سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي الباحث حمزة شمريح
طالب باحث في الدكتوراه كلية العلوم القانونية والسياسية القنيطرة
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

طالب باحث في الدكتوراه كلية العلوم القانونية والسياسية القنيطرة
ملخص :
ظهرت في العصر الحديث أسلحة جديـدة معتمـدة علـى التقنيـات الحديثـة للحد الذي أصبحنا نتحدث فيه عن تطوير منظومات الأسلحة التي تعتمد على تكنولوجيا حديثة ومتطورة تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها من خوض الحروب في البر والبحر والجو.
بعتبار أن الدول المتقدمة الأن في السباق نحو التسلح وتخصص ميزانية هائلة من إجل إنتاج الأسلحة المتطورة التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي، لذلك فأن نشر الذكاء الاصطناعي من جانب الحكومات عواقب وخيمة في مجال العلاقات الدولية.
لذلك فإنه مـن المهـم وجـود آليـات وقواعـد قانونيـة جديـدة في القـانون الـدولي الإنساني تواكب الثورة العلمية والتقنية، أمام هذه التحديات التي تطرحها هذه الأنظمة وبالتالي واجب من الضروري إيجاد آلية دولية لتحديد المعايير في هذا المجال فيما يتعلق بالمسؤولية القانونية لهذه الروبوتات إسلحة فتاكة ومستقلة قادرة على الاشتغال في ساحة المعركة بإستقلالية تامة والقدرة على تحديد الهدف بكل حرية مما يوحي بأن خطورتها سوف تتفاقم في المستقبل أمام صعوبة التميز بين القوات المسلحة والأشخاص المدنيين وهذا يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الانساني الأمر الذي يهدد حياة الانسان.
The Artificial Intelligence Arms Race
Hamza Chemrih
PhD student Faculty of Legal and Political Sciences Kenitra
Abstract:
In the modern era, new weapons based on modern technologies have emerged to such an extent that we are now talking about the development of weapons systems that rely on modern and advanced technology using artificial intelligence techniques that enable them to wage wars on land, sea, and air.
Given that advanced countries are now in a race to arm themselves and are allocating huge budgets to the production of advanced weapons that operate using artificial intelligence, the deployment of artificial intelligence by governments has serious consequences in the field of international relations.
It is therefore important to establish new legal mechanisms and rules in international humanitarian law that keep pace with the scientific and technological revolution. In light of the challenges posed by these systems, it is necessary to establish an international mechanism to set standards in this field with regard to the legal responsibility of these lethal and autonomous robots, which are capable of operating on the battlefield with complete independence and the ability to freely identify targets, suggesting that their danger will increase in the future given the difficulty of distinguishing between armed forces and civilians, which is contrary to the principles of international humanitarian law and threatens human life.
مقدمة:
في ظل هذا التطور البشري شهد الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة تقدما يغزوا مجالات واسعة من حياة الإنسان، امتد استعماله من تخزين المعلومات وإرسالها، إلى الاعتماد عليه في مجالات أدق وأخص كالصناعة والتجارة وغيرها، ولكن سرعان ما امتد إلى مجالات كالمجال العسكري لم يكن إنسان الماضي يحلم بها[1].
أن الدول الان في سباق متواصل نحو صناعة روبوتات قادرة على خوض الحروب نيابة عن الانسان وان هذه الروبوتات تتميز بكونها تخوض هذه الحروب بفعالية عالية وبتكلفة محدودة وتسطيع القتال في مختلف الظروف المناخية والجغرافية وعندما تموت فأنها تموت لوحدها دون ان تحصل خسائر بشرية بطبيعىة الحال أن هذه الروبوتات هي ليست مجرد انسان فهي قد تكون طائرات بلاطيار أو دبابات ذاتية القيادة أو أجهزة صغيرة تسلل على الأرض لتنفجر عند وصولها إلى هدفها بمعنى أنها عمليا هي أجهزة تستطيع ان تتصرف بشكل مستقل عن الإنسان لذلك فإنها تسمى بأنظمة الاسلحة المستقلة الفتاكة[2].
وفي القدم كانت النزاعات المسلحة تخاض بواسطة البشر دون إستخدام الآلات العسكرية، تم مع تطور البشرية بدأ الإنسان يعتمد على إستخدام الآلات وتسخيرها لمساعدته على خوض الحروب لكن كانت عبارة عن آلات تخضع لراقبة والتحكم من طرف البشر.
فقد ظهرت في العصر الحديث أسلحة جديـدة معتمـدة علـى التقنيـات الحديثـة للحد الذي أصبحنا نتحدث فيه عن تطوير منظومات الأسلحة التي تعتمد على تكنولوجيا حديثة ومتطورة تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها من خوض الحروب في البر والبحر والجو[3].
وعلى غرار النجاح الذي حققه الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، باتت الجهود العلمية والتكنولوجيا تعمل على وتيرة مستمرة لإدخال هذه التكنولوجيا في المجال العسكري نظرا للمزايا التي تحققها فهذا المجال، إذ ان خبراء الذكاء الاصطناعي يتوقعون ان تحل محل البشر في ساحات المعارك لاسيما مايعرف بـ ” الروبوتات القاتلة أو الأنظمة ذاتية التشغيل المستقلة” والتي قد لا تستطيع التفريق بين المقاتلين وغير المقاتلين وبين الأهداف العسكرية والمدنية.
في ظل عدم القدرة على الأمتثال لقواعد “القانون الدولي الانساني” فضلا عن صعوبة تحديد من يقع عليه عبء المسؤولية عن الأضرار والإنتهاكات التي تحدثها بوصفها ” آلة ” مجردة عن المشاعر الإنسانية.
بعتبار أن الدول المتقدمة الأن في السباق نحو التسلح وتخصص ميزانية هائلة من إجل إنتاج الأسلحة المتطورة التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي، لذلك فأن نشر الذكاء الاصطناعي من جانب الحكومات عواقب وخيمة في مجال العلاقات الدولية.
خاصة إذا كانت لدى الحكومات قدرات غير عادية في مجال إستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين حيث يمكن أن يؤدي إلى الوصول الأسلحة المستقلة واستخدمها إلى تغير ميزان القوى العالمي.
لذلك فإنه مـن المهـم وجـود آليـات وقواعـد قانونيـة جديـدة في القـانون الـدولي الإنساني تواكب الثورة العلمية والتقنية، أمام هذه التحديات التي تطرحها هذه الأنظمة وبالتالي واجب من الضروري إيجاد آلية دولية لتحديد المعايير في هذا المجال فيما يتعلق بالمسؤولية القانونية لهذه الروبوتات إسلحة فتاكة ومستقلة قادرة على الاشتغال في ساحة المعركة بإستقلالية تامة والقدرة على تحديد الهدف بكل حرية مما يوحي بأن خطورتها سوف تتفاقم في المستقبل أمام صعوبة التميز بين القوات المسلحة والأشخاص المدنيين وهذا يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الانساني الأمر الذي يهدد حياة الانسان[4].
- دوافع إختيار الموضوع:
تم إختيار الموضوع من أجل إنطلاقا من إستعمال الروبوتات العسكرية المستقلة ذاتية القيادة في الحروب في ظل سباق الدول نحو عسكرة الذكاء الاصطناعي، وهذا ما نلاحظه حاليا من وجود أسلحة ذات تقنيات هائلة ولها قوة تدميرية هائلة، مما يهدد أهم حق للانسان وهو الحق في الحياة.
- أهمية الدراسة:
تتمثل أهمية البحث في ظل التسابق الدولي من أجل إستخذام تقنيات الذكاء الإصطناعي في المجال العسكري مما يستدعي وضع اطار قانوني ينظم انتاج وانتشار هذه الاسلحة الفتاكة ، وما قد تسببه من أضرار قد تتجاوز مناطق القتال إلى مناطق أهلة بالسكان المدنيين غير المشاركين في العمليات القتالية وبما قد يؤثر في الأعيان المدنية ويؤثر على الحياة العامة للأفراد.
- أهداف البحث:
يسعي هذا البحث إلى توضيح أهم المخاطر المحتملة والتحديات المتوقعة من السباق نحو امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي وإستخدامها في النزاعات والحروب المسلحة من خلال إستعمال الروبوتات العسكرية ذاتية التشغيل على الأمن القومي الدولي أثناء النزاعات المسلحة.
- المنهج المعتمد:
ارتأينا تماشيا مع حداثة الموضوع أن نتبع المنهج الوصفي التحليلي الذي يعتمد على بيان المخاطر المترتبة عن السابق الدولي نحو إمتلاك هذه الأسلحة التي تعمل بستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى توافقها مع قواعد القانون الدولي الإنساني المنظمة لسير العمليات العسكرية، وذلك للقول بمشروعية أو عدم مشروعية استخدام مثل هذه الوسيلة وذلك من خلال الرجوع إلى المراجع العامة والمتخصصة العربية والأجنبية ومواقع الإنترنت، وذلك من أجل تحقيق أهداف البحث.
- الفرضيات:
تتسابق الدول نحو إمتلاك تقنيات الدكاء الاصطناعي في المجال العسكري مما سوف يهدد لامحالة الأمن القومي العالمي.
- الاشكالية الرئيسية:
فيما يتجسد تأثير سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي على الأمن القومي العالمي ؟
وعليه من أجل معالجة هذه الاشكالية نقترح التصميم التالي:
المبحث الأول: سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي
المبحث الثاني: تهديدات السابق نحو التسلح بالذكاء الاصطناعي على الأمن العالمي
المبحث الثاني: سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي
في ظل السباق نحو الذكاء الاصطناعي يبقى مستقبل الإنسانية حافلا بالتغييرات لاسيما مع بروز روبوتات قادرة على تطوير نفسها وبقدر يفوق بكثير خبرة البشر أو المهندسين الدين صنعوها[5]، ومع التغييرات الحاصلة في العالم من الحروب مباشرة إلى الحرب بالوكالة إلى الحرب الدول الكبرى التي على قاب قوسين من تصدر الحروب الهجينة في ظل سعي الدول المتقدمة الى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وعسكرته، تقف القوة العسكرية العصرية على عتبة تطور العسكري تكتيكات تفصل بين بزوغ فجر التفوق وبين التأخر لسنوات وسنوات وعدم اللحاق بقطار التقنية الذي يسير بسرعة ضوئية نعم، إننا نقف عند الحد الفاصل بين كل ما عرفناه من حروب تقليدية وبين ما سنعرفه من حروب مستقبلية كان إنسان الماضي يحلم به ولأن أصبحت حقيقة ولا يعتبر تضخيما إذا قلنا بأن أفلام من سيطرة الخيال العلمي التي ّ تتفوق الآلة على الإنسان ّوتتخذ قرارات مصيرية عنه، أصبحت أقرب إلينا مما ّ نظن. وإذ بالولايات المتحدة والصين وروسيا تسعى إلى الوصول أولا إلى خط النهاية أولا والفوز بتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري[6].
المفهوم التقليدي لسباق نحو التسلح ليس له تعريف متفق عليه على نطاق واسع ولكنه يستخدم في العلاقات الدولية للإشارة إلى المنافسة بين دولتين أو أكثر في تطوير وإنتاج الأسلحة العسكرية[7] وهو كذلك منافسة أو سباق تسلح بين دولتين أو أكثر لتجهيز قواتها العسكرية بأفضل تقنيات الذكاء الأصطناعي منذ منتصف عام 2010، لاحظ العديد من المحللين ظهور مثل هذا السباق العالمي للتسلح، سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي، بين القوى العظمى من أجل ذكاء اصطناعي عسكري أفضل، يتزامن مع التوترات الجيوسياسية والعسكرية المتزايدة على نطاق واسع بين الدول الكبرى التي تسعى الى فرض هيمنتها العسكرية بستنخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال انتاج الانظمة ذاتية التشغيل الفتاكة المستقلة[8].
المطلب الأول: السباق الدولي نحو امتلاك الأسلحة ذاتية التشغيل
في إطار السباق العالمي نحو إمتلات تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري في عام 2017 صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن من يمتلك تقنيات الذكاء الاصطناعي هو من سوف يقود العالم، أيضا عن الرئيس الصيني قائلا ان بجين تسرع عمليات تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي هو غاية إستراتيجية لسياسة العسكرية الصينية.
أن السباق نحو التفوق الدولي في مجال إمتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي هو أبرز مايطبع الساحة الدولية وهو معركة من أجل التفوق بين الدول العظمى وهذا الصراع له تأثيرات على السياسة والأمن والتعاون الدولي وعلى الحق في الحياة خلال المواجهات العسكرية، بعتبار أن كل دولة تريد ان تكون في المركز الأول في إمتلاك هذه التقنيات المتطورة من أجل الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لهذه الدول ويكمن التحدي الرئيسي في سبل مواجهة تطوير هذه الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة في ان معظم هذه الدول المتسابقة تبرر موقفها وسياستها تجاه تطوير هذا النوع من الأسلحة المتطورة[9].
في ذات السياق تشير بعض الدراسات إلى الدور الواسع الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرات العسكرية التقليدية والمتطورة، سواء من الناحية التشغيلية أو على المستوى التكتيكي، بعتباره يلعب دورًا أكبر من كونه “أسلحة” في حد ذاته، على مستوى تشغيل الأنظمة الذاتية، فأن الذكاء الاصطناعي يعزز ويساهم من القدرات العسكرية عن طريق إمكانات (والإدراك اللحظي للمتغيرات الاستشعار عن بعد، كذلك اتخاذ القرار تحت ضغط، والمناورة)[10].
الفقرة الاولى: استثمارات الدول في تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل
يبدو أن عصر أنظمة الأسلحة ذاتية الفتاكة التحكم، سيكون المهيمن على منظومة التسلح خلال الفترة المقبلة بعتبار أن الحروب لم تعد حروب تقليدية بل أصبحت حروبا الكترونية أو سيبرانية أوبيولوجية، حيث تتوالى المزاعم بأن مستقبل الحرب على وشك الإندلاع[11].
ووفقًا للتقرير حول زيادة الاستثمار في الأسلحة المدمجة بالذكاء الاصطناعي الدولي للنفقات العسكرية، الذي نشره معهد ستوكهولم لبحوث السلام (السويد) في 26 أبريل نيسان 2021؛ فقد ارتفعت عام 2020، النفقات العسكرية حول العالم، إلى قرابة تريليوني دولار ولا بد من الإشارة أن إستثمارات الدول في مجال الذكاء الاصطناعي وإنتاج الروبوتات وصلت إلى48% [12].
فيما يتعلق بأهمية هذه النقطة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2017 إن الذكاء الاصطناعي ليس مستقبل روسيا فحسب، بل مستقبل البشرية جمعاء أيضًا، فهذا المجال يحتوي على فرص هائلة، ولكنه يحتوي أيضًا على تهديدات اليوم غير المتوقعة، من سيصبح رائدًا في هذا المجال سيحكم العالم.
حيث تعمل روسيا حاليا على تطوير ذكاء اصطناعي للمركبات الجوية غير المأهولة التي يمكن أن تتوحد يومًا ما لتشكيل “أسراب من الطائرات دون طيار ذاتية التشغيل”، حسبما ذكرت الشركة المسؤولة عن تسخير التكنولوجيا، في حين أن الطائرات دون طيار أصبحت بالفعل سمة مشتركة للحرب الحديثة، فإن سباق التسلح الجديد يشمل مركبات مستقلة تمامًا، قادرة على العمل دون تدخل بشري[13].
ومن ناحية أخرى فإن روسيا تشارك في جميع الاجتماعات غير الرسمية الثلاثة للخبراء بشأن أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل التي عقدت في مايو 2014 وأبريل 2015 وأبريل 2016 في إطار اتفاقية حظر أو تقييد استخدام أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، وامتنع الاتحاد الروسي عن دعم التوصية المقدمة إلى المؤتمر الاستعراضي الخامس لاتفاقية الأسلحة التقليدية المعتمدة في الاجتماع الثالث غير الرسمي للخبراء لتسليم هذا العمل إلى فريق مفتوح العضوية من الخبراء الحكوميين GGE بشأن أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل حيث عرضت روسيا كرأي مخالف بأنه سيكون من المفيد الاستمرار في الشكل الغير الرسمي للمناقشات[14].
وعلى على الرغم من أن المنافسة واللحاق بالركب مع الدول الرائدة في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مثل الولايات المتحدة والصين والهند هي أحد الدوافع الرئيسية للكرملين، لا ينبغي اختزال اهتمام الكرملين بالذكاء الاصطناعي العسكري إلى السعي وراء القوة والنفوذ.
وفي خطوة تعكس وثوقية إمكانات التطور التكنولوجي الحالي، منحت وزارة الدفاع الأمريكية مؤخراً عقدًا لمدة خمس سنوات لابتكار منظومة استخدام واسع النطاق لأنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف التمكن من تحليل تدفق ومعالجة البيانات المقدمة من طائرات العسكرية بدون طيار.
ومع التطور التكنولوجي في مجال الإلكترونيات والحواسيب، يحظي“الذكاء الاصطناعي” بقدر كبير من الإهمية من خلال تخصيص الدول الموارد في ظل التسابق العالمي نحو التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، أصدرت الحكومة الصينية خلال20 يوليو 2017 خطة في مجال الذكاء الاصطناعي مفصلة لتأخذ زمام المبادرة بحلول عام 2030، بعد أشهر قليلة من إصدر الخطة أعلن الرئيس الروسي“فلاديمير بوتين” توجه روسيا إلى التوسع في استخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي بهدف التحول إلى دولة رائدة في هذا المجال، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، اعتبرت استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية (يناير 2018)، الذكاء الاصطناعي إحدى التكنولوجيات الرئيسة التي ستضمن لواشنطن القدرة على خوض حروب المستقبل والفوز بها[15].
مع هذا النوع من الروبوتات، يتم اتخاذ قرار القتل أو عدم القتل بالكامل بواسطة الآلة نفسها تنفق الحكومات، ولا سيما حكومة الولايات المتحدة، مبلغاً هائلا مِنْ الأموال لتطوير الروبوتات الفتاكة المستقلة LARs، (والتي من شأنها إخراج البشرية من الحلقة).
لاسيما في ظل التوجهات الدولية لدول، حيث ركزت وزارة الدفاع الأمريكية بشكل متزايد على تطوير تكنولوجيا الروبوت لاستخدامها في الحروب، حيث خصصت ميزانية البنتاغون حتى 30 سبتمبر 2013 (04.6) مليارات دولار للطائرات المستقلة و261 مليون دولار للمركبات الأرضية المستقلة وحدها[16].
وكشفت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة DARPA عن روبوت بشري جديد يسمى ATLAS، والذي تستخدمه كأساس لتحدي DARPA للروبوتات رغم أن توجه الولايات المتحدة الأمريكية هو المضي في تطوير هذه الأسلحة المستقلة ذاتية التشغيل إلا أن هناك مناداة داخل أطياف المجتمع على ضرورة مراجعة وحوكمة مجال تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل LAWS ويجمع التحدي مجموعة متنوعة من الروبوتات لتطوير البرمجة ل ATLAS، والتي يمكن استخدامها في مجموعة متنوعة من الوظائف، بما في ذلك العسكرية[17] .
وتعتبر الألغام المضادة للأفراد المحظورة بموجب اتفاقية حظر الألغام الموقعة في أتاوا 1997 أول الأسلحة المستقلة، إضافة إلى أنه هناك العديد من الأنظمة المستقلة المضادة للأفراد ولعل أشهرها هو روبوت الحراسة SGR- A1 تم تطويره سنة 2000 من قبل شركة كورية الجنوبية (سامسونج تيكوينا) وهي مجهزة بكاميرات وميكروفونات ومكبرات صوت ومدافع الرشاش RMS- AI لديها القدرة التلقائية على اختيار الأهداف بشكل مستقل رغم أنه يتم تشغيله من طرف الإنسان، إضافة أن هناك شركة كورية الجنوبية تسمى DODAMM التي قامت بتطوير ما تسميه الروبوتات القتالية المميتة ومن أشهر أنظمتها شهرة هو (هو سبر ايجيس) يتميز بالقدرة على الرصد والتتبع بشكل مستقل له القدرة على إطلاق النار من مسافة بعيدة تقدر ب 2 كيلومترات نهار أو ليلا وفي جميع الأحوال الجوية وتشير الشركة أن هناك مفتاحا يسمح لك بالتبديل من الوضع المستقل لروبوت إلى الوضع اليدوي.
في جانب أخر تعمل جمهورية كوريا الجنوبية بالأستثمار في إنتاج الأسلحة التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم بصناعة آلة مدفعية عبارة عن برج يعرف بي أسم”SGR-1″
يعمل على المراقبة والحراسة في المنطقة المنزوعة السلاح بين دولتي كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، ويعتمد البرج على “كواشف حرارية عبارة لوغاريمتات يمكنها معرفة المتسللين” ويمتيز البرج بالقدرة على أن ينبه مركز القيادة من أجل تقيم الخطر ويرجح أن بأمكان البرج إنطلاقا النار بصفة مستقلة دون تدخل بشري بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.[18]
أن التوجه الدولي في مجال الصناعات الحربية أصبح يعتمد على الذكاء الاصطناعي وهذا واضح من خلال إستثمارات الدول المتقدمة في إنتاج الأنظمة ذاتية التشغيل، حيث تخصص ميزانيات هائلة في السباق نحو التسلح الدولي مما يطرح على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في مواجهات إنتشار هذه الأسلحة الأمر الذي سوف يطرح تحديات خلال النزاعات المسلحة.
الفقرة الثانية: المنافسة بين واشنطن وبكين حول إمتلاك الأسلحة ذاتية التشغيل
في ظل السباق نحو التسلح تخوض واشنطن حاليا سباقاً مع الصين وروسيا لزيادة استغلال الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، لابتكار نظم ذاتية أكثر تطوراً تعمل بتقنيات الدكاء الاصطناعي، تمكنها من اكتساب خبرات من أجل القيام وتنفيذ مهمات محددة لا سيما في ظل المنافسة المحتدمة من الدول المتقدمة مع الصين التي تمكنت قطع أشواط وتقدم كبير في هذا المجال، بعتبارها رائدة على مستوى العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد بلغ حجم القيمة السوقية لقطاع الذكاء الاصطناعي في جمهورية الصين الشعبية ما يقدر بحوالي 3.5 مليارات دولار في خلال عام 2017، بينما وصل حجم الاستثمار في هذا المجال خلال عام 2018 قرابة 60% من الاستثمار الإجمالي ليصبح شاملا للمنتجات التكنولوجية والتطبيق السوقي والسياسات[19].
ولا شك أن تطوير الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري أن يدفع إلى زعزعة الأمن العالمي ويمكن لدول التي تتوفر على تقنياته أن نفرض الهيمنة على دولة منافسة لها وهذا يتجلى في سعي الدول نحو إمتلاك هذه التقنيات من بين هذه الدول نجد الولايات المتحدة الأمريكية،[20] بعتبار أن هناك مساع أمريكية حثيثة تناضل واشنطن للتوصل إلى خطة وطنية شاملة لتطوير الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت وزارة الدفاع هذا الصيف عن إنشاء مركز
الذكاء الاصطناعي المشترك JAIC))، تحت إشراف كبير موظفي المعلومات في وزارة الدفاع رئيس شركة (Google) السابق “إريك شميدت” وبدعم من مجلس الدفاع، حيث سيدرس المركز دور الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في الأنظمة العسكرية[21].
ويدعم المجلس عمل وحدة الابتكار الدفاعية التجريبية، والتي تستخدم العديد منها عمليات الذكاء الاصطناعي للقيام بمهام معينة التي أُنشئت قرب وادي السيليكون في عام 2015 للدخول في شراكة مع الشركات الناشئة في المدنية من أجل إدخال مناهج عالية االتطور وغير تقليدية لبرامج وزارة الدفاع، والتي تستخدم العديد منها عمليات الذكاء الاصطناعي للقيام بمهام معينة لعل أبرزها تحديد الأهداف وتعقب إتجاهات وتحركات الطائرات بدون طيار أيضا القدرة على التنبؤ بالأعطال والمشاكل الميكانيكية في المركبات القتالية المدرعة للجيش للصيانة الوقائية.
لذلك ينصب تركيزنا على التأثير الذي يمكن أن يحدثه تطوير الذكاء الاصطناعي على النظام العالمي وعلى الحق في الحياة في النزاعات المسلحة بعتبار أن هناك قوانين تنظم سير العمليات العسكرية ومن الصعب على هذه الأنظمة ذاتية التشغيل الأمثتال لها[22].
نظراً لأن العديد من الجيوش تسعى إلى تطوير الذكاء الاصطناعي العسكري كادعامة أساسية اضافية مع الأسلحة التقليدية بعتبار ان السلطة في العلاقات الدولية تعني القوى العسكرية لذلك أغلبية الدول العظمى تتسابق من أجل امتلاك هذه الأسلحة ذاتية التشغيل التي سوف تساعدها على فرض الهيمنة العالمية، وهذا يهدد الأمن العالمي مما قد يخلق معضلة أمنية ولا شك في انا إستخدام هذه الأنظمة سوف يتم بطريقة عدوانية وعشوائية للحصول على
الهيمنة العالمية،[23] ويتجلى التسابق العالمي نحو إمتلات تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري من حجم الاستثمارات وميزانية الدول العظمى في مجال الدفاع العسكري على سبيل المثال فان الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ ميزانية وزارة الدفاع لديها 619 مليار دولار أمريكي ومقارنة مع منافسها الرئيسين بكثير الصين وروسيا للتين تنفقان 69 مليار دولار أمريكي إن استخدام الصين تقنيات الذكاء الاصطناعي يثير قلقًا عميقًا ذاخل المجتمعات التي تُقدر الحرية الفردية وحقوق الإنسان.[24]
فيما يتعلق بتطبيق الذكاء الاصطناعي في منظومات الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، قال وفد الصين في فريق الخبراء الحكوميين التابع للأمم المتحدة المعنى بأنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل في عام 2018 إنهم وافقوا على إبرام بروتوكول جديد يحظر من حيث المبدأ استخدام أنظمة الأسلحة الفتاكة المستقلة بالكامل.
ومن جهة أخرى تسعى الولايات المتحدة والدول الديمقراطية الأخرى إلى اللحاق بالركب من خلال الاستعداد لخوض هذه المنافسة التكنولوجية العالمية وفي الثالث عشر من يوليو تموز 2021، ” استضافت لجنة الأمن القومي المعنية بالذكاء الاصطناعي القمة العالمية للتكنولوجيا الناشئة، والتي عرضت ميزة نسبية مهمة تتمتع بها الولايات المتحدة وشركاؤنا في مختلف أنحاء العالم من خلال شبكة واسعة من التحالفات بين الدول الديمقراطية”، والمُتأصلة في القيم المشتركة واحترام سيادة القانون والاعتراف بحقوق الإنسان الأساسية[25] وفي الجانب الاخر ترى الكسندرا بيتري بأن الشرطة المحلية في مدينة سان فرانسيسكو تمتلك الروبوتات القاتلة وتعتبر بأن الخطوة الاولى نحو حماية المواطننين هو وضع خط أحمر لهذه الروبوتات الفتاكة التي ترى في إنتشارها خطرا على الحياة البشرية[26].
في نفس السياق تمثل القيم المتباينة بين الحزب الشيوعي الصيني والديمقراطيات الليبرالية أكبر عقبة أمام التعاون بين الولايات المتحدة والصين أو التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي اليوم، الهوة بين هذه القيم آخذة في ي الاتساع في حين أن الذكاء الاصطناعي نفسه ليس له قيم، فإن المنافسة آلتي تنطوي على التكنولوجيا ليست محايدة من حيث القيمة.
والتعاون بين الولايات المتحدة والصين في مجال يتطبيقات الذكاء الاصطناعي يحدث فقط في الأوساط الأكاديمية والبحث الطبي ومع ذلك، فإن هناك مخاوف على الأمن القومي الدولي وانعدام الثقة المتزايد بين الدولتين سوف يعرض المجتمع الدولي للخطر[27].
الخطر الذي يجب على المجتمع الدولي التحذير منه هو خطر الانقسام الحاصل بين الدول التي تمتلك أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، يجعل فرصة استخدام تلك التقنيات في إدارة علاقاتها البينية قائمة بقوة، وبدلًا من أن يكون الذكاء الاصطناعي فتحًا جديدًا يلتف حوله العالم ككل في الاستخدامات السلمية والآمنة والأمنية ضد أخطار وتهديدات جماعية مُتفق عليها، الخشية أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة صراع ووسيلة إبادة متبادلة بين الأطراف التي تمتلكها، ووقتئذ لن يميز الدمار بين الدول المتقدمة وغيرها هناك تقارير إن الجيش الصيني لا يطور طائرات خفية بدون طيار فحسب، ليطور أي ًضا مركبات أرضية ذاتية القيادة ودبابات قتالية ذاتية القيادة وغواصات مستقلة، من المشروع إلى اللا مشروع المقصود هنا هو الانتشار المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي حتى خرج عن النطاقات المشروعة، فالأصل أنها تنتشر لأغراض مشروعة، من خلال الدفاع والملاحقة والأمن أو والاستهداف، بالإضافة عن الاستخدامات المدنية، وكلها تندرج في إطار المشروعية على المستويين الوطني والدولي.
لكن العالم يفتقد ضمانات كافية لعدم انتقال تلك التطبيقات من الاستخدام المشروع إلى نطاقات أخرى غير مشروعة، خصوصًا في ظل ما ذُكِر حول سباق التسلح الجديد للتكنولوجيا الفائقة بين الدول الكبرى قد يتسبب في انتشار كبير للأسلحة ذاتية التشغيل التي لا تتوافق مع قواعد القانون الدولي الانساني[28]“.
مما لا شك فيه أن وقوع هذه الأسلحة ذاتية التشغيل في أيادي غير آمنة كالجماعات الإرهابية في ظل عدم التوافق على تعريف الإرهاب ومعايير تصنيف كيانات وتنظيمات كثيرة بأنها“ إرهابية ”فالخطر المحتمل هو إمتلاك هذه التنيظمات للاسلحة التي تعمل بواسطة الذكاء الإصطناعي ، أن منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر ازدحامًا بتلك الظاهرة على مستوى العالم، فهي المنطقة الوحيدة في العالم التي توجد فيها ثلاثة تنظيمات مسلحة كبيرة تملك الأسلحة المزودة يتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا بعض أجهزة التوجيه والتحكم والرؤية والطائرات المسيرة، وهذه التنظيمات هي «حزب الله» اللبناني، حركة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سوريا والعراق.
ولا يقتصر الوضع على الامتلاك، بل يجري استخدام تلك الأسلحة بالفعل، حيث هوجمت قاعدتا «حميمين» و» طرطوس» العسكريتين الروسيتين بسربي طائرات مسيرة، بينما تُستخدم المُسيرات بشكل مستمر بواسطة حركة «أنصار الله» (الحوثيون) في الهجوم على مصالح حيوية وأهداف عسكرية ومدنية بالمملكة العربية السعودية، كما تم استخدام زورق ذاتي القيادة لاستهداف مصفاة نفطية خاصة بشركة أرامكو السعودية على ساحل البحر الأحمر[29].
أن التوجهات المتزايدة بشأن نقل التقنيات ذات الاستخدام المزدوج التي يقودها الذكاء الاصطناعي من قبل دول مثل الصين، والتي يمكن تكييفها للاستخدام في أنظمة الأسلحة. إن حقيقة سباق التسلح الجاري حَالِيًّا في مجال الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحًا بالنظر إلى
الضغوط الجيوسياسية المتزايدة مثل الغزو الروسي لأوكرانيا بعتباره تحدي بالنسبة للمجتمع الدولي لأنه يؤكد على أن الدول تمضي في عسكرة الذكاء الأصطناعي.
إضافة إلى تلك التحديات، هناك تحديات أخرى غير مباشرة، يتمثّل أهمها في التقاطع بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الحديثة لأغراض أمنية، والمقومات الأساسية لحقوق الإنسان والخصوصيات الفردية والجماعية وقواعد ومبادئ القانون الدولي الانساني، إضافة إلى ما قد تتعرض له بعض المجتمعات والتجمعات البشرية ذات الطبيعة المحافظة من اختراق أو بالأدق «انفتاح إجباري» يفرضه استخدام تلك الإجراءات والوسائل التقنية، غير أن ما يجعل تلك المحاذير غير المباشرة أخف وطأة من التحديات والعقبات المباشرة، أنها قابلة للمعالجة مع الممارسة الفعلية والتطوير المستمر لأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن أن المخاطر الهائلة المرتبطة بالتطرف والإرهاب[30]، أشد وطأة وتهديدًا لاستقرار الشعوب مجتمعات وأفرادًا، بما يجعل المخاطرة بالتعرض لتلك المحاذير ثمن بخس لإنجاح جهود مكافحة ظواهر خبيثة وسلوكيات مدمرة للبشرية[31].
المطلب الثاني: تهديدات السابق نحو التسلح بالذكاء الاصطناعي على الأمن العالمي
في ظل التطور الحاصل على المستوى العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، فأن الدول تريد استغلال هذا التطور في المجال العسكري، لذلك معظم الدول تسعى الى فرض الهيمنة الدولية في هذا المجال وهذا يطرح مجموعة من التحديات والتهديدات التي سوف تمس لا محالة على الأمن الدولي، وفي تصريح لي إيلون ماسك قال بأنه يشعر بالقلق من تنافس الحكومات، وتحديداً الحكومة الروسية، على التسابق نحو التفوق في استحدام الذكاء الاصطناعي وإشعال الحرب العالمية الثالثة.
الفقرة الأولى: تهديدات السابق في استخدام الأنظمة المعززة بالذكاء الاصطناعي في الحروب
إن المنافسة العسكرية للذكاء الاصطناعي تنطوي على مخاطر يمكن أن يؤدي الاعتماد الواسع النطاق للذكاء الاصطناعي العسكري إلى تطور الحرب بطريقة تؤدي إلى تقليل السيطرة البشرية وجعل الحرب أسرع وأكثر عنفاً وأكثر تحدياً من حيث القدرة على إدارة التصعيد وإنهاء الحرب وقد يؤدي إلى نشر أنظمة ذكاء اصطناعي غير آمنة معرضة لخطر الحوادث التي قد تسبب تصعيداً أو تدميراً غير مقصود[32].
حتى لو كانت المخاوف من “سباق تسلح للذكاء الاصطناعي” مبالغ فيها، فإن المنافسة العسكرية للذكاء الاصطناعي تجلب مخاطر حقيقية على الدول التي يجب أن تحضرها هناك خطوات ملموسة يمكن للدول اتخاذها للتخفيف من بعض هذه المخاطر، ووسط مخاوف حول الذكاء الاصطناعي من خلال “التسابق نحو التسلح”، كثيرًا النقاش الدولي حول بشأن إدارة الاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي[33].
ويطرح التسابق نحو امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري من طرف الدول العظمى جملة من التهديدات، والتي تتمثل فيما يلي:
- أولًا: سيادة الإستقلالية قدرة تلك الأنظمة على إتخاد قرارت دون تدخل بشري، كذلك صعوبة عدم معرفة معدلات الخطأ الواردة بها، الأمر الذي قد تترتب عليه تهديدات خطيرة غير محسوبة العواقب[34].
- ثانيًا: القدرات العسكرية المعززة بالذكاء الاصطناعي على المواجهة وردع الأعداء الدفع نحو التصعيد بشكل مباشر نتيجة للثقة المطلقة في هذه التقنيات [35].
- ثالثًا: توفر الإنظمة ذاتية التشغيل على إمكانية التوسع في الاعتماد عليها نتيجة انخفاض التكلفة، واستخداماتها التجارية، وهو مايزيد الأمر تعقيدا داخل البيئة الأمنية من حيث صعوبة تحديد وتوقع هجمات أسراب طائرات بدون طيار[36].
هناك أدلة على أن هناك في الولايات المتحدة الأمريكية تعاون بين الذكاء الاصطناعي والإنسان والآلات الذي أضحى يشق طريقه نحو الأسلحة الحربية الأمريكية وأجهزتها الإستخبارتية، ويعمل (البنتاغون) على الإعتماد على الطائرات بدون طيار كجنود للسفن والطائرات المقاتلة الحربية، والتي يمكنها التحقيق في أراضي العدو بمفردها دون تدخل بشري.
يقوم سلاح مشاة البحرية باختبار مروحيات الشحن التي يمكن أن تطير بشكل مستقل وهذا من شأنه أن يسمح لمشاة البحرية، باستخدام جهاز لوحي، “بطلب الإمدادات بسهولة حتى في البيئات القاسية أو الخطرة”، وفقًا لمكتب الأبحاث البحرية[37].
وعلاقة بالموضوع قال سيلفا أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ خلال جلسة استماع لإعادة تعيينه نائبًا لرئيس هيئة الأركان المشتركة “لا أعتقد أنه من المعقول بالنسبة لنا أن نضع الروبوتات مسؤولة عما إذا كنا سنقتل أرواحًا بشرية أم لا”.، تم خلالها تغطية مجموعة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك كوريا الشمالية وإيران وقضايا الميزانية الدفاعية[38].
وعليه، فإن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الحروب سيؤدي إلى إدخال متغير جديد في المعادلة العسكرية، مما سوف يترتب عنه عدم تساوى الجيوش التي تستخدم تلك التكنولوجيا الجديدة مع غيرها التي تعتمد على التقنيات التقليدية، ومن ثم سيحدث مجموعة من الآثار الاستراتيجية التي من المحتمل أن تزعزع الاستقرار الأمني إلى حد كبير، وتؤثر على ديناميكيات الصراع والتصعيد العسكري في المستقبل.
أن التهديدات الأمنية المحتملة والمترتبة على التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، تشمل الأمن بمفهومه الواسع الذي يتضمن الأمن الرقمي (مثل: التصيد الموجه، واختلاق الخطاب أو انتحال الهوية أو التصنيع الصوتي، والتطفل على البيانات) والأمن المادي على سبيل المثال (الهجمات التي تنفد من أسراب الطائرات الحربية بدون طيار)
يثير استخدام منظومات الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل تساؤلات أخلاقية وقانونية أساسية لم يجد المجتمع الدولي حتى الآن إجابات متسقة لها.
كما أنه يرتبط بمخاطر أمنية كبيرة لكن المجتمع العالمي لم ينجح بعد في اعتماد معاهدة دولية ملزمة قانونا لتنظيم أو حظر أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، يعود هذا أولا وقبل كل شيء إلى الافتقار إلى الإرادة السياسية ويقدر الخبراء ان أكثر من 30 دولة حول العالم تعمل بنشاط تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل من أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية والصين وإسرائيل وكوريا الجنوبية وفرنسا وبريطانيا العظمى وروسيا ويوجد بالفعل 380 نظاما مستقلا جزئيا أو كليا وهي موجودة حاليآ التطبيقات المحتملة لـ الذكاء الاصطناعي في القطاع العسكري هناك إمكانات كبيرة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع العسكري دفاعياً وهجومياً[39] .
في التطبيقات الدفاعية، تكون الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي في المقام الأول تستخدم لاستطلاع وتقييم المواقف (كتقييم قوات العدو والتنفيذ السريع للضربات الانتقامية) واللوجستيات (المركبات ذاتية القيادة، وطائرات التسليم بدون طيار) خاصة ضد الصواريخ، وصواريخ كروز، وقذائف المدفعية، والتخلص من الذخائر، في التطبيقات الهجومية، يمكن استخدام الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي في أنظمه الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل وذلك في حالة الطائرات بدون طيار القتالية والدبابات والروبوتات القتالية والسفن والغواصات[40].
والمؤكد أن الاتحاد الأوروبي لديه القدرة على أن يصبح رائدا عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في قطاع الدفاع؛ النظام البيئي الأوروبي للذكاء الاصطناعي متطور جيدا بشكل عام[41]. ومن الواضح أن بريطانيا العظمي العضو السابق في الاتحاد الأوروبي في المقدمة، تليها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا ويمتلك الاتحاد الأوروبي أكبر عدد من مطوري البرمجيات، بما في ذلك خبراء الذكاء الاصطناعي مع 233000 طلب براءة اختراع، فهي تحتل المرتبة الثانية من حيث براءات الاختراع 16 ميزانية الدفاع للاتحاد الأوروبي البالغة 281 مليار دولار هي ثاني أكبر ميزانية في العالم.
اتخذت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مواقف مختلفة للغاية بشأن البحث والتطوير واستخدام أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، في حين أن فرنسا وبريطانيا العظمى وألمانيا والسويد وإيطاليا مستعدة للعمل على أنظمة مستقلة (جزئيا) فإن بعض الدول الأعضاء لا تزال مترددة، انضمت أيرلندا والنمسا إلى تحالف من 30 دولة يدعو إلى فرض حظر وقائي على أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، كما حذت الحكومة الفنلندية الجديدة حذوها بلجيكا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي حظرت بالفعل أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل وتمثل هذه المواقف ونقاط الانطلاق المختلفة جدا لتطوير الذكاء الاصطناعي العسكري تحديا كبيرا لإمكانية تشغيل القوات المسلحة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكذلك مع شركاء الناتو[42].
وعلى سبيل المثال، لدى كل من البحرية الأمريكية والجيش الإسرائيلي أنظمة أسلحة قادرة على اكتشاف وتتبع وإطلاق الصواريخ الواردة بشكل مستقل، باستخدام معايير مبرمجة.
ويتم إنشاء بنادق الحراسة المستقلة على الحدود بين كوريا الشمالية والجنوبية والتي ستطلق النار تلقائيا على الأشياء الموجودة في النطاق لكن أنظمة الأسلحة التي يتم تصميمها وتطويرها حاليا ستتمتع بمستوى أعلى بكثير من الاستقلالية مع على التحكم بها، حركتهم الخاصة واكتشاف أهدافهم الخاصة، واتخاذ قرارهم بإطلاق النار على هدف وقتلهم دون أي تدخل بشري وقد تكون أنظمة الأسلحة التي تحتوي على ذكاء اصطناعي قوي قادرة حتى على التعلم واتخاذ قراراتها الخاصة حول كيفية اتخاذ قرارات الاستهداف بشكل مستقل[43].
هناك نقاش حول الذكاء الاصطناعي، حيث أكد العديد من الخبراء أننا نواجه نقطة إنعطاف في التاريخ خلال العقد المقبل وان هناك نافدة زمنية مغلقة فيما يتعلق بالاخلاقيات المطبقة للذكاء الاصطناعي، وتماشيا مع المبادرات المختلفة في جميع أنحاء العالم التي تشير إلى التحديات الأخلاقية والقانونية التي تطرحها الانظمة ذاتية التشغيل والتي تزيد من قلق لدى العامة من الناس، فالعالم الآن بحاجة إلى تطوير وتنفيذ معايير آمنة عالمية لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي حيث أصبح وجود ميثاق عالمي للذكاء الاصطناعي ضروريا وان يكون هذا الالتزام ملزم قانونيا على الدول ،لذلك على الاتحاد الأوروبي حظر جميع الأبحاث حول الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة على أراضيه والسعي إلى الوصول إلى اتفاق دولي بشأنها ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى منع التسابق الدولي نحو التسلح باستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والسياسية المتاحة[44].
الفقرة التانية: المخاوف السياسية والأخلاقية
عندما يتم الحديث عن موضوع يتعلق ى بتقنيات بالذكاء الاصطناعي المتعلقة بالأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، حينها تثار الكثير من المخاوف المتعلقة بسوء إستخذام هذه التقنيات المتطورة بشكل أمن، هناك نوعان من المخاوف المتعلقة بدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات النزاعات المسلحة:
أولا: هناك المخاوف المتعلقة بالمجال السياسي
يتجلى خطر استخدام الأنظمة التي تشتغل بالذكاء الإصطناعي بالمعطيات السرية والمعلومات المشفرة الشخصية التي تخص أمن كل بلاد وإفراده ذاخل المجتمع، حيث يمكن أن تتعرض للهجمات التهكير ولاختراق وبالتالي تدمير بيانات هائلة وبالتالي تهديد أمن الدولة، ويمكن للخصوم التقليدية لدول فيما بينها من استغلال هذه الثغرة والضعف عن طريق القيام بعمليات تخريبية للانظمتها الحيوية ويتم إستخدام هدا النوع من الأنظمة في المجال العسكري عن طريق القيام بمجموعة من الهجمات السيبرانية لشل أنظمة العدو وقدرات التكنولوجية وكذلك في إسقاط الطائرات المسيرة وتغير مسارها عكس الأهداف المحددة[45].
وأيضًا هناك مخاوف من تطوير أسلحة قد تشعل فتيل سباق التسلح، ونظرًا للسرعة التي يمكن للأسلحة المدعومة تكنولوجيًا أن تبرمج خاصةً إذا تم منحها مستويات عالية من التحكم الذاتي فإن أول دولة تستخدمها قد تكتسب ميزة عسكرية كبيرة.
وبالتالي، فأن إنتشار هذه الأسلحة يِؤدي إلى خطر التصعيدات العسكرية كبيرة غير محسوبة المخاطر بين الدول المتقدمة مما يهدد الأمن الدولي، وبمجرد أن تعمد أحد الدول في استخدامها لقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، تشعر الدول الأخرى بضرورة إمتلاكها لتلك الأنظمة ذاتية التشغيل وتعتبر ذلك تهديد لها، مما يؤدي في أخر الأمر إلى حدوث حدوث التسباق نحو التسلح على المستوى العالمي.
على المستوى الإقليمي تناقش منظمة الأمن والتعاون في اروبا المخاطر والتهديدات العسكرية التي تتطرحها الانظمة ذاتية التشغيل من خلال التركير على معالجة المخاطر الناجمة عن الاستقلالية لهذه الروبوتات العسكرية وتأكد المنظمة بأن هذا التسابق العالمي نحو إمتلات تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري على الأمن القومي الأوروبي، وتشير إلى أن هذه الانظمة الذاتية التشغيل غير قادرة على تلبية متطلبات مبدأ التميز التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني وأن هناك إحتمال لمزيد من انتهاكات وتضاؤل دور السيطرة البشرية على الحرب بعتبار أن ليس هناك أي إطار قانوني ينظم إستخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة[46]
وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي أن فرنسا ترفض أن تعهد بقرار الحياة أو الموت إلى آلة تعمل بطريقة مستقلة وستكون خارجة عن أي سيطرة بشرية اما عن موقف روسيا من هذه الانظمة الذاتية التشغيل فأنها ملتزمة بضرورة الحفاظ على السيطرة البشرية على هذه الروبوتات العسكرية برغم من انها متقدمة في نسبة إمتلاك هذه الانظمة المتطورة التي تشتغل بتقنيات الذكاء الاصطناعي وكقاسم مشترك تتفق هذه الدول على مبدأ واحد هو على هذه الانظمة الذاتية التشغيل يجب إلا تعمل بشكل مستقل تماما و استجابة للمخاطر التى تتطرحها هذه الروبوتات القاتلة فأن العديد من العلماء المتخصصين في المجال والمجتمع المدني و المنظمات الغير الحكومية تطالب بضرورة حظر الانظمة ذاتية التشغيل الفتاكة.
ففي سنة 2013 تمت مناقشة هذه المسألة في إطار “اتفاقية الأمم المتحدة بشأن أسلحة تقليدية معينة ” CCWوفي عام 2016 عقد فريق الخبراء الحكوميين المعني بالتكنولوجيات الناشئة في مجال منظومات الأسلحة ذاتية التشغيل وتم التطرق الى التحديات التي تطرحها هذه الانظمة وتأثيرها على الأمن والاستقرار الأوروبي والعالمي[47].
ولا شك في أن التطور السريع والتنافسي التكنولوجيا المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي شيئا غاية في الأهمية بشكل غير عادي ولكن في نفس الوقت يطرح تحديات بالغة التعقيد من خلال سعي وتقدم الدول نحو السباق نحو التسلح وهذا يهدد الأمن العالمي بعتبار ان الانظمة ذاتية التشغيل تطرح إشكالات فيما يتعلق بعدم قدرتها على الأمثتال لقواعد القانون الدولي الأنساني[48].
من جانب أخر يرى البعض أن العلاقات بين الدول لو كانت مبنية بالثقة الكاملة في أساسها، لما كان هناك داعي للتسابق نحو التسلح، ولما وجدت مشكلة نزع السلاح بالصورة التي نعرفها.
إن مايزيد الأمر أكثر تعقيدا هو الشك المتبادل يعتبر عائقاً إمام إمكانية نزع السلاح النووي والإسلحة المتطورة التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وغيره، وهذا كله يؤدي إلى المبالغة في السعى نحو إنتاج هذه الإسلحة الفتاكة وكذلك الزيادة في طلب المراقبة والتفتيش وتعقيداتهما، وهذا يتحول في مابعد إلى حلقة مفرغة بين الدول في إطار سياساتها العسكرية، ومأزق سياسي وفني، من الصعب لدول من تجاوزه حتى الآن. بالإضافة إلى العوامل السياسية والفنية، لا تعتبر هي الوحيدة في عملية إعاقة نزع الاسلحة، هناك كذلك المؤسسات البيروقراطية العسكرية متشبعة بفكر التسابق نحو إمتلاك الإسلحة، والسبب والمحرك في عملية التغلغل، هو تلك الشبكات المعقدة من الشاركات والمؤسسات، والصناعات العسكرية المسؤولة مباشرة بعملية إنتاج وتطوير الأسلحة المتطورة المختلفة، والتي تعمل على إحباط باستمرار أي محاولة لنزع السلاح حول العالم، وهي هي عبارة عن «كارتل» كبير وضخم من التجمعات الصناعية العسكرية، تتألف من الدوائر العسكرية الرسمية ووزارات الدفاع، والصناعات الحربية الخاصة، والوكلاء الذين يروجون هذه الأسلحة، ويعقدون الصفقات المربحة بين الدول والمصانع[49].
إن هذه المؤسسات العسكرية الصناعية، تعمد على إفشال وتقف ضد أي تخفيض في عملية نزع الأسلحة، وتحارب عن طريق إمكانيات مالية الأفكار والتأثير في صناعة القرارات التي تروج لنزع السلاح النووي وغيره من الأسلحة المتطورة، ورسم السياسات الدفاعية للدول من خلال فرق تضعها في وزارات دفاع الدول الكبرى وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية، وإذا عرفنا أن حجم مبيعات هذه المؤسسات والمصانع السنوية يبلغ آلاف مليارات الدولارات، وان اقتصادات عدد من الدول الكبرى يعتمد على هذه الصناعة، لأدركنا البعد الحقيقي لسباق التسلح، وطوباوية حلم نزع السلاح، وجدوى مراقبته، وبأعتبار أن الذكاء الاصطناعي هو الحدود الجديدة للإنسانية، بمجرد عبور هذه الحدود، سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى شكل جديد من الحضارة الإنسانية بعتبار أن المبدأ التوجيهي للذكاء الاصطناعي ليس أن يصبح مستقلاً أو يحل محل الذكاء البشري ولكن يجب علينا برمجته بنهج إنساني قائم على مبادئ وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. [50]
ثانيا: المخاوف الأخلاقية
تزداد المخاوف من أنظمة الذكاء الاصطناعي وأخطائها، حيث لا يمكن في كثير من الأحيان استبدال النشاط البشري بتطبيق ذكي، على سبيل المثال، عندما اختبرت منظمات الحقوق المدنية أنظمة التعرف على الوجه التي تستخدمها قوات الشرطة، حددت تلك الأنظمة عددًا كبيرًا من الأبرياء ذوي البشرة الداكنة كمجرمين[51].
وفي ظل هذا السباق نحو الذكاء الأصطناعي يبقى مستقبل الانسانية حافلا بالتغييرات لاسيما مع بروز روبوتات قادرة على تطوير نفسها بنفسها وبقدر يفوق بكثير خبرة البشر أو المهندسين الدين صنعوها، وهذا الأمر في حد ذاته يشكل تهديدا لأحد أهم الحقوق ألا وهو الحق في الحياة لاسيما اذا ما استخدمت هذه الروبوتات من طرف الجماعات الارهابية وتهدد الأسلحة الفتاكة المستقلة بأن تصبح الثورة الثالثة في الحرب بمجرد تطويرها، ستسمح بخوض النزاعات المسلحة على نطاق أكبر وواسع من أي وقتا مضى، وفي نطاقات زمنية أسرع مما يمكن للبشر فهمه يمكن أن تكون هذه أسلحة إرهاب، أسلحة يستخدمها الطغاة والإرهابيون ضد السكان الأبرياء. [52]
لدى يجب أن يكون الاستخدام المحتمل لمنظومات الأسلحة القائمة على التكنولوجيات الناشئة في مجال منظومات الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل خاضعاً للقانون الدولي الساري، وبخاصة القانون الدولي الإنساني ومقتضياته ومبادئه، بما فيها التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء الهجوم[53].
خاتمة:
وفي الختام وبعد ان تناولنا في بحثنا نظرة سريعة عن مفهوم الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، يمكننا القول بأن الدول في سباق نحول إمتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يشكل تهديد على الحق في الحياة من خلال الآثار التي ستلحق بالمجتمعات جراء إستخداماته
وتطرقنا إلى الروبوتات العسكرية في الحروب المستقبلية ومدى خضوعها لأحكام القانون الدولي الإنساني ” ، وأمل أن يسهم هذا البحث في تعزيز التعاون الدولي، من أجل النص صراحة على حظر استخدام الروبوتات العسكرية ذاتية التشغيل في العمليات الهجومية، وقصر استخدامها في معاونة الجيوش في الخطوط الخلفية وأعمال المراقبة والاستطلاع وغيرها من العمليات المساندة للقوات المسلحة، وفي ظل عدم ضمان المجتمع الدولي لالتزام الدول بالاستخدام الدفاعي ينبغي الحظر الاستباقي لمثل تلك المنظومات المستقلة ذاتية التشغيل والتي تتخذ قرار الاشتباك والقتل من تلقاء نفسها، وفي نهاية البحث توصل الباحث إلى عدة نتائج ، كما يوصي بعدة توصيات، على النحو التالي وحولنا تسليط الدور عن الدول التي تقوم بالاستثمار بعتباره معركة من أجل التفوق بين الدول العظمى وهذه الصراع له تأثيرات على السياسة والأمن والتعاون الدولي وعلى الحق في الحياة خلال المواجهات العسكرية، وأن كل دولة تريد ان تكون في المركز الأول في إمتلاك هذه التقنيات المتطورة من أجل الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لهذه الدول ويكمن التحدي الرئيسي في سبل مواجهة تطوير هذه الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة هو معركة من أجل التفوق بين الدول العظمى وهذه الصراع له تأثيرات على السياسة والأمن والتعاون الدولي وعلى الحق في الحياة خلال المواجهات العسكرية، بعتبار أن كل دولة تريد ان تكون في المركز الأول في إمتلاك هذه التقنيات المتطورة من أجل الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لهذه الدول ويكمن التحدي الرئيسي في سبل مواجهة تطوير هذه الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة وتبين أن هناك دول تخصص ميزانيات هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي فيما يخص المجال العسكري.
، وفي نهاية البحث توصلنا إلى بعض النتائج على النحو التالي:
أولا: النتائج:
-
- أن قواعد القانون الدولي الإنساني المكتوبة أو العرفية لا تحتوي على قواعد محددة تجيز اللجوء إلى منظومة الروبوتات العسكرية أثناء النزاعات المسلحة، غير أن ذلك لا يعني عدم إمكانية دخول تلك المنظومات تحت مظلة القواعد العامة للقانون الدولي الانساني المنظمة لسير العمليات العسكرية.
- أن هناك زيادة مطرده في رغبة الدول في الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في ظل التسابق نحو التسلح وهو ما ينذر بخروج هذه التكنولوجيا عن السيطرة لاسيما وإمكانية تعرضها للفيروسات والاختراقات.
وقد تمكنا من خلال هذه الدراسة من رصد مجموعة من النواقص، ونورد من خلالها مجموعة من التوصيات.
ثانيا التوصيات:
- نظراً لعدم وجود قواعد محددة تنظم منظومة الروبوتات العسكرية ذاتية التشغيل فإن الأمر يتطلب ضرورة خضوعها لقواعد القانون الدولي الإنساني حتى يتم إقرار المجتمع الدولي لقواعد خاصة تحكمها، أو أن يتم وضع إطار قانوني ينظم إنتاج هذه الأنظمة مع وضع قيود على الاستقلالية وأن يتم التحكم البشري على هذه الروبوتات.
- ينبغي خضوع قواعد المساءلة عن تطوير منظومة الروبوتات العسكرية ذاتية التشغيل لقواعد القانون الدولي التي تنظم تطوير ونشر واستخدام أي منظومة أسلحة.
المراجع:
باللغة العربية:
هاني عبدالله عمران، الروبوتات القاتلة على ضوء دراسة القانون الدولي الانساني، مجلة العلوم الانسانية المجلد،39 العدد الثالث أيلول2021 .
دعاء جليل حاتم، الذكاء الاصطناعي والمسؤولية الجنائية الدولية، مجلة المفكر، العدد الثامن عشر، كلية القانون جامعة بغداد العراق، 2019.
إسلام دسوقي عبد النبي، دور تقنيات الذكاء الإصطناعي في العلاقات الدولية والمسؤولية، المجلة القانونية (مجلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونيةissn 2537-0758
فاطمة الرومات، العلاقات الدولية وتحديات الذكاء الاصطناعي، صادر عن المعهد الدولي للبحث العلمي،2021 ص68
ياض قهوجي، صلاح سلام، سوسن طرابلسي، الذكاء الاصطناعي والتكامل العملياتي ‘عوامل التفوق العسكري في الحروب المستقبلية سباق التسلح نحو الذكاء الاصطناعي بين الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، العدد الرابع عشر، 2022 ص 14
مقال حول سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي، المقال متاح عبر الرابط التالي: سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي (stringfixer.com)
سارة عبد العزيز سالم، مقال ” تأثير الذكاء الاصطناعي في سباق التسلح العالميّ مركز المستقبل والدراسات المتقدمة، المقال متاح عبر الرابط التالي : مركز المستقبل – تأثير الذكاء الاصطناعي في سباق التسلح العالمي (futureuae.com) تاريخ
مايكل أوسلين،هل يمكن “للبنتاغون” الفوز في سباق تسلح “الذكاء الاصطناعي”؟، المركز العربي للبحوث والدراسات
المقال متاح عبر الرابط التالي : المركز العربي للبحوث والدراسات: هل يمكن “للبنتاغون” الفوز في سباق تسلح “الذكاء الاصطناعي”؟ (acrseg.org)
أمينة جليك، بينما تستمر الحرب الروسية الأوكرانية، مع المفاوضات التي لم تتمخض عن نتائج بعد، تحولت جبهات المعارك إلى ميادين لاختبار دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في الحرب. 2022 دور الذكاء الاصطناعي في الحرب الروسية الأوكرانية (aa.com.tr)
سامح راشد، الذكاء الاصطناعي في مواجهة الإرهاب… فرص وتحديات، مجلة مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة الإمارات العربية المتحدة، المقال متاح عبر الرابط التالي: nationshield.ae
ابو بكر محمد الديب”النظام القانوني للأسلحة ذاتية التشغيل في ضوء القانون الدولي العام” المجلة الدولية للفقه والقضاء والتشريع، العدد، 2، 2021.
إيريك شميدت، ثورة الذكاء الاصطناعي والمنافسة الإستراتيجية مع الصين،2021 المقال متاح عبر الرابط التالي : ثورة الذكاء الاصطناعي والمنافسة الإستراتيجية مع الصين by Eric Schmidt – Project Syndicate (project-syndicate.org)
تقرير البرلمان الأوروبي يدعو إلى حظر عالمي لاستخدام “الروبوتات القاتلة” والأسلحة ذاتية التحكم،:
حسن رفاعي، الاتحاد الأوروبي يكشف عن استراتيجيته بشأن الذكاء الاصطناعي الاتحاد الأوروبي يكشف عن استراتيجيته بشأن الذكاء الاصطناعي | Euronews
تم عقد اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة بشأن اسلحة تقليدية معينة (CCW أو CCWC) في مدينة جنيف بتاريخ 10 أكتوبر 1980م، وقد أصبحت حيز التنفيذ في ديسمبر 1983م، للسعي في حظر أو تقييد استعمال اسلحة تقليدية معينة التي يمكن اعتبارها شديدة الضرر أو عشوائية الاثر. العنوان الكامل هو الاتفاقية المتعلقة بحظر أو تقييد استعمال اسلحة تقليدية معينة التي يمكن اعتبارها شديدة الضرر أو عشوائية الأثر. تشمل الاتفاقية الالغام الأرضية، والاشراك الخداعية، والأجهزة الحارقة، واسلحة الليزر المسببة للعمى، وإزالة المتفجرات من مخلفات الحرب.
أحمد علو،سباق التسلّح الدولي بين هواجس الأمن والطموح السياسي والمصالح الاقتصادية، مجلة الجيش اللبناني، المقال متاح عبر الرابط التالي : سباق التسلّح الدولي بين هواجس الأمن والطموح السياسي والمصالح الاقتصادية | الموقع الرسمي للجيش اللبناني (lebarmy.gov.lb)
وأدري أزولاي، الأمم المتحدة، نحو أخلاقيات الذكاء الأصطناعي، المقال متاح عبر الرابط التالي : نحو أخلاقيات الذكاء الاصطناعي | الأمم المتحدة (un.org)
فاطمة الرومات، العلاقات الدولية وتحديات الذكاء الاصطناعي،المعهد الدولي للبحث العلمي،2021
تقرير دورة 2019 لفريق الخبراء الحكوميين المعني بالتكنولوجيات الناشئة في مجال منظومات الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل، قرر اجتماع 2018 للأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معيّنة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر (الاتفاقية
باللغة الانجليزية:
DR. PETER ,ASARO“What is an ‘Artificial Intelligence Arms Race’ Anyway? I/S: A JOURNAL OF LAW AND POLICY FOR THE INFORMATION SOCIETY: 323062051.pdf (core.ac.uk)
: CSET lssue Brief, Mainframes: A Provisional Analysis of Rhetorical Frames AI, Centre for security and Emergency technology, August 2020
JASON LE MIERE, Russia Developing Autonomous ‘Swarm of Drones’ in New Arms Race With U.S., China
Russia Developing Autonomous ‘Swarm of Drones’ in New Arms Race With U.S., China (newsweek.com)
“Examination of various dimensions of emerging technologies in the area of lethal autonomous weapons systems, Russian Federation, November 2017, russia (1).pdf
Hattan, Titus J.D. «Lethal Autonomous Robots : Are they legal under International Human Rights and Humanitarian Law?» Nebraska Law Review, 2015: 1035- 1066.
U.S. Delegation Opening Statement as delivered by M. Meier, CCW Informal Meeting of Experts on Lethal Autonomous Weapons Systems, 13 April 2015, Geneva,
Anand Ramamoorthy1 , Roman Yampolskiy, BEYOND MAD?: THE RACE FOR ARTIFICIAL GENERAL INTELLIGENCE, 2018 BEYOND MAD?: THE RACE FOR ARTIFICIAL GENERAL INTELLIGENCEBEYOND MAD?: THE FOR ARTIFICIAL GENERAL INTELLIGENCEBEYO (itu.int)
Maurizio Tinnirello, offensive realism and the insecure structure of the international system artificial intelligence and global hegemony
Justin Sherman, Essay: Reframing the U.S.- China AI “Arms Race, Why This Framing is Not Only Wrong, But Dangerous for American Policymaking, , 2019
Essay_Reframing_the_U.S.-China_AI_Arms_Race_2019-02-27_163939.pdf (d1y8sb8igg2f8e.cloudfront.net)
Eugenio Vargas Garcia, The militarization of artificial intelligence: a wake-up call for the Global South 2019.
Alexandra Petri is a Washington Post columnist offering a lighter take on the news and opinions of the day. She is the author of the essay collection “Nothing Is Wrong And Here Is Why.”
Opinion | I do not think San Francisco police’s killer robots are a good idea – The Washington Post
Ryan Sullivan, The U.S., China, and Artificial Intelligence Competition Factors, Printed in the United States of America by the China Aerospace Studies Institute 2021. https://www.airuniversity.af.edu/Portals/10/CASI/documents/Research/Cyber/2021-10-04 US China AI Competition Factors.pdf?ver=KBcxNomlMXM86FnIuuvNEw%3D%3D
Hassan Obeid, Fatima Hillani, Rana Fakih ,Kholoud Mozannar ORCID, Artificial Intelligence: Serving American Security and Chinese Ambitions,
Microsoft Word – FMIR_issue 3, 2020__online_final.docx (inseec.com)
Justin Sherman, Essay: Reframing the U.S.- China AI “Arms Race, Why This Framing is Not Only Wrong, But Dangerous for American Policymaking, , 2019
MICAH HANKS, THE ARTIFICIAL INTELLIGENCE ARMS RACE: WHERE ARE WE NOW? THE ARTIFICIAL INTELLIGENCE ARMS RACE: WHERE ARE WE NOW?, 2022
The Artificial Intelligence Arms Race: Where Are We Now? – The Debrief
Leonid Bershidsky، Elon Musk warns battle for AI supremacy will spark Third World War, 2017
Paul Scharre, DEBUNKING THE AI ARMS RACE THEORY Debunking the AI Arms Race Theory,2021, TNSR-Vol-4-Issue-3-Scharre.pdf
Matthijs Maas, Innovation-Proof Global Governance for Military Artificial Intelligence? How I Learned to Stop Worrying, and Love the Bot, 2019
James Johnson, “The Impact of Artificial Intelligence on Strategic Stability, Escalation, & Nuclear Security,” in Sam Dudin, and Chelsey Wiley (ed), The 2019 UK PONI Papers.
Justin Haner,Denise Garcia, The Artificial Intelligence Arms Race: Trends and World Leaders in Autonomous Weapons Development, 2019: The Artificial Intelligence Arms Race: Trends and World Leaders in Autonomous Weapons Development – Haner – 2019 – Global Policy – Wiley Online Library
Davenport, Christian (3 December 2017). Future wars may depend as much on algorithms as on ammunition, report says. – The Washington Post
Washington Post. Retrieved 24 December 2017,US general warns of out-of-control killer robots – CNNPolitics
Dr. Gabriele Reitmeier LICENCE TO KILL Artificial intelligence in weapon system and new challenges for arms control, Friedrich naumann stiftung, 2020
Jarna Petman, LL.D. AUTONOMOUS WEAPONS SYSTEMS AND INTERNATIONAL HUMANITARIAN LAW: ‘OUT OF THE LOOP 2017.autonomous_weapon_systems_an_international_humanitarian_law__out_of_the.pdf
IN-DEPTH ANALYSIS, should we fear artificial intelligence, Eprs, European Parliamentary research service, scientific foresight Unit stoa march 2018
M. Anna Nadibaidza, commitment to control over weaponised artificial intelligence: A step forward for the OSCE and European security, Entry submitted for the second OSCE-IFSH Essay Competition, University of Southern Denmark 2021
Shulman, Carl “Arms Control and Intelligence Explosions.” Paper presented at the 7th
European Conference on Computing and Philosophy (ECAP), Bellaterra, Spain, July 2–4 2009.
Robots with Guns: The Rise of Autonomous Weapons Systems”. Snopes.com. 21 April 2017. Retrieved 24 DecemberRobots with Guns: The Rise of Autonomous Weapons Systems | Snopes.com
- ↑
- هاني عبدالله عمران، الروبوتات القاتلة على ضوء دراسة القانون الدولي الانساني، مجلة العلوم الانسانية المجلد،39 العدد الثالث أيلول2021 . ↑
- دعاء جليل حاتم، الذكاء الاصطناعي والمسؤولية الجنائية الدولية، مجلة المفكر، العدد الثامن عشر، كلية القانون جامعة بغداد العراق، 2019. ↑
- إسلام دسوقي عبد النبي، دور تقنيات الذكاء الإصطناعي في العلاقات الدولية والمسؤولية، المجلة القانونية (مجلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونيةissn 2537-0758 ↑
- فاطمة الرومات، العلاقات الدولية وتحديات الذكاء الاصطناعي، صادر عن المعهد الدولي للبحث العلمي،2021 ص68 ↑
- رياض قهوجي، صلاح سلام، سوسن طرابلسي، الذكاء الاصطناعي والتكامل العملياتي ‘عوامل التفوق العسكري في الحروب المستقبلية سباق التسلح نحو الذكاء الاصطناعي بين الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، العدد الرابع عشر، 2022 ص 14.
- DR. PETER ,ASARO“What is an ‘Artificial Intelligence Arms Race’ Anyway? I/S: A JOURNAL OF LAW AND POLICY FOR THE INFORMATION SOCIETY: 323062051.pdf (core.ac.uk) ↑
- مقال حول سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي، المقال متاح عبر الرابط التالي: سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي (stringfixer.com)
تاريخ الزيارة2022 7/25/ على الساعة 04:16. ↑
- CSET lssue Brief, Mainframes: A Provisional Analysis of Rhetorical Frames AI, Centre for security and Emergency technology, August 2020 ↑
- سارة عبد العزيز سالم، مقال ” تأثير الذكاء الاصطناعي في سباق التسلح العالميّ مركز المستقبل والدراسات المتقدمة، المقال متاح عبر الرابط التالي : مركز المستقبل – تأثير الذكاء الاصطناعي في سباق التسلح العالمي (futureuae.com) تاريخ الزيارة2022 7/27/ على الساعة 00:10. ↑
- مايكل أوسلين،هل يمكن “للبنتاغون” الفوز في سباق تسلح “الذكاء الاصطناعي”؟، المركز العربي للبحوث والدراسات، المقال متاح عبر الرابط التالي : المركز العربي للبحوث والدراسات: هل يمكن “للبنتاغون” الفوز في سباق تسلح “الذكاء الاصطناعي”؟ (acrseg.org) تاريخ الزيارة2022 7/30/ على الساعة 04:17. ↑
- أمينة جليك، بينما تستمر الحرب الروسية الأوكرانية، مع المفاوضات التي لم تتمخض عن نتائج بعد، تحولت جبهات المعارك إلى ميادين لاختبار دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في الحرب. 2022 دور الذكاء الاصطناعي في الحرب الروسية الأوكرانية (aa.com.tr) تاريخ الزيارة2022 7/6/ على الساعة 04:11. ↑
- JASON LE MIERE, Russia Developing Autonomous ‘Swarm of Drones’ in New Arms Race With U.S., China
Russia Developing Autonomous ‘Swarm of Drones’ in New Arms Race With U.S., China (newsweek.com)
تاريخ الزيارة2022 7/7/ على الساعة 30:11. ↑
- “Examination of various dimensions of emerging technologies in the area of lethal autonomous weapons systems, Russian Federation, November 2017, russia (1).pdf ↑
- سامح راشد، الذكاء الاصطناعي في مواجهة الإرهاب… فرص وتحديات، مجلة مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة الإمارات العربية المتحدة، المقال متاح عبر الرابط التالي: nationshield.ae
تاريخ الزيارة2022 7/9/ على الساعة 04:16. ↑
- Hattan, Titus J.D. «Lethal Autonomous Robots : Are they legal under International Human Rights and Humanitarian Law?» Nebraska Law Review, 2015: 1035- 1066.
Lethal Autonomous Robots: Are They Legal under International Human Rights and Humanitarian Law? (core.ac.uk) ↑
- U.S. Delegation Opening Statement as delivered by M. Meier, CCW Informal Meeting of Experts on Lethal Autonomous Weapons Systems, 13 April 2015, Geneva,
U.S. Opening Statement at the CCW Informal Meeting of Experts on Lethal Autonomous Weapons Systems – U.S. Mission to International Organizations in Geneva (usmission.gov) ↑
- ابو بكر محمد الديب”النظام القانوني للأسلحة ذاتية التشغيل في ضوء القانون الدولي العام” المجلة الدولية للفقه والقضاء والتشريع، العدد، 2، 2021. ↑
- نفس المرجع السابق ↑
- Anand Ramamoorthy1 , Roman Yampolskiy, BEYOND MAD?: THE RACE FOR ARTIFICIAL GENERAL INTELLIGENCE, 2018 BEYOND MAD?: THE RACE FOR ARTIFICIAL GENERAL INTELLIGENCEBEYOND MAD?: THE FOR ARTIFICIAL GENERAL INTELLIGENCEBEYO (itu.int) ↑
- نفس المرجع السابق ↑
- Maurizio Tinnirello, offensive realism and the insecure structure of the international system artificial intelligence and global hegemony ↑
- إيريك شميدت، ثورة الذكاء الاصطناعي والمنافسة الإستراتيجية مع الصين،2021 المقال متاح عبر الرابط التالي : ثورة الذكاء الاصطناعي والمنافسة الإستراتيجية مع الصين by Eric Schmidt – Project Syndicate (project-syndicate.org) تاريخ الزيارة2022 7/12/ على الساعة 14:12. ↑
- Justin Sherman, Essay: Reframing the U.S.- China AI “Arms Race, Why This Framing is Not Only Wrong, But Dangerous for American Policymaking, , 2019
Essay_Reframing_the_U.S.-China_AI_Arms_Race_2019-02-27_163939.pdf (d1y8sb8igg2f8e.cloudfront.net) ↑
- Eugenio Vargas Garcia, The militarization of artificial intelligence: a wake-up call for the Global South 2019.
تاريخ الزيارة2022 7/13/ على الساعة 04:00. ↑
- Alexandra Petri is a Washington Post columnist offering a lighter take on the news and opinions of the day. She is the author of the essay collection “Nothing Is Wrong And Here Is Why.”
Opinion | I do not think San Francisco police’s killer robots are a good idea – The Washington Post
تاريخ الزيارة2023 2/28/ على الساعة 04:01. ↑
- Ryan Sullivan, The U.S., China, and Artificial Intelligence Competition Factors, Printed in the United States of America by the China Aerospace Studies Institute 2021. https://www.airuniversity.af.edu/Portals/10/CASI/documents/Research/Cyber/2021-10-04 US China AI Competition Factors.pdf?ver=KBcxNomlMXM86FnIuuvNEw%3D%3D ↑
- تقرير البرلمان الأوروبي يدعو إلى حظر عالمي لاستخدام “الروبوتات القاتلة” والأسلحة ذاتية التحكم،:
البرلمان الأوروبي يدعو إلى حظر عالمي لاستخدام “الروبوتات القاتلة” والأسلحة ذاتية التحكم – BBC News عربي تاريخ الزيارة2022 9/13/ على الساعة 27:11. ↑
- Hassan Obeid, Fatima Hillani, Rana Fakih ,Kholoud Mozannar ORCID, Artificial Intelligence: Serving American Security and Chinese Ambitions,
Microsoft Word – FMIR_issue 3, 2020__online_final.docx (inseec.com)
تاريخ الزيارة2022 7/15/ على الساعة 04:15. ↑
- Justin Sherman, Essay: Reframing the U.S.- China AI “Arms Race, Why This Framing is Not Only Wrong, But Dangerous for American Policymaking, , 2019 ↑
- MICAH HANKS, THE ARTIFICIAL INTELLIGENCE ARMS RACE: WHERE ARE WE NOW? THE ARTIFICIAL INTELLIGENCE ARMS RACE: WHERE ARE WE NOW?, 2022
The Artificial Intelligence Arms Race: Where Are We Now? – The Debrief
تاريخ الزيارة2022 7/15/ على الساعة 30:10. ↑
- Leonid Bershidsky، Elon Musk warns battle for AI supremacy will spark Third World War, 2017
Elon Musk warns battle for AI supremacy will spark Third World War | The Independent | The Independent ↑
- Paul Scharre, DEBUNKING THE AI ARMS RACE THEORY Debunking the AI Arms Race Theory,2021, TNSR-Vol-4-Issue-3-Scharre.pdf ↑
- Matthijs Maas, Innovation-Proof Global Governance for Military Artificial Intelligence? How I Learned to Stop Worrying, and Love the Bot, 2019
تاريخ الزيارة2022 7/2/ على الساعة 00:12. ↑
- James Johnson, “The Impact of Artificial Intelligence on Strategic Stability, Escalation, & Nuclear Security,” in Sam Dudin, and Chelsey Wiley (ed), The 2019 UK PONI Papers.
تاريخ الزيارة2022 7/30/ على الساعة 00:10. ↑
- Justin Haner,Denise Garcia, The Artificial Intelligence Arms Race: Trends and World Leaders in Autonomous Weapons Development, 2019: The Artificial Intelligence Arms Race: Trends and World Leaders in Autonomous Weapons Development – Haner – 2019 – Global Policy – Wiley Online Library ↑
- ^ Davenport, Christian (3 December 2017). Future wars may depend as much on algorithms as on ammunition, report says. – The Washington Post
تاريخ الزيارة2022 8/8/ على الساعة 04:10. ↑
- Washington Post. Retrieved 24 December 2017,US general warns of out-of-control killer robots – CNNPolitics ↑
- Dr. Gabriele Reitmeier LICENCE TO KILL Artificial intelligence in weapon system and new challenges for arms control, Friedrich naumann stiftung, 2020 ↑
- نفس المرجع السابق ↑
- حسن رفاعي، الاتحاد الأوروبي يكشف عن استراتيجيته بشأن الذكاء الاصطناعي الاتحاد الأوروبي يكشف عن استراتيجيته بشأن الذكاء الاصطناعي | Euronews تاريخ الزيارة2022 9/1/ على الساعة 04:11. ↑
- نفس المرجع السابق ↑
- Jarna Petman, LL.D. AUTONOMOUS WEAPONS SYSTEMS AND INTERNATIONAL HUMANITARIAN LAW: ‘OUT OF THE LOOP 2017.autonomous_weapon_systems_an_international_humanitarian_law__out_of_the.pdf ↑
- IN-DEPTH ANALYSIS, should we fear artificial intelligence, Eprs, European Parliamentary research service, scientific foresight Unit stoa march 2018 ↑
- طه الراوي، سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي… الضرورات والمخاوف، نشر بتاريخ 25/02/2020، المقال متاح عبر الرابط التالي
سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي.. الضرورات والمخاوف | نون بوست (noonpost.com) تاريخ الزيارة2022 8/1/ على الساعة 04:11. ↑
- M. Anna Nadibaidza, commitment to control over weaponised artificial intelligence: A step forward for the OSCE and European security, Entry submitted for the second OSCE-IFSH Essay Competition, University of Southern Denmark 2021 ↑
- تم عقد اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة بشأن اسلحة تقليدية معينة (CCW أو CCWC) في مدينة جنيف بتاريخ 10 أكتوبر 1980م، وقد أصبحت حيز التنفيذ في ديسمبر 1983م، للسعي في حظر أو تقييد استعمال اسلحة تقليدية معينة التي يمكن اعتبارها شديدة الضرر أو عشوائية الاثر. العنوان الكامل هو الاتفاقية المتعلقة بحظر أو تقييد استعمال اسلحة تقليدية معينة التي يمكن اعتبارها شديدة الضرر أو عشوائية الأثر. تشمل الاتفاقية الالغام الأرضية، والاشراك الخداعية، والأجهزة الحارقة، واسلحة الليزر المسببة للعمى، وإزالة المتفجرات من مخلفات الحرب. ↑
- Shulman, Carl “Arms Control and Intelligence Explosions.” Paper presented at the 7th
European Conference on Computing and Philosophy (ECAP), Bellaterra, Spain, July 2–4 2009. ↑
- أحمد علو،سباق التسلّح الدولي بين هواجس الأمن والطموح السياسي والمصالح الاقتصادية، مجلة الجيش اللبناني، المقال متاح عبر الرابط التالي : سباق التسلّح الدولي بين هواجس الأمن والطموح السياسي والمصالح الاقتصادية | الموقع الرسمي للجيش اللبناني (lebarmy.gov.lb) تاريخ الزيارة2022 8/2/ على الساعة 00:13. ↑
- وأدري أزولاي، الأمم المتحدة، نحو أخلاقيات الذكاء الأصطناعي، المقال متاح عبر الرابط التالي : نحو أخلاقيات الذكاء الاصطناعي | الأمم المتحدة (un.org) تاريخ الزيارة2022 8/4/ على الساعة 30:10. ↑
- Robots with Guns: The Rise of Autonomous Weapons Systems”. Snopes.com. 21 April 2017. Retrieved 24 DecemberRobots with Guns: The Rise of Autonomous Weapons Systems | Snopes.com ↑
- فاطمة الرومات، العلاقات الدولية وتحديات الذكاء الاصطناعي،المعهد الدولي للبحث العلمي،2021 ↑
- تقرير دورة 2019 لفريق الخبراء الحكوميين المعني بالتكنولوجيات الناشئة في مجال منظومات الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل، قرر اجتماع 2018 للأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معيّنة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر (الاتفاقية ↑





