في الواجهةقانون الأعمال

تنافسية الاستثمارات الرياضية بالمغرب ـ بين التأطير التشريعي وأفق الاستمرارية.

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

تنافسية الاستثمارات الرياضية بالمغرب ـ بين التأطير التشريعي وأفق الاستمرارية.

الرياضي — تنافسية الاستثمارات الرياضية بالمغرب ـ بين التأطير التشريعي وأفق الاستمرارية

تنافسية الاستثمارات الرياضية بالمغرب ـ بين التأطير التشريعي وأفق الاستمرارية.

“The Competitiveness of Sports Investments in Morocco: Between Legislative Framework and Sustainability Prospects”.

الباحثة : شيماء العبوتي

باحثة بسلك الدكتوراه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ طنجة جامعة عبد المالك السعدي.

الملخص:

يتناول موضوع تنافسية الاستثمارات الرياضية بالمغرب ـ التأطير التشريعي وأفق الاستمرارية ـ تحليلا لقدرة القطاع الرياضي على استقطاب الاستثمار الخاص وضمان استدامته على المدى الطويل. حيث يرتكز البحث على دور المنظومة القانونية، بما يشمل القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، ميثاق الاستثمار، وقوانين المنافسة، في توفير الأمن القانوني وتحفيز المبادرة الاقتصادية داخل القطاع الرياضي. دون إغفال التحديات التي يشهدها المجال والمرتبطة بعدم استقرار النصوص التطبيقية، ضعف التنسيق بين المؤسسات، وحاجة المستثمرين لضمانات الاستدامة المقاولاتية داخل السوق. وتعتبر استراتيجية استمرارية الاستثمار الرياضي محورًا رئيسيًا، إذ تهدف إلى الانتقال من استثمار ظرفي مرتبط بالبطولات الكبرى إلى مشاريع مستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا. فيتطلب ذلك تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق منطق ربحي طويل الأمد، وتكامل السياسات العمومية للتنمية الاقتصادية مع الاستثمارات الرياضية. كما يشمل التحديث المستمر للإطار التشريعي لمواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية ومتطلبات المنافسة الدولية.

إذ تلعب المؤسسات الرقابية كمجلس المنافسة دورًا في ضمان بيئة استثمارية عادلة وشفافة. أخذا بعين الاعتبار أن نجاح الاستثمار الرياضي في المغرب يتوقف على قدرة الدولة على الجمع بين التقنين، الأمن القانوني، ومبادئ الحوكمة لضمان استمرارية تنافسية القطاع.

Summary :

The topic of the competitiveness of sports investments in Morocco – between legislative framework and sustainability prospects examines the capacity of the sports sector to attract private investment and ensure its long-term sustainability. The study focuses on the role of the legal system, including Law No. 30.09 on Physical Education and Sports, the Investment Charter, and competition laws, in providing legal security and promoting economic initiative within the sports sector.

The research also addresses the challenges faced by the sector, including the instability of implementing regulations, weak institutional coordination, and the need for investors to have guarantees ensuring the entrepreneurial sustainability of their projects in the market. The strategy for the sustainability of sports investment is considered a key axis, aiming to shift from temporary investment linked to major tournaments to economically and socially sustainable projects.

This requires strengthening public-private partnerships based on a long-term profitability logic, as well as integrating sports investments into broader public policies for economic development. Continuous updating of the legal framework is also necessary to keep pace with economic and digital transformations and international competition requirements.

Regulatory institutions, such as the Competition Council, play a crucial role in ensuring a fair and transparent investment environment. It should be noted that the success of sports investment in Morocco depends on the state’s ability to combine legislation, legal security, and governance principles to guarantee the ongoing competitiveness of the sector.

تقديم:

إن أول ما نستهل به مقالنا هذا هو مضمون الرسالة الملكية لما تضمنته من اهتمام مولوي بالمجال الرياضي بمختلف أقطابه، حيث جاء فيها: ” لا تخفى عليكم المكانة التي تحتلها الرياضة بكل أنواعها وفنونها، في نفوس المغاربة، وتجذرها في هويتهم الجماعية. ذلكم أننا أمة شغوفة بالرياضة، معبأة، بكل جماهيرها، لنصرة وتشجيع أبطالها، معتزة أيما اعتزاز بما يحققونه من إنجازات ورفع علم المغرب خفاقا في الملتقيات الدولية”54 فلم تعد الرياضة في العصر الحديث مجرد نشاط بدني أو وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى قطاع اقتصادي متكامل تتقاطع فيه اعتبارات قانونية ومالية وتسويقية، وأضحى يشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعنصرًا من عناصر القوة الناعمة للدول. وقد أفرز هذا التحول بروز مفهوم الاستثمار الرياضي بوصفه أحد أهم مجالات جذب الرساميل الوطنية والأجنبية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الصناعات والخدمات المرتبطة بالرياضة.

وفي هذا السياق، انخرط المغرب منذ مطلع الألفية في مسلسل إصلاحي يروم تأهيل القطاع الرياضي، والانتقال به من منطق الهواية والدعم العمومي إلى منطق الاحتراف والاستثمار، وذلك عبر إرساء منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة، في مقدمتها القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة. غير أن هذا التوجه، رغم ما حققه من مكتسبات، يثير إشكالية جوهرية تتعلق بمدى قدرة الإطار القانوني الحالي على تعزيز تنافسية الاستثمارات الرياضية وضمان استمراريتها في ظل الإكراهات البنيوية والتحديات الواقعية.

إلا أن إطلاق منافسة حرة بدون أٌية ضوابط تحكم السلوك التنافسي للأعوان الاقتصاديين والشركات، قد نشأ معه سلوك ضار تمثل في الجنوح نحو الاحتكار والتحكم في السوق. إذ وجب أن لا تكون هذه الحرية مطلقة، حيث أضحت حماية تنافسية الاستثمارات الرياضية او كفالة حريتها من صميم المهام المنوطة بالدولة لتؤدي دورها المنوط بها55.

وبالتالي فإن الإشكال المحوري لهذا الموضوع يتمحور أساسا حول ضمان الاستدامة التنافسية للاستثمار الرياضي بالمغرب في ظل التقنين الحالي، وبالتالي، فإن التساؤل يصاغ على الشكل التالي:

إلى أي مدى توفّر المنظومة القانونية المغربية المنظمة للاستثمار الرياضي شروط الأمن القانوني والمنافسة الحرة؟ وكيف يمكن تصور آفاق استمرارية تنافسية الاستثمارات الرياضية بالسوق المغربية أمام التحديات المطروحة؟

يهدف هذا المقال إلى تحليل التأطير التشريعي للاستثمارات الرياضية بالمغرب وأثره في تعزيز المنافسة، ومن ثم الوقوف عند أفق استمراريتها والتحديات المطروحة، مع اقتراح بعض المداخل الكفيلة بتجاوزها.

وذلك وفق المحورين التاليين:

المحور الأول: التأطير التشريعي للاستثمارات الرياضية بالمغرب وأثره في تعزيز المنافسة.

المحور الثاني: أفق استمرارية الاستثمارات الرياضية بالمغرب والتحديات المطروحة.

المحور الأول: التأطير التشريعي للاستثمارات الرياضية بالمغرب وأثره في تعزيز المنافسة.

يشكل الإطار التشريعي الناظم للاستثمار الرياضي حجر الأساس في بناء مناخ تنافسي سليم، لما يوفره من وضوح قانوني وضمانات للمستثمرين، ويحدد قواعد الولوج إلى السوق الرياضية.

أولًا: الإطار الدستوري والتشريعي المنظم للاستثمار الرياضي.

1. الأساس الدستوري للاستثمار الرياضي والمنافسة.

يستمد الاستثمار الرياضي56 مشروعيته من الإطار الدستوري كمرجعية عامة، حيث نص الفصل 36 من دستور 2011 على ضمان حرية المبادرة والمقاولة، وحماية الملكية الخاصة، وتشجيع الاستثمار، مع التأكيد على حرية المنافسة ومنع كل أشكال الاحتكار57. ويُفهم من ذلك أن النشاط الرياضي، متى اتخذ طابعًا اقتصاديًا، يخضع لهذه المبادئ الدستورية باعتباره نشاطًا استثماريًا منتجًا للثروة.

كما أن الدستور أورد تنصيصا هاما لتفعيل الإطار المؤسساتي الذي قد يسهم في ضمان المنافسة الحرة للاستثمارات في القطاع الرياضي، والحديث هنا عن الفصل 166 منه58، حيث جاء فيه: ” مجلس المنافسة ھيأة مستقلة، مكلفة في إطار تنظيم منافسة حرة ومشروعة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، خاصة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية لھا والممارسات التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار”.

على اعتبار أن المجال الرياضي في المغرب له أهمية خاصة ويحظى بعناية كبيرة من الدولة، حيث تعطيه أولوية خاصة في المشروع المجتمعي والاقتصادي للبلاد، ولأجل ذلك تصدر بين الفينة والأخرى تشريعات مهمة في هذا الباب، على رأسها: قانون التربية البدنية والرياضة 30/09، المرسوم التطبيقي 2.10.628، النظام الأساسي للجمعيات الرياضية، النظام الأساسي للجامعات الرياضية59.

لكن القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضية هو ما يشكل حجر الأساس والمرتكز الذي تعنى به إشكالية موضوعنا، لذلك سنتناوله بشكل أكثر توضيحا وفق الآتي بيانه.

2. القانون رقم 30.09 كنواة صلبة للتقنين الرياضي.

يُعد القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة الإطار التشريعي الأساسي المنظم للمجال الرياضي بالمغرب60، وقد شكّل نقلة نوعية من خلال:

تكريس مبدأ الاحتراف الرياضي؛ فتح المجال أمام إحداث شركات رياضية لتدبير الأنشطة الاحترافية61؛ وتنظيم العلاقة بين الجمعيات الرياضية والفاعلين الاقتصاديين على أساس تعاقدي.

وقد استهدف المشرع من خلال هذا القانون عقلنة التسيير الرياضي، وإدماج القطاع الخاص في تمويل وتدبير الأنشطة الرياضية، بما يعزز التنافسية ويرفع من جودة المنتوج الرياضي.

لقد جاء القانون 30.09 ليكرّس الانتقال من منطق الهواية إلى منطق الاحتراف، وهو ما يتجلى بوضوح في إقراره لإمكانية إحداث شركات رياضية تتولى تدبير الأنشطة الرياضية ذات الطابع الاحترافي، مع إخضاعها لقواعد القانون التجاري، وخاصة تلك المتعلقة بالشركات التجارية ومبادئ المحاسبة والشفافية. ويعكس هذا التوجه إرادة المشرع في إدماج الرياضة ضمن الدورة الاقتصادية، وفصل النشاط الجمعوي غير الربحي عن النشاط الاحترافي الربحي، بما يضمن وضوحًا في المسؤوليات ويعزز ثقة المستثمرين.

كما أسس القانون المذكور لتقنين دقيق للهياكل الرياضية، من خلال تحديد طبيعة واختصاصات الجامعات الرياضية والعصب والجمعيات، وربط تأهيلها القانوني باحترام أنظمة أساسية نموذجية والمصادقة الإدارية، وفق شروط مضبوطة.

وقد هدف المشرع من خلال هذا التنظيم إلى عقلنة المشهد الرياضي والحد من الفوضى التنظيمية، التي كانت تؤثر سلبًا على تنافسية القطاع الرياضي وقدرته على استقطاب الاستثمار.

ومن مظاهر اعتبار القانون 30.09 نواة صلبة للتقنين الرياضي، إدخاله لمبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الرياضي، من خلال التنصيص على آليات المراقبة المالية والإدارية، خاصة بالنسبة للهيئات التي تستفيد من الدعم العمومي. ويُلاحظ أن هذه المقتضيات تنسجم مع التوجه الدستوري العام الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويجعل من الشفافية شرطًا أساسيًا لأي نشاط ذي بعد اقتصادي، بما في ذلك النشاط الرياضي.

وعلاوة على ذلك، فإن القانون رقم 30.09 لا يمكن فصله عن الإطار الدستوري والاقتصادي العام للاستثمار، إذ يتقاطع مع مقتضيات الفصل 35 من دستور 2011، الذي يضمن حرية المبادرة والمقاولة، ويشجع الاستثمار ويكفل المنافسة الحرة62. كما يخضع الاستثمار الرياضي، في ظل هذا القانون، لمقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مما يكرّس خضوع النشاط الرياضي الاحترافي لقواعد السوق ومنع الممارسات الاحتكارية أو المنافية للمنافسة.

غير أن القيمة التقنينية للقانون 30.09 لا تقتصر على ما جاء به من مقتضيات موضوعية، بل تمتد إلى كونه مرجعًا تشريعيًا بنيويًا، تُبنى عليه المراسيم التطبيقية والنصوص التنظيمية اللاحقة، وفي مقدمتها المرسوم رقم 2.10.628 المتعلق بتطبيق أحكامه، والذي فصّل شروط الاعتماد، والتأهيل، وتنظيم المنشآت الرياضية. ومع ذلك، تشير الكتابات الفقهية إلى أن بعض مقتضيات القانون ظلت تعاني من ضعف في التنزيل العملي، سواء بسبب بطء إصدار النصوص التطبيقية أو بسبب استمرار بعض الممارسات التقليدية التي تُفرغ فلسفة الاحتراف من محتواها.

ورغم هذه الملاحظات النقدية، يظل القانون رقم 30.09 بمثابة النواة الصلبة للتقنين الرياضي بالمغرب، والأساس الذي لا غنى عنه لأي إصلاح تشريعي مستقبلي يروم تعزيز تنافسية الاستثمارات الرياضية وضمان استمراريتها في إطار من الحكامة والأمن القانوني.

لكن الملاحظ من خلال استقراء مضامين القانون المذكور أنه لا يوفر الإحاطة التشريعية اللازمة لضمان المنافسة الحرة للاستثمار الرياضي، بل يضل له دور تكميلي و موازي لبعض الأطر التشريعية الأخرى، حيث أنه لا ينصب بشكل مركز على الاستثمارات الرياضية ، بل يتعداها ليشمل الأشكال والأشخاص الاعتبارية و القانونية الأخرى المرتبطة بالقطاع الرياضي.

لذلك سنعمل علة تسليط الضوء على العلاقة بين تنافسية الاستثمار في القطاع الرياضي وبعض النظم القانونية المِؤطرة الأخرى.

3. تداخل الاستثمار الرياضي مع قوانين الاستثمار والمنافسة.

لا ينفصل الاستثمار الرياضي عن الإطار العام للاستثمار، إذ يخضع لمقتضيات:

القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة المعدل والمتمم بموجب القانون 40.21، الذي يمنع الممارسات المنافية للمنافسة الحرة63؛

حيث يلعب هذا القانون دورًا محوريًا في خلق بيئة اقتصادية منفتحة وشفافة تشجع الاستثمار بشكل عام، بما في ذلك الاستثمار الرياضي الذي يتطلب وجود سوق تنافسية عادلة يمكن للمستثمرين الدخول إليها والمنافسة دون حواجز غير مشروعة. ويشكل القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة المعدل والمتمم بموجب القانون 40.21 الإطار القانوني الأساسي الذي يضبط قواعد المنافسة في السوق الوطنية، وهو قانون يهدف إلى حماية المنافسة الحرة ومنع الممارسات المنافية لها، وحماية المستثمرين ـ خاصة إن تعلق الأمر بالاستثمارات المتوسطة أو الأصغرـ وتحقيق فعالية اقتصادية عبر تطبيق أحكام شفافة وواضحة على الفاعلين الاقتصاديين⁴، حيث ينص هذا القانون على مجموعة من الأحكام التي تُحظر الممارسات المنافية للمنافسة في السوق، مثل اتفاقات تحديد الأسعار أو الممارسات التي تؤدي إلى احتكار السوق أو إقصاء المنافسين الآخرين. كما يتضمن القانون أحكامًا تتعلق بعمليات التركيز الاقتصادي (الاندماجات والاستحواذات) التي لا بد من إبلاغها للسلطات المختصة قبل تنفيذها، ما يساهم في منع خلق هيمنة غير مشروعة تعيق دخول المستثمرين الجدد إلى السوق64.

وإذ إن تطبيق هذه القواعد في المجال الرياضي يسمح بزيادة جاذبية الاستثمار من خلال ضمان أن الأندية الرياضية، الشركات العاملة في تنظيم الأحداث الرياضية، ومشغلي البث والرعاية، يعملون في بيئة تنافسية عادلة تخدم الابتكار وتمنع التشوهات السوقية. فوجود نظام منافسة فعال، تضبطه القوانين والإجراءات القانونية، يوفر أمنًا قانونيًا للمستثمرين بأن استثماراتهم لن تُقوّض عبر ممارسات احتكارية أو تواطؤ بين الفاعلين الكبار، وهو أمر حاسم في سوق رياضي يعتمد على عوائد البث، وشراكات الرعاية، وتسويق حقوق المنافسات.

ويعزز ذلك أيضًا دور مجلس المنافسة كمؤسسة مستقلة تتولى مراقبة تطبيق قواعد المنافسة والتحقق في المخالفات المحتملة، بما يساهم في خلق سوقٍ منظمٍ يحترم قواعد المنافسة ويمكن للفاعلين الصغار والمتوسطين، بمن فيهم المستثمرون الرياضيون، من الولوج إليه والمنافسة بشكل عادل.

ـ ميثاق الاستثمار ودوره في تشجيع استثمارات القطاع الرياضي: شكّل ميثاق الاستثمار الإطار المرجعي الأساسي للسياسة العمومية الرامية إلى تحفيز الاستثمار الخاص وتعزيز دينامية المبادرة الاقتصادية بالمغرب. وقد عرف هذا الإطار تحولًا نوعيًا مع صدور القانون-الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار لسنة 652022، والذي جاء ليعوض الميثاق السابق لسنة 1995، مستجيبًا للتحولات الاقتصادية، ومتطلبات التنافسية الدولية، والتزامات المغرب في مجال جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

ناهيك عن القواعد العامة والتي تتضمن في مجملها قواعد مرجعية لدعم استمرارية الشركات التجارية، خاصة القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة66، باعتبار الشركات الرياضية شركات تجارية تخضع لمبادئ الشفافية والمحاسبة.

ثانيًا: أثر التأطير التشريعي في تعزيز تنافسية الاستثمار الرياضي.

1. الأمن القانوني كشرط لجذب الاستثمار في القطاع الرياضي:

يعد الأمن القانوني67 من أهم العوامل التي تحدد جاذبية أي قطاع اقتصادي للمستثمرين، ويكتسب هذا المبدأ أهمية خاصة في القطاع الرياضي الذي يجمع بين بعد اقتصادي، اجتماعي، وتنافسي. فغياب وضوح النصوص القانونية، أو عدم استقرار الإطار التنظيمي، يمكن أن يؤدي إلى مخاطر كبيرة على المستثمرين، تشمل الخسائر المالية، النزاعات القانونية، والشكوك حول حقوقهم التعاقدية، وهو ما يحد من اندماجهم في السوق ويضعف تنافسية القطاع.

وقد أسهم الوضوح التشريعي في توفير حد أدنى من الأمن القانوني للمستثمرين، من خلال تحديد:

طبيعة الهياكل القانونية المسموح بها؛ حقوق والتزامات الأطراف؛ وكذا آليات المراقبة والتتبع.

حيث تظهر الدراسات الاقتصادية أن المستثمرين يفضلون الأسواق التي توفر استقرارًا قانونيًا واضحًا، حيث يقل خطر النزاعات ويصبح بالإمكان التخطيط المالي والاقتصادي على المدى الطويل، ففي القطاع الرياضي، يشمل ذلك القدرة على توقيع عقود طويلة الأمد مع اللاعبين أو الرعاة؛ حماية حقوق الملكية الفكرية والتجارية؛ وكذا الاستفادة من دعم الدولة أو التسهيلات المالية مع ضمان التزام الأندية بالقوانين.68

وبالتالي، فإن الأمن القانوني ليس مجرد مطلب شكلي، بل شرط جوهري لجذب الاستثمار، وتحفيز المنافسة بين الأندية، وتحقيق استدامة القطاع الرياضي على المدى المتوسط والطويل.

أما على المستوى الدولي، فقد عرف اهتماما كذلك بتطوير الاستثمارات الرياضية وتنافسيتها، فنجد:

ـ قانون اللعب المالي النظيف (Financial Fair Play – FFP): حيث يُعد قانون اللعب المالي النظيف من أبرز الآليات التنظيمية التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) قصد ضبط التوازنات المالية داخل الأندية الأوروبية، والحد من الاختلالات التي أفرزها الإنفاق المفرط، خاصة في ظل تصاعد أسعار الانتقالات والأجور.

وقد تم إرساء هذا النظام بشكل رسمي ابتداءً من سنة 2010، ودخل حيّز التطبيق التدريجي انطلاقًا من موسم 2011–2012.

ويهدف هذا النظام أساسًا إلى منع الأندية من الإنفاق بما يفوق قدراتها المالية الذاتية، وذلك من خلال إلزامها باحترام قاعدة التعادل المالي (Break-even Requirement)، التي تفرض على الأندية ألا تتجاوز نفقاتها، على المدى المتوسط، إيراداتها المحققة من أنشطتها المشروعة، مثل حقوق البث، والرعاية، ومداخيل المباريات69. ويُراد من خلال ذلك تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها:

ـ تعزيز الاستدامة المالية للأندية؛ الحد من ظاهرة المديونية المفرطة والإفلاس؛ ضمان منافسة رياضية أكثر عدالة بين الأندية؛ وحماية نزاهة المسابقات الكروية الأوروبية.

وقد أسند الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مهمة مراقبة احترام هذه القواعد إلى هيئة مراقبة الأندية (CFCB)، التي تتولى فحص البيانات المالية، وفرض جزاءات تدريجية في حالة الإخلال، قد تصل إلى الإقصاء من المسابقات الأوروبية². ويُلاحظ أن هذا النظام أثار نقاشًا فقهيًا وقضائيًا واسعًا، خاصة فيما يتعلق بمدى انسجامه مع قواعد المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي، إلا أن محكمة العدل الأوروبية اعتبرت أن أهدافه المشروعة تبرر القيود التي يفرضها70.

ـ قوانين الانتقالات وحماية حقوق الأطراف (FIFA Transfer Regulations):

تشكل قوانين الانتقالات أحد الأعمدة الأساسية للتنظيم القانوني لكرة القدم الاحترافية على الصعيد الدولي، وهي خاضعة لإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، من خلال لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين (Regulations on the Status and Transfer of Players – RSTP)..

وتهدف هذه القوانين إلى تنظيم انتقال اللاعبين بين الأندية على المستويين الوطني والدولي، مع تحقيق توازن دقيق بين حرية اللاعب في التنقل والعمل، وحماية المصالح المشروعة للأندية، وضمان حقوق وكلاء اللاعبين71. ومن بين المبادئ الأساسية التي تقوم عليها هذه اللائحة:

ـ إقرار آليات التعويض عن التكوين ومساهمة التضامن لفائدة الأندية التي ساهمت في تكوين اللاعب72؛

ـ تسوية النزاعات عبر هيئات مختصة، مثل غرفة فض المنازعات (DRC) ومحكمة التحكيم الرياضي (CAS).

وقد ساهمت هذه القواعد في إضفاء قدر من الاستقرار القانوني على سوق الانتقالات، غير أنها لا تخلو من إشكالات عملية، خاصة فيما يتعلق بالانتقالات الدولية للقاصرين، أو النزاعات المرتبطة بفسخ العقود، وهو ما جعل الفقه الرياضي يعتبرها توازنًا هشًا بين منطق السوق والمنافسة ومنطق الحماية الاجتماعية للاعبين.

ـ الحقوق التجارية والتسويقية ودورها في الاستدامة المالية للأندية:

أصبحت الحقوق التجارية والتسويقية تشكل العمود الفقري للتمويل الرياضي الحديث، إذ لم تعد مداخيل الأندية تعتمد فقط على نتائج المباريات أو الدعم العمومي، بل باتت ترتكز بشكل أساسي على:

حقوق البث التلفزيوني والرقمي؛ عقود الرعاية والإشهار؛ استغلال العلامة التجارية للنادي (Merchandising)؛ والحقوق المرتبطة بتنظيم التظاهرات الرياضية.

وقد أدى هذا التحول إلى اعتبار الحقوق التجارية جزءًا لا يتجزأ من المنظومة القانونية المنظمة للرياضة الاحترافية، حيث تخضع لعقود تجارية معقدة تتداخل فيها قواعد القانون الرياضي مع مبادئ القانون التجاري وقانون المنافسة73. وتلعب هذه الحقوق دورًا حاسمًا في:

تحقيق الاستدامة المالية للأندية؛

تمكينها من الامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف؛

وتعزيز جاذبية الاستثمار الرياضي.

غير أن احتكار بعض الأندية الكبرى أو الدوريات لهذه الموارد يطرح إشكالية عدم تكافؤ الفرص، وهو ما دفع الهيئات الرياضية الدولية إلى البحث عن آليات لإعادة توزيع جزء من هذه العائدات، تحقيقًا للتوازن التنافسي.

أما على المستوى العربي، فتعد المملكة العربية السعودية من أبرز الدول في الاستثمار الرياضي في المنطقة تشهد السعودية تطورا كبيرا في القطاع الرياضي في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد من خلال زيادة الاستثمار في الرياضة والمشاريع المرتبطة بها.

وتُشجع السعودية على جذب الاستثمارات المحلية والدولية في الأندية الرياضية، وفي هذا السياق تم إصدار قوانين تسهل عملية الخصخصة للأندية الرياضية مما يفتح المجال للمستثمرين الأجانب والمحليين للاستثمار في الأندية.

وتمتلك الإمارات أيضا قوانين تشجّع على الاستثمار في الرياضات العالمية مثل الفورمولا 1، سباقات الخيل، ودوري كرة القدم الإماراتي، كما تسعى هذه الأخيرة إلى جذب اللاعبين العالميين من خلال عقود رعاية سخية وإقامة بطولات رياضية دولية، حيث تُعد استضافة الفعاليات الرياضية الكبيرة مصدرًا مهمًّا للاستثمار الرياضي. أما بالنسبة لقطر، فتُعد من الدول الرائدة في مجال الاستثمار الرياضي في المنطقة الخليجية، حيث تمتلك رؤية طموحة في تحويل الرياضة إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على تنمية الموارد البشرية عبر الرياضة.

كما تستثمر في الأندية الأوروبية الكبرى مثل باريس سان جيرمان الفرنسي مما يعكس التوجه القطري للاستثمار في الأندية الكبرى لتحقيق عوائد اقتصادية وتعزيز الدور الرياضي القطري على المستوى الدولي74.

المحور الثاني: أفق استمرارية الاستثمارات الرياضية بالمغرب والتحديات المطروحة.

سنعمل على تناول هذا المحور وفق 3 فروع، كالآتي:

أولا: مردودية الحوكمة القانونية والتقنية على تنافسية الاستثمارات الرياضية.

إن مردودية الحوكمة القانونية والتقنية لا محال تنعس إيجابا على تنافسية الاستثمار في القطاع الرياضي، إذ يتجلى ذلك في:

1ـ تعزيز البنية التحتية كعامل تنافسي جوهري للاستثمار.

فقد مثَّلت استضافة كأس إفريقيا للأمم 2025 محفزًا قويًا للاستثمارات في البنية التحتية الرياضية وغير الرياضية في المغرب. فقد أطلق المغرب مشاريع ضخمة شملت بناء وتجديد الملاعب في عدة مدن مثل الرباط، الدار البيضاء، فاس، طنجة، مراكش، وأكادير، إضافة إلى تجهيز تقنيات حديثة في النقل والمرافق العامة، فهذه الاستثمارات تشمل أيضًا الطرق، المطارات، والنقل السككي، بما يرفع من قدرة المغرب على استقبال الفعاليات الرياضية الكبرى ويعزز تنافسية جذب المستثمرين75.

هذا الدفع البنيوي ساعد على رفع قدرة المغرب الاستيعابية كبوابة رياضية في إفريقيا، مما جعل البلاد بيئة جاذبة للاستثمار الرياضي على المستوى القاري.

2ـ استثمار الركائز الاقتصادية الكبرى :

شهدت نسخة 2025 من البطولة زيادة كبيرة في الإيرادات التجارية والرعاية وحقوق البث. وفقًا لتقارير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، سجلت النسخة نموًا بنسبة أكثر من 90٪ في الإيرادات التجارية مقارنة بالدورات السابقة76. كما توسع عدد الشركاء التجاريين من 9 إلى 23 راعيًا وممولًا، وهو ما يعكس ثقة الشركاء في القيمة الاستثمارية للبطولة وقدرة السوق المغربية على تسويق حقوق إعلامية وتجارية على المستوى الدولي.

هذا النمو في الجانب الاقتصادي عزز من جاذبية الاستثمار الرياضي للمغرب من خلال:

توسيع حضور المستثمرين الأجانب في السوق المغربية؛ تنمية حقوق البث في أسواق ذات إمكانات استهلاكية كبيرة؛ وفتح المجال لرعاة عالميين للتواجد في نشاط رياضي مهم.

بالتالي، كانت استثمارات كأس إفريقيا 2025 ذات أبعاد اقتصادية تنافسية تتجاوز مجرد التنظيم الرياضي.

3ـ الشراكات الاستراتيجية والاستثمار المؤسّسي:

أعطت البطولة فرصة لإبرام شراكات استراتيجية بين الهيئات الرياضية الوطنية والدولية. فقد تم توقيع اتفاقيات شراكة لتعزيز الاستثمار الرياضي واستقطاب الرعاة.

إضافة إلى ذلك، انخرطت شركات مغربية كبرى في رعاية وإمداد الخدمات للبطولة، مثل Sidi Ali كراعٍ .رسمي لمياه البطولة، ما يدل على نضج القطاع الخاص المغربي في الاستفادة من الفعاليات الرياضية الكبرى77. كما دخلت شركات وطنية وأخرى عابرة للقارات كشركاء رسميين، وهذا يعزز مفهوم التنافسية الاستثمارية ويحقيق قيمة مضافة طويلة الأمد. فإذا كان التأطير التشريعي قد ساهم في تعزيز جاذبية الاستثمار الرياضي، فإن ضمان استمراريته يظل رهينًا بمدى القدرة على تجاوز مجموعة من التحديات البنيوية.

أما بالنسبة للإرهاصات الواجب أخذها بعين الاعتبار حتى يمكن القول أن الاستثمار الرياضي في أرضية تنافسية حرة ونزيهة ، فيمكن إجمالها في:

أولًا: التحديات القانونية والمؤسساتية أمام ضمان تنافسية الاستثمارات الرياضية.

أولاً: التحديات القانونية.

ـ عدم استقرار الأطر التشريعية:

رغم أن المغرب يمتلك قانونًا واضحًا كالقانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، فإن بعض القواعد التطبيقية المتعلقة بالاستثمار الرياضي، خاصة في مجال العقود التجارية والملكية الفكرية، قد تواجه

إشكالات، إضافة إلى غياب نصوص تنفيذية واضحة أو متأخرة. هذا الوضع يخلق حالة من عدم اليقين القانوني للمستثمرين، حيث يزداد خطر النزاعات القانونية وتأخير المشاريع، ما يضعف تنافسية القطاع.

ـ تعقيد العقود الرياضية والمالية: حيث تتطلب الاستثمارات الرياضية توقيع عقود معقدة تشمل اللاعبين، الأندية، الرعاة، والجهات المنظمة. لكن غياب إطار موحد لعقود اللاعبين في بعض الحالات المحلية أو نقص الرقابة على الالتزامات المالية للأندية يجعل المستثمرين عرضة للمخاطر المالية78.

ـ تحديات حماية الحقوق التجارية والتسويقية: حيث تشمل هذه الحقوق حقوق البث التلفزيوني والرعاية والإعلانات. في المغرب، بالرغم من القوانين العامة لحماية الملكية الفكرية، إلا أن إطار حماية الحقوق التجارية للبطولات المحلية والحقوق الرقمية مازال يحتاج لتقنين أدق³. هذا يقيد قدرة المستثمرين على استثمار الموارد التسويقية بفاعلية ويؤثر على الربحية.

ـ الامتثال للمعايير الدولية: على اعتبار أن الاستثمار الرياضي غالبًا مرتبط بقوانين دولية مثل FIFA Regulations on the Status and Transfer of Players وUEFA Financial Fair Play. الالتزام بهذه القواعد داخل السوق المغربية يستلزم تكييف التشريعات المحلية، وفي بعض الحالات يتسبب التأخر في تطبيق المعايير الدولية في قيود على الاستثمار⁴.

ثانياً: التحديات المؤسساتية.

يمكن إجمالها في:

ـ ضعف التنسيق بين الجهات الرياضية والاقتصادية: حيث تتداخل اختصاصات وزارة الشباب والرياضة، الجامعات الرياضية، الوكالة المغربية لتنمية الاستثمار والصادرات (AMDIE)، والمجالس المحلية في إدارة المشاريع الرياضية. هذا التداخل يؤدي إلى بطء اتخاذ القرارات، صعوبة التنسيق، وتأخر تنفيذ المشاريع الاستثمارية.

ـ ضعف الرقابة والحوكمة في بعض الأندية: حيث تواجه بعض الأندية المغربية تحديات في الحكامة المالية والإدارية، مما يزيد المخاطر على المستثمرين ويؤثر على استدامة استثماراتهم.

ـ عدم وجود استراتيجية متكاملة للاستثمار الرياضي: فرغم النجاحات في أحداث كبرى مثل كأس إفريقيا 2025، يظل غياب خطة شاملة طويلة الأمد للاستثمار الرياضي تحديًا، حيث يمكن أن تكون الاستثمارات موسمية وغير مستدامة. وهذا يضعف تنافسية المغرب مقارنة بدول أخرى لديها خطط استراتيجية واضحة ومتدرجة.

ـ الاعتماد المركز على الاستثمارات العمومية:

إن العديد من مشاريع البنية التحتية الكبيرة تمول بشكل رئيسي من الدولة، مما يجعل القطاع حساسًا لتقلبات السياسات العمومية.

وكذا نتيجة بطء التنسيق بين القطاعين العام والخاص في مجال الاستثمار الرياضي، حيث تعرف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بتلك الاتفاقيات التي يتم إبرامها ما بين الدولة وبين شريك أو شركاء متعددين من القطاع الخاص، يقوم بموجبها الشركاء الخواص بتوفير خدمات بحيث أن أهداف مردوديتهم ترتبط بالنقل الكافي للمخاطر إلى الشريك الخصوصي79 . وبالتالي فإن قوانين ضمان تنافسية الاستثمارات الرياضية اليوم لم تعد وافية أمام ضعف التنسيق الاستراتيجية بين القطاعين.

ثالثًا: آفاق تعزيز استمرارية الاستثمار الرياضي.

تعدّ استمرارية الاستثمار الرياضي في المغرب أحد التحديات الكبرى التي تواجه التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع الرياضي لما بعد الأحداث الكبرى كتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 واستعدادات كأس العالم 2030، إذ لا يكفي الوصول إلى استثمارات مرموقة لمرة واحدة، بل يتطلب إرساء آليات مؤسسية وتشريعية واستراتيجية تجعل هذا الاستثمار دائمًا ومستدامًا. وترتبط آفاق الاستمرارية بثلاثة أبعاد رئيسية: تحيين الإطار التشريعي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق منطق ربحي مستدام، وإدماج الاستثمار الرياضي في السياسات العمومية للتنمية الاقتصادية.

أولاً، يتطلب ضمان استمرارية الاستثمار في الرياضة تحيين الإطار التشريعي لمواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية التي يشهدها القطاع على المستوى العالمي. فالرياضة، بصفتها صناعة متكاملة تساهم في النمو الاقتصادي، تتطلب تشريعات أكثر مرونة ووضوحًا لاستيعاب التشابكات بين مختلف أنواع الاستثمارات، بما في ذلك الحقوق الرقمية والبث والرعاية والشراكات الدولية. وقد شهدت النقاشات حول الاستثمار الرياضي في المغرب دعوات متزايدة إلى وضع استراتيجيات وتشريعات حديثة تشجع الاستثمارات طويلة الأمد وتوفر ضمانات واضحة للمستثمرين، بما يفوق النماذج التقليدية التي تركز على تنظيم الفعاليات الكبرى فقط دون وضع قواعد للاستثمار بعد الحدث80. كما ترتبط التشريعات الحديثة بمواكبة التحولات الرقمية التي تشهد طفرة في استثمار الرياضة عبر المنصات الرقمية والبث الرقمي وتسويق المحتوى، ما يستدعي تطوير نصوص قانونية تدعم هذا التحول وتضمن حماية الحقوق وتوفير الأمن القانوني.

ثانيًا، يشكّل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ركيزة أساسية لضمان منطق ربحي مستدام في الاستثمار الرياضي. فبدل الاعتماد الرئيسي على التمويل العمومي، حيث يؤكد الخبراء على أهمية إشراك القطاع الخاص في المشاريع الرياضية الكبرى عبر شراكات واضحة ومشجعة، مثل ما تشهده دول أخرى في المنطقة عبر منتديات الاستثمار الرياضي والشراكات المؤسساتية81. ففي السياق المغربي، ثمة توجه نحو إشراك القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية والفعالية الرياضية وربط ذلك بقطاعات أخرى كالسياحة والاستثمارات العقارية، مما يعزز القدرة على جذب رؤوس الأموال الخاصة ويخلق فرص تشغيل جديدة، ويسهم في تحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأمد. وتبين بعض المبادرات الأخيرة في المغرب مثل عقود شراكة بين الاتحادات الرياضية وشركات كبرى أن هناك إمكانيات لتطوير هذا النوع من التعاون، ما يسهم في توسيع قاعدة التمويل وتحقيق عوائد متجددة تسهم لا محال في ديمومة المنافسة المشروعة بالسوق المغربية82.

ثالثًا، تنبثق أهمية إدماج الاستثمار الرياضي في السياسات العمومية للتنمية الاقتصادية من الحاجة إلى ربط الرياضة بالأهداف الوطنية للرفاه الاقتصادي والاجتماعي. إذ أضحى الاستثمار في الرياضة جزءًا من استراتيجيات تنموية أوسع تستهدف توسيع قاعدة الاستثمارات، وتحفيز النمو المحلي، وجذب السياحة، وتقوية صورة المغرب على المستوى الدولي83. وقد تم إبراز ذلك في النقاشات الوطنية التي تناولت الاستثمار الرياضي كرافعة للتنمية، مؤكدين على ضرورة وضع استراتيجيات وطنية شاملة تستغل إمكانات الرياضة في خلق فرص عمل وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

كما أن ربط الاستثمار الرياضي بالأهداف الاقتصادية الكبرى يمكن أن يسهم في تحسين تنافسية المغرب في الأسواق الإقليمية والدولية ويجعل الرياضة أداة فعالة في تعزيز التنمية الشاملة.

بالإضافة إلى ذلك، يشير بعض المحللين إلى أن القيمة الاقتصادية للرياضة في المغرب تتطلب نظامًا مؤسساتيًا قادرًا على ترسيخ استدامة الاستثمار عبر مؤسسات مختصة، وضمان التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وتفعيل دور الأطر التشريعية في تحفيز الاستثمار الرقمي الذي يتطلب تحديثًا مستمرًا لضمان تنافسية القطاع الرياضي أمام التحديات والتطورات الدولية84. ويؤكد هذا المنظور أن الاستثمار الرياضي لا يمكن أن يكون مقتصرًا على نجاح مؤقت في مناسبات كبرى، بل يجب أن يتحول إلى مشروع تنموي طويل الأمد يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد بشكل مستدام.

خاتمة

يتضح أن تنافسية الاستثمارات الرياضية بالمغرب ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة التأطير التشريعي ونجاعة تنزيله، غير أن تحقيق الاستمرارية يظل رهينًا بتجاوز التحديات القانونية والاقتصادية والمؤسساتية القائمة. ومن ثم، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في سن القوانين، بل في تفعيلها وتطويرها ضمن رؤية استراتيجية تجعل من الاستثمار الرياضي رافعة للتنمية المستدامة والإشعاع الدولي للمغرب.

لائحة المراجع:

الرسالة الملكية:

ـ رسالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة المغربية 24 أكتوبر 2008.

المقالات:

ـ المصطفى الهيبة، مقال” قانون الرياضة بالمغرب: بين واقع 30.09 ورهانات التحديث”.

ـ رجب قاسم، مقال” قوانين الاستثمار الرياضي… فرص وتحديات”، منشور بموقع البلاد.

ـ محمد الغياط، مقال “الاستثمار الرياضي والتنمية المستدامة إشكالية الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب“.

القوانين والمراسيم:

ـ قانون رقم 104.12 يتعلق بحرية الأسعار والمنافسة كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 40.21.

ـ المرسوم رقم 2.10.628 الصادر في 7 ذي الحجة 1431 (15 نونبر 2010) بتطبيق القانون رقم 30.09.

ـ قانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.124 صادر في 14 من 1 ربيع الآخر 1417 )30 أغسطس 1996.

المراجع باللغة الأجنبية:

ـ Gardiner et al., Sports Law, Routledge, London, 2018.

ـ Court of Justice of the European Union, Case C-325/08, Olympique Lyonnais, Judgment of 16 March 2010.

ـ FIFA, Regulations on the Status and Transfer of Players, Edition 2023.


الهوامش:

  1. [1] – Fédération Internationale de Football Association (FIFA)،Statuts de la FIFA، édition en vigueur ؛Code disciplinaire de la FIFA، édition en vigueur ؛Regulations Governing International Matches ؛Disponible sur : https://www.fifa.com-International Football Association Board (IFAB)،Laws of the Game، Law 5 (The Referee) et autres lois pertinentes ؛Disponible sur : https://www.theifab.com-Confédération Africaine de Football (CAF)،Règlements de la Coupe d’Afrique des Nations Code disciplinaire de la CAF ؛Disponible sur : https://www.cafonline.com-Tribunal Arbitral du Sport (TAS/CAS)،Jurisprudence constante relative à l’intégrité et au bon déroulement des compétitions sportives، notamment : CAS 2011/A/2425 ؛Disponible sur : https://www.tas-cas.org
  2. [2] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations,, article 82, édition en vigueur :« Si, pour n’importe quelle raison, une équipe se retire de la compétition ou ne se présente pas à un match, ou refuse de jouer ou quitte le terrain avant la fin réglementaire du match sans l’autorisation de l’arbitre, elle sera considérée perdante et sera définitivement éliminée de la compétition en cours. Il en est de même pour les équipes préalablement disqualifiées par décision de la CAF. »Disponible sur : https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf
  3. [3] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, article 83 :« Une équipe qui ne se présentera pas sur le terrain en tenue de jeu à l’heure fixée pour le coup d’envoi, ou tout au plus quinze (15) minutes plus tard, sera déclarée forfait.L’arbitre est tenu d’enregistrer l’absence de l’équipe et de la noter sur son rapport.Le cas sera soumis à la Commission d’organisation qui prendra une décision finale. »Disponible sur : https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf
  4. [4] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, articles 86 à 90.
  5. [5] – ُبيّن لوائح كأس الأمم الإفريقية أن الانسحاب لا يُنظر إليه بوصفه تصرفًا مفاجئًا أو خلافًا عاديًا أثناء المباراة، بل يُعدّ سلوكًا قانونيًا له آثار مباشرة على المنافسة. فالقواعد لا تهتم بالأسباب التي دفعت الفريق إلى الانسحاب، وإنما تركّز على ما حدث فعليًا داخل الملعب ،وبمجرد أن ينسحب الفريق، أو يرفض اللعب، أو يغادر أرضية الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن الحكم، فإن ذلك يُعدّ انسحابًا كاملًا، وتُرتّب عليه اللوائح نتيجته القانونية مباشرة، دون البحث في النية أو في المبررات المقدَّمة ، كواقعة الوداد والترجي التونسي التي انسحب الوداد احتجاجًا على عدم وجود VARوالتي سنتعرض لاحقا .
  6. [6] – International Football Association Board (IFAB), Laws of the Game, Law 5 – The Referee, edition in force.“ “The referee enforces the Laws of the Game.The referee controls the match in cooperation with the other match officials.…The referee acts as timekeeper and keeps a record of the match.…Decisions will be made to the best of the referee’s ability according to the Laws of the Game and the ‘spirit of the game’ and will be based on the opinion of the referee.…The referee has the authority to stop, suspend or abandon the match, for any infringements of the Laws or because of outside interference.”Available at:https://www.theifab.com/laws/latest/the-referee/the-authority-of-the-referee‏- ومن خلال هذا النص يتبين أن قانون كرة القدم يعطي الحكم سلطة إدارة المباراة وتطبيق قوانينها، كما يخول له صلاحية إيقاف اللعب أو تعليق المباراة أو إنهائها إذا وقع خرق للقوانين أو تدخل خارجي يؤثر على سير اللقاء، ويُعد قراره في هذا الشأن قرارًا تحكيميًا مشروعًا يهدف إلى ضمان حسن سير المباراة .
  7. [7] -Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, article 4 (points 4.1.2, 4.2.3 et 4.2.5), édition en vigueur, ARTICLE 4 – Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations« 4.1.2. élaborer le calendrier de la compétition qui comporte :• le numéro du match• les noms des pays qui se rencontrent• le lieu, la date et l’heure du match• le nom du pays qui délègue les arbitres ou les noms des arbitres désignés• le nom du commissaire du match, et tout autre officier désigné par la CAF. »« 4.2.3. prendre les décisions relatives à toutes les réclamations.Ses décisions se baseront sur les rapports écrits de l’arbitre, des arbitres assistants et/ou du commissaire, et tout autre officiel désigné par la CAF. » « 4.2.5. désigner les commissaires. »disponible sur : https://www.cafonline.com-ُظهر لوائح كأس الأمم الإفريقية أن مندوب المباراة (le commissaire du match) يُعدّ عنصرًا أساسيًا في البنية التنظيمية للمنافسة، إذ يتم تعيينه من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ضمن منظومة رسمية تشمل الحكام وباقي مسؤولي المباراة. وتُناط به وظيفة تحرير تقارير مكتوبة تُعتمد كمرجع رسمي في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاحتجاجات والشكايات، إلى جانب تقارير الحكم والحكام المساعدين. كما تستند اللجنة المنظمة إلى هذه التقارير في الحسم في النزاعات، وتوقيع العقوبات، واعتماد نتائج المباريات، بما يجعل تقرير مندوب المباراة أداة تنظيمية مؤثرة في ضبط حسن سير المنافسة وضمان احترام لوائحها
  8. [8] – ُتنص المادة 16 من لوائح كأس الأمم الإفريقية بأن إيقاف المباراة أو تعليقها قد يكون مشروعًا إذا كان ناجمًا عن ظروف خارجة عن إرادة الفرق، وتُعدّ في هذا الإطار حالات القوة القاهرة، مثل انقطاع الإضاءة، أو التدخل الخارجي، أو الاعتبارات الأمنية، أسبابًا تنظيمية تبرر توقف اللعب دون أن يُنسب ذلك إلى أي من الفريقين. وفي هذه الحالات، لا تُلغى المباراة، بل يُفترض استئنافها من الدقيقة التي توقفت عندها وبنفس النتيجة، مع الإبقاء على الآثار الانضباطية السابقة، ويُسند تحديد زمان ومكان الاستئناف إلى مندوب المباراة واللجنة المنظمة (المادة 16.20).غير أن نفس المادة تضع حدًا فاصلاً بين التوقف المشروع والانسحاب، إذ تنص صراحة على أن رفض أحد الفريقين المشاركة في المباراة المعاد برمجتها بعد توقفها بسبب القوة القاهرة يُكيّف قانونًا كانسحاب، ويُخضع الفريق المعني للجزاءات المنصوص عليها في اللوائح (المادة 16.21). وبذلك، فإن معيار التمييز لا يقوم على مجرد وقوع التوقف، بل على السلوك اللاحق للفريق، وما إذا كان قد احترم واجب استئناف اللعب أو اختار الامتناع عنه بإرادته.- Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, Chapitre 8 – Organisation des matches, Article 16, notamment §§ 16.20 et 16.21, édition en vigueur. disponible sur : https://www.cafonline.com
  9. [9] – Confédération Africaine de Football (CAF)، Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations، Chapitre 35 – Retraits، article 82، édition. en vigueur.
  10. [10] – International Football Association Board (IFAB)، Laws of the Game، Law 5 – The Referee (Authority and Decisions)، édition en vigueur.
  11. [11] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations,Chapitre 8 – Organisation des matches, Article 16, édition en vigueur.« Si l’arbitre est obligé d’arrêter définitivement un match avant sa fin réglementaire à cause de l’obscurité […] l’équipe fautive sera considérée comme perdante et sera éliminée de la compétition. » (art. 16.17 et 16.18)« Si un match est interrompu après son coup d’envoi pour cas de force majeure, le match devra reprendre à la minute à laquelle il a été interrompu […] avec le même score. » (art. 16.20.1)« L’heure, la date du coup d’envoi et le lieu devront être décidés par le Commissaire du Match. » (art. 16.20.7)« Si une équipe refuse de participer au match à rejouer, elle sera sanctionnée conformément aux présents règlements. » (art. 16.21)
  12. [12] -لمزيد من التفاصيل حول مجريات مباراة المغرب ضد السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية بتاريخ 18 يناير 2026، يمكن الرجوع إلى التغطية الكاملة المتاحة على موقع 365Scores:https://www.365scores.com/ar/news/magazine/مباشر-مباراة-المغرب-ضد-السنغال-في-نهائ/
  13. [13] – International Football Association Board (IFAB), Laws of the Game, Law 5 (The Referee) and VAR Protocol, edition in force.“The Video Assistant Referee (VAR) is a match official, with independent access to match footage, who may assist the referee only in the event of a ‘clear and obvious error’ or ‘serious missed incident’ in relation to: goal/no goal, penalty/no penalty, direct red card, mistaken identity. The referee always makes the final decision, either based on the information from the VAR or after an on-field review.”Available at:https://www.theifab.com/laws/latest/video-assistant-referee-var/- ينص بروتوكول حكم الفيديو المساعد (VAR) المعتمد من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) على أن الـVAR يُعدّ حكمًا مساعدًا رسميًا، يقتصر تدخله على تصحيح الأخطاء الواضحة والجسيمة أو الحالات الخطيرة التي لم يُتنبه لها، والمتعلقة بتسجيل الأهداف، واحتساب أو عدم احتساب ضربات الجزاء، وحالات الطرد المباشر، والخطأ في تحديد هوية اللاعب، مع احتفاظ الحكم الرئيسي بالسلطة النهائية في اتخاذ القرار.
  14. [14] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations,Chapitre 2 – Commission d’Organisation, art. 4.2.3, et Chapitre 8 – Organisation des matches, art. 16,édition en vigueur.
  15. [15] – Pour plus de détails sur le déroulement complet de cette finale controversée (décisions VAR, interruption, réactions et déroulement des temps forts), consulter l’article ESPN disponible sur le site officiel d’ESPN :https://www.espn.com/espn/story/_/id/47655996/afcon-2025-final-been-more-embarrassing-african-football
  16. [16] -https://www.foxsports.com/stories/soccer/afcon-winners-senegal-face-punishment-for-mid-game-walk-off-as-final-against-hosts-morocco-descended-into-chaos
  17. [17] -Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, article 82 (Retraits), édition en vigueur :« Si, pour n’importe quelle raison, une équipe se retire de la compétition ou ne se présente pas à un match, ou refuse de jouer ou quitte le terrain avant la fin réglementaire du match sans l’autorisation de l’arbitre, elle sera considérée perdante et sera définitivement éliminée de la compétition en cours. Il en est de même pour les équipes préalablement disqualifiées par décision de la CAF. »Disponible sur le site officiel de la CAF :https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf-وتنص هذه المادة حسب ترجمتها انه: إذا انسحب فريق من المنافسة لأي سبب كان، أو لم يحضر لإجراء مباراة، أو رفض اللعب، أو غادر أرضية الملعب قبل النهاية القانونية للمباراة دون ترخيص من الحكم، يُعدّ منهزمًا ويُقصى نهائيًا من المنافسة الجارية. ويُطبَّق الحكم نفسه على الفرق التي سبق إقصاؤها بقرار صادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF).
  18. [18] -Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, Chapitre 35 – Retraits, article 91, édition en vigueur :« Les cas de force majeure restent réservés et seront tranchés par la Commission d’organisation. »Disponibleط sur :https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf
  19. [19] -Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, Chapitre 35 – Retraits, articles 82, 83 et 84, édition en vigueur.Disponible sur :https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf
  20. [20] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, Article 84, édition en vigueur :« L’équipe qui enfreint les dispositions des articles 82 et 83 sera définitivement exclue de la compétition. Elle perd le match 3-0. Si l’équipe adverse menait par un score plus avantageux au moment de l’arrêt du match, le score sera maintenu. D’autres mesures pourront être prises par la Commission d’organisation. »Disponible sur :https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf
  21. [21] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlements de la Coupe d’Afrique des Nations, article 83, édition en vigueur :« Une équipe qui ne se présentera pas sur le terrain en tenue de jeu à l’heure fixée pour le coup d’envoi, ou tout au plus quinze (15) minutes plus tard, sera déclarée forfait. L’arbitre est tenu d’enregistrer l’absence de l’équipe et de la noter sur son rapport. Le cas sera soumis à la Commission d’organisation qui prendra une décision finale. »,disponible sur le site officiel de la CAF :https://www.cafonline.com
  22. [22] – International Football Association Board (IFAB), Laws of the Game, Preamble (Spirit of the Game), édition en vigueur :“The Laws of the Game are intended to ensure that football is played in a fair way, with respect for the spirit of the game.”Disponible sur :https://www.theifab.com/laws/latest/- تنص هذه المادة حسب ترجمتها إلى :تهدف قوانين اللعبة إلى ضمان ممارسة كرة القدم بطريقة عادلة، مع احترام روح اللعبة.-Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, Article 8 (Fair-Play), édition en vigueur: Disponible sur : https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf
  23. [23] -Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations, Chapitre 35 – Retraits, article 82, édition en vigueur :Disponible sur :https://www.cafonline.com/media/3bnic2fx/cfekbfbtgtnryamimg9c.pdf
  24. [24] – وبقراءة مقتضيات المادة 82 من لوائح كأس الأمم الإفريقية أن حكم الانسحاب قد ورد بصيغة آمِرة ومطلقة، بما لا يترك مجالًا لتطبيقه الجزئي أو لتعليقه بدعوى الاعتبارات الظرفية أو التدبيرية. فالمشرّع الرياضي لم يربط قيام الانسحاب بزمن معيّن، ولم يُجز تجزئة آثاره، بل علّق المخالفة على تحقق فعل محدد يتمثل في رفض اللعب أو مغادرة أرضية الملعب دون إذن من الحكم قبل نهاية المباراة القانونية. ويترتب عن ذلك أن أي إخلال بهذا المقتضى، ولو كان مؤقتًا أو أعقبه استئناف لاحق للّعب، يظل قائمًا من حيث المبدأ ولا يُمحى بأثر رجعي. ويؤكد هذا الطابع الآمر أن مقتضيات المادة 82 لا تقبل التساهل أو المعالجة الانتقائية، خاصة وأن المشرّع عزّزها بجزاءات صريحة في المادة 84، رتب من خلالها الإقصاء واحتساب نتيجة المباراة ضد الفريق المخالف، بما يدل على أن الانسحاب يُنظر إليه كمساس جوهري بانتظام المنافسة، لا كتصرف احتجاجي عابر يمكن احتواؤه دون ترتيب أثر قانوني.
  25. [25] – القانون لا يسمح بتجاوز الانسحاب غير المأذون به بحجة استكمال المباراة. فإذا انسحب فريق دون إذن الحكم، فإن هذا السلوك يجب أن تترتب عنه آثاره القانونية كما هي منصوص عليها. أما تجاهل هذه الآثار والسماح بالعودة إلى اللعب، فيعني عمليًا استبدال القانون بالاجتهاد والظرفية، وهو ما يفرغ القواعد من معناها ويجعل احترامها اختياريًا بدل أن يكون إلزاميًا
  26. [26] – Tribunal Arbitral du Sport (TAS/CAS), sentence CAS 2011/A/242, § 85, dans laquelle il est affirmé que :« The integrity and proper conduct of sporting competitions form part of the fundamental principles of sports law and public order in sport. » Disponible sur le site officiel du TAS/CAS :https://www.tas-cas.org-استقر اجتهاد محكمة التحكيم الرياضي (CAS) على اعتبار أن احترام القواعد المنظمة للمنافسات يشكل مسألة تتعلق بالنظام العام الرياضي، وأن أي إخلال جسيم بها يُبرر تدخل الهيئات الانضباطية ولو ترتب عن ذلك المساس بنتيجة المباراة.
  27. [27] – Tribunal Arbitral du Sport (TAS/CAS),Sentence CAS 2014/A/3625, § 92,édition en vigueur :« The integrity and proper conduct of sporting competitions form part of the fundamental principles of sports law and public order in sport, and any conduct that undermines these principles may justify disciplinary intervention. »Disponible sur : https://www.tas-cas.org
  28. [28] – Tribunal Arbitral du Sport (TAS / CAS) : institution arbitrale internationale indépendante spécialisée dans le règlement des litiges sportifs. Créé en 1984 et siégeant à Lausanne (Suisse), le TAS connaît des différends opposant notamment les sportifs, les clubs, les fédérations nationales et internationales ainsi que les organismes dirigeants du sport, tant en matière d’arbitrage ordinaire que d’arbitrage d’appel. Sa jurisprudence constitue une référence centrale du droit du sport international et contribue à la garantie de l’uniformité, de la sécurité juridique et de l’intégrité des compétitions sportives.Disponible sur le site officiel :https://www.tas-cas.org
  29. [29] – Tribunal Arbitral du Sport (TAS/CAS),Sentence CAS 2011/A/2425, § 85,édition en vigueur :« L’intégrité et le bon déroulement des compétitions sportives font partie des principes fondamentaux du droit du sport et de l’ordre public sportif. Tout comportement portant atteinte à ces principes peut justifier une intervention disciplinaire, même s’il affecte le résultat sportif. »Disponible sur le site officiel du Tribunal Arbitral du Sport :https://www.tas-cas.org
  30. [30] – Tribunal Arbitral du Sport (TAS/CAS),Sentence CAS 2014/A/3625, § 92, édition en vigueur :« The integrity and proper conduct of sporting competitions form part of the fundamental principles of sports law and public order in sport, and any conduct that undermines these principles may justify disciplinary intervention. »Disponible sur le site officiel du Tribunal Arbitral du Sport :https://www.tas-cas.org
  31. [31] – Cour de l’arbitrage sportif (TAS/CAS), CAS 2018/A/5929, Esteghlal Iran Culture and Sport Private Joint Stock Company c. Football Federation Islamic Republic of Iran (FFI), Iran Football League Organization & Persepolis Football Club, sentence du 7 octobre 2019, arbitre unique : M. Ivaylo Dermendjiev. Consultable sur : Base de jurisprudence du TAS (CAS), https://jurisprudence.tas-cas.org
  32. [32] -Article 148 – Abandonment (Code disciplinaire de la CAF) :« If a team refuses to play a match or to continue playing one which it has begun, it will be sanctioned with a minimum fine of twenty thousand US dollars (USD 20,000) and will, in principle, forfeit the match.In serious cases, the team will also be disqualified from the competition in progress. This is subject to the provisions of the competitions’ regulations. »Code disciplinaire de la Confédération Africaine de Football, consultable sur :https://www.cafonline.com/inside-caf/about-us/official-documents/legal/caf-disciplinary-code/
  33. [33] – Tribunal Arbitral du Sport (TAS), sentence du 18 septembre 2020,CAS 2019/A/6483, Wydad Athletic Club c. Confédération Africaine de Football (CAF) et Espérance Sportive de Tunis, dans laquelle il est expressément affirmé que :« The absence or a malfunction of the VAR does, according to the International Football Association Board (IFAB) VAR Protocol, not invalidate a match. Hence, the presence of the VAR is not a “basic condition of the game” in the sense that it is a condition to the validity of the match. Consequently, after the interruption of a match, the decision of a team not to resume play because of the absence or a malfunction of the VAR constitutes an abandonment in the sense of Article 148 of the CAF Disciplinary Code. »,sentence disponible sur : https://jurisprudence.tas-cas.org/pdf/6483.pdf
  34. [34] – TAS/CAS, CAS 2014/A/3561 & 3614, International Association of Athletics Federations (IAAF) & World Anti-Doping Agency (WADA) c. Marta Domínguez Azpeleta & Real Federación Española de Atletismo (RFEA), sentence du 19 novembre 2015 : le Tribunal Arbitral du Sport y consacre la notion d’ordre public sportif comme ensemble de principes fondamentaux garantissant l’intégrité et le bon fonctionnement des compétitions sportives internationales, justifiant l’autonomie du système disciplinaire sportif et l’indépendance juridictionnelle du TAS à l’égard des juridictions étatiques.Disponible sur :https://jurisprudence.tas-cas.org- كرّست محكمة التحكيم الرياضي في قضية CAS 2014/A/3561 & 3614 مفهوم النظام العام الرياضي باعتباره إطاراً معيارياً أعلى يهدف إلى حماية نزاهة الرياضة وضمان انتظام المنافسات وتكافؤ الفرص بين الرياضيين، معتبرة أن مكافحة المنشطات تشكّل عنصراً جوهرياً من هذا النظام لما لها من أثر مباشر على مصداقية النتائج الرياضية. وأكدت المحكمة أن صون هذا النظام العام يبرّر استقلال القضاء التحكيمي الرياضي عن القضاء الوطني وتمتعه بسلطة كاملة في تقدير الوقائع ووسائل الإثبات، وفق قواعد خاصة تفرضها خصوصية المجال الرياضي وطابعه الدولي، بما يقدّم متطلبات نزاهة المنافسة وحسن سيرها على الاعتبارات الفردية أو الوطنية.
  35. [35] – International Football Association Board (IFAB), Laws of the Game, Law 5– The Referee, édition en vigueur:“Each match is controlled by a referee who has full authority to enforce the Laws of the Game in connection with the match.”“Decisions will be made to the best of the referee’s ability according to the Laws of the Game and the ‘spirit of the game’ and will be based on the opinion of the referee, who has the discretion to take appropriate action within the framework of the Laws of the Game.”“The decisions of the referee regarding facts connected with play, including whether or not a goal is scored and the result of the match, are final. The decisions of the referee, and all other match officials, must always be respected.”“The referee has the authority to stop, suspend or abandon the match for any infringements of the Laws or because of outside interference.”Disponible sur le site officiel de l’IFAB :https://www.theifab.com/laws/latest/the-referee/- يتضح من خلال هذه القواعد المنظمة أن سلطة الحكم ليست تقديرية مطلقة، بل مقيدة بواجب تطبيق قوانين اللعبة تطبيقًا صارمًا. وأي تساهل أو امتناع عن تفعيل هذه القواعد عند خرقها يُضعف الانضباط التنافسي ويمس سلامة المنافسة وحجية القرارات التحكيمية
  36. [36] – تنص المادة 82 من لوائح كأس الأمم الإفريقية المعمول بها انه :إذا انسحب فريق، لأي سبب كان، من المنافسة، أو لم يحضر لإجراء مباراة، أو رفض اللعب، أو غادر أرضية الملعب قبل نهاية المباراة القانونية دون ترخيص من الحكم، يُعتبر خاسرًا ويتم إقصاؤه نهائيًا من المنافسة الجارية. ويسري الحكم ذاته على الفرق التي تم إقصاؤها مسبقًا بقرار صادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم .منشورة على الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم: https://www.cafonline.com
  37. [37] – لمراجعة إحصائيات مباراة 18 يناير 2026 (بما في ذلك التشكيلة، الأهداف، الإنذارات، البطاقات، تغييرات اللاعبين وغيرها من البيانات التفصيلية)، يمكنك الرجوع إلى المصادر التالية: https://jdwel.com/matches/?date=2026-01-18. https://www.sofascore.com https://www.kooora.com
  38. [38] -حسب السلطة التقديرية للحكم يعطي بطاقة صفراء أو حمراء ، كجزاء انضباطي للاعبين والطاقم التقني .
  39. [39] – ُسجَّل دخول كلود لوروا (Claude Le Roy)، مدرب كرة قدم فرنسي، إلى أرضية الملعب، رغم عدم تمتّعه بأي صفة قانونية أو تنظيمية تخوّله ذلك ضمن الطاقم التحكيمي أو الإداري أو التقني المعتمد من قبل الجهة المنظمة للمباراة.- https://fr.wikipedia.org/wiki/Claude_Le_Roy- للاطلاع على تفاصيل اقتحام أرضية الميدان من طرف هذا المدرب غير المخوَّل له الدخول ، يُرجى مراجعة:https://www.moroccoworldnews.com/2026/01/275760/everyone-saw-le-roy-mane-exchange-at-afcon-final-but-did-he-have-the-right-to-be-there/
  40. [40] -للمزيد انظر هامش 38
  41. [41] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlement de la Coupe d’Afrique des Nations,Chapitre 2 – Commission d’Organisation, Article 4.2.3, édition en vigueur : Disponible sur le site officiel de la CAF :https://www.cafonline.- القرارات لا تعتمد على تقرير الحكم وحده، بل تُبنى على تقارير متعددة صادرة عن الحكم ومندوب المباراة وباقي المسؤولين المعتمدين، مع ترجيح المعطيات الأكثر دقة لضمان نزاهة المنافسة
  42. [42] – حسب مقتضيات المادة 82 من لوائح كأس الأمم الإفريقية (CAF
  43. [43] – Tribunal Arbitral du Sport (TAS/CAS),Sentence CAS 2011/A/2425, § 85, édition en vigueur :« The integrity and proper conduct of sporting competitions form part of the fundamental principles of sports law and public order in sport. »Disponible sur le site officiel du Tribunal Arbitral du Sport :https://www.tas-cas.org
  44. [44] -للاطلاع على التفاصيل انظر هامش 41.
  45. [45] -للاطلاع على التفاصيل انظر هامش 29.
  46. [46] – Pape Thiaw est un entraîneur de football sénégalais, né le 5 février 1981 à Dakar (Sénégal), ancien joueur international reconverti au poste de sélectionneur de l’équipe nationale sénégalaise de football, poste qu’il occupe depuis décembre 2024. Disponible sur : https://fr.wikipedia.org/wiki/Pape_Thiaw
  47. [47] – Fédération Internationale de Football Association (FIFA), Code disciplinaire de la FIFA, édition en vigueur, article 15 (Bringing the game into disrepute). »Disponible sur le site officiel de la FIFA :https://digitalhub.fifa.com/m/1469846228c22588/original/FIFA-Legal-Handbook-2025_EN.pdf
  48. [48] – احدى تسريبات من داخل الكاف تؤكد على إمكانية توقيف المدرب خمس السنوات عن التدريب .
  49. [49] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlements de la Coupe d’Afrique des Nations, Article 109 « Les associations nationales participant à la Coupe d’Afrique des Nations (phase de qualification et tournoi final) s’engagent strictement à respecter intégralement les règlements de la compétition, les règlements Marketing et Médias de la CAF, les décisions des commissions d’organisation, de discipline, des arbitres, d’appel, et du Comité Exécutif de la CAF et à s’y conformer inconditionnellement, de la CAN, mais également de toutes les compétitions de la CAF. » Disponible sur le site officiel de la CAF : https://www.cafonline.com- ُتقر هذه المادة التزامًا صارمًا على عاتق الاتحادات الوطنية المشاركة في كأس الأمم الإفريقية، سواء خلال مرحلة التصفيات أو خلال البطولة النهائية، باحترام جميع لوائح المنافسة واحترام قرارات الهيئات المختصة التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بما في ذلك لجان التنظيم والانضباط والاستئناف وقرارات الحكام واللجنة التنفيذية. ويُعد هذا الالتزام التزامًا غير مشروط، يمتد أثره إلى جميع مسابقات الاتحاد الإفريقي، ويؤسس لمسؤولية قانونية مباشرة للاتحاد الوطني عن أي إخلال بهذه القواعد أو الامتناع عن الامتثال لها
  50. [50] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlements de la Coupe d’Afrique des Nations, Article 110.1 « du comportement des membres de sa délégation (officiers et joueurs) pendant toute la durée de la compétition. »Disponible sur le site officiel de la CAF : https://www.cafonline.com
  51. [51] – Confédération Africaine de Football (CAF), Règlements de la Coupe d’Afrique des Nations, Article 42.8 « Le jury disciplinaire de la CAF est habilité à appliquer les mesures disciplinaires pour tous les incidents signalés dans les rapports officiels avant, pendant et après le match, et ce, conformément aux présents règlements et au barème du Code disciplinaire de la CAF. »Disponible sur le site officiel de la CAF : https://www.cafonline.com- تُخوّل المادة 42.8 للهيئة التأديبية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم صلاحية فرض العقوبات عن أي حادثة تُثبتها التقارير الرسمية قبل المباراة أو أثناءها أو بعدها، وذلك وفق لوائح المسابقة ومدوّنة الانضباط، بما يجعل التقارير أساسًا قانونيًا لتفعيل المسؤولية والجزاء دون قيود زمنية
  52. [52] – Fédération Internationale de Football Association (FIFA),Code disciplinaire de la FIFA, édition en vigueur (September 2025),Article 20 – Manipulation of football matches and competitions :« Anyone who directly or indirectly, by an act or an omission, unlawfully influences or manipulates the course, result or any other aspect of a match and/or competition or conspires or attempts to do so by any means shall be sanctioned with a minimum five-year ban on taking part in any football-related activity as well as a fine of at least CHF 100,000. In serious cases, a longer ban period, including a potential lifetime ban on taking part in any football-related activity, shall be imposed.If a player or official engages in behaviour described in paragraph 1, the club or association to which the player or official belongs may be sanctioned with the forfeiting of the match in question or may be declared ineligible to participate in a different competition, provided the integrity of the competition is protected. Additional disciplinary measures may be imposed.-متى تبت في حقه هذا قد يكون المدرب أمام توقيف مدى الحياة .Persons bound by this Code must cooperate fully with FIFA at all times in its efforts to combat such behaviour and shall therefore immediately and voluntarily report to the secretariat of the Disciplinary Committee any approach in connection with activities and/or information directly or indirectly related to the possible manipulation of a football match or competition as described above.Any breach of this provision shall be sanctioned with a ban of at least two years on taking part in any football-related activity and a fine of at least CHF 15,000.The Disciplinary Committee shall be competent to investigate and adjudicate all conduct on and off the field of play in connection with the manipulation of football matches and competitions. »Disponible sur le site officiel de la FIFA :https://digitalhub.fifa.com- ُتجرم المادة 20 من قانون الانضباط للفيفا كل تلاعب متعمد بسير أو نتيجة المباريات، وتفرض عقوبات صارمة قد تصل إلى الإيقاف لخمس سنوات أو مدى الحياة، إضافة إلى غرامات مالية كبيرة، مع إمكانية معاقبة النادي أو الاتحاد المعني وخسارة المباراة، حمايةً لنزاهة المنافسة-في نفس المقام ذهبت المادة 45 من لوائح كأس إفريقيا للأمم إلى أبعد من مجرد ترتيب جزاءات آنية، حين أقرت مبدأ فتح تحقيق كلما بلغ إلى علم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أيا كان مصدره، احتمال ارتكاب سلوك ينال من نزاهة المنافسة، ولو لم يكن منصوصًا عليه صراحة في خانة “الانسحاب”. فمتى ثبت أن تصرف المدرب لم يكن ردّ فعل لحظي، بل نتيجة إعداد أو توجيه مسبق يهدف إلى تعطيل السير العادي للمباراة أو إفراغها من مضمونها التنافسي، أمكن إدراج هذا السلوك ضمن الأفعال التي تمس انتظام المنافسة وتستوجب المساءلة، سواء على مستوى المسؤولية الفردية للمدرب أو المسؤولية المؤسسية للاتحاد، وذلك انسجامًا مع فلسفة اللوائح التأديبية التي تجعل من حماية نزاهة المنافسات غاية تعلو على الاعتبارات الشكلية أوًً الجزاءات المحدودة الأثر.- Confédération Africaine de Football (CAF) Règlements de la Coupe d’Afrique des NationsChapitre 20 – Fraude, falsification, erreur administrative Article 45, édition en vigueur :« Si la CAF apprend, quelle que soit la source, qu’une fraude et/ou falsification de documents accomplie par quelque moyen et/ou support que ce soit a été commise par une ou plusieurs équipes nationales, une enquête sera ouverte. »Disponible sur le site officiel de la CAF :https://www.cafonline.com.
  53. [53] – قررالمجلس التأديبي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية TotalEnergies المغرب 2025، فرض مجموعة من العقوبات التأديبية، تمثلت، في مواجهة الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF)، في توقيف مدرب المنتخب السنغالي، السيد باب بونا ثياو، لمدة خمس (5) مباريات رسمية تابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مع تغريمه مبلغ 100.000 دولار أمريكي، بسبب سلوك غير رياضي مخالف لمبادئ اللعب النزيه والنزاهة وجالب للإساءة إلى صورة اللعبة. كما تقرر توقيف كل من اللاعب إيليمان شيخ باروي نداي واللاعب إسماعيلا سار لمدة مباراتين (2) رسميتين لكل واحد منهما، بسبب سلوك غير رياضي تجاه الحكم.وفرضت اللجنة ذاتها على الاتحاد السنغالي لكرة القدم غرامات مالية بلغ مجموعها 615.000 دولار أمريكي، موزعة بين غرامة قدرها 300.000 دولار بسبب السلوك غير اللائق للجماهير، وغرامة مماثلة بسبب السلوك غير الرياضي للاعبين والطاقم التقني، إضافة إلى غرامة قدرها 15.000 دولار نتيجة تلقي لاعبي المنتخب خمسة إنذارات خلال المباراة.وفيما يخص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF)، تقرر توقيف اللاعب أشرف حكيمي لمباراتين (2) رسميتين، مع إيقاف تنفيذ إحدى المباراتين لمدة سنة واحدة، وتوقيف اللاعب إسماعيل الصيباري لثلاث (3) مباريات رسمية، مع تغريمه مبلغ 100.000 دولار أمريكي، بسبب سلوك غير رياضي. كما فُرضت على الجامعة غرامات مالية شملت مبلغ 200.000 دولار بسبب سلوك جامعي الكرات، ومبلغ 100.000 دولار بسبب اقتحام لاعبين وأفراد من الطاقم التقني لمنطقة مراجعة حكم الفيديو المساعد (VAR) وعرقلة عمل الحكم، فضلًا عن غرامة قدرها 15.000 دولار بسبب استعمال أشعة الليزر من طرف بعض الجماهير.كما قرر المجلس التأديبي رفض الاحتجاج الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمتعلق بادعاء خرق الاتحاد السنغالي لكرة القدم للمادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الإفريقية، دون ترتيب أي أثر رياضي على نتيجة المباراة أو على اللقب‏- Pour un aperçu détaillé du déroulement des événements et des réactions institutionnelles, voir lesinformations publiées sur le site officiel de la CAF :https://www.cafonline.com
  54. [54] مقتطف من رسالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة المغربية 24 أكتوبر 2008 م.
  55. [55] بوقندورة عبد الحفيظ، المنافسة والأسعار، جامعة 8 ماي 5491_ قالمـــة، الجزائر، ص 8.
  56. [56] فالاستثمار الرياضي هو توجيه الأموال والموارد نحو الأنشطة والكيانات الرياضية لتحقيق الربح، ويشمل الاستثمار في الأندية، والمنشآت، والتكنولوجيا الرياضية، وحقوق البث والإعلان، والسلع الرياضية، والملكية الفكرية، وذلك بهدف الاستفادة من النمو الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الرياضي عبر استغلال الموارد البشرية والاقتصادية والبنية التحتية الرياضية.
  57. [57] نص الفصل 36 من الدستور المغربي: “يعاقب القانون على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح، وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل مخالفة ذات طابع مالي، و يعاقب القانون على الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية”.
  58. [58] الفصل 166 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
  59. [59] المصطفى الهيبة، مقال” قانون الرياضة بالمغرب: بين واقع 30.09 ورهانات التحديث”، منشور بموقع https://www.casablancaalaan.ma/70546 ، تاريخ النشر 15/08/2025، تاريخ الإطلاع: 22/01/2026.
  60. [60] انظر كذلك المرسوم رقم 02.10.628 بتطبيق القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.
  61. [61] المواد 15 إلى 20 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.
  62. [62] المرسوم رقم 2.10.628 الصادر في 7 ذي الحجة 1431 (15 نونبر 2010) بتطبيق القانون رقم 30.09.
  63. [63] قانون رقم 104.12 يتعلق بحرية الأسعار والمنافسة كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 40.21.
  64. [64] المواد من 11 إلى 14 من القانون رقم 104.12 المعدل والمتمم بموجب القانون 40.21، المتعلقة بمراقبة عمليات التركيز الاقتصادي.
  65. [65] https://www.mcrpsc.gov.ma/portailbo/Surface/ServicesSurface/DetailsPPLEnCoursEtude?codePPL=2530.
  66. [66] قانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.124 صادر في 14 من 1 ربيع الآخر 1417 )30 أغسطس 1996.
  67. [67] يعرف الفقه القانوني الأمن القانوني بأنه حالة من الاستقرار والثقة في الإطار القانوني والتنظيمي، بحيث يمكن للمستثمر التنبؤ بعواقب أفعاله القانونية والمالية.
  68. [68] Gardiner et al., Sports Law, Routledge, London, 2018, p. 301–303.
  69. [69] UEFA, Club Licensing and Financial Fair Play Regulations, Edition 2018, Art. 58–63.
  70. [70] Court of Justice of the European Union, Case C-325/08, Olympique Lyonnais, Judgment of 16 March 2010.
  71. [71] FIFA, Regulations on the Status and Transfer of Players, Edition 2023.
  72. [72] FIFA, Arts. 20–21, Annex 4 and 5 of the RSTP.
  73. [73] Gardiner et al., Sports Law, 4th ed., Routledge, London, 2012, p. 287.
  74. [74] رجب قاسم، مقال” قوانين الاستثمار الرياضي… فرص وتحديات”، منشور بموقع البلاد، تاريخ النشر 10/03/2025، تاريخ الإطلاع: 22/01/2026.
  75. [75] En.yabiladi.com, « Morocco gained about a decade of infrastructure development ahead of AFCON 2025 », 2025.https://en.yabiladi.com/articles/details/186236/morocco-gained-about-decade-development.
  76. [76] En.hespress.com, « CAF revenues surge in AFCON 2025 – Morocco becomes Africa’s most commercially successful tournament », 2025. https://en.hespress.com/129599-caf-revenues-surge-in-afcon-2025-morocco-becoming-africas-most-commercially-successful-tournament.html?utm_source=chatgpt.com.
  77. [77] Al Jazeera.net, « Economic impact of AFCON 2025 in Morocco », 2025.https://www.aljazeera.net/ebusiness/2025/12/20/%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A3%D8%B3?.
  78. [78] https://www.droitetentreprise.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86/
  79. [79] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي “مشروع القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص” إحالة رقم 09/2014، ص 11 .
  80. [80] محمد الغياط، مقال “الاستثمار الرياضي والتنمية المستدامة إشكالية الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب”، https://cap24.ma/?p=320345&utm_.
  81. [81] “خطة مغربية تكاملية.. استثمار بالرياضة لتعزيز السياحة”، www.aa.com.
  82. [82] كمثال على الشراكات المؤسسية في المغرب هو التعاون بين اتحاد كرة القدم وشركاء القطاع الخاص، ما يدلّ على اتجاهات نحو تنويع التمويل في الرياضة
  83. [83] فالاستثمار الرياضي يتم إدماجه كجزء من المشاريع الوطنية الكبرى مثل استعدادات لاستضافة بطولات عالمية، وهو ما يعزز دوره في التنمية ويجذب الاستثمارات الأجنبية.
  84. [84] The Sustainability Challenge and Sports in Morocco:/ https://www.moroccoworldnews.com/2025/12/270724/the-sustainability-challenge-and-sports-in-morocco/

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى