في الواجهةمقالات قانونية

المسطرة القضائية لإنهاء عقد الكراء التجاري

 

 

مقدمة

 

منذ سنة 2011 اتجهت نية المشرع المغربي نحو تجويد وتحديث الترسانة القانونية الوطنية والغاية هي تحقيق الملاءمة بين القوانين وتجويدها والحد من تضارب النصوص التشريعية ومنه ضمان الأمن للقانون باعتباره مبدأ وركيزة أساسية لدولة الحق والقانون والذي بدوره سيكرس حتما الأمن التعاقدي والإجتماعي ببلادنا، ولتحقيق هذه الغاية قام المشرع كما أسلفنا إلى التدخل في تعديل وتحيين عدة قوانين يرجع تاريخ البعض منها إلى فترة الحماية والإستقلال.

وبهذا فقد نالت المادة الكرائية في شقها السكني والمهني والتجاري حقها في هذا التحيين حيث تم صدور الظهير الشريف رقم 1.16.99 في 13 من 18 شوال 1437 يوليوز 2016 بتنفيذ القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، الذي بموجبه تم نسخ الظهير الشريف المؤرخ في 24 ماي 1955 المتعلق بكراء الأملاك أو الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف والمادة 112 من مدونة التجارة.

إن القانون الجديد جاء بمستجدات فرضتها ظروف اقتصادية واجتماعية وأملتها رغبة المتعاقدين في إيجاد مقتضيات مرنة تهدف إلى حماية المكتري مما قد يلحقه من غبن من جهة ، وحماية المالك من فقدان سلطته على ملكية العقار المخصص للتجارة أو الصناعة أو الحرفة من جهة أخرى ، ويظهر من مقتضيات القانون الجديد التخلي عن بعض التعقيدات وإستغناء عن بعض الشكليات وإختزال مدد الأجال مع إسناد إختصاصات واسعة للسيد رئيس المحكمة للبث في أغلب النزاعات بشكل إستعجالي وهي إجراءات من طبيعتها السرعة في البث مما يخدم مصلحة المكتري و المالك ويحافظ على مصالح كافة الأطراف.

وتتسم صياغة أحكام هذا القانون بالسهولة في الإستيعاب مما يساهم في حل المنازعات المعقدة أمام القضاء بمشاطر سريعة ومستساغة تمخضت في غالبها عن الإجتهادات القضائية والأراء الفقهية المستخلصة من الصعوبات والإشكاليات التي كانت تعترض تطبيق مقتضيات ظهير 1955 .

ومما تقدم يمكن طرح الإشكالية التالية : إلى أي حد توفق المشرع المغربي من خلال القانون رقم 49.16 في تنظيم مسطرة إفراغ المحلات التجارية وتجاوز تعقيدات ظهير 1955؟

وللإجابة عن هذه الإشكالية سنعتمد المنهج الوصفي التحليلي وفق التصميم الاتي :

المبحث الأول: المسطرة القضائية الموضوعية لإنهاء عقد الكراء التجاري

المبحث الثاني : المسطرة القضائية الإستعجالية لإنهاء عقد الكراء التجاري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول :المسطرة القضائية الموضوعية لإنهاء عقد الكراء التجاري :

استنادا إلى ما تضمنته المادة 26 من القانون رقم 49.16 ،فإنه يجب على المكري الراغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن شكليات معينة (المطلب 1) ،حينها يمكن له اللجوء إلى المحكمة المختصة قصد المصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ إنتهاء الأجل المحدد له (المطلب 2 ).

المطلب الأول : وجوب توجيه الإنذار :

نظمت المادة 26 من القانون رقم 49.16 شكليات الإنذار ( الفقرة الأولى ) ،كما أنها نصت على كيفية وطرق تبليغه (الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى : شكليات الإنذار :

نصت المادة 26 من القانون رقم 49.16 على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذار، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، غير أنه وإذا كان وجوب تسبيب الإنذار إستقر عليه العمل خلال تطبيق مقتضيات ظهير 1955 ، فإن الغاية من وجوب تسبيب الإنذار تختلف عما هو عليه في القانون رقم 49.16 . حيث إستقرت محكمة النقض على أن الغاية من تسبيب الإنذار في ظهير 1955  هو تبرير حرمان المكتري من التعويض كليا أو جزئيا وليس تبرير الإفراغ أو رفض تجديد العقد[1].

وخلافا لمقتضيات ظهير 1955،  فإنه وطبقا لمقتضيات المادة 27 من القانون رقم 49.16 ،فعدم صحة السبب المبني عليه الإنذار لا يرتب إلا نتيجة واحدة وهي رفض الطلب وليس إمكانية التعويض من عدمه ،وذلك بخلاف ما إستقر عليه عمل محكمة النقض في العديد من قراراتها.

أما بخصوص أجل الإنذار فالملاحظ أن المشرع قلص منه ،حيث كان محددا في ستة أشهر في ظهير 1955 ،وإعتمد أجلين حسب السبب المعتمد للإفراغ :

– خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط.

– تلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في إسترجاع المحل للإستعمال الشخصي، أو لهدمه وإعادة بنائه، أو توسعته أو تعليته، أو على وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد[2].

وحتى لا يتقاعس المكري عن متابعة مسطرة وضع حد للعلاقة الكرائية، فإن المادة 26 تنص على سقوط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ إنتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار، وذلك خلافا لظهير 1955 الذي كان قد حدد أجلا عاما لسقوط الدعاوي وهو أجل مرور سنتين اثنتين[3] (م33 (.

غير أنه أمام خطورة بعض الحالات التي تتطلب وضع حد للعلاقة الكرائية مثل كون المحل آيلا للسقوط فإن المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 26 سمح للمكري بإعادة رفع الدعوى المتعلقة بوضع حد للعلاقة الكرائية بناء إنذار جديد يوجه للمكتري[4] وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 26.

الفقرة الثانية : تبليغ الإنذار :

أعطت المادة 34 من القانون رقم 49.16 للمكري الخيار بين أن يوجه الإنذار مباشرة بواسطة مفوض قضائي ،وهو ما يعتبر تكريسا لمقتضيات المادة 15 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين والذي جاء في الفقرة التالثة منها “…يقوم المفوض القضائي بتبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة مالم ينص القانون على طريقة أخرى للتبليغ “.أو أن يتقدم بطلب في إطار المادة 148 من ق.م.م إلى رئيس المحكمة من أجل الإذن بتوجيه الإنذار.

وأعتقد بأن النص على التبليغ عن طريق المفوض القضائي قد يحقق نوعا من الحماية للمكتري من جهة لما لهذه الوسيلة من فعالية لكونها تتم من طرف أشخاص مؤهلين للقيام بمهام التبليغ ، ومن جهة أخرى سوف يساهم في التخفيف على رؤساء المحاكم نظرا لما تشكله كثرة طلبات الأوامر المبنية على طلب من ضغط على عمل مؤسسة الرئيس[5].

ومن مستجدات هذا القانون أيضا ،ما جاء في الفقرة الرابعة من المادة 26 التي أعطت الحق للمكري في إقامة دعوى المصادقة على الإفراغ إذا تعذر التبليغ لكون المحل مغلقا بإستمرار، بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك.

وقد علق أحد الباحثين[6] على هذا الأمر بأنه مقتضى خطير ،وبأنه ضرب للحق في التواجهية وتراجعا على القواعد المستقر عليها قضاء في هذا الباب، وفي إعتقادي فإن الأمر ليس بهذه الخطورة مادام أنه مرتبط أساسا بحالة المحل المغلق بإستمرار وبعد إثباتها بمحضر، ونظرا لكون الإنذار لم يعد يرتب أي أثر يضر بمصالح المكتري ،وأن هذا الأخير له فرصة الدفاع عن نفسه والمنازعة في أسباب الإفراغ إبان دعوى المصادقة على الإنذار مادام أن المحكمة أصبح لها صلاحية مراقبة جدية السبب[7].

المطلب الثاني : دعوى المصادقة على الإنذار :

تدخل المشرع المغربي بمقتضى القانون رقم 49.16 ففك تنازع الإختصاص الذي كان سائدا في ظل ظهير 1955 الملغى ،بحيث نصت المادة 35 من نفس القانون على أنه تختص المحاكم التجارية بالنظر في  النزاعات المتعلقة بتطبيق هذا القانون غير أنه ينعقد الإختصاص للمحاكم الإبتدائية طبقا للقانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، وبذلك يكون المشرع قد حدد الجهة المختصة للبث في نزاعات الأكرية التجارية (الفقرة الأولى  )،كما عمل على تحديد نطاق إختصاصها (الفقرة الثانية  ).

الفقرة الأولى : المحكمة المختصة :

إن مقتضى المادة 35 من القانون رقم 49.16 المتعلق بالمحكمة المختصة بالنظر في المنازعات المتعلقة بتطبيق هذا القانون يشابها نوع من الغموض، فالمحكمة التجارية تختص بالبث في المنازعات المتعلقة بتطبيق هذا القانون، وما يخرج عن مجال تطبيق هذا القانون تختص به المحكمة الإبتدائية، كالمنازعة المتعلقة بطلب الوجيبة الكرائية من المكتري أو طلب إصلاح العقار إذا كانت تلك الإصلاحات تقع على عاتق المكري، وهذا النوع من الإحتياط قام به المشرع ربما للتعديل الذي سيدخل على القانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة الرامي إلى إحداث غرف تجارية لدى المحاكم الإبتدائية [8].

ولقد جاءت المادة 35 من القانون رقم 49.16 تكريسا للموقف القضائي الذي إستقر عليه القضاء المغربي بخصوص إسناد الإختصاص للقضاء التجاري للنظر في المنازعات المتعلقة بالكراء التجاري وذلك بعد طول تضارب بين عمل المحاكم في هذا الشأن وخصوصا مع بداية عمل المحاكم التجارية، بعدما كان الإختصاص يعود للمحاكم الإبتدائية بموجب المادة 33 من ظهير 1955 إلا ما استثنى بمقتضى الفصلين 27 و30 منه فيرفع لرئيس المحكمة الإبتدائية لا للمحكمة الإبتدائية.

وهكذا فمحكمة الإستئناف بفاس كانت تعتبر “أن عقد كراء المحل التجاري وإن كان يتصف بصفة تجارية فهو لا يدخل ضمن العقود التجارية التي تولت مدونة التجارة تحديدها وتعريفها،وبالتالي جعلت تطبيقها أمام المحاكم التجارية وأن سكوت المادة 20 من القانون المنظم للمحاكم التجارية عن إسناد الإختصاص في دعوى كراء المحل التجاري إلى رئيس المحكمة التجارية، وتصريح ظهير 1955 لإعطاء هذا الإختصاص لرئيس المحكمة التجارية الإبتدائية ،وكذا الطابع المدني المعترف به تقليديا لعقد الكراء، وكذا الصفة التخصصية التي تتمتع بها المحاكم التجارية، كل ذلك يجعل المحاكم المدنية هي المختصة للنظر في الدعاوي المتعلقة بالأكرية المدنية[9].

وبهذا يكون القانون رقم 49.16 في المادة 35 منه قد كرس ما استقر عليه العمل القضائي في إطار ظهير 24 ماي [10]1955 .

الفقرة الثانية : نطاق إختصاص المحكمة :

حدد القانون رقم 49.16 نطاق إختصاص المحكمة بخصوص طلب الإفراغ (أولا )،وكذلك طلب المكتري للتعويض (ثانيا )،كما أنه نص على حماية الأغيار وذلك من خلال تنظيم مسطرة إعلام الدائنين (ثالثا  ).

أولا : البت في طلب الإفراغ :

نصت المادة 27 من القانون رقم 49.16 على أنه إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الإنذار، قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري، وإلا قضت برفض الطلب.

ويشكل هذا المقتضى تطورا نوعيا من شأنه حسم التضارب الحاصل في العمل القضائي فيما بين محاكم الموضوع من جهة ، ومقارنة مع ما استقر عليه إجتهاد محكمة النقض من جهة أخرى، بشأن الجزاء المترتب عن عدم جدية السبب المعتمد في الإنذار، فكان إتجاه يقضي ببطلان الإنذار، وأخر يقضي بالتعويض الكامل عن الإفراغ تمسكا بالتفسير الضيق للقانون، بإعتبار أن تسبيب الإنذار في إطار ظهير 24 ماي 1955 هو فقط لتقدير أحقية المكتري في التعويض من عدمه ،وليس لتبرير الإفراغ [11].

وفي حالة ثبوت السبب المعتمد في الإنذار ،وإذا قضت الجهة القضائية المختصة بإفراغ المكتري مع التعويض، فإنه يجب على المكري إيداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ، وإلا اعتبر متنازلا عن التنفيذ، ويتحمل حينئذ جميع المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة[12].

ومما لا شك فيه ،أن هذا المقتضى سيخفف العبء على المحاكم بإعفاءها من مباشرة تنفيذ الإفراغ قبل إيداع المبالغ المحكوم بها، وتجدر الإشارة إلى أن حق التوبة الذي كان مقررا لفائدة المكري، وفق المسطرة المنصوص عليها في ظهير 1955 ، تم إلغاءها بمقتضى القانون الجديد إذ أصبح بإمكان المكري أن يتحلل من أداء التعويض المحكوم به بمجرد انصرام أجل ثلاثة أشهر دون القيام بإيداعه[13].

ثانيا : البت في طلب التعويض :

أعطى مشرع القانون رقم 49.16 للمكتري الحق في طلب التعويض، وذلك إما على شكل دعوى أصلية أو طلب مقابل ،حيث ورد في الفقرة الثانية من المادة 27 ” يجوز للمكتري أن يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار.

إذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل للتعويض أثناء سريان هذه الدعوى فإنه يجوز له أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ “.

وما يستفاد من النص ،أن طلب التعويض يكون على شكل طلب مقابل إذا قدم أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار، أو على شكل دعوى أصلية، إلا أن ذلك يجب أن يكون داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ[14]. وهذا التوجه في نوع من الحماية لمصلحة المكتري حتى لا يفقد الحق في طلب التعويض، وبإنصرام أجل ستة أشهر يتعرض طلب المكتري المتعلق بالتعويض عن الإفراغ لعدم القبول لأن المكتري لم يمارس حقه داخل الأجل المقرر قانونا[15].

وتجدر الإشارة إلى أن القانون رقم 49.16 لم يتولى دعوى المنازعة بالتنظيم خلافا لما كان الأمر عليه في ظهير 24 ماي 1955 ،بل أصبح من حق المكتري المطالبة فقط بالتعويض عن فقدان أصله التجاري[16].

ثالثا : إعلام الدائنين :

عمل القانون رقم 49.16 على نسخ مقتضيات المادة 112 من مدونة التجارة وذلك بموجب المادة 38 منه .فخلافا لمقتضيات المادة 112 من مدونة التجارة والتي كانت لا تشترط لقبول دعوى الإفراغ إعلام المكري للدائنين المقيدين في السجل التجاري وذلك انطلاقا من أن هذه المادة كانت الغاية منها إعلام المكري لدائني المكتري بالإنذار الموجه لهذا الأخير من أجل إفراغه، بإتخاذ ما يرونه ضروريا للحفاظ على مصالحهم، وجاء القانون رقم 49.16 بمقتضيات مغايرة للغاية المرجوة بموجب المادة 112 من مدونة التجارة، ذلك أن المادة 29 من القانون رقم 49.16 نصت على وجوب تبليغ المكري طلبه الرامي إلى وضع حد لكراء المحل الذي يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات إلى الدائنين المقيدين سابقاً[17].

ومن مستجدات هذا القانون المهمة، تعريفه للدائن المقيد (الدائن الذي يتوفر على إمتياز البائع أو رهن على الأصل التجاري  )،وذلك قصد تفادي التضارب الحاصل على مستوى العمل القضائي، وبالتالي إستبعاد باقي أصناف الدائنين من إلزامية إشعارهم كما هو الحال بالنسبة لأصحاب الحجوز التحفظية.

وفي نفس سياق حماية الدائنين، فإن المكتري بدوره لا يمكنه استخلاص مبلغ التعويض الكامل المحكوم به وفق مقتضيات المادة 7 إلا بعد الإدلاء بشهادة مسلمة من كتابة الضبط تثبت خلو الأصل التجاري من كل تقييد، وفي حالة وجود تقييدات وجب عليه الإدلاء بما يفيد إشعار الدائنين المقيدين بوقوع الإفراغ وبوجود تعويض مستحق له ،وذلك طبقا للمادة 30 التي منحت للدائنين المذكورين إمكانية التعرض على أداء ثمن التعويض المودع بكتابة الضبط، إذ لا يمكن للمكتري استخلاص التعويض المحكوم به لفائدته إلا بعد انصرام أجل التعرضات[18]. المحدد في 15 يوما من تاريخ التوصل بالإشعار.

ولم ينص المشرع على طريقة توجيه ذلك الإشعار، لذلك قد يكون بواسطة البريد المضمون المصحوب بالإشعار بالتوصل، أو بواسطة مفوض قضائي أو بإشعار يسلم مباشرة للدائن مع التوقيع على نسخة من ذلك الإشعار بما يفيد التوصل، كما أن المشرع لم ينص على الصيغة التي يحرر بها ذلك الإشعار والبيانات الواجب ذكرها والتي من شأنها أن تسهل على الدائن إقتضاء حقوقه[19].

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني : المسطرة القضائية الإستعجالية لإنهاء عقد الكراء التجاري :

أسند قانون 49.16 لرئيس المحكمة، وهو يبث بصفته قاضيا للمستعجلات، اختصاصات واسعة بغض النظر عن كونها تمس موضوع الحق أو من شأنها أن تضر بمصالح أحد الأطراف، خلافا للمعتاد في القضاء المستعجل وخلافا للفصل 152 من قانون المسطرة المدنية[20].

وهكذا يختص الرئيس بالبت في دعوى الإفراغ وتحديد تعويض كامل احتياطي بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع (المطلب الأول  )،كما يختص بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ الوارد في العقد (المطلب الثاني  )،وأخيرا يقوم بالبت في دعوى استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة (المطلب الثالث  ).

المطلب الأول : دعوى الحرمان من حق الرجوع :

لقد أقر المشرع للمكتري الذي يتم إفراغه لكون المحل آيلا للسقوط أو لرغبة المكري في توسيع المحل أو تعليته، الحق في الرجوع إلى المحل عند نهاية الأشغال، ومن الضمانات التي أقرها المشرع للمكتري طلب التعويض الإحتياطي المستحق له في حالة حرمانه من حقه في الرجوع إلى المحل.

ويتم تحديد التعويض الإحتياطي من طرف الرئيس، اعتمادا على العناصر التي عددتها المادة 7 من القانون رقم 49.16 ويعتبر هذا التعويض ذو طبيعة احتمالية، بحيث يعلق استحقاقه على شرط عدم إحترام المكري لحق المكتري في الرجوع إلى المحل.

وإذا لم يطلب المكتري تحديد التعويض الإحتياطي أثناء النظر في دعوى المصادقة على الإنذار، فإن له الحق في تقديم دعوى أصلية للمطالبة بالتعويض الكامل عند حرمانه من حق الرجوع، وأمام سكوت المشرع عن الجهة المختصة للبث في هذا الطلب، فإن المرجح هو إختصاص قضاء الموضوع لأنه صاحب الإختصاص الأصلي والولاية العامة، وأنه لا يمكن سحب هذا الإختصاص إلا بنص خاص ،الأمر الذي لم يرد النص عليه صراحة[21].

المطلب الثاني :دعوى فسخ عقد الكراء

أعاد المشرع المغربي تنظيم الشرط الفاسخ في القانون رقم 49.16 ،بعد أن كان منظما في ظهير 24 ماي 1955 ،بحيث عمل على إضافة بعض التعديلات (الفقرة الأولى  )،ولا يمكن الحديث عن الإفراغ لتحقق الشرط الفاسخ وإرجاع العقار أو المحل إلا بمعاينة القاضي لتحقق ذلك الشرط (الفقرة الثانية  ).

الفقرة الأولى : الشرط الفاسخ :

نظم المشرع المغربي الشرط الفاسخ في المادة 33 من القانون رقم 49.16 التي نصت على أنه في حالة عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر، يجوز للمكري كلما تضمن عقد الكراء شرطا فاسخا، وبعد توجيه إنذار بالأداء يبقى دون جدوى بعد إنصرام أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل، أن يتقدم بطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة لمعاينة تحقق الشرط الفاسخ وإرجاع العقار أو المحل.

هذا وقد كان الشرط الفاسخ منظما في إطار الفصل 26[22] ( (من ظهير 24 ماي 1955 ،إلا أنه بالرغم من ذلك التنصيص في الظهير المذكور الذي يعتبر قانونا خاصا، فإن محكمة النقض سارت في الكثير من القضايا على تعليل الحكم بالإفراغ بناء على القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإلتزامات و العقود[23].

وقد كرس المشرع المغربي الشرط الفاسخ في المادة 33 وذلك بإقرار مسطرة خاصة بالإفراغ في حالة تضمين عقد الكراء لشرط فاسخ، وذلك قصد تمكين المكري من آلية مسطرية سريعة ومرنة تخول له الحق في إسترجاع محل الكراء بدون أداء، أي تعويض في حالة تماطل المكتري في أداء واجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر، وذلك حيادا عن المسطرة المنصوص عليها في المادة 26 من قانون رقم 49.16. )[24]

الفقرة الثانية :معاينة تحقق الشرط الفاسخ :

تضمين عقد الكراء لشرط فاسخ، وعدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر، بعد توجيه إنذار من المكري بالأداء يبقى دون جدوى بعد إنصرام أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، يخول للمكري الحق في التقدم بطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة لمعاينة تحقق الشرط الفاسخ وإرجاع العقار أو المحل، ويكتفي هنا القاضي بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ من عدمه، لكون الفسخ مقرر قانونا، دون أن يلجأ المكري للمسطرة المنصوص عليها في المادة 26 من القانون رقم 49.16 ،إلا أن هذا لا يمنع المكري من سلوك تلك المسطرة إن أراد هو ذلك[25] ، فقد ذهب المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا  )في أحد قراراته إلى أنه يحق للمكري أن يتنازل عن إعمال مقتضيات الشرط الفاسخ المنصوص عليه في العقد، واختيار مسطرة الإنذار بالإفراغ[26].

كما أن الرئيس هنا لا يختص بالتصريح بإلزام المكتري بأداء ما بذمته من مبالغ الكراء مما يؤدي إلى إثقال كاهل المكري بدعاوى إضافية من أجل المطالبة بالأداء أمام قضاء الموضوع[27].

إلا أن الملاحظ على المادة 33 من القانون رقم 49.26 هو أن المشرع لم يبق على المقتضى الذي كان في الفصل 26 من ظهير 1955 ،الذي كان يتحدث على أن المحكمة في وسعها أن توقف عمل بنود العقد القاضية بفسخه لعدم أداء واجب الكراء وقت حلول التاريخ المتفق عليه، وأن تعطي للمكتري أجلا لأداء ما عليه، تحدد مدته القصوى في سنة واحدة، وهذا تراجع قد يضر بمصالح المكتري، الذي قد يمر بظروف حرجة، لا يستطيع معها توفير مبلغ الواجبات الكرائية داخل أجل 15 يوما، وعليه كان على المشرع أن يبقي على هذا النوع من الرحمة بإعتبار أن المحل قد يشتغل فيه العديد من الأجراء، وما قد يترتب عن ذلك العديد من المشاكل الإجتماعية، لمجرد أن المكتري لم يستطع أن يؤدي ما بذمته من كراء، وبذلك يكون المشرع من خلال هذه المادة قد انتصر للملكية العقارية على حساب الملكية التجارية[28].

المطلب الثالث : دعوى استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة

لم يتولى المشرع المغربي تنظيم مسطرة استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة في ظهير 1955 أو حتى ق،ل،ع ،ويعتبر القانون رقم 67.12 المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري أو المكتري للمحلات المعدة للسكنى وللإستعمال المهني، مما خلق فراغا تشريعيا حاول الفقه والقضاء تجاوزه عن طريق اللجوء إما إلى مقتضيات الفصل 148 أو 149 من ق،م،م [29]

ولسد هذه النواقص والتضاربات في العمل القضائي جاء القانون رقم 49.16 ونظم لأول مرة مسطرة استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة من طرف المكري (الفقرة الأولى  )،كما خول المكتري إمكانية مطالبة رئيس المحكمة المختص بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه في حال ظهوره وأداءه مخلف الكراء(الفقرة الثانية  ).

الفقرة الأولى : استرجاع المحل من طرف المكري :

جاء القانون رقم 49.16 بمقتضيات جديدة سواء فيما يتعلق بشروط  وإجراءات استرجاع المكري لمحله (أولا )،وكذلك فيما يتعلق بآثار الأمر القاضي باسترجاع حيازة المحل (ثانيا ).

أولا : شروط استرجاع المحل :

نصت المادة 32 من القانون رقم 49.16 على أنه يمكن المكري، في حال توقف المكتري عن أداء الكراء وهجره للمحل المكترى إلى وجهة مجهولة لمدة ستة أشهر، أن يطلب من رئيس المحكمة، بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، إصدار أمر بفتح المحل والإذن له باسترجاع حيازته.

واشترطت نفس المادة من القانون رقم 49.16 ،على أنه يجب أن يكون الطلب الرامي إلى إصدار أمر بفتح المحل والإذن باسترجاع حيازته معززا بعقد الكراء، وبمحضر معاينة واقعة الإغلاق أو الهجر مع تحديد المدة، وبإنذار موجه للمكترى لأداء واجبات الكراء ولو تعذر تبليغه[30].

وبعد ذلك يقوم الرئيس بإجراء بحث في الموضوع للتأكد من واقعة الإغلاق، ولم يحدد المشرع كيفية إجراء هذا البحث، وبالتالي فإن لرئيس المحكمة أن يعتمد أية وسيلة للتحقق من واقعة الإغلاق كالإستعانة بالنيابة العامة من أجل إنجاز بحث عن طريق الشرطة كما جاء في الأمر عدد 241 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بفاس بتاريخ 12/04/2017[31].

ثانيا : الآثار المترتبة عن استرجاع المحل :

إذا تبين لرئيس المحكمة أن طلب استرجاع حيازة المحل المهجور أو المغلق له ما يبرره وتوافرت الشروط اللازمة لذلك، يصدر أمرا بفتح المحل وإرجاعه للمكري، ويكون لهذا الأمر صبغة وقتية في البداية، فإذا ظهر المكتري قبل مرور أجل 6 أشهر على تاريخ صدور الأمر بفتح المحل فإن أثار هذا الأمر تتوقف شريطة أداء واجبات الكراء المتخلدة في ذمة المكتري داخل أجل 15 يوما التي يمنحها له الرئيس.

أما إذا استمرت غيبة المكتري لمدة تتجاوز ستة أشهر من تاريخ تنفيذ الأمر الإستعجالي، أو تقاعس عن الأداء داخل الأجل الممنوح فإن آثار تصبح نهائية ويفسخ عقد الكراء [32]، وفي هذه الحالة يقوم المكلف بالتنفيذ فورا ببيع المنقولات الموجودة بالمحل بالمزاد العلني على نفقة المكري وفق قواعد ق،م،م ،ويودع الثمن الصافي بكتابة ضبط المحكمة.

الفقرة الثانية : دعوى إرجاع الحالة لما كانت عليه

نص القانون رقم 49.16 على حق المكتري في إقامة دعوى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، غير أنه ميز بين حالة ظهور المكتري أثناء تنفيذ الأمر القاضي بفتح المحل وحالة ظهوره بعده ،(أولا  )،كما أنه ومن جهة ثانية فقد نص على إمكانية مطالبة المكتري للمكري سيئ النية بالتعويض (ثانيا  ).

أولا: ظهور المكتري أثناء عملية التنفيذ أو بعدها:

إذا ظهر المكتري أثناء تنفيذ الأمر بفتح المحل واسترجاع حيازته من قبل المكري، تتوقف إجراءات التنفيذ تلقائيا، وفي هذه الحالة يمكن لرئيس المحكمة أن يحدد للمكتري أجلا لا يتعدى خمسة عشر يوما لتسوية مخلف الكراء، تحت طائلة مواصلة إجراءات التنفيذ في حقه .

أما إذا ظهر المكتري، بعد تنفيذ الأمر القضائي باسترجاع الحيازة، قبل مرور أجل ستة أشهر من تاريخ تنفيذ الأمر المذكور، أمكن له المطالبة أمام رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه شريطة إثباته أداء ما بذمته من دين الكراء[33].

ثانيا : مطالبة المكتري للمكري بالتعويض :

إذا أثبت المكتري أنه كان يؤدي الكراء بانتظام، جاز له أن يطالب المكري أمام المحكمة بالتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت به بسبب المسطرة التي يباشرها المكري ضده ، وإذا ظل المحل المكترى فارغا جاز له المطالبة بإرجاعه إليه، ولو بعد انصرام أجل ستة أشهر من تاريخ تنفيذ الأمر القاضي باسترجاع الحيازة[34].

وقد يثار التساؤل حول ما إذا كانت للمحكمة المختصة في تقدير التعويض سلطة مطلقة، أم أن المشرع وضع معايير لا ينبغي للمحكمة أن تحيد عنها ؟

بالرجوع إلى مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 نجد أنها وضعت للمحكمة معايير على سبيل الإستئناس قصد تقدير التعويض المستحق للمكتري في حالة إنهاء عقد الكراء من طرف المكري، ومن بينها التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، ما أنفقه المكتري من إصلاحات، ما فقده الأصل التجاري، وكذلك مصاريف الإنتقال من المحل.

فيمكن القول أن المحكمة لا مانع من اعتمادها على المعايير أعلاه لتقدير التعويض المستحق للمكتري جراء سوء نية المكري في سلوك مسطرة استرجاع حيازة المحلات المهجورة[35].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة

 

إن النجاح المتوخى من إقرار القانون الجديد المنظم لكراء المحلات المخصصة للإستعمال التجاري والصناعي والحرفي رهين بعدة عوامل أهمها الفهم الجيد لمقتضياته واستحضار فلسفته التي تتخذ من تجاوز عوائق النص القديم منطلقا لها، مع ضرورة ملاءمة الممارسة التعاقدية للأطراف مع مقتضياته، وهو ما لن يكتمل بدون دور فعال للقضاء من أجل التطبيق السليم لمضامينه إنفاذا وتأويلا، وتكاثف جهود جميع المعنيين والفاعلين القانونيين كل من موقعه في سبيل ضمان سلاسة الإنتقال من النظام القانوني الحالي نحو القانون الجديد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع

 

-1 مصطفى بونجة، الكراء التجاري بين ظهير 1955 والقانون رقم 49.16 ،مطبعة ليتوغراف، الطبعة 1 ،طنجة 2016 ، ص 129 .

-2 أبو القاسم الطيبي، إفراغ المحلات التجارية، سلسلة أعمال جامعية 1. 2018  ص 84 .

-4 عبد الواحد بن مسعود، القانون المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، مجلة المحاكم المغربية، العدد 154 ،2016 ،ص 46 .

-10 عبد الفتاح الحمداوي، عقد الكراء التجاري “دراسة مقارنة بين ظهير 1955 والقانون رقم 49.16 “،  بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون الخاص ،كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس ،السنة الجامعية 2017 /2018 ،ص 153.

-11 القانون رقم 49.16 في شروح، ص:56

-16 جواد الرفاعي، الكراء التجاري الثابت والمتغير في ضوء قانون 49.16 ،رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات، 2017/2018 ،ص 144.

-20 عبد الحكيم خلفي، تحليل للقانون رقم 49.16 ،مجلة المحاكم المغربية، العدد 154 ،2016 ،ص 70.

سفيان نظام، الإفراغ على ضوء قانون 49،16،رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية 2016/2017

[1] _ مصطفى بونجة، الكراء التجاري بين ظهير 1955 والقانون رقم 49.16 ،مطبعة ليتوغراف، الطبعة 1 ،طنجة 2016 ، ص 129 .

 

[2] _  أبو القاسم الطيبي، إفراغ المحلات التجارية، سلسلة أعمال جامعية 1. 2018  ص 84 .

[3] _ -3 مصطفى بونجة، مرجع سابق، ص 130.

[4] _ عبد الواحد بن مسعود، القانون المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، مجلة المحاكم المغربية، العدد 154 ،2016 ،ص 46 .

[5] _ -5 أبو القاسم الطيبي، مرجع سابق، ص 84

 

[6] _  مصطفى بونجة، مرجع سابق، ص 141.

[7] _  أبو القاسم الطيبي، مرجع سابق، ص 85.

[8] _ عبد الواحد بن مسعود، مرجع سابق، ص 46.

 

[9] _  قرار محكمة الإستئناف التجارية بفاس رقم 29 الصادر بتاريخ 19/08 /1998 في الملف عدد 70/98 ،ذكره مصطفى بونجة، ص 148.

[10] _ عبد الفتاح الحمداوي، عقد الكراء التجاري “دراسة مقارنة بين ظهير 1955 والقانون رقم 49.16 “،  بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون الخاص ،كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة مولاي إسماعيل مكناس ،السنة الجامعية 2017 /2018 ،ص 153.

 

[11] _  القانون رقم 49.16 في شروح، ص:56

 

[12] _  مصطفى بونجة، مرجع سابق، ص 156.

 

[13] _ القانون رقم 49.16 في شروح، مرجع سابق، ص :56

 

[14] _ أبو القاسم الطيبي، مرجع سابق، ص 97.

[15] _  عبد الواحد بن مسعود، مرجع سابق، ص 49.

[16] _  جواد الرفاعي، الكراء التجاري الثابت والمتغير في ضوء قانون 49.16 ،رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات، 2017/2018 ،ص 144.

[17]_ مصطفى بونجة، مرجع سابق، ص 163 .

 

[18]_ القانون رقم 49.16 في شروح، مرجع سابق، ص 58.

[19] _  عبد الواحد بن مسعود، مرجع سابق، ص 51.

 

[20]_  عبد الحكيم خلفي، تحليل للقانون رقم 49.16 ،مجلة المحاكم المغربية، العدد 154 ،2016 ،ص 70.

[21] _ أبو القاسم الطيبي، مرجع سابق، ص 110-111.

 

[22] _ انظر الفصل 26 من ظهير 24 ماي 1955.

[23] _  ينظر، مصطفى بونجة، مرجع سابق، ص من 168 إلى 170.

[24] _القانون رقم 49.16 في شروح، مرجع سابق، ص 61.

 

[25] _  نظام سفيان، مرجع سابق، ص 13.

 

[26] _  قرار عدد 191 ،الصادر عن المجلس الأعلى، المؤرخ في 22/02/2006 ،ملف تجاري، عدد 1005/2/3/1016 مشار إليه في ،عمر أزوكار، منازعات الكراء التجاري من خلال قضاء محكمة النقض،ج2 الطبعة الأولى، منشورات دار قضاء بالمغرب، ص 259.

[27] _  أبو القاسم الطيبي، مرجع سابق، ص 109.

[28] _ نظام سفيان، مرجع سابق، ص 14.

[29]_ جواد الرفاعي، مرجع سابق، ص 168.

 

[30] _ مصطفى بونجة، مرجع سابق، ص 179.

[31] _أبو القاسم الطيبي، مرجع سابق، ص 108.

 

[32] _ أبو القاسم الطيبي، مرجع سابق، ص 108 .

[33] _ الفقرة 6 و 7 و 8 من المادة 32 من القانون رقم 49.16

[34] _  الفقرة الأخيرة من المادة 32 من القانون رقم 49.16

 

[35] _ جواد الرفاعي، مرجع سابق، ص 191

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق