التحديات الرقمية بالمغرب الباحث لحليمي موسى
الباحث لحليمي موسى
طالب باحث بسلك الدكتوراة بجامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بطنجة.
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

الباحث لحليمي موسى
طالب باحث بسلك الدكتوراة بجامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بطنجة.
ملخص:
إن التطور الرقمي الذي عرفته دول العالم أجمع جعل من المغرب وعلى غرار باقي الدول الأخرى أن يلحق بهذا الركب السهل والصعب في نفس الوقت، لأن الإدارة هي شريك في التنمية المنشودة، بل هي من تصنع التنمية وتخطط لها، وهي من تنفذ السياسات العمومية التنموية، فمع ظهور الرقميات في العالم سارع المغرب إلى وضع استراتيجيات لرقمنة الإدارة العمومية بغية تبسيط المساطر الإدارية في وجه المرتفق، وذلك بداية من الألفية الثانية، وهو ما سمي بالإستراتيجية الوطنية للمغرب الرقمي أو الإلكتروني، وقد سطر لهذه الإستراتيجية عدة أهداف همت أولا تكوين العنصر البشري لتنفيذ سياسة الدولة في المجال الرقمي، ثم بعدها ثم وضع إستراتيجية أخرى سنة 2013، وقد وضع لهذه الإستراتيجية ثلاث رهانات، وبعد ذلك ثم وضع مرحلة أخرى لتأسيس الإدارة الرقمية، بحيث ترتكز هذه المرحلة على إزالة التضارب في مصادر المعلومات التي تحصل عليها الإدارات العمومية المختلفة من المرتفقين والمرتفقات، وهي الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021 والخطة الوطنية 2021-2023، وقد شكلت هذه الأخيرة محطة مهمة لتنزيل البرامج والمشاريع الإصلاحية على أرض الواقع الهادفة إلى النهوض بمستوى أداء مختلف الإدارات العمومية وتطوير خدماتها.
Digital challenges in Morocco
Lahlimi Moussa
PhD student at Abdelmalek Essaadi University Faculty of Legal and Economic Sciences, Tangier
Abstract
The digital development witnessed by countries around the world has made Morocco, like other countries, able to join this easy and difficult bandwagon at the same time, because the administration is a partner in the desired development, and it is the one that creates and plans development, With the emergence of digital technologies in the world, Morocco quickly developed strategies to digitize public administration in order to simplify administrative procedures for users, starting from the second millennium,This is what was called the National Strategy for Digital or Electronic Morocco He outlined several objectives for this strategy, which were primarily concerned with developing the human element to implement the state’s policy in the digital field, Then he developed another strategy in 2013, and he set three bets for this strategy: Then, another stage was set to establish digital administration, with this stage being based on eliminating conflicts in the sources of information that the various public administrations obtain from male and female users, These are the National Administrative Reform Plan 2018-2021 and the National Plan 2021-2023. The latter represented an important milestone in implementing reform programs and projects on the ground, aimed at improving the performance of various public administrations and developing their services.
مقدمة
تعتبر الإدارة الرقمية ضرورة ملحة في الوقت الحالي ومفتاح من مفاتيح تطوير العمل الإداري بالمغرب وتبسيط الإجراءات والمساطر الإدارية في وجه المواطن، وذلك تماشيا مع ما تمليه علينا ظروف العولمة، فدول العالم المتقدمة حاليا قامت بتسهيل المرفق العمومي في وجه المواطن وتقليص الوقت في حصوله على ما يريد من هذا الأخير، إذ أصبح الحصول على بعض الوثائق الإدارية يستغرق بضع دقائق في بعض الدول كالصين الشعبية وألمانيا الفيدرالية، والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تحترم الإنسان وحقوق الإنسان، أما في المغرب فالوضع مختلف تماما ولازال يعرف بطئا كبيرا في هذا التوجه، وذلك لعدة اعتبارات يمكن وصفها في غياب الرغبة لدى الفاعل السياسي، وكذلك الضعف الكبير على مستوى التكوين الذي يعرفه الرأسمال البشري المشتغل بالإدارات العمومية، إلا أن التوجه نحو إدارة إلكترونية أو رقمية يمكن أن يعرف العديد من المشاكل والتحديات، وللحديث أكثر عن موضوعنا هذا المتعلق بالإدارة الرقمية سنقوم بطرح الإشكالية التالية، ما هي التحديات الرقمية التي تعرفها الإدارة المغربية ؟ وما هي أهم الإستراتيجيات التي تم وضعها؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال محورين إثنين، بحيث سنتناول في الأول إستراتيجية الإدارة الإلكترونية، وفي الثاني سنتناول
المطلب الأول : إستراتيجية الإدارة الالكترونية
تمثلت الجهود الأولية للإدارات العمومية في الظهور على مواقع الإنترنت لنشر نشاطاتها وطرق عملها، وفي معظم الأحيان تقدم هذه الإدارات تفاصيل حول أنشطتها وخدماتها، حيث يتم تعريف المرتفقين بالخدمات المقدمة والإجراءات اللازمة للحصول عليها من خلال تعبئة الاستمارات المطلوبة[1]، كما سعت في المرحلة الثانية إلى إحالة جزء من أعمالها إلى المرتفق، من خلال السماح له بالتعامل مع قواعد بيانات الإدارة وإدخال المعلومات المطلوبة عبر صفحات الإدارة على الإنترنيت، وبذلك يكون المرتفق هو أحد المشاركين في إنجاز الخدمة، وهذا ما يساعد الإدارة العمومية في تقليص كلفة إنجاز هذه الخدمات، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي مشاركة المرتفق في إنجاز الخدمة إلى تحسين سرعة استجابة الإدارة العمومية، حيث يمكن معالجة الطلبات بشكل أسرع وأكثر فعالية عبر الإنترنت. وبالتالي، يمكن تقديم الخدمات بشكل أفضل وأكثر كفاءة، وبالتالي تعزيز رضا المرتفق وتحسين سمعة الإدارة.
لقد تم استخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة في بدايتها كأداة لتحسين أداء الإدارة العمومية وتعزيز سياسية القرب في علاقتها بمحيطها، فقد تجسدت في المراحل التالية المتمثلة في الإستراتيجية الوطنية للمغرب الإلكتروني 2005-2009 وفي إستراتيجية 2010 الفرع الأول، والإستراتيجية الوطنية للمغرب الرقمي 2013 E-Maroc الفرع الثاني
الفرع الأول : الإستراتيجية الوطنية للمغرب الإلكتروني 2005-2009 واستراتيجة 2010
قبل التطرق إلى إستراتيجية المغرب الالكتروني لسنة 2010، يتعين عرض السياق الذي جاءت فيه : حيث لا يمكن اعتبار هاجس توطين التكنولوجيا وتوظيفها في كافة المجالات في المغرب وليد اللحظة، بل هو رهان تم تبنيه منذ سنة 1994[2]، غير أن الإنخراط الحقيقي في الدينامية الإلكترونية انطلق مع تبني المغرب للإستراتيجية الوطنية للمغرب الإلكتروني، التي تم إعدادها من طرف كتابة الدولة المكلفة بالبريد وتكنولوجيا الاتصال والإعلام[3].
لقد قام المغرب سنة 1995 بوضع أول برنامج لتنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالإدارة العمومية، وعلى ضوئه تم إحداث بوابة الكترونية لوزارة الاتصال، وكذا إدارة الجمارك والضرائب غير المباشر، إلا أن هذا البرنامج عرف غياب الثقافة المعلوماتية بين أفراد المجتمع في هذا الوقت، بحكم أن إنطلاق العمل بالإنترنت بدأ سنة 1997[4]، وكذا ارتفاع القيمة المادية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال آنذاك بسبب حداثتها مما حرم الكثيرين من الاستفادة، بعد ذلك وضع برنامج “إدارتي ” في سياق المجهودات المبذولة من أجل تطوير الإدارة وتقريبها من المرتفقين والمرتفقات، وتسهيل ولوج هؤلاء إلى المرافق العمومية عن طريق تبسيط المساطر الإدارية التي من شأنها تحقيق الشفافية ومناخ الثقة بينهم وبين الإدارة، وكذا تطوير الخدمة العمومية بتبني مناهج تعتمد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووضع منصات إدارية لتحسين الخدمات المقدمة للمرتفقين والمقاولات بغية تقليص التكاليف. كما أنه وضع في السياق العام لتطوير وبناء مجتمع المعرفة والإعلام وفي إطار تحديث وعصرنة القطاعات الإنتاجية، خصوصا الإدارات والمؤسسات العمومية من خلال تشجيع استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال التسيير الإداري، وعلى الخصوص إدخال المعلومات إلى الإدارة وربطها بالشبكة باستعمال تكنولوجيا المعلومات[5]، ومن بين الغايات الأساسية لهذا البرنامج، فهي كالتالي : سد الفجوة الرقمية جهويا واجتماعيا بتطوير المحتوى الملائم وتعميم الولوج إلى خدمات الإنترنت وخدمات الاتصال بصفة عامة، وتكوين الكفاءات المهنية التي يحتاجها اقتصاد المعرفة؛ تحسين تموقع المغرب في الساحة الدولية في مجال صناعات التكنولوجيا المرتبطة بالمعلومات والاتصال؛ تنمية الإدارة الرقمية وتعميم استعمال تكنولوجيا المعلومات[6]، إلا أن هذا البرنامج عرف مجموعة من الإختلالات على أرض الواقع، بداية لم يتم إنجازه في الفترة المحددة له، وغياب إستراتيجية واضحة المعالم وضعف في الحكامة، ولعبت عدة عوامل في ظهور الإدارة الالكترونية منها التزام المغرب بتبني توصيات المخططات الدولية الرامية إلى تكريس ثقافة تكنولوجيا المعلومات والاتصال بين كافة شرائح المجتمع بدون تمييز، المشاركة الفاعلة في القمة العالمية الأولى لمجتمع المعلومات بجنيف سنة 2003، من حيث مستوى الوفد المشارك، وكذا مساهمته الفعالة في أشغال القمة، فتم إحداث ولأول مرة لجنة وطنية للإدارة الالكترونية، إلا أنها تميزت بعدم تقديمها لرؤية واضحة لمفهوم الإدارة الالكترونية، حيث اقتصر عملها على القيام بدراسات وتحليلات مقارنة دون تطبيق ذلك على أرض الواقع[7]، الأمر الذي دفع المغرب إلى تبني إستراتيجية جديدة ” الإستراتيجية الوطنية “E. Maroc 2010 في النسخة الثانية تحت إشراف الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة، خصوصا مديريتها المكلفة بقطاع البريد والمواصلات وتقنيات الإعلام، وقد سطرت هدفين رئيسيين، يتمثلا في تقليص الفجوة الرقمية، ولتعزيز موقع المغرب دوليا في مجال توطين وتوظيف التكنولوجيا الرقمية، الهدف الأول : يتمثل في تقليص الفجوة الرقمية التي نشأت بسبب تقدم مجتمع المعلومات، وهي مزيج لثغرتين عمودية وأخرى أفقية، فالثغرة العمودية تتمثل في التدفقات الناتجة عن تراكم القوى التكنولوجية المتاحة والمتنامية بسرعة، أما الثغرة الأفقية فهي تشير إلى الحداثة والاستثمار العالمي والفني، فمن الطبيعة إلى البضاعة ذات إنتاج ضخم وانتهت بثقافة نصية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لبناء مجتمع المعلومات[8]، ويلاحظ أن القدرة على الاستخدام والنفاذ والتكيف مع التكنولوجيا الحديثة هو العامل الحاسم الذي يولد ويحدث الثورة والسلطة والمعرفة في عصرنا[9].
إن التخوف من تعايش مجتمعين مختلفين، مجتمع رقمي ينزع نحو التقدم، وآخر تناظري أسير للتقليدانية، دفع القائمين على الشأن الرقمي بالمغرب إلى المناداة بضرورة العمل للتحقيق على ما بات يصطلح عليه بالاندماج الرقمي “E-Inclusion”[10]، كمؤشر يقاس به مدى النجاح في تقليص الفجوة الرقمية بين المغرب وباقي شركاءه الدوليين، وارتكز التوجه نحو تقليص الفجوة الرقمية بالمغرب حول محاور أربعة وهي: الأول يتمثل في تطوير محتوى تكنولوجي رقمي مغربي قابل للاستعمال، موجه للإدارات
العمومية والمقاولة ولدعم التحول الاجتماعي؛ الثاني في توفير البنيات التحتية الفعالة واللازمة، وبتكلفة أقل؛ أما الثالث يتجسد في ضمان الولوج العادل للشبكة لجميع المغاربة؛ و الرابع في تكوين يلاءم إحتياجات جميع الفئات في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصالات.
الهدف الثاني: تعزيز تموقع المغرب في المجال الرقمي على المستوى الإفريقي والدولي بحيث تظل التكنولوجيا الرقمية مسرعا ومحفزا مهما للتنمية الإقتصادية في العديد من النماذج الدولية الناجحة كإيرلندا وسنغافورة وماليزيا ثم الهند[11]، ذلك أن إدماج المعطى التكنولوجي في دورة الحياة الإقتصادية، لا يسهم فقط في تحريك وتشجيع المبادلات التجارية، كمصدر للتنافسية على المستوى الدولي، لكن بإمكانه أيضا جلب واستيعاب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وتوطين قطاع الخدمات العابرة للحدود الوطنية. وقد تم التأكيد على ضرورة تفعيل هذا التوجه، من خلال الاستراتيجية الوطنية للمغرب الإلكتروني 2010 عبر النهوض بثلاثة محاور:
المحور الأول: تطوير الصناعات التكنولوجية المنتجة
يتأثر القطاع الإنتاجي في الدولة عمليا بمدى توظيف التكنولوجيا الحديثة للنهوض بقطاع الصناعة التكنولوجية، وقد اعتمدت دول جنوب شرق آسيا مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا على تطوير الصناعات التكنولوجية المحلية وتصديرها إلى خارج الحدود الوطنية، وذلك عبر سن سياسات عمومية صناعية تكنولوجية ارتكزت بالأساس على التحفيزات الضريبية، تشجيع المبادرة الخاصة، تسويق النماذج الناجحة”Benchmarking” و تقديم المنح وتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة وفق فقرات وفصول معينة.
وفي السياق، انخرط لمغرب في رهان تطوير الصناعات التكنولوجية لتقليص الفجوة الرقمية عبر تبني عقد البرنامج (Contrat Programme) 2006/2012[12]، في إطار شركة بين الحكومة المغربية وفدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقطاع ترحيل الخدمات (الافشورينغ) (APEBI ).
ويهدف عقد البرنامج 2006 /2012 تحقيق الأهداف التالية[13]: الرفع من رقم معاملات الاستثمار في قطاع الصناعة التكنولوجية من 26 مليار درهم برسم سنة 2004، إلى 60 مليار درهم سنة 2012 بما فيها 38 مليار درهم للاتصالات و1.8 مليار درهم للتصدير؛ خلق 33000 منصب شغل في قطاع تكنولوجيا الاتصالات في المرحلة الممتدة بين 2006-2012؛ ومضاعفة إسهام تكنولوجيا الاتصالات في الناتج الداخلي الخام من 5% سنة 2006 إلى 10% مطلع 2012 .
وتتمثل الإجراءات[14] المواكبة لتنزيل الأهداف السالفة الذكر فيدعم الإبتكار عبر تخصيص صندوق خاص بمنح الإمتياز بغلاف مالي قدره 100 مليار درهم، والتشجيع على البحث والتطوير في مجال صناعة المحتويات التكنولوجية عبر إحداث ” الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي والتنمية التكنولوجية”[15]، وكذا تسهيل استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال صناعة التكنولوجيا من الدعم المالي عبر إحداث ” الصندوق الوطني لإعادة التأهيل” و”صندوق إعادة الضمان وإعادة الهيكلة المالية”[16].
المحور الثاني : تكوين الكفاءات في مجال التكنولوجيا الحديثة
يقتضي تحسين شروط المغرب لربح استحقاقات ولوج اقتصاد المعرفة والاندماج الرقمي، تكوين الكفاءات القادرة من جهة على استثمار الموارد الرقمية، ومن جهة أخرى خلق وابتكار محتويات رقمية تلبي احتياجات السوق الوطنية، ولتنزيل أهداف هذا المحور الاستراتيجي، تم تدشين بعض الأوراش التي تم إعطاء انطلاقتها بمناسبة تفعيل إستراتيجية المغرب الإلكتروني 2010، ومن بين تلك الأوراش، نجد ورش تحديث المؤسسات التعليمية بالمغرب، حيث اعتبر برنامج[17]GENIE من المشاريع المؤثثة لإستراتيجية المغرب الإلكتروني 2010، وتوخى البرنامج تأهيل المجتمع الرقمي المغربي الناشئ خاصة ” أن وضع التكنولوجيا موضع التطبيق من أجل تحسين التعليم سوف تنجم عنه منافع جمة في كل مجال من مجالات المجتمع[18].
في أواخر شهر يوليو 2007 انتهت المرحلة الأولى من تنفيذ برنامج “GENIE”، فقد تم تجهيز أكثر من 2000 مؤسسة تعليمية بقاعات متعددة الوسائط وتم تكوين ما يناهز 50000 مدرس وكذا إنتاج واستعمال العديد من الموارد الرقمية في إطار تكوين المدرسين المجددين وفي إطار برامج تجريبية مع شراكات دولية، وضمانا لتحسين العرض المقدم من طرف برنامج “GENIE” إلى المنظومة التربوية، تم تحيين الإستراتيجية المعتمدة منذ نهاية سنة 2008، وقد تم التركيز على نمط التجهيز وهندسة التكوين وكذا الأولويات في مجال اقتناء الموارد الرقمية لضمان بلوغ هدفين مهمين : الأول يتعلق بتحسين جودة التعلمات والإنماء المهني للمدرسين؛ والثاني يهم تطوير المهارات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى المتعلمين[19].
وبالموازاة مع برنامج”GENIE”الخاص بتأهيل المجتمع الرقمي الناشئ، اكتسى ورش تأهيل الكفاءات من الأطر العاملة بقطاع المعلوميات مجالا ذو أهمية كبرى، إذ اعتبر مخطط الإقلاع الاقتصادي “Plan Emergence” خاصة في شقه المرتبط بتحفيز الاستثمار الأجنبي فرصة للنهوض بدور التكوين في مجال تكنولوجيا الاتصالات الحديثة، وهو ما تجلى في مبادرة تكوين 10000 مهندس معلوميات بحلول 2010، كما اعتبر ” برنامج مغرب الكفاءات ” والذي تم إطلاقه بدعم من مشروع”2 MEDA ” فرصة لتكوين التقنيين من الصنف العالي “Techniciens supérieurs “.
المحور الثالث: تعميم الحق في الولوج إلى التكنولوجيا الحديثة والاستفادة منها.
في إطار عصرنة القطاعات الإنتاجية بالمغرب تضمنت الإستراتيجية الوطنية “E.Maroc 2010” بداية من مسألة عملية الولوج إلى خدمات الإنترنت، تم رفع من مستوى الولوج إلى خدمة الانترنت ، وعرفت نسبة المنخرطين في شبكة الانترنت تزايدا ملحوظا خلال ثلاث سنوات، انتقل من خلالها عدد المنخرطين من 45081 سنة 2003 إلى 467677 خلال 2007، كما أن عدد المتفحصين للشبكة العنكبوتية بلغ 6.2 مليون متصفح نهاية 2006 أي ما يقارب 20.3% من عدد السكان المغاربة[20]، ويعزى ارتفاع مستخدمي الإنترنيت إلى الأسباب التالية: مجهودات تعميم الولوج لخدمات الانترنت التي تم تبنيها من طرف الهيئات المعنية؛ إدخال عروض الاستفادة من خدمات الانترنت منذ سنة 2002 وإطلاق خدمة خطوط الاشتراك الرقمي الغير المتماثل [21](ADSL).
كما عرفت نسبة ربط المقاولات المغربية بشبكة الانترنت هي الأخرى ارتفاعا سنة 2006، بحيث بلغت زهاء 91%، غير أن % 12 من هذه المقاولات فقط أحدثت موقعا رسميا خاصا بها[22].
وشكل التأخر في إحداث المقاولات لمواقع إلكترونية خاصة على الشبكة العنكبوتية، عائقا أمام النهوض بورش التجارة الإلكترونية، بحيث لم تتعدى نسبة المقاولات العاملة في هذا المجال9% في الفترة الممتدة بين 2005-2006[23].
ثم مسألة تجهيز المواطن والمقاولة بالمعدات التكنولوجية اللازمة، حيث توخت الإستراتيجية الإلكترونية 2010 في شقها المرتبط بتعميم المعدات والأجهزة الإلكترونية، تعميم استفادة كافة مكونات النسيج المغربي منها من خلال تقديم تحفيزات في شكل قروض أو من خلال إعادة إصلاح وتدوير الأجهزة الإلكترونية وإعادة تسويقها بأثمنة مشجعة، غير أن تعميم التجهيز بالمعدات التكنولوجية لم تستفد منه ساكنة العالم القروي، بحيث لم يتجاوز عدد السكان الذين توفروا على المعدات التكنولوجية %1.8[24].
ثالثا: تطوير الفضاءات المصنفة للولوج الجماعي لخدمات الانترنت développement des (EAC) espaces d’accès communautaires labelisés
يشكل تطوير الفضاءات المصنفة للولوج الجماعي لخدمات الانترنت، آلية لتحقيق الاندماج الرقمي والنهوض بخدمات القرب، وفي هذا السياق، وضعت الإستراتيجية الإلكترونية 2010 بالموازاة مع رؤية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية INDH تطوير الفضاءات المصنفة للولوج الجماعي لخدمات الانترنت ضمن أهدافها المتمثلة في الأخذ بعين الاعتبار ما حققه المغرب من مكتسبات، منذ انخراطه في الدينامية الرقمية، وكذا تبادل الخبرات الناجحة في مجال الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة benchmarcking of good – practices، وضرورة إعداد خطط إستراتيجية برؤى واضحة تعكس دور ومكانة التكنولوجيا في مجال دعم النموذج التنموي المغربي، وأيضا تبني مقاربة شاملة تستهدف إدماج المواطن والمقاولة والإدارة في رهان التحول الرقمي، مع ما يستتبع ذلك من تحديد دقيق لبرامج العمل ومؤشرات التتبع والتقويم.
الفرع الثاني: الإستراتيجية الوطنية للمغرب الرقمي 2013 E-Maroc
إن التحول الرقمي الذي فرضه مجتمع المعلومات أحدث تغييرا جذريا في مختلف مناحي الحياة، لم يستثني الإدارة العمومية، إذ أصبح البحث عن نموذج إداري جديد ينظر إلى الإنتاج كعملية أكثر تركيبا[25]، قادرا على خلق الثروة من خلال الانتقال من الإنتاج الضخم إلى الإنتاج المحدد والمتنوع[26] ذو القيمة المضافة، إن على مستوى الكم أو الكيف، وتماشيا مع هذه التحولات، تدخلت السلطة الملكية لرسم الخطوط العريضة، لما يجب أن يكون عليه تصور مجتمع المعلومات، وذلك من خلال الخطاب الملكي لعيد العرش بفاس 30 يونيو 2008، والذي جاء فيه : “وبموازاة ذلك، ندعو الحكومة إلى اعتماد إستراتيجية جديدة في المجال الصناعي والخدماتي وتنمية تكنولوجيات العصر، تقوم على الاستغلال الأمثل لما تتيحه العولمة من فرص تدفق الاستثمار، وتهدف إلى تقوية المقاولة المغربية وتشجيع الاستثمار الصناعي الحامل للقيمة المضافة، وفتح المجال أمام الاقتصاد الوطني، لاقتحام أنشطة صناعية جديدة ذات تقنيات مبتكرة وأسواق واعدة، لتصدير منتجاتها وخدماتها، فعزمنا يوازي طموحنا لإدماج المغرب بمقاولاته وجامعاته، في الإقتصاد العالمي للمعرفة، وبناء على هذا الخطاب صاغت الحكومة عبر وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة، “مخطط المغرب الرقمي 2013 : الإستراتيجية الوطنية من أجل مجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي”، ولقد تم عرض الخطوط العريضة لهذا المخطط أمام ملك البلاد بتاريخ 10 أكتوبر 2009، والهدف من هذه الإستراتيجية يكمن في جعل تكنولوجيا المعلومات مصدرا للإنتاجية وللقيمة المضافة بالنسبة لباقي القطاعات والإدارات العمومية، وكذا تمكين المواطنين من الولوج إلى الإنترنت ذو الصبيب العالي وتقريب الإدارة من حاجيات المتعاملين معها، من حيث الفعالية والجودة والشفافية بواسطة الإدارة الإلكترونية، إضافة إلى تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة على اعتماد المعلومات للرفع من إنتاجيتها وقد امتدت خلال الفترة بين الفترة بين 2009- 2013[27]، وقد تأسست هذه الإستراتيجية على مجموعة من المبادئ وانصبت على تحقيق العديد من الرهانات والأهداف، وتتمثل الرهانات الكبرى لإستراتيجية المغرب الرقمي 2013 في تحويل المجتمع المغربي إلى مجتمع المعلوميات، بهدف خلق قيمة مضافة داخل المجتمع وتحسين مستويات العيش والرفاهية الإجتماعية للمواطنين، وفي تطوير الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلوميات والاتصالات في جميع الميادين سواء الإقتصادية والمالية والإدارية[28] .
وعند نهاية سنة 2013 تم حصر إنجازات إستراتيجية المغرب الرقمي في تحقيق ما يقارب 5% من الأهداف المسطرة عند إعطاء الانطلاقة لهذه الإستراتيجية سنة 2009، حيث تم خلال السنوات الماضية ربط حوالي 2957 مؤسسة تعليمية بشبكة الإنترنت، واعتماد 35 خدمة على الإنترنت في مجال الإدارة الإلكترونية، من أصل 89 خدمة التزمت الإستراتيجية باعتمادها مع حلول سنة 2013 زيادة على دعم حوالي 301 مقاولة صغرى ومتوسطة في إطار برنامج مساندة تكنولوجيا الإعلام، وهو ما يعادل %75 من مجموع الأهداف المسطرة، ومع ذلك، فإن نتائج مخطط المغرب الرقمي 2013 عرفت العديد من التعثرات حيث لم يتم الشروع في إنجاز بعض البرامج الموضوعة داخل الآجال، كما أن العديد من البرامج لم تنجز في الفترات المحددة لها سلفا، وهذا ما أشار إليه تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن تقييم إستراتيجية المغرب الرقمي 2013[29].
وقد تضمنت إستراتيجية المغرب الرقمي 2013 ثلاثة ثوابت، تكون حاضرة في مختلف الاستراتيجيات الرقمية للدول السائرة في طور النمو، حيث يتمثل الثابت الأول في كون التوظيف لتكنولوجيا المعلومات يؤدي إلى الإسهام في التنمية البشرية، ثم النهوض بمجتمع المعرفة وضمان التماسك الاجتماعي وتسريع عملية النمو الاقتصادي وخلق الثروة ذات القيمة المضافة[30]، والثابت الثاني في كون التقدم والتنمية رهين بمدى الولوج إلى المعلومات واستخدامها الفعلي، أما الثابت الثالث يتجسد في كلما زادت الفجوة التكنولوجية بين دول الشمال والجنوب إلا وترتب عن ذلك تبعات سياسية واقتصادية وثقافية[31] .
لقد انصبت أولويات الإستراتيجية على دعم خيار التحول الاجتماعي، من خلال تمكين المواطنين والمواطنين من الحق في الولوج للإنترنت، وفق مقاربة تتيح لجميع المغاربة الحق في الولوج إلى الخدمات العمومية وعلى تقريب الإدارة من المرتفق عبر إحداث خدمات عمومية إلكترونية تلبي احتياجاته، وأيضا على العمل على تجهيز المقاولات الصغرى والمتوسطة بالوسائط التكنولوجية، لتعزيز مكانتها في مجال استقطاب رؤوس الأموال الأمنية والاستثمارات، وعلى تنمية قطاع صناعة التكنولوجيا من خلال تقوية الطلب الداخلي أو ذلك المعد للتصدير، وبحسب الإستراتيجية الوطنية للمغرب الرقمي 2013، يكاد يكون رهان تحسين مستوى عيش المواطن المغربي ورفاهيته إلى جانب خلق قيمة مضافة لكافة القطاعات الاقتصادية والإدارات العمومية، والرهان الجوهري من وراء خطة تحويل المغرب إلى مجتمع المعلومات، وهو ما يعني وضع تكنولوجيا المعلومات في خدمة التنمية البشرية ومصدرا مهما للإنتاجية، وعليه فإن رهانات هذه الإستراتيجية هي كالتالي:
أولا : رهان التنمية البشرية والاقتصادية
تختلف الثورة الرابعة أو ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عن الثورات الصناعية التي سبقتها[32] ذلك أن تكنولوجيا المعلومات تعتبر أساسية لتحقيق التنمية الإقتصادية، وتحقيق نتائج مهمة على مستوى الإنتاجية، بتوفيرها فرص جديدة للإنتاج ومعالجة وتسجيل وتخزين واقتسام المعلومات، وتوفير ولوج ميسر للمعلومات[33] ، فهي تساهم في تحقيق المساواة بين الجنسين كما تمكن البيانات المفتوحة Big Data من دعم خيار الديمقراطية التشاركية، والتعلم عن بعد، وإتاحة التوقعات المناخية، وتعرف مستجدات الأسواق للنهوض بالأنشطة الفلاحية، وإتاحة أنظمة الإنذار المبكر للوقاية من المخاطر الطبيعية، كما تساعد الأنظمة الذكية في التدبير الجيد للموارد الطبيعية والمحافظة على البيئة، وفي مجال الاقتصاد الرقمي، تمكن تكنولوجيا المعلوميات والاتصال من تعزيز دور الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية، ودعم الشركات الصغيرة Start-Up والإدارة الجيدة للأعمال الحرة، أما في مجال الأمن الغذائي، تمكن تكنولوجيا المعلوميات والاتصال من العمل على تحقيق الأمن المائي من خلال القياس الذكي للاستهلاك اليومي لذا الفرد من الغذاء، أما في المجال الثقافي، تمكن التكنولوجيا من تضييق الفجوة الرقمية la fracture numérique وتمكين”Impowerment ” المجتمعات.
ثانيا : رهان الولوج للمعرفة
شكلت مثالية أفلاطون ورومانسية روسو وأخلاقيات أبي حامد الغزالي، الأسس النظرية والعملية لفلسفة العلم والمعرفة، بينما في عصر الصناعة ساد التعليم المؤهل لسوق العمل، في ظل فلسفة نفعية برغماتية
عززت النزعة الاستهلاكية للعمال، وأخلت في المقابل بمبدأ التوازن بين احتياجات العمل والاحتياجات الموازية للأفراد والجماعات، أما في عصر المعلومات، فقد أصبحت المعرفة والتعلم والتعليم تتم خارج جدران المؤسسات في بيئات مفتوحة، بل أضحت اقتصادا قائما بذاته قادر على خلق الثروة والقيمة المضافة.
ووطنيا، ولتجاوز الفجوة المعرفية “la fracture cognitive” فقد تم تبني الإستراتيجية الوطنية لمجتمع المعلومات والإقتصاد الرقمي أملاً في معالجة الإختلالات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين، ودعماً لخيار الانخراط في رهان المعرفة[34].
ثالثا : رهان تحسين فعالية وإنتاجية الإدارة العمومية وتخفيض الكلفة
تبنت معظم تنظيمات عصر الصناعة أسلوب المركزية القائمة على التنظيم الهرمي المتعدد المستويات، والذي يفترض أنماط عمل محددة مسبقا، وعلاقات ثابتة، بين العاملين بعضهم ببعض، وما بين الوحدات التنظيمية المختلفة، غير أن هذه البنى المؤسسية الهرمية ذات الطابع الثابت”Statique”، لا تتلاءم مع الدينامية السريعة لأنشطة اقتصاد المعرفة والسرعة الهائلة التي تتطور بها هذه الأنشطة، والعلاقات التي تربط بينها والمهام التي تبزغ رهن اللحظة، بالإضافة إلى ضعف الاعتماد على عنصر الابتكار الذي يتناقض مع التنظيم الهرمي ذي الطابع السلطوي[35] .
إن عدم ملاءمة البنى المؤسساتية ذات الطابع الثابت لأنشطة اقتصاد المعرفة، هي ذاتها الأطروحة التي حكمت نظريا مشروع” الإستراتيجية الوطنية لمجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي 2009-2013 ” تجلت في تنصيص هذه الأخيرة على تبني ثلاث مبادرات أساسية[36]، تتمثل أولا في إحداث هيئات قيادة برنامج الحكومة الالكترونية، ثانيا في تنفيذ مجموع الخدمات الالكترونية ومشاريع الحكومة الالكترونية بحلول السنة 2011، وأخيرا في تنزيل مشروع إحداث 15 خدمة الكترونية بحلول سنة 2013 والتي يمكن تقسيمها إلى خدمات تستهدف تحسين الفعالية وتقليص تكاليف الإدارة، والمصنفة في تنفيذ برنامج خدمة التدبير المندمج للنفقات (Gestion intégrée des dépenses )، واعتماد مقدم خدمة التصديق الإلكتروني (la signature électronique)، وكذا إحداث مراكز مشتريات ومقتنيات الإدارة، وخدمات أخرى تستهدف تبسيط المساطر الإدارية الموجهة للمقاولة[37]، والموجهة لتفعيل خدمة التصريحات الإجتماعية الخاصة بالمستخدمين، وكذا التصريح بالضريبة على القيمة المضافة على الخط، والتصريح لإدارة الجمارك، التصريح بالأداء المتعلق بالضريبة على الشركات والضريبة العامة على الدخل، ثم نشر مساطر التصدير والاستيراد على الخط، أما فيما يخص خدمات الإدارة الموجهة للمواطنين فهي تتمثل في رقمنة الحالة المدنية عبر إحداث نظام معلوماتي للجماعات المحلية وإنشاء قاعدة معطيات مفتوحة للتعلم عن بعد، وأيضا إحداث القنصلية الالكترونية “www. Consulat.ma
المطلب الثاني: مرحلة تأسيس الإدارة الرقمية
ترتكز هذه المرحلة على إزالة التضارب في مصادر المعلومات التي تحصل عليها الإدارات العمومية المختلفة من المرتفقين والمرتفقات، فمثلا شهادة الميلاد الشخصية تحتاجها الإدارة وليس المرتفق، لأن هذا الأخير على علم كامل بتاريخ ومكان ميلاده، لكن الإدارات تحتاج إلى أن توثق هذه المعلومات في إدارات مختلفة ولأسباب عدة، والحصول على هذه المعلومات من مصدر واحد هو النجاح الذي ترغب فيه جميع الإدارات العمومية للوصول إلى ما يسمى ب “التكامل العمودي” و”التكامل الأفقي”[38] ، وفي مرحلتي “التكامل العمودي” و”التكامل الأفقي” ، إن طرح الخدمات الرقمية لا يقتصر على جانبها الفني بوضع الخدمات على الإنترنت، ولكنه سيحدث تغييرات دائمة في طريقة عمل المرفق العمومي في مجال تقديم خدماته للمرتفقين
، لذا فإن مبادرات الإدارة للعمل رقميا يجب أن تكون مصحوبة بإعادة مفهوم تقديم الخدمات العمومية، وعلى المدى البعيد، سيتم إدراك المنفعة الكاملة للإدارة الرقمية فقط عندما تقترن هذه التغييرات التقنية بتغييرات تنظيمية[39].
يلاحظ، أن التطور السريع والمتزايد في حجم الخدمات أدى إلى تعقيد عمليات تقديم الخدمات والتحكم فيها، ولتحقيق الارتقاء بمستوى الخدمات وجب الترابط بين التقنية وتحسين مستوى أداء الخدمة المقدمة، لذا فإن تقنية التحول الرقمي أصبحت في الوقت الراهن من الاستراتيجيات الأولية، بهدف تعزيز الثقافة الرقمية لجعل الثورة الرقمية أساسا لتقديم الخدمات[40]، حيث أن أكثر من 48 في المائة من دول العالم تقدم خدمات حكومية رقمية بمتوسط عالمي 41 خدمة رقمية[41].
في نهاية عام 2024 يكون قد مر 24 عاما منذ وضع معايير لتنمية الحكومة الالكترونية، لذا تعمل المؤسسات الحكومية على بناء رؤية إستراتيجية نحو التحول الرقمي تشمل جميع القطاعات والمؤسسات والهيئات العامة، لتوفير الخدمات العامة باستدامة وشمولية وبطريقة منصفة لجميع الأشخاص في كل مكان وخلق جيل قادر على التعامل مع الخدمات الرقمية، فقد تم تعريف التحول الرقمي بالإدارة على أنه “عملية انتقال القطاعات الحكومية أو الشركات إلى نموذج عمل يعتمد على التقنيات الرقمية في ابتكار المنتجات والخدمات وتوفير قنوات جديدة من العائدات التي تزيد من قيمة المنتجات”[42].
لقد أصبحت الإدارة الرقمية تركز على تسخير تقنيات الانترنت، السحابات الرقمية، توفير المنصات الرقمية، مشاركة الخبرات، التجارب والمعرفة بشكل يكفل الوصول لها من كافة أفراد المجتمع في المناطق النائية، والحضرية، والمدن الذكية بشكل شامل وعادل لتعزيز المعرفة الرقمية، والإدماج الرقمي، كما أثبتت قدرات فائقة، ومتطورة على مستوى العالم، وبرز دورها بشكل ملحوظ أثناء جائحة كورونا )كوفيد19) والتي طالت العالم بأسره إذ إنها وفرت المرونة والسرعة، وتجاوزت وتغلبت على عقبات وتبعات الحجر الصحي والتباعد الذي فرضته الجائحة والظروف المصاحبة لها، فلم تقف الخدمات الحكومية في كافة قطاعات الدولة،إنما استمرت ولكن بشكل رقمي مما رسم سيناريو عالمي جديد محوره أن الإدارة الرقمية ليست حلا مؤقتا إنما ضرورة ملحة.
لقد أدركت كافة دول العالم ضرورة بناء الإدارة الرقمية، والمملكة المغربية تبنت هذا التوجه واستعدت له، وتهيأت من خلال برنامج التحول الرقمي وربطت ذلك بسياسات وتشريعات تنظم مفهوم الحكومة الرقمية ومقوماتها وأدوارها وجعلته من مستهدفات رؤية 2030، وقد احتلت المرتبة 106 بين 193 بلدا على صعيد “مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية”[43] خلال سنة 2020، كما حلت على مستوى الأدوات والتجهيزات والبنيات التحتية الضرورية للتحول الرقمي، في المرتبة 100 بين 176 بلدا على صعيد “مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات” للاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة[44]، في حين نجد بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط مثل السعودية قد حققت قفزات متسارعة ومتقدمة في مجال الحكومة الرقمية، وفق مؤشر تنمية الحكومة الرقمية الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، إذ كانت في المرتبة 105 على مستوى العالم في عام 2003، وفي عام 2020 تمكنت من الوصول إلى المرتبة 41 على مستوى العالم في المؤشر، مما يعطي دلالة واضحة على التحرك الإيجابي والخطوات المتسارعة لرفع جودة الأداء وتوفير الخدمات الحكومية الرقمية.
وتأسيسا على ما سبق ذكره، سيتم الوقوف على الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021 في الفرع الأول؛ في حين سيتم تناول الخطة الوطنية للفترة 2021-2023 في الفرع الثاني.
الفرع الأول : الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021
لقد أصبح من الثابت الآن أن فعالية أداء الخدمات الحكومية لا يمكن الحكم عليها من خلال الرقابة على الإنفاق، والالتزام بأن يظل الإنفاق في حدود المبالغ المخصصة في الميزانية أو أقل منها، بل يتطلب الأمر استخدام “معيار القيمة” كوسيلة لتقييم الأداء في ظل البيئة التكنولوجية الجديدة للأداء الحكومي، ويمثل التحول الرقمي الإستراتيجية الأولية التي تسعى إليها كافة الإدارات العمومية، نظرا لما تقدمه هذه التكنولوجيا الذكية من فوائد، ولأنه أصبح ضرورة ملحة يفرضها متلقوا الخدمات[45]، وكما سبقت الإشارة إليه، أصبح إصلاح الإدارة العمومية في المغرب مطلبا إستعجاليا تقتضيه مستجدات السياق الراهن وتفرضه تحديات المرحلة المقبلة، بما يمهد ركائز النموذج التنموي الذي يستهدف تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية المنشودة، بما يستجيب لمتطلبات المواطنين، وقد شكلت الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة محطة مهمة لتنزيل البرامج والمشاريع الإصلاحية على أرض الواقع الهادفة إلى النهوض بمستوى أداء مختلف الإدارات العمومية وتطوير خدماتها، كما أصبحت الإدارة العمومية ملزمة بتقوية تدخلاتها لكسب رهان الحكامة الجيدة لتيسير الولوج إلى الخدمات الرقمية، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن الكرامة الإنسانية[46]، فخـلال الفتـرة الفاصلـة بيـن 2018 و2020 نفـذت الحكومـة عـدة مخططـات إجرائيــة، كالمخطــط التوجيهــي للتحــول الرقمــي فــي الإدارة العموميــة سنة 2018 لتمكينهـا مـن توفيـر خدمـات إلكترونيـة ذات جـودة وتسـهيل تبـادل المعطيات بينها[47]، والمخطــط الأول للحكومــة المنفتحــة 2018-2020 الـذي بلغـت نسـبة تنفيـذه %84 عبــر عــدة مشــاريع لتحســين مؤشــرات الولـوج إلـى البيانـات العموميـة وشـفافية الميزانيـة وتخليـق المرافـق الإدارية وتجويــد الخدمــات العموميــة[48]، خصوصا وأن المغرب اتخذ 18 التزاما، من بينها ستة متعلقة بالحق في الحصول على المعلومة، وهي كالتالي : الالتزام الأول المتمثل في تحسيس الرأي العام بالحق في الحصول على المعلومة؛ الالتزام الثاني في تعيين وتكوين المكلفين بالمعلومات على مستوى الإدارات والمؤسسات؛ أما الالتزام الثالث يتجسد في إحداث وحدات إدارية مكلفة بالأرشيف وتدبير الموظفين في مجال تدبيره؛ الالتزام الرابع في تعزيز نشر البيانات المفتوحة (Open Data)، وإعادة استعمالها؛ الالتزام الخامس في إحداث منظومة لتبادل البيانات ذات الصلة بالبيئة (المراصد الوطنية للبيئة والتنمية المستدامة)، والالتزام السادس في إحداث بوابة خاصة بالشفافية.
لقد جاءت الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021 لتنزيل التوجهات الملكية بمناسبة خطاب 14 أكتوبر 2016[49]، والذي كان موضوعه النجاعة الإدارية كمعيار لتقدم الأمم، ومن بين التوجهات التي عملت الخطة الوطنية على تفعيلها نجد التحول الرقمي عبر خمسة مشاريع، وهي كالآتي:
وضعت الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021 لتنزيل التوجهات الملكية السامية بمناسبة خطاب 14 أكتوبر 2016، والذي كان موضوعه النجاعة الإدارية كمعيار لتقدم الأمم، ومن بين التوجهات التي عملت الخطة الوطنية على تفعيلها نجد التحول الرقمي عبر خمس مشاريع وهي كالتالي :
- وضع مخطط توجيهي للتحول الرقمي للإدارة العمومية بهدف توفير بنية تحتية رقمية متقدمة وموارد بشرية مؤهلة ضمن إطار منسجم للحكامة، يمكن من دعم الخدمات الرقمية المشتركة بين مختلف الإدارات؛
- اعتماد المنصة الحكومية للتكامل وإتاحة الولوج المشترك لبيانات الإدارات العمومية من أجل تيسير استفادة المرتفقين من مجموعة من الخدمات التي تسهر على تقديمها؛
- تطوير منظومة تلقي ومعالجة وتتبع ملاحظات المرتفقين واقتراحاتهم وتظلماتهم من أجل تعزيز قنوات التفاعل بين المرتفقين والإدارة والتمكن من معالجة مختلف الشكايات المطروحة؛
- انجاز النظام المعلوماتي المشترك لتدبير الموارد البشرية بالإدارات العمومية، انسجاما مع مبادئ التعاضد وترشيد النفقات بين مختلف المرافق الإدارية، وذلك من أجل المساعدة على اتخاذ القرار في مجال السياسات المرتبطة بالموارد البشرية؛
- رصد جاهزية الخدمات الإدارية للتحول الرقمي من خلال حصرها وتقييم مستواها وتحفيز الإدارات العمومية على تعزيز أدائها الرقمي من أجل تقديم خدمة أفضل تستجيب لحاجيات وانتظارات المرتفقين[50].
إن الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021 تبقى محطة هامة وأساسية لتصحيح كل الإختلالات التي تعاني منها الإدارة المغربية، إلا أن إنجاح هذا الورش الحيوي يتطلب حكامة سياسية قوية، ومما لا شك فيه أن إنجاح هذه الخطة يتطلب بالأساس تجويد إدارة القرب والمرور إلى السرعة القصوى في تبسيط المساطر الإدارية لتشجيع الاستثمار وخلق فرص شغل جديدة من جهة ولصون كرامة المواطن كما جاء في التصريح الحكومي، فمغاربة العالم ما زالوا بحاجة إلى عناية خاصة لتسهيل قضاء حوائجهم، خصوصا وأن الإدارة تقدمت كثيرا على ما كانت عليه ولكن ما زالت بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للتنزيل الفعلي لترسانة قانونية في هذا المجال، ثم إن بعض المشاريع التي تضمنها الخطة لم يتم استكمالها رغم تجاوز المدة الزمنية المحددة لها، ويتعلق الأمر بكل من المخطط التوجيهي للتحول الرقمي ومنصة التشغيل البيني المشتركة بين الإدارات ونظام المعلومات المتعلق بالموارد البشرية[51].
الفرع الثاني: الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2021- 2023
تهدف الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2021-2023 إلى الرفع من نجاعة أداء الإدارة العمومية خلال الفترة المذكورة، حيث تضمنت هذه الخطة مجموعة من الأهداف والإجراءات التي تهدف إلى تحقيق التحول الرقمي للإدارة المغربية، وذلك من خلال إعمال مبدأ مشاركة المرتفق في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي وبناء الثقة بالخدمات المرفقية الرقمية وتعزيز أمنها.
الفقرة الأولى : إعمال مبدأ مشاركة المرتفق في تدبير الشأن الوطني والمحلي
يعتبر هذا المبدأ من الركائز الأساسية التي جاءت بها الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2021-2023، ولوسائل التكنولوجية الرقمية دور أساسي، من جهة، في تأهيل الموظفين من الرفع من قدراتهم في إطار التنمية الشاملة لكافة المهن المرتبطة بالإدارة الرقمية، ويقصد بذلك ملاءمة المهن والكفاءات مع التطبيقات الرقمية؛ ومن جهة ثانية تساهم في تعزيز جودة الأداء والابتكار بالقطاع العام، حيث تمكن من تسهيل أسلوب العمل الإداري وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالعمليات الإدارية، وينتج عن هذا تغيير جذري في وظيفة المرؤوس، حيث ستقوى مكانته مع شركاء جدد بفضل شبكة الانترنيت، وتمكنه كذلك من التحقق من جودة الخدمات المقدمة للغير، ثم مواكبة المرتفق بواسطة النصح والدعم لقضاء حاجياته المرفقية بكل استقلالية وبأقل تكلفة مادية.
لا جدال اليوم، أن مسألة تحسين الإنتاجية بالإدارة وتجويد العلاقة بين كلفة الخدمات المقدمة وجودتها، ترجع بالأساس إلى تحفيز وتقدير وعقلنة تدبير الموارد البشرية بالإدارات العمومية، وإن الحكامة الجيدة تتم دائما وفق التدبير الفعال لها من خلال إمدادها بتكوين وتأطير وتحفيز جيد، ومن متطلبات الموظف لأداء واجباته ومهامه، تتلخص في توفير بيئة عمل سليمة ومشجعة على الابتكار والإبداع والإنتاج الجيد، وبهذا توفر الإدارة الرقمية منصات رقمية[52] تمكن الموظفين والمسؤولين الإداريين من حجم هائل من المعلومات ذات الصلة بطبيعة مهامهم، كما تساهم عبر الوسائل الجديدة للتواصل على نشر المعلومة على أوسع نطاق، والمعالجة الدقيقة والمباشرة لملفات المرتفقين بشكل أفقي، مما يؤدي ذلك إلى تطوير الخدمات الإدارية وتقديمها للمرتفقين والشركاء بجودة عالية وأكثر فعالية.
الفقرة الثانية : بناء الثقة
تعتبر الثقة بالخدمات المرفقية الرقمية وتعزيز أمنها، باعتبارها ثقة الفرد في قدرة مجموعة من المؤسسات على حماية وتأمين بياناته المحفوظة على الانترنيت وحماية هويته الرقمية وخصوصيته، وقد ذكر صندوق النقد الدولي على أن بناء الثقة الرقمية يعتمد على الأفراد والعمليات والتقنيات المستخدمة في المؤسسة، وتعتبر هذه العوامل بالغة الأهمية لبناء عالم رقمي آمن ووجودها بمثابة أساس بناء الثقة الرقمية وانعدامها بمثابة انعدام الثقة الرقمية، وبالتالي فبناء الثقة الرقمية بالمغرب، لا يمكن أن يقتصر فقط على المؤسسات التي سبق ذكرها، بل توجد مجموعة أخرى من الآليات المؤسساتية التي نص عليها وعلى اختصاصاتها المشرع المغربي، ومنها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والتي أحدثت بموجب المادة 27 من القانون رقم 09.08[53]، وكانت رؤية المشرع من وراء إحداثها فرض احترام الحياة الخاصة والحريات الفردية والجماعية، تماشيا مع أهداف القانون المحدث لها والذي يسعى إلى إقرار الضمانات الكفيلة بحماية كل شخص تكون معطياته الشخصية موضوع معالجة آلية إلكترونية أو يدوية.
كما تم إحداث مجلس وطني لتكنولوجيا الإعلام والاقتصاد الرقمي لدى رئيس الحكومة[54] يقوم بمهمة تنسيق السياسات الوطنية الهادفة إلى تطوير تكنولوجيا الإعلام والاقتصاد الرقمي وضمان تتبعها وتقييم تنفيذها، ولهذه الغاية يتولى المجلس الوطني لتكنولوجيا الإعلام والاقتصاد الرقمي ما يلي : اقتراح التوجهات الكبرى لإستراتيجية وطنية لتطوير الإعلام والاقتصاد الرقمي على الحكومة؛ اقتراح اتخاذ كل إجراء تشريعي من شأنه أن يساهم في هذا التطور؛ اقتراح التدابير الملائمة لتشجيع استعمال تكنولوجيات الإعلام الحديثة في القطاعين العام والخاص خاصة في المقاولات الصغرى والمتوسطة ولتنمية التجارة الإلكترونية وتسهيل ولوج الأسر إلى تجهيزات الإعلاميات وإلى شبكة الإنترنيت وتقديم توصيات من أجل تصور الأعمال المراد القيام بها لتطوير مجتمع الإعلام والاقتصاد الرقمي وإعدادها وتنفيذها وتقييمها.
وتم أيضا إحداث وكالة التنمية الرقمية بموجب القانون رقم 61.16 الذي يتكون من 21 مادة وستة أبواب، تتضمن مهام الوكالة والعرض من إنشائها وكذا أجهزة الإدارة والتسيير والتنظيم المالي للوكالة الرقمية[55]، وقد أكد كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار أمام لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين حول مشروع القانون رقم 61.16 أن الوزارة قامت بإعداد إستراتيجية جديدة في المجال الرقمي “المغرب الرقمي 2020″، لتسريع التحول الرقمي للاقتصاد الوطني، وتقوية مكانة المغرب كقطب رقمي، وتبوئه مكانة متميزة في مصاف الدول الصاعدة…[56] وأشار الوزير إلى أن تفعيل إستراتيجية المغرب الرقمي 2020 سيتم إسناده إلى وكالة التنمية الرقمية، والغاية تكمن في جعل المغرب ضمن البلدان المنتجة للتكنولوجيا الرقمية على المدى المتوسط، لإضفاء قيمة على الاقتصاد الوطني، علاوة على تحسين جاذبية المغرب للاستثمار في المجال الرقمي[57].
وختاما لما سبق ذكره يمكننا القول أن المغرب قطع أشواطا مهمة في المجال الرقمي وسعيا منه لتحديث ترسانته المتعلقة بالعمل الإداري، وذلك عبر تزويد مختلف إداراته بحواسيب وأجهزة إلكترونية متقدمة، تسهل مأمورية مزاولة الموظفين لمهامهم الإدارية، وكذا ربط جميع الإدارات العمومية بشبكات الإنترنيت ذات الصبيب العالي، وهو ما تحقق اليوم، كما أصبحث بعض الخدمات الإدارية تقدم عن بعد وذلك عبر المنصات الرقمية المخصصة لذلك، وخصوصا هنا نقصد إدارة الضرائب المباشرة وغير المباشرة، كما واكب هذا الإجراء تقديم الإدارات العمومية تكوينات في مجال المعلوميات لمختلف العاملين بها، إلا أن التحدي الأكبر الذي أصبحث تعاني منه الإدارة العمومية هو تعرضها لهجمات سيبرانية من طرف أعداء الوحدة الترابية أو إختراق داخلي من طرف أجهزة داخلية تتقن فن الإختراق، وبالتالي يبقى السؤال المطروح هو كيفية تقديم خدمات رقمية في مستوى عالي جدا ولكن في المقابل مدى قدرة الأجهزة الأمنية السيبرانية على حماية قاعدة البيانات والمعطيات الشخصية، وخير مثال يمكننا طرحه هو اختراق قاعدة البيانات الخاصة بصندوق الضمان الإجتماعي، وإدارة المحافظة العقارية بالمغرب.
لائحة المراجع
الكتب العامة
علي بلعزوز، دور المساءلة الحكومية كأحد متطلبات الحكم الرشيد في تحقيق التنمية في الجزائر؛
محمد شاهين، ” الاقتصاد المعرفي وأثره على التنمية الاقتصادية للدول العربية “، دار حميشر للنشر والترجمة، مصر، سنة 2018؛
مصطفى محمد علي شديد، “تأثير التحول الرقمي على مستوى أداء الخدمة المقدمة بالتطبيق على موظفي الإدارة العامة؛
نبيل على، نادية حجازي، الفجوة الرقمية رؤية عربية لمجتمع المعرفة، مطابع السياسة، الكويت، سنة 2005؛
الرسائل الجامعية
ياسين الأخشيدي، الإدارة الإلكترونية للجماعات المحلية بالمغرب، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعية: 2008.2009
أسامة المنير، الإدارة الإلكترونية ومتطلبات الجودة: إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة نموذجا، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام: وحدة البحث تدبير الشأن العام، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، السويسي، الرباط، السنة الجامعية 2007/2008؛
خالد بوهدوي، استعمال التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصال لتأهيل الإدارة العمومية: التطور العالمي والواقع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام: وحدة البحث القانون الإداري و العلوم الإدارية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، الدار البيضاء، السنة الجامعية 2003/2004.
المقالات
محمد عزام، ملامح التحول الرقمي بالجمهورية الجديدة”، مقال منشور بمجلة الديمقراطية الصادرة عن مؤسسة الأهرام، مجلد 21، عدد 83، يوليوز 2021؛
جفري مراد ومعنصري مريم، “الإدارة الإلكترونية بالمغرب بين الأبعاد الإستراتيجية ورهان التنمية، مقال منشور بالمجلة الأكاديمية للبحوث القانونية والسياسية، المجلد الثالث، العدد الأول 2019؛
الظهائر والمراسيم
الظهير الشريف رقم 1.172.7 الصادر في 8 ذي الحجة 1438 (30) أغسطس 2017) ؛
المرسوم رقم 208.444 الصادر في 25 من جمادى الأولى 1430 (21 ماي 2009) بإحداث مجلس وطني لتكنولوجيات الإعلام والاقتصاد الرقمي؛
القانون رقم 61.16 المحدث لوكالة التنمية الرقمية؛
القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية؛
التقارير
التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات رسم 2022-2023؛
تقرير الأمم المتحدة، سنة 2020؛
وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، حصيلة سنة 2018؛
تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2013 والذي صنف المغرب في المرتبة 77 من أصل 148 دولة شملها الاستقصاء والبحث؛
المجلس الأعلى للحسابات، تقرير بشأن تقييم إستراتيجية المغرب الرقمي 2013؛
تقرير برامج الأمم المتحدة للتنمية حول التنمية البشرية 2009؛
تقرير البنك الدولي بتاريخ 04 فبراير 2008 تحت عنوان ” إصلاح التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛
تقرير المجلس الأعلى التعليم حول حالة منظومة العربية والتعليم في المغرب سنة 2008؛
تقرير الخمسينية للتنمية 2005؛
المراجع الأجنبية
.Bil Gates, The road ahead », the Penguin Group, London 1995
Chentouf Abdellatif, « The open Government in Morocco : Context Objectives, and out come, MIPA, Rabat, 19 July 2022 (vue le 14/12/2022 sur le site
https://mipa.institute/9309consulté le 14/12/2022 à 23h00.
– EL yahyaoui YAHYA, «De la gouvernance des réseaux numérique cas de l’internet au Maroc.
– Freeland.C, « Basel Committee Guidance on Corporate Governance for Banks », paper presented to Cooporate Governance and Reform -Paving the Way to Financial Stability and Development
– Luciano Floridi, « Information Ethics : An Environmental Approach to the digital divide », Philosophy in the Comptemporary World, Oxford University, Volume 9 Number 1, UK, Spring-Summer 2001
Les rapports
Nation Unies, « UN E-Government Survey, 2018 ».
Union Internationale des télécommunications, « ICT Development Index 2017 ».
- Freeland.C, « Basel Committee Guidance on Corporate Governance for Banks », paper presented to Cooporate Governance and Reform -Paving the Way to Financial Stability and Development-, a conference organized by the Egyptian Banking Institute, Cairo, May 7-8, 2007. ↑
- تم الإعلان رسميا عن الرغبة في الإنخراط في الدينامية الدولية لتكنولوجيا الإعلام والاتصال في الرسالة الملكية التي تم توجيههما من طرف الراحل الحسن الثاني سنة 1994 إلى المشاركين في أعمال اليومين الوطنيين للاتصالات. ↑
- Secrétariat d’Etat auprès du premier ministre chargée de la Poste des Technologies des Télécommunications et l’Information. ↑
- خالد بوهدوي، استعمال التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصال لتأهيل الإدارة العمومية: التطور العالمي والواقع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام: وحدة البحث القانون الإداري و العلوم الإدارية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، الدار البيضاء، السنة الجامعية 2003/2004، ص. 36. ↑
- ياسين الأخشيدي، الإدارة الإلكترونية للجماعات المحلية بالمغرب، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعية: 2008.2009 ،ص. 28. ↑
- Le site www.mmsp.gov.ma/إدارتي, consulté le 07/09/2021 à 17h20mn. ↑
- أسامة المنير، الإدارة الإلكترونية ومتطلبات الجودة: إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة نموذجا، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام: وحدة البحث تدبير الشأن العام، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، السويسي، الرباط، السنة الجامعية 2007/2008، ص. 5. ↑
- Luciano Floridi, « Information Ethics : An Environmental Approach to the digital divide », Philosophy in the Comptemporary World, Oxford University, Volume 9 Number 1, UK, Spring-Summer 2001, P : 1. ↑
- https://bookstore.dohainstitute.org consulté le 20/04/2020 à 17h12. ↑
- يقصد بالاندماج الرقمي القدرة على توظيف التكنولوجيا بكيفية نشيطة في مختلف مناحي حياة الفرد من تواصل اجتماعي أو خدمات عن بعد وتجارة رقمية…. ↑
- Ministère des Affaires Economique et Générales, « Stratégie e-Maroc 2010. Réalisation, orientation, plan d’action, réussir notre société de l’information et du savoir ». Département de la Poste, des Télécommunication et des Technologies de l’information, livret de Référence. 2007, P :18. ↑
- يقصد بعقد البرنامج، خارطة الطريق لإدماج المغرب في مجال صناعة التكنولوجيا، تم توقيع العقد بين الحكومة و APEBI بتاريخ 20 شتنبر 2006، ويضم محورين أساسيين متمثلان في رؤية القطاع الخاص لإسناد تطوير صناعة التكنولوجيا بالمغرب، وكذا آليات تنزيل مخطط تنمية قطاع صناعة التكنولوجيا بالمغرب في المرحلة الأولى من تنزيل المخطط. ↑
- Ministère des Affaires Economique et Générales, « Contrat programme 2006-2012, secteur TIC : Une vision stratégique de développement du secteur du TIC », Royaume du Maroc, APEBI, 20 Septembre, 2006, P : 5. ↑
- Ministère des Affaires Economique et Générales, « Contrat programme 2006-2012, secteur TIC : Une vision stratégique de développement du secteur du TIC », Op.Cit., P :78. ↑
- ساهم الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي والتنمية التكنولوجية في تنزيل أهداف استراتيجية المغرب الإلكتروني 2010 من خلاب تمويل المشاريع المسطرة إلى حدود 50%. ↑
- يتم تدبير صندوق إعادة الضمان وإعادة الهيكلة المالية من طرف الصندوق المركزي للضمان CCG، ويهدف إلى إعادة تأهيل ومواكبة ومؤازرة المقاولات ماليا عبر تقديم قروض شريطة استيفاء بعض الشروط الخاصة. ↑
- “يعتبر برنامج GENIE تجسيدا للإستراتيجية الوطنية لتعميم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال التربية والتكوين في كافة المدارس المغربية وقد انطلق فعليا في بداية سنة 2006. وتأتي هذه الإستراتيجية في ثلاث محاور رئيسية:
البنيات التحتية: عتاد معلوماتي في قاعات متعددة الوسائط المتصلة بالإنترنت.
تكوين المدرسين: تعليم مبادئ المعلوميات ومبادئ استعمالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم.
الموارد الرقمية: إحداث مختبر وطني للموارد الرقمية وكذا إنشاء البوابة الرقمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجال التربوي.” (المرجع: المملكة المغربية –وزارة التربية الوطنية-، “برنامج GENIE –تعميم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم-“، مرجع سابق، ص. 2. ↑
- Bil Gates, The road ahead », the Penguin Group, London 1995, P : 301. ↑
- المملكة المغربية، وزارة التربية الوطنية، برنامج GENIE –تعميم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم-، القطب البيداغوجي E1.P10، 2009/2012، ص.2. ↑
- Ministère d’Industrie, de Commerce et de la Nouvelle Technologie, « Contrat programme 2006-2012, secteur TIC : Une vision stratégique de développement du secteur du TIC», Op.Cit, P :55. ↑
- ADSL signifie « Asymetrical digital subscriber link » ↑
- Ministère d’Industrie, de Commerce et de la Nouvelle Technologie, « Stratégie e-Maroc 2010. Réalisation, orientation, plan d’action, réussir notre société de l’information et du savoir ». Op.Cit, P :55. ↑
- Ibidem, P :56. ↑
- Observatoire des technologies de l’information au Maroc » synthèse d’une étude réalisée par l’ANRT,2007, p: 2. ↑
- محمد شاهين، ” الاقتصاد المعرفي وأثره على التنمية الاقتصادية للدول العربية “، دار حميشر للنشر والترجمة، مصر، سنة 2018، ص 179. ↑
- محمد شاهين، المرجع السابق، ص 174. ↑
- المملكة المغربية، وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة، الإستراتيجية الوطنية لمجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي(المغرب الرقمي 2013)، ص: 15 . ↑
- جفري مراد ومعنصري مريم، “الإدارة الإلكترونية بالمغرب بين الأبعاد الإستراتيجية ورهان التنمية، مقال منشور بالمجلة الأكاديمية للبحوث القانونية والسياسية، المجلد الثالث، العدد الأول 2019، ص. 376. ↑
- المجلس الأعلى للحسابات، تقرير بشأن تقييم إستراتيجية المغرب الرقمي 2013 ، تقرير خاص تحت عدد CH4/13/ 05، فبراير 2014 ،ص. 125 وما يليها. ↑
- Yahyaoui Yahya, « De la gouvernance des réseaux numérique : cas de l’internet au Maroc», Thèse pour l’obtention du Doctorat en Management Stratégique des organisations, Université MohamedV, faculté des sciences Juridiques, Economiques et Sociales-Souissi- Rabat, Décembre 2010, P : 355. ↑
- Ministère de l’industrie, du commerce et de nouvelles technologies, « Maroc numérique 2013 : Stratégie Nationale pour la société de l’information et l’économie numérique 2009-2013 »,Op.Cit.,P:8. ↑
- فقد سبق ثورة تكنولوجيا المعلوميات ثورات صناعية سبقتها فقد اندلعت أول ثورة صناعية مع البخار الماء في حين اعتمدت الثورة الصناعية الثانية على الطالبة والكهرباء واستندت الثورة الصناعية الثالثة على الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، أما الرابعة فقد اعتمدت على الأتمتة وتبادل البيانات.Big Data ↑
- وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة المغرب الرقمي 2013، الإستراتيجية الوطنية تجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي 2009-2013. ↑
- تعتبر جودة التعليم أحد مؤشرات قياس الفجوة المعرفية وتجدر الإشارة إلى أن القضية التعليمية في المغرب عرفت العديد من الانتقادات من طرف العديد من الهيئات الدولية والوطنية في العديد من التقارير منها ولن تشير إلى التقارير الصادرة بعد سنة 2013 (تقرير العالمي لرصد التعليم العالمي 2015/ تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم(UNESCO 2017) لأن دورة حياة الإستراتيجية تمتد بين 2009-2013 :
- تقرير الخمسينية التنمية 2005 للاطلاع على التقرير كاملا يرجى زيارة الموقع
www.miniculture.gov.ma, consulté le 12/04/2024 à 20h30.
- تقرير البنك الدولي بتاريخ 04 فبراير 2008 تحت عنوان ” إصلاح التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ” للاطلاع على التقرير يرجى زيارة الموقع
www.banquemondiale.org, consulté le 12/04/2024 à 20h45.
- تقرير المجلس الأعلى التعليم حول حالة منظومة العربية والتعليم في المغرب سنة 2008 للاطلاع على التقرير يرجى زيارة الموقع الالكتروني www.crefrs.ma
- تقرير برامج الأمم المتحدة للتنمية حول التنمية البشرية 2009 للاطلاع على التقرير كاملا يرجى زيارة الموقع
www.un.gov.org, consulté le 12/04/2024à 21h15.
- تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2013 والذي صنف المغرب في المرتبة 77 من أصل 148 دولة شملها الاستقصاء والبحث. للاطلاع على الـتقرير كاملا يرجى الاطلاع على الموقع :
www.weforum.org, consulté le 12/04/2019 à 22h00. ↑
- نبيل على، نادية حجازي، ” الفجوة الرقمية رؤية عربية لمجتمع المعرفة “، مطابع السياسة، الكويت، سنة 2005.، ص. 410 . ↑
- EL yahyaoui YAHYA, «De la gouvernance des réseaux numérique cas de l’internet au Maroc », Op.Cit, P : 365. ↑
- وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة: المغرب الرقمي 2013. مرجع سابق، ص. 43. ↑
- Freeland.C, « Basel Committee Guidance on Corporate Governance for Banks », paper presented to Cooporate Governance and Reform -Paving the Way to Financial Stability and Development-, op.cit, P :24. ↑
- بلعزوز علي، دور المساءلة الحكومية كأحد متطلبات الحكم الرشيد في تحقيق التنمية في الجزائر، ورقة ضمن فعاليات الملتقى الدولي السادس حول الحكم الراشد ودوره في التنمية المستدامة، المنظم من طرف الجمعية الوطنية للاقتصاديين الجزائريين، الجزائر، دون ذكر تاريخ عقد الملتقى الدولي. ↑
- مشروع إستراتيجية التحول الرقمي لافريقيا، 2020، ص. 4. ↑
- تقرير الأمم المتحدة، سنة 2020، ص. 24. ↑
- محمد عزام، “ملامح التحول الرقمي بالجمهورية الجديدة”، مقال منشور بمجلة الديمقراطية، الصادرة عن مؤسسة الأهرام، مجلد 21، عدد 83، يوليوز 2021، ص.103. ↑
- Nation Unies, « UN E-Government Survey, 2018 », P :15. ↑
- Union Internationale des télécommunications, « ICT Development Index 2017 », P :30. ↑
- مصطفى محمد علي شديد، “تأثير التحول الرقمي على مستوى أداء الخدمة المقدمة بالتطبيق على موظفي الإدارة العامة للمرور بمحافظة القاهرة، ص: 200.(تم الاطلاع على الموقع التالي:
www.jpsa.journals.ekb.eg/article_200080_966b5fb0d3dfc7ae93c99a866aca8.pdfconsulté le 10/05/2021 à 21h00. ↑
- وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، “الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018- 2021-نجاعة إدارية في خدمة المواطن والتنمية”، 2018، ص.8. ↑
- وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، حصيلة سنة 2018، ص ص.41-42. ↑
- Chentouf Abdellatif, « The open Government in Morocco : Context Objectives, and out come, MIPA, Rabat, 19 July 2022 (vue le 14/12/2022 sur le site
https://mipa.institute/9309consulté le 14/12/2022 à 23h00. ↑
- إن مخطط المغرب الرقمي 2020 الذي يغطي الفترة 2016-2020، لم يتم تفعيله بسبب عدم تبنيه من طرف مختلف الأطراف المعنيةمن القطاع العمومي والقطاع الخاص، والتي لم يتم إشراكها بشكل كاف في إعداده. ونتج عن هذا الوضع غياب رؤية مشتركة وقصور على مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، مما انعكس سلبا على تطور مجال الحكامة الرقمية. ↑
- الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021، الموقع الرسمي لوزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية- سابق، -وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة- حاليا، الموقع الالكتروني
www.mmsp.gov.ma/arconsulté le 14/02/2020 à 18h00. ↑
- التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات رسم 2022-2023، المحاور الرئيسية، ص.49. ↑
- بيئة تفاعلية توظف تقنية الويب وتجمع بين مميزات أنظمة إدارة المحتوى الإلكتروني وبين شبكات التواصل الاجتماعي الفيس بوك، وتويتر، وتمكن كافة الموظفين بمختلف درجاتهم من نشر والاتصال فيما بينهم وفي علاقتهم مع المواطنينمن خلال تقنيات متعددة، تقسيم الموظفين إلى مجموعات عمل، وتساعد على تبادل الأفكار والآراء بين المسؤولين الموظفين، والمشاركة في التدبير المعقلن، مما يساعد على تحقيق مخرجات تعليمية ذات جودة عالية. ↑
- تنص المادة 27 من القانون رقم 09.08 على أنه “تحدث لدى الوزير لجنة وطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (اللجنة الوطنية) تكلف بإعمال أحكام هذا القانون والنصوص لتطبيقه والسهر على التقيد به”. ↑
- المادة الأولى من المرسوم رقم 208.444 الصادر في 25 من جمادى الأولى 1430 (21 ماي 2009) بإحداث مجلس وطني لتكنولوجيات الإعلام والاقتصاد الرقمي منشور في الجريدة الرسمية عدد 5744 بتاريخ 18 يونيو 2009. ص. 3552. ↑
- الظهير الشريف رقم 1.172.7 الصادر في 8 ذي الحجة 1438 (30) أغسطس 2017) بتنفيذ القانون رقم 61.16 المحدثة بموجبه وكالة التنمية الرقمية صدر بالجريدة الرسمية عدد 6604 بتاريخ 23 ذي الحجة 1438 (14 سبتمبر 2017)، ص 5057. ↑
- المملكة المغربية، البرلمان مجلس المستشارين لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية تقرير حول مشروع القانون رقم 61.16 المحدث لوكالة التنمية الرقمية السنة التشريعية 2017/2016 دورة أبريل 2017، ص. 2. ↑
- المملكة المغربية، البرلمان، مجلس المستشارين، لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية، تقرير حول “مشروع القانون رقم “61.16، مرجع سابق، ص.3-ص4. ↑



