الرقمنة و الذكاء الاصطناعيفي الواجهة

النظام القانوني للمستند الإلكتروني بين القوة الثبوتية والحماية القانونية

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

النظام القانوني للمستند الإلكتروني بين القوة الثبوتية والحماية القانونية

القانون — النظام القانوني للمستند الإلكتروني بين القوة الثبوتية والحماية القانونية الباحثة دحمني فاطمة الزهراء باحثة بسلك الدكتوراه

النظام القانوني للمستند الإلكتروني بين القوة الثبوتية والحماية القانونية

الباحثة دحمني فاطمة الزهراء

باحثة بسلك الدكتوراه، تخصص قانون الأعمال

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، جامعة محمد الخامس الرباط.

ملخص:

أصبح الدليل أو المستند الالكتروني يتمتع بمكانة قانونية داخل منظومة الإثبات، وقد أقر له المشرع المغربي، على غرار التشريعات المقارنة، قوة ثبوتية تماثل المحرر الورقي متى استوفى شروطه القانونية والتقنية، ومن أهم هذه الشروط إمكانية تحديد هوية مصدره وضمان سلامة محتواه وعدم قابليته للتغيير، ويعكس ذلك تكيف القواعد القانونية مع متطلبات التحول الرقمي وتطور المعاملات الإلكترونية. كما أحاط المشرع هذا المستند بحماية قانونية على المستويين المدني والجنائي، ففي المجال المدني يعتد به كوسيلة إثبات مع إمكانية الطعن في صحته وترتيب الآثار القانونية على ذلك، أما في المجال الجنائي، فقد تم تجريم الأفعال التي تمس سلامته أو مصداقيته، ومن بين هذه الأفعال نجد في مقدمتها التزوير والتحريف والولوج غير المشروع إلى الدعامات الالكترونية والإتلاف، ويترتب عن ذلك تعزيز الثقة في هذا النوع من المحررات في إطار المعاملات التجارية والمدنية والإدارية وغيرها…، وبذلك أصبح المستند الإلكتروني جزءا أساسيا من منظومة الإثبات القانونية الحديثة.

The Legal Status of Electronic Documents Between Evidentiary Force and Legal Protection

Dahmani Fatima ezzahr

, Doctoral Researcher in Business Law, Mohammed V University – Rabat, Faculty of Law, Economics and Social Sciences.

Summary:

The electronic evidence or electronic document has come to occupy a legal position within the system of proof. The Moroccan legislator, in line with comparative legal systems, has recognized for it evidentiary value equivalent to that of the traditional written instrument, provided that it satisfies the required legal and technical conditions. These conditions notably include the ability to identify its source, ensure the integrity of its content, and guarantee its immutability. This reflects the adaptation of legal rules to the requirements of digital transformation and the evolution of electronic transactions.

The legislator has also afforded this type of document legal protection at both the civil and criminal levels. On the civil level, it is admissible as a means of proof, while allowing challenges to its validity and the consequent legal effects of such challenges. On the criminal level, acts that compromise its integrity or reliability have been criminalized, most notably forgery, alteration, unauthorized access to electronic systems, and data destruction. This contributes to strengthening confidence in such instruments within commercial, civil, administrative, and other types of transactions. Accordingly, the electronic document has become an essential component of the modern legal evidentiary framework.

مقدمة:

يشكل الإثبات أهم الركائز التي يقوم عليها صرح استقرار المعاملات القانونية، إذ بدونه يتعذر على الأطراف حماية حقوقهم أو إثبات التزاماتهم أمام القضاء، مما يجعل قواعده محورًا أساسيًا وهامًا في جل النظم التشريعية.

فالإثبات لا يقتصر فقط على كونه وسيلة إجرائية، بل يمتد ليشكل ضمانة أساسية لتحقيق الأمن القانوني والاستقرار في العلاقات بين الأفراد، وتمكين القضاء من الوصول إلى الحقيقة الواقعية والقانونية للنزاع، وبالتالي التمكن من الحفاظ على المراكز القانونية للأطراف وحماية حقوق كل منهم.

ومع التطور التكنولوجي المتسارع الذي عرفه العالم المعاصر، فلم يعد الإثبات مقتصرًا على الوسائل التقليدية فقط؛ كالكتابة الورقية وشهادة الشهود والقرائن واليمين القانونية… بل برزت وسائل حديثة فرضت نفسها بقوة في الواقع العملي، وأصبح التعامل بها أمرًا يوميًا في مختلف القطاعات، سواء الإدارية أو التجارية أو المالية، وقد أدى هذا التحول إلى إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للإثبات، وإلى توسيع نطاقه ليشمل الوسائط الرقمية التي تعتمد على البيانات والمعطيات الإلكترونية، أي تلك التي تكون مدونة على دعائم إلكترونية.

وفي هذا السياق، أصبح المستند الإلكتروني يشكل إحدى أهم أدوات الإثبات الحديثة وأكثرها انتشارًا في البيئة الرقمية، حيث أضحى يعتمد عليه بشكل واسع في توثيق مختلف التصرفات القانونية والمعاملات المدنية والتجارية والإدارية، وذلك بالنظر لما يوفره من مزايا عملية مهمة، من أبرزها السرعة في الإنجاز، وسهولة التداول عبر الشبكات الإلكترونية، والدقة العالية في الحفظ والاسترجاع، إضافة إلى تقليل الكلفة المادية والإجرائية مقارنة بالمستندات الورقية التقليدية، كما أنه يواكب طبيعة المعاملات الحديثة التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة والتحول الإلكتروني.

مما جعل هذا الموضوع يحظى بأهمية كبيرة، سواء من الناحية العملية والمتجلية أساسًا من الدور الهام الذي تقوم به المستندات والوسائط الإلكترونية من تسهيل الحياة وتقريب المتعاقدين من بعضهم وتقليص مساحة التعامل فيما بينهم، ناهيك عن أهمية علمية، تتمثل بالخصوص في تعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية.

وعلى ضوء الأهمية السابقة؛ تبرز في المقابل إشكالية محورية دقيقة تتعلق بمدى القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني، أي مدى صلاحيته لإثبات الحقوق والالتزامات أمام القضاء بنفس فعالية المستند الورقي، وبالشروط الواجب توفرها للاعتداد به كوسيلة إثبات ذات موثوقية قانونية، وتزداد هذه الإشكالات تعقيدًا بالنظر إلى طبيعة البيئة الرقمية التي يتم فيها إنشاء هذا المستند وتداوله، وما تثيره من تحديات مرتبطة بتحديد هوية مصدره بدقة، وضمان سلامة محتواه من أي تعديل أو تحريف أو تلاعب، إضافة إلى مسألة إمكانية حفظه واستمرارية حجية مضمونه عبر الزمن.

ويمكن تجزيء هذه الإشكالية المحورية إلى مجموعة من التساؤلات الفرعية، من بينها التساؤلات التالية:

ما مدى حجية المستند الإلكتروني في الإثبات أمام القضاء المغربي؟ وهل يتمتع المستند الإلكتروني بنفس القوة الثبوتية التي يتمتع بها المستند الورقي؟ وما هي الشروط القانونية والتقنية الواجب توفرها للاعتداد بالمستند الإلكتروني كوسيلة إثبات؟ وهل فعلا كرس المشرع المغربي مبدأ المساواة بين المحرر الإلكتروني والمحرر التقليدي؟ ما هو موقف القضاء المغربي من المستند الإلكتروني في مجال الإثبات؟ وهل تخضع المحررات الإلكترونية لنفس قواعد الإثبات التقليدية، خاصة قاعدة عدم دحض الحجة الكتابية إلا بحجة كتابية؟

وأمام هذه التحولات العميقة، تدخلت التشريعات الحديثة ومن بينها المشرع المغربي باعتباره جزءًا من هذه المنظومة، محاولة لإعادة تنظيم قواعد الإثبات بما يواكب البيئة الرقمية ويستجيب لمتطلباتها، من خلال إقرار القوة الثبوتية للمحرر الإلكتروني باعتباره وسيلة إثبات قائمة بذاتها، تتمتع بإمكانات قانونية معتبرة متى استوفت الشروط التقنية والقانونية اللازمة، وفي مقدمتها إمكانية التحقق من هوية مصدره، واعتماده على وسائل تقنية موثوقة مثل التوقيع الإلكتروني، إضافة إلى توفير آليات فعالة لحفظه وضمان سلامة محتواه واستمراريته دون تغيير.

في نفس السياق؛ فإن القوة الثبوتية التي يكتسبها المحرر الإلكتروني راجعة أساسًا إلى الحماية القانونية والتقنية التي يتمتع بها هذا النوع من وسائل الإثبات، والتي بدونها لا تقوم لهذا المحرر الإلكتروني قائمة، وعليه؛ فإننا سنتناول هذا الموضوع في مبحثين، حيث سنتحدث عن القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني، على أن نبين الحماية القانونية المقررة لهذا المستند، وذلك وفق التصميم التالي:

المبحث الأول: القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني

المبحث الثاني: الحماية القانونية المقررة للمستند الإلكتروني

المبحث الأول: القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني

إذا كان القانون يحدد الأحكام التي تطبق على كل مؤسسة، فإن دور القاضي يكمن في التطبيق السليم والعادل للنص القانوني إن وجد217، أو اعتماد الاجتهاد القضائي في ظل غياب النص أو غموضه.

وبالتالي؛ فإن بيان القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني، سنتناوله في ضوء الفقه والقضاء، حيث سنحدد موقف المشرع المغربي من القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني (المطلب الأول)، على أن نحدد موقف القضاء من القوة الثبوتية لهذا المستند (المطلب الثاني).

المطلب الأول: موقف المشرع المغربي من القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني

باعتبار أن هناك مبادئ تحكم القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني، فإننا سنقف عندها بالتحليل والتفصيل، ثم لا يجب إغفال الإشكالات التي تثيرها القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني، وعليه سنتناول في هذا المطلب المبدأ المنظم للقوة الثبوتية للمستند الإلكتروني (الفقرة الأولى)، على أن نحدد الإشكالية التي تثيرها القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: المبدأ المنظم للقوة الثبوتية للمستند الإلكتروني

لم يعرف المشرع المغربي القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني، ويمكن اعتبارها تلك القيمة القانونية لوسيلة الإثبات في علاقتها بوسائل الإثبات الأخرى، بمعنى أن هذه القيمة لا يمكن زعزعتها إلا بوسيلة من نفس جنس الوسيلة المعتمدة في الإثبات، أم أنه يمكن اعتماد وسيلة إثبات أخرى لدحض الوسيلة المعتمدة في الإثبات.

ولابد من أن نشير هنا إلى مقتضيات الفصل 417.1 من قانون الالتزامات والعقود في فقرته الأولى التي جاء فيها: “تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق”.

وهذا يحيلنا على الفصول المنظمة للقوة الثبوتية للورقة الكتابية التي فتح لنا المشرع المغربي باب القياس عليها لمعرفة القوة الثبوتية للورقة الإلكترونية، وفي هذا الصدد نصت الفقرة الأولى من الفصل 419 المنظم للورقة الرسمية على أن: “الورقة الرسمية حجة قاطعة، حتى على الغير في الوقائع والاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضره، وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور”.

وبالتالي فإن الورقة الرسمية الإلكترونية، تعد حجة قاطعة، لا يمكن دحضها إلا بحجة مماثلة، أو بادعاء زورية تلك الورقة وبالتالي تجريدها من قوتها الثبوتية.

أما بالنسبة للقوة الثبوتية للورقة الإلكترونية العرفية، فقد نص المشرع المغربي في الفصل 424 من قانون الالتزامات والعقود المنظم للورقة العرفية على ما يلي: “الورقة العرفية المعترف بها ممن يقع التمسك بها ضده أو المعتبرة قانونا في حكم المعترف بها منه، يكون لها نفس قوة الدليل التي للورقة الرسمية في مواجهة كافة الأشخاص على التعهدات والبيانات التي تتضمنها وذلك في الحدود المقررة في الفصلين 419 و 420…”، وعليه وقياسا على أحكام هذا الفصل، فإن للورقة العرفية الإلكترونية نفس القوة الثبوتية للورقة الرسمية، ذلك أنها حجة قاطعة سواء فيما يتعلق بالورقة الإلكترونية العرفية المعترف بها ممن يقع التمسك بها ضده، أو المعتبرة قانونا في حكم المعترف بها منه”.

ويثار السؤال في هذا الصدد حول القوة الثبوتية لنسخ المحررات الإلكترونية، وقد أجاب المشرع المغربي عن هذا السؤال من خلال الفصلين 65-7218 و 440 219من قانون الالتزامات والعقود، ويستخلص منهما أن المشرع المغربي قد توجه نحو الاعتراف بحجية نسخ المحررات الإلكترونية كما فعل بالنسبة للمحررات الورقية ولكن ذلك وفق شروط خاصة، أبرزها أن يكون هذا المحرر الإلكتروني معدا ومحفوظا وفقا لأحكام الفصول 417.1 و417.2 و417.3 من ظهير الالتزامات والعقود، أي أنه يمكن من التعرف بصفة قانونية على محررها، وأن تكون النسخة معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها، ثم أن تكون موقعة بشكل إلكتروني مع ما يتطلبه المشرع المغربي من شروط في هذا التوقيع.

وقد اشترط المشرع المغربي لكي يعتد بنسخ المحرر الإلكتروني في الإثبات، إضافة إلى توفر النسخة على شروط المحرر الإلكتروني أعلاه، أن تكون الوسيلة المستعملة في حفظ المحرر تسمح لكل طرف من الأطراف المعنية بالحصول على نسخة منه، أو بالولوج إلى هذا المحرر.

وإذا كان من السهل احتفاظ طرفي التصرف القانوني المعد بشأنه محرر كتابي ورقي بنسخة من هذا المحرر، والوقوف على كل تغيير أو تحريف قد يطاله، والإدلاء به كحجة في الإثبات، فإن الأمر يختلف تماما عن ذلك فيما يخص المحررات الإلكترونية، ذلك أنه بالإمكان استخراج نسخة منه تكون بمثابة صورة للأصل.

وكما هو معلوم فلكي يحتج بنسخة من الدليل الكتابي، لابد من التوفر على أصل هذا الدليل الأمر الذي يطرح نوعا من الصعوبة لعدم القدرة على التمييز بين الأصل و النسخة في المحرر الإلكتروني، خصوصا ذلك المحرر على دعامة افتراضية كالحاسوب، وقد أقر الاجتهاد القضائي المغربي من خلال محكمة النقض بحجية نسخ المحرر الإلكتروني المعد بشكل إلكتروني في الإثبات، وذلك متى توفرت فيه الشروط المنصوص عليها في الفصلين 417.1 و417.2 من ظهير الالتزامات والعقود وأمكن للأطراف الحصول على نسخة من المحرر أو الولوج إليه وفق ما نص عليه المشرع المغربي في الفصلين 56-7 و 440 من ظهير الالتزامات والعقود بعد تعديل القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.

وقد جاء في حيثياته ما يلي: “لكن حيث إنه طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود فإن نسخ الوثيقة القانونية المعدة بشكل إلكتروني تقبل الإثبات متى كانت مستوفية للشروط المشار إليها في الفصلين 1.417 و2.417 من نفس القانون وكانت وسيلة حفظ الوثيقة يمكن لكل طرف الحصول على نسخة منها أو الولوج إليها والتي أضيفت بمقتضى المادة 5 من القانون 05.53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، والمحكمة لما اعتمدت الوثائق المستدل بها من طرف المطلوبة والمستخرجة بشكل إلكتروني والتي تثبت دخل الطاعن الذي يتراوح بين 40000 و50000 درهم شهريا دون أن يدلي الطعن بما يثبت مخالفتها تكون قد أقامت قضاءها على سند من القانون و يبقى ما أثير غير جدير بالاعتبار220.

وفي نفس السياق جاء في قرار آخر حديث لنفس المحكمة ما يلي: “بمقتضى الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود فإن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسمين المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ، ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي، ونزولا عند حكم هذا المقتضى فإن محكمة الاستئناف عندما تبين لها من وثائق الملف أن الحكم المستأنف قد اعتمد الصورة الشمسية للوثيقة المشهود بمطابقتها للأصل و التي تقوم مقام الوثيقة الأصلية التي لم تكن محل طعن بالزور واعتبرتها مكتسبة للحجية القانونية التي للوثيقة الأصلية، تكون قد عللت قرارها تعليلا سائغا وكافيا وبنته على أساس ولم تخرق المقتضى المحتج بخرقه221.

الفقرة الأولى: المبدأ المنظم للقوة الثبوتية للمستند الإلكتروني

تثير القوة الثبوتية للمحرر في الإثبات، تعارض المحرر الإلكتروني مع المحرر الورقي، ومسألة تنازع المحررات الإلكترونية الورقية لم تكن مطروحة من قبل، لوجود نوع واحد من الكتابة هو الكتابة العادية الورقية التي فرضت هيمنتها على بقية أدلة الإثبات الأخرى222، غير أن ظهور الكتابة الإلكترونية واعتراف المشرع المغربي بها كوسيلة للإثبات، مع إقراره بمبدأ المعادلة بين المحرر الورقي والإلكتروني، أدى إلى احتمال قيام التنازع والتضارب بين هذه الأنواع المختلفة من الأدلة الكتابية، إذ تعتبر من أمثلة هذا التعارض، الحالة التي لا يكتفي فيها شخص بتبادل الإيجاب والقبول عبر وسيط إلكتروني، وقيامه ببعث رسالة بريدية تلغي أو تختلف عن الرسالة الإلكترونية التي تمثل الإيجاب أو القبول الذي سبق وأن صدر عنه، كذلك الحالة المعاكسة، حيث يقوم شخص بإرسال رسالة إلكترونية تتضمن بيانات متناقضة مع الكتابة المدونة على الورق التي سبق وأن بعثها أحد المتعاقدين معه223.

ومن أجل حل هذا الإشكال المتعلق بوجود التعارض بين الدليلين الكتابيين الورقي والإلكتروني، فقد نص المشرع المغربي في الفقرة الثالثة من الفصل 417 من ظهير الالتزامات والعقود على كون المحكمة هي المختصة للنظر في المنازعات المتعلقة بالدليل الإلكتروني وبالتالي تشمل هذه الحالة تلك المتعلقة بتعارض المحرر الورقي والإلكتروني وذلك في الحالة التي لا يوجد فيها نص قانوني يحل هذا التنازع الحاصل بين المحررين.

وعليه يتبين أنه في حالة تنازع محررين أحدهما ورقي والآخر إلكتروني بالنسبة لنفس التصرف القانوني الذي تم إبرامه بصددهما، فإن القاضي يرجع أولا إلى القانون، وبالتالي إذا وجد نصا قانونيا يعطي الأولوية للأخذ بالمحرر الإلكتروني أو الورقي في مواجهة بعضهما البعض سيأخذ بالمحرر الذي أعطاه القانون هذه الأولوية، ثم في حالة عدم وجود النص ينظر القاضي بعد ذلك في اتفاقات الأطراف، بحيث قد يتفق الأطراف على تحديد محرر بعينه للإثبات، فيتعين عليه الأخذ باتفاق الأطراف، أما الحالة الأخيرة وهي خلو النص القانوني واتفاق الأطراف من أي مقتضى يهم إشكالية التمييز بين المحررين الورقي و الإلكتروني، تكون للقاضي سلطة تقديرية واسعة للترجيح بين الوثيقة الإلكترونية والورقية كأدلة كتابية للإثبات.

المطلب الثاني: موقف القضاء المغربي من القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني

باعتبار أن المشرع المغربي يساوي بين الورقة الكتابية والكتابة المحررة على دعامة إلكترونية، فإننا سنتناول أهم المبادئ التي تقوم عليها القوة الثبوتية للورقة الإلكترونية في ضوء قرارات محكمة النقض، وسنتناول قاعدة أنه لا يمكن دحض الكتابة إلا بالكتابة (الفقرة الأولى)، ثم قاعدة أن ما يثبت بورقة رسمية لا يرفع بورقة عرفية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: لا يمكن دحض الحجة الكتابية إلا بحجة كتابية أخرى

لما كانت الحجة الكتابية قاطعة على أطراف الالتزام والغير، فإن هذه الحجة لا يمكن دحضها إلا بحجة مماثلة لها، وهذا ما أكدته محكمة النقض في أحد قرارتها، الذي جاء فيه: “من المقرر أن من ادعى شيئا عليه إثباته، وأن ما يثبت بحجة كتابية لا يمكن دحضه إلا بحجة كتابية مماثلة، والمحكمة لما اعتبرت أن الطاعنة اعترفت في عقد البيع التوثيقي بحيازتها ثمن البيع، ولم تدل بأي حجة تفيد أن إرادتها كانت مشوبة بما ادعته من غبن وتدليس وإكراه، يكون قرارها معللا تعليلا سليما وكافيا ومرتكز على أساس224“.

وعلى هذا الأساس، فإنه لا يمكن القول بأن الحجة الكتابية يمكن دحضها بحجة أخرى، كالإقرار أو القرائن أو شهادة الشهود أو اليمين، على اعتبار أن المشرع المغربي جعل للكتابة الإلكترونية قوة ثبوتية لا يمكن دحضها إلا بنفس الدليل الكتابي.

الفقرة الثانية: ما يثبت بالدليل الرسمي لا يرفع بالدليل العرفي

كما سبق وأشرنا، فإن قوة المحرر الرسمي تفوق المحرر العرفي، خاصة بالنظر إلى كيفية تكوين المحرر الرسمي، حيث أن تلقيه من موظف عمومي، وفي الشكل القانوني المحدد لذلك يجعله أكثر قوة في الإثبات من المحرر العرفي الذي يقوم دون تلقيه من الموظف العمومي، وعلى هذا الأساس فإذا كان المبدأ أن ما يثبت بدليل كتابي لا يمكن دحضه إلا بدليل كتابي، فإن ما يثبت بورقة رسمية لا يمكن دحضه إلا بورقة رسمية، وعليه لا يمكن دحض ورقة رسمية بورقة عرفية، وفي هذا الصدد جاء في قرار لمحكمة النقض: “المحكمة لما رجحت في قرارها الرجوع في الشهادة الصادرة عن الشخص الوارد في تصريحه المصادق عليه وهو ورقة عرفية على الحجة الرسمية التي شهد فيها المطلوب بحوز المتصدق عليه بالمتصدق به دون أن تبرز الأساس الذي اعتمدته في ذلك، فإنها لم ترتكز قضاءها على أساس وعرضت قرارها للنقض225“.

المبحث الثاني: الحماية المقررة للمستند الإلكتروني

تتنوع الحماية المقررة للمستند الإلكتروني بين الحماية القانونية المتمثلة في الحماية المدني، فضلا عن الحماية الجنائية لهذا المستند، هذا دون إغفال الحماية التقنية التي فرضتها الطبيعة الحديثة والمعقدة لهذا النوع من وسائل الإثبات، وتقتضي دراسة الحماية المدنية والجنائية والتقنية للمحرر الإلكتروني بيان الحماية القانونية للمستند الإلكتروني (المطلب الأول)، ثم تحديد الحماية التقنية لنفس المحرر (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الحماية القانونية للمستند الإلكتروني

لم يكتفي المشرع المغربي بتحديد الحماية المدنية للمحررات الإلكترونية، بل وسع من أوجه هذه الحماية لتشمل الحماية الجنائية أيضا، ولعل ذلك راجع إلى خطورة التعامل مع هذا النوع من وسائل الإثبات الذي فرضته التغييرات التي عرفها نظام الإثبات.

وكما أسلفنا فإن هذه الحماية، تنقسم إلى حماية مدنية (الفقرة الأولى) وحماية جنائية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الحماية المدنية للمستند الإلكتروني

لقد أقرت التشريعات الوطنية والدولية مجموعة من الآليات التي تسعى من خلالها إلى حماية المستند الإلكتروني على المستوى المدني من خلال مجموعة المقتضيات التي أتت بها النصوص القانونية المنظمة، حيث تتمظهر هذه النصوص بالنسبة للتشريع المغربي من خلال المقتضيات التي جاء بها القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، الذي قام بتنظيم كل ما يتعلق بالشروط القانونية الواجب توافرها حتى ينشأ المستند الإلكتروني صحيحا ويقوم بدوره الكامل كدليل إلكتروني يرجع إليه عند المنازعة القانونية، ويكمن هذا التنظيم في إرساء القواعد المتعلقة بعنصري هذا المستند الإلكتروني، وهما الكتابة والتوقيع وكذلك مسألة الإثبات.

فقد أقر التشريع المغربي بالكتابة الإلكترونية، حيث وسع من مفهوم الدليل الكتابي ليشمل كذلك الكتابة الإلكترونية كما فرض مجموعة من الشروط لا تصح هذه الكتابة إلا بقيامها.

ونظم التوقيع الإلكتروني وبين شروطه وأحدث اليات لحمايته، وبالتالي فإن أي غياب لعنصر من عناصر هذا المستند أو انعدام الشروط المتطلبة في هذا العنصر يشكل هدرا للقيمة القانونية لهذا المستند من حيث حجيته في الإثبات، بل كذلك من حيث وجوده القانوني، فضياع القيمة القانونية للمستند الإلكتروني ينتج عنه استبعاده من دائرة الأدلة القانونية في حالة النزاع226.

الفقرة الثانية: الحماية الجنائية للمستند الإلكتروني

تتنوع صور المساس بالمستند الإلكتروني وتختلف فيما بينها، غير أنه يمكن إجمالها في طائفتين.

الأولى تتضمن الأفعال الماسة بمحتوى المستند الإلكتروني والثانية تشمل الأفعال الماسة بسرية هذا المستند مما حدا بالمشرع إلى فرض عقوبات جنائية لزجر هذه الأفعال.

وبالنسبة للأفعال الماسة بمحتوى المستند الإلكتروني، فيمكن أن تتعلق بتزوير المستند الإلكتروني أو إتلافه.

أولا: تزوير المستند الإلكتروني

عرف المشرع المغربي التزوير في المادة 441.1 من القانون الجنائي بقوله: “التزوير هو تغيير الحقيقة المنطوي على غش ومن شأنه إحداث ضرر، إذا ارتكب بأي طريقة في محرر أو أي سند يعبر عن فكرة موضوعها أو يمكن أن يكون هدفها إقامة الدليل على حق أو واقعة ذات اثار قانونية”. كما عرف المشرع المغربي التزوير في الأوراق في نص الفصل 351 من مجموعة القانون الجنائي بقوله: “تزوير الأوراق هو تغيير الحقيقة فيها بسوء نية تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا متى وقع في محرر بإحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون”.

ويتضح لنا أن جريمة التزوير تتكون من ركنين، ركن مادي؛ يتجلى في تغيير الحقيقة بالطرق التي حصرها القانون، وأن يكون تغيير الحقيقة حاصلا في محرر، وأن يكون من شأن هذا التغيير للحقيقة إحداث ضرر للغير، فضلا عن القصد الجنائي؛ المتمثل في النية الاجرامية لدى الفاعل، ويقوم الركن المادي في جريمة التزوير بتوافر، تغيير الحقيقة في محرر بوسيلة ما نص عليها القانون وأن يكون من شأن التغيير إلحاق الضرر بالغير، وتغيير الحقيقة يعني استبدالها بوضع أو بشكل يخالفها، الأمر الذي يؤدي إلى ما نسميه بالتزوير الذي يقوم على استبدال الحقيقة بغيرها، والتغيير لا يعتبر تزويرا إذا كان من شأنه أن يعدم ذاتية المحرر أو قيمته كمحو كل الكتابة أو شطبها، بحيث تصبح غير مقروءة أو غير صالحة للانتفاع بها.

وتقع جريمة التزوير بتغيير الحقيقة سواء كان هذا التغيير كليا أو جزئيا، ويلاحظ أن المقصود بتغيير الحقيقة ليس تغيير الحقيقة المطلقة وإنما تغيير الحقيقة القانونية النسبية.

أما الركن المعنوي فيتمثل في أن تنصرف إرادة الجاني إلى تغيير الحقيقة في المحرر واتجاه نيته إلى استعمال المحرر فيما زور من أجله، ذلك أن القصد الجنائي هو صورة الركن المعنوي في هاته الجريمة.

أما التقليد فهو طريقة من طرق التزوير المادي وذلك عن طريق محاكاة خط الغير على نحو يحمل على الاعتقاد بأن الكتابة صادرة عمن قلد خطه.

ويمكن أن يتخذ الركن المادي لجريمة التزوير صورة تزوير أو تقليد لمحرر إلكتروني أو لتوقيع إلكتروني كما يمكن أن يتخذ صورة جريمة استعمال التوقيع الإلكتروني المزور أو المقلد وكذلك شهادة اعتماد التوقيع الإلكتروني المزورة وذلك فيما زورت أو قلدت من أجله. والجريمة المذكورة في صورتيها سواء كان التزوير أو استعمال المحرر المزور هي جريمة عمدية، صورة الركن المعنوي فيها هو القصد الجنائي بعنصريه العلم والإرادة، فيجب أن يعلم الجاني بوقائع الجريمة وأن ذلك محظور وفقا للقانون ومع ذلك تتجه إرادته إلى الفعل المجرم ويقبل النتيجة المترتبة عليها227.

ثانيا: إتلاف المستند الإلكتروني

لا يوجد تجريم لإتلاف المستند الإلكتروني على نحو أصيل، وإنما يمكن التوصل إلى حماية هذا المستند من الأفعال التي تعد إتلافا له بصورة غير مباشرة، وذلك من ناحيتين، وتنصب الأولى على أفعال الإتلاف على نظام التشغيل الذي يحتوي المستند الإلكتروني فيؤدي بالتبعية إلى إتلاف هذا المستند، والثانية أن ينصب الإتلاف على البيانات التي يحتويها المستند، وفي هذه الحالة تكون الحماية مقررة للبيانات الإلكترونية بصفة عامة، غير أنها تمتد بطريق التبعية إلى المستند الإلكتروني بمعناه الدقيق.

في نفس السياق، فقد جرم المشرع الفرنسي جريمة تعطيل أو تغييب تشغيل نظام معالجة البيانات في المادة 323 من القانون الجنائي حيث نصت الفقرة الثانية منها على ما يلي: “يعاقب كل من يقوم بتعطيل إفساد تشغيل نظام المعالجة الالية للبيانات بالحبس لمدة خمس سنوات وغرامة مقدارها 75 ألف يورو228“.

وفي نفس السياق جاء نص الفصل 607 – 5 من القانون 07.03 المتمم لمجموعة القانون الجنائي المغربي يقضي بأنه: “يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من 10000 إلى 200000 أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من عرقل عمدا سير نظام للمعالجة الالية للمعطيات أو أحدث فيه خللا”.

وتتحقق هذه الجريمة بصورة مختلفة، فقد تكون وسيلة التعطيل مادية كما لو وقع على الأجهزة عنف أو تخريب أو قطع وسائل الاتصال مما أدى إلى تعطلها، وقد تتحقق بوسيلة معنوية مثل إدخال فيروس في نظام التشغيل، ويستوي مع التخريب أن يقوم الجاني، بتشويه المعلومات المخزنة على نحو يجعلها غير صالحة للاستعمال، وأما التعييب فهو لا يؤدي إلى توقف الأجهزة عن العمل وإنما يؤدي إلى جعلها لا تعمل بصورة معتادة مما يؤثر على أدائها.

كما قد يتم الإتلاف بالمساس بالبيانات التي يحتويها نظام معالجة البيانات بإدخال بيانات أو محوها، حيث يتلف النظام ولا يصير قادرا على القيام بعمله، ومثال ذلك محو بعض أوامر التشغيل الأمر الذي يترتب عنه تعطيل النظام، ولذلك فإن التكييف الصحيح لهذه الصورة أنها تنتمي إلى جرائم الإتلاف، وقد نص المشرع الفرنسي في الفقرة الثالثة من المادة 323 على معاقبة “كل من أدخل بيانات بطريق الغش في نظام معالجة البيانات أو محى أو عدل البيانات التي يحتوي عليها النظام بطريق الغش”.

كما نص على ذلك المشرع المغربي في الفصل 607.6 من نفس القانون الذي جاء فيه: يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من 10000 إلى 200000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من أدخل معطيات في نظام للمعالجة الالية للمعطيات أو أتلفها أو حذفها منه أو غير المعطيات المدرجة فيه، أو غير طريقة معالجتها أو طريقة إرسالها عن طريق الاحتيال”.

وتتضمن هذه الجريمة صورا تتمثل في الإدخال والمحو، والتعديل، ولا يشترط أن تتوفر الصور جميعا، بل يكفي لتحقق الجريمة أن تتوافر إحداها، وموضوع الجريمة هو المعلومات التي تمت معالجتها إلكترونيا، وهو ما يعني شمولها لكافة البيانات الواردة في المستندات الإلكترونية.

ويقصد بفعل الإدخال إضافة بيان جديد على النظام، ويستوي في ذلك وجود بيانات سابقة ثم إضافة البيان الجديد إليها قبل تحققها.

فجريمة التزوير تقتضي تغييرا في الحقيقة وهي تفترض من بين عناصرها أن ينتج ضرر من هذا التغيير، بينما جريمة المساس بالبيانات تتحقق بمجرد الإدخال أو التعديل أو المحو ولو لم يترتب على ذلك أي ضرر بل ولو لم يكن هناك تغيير في الحقيقة بالمعنى الدقيق، وهذه الجريمة تعتبر جريمة عمدية تطلب فيها المشرع لتحققها أو وقوعها استعمال التدليس ومعنى ذلك أنها تنتفي إذا قام الجاني بمحو أو تعديل النظام على وجه الخطأ.

في المقابل تتعدد صور الأفعال الماسة بسرية المستند الإلكتروني والتي نصت عليها التشريعات فقد تأخذ هذه الأفعال صور الدخول غير المشروع على السجلات الإلكترونية وقد تأخذ صور نسخ محتوى المعلومات والبيانات التي يحتويها المستند أو طبعها.

حيث عاقب المشرع الفرنسي بنص المادة 323 في فقرتها الأولى من قانون العقوبات على مجرد الدخول بطريق الخداع في كل أو جزء من نظام للمعلومات أو إبقاء الاتصال به على نحو غير مشروع، وقد شدد العقوبة إذا ترتب على نشاط الجاني إلغاء أو تعديل البيانات الموجودة بالنظام أو تعديل تشغيل هذا النظام229.

وقد شدد المشرع الفرنسي العقاب في حالة ما إذا ترتب على الدخول في النظام أو البقاء فيه أو محو أو تعديل البيانات التي يحتويها النظام أو ترتب عليهما تعطيل النظام على القيام بعمله، ومقتضيات هذه المادة في القانون الفرنسي يقابلها نص الفصل 607 – 3 من القانون 07.03 من القانون المغربي والتي جاء فيه: “يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 2000 إلى 10000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من دخل إلى مجموع أو بعض نظام للمعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال.

ويعاقب بنفس العقوبة من بقي في نظام للمعالجة الالية للمعطيات أو في جزء منه، كان قد دخله عن طريق الخطأ وهو غير مخول له حق دخوله.

وتضاعف العقوبات إذا نتج عن ذلك حذف أو تغيير للمعطيات المدرجة في نظام المعالجة الآلية للمعطيات واضطراب في سيره”.

ويجب لتوافر ظرف التشديد أن تتوافر علاقة سببية بين فعل الدخول غير المشروع أو البقاء في النظام وبين محو أو تعديل البيانات أو تعطيل النظام عن القيام بعمله، أما إذا كان هذا المحو أو التعديل يرجع إلى أسباب أخرى هي التي أدت إليه، كالقوة القاهرة والحادث الفجائي فإن العلاقة السببية تعد منتفية ولا يسأل الجاني في هذه الحالة عن الظرف المشدد.

ويلاحظ أن جرائم المساس بسرية المستند الإلكتروني تجمع بينهما عناصر مشتركة تتمثل في، الجاني، فالجاني في جرائم الاتصال غير المشروع هو من يتصل بجهاز كمبيوتر مشمول بالحماية بدون أن يكون مأذونا له بذلك، ولا يكون له التوقع المعتاد لمساس فعله بالحق في الخصوصية في حال الاتصال المجرى من أو إلى جهاز مشمول بالحماية، ولا تتطلب الجريمة صفة خاصة في فاعلها إذ ترتكب من أي شخص سواء كان له صلة وظيفية في مجال أنظمة المعالجة الإلكترونية، أم أنه لا تتوفر له هذه الصفة و يخرج عن هذا المدلول من كان يرتبط بعلاقة تعاقدية قائمة مع مالك أو مدير جهاز كمبيوتر مشمول بالحماية تتيح له تحقيق الاتصال كليا أو جزئيا بهذا الجهاز.

هذا فضلا على عنصر الدخول غير المشروع، حيث تتحقق الجريمة بفعل الدخول ولم يحدد المشرع المغربي ولا الفرنسي المقصود بفعل الدخول أو الوسيلة المتبعة في ذلك الدخول، ومن ثم تقع الجريمة بأي وسيلة من الوسائل، فقد يتم الدخول باستعمال وسيلة خاصة تمكنه من كسر شفرة قاعدة البيانات أو أن يستخدم الشفرة الصحيحة الخاصة بشخص آخر مأذون له بالدخول، تفترض الجريمة أن نظام الدخول على البيانات غير متاح للجمهور، وإنما يكون الإذن فيه مقصورا على عدد من الأشخاص أو الهيئات، ويستوى أن يتم الدخول إلى قواعد البيانات كلها أو إلى جزء فقط من نظام التشغيل، وتتحقق الصورة الأخيرة إذا تمكن الجاني من كسر شفرة بعض قواعد البيانات أو مواقع المعلومات دون أن يتمكن من اختراق كل مواقع النظام، وقد يكون البقاء غير المشروع حقا لاحقا على دخول قد تم بوجه مشروع و يتحقق ذلك بتجاوز الشخص للنطاق الزمني أو الغرض المصرح له في الاتصال بنظام المعلومات230.

ويتمثل العنصر الثالث في استعمال طرق خداعية، ذلك أنه يجب أن يتحقق الاتصال غير المشروع بطريقة خداعية أو تدليسية كما أورد المشرع الفرنسي “طرق الخداع” أو كما أورد المشرع المغربي “الاحتيال” ويفسر المصطلحان تفسيرا واسعا فلا يتطلب أن يستخدم الجاني وسائل تدليسية في إحداث هذا الاتصال، بل يكفي أن يتحقق دون أن يكون الجاني مأذونا له به متى كان القصد الجنائي متوفرا لديه، ويفسر المصطلحان اللذان استعملهما المشرعين الفرنسي والمغربي بأنهما يشملان كل الوسائل غير المشروعة التي يمكن بها الجاني من دخول في نظام معالجة آلية للمعلومات، ويتحقق ذلك إذا كان حق الإطلاع على البيانات والسجلات الإلكترونية مقصورا على أشخاص أو هيئات معينة ليس من بينهم الجاني، وقد يحدث في بعض الأحيان أن يكون هذا الاتصال مأذونا به للعامة غير أنه يكون مقيدا ببعض القيود و في هذه الحالة لا يكون حق الدخول على البيانات مشروعا إلا بعد استيفاء هذه القيود ومن أمثلة القيود سداد مبالغ مالية معينة231.

ويتمثل العنصر الأخير في القصد الجنائي فجرائم الدخول إلى نظام معالجة البيانات أو البقاء فيه هي جريمة عمدية، فيجب أن يعلم الجاني أنه يدخل إلى موقع لا يجوز له الدخول إليه وأن تتجه إرادته إلى ذلك، ومن ثم لا يتوفر إذا كان الدخول قد تم بطريق الخطأ، وتطبيقا لذلك ينتفي القصد الجنائي إذا ثبت أن الجاني دخل على قواعد البيانات مصادفة وأنه كان وليد خطأ ولم يكن فعله كاشفا عن توافر القصد، ومن القرائن الدالة على توافر القصد هو استخدام وسائل احتيالية في الدخول أو البقاء في النظام، وإذا توافر القصد الجنائي فإنه لا عبرة بالبواعث التي تكون وراء قيام الجاني بفعله فيستوي أن يكون هذا الدخول قد تم بدافع الفضول أو بحب الاستطلاع أو إثبات القدرة على التغلب على قيود النظام أو أن يكون الغرض هو الاستفادة من المعلومات والبيانات التي تحتويها السجلات وقوائم البيانات أو القيام بأي عمل اخر غير مشروع232.

المطلب الثاني: الحماية التقنية للمستند الإلكتروني

مع ظهور التجارة الإلكترونية التي تتم عبر أجهزة الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت ظهرت الحاجة إلى إضفاء المصداقية والأمان على هذا النوع من المعاملات ولا ريب أن ازدهار هذه التجارة وتحقيقها لأغراضها المنشودة يتوقف على وجود قدر من الثقة والأمان لدى المتعاملين، وسنتناول في هذا المطلب، اعتماد مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية (الفقرة الأولى)، قبل أن نتناول التزامات أطراف علاقة المصادقة الإلكترونية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: اعتماد مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية

لكي يتم التعاقد بين طرفين متباعدين من حيث الزمان والمكان، اشترط المشرع المغربي جهة ثالثة محايدة تتدخل في هذه العملية وهي مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية الذي يعمل كوسيط بين الطرفين ويصدر شواهد المصادقة233.

أولا: الجهات المختصة بمنح الاعتماد

نظم القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية هذه الجهات وهي على التوالي الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والسلطة الحكومية المكلفة بالتكنولوجيا الحديثة.

1 – الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات

نظم المشرع المغربي في القانون رقم 53.05 الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات رغبة منه في إرساء الثقة و الأمان لدى المتعاملين لاعتبارها من أهم الضمانات التي يتعين توافرها لازدهار المعاملات الإلكترونية و التي تتم عن بعد بين الأشخاص ، و لقد حدد المشرع المهام المسندة لهذه السلطة في المواد من 15 إلى 19 من قانون 53.05 وهي كالتالي، اقتراح معايير نظام الاعتماد على الحكومة وكيفية اتخاذ التدابير اللازمة لتفعيله، واعتماد مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية ومراقبة أعمالهم، ونشر سجل بأسماء مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية المعتمدين كل سنة في الجريدة الرسمية 234، والتأكد من احترام مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية الذين يسلمون شهادات إلكترونية مؤمنة للالتزامات المنصوص عليها في هذأ القانون وفي النصوص التطبيقية له، كما يجوز للوكالة إما تلقائيا أو بطلب من أي شخص يهمه الأمر أن تتحقق بنفسها أو تنتدب خبراء للتحقق من مطابقة نشاط مقدم الخدمة الذي يسلم شهادات إلكترونية مؤمنة لأحكام هذا القانون والنصوص المقررة لتطبيقه235.

كما يحق أيضا للأعوان والخبراء الذين تنتدبهم السلطة الوطنية أن يقوموا بزيارة مقدمي الخدمة وتفتيشهم بعد أن يدلو بصفتهم وذلك بالاطلاع على كل الوسائل والآليات التقنية المتعلقة بخدمات المصادقة الإلكترونية.

2 – السلطة الحكومية المكلفة بالتكنولوجيا الحديثة

منح المشرع المغربي لهذه السلطة عدة مهام من بينها تسلم التصاريح وتسلم التراخيص المتعلقة باستيراد أو تصدير أو توريد أو استغلال خدمات التشفير، وذلك في المرسوم التطبيقي للمواد 13 و14 و15 و21 و23 من قانون رقم 53.05.

إذن فالدور المحوري لهذه السلطة يكمن في الإشراف على الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وكذا فرض نوع من الرقابة الصارمة على مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية236 و هذه المهام تتمثل في إيداع الطلب أو التصريح المسبق لاستيراد أو تصدير أو استغلال أو استخدام وسائل أو خدمات التشفير لدى السلطة الحكومية المكلفة بالتكنولوجيا وذلك مقابل وصل تسلمه هذه الإدارة لمقدم التصريح وهذا الوصل يحمل رقم التسجيل و ذلك قبل ثلاثين يوما على الأقل من التاريخ المحدد لإنجاز العملية المعنية بهذا التصريح، وهذا لا يعني أن هناك طريق واحد لإيداع هذا التصريح بل يمكن أن يوجه إلى السلطة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع وصل التسليم.

ثانيا: شروط منح الاعتماد

بالرجوع إلى القانون 53.05 نجده لم يعرف مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية، وذلك بعكس القانون النموذجي للتجارة الإلكترونية حيث عرفه بأنه: “شخص يصدر الشهادات ويجوز أن يقدم خدمات أخرى ذات صلة بالتوقيعات الإلكترونية”.

أما بخصوص شروط اكتساب صفة مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية بناء على نص المادة 21 من قانون 53.05، ويمكن تقسيمها إلى ما يلي:

1 – الشروط القانونية: وتتمثل في أنه يجب أن يكون طالب الاعتماد مؤسسا في شكل شركة يوجد مقرها الاجتماعي بتراب المملكة، ذلك بأنه إلى هذا الشرط فإن الأشخاص الطبيعيين لا يحق لهم اكتساب هذه الصفة، حيث اشترط المشرع المغربي أن يكون شخصا معنويا مقرها الاجتماعي موجود داخل المغرب، ولا يهم بالنسبة لمسيريها إن كانوا مغاربة أو أجانب237 .

وهناك استثناءين من هذا الأصل، ويتمثل الأول في أن شهادة المصادقة الإلكترونية المسلمة بالخارج لها نفس القيمة القانونية للشهادات المسلمة بالمغرب إذا كان هناك اعتراف متبادل بالشهادة أو بمقدم خدمة المصادقة في إطار اتفاق متعدد وثنائي الأطراف يعتبر المغرب طرفا فيه وكذلك بلد إقامة مقدم الخدمات.

أما بخصوص الاستثناء الثاني فيتمثل في إمكانية اعتماد مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية الذين يوجد مركز نشاطهم في دولة أجنبية إذا كانت هذه الدولة قد أبرمت مع المغرب اتفاقية للاعتراف المتبادل بمقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية238.

2 – الشروط التقنية: فيما يخص الشروط التقنية، فبالرجوع إلى نص المادة 21 من القانون رقم 53.05 نجد أن المشرع المغربي ذكر الشروط التقنية التي يجب أن تتوافر لدى مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية، لكن بتفحص تلك الشروط نجدها بالإضافة إلى تقنيتها أنها قانونية كذلك، ومن أهم هذه الشروط الوثوق بخدمة المصادقة الإلكترونية التي يقدمها، فمزود الخدمة بوصفه يمارس نشاطا معلوماتيا عبارة عن معلومات وبيانات تنساب عبر أجهزة إلكترونية، فإنه يعمل حسب برامج معلوماتية محددة وهذه البرامج لا بد أن نتكون مترابطة على نحو يؤدي إلى صدور الشهادة الخاصة بالمصادقة في أمان تام، وبالتالي فالمشرع ألزم مقدم الخدمة أن يكون متوفرا على برامج سليمة من الناحية التقنية والتشفيرية الخاصة بالوظائف التي يقوم بها نظم ووسائل التشفير المقترحة من لدنه.

ويتعلق الشرط الثاني بسرية المعطيات المتعلقة بإنشاء التوقيع الإلكتروني التي يقدمها الموقع، هذا الشرط يتعلق بالثقة في أجهزة وبرامج الحاسب الآلي لأن مقدم الخدمة يقدم أولا وأخيرا خدمة تتعلق بالمعاملات الإلكترونية، لذلك فإن أجهزة الحاسب الالي الخاصة به يجب أن تكون حديثة و مرتبطة ببعضها بنظام شبكي مؤمن بكافة الوسائل التي تمنع الغير من اختراق وسرقة البيانات المخزنة أو التلاعب فيها، وبالتالي يؤدي إلى إفشاء سرية المعطيات من بيانات ومعلومات تتعلق بإنشاء التوقيع الإلكتروني والتي يقدمها مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية للموقع طالب هذا الأخير .

بينما يتعلق الشرط الثالث بتوافر مستخدمين لهم المؤهلات اللازمة لتقديم خدمات المصادقة الإلكترونية، هذا الشرط يتلاءم مع خدمة المصادقة الإلكترونية حيث أن المستخدمين لابد أن يكونوا على درجة عالية من المهارة والاستيعاب لفنون التكنولوجيا الحديثة، لأنه بدون العنصر البشري المدرب على فنون الحاسب الآلي فسوف تكون خدمات المصادقة الإلكترونية رديئة وليست بالمستوى المطلوب.

أما الشرط الرابع فيتعلق بالسيطرة على أداة التوقيع، يقصد بهذا الشرط أن الشخص الذي سلمت إليه شهادة المصادقة الإلكترونية، لديه القدرة على التحكم في أداة التوقيع الإلكتروني من خلال الشهادة المتعلقة به، وذلك حتى تتوفر الثقة لدى المتعاملين بمثل هذه الوثائق حيث يمكن له أن يقوم بإلغائها في حالة حصول إساءة لاستخدامها.

في نفس السياق يتمحور الشرط الرابع؛ حول التحديد الدقيق لتاريخ وساعة تسلم الشهادة الإلكترونية وإلغائها، والغرض من هذا الشرط هو أن التوقيع الإلكتروني يكون ساريا، بمعنى أن المنظومة الفنية اللازمة لإحداث هذا التوقيع لازالت سارية، لأن الشخص صاحب التوقيع نفسه يمكنه وقف العمل بمنظومة التوقيع الإلكتروني التي يستخدمها عن طريق إلغائها، فهذا هو الغرض من محتوى هذا الشرط.

ويرتبط الشرط الخامس بنظام سلامة الشهادات الإلكترونية، فإصدار شهادات المصادقة الإلكترونية من الأمور الفنية البحتة التي تتطلب خبرة معلوماتية بالإضافة إلى الالتزام بالشروط والمواصفات التي نص عليها القانون لهذا الغرض، ولهذا فإن المشرع يلزم مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية باتخاذ نظام سلامة له من الوسائل الفنية والتقنية اللازمة لمنع تزوير هذه الشهادات، والتأكد من أن معطيات إنشاء التوقيع الإلكتروني تطابق معطيات التحقق منه عندما تقدم في آن واحد المعطيات معا.

وذلك لأن الشهادات تنشأ وتعالج وتسلم وتحفظ بطريقة إلكترونية، وأنها أصلا عبارة عن بيانات ومعلومات إلكترونية تخزن عبر وسيط إلكتروني فقد يتمكن أحدهم من اختراق هذا الوسيط، كما لو كان شبكة داخلية للكمبيوتر أو موقع على الإنترنت ومن ثم التلاعب في بيانات هذه الشهادات على نحو يؤدي إلى تزويرها بأي صورة من الصور المخالفة للقانون.

الفقرة الثانية: التزامات أطراف علاقة المصادقة الإلكترونية

تتنوع التزامات أطراف علاقة المصادقة الإلكترونية بين التزامات مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية (أولا)، والتزامات صاحب الشهادة الإلكترونية (ثانيا).

أولا: التزامات مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية

1 – الالتزامات المتعلقة بصحة البيانات المدونة في شهادة المصادقة

الملاحظ أن هذه البيانات تولد الثقة والطمأنينة في مصداقية هذه الشهادة وتدفع الآخرين إلى قبولها ومن تم نمو وتطور المعاملات الإلكترونية، لأن هذه الشهادات وسيلتها لتسيير العمل في مجالات هذه المعاملات، ولهذا يجب على مقدم الخدمة المصادقة الإلكترونية التحقق من هوية الشخص الذي سلمت له الشهادة الإلكترونية، وذلك عن طريق مطالبته بالإدلاء بوثيقة هوية رسمية للتأكد من أنه يتوفر على الأهلية القانونية للالتزام239 لمدة أهميتها في التعاقد لإلكتروني، وبالتالي القضاء على المشاكل التي قد تثار نتيجة نقص الأهلية أو انعدامها وكذلك التأكد من الصفة التي يظهر بها طالب هذه الشهادة.

ومن ضمن الالتزامات المفروضة على مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية التأكد وقت تسليم الشهادة الإلكترونية أن المعلومات التي توجد بها صحيحة 240، لأنه سوف يتحمل مسؤولية تعويض الضرر الذي يلحق الآخرين على تضمين شهادة بيانات غير صحيحة وهو أمر يؤثر سلبيا على المعاملات الإلكترونية طالما أن المتعامل ليس لديه وسيلة للتيقن من صحة المعلومات والبيانات الواردة في شهادة المصادقة الإلكترونية، كما ألزم المشرع مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية أن يتأكد من التطابق بين المنظومة أو الوسائل الفنية لعمل التوقيع الإلكتروني لصاحب الشهادة وما بين منظومة التصديق على صحة هذا التوقيع241.

2 – الالتزامات المتعلقة بالإعلام

الحق في الإعلام بصفة عامة، يعني أنه يجب على المتعاقد أن يمد الطرف الاخر بالمعلومات الضرورية اللازمة لمساعدته في اتخاذ قرار بالتعاقد من عدمه، والحق في الإعلام في نطاق المعلوماتية لا يخرج عن ذلك، أما بخصوص الحق في الإعلام حسب القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية وبخصوص الخدمات التي يقدمها مزود الخدمة فهي على الشكل التالي:

– إخبار الشخص الذي يطلب تسليمه شهادة إلكترونية كتابة وذلك قبل إبرام عقد تقديم خدمات المصادقة الإلكترونية، عن كيفيات وشروط استعمال الشهادة242، أي يجب أن يمده بالمعلومات عن القيود والوثائق المفروضة عليها والتي قد تمنع استعمالها، كأن تكون موقوفة أو معلقة أو في طريقها للإلغاء حتى لا يدخل في معاملات مع الغير، وهي بهذا الوصف تسبب ضررا لأطراف المعاملة.

– كذلك يجب على مقدم الخدمة أن يخبر طالب الشهادة والأشخاص الذين يتعاملون معه بموجبها قبل إبرام العقد المشار إليه أعلاه كتابة بكيفية المنازعة وطرق تسوية الخلافات243، والمعروف أن مشكلة الاختصاص القضائي من المشكلات الجسيمة في نطاق المعاملات العابرة للحدود، وذلك لأن أطرافها قد لا يوجدان في نفس البلاد وبالتالي تثار مسألة القانون الواجب التطبيق وكذلك المحكمة المختصة.

ولهذا فإن المشرع عندما ألزم مقدم خدمة المصادقة بهذا الشرط بخصوص المنازعات التي قد تنشأ معه وخاصة أن المشرع المغربي اعترف بمقدم خدمات المصادقة الإلكترونية والتي يوجد مقرها الاجتماعي خارج المغرب، معرفة الطرف الآخر بها، وهو طالب الشهادة الإلكترونية يكون، قد أوجد حلا لجانب هام من المشكلات التي تترتب على المعاملات الإلكترونية.

ومما تجدر الإشارة إليه أن المشرع المغربي قيد هذه الالتزامات بخصوص الأشخاص الذين يتعاملون مع طالب الشهادة بموجب البيانات التي تضمن بها إذا كانت مفيدة لهم، كما ألزم المشرع المغربي، مقدم خدمات المصادقة الإلكترونية بإخبار صاحب الشهادات المؤمنة قبل انتهاء صلاحيتها بستين يوما وذلك إما لتجديدها أو إلغائها.

3 – الالتزام الخاص بتأمين الأضرار الناتجة عن الأخطاء المهنية

مما تجدر الإشارة إليه وبسبب جسامة الأضرار التي قد تترتب على المعاملات الإلكترونية التي تجعل مقدم خدمة المصادقة عاجزا عن تحمل أعبائها نظرا لضخامة الصفقات الإلكترونية، التي تعقد أحيانا عبر شبكة الإنترنت اعتمادا على الشهادة الإلكترونية الصادرة عنه، فإن نظام التأمين على المسؤولية يعتبر الحل الأمثل للتعويض عن هذه الأضرار بالنسبة لمقدم خدمة المصادقة الإلكترونية.

وبالتالي تشجيع الانتشار السريع للتجارة الإلكترونية وازدهارها، لبث الثقة في المعاملات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، والملاحظ أن التأمين عن الخطأ هنا لا يختلف عن أنواع التأمين الأخرى إلا بخصوص خصوصية أخطاء مقدم خدمة للمصادقة الإلكترونية.

ثانيا: التزامات صاحب الشهادة الإلكترونية

بين المشرع المغربي في إطار الفرع الثالث من الباب الثاني القانون رقم 53.05 مجموعة من الالتزامات تجاه صاحب الشهادة الإلكترونية وتتمثل فيما يلي:

1 – التزامه بسرية وتمامية المعطيات المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني

نظرا لأهمية التوقيع الإلكتروني في المعاملات الإلكترونية وبالنظر إلى الآثار القانونية التي تترتب عليه سواء في حق صاحب التوقيع أو حق الغير، ألزم المشرع بناء على نص المادة 25 من القانون 53.05 صاحب التوقيع بالحفاظ على سرية وتمامية ذلك التوقيع، واعتبر أن أي استعمال لمعطيات إنشائه صادر من صاحبه وذلك إلى أن يثبت العكس244.

2 – إبلاغ مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية عن أي تغيير للمعلومات التي تتضمنها الشهادة

وذلك لأن الشهادة الإلكترونية لها عدة فوائد منها أنها تعبر عن شخصية صاحبها، كما أنها تفيد أن البيانات الموقع عنها منسوبة إلى صاحب تلك الشهادة، ولهذا فإن المشرع ألزم صاحبها بأن يبلغ مقدم خدمة المصادقة الإلكترونية بناء على نص المادة 26 من قانون 53.05 بأي تغيير للبيانات الخاصة التي تتضمنها تلك الشهادات، ذلك منعا للإضرار بالغير الذين تعلقت حقوقهم بتلك الشهادة وخاصة الأطراف في عقود التجارة الإلكترونية.

3 – طلب إلغاء الشهادة الإلكترونية

بداية نشير إلى أن هذه الشهادة تحمل صفة وشخصية صاحبها، ومن ثم فهو المعني بها أولا وأخيرا، وتمثل جواز السفر والبطاقة الشخصية أو العائلية لذلك الشخص، وبالتالي يستطيع طلب إلغائها، إلا أن المشرع المغربي ومن خلال المادة 27 من القانون 53.0 ألزم صاحب الشهادة الإلكترونية بطلب إلغاء هذه الشهادة وفقا لأحكام المادة 21 من نفس القانون في حالتين:

عندما يثار الشك حول بقاء سرية المعطيات المتعلقة بإنشاء التوقيع، وفي الحالة التي تنعدم فيها مطابقة المعلومات المضمنة في الشهادة الإلكترونية مع التوقيع.

4 – عدم استعمال الشهادة الإلكترونية المنتهية الصلاحية أو الملغاة

بناء على نص المادة 28 من القانون 53.05 فإن المشرع ألزم صاحب الشهادة الإلكترونية والتي انتهت مدة صلاحيتها أو التي تم إلغاؤها، من استعمال المعطيات المتعلقة بإنشاء التوقيع، أو السعي للمصادقة عليها من طرف مقدم اخر لخدمة المصادقة الإلكترونية245، وإلا كان إلزاميا ذكر مدة صلاحية الشهادة الإلكترونية المنصوص عليها في المادة 11 من القانون 53.05 وقرار إلغاء الشهادة المنصوص عليه في المادة 21 والمادة 27 من القانون أعلاه، مفرغان من مضمونهما طالما أن معطيات التوقيع الإلكتروني سوف يعاد استعمالها مرة أخرى.

خاتــــــــــــمة:

وفي الختام؛ نخلص إلى أن من خلال كل ما سبق؛ يمكن لنا الجزم بأن المستند الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة تقنية لتوثيق المعاملات بمجمل أنواعها، بل أضحى يحتل مكانة قانونية متقدمة جدا ضمن منظومة الإثبات، بعدما أقر له المشرع المغربي إلى جانب التشريعات الوضعية الأخرى، قوة ثبوتية تضاهي، من حيث المبدأ العام، تلك المقررة للمحرر الورقي، وذلك متى استوفى الشروط القانونية والتقنية اللازمة، وفي مقدمتها إمكانية تحديد هوية مصدره وضمان سلامة محتواه وعدم قابليته للتغيير. وهو ما يعكس توجها تشريعيا واضحا نحو ملاءمة قواعد الإثبات مع متطلبات البيئة الرقمية، وتعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية.

غير أن إقرار هذه القوة الثبوتية لا يمكن أن يحقق أهدافه العملية إلا إذا اقترن بحماية قانونية فعالة، وهو ما عمل المشرع المغربي على تكريسه من خلال إقرار مجموعة من الآليات المدنية والجنائية الرامية إلى حماية المستند الإلكتروني من مختلف أشكال الاعتداء، سواء تعلق الأمر بالتزوير أو التحريف أو الولوج غير المشروع أو الإتلاف.

فعلى المستوى المدني، أتاح المشرع إمكانية التمسك بالمستند الإلكتروني كدليل إثبات، مع ترتيب الآثار القانونية عن الإخلال بشروطه أو الطعن في صحته، بينما على المستوى الجنائي، تم تجريم الأفعال التي من شأنها المساس بسلامته أو مصداقيته، بما يعزز الثقة فيه كوسيلة إثبات موثوق بها وبما تحتويه من بيانات.

وبذلك، فإن التوازن بين إقرار القوة الثبوتية للمستند الإلكتروني وتوفير الحماية القانونية له يشكل ركيزة أساسية لضمان فعالية هذا المستند داخل المنظومة القانونية، ويساهم في تحقيق الأمن التعاقدي والقضائي في ظل التحول الرقمي المتسارع. ومع ذلك، يظل هذا المجال مفتوحا أمام مزيد من التطوير، سواء على مستوى النصوص القانونية أو على مستوى الممارسة القضائية، لمواكبة التحديات المتجددة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة.

لائحة المراجع المعتمدة:

تنص المادة 16 من القانون 53.05 على ما يلي: “تقوم السلطة الوطنية بنشر مستخرج من قرار الاعتماد في الجريدة الرسمية وبمسك سجل بأسماء مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية المعتمدين ينشر في نهاية كل سنة بالجريدة الرسمية”.

إبراهيم الدسوقي أبو الليل، التوقيع الإلكتروني ومدى حجيته في الإثبات، دراسة مقارنة مشروع قانون التجارة الالكترونية الكويتي، مجلة الحقوق الكويتية ملحق عدد 3 سبتمبر 2005.

عزيز جواهري، التوقيع الإلكتروني والإثبات، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، شعبة القانون الخاص، وحدة البحث والتكوين في القانون المدني المعمق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2004 – 2005.

– فاضلة كيطانو، المركز القانوني للمستند الإلكتروني في إثبات المعاملات الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية، 2014 – 2015.

– محمد بفقير قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي، الجزء الثاني.

– مشكور بهيجة، تزوير المحررات الإلكترونية، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، تحت عنوان: “التجارة الإلكترونية، أية حماية.

جواد الرجواني، المركز القانوني لمقدمي خدمة المصادقة الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر قانون الأعمال، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، جامعة القاضي عياض 2009 – 2010.

عبد الفتاح بيومي حجازي إثبات المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت، دار الكتب القانونية مصر، طبعة 2009.


الهوامش:

  1. [1] () مهيبل وسام ، الخوارزميات ، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير (٢٠١٧م) ، صفحة ١.
  2. [2] () ابن منظور ، لسان العرب ، جزء ٦ ، (بيروت: دار صادر ، ١٤١٤هـ) ، صفحة ٢٩٦ – ٢٩٧ .
  3. [3] ( (Cormen, Thomas H , Charles E , Leiserson, Ronald L. Rivest, Clifford Stein. , Introduction to Algorithms. 3rd , )Cambridge, MA : The MIT Press, 2009( , Page 5.
  4. [4] (( Ibid , Page 6.
  5. [5] ( (Ebrahim Tabrez , Algorithms in Business, Merchant-Consumer Interactions, Algorithms in Business, Merchant-Consumer Interactions, & Regulation , California W estern School of Law , Volume 123 , Issue 3 , (2021) , Page 881.
  6. [6] ( (Khade, Anindita , Performing Customer Behavior Analysis Using Big Data Analytics, Procedia Computer Science, International Conference on Communication, Computing, and Virtualization, no volume (2016) , Page 986–987.
  7. [7] ( (Khade, Anindita A , Performing Customer Behavior Analysis Using Big Data Analytics , Procedia Computer Science, vol. 79 (2016) , Page 986–987.
  8. [8] ( (Khade, Anindita , Ibid , Page 987.
  9. [9] ( ) Ibid , Page 988.
  10. [10] () مجد الدين أبو طاهر ، محمد بن يعقوب الفيروزآبادى ، القاموس المحيط ، تحقيق: محم نعيم العرقسُوسي ، (بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ،١٤٢٦هـ ) ، صفحة ٣٠٠.
  11. [11] () المرجع السابق ، صفحة ٣٠٠.
  12. [12] ( ) المرجع السابق ، صفحة ٣٣٢.
  13. [13] ( ) عويسيان التميمي البصري ،  موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة ، حرف العين فصل ٢٤ ، ( مصر: لمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، لايوجد تاريخ النشر) ، صفحة ٤٥٤.
  14. [14] () عبد الرزاق السنهوري ، نظرية العقد ، ط٤ ، (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية ، ١٩٩٨م) صفحة ٨١.
  15. [15] ()Lauren Henry Scholz, Ibid , page 7.
  16. [16] () Yasmine Benaich , Hello, World!: Towards a New Era of Algorithmic Contracting , The Degree of PhD , University of Warwick , United Kingdom, England, Coventry , (2021) Page 38
  17. [17] ()Harry Surden , Computable Contracts , Journal of University of Colorado Law School , Volume46 (2012) , Page 48.
  18. [18] ()Yasmine Benaich , Ibid , Page 38
  19. [19] () Katarzyna Biczysko , Pudełko , ibid , page 45
  20. [20] ( (Directive )2014/65/EU( of the European Parliament and of the Council of 15 May 2014 on markets in financial instruments, amending Directives 2002/92/EC (on insurance and reinsurance) and 2011/61/EU (on alternative investment funds), OJ EU L 173/349.ملاحظة: يشير هذا التوجيه إلى التنظيم الأولي للتداول الخوارزمي ضمن الأسواق المالية في الاتحاد الأوروبي، ويبين التعديلات على توجيه التأمين وإعادة التأمين 2002/92/EC وعلى توجيه صناديق الاستثمار البديلة 2011/61/EU، مما يمثل بداية إدخال استخدام الخوارزميات ضمن الإطار القانوني المالي. نقلًا عن:Katarzyna Biczysko , Pudełko , ibid , Page 45.
  21. [21] ( (ibid , Page 45.
  22. [22] ( (ibid , Page 45.
  23. [23] () Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 135.
  24. [24] () خوارزميات الصندوق الأسود هي: نظم خوارزمية أو نماذج ذكاء اصطناعي تكون آلية عملها الداخلية غير مرئية أو غير مفهومة للمبرمج أو للمستخدم أو للمحلل، بحيث يمكن رؤية المدخلات (inputs) والمخرجات (outputs) فقط، دون إمكانية معرفة أو تفسير كيفية تحويل هذه المدخلات إلى مخرجات. وتنتج هذه الخوارزميات نتائجها أو قراراتها دون شرح واضح لكيفية التوصل إليها، حتى في كثير من الأحيان لا يستطيع مطوروها أو مستخدموها فهم آلية اتخاذ القرار داخلها. نقلًا عن:Frank A Pasquale ,  The Black Box Society: The Secret Algorithms That Control Money and Information , (Cambridge: Harvard University Press , 2015) Page 1.
  25. [25] (( Ibid , Page , 23
  26. [26] () Ibid, Page 23
  27. [27] ( )Lauren Henry Scholz , Ibid , Page 135.
  28. [28] () Ibid , Page 135.
  29. [29] ( (Calo, Ryan , Robotics and the Lessons of Cyberlaw ,Journal of California Law Review, vol. 103, (2015) , Page 513–532.
  30. [30] () Ibid , Page 532.
  31. [31] (( Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 135.
  32. [32] ( (Marco Rizzi , Natalie Skead ,Algorithmic Contracts and the Equitable Doctrine of Undue Influence: Adapting Old Rules to a New Legal Landscape , Journal of Equity , (2020) , Page13.
  33. [33] ()Lauren Henry Scholz, Ibid Page .128 – 129.
  34. [34] ( )Rizzi, Marco , Natalie Skead , Ibid , Page 7.
  35. [35] () Lauren Henry Scholz, Ibid Page 137.
  36. [36] () Ibid , Page 134.
  37. [37] () Ibid , Page 134.
  38. [38] ( (Mik, Eliza. ,The Erosion of Autonomy in Online Consumer Transactions , Journal Law, Innovation and Technology, vol. 8, issue. 2 , (2016), Page1.
  39. [39] ((Lauren Henry Scholz, Ibid , page 10.
  40. [40] () Ibid , page 10
  41. [41] () Harry Surden , Ibid ,Page 645.
  42. [42] () الأمم المتحدة ، فيينا (٢٠٢٥) ، قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التعاقد المؤتمت مع دليل التشريع ، متاح على: https://uncitral.un.org/sites/uncitral.un.org/files/Reports/2424674a-automated_contracting_ebook.pdf ، تاريخ الدخل: (٢٢/٢./٢٠٢٦م) ، صفحة ١٥.
  43. [43] () المرجع السابق ، صفحة ١٥.
  44. [44] ( ) المرجع السابق ، صفحة ١٥.
  45. [45] () Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 6.
  46. [46] (( Ibid , Page 6 – 7.
  47. [47] ( ) Ibid , Page 7.
  48. [48] ( ) Harry Surden , Ibid ,Page 648 – 649.
  49. [49] () Ibid , Page 648.
  50. [50] ( )Yasmine Benaich, Ibid , Page 36.
  51. [51] ( (Harry Surden , Ibid , Page 640.
  52. [52] () يعتبر علماء الحاسوب المستندات القانونية نصوصًا بلغة طبيعية (Natural Language).في علوم الحاسوب، يُستخدم مصطلح “اللغة الطبيعية” للإشارة إلى اللغات العادية التي يستخدمها البشر للتواصل، مثل العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. ويُستخدم هذا التمييز ليُقابل “اللغات الرسمية” عالية التنظيم والمعتمدة على الرياضيات، مثل لغات البرمجة المستخدمة لبرمجة الحواسيب. وبناءً عليه، تُعد الكتب، والمقالات القانونية، والرسائل، ورسائل البريد الإلكتروني، وأي مستند يُستخدم للتواصل بين الأشخاص أمثلة على التعبير بلغة طبيعية. أما برنامج الحاسوب فيُعتبر تعبيرًا بلغة رسمية لأنه مكتوب بلغة برمجة ذات شكل مقيد ومنظم ومحدد مسبقًا. وعليه، تعتبر مستندات العقود نصوصًا بلغة طبيعية لأنها مكتوبة بجمل عادية، وليس بصيغ دقيقة ومعتمدة على الرياضيات. نقلًا عن:Stuart Russell and Peter Norvig , Artificial Intelligence: A Modern Approach, 3rd ed , (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2010), Page 860–866.
  53. [53] ( (Yasmine , Benaich, Ibid , Page 36.
  54. [54] () Harry Surden , Ibid ,Page 641.
  55. [55] () Pravae, Kopalle,Koen , Pauwels,Laxminarayann, Yashaswy Akella,Manish Gangwar, Dynamic pricing: Definition, implications for managers, and future research directions , Journal of Retailing , Volume 99 , Issue 4 , Page 3.
  56. [56] ()Robert M. Weiss & Ajay K  , Mehrotra, Online Dynamic Pricing: Efficiency, Equity and the Future of E-Commerce, ,  Virginia Journal of Law & Technology& Tech , Volume 6 , (2001) , Page 11.
  57. [57] ( ) Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 141,
  58. [58] ( ( Yasmine , Benaich, Ibid , Page 42
  59. [59] () Harry Surden , Ibid , Page 648–649.
  60. [60] ( )ibid , Page 641.
  61. [61] ( )Yasmine Benaich, Ibid , Page 39.
  62. [62] () Ibid , Page 39.
  63. [63] ( (Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 134.
  64. [64] () Ibid , Page, 134.
  65. [65] () Ibid , Page 134.
  66. [66] ( (Marco Rizzi , Natalie Skead , Ibid , Page10.
  67. [67] ()Ibid , Page 10.
  68. [68] () Ibid , Page 10.
  69. [69] () عرّف المعهد الأمريكي للقانون Restatement (Second) of Contracts §1 العقد على النحو التالي: “العقد هو وعد أو مجموعة وعود، إذا تم الإخلال بها يمنح القانون حق التعويض عنها، أو إذا تم تنفيذها يعترف القانون بها كواجب”.
  70. [70] ( (Robert A. Prentice, Law & Gratuitous Promises, University of Illinois Law Review, Vol 6 , (2007) , Page 881- 909.
  71. [71] ( ( Ibid , Page 909.
  72. [72] ( (Joseph M , Perillo, The Origins of the Objective Theory of Contract Formation and Interpretation, 69 Fordham L. Rev , (2000) , Page 427, 428
  73. [73] ( )Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 154.
  74. [74] ( ( Ibid , Page 154.
  75. [75] ( (Charles . Korsmo , High-Frequency Trading: A Regulatory Strategy, Journal University of Richmond Law Review , Vol 48 , (2014) , Page 523–575.
  76. [76] ((High Frequency Trading, NASDAQ FINANCIAL GLOSSARY (May 10, 2017), http://www.nasdaq.com/investing/glossary/h/high-frequency-trading#ixzz3xkqhACe4 [https://perma.cc/6BU6-XP6E].
  77. [77] () Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 154.
  78. [78] () Ibid , Page 154.
  79. [79] () رأفت محمد حماد، مشروعية الصورية في القانون المدني المصري، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، المجلد 15، العدد 18،) ٢٠٠٣م(، صفحة ١٠.
  80. [80] () Lauren Henry Scholz, Ibid , Page 154.
  81. [81] ( (Ibid, Page 154.
  82. [82] () يُعدّ انهيار الفلاش كراش في سوق الأسهم الأمريكي بتاريخ 6 مايو 2010 مثالًا بارزًا على المخاطر الناشئة عن تفاعل أنظمة التداول الخوارزمية بطريقة غير مقصودة وغير متوقعة. في ذلك اليوم، شهد مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضًا حادًا خلال دقائق معدودة، وفقد سوق الأسهم نحو تريليون دولار من قيمته قبل أن يستعيد معظمها لاحقًا. وقد نُسب هذا الحدث إلى تنفيذ سريع ومتسلسل لأوامر تداول عبر خوارزميات، أدت إلى تفاقم الانهيار نتيجة تفاعل الأنظمة الآلية مع بعضها البعض، بما عزز اتجاه البيع دون تدخل بشري مباشر. نقلًا عن:Lauren Henry Scholz, Ibid, Page 154.
  83. [83] ( ) Ibid, Page 154.
  84. [84] ( ) Ibid, Page 154.
  85. [85] ( (Ibid, Page 154.
  86. [86] ( ) Ibid, Page 154.
  87. [87] ( ) Ibid, Page 154.
  88. [88] ( (Ibid, Page 154.
  89. [89] ( )، دحماني حمد، دحماني بالقاسم، العقود المبرمة بواسطة الأجهزة الذكية ، جامعة زبان عاشور، الجلف، كلية الحقوق والسياسة، رسالة ماجستير (٢٠٢١م) ، صفحة ٢١.
  90. [90] ( ) فراح مناني ، العقد الإلكتروني وسيلة إثبات حديثة في القانون المدني الجزائري ، (الجزائر: دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع ، ٢٠٠٩م) صفحة ٢٢.
  91. [91] () المرجع السابق ، صفحة ٢٢.
  92. [92] () المرجع السابق ، صفحة ٢٢.
  93. [93] () لارا عادل جبار الزندي ، سعيد يوسف البستان ، العقود الإلكترونية وحماية المستهلك في مراحل إبرامها ، مجلة ليكس فورنسكا العدالة الجنائية والبحث الاجتماعي القانوني ،مج لا يوجد ، ع 2، الصفحة ٣٦-٣٧.
  94. [94] ((محمد عبدالله محمد العبدالله ، منازعات العقود الرقمية على القانون الواجب التطبيق ، مجلة جامعة البعث ، مج ٤٣ ع١٢ ، صفحة ١٧-١٩
  95. [95] () عبد الحميد بادي ، الإيجاب و القبول في العقد الإلكتروني ، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق ، جامعة جزائر ، (٢٠١٢م) صفحة ١٥.
  96. [96] () قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التعاقد المؤتمت مع دليل التشريع ، مرجع سابق ، صفحة ٢٤ – ٢٥.
  97. [97] () ناصيف إلياس ، العقود الدولية العقد الإلكتروني في القانون المقارن ، ( لبنان: منشورات الحلبي الحقوقية ، ٢٠٠٩م )، صفحة ٣٧.
  98. [98] () المرجع السابق ، صفحة ٣٤.
  99. [99] (( Maria José Schmidt-Kessen, Helen Eenmaa , Maya Mitre, Machines that Make and Keep Promises: Lessons for Contract Automation from Algorithmic Trading on Financial Markets, Journal Computer Law & Security Review, Volume46(1) (2022) , Page 5-6.
  100. [100] (( Nick Szabo , Formalizing and Securing Relationships on Public Networks , Journal First Monday , Volume 2 , Issue 9 , (1996) , Page 23.
  101. [101] () Ibid , Page 23.
  102. [102] (( Ibid , Page 3.
  103. [103] ()Sarah Green, Adam Sanitt , The Contents of Commercial Contracts: Smart Contracts , ) Oxford & New York: Hart Publishing, 2020(  Page 4-5.
  104. [104] ( (Ibid , Page 6.
  105. [105] ( (Maria José Schmidt-Kessen, Helen Eenmaa , Maya Mitre, Ibid , Page 4-5
  106. [106] () رهف صالح الغامدي ، الطبيعة القانونية للعقود الذكية في المملكة العربية السعودية ، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق ، جامعة الملك عبد العزيز ، جدة، (٢٠٢٥م) ، صفحة ٢٣٥.
  107. [107] () غرفة التجارة الرقمية هي منظمة تجارية أمريكية غير ربحية تركز على تعزيز تبني وتطوير التقنيات الرقمية الحديثة، مثل البلوكشين والعملات الرقمية والعقود الذكية. تعمل الغرفة على تثقيف الجمهور، صياغة السياسات التنظيمية، ودعم الابتكار في القطاع الرقمي. كما تقوم بإنشاء شبكات تعاون عالمية، مثل انضمام CryptoUK البريطانية إلى شبكتها الموسعة للدفاع عن السياسات الرقمية. متاح على: https://digitalchamber.org/ ، تاريخ الدخول: (٢/٣/٢٠٢٦م).
  108. [108] ( (Chamber of Digital Commerce, Smart Contracts: 12 Use Cases for Business & Beyond A Technology, Legal & Regulatory Introduction, Foreword by Nick Szabo, prepared in collaboration with Deloitte, December 2016, an industry initiative of the Chamber of Digital Commerce , Available at: https://d3h0qzni6h08fz.cloudfront.net/Smart-Contracts-12-Use-Cases-for-Business-and-Beyond_Chamber-of-Digital-Commerce.pdf , Access date: (3/3/2026) , Page 4.
  109. [109] ( )Sclaroff, Jeremy , Smart Contracts and the Cost of Over-Rigidity ,University of Pennsylvania Law Review , Volume 166 , Issue No , (2017) , Page 263–303.
  110. [110] ( (UK Jurisdiction Taskforce , (2019) , Legal statement on the status of cryptoassets and smart contracts (Chair: Sir Geoffrey Vos, Chancellor of the High Court) , UK Jurisdiction Taskforce.
  111. [112] ( (Fries, Martin, Boris , Paal, Smart Contracts , (Tübingen: Mohr Siebeck, 2019), Page 85–98.
  112. [113] () Ibid , Page 98.
  113. [114] ( (Sarah Green, Adam Sanitt , Ibid , page 2.
  114. [115] ( (Ibid , Page 3
  115. [116] () Ibid , Page 5
  116. [117] ()Fries, Martin, Boris , Ibid , Page 6.
  117. [118] ( )Ibid , Page 22.
  118. [119] () Fries, Martin, Boris , Ibid , Page 6
  119. [120] ينص الفصل 24 من الدستور المغربي لسنة 2011 على أنه: ” لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة.لا تنتهك حرمة المنازل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجرءات التي ينص عليها القانون.لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية، كيفما كان شكلها. ولا يمكن الترخيص بالإطلاع على مضمونها أو نشرها، كلا أو بعضا، أو باستعمالها ضد أي كان، إلا بأمر قضائي ووفق الشروط والكيفيات التي ينص عليها القانون.”
  120. [121] محمد لشقار، الجرائم الماسة بالحق في الحياة الخاصة بين التطور التكنولوجي السريع وتطور التشريع، مجلة المتوسط للدراسات القانونية والقضائية، العدد الخامس، 2017، صفحة 307.
  121. [122] عرف المشرع المغربي المعطيات ذات الطابع الشخصي في المادة الأولى من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بأنها: “كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بالشخص المعني”.
  122. [123] اختلف الفقه حول تعريف البيانات الشخصية، فهناك من يعتبرها مجموعة من المعلومات التي تمس الإنسان في شخصه، وهناك من يعتبرها أي معلومات تتعلق بشخص طبيعي محدد أو يمكن تحديده، يسمى موضوع البيانات، بشكل مباشر أو غير مباشر.
  123. [124] قطع المشرع المغربي أشواطا متقدمة في مجال التشريع الخاص بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فبعد أن جعل من الحق في الحياة الخاصة، مبدأ دستوري بمقتضى الفصل 24 من الدستور المغربي لسنة 2011، استرسل في تشريع العديد من القوانين التي تحمي هذا الحق خصوصا في الفضاء الرقمي، لعل أهمها القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي والقانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني، والقانون رقم 43.20 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الالكترونية.. إلخ.
  124. [125] توجد العديد من القوانين المقارنة البارزة في مجال حماية البيانات الشخصية والتي سنحاول أن نقارن بين مقتضياتها ومقتضيات التشريع المغربي في هذا المقال، أهمها التشريع الأوروبي، ونقصد هنا أساساً اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية، وفق آخر تعديل لها سنة 2018 والقانون الفرنسي رقم 17-78 الصادر في 6 يناير 1978 المتعلق بالمعلوميات والملفات والحريات، الذي يتلاءم بشكل كبير مع مقتضيات اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية، أما على مستوى تشريعات الدول العربية، فنجد التشريع المصري من خلال القانون رقم 151 المتعلق بحماية البيانات الشخصية.
  125. [126] أحدثت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بمقتضى القانون 08-09 الصادر في 18 فبراير 2009 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
  126. [127] ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430 (18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5711- 27 صفر 1430 (23 فبراير 2009)، الصفحة 552.
  127. [128] France. Law No. 78‑17 of January 6, 1978, on Information Technology, Data Files and Civil Liberties (as amended to June 1, 2019). WIPO Lex, from web site: https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/18965. Accessed on 25 January 2026 at 14:25
  128. [129] Regulation (EU) 2016/679 (General Data Protection Regulation), Official Journal of the European Union L 119, 04.05.2016; corrigendum OJ L 127, 23.05.2018. Available on the official EUR-Lex web site: https://eur-lex.europa.eu, accessed on 25 January 2026 at 15:04.
  129. [130] حيث عرف المعالجة في البند الثاني من المادة الأولى من القانون رقم 151 المتعلق بحماية البيانات الشخصية على أنها: ” أي عملية إلكترونية أو تقنية لكتابة البيانات الشخصية، أو تجميعها، أو تسجيلها، أو حفظها، أو تخزينيها، أو دمجها، أو عرضها، أو إرسالها، أو استقبالها، أو تداولها أو نشرها، أو محوها، أو تغييرها، أو تعديليها، أو استرجاعها أو تحليليها، وذلك باستخدام أي وسيط من الوسائط أو الأجهزة الإلكترونية أو التقنية سواء تم ذلك جزئيا أو كليا”.
  130. [131] Council of Europe & European Union Agency for Fundamental Rights (FRA), Handbook on European Data Protection Law, 2018 Edition, Council of Europe Publishing, Strasbourg, 2018, page 69, web site: https://op.europa.eu/en/publication-detail/-/publication/5b0cfa83-63f3-11e8-ab9c-01aa75ed71a1?utm_source.
  131. [132] طه علاء عيد، الحماية القانونية للأشخاص الطبيعيين فيما يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية وتداولها: دراسة في ضوء اللائحة التنظيمية رقم 679/2016 الصادرة عن البرلمان الأوروبي، مجلة جامعة عبد المالك سعود- الحقوق والعلوم السياسية، عدد1، السنة 2020، الصفحة 14.
  132. [133] نفس المرجع، الصفحة 69.
  133. [134] Council of Europe, Convention for the Protection of Individuals with regard to Automatic Processing of Personal Data (European Treaty Series No. 108, as amended by Protocol CETS No. 223), Strasbourg, available in PDF : https://rm.coe.int/16808ade9d.
  134. [135] المادة الأولى من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
  135. [136] المادة الأولى من القانون المصري رقم 151 لسنة 2020 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية، الصادر في 22 من ذي القعدة سنة 1441 الموافق 13 يوليو سنة 2020، الجريدة الرسمية عدد 38 مكرر (ه) في 15 يوليو سنة 2020، الصفحة 4.
  136. [137] Article 4 of the General Data Protection Regulation: 2- ‘processing’ means any operation or set of operations which is performed on personal data or on sets of personal data, whether or not by automated means, such as collection, recording, organisation, structuring, storage, adaptation or alteration, retrieval, consultation, use, disclosure by transmission, dissemination or otherwise making available, alignment or combination, restriction, erasure or destruction;
  137. [138] The General Data Protection Regulation defined, in its Article 6, the lawful bases for data processing, stating that “: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies:the data subject has given consent to the processing of his or her personal data for one or more specific purposes;processing is necessary for the performance of a contract to which the data subject is party or in order to take steps at the request of the data subject prior to entering into a contract;processing is necessary for compliance with a legal obligation to which the controller is subject;processing is necessary in order to protect the vital interests of the data subject or of another natural person;processing is necessary for the performance of a task carried out in the public interest or in the exercise of official authority vested in the controller;processing is necessary for the purposes of the legitimate interests pursued by the controller or by a third party, except where such interests are overridden by the interests or fundamental rights and freedoms of the data subject which require protection of personal data, in particular where the data subject is a child.
  138. [139] Article 6 of the General Data Protection Regulation”: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies:the data subject has given consent to the processing of his or her personal data for one or more specific purposes;”
  139. [140] Article 7 of the General Data Protection Regulation:Where processing is based on consent, the controller shall be able to demonstrate that the data subject has consented to processing of his or her personal data.If the data subject’s consent is given in the context of a written declaration which also concerns other matters, the request for consent shall be presented in a manner which is clearly distinguishable from the other matters, in an intelligible and easily accessible form, using clear and plain language. Any part of such a declaration which constitutes an infringement of this Regulation shall not be binding.1The data subject shall have the right to withdraw his or her consent at an time. 2The withdrawal of consent shall not affect the lawfulness of processing based on consent before its withdrawal. 3Prior to giving consent, the data subject shall be informed thereof. 4It shall be as easy to withdraw as to give consent.When assessing whether consent is freely given, utmost account shall be taken of whether, inter alia, the performance of a contract, including the provision of a service, is conditional on consent to the processing of personal data that is not necessary for the performance of that contract.
  140. [141] تنص المادة الثانية من القانون المصري رقم 151 المتعلق بحماية البيانات الشخصية السابق الذكر، على أنه: ” لا يجوز جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو الإفصاح عنها أو إفشائها بأي وسيلة من الوسائل إلا بموافقة صريحة من الشخص المعني بالبيانات، أو في الأحوال المصرح بها قانونا.”
  141. [142] ونشير في هذا الصدد إلى ظهير الالتزامات والعقود المغربي، حيث نصّ الفصل الثاني منه على اعتبار التراضي ركنا أساسيا من أركان قيام العقد.
  142. [143] يشترط ظهير الإلتزمات والعقود المغربي في صحة التراضي توفر مجموعة من الشروط من قبيل أن يكون المتعاقد أهلا للالتزام، باستكماله لسن الرشد القانوني، موازاة مع اكتمال القوة العقلية، بالإضافة الى خلو إرادته من عيوب الرضى المتمثلة في الإكراه، التدليس، الغلط والغبن.
  143. [144] Opinion 15/2011 on the definition of consent, adopted on 13 July 2011, page 6.
  144. [145] Articl 29 Working party, Guidelines on consent under Regulation 2016 /679, Adopted 28 november 2017, last revised and adopted 10 April 2018. file:///C:/Users/Kival/Downloads/20180416_article_29_wp_guidelines_on_consent_publish_09A6854F-F638-8898-7A0543CE0857250F_51030%20(2).pdf.
  145. [146] European Data Protection Board, Guidance Note: Legal Bases for Processing Personal Data, December 2019, page 10.
  146. [147] Ibid., page 2.
  147. [148] Opinion 15/2011 on the definition of consent, Adopted on 13 July 2011, page10.
  148. [149] عبد الرحمان الشرقاوي، القانون المدني: دراسة حديثة للنظرية العامة للالتزام في ضوء تأثرها بالمفاهيم الجديدة للقانون الاقتصادي، المصدر الأول: العقد، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، الطبعة السادسة، 2019، ص 39.
  149. [150] Article 6 of the General Data Protection Regulation: B -processing is necessary for the performance of a contract to which the data subject is party or in order to take steps at the request of the data subject prior to entering into a contract.
  150. [151] ينص الفصل الثاني من ظهير الالتزامات والعقود المغربي على أنه: ” الأركان اللازمة لصحة الالتزمات الناشئة عن التعبير عن الإرادة هي: الأهلية للإلتزام.تعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام.شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام.سبب مشروع للالتزام.
  151. [152] France. Law No. 78‑17 of January 6, 1978, on Information Technology, Data Files and Civil Liberties (as amended to June 1, 2019). WIPO Lex, from website: https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/18965
  152. [153] ” Un traitement de données à caractère personnel n’est licite que si, et dans la mesure où, il remplit au moins une des conditions suivantes :4° Le traitement est nécessaire à la sauvegarde des intérêts vitaux de la personne concernée ou d’une autre personne physique.”
  153. [154] Article 6 of the General Data Protection Regulationd- processing is necessary in order to protect the vital interests of the data subject or of another natural person;
  154. [155] Guidance Note: Legal Bases for Processing Personal Data, December 2019, p17.
  155. [156] Article 7 of the General Data Protection Regulation: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies: c- processing is necessary for compliance with a legal obligation to which the controller is subject;
  156. [157] حيث نصت هذه المادة على أنه: ” غير أن الرضى لا يكون مطلوبا إذا كانت المعالجة ضرورية: د- لتنفيذ مهمة تدخل ضمن الصالح العام أو ضمن ممارسة السلطة العمومية التي يتولاها المسؤول عن المعالجة أو أحد الأغيار الذي يتم إطلاعه على المعطيات”.
  157. [158] Article 7 of the General Data Protection Regulation: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies: e- processing is necessary for the performance of a task carried out in the public interest or in the exercise of official authority vested in the controller.
  158. [159] أنظر البند (ه) من المادة الرابعة من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
  159. [160] Article 7 of the General Data Protection Regulation: Processing shall be lawful only if and to the extent that at least one of the following applies: f- processing is necessary for the purposes of the legitimate interests pursued by the controller or by a third party, except where such interests are overridden by the interests or fundamental rights and freedoms of the data subject which require protection of personal data, in particular where the data subject is a child.
  160. [161] Guidance Note: Legal Bases for Processing Personal Data, December 2019, p 21.
  161. [162] القانون المصري رقم 151 لسنة 2020 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية، الصادر في 22 من ذي القعدة سنة 1441، الموافق 13 يوليو سنة 2020، الجريدة الرسمية عدد 38 مكرر (ه) في 15 يوليو سنة 2020، الصفحة 4.
  162. [163] حدد المشرع المغربي هذه العناصر في الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 09.08 السابق الذكر، في كل من:هوية المسؤول عن المعالجة وعند الاقتضاء هوية ممثله.غايات المعالجة المعدة لها المعطياتج- كل المعلومات الإضافية، مثل:المرسل إليهم أو فئات المرسل إليهم.ما إذا كان الجواب على الأسئلة إجباريا أو إختياريا وكذا العواقب المحتملة لعدم الجواب.وجود حق الولوج إلى المعطيات ذات الطابع الشخصي المتعلقة به وتصحيحهاد- خاصيات وصل التصريح لدى اللجنة الوطنية أو خاصيات الإذن المسلم من لدن اللجنة المذكورة.
  163. [164] Article 15 of the General Data Protection Regulation: Right of access by the data subject: The data subject shall have the right to obtain from the controller confirmation as to whether or not personal data concerning him or her are being processed, and, where that is the case, access to the personal data and the following information:The purposes of the processing;The categories of personal data concerned;The recipients or categories of recipient to whom the personal data have been or will be disclosed, in particular recipients in third countries or international organisations;where possible, the envisaged period for which the personal data will be stored, or, if not possible, the criteria used to determine that period;The existence of the right to request from the controller rectification or erasure of personal data or restriction of processing of personal data concerning the data subject or to object to such processing;The right to lodge a complaint with a supervisory authority;where the personal data are not collected from the data subject, any available information as to their source;The existence of automated decision-making, including profiling, referred to in Article 22(1) and (4) and, at least in those cases, meaningful information about the logic involved, as well as the significance and the envisaged consequences of such processing for the data subject.
  164. [165] الفقرة الثانية من المادة 8 من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
  165. [166] Article 16 of the General Data Protection Regulation: Right to rectification: The data subject shall have the right to obtain from the controller without undue delay the rectification of inaccurate personal data concerning him or her. Taking into account the purposes of the processing, the data subject shall have the right to have incomplete personal data completed, including by means of providing a supplementary statement.
  166. [167] Council of Europe & European Union Agency for Fundamental Rights (FRA), Handbook on European Data Protection Law, 2018 Edition, Ibid. page 137.
  167. [168] تجدر الإشارة إلى أن هذا الحق يعرف بمسميات متعددة، تشترك في المعنى وتختلف في الاصطلاح، وذلك حسب التشريع المنظم له، فهو في التشريع المغربي والتشريع الجزائري يعرف بالحق في مسح المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفي التشريع المصري والتشريع الاتحادي الإماراتي والتشريع العماني يعرف بالحق في محو البيانات الشخصية، وفي التشريع القطري يطلق عليه الحق في حذف البيانات الشخصية، وفي التشريع الأوروبي يعرف بالحق في المحو والحق في النسيان.
  168. [169] عرف المشرع المغربي المعطيات الحساسة في المادة الأولى من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بأنها: “معطيات ذات طابع شخصي تبين الأصل العرقي أو الإثني أو الأراء السياسية أو القناعات الدينية أو الفلسفية أو الانتماء النقابي للشخص المعني أو تكون متعلقة بصحته بما في ذلك المعطيات الجينية”.
  169. [170] أنظر المادة 12 من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
  170. [171] يقصد بالشرعية وفقا للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية، أن تجمع المعلومات الشخصية وأن تعالج بسبل قانونية ومنصفة.
  171. [172] يقصد بالمشروعية وفقا للاتفاقية 108 المحدثة أن معالجة المعطيات يجب أن تسعى إلى تحقيق غرض مشروع في جميع مراحلها، وأن تنفذ وفقا للقانون.
  172. [173] United Nations, General Assembly, Promotion and Protection of Human Rights: Implementation of Human Rights Instruments, including the Right to Privacy in the Digital Age, Report of the Secretary-General, document A/77/196 (New York: United Nations, 2022).
  173. [174] تنص المادة الخامسة عشرة من نفس القانون على أنه: ” يجب أن يتضمن التصريح المشار إليه في المادة 12 أعلاه ما يلي:اسم وعنوان المسؤول عن المعالجة وعند الاقتضاء اسم وعنوان ممثله.تسمية المعالجة المعتزمة وخصائصها والغاية أو الغايات المقصودة منها.وصف فئة أو فئات الأشخاص المعنيين والمعطيات أو فئات المعطيات المتعلقة بهم.المرسل إليهم أو فئات المرسل إليهم الذين قد توصل إليهم المعطيات.تحويلات المعطيات المعتزم إرسالها إلى دول أجنبية.مدة الاحتفاظ بالمعلومات.المصلحة التي يمكن للشخص المعني عند الاقتضاء ان يمارس لديها الحقوق المخولة له بمقتضى أحكام هذا القانون وكذا الإجراءات المتخذة لتسهيل ممارسة هذه الحقوق.وصف عام يمكن من تقييم أولي لمدى ملاءمة التدابير المتخذة من أجل ضمان سرية وأمن المعالجة تطبيقا للمادتين 23 و24 أدناه،المقابلة أو الربط البيني او جميع أشكال التقريب الأخرى بين المعطيات، وكذا تفويتها أو إسنادها إلى الغير كمعالجة من الباطن، تحت أي شكل من أشكال، سواء مجانا أو بمقابل.
  174. [175] Council of Europe & European Union Agency for Fundamental Rights (FRA), Handbook on European Data Protection Law, 2018 Edition, Ibid. p 88.
  175. [176] أنظر المادة 26 من القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
  176. [177] الموقع الرسمي اللجنة الوطنية لمراقبة معالجة المعطيات الشخصية: https://www.cndp.ma/ar/elementor-18126/?utm_source
  177. [178] تنص الفقرة الأولى من هذه المادة على أن: «تحدث لدى الوزير الأول لجنة وطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (اللجنة الوطنية) تكلف بإعمال أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه والسهر على التقيد به.”
  178. [179] لبنى الوزاني، الرقابة القضائية على أعمال اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، مجلة قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، العدد 2، 2018، الصفحات من 13الى 36، ص14.
  179. [180] AMRANI. A. &TAIBI. Z “Contribution à l’analyse de l’impact de l’automatisation des processus sur la pertinence du contrôle de gestion : Approche qualitative”, Revue Internationale du chercheur ” Volume 6 : Numéro 3 “pages : 1085 -1109, Page1099.
  180. [181] AMRANI. A. &TAIBI. Z (2025), Référence précédente, page1099.
  181. [182] عبد القادر العرعاري، مصادر الالتزامات، الكتاب الثاني، المسؤولية المدنية، الطبعة التاسعة، 2022، دار الأمان، الرباط، ص11.
  182. [183] هذه الحالات هي:عندما ينجز المسؤول عن المعالجة ملف معطيات ذات طابع شخصي دون التصريح بذلك أو الحصول على الإذن.عندما يواصل المسؤول عن المعالجة نشاط معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي رغم سحب وصل التصريح أو الإذن
  183. [184] تنص الفقرة الأولى من هذه المادة على أن: مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، ومع عدم الإخلال بحق المضرور في التعويض، يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة لها.”
  184. [185] حسن فرحان، ممارسة حرية الإعلام بين الحق في الحصول على المعلومة وحماية الحياة الخاصة، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، الصفحات من 78 إلى 90، ص87.
  185. [186] ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي، الجريدة الرسمية عدد 2640 مكرر بتاريخ 12 محرم 1383 (يونيو 1963)، ص 1253.
  186. [187] القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.19 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1439 ( 22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الاخرة 1439 ( 12 مارس 2018)، ص 1449.
  187. [188] ياسين الكعيوش، الجرائم الماسة بالحياة الخاصة: جريمة انتهاك الحق في الصورة نموذجا، مجلة القضاء الجنائي، العدد 8-7، السنة 2018، 129-139، ص131.
  188. [189] الظهير الشريف رقم 122.16.1 صادر في 6 ذي القعدة 1437 الموافق ل10 غشت 2016، لتنفيذ القانون رقم 13.88 المتعلق بالصحافة والنشر، الجريدة الرسمية عدد 6641 ص 1234.
  189. [190] يُشتق مصطلح “المعلومات” من كلمة “علم”، ويدل على المعرفة التي يمكن نقلها واكتسابها. ويعود أصل المصطلح في اللغات الأوروبية إلى الكلمة اللاتينية informare، التي تعني الإبلاغ والتوضيح. وقد تناول عالم الرياضيات الأمريكي Claude Shannon مفهوم المعلومات من منظور رياضي، معتبرًا أنها ترتبط بعملية الاختيار بين بدائل ممكنة وبدرجة عدم التحديد في الرسائل. وفي الاصطلاح، يمكن تعريف المعلومات بأنها الحقائق أو الرسائل أو الإشارات أو المفاهيم التي تُعرض بطريقة صالحة للإبلاغ أو التفسير، عبر الإنسان أو الوسائل التقنية، أو بأنها “الصورة المحوّلة للبيانات بعد تنظيمها ومعالجتها بطريقة تسمح باستخلاص النتائج”. ومن الناحية القانونية، اهتمت بعض التشريعات بتعريف المعلومات، مثل القانون الفرنسي رقم 82-652 الصادر بتاريخ 26/07/1982، الذي نص على أن المعلومات تشمل جميع صور الوثائق والبيانات والرسائل مهما كانت طبيعتها، وكذلك القانون الأمريكي المنظم للمعاملات التجارية الإلكترونية الصادر سنة 1999، الذي عرف المعلومات بأنها: “كل البيانات والكلمات والصور والأصوات والوسائل وبرامج الكمبيوتر، بما في ذلك البرامج المضغوطة، سواء على أقراص مرنة أو قواعد بيانات أو ما شابه ذلك”.للمزيد من المعلومات انظر: (ربيعي، 2016، ص. 6–7).
  190. [191] يعرف جهاز الحاسوب بكونه: “جهاز إلكتروني له القدرة على تلقي البيانات وتخزينها داخليا وتنفيذ مجموعة من التعليمات في صورة برنامج، كما يقوم بتأدية العمليات الحسابية والمنطقية المطلوبة على تلك العمليات، واستخراج النتائج”. للتوسع أكثر راجع: (بني غازي، 2010/2011، ص. 28).
  191. [192] الإنترنت هو مجموعة مترابطة من شبكات الحاسوب حول العالم، حيث تتبادل الحواسيب المعلومات والبيانات فيما بينها عبر تبادل الحزم باتباع بروتوكول الإنترنت الموحد (IP). ويتكون مصطلح “الإنترنت” من كلمتين: Inter وتعني “بين”، وNet وتعني “شبكة”، أي “الشبكة البينية”، وشبكة الإنترنت هي شبكة ما بين عدة شبكات تُدار بشكل لا مركزي، بحيث لا تعتمد أي شبكة على الأخرى لتشغيلها، وتستخدم كل شبكة تقنيات حاسوبية وشبكية مختلفة. وما يجمع هذه الشبكات هو ارتباطها عبر بوابات تستخدم بروتوكول الإنترنت القياسي.ويقدم الإنترنت العديد من الخدمات مثل الشبكة العنكبوتية العالمية (الويب)، وتقنيات التخاطب، والبريد الإلكتروني، وبروتوكولات نقل الملفات (FTP). كما أصبحت الإنترنت اليوم ظاهرة اجتماعية وثقافية تؤثر في جميع أنحاء العالم، وأدت إلى تغيير المفاهيم التقليدية في مجالات اقتصادية واجتماعية وسياسية وفكرية (اليحياوي، 1999، ص. 2).
  192. [193] ومن بين الوسائل والتقنيات الحديثة والمتقدمة التي أفرزها التطور التكنولوجي نجد جهاز الحاسب الآلي والذي يلعب دورا كبيرا في تخزين المعلومات والبيانات ومعالجتها بدقة وسرعة فائقة، وتصنيفها وفهرستها، ناهيك عن الدور البارز الذي أصبح يحتله في المجال الأمني لاستخدامه في مكافحة الجريمة وضبط مرتكبيها.
  193. [194] تعد معاهدة بودابست أولى المعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة جرائم الإنترنت، وقد أُبرمت في العاصمة المجربة بودابست بتاريخ 23 نوفمبر 2001 من طرف لجنة وزراء مجلس أوروبا خلال دورتها الـ109، بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي حول الجريمة الإلكترونية. وقد اعتُبر توقيع المعاهدة خطوة أولى من نوعها وغاية في الأهمية في مجال محاربة هذا النوع من الجرائم.وقد وقعت على المعاهدة 26 دولة أوروبية، بالإضافة إلى كندا واليابان وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية. وتوفر المعاهدة أسسًا لتعزيز الأمن العام وحماية المعلومات، حيث تضمنت 48 مادة موزعة على أربعة فصول.دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في شهر يوليو 2004، وتعد وثيقة دولية ملزمة للدول الأطراف فيها. وقد تناولت الفصول الأربعة للاتفاقية تعريفات فنية لبعض المصطلحات ذات العلاقة، وتحديد الجرائم الإلكترونية الأكثر شيوعًا عالميًا، ووضع الإجراءات الوطنية الواجب اتخاذها، لا سيما على الصعيد الجنائي، للحفاظ على المعلومات المخزنة، بالإضافة إلى تنظيم التعاون الدولي، وتسليم المجرمين، وجمع البيانات وإجراء التحقيقات، إلى جانب مسائل الانضمام والانسحاب وتعديل المعاهدة والتشاور بين الأعضاء (فضل، 2007، ص. 430).وتهدف الاتفاقية بشكل أساسي إلى توحيد عناصر القانون الموضوعي الجنائي المحلي والأحكام المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، ومنح صلاحيات للقانون الإجرائي الوطني للتحقيق في هذا النوع من الجرائم ومتابعتها قضائيًا، إضافة إلى الجرائم الأخرى التي ترتكب عن طريق نظم الحاسوب أو التي تكون أدلتها على شكل إلكتروني. كما تهدف إلى إنشاء نظام سريع وفعال للتعاون الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية (خبراء، 2001، ص. 04).
  194. [195] تعد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول) من أهم المنظمات الدولية التي أخدت على عاتقها مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وتعمل المنظمة تحت إشراف الأمم المتحدة وتمتلك شبكة من المكاتب المركزية. كما تقدم المنظمة المساعدة الجنائية الدولية من معلومات وبيانات لوكالات الشرطة الجنائية الوطنية، التي تساعد في التصدي للجرائم وفي تعقب المجرمين والقبض عليهم، لاسيما تلك العابرة للحدود ومرتكبيها الذين يتنقلون عبر أقاليم دول متعددة ويشكلون جماعات إجرامية منظمة، وبالتالي يساعد نشاط الأنتربول في تحقيق الأمن وحماية المجتمع.
  195. [196] – فاطمة الزهراء بنعمار، الإدارة القضائية وتحديات التحول الرقمي، عرض ملقى بكلية الحقوق بطنجة، 2020، ص 3 وما يليها.
  196. [197] – الجريدة الرسمية عدد 7485، القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، الصادر في 23 فبراير 2026.
  197. [198] – محمد إدريسي حسني، مستقبل الذكاء الاصطناعي في خلق الثقة الرقمية القضائية بالمغرب، مجلة الأعمال والدراسات القانونية، العدد 29، 2024، ص 1.
  198. [199] – أمل فوزي أحمد عوض، آليات تطوير المنظومة القضائية وتحديات التحول بالعدالة إلى الرقمية، المركز الديمقراطي العربي، برلين، 2022، ص 22.
  199. [200] -الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، “ميثاق إصلاح منظومة العدالة”، المملكة المغربية، يوليوز 2013، الهدف الاستراتيجي الخامس : تحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها، ص 64.
  200. [201] – نرمين نعمان، مشروع قانون المسطرة المدنية 02.23 ورهانات التحول نحو المحكمة الرقمية – رقمنة المساطر والإجراءات القضائية- دراسة قانونية منشورة بمجلة منازعات الاعمال، العدد 96/ شتنبر 2025 ص: 467 وما يليها.
  201. [202] – محمد البغدادي، “المحكمة الرقمية بين إكراهات الواقع والممارسة ونجاعة العدالة الرقمية”، مقال منشور بموقع hashtag.ma، 2020
  202. [203] – ميثاق إصلاح منظومة العدالة 12 سبتمبر 2013: جاء نتاج نقاشات بدأت في مايو 2012، ويتضمن ستة أهداف استراتيجية، منها تحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها.
  203. [204] – -بدأت المحكمة في رقمنة إجراءاتها منذ عام 2011، وذلك وفقاً لما صرح به الأستاذ محمد الخضراوي في حواره مع قناة ميدي 1 تيفي Medi1TV ضمن برنامج تناول موضوع: “قراءة في حصيلة المحاكمة عن بعد على ضوء التحديات الصحية وضمانات المحاكمة العادلة”، بتاريخ 05 أكتوبر 2020. رابط اللقاء على يوتيوب https://www.youtube.com/watch?v=KVg9PDTQ588
  204. [205] – جاء في منطوق المادة 76 ما يلي: نقدم الدعوى أمام محاكم الدرجة الأولى، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، بمقال مكتوب يودع بكتابة ضبط المحكمة أو بطريقة إلكترونية، ويكون مؤرخا وموقعا من قبل المدعي أو وكيله أو محاميه.تقيد القضايا بكتابة الضبط في سجل معد لهذا الغرض، حسب الترتيب التسلسلي لتاريخ إيداعها، يضمن فيه أسماء الأطراف ومحاميهم، عند الاقتضاء، وموضوع الدعوى، وكذا تاريخ الاستدعاء.
  205. [206] – وتتجلى هذه التحديات في:ضعف التجهيزات المادية: تعاني العديد من المحاكم من نقص حاد في التجهيزات التقنية الحديثة، حيث لا تزال تعتمد على أجهزة حاسوب متقادمة، وخوادم محلية ضعيفة السعة لا تقوى على معالجة ملايين البيانات والوثائق المرقمنة يومياً. هذا التقادم يجعل الأجهزة عرضة للأعطال المتكررة، مما قد يعرقل السير العادي للمرفق القضائي.هندسة الشبكات وصبيب الإنترنت: يتطلب العمل عبر منصة مركزية صبيباً عالياً ومستقراً للإنترنت. انقطاع الإنترنت أو بطء الشبكة في محكمة ما قد يعني شللاً تاماً لحركة التقاضي في ذلك اليوم، وهو ما يمس بمبدأ استمرارية المرفق العام.الربط البيني: إن إنجاح مقتضيات المادة 449، التي تسمح بمباشرة إجراءات التنفيذ عبر المنصة، يتطلب شبكة داخلية آمنة ومترابطة لا تقتصر على أقسام المحكمة الواحدة (الرئاسة، النيابة العامة، كتابة الضبط)، بل تمتد لتشمل الربط البيني مع مؤسسات أخرى كالمحافظة العقارية، مديرية الضرائب، الأبناك، والأمن الوطني. هذا الربط المعقد يواجه عجزاً في التمويل المخصص لتحديث الأنظمة المعلوماتية لضمان توافقها.
  206. [207] – أحمد بن عزوز، نظام المحاكمة الإلكترونية وفقا لأحكام قانون عصرنة العدالة 15-03، مجلة البصائر للدراسات القانونية والاقتصادية، عدد خاص ديسمبر 2021 ص: 16
  207. [208] – إذا تمت مباشرة إجراءات التنفيذ من خلال المنصة الإلكترونية المحدثة بمقتضى القسم الحادي عشر من هذا القانون، اعتمدت النسخة التنفيذية المدلى بها في جميع إجراءات التنفيذ، بغض النظر، عن عدد الأطراف المنفذ عليهم، كما تضمن المعطيات والبيانات ذات الصلة بمسطرة التنفيذ في النظام المعلوماتي لمرة واحدة، وتعتمد مع الوثائق المدلى بها إلكترونيا أمام جميع محاكم المملكة.
  208. [209] – تنص المادة 629 على ما يلي: مع مراعاة مقتضيات المادتين 626 و627 أعلاه، يوجه الاستدعاء بطريقة إلكترونية، فورا، إلى المدعي أو وكيله أو محاميه، حسب الحالة، كما يوجه استدعاء ونسخة من المقال للطرف المدعى عليه وفق مقتضيات المواد من 81 إلى 87 أعلاه.بمجرد توجيه التبليغ إلى المعني بالأمر عبر حسابه الإلكتروني المهني المنصوص عليه في المادة 625 أعلاه، وإشعاره بذلك من خلال رسالة نصية، تصدر المنصة الإلكترونية إشعارا بالتوصل.
  209. [210] – خديجة إيدا ورغ، إسهام البنية الرقمية في تجويد العمل القضائي وتحقيق النجاعة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة ابن طفيل، كلية العلوم القانونية والسياسية القنيطرة، السنة الجامعية 2021-2022 ص: 21.
  210. [211] – للمحكمة أن تعقد جلساتها بطريقة إلكترونية، متى تبين لها توفر الشروط التقنية اللازمة لذلك.تضمن نتيجة الجلسة فورا على النظام المعلوماتي، كما تضمن به أيضا جميع الإجراءات والمقررات المتعلقة بالقضية فور اتخاذها.يتم تبادل المذكرات والمستنتجات المدلى بها، عبر النظام المعلوماتي، تحت إشراف القاضي أو المستشار المقرر أو القاضي المكلف، حسب الحالة، باعتباره مكلفا بتجهيز الملف.يمكن للسلطة القضائية المختصة مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، أن تنفذ الإنابات القضائية الدولية الواردة عبر الطريق الدبلوماسي أو إعمالا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية والمنشورة في الجريدة الرسمية، باستعمال تقنية الاتصال عن بعد.تتم العملية بعد موافقة المعني بالأمر في مكان مجهز بالوسائل التقنية اللازمة، ويتمتع خلالها بسائر الضمانات القانونية، وتسري عليها نفس القواعد المنظمة للحضور الشخصي وتترتب عنها نفس الاثار.يمكن للجهة المشرفة على التنفيذ أن تعترض على العملية أو جزء منها، إذا كان من شأنها المساس بالنظام العام المغربي.يحرر محضر بشأنها دون أن يضمن فيه فحوى الإجراء، وفق الشكليات القانونية، ويمكن أن تكون العملية محل تسجيل سمعي وبصري.
  211. [212] – إن المحاكمة عبر الشاشات ترتهن بجودة الربط بشبكة الإنترنت. انقطاع البث المفاجئ أثناء استماع القاضي لأحد الأطراف أو للشهود، أو رداءة الصوت والصورة، يثير إشكالات قانونية عميقة. فكيف يمكن للقاضي تقييم لغة الجسد أو انفعالات الشاهد؟ وما هو الأثر القانوني لانقطاع البث أثناء مرافعة المحامي؟ هل يعتبر ذلك إخلالاً بحق الدفاع.
  212. [213] – خديجة إيدا ورغ، “إسهام البنية الرقمية في تجويد العمل القضائي وتحقيق النجاعة”، م س، ص: 45.
  213. [214] – محمد الزعارة، واقع التحول الرقمي وسبل تحقيق النجاعة القضائية، مجلة الأعمال الدولية، العدد 56، فبراير – مارس 2025 منشور بالموقع الإلكتروني https://www.droitetentreprise.com.
  214. [215] – محمد البغدادي، “المحكمة الرقمية بين إكراهات الواقع والممارسة ونجاعة العدالة الرقمية”، م س، ص: 14
  215. [216] – المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE)، تقرير: “من أجل إدماج رقمي يكرس تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية”، إحالة ذاتية رقم 2021/48، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط،
  216. [217] – الفصل 110 من الدستور المغربي الجديد لسنة 2011.
  217. [218] – ينص الفصل 65.7 من ظهير الالتزامات والعقود على ما يلي: “عندما يطلب الإدلاء بعدة أصول، تعتبر هذه الأصول الإلزامية مستوفاة بالنسبة للمحررات المعدة بشكل إلكتروني إذا كان المحرر المعني معدا ومحفوظا وفقا لأحكام الفصول، 417.1 – 417.2 – 417.3 أدناه، وكانت الوسيلة المستعملة تسمح لكل طرف من الأطراف المعنية بالحصول على نسخة منه أو بالولوج إليه”.
  218. [219] – تنص الفقرة الثانية من الفصل 440 من ظهير الالتزامات والعقود على ما يلي: “تقبل للإثبات نسخ الوثيقة القانونية المعدة بشكل إلكتروني متى كانت الوثيقة مستوفية للشروط المشار إليها في الفصلين 417.1 و417.2 وكانت وسيلة حفظ الوثيقة تتيح لكل طرف الحصول على نسخة منها أو الولوج إليها “.
  219. [220] – قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 681 المؤرخ في 9 – 10 – 2012 في الملف الشرعي عدد 2011.1.2.698 الصادر عن غرفة الأحوال الشخصية والميراث.
  220. [221] – القرار عدد 496، في الملف الإداري عدد 2019 – 1 – 4 – 3199، الصادر بتاريخ 09 يوليوز 2020، نشرة قرارات محكمة النقض العدد 89.
  221. [222] – عزيز جواهري، التوقيع الإلكتروني والإثبات، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، شعبة القانون الخاص، وحدة البحث والتكوين في القانون المدني المعمق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2004 – 2005، الصفحة 107.
  222. [223] – عزيز جواهري، التوقيع الإلكتروني والإثبات، نفس المرجع، ص 108.
  223. [224] – قرار صادر عن مكمة النقض بتاريخ 05 – 01- 16، تحت عدد 4 في الملف عدد 2092 – 1 – 7 – 15، منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2016، ص 50 عن محمد بفقير، قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي، الجزء الثاني، ص 645.
  224. [225] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 22 – 04 – 09، تحت عدد، 1449 في الملف المدني عدد 2148 – 1 – 3 08، عن محمد بفقير قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي، الجزء الثاني، ص 642.
  225. [226] فاضلة كيطانو، المركز القانوني للمستند الإلكتروني في إثبات المعاملات الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية، 2014 – 2015، ص 84 وما بعدها.
  226. [227] – مشكور بهيجة، تزوير المحررات الإلكترونية، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، تحت عنوان: “التجارة الإلكترونية، أية حماية، ص 176.
  227. [228] – فاضلة كيطانو، مرجع سابق، ص 86 وما بعدها.
  228. [229] فاضلة كيطانو، مرجع سابق، ص 87 وما بعدها.
  229. [230] – عبد الفتاح بيومي حجازي إثبات المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت، دار الكتب القانونية مصر، طبعة 2009، ص 28.
  230. [231] – عبد الفتاح بيومي، مرجع سابق، ص 35 وما بعدها.
  231. [232] – فاضلة كيطانو، مرجع سابق، ص 90 وما بعدها.
  232. [233] – إبراهيم الدسوقي أبو الليل، التوقيع الإلكتروني ومدى حجيته في الإثبات، دراسة مقارنة مشروع قانون التجارة الالكترونية الكويتي، مجلة الحقوق الكويتية ملحق عدد 3 سبتمبر 2005 ص 105 وما بعدها.
  233. [234] – تنص المادة 16 من القانون 53.05 على ما يلي: “تقوم السلطة الوطنية بنشر مستخرج من قرار الاعتماد في الجريدة الرسمية وبمسك سجل بأسماء مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية المعتمدين ينشر في نهاية كل سنة بالجريدة الرسمية”.
  234. [235] – تنص المادة 18 من القانون 53.05 على ما يلي: “يجوز للسلطة الوطنية إما تلقائيا وإما بطلب من أي شخص يهمه الأمر، القيام بالتحقق أو طلب القيام بالتحقق من مطابقة نشاط مقدم خدمات المصادقة الإلكترونية الذي يسلم شهادات إلكترونية مؤمنة لأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه، ويمكنها أن تستعين بخبراء لإنجاز مهامها المتعلقة بالمراقبة”.
  235. [236] – جواد الرجواني، المركز القانوني لمقدمي خدمة المصادقة الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر قانون الأعمال، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، جامعة القاضي عياض 2009 – 2010.
  236. [237] – تنص الفقرة الأولى من المادة 21 من القانون 53.05 على ما يلي: “يشترط من أجل الاعتماد لاكتساب صفة مقدم خدمات المصادقة الإلكترونية أن يكون طالب الاعتماد مؤسسا في شكل شركة يوجد مقرها الاجتماعي بتراب المملكة …”.
  237. [238] – تنص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 53.05 على ما يلي: “يمكن اعتماد مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية الذين يوجد مقرهم الاجتماعي في المملكة المغربية اتفاقية للاعتراف المتبادل بمقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية”.
  238. [239] – تنص المادة 21 من الفقرة 3-1 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “بالتحقق من هوية الشخص الذي سلمت له شهادة إلكترونية ومطالبته بالإدلاء بوثيقة هوية رسمية للتأكد أن الشخص يتوفر على الأهلية القانونية للالتزام من جهة والصفة التي يدعيها من جهة أخرى والمحافظة على مميزات ومراجع الوثائق المدلى بها لإثبات هذه الهوية وهذه الصفة”.
  239. [240] – تنص المادة 21 الفقرة 3-1-أ من القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “…بالتأكد وقت تسليم الشهادة الإلكترونية أن: أ- المعلومات التي تحتوي عليها صحيحة”.
  240. [241] – تنص المادة 21 الفقرة 1 – 3 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “…الموقع المشار إليه فيها إلى هويته يمتلك معطيات لإنشاء التوقيع الإلكتروني تطابق معطيات التحقق من التوقيع الإلكتروني المضمنة في الشهادة”.
  241. [242] – تنص المادة 21 الفقرة 3 – 3 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “بإخبار الشخص الذي يطلب تسلمه شهادة إلكترونية كتابة بما يلي قبل إبرام عقد تقديم خدمات المصادقة الإلكترونية: أ: كيفيات وشروط استعمال الشهادة”.
  242. [243] – تنص المادة 21 الفقرة 3-3 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “…. كيفيات المنازعة وطرق تسوية الخلافات”.
  243. [244] – تنص المادة 25 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “يعتبر صاحب الشهادة الإلكترونية فور إحداث المعطيات المرتبطة بإنشاء التوقيع مسؤولا عن سرية وتمامية المعطيات المذكورة ناتجا عن فعله ما لم يثبت خلاف ذلك”.
  244. [245] – تنص المادة 28 من القانون 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية على ما يلي: “عندما تنتهي مدة صلاحية شهادة إلكترونية أو يتم إلغاؤها لا يمكن لصاحبها استعمال المعطيات المتعلقة بإنشاء التوقيع للمطالبة بالتوقيع أو السعي للمصادقة عليها من لدن مقدم اخر لخدمات المصادقة الإلكترونية”.
  245. [246] () – فهد وزاني الشاهدي، الحق في الحياة الخاصة أية حماية، مجلة المعيار، ع. 52، 2014، ص. 160.
  246. [247] () نص مأخوذ من ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمد و نشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤرخ في 10 دجنبر 1948.
  247. [248] () – المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، م. س.
  248. [249] () – المادة 17 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية لسنة 1966، الذي اعتمد و عرض للتوقيع و التصديق و الانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف” د . 2″ المؤرخ في 16 نونبر 1966.
  249. [250] () – ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، الصادر عن البرلمان الأوروبي و مجلس الاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية بنيس، بتاريخ 9 دجنبر 2000.
  250. [251] ()- الاتفاقية 108 الخاصة بحماية الأشخاص تجاه المعالجة الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، الموقعة بستراسبورغ في 28 يناير 1981.
  251. [252] () – العربي جنان، الأنظمة المعلوماتية و الأنترنت بين التنظيم القانوني و أحكام المسؤولية-النظرية و التأصيل- أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه تخصص القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية- مراكش، السنة الجامعية 2009-2010 ص. 43.
  252. [254] () – المرجع السابق، ص. 66.
  253. [255] – دستور 2011 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 شعبان 1432 الموافق ل 29 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية ع. 5964 مكرر الصادرة بتاريخ 28 شعبان 1432 الموافق ل 30 يوليوز 2011، ص. 4521.
  254. [256] – القانون 05-53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.127 الصادر في 19 ذي القعدة 1428 الموافق ل 15 نونبر 2007، الجريدة الرسمية ع. 558 بتاريخ 6 دجنبر 2007، ص. 4556.
  255. [257] – القانون رقم 03-07 بتميم مجموعة القانون الجنائي المتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.197 في 16 من رمضان 1424 الموافق ل 11 نوفمبر 2003، الجريدة الرسمية ع. 5171، بتاريخ 27 شوال 1424 الموافق ل 22 دجنبر 2003، ص. 4284.
  256. [258] – القانون 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه المعالجة الألية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15، بتاريخ 22 من صفر 1430 الموافق ل 18 فبراير 2009، الجريدة الرسمية ع. 5711، بتاريخ 27 من صفر 1430 الموافق ل 23 فبراير 2009 ص. 2534.
  257. [260] – الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المؤتمر الدولي الأول للعدالة، المنعقد في مدينة مراكش بتاريخ 2 أبريل 2018.
  258. [261] () – يوسف بداوي، الإدارة الإلكترونية بالمغرب: واقع وآفاق ودورها في تثبيت الحامة، رسالة لنيل شهادة الماستر، تخصص القانون العام، جماعة عبد المالك السعدي، بطنجة، 2010-2011، ص. 1.
  259. [262] () – إيمان الوجدي، دور الإدارة الرقمية في التنمية الإدارية، الجهاز القضائي نموذجا- رسالة لنيل شهادة الماستر، تخصص القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة ، 2008-2009، ص. 2.
  260. [263] () – تم وضع مخطط خماسي ما بين 1999 و 2003 بهدف تلافي سلبيات البرنامج السابق والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني، وتطوير مهن الخدمات عن بعد وتحديث الإدارة.
  261. [264] – الموقع الإلكتروني لمرصد التحول الرقمي، تم الاطلاع عليه بتاريخ 23 نونبر 2024، على الساعة 2:00 مساء، على الرابط التالي: https://www.sdtconsulting.ma/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d8%aa%d8%ad%d8%a9.
  262. [265] – هشام الرشدي، التحول الرقمي لمرفق العدالة بالمغرب، مجلة الباحث للدراسات القانونية والقضائية، العدد 45 لشهر غشت 2022، ص. 310.
  263. [266] – هاته المسطرة لا يمكن تفعيلها ، إلا من طرف قاضي التحقيق والسيد الوكيل العام بناء على ملتمس يقدمه في هذا الصدد للرئيس الاول لمحكمة الإستئناف، ولا يتم تفعيله هذا الإجراء إلا في الجرائم المحددة حصرا في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية.
  264. [267] – أمحيجيبة لغزال، ثقافة تحديث الإدارة والمواكبة القانونية لرقمنة خدماتها ما بين التقليدي والمجتمع الرقمي بالمغرب، مجلة القانون والاعمال الدولية، الاصدار 54 لشهر أكتوبر –نونبر 2024، ص. 30.
  265. [268] – هشام الرشدي، مرجع سابق، ص. 12.
  266. [269] – هشام الرشدي مرجع سابق، ص. 313.
  267. [270] – معجوط خديجة، المحكمة الرقمية بالمغرب واقع وآفاق، مجلة المعرفة، العدد الحادي عشر- دجنبر 2023، ص. 652-653.
  268. [271] – طاهرالشيخ، نظم تشغيل الكمبيوتر، معهد إدارة الحاسب، القاهرة، ،1991 ص .1.
  269. [272] – أيمن عبد هللا فكري، جرائم نظم المعلومات، دراسة مقارنة، دار الجامعة الجديدة، اإلسكندرية،2007، ص .64.
  270. [273] – محمد عبد المحسن المقاطع، حماية الحياة الخاصة للأفراد وضماناتها في مواجهة الحاسوب الآلي، مطبوعات جامعة الكويت، ،1992 ص .40.
  271. [274] – شمس الدين ابراهيم أحمد، وسائل مواجهة الاعتداءات على الحياة الشخصية في مواجهة تقنية المعلومات في القانون السوداني والمصري، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، ،2005 ص .53.
  272. [275] – هشام محمد فريد رستم، قانون العقوبات ومخاطر تقنية المعلومات، مكتبة الآلات الحديثة، ،1992 ص .180.
  273. [276] – عمرأحمد حسبو، حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، ،2000 .97.
  274. [277] – جميل عبد الباقي، القانون الجنائي والأنترنت، دارالفكرالعربي،2001 ص .04.
  275. [278] – نهال عبد القادر المومني، الجرائم المعلوماتية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، األردن، ،2008 ص 38 وما بعدها.
  276. [279] – بن قارة مصطفى عائشة، الحق في الخصوصية المعلوماتية بين التحديات التقنية وواقع الحماية القانونية، المجلة العربية للعلوم ونشر الابحاث، المجلد الثاني، العدد 5 يونيو 2016، ص. 42.
  277. [280] – وليد السيد سليم، ضمانات الخصوصية في الأنترنت،، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ،2012 ص 182 .
  278. [281] – مدحت عبد الحليم رمضان، جرائم الاعتداء على الأشخاص والأنترنت، دارالنهضة العربية،2000، ص.3.
  279. [282] – أمحيجيبة لغزال، مرجع سابق، 36.
  280. [283] – مراد عليوي، رهانات تحديث الغدارة العمومية المغربية، موقع زنقة 20، تاريخ الاطلاع 30 نونبر 2024، على الساعة 12:37 ظهرا.
  281. [284] – شهرازاد نعيمي، متطلبات الحكومة الالكترونية في الجزائر، مجلة إيليزا للبحوث والدراسات، المجلد 07 العدد 01 ( 2000، جامعة ابن خلدون – تيارت الجزائر، ص. 536.
  282. [285] – القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، ظهير شريف رقم 15-18-1 صادر في 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الآخرة 1439 الموافق ل 12 مارس 2018، ص.1438.
  283. [286] – أمحيجيبة، لغزال، مرجع سابق، 37.
  284. [287] – نادية حجازي ونبيل علي، الفجوة الرقمية رؤية عربية لمجتمع المعرفة، سلسلة عالم المعرفة، عدد 318 أغسطس ،2015، ص. 62.
  285. [288] – حسن اهروش، الإدارة الإلكترونية في المغرب بين الأبعاد الاستراتيجية وهاجس الثقة الرقمية، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعة ،2015-2014 ص. 45.
  286. [289] – عمر موسى جعفر القريشي، اثر الحكومة الالكترونية في الحد من الفساد الغداري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت لبنان 2015، ص. 72.
  287. [290] – أمحجيبة لغزال، مرجع سابق، ص. 37.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى