في الواجهةمقالات قانونية

إستراتيجية التسويق الترابي للجهات على ضوء الفعل التنموي الجديد.

من إعداد : ياسر عاجل

طالب باحث  بسلك الماستر تخصص السياسات العمومية،

كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية

جامعة مولاي إسماعيل- مكناس.


 

 

مقدمة:

إن تطوير التدبير الترابي و إخضاعه للمبادئ الحديثة للتدبير المعتمدة في القطاع الخاص يحتم على الجماعات اعتماد ما يعرف “بالتسويق الترابي”، الذي يهدف إلى ابراز مؤهلات ومميزات المجالات الترابية الاقتصادية والاجتماعية لجذب الاستثمارات و رؤوس الأموال. الأمر الذي يجعلها أكثر تنافسية وقادرة على تنفيذ التزاماتها وبرامجها التنموية. ويتطلب ذلك إعتماد مفاهيم السوق المعمول بها لبيع “المنتوج الاستهلاكي” و دفع الجماعات الترابية أن تتعامل مع ترابها “كمنتوج” يحتاج إلى تسويق لدى المستثمر، بما يجعله الإطار الأكثر إجرائية لتنفيذ السياسات العمومية الترابية. وذلك بناء على ما يتوفر عليه من خصائص و إمكانيات، الأمر الذي يساعد على وضع مخطط إستراتيجي تنموي وتشكيل شخصية أو “هوية” اقتصادية للجماعات[1]، وخاصة مجالس الجهات التي نص قانونها التنظيمي في المادة 80 منه على من مهام الجهة “تحسين جاذبية مجالها الترابي وتقوية تنافسيته الاقتصادية”.

   و يمكن تعريف التسويق الترابي بأنه مجموعة من الأنشطة التي يقوم بها الخواص أو الجماعات نفسها بغاية توسيع شبكة الوحدات الإقتصادية المتواجدة بالجماعة عبر جلب أنشطة إقتصادية جديدة. كما يعرف بأنه منهجية تدبيرية حديثة لجلب المقاولات لتراب الجماعة، و كذا تسهيل أنشطة المقاولات و تسويق صورة جديدة عن الجماعة المعنية بالأمر، وهو ما يساعد على وضع استراتيجية تنموية و تشكيل شخصية اقتصادية للجماعة[2].

وهذا الوضع يمكن أن يؤهل الجهات لإستقطاب رؤوس أموال لتنفيذ مشاريع ومرافق وتجهيزات عمومية ضرورية على تراب الجهة، لتجاوز إكراه محدودية الموارد المالية المتوفرة لها خاصة وان الميزانيات المخصصة للاستثمار تبقى ضعيفة مقارنة بتلك المرصودة لأمور التسيير، كما أن قيمة إيراداتها الإجمالية ضعيفة مقارنة بعائدات باقي أصناف الجماعات.

إن تنمية الإمكانيات المالية المخصصة للتدبير المحلي، سيخلق دينامية اقتصادية كبيرة وسيمكن فرص شغل وتنمية الدور الاقتصادي للجهات، وذلك في إطار اتفاقيات وعقود شراكة بين الهيئات المنتخبة و مختلف الفاعلين بما يحسن مستوى العيش ومن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين[3].

ومن بين أهم هؤلاء الفاعلين القطاع الخاص، الذي ينبغي الاستفادة أكثر من قدراته التمويلية والتدبيرية. حيث تبقى مساهمته في التنمية المحلية حاليا محدودة جدا بالنظر الى عدة معيقات من بينها ضعف اهتمام الجماعات الترابية بشكل عام بالجوانب التسويقية وضعف حكامة إنجاز وتدبير المشاريع.

و بالتالي فمجالس الجهات مدعوة الى تجاوز الأمر عبر إبراز مؤهلاتها وإمكانياتها والفرص التي تمنحها للفاعلين الخواص، الذين بإمكان استثماراتهم سد الخصاص الذي تعاني منه  خاصة على صعيد البنية التحتية. بالتالي فان مقاربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص ينبغي تفعيلها على المستوى المحلي باعتبارها فرصة لانجاز او تدبير المرافق العمومية.

وفي هذا السياق نصت المادة 80 من القانون التنظيمي للجهات[4] كذلك على اهمية “اعتماد الجهة التدابير والاجراءات المشجعة للمقاولة ومحيطها والعمل على تيسير توطين الانشطة المنتجة للثروة والشغل.”

وهكذا فان التسويق الترابي قد يمثل وسيلة هامة لتوفير موارد مالية هامة وتجاوز إشكالية ضعف الإيرادات الذاتية وضعف أو غياب التجهيزات و الخدمات العمومية الأساسية ومحدودية مساهمتها في التنمية المحلية.

وهو ما يتطلب بذل جهود كبيرة من الجماعات الترابية وتحديدا مجالس الجهات على مستوى التخطيط التنموي و التنظيم الداخلي وتثمين الموارد، فإعداد مجالات تنافسية يستوجب قدرا هاما من حسن التنظيم وجودة التدبير و القدرة على التشخيص الحقيقي للحاجيات.

مما يحتم استحداث منظومات جهوية للمعلومات تستهدف الدقة والموثوقية، للإحاطة بمختلف المعطيات الاقتصادية والاجتماعية، بما يساعد المسؤولين الجهويين والمركزيين على اتخاذ القرار، حيث ان المعرفة المعمقة بالواقع تسهل عملية ايجاد الحلول الملاءمة[5].

كما أن منطق التسويق يفرض الانتقال من مجرد العمل على تقديم الخدمة للمواطن الى استهداف الجودة في ذلك، من خلال تحديث بنيات الاستقبال و تطوير اليات التواصل وتقديم المعلومة للمواطن، وهو معطى طبيعي اذا ما ارادت مجالس الجهات الانخراط في مسار عصرنة منظومة تدبيرها على غرار ما هو معمول  به  في القطاع الخاص. و بذلك نحن الآن أمام تساؤل مهم يفرض راهينيته و هو إلى أي حد يمكن تفعيل التدبير المقاولتي داخل الجهات في ظل تحديات التنمية الترابية؟ فهذه الإشكالية تطرح لنا مجموعة من الأسئلة و هي كالتالي :

  • ما هو دور الجهة في إنعاش الإقتصاد الترابي؟
  • ماهي آليات التدبير المقاولاتي الواجب إعتمادها من قبل الجهة؟
  • ما هو دور التسويق الترابي في تقوية التنافسية بين الجهات؟
  • ماهي آفاق التسويق الترابي في تكريس التنمية؟

و ترتيبا على ذلك، سنحاول الوقوف عند أدوار الجهة المقاولة في تنمية السياسات الاقتصادية الترابية( المطلب الأول)، على أن نخلص إلى أهمية التسويق الترابي بإعتباره آلية لتكريس التنافس الترابي( المطلب الثاني).

   المطلب الأول : دور الجهة المقاولة في تنمية السياسات الإقتصادية الترابية.

    لقد أصبح لزاما على الجهة إعطاء أو بالأحرى تسويق صورة تتسم بجودة التراب الجهوي الذي له من الخصوصيات و المميزات، ما يؤهله للدخول في منافسة التراب الجهوي الدولي، انطلاقا من وضع إستراتيجية تسويقية تأخذ بعين الاعتبار واقع و خصوصيات ترابها، الشيء الذي يفسر الأهمية العلمية و العملية للتسويق الترابي، فالأولى ـ العلمية ـ تكمن في راهنية وجدية الموضوع ليس على المستوى الوطني فحسب بل حتى على المستوى المقارن، يكمن في دراسة كيفية ماهية التسويق الترابي في ترسيخ الحكامة الجيدة على المستوى الجهوي أما الثانية -العملية- فتبرز جليا من خلال فهم ميكانزمات التسويق الترابي في تحقيق سياسة استثمارية تدعم دور الجهة و تنمي قدراتها الاستثمارية بناء على ما تمتلكه من مؤهلات و مميزات،  و لأجل ذلك فإن المقاربة الوظيفية للجهة المقاولة تروم إلى التدخل في تنشيط الإقتصاد المحلي وفق خصوصيات التراب. و ذلك من خلال العمل على تهيئة المناطق الصناعية بالجهة(الفقرة الأولى)، ثم تكريس التدبير الإستراتيجي كدعامة أساسية للتسويق الترابي(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى :  تهيئة البنيات التحتية للنشاط الإقتصادي الترابي.

كل جهة مقاولة تقوم بإعداد  أولوياتها الإستراتيجية  لتنمية نشاطها الإقتصادي، يهدف بالإساس إلى إعداد مناطق صناعية تتوفر على كافة البنيات و التجهيزات الضرورية و فقا للمعاير المطابقة للجودة، لجعل الجهة قطبا اقتصاديا منافسا للفضاءات الترابية الأخرى، و في هذا الإطار فالرؤية الإستراتيجية المحلية تحدد للجهة المقاولة المكان الملائم لإقامة الأنشطة الإقتصادية و تجهيزه من خلال ربطه بالشبكات الطرقية، و الماء، و الكهربات و غيرها من البنيات الأساسية التي تعتبر ضرورة لإستقبال الإستثمارات الوطنية و الأجنبية[6]، التي تعود بالمردود الإجابي على الجهة من خلال ازدياد الوعاء الجبائي و بالتالي تغدية ميزانية الجهة ثم التقليص من نسبة البطالة المحلية.

إن إعداد الشروط الملائمة و البيئة المناسبة و المشجعة للإقتصاد الجهوي، الذي يعد من آليات التدخل المباشر للجهة، يتطلب إتخاذ المبادرات التي تقوم بها الجهة في إطار تأهيل البنيات التحتية للتراب الجهوي، و ايجاد المرافق الضرورية المحفزة علىى الإستثمار، فهذه البنيات تشكل اللبنة الأساسية للإقتصاد المحلي،       و تتجلى أهمية تأهيل البنيات التحتية في تحقيق التنمية الملائمة و استقطاب الإستثمارات لممارسة النشاط الإقتصادي كأداة لإشباع الحاجيات المحلية.

و تضطلع المناطق الصناعية بدور حيوي في تحريك عجلة الإقتصاد المحلي، سواء على الصعيد انعاش الإقتصاد أو التشغيل و ذلك بهدف خلق اطار مناسب لجلب الإستثمارات المحلية و المشاريع الصناعية، بغية تجميعها في منطقة واحدة، حيث تستطيع من خلالها تحقيق التوازن داخل المجال الترابي الجهوي.

و عليه، فإن  الصناعة بجهة فاس مكناس تعرف عدة استثمارات في طور التوسع معززة كذلك بإمكانيات مهمة في المناطق الصناعية المهيئة. إذ توجد في فاس 5مناطق بمساحة تبلغ 372هكتار، ومنطقتين بمكناس على مساحة 84هكتار، ومنطقتين تم إنجازهما بتازة بمساحة تقدر ب 32هكتار، ومنطقة مرتقبة بتاونات بعين عائشة، لذلك سوف تكون جهة فاس مكناس مجهزة بالمناطق الصناعية التي من شأنها أن تسمح لها باستيعاب عدد ملحوظ من الصناعات، ومع ذلك، فقد يكون من الضروري إيجاد موقع آخر للقطب الفلاحي غير بعيد عن مركز مكناس أو المركز اللوجستيكي لصالح الصناعات الغذائية التي يجب أن تعرف تطورا ملحوظا لتعزيز بعض المنتجات الزراعية في إطار رؤية خطة المغرب الأخضر[7].

وتجدر الإشارة إلى أن مكناس أصبحت المدينة التي تجذب معظم المستثمرين الصناعيين وخاصة الأجانب، في واحد من القطاعات التي تم تحديدها في مخطط الإقلاع في مجال تجهيز السيارات للمصنعين اليابانيين والأوروبيين. كما هو الأمر مع يازاكي اليابانية التي تتوقع فتح وحدة ثانية لصناعة أسلاك
السيارات، و أخير على الجهة العمل على تنزيل الإيجارات بالأراضي المخصصة للصناعة طويلة الأمد قصد جلب المستثمرين الصناعيين. إن الاستثمار في مناطق صناعية تحتضن الأنشطة الصناعية من شأنه أن يساهم في تنمية الصناعة بالجهة، وكل المشاريع التي من شأنها أن تساهم في جاذبية وتنافسية الجهة تبقى مرتبطة بجلب فاعلين يكون لهم تأثير واضح على الاستثمار في الجهة.

تأسيسا على ما سبق، فإن الجهات تهدف من وراء اعداد و تجهيز المناطق الصناعية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، و المتمثلة بالأساس في التحكم في نوع الصناعات المتواجدة بالمنطقة، مع رفض كل الصناعات الملوثة للبيئة نظرا لغالبية الطابع الفلاحي بجهة فاس مكناس ، ثم خلق صناعات يمكنها أن تساهم في تحقيق التنمية الإقتصادية للجهة، و تأخذ بعين الإعتبار الثروات الطبيعية التي تزخر بها هذه الأخيرة.

و في النظام الفرنسي، فقد اعتبر انعاش الإقتصاد المحلي من أهم أدوار الجهات و باقي الجماعات الترابية، بالإضافة إلى الإختصاصات المخولة لهذه الهيئات اللامركزية في هذا الصدد حيث تم اقرار مجموعة من الإختصاصات، بالموزاة مع نقل الإعتمادات المنح التمويلية  و على رأسها تكليف الجماعات الترابية بإنجاز أزيد من 15.000 كلم من الطرق  و تجهيز مجموعة من المطارات (بإستثناء المطارات الدولية).  و تبقى الجماعات الترابية مختصة وحدها بشكل أساسي بتهيئة المناطق الصناعية و المناطق المخصصة للأعمال التجارية إضافة إلى مشاتل المقاولات. أما في النظام الكندي فإن البلديات تختض بالتخطيط  و البرمجة على مختلف الأصعدة فيما يتعلق بالتنمية الإقتصادية و تشجيع الإستثمار المحلي، كما يمتاز تدخلها بحرية أكبر فيما يخص إقرار و برمجة المشاريع و الأوراش المتعلقة بتقوية و تهيئة البنيات الأساسية للأنشطة الإقتصادية، و ذلك بهدف تسهيل عملية استقرار المقاولات في تراب الجماعة،  و تخفيض تكاليف انشائها و ممارستها للأنشطة التجارية و الصناعية[8].

و لذلك فإن التسويق الترابي كأحد المداخل الأساسية لتنفيذ السياسات العمومية الترابية في سبيل تحقيق التنمية الإقتصادية، يسمح بإعادة توزيع الأدوار و يعترف للفاعلين المحليين كمؤسسات جديدة تعتمد تقنيات التدبير الحديث، الأمر الذي يقتضي مراجعة مجموعة من الركائز التي يقوم عليها التسويق الترابي.

 الفقرة الثانية :  تدبير المشاريع بالجهة و مسألة إنعاش الإستثمار المحلي.

لقد أصبح منطق التدبير من مستلزمات التسويق الترابي إذ لا يمكن تصور أي تسزيق ترابي بدون تدبير استراتيجي الذي يعد أساس التنمية الترابية، إذ يسمح بضمانة عقلنة أفضل لسيرورة اتخاذ القرار و تنظيم الجهات من خلال ارساء الترابيط بين التنظيم المجالي الفعلي للمواطنين و تنظيم تدبير احتياجاتهم.

إن تنشيط الإستثمار المحلي يعتمد بالأساس على آليات تمكن من الرفع من المستوى التشاركي بتوسيع نشاط المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، و إيجاد فضاء للتشاور بين مؤسسات ذات صلة ببرامج التشغيل و التنمية و الإستثمار، من خلال تقديم تسهيلات للرفع من مستوى المقاولات و تحفيزها على الإستقرار بتراب الجهوي.

إن  إنعاش و تشجيع الإستثمار الخاص، كنشاط حيوي ضمن مجالات التدخل الإقتصادي للجهة، كفيل بتحقيق الإقلاع الإقتصادي على الصعيد الترابي، يستلزم من المجالس الجهوية الإنخراط في برنامج طموح و متكامل للعمل على تهيئ بنيات الإستقبال و الجذب للإستثمار و الانفتاح على مختلف المتدخلين الإقتصاديين،       و بالذات المستثمرين الخواص كفاعل اقتصادي أساسي على مستوى فعالية السياسات الإقتصادية الترابية.

و يعتبر الوعاء العقاري عنصرا أساسيا للإستثمار في مختلف القطاعات، و بناءا عليه فقد أصبح الإستثمار العقاري للجهات يحظى بالأولوية، و نظرا للعلاقة الجدلية بين العقار و الإستثمار، أصبح من اللازم على الجهة تكوين رصيد عقاري، يؤمن عمليات الإستثمار و الإستقرار السكاني، و هو ما يعرف بسياسة الإحتياط العقاري.

فإذا كانت أغلب محددات التنافسية المرتبطة بالتكلفة تعود للدولة بحكم الصلاحيات المخولة لها في مجال تحديد نسب المساهمة الضريبية والحد الأدنى للأجور، فإن باقي مرتكزات التنافسية الأخرى يمكن مقاربتها على المستوى الترابي بشكل يمكن من تقوية قدرات ومؤهلات النسيج الاقتصادي الجهوي، وتمكينه من شروط التنافسية وطنيا ودوليا؛ حيث أن الجهة، قد استطاعت في التجارب المقارنة، من تكريس دورها كمستوى مرجعي للتنمية الصناعية والخدماتية، وكأنسب آلية لتوفير البنيات الأساسية المهيكلة للتنمية الاقتصادية الجهوية، والجاذبة للاستثمار.

كما أن الجهة، وبوصفها الجماعة الترابية المسؤولة عن التنمية الاقتصادية جهويا، تبقى ملزمة بالتخطيط الاستباقي وإعداد التراب، بشكل يمكن من استغلال أمثل للمؤهلات الجغرافية والطبيعية والبشرية، وضمان التقائيتها مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انطلاقا من التشخيص المشترك للحاجيات والعجوزات.

على أن الجهة، ومن أجل ضمان تحقيق كل ذلك، تبقى ملزمة بتكريس تموقع وظيفي وطني ودولي بعلاقة بالجهات الوطنية والأجنبية الأخرى لسببين رئيسيين[9] :

أولا: التموقع الوظيفي وطنيا، يمكن جهات المملكة من اكتساب مؤهلات تنافسية قطاعية قادرة على جعلها تطور اختصاصات ومهن خاصة بها، انطلاقا من مميزاتها المرتبطة باليد العاملة والرأسمال البشري، الموقع الجغرافي ونوعية الموارد الطبيعية المتوفرة. وهو ما يدرج التنمية الاقتصادية الجهوية في سياق تكامل وطني بين الجهات.

ثانيا: التموقع الوظيفي على المستوى الدولي يستجيب لمتطلبات المنافسة الدولية، بشكل يجعل الجهات تحسن من جاذبيتها الاقتصادية لرؤوس الأموال والعمالة المبدعة والمؤهلة، وهو ما يساهم لا محالة في تعزيز فرص التنمية الاقتصادية، عبر تجاوز النقائص المحلية والاستفادة من الموارد والمؤهلات والأسواق التي تمنحها فرص عولمة الاقتصاد.

كما يتعين على الجهة تطوير اقتصاد اجتماعي وتضامني، يقوم على استثمار المؤهلات الجهوية، ويتيح تحقيق تنمية داخلية المنشأ من خلال وضع إطار يتيح ضم وتجميع الفاعلين الصغار (وخصوصا على شكل تعاونيات،) وجعلهم يستفيدون، علاوة على الدعم المالي، من مواكبة تضمن اندماجهم في سلسلة القيم، من الإنتاج إلى التسويق، وتمكنهم من خلق العلامات التجارية الخاصة بالمنتوج الجهوي، وذلك من أجل اعتراف أفضل وتثمين أمثل على المستوى الوطني والجهوي والدولي، وضمانا لفعاليتهم الاقتصادية ودورهم الاجتماعي، ثم دعم الأنشطة والمنتوجات التي تثمن المنتوج المحلي، وتشجيع مهن وخدمات جديدة ذات ارتباط بالطاقات المتجددة، والصناعة التقليدية، والسياحة الثقافية، وتقوية الرأسمال البشري، والأنشطة الإنتاجية ذات المحتوى الثقافي.

و عليه فإن الحديث عن تدبير المشاريع الترابية بناءا على سياسة التسويق الترابي تتطلب دراسة كيفية الإستراتيجية التسويقية للتراب قصد تقوية التنافسية مع باقي الجهات.

  المطلب الثاني : التسويق الترابي كآلية لرفع التنافسية الترابية.

    إن حرص الجهة و باقي الوحدات الترابية على تلميع صورة ترابها من  خلال ابراز الإمتيازات التي تتوفر عليها الجهة، عن طريق تقديم معلومات حول التراب الجهوي الذي يتميز بطبعة الحال بالتنوع و التكامل، و يتسم بالإنسجام و التنظيم      و الوضوح، حيث يمكن تعبئتها و استغلالها في وقت وجيز، الأمر الذي يفرض ضرورة تقوية التنافسية الترابية وفق العديد من الآليات  لما لها من تأثير ايجابي على استراتيجية التسويق الترابي(الفقرة الأولى) وذلك بالموزاة  مع تحسين جاذبية التراب من خلال الحفاظ على البيئة و حماية التراث الثقافي من الإهمال و الإندثار(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : دور التسويق الترابي في تقوية التنافسية الترابية.

 إن ميكانزمات التسويق الترابي ترتكز بالأساس على تطوير آليات التواصل الترابي، حيث أصبحت الجهات مطالبة بتعامل مع ترابها كمنتوج يحتاج إلى تسويق، حيث أدت التكنولوجيا إلى زيادة كبيرة في مستوى وعي و رغبات الزبون، الأمر الذي فرض على كل جهة عن طريق التسويق لترابها استخذام الأنشطة الإعلانية كما و نوعا.

و في هذا الصدد تظهر أهمية الإعتماد على التكنولوجيات الحديثة لما تتيحه من إمكانية تسمح ببناء إدارة ترابية عصرية دائمة الإصغاء لمحيطها و متفاعلة معه، و قادرة على توفير المعلومات الكاملة حول خصائص ترابها و الإمتيازات التي يوفرها بالنسبة للوحدات الإنتاجية و كذلك طبيعة الإجراءات و المساطر التي يلزمها الإجابة عليها من أجل اخراج مشروع استثمارإلى حيز الوجود[10]. فالتسويق الترابي إذن كسلسلة من الإجراءات العملية يهدف إلى إبراز المعالم القوية للتراب وإعطاء صورة إيجابية عن مكوناته والإرتقاء به من رقعة مجالية إلى فضاء للتفاعلات وإيواء السياسات التنموية التي تصبوا إليها كل التوجهات والأوراش الإصلاحية وما يفرضه ذلك من ضرورات إشراك كافة الفاعلين والمستويات الترابية، وإبرام اتفاقيات الشراكة والتعاون، والإكثار من فرص الإصغاء وتبادل الآراء واستعمال أفضل للموارد .

لذلك تعمل الجهات بشكل متواصل على الإستفاذة من نماذج التدبير المقاولاتي، حيث أصبحت تتعامل مع ترابها كمنتوج يحتاج لتسويق لدى المستثمرين عبر  تطوير سياسة التواصل الترابي، التي تتطلب وجود إرادة لدى مسوقي التراب من خلال القيام ببعض الإجراءات العملية، كخلق مصلحة خاصة بالتسويق الترابي ضمن الهيكل التنظيمي للجهة، مكون من أطر مؤهلة و مختصة في هذا المجال ، من أجل إتقان الوظيفية التسويقية لتمكين التراب الجهوي من الحصول على فرص تخول له ميزة التنافسية.

أما على صعيد جهة فاس مكناس فإن إستراتجية التواصل الترابي للجهة تعمل وفق مقاربة تشاركية لأن العمل على بناء صورة جديدة للجهة لتحسين جاذبيتها لا يخص فقط المجلس الجهوي أو الجهات العمومية الفاعلة، لكنه بالأحرى بناء جماعي يقوم على شراكات من شأنها أن تغير الصورة الحالية للجهة في ظل تراجع إشعاعها إلى جهة منفتحة على الخارج في طور التقدم.لهذا يجب العمل على المدى القصير مع التفكير في المدى الطويل وخاصة من حيث تحسين الجاذبية الترابية.

لذلك يجب أولا توطيد القطاعات القائمة والعمل لصالح المقاولات الموجودة، لا سيما تلك التي تواجه صعوبات تعوق تنميتها، ودعم أنشطتها قبل اجتذاب مقاولات جديدة لتطوير القطاعات القائمة أو تعزيز التنويع.في هذا السياق، ينبغي أن يركز التواصل على إظهار استعداد الجهة في العمل لصالح هذه المقاولات كما يجب أن يبين في الوقت نفسه دور الجهة في تهيئة الظروف المواتية لإنشاء مقاولات جديدة. ولدعم تنمية الجهة، ينبغي أن يحدد مخطط التكوين الحاجيات على مختلف المستويات، نذكر منها[11]:

  • فاعلين في الإدارة الترابية
    • الخبرة في التسويق الجهوي، ورصد وتقييم البرامج والمشاريع والإجراءات
    • إطارات مختصة في التنمية تتوفر على تكوين عام، بديناميكية قادرة على مواكبة المشاريع والقيام بدور الواجهة بين الجهة و الفاعلين في مجال التنمية الجهوية.

في هذا الاتجاه، ينبغي أن تسمح الشراكة بين الجهة والجامعات بإنشاء دورات تكوينية موجهة تتعلق بالتسويق الترابي والتنمية الجهوية. عن طريق نشر معلومات حول الجهة حيث يمكن تنظيم معطيات بوابة الأنترنيت للجهة في جزأين :

  • المعطيات الأساسية التي يتم تحيينها بانتظام و المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والثقافية والتكوين والشغل، و يجب أن تكون هذه المعطيات ذات استمرارية يمكن تقاسمها مع شركاء آخرين.
  • المعطيات المتعلقة بالأخبار الجهوية: إعلام عن التقدم المحرز في المشاريع و فرص الاستثمار، والمهرجانات الثقافية و الرياضية.

فإعتماد هذه الطريقة في شقها الإيجابي، يخفض من الكلفة الإجمالية للتسويق الترابي، نظرا للقدرة المدهشة التي تميز هذه الوسائط في الوصول إلى المستثمر بشكل ميسر و سهل، لأن الأنترنيت حاليا يعتبر محط اهتمام في مجال التسويق الترابي بالنظر إلى العدد الكبير للمستعملين له يوميا، و لإنتشاره في جميع بقاع العالم، و شكل بالنسبة للمقاولات سوقا واسعة على مستوى العرض و الطلب، فمن جهة يسهل الولوج بأقل تكلفة إلى التراب لمعرفة الخصائص و المحفزات، و ييسر على الجماعات الترابية عرض منتوجها الترابي بتكلفة قليلة مقارنة مع الفوائد المحصلة، فالنجاح في جذب المقاولات الدولية و السائحين إلى تراب معين، يمثل إنجازا مهما و ذلك لأن تفضيل هذا المكان على باقي الأمكنة، يعكس مدى أهميته            و ديناميته[12].

يتبين لنا من خلال ما سبق أن دراسة التسويق الترابي، هو إضافة نوعية، في توسيع آفاق التدبير وعلم الإدارة، وخاصة الإنفتاح المتبادل بين العلوم المختلفة والذي يعطي نتائج إيجابية جديدة تخدم المجالات المستهدفة، من أجل التأسيس لتسويق ترابي فعال يهدف إلى التشجيع على الإستثمارات، الأمر الذي يساعد في تعميق صلة الدولة بجماعاتها الترابية.

الفقرة الثانية : التسويق الترابي كآلية لإنعاش الجاذبية الترابية للجهة.

     لتحسين جاذبية المجال الترابي يتطلب الأمر العمل على مجموعة من الإجراءات التي من شأنها أن تجعل الجهة تقوي قدرتها التنموية من خلال جاذبيتها التي ترتكز على الموروث الثقافي بالأساس ثم قدرتها على الحفاظ البيئي لترابها وفق استراتيجية التصميم الجهوي لإعداد التراب.

إن التركيز على البيئة التي أصبحت من السياسات العمومية الترابية، التي تبنى وفق استراتيجية فعالة لحمايتها و استغلال مواردها بشكل عقلاني، لمن شأنه أن يجعل المجال الترابي أكثر جادبية، فالمجالات التي ستكون أحسن  من غيرها تدبيرا و الأقل تدهورا و تلوثا هي التي بإمكانها أن تستفيذ من حركات رؤوس الأموال الوطنية و الأجنبية التي تشتغل في إطار التكنولوجيات النظيفة كإستراتيجية العمل وفق الطاقات المتجددة التي أصبحت من الإختصاصات الذاتية للجهة، كما أنها ستكون أكثر استقطابا للسياح الأمر الذي سيعزز من التنمية الترابية لجهة فاس مكناس على وجه الخصوص.

و هنا تبرز أهمية الإستدامة كإنشعال قوي للتنمية و إعداد التراب من خلال تدبير المنتزهات الجهوية لأنه من اللازم الإهتمام بالبيئة كأحد مكونات التنمية في تدبير المجال الترابي[13]، و وضع إطار واضح يضمن استغلالا أفضل للموارد الطبيعية لصالح التنمية الجهوية والمحلية، مع ولوج شفاف ومنصف إلى هذه الموارد في إطار حكامة تدمج المقاربة التشاركية في كل المراحل يتعلــق الأمــر بتوجيــه اســتغلال المــوارد الطبيعيــة نحــو مســاهمة أكبــر فــي التنميــة المحليــة.

أمــا فيما  يتعلــق بالمــوارد المائية، يجب إسـتثمار ميـاه البحـر باعتمـاد تكنولوجيـا التحليـة بوسـائل قـادرة علـى الاسـتمرار اقتصاديـا ومحترمـة للبيئـة، وتطبيـق فتـرة تتطـور صـوب كلفـة اسـتبدال المـورد. أمـا المـوارد البحريـة، فيتعيـن فـي شـأنها رفـع القيمـة المضافـة، ومزيـد مـن تطويـر الأنشـطة التحويليـة. كمـا يتعيـن فـي مـا يخـص المـوارد المعدنيـة والمحروقـات، إقـرار نظـام رسـوم جهـوي ونظـام ضريبـي وطنـي ذي جاذبيـة، فـي إطـار مطابـق للضوابـط الدوليـة مـن أجـل تشـجيع انخـراط الفاعليـن الوطنييـن والعالمييـن مـن الدرجـة الأولـى، القادريـن علـى الاسـتثمار فـي البحـث والاستكشـاف للمـوارد الطبيعيـة وتفعيـل الاسـتغلال بشـكل معقلـن[14].

و في عالم متميز بالتحولات التقنية والعلمية و الإقتصادية و الإجتماعية مؤثرة، فإن هذه الأخيرة تنعكس على مستويات متعددة منها على الخصوص المستوى الثقافي  الذي يطرح اتخاذ الجهة لمجموهة من التدابير تتمحور حول تأكيد و تأصيل الهوية الثقافية من خلال تسليط الضوء على الثؤاث قصد تحسين جاذبية الجهة و تقوية تنافسيتها الترابية.

إن الرهانات الحقيقية لحماية الثراث الثقافي لكل جهة، لا تكمن في صونه من التدهور ضمانا لتعميق الشعور بالهوية الوطنية، بل بشكل يضمن تحقيق عدة أبعاد لها علاقة بتسويق التراب، فحماية التراث الثقافي لجهة فاس مكناس قد يساهم بشكل أو بآخر في تعزيز الحياة الثقافية لها، و بالتالي تشجيع السياحة الثقافية، كعوامل جذب من أجل زيارة المواقع الأثرية التي تزخر بها الجهة، من خلال التعرف على الصناعات التقليدية أو أي شكل من أشكال التعمير الفني…إلخ، فالسياحة الثقافية تظل هي المقوم السياحي غير المتكرر أو المتشابه أو القابل للمنافسة، لأنه لا يمكن إيجاذ معلمة تاريخية معينة أو موقع أثري معين في عدة جهات بنفس الحمولة حتى في إطار المنافسة الوطنية لأنه بالرغم من أن مدينة مكناس حاولت منافسة مراكش على مستوى ساحة جامع الفنا من خلال محاكاتها لها عبر ساحة الهديم إلا أنها لم تنجح في ذلك نظرا لكون كل مدينة تتميز بعدة خصوصيات محلية التي تتخذها كقاعدة أساسية لتسويق ترابها.

و بالتالي فالتراث الثقافي المحمي له أثر مباشر على تسويق التراب الجهوي، لأن الحمولة الثقافية لأي جهة يمكنها ان تساهم في الرفع من حجم الإستثمارات، كما أن منتوجاتها   و خدماتها تصبح ذات قيمة مضاعفة بفعل العلامة الترابية التي تتميز بها الجهة.

خاتمة :

و في الختام، إن التسويق الترابي يطال الذكاء الترابي للجماعات الترابية، بحيث تستعمله كأداة للتحليل العملي من أجل تدبير جيد وتحسين العرض الاقتصادي للتراب، وهو أيضا آلية للإعلام الجغرافي، وبالتالي فهو يدخل  ضمن استراتيجية التنمية الترابية، ويتعلق الأمر بالتموقع الفعال للمجال الترابي داخل السوق الدولي لهدف جذب الاستثمارات الصناعية والسياحية والتجارية.

فمصطلحات مثل التسويق الترابي، الذكاء الترابي، الذكاء الاقتصادي، كلمات مفاتيح، تشكل حلقات مترابطة في التدبير الترابي، وبذلك فإن منهجية الجماعة الترابية تترجم كل ذلك عبر مفهوم التسويق الترابي، فهذا الأخير هو بمثابة الإجابة عن تساؤلات التنمية الترابية في ظل الاكراهات وعوائق المنافسة من جهة، وأداة لجلب ثقافة جديدة للتدبير العمومي الجديد من جهة أخرى[15].

لائحة المراجع المعتمدة :

النصوص القانونية :

الظهير الشريف رقم 1.15.83، صادر في 20 من رمضان الموافق ل 7 يوليوز بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14، المتعلق بالجهات، جريدة رسمية عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436(23 يوليوز 2015).

الرسائل و الأطروحات:

محمد الدريوش ” التسويق الترابي و رهان التنمية المحلية بالمغرب : نموذج جهة مكناس تافيلالت و افاق مشروع الجهوية المتقدمة” أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، ظهر المهراز قاس،السنة الجامعية 2014-2015.

فتيحة بشتاوي ” التسويق الترابي و دينامية المجال” أطروحة لنيل شاهدة الدكتوراه تخصص قانون عام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية المحمدية، جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء، السنة الجامعية 2014-2015

المقالات :

أمال بلشقر، “التسويق الترابي دعامة أساسية للتنمية الجهوية المندمجة”، مجلة دراسات ووقائع دستورية وسياسية، العدد 39، 2013

تقارير :

تقرير المجلس الإقتصادي و الإجتماعي حول “متطلبات الجهوية المتقدمة و تحديات اندماج السياسات القطاعية” إحالة ذاتية رقم 22-2016.

تقرير عن مرحلة التشخيص الترابي لجهة فاس مكناس سنة 2017.

تقرير المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي حول ” توزيع الإستثمار العمومي في أفق الجهوية المتقدمة ة زور المراكز الجهوي للإستثمار في إعداد و بلورة المخططات التنموية على الصعيد الجهوي و تعزيز الإستثمار و تحسين مناخ الأعمال على الصعيد الجهة” إحالة رقم 17-2015

المجلات :

نجيب المصمودي ” الجماعات الترابية بالمغرب : بين مقومات التسويق الترابي و رهان التنمية المحلية المندمجة” سلسلة الحكامة الترابية و دراسات السياسات، مطبعة الخليج العربي 152، شارع الحسن الثاني، تطوان، الطبعة الأولى نونبر 2014.

المقالات الإلكترونية :

عثمان كاير ” الجماعات الترابية و الوظيفية الإقتصادية” مقال منشور بجريدة هسبريس الإلكترونية بتاريخ 27 غشت 2015، على الرابط التالي https://www.hespress.com/writers/274996.html.

العباس الوردي ” الجماعات الترابية و مسألة تنشيط الإقتصاد” مقال منشور بجريدة هسبريس يوم 25 مارس 2015، على الرابط التالي https://www.hespress.com/opinions/259033.html

المراجع باللغة الفرنسية :

Abdellatif El cheddadi, »La gouvernance territoriale à la lumière de la nouvelle charte

[1] أمال بلشقر، “التسويق الترابي دعامة أساسية للتنمية الجهوية المندمجة”، مجلة دراسات ووقائع دستورية وسياسية، العدد 39، 2013، ص 71-72

[2] نجيب المصمودي ” الجماعات الترابية بالمغرب : بين مقومات التسويق الترابي و رهان التنمية المحلية المندمجة” سلسلة الحكامة الترابية و دراسات السياسات، مطبعة الخليج العربي 152، شارع الحسن الثاني، تطوان، الطبعة الأولى نونبر 2014، 15.

[3] Abdellatif El cheddadi, »La gouvernance territoriale à la lumière de la nouvelle charte communale »,REMLAD, Collection Thèmes actuels n° 84, 2013   , p. 294

[4] الظهير الشريف رقم 1.15.83، صادر في 20 من رمضان الموافق ل 7 يوليوز بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14، المتعلق بالجهات، جريدة رسمية عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436(23 يوليوز 2015).

[5] تقرير المجلس الإقتصادي و الإجتماعي حول “متطلبات الجهوية المتقدمة و تحديات اندماج السياسات القطاعية” إحالة ذاتية رقم 22-2016، الصفحة 102.

[6] نجيب المصمودي ” الجماعات الترابية بالمغرب : بين مقومات التسويق الترابي و رهان التنمية المحلية المندمجة” مرجع سابق صفحة 294.

[7] تقرير عن مرحلة التشخيص الترابي لجهة فاس مكناس سنة 2017، الصفحة،46.

[8] محمد الدريوش ” التسويق الترابي و رهان التنمية المحلية بالمغرب : نموذج جهة مكناس تافيلالت و افاق مشروع الجهوية المتقدمة” أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، ظهر المهراز فاس،السنة الجامعية 2014-2015 الصفحة، 123.

[9] عثمان كاير ” الجماعات الترابية و الوظيفية الإقتصادية” مقال منشور بجريدة هسبريس الإلكترونية بتاريخ 27 غشت 2015، على الرابط التالي https://www.hespress.com/writers/274996.html تاريخ الإطلاع 31 ماي 2018.

[10] محمد الدريوش ” التسويق الترابي و رهان التنمية المحلية بالمغرب : نموذج جهة مكناس تافيلالت و افاق مشروع الجهوية المتقدمة” مرجع سابق، الصفحة 126.

[11] برنامج التنمية الجهوي لجهة فاس مكناس 2017، الصفحة 106.

[12] فتيحة بشتاوي ” التسويق الترابي و دينامية المجال” أطروحة لنيل شاهدة الدكتوراه تخصص قانون عام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية المحمدية، جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء، السنة الجامعية 2014-2015، الصفحة 327.

[13] بإعتبار البيئة موردا يزود المجتمع بعدد من من الخدمات الأساسية التي تدعم الحياة البشرية، و تعتبر من بين الركائز الثلاث التي يجب على المقاولة أخذها بعين الإعتبار و المتمثلة في تحقيق النمو الإقتصادي و التقدم الإجتماعي و حماية البيئة.

[14] تقرير المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي حول ” توزيع الإستثمار العمومي في أفق الجهوية المتقدمة ة زور المراكز الجهوي للإستثمار في إعداد و بلورة المخططات التنموية على الصعيد الجهوي و تعزيز الإستثمار و تحسين مناخ الأعمال على الصعيد الجهة” إحالة رقم 17-2015، الصفحة 22.

[15] العباس الوردي ” الجماعات الترابية و مسألة تنشيط الإقتصاد” مقال منشور بجريدة هسبريس يوم 25 مارس 2015، على الرابط التالي https://www.hespress.com/opinions/259033.html  تاريخ الإطلاع 31 ماي 2018.

اظهر المزيد

AFKIR Mohamed

باحث في قانون الأعمال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock