في الواجهةمقالات قانونية

الرسالة النصية الهاتفية بين القوة الثبوتية و انتهاك المعطيات الشخصية في ضوء الخصومة الجنائية

الرسالة النصية الهاتفية بين القوة الثبوتية و انتهاك المعطيات الشخصية في ضوء الخصومة الجنائية
الرسالة النصية الهاتفية بين القوة الثبوتية
و انتهاك المعطيات الشخصية في ضوء الخصومة الجنائية

مقدمة

إذا كانت ثورة المعلومات قد أسعدت الأفراد بما وفرت لهم من سبل الاتصال الحديثة و التي انعكس أثرها على مختلف مناحي حياتهم إلا أنها قد تسببت لهم في الكثير من الأضرار الشخصية سواء فيما يتعلق بالجرائم المستحدثة التي ترتكب ضدهم أو عبر إمكانية اعمال هذه الوسائل للرفع من صحة الادعاء عبر الاعتداد بهذه الأخيرة في الكشف عن خبايا الجريمة .

و مما لا شك فيه أن تطور الواقعة الاجرامية بات حاليا يحتاج إلى البحث في تطور الأدلة الجنائية لمسايرة هذا التطور الحاصل سواء في نظر الفكر الاجرامي المرتبط بشخصية المجرم من جهة ، و من خلال الوسائل المستحدثة بغية ارتكاب الجريمة و تسهيل اندثار أدوات ارتكابها من جهة أخرى ، فالمجرم بات في وقتنا الراهن يلجأ قبل اقدامه على النشاط الاجرامي على التفكير مليا في الطريقة الأنسب ، بغية محو أي دليل يكشف عن اقترافه الفعل الجرمي .

و إذا كانت الخصومة الزجرية من خلال المراحل التي تمر منها تقضي التوازن بين أطرافها من خلال إقامة الدليل من طرف من ألقى عليه المشرع عبئ الاثبات عبر مقارعة الحجة بالحجة بين كل من النيابة العامة من جهة و المتهم من جهة أخرى على اعتبار ان الأولى هي صاحبة المبادرة في تحريك و ممارسة الدعوى باسم المجتمع كقاعدة عامة ، و استثناء عبر الشكاية المباشرة أمام قاض التحقيق مع التنصب كمطالب بالحق المدني او من خلال الاستدعاء أمام المحكمة .

و كما هو معلوم أن المادة الجنائية محكومة بمبدأ الشرعية على خلاف ما هو معمول به في المادة المدنية ، فإن كل عمل ينظم هذه الخصومة إلا و ينبغي أن ينطلق من المبدأ السالف الذكر و الذي يحكمه أنه : ( لا جريمة و لا عقوبة إلا بقانون ) و ( لا إدانة إلا بمحاكمة قضائية ) تتوفر فيها كل الضمانات القانونية و ترتكز على مبدأ أساسي تعرض له المشرع المغربي انطلاقا من قانون المسطرة الجنائية ألا و هو مبدأ حرية الاثبات في المادة الجنائية .

انظر ايضا

الدليل الكتابي ودوره في الاثبات في التشريع الجنائي المغربي

فأمام التطور الحاصل التي فرضته رياح العولمة عملت أجهزة الضبط القضائي و التحقيق على الاستعانة بمختلف الوسائل المعاصرة أمام عجز الوسائل التقليدية في محاولة كسب أغوار الواقعة الاجرامية التي أصبحت خيوطها تتشابك و تتعقد أكثر فأكثر ، و جدير بالذكر أن هذه الأساليب فرع منها استحدثه مستجدات قانون المسطرة الجنائية من خلال التعديلات التي أدخلت عليه سنة 2011 و هو ما يسمى بتقنيات البحث الجديدة من التسليم المراقب و كذا التقاط المكالمات ة الاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد بالإضافة الى تقنية الاختراق ، ناهيك عن مجموعة من الاليات التي تعتمدها المصالح العلمية من خلال الدور الأساسي الذي تقوم به بداية من تحليل الحمض النووي و التشريح الطبي ،

و رفع البصمات و الأعيرة النارية ثم افتحاص محتوى الوسائل التكنولوجية و التي أخدت تحتل مكانة مهمة من خلال ما تتسم به من سهولة اخفائها و اندثارها وهو ما يقتضي منا  تسليط الضوء عليها نظرا لأهمية التي تحتلها اليوم ، ناهيك عن قلة المراجع المعتمدة فيها هذا الصدد و عليه فقد كان الدافع لمحاولة الخوض في غمار كتابة هذا المقال هو ما سبق قوله الأمر الذي يقتضي معه التنقيب عن القرارات القضائية سواء على المستوى الوطني باعتباره هو من الأهمية بمكان و على المستوى الدولي .

كل هذا إن دل فإنما يدل على أن الموضوع الذي نحن بصدد معالجته يطرح في جوهره إشكالية أساسية و التي تتعلق بإسناد الرسالة النصية الهاتفية للفاعل من أجل إثبات إدانة و خصوصا إذا كانت هذه الأخيرة هي الوسيلة الوحيدة ، و عليه فإن معالجة هذه الإشكالية تقتضي تناولها بالأساس اعتمادا على سياق ممنهج تمثل في التطرق لها عبر تناول إسناد الرسالة لشخصية الفاعل .

و لكن قبل ذلك لا بد من معرفة مفهوم الإثبات الجنائي و طرقه بشكل مقتضب انطلاقا من المقتضيات القانونية التي تحكمه .

 

المحور الأول : ماهية الإثبات الجنائي في المادة الجنائية

إذا كانت المادة المدنية تعرف الإثبات المقيد ، فإن الأمر بخلاف ذلك في المادة الجنائية التي تعرف مبدأ حرية الإثبات بكافة الوسائل ، ما عدا ما استثناه المشرع بنص خاص ( الفقرة الأولى )، وعليه فطرق الاثبات منها شق منها قانوني و شق آخر وجداني ( الفقرة الثانية ) .

الفقرة الأولى : مفهوم الإثبات الجنائي

لقد نظم المشرع المغربي مقتضيات الاثبات في الفرع الأول من الجزء الثالث في بابه الأول من قانون المسطرة الجنائية ، حيث أشار إلى الإمكانية المتاحة للمحكمة في إطار سلطتها التقديرية في الاستناد إلى أي وسيلة لإثبات ما لم يقضي القانون بخلاف ذلك ، هذا الاثبات تضمنته عشرة فصول ، لكنه لم يقدم تعريفا يذكر لهذه الوسائل ، ذلك أن الشخص في المادة الجنائية يقوم بأفعال مخالفة للقانون .

و بالتالي فهو يعمل على اخفائها عن أعين الأنظار الشيء الذي جعل المشرع يتوسع في اثبات الأفعال المخالفة للقانون و أجاز إثباتها بكافة الوسائل .

الفقرة الثانية : طرق الإثبات الجنائي

للإثبات في المادة الجنائية خصوصية مفادها أن هذا الأخيرة يقع بطريقة قانونية أو بطريقة وجدانية ، فبالنسبة للأولى بقصد منها تلك الطريقة التي تدخل القانون لتحديدها و ألزم بمقتضاها القاضي بإتباعها ، و بالتالي فإن مخالفتها أو استبعادها إلا و يعرض الحكم للطعن بالوسائل التي أقرها القانون ، بالمقابل فإن الثانية تعتمد بالدرجة الأولى على قناعة القاضي في مدى كون الشخص فعلا مرتكبا للفعل الجرمي المنسوب إليه أم لا ، و هو بذلك يمنح القاضي إمكانية استبعاد الدليل أو الاعتداد به كلما ارتأت المحكمة المعروض عليها النزاع من خلال الوقائع و الأحداث ، حتى و إن اعترف المتهم و ما نظمته مقتضيات المادة 288 من قانون المسطرة الجنائية ( يمكن إثبات الجرائم بأي وسيلة من وسائل الإثبات ما عدا الأحوال التي يقضي القانون فيها بخلاف ذلك و يحكم القاضي حسب اعتقاده الصميم ) .

كما نص المشرع منح القاضي إمكانية بناء مقرره القضائي من خلال حجج عرضت أثناء الإجراءات و نوقشت شفهيا و حضوريا أمامه ( المادة 289 ق. م. ج ) ، و جدير بالذكر المادة 290 من قانون المسطرة الجنائية نص على أنه إذا كان إثبات الجريمة متوفقا على حجة جارية عليها أحكام القانون المدني ، فيراعي القاضي في ذلك قواد القانون المذكور .

في نفس السياق

الحماية الجنائية للحق في الحياة الخاصة في البيئة الرقمية

 

المحور الثاني : إسناد الرسائل النصية الهاتفية في ضوء العمل القضائي

طرحت مسألة الرسائل النصية أسئلة كثيرة أمام القضاء من حيث إمكانية قبولها كدليل في الإثبات ، و الشروط اللازمة لإمكانية تطبيقاتها من جانب العملي .

الفقرة الأولى : معايير إسناد الرسالة النصية لإثبات في المادة الجنائية

إن معرفة مصدر الرسالة النصية الهاتفية ليس بالدقة التي يمكن تصورها ، و ليس من السهولة بمكان ، كون معرفة هوية كاتب أو مرسلها تطرح تعقيدا خصوصا في الحالة التي تكون مجهولة المصدر من الناحية القانونية و ليس من الناحية الواقعية ، على اعتبار أن المنطق يفرض أن قد صدرت من قبل شخص ، هذا الأخير قد لجأ في البداية إلى الشركة التي منحت لها الجهة الوصية توفير خدمة الخطوط الخلوية و اقتنى منها أو ملك خط الهاتف الذي من خلاله تم إرسال الرسالة النصية . إلا أن هناك إشكالات تطرح و هي الحالة التي يكون فيها رقم الهاتف الذي صدرت منه الرسائل غير مسجل في اسم مالك ، أو الحلة المعاكسة و التي يكون فيها رقم الهاتف مسجل في اسم  شخص ما و يرتضى هذا الأخيرة أن يمنح الشريحة لشخص آخر بغية استخدامها  ، فهل تنسب للمستعمل المادي لها أم للمستعمل القانوني الذي تعاقد منذ البداية مع مشغل الخطوط الخلوية  .

الفقرة الثانية : التطبيقات القضائية لإسناد الرسالة النصية للفاعل

لقد عرفت مسألة الرسائل النصية أسئلة كثيرة أمام القضاء ، من حيث إمكانية قبولها كدليل في الإثبات ، و الشروط اللازمة لإمكانية تطبيقها من الجانب العملي هذه الأدلة كان القضاء قد فندها و قبلها كدليل في الإثبات ضمن شروط معينة ، فقد قبلت محكمة النقض الفرنسية في حكمها الصادر في 23 ماي 2007 الرسلة النصية كدليل لإثبات ، لكن بشرط أن يكون الحصول عليها قد تم بطريقة لا خداع فيها و بشرف .

و من جهة ثانية ، فالسهولة في استخدام التقنيات و الوسائل الحديثة حركت الفقه و القضاء المقارنين للبحث عن مبدأ حسن النية في الإثبات في الوسيلة الذي نحن بصدد البحث فيها ، وقد طبق القضاء الفرنسي هذا المبدأ في عدة مناسبات و اشترط الحصول على الدليل في الإثبات أن يكون قد تم بشرف ، حيث ذهبت محكمة النقض الفرنسية في قرار لها صدر عن الغرفة الاجتماعية بتاريخ 23 ماي 2007 حيث نص على ما يلي ( إذا كان لرب العمل الحق في إدارة و مراقبة نشاط العمال لديه خلال وقت العمل ، فإن جميع التسجيلات أيا كانت سببها من صور فإنها تشكل دليلا غير شرعي إلا إذا كان الحصول عليه قد تم بصورة شريفة ) .

و من ناحية أخرى فإن إقامة الرسائل النصية كدليل في الإثبات يختلف حسب نوعية الدعاوى المرفوعة أو المنظور فيها ، حيث قبل القضاء الفرنسي الرسالة النصية كدليل لإثبات في قضايا الطلاق ، و ذلك في حكمه الصادر بتاريخ  17 يونيو 2009 حيث جاء فيه بأن ( الرسالة النصية تشكل طريقة في الإثبات للخطأ المسبب للطلاق ، و ذلك عندما لا يكون الحصول على هذه الرسالة النصية قد تم بطريقة الغش و الاكراه ) .

انطلاقا مما سبق يتضح أن معالجة هذا الموضوع ليس بالأمر الهين وإنما يتطلب المزيد من التحليل و التمحيص ، كونه كان و لازال يطرح مشاكل من الناحية العملية في غياب الضبط الكافي للتحكم في مستعملي شرائح الهواتف ، مع العلم أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات أو ما يصطلح عليه ب ( دركي الاتصالات ) يعمل بين الفينة و الأخرى على الزامية الشركات المتوفرة على الاعتماد لتوفير خدمة الاتصالات داخل المغرب على ضبط هوية مالكي الشرائح أو البطائق.

 

المراجع

  • قانون رقم 01 المتعلق بالمسطرة الجنائية
  • ذ. محمد جلال السعيد المحكمة العادلة في قانون المسطرة الجنائية لسنة 2002 الجزء الخامس يناير 2012
  • ذ. أحمد الخمليشي شرح قانون المسطرة الجنائية الجزء الثاني الطبعة الثانية سنة 1988
  • ذ. محمد مومن الحماية القانونية للمفترض براءته دراسات تكريما لأستاذ محمد جلال السعيد الجزء الثاني .
  • المؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية منظم المؤتمر أكاديمية شرطة دبي ، مركز البحوث والدراسات رقم العدد : 1 السنة : 2003 دبي – الامارات العربية المتحدة .
  • القضاء الجنائي ووسائل الإثبات : بحث تحت إشراف ذ. محمد أحداف سنة 2005
  • ذ. محمد العروصي : المختصر في التحقيق الإعدادي ووسائل الإثبات:

 

 

ملاحق

 

 

Arrêt n° 692 du 17 juin 2009 (07-21.796) – Cour de cassation – Première chambre civile

DIVORCECassation

Demandeur(s) : Mme P… X…, divorcée Y…

Défendeur(s) : M. E…Y…

LA COUR DE CASSATION, PREMIÈRE CHAMBRE CIVILE, a rendu l’arrêt suivant :

Statuant sur le pourvoi formé par Mme P… X…, divorcée Y…,

contre l’arrêt rendu le 20 mars 2007 par la cour d’appel de Lyon (2e chambre civile, section B), dans le litige l’opposant à M. E…Y…,

défendeur à la cassation ;

La demanderesse invoque, à l’appui de son pourvoi, le moyen unique de cassation annexé au présent arrêt ;

Vu la communication faite au procureur général ;

Sur le moyen unique :

Vu les articles 259 et 259-1 du code civil ;

Attendu qu’en matière de divorce, la preuve se fait par tous moyens ; que le juge ne peut écarter des débats un élément de preuve que s’il a été obtenu par violence ou fraude ;

Attendu qu’un jugement du 12 janvier 2006 a prononcé à leurs torts partagés le divorce des époux Y… – X…, mariés en 1995 ; que, devant la cour d’appel, Mme X… a produit, pour démontrer le grief d’adultère reproché à M. Y…, des minimessages, dits “SMS”, reçus sur le téléphone portable professionnel de son conjoint, dont la teneur était rapportée dans un procès-verbal dressé à sa demande par un huissier de justice ;

Attendu que, pour débouter Mme X… de sa demande reconventionnelle et prononcer le divorce à ses torts exclusifs, la cour d’appel énonce que les courriers électroniques adressés par le biais de téléphone portable sous la forme de courts messages relèvent de la confidentialité et du secret des correspondances et que la lecture de ces courriers à l’insu de leur destinataire constitue une atteinte grave à l’intimité de la personne ;

Qu’en statuant ainsi, sans constater que les minimessages avaient été obtenus par violence ou fraude, la cour d’appel a violé les textes susvisés ;

PAR CES MOTIFS :

CASSE ET ANNULE, dans toutes ses dispositions, l’arrêt rendu le 20 mars 2007, entre les parties, par la cour d’appel de Lyon ; remet, en conséquence, la cause et les parties dans l’état où elles se trouvaient avant ledit arrêt et, pour être fait droit, les renvoie devant la cour d’appel de Lyon, autrement composée ;

Condamne M. Y… aux dépens ;

Vu l’article 700 du code de procédure civile, rejette la demande de M. Y… ;

Président : M. Bargue

Rapporteur : Mme Trapero, conseiller réferendaire

Avocat génaral : M. Sarcelet

Avocat(s) : SCP Célice, Blancpain et Soltner ; SCP Defrenois et Levis

 

 

 

 

 

 

 

 

Chambre commerciale 23 mai 2007

Commentaire d’arrêt – Cass. Com. 23 mai 2007

 

 

La preuve est une donnée essentielle dont dépend l’issue du procès. L’utilisation de plus en plus fréquente des SMS conduit à s’interroger sur la recevabilité de ces messages écrits électroniques devant les juridictions pour lesquelles le principe de la loyauté de la preuve prévu par l’article 9 du nouveau Code de procédure civile s’applique.

Par un arrêt du 23 mai 2007, la chambre commerciale de la Cour de Cassation se prononce sur la question de leur valeur juridique en tant que preuve.

 

En l’espèce une négociatrice immobilière avait été licenciée pour faute grave. Son employeur lui avait reproché d’avoir proposé au vendeur d’un terrain qu’elle était chargée de commercialiser de l’acheter elle même, en déclarant faussement vouloir y établir son habitation, et d’avoir tenter dans le même temps de revendre ce terrain à un tiers à un prix très supérieur. Elle aurait ainsi tenté de réaliser une opération à son seul profit, contrairement à l’éthique de sa profession.

La salariée contesta cette sanction disciplinaire extrême devant le conseil de prud’hommes, en soutenant que la véritable cause de son licenciement était son refus de céder aux avances sexuelles de l’un des associés de la société qui l’employait.

Pour démontrer cet harcèlement sexuel, elle a établit un constat d’huissier qui retranscrit le contenu de SMS de l’associé en question.

Sur renvoi, la Cour d’appel d’Agen estima le 5 avril 2006 que la faute grave n’était pas constituée, tout en retenant l’existence d’une cause réelle et sérieuse de licenciement. Parallèlement elle affirma que le harcèlement sexuel était établi, en retenant à titre probatoire le constat d’huissier relatif aux messages écrits téléphoniques, et alloua en conséquence une somme à ce titre à la salariée.

 

L’employeur se pourvoie en cassation, pour d’une part contester la non qualification de faute grave de la salarié et pour contester d’autre part le harcèlement sexuel établi en affirmant notamment que l’enregistrement et la reconstitution d’une conversation ainsi que la retranscription de messages lorsqu’ils sont effectués à l’insu de leur auteur constituent des procédés déloyaux rendant irrecevables en justice les preuves ainsi obtenues.

 

Ainsi il convient de se demander si la recevabilité des SMS en tant que preuve devant les juridictions ne porte pas atteinte au principe de la loyauté de la preuve de l’article 9 du Code de Procédure civile.

 

La Cour de Cassation, par un arrêt du 23 mai 2007, répond par la négative à cet question, affirmant que l’utilisation de SMS, dont l’auteur ne peut ignorer qu’ils sont enregistrés par l’appareil récepteur, n’est pas un procédé déloyal rendant irrecevable en justice la preuve obtenue.

 

  1. Le mode d’obtention d’une preuve comme critère de recevabilité 

 

  1. La loyauté de la preuve incompatible avec la clandestinité du procédé d’obtention 

 

La loyauté de la preuve est un principe défini à l’article 9 du Code de Procédure Civile :

« il incombe à chaque partie de prouver conformément à la loi les faits nécessaires au succès de sa prétention. »

Pour prouver un fait, les parties doivent donc se conformer à la loi. L’obtention d’une preuve est donc soumise au strict respect de la loi. Ainsi, dès lors qu’elle provient d’un procédé clandestin, la preuve devient illicite et par conséquent, irrecevable.

 

En l’espèce, la Cour de Cassation explique que l’enregistrement d’une conversation téléphonique privée, effectuée à l’insu de l’auteur des propos invoqués, est un procédé déloyal rendant irrecevable en justice la preuve ainsi obtenue. Les écoutes téléphoniques réalisées à l’insu de l’intéressé sont donc irrecevables.

C’est une atteinte d’une part à l’article 9 du Code de Procédure Civile, mais également à l’article 6 de la Convention Européenne de sauvegarde des droits de l’homme et des libertés fondamentales.

Cette question avait déjà été statuée par la Cour de Cassation, considérant cette preuve comme illicite par un arrêt du 7 octobre 2004 de la deuxième Chambre civile.

 

  1. La force probante des SMS

 

Parallèlement à ce rappel de l’illicéité des écoutes téléphoniques comme mode de preuve devant les juridictions, la Chambre Sociale de la Cour de Cassation opère une précision inédite en précisant que l’utilisation des « messages écrits téléphoniquement adressés », (SMS) est quant à elle, possible et recevable en justice.

Cette position est justifiée par le fait que, contrairement aux enregistrements téléphoniques, l’auteur d’un SMS ne peut ignorer que ses messages sont enregistrés par l’appareil récepteur. Cette connaissance est en effet incompatible avec tout raisonnement relatif à une utilisation à l’insu de l’auteur, fondement de la déloyauté affectant les enregistrements de conversations

Le SMS est donc considéré comme un moyen de preuve loyal. 

La loyauté du mode de preuve est donc un élément central dans l’admissibilité des modes de preuve. 

Et l’appréciation de cette loyauté s’opère en fonction de la connaissance que peut avoir l’auteur des propos de leur possible enregistrement.

 

 

  1. Une solution nécessaire mais encore peu définie

 

 

  1. Le manque de précision et d’encadrement de la preuve par SMS

 

Si le SMS est considéré comme un moyen de preuve loyal, pour autant il ne devrait pas être toujours admis comme mode de preuve de manière autonome. D’une part, comme tout échange susceptible de relever du domaine privé, sa production peut se voir opposer les règles protectrices de l’intimité de la vie privée.

 

En effet l’article 9 du Code Civil protège l’intimité de la vie privée, ce qui empêche l’exploitation absolue d’enregistrements écrits.

A cet égard, on peut citer l’arrêt « nikon » de la chambre social de la Cour de Cassation du 2 octobre 2001 qui instaurait un droit au respect de la vie privé, même au temps et au lieu de travail.

 

D’autre part, dès lors que le SMS ne permet pas d’identifier son auteur avec certitude (le propriétaire du téléphone et l’émetteur du SMS peuvent être deux personnes distinctes). Il faut que ce mode de preuve réponde aux exigences posées par l’article 1316-1 du Code Civil, pour que « puisse être dûment identifiée la personne dont il émane et qu’il soit établi et conservé dans des conditions de nature à en garantir l’intégrité ».

 

  1. Une solution dans la lignée de l’évolution des modes de preuve 

 

Cet arrêt illustre parfaitement l’évolution logique et inévitable du régime de la preuve, qui doit s’adapter aux TIC. En effet, l’apparition de nouvelles technologies force le législateur et le juge à prévoir leur régime juridique quant à leur utilisation à des fins probatoires.

La décision ouvre, par ailleurs, des perspectives non négligeables en matière de droit du travail. En effet, ce mode de preuve, qui est nouvellement reconnu ici au salarié, l’est naturellement aussi pour l’employeur. Les salariés doivent savoir que leur employeur pourra ainsi désormais établir une faute de leur part, en s’appuyant sur un SMS qu’ils auraient envoyé ou reçu .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock