الأسرةفي الواجهة

ممارسة الشفعة بين القانون والقضاء: دراسة للإجراءات والإشكالات العلمية

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

ممارسة الشفعة بين القانون والقضاء: دراسة للإجراءات والإشكالات العلمية

الشفعة — ممارسة الشفعة بين القانون والقضاء: دراسة للإجراءات والإشكالات العلمية The Exercise of the Right of Preemption in Law and Judicial Practice: A Study of P…

ممارسة الشفعة بين القانون والقضاء: دراسة للإجراءات والإشكالات العلمية

The Exercise of the Right of Preemption in Law and Judicial Practice: A Study of Procedures and Legal Challenges”

الدكتور توفيق المعقول

أستاذ زائر بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس

دكتوراه في الفقه المقارن بالقانون والاقتصاد الإسلامي

كلية الشريعة جامعة سيدي محمد بن عبدالله فاس ـالمغرب

ملخص

يُعتبر حق الملكية من أهم الحقوق العينية التي حظيت بحماية خاصة على الصعيدين الدولي والوطني، إذ أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور المغربي على ضمان هذا الحق مع إمكانية تقييده بما تقتضيه المصلحة العامة. وفي إطار مدونة الحقوق العينية، برزت مؤسسة الشفعة كاستثناء على مبدأ حرية التعاقد، تهدف إلى الحد من تضرر الشركاء في الملكية المشتركة. غير أن تنظيمها القانوني يطرح عدة إشكالات عملية خاصة في العقار في طور

التحفيظ، حيث تتداخل مساطر الشفعة والتعرض وتثور إشكالات أخرى مرتبطة بإيداع عقد الشراء. تنطلق هذه الدراسة من إشكالية محورية مؤداها: إلى أي حد وُفِّق المشرع المغربي في تنظيم الشفعة بما يوازن بين حماية حق الملكية ومنع التعسف في استعماله؟ ولمعالجة الموضوع، سيتم اعتماد مناهج متعددة، أهمها: المنهج التحليلي للنصوص القانونية، والمنهج الاستقرائي للاجتهادات القضائية، والمنهج المقارن باستحضار بعض المرجعيات الفقهية والتشريعية.

الكلمات المفتاحية: الملكية العقارية، الشفعة، التحفيظ العقاري، الحقوق العينية

Abstract

The right of ownership is one of the most fundamental property rights, strongly protected at both the international and national levels. While the Universal Declaration of Human Rights and the Moroccan Constitution guarantee this right, they also allow its limitation in the public interest. Within the framework of the Moroccan Code of Real Rights, pre-emption (Shuf‘a) emerges as an exception to contractual freedom, aiming to protect co-owners from potential harm. However, its legal regulation raises several practical issues, especially regarding property under registration, where pre-emption overlaps with objection procedures, along with challenges related to the deposit of purchase deeds.
This study addresses the central question: To what extent has the Moroccan legislator succeeded in regulating pre-emption to balance ownership protection with the prevention of abuse of rights?

The methodology relies on a combination of approaches: the analytical method for legal texts, the inductive method for judicial decisions, and the comparative method through reference to other legal and doctrinal frameworks.

Keywords: Property ownership, Pre-emption (Shuf‘a), Land registration, Real rights

مقدمة :

يُعتبر حق الملكية من أبرز الحقوق العينية الأصلية التي حظيت بحماية خاصة في التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، باعتباره حقاً لصيقاً بالإنسان ومظهراً أساسياً من مظاهر حريته واستقلاله. فقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن “لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، ولا يجوز تجريده من ملكه تعسفاً”، وهو ما انسجم معه الدستور المغربي من خلال الفصل 35 الذي أقر بأن “القانون يضمن حق الملكية، ولا يمكن الحد من نطاقها وممارستها إلا بموجب القانون إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، كما لا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون“. ومن خلال هذا التأصيل، يتضح أن الملكية ليست مجرد امتياز مطلق،

وإنما هي سلطة قانونية يخولها النظام للفرد تُمكنه من استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه، في حدود ما رسمه القانون والنظام العام، ودون تعسف. وتتنوع أسباب اكتساب هذا الحق، فقد يثبت ابتداءً بفعل الإنسان مباشرة، أو ينتقل إليه من مالك سابق إما بين الأحياء كالبيع والهبة والحيازة والشفعة، أو بسبب الوفاة عن طريق الميراث أو الوصية. مما يبرز تعدد أوجه حماية هذا الحق وأهمية تنظيمه قانونيًا. ن هذا التأصيل القانوني يجعلنا نتساءل: إلى أي حد استطاع المشرع المغربي من خلال مدونة الحقوق العينية والدستور أن يوازن بين ضمان حماية حق الملكية باعتباره حقاً دستورياً وأصيلاً، وبين تقييده متى اقتضت الضرورة حماية المصلحة العامة ؟

لمعالجة هذه الإشكالية، سيتم الاعتماد على:

المنهج التحليلي: من خلال تحليل النصوص الدستورية والقانونية المنظمة لحق الملكية.

المنهج المقارن: عبر استحضار بعض المرجعيات الدولية والقوانين المقارنة كلما اقتضى الأمر.

المنهج الاستقرائي: من خلال رصد الاجتهادات القضائية التي ساهمت في توضيح حدود هذا الحق وضبط ممارسته.

المبحث الأول: ممارسة حق الشفعة وآجال سقوطه في العقار المحفظ وفي طور التحفيظ وفق مدونة الحقوق العينية

إن مدونة الحقوق العينية وإن كانت قد تركت للشفيع الاختيار بين ممارسة حقه في الشفعة من عدمه، فإنها بالمقابل قد قيدته بآجال يتعين احترامه وإلا سقط حقه في الشفعة، مادامت الشفعة من الحقوق الضعيفة، لأنها تقيد من حرية التعاقد.

هذا الأجل يختلف بحسب النظام القانوني الذي يخضع له العقار، وهكذا إذا قام المشتري بتبليغ شرائه للشفيع، فإن هذا الأخير تكون أمامه أجل ثلاثين يوما لممارسة حقه في الشفعة، أو أجل سنة من تاريخ الإيداع، في حالة عدم حصول التبليغ المذكور (المطلب الأول

ونظرا لخصوصية العقار في طور التحفيظ، فإن أجل الشفعة تتأثر بمسطرة التحفيظ العقاري، ومن ذلك أجل التعرضات، مما يؤدي إلى نوع من التداخل بين أجل الشفعة كأجل عام وأجل التعرض كأجل خاص (المطلب الثاني).

المطلب الأول: أجل الشفعة في حالة عدم حصول التبليغ

من الشروط الأساسية لقبول دعوى الشفعة احترام الأجل المنصوص عليه قانونا1، وانطلاقا من المادة 2304 من م.ح.ع، يتضح أن أجل الشفعة في العقار في طور التحفيظ يبدأ من تاريخ الإيداع وإلى غاية سنة كاملة، إذا لم يتم تبليغ عقد الشراء لمن له حق الشفعة، ويسقط هذا الحق إن لم يمارسه الشفيع خلال ثلاثين يوما من تاريخ التوصل بالتبليغ المذكور، غير أن الصعوبة تطرح حول مسطرة التبليغ لذلك قرر المشرع سقوط حق الشفعة في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ الإيداع3.

ولما كان التبليغ أمرا اختياريا يمكن للمشتري القيام به أو العدول عنه، فإن حالة عدم تبليغ المشتري للشفيع واردة في العمل، لذلك تدخل المشرع ليبين أجل الشفعة في هذه الحالة في الفقرة الثانية من المادة 304 من م.ح.ع4، فيكون أجل ممارسة الشفعة في حالة عدم التبليغ هو سنة كاملة من تاريخ الإيداع مادام الأمر يتعلق بعقار في طور التحفيظ.

ويلاحظ من خلال هذا المقتضى أن المشرع المغربي قد حسم في مسألة ازدواجية النظام القانوني الذي كان يخضع له العقار المحفظ والعقار في طور التحفيظ، وأصبح واحدا بالنسبة لنوعي العقار، بحيث جعل من التقييد بالرسم العقاري نقطة الانطلاق لاحتساب أجل السنة في العقار المحفظ، في حين جعل من تاريخ الإيداع بمطلب التحفيظ نقطة الانطلاق لاحتساب أجل السنة المؤدية إلى سقوط الحق في الشفعة كلما تعلق الأمر بالعقار في طور التحفيظ5.

كما يتضح أن المشرع جعل أجل السنة أجلا عاما لممارسة الشفعة، وذلك في الحالة التي لا تتوافر فيها (30 يوم من تاريخ التبليغ)، مما يعني أن ممارسة الشفعة داخل أجل السنة من تاريخ الإيداع، يتم اللجوء إليه في حالة عدم قيام المشتري بالتبليغ أو وقوع التبليغ باطلا، لأن عدم حصول تبليغ المشتري إلى الشفيع يجعل إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة منفتحا أمام الشفيع إلى ما بعد إيداع البيع بسنة6.

وعليه إذا لم يحصل علم الشفيع بوقوع البيع عن طريق التبليغ، فالقانون يفترض افتراضا غير قابل لإثبات العكس أنه علم بالبيع إذا أودعه المشتري، إذ أن مهمة الإيداع هي شهر البيع، ولكن لما كان علم الشفيع بوقوع البيع ليس إلا علما افتراضيا، فقد أطال القانون المدة التي يتعين في خلالها أن يطلب الشفيع بالشفعة فجعلها سنة من وقت الإيداع7.

وبما أن المشرع لم يلزم المشتري باتباع طريقة معينة لإشهار حقوقه بمطلب التحفيظ، فإنه يبقى له الخيار بين سلوك مسطرة الإيداع طبقا للفصل 84 أو مسطرة الخلاصة الإصلاحية طبقا للفصل 83 من ظ.ت.ع، وعليه فسريان أجل السنة يختلف باختلاف نوع المسطرة المتبعة، فإذا اختار المشتري المطالبة بإجراء خلاصة إصلاحية بمطلب التحفيظ فإن أجل السنة يبتدئ من تاريخ إشهار الخلاصة الإصلاحية بالجريدة الرسمية، أما إذا فضل المشتري إيداع عقد شرائه بسجل التعرضات طبقا للفصل 84 من ظ.ت.ع، فإن أجل ممارسة الشفعة في هذه الحالة يبدأ من تاريخ الإيداع وإلى غاية سنة كاملة من هذا التاريخ.

وعليه فإن المادة 304 من م.ح.ع، جعلت ممارسة حق الشفعة في العقار موضوع مسطرة التحفيظ مقرون بأجل سنة كاملة من تاريخ إيداع عقد الحصة المشفوعة طبقا للفصل 83 أو 84 من ظ.ت.ع، حيث تكون بعدها رخصة الشفعة لاغية وعديمة الأثر8.

فإذا لم يطلب الشفيع الشفعة في الأجل المحدد، كان للمشتري أن يتمسك بسقوط الحق في الشفعة، وليس عليه إلا أن يثبت أن البيع قد ثم إيداعه بالمحافظة، وأنه قد مضى على إيداعه سنة من غير أن يستعمل حقه، إذ القانون يفترض أن الشفيع قد علم بالبيع مادام أنه قد ثم إيداعه9.

والواقع أن هذا الأجل (السنة) وإن كان له معنى بالنسبة للعقارات المحفظة، فقد لا يكون كذلك بالنسبة للعقارات في طور التحفيظ، إذا كان من شأنه أن يتأثر بما قد تنتهي به مسطرة التحفيظ التي يفترض ألا يتعدى عمرها عشرة أشهر10.

كما أن تبليغ من له حق الشفعة يفتح الباب لانطلاق أجل الشفعة من تاريخ الإيداع كلما تعلق الأمر بعقار في طور التحفيظ، وتاريخ التقييد بالنسبة للعقارات المحفظة، ويظهر أن تسوية الإيداع بشكلية التقييد لم تراع فيها بعضا من خصوصيات مسطرة التحفيظ، إن على مستوى طرق إشهار التصرفات في هذه الفترة، أو على صعيد دور وأثر الإيداع من خلال مسطرة التحفيظ11.

وفي هذا النسق يرى أحد الباحثين12 أن هذا التقييد في الأجل سوف يحرم من لا يعلم لا بالبيع ولا بالإيداع في العقار في طور التحفيظ من المطالبة بحقه في الشفعة، ولذلك كان الأولى أن يكون بدئ أجل الشفعة من تاريخ العلم بالإيداع مساواة لما هو عليه في العقار العادي، وإلى حين توفر العلم داخل وخارج المحافظات بصورة قطعية وبوسائل علمية ومضبوطة ومتوفرة.

كما لا يفوتنا في هذا الصدد الإشارة إلى إشكالية امتناع المشتري على الشياع من إيداع شرائه قصد الإضرار بالشفيع وحرمانه من ممارسة حقه في الشفعة، ومن ثمة فهل لهذا الأخير مقاضاة المشتري لإجباره على إيداع شرائه؟ وإلى أي حد يمكن اعتبار هذا الموقف الصادر عن المشتري تعسفا في استعمال الحق؟.

جوابا على ذلك، هناك خلاف فقهي حول مسألة وجوب إيداع البيع من عدمه كشرط لممارسة حق الشفعة، بحيث ذهب البعض إلى جواز الأخذ بالشفعة ولو بدون إيداع العقد لأن البيع ينعقد صحيحا بصرف النظر عن الإيداع الذي ينحصر أثره في ترتيب الحق عند تأسيس الرسم العقاري، في حين ذهب العض الآخر إلى القول بعدم جواز شفعة العقار في طور التحفيظ لعدم القيام بإجراء الإيداع الوارد في الفصل 84 من ظ.ت.ع.

والرأي فيما نعتقد، هو أنه لا يمكن للمشتري على الشياع أن يمس بالمبدأ المطلق لتسجيل الحقوق باعتراضه على تقييد عقد شرائه الذي يطلب منه الشفيع لأن عقد الشراء لا يعتبر الشفيع طرفا فيه حتى يلزمه بالتسجيل، كما أن المشتري باستعمال حقه في عدم تسجيل شرائه إضرارا بالشفيع بدون أية مصلحة مشروعة، يكون قد ارتكب تعسفا يتحمل مسؤوليته بناءً على الفصل على الفصل 94 من ق.ل.ع.

المطلب الثاني: منع تعرض الشفيع في المرحلة القضائية للتحفيظ

تجدر الإشارة إلى أن شرط الأجل المتعلق بممارسة الشفعة في عقار موضوع مسطرة التحفيظ، يعرف نوعا من التداخل بين كل من أجل الشفعة وأجل التعرض، وهو ما يستفاد من الفصل 304 من م.ح.ع13، من خلال ربطها بالمادة 305 من نفس المدونة14، هذه الأخيرة التي تحيلنا على مسطرة التعرض في ظ.ت.ع، وعليه فلا يكفي الاقتصار على أجل الشفعة دون الأخذ بعين الاعتبار أجل التعرض، وهو ما يشكل خصوصية ينفرد بها العقار في طور التحفيظ عن العقار العادي.

وفي ظل هذا التداخل فإنه يصعب التوفيق بين الأجلين وذلك لاختلافهما سواء من حيث المدة15 أو سبب الانطلاق16، مما يطرح معه تساؤل حول ما هو الأجل الذي يتعين على الشفيع التقيد به لممارسة حقه في الشفعة، هل هو أجل الشفعة أم أجل التعرض علما أن الأجلين متناقضين؟

وفي هذا الصدد ذهب أحد الباحثين17 إلى القول بأن التوفيق بين الأجلين يقتضي التمييز بين ممارسة الشفعة خارج أجلها القانوني الذي هو سنة، وقبل انصرام أجل التعرض، حيث يتعين على المحافظ قبول التعرض، وإحالته على المحكمة للبت في الموضوع، والتي قد تصدر حكما بصحة التعرض على اعتبار أن حق الشفعة قد سقط بانتهاء الأجل القانوني دون ممارسته، وبين ممارسة الشفعة داخل أجلها وبعد انتهاء أجل التعرض، فإنه لا يسوغ للمحافظ أن يمتنع عن قبول طلب التعرض الاستثنائي المقدم من الشفيع داخل أجل الشفعة18.

ذلك أن الشفعة مرتبطة بأجلها الأصلي وليس بأجل التعرض، وأي تصور آخر يشكل مخالفة صريحة لإرادة المشرع وتقليصها لأجلها، فالتعرض ليس إلا وسيلة لممارسة الشفعة داخل أجلها المحدد، وبانقضائه يسقط الحق فيها، إذ لا فائدة ترجى من إحالتها على المحكمة بعد ذلك.

إضافة إلى أن التعرض المنصوص عليه في المادة 305 من م.ح.ع، لا علاقة له بالتعرض الوارد في الفصل 24 من ظ.ت.ع، حيث يعد مجرد تعرض من نوع خاص وليس تعرض من شأنه عرقلة سير المسطرة، وعليه فإن الشفعة تبقى خاضعة لأجل السنة المحدد في المادة 304 من م.ح.ع، ويتعين على المحافظ تدوين طلب الشفيع حتى ولو قدم خارج الأجل القانوني للتعرضات19.

ويزداد الأمر تعقيدا في حالة عرض الملف على القضاء، ذلك أنه أمام هذه الوضعية لا يمكن للشفيع ممارسة أي مسطرة تمكنه من تقديم تعرضه من قبيل التدخل في الدعوى، أو تعرض الغير الخارج عن الخصومة، وكذا التعرض الاستثنائي، ففي هذه الحالة سيكون من الحيف عدم قبول تعرض الشفيع لأن حقه لم يكن موجودا خلال أطوار المسطرة، ولم ينشأ إلا بعد انصرام أجل التعرض القانونين20 لهذا فإن أجل التعرض يجب أجل الشفعة ويؤثر عليه ويجرده من قيمته خصوصا اجل السنة21.

وعلى سبيل المثال فعقد الشراء المودع في اليوم الثلاثين بعد انطلاق أجل التعرضات، يتيح لمن له الحق في الشفعة إعلان رغبته فيها خلال الثلاثين يوما المتبقية لانتهاء أجل التعرضات، لأنه يحتاج إلى إيداع تعرض لقبول طلبه بالاستشفاع كما ألزمه بذلك، وعليه ينحصر أجل الشفعة في يومين، في حالة إيداع العقد قبل يومين من انتهاء أجل التعرضات تحت طائلة سقوط حقه في ممارسة الشفعة.

وعليه فإن العلاقة بين أجل السنة المنصوص عليه في المادة 304 من م.ح.ع، وأجل التعرض وفقا للفصل 24 من ظ.ت.ع هي آجال متناقضة22، ذلك أن ربط ممارسة شفعة عقار في طور التحفيظ بضرورة التقيد بأجل التعرض سيؤدي إلى سقوط أجل السنة قبل نهايته، بمجرد اتخاذ المحافظ قرار تأسيس الرسم العقاري، ذلك أن الأجل العام للشفعة سيخضع للأجل الخاص للتعرض.

مما يترتب على ذلك من ضياع الحق بدون وجه حق، على اعتبار أن كل الشروط المتطلبة لممارسة الشفعة قائمة، غير أنها محكومة بأجل خاص، ألا وهو أجل التعرض.

وعليه فإن إيداع التعرض كشرط للمطالبة بالشفعة يعتبر ثغرة في أحكام الشفعة الواردة على العقار في طور التحفيظ، فقد تصير مطية يلجأ إليها ذوي الحقوق المهددة بالشفعة لخدمة مصالحهم، ومن ذلك تأجيل إيداع عقودهم بالمحافظة إلى غاية انتهاء أجل التعرضات، مما يدعو للقول بأن مسطرة التحفيظ وخصوصا أجل التعرضات تقصر من أجل الشفعة أو تحول دون ممارسة هذا الحق23.

ومن تم على المشرع أن يفتح إمكانية التعرض الاستثنائي أمام رئيس المحكمة بوصفه قاضيا للمستعجلات، وذلك حينما يكون ملف التعرض محالا على المحكمة، أو بواسطة التدخل الإداري، وذلك حتى تتاح الفرصة للشفيع للمطالبة بحقه، مادام أن الملف رائجا أمام المحكمة الابتدائية وهي تنظر في الموضوع24.

إذا ثبت هذا، قلنا بأن شرط تقديم طلب الشفعة في شكل تعرض، فيه تكليف للشفيع، حيث يفرض عليه التقيد بأجل التعرضات وإلا سقط حقه في الشفعة، وإن كان بإمكان الشفيع تأجيل القيام بإجراءات الشفعة ولو بعد انتهاء أجل التعرض، طالما أن أجل الشفعة مازال قائما.

مما يتبين معه أن المشرع أعطى الأولوية لأجل التعرض مراعاة لخصوصية مسطرة التحفيظ على حساب أجل الشفعة مما قد يؤدي إلى ضياع حق الشفيع، الأمر الذي يتعين معه إعادة النظر في هذا الشرط والتلطيف من حدته، عن طريق منح الشفيع إمكانية ممارسة حقه في الشفعة إلى حين وقت تأسيس الرسم العقاري، ومن ذلك قبول تعرضه ولو ثم خارج أجل التعرضات مادام أجل الشفعة قائما والمحافظ لم يتخذ بعد قرار التحفيظ.

بعد التطرق إلى تطبيقات التعسف في استعمال الحق في مدونة الحقوق العينية مقتصرين على أهم نماذجها، فإننا سنسعى وراء القضاء، وهو الواقع العملي في تطبيق المعيار الذي أشادت به النصوص القانونية، تتمة لفائدة الدراسة العملية فإننا سننقب في الأحكام عن اتجاهات المحاكم بمختلف درجاتها، للوقوف على دور القضاء إزاء معيار التعسف في استعمال الحق، هل وقف عند حد النصوص القانونية أم اجتهد و خلقها في بعض الأحيان لتحقيق العدالة.

لذلك سنعتمد في المبحث الثاني على دراسة موقف القضاء المغربي من حق الشفعة، باعتباره من الحقوق العينية الأصلية التي تمنح الشفيع إمكانية أخذ حصة الشريك المبيعة، مع تحليل اجتهادات المحاكم بمختلف درجاتها لتوضيح كيفية ممارسة هذا الحق وحمايته، خاصة فيما يتعلق بآجال الشفعة وإجراءاتها القانونية

المبحث التاني : موقف العمل القضائي من حق الشفعة

نصت المادة 292 من مدونة الحقوق العينية، على أنه:”الشفعة أخذ شريك في ملك مشاع أو حق عيني مشاع حصة للشريك المبيعة بثمنها بعد أداء الثمن ومصروفات العقد اللازمة والمصروفات الضرورية والنافعة عند الاقتضاء“، والبين من خلال ذلك أن الشفعة تشكل أحد الأسباب المؤدية إلى نقل الملكية بغير رضى المشتري الذي يكون مرغما على التخلي عن عقار كان قد اشتراه، كما أنها تجعل البائع طرفا في عقد مع شخص لم يرغب في التعاقد معه ابتداءا، لذلك فإننا سنتحدث عن موقف القضاء من أجل الشفعة في حالة عدم التبليغ (المطلب الأول)، ثم موقف القضاء من حق الشفعة في العقار في طور التحفيظ (المطلب الثاني).

المطلب الأول: موقف القضاء من أجل الشفعة في حالة عدم التبليغ

نصت الفقرة الثانية من المادة 304 من م.ح.ع، على:”… فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ..”، فيكون أجل ممارسة الشفعة في حالة عدم التبليغ هو سنة من تاريخ الإيداع مادام الأمر يتعلق بعقار في طور التحفيظ، وهو ما قضت به محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرار لها والذي جاء فيه:” يتعين على الشريك الراغب في الشفعة أن يتقدم بطلب الشفعة عن طريق التعرض داخل السنة من تاريخ الإيداع الذي يعتبر بداية لعلم الشريك ببيع شريكه، وينبني على ذلك أنه إذا انتهت السنة قبل ممارسة الشريك للشفعة سقط حقه فيها”25.

و الشفعة حق للشفيع يجوز له العدول عنها بمحض إرادته، وإجبارية بالنسبة للمشفوع منه الذي لا يستطيع التملص منها لكونها حق خوله القانون للشفيع وإلا اعتبر تعسفا في حقه، وهو ما أكده المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا- في قرار له، حيث جاء فيه ما يلي:” الشفعة ليست بيعا لأن البيع عقد اختياري بالنسبة للطرفين بينما الشفعة إذا كانت اختيارية بالنسبة للشفيع يجوز له العدول عنها بمحض إرادته فهي إجبارية بالنسبة للمشفوع منه الذي لا يستطيع أن يتملص منها لكونها حق خوله القانون للشفيع لهذا فإن المحكمة تكون قد أساءت تطبيق ظهير سابع جمادى الأولى 1383 موافق 26 شتنبر 1963 المتعلق بمراقبة العمليات العقارية عندما رفضت طلب الشفعة الذي تقدم به شخص غير مغربي الجنسية بدعوى أنه لم يحصل على الرخصة الإدارية”26.

وطبقا للمادة 292 من م.ح.ع27، فإنه من أجل أخذ الشريك حصة شريكه المبيعة عليه أداء ثمن الحصة المبيعة ومصروفات العقد اللازمة والمصروفات الضرورية النافعة عند الاقتضاء28، إلا أنه ما يحصل في الواقع هو أن المشتري يتعسف ويعمد إلى رفع ثمن الحصة المشاعة بغية إرهاق كاهل الشفيع وتعجيزه عن شفعة الحصة المبيعة، وقد جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالرباط ما يلي:” إن أحد الشروط لممارسة الاسترداد أو الشفعة هو دفع الشفيع الثمن ومصروفات العقد.

عندما يكون الثمن مبالغا فيه من أجل جعل هذا الاسترداد أو الشفعة مستحيلا، فإن دليل التحايل يستنبط من مختلف الظروف، ولاسيما الإشارة في العقد بأن الثمن سبق أداؤه في غياب حضور العدول ومقارنة الثمن المزعوم المتعلق بجزء من العقار مع الثمن الإجمالي لهذا الأخير.

اليمين المؤداة في غياب الخصم تعتبر غير عاملة، وعلى القاضي استنباط من المعطيات الموضوعية للسبب عن عناصر قراره وتحديد بناء عليها الثمن الحقيقي”29.

كما جاء في قرار عن المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا- ما يلي:” إذا ادعى الشفيع أن الثمن المصرح به في عقد البيع أكثر من الثمن الحقيقي وأن المشتري عمد إلى رفعه ليمنع الشفيع من ممارسة حق الشفعة … وطلب أداءه اليمين على أن الثمن المذكور في عقد الشراء ظاهره كباطنه، وجب على المحكمة الاستجابة إلى طلبه لقول صاحب العمليات.

إذا الشفيع اتهم المبتاع أن يكون في الإعلان زد في الثمن

فبوجوب حلفه قد افتيــــــا ولو رأى الدفع العدول الاتقيــاء

تكون المحكمة التي أيدت الحكم القاضي على المشتري بأداء اليمين المذكورة قد طبقت قواعد الفقه المالكي تطبيقا سليما”30.

وعليه، فإذا ادعى الشفيع بأن ثمن الحصة المبيعة يتجاوز الثمن الحقيقي، تكون المحكمة ملزمة بتوجيه اليمين للمشتري، أما إذا أقر بأن الثمن الحقيقي يتجاوز ما ورد بعقد البيع وأدائه اليمين على ذلك يجعل المدعي ملزما بالأداء في حدود قيمة البيع الموثقة بالعقد31.

وهنا يطرح تساؤل، حول مدى صلاحية المحكمة في إلزام المشفوع من يده بتقييد عقد البيع؟

للإجابة عن هذا التساؤل، ذهب المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا- في أحد قراراته إلى ما يلي:” لما كان تسجيل شراء الحصة المطلوبة شفعتها على الرسم العقاري يعد إجراء ضروريا لإشهار الحكم بشفعتها فإن الشفيع تكون له المصلحة من أن يطلب إلى جانب استحقاق شفعة هذه الحصة إلزام المشفوع منه بأن يسجل شراؤه على الرسم العقاري حتى يتمكن بدوره من إشهار الحكم باستحقاقها عليه”32، كما تجدر الإشارة إلى أن عقد الشراء لا أثر له على طلب الشفعة مادام غير مسجل على الرسم العقاري طبقا للفصل 67 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري33، وهو ما ذهب إليه المجلس الأعلى-محكمة النقض حاليا- في قرار له34، حيث جاء فيه ما يلي:

” الشفعة سواء حسب الفصل 25 من ظهير 2/6/1915 – المادة 292 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية- أو في الفقه هي تلك المكنة القانونية أو الصفة الثابتة للشريك الشفيع التي تخول له الحلول محل المشتري في جميع حقوقه نحو البائع له ومنها نقل الملكية المبيع إليه.

إن حق الشفعة مصدره القانون وكذا الفقه المالكي الذي يعتبر سندا أساسيا ومرجعا تاريخيا لهذا الحق في حين أن المقتضيات القانونية الواردة في الفصول 65 و 66 و 67 من ظهير 12/8/1913 بشأن التحفيظ العقاري المحتج بخرقها، تتعلق بإشهار الحقوق العينية التي مصدرها إرادة الأطراف عن طريق تسجيلها على الرسم العقاري ومن ثم فإن الشفعة سواء في القانون أو الفقه ليست تفويتا من طرف المشفوع منه إلى الشفيع ولا اتفاقا تعاقديا بينهما حتى تتوقف إمكانية المطالبة بها على تسجيل شراء المشفوع منه بالرسم العقاري، أما مقتضيات الفصلين 31 و32 من ظهير 1915 فإنما حدد بها المشرع انطلاق بداية آجال الشفعة حسب الأحوال ولم يقصد أن يجعل من التقييد على الرسم العقاري شرطا لرفع الدعوى.

إن المحكمة كانت بالتالي على صواب عندما رفضت الدفع المتعلق بخرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية والفصلين 66 و 67 من ظهير 12/8/1913 بدعوى أن الدعوى رفعت على غير ذي صفة وهو المشتري الذي لم يسجل بعد شرائه”.

وأمام ذلك يمكن القول أن المحكمة تكون ملزمة باحترام مقتضيات المادة 295 من مدونة الحقوق العينية التي تلزم الشفيع بإثبات كون العقد المراد استشفاعه قد تم تقييده بالرسم العقاري35، وابتداءً من تاريخ التقييد يكون له أجل سنة لتحريك دعوى المطالبة بالشفعة وفي جميع الأحوال داخل أجل أربع سنوات من تاريخ تحرير العقد، لكن إذا ما أثبت الشفيع تماطل المشتري عن مباشرة التقييد بالرسم العقاري وما قد ينتج عن ذلك من غرامات، أو اللجوء إلى وسائل أخرى قصد حرمانه من ممارسة حقه جاز له مراجعة القضاء قصد إلزام المشتري بتقييد شرائه.

المطلب الثاني: موقف القضاء من حق الشفعة في العقار في طور التحفيظ

انطلاقا من المادتين 304 و 305 من م.ح.ع ، فإنه لا يكفي الاقتصار على أجل الشفعة دون الأخذ بعين الاعتبار أجل التعرض، وهو ما يشكل خصوصية ينفرد بها العقار في طور التحفيظ عن العقار العادي والعقار المحفظ، وفي ظل هذا التداخل فإنه يصعب التوفيق بين الأجلين وذلك لاختلافهما سواء من حيث المدة أو سبب الانطلاق.

مما يطرح معه تساؤل، حول ما هو الأجل الذي يتعين على الشفيع التقيد به لممارسة حقه في الشفعة، هل هو أجل الشفعة أم أجل التعرض علما أن الأجلين متناقضين؟، للإجابة على هذا السؤال، نجد اتجاهين للقضاء:

حيث أن الاتجاه الأول،التزم بحرفية المادة 305 من مدونة الحقوق العينة، وذهب إلى ضرورة تقديم تعرض على مطلب التحفيظ من أجل المطالبة بالشفعة وإلا سقط الحق فيها، ومن ذلك قرار لمحكمة الاستئناف بالجديدة36، الذي جاء فيه:” يضيع حق الشريك على الشياع قبل التحفيظ في المطالبة بالشفعة، بعد قرار التحفيظ لأنه لم يتخذ الضمانات المنصوص عليه قانونا للحفاظ على حقه شانه في ذلك شأن أي صاحب حق عيني على عقار في طور التحفيظ لم يتقدم بتعرض إلى المحافظة العقارية ليضمن هذا الحق عند تأسيس الرسم العقاري”، الأمر الذي أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها37، حيث جاء في أحدهما ما يلي:” يجب لممارسة الشفعة في عقار في طور التحفيظ سلوك مسطرة التعرض على مطلب التحفيظ باعتبار التحفيظ مسطرة خاصة تخضع لقواعد خاصة”38.

أما الاتجاه الثاني، فيبرر توجهه بالاستناد على مقتضيات المادة 24 و84 من ظ.ت.ع، و لا يلزم الشفيع بتقديم طلب الشفعة في شكل تعرض، من ذلك قرار لمحكمة النقض الذي جاء في حيثياته، ما يلي:” إن طالب الشفعة في عقار في طور التحفيظ غير ملزم بحسب ما يستفاد من الفصلين 24 و 84 من ظ.ت.ع، بتقديم طلبه في شكل تعرض، إذ يبقى له تقديم طلب استحقاقها في شكل دعوى مستقلة”39، وفي قرار آخر جاء فيه ما يلي:” لا مانع يحول دون تقديم طلب الشفعة بدعوى مبتدأة في العقار في طور التحفيظ ولا لزوم لصياغتها في شكل تعرض على مطلب التحفيظ”40.

من خلال ما سبق، يلاحظ بأن القضاء قد استقر في العديد من قراراته على تقديم طلب الشفعة في شكل تعرض، كما أن المشرع المغربي أعطى الأولوية لأجل التعرض مراعاة لخصوصية مسطرة التحفيظ على حساب أجل الشفعة مما يؤدي إلى ضياع حق الشفيع، الأمر الذي يتعين معه إعادة النظر في هذا الشرط والتحجيم من حدته، عن طريق منح الشفيع إمكانية ممارسة حقه في الشفعة إلى حين وقت تأسيس الرسم العقاري، ومن ذلك قبول تعرضه ولو تم خارج أجل التعرضات ما دام أجل الشفعة قائما والمحافظ لم يتخذ بعد قرار التحفيظ.

خاتمة
يتضح من خلال ما سبق أن المشرع المغربي وإن كان قد عمل على تأطير حق الملكية وتقييده بعدم التعسف، انسجاما مع المرجعيات الدولية والدستور الوطني، فإنه بالمقابل أفرز إشكالات عملية بارزة خاصة في مجال الشفعة. فالقواعد المنظمة لممارسة هذا الحق، سواء بالنسبة للعقار المحفظ أو العقار في طور التحفيظ، ما زالت تطرح عدة صعوبات على مستوى التطبيق العملي، لاسيما ما يرتبط بآجال الشفعة وتداخلها مع مسطرة التعرض، وكذا مسألة إلزام المشتري بإيداع عقد شرائه وما يترتب عن امتناعه من نتائج قد تصل إلى إفراغ الشفعة من مضمونها.

وقد أبانت دراسة الموقف القضائي أن القضاء المغربي يلعب دورا محوريا في إعادة التوازن بين مصالح الأطراف، من خلال توسيع دائرة التفسير واستدعاء قواعد الفقه المالكي كلما ظهرت مناورات تروم التحايل أو التعسف في استعمال الحق، غير أن تباين الاجتهادات يطرح تحدي الأمن القانوني والقضائي.

النتائج الأساسية:

أن حق الشفعة يعد من الحقوق الاستثنائية والاستدراكية التي تقيد حرية التعاقد، مما يبرر تقييدها بآجال قصيرة ودقيقة.

أن المشرع المغربي حاول توحيد النظام القانوني بين العقار المحفظ والعقار في طور التحفيظ، لكنه خلق نوعا من التضارب بين آجال الشفعة وآجال التعرض.

أن امتناع المشتري عن إيداع عقد شرائه قد يشكل صورة من صور التعسف في استعمال الحق، مما يفتح المجال أمام تدخل القضاء لحماية الشفيع.

أن القضاء المغربي يميل في الغالب إلى تغليب مقتضيات التعرض على حساب أجل الشفعة، وهو ما يؤدي عمليا إلى تقليص هذا الحق.

التوصيات:

ضرورة تدخل المشرع لتوضيح العلاقة بين أجل الشفعة وأجل التعرض في العقار في طور التحفيظ، تفاديا للتضارب الذي يؤدي إلى ضياع الحقوق.

فتح إمكانية ممارسة الشفعة عن طريق دعوى مستقلة في العقار في طور التحفيظ، حتى لو لم يتم تقديمها في شكل تعرض، ضمانا للعدالة والإنصاف.

إقرار جزاء صريح في حالة امتناع المشتري عن إيداع عقد شرائه، حماية للشفيع من التحايل والتعسف.

تعزيز توحيد العمل القضائي من خلال تدخل محكمة النقض بقرارات مبدئية ترسم حدود ممارسة الشفعة وتضبط آجالها.

التفكير في اعتماد آليات تقنية حديثة للإشهار (رقمنة الإيداعات والإعلانات) بما يضمن وصول المعلومة إلى الشركاء ويحد من النزاعات القضائية.

وبذلك يمكن القول إن تحقيق التوازن بين حماية حق الملكية الفردية وضمان عدم التعسف في استعماله يظل رهينا بمزيد من الدقة التشريعية والانسجام القضائي، بما يعزز الأمن العقاري ويكرس الثقة في المعاملات


الهوامش:

  1. [1] – بحار هشام، أحكام الشفعة، دراسة في ضوء مدونة الحقوق العينية، مجلة المنبر القانوني، العدد الأول مطبعة المعارف الجديدة-الرباط-سنة 2012، ص: 185.
  2. [2] – نصت المادة 304 من م.ح.ع، على:” يمكن للمشتري بعد تقييد حقوقه في الرسم العقاري أو إيداعها في مطلب التحفيظ، أن يبلغ نسخة من عقد شرائه إلى من له حق الشفعة، ولا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصيا من له الحق فيها، ويسقط حق هذا الأخير إن لم يمارسه خلا أجل ثلاثين يوما كاملا من تاريخ التوصل.= يتعين أن يتضمن التبليغ تحت طائلة البطلان بيانا عن هوية كل من البائع والمشتري، مع بيان عن الحصة المبيعة وثمنها والمصروفات ورقم الرسم العقاري أو مطلب التحفيظ أو مراجع عقد التفويت، فإن لم يقع هذا التبليغ فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ، وبمضي سنة من تاريخ العلم بالبيع إذا كان العقار غير محفظ”.
  3. [3] – السراوي عبد الحق، الوضعية القانونية للعقار في طور التحفيظ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2014/2013 ، ص: 46.
  4. [4] – نصت الفقرة الثانية من المادة 304 من م.ح.ع، على:”… فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ…”.
  5. [5] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعية: 2015/2016، ص: 36.
  6. [6] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 36.
  7. [7] – عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، أسباب كسب الملكية، م.س، ص:642.
  8. [8] – هشام بصري، مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية –دراسة على ضوء القانون 14.07 المغير والمتمم لظهير التحفيظ العقاري، مطبعة الرشاد، سطات، سنة 2013،ص: 118.
  9. [9] – عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، أسباب كسب الملكية، م.س، ص: 645.
  10. [10] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-أكدال- الرباط، السنة الجامعية: 2013/2014، ص: 156.
  11. [11] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 157.
  12. [12] – بوشعيب الناصري، الشفعة والإشكالات مع التأصيل من خلال مدونة الحقوق العينية، مجلة الدفاع، مجلة تصدرها هيئة المحامين بسطات، العدد السابع، دجنبر 2013، ص: 71.
  13. [13] – نصت المادة 304 من م.ح.ع، على:” فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ…”.
  14. [14] – نصت المادة 305 من م.ح.ع، على:” إذا كان العقار في طور التحفيظ فلا يعتد بطلب الشفعة إلا إذا ضمن الشفيع تعرضه بمطلب التحفيظ المتعلق به”.
  15. [15] – من حيث المدة : فأجل الشفعة هو ثلاثون يوما أو سنة، في حين يتحدد أجل التعرضات في شهرين.
  16. [16] – سبب الانطلاق: فأجل الشفعة تبدأ من تاريخ التبليغ أو من تاريخ الإيداع إذا لم يكن هناك تبليغ، في حين أن أجل التعرضات تبدأ من تاريخ الإعلان عن انتهاء التحديد بالجريدة الرسمية.
  17. [17] – هشام بصري، مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية، م.س، ص: 116.
  18. [18] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص:40.
  19. [19] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 40.
  20. [20] – هشام بصري، مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية، م.س، ص: 117.
  21. [21] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 159.
  22. [22] – عبد الغني بولنوار، مسطرة الإيداع والتعرض عليها وفق الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في فانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، السنة الجامعية: 2013/2014، ص: 78.
  23. [23] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 160.
  24. [24] – محمد خيري، مستجدات قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، سنة 2013، ص: 227.
  25. [25] – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رقم 9134، صادر بتاريخ 22/12/2014، ملف مدني عدد 3743/2013، أورده يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 35.
  26. [26] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 17/02/78 تحت عدد 187 في الملف المدني عدد 60294 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 30، ص: 117 وما يليها.
  27. [27] – نصت المادة 292 من م.ح.ع، على أنه:” الشفعة أخذ شريك في ملك مشاع أو حق عيني مشاع حصة شريكه المبيعة بثمنها بعد أداء الثمن ومصروفات العقد اللازمة والمصروفات الضرورية النافعة عند الاقتضاء”.
  28. [28] – جاء في قرار للمجلس الأعلى ما يلي:” إن الفصل 25 من مرسوم 2 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة الذي يقضي بأن للمالك على الشياع أن يأخذ الحصة المبيعة بدلا من مشتريها بعد أداء المبلغ المؤدى في شرائها، وكذا ما أدخل عليها من تحسينات وما أدى عنها من مصاريف لازمة للعقد، إنما قصد فيه المشرع المصاريف اللازمة للعقد المنظورة، والتي تعرف عليها الشفيع أو التي كان من اللازم عليه التعرف عليها، دون المصاريف التي لم يكن بوسعه التعرف عليها، ومنها مصاريف السمسرة غير المبنية في العقد، والتي لم يتمكن الشفيع من التعرف عليها، ومنها مصاريف السمسرة غير المبينة في العقد، والتي لم يتمكن الشفيع من التعرف عليها إلا بعد اطلاعه على فواتير تأدية = أتعاب السمسرة من طرف المشتري، ولا يعيب إيداعه هذه المصاريف خارج أجل الشفعة ، والتي علم بها بعد فوات الأوان”.- قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 31/05/11 تحت عدد 2625 في الملف المدني عدد 593/1/4/08، منشور بمجلات ملفات عقارية عدد 1، ص: 168 وما يليها. – و جاء في قرار آخر للمجلس الأعلى- محكمة النقض حاليا- حيث جاء فيه ما يلي:” لمحكمة الموضوع النظر المطلق لتقدير ثمن شراء المتنازع فيه وإن تعدى القيمة المعينة من طرف الخبير. بمقتضى نصوص قانون الالتزامات والعقود، يتعين على الآخذ بالشفعة أن يرد للمشتري زيادة على الصوائر، الثمن المتفق عليه في صلب العقد.يجب أن يعتبر الثمن المتفق عليه في صلب العقد صحيحا ما لم يقم الدليل على وجود تدليس أو غش”.- قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 03/06/53 تحت عدد 22 في الملف عدد 329، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي،م.س، ص: 324.
  29. [29] – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 17/02/37 تحت عدد 1819 ، اورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 333.
  30. [30] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 09/03/94 تحت عدد940 في الملف المدني 4700/92، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، م.س، ص: 327.
  31. [31] – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 25/09/01 تحت عدد 320 في الملف عدد 446/97، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 333.
  32. [32] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 22/07/92 تحت عدد 1917 في الملف المدني عدد 1391/89، منشور بمجلة قضاء المجلس العلى عدد 46، ص: 56 وما يليها.
  33. [33] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/08/95 تحت عدد 4814 في الملف المدني عدد 3023/92 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 48، ص: 331 وما يليها.
  34. [34] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 29/12/99 تحت عدد 1897 في الملف عدد 3/98، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، م.س، ص: 354.
  35. [35] – أناس منير، مدى أحقية المحكمة في إجبار المشتري بتقييد شرائه ليمارس الشريك حق الشفعة، المجلة المغربية للدراسات العقارية والطبوغرافية – إصدارات الجمعية الوطنية لأطر الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية- العدد الأول 2018، ص: 66.
  36. [36] – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 10/10/08 تحت عدد 132 في الملف عدد 5/21/08، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 404.- وفي قرار آخر لمحكمة الاستئناف بمراكش جاء فيه:” إن كل دعوى أو منازعة أو مطالبة بحق عقاري أو ترتيب حق عيني على عقار في طور التحفيظ يجب أن يقدم الطلب بشأنها في شكل تعرض على مطلب التحفيظ عملا بمقتضى الفصل 24 من قانون التحفيظ العقاري وكذا الفصل 84 من نفس القانون، ومن ثم لا يمكن تقديم دعوى مستقلة من ذلك في إطار القواعد العامة لاستشفاع حقوق مشاعة في المطلب، الشيء، الذي تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد خالفت هذه الأحكام حين قبلت دعوى المدعين بالرغم من عدم سلوكهم لمسطرة التعرض”.- قرار صادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 10/06/15 تحت عدد 5797/5798 في الملف عدد 2972/1401/11، منشور بمجلة المحامي عدد 66، ص: 373 وما بعدها.
  37. [37] – جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:” إذا تعلقت الشفعة بعقار في طور التحفيظ ، فإن أي حق خاضع للإشهار يجب أن يقيد في سجل التعرضات على المطلب موضوع الشفعة.إن عدم قيام الشفيع بهذا الإجراء بالشكل المطلوب يسقط حقه في طلب الشفعة”. =قرار لمحكمة النقض بتاريخ 17/12/13 تحت عدد 434/4 في الملف المدني عدد 5141/4/12، أورده عبد العزيز توفيق، قضاء محكمة النقض في الشفعة من سنة 1957 إلى 2014، ص: 252 وما يليها.- وفي قرار آخر، جاء فيه ما يلي:” الملكية لا تكون ثابتة ثبوتا قطعيا في العقار الموجود في طور التحفيظ، مما استوجب تقديم طلب شفعة مثل هذا العقار عن طريق التعرض على مطلب تحفيظه حتى يتسنى البت فيه بعد التحقق من المراكز القانونية لأطراف دعوى الشفعة، وهذه القاعدة كرستها المادة 305 من مدونة الحقوق العينية”.- قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 27/01/14 تحت عدد 18 في الملف المدني عدد 175/402/13، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 405.
  38. [38] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/10/12 تحت عدد 4494 في الملف المدني عدد 539/1/4/11ن منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 144، ص: 239 وما يليها.
  39. [39] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 01/11/11 تحت عدد 4710 في الملف عدد 544/10، منشور بمجلة ملفات عقارية، عدد 2، ص: 157 وما يليها.- وفي قرار آخر جاء فيه :” شفعة عقار في طور التحفيظ لا يوجب تقديم الطلب في شكل تعرض، ممارسة الشفعة في العقار في طور التحفيظ وفق الطرق العادية. نعم”.قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 08/02/06 تحت عدد 370 في الملف المدني عدد 3860/1/4/03، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 403.
  40. [40] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 04/10/00 تحت عدد 3676 في الملف عدد 855/4/1/00، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، م.س، ص: 403.
  41. [41] ابراهيم احمد ابراهيم، القانون الدولي الخاص، الجنسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003.
  42. [42] قانون الجنسية الاردني رقم (16) لسنة 1954
  43. [43] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979
  44. [44] قاسم، هديان شاهر وديع، الاثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الاردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الاوسط، عمان، 2022
  45. [45] علوان، محمد يوسف، القانون الدولي لحقوق الانسان، ج1، ط1، دار الثقافة، عمان، 2005
  46. [46] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق احكام قانون الجنسية الاردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الاوسط، 2015.
  47. [47] ابراهيم احمد ابراهيم، القانون الدولي الخاص، الجنسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003
  48. [48] حامد، زكي القانون الدولي الخاص، دار الكتاب العربي، القاهرة
  49. [49] حامد، زكي، القانون الدولي الخاص، دار الكتاب العربي، القاهرة
  50. [50] الدستور الأردني لسنة 1952
  51. [51] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق أحكام قانون الجنسية الأردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2015
  52. [52] الطعن رقم 7068 لسنة 45 ق، جلسة 24/2/2001
  53. [53] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979
  54. [54] Convention relating to the Status of Stateless Persons, 1954
  55. [55] Convention on the Reduction of Statelessness, 1961.
  56. [56] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  57. [57] علوان، محمد يوسف، القانون الدولي لحقوق الإنسان، ج1، ط1، دار الثقافة، عمان، 2005
  58. [58] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  59. [59] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق أحكام قانون الجنسية الأردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2015
  60. [60] المساعدة، نائل علي حماد، حالات اكتساب المواطن العربي للجنسية الأردنية، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة المنصورة، المجلد 13، العدد 83، 2023
  61. [61] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  62. [62] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  63. [63] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق أحكام قانون الجنسية الأردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2015
  64. [64] علوان، محمد يوسف، القانون الدولي لحقوق الإنسان، ج1، ط1، دار الثقافة، عمان، 2005
  65. [65] المرجع نفسه
  66. [66] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  67. [67] مسلم، أحمد، القانون الدولي الخاص، مكتبة النهضة العربية، القاهرة
  68. [68] المطيري، نايف جزاع زبن، الرقابة القضائية على مشروعية القرارات المتعلقة بالجنسية في الأردن والكويت، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2011
  69. [69] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  70. [70] الدستور الأردني لسنة 1952
  71. [71] Universal Declaration of Human Rights, 1948
  72. [72] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979
  73. [73] CEDAW Committee, General Recommendation No. 21
  74. [74] Bos, Mathias, The Legal Construction of Membership, 2000
  75. [75] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  76. [76] Convention on the Reduction of Statelessness, 1961
  77. [77] Audit, Bernard, Droit international privé, 2e éd., Economica, Paris, 1997
  78. [78] Convention relating to the Status of Stateless Persons, 1954
  79. [79] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  80. [80] Convention on the Reduction of Statelessness, 1961
  81. [81] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  82. [82] Audit, Bernard, Droit international privé, 2e éd., Economica, Paris, 1997
  83. [83] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  84. [84] Bos, Mathias, The Legal Construction of Membership, 2000
  85. [85] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى