-results-in-remarkable-qatari-accomplishment-in-egdi-for-2024/ .
- [81] Alketbi, H, An Evaluation of E-Government Effectiveness in Dubai Smart Government Departments, (Doctoral dissertation, Southampton Solent University, 2018), P. 47
- [82] Elayah, M, Transformative Pathways in Qatar’s E‐Government: Integrating societal engagement and NGO partnerships for sustainable digital governance, (Public Administration and Development, vol6, 2025), P. 6.
- [83] سامر مؤيد عبد اللطيف، صفاء محمد عبد، علي صاحب الشريفي، التأصيل الدستوري لمبدأ الشفافية: دراسة مقارنة، (مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، المجلد12، العدد42، 2019)، ص75.
- [84] MCIT (Ministry of Communications and Information Technology), Digital Leadership of Qatar in EGDI, Retrieved from https://www.mcit.gov.qa/en/news/digital-leadership-of-qatar-in-egdi-govt-cooperation-results-in-remarkable-qatari-accomplishment-in-egdi-for-2024/, P. 3.
- [85] Nasir, M. F, E-Government in United Arab Emirates (UAE), (Doctoral dissertation, Shahjalal University of Science and Technology, 2023), PP. 6-7.
- [86] Alharmoodi, B. Y. R., & Lakulu, M. M. B, Transition from e-government to m-government: Challenges and opportunities-case study of UAE, (European Journal of Multidisciplinary Studies, vol5, no1, 2020), P. 63
- [87] Nasir, M. F, E-Government in United Arab Emirates (UAE), (Doctoral dissertation, Shahjalal University of Science and Technology, 2023), P. 1.
- [88] الموقع الرسمي لوزارة العدل بدولة الإمارات العربية المتحدة، القضاء: عدالة ناجزة ومواكبة للمتطلبات المتغيرة، تم الدخول على الموقع بتاريخ 22/6/2025، من خلال الرابط التالي: https://2h.ae/OhTOb
- [89] الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، سياسة الحَوْكَمَة، تم الدخول على الموقع بتاريخ 22/6/2025، من خلال الرابط التالي: https://www.moec.gov.ae/governance-policy
- [90] – د إلهام علي “سيد أحمد” عبده – د محمد علي الشهراني” الاستخدامات الجديدة للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وتحديات الاستخدام في الدول العربية” المجلة الدولية لنشر البحوث والدراسات، المجلد 6 – الإصدار 6، مارس2025، ص201.
- [91] – الدكتور فيصل موسى الحيارى” اثار قيام المسؤولية المدنية الناشئة على استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (دراسة مقارنة)”مجلة العلوم التربوية والانسانية، العدد29 نونبر2023 ص 66.
- [92] – نبذة عن الذكاء الاصطناعي، الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) مقال منشور ب https://sdaia.gov.sa/ar/SDAIA/about/Pages/AboutAI.aspx تاريخ الاطلاع 12/02/2026
- [93] – إيهاب خليفة” الذكاء الاصطناعي: تأثريات تزايد دور التقنيات الذكية في الحياة اليومية للبشر” مجلة اتجاهات الاحداث العدد20 مارس – أبريل 2017 ص62.
- [94] – خديجة الكبري سلطاني” الذكاء الاصطناعي مداخله ومفاهيمه وأهم خصائصه وتطبيقاته في المعالجة الآلية للغة العربية”، مجلة جسور المعرفة المجلد11، عدد1، مارس2025، ص319.
- [95] -رانية هدار “تطبيقات الذكاء الاصطناعي: كتوجه حديث لمواجهة تداعيات وباء كورونا المستجدة” المجلة الجزائرية للأمن والتنمية المجلد 21، العدد 12، يناير 2023، ص 241.
- [96] – مريم قيس علوي “الذكاء الاصطناعي فرص وتحديات”، مجلة لباب للدراسات الاستراتيجية، السنة الخامسة العدد 20 نوفمبر2023 ،ص13.
- [97] – د مراد بن صغير- د معمر بن طرية “الذكاء الاصطناعي في مهنة الطب: أي جاهزية للقانون في مواجهة مخاطره؟ دراسة مقارنة” مجلة الحقوق العدد03 شتنبر2025، ص186.
- [98] – معيزي خالدية، مقال بعنوان “التكنولوجيا الرقمية رسم لمعالم مستقبل الصحة المستدامة” مجلة القانون العقاري، المجلد: 10 العدد: 01 السنة: 2024 ص 23.
- [99] – أيمن بوزانة ” التحول نحو استخدام تطبيقات الصحة الرقمية المستجدة كآلية لمواجهة فيروس كورونا COVID-19 عرض تجربة دولتي الصين وكوريا الجنوبية “مجلة وحدة البحث في تنمية الموارد البشرية المجلد 17 العدد 01 خاص (ماي 2022)، ص .178
- [100] – Marie-Odile Safon “La e-santé Télésanté, santé numérique ou santé connectée” institut de recherche et documentation en économie de la santé, Centre de documentation de l’Irdes, Octobre 2021 p 06 :
- [101] – يوسف الغزيزال – رضى الشهيبي” سؤال الأمن القانوني في استهلاك خدمات الروبوت الطبي” مجلة الباحث للدراسات والأبحاث العلمية العدد الثاني والسبعون، أكتوبر 2024، ص 208.
- [102] – مروان صلاح مجيد علي” المسؤولية القانونية عن أخطاء الجراح الالي في المجال الطبي” مجلة الدراسات الإستراتيجية للكوارث وإدارة الفرص – العدد السابع والعشرون أيلول – سبتمبر 2025 ص53.
- [103] – د مراد بن صغير- د معمر بن طرية “الذكاء الاصطناعي في مهنة الطب: أي جاهزية للقانون في مواجهة مخاطره؟ دراسة مقارنة” مرجع سابق، ص184
- [104] – “الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي: ثورة تكنولوجية” مقال منشور بموقع https://fv.academy/ar/blog/artificial-intelligence-in-the-medical-field .تاريخ الاطلاع 27/01/2026
- [105] – جابر هجاج الظفيري” دور استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على جودة الخدمات الصحية ومخرجاتها في محافظة حفر الباطن “المجلة الالكترونية الشاملة متعددة التخصصات العدد الثالث والخمسون نونبر 2022 ص02
- [106] – د مراد بن صغير- د معمر بن طرية “الذكاء الاصطناعي في مهنة الطب: أي جاهزية للقانون في مواجهة مخاطره؟ دراسة مقارنة” مرجع سابق، ص 193
- [107] – رؤى علي عبد السادة- م. محمد عيدان باني الخزرجي “أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات الصحية: دراسة استطلاعية لآراء عينة العاملين في مستشفى الدولي ببغداد ” مجلة جامعة الكوت عدد خاص – المؤتمر العلمي الثامن للعلوم الإدارية والاقتصادية – 28-29 يونيو 2025 ص75.
- [108] – د. ماهر عبد اللطيف راشد “الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية” الطبعة العربية الأولى 2024 ص22
- [109] – مروان صلاح مجيد علي” المسؤولية القانونية عن أخطاء الجراح الالي في المجال الطبي” مجلة الدراسات الإستراتيجية للكوارث وإدارة الفرص، العدد السابع والعشرون، سبتمبر 2025 ص53
- [110] – جمال مراد قيس “دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث العلمي ثورة رقمية في الاكتشاف والابتكار” مجلة أجسر مارس 2025 مقال منشور بموقع https://arsco.org/articles/article-detail-45619/ تاريخ الاطلاع 21فبراير2026
- [111] – يوسف الغزيزال – رضى الشهيبي” سؤال الأمن القانوني في استهلاك خدمات الروبوت الطبي” مجلة الباحث للدراسات والأبحاث العلمية العدد الثاني والسبعون، أكتوبر 2024، ص 208.
- [112] – المقصود بالبيانات الطبية هنا كل معلومة قد تمكن من التعرف على الحالة الصحية (الجسدية، أو النفسية) للمرضى كنوع المرض وطبيعته أو الاستعداد المرضي، أو المعلومات المدونة في الملف الطبي أو التحاليل الطبية والتقارير الاشعاعية أو الوصفات الدوائية والعلاجية، فضلا عن المعلومات المتعلقة بخدمات الرعاية الطبية التي يتلقاها المرضى، وذلك بغض النظر عن مصدر المعلومات.
- [113] – د. قواسمية سهام ” الحماية القانونية للبيانات الشخصية ذات الطابع الصحي زمن الكوفيد 19 الإتحاد الأوروبي نموذجا ” مجلة الباحث في العلوم القانونية والسياسية، العدد: 05 السنة 2021، ص132.
- [114] – محمد عبود حامد محمد” حماية البيانات الصحية للمرضى في ظل تطبيقات الصحة الرقمية” مجلة الفكر القانوني والسياسي، المجلد التاسع العدد الثاني 2025، ص 296.
- [115] – في فبراير 2024، سجلت مجلة HIPAA 24 حالة اختراق للبيانات شملت 10,000 سجل رعاية صحية، حيث ركزت أهم الهجمات الإلكترونية التي استهدفت مقدمي الرعاية الصحية على شركة Change Healthcareففي أعقاب هجوم ALPHV، واجهت الشركة أزمة فدية إلكترونية ثانية. ادّعت الجهات التخريبية أنها تمتلك 4 تيرابايت من بيانات الشركة، بما في ذلك معلومات التعريف الشخصية الخاصة بالموظفين العسكريين الأمريكيين العاملين في الخدمة والسجلات الطبية للمرضى وتفاصيل الدفع وغيرها. ووفقًا لتقرير صادر عن جمعية الصحة الأمريكية، أبلغ ما يقرب من 60% من المستشفيات التي شملها الاستطلاع عن خسائر في الإيرادات اليومية لا تقل عن مليون دولار أمريكي، حيث ذكر 74% منها أن حادثة Change Healthcare أثرت بشكل مباشر على رعاية المرضى داخل منشآتهم. المصدر: حماية بيانات الرعاية الصحية الرقمية من الهجمات الالكترونية https://arabic.opswat.com/blog/safeguarding-digital-healthcare-data-from-cyberattacks تاريخ الاطلاع 19/02/2026
- [116] – د. عمرو محمد فضلي “حق الإنسان في سلامة جسده والتحول الرقمي للسجلات الطبية -دراسة تحليلية- في النظم القانونية الوطنية والدولية” المؤتمر العلمي الدولي الأول، كلية الحقوق، جامعة مدينة السادات، “الحماية القانونية للإنسان في ضوء التقدم الطبي والتكنولوجي”، ص19.
- [117] “-محمد عبود حامد محم-شذى حامد عمر محمد” حماية البيانات الصحية للمرضى في ظل تطبيقات الصحة الرقمية ” مجلة الفكر القانوني والسياسي ، المجلد التاسع العدد الثاني ،2025، ص300.
- [118] — رشيد ناظم حسن. أفرام مي أبلحد – ” تدقيق التحيز في الذكاء الاصطناعي في ضوء اطار عمل تدقيق الذكاء الاصطناعي لمعهد المدققين الداخليين (IIA) دراسة نظرية تحليلية، مجلة الدراسات التجارية والاقتصادية المعاصرة المجلد 06 العدد 01 ،2023، العراق ص436.
- [119] – محمد عبود حامد محمد” حماية البيانات الصحية للمرضى في ظل تطبيقات الصحة الرقمية ” مجلة الفكر القانوني والسياسي، المجلد التاسع العدد الثاني 2025 ص300
- [120] – د قواسمية سهام ” الحماية القانونية للبيانات الشخصية ذات الطابع الصحي زمن الكوفيد 19 – الإتحاد الأوروبي نموذجا –” مرجع سابق، ص126
- [121] – محمد عبود حامد محمد “حماية البيانات الصحية للمرضى في ظل تطبيقات الصحة الرقمية” م س، ص 300.
- [122] – د آمال قاسيمي” حماية الحق في الخصوصية الرقمية: دراسة في ضوء المواثيق الدولية والتشريع المغربي ” مجلة القانون والاعمال الدولية، الإصدار رقم 59 غشت/شتنبر2025، ص134.
- [123] -بريت موران، وأيمي ويكمان، وناتالي مارتينيز” الشفافية والتدريب: مفاتيح الذكاء الاصطناعي الموثوق في الرعاية الصحية” مقال منشور ب https://www.ihi.org/ar تاريخ الاطلاع 13/03/2026.
- [124] – د. محمد الايوبي” الذكاء الاصطناعي وملامح التغيير في قواعد المسؤولية المدنية: من الشخص الطبيعي إلى الكيان الرقمي “مجلة براق الدولية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 3العدد1، ص03.
- [125] -د ناصيري ربيعة “المسؤولية القانونية الناجمة عن استعمال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المجال الطبي دراسة مقارنة” المركز الديمقراطي العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية | برلين – ألمانيا الطبعة الأولى،2025 ص162.
- [126] – هاجر الجزولي” الإشكالات القانونية للذكاء الاصطناعي” مجلة مسارات في الأبحاث والدراسات القانونية، العدد23السنة2022، ص220.
- [127] – بوهنوش فتيحة” نحو إعادة تأسيس قواعد المسؤولية المدنية: قراءة تحليلية في تحديات الذكاء الاصطناعي ومآلتاها القانونية” مجلة بوابة الباحثين للدراسات والأبحاث، المجلد الاول العدد 2 السنة2025، ص661.
- [128] – بوهنوش فتيحة” نحو إعادة تأسيس قواعد المسؤولية المدنية: قراءة تحليلية في تحديات الذكاء الاصطناعي ومآلتاها القانونية” مرجع سابق، ص675
- [129] إيمان التيس، التجارة الإلكترونية وضوابط حماية المستهلك في المغرب، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق تخصص القانون الخاص، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، السنة 2014، الصفحة 1.
- [130] هشام البخفاوي، واقع التجارة الإلكترونية في المغرب، مجلة قانون وأعمال، سنة 2011، عدد 1، الصفحة 67.
- [131] – عندما يتم الحديث عن الكلمتين (block) و (chian) فالحديث يكون عن المعلومات الرقمية block) – سجل المخزنة بثقة في قاعدة بيانات عامة (chain السلسة، وإن كانت بعض الدراسات تستخدم سلسة الكتل فإن الثقة هي التي تمثل الدور الأول والأخير للسلسلة والقاعدة البيانات من بين المقومات الأساسية لعمل تكنولوجيا البلوكشين هو توفر: تقنية دفتر السجلات الموزع ( Distributed Ledger Technology DLT) حيث تهدف هذه التقنية إلى القضاء على فكرة المركزية، أين لا يوجد جهة واحدة أو خادم واحد أو جهاز واحد يتحكم في سلسلة الكتل، ويكون فيها لمنفذ التطبيق القدرة الأكبر على التحكم. ينظر مصطفى بوعقل، التوجه الحديث للعولمة المالية في ظل تكنولوجيا سلسلة الكتل، مجلة الاقتصاد الدولي والعولمة، المجلد الثاني، سنة 2019، العدد 04، ص 15.
- [132] توجد عوامل دينية وذلك إيمانا بقوله عز وجل: بسم الله الرحمان الرحيم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ١٢﴾ [الحجرات:12].
- [133] محمد منصور ربيعي المدخلي أخلاقيات التجارة الإلكترونية في الفقه الإسلامي ، د.ذ.ط المكتبة الشاملة الذهبية، أبهاء، س 2019، ص 221.
- [134] أيمن بوزة ووفاء حمدوش، تبني تكنولوجيا البلوكتشين كآلية لضبط قطاعات الصناعة المالية والمصرفية الأساسية، مجلة الباحث الاقتصادي، المجلد 09، سنة 2022، ع01، ص 110.
- [135] داود منصور، العقد الذكي ودوره في تكريس الثقة في العلاقات التعاقدية، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، المجلد الرابع، سنة 2022، عدد 02، الصفحة 67.
- [136] عبد الرزاق وهبة سيد أحمد محمد، مفهوم العقد الذكي من منطور القانون المدني، مجلة العلوم الاقتصادية الادارية والقانونية، المركز القومي للبحوث، فلسطين، سنة 2021، الصفحة 85.
- [137] هناء أحمد ومحمد أحمد، النظام القانوني لتقنية البلوك تشين المجلة الحكمة للدراسات والأبحاث، المجلد 2، عدد ،1 سنة 2022، الصفحة 132.
- [138] Roda c, Smart contracts dumb contracts, Dalloz, 2018, page397.
- [139] أبو الليل الدسوقي، العقود الذكية والذكاء الاصطناعي دورهما في أتمنة العقود والتصرفات القانونية في تطوير نظرية العقد، مجلة الحقوق، المجلد 44، سنة 2020، عدد 04، الصفحة 53.
- [140] Zabo, Nick, Smart Contracts, Building Blocks for Digital Markets, Extropy, n°16, 1996, en ligne https://www.truevaluemetrics.org/DBpdfs/BlockChain/Nick-Szabo-Smart-Contracts-Building-Blocks-for-Digital-Markets-1996-14591.pdf, consulté le 25 aout 2025.
- [141] داود منصور، زرقين عبد القادر، العقود الذكية المدمجة في البلوك تشين بداية نهاية العقود التقليدية، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والسياسية المجلد 59، عدد12، 2022، الصفحة 100.
- [142] كنزة ودير وصوفيا رماش، تطبيق البلوك تشين في البنوك -دراسة حالة بنكي HsbcوBarclays-، مذكرة لنيل شهادة الماستر، تخصص اقتصاد نقدي وبنكي، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسير، جامعة محمد البشير الابراهيمي، الجزائر، السنة الجامعية 2021-2022، الصفحة 9.
- [143] علي أرجدال، الأبعاد القانونية لنظام سلسلة الكتل البلوكتشين في ضوء قوانين الأعمال، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تخصص العقود والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة ابن زهر أكادير، السنة الجامعية 2020-2021، الصفحة 26.
- [144] عز الدين دعاس، دور سلسلة الكتل (البلوك شين) في التجارة الإلكترونية، مقال سابق، الصفحة 754.
- [145] عماد شعبان، أثر تقنية سلاسل الكتل في تفعيل مهارات المحاسبين والمدققين: دراسة استطلاعية لآراء عينة من الأكاديميين في الجامعات العراقية، مجلة المثنى للعلوم الإدارية والاقتصادية، المجلد 11، سنة 2021، عدد02، الصفحة 53.
- [146] أنس بن عبد الله إبراهيم النازل، تقنية البلوك شين وأثرها في المعاملات المالية المعاصرة دراسة فقهية، مجلة أصول الشريعة للأبحاث التخصصية، المجلد 06، سنة 2020، عدد 03، الصفحة 46.
- [147] عز الدين دعاس، دور سلسلة الكتل (البلوك شين) في التجارة الإلكترونية، مقال سابق، الصفحة 758.
- [148] علي أرجدال، الأبعاد القانونية لنظام سلسلة الكتل البلوكتشين في ضوء قوانين الأعمال، رسالة سابقة، الصفحة 35.
- [149] عبارة عن قاعدة بيانات تجعل المتصل الحصول على بيانته بطريقة محفوظة، وهذا عبر نظام معين يتم نهجه في هذا الإطار.
- [150] المعجم الموحد لمصطلحات تقانة (التكنولوجيا) المعلومات (إنجلزي، فرنسي، عربي)، دون ذكر الطبعة، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، 2011، الصفحة 103.
- [151] MARIA IVONE GODOY, la reconnaissance juridique des contrats intelligents face à la réglementation globale des technologies, Mémoire présenté en vue de l’obtention du grade de Maître en Droit (LLM), option Droit des technologies de l’information, faculté de Droit, université de montréal, avril 2019, p 21 et 22.
- [152] أنس بن عبد الله إبراهيم النازل، تقنية البلوك شين وأثرها في المعاملات المالية المعاصرة دراسة فقهية، مرجع سابق، الصفحة 50.
- [153] محمد الساسي بالنور وأشرف محمد وايه، البلوك تشين وتطبيقاتها في المصارف الإسلامية – الشيك تشين كنموذج)، مجلة رؤى اقتصادية، المجلد 12، العدد 02، 2022، ص 69.
- [154] هدى بن محمد وابتسام طوبال، تكنولوجيا البلوك تشين وتطبيقاتها الممكنة في قطاع الأعمال، المجلد 7، سنة 2020، العدد 01، الصفحة 49.
- [155] فريد بايبر وسون ميرفي، علم التشفير، الطبعة الأولى، دون ذكر المطبعة، 2016، الصفحة 16.
- [156] علي أرجدال، الأبعاد القانونية لنظام سلسلة الكتل البلوكتشين في ضوء قوانين الأعمال، رسالة سابقة، الصفحة 38.
- [157] هاجر لطرش، تقنية البلوكتشين ثورة الثقة، مجلة دراسات اقتصادية، المجلد 21، سنة 2021، عدد 02، الصفحة 351.
- [158] nathan SICARD, méthodologie de conception et d’implémentation de la technologie blockchain dans le secteur industriel, mémoire présenté à l’université du québec à trois-rivières, de la maîtrise en mathématiques et informatique appliquées, université du québec, mars 2023, p24.
- [159] خالد تته ويعاد بوزيدي وإبراهيم بن داود، تقنية البلوك تشين وتطبيقاتها الممكنة، المجلد السابع، سنة 2022، ع الثاني، الصفحة 153.
- [160] سهيبة دودو، العقود الذكية المبرمة عبر البلوك تشين، مذكرة لنيل شهادة الماستر في الحقوق تخصص قانون خاص، جامعة بلحاج بوشعيب بعين تومشيت، كلية الحقوق والعلوم السياسية، السينة الجامعية 2023/2024، الصفحة 177.
- [161] Ethereum هي منصة سلسلة كتل لامركزية تُنشئ شبكات نظير إلى نظير تُنفذ رمز التطبيق وتتحقق من صحته بشكل آمن، وتُسمى العقود الذكية. تسمح العقود الذكية للمشاركين بالتعامل مع بعضهم من دون سلطة مركزية موثوقة. تتميز سجلات المعاملات بأنها غير قابلة للتغيير ويمكن التحقق منها وموزعة بشكل آمن عبر الشبكة، ما يمنح المشاركين الملكية الكاملة والشفافية في ما يتعلق ببيانات المعاملات. يتم إرسال المعاملات واستلامها من خلال حسابات Ethereum التي أنشأها المستخدم. يجب على المُرسل توقيع المعاملات وإنفاق الإيثر (Ether)، وهي العملة المشفرة الأصلية لـ Ethereum، بوصفها التكلفة الخاصة بمعالجة المعاملات على الشبكة.
- [162] مقال منشور بالموقع الالكتروني، https://www.syntho.ai/ar/what-is-data-anonymization/، تاريخ الإطلاع 25-08-2025، الساعة 2ّ0.31.
- [163] ظهير شريف رقم 1.20.80 صادر في 18 من ذي الحجة 1441 (8) أغسطس 2020 بتنفيذ القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، عدد 6907 – 20 ذو الحجة 1441 (10) أغسطس 2020، ص 4312.
- [164] سهيبة دودو، العقود الذكية المبرمة عبر البلوك تشين، رسالة سابقة، الصفحة 154.
- [165] أبو الليل الدسوقي، العقود الذكية والذكاء الاصطناعي دورهما في أتمنة العقود والتصرفات القانونية في تطوير نظرية العقد، مقال سابق، الصفحة 56.
- [166] هيثم السيد أحمد عيسى، نشأة العقود الذكية في عصر البلوك تشين، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة، مصر، سنة 2021، ص 120.
- [167] وهي اتفاقية حول حماية الأشخاص تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي مؤرخة في 28 يناير 1981 لمجلس دول أروبا للإطلاع على مقتضيات الإتفاقية راجع الموقع الرسمي لمجلس أروبا http://conventions.coe.int.
- [168] article 2/a: << données a caractere personnel >> signifie: toute information concernant une personne physique identifiée ou identifiable.
- [169] -كنزة ودير وصوفيا رماش، تطبيق البلوك تشين في البنوك -دراسة حالة بنكي HsbcوBarclays-، رسالة سابقة، الصفحة 27.
- [170] – Juliette VACHET, La Blockchain et le droit des sociétés, Mémoire présenté en vue de l’obtention Master 1, option Droit des affaires et fiscalité,Université Paris-Dauphine, 2017-2018, p 37.
- [171] – زيدان لخضر، تحليل مخاطر وتحديات تطوير واستخدام العملات الإفتراضية ذات سلاسل الكتل، مجلة العلوم الاقتصادية، المجلد 13، سنة 2017، عدد 14، الصفحة 46.





