الرقمنة و الذكاء الاصطناعيفي الواجهةمقالات قانونية

الذكاء الاصطناعي: أي فرص لتجويد البحث العلمي بالجامعة المغربية؟ – الباحث : وموسى محمد

 

الذكاء الاصطناعي: أي فرص لتجويد البحث العلمي بالجامعة المغربية؟

Artificial Intelligence: What Opportunities to Enhance Scientific Research in Moroccan Universities ?

الباحث : وموسى محمد

باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكادير جامعة ابن زهر

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025 
رابط تسجيل الاصدار في DOI

 

https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

الذكاء الاصطناعي: أي فرص لتجويد البحث العلمي بالجامعة المغربية؟

Artificial Intelligence: What Opportunities to Enhance Scientific Research in Moroccan Universities ?

الباحث : وموسى محمد

باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكادير جامعة ابن زهر

ملخص:

شكل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز التحولات الرقمية التي يشهدها العالم المعاصر، لدلك تسعى كل الدول إلى تبنيه في منظومتها التعليمية والبحثية وفي هذا السياق، انخرطت الجامعة المغربية في تبني عدد من المبادرات الهادفة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتجويد منظومة البحث العلمي.

تسعى هذه الورقة البحثية إلى رصد واقع توظيف الذكاء الاصطناعي في الجامعة المغربية، ويستعرض الفرص التي يتيحها في مختلف مراحل البحث العلمي، من بلورة الإشكاليات، إلى جمع المعطيات وتحليلها، وصولًا إلى النشر الأكاديمي. كما تتناول الورقة التحديات التي تعيق هذا التوظيف، وفي مقدمتها ضعف التكوين وقلة الموارد، ويقترح مجموعة من التوصيات لتسريع إدماج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي الجامعي، بهدف تعزيز الجودة والابتكار.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، الجامعة المغربية، جودة البحث العلمي

ABSTRACT :

Artificial intelligence (AI) has emerged as one of the most significant digital transformations of the contemporary world. As a result, countries across the globe are striving to integrate AI into their educational and research systems. In this context, Moroccan universities have engaged in a series of initiatives aimed at leveraging AI technologies to enhance the quality of scientific research.

This research paper seeks to explore the current state of AI adoption within Moroccan higher education institutions. It highlights the opportunities AI offers at various stages of the research process—from formulating research questions to data collection, analysis, and academic publishing. The paper also examines the main challenges hindering effective implementation, particularly the lack of training and limited resources. Finally, it provides a set of recommendations to accelerate the integration of AI into academic research, with the overarching goal of fostering quality and innovation.

Keywords: Artificial Intelligence, Moroccan University, Quality of Scientific Research

مقدمة:

يعتبر الذكاء الاصطناعي (AI) من أهم التقنيات الحديثة التي أحدثت ثورة في مختلف المجالات، إد شاع استخدامه في الصناعة والاقتصاد والطب والتعليم والبحث العلمي ….وغيرها .وهو فرع من علوم الحاسوب[1].

فقد أتاح الذكاء الاصطناعي للباحثين الوصول إلى أدوات وتقنيات متقدمة تُساهم في تحليل البيانات، إدارة المراجع، تصميم التجارب، واستخراج النتائج بدقة وسرعة لم تكن ممكنة من قبل. وبفضل هذه الأدوات، لم يعد الباحث بحاجة إلى قضاء ساعات طويلة في جمع وتحليل المعلومات، بل أصبح بإمكانه التركيز على الإبداع والتفكير النقدي وتحليل النتائج بشكل أعمق.

أصبحت الجامعة المغربية أمام حتمية مواكبة هذه التقنيات الحديثة، فاتخذت بدلك وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في المغرب عدة خطوات لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة البحث العلمي، بهدف تعزيز جودة الأبحاث ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.

المفاهيم الأساسية:

  • الذكاء الاصطناعي:

عرف العديد من الباحثين والمتخصصين الذكاء الاصطناعي كل حسب وجهة نظره، ومن أهم التعريفات المقدمة في هذا الصدد نجد:

يُعرَّف الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) في سياق التعليم، كما ورد في كتاب Artificial Intelligence in Education: Current Insights and Future Perspectives (Kökçel & Bozkurt, 2019)، على أنه قدرة الأنظمة الرقمية على محاكاة العمليات الذهنية البشرية، مثل التعلم، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات، وفهم اللغة الطبيعية[2].

وفي عام 1950، نشر آلان تورينغ دراسة محورية بعنوان آلات الحوسبة والذكاء، تناول فيها مسألة إمكانية تفكير الآلات، مطلقًا بذلك أول نقاش علمي ممنهج حول الذكاء الاصطناعي. اقترح تورينغ ما أصبح يُعرف لاحقًا باختبار تورينغ Turing Test، وهو منهجية معيارية تهدف إلى تقييم قدرة الآلة على محاكاة السلوك البشري في سياق المحادثة. ووفقًا لهذا الاختبار، تُعد الآلة ذكية إذا لم يتمكن المحاور البشري من تمييزها عن الإنسان من خلال الحوار. وقد شكل هذا المفهوم أساسًا نظريًا مبكرًا لتقييم الذكاء الاصطناعي[3].

والذكاء الاصطناعي مصطلح صاغه البروفيسور بجامعة ستانفورد جون مكارتي 1955، وقد عرفه بأنه ” علم وهندسة صنع الآلات الذكية”[4].

وقد عرفه الشخصية البارزة في الذكاء الاصطناعي جورج ف. لوغر بأنه دلك ا لفرع من علوم الحاسوب الذي يهتم بأتمتة السلوك الذكي[5].

الذكاء الاصطناعي هو فرع من فروع علوم الحاسبات، وهو العلم الذي يجعل الآلات تفكر مثل البشر، أي حاسوب له عقل. أيضاً يعرف بأنه سلوكا وخصائص معينة تتسم بها الب ا رمج الحاسوبية وتجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها. ومن أهم هذه الخصائص القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج عليها الآلة. فهي انظمة أو اجهزة تحاكي الذكاء البشري لأداء المهام والتي يمكنها أن تحسن من نفسها استنادا إلى المعلومات التي تجمعها[6].

  • الجامعة:

يعني مفهوم الجامعة (université) ذلك الفضاء المؤسساتي الذي تتوحد في إطاره المعارف المتعددة والمختلفة. وبصيغة فلسفية، فإن الأمر يتعلق بكلية نسقية لما هو متعدد.وهذا المعنى الفلسفي للجامعة جاء كتوحيد للمتعدد وكتجميع للمتفرق، وهذا ما ذهب إليه كتاب لسان العرب لابن منظور “بأن الأمر الجامع هو الذي يجمع الناس، وأجمع أمره عزم عليه ولم يجعله منتشرا……”.[7]

يدل مصطلح جامعة (university) المأخوذ من الكلمة اليونانية (universities) على التجمع الذي يضم أقوى الأسر نفوذا في مجال السياسة، من أجل ممارسة السلطة. كما استخدمت كلمة الجامعة لتدل على تجمع الأساتذة والطلاب من مختلف البلدان والشعوب. وتعتبر كلمة الجامعة بالعربية ترجمة دقيقة للكلمــــــــــة الإنجليزية المرادفة لها، لأنها تعني التجمع والتجميع.

ومفهوم الجامعة بمدلوله الحديث يعني تلك المؤسسة الاجتماعية المفتوح في الزمان والمكان مهمتها الأساسية التربية والتعليم[8]، برزت مع بداية القرن 19 مع تأسيس أول جامعة سنة 1809 وهي جامعة برلين. كما أن أوربا عرفت منذ القرن 13 جامعات كالسوربون واكسفورد وجامعة بولونيا، متلما أن مجتمعاتنا العربية الإسلامية عرفت في نفس الفترة، بل وقبلها جامعات عريقة، لعل من أبرزها جامع القرويين بالمغرب.

وبالنسبة علي إبراهيم حقي : فأنها تمثل حرم حقيقي للعلم والمعرفة تتمتع بالحماية والرعاية والمراقبة لضمان سير التعليم والبحث العلمي والخدمة الاجتماعية بصورة ناجعة ومفيدة لتطوير البلاد عمليا وفكريا[9].

وعليه يمكن القول إن الجامعة هي مؤسسة تربوية يلج إليها الطالب بعد إكمال دراسته الثانوية واجتيازه لامتحان النهائي، تعمل على تكوين الأطر في مختلف المناصب لقيادة المجتمع.

ويعرفها عبد الله محمد عبد الرحمان على أنها إحدى المؤسسات الاجتماعية والثقافية والعلمية، فهي بمثابة معقدة وتتغير بصفة مستمرة مع طبيعة المجتمع المحلي أو ما يسمى بالبيئة الخارجية[10] .

على خلاف التعاريف السابقة فعبد الله محمد عبد الرحمان يعرف الجامعة بصفتها مؤسسة اجتماعية وثقافية وعلمية قبل كل شيء وهي في تواصل دائم مع محيطها الخارجي؛ أما كريمة حوامد فترى أن الجامعة هي إحدى أهم المؤسسات داخل المجتمع حيث تساهم في مده بالكفاءات الفكرية المؤهلة التي يتم الاعتماد عليها في تنفيذ المشاريع التنموية سواء الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية”، ويسري عليها ما يسري على التنظيمات الاجتماعية الأخرى، لها ما يسمى بخريطة التنظيم أو الهيكل التنظيمي الذي يحدد المواقع الرئيسية

التنظيمية داخل الجامعة، ويرسم لشاغلي تلك المواقع حدود اختصاصهم، والمهام الموكلة إليهم، ويحدد علاقاتهم مع الآخرين، كما يوجد بها تسلسل هرمي يرتب المسؤوليات، ويبني وفقها مستوى ونوعية الواجبات والجزاءات في إطار تكاملي لضمان تحقيق الأهداف النهائية للجامعة، وفي إطار حدود معينة من خلال عمليات التفاعل التي تحدث بينها وبين بيئتها الخارجية[11].

أما القانون 00.01 فنص في المادتين الرابعة والخامسة على أن الجامعة مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي والعلمي والبيداغوجي[12].

نجمل هذه التعاريف في كون الجامعة المغربية مؤسسة عمومية للتعليم العالي والبحث العلمي، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي، وتُناط بها مهام التكوين الأساسي والمستمر، ونشر المعرفة، كما تضطلع بدور ريادي في تطوير البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة والتحولات المجتمعية.

أهمية الدراسة:

يعد الذكاء الاصطناعي (AI) من أبرز التقنيات الحديثة التي أحدثت تحولًا جذريًا في مختلف المجالات، بما في ذلك البحث العلمي. في السياق المغربي، تكتسي دراسة هذا الموضوع أهمية بالغة نظرًا للفرص العديدة التي يوفرها لتحسين جودة البحث العلمي، مما سيساهم في تطوير المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

من هنا، نتساءل عن الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة البحث العلمي بالجامعة المغربية والتحديات المرتبطة بذلك؟

أهداف الدراسة:

تهدف هذا البحث إلى الإجابة على الأسئلة التالية:

1- التعرف على أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة في مجال البحث العلمي.

2 – ما هي الفرص المتاحة لتحسين جودة البحث العلمي من خلال الذكاء الاصطناعي.

3-تحديد التحديات التي تواجه توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بالجامعة المغربية.

4- ما هي السبل الكفيلة بتعزيز حضور الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بالجامعة المغربية.

أداة البحث:

يُعد تحليل المضمون أحد الأساليب البحثية المهمة التي يُمكن للباحث توظيفها في مختلف المجالات العلمية، بهدف وصف المحتوى الظاهري والمضامين الصريحة للمواد المدروسة، سواء أكانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية. ويرتكز هذا الأسلوب على تحليل بنيوي ومنظم للمحتوى وفق معايير محددة مسبقًا من قبل الباحث، انسجامًا مع أهداف البحث وتساؤلاته أو فرضياته. وتتمثل الخطوة الأساسية في تحليل المضمون في تحديد موضوع الدراسة، وصياغة أهداف واضحة، إلى جانب تعريف مجتمع الدراسة الذي سيتم استخراج العينة منه لتحليل مضامينها. ويقوم الباحث بتصنيف المحتوى وفق فئات موضوعية تُمكّنه من إجراء تحليل منهجي يسهم في الوصول إلى استنتاجات دقيقة وقابلة للتعميم، مما يُعزز من موثوقية النتائج ومصداقيتها[13].

يُمكن اعتبار تحليل المضمون أداة منهجية فعّالة لدراسة كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تجويد البحث العلمي داخل الجامعة المغربية كما ستمكن من وصف منظم ودقيق لمختلف الإستراتيجيات التي اعتمدها المغرب لإدماج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وتحديد مدى ارتباطه بالتحسين الفعلي لجودة البحث العلمي. من جهة أخرى ستسمح هذه الأداة ببناء قاعدة معرفية تساعد في بلورة تصورات واضحة حول نقاط القوة والضعف في السياسات الجامعية المتعلقة بالتحول الرقمي، مما يُمكن صنّاع القرار والأكاديميين من تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية تعزز من مساهمة الذكاء الاصطناعي في ترقية الإنتاج العلمي داخل الجامعة المغربية.

خطة الورقة:

المطلب الأول: البحث العلمي بالمغرب بين الواقع واستراتيجية توظيف الذكاء الاصطناعي

المطلب الثاني: فرص وتحديات دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بالمغرب

المطلب الأول: البحث العلمي بالمغرب بين الواقع واستراتيجية توظيف الذكاء الاصطناعي

قدم المختصون تعاريف عديدة لجودة البحث العلمي من بينها:

الحكم على مستوى تحقيق الأهداف وقيمة هذا الإنجاز، ويرتبط هذا بالأنشطة أو المخرجات التي تتسم ببعض الملامح والخصائص في ضوء بعض المعايير والأهداف المتفق عليها[14].

وتعني الجودة كدلك :إجراء يسمح بكسب ثقة أصحاب المصلحة من خلال تلبية المخرجات لتوقعاتهم ومتطلباتهم الدنيا[15].

لقد تم الاتفاق في مؤتمر اليونسكو للتعليم المنعقد في باريس 1998 على أن المقصود بالجودة في التعليم ذو مفهوم متعدد الأبعاد فيجب أن يشمل جميع وظائف التعليم وأنشطته (البرامج التعليمية، البحوث العلمية، المناهج الدراسية، توفير الخدمات للمجتمع المحلي، تحديد معايير مقارنة للجودة معترف بها دوليا)[16].

واعتمادا على التعاريف السابقة يشير مفهوم الجودة في البحث العلمي إلى مجموعة من الأسس المعايير التي تضمن دقة وموثوقية النتائج البحثية، وقابليتها للتطبيق، وأثرها في تطوير المعرفة والمجتمع.

الفقرة الأولى: واقع البحث العلمي بالجامعة المغربية

يُعد البحث العلمي أحد الأسس الجوهرية التي تقوم عليها الجامعات المعاصرة، لما يضطلع به من أدوار محورية في إنتاج المعرفة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن الارتقاء بالمكانة العلمية للمؤسسات الجامعية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وفي السياق المغربي، ورغم الجهود المبذولة منذ عقود لتطوير منظومة البحث العلمي، لا تزال الجامعة المغربية تواجه تحديات مركبة تحول دون بلوغ مستويات الجودة المرجوة أو اللحاق بركب الجامعات العالمية الرائدة.

وتؤكد التقارير الوطنية والدولية ضعف مساهمة الجامعة المغربية في الإنتاج العلمي العالمي، سواء من حيث عدد المنشورات أو من حيث أثرها العلمي (Impact Factor). ويُعزى هذا الضعف إلى مجموعة من العوامل البنيوية والتنظيمية، أبرزها محدودية التمويل المخصص للبحث العلمي، وغياب رؤية استراتيجية متكاملة تؤطر هذا القطاع، إلى جانب ضعف آليات التحفيز الموجهة لفائدة الباحثين، وانعدام الارتباط بين مخرجات البحث العلمي ومتطلبات التنمية الوطنية وسوق الشغل[17].

كما يسجل تركز نسبي للإنتاج العلمي في عدد محدود من الجامعات الكبرى، في مقابل افتقار باقي المؤسسات الجامعية إلى البنيات التحتية الضرورية، مثل المختبرات ومراكز الدراسات والمجلات العلمية المحكمة. ويُضاف إلى ذلك ضعف التكوين المستمر للأساتذة الباحثين، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا الحديثة، ما يحدّ من قدرتهم على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات تخصصهم[18].

وتُطرح بإلحاح إشكالية ضعف التنسيق والتكامل بين الجامعة والقطاعات الإنتاجية، إذ تظل أغلب البحوث العلمية غير مفعّلة ميدانياً، ما يحول دون ترجمتها إلى حلول عملية أو منتجات ذات أثر اقتصادي واجتماعي. كما أن محدودية الولوج إلى قواعد البيانات والمجلات العلمية الدولية تشكل عائقاً إضافياً أمام انخراط الباحث المغربي في دينامية البحث العالمية، ومواكبة المستجدات العلمية.

وفي هذا الإطار، أشار تقرير منظمة اليونسكو لسنة 2021 إلى أن الدول العربية، بما فيها المغرب، لا تزال تُعاني من ضعف الاستثمارات المخصصة للبحث والتطوير، رغم التوسع الكبير الذي شهدته منظومة التعليم العالي خلال السنوات الأخيرة. وقد نبه التقرير إلى أن الاقتصادات العربية، بما فيها تلك ذات الموارد المالية المرتفعة، تظل معتمدة بدرجة كبيرة على استيراد التكنولوجيا، في ظل محدودية القدرات المحلية على تطوير المعرفة التكنولوجية أو تصدير الابتكار[19].

ورغم هذه التحديات البنيوية، فقد شهدت السنوات الأخيرة بوادر نهضة جزئية في مجال البحث العلمي بالمغرب، تجلت في إطلاق عدد من البرامج الوطنية الداعمة للبحث، وتزايد الوعي بأهمية النشر العلمي في الأوساط الجامعية، إلى جانب انخراط بعض الجامعات المغربية في شراكات دولية تهدف إلى تبادل الخبرات وبناء القدرات البحثية.

غير أن تحقيق تحول جذري وفعلي في منظومة البحث العلمي الوطنية يقتضي إرادة سياسية واضحة، واستثمارات نوعية في البنية التحتية والتجهيزات، وتحسين شروط ممارسة البحث، وتعزيز ثقافته داخل الوسط الجامعي، بالإضافة إلى ضرورة الانفتاح على التطورات التكنولوجية الراهنة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي يُعد أداة استراتيجية واعدة لتجويد الأداء الأكاديمي والبحثي في آنٍ واحد.

الفقرة الثانية: استراتيجية توظيف الذكاء الاصطناعي في الجامعة المغربية لدعم البحث العلمي

يشهد العالم في السنوات الأخيرة تحولات متسارعة ناتجة عن الطفرات التكنولوجية المتتالية، والتي مست مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية. ويُعد الذكاء الاصطناعي من أبرز هذه التحولات، حيث بات يُوظَّف على نطاق واسع في مجالات متعددة كالصحة، والبيئة، والتعليم، والأمن، والتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى البحث العلمي.

وإدراكًا من المملكة المغربية لما تتيحه تطبيقات الذكاء الاصطناعي من إمكانات هائلة لدعم البحث العلمي في مختلف مراحله، شرعت في تبني مجموعة من الاستراتيجيات والخطط على المديين القريب والبعيد، ترمي إلى تعزيز مكانة المغرب في هذا المجال الواعد:

فعلى مستوى البنية التحتية، تم اتخاذ خطوات مهمة تمثلت في إحداث مؤسسات جامعية متخصصة في الذكاء الاصطناعي. فقد صادقت الحكومة المغربية على مشروع مرسوم رقم 2.23.14 بتتميم المرسوم رقم 2.90.554، والذي يقضي بإحداث المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بمدينة تارودانت، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير. كما تم تحويل الملحقة الجامعية بمدينة بركان إلى مدرسة وطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة، بهدف تكوين كفاءات متميزة في المجالات التكنولوجية الحديثة.

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مبادرة وطنية لتعزيز المهارات الرقمية لدى الطلبة، من خلال إحداث مراكز “Code 212” في عدد من الجامعات المغربية، من بينها جامعة ابن طفيل، وجامعة مولاي سليمان، وجامعة ابن زهر، على أن يتم تعميم هذه التجربة على باقي الجامعات. وتهدف هذه المراكز إلى تمكين الطلبة من اكتساب مهارات عالية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، والبرمجة، وإنترنت الأشياء، بما يعزز من جاهزيتهم للاندماج في سوق الشغل الرقمي، ويدعم التنافسية التكنولوجية للمغرب إقليميًا ودوليًا[20].

في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، تبنت المملكة المغربية حزمة من السياسات والاستراتيجيات الهادفة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. ويأتي ذلك في سياق إدراكها المتزايد لأهمية الرقمنة في دعم الابتكار، وتحسين جودة التعليم، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.

وفي هذا الصدد، تم التوقيع على اتفاقية وطنية لتنزيل برنامج خاص بتعزيز أعداد خريجي الجامعات العمومية في التكوينات الرقمية، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات الرقمية. وقد وقع الاتفاقية كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزير الميزانية، والوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية. وتروم هذه الاتفاقية الرفع من عدد الخريجين في المجال الرقمي من حوالي 8000 سنويًا إلى 22.500 خريج بحلول سنة 2027. وتشمل التكوينات الرقمية الجديدة، الموزعة على 12 جامعة عمومية، 144 مسلكًا تتنوع بين تحليل البيانات، الأمن السيبراني، تطوير البرمجيات، البيانات الضخمة، و الذكاء الاصطناعي[21].

وفي السياق ذاته، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارة التعليم العالي ووزارة الانتقال الرقمي، على هامش إطلاق الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، والتي تهدف إلى تحفيز البحث في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وتأهيل جيل جديد من الباحثين والكفاءات الوطنية القادرة على الانخراط في الاقتصاد الرقمي[22].

كما حرصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على مواكبة التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال اتخاذ سلسلة من التدابير العملية الرامية إلى إدماجه في العملية التعليمية، وتكوين الأطر التدريسية، وتسهيل الولوج إلى تقنياته. وقد تم، في هذا السياق، حث الجامعات على تطوير عروض تكوينية تواكب التحولات الرقمية، فضلاً عن إطلاق برامج تمويلية لدعم البحوث التطبيقية في الذكاء الاصطناعي.

ومن بين المبادرات البارزة في هذا المجال، أطلقت الوزارة برنامج “الخوارزمي للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته”، الذي تم تقييمه من طرف المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST)، وأسفر عن تمويل 45 مشروعًا بحثيًا من أصل 60 مشروعًا تم انتقاؤها أوليًا. ويهدف هذا البرنامج إلى تكوين جيل من الطلبة والباحثين القادرين على التفاعل بكفاءة مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، ودعم تنافسية المقاولات الوطنية، وتعزيز الابتكار داخل النسيج الاقتصادي[23].

وفي الإطار ذاته، وقّعت الوزارة اتفاقية شراكة مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني لدعم طلبة الدكتوراه في التخصصات المرتبطة بالرقمنة، وذلك من خلال تقديم 550 منحة دراسية شهرية بقيمة 7000 درهم لمدة ثلاث سنوات، بتمويل مباشر من وزارة الانتقال الرقمي. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع البحث العلمي في التكنولوجيا المتقدمة، وتكوين نخب علمية قادرة على قيادة مسار التحول الرقمي بالمملكة.[24]

تجسد هذه الجهود رغبة الحكومة المغربية في الاستثمار الاستراتيجي في الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء مراكز أكاديمية متخصصة، وتقديم حوافز مادية ومنح تشجيعية للباحثين، بما يعزز من تنوع الاقتصاد الوطني ويُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تعزز هذا الاهتمام المتزايد الدي أولته أولويات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وما يرتبط به من تحديات بصدور مجموعة من بإدراك مجموعة من المؤسسات الدستورية والهيئات الاستشارية أهمية الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، ففي ندوة دولية بعنوان “الذكاء الاصطناعي رافعة من أجل تحويل التربية والتكوين والبحث العلمي”، نظمها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حيت أصدر خلالها توصيات هامة أبرزت ضرورة تشجيع البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، وجعله ركيزة أساسية لتوفير حلول ذكية لموظفي قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي. كما دعت التوصيات إلى جعل الذكاء الاصطناعي موضوع بحثي في المراكز المتخصصة[25].

أما المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في رأيه بعنوان ” الذكاء الاصطناعي بالمغرب: أي استخدامات وأي آفاق للتطوير بتاريخ 27 يونيو 2024 فأصدر توصيات عدة كان من أهمها:

إعطاء الأولوية لتوجيه جهود تطوير حلول مبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو قطاعات، التربية، والصحة، والفلاحة التي تعتبر من بين المجالات ذات الأولوية التي يمكن أن تستفيد بشكل كبير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي نظراً لأثرها المباشر على التنمية البشرية والاقتصادية.

ضرورة إدماج التكوين في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل ممنهج في المنظومة التربوية والتكوينية الوطنية، لما له من دور محوري في إعداد أجيال قادرة على التفاعل مع متطلبات العصر الرقمي. وفي هذا الإطار، يستوجب تعزيز برامج التعليم العالي ذات الصلة ب الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات ومؤسسات التكوين المتخصص، مع التركيز على تحديث المحتوى البيداغوجي وتوسيع قاعدة المستفيدين. وبالموازاة مع ذلك، يُفرض سد الخصاص المسجل على مستوى الكفاءات البيداغوجية من خلال تأهيل أطر علمية، ولا سيما المتخصصين في الرياضيات والعلوم الأساسية، عبر برامج تكوين متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي[26].

يبرر هذا توجه المغرب من خلال هذه المبادرات إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي عبر إحداث مراكز أكاديمية متخصصة، وتحفيز الطلبة والباحثين عبر منح وتمويلات، من أجل مواكبة المستجدات التكنولوجية وتعزيز تنوع الاقتصاد الوطني، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

المطلب الثاني: فرص وتحديات دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بالمغرب

يحتل البحث العلمي مكانة بارزة في عالم اليوم، فبالإضافة إلى كونه أداة أساسية لدراسة الإشكالات المجتمعية والبحث عن حلولها، يلعب كدلك دورا محوريا في تطوير المجتمعات وتقدمها لهدا تسعى المؤسسات الجامعية العالمية إلى تطوير بحوتها العلمية وتحسين جودتها، وتعتبر التكنولوجيا الحديثة ضرورية لبلوغ هذا الهدف.

فسعت الدول إلى تبنيها في منظومتها التعليمية والبحثية ،ففي هذا الإطار أكدت دراسة (2011) shopova أن التكنولوجيا الحديثة لها دور فعال في تحسين صورة الجامعة، ويساعدها في مواكبة تطورات العصر علاوة على تأثيره الإيجابي في تجويد خدماتها التعليمية لتكتنف خدما ت جديدة، وجذ ب طلبة جدد إليها، وتيسير مهامها المتعلقة بالجانب الإداري وبذلك الإسهام في تحسين مستوى تصنيف الجامعة عالميا[27].

الفقرة الأولى: فرص دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي

يتيح الذكاء الاصطناعي فرصاً جديدة للتحسين المستمر وللتربية والتكوين المهني وكذا تطوير البحث العلمي. ففي الواقع، يمكن للذكاء الاصطناعي على سبيل المثال أن يوفّر: يساهم الذكاء الاصطناعي في تطوير الأبحاث العلمية في مختلف العلوم من خلال برمجيات وتقنيات حديثة يمكن من خلالها استخلاص النتائج والوصول إلى النظريات والقوانين بأقل جهد وفي وقت وجيز كما يساهم في تطوير أدوات البحث العلمي وزيادة فاعليتها ودقتها مما يسهل في مهمة الباحث في الوصول إلى الحقائق العلمية، كما يمكن الباحثين من الوصول السريع إلى الكتب والمقالات والدراسات السابقة ذات الصلة بمواضيعهم البحثية. ويساهم هذا في اختصار الوقت والجهد المبذولين في عملية جمع المعطيات، كما يُتيح إمكانية تلخيص وتحليل هذه المراجع بمختلف اللغات. ويُعد هذا الأمر مكسبًا مهمًا في المجال العلمي، إذ يُمكّن الباحث من بناء رؤية شاملة حول الإشكالية المدروسة، بالاستفادة من خبرات وتجارب مختصين من مختلف أنحاء العالم، مما ينعكس إيجابًا على دقة الاستنتاجات وصياغة التوصيات.

أولا: أي تبني للذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية

تتسارع الدول إلى تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومتها التعليمية، ففي المؤتمر السابع عشر لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي العرب الذي انعقد في مصر ديسمبر 2019 حول موضوع الذكاء الاصطناعي والتعليم في الدول العربية، حيث سعى المؤتمر إلى استشراف سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إيجابياته في تطوير منظومتي التعليم العلي والبحث العلمي في الدول العربية وخرج فيه الخبراء بعدة توصيات واقتراحات كان أهم هذه التوصيات:

  • اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة على جميع المستويات لتحيق التحول الرقمي الشامل للحد من الفجوات الرقمية، وضمان فرص متكافئة للإفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي.

العمل على وضع سياسات وخطط تنفيذية لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي وفي قضايا ومجالات وتحديات عربية متل اللغة والثقافة والبيئة والكوارث وتأمين ما يتطلبه دلك للتنسيق بين الجهات المعنية داخليا وخارجيا[28].

وقد أولى المغرب اهتماما كبيرا للذكاء الاصطناعي، وأصبح من انشغالات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ودعا على مدار سنوات إلى الاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي بصفة عامة و الذكاء الاصطناعي خاصة لخدمة التربية و البحث العلمي، حيث يوفر على مستوى البحث العلمي: قدرات قوية من حيث تحليل البيانات المتعلّقة بالمنشورات والتجارب العلمية،إمكانية نمذجة إشكاليات البحث بشكل أفضل والتوفّر على إمكانيات المحاكاة قصد اختبار فرضيات البحث المختلفة وكدا تسهيل التعاون العلمي بين الباحثين داخل وعبر تخصصاتهم: من مخرجات محاضرة في موضوع: “ الذكاء الاصطناعي في خدمة التربية والبحث العلمي، التي نظمها المجلس الأعلى للتربية والتكوين البحث العلمي بالمعرض الدولي للنشر والكتاب[29].

كما يساهم الذكاء الاصطناعي في ضبط جودة البحوث من خلال كشف الانتحال وتحليل الأثر العلمي بعد النشر، إلى جانب اقتراح المجلات المناسبة لنشر البحث فهو بدلك أداة استراتيجية تخدم مختلف مراحل العملية البحثية، من بناء الإشكالية إلى نشر النتائج.

وعليه، يُمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي عنصراً محورياً لتجويد الأداء البحثي وتعزيز فعاليته ودقته داخل الجامعة المغربية.

ثانيا: تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي

وقد استخدمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي من طرف الباحتين المغاربة بشكل ملفت في الآونة الأخيرة لتحسين بحوتهم والرقي بها، وتتنوع هذه الأدوات وتختلف حسب الوظائف المنوطة بها، فمنها من تخصصت في مجال محدد، ومنها من تعددت تخصصاتها ومهامها، وفيما يلي بعض منها:

  • أدوات البحث عن المصادر والمراجع:

أصبح استخدامنا لمحركات البحث حتمية يومية في عصر الرقمنة، وطالما كان جوجل متصدرا على عرش القائمة كأحد أشهر محركات البحث، محرك البحث (Google-Scholar) هو محرك بحث خاص بالمؤلفات العلمية والأكاديمية، والذي يوفر للباحثين والدارسين إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من المصادر العلمية، ومن أدوات البحث عن المصادر والمراجع باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، منها، Elicit Al Research ask.AI, Bard.AI، Semantic Schola Perplexity.

  • أدوات الكتابة الأكاديمية وإعادة الصياغة:

هي مجموعة من الأدوات التي تساعدالباحت في الكتابة الكاديمية في، وتحسين الصياغة العلمية للمقالات، أو واختيار الأنسب من بين هذه المقالات. ومن أشهر هذه الأدوات QuillBo:،kattabوRytr.

  • أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالتدقيق اللغوي:

وتعمل على تصحيح النصوص والفقرات والكلمات إملائيا وتدقيقها لغويا، ومن أهمها: Grammarly،CorrectorApp،وNeuroSpell.

  • أدوات البحث داخل النصوص والملفات:

وهي مجموعة من الأدوات، والتي تساعد في استخراج المعلومات بسرعة، وتصنيفها انطلاقا من الكلمات المفتاحية،كما تقوم بقراءة ملفات pdf من الحاسوب أو الأنترنت والبحث فيها بالكلمات والفقرات، ندكر منها :DataSerch،Toolk to Books وTextGeneration.

  • أدوات البحث عن المراجع والحصول عليها:

تعددت أدوات الذكاء الاصطناعي التي يعتمدها الباحثون في عملية جمع المراجع والحصول عليها، ومن بين هذه الأدوات الأكثر انتشارا: Google Scolar ويبحث هذا المحرك في مجموعة من المواقع التابعة للمراكز العلمية ويقدم أفضل النتائج عن النقاط البحثية التي نالت اهتمام الباحتين، كما يقدم مجموعة من خيارات البحث المتعددة، إلى جانب هذا نذكر كذلك: ChatGpt، Publish or perish (pop)، Elicit AI Research [30]

  • أدوات التحليل الإحصائي للبيانات:

يمكن استخدام أدوات التحليل الإحصائي بالذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات في مجال البحث العلمي، حيث تساعد على تحليل البيانات الكبيرة والمعقدة وتحديد العلاقات بين العوامل المختلفة وتوقع النتائج والتنبؤ بالظواهر المختلفة، يمكن أن تساعد هذه الأدوات الباحثين في اكتشاف الأنماط والاتجاهات فيالبيانات التي قد يصعب اكتشافها باستخدام الأساليب الإحصائية التقليدية منها ( skill.ai, [31]Rtutor, Excel).

  • أدوات الترجمة الآلية للنصوص:

يحتاج الباحثون إلى هذه التطبيقات التي تستخدم في الترجمة الصحيحة والدقيقة للنصوص والمصطلحات الأجنبية، مما يمكن الباحثون من التعرف على كل ما يصدر في مجال تخصصهم ورصد التطورات في هذا المجال في العالم والاستفادة منها، ومن بين هذه الأدوات ندكر: Wordfast – MemoQ – Translator Universal speesh – Google Translate .

يستنتج ممّا سبق أن الذكاء الاصطناعي لا يُعدّ شريكًا استراتيجيًا فحسب للباحثين في تعزيز كفاءة البحث العلمي، بل يُعتبر أيضًا أداة متكاملة تُسهِم في مختلف مراحل العملية البحثية. إذ يوفّر حلولًا شاملة تشمل تحليل البيانات الضخمة، واسترجاع المصادر العلمية بدقة، وبناء النماذج التنبؤية، وتحسين جودة النصوص البحثية. كما يتيح أدوات متقدمة للتلخيص والترجمة واكتشاف الانتحال، وهي مهام كانت تستهلك وقتًا وجهدًا كبيرين من الباحثين. وإلى جانب تسهيله لعملية البحث، يُسهم الذكاء الاصطناعي في دعم الإبداع العلمي. ورغم تنوع إمكانياته، فإنه لا يُمثل بديلاً للعقل البشري، بل يظل أداة مساندة تُعزّز من فعاليته، مما يُبرز أهمية التكامل بين التكنولوجيا والقدرات البشرية في إنتاج المعرفة، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة المشاريع البحثية داخل المؤسسات العلمية

الفقرة الثانية: التحديات المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي

شهد العالم خلال العقد الأخير ثورة رقمية غير مسبوقة تمثلت في التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي أحدثت تحولًا جذريًا في طرائق إنتاج المعرفة داخل المؤسسات الأكاديمية والبحثية. ورغم ما توفره هذه التقنيات من فرص واعدة لتسريع وتجويد عمليات البحث العلمي، فإن دمجها لا يخلو من تحديات مركبة تشمل أبعادًا تقنية، وأخلاقية، وقانونية، ومعرفية، تُعيق الاستخدام المسؤول والمستدام للذكاء الاصطناعي في هذا المجال الحيوي.

لقد أسهم الذكاء الاصطناعي في تقديم حلول مبتكرة بمختلف القطاعات، بما في ذلك القطاعان الحكومي والخاص، وساهم في رفع كفاءة الأداء الاقتصادي وتحسين جودة حياة الأفراد والمجتمعات. ومع اتساع نطاق استخدام هذه التقنيات، تزايدت النقاشات حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وسبل توجيه استخدامه بصورة مسؤولة، لا سيما في مجالي التعليم والبحث العلمي. وقد دفع هذا الاهتمام المتزايد العديد من المنظمات الدولية والحكومات والمؤسسات الأكاديمية والتجارية إلى وضع مبادئ وممارسات أخلاقية تهدف إلى التصدي للتحديات المستقبلية المحتملة وضمان تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي عادلة وآمنة.

وفي هذا الإطار، نظّمت اليونسكو المؤتمر الدولي حول ” الذكاء الاصطناعي والتعليم”، الذي عُقد في بكين يومي 16 و17 مايو 2019، والذي خلُص إلى ضرورة اعتماد نهج إنساني في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، مع التأكيد على تعزيز الذكاء البشري، وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة، عبر التعاون الفعال بين الإنسان والآلة في مجالات الحياة، والتعلم، والعمل، والبحث العلمي. وقد شدّد المؤتمر على أهمية تفعيل هذا التوجه من خلال خمس مجالات محورية[32].

أولا: غياب الأطر القانونية والتنظيمية الشاملة

رغم بروز عدد من المبادرات الدولية الرامية إلى تقنين استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، لا تزال معظم الدول تفتقر إلى تشريعات واضحة وشاملة في هذا المجال. فقد اعتمدت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية(OECD) أربعة مبادئ أساسية تتمثل في: تعزيز البحث العلمي المسؤول في مجال الذكاء الاصطناعي، وضمان الوصول المفتوح إلى البيانات والنماذج مع احترام الخصوصية، وبناء قدرات بشرية وتعليمية لفهم هذه التكنولوجيا، فضلاً عن دعم التعاون الدولي من أجل تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تخدم البشرية[33]. كما أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مجموعة من التوصيات بهذا الشأن، أبرزها ما تم تضمينه في دراسة فابيو موراندين-أهورما (2023)، والتي تطرقت إلى “عشر توصيات لليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي”.

وتشير الدراسة إلى التوصية المعتمدة في نوفمبر 2021، التي تمثل أول إطار عالمي شامل يركز على احترام حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، داعية إلى إشراك جميع الدول لضمان التزام جماعي وموحد بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن غياب الأطر القانونية والتنظيمية الواضحة في العديد من الدول يحد من فرص التعاون الدولي، ويُعمق الفجوة الرقمية والمعرفية بين دول الشمال والجنوب في هذا المجال الحيوي

ثانيا: حماية الخصوصية وأمن البيانات

يُعد توفير بيئة قانونية وتشريعية تحمي البيانات، ولا سيما البيانات الشخصية الحساسة المستخدمة في البحث العلمي، من الشروط الأساسية لتفعيل الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث. ويبرز ذلك في ظل الاعتماد المتزايد على البيانات الضخمة ومعالجتها.

ثالثا: تحيّز البيانات والنماذج

تؤكد الدراسات أن العديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي تعكس التحيزات الموجودة في البيانات التي تم تدريبها عليها، مما يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو غير عادلة. وتُعد دراسة Buolamwini وGebru (2018) مثالًا بارزًا على ذلك، حيث بيّنت أن نظم تصنيف الوجوه التجارية تُظهر فروقًا كبيرة في دقة التصنيف على أساس العرق والجنس، مما يعكس خللًا بنيويًا قد يؤدي إلى تعميق أشكال التمييز بدلاً من معالجتها. وقد دعت الدراسة إلى ضرورة تعزيز تنوع البيانات وتحقيق الشفافية والمساءلة في تصميم هذه الأنظمة[34].

رابعا: الاعتماد المفرط وتهديد الأصالة العلمية

يؤدي الإفراط في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى تقويض المهارات الفكرية والنقدية لدى بعض الباحثين، ويطرح تهديدًا مباشرًا لمبدأ الأصالة العلمية، خاصة في المؤسسات التي لا تمتلك آليات فعالة لرصد هذا الاستخدام أو تقييمه[35].

خامسا: التفاوت الرقمي وضعف التمويل

تعاني العديد من الجامعات، لا سيما في الدول النامية، من ضعف البنية التحتية الرقمية ونقص الكفاءات المؤهلة في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قلة الموارد المالية اللازمة لدمج هذه التقنيات في المشاريع البحثية طويلة الأمد.

سادسا: أخلاقيات النشر والاستخدام

يشكّل غياب معايير واضحة لتنظيم دور الذكاء الاصطناعي في عملية التأليف والتحليل والنشر تحديًا متناميًا، خاصة في ظل إشكالات تتعلق بالملكية الفكرية والمسؤولية القانونية. ويُطرح تساؤل جوهري حول المسؤولية عند حدوث أخطاء أو معلومات مضللة ناتجة عن أدوات الذكاء الاصطناعي. في هذا السياق، يشير Anderson وRainie (2023) إلى احتمال تراجع “الفاعلية البشرية” في إنتاج المعرفة، ودعوا إلى تطوير أطر تنظيمية تحمي حقوق الباحثين وتعزز الشفافية في ظل هذا التحول الرقمي المتسارع[36].

وفي السياق الوطني فموازاة مع الجهود التي يبدله المغرب لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي بالجامعة والاستفادة من مزاياه المتعددة في المجال البحثي، غير أن دلك لا يزال يواجه جملة من التحديات البنيوية والمنهجية والأخلاقية. أولى هذه التحديات تتمثل في ضعف التكوين والتأهيل الأكاديمي، حيث أظهرت دراسات ميدانية أن نسبة هامة من الأساتذة الباحثين يعانون من محدودية معرفتهم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يحد من قدرتهم على توظيف هذه الأدوات بفعالية في مشاريعهم البحثية.

فقد أبرزت دراسة، منشورة ضمن مقال علمي محكَّم بعنوان تأثير الذكاء الاصطناعي على البحث والتعليم العالي في المغرب”، أنه بينما عبّر 53% من الأساتذة عن قلقهم من آثار الذكاء الاصطناعي على ممارسات التدريس، أكد 97% حاجتهم إلى تكوين متخصص في هذا المجال[37].

على مستوى الطلبة، أوضحت البيانات أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم غالبًا في الترجمة، الصياغة، واسترجاع المعلومات، مع بروز مخاوف من اعتماد مفرط قد يهدد النزاهة الأكاديمية.

أما بخصوص النزاهة العلمية فهي تعتبر إشكالاً حقيقيًا، خاصة في ظل غياب آليات مؤسساتية واضحة لتقنين استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث. حيت يشهد العالم ولادة واكتشاف مئات من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتزايد بشكل يومي.و أصبحت هذه التقنيات لا غنى عنها في العديد من المجالات البحثية، لا سيما بين أدوات إعادة الصياغة الكتابية أو أدوات البحث السريع أو حتى أدوات الكتابة الآلية وقد عبّر العديد من الفاعلين الأكاديميين عن مخاوفهم من أن يؤدي الاستخدام غير المنضبط لهذه الأدوات إلى انتشار ظواهر الغش والانتحال، مما يُقوّض مصداقية الإنتاج العلمي[38].

أما على مستوى السياسات والتشريعات فتُسجل فجوة واضحة، حيث لم يتم بعد وضع إطار وطني موحد يُنظّم استخدام الذكاء الاصطناعي وخاصة في الأوساط الجامعية والبحثية، ما، ويُضعف من فرص الاستفادة من هذه التكنولوجيا الصاعدة[39].

أما من الناحية التقنية، فإن محدودية البنية التحتية الرقمية داخل العديد من الجامعات المغربية تُعد من العوائق الأساسية، حيث يعاني الباحثون من نقص في الموارد التكنولوجية اللازمة للوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خاصة النسخ المدفوعة أو التخصصية.

خاتمة:

يُعد الذكاء الاصطناعي أداةً واعدة لتعزيز البحث العلمي وتطويره، إلا أن توظيفه الفعال والمسؤول يستلزم مواجهة التحديات التقنية والأخلاقية والقانونية والمعرفية المحيطة به. ويتطلب هذا الواقع إرساء أطر تنظيمية واضحة، وتنمية ثقافة رقمية نقدية داخل الجامعات، وتعزيز التعاون الدولي، بما يضمن استخدامًا عادلًا ومستدامًا لهذه التكنولوجيا المتقدمة.

فإذا كان الذكاء الاصطناعي يشكل رافعة حقيقية للنهوض بجودة البحث العلمي داخل الجامعة المغربية، من خلال ما يتيحه من أدوات وتقنيات متقدمة تُسهم في تسريع وتيرة الإنتاج العلمي، وتحسين دقته وفعاليته. غير أن هذه الفرص تظل مشروطة بتجاوز عدد من التحديات البنيوية والمهارية والمؤسساتية.

فإدماج الذكاء الاصطناعي في العمل البحثي لا يقتصر على توفير البرمجيات والبنيات التحتية فحسب، بل يقتضي كذلك تنمية الكفايات الرقمية لدى الباحثين، ووضع إطار قانوني وأخلاقي يُنظّم استخدام هذه الأدوات الذكية. ومن ثَم، فإن المراهنة على الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون جزءًا من رؤية استراتيجية شاملة لإصلاح منظومة البحث العلمي، تضع في صلب أولوياتها تعزيز الابتكار، وتحقيق السيادة المعرفية، وربط البحث العلمي بانتظارات التنمية الوطنية.

هكذا نجد أن التحديات الأخلاقية والقانونية التي تطرحها الرقمنة والذكاء الاصطناعي في المملكة المغربية تتطلب جهدًا جماعيًا وتعاونًا متعدد التخصصات لضمان استخدامها بشكلٍ يعزز التنمية المستدامة ويحترم حقوق الأفراد.

لاشك أن الذكاء الاصطناعي يشكل اليوم أحد أبرز الروافد التكنولوجية القادرة على إحداث تحول نوعي في منظومة البحث العلمي، لما يوفره من إمكانات متقدمة في تحليل المعطيات، ومعالجة البيانات الضخمة، وتسريع الوصول إلى المعرفة وتداولها. وقد أبرزت التجارب الدولية كيف ساهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تسريع الابتكار العلمي وتحسين جودة النتائج البحثية. وفي سياق الجامعة المغربية، يبرز الذكاء الاصطناعي كفرصة واعدة لتجويد الأداء البحثي، وتجاوز مجموعة من التحديات البنيوية التي تعيق تحقيق النجاعة العلمية، وعلى رأسها محدودية التمويل، وضعف البنية التحتية الرقمية، ونقص التأطير والتكوين في هذا المجال.

غير أن اغتنام هذه الفرص يقتضي توفير بيئة رقمية داعمة، وتعزيز التكوين في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير بنية تحتية بحثية ملائمة، وتشجيع الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والتكنولوجيا. إن الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة تقنية، بل هو أيضًا رهان ثقافي ومعرفي يتطلب رؤية شمولية وإرادة مؤسساتية منفتحة على التغيير.

وعليه، فإن توظيف الذكاء الاصطناعي في تجويد البحث العلمي بالجامعة المغربية ليس مجرد خيار تقني، بل هو ضرورة علمية واستراتيجية تقتضي تضافر الجهود، واستشراف آفاق جديدة تواكب التحولات العالمية، وتؤسس لجامعة منتجة للمعرفة ومؤثرة في محيطها الوطني والدولي.

التوصيات:

  • تحديث المناهج الجامعية لتشمل وحدات في الذكاء الاصطناعي، لضمان تكوين جيل قادر على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي.
  • تأهيل الموارد البشرية بالجامعة أساتذة وإداريين من خلال تنظيم دورات تكوينية حول أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتشجيع على التكوين المستمر في هذا المجال الحيوي.
  • إحداث مختبرات ومراكز بحث متخصصة في التكنولوجيا الحديثة لتطوير أبحاث في هذا المجال.
  • تشجيع النشر العلمي والابتكار لدعم المشاريع العلمية التي توظف الذكاء الاصطناعي.
  • دعم البرامج البحثية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، عبر تقديم منح، وتسهيلات مالية، وتمويل مشاريع الدكتوراه والماستر المرتبطة بالتحول الرقمي.
  • تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والتكنولوجي ودلك بتحفيز التعاون بين الجامعات والمقاولات الناشئة والمؤسسات التكنولوجية الكبرى لتطوير حلول ذكية في ميادين ذات أولوية وطنية (الصحة، الفلاحة، التعليم…).
  • بلورة رؤية مندمجة تشاركية بين الوزارات والجامعات والمراكز البحثية لتوجيه البحث العلمي نحو أولويات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

– تطوير أطر قانونيةٍ وأخلاقيةٍ تتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتعزز الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

لائحة المراجع:

أولا: المراجع بالعربية:

  • الكتب:
  • ابن منظور. (د.ت). لسان العرب (المجلد الأول، ص. 498-500). دار لسان المغرب.
  • عبد الله، م. ع. (1991). سوسيولوجيا التعليم الجامعي: دراسة في علم الاجتماع التربوي. مصر: دار المعرفة الجامعية.
  • الأطاريح والرسائل الجامعية:
  • بروان، ت. (2016). دور الجامعة في التنمية السياسية: دراسة في المداخل النظرية (رسالة ماستر، جامعة الدكتور مولاي الطاهر، سعيدة، كلية الحقوق، قسم العلوم السياسية).
  • حوامد، ك. (2008). دور الجامعة في التنشئة السياسية لطلبة السنة الأولى والثانية علوم سياسية: دراسة ميدانية بجامعة باتنة (رسالة ماستر، جامعة باتنة، كلية الحقوق).
  • رقاد، ص. (2014). تطبيق نظام ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي الجزائرية: آفاقه ومعوقاته، دراسة ميدانية في الشرق الجزائري (أطروحة دكتوراه، جامعة سطيف 1، الجزائر).
  • المقالات العلمية:
  • بدوح، ح.، ومتروف، ن. (2024). استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بالجامعات المغربية: الواقع والتحديات والآفاق. مجلة عطاء للدراسات والأبحاث، (عدد خاص شتنبر)، 3.
  • القدري، ر.، والقدري، ع. (2024). جودة التعليم العالي في عصر الذكاء الاصطناعي. مجلة مؤشر للدراسات الاستطلاعية، 3(13)، 163.
  • رزق، ه. (2018). أنظمة الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم. مجلة دراسات في التعليم الجامعي، (39)، 573-587.
  • بوعموشة، ن. (2022). تقنية تحميل المضمون في العلوم الاجتماعية. مجلة دراسات في علم اجتماع المنظمات، 10(1).
  • قيرواني، م. أ.، وحديدي، م. (2021). رؤية تحليلية لجودة البحث العلمي في الجزائر. مجلة رؤى للدراسات المعرفية والحضارية، (2)، 10.
  • قاشي، ع. (2022). الجودة في البحث العلمي الأكاديمي. مجلة أبحاث قانونية وسياسية، 7(2)، 3.
  • الكلبر، ح. م. م.، وحجازي، ي. ع. ح. (2023). استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي: دراسة تحليلية. المجلة العربية الدولية لتكنولوجيا المعلومات والبيانات، 3(4)، 14.
  • المهدي، م. ص. ط. (2021). التعليم وتحديات المستقبل في ضوء فلسفة الذكاء الاصطناعي. المجلة العلمية للتكنولوجيا والتعليم والتعلم الرقمي، 2(5)، 30.
  • المواقع الإلكترونية:
  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. (2025). https://www.enssup.gov.ma تم الاطلاع عليه يوم 11 مارس 2025، الساعة 22:00.
  • الحكومة المغربية. (2024). https://www.cg.gov.ma تم الاطلاع عليه يوم 13 مارس 2024، الساعة 00:10.
  • فبراير.كوم. https://febrayer.com تم الاطلاع عليه يوم 18 مارس 2025، الساعة 00:15.
  • le48info. https://le48info.ma تم الاطلاع عليه يوم 12 مارس، الساعة 22:25؟.
  • المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي https://www.csefrs.ma تم الاطلاع عليه دجنبر 2023.
  • ALECSO. http://www.alecso.org تم الاطلاع عليه في مارس 2025.
  • hadatcom. https://hadatcom.com/248204/ تم الاطلاع عليه في مارس 2025.
  • محمد حبشي حسين محمد. (2025). التحليلات الإحصائية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي Skills.ai فيديو. YouTube. https://www.youtube.com/watch?v=BettgyG تم الاطلاع عليه في 20 مارس 2025، الساعة 00:15.
  • التقارير الرسمية:
  • المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. (2018). تقرير سنوي. https://www.csefrs.ma
  • المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. (2022). تقرير سنوي. https://www.csefrs.ma
  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. (2024). الذكاء الاصطناعي بالمغرب: أي استخدامات وأي آفاق للتطوير؟
  • وزارة التعليم العالي. (2030). المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (PACTE ESR).

مراجع باللغة الفرنسية:

  • Moukhliss, G., Lahini, K., & Diab, G. (2024). Même référence que ci-dessus (EduLearn).
  • Interview avec Amal El Fallah Seghrouchni. (2024, 24 octobre). Les défis et opportunités de l’IA au Maroc. Industrie du Maroc Magazine.

مراجع باللغة الإنجليزية:

  • Luger, G. F. (2004). Artificial intelligence: Structures and strategies for complex problem solving (5th ed.). Addison Wesley.
  • Goksel, N., & Bozkurt, A. (2019). Artificial Intelligence in Education: Current Insights and Future Perspectives. In Handbook of Research on Learning in the Age of Transhumanism, 225.
  • Floridi, L., & Cowls, J. (2021). A unified framework of five principles for AI in society. Harvard Data Science Review.
  • Buolamwini, J., & Gebru, T. (2018). Gender shades: Intersectional accuracy disparities in commercial gender classification. Proceedings of Machine Learning Research, 81, 1–15.
  • Anderson, J., Rainie, L., & Luchsinger, A. (2018). Artificial intelligence and the future of humans. Pew Research Center.
  • Moukhliss, G., Lahyani, K., & Diab, G. (2024). The impact of artificial intelligence on research and higher education in Morocco. Journal of Education and Learning (EduLearn), 18(4), 1292–1300. https://doi.org/10.11591/edulearn.v18i4.21511
  • UNESCO. (2021). Science Report: The Race Against Time for Smarter Development.
  • OECD. (2019). Principles on Artificial Intelligence. https://www.oecd.org/going-digital/ai/principles
  1. حسن بدوح، نادية متروف، استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بالجامعات المغربية الواقع والتحديات والآفاق، مجلة عطاء للدراسات والأبحاث، عدد خاص شتنبر 2024ص3.
  2. Goksel & Bozkurt(2019 ) Artificial Intelligence in Education: Current Insights and Future Perspectives,p225.
  3. Turing, A. M. (1950). Computing machinery and intelligence. Mind, 59(236), 433–460. https://doi.org/10.1093/mind/LIX.236.433
  4. رضوان القدري، عز الدين القدري، جودة التعليم العالي في عصر الذكاء الاصطناعي، مجلة مؤشر للدراسات الاستطلاعية، المجلد 3 العدد 13 أبريل 2024 ص163.
  5. Luger, George F. Artificial Intelligence : Structures and Strategies for Complex Problem Solving. 5th ed., Addison Wesley, 2004 ,p1.
  6. هناء رزق محمد، مجلة دراسات في التعليم الجامعي، العدد 39، سنة 2018، أنظمة الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم ص573-587.
  7. ابن منظور،دار لسان المغرب،بيروت،المجلد الأول،ص498-500
  8. الحاج شكرة، الجامعة المغربية بين محاولات الإصلاح وضرورة التغيير، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، يناير فبراير 2005 ص121.
  9. بروان تونس، دور الجامعة في التنمية السياسية، دراسة في المداخل النظرية رسالة الماستر في شعبة العلوم السياسية تخصص: سياسات عامة وتنمية، جامعة الدكتور مولاي الطاهر، سعيدة، كلية الحقوق، قسم العلوم السياسية، السنة الجامعية 2015-2016، ص88.
  10. محمد عبد الرحمن، عبد الله، سوسيولوجيا التعليم الجامعي: دراسة في علم الاجتماع التربوي. مصر: دار المعرفة الجامعية 1991 ص 25.
  11. كريمة حوامد، دور الجامعة في التنشئة السياسية لطلبة السنة الأولى والثانية علوم سياسية، دراسة ميدانيه بجامعة باتنة بالجزائر، كلية الحقوق، قسم العلوم السياسية، تخصص تنظيمات سياسية وإدارية، سنة2008ص71.
  12. القانون رقم 01.00 المتعلق بالتعليم العالي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.199 بتاريخ 19 ماي 2000، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 4800 بتاريخ 1 يونيو 2000.
  13. نعيم بوعموشة، تقنية تحميل المضمون في العلوم الاجتماعية مجلة دراســـــــات في علم اجتماع المنظمات، المجلد 10، العدد 01، تاريخ النشر 15/08/2022.
  14. تحليلية -، مجلة رؤى للدراسات المعرفية والحضارية، العدد 2 ديسمبر 2021 ص10. -رؤية جودة البحت العلمي في الجزائر محمد أمين قيرواني، ملاك حديدي
  15. رقاد صليحة، تطبيق نظام ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي الجزائرية: افاقه ومعوقاته، دراسة ميدانية في الشرق الجزائري، رسالة الدكتوراه، قسم العلوم الاقتصادية، جامعة سطيف 1، الجزائر 2013.2014.
  16. قاشي علال، الجودة في البحت العلمي الأكاديمي، مجلة أبحاث قانونية وسياسية، المجلد 07، العدد 02، ديسمبر 2022، ص3، تاريخ النشر 31 /12/2022.
  17. تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لعام 2018 www.csefrs.ma
  18. تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لعام 2022 www.csefrs.ma
  19. UNESCO Science Report: The Race Against Time for Smarter Development. UNESCO (2021)
  20. موقع وزارة التعليم العالي والبحت العلمي والابتكار https://www.enssup.gov.ma،تم الاطلاع عليه يوم 11مارس 2025 الساعة 22:00
  21. موقع الحكومة المغربية: https://www.cg.gov.ma، تاريخ الاطلاع عليه يوم 13 مارس 2024 على الساعة 00:10
  22. – المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (2030 (PACTE ESR
  23. موقع: https://febrayer.com تم الاطلاع عليه يوم:18 مارس 2025 الساعة 00:15
  24. بلال شكلال 28 شتنبر 2024 https://le48info.ma، أطلع عليه يوم 12 مارس على الساعة 22:25
  25. حمد ماهر محمد الكلبر أحمد، حجازي ياسين علي حسين، استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، دراسة تحليلية المجلة العربية الدولية لتكنولوجيا المعلومات والبيانات المجلد الثالث، العدد الرابع أكتوبر-ديسمبر 2023 ص14.

    موقع www.csefrs.ma:المجلس الأعلى للتربية والتكوين، دجنبر 2023.

  26. رأي المجلس الاقتصادي الاجتماعي والبيئي: الذكاء الاصطناعي بالمغرب: أي استخدامات وأي آفاق للتطوير، يونيو 2024.
  27. E-Learning in Higher Educational Environment, Tatiana Shopova،international conference the futur of education.
  28. موقع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم www.alecso.org
  29. موقع https://hadatcom.com/248204/
  30. محمد حبشي حسين محمد. التحليلات الإحصائية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي Skills.ai، تم الاطلاع عليه في 20/03/2025 الساعة 00:15، رابط الموقع https://www.youtube.com/watch?v=BettgyG.
  31. مجدي صلاح طه المهدي، التعليم وتحديات المستقبل في ضوء فلسفة الذكاء الاصطناعي، المجلة العلمية للتكنولوجيا التعليم والتعلم الرقمي، المجلد 2، العدد 5 ص 30، 6 نونبر 2021.
  32. OECD Principles on Artificial Intelligence (2019) : https://www.oecd.org/going-digital/ai/principles
  33. Gender Shades: Intersectional Accuracy Disparities in Commercial Gender Classification, Joy Buolamwini&Timnit Gebru, Proceedings of Machine Learning Research 81:1–15, 2018 )Conference on Fairness, Accountability, and Transparency(
  34. Floridi, L., & Cowls, J. (2021). A Unified Framework of Five Principles for AI in Society. Harvard Data Science Review.
  35. Janna Anderson, Lee Rainie and Alex Luchsinger. Artificial Intelligence and the Future of Humans pew search center. December 2018.
  36. Ghizlane Moukhliss, Khalid Lahyani, Ghizlane Diab، The impact of artificial intelligence on research and higher education in Morocco، Journal of Education and Learning (EduLearn) Vol. 18, No. 4, November 2024, pp. 1292~1300 ISSN : 2089-9823 DOI : 10.11591/edulearn. V18i4.21511
  37. : Moukhliss, G., Lahini, K., & Diab, G. (2024). Même référence
  38. Interview with Amal El Fallah Seghrouchni: The Challenges and Opportunities of AI in Morocco Industrie du maroc magasine ;24 octobre 2024.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى